الوسم: تتفوق

  • أفضل 10 شركات سيارات صينية تتفوق على عمالقة أوروبا وأمريكا

    أفضل 10 شركات سيارات صينية تتفوق على عمالقة أوروبا وأمريكا


    شهدت صناعة السيارات الصينية نموًا كبيرًا مؤخرًا، خاصة في مجال السيارات الكهربائية والهجينة، حيث تجاوزت الشركات الصينية العملاقة مثل فورد وجنرال موتورز. في 2024، بلغ الإنتاج العالمي 75.5 مليون سيارة، مع تراجع الإنتاج في أوروبا وأميركا الشمالية، بينما زادت الصين إنتاجها بنسبة 5.2%، ما منحها 35.4% من القطاع التجاري العالمي. استثمرت السلطة التنفيذية الصينية أكثر من 230.9 مليار دولار في دعم هذه الصناعة. شركات مثل “بي واي دي” و”سايك موتور” تتصدر القطاع التجاري بفضل التكامل العمودي وتكاليف منخفضة، حيث تقدم سيارات بأسعار تقل 50% عن الغربية، مما يعزز ريادتها في المستقبل.

    عانت صناعة السيارات الصينية من تطور ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والهجينة، مما منح الشركات الصينية القدرة على التفوق على أسماء بارزة مثل فورد، جنرال موتورز، وفولكس فاغن، خصوصا في الأسواق الناشئة.

    وحسب تقرير رابطة مصنعي السيارات الأوروبية لعام 2024، بلغ الإنتاج العالمي للسيارات 75.5 مليون وحدة. وقد شهد الاتحاد الأوروبي انخفاضا بنسبة 6.2%، بينما تراجعت الثقة في القطاع مقارنة بقطاعات أخرى. كما انخفض إنتاج أميركا الشمالية بنسبة 3.2% ليصل إلى 11.4 مليون سيارة.

    على العكس، شهدت أميركا الجنوبية نموا طفيفا بنسبة 1.7% بفضل أداء البرازيل التي رفعت إنتاجها إلى نحو 1.9 مليون سيارة، بزيادة 6.3%. ولكن الصين كانت الرائدة، محرزة نموا في الإنتاج بنسبة 5.2%، مما منحها حصة سوقية بلغت 35.4% من الإنتاج العالمي، بينما انخفض إنتاج اليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 8.6% و1.2% على التوالي.

    المثير للاهتمام أن الصين حافظت على الزخم حتى نهاية السنة، حيث سجلت مبيعاتها نحو 23 مليون وحدة، أي ما نسبته 31% من إجمالي المبيعات العالمية، مما يعكس انتقال مركز الثقل في هذه الصناعة شرقاً.

    السيارات الكهربائية الصينية تتصدر المشهد

    في ضوء الاتجاهات العالمية نحو التحول في مصادر الطاقة والتنقل النظيف، أثبتت الصين مكانتها كقوة رائدة في صناعة السيارات الكهربائية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن عام 2024 شهد إنتاج 17.3 مليون سيارة كهربائية، بزيادة تقدر بنحو 25% عن عام 2023، وبلغت حصة الصين 12.4 مليون سيارة، تمثل أكثر من 70% من إجمالي الإنتاج العالمي.

    RC2D3EAPSVM9 1745847038
    الدعم الحكومي المستمر عزز ريادة الصين في السيارات الكهربائية (رويترز)

    ولم يكن هذا التوسع مجرد استجابة للطلب المحلي، بل جاء أيضا كنتيجة لزيادة الصادرات واستثمارات كبيرة في البحث والتطوير والبنية التحتية.

    عوامل هيمنة الصين على صناعة السيارات

    قدمت السلطة التنفيذية الصينية دعما غير مسبوق لصناعة السيارات الكهربائية منذ 2009، بلغ إجماليه أكثر من 230.9 مليار دولار أمريكي حتى عام 2023، وفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. تنوع هذا الدعم بين منح نقدية، قروض بفوائد منخفضة، وإعفاءات ضريبية، مما ساعد الشركات المحلية مثل “بي واي دي” و”نيو” على تسريع الابتكار وتقليل تكلفة الإنتاج.

