شنت إسرائيل غارات على إيران استهدفت منشآت نووية وصناعات صواريخ، في بداية حملة طويلة لمنع تطوير سلاح نووي. ورغم هذا، صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير النفط أن منشآتها لم تتضرر. تاريخياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عام 1979، وشُددت عام 2018 بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، مما أدى لتراجع صادرات النفط الإيراني. لكن، عادت الصادرات للارتفاع بمساعدة الصين، حيث بلغت نحو 1.8 مليون برميل يوميًا. تعتبر إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، وتُنتج أيضاً حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.
قصفت إسرائيل إيران يوم الجمعة، مستهدفة منشآت نووية ومصانع للصواريخ الباليستية وقادة عسكريين، في بداية ما أنذرت منه أنه عملية طويلة الأمد لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
ذكرت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت تكرير وتخزين النفط لم تُصَب بأي أضرار نتيجة الهجمات.
إليكم بعض المعلومات عن قطاع الطاقة الإيراني، وصادراته، وتأثير العقوبات الغربية السابقة:
- العقوبات وأوبك
تفيد بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج النفط الإيراني بلغ ذروته في السبعينيات، مسجلاً مستوى قياسيًا عند 6 ملايين برميل يوميًا في عام 1974، مما كان يمثل أكثر من 10% من الإنتاج العالمي آنذاك.

في عام 1979، فرضت الولايات المتحدة أول حزمة من العقوبات على طهران، لتصبح منذ ذلك الحين هدفًا للعقوبات الأمريكية والأوروبية.
وقد شددت الولايات المتحدة العقوبات في عام 2018 بعد انسحاب القائد دونالد ترامب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات قريبة من الصفر في بعض الأشهر.
لكن صادرات إيران بدأت في الارتفاع تدريجياً مع إدارة القائد الأمريكي السابق جو بايدن، حيث لفت المحللون إلى أن فاعلية تنفيذ العقوبات انخفضت، وأن طهران نجحت في التهرب منها.
تُعفى إيران من القيود الإنتاجية التي تفرضها أوبك على أعضائها.
- من هو المشتري القائدي للنفط الإيراني؟
ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، لتصل إلى حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى معدل منذ عام 2018، مدفوعة بالطلب القوي من الصين.
تصمم بكين على أنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين، وتعتبر مصافي التكرير الخاصة في الصين المشتري القائدي للنفط الإيراني. وقد وضعت الولايات المتحدة بعض هذه المصافي مؤخرًا على قائمة عقوبات وزارة الخزانة.
لكن لا توجد دلائل قوية على أن هذه العقوبات أثرت بشكل كبير على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين.
استطاعت طهران الالتفاف على العقوبات لسنوات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع ناقلاتها.

- الإنتاج والبنية التحتية
تُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث تنتج حوالي 3.3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من الإنتاج العالمي.
كما تنتج أيضاً 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات وسوائل أخرى، تمثل حوالي 4.5% فقط من الإمدادات العالمية.
وفقًا لبيانات شركة “كبلر”، صدّرت إيران حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات في مايو/أيار، وهو ما يقرب من ذروة صادراتها في عام 2018.
تفيد شركة “إف جي إي” للاستشارات بأن إيران تُكرر حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، وتُصدر الكمية نفسها تقريبًا من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير.
تنتج إيران -وفقًا لهذه الشركة- حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ما يعادل 7% من الإنتاج العالمي، ويُستهلك الغاز بالكامل محليًا.
تتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل رئيسي في الجنوب الغربي، حيث تقع منشآت النفط في إقليم خوزستان، ومنشآت الغاز في بوشهر، بينما تُستخرج المكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.
يتم تصدير 90% من النفط الخام الإيراني عبر جزيرة خرج.
يعتقد المحللون أن السعودية وبعض أعضاء أوبك يمكنهم تعويض أي انخفاض في الإمدادات الإيرانية من خلال استغلال طاقتهم الإنتاجية الفائضة. ورغم أن بعض المنتجين يعملون حاليا على تعزيز أهداف الإنتاج، إلا أن قدراتهم الاحتياطية تعاني من ضغوط كبيرة.