    • التكامل العمودي وتقليل التكاليف

    تتبع شركات مثل “بي واي دي” نموذج التكامل العمودي، حيث تقوم بإنتاج معظم مكونات سياراتها داخليا، بما في ذلك البطاريات والمحركات. هذا يساعد على تقليل التكاليف بنسبة تصل إلى 30%، ويقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، مما يمنحها مرونة أكبر بالمقارنة مع المصنّعين الغربيين.

    • السيطرة على صناعة البطاريات

    تمتلك الصين حصة كبيرة في إنتاج البطاريات، حيث توفر حوالي 80% من الخلايا المستخدمة عالميا، وفق تقارير الجزيرة ومؤسسات بحثية. تعتمد هذه السيطرة على تقدمها في تكرير المواد الخام مثل الكوبالت والليثيوم والنيكل والغرافيت، رغم عدم كونها المنتج الأول لهذه المعادن. ويؤكد معهد ماساتشوستس أن هذه السيطرة نتيجة لخطة طويلة الأمد بدأت قبل أن تدرك الدول الغربية أهمية تلك الموارد.

    • استثمار ضخم في البحث والتطوير

    تستثمر الشركات الصينية بكثافة في البحث والتطوير، وليس فقط تعتمد على وفورات الحجم والدعم الحكومي. على سبيل المثال، أنفقت شركة “بي واي دي” وحدها حوالي 2.84 مليار دولار على البحث والتطوير في النصف الأول من عام 2024، بزيادة سنوية بلغت 42%، كما يشير تقرير صحيفة الشعب الصينية.

    • أسعار تنافسية وجودة مقبولة

    تقدم الشركات الصينية سيارات بأسعار أقل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالسيارات الغربية، مع الحفاظ على معايير جودة تفي بتطلعات المستهلك. وفي مجال السيارات الكهربائية، تكون الفجوة السعرية أكبر، حيث تشير بيانات منصة “غوانجيا أوتو” إلى أن السيارات الكهربائية الصينية أرخص بنسبة 53% من الموديلات المستوردة.

    أبرز 10 شركات صينية لصناعة السيارات في 2024

    بي واي دي (BYD)

    • المبيعات: 4.27 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 107.9 مليارات دولار

    تصدرت “بي واي دي” القطاع التجاري بفضل توسعها في السيارات الكهربائية والهجينة، متجاوزة هدفها السنوي محققة زيادة بنسبة 41% مقارنة بعام 2023.

    سايك موتور (SAIC Motor)

    • المبيعات: 4 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 87.1 مليار دولار
    doc 43md7kk 1745848009
    البنية التحتية الصناعية المتكاملة تقلل التكاليف وتزيد الكفاءة الإنتاجية (الفرنسية)

    شهدت صادراتها نموا ملحوظا قدره 1.2 مليون وحدة، رغم تراجع الإيرادات مقارنة بالسنة السابق.

    مجموعة فاو (FAW Group)

    • المبيعات: 3.2 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 76.5 مليار دولار

    سجلت نمواً ملحوظاً في الإيرادات عبر فروعها المتعددة، ووسعت نشاطها في القطاع التجاريين المحلي والدولي.

    شيري (Chery)

    • المبيعات: 2.6 مليون سيارة
    • الإيرادات: 65.5 مليار دولار

    حققت نموا ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية، بنسبة تفوق 230% على أساس سنوي.

    شانغان (Changan)

    • المبيعات: 2.7 مليون سيارة
    • الإيرادات: 22.1 مليار دولار

    ركزت على الطاقة الجديدة، محققة نمواً في هذا القطاع بنسبة 52%، رغم تراجع مبيعات البنزين.

    دونغ فينغ (Dongfeng Motor)

    • المبيعات: 2.48 مليون سيارة
    • الإيرادات: 14.55 مليار دولار

    ارتفعت مبيعات الطاقة الجديدة بنسبة 70.9%، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الشركة.

    جيلي أوتو (Geely Auto)

    • المبيعات: 2.2 مليون سيارة
    • الإيرادات: 66.6 مليار دولار
    A car produced by Chinese automobile manufacturer Geely is on display for sale at a dealership in Moscow, Russia, March 23, 2023. REUTERS/Maxim Shemetov
    السيطرة على سلاسل توريد البطاريات تمنح الصين ميزة تنافسية (رويترز)

    تجاوزت هدفها السنوي وسجلت زيادة قوية في الصادرات بنسبة 57%.

    بايك (BAIC Group)

    • المبيعات: 1.71 مليون سيارة
    • الإيرادات: 66.6 مليار دولار

    حققت أداءً قوياً في سيارات الفخامة والتجارية، مع تركيز خاص على الطرازات الكهربائية.

    غريت وول موتور (Great Wall Motor)

    • المبيعات: 1.23 مليون سيارة
    • الإيرادات: 19.7 مليار دولار

    سجلت نمواً قياسياً في مبيعات الطاقة الجديدة والمبيعات الخارجية.

    لي أوتو (Li Auto)

    • المبيعات: 500,508 سيارات
    • الإيرادات: 19.8 مليار دولار

    أصبحت أول علامة تجارية فاخرة صينية تتجاوز نصف مليون سيارة مبيعة في عام واحد، كما ذكرت “تشاينا ديلي”.

    تشير الأرقام إلى أن الصين لن تعود مجرد منافس في قطاع السيارات، بل أصبحت مركزا عالميا يتقدم نحو المستقبل، من خلال دمج التقنية بالدعم الحكومي والجهود الدولية. ومع تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة، يبدو أن الهيمنة الصينية على صناعة السيارات ستستمر وتتوسع خلال العقد المقبل.


    رابط المصدر

  • البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة

    البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة


    تُعتبر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، تسهم بما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنوياً. وفقاً لدراسة، أنتجت المنشآت العسكرية في 2023 نحو 48 ميغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أكثر من انبعاثات 20 دولة. يُتوقع أن ترتفع الانبعاثات مع زيادة النشاط العسكري الأميركي عالميًا. تأسس التأثير المناخي الكبير على الإنفاق العسكري الذي تخطى التريليون دولار. تفتقر التقارير العسكرية إلى الشفافية حول الانبعاثات، مما يزيد من تأثيرات الاحتباس الحراري، في وقت يعاني فيه الكوكب من التأثيرات السلبية لهذه الأنشطة.

    يعتبر البنتاغون -القوات المسلحة الأميركية ووكالات وزارة الدفاع- أكبر كيان في العالم يتسبب في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث يُمثل ما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنويًا، وهو الأضخم بين جيوش العالم.

    وفقًا لدراسة أجرتها نيتا كروفورد، أستاذة جامعة أكسفورد ومديرة مشروع تكلفة الحروب في جامعة براون، أصدرت عمليات البنتاغون ومنشآته في عام 2023 ما يعادل 48 ميغاطن من ثاني أكسيد الكربون، متجاوزةً انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأكثر من 20 دولة، بما في ذلك فنلندا وغواتيمالا وسوريا والبرتغال والدنمارك، في نفس السنة.

    تتوقع أن ترتفع البصمة الكربونية للجيش الأميركي بشكل كبير مع التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها القائد دونالد ترامب خلال فترة حكمه الثانية، خاصةً مع الغارات على اليمن وزيادة مبيعات الأسلحة لإسرائيل، التي زادت من هجماتها على غزة والضفة الغربية واليمن ولبنان، حسبما تقول كروفورد.

    صرحت كروفورد، مؤلفة كتاب “البنتاغون وتغير المناخ والحرب: مسار الانبعاثات العسكرية الأميركية” لصحيفة غارديان البريطانية، “مع هذه الاتجاهات، من المؤكد أن الانبعاثات العسكرية الأميركية سترتفع، مما سيترك تأثيرًا مضاعفًا”.

    وأضافت كروفورد أن حلفاء الولايات المتحدة، سواء الحاليين أو السابقين، قد زادوا من إنفاقهم العسكري، مما أدى إلى ارتفاع انبعاثاتهم. ومع تزايد نشاط المنافسين العسكريين للولايات المتحدة، سترتفع أيضًا انبعاثاتهم، وهو ما يعتبر خبرًا سيئًا للغاية للمناخ، وفقًا لتقديراتها.

    تعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مستهلك للوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو 80% من إجمالي الانبعاثات الحكومية. وفي مارس/آذار، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على موقع X (تويتر سابقًا) “إن وزارة الدفاع لا تسجل أي تنازلات بشأن تغير المناخ، نحن نُجري تدريبات ونخوض معارك”.

    في بداية ولايته، وعد ترامب بإنفاق دفاعي يبلغ تريليون دولار لعام 2026، مما يمثل زيادة بنسبة 13% عن ميزانية البنتاغون لعام 2025، ويُرافقه تخفيضات غير مسبوقة في ميزانيات جميع الوكالات الفيدرالية الأخرى تقريبًا، وخاصةً تلك المعنية بأبحاث واستجابة أزمة المناخ.

    تتزامن هذه الزيادات في الإنفاق العسكري مع أوامر بإنهاء أبحاث المناخ في البنتاغون، وتراجع في الجهود المناخية عبر المؤسسات الحكومية، مع توجه واضح لتعزيز استخراج الوقود الأحفوري.

    منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1948، لم تُنفِق الولايات المتحدة أبدًا أقل من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على القوات المسلحة، ويعتبر الإنفاق العسكري الأميركي والانبعاثات الناتجة عنه الأعلى في العالم بمسافة فارقة.

    ولم تلتزم واشنطن، وتبعتها دول أخرى، بتقديم تقارير عن انبعاثاتها العسكرية للأمم المتحدة بموجب بروتوكول كيوتو لعام 1997، الذي وضع أهدافًا ملزمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

    بين عامي 1979 و2023، أنتج البنتاغون ما يقارب 4 مليارات طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي انبعاثات عام 2023 التي أبلغت عنها الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

    أصدرت المنشآت والقواعد العسكرية الأميركية التي تتجاوز 700 قاعدة نحو 40% من هذه الانبعاثات، بينما ساهمت الانبعاثات التشغيلية بنسبة 60%، الناتجة عن استخدام الوقود في الحروب والتدريبات العسكرية مع الدول الأخرى، وفقًا لتحليل كروفورد.

    doc 369c4x9 1724613797
    الانتشار العسكري الأميركي في العالم يعزز انبعاثات الكربون (الفرنسية)

    الكوكب يدفع الثمن
    علاوة على ذلك، فإن الصناعة العسكرية – الشركات الأميركية التي تقدم الأسلحة والطائرات وغيرها من المعدات الحربية – تولّد أكثر من ضعف الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي ينتجها البنتاغون كل عام.

    مع ذلك، تشير كروفورد إلى أن تقدير التأثير المناخي للجيش الأميركي قد يكون أدنى بكثير من الواقع، حيث لا تشمل الأرقام الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري الناتجة عن القصف وتدمير المباني وإعادة الإعمار اللاحقة.

    كما لا تتضمن ثاني أكسيد الكربون الإضافي المنبعث في الأجواء من تدمير مصادر الكربون، مثل الغابات والأراضي الزراعية، حتى الحيتان التي تُقتل أثناء التدريبات البحرية.

    ولا تشمل كذلك التأثير الناتج عن تزايد العسكرة وعمليات حلفاء وأعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك الانبعاثات المرتبطة بالعمليات السرية و”فرق الموت في الأرجنتين والسلفادور وتشيلي خلال الحروب القذرة المدعومة أميركياً، ولا تلك الناتجة عن زيادة الصين في مناوراتها العسكرية رداً على التهديدات الأميركية”. وذلك بحسب قول كروفورد.

    تتضمن الاتجاهات العسكرية العالمية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تكاليف مناخية وبيئية كبيرة، توسع القوات النووية. تدرس واشنطن ولندن تحديث أساطيل غواصاتهما، بينما تحتوي القوة النووية المتوسعة للصين على ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. ويتطلب إنتاج الأسلحة النووية استهلاكًا كثيفًا للطاقة، مما يؤدي إلى انبعاثات أعلى من غازات الاحتباس الحراري.

    في عام 2024، شهد الإنفاق العسكري العالمي أكبر زيادة له منذ انتهاء الحرب الباردة، ليصل إلى 2.7 تريليون دولار، حيث أدت الحروب والتوترات المتزايدة إلى زيادة هذا الإنفاق، وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

    تُقدّر البصمة الكربونية العسكرية العالمية الإجمالية بنحو 5.5% من الانبعاثات العالمية – باستثناء غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن النزاعات والحروب – وهو ما يفوق مساهمة الطيران المدني (2%) والشحن البحري (3%) مجتمعين. وإذا كانت جيوش العالم دولة واحدة، لكان هذا الرقم يمثل رابع أكبر بصمة كربونية وطنية في العالم، متجاوزًا روسيا.

    يمكن أن يكون الحشد العسكري العالمي كارثيًا بالنسبة لظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يتفق فيه العلماء على أن الوقت ينفد لتفادي ارتفاع درجات الحرارة بشكل كارثي.

    بالإضافة إلى انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لم تُبلغ إدارة ترامب عن انبعاثات الولايات المتحدة السنوية إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لأول مرة، وحذفت أي ذكر لتغير المناخ من المواقع الإلكترونية الحكومية.


    رابط المصدر

  • استثمارات الصين في الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري

    استثمارات الصين في الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري


    تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري لأول مرة، مما يعكس تحولًا هائلًا في سياسة بكين للطاقة. بين 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين في الطاقة الخارجية لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح. بالرغم من ذلك، لا تزال التنمية الاقتصاديةات في الطاقة المتجددة محدودة، حيث مُوّلت 3 غيغاوات فقط خلال هذه الفترة. رغم التعهدات بعدم تمويل مشاريع الفحم الجديدة، تواصل الصين بناء محطات تعمل بالفحم محليًا. تعكس هذه التحولات سعي الصين لفرض هيمنتها في التقنية والطاقة المتجددة، بينما تبقى أكبر مصدر للانبعاثات العالمية.

    للمرة الأولى، تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية الخارجية في مجال الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري، منذ أن بدأت بكين في دعم المشاريع الطاقية الخارجية في أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

    يؤدي هذا التحول إلى آثار دولية كبيرة، تتراوح بين تغير المناخ والجغرافيا السياسية، ويبرز الهيمنة المتزايدة للصين في تكنولوجيا الطاقة المتجددة وسلاسل توريد المعادن والدعم التقني.

    تاريخياً، كانت محطات الطاقة المعتمدة على الفحم هي السائدة في مبادرة الحزام والطريق التي تدعمها الدولة الصينية. ومع ذلك، بين عامي 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين الخارجية في الطاقة إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقًا لتحليل حديث من مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن.

    خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2021، لم تتعد نسبة التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة الخارجية 13%.

    قام برنامج التنمية الاقتصادية الخارجي المدعوم من الدولة بضخ مئات المليارات من الدولارات في مشاريع البنية التحتية والطاقة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وغيرها.

    توجهت التنمية الاقتصاديةات الخارجية للصين في طاقة الرياح والطاقة الشمسية أساسًا إلى دول في آسيا والأميركتين، بينما لم تتلق الدول الأفريقية سوى 4% فقط منها، بحسب دييغو مورو، الباحث المشارك في التحليل وعالم المعلومات في جامعة بوسطن.

    يشير التحليل إلى التزام الصين بتعهدها في عام 2021 بعدم تمويل محطات الطاقة الجديدة السنةلة بالفحم في الخارج، بالرغم من عدم وجود توقعات بإلغاء التنمية الاقتصاديةات الجارية في طاقة الفحم منذ ذلك الحين. وأوضح الباحثون أن هذه التنمية الاقتصاديةات “لا تزال مستمرة وستقوم بإصدار ثاني أكسيد الكربون لعقود قادمة”.

    يؤكد الباحثون أن “هذا التحول لا يمثل قفزة بارزة في قطاع الطاقة المتجددة، حيث لا يزال التمويل محدودًا نسبيًا”. فقد تم تمويل 3 غيغاوات فقط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بين عامي 2022 و2023. بينما بلغ متوسط التنمية الاقتصاديةات السنوية للصين في الطاقة الخارجية بين عامي 2013 و2019 نحو 16 غيغاوات.

    بينما هيمنت طاقة الفحم على التنمية الاقتصاديةات السابقة، كانت مشاريع الطاقة الكهرومائية والغاز في المرتبتين الثانية والثالثة.

    رغم ريادتها في الطاقة الشمسية والمتجددة ما والت الصين أكبر مصدر للانبعاثات(رويترز)
    رغم ريادتها في الطاقة المتجددة، تظل الصين أكبر مصدر للانبعاثات (رويترز)

    ريادة عالمية

    تستمر الصين في الهيمنة عالميًا على تطوير محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم. ففي السنة الماضي، بدأ بناء 94 غيغاوات من الطاقة المدعومة بالفحم في الصين، مقارنة بـ7.4 غيغاوات في بقية العالم مجتمعة، وفقًا لتقرير “مراقبة الطاقة العالمية”.

    في عام 2013، صرح القائد الصيني شي جين بينغ عن مبادرة الحزام والطريق، والتي تمثل استمرارية لسياسة “الخروج” التي انتهجتها الصين منذ أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وعُرفت مؤخرًا بمبادرة التنمية العالمية الصينية.

    رغم أن تلك البرامج منحت بكين نفوذًا جيوسياسيًا غير مسبوق على أكثر من 150 دولة حول العالم، إلا أنها قوبلت بانتقادات حادة بسبب الأضرار البيئية وحقوق الإنسان المرتبطة بالمشاريع التي تمولها وتبنيها الشركات الصينية.

    انتقد نشطاء البيئة الصين، أكبر مُصدر لغازات الاحتباس الحراري في العالم، لتمويلها عشرات محطات الطاقة المدعومة بالفحم في الدول النامية، مما يقيد هذه الدول فعليًا باستخدام أنواع الطاقة الكثيفة الكربون لعقود قادمة.

    في عام 2023، أصدرت محطات الطاقة المدعومة من الصين خارج البلاد كمية من التلوث الكربوني تعادل تقريبًا ما أطلقته ماليزيا، وفقًا لتحليل جامعة بوسطن.

    تدعي بكين وحلفاؤها أن هذه التنمية الاقتصاديةات وفرت الوصول إلى الطاقة والنمو الماليةي لبعض من أفقر شعوب العالم، الذين ساهموا بشكل طفيف في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.

    مع ذلك، دفعت هذه الانتقادات شي إلى التعهد في عام 2021 بوقف تمويل وبناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم في الخارج. ويشير تحليل جامعة بوسطن الجديد إلى أن بكين التزمت بهذا الوعد حتى الآن في سياق المشاريع المدعومة من الدولة.

    وفقًا للمحللين، يُعد تحول الصين نحو التنمية الاقتصاديةات الخارجية المنخفضة الكربون خطوة استراتيجية. مع تباطؤ المالية المحلي وفائض التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تسعى بكين إلى أسواق خارجية جديدة لاستيعاب صادراتها من الطاقة المتجددة.

    ومع ذلك، هناك إشارات على أن بكين قد ترفع من استثماراتها الخارجية في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث تعهدت بمبلغ 51 مليار دولار في عام 2024 خلال المنتدى الصيني الأفريقي لدعم التنمية الأفريقية، وبناء 30 مشروعًا للطاقة المنخفضة الكربون خلال السنوات الثلاث المقبلة.

    تطمح الصين إلى تعزيز موقعها كقائد عالمي في مجال تغير المناخ، حيث صرح القائد الصيني مؤخرًا لقادة عالميين في مؤتمر الأمم المتحدة بأن الصين قد أسست “أكبر وأسرع نظام للطاقة المتجددة نمواً في العالم، فضلًا عن أكبر وأكمل سلسلة صناعية للطاقة الجديدة”. وحثّ الحكومات الأخرى على دعم التدفق الحر “للتقنيات والمنتجات الخضراء عالية الجودة”، وخاصةً للدول النامية.


    رابط المصدر

  • بي واي دي الصينية تتفوق على تسلا في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.

    بي واي دي الصينية تتفوق على تسلا في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.


    بحسب بيانات وكالة بلومبيرغ، استعادت الشركات الصينية، بقيادة “بي واي دي”، مكانتها في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، محققة 8.9% من القطاع التجاري في أبريل 2025، وهي أعلى حصة منذ يوليو. رغم التحديات الناتجة عن الرسوم الجمركية الأوروبية، تمكنت الشركات الصينية من التكيف السريع، حيث زادت مبيعات السيارات الهجينة إلى 7.6%. “بي واي دي” تجاوزت “تسلا” في أوروبا وحققت نموًا ملحوظًا، في حين عانت “إم جي” من تراجع مبيعاتها الكهربائية. الشركات الصينية توسع حضورها في سوق السيارات الهجينة وتضغط على المنافسين التقليديين في القارة.

    |

    استعادت شركات تصنيع السيارات الصينية موقعها في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، مسجلة أعلى نسبة حصة سوقية لها منذ 9 أشهر، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبيرغ استنادًا إلى بيانات من مؤسسة “داتافورس” المتخصصة في تحليل القطاع التجاري.

    وأظهرت المعلومات أن الشركات الصينية، برئاسة “بي واي دي”، استحوذت على 8.9% من سوق السيارات الكهربائية في أوروبا خلال أبريل/نيسان، وهي النسبة الأعلى منذ يوليو/تموز الماضي. ويتضمن هذا الرقم مبيعات السيارات الكهربائية في دول الاتحاد الأوروبي، ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، والمملكة المتحدة.

    على الرغم من أن فرض الرسوم الجمركية من قبل الاتحاد الأوروبي على السيارات الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي سبب تراجعًا مؤقتًا، فإن الشهور الأخيرة أظهرت تعافيًا سريعًا وتكيفًا ملحوظًا من قبل الشركات الصينية مع البيئة القطاع التجاريية الجديدة.

    قال المحلل في “داتافورس”، جوليان ليتزينغر: “نجحت العلامات التجارية الصينية في التكيف مع الظروف الجديدة في القطاع التجاري”، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الهجينة الصينية قد ساهمت في تعزيز أدائها السنة في أوروبا.

    وقد حققت العلامات التجارية الصينية حصة تبلغ 7.6% من سوق السيارات الهجينة في أوروبا خلال أبريل/نيسان، مقارنة بأقل من 1% في الفترة الحالية نفسه من السنة السابق، وفقًا لبيانات “داتافورس”.

    2216641295 1748615092
    التركيز الجديد على المحركات الهجينة يعكس مرونة إستراتيجية الشركات الصينية (غيتي)

    بي واي دي تتجاوز تسلا في أوروبا

    بينما تواصل شركة “بي واي دي” تسارع نموها في مبيعات السيارات الكهربائية، فاقت مبيعاتها في أوروبا مبيعات شركة “تسلا” الأمريكية، كما عززت مكانتها في سوق السيارات الهجينة. وفي الصين، صرحت الشركة عن تخفيضات كبيرة في أسعار بعض موديلاتها تصل إلى 34%، مما زاد من حدة المنافسة في القطاع التجاري المحلي.

    ووفقًا لبيانات شركة “جاتو دايناميكس” للاستشارات في صناعة السيارات، فقد باعت “بي واي دي” في أوروبا خلال أبريل/نيسان أكثر من ضعف عدد السيارات الكهربائية التي باعتها شركة “إم جي”. ولفت المحلل في “جاتو”، فيليبي مونيوز، إلى أن شركة “إم جي”، التي تملكها شركة “سايك موتور” الصينية الحكومية، ركزت مؤخرًا بشكل كبير على سوق السيارات الهجينة.

    تحوّل إستراتيجي نحو السيارات الهجينة

    ولفت مونيوز إلى أن “إم جي” كانت لسنوات طويلة أكبر شركة صينية لبيع السيارات الكهربائية في أوروبا، لكن الرسوم الجمركية الأوروبية التي تجاوزت 45% أثرت سلبًا على أداءها. وذكر أن الشركة بدأت الآن بالاستفادة من الطلب الأوروبي المتزايد على السيارات الهجينة، مشيرًا إلى طرازين يحظيان بشعبية وهما “إم جي 3″ و”زد إس”.

    2216640814 1748615233
    شركة “بي واي دي” أصبحت منافسًا رئيسيًا لشركة “تسلا” في أوروبا (غيتي)

    وأضاف مونيوز: “الإهتمام لم يعد مقتصرًا على السيارات الكهربائية فقط، بل أصبح يشمل أيضًا أنواعًا أخرى من أنظمة الدفع”.

    رغم تراجع مبيعات “إم جي” من السيارات الكهربائية حتى في أسواق مثل المملكة المتحدة والنرويج، حيث لا توجد رسوم من الاتحاد الأوروبي، إلا أن تركيزها على الموديلات الهجينة يوفر لها فرصًا جديدة للنمو في أوروبا.

    يثبت هذا الاتجاه أن شركات تصنيع السيارات الصينية لا تقتصر على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، بل تعمل أيضًا على توسيع وجودها في أسواق السيارات الهجينة وذات الاحتراق الداخلي، مما يزيد من الضغط على الشركات التقليدية في القارة.


    رابط المصدر