الوسم: تأثير

  • “أسرار خزنة” لهدى الأحمد تكشف تأثير التقنية على الثقافة البدوية وتتألق بقيمة الصيام.

    “أسرار خزنة” لهدى الأحمد تكشف تأثير التقنية على الثقافة البدوية وتتألق بقيمة الصيام.


    تتناول المجموعة القصصية “أسرار خزنة” للقاصة هدى الأحمد حكايات امرأة بدوية، معززة بقيم التضحية والوفاء. تتكون من 14 قصة تعكس التحولات الاجتماعية والثقافية في البادية، متناولة تأثير التقنية على القيم التقليدية. الشخصية القائدية، “خزنة”، تمثل التحديات التي تواجه النساء في مجتمعات بدوية. تتناول المجموعة مواضيع مثل العفة والسرية، مما يعكس التقدير للتراث، رغم تطورات العصر الحديثة. تعبر الكاتبة عن رغبتها في تغيير إيجابي دون التخلي عن الهوية الثقافية. تسلط الضوء على حياة النساء البدوية وأحلامها بطريقة فنية، مؤكدة على أهمية الحفاظ على التراث مع الانفتاح على التغيير.

    يمكن اعتبار المجموعة القصصية “أسرار خزنة” للكاتبة هدى الأحمد، التي صدرت عن وزارة الثقافة الأردنية، من الأعمال الأدبية الرائدة التي تركز على حكايات امرأة من البادية. هذه الحكايات تستند إلى قيم التضحية والوفاء، حيث تتجلى المشاعر في أفضل صورها. كما تسلط المجموعة الضوء على تغييرات المواطنون البدوي والمواجهة بين الأصالة والحداثة، وتأثير التقنية، أو “صدمتها”، في ثقافة بدوية متجذرة في التاريخ، وهي تحاول التكيف مع كل ما هو حديث.

    تتضمن المجموعة 14 قصة اتسمت بالبساطة وسلاسة الأحداث وشخصياتها، وصُغت بلغة محكية تحمل لهجة بدوية في معظمها. ورغم أنها ارتكزت على تراث حقبة الخمسينيات تقريبًا، إلا أنها أعادت إحياء مفاهيم العفة والنقاء والشهامة، وفضيلة الاحتفاظ بالأسرار، كما يتضح من العنوان الذي يحمل دلالة عميقة، حفاظًا على القيم الاجتماعية والإنسانية، وتحصينًا للمجتمع البدوي من الفتن، أو كما لفت الناقد رائد الحواري “الصيام” عن كشف مثالب الآخرين.

    تتكون المجموعة من 95 صفحة بحجم صغير، وتستند إلى تعدد الشخصيات، على الرغم من أن بطلتها هي فتاة صغيرة تُسمى “خزنة”، وهو اسم شائع في تقاليد البادية. لقد تمكنت هذه الفتاة، التي تتزين ببراءة الصحراء وأخلاقيات البداوة، من كسب قلوب المحيطين بها بفضل حسن تربيتها وقدرتها على الحفاظ على أسرار عشيرتها، فالبدوي، وفق تقاليده، يحفظ الأسرار ولا يفصح عنها مهما كانت الظروف.

    عنوان “أسرار خزنة” يحمل معاني نبيلة وإنسانية، ففي ذاكرتنا وبيوتنا “خزنة” نحتفظ فيها بأسرارنا التي تبقى معنا حتى نستضيف في مساحات ضيقة.

    تحت عنوان “تلويحة”، يبرز الدكتور جروان المعاني أن “أسرار خزنة” هي قصة فتاة من البادية ذات ذكاء فطري، تعيش حياة الدلال، لكنه ليس كالذي يتمتع به بنات المدينة. فهي ترعى أغنام والديها وتساعد والدتها في المنزل وإنتاج مشتقات الحليب. ويشير في تقديمه للمجموعة إلى أن “خزنة” تجسد قصة نساء البادية، حيث تعكس العادات والتقاليد وثقافة المواطنون السائدة. تظهر في المجموعة كمتمردة، لكنها في الحقيقة تحمل شقاوة الطفولة حتى تصدمها الحياة بوفاة والدتها، ملاذها وأمانها، وتكبر معهم همومها.

    وفقًا لرأيه، بين إرادة الكاتبة وإرادة “خزنة”، بطلة المجموعة، تجد هدى الأحمد نفسها محاصرة بما تحمله من موروثات تقيد النساء البدوية التي تكاد تسعى للتخلص منها لتعيش حريتها. تُعتبر المجموعة متنفسًا أخيرًا لفتاة جربت العيش بين البداوة والحضر، وكأن الكاتبة تسجل تجربة حياتها.

    في حوار لها مع الجزيرة نت، تتحدث هدى الأحمد بتفصيل أكبر عن مجموعتها، موضحة أن “أسرار خزنة” تتعرض لبيئة بدوية، قائلة: “لا أرى أن هناك تقاربًا حقيقيًا بين شخصيتها القوية بحكم الظروف وشخصيتي، حتى وإن التقينا في المعاناة. لذا، خلال كتابة المجموعة، عزفت على نوتة صحراوية تجمع بين الوحشة والسلام، والخوف والأمان”.

    تؤكد أن الكتابة واحدة من الوسائل الأساسية للتغيير، مشددة على أنها تدعو للتغيير وليس للانقلاب على تاريخنا البدوي، وأن شخصية “خزنة” خيالية ولكن الأحداث واقعية. وإلى تفاصيل الحوار:

    هدى الاحمد
    هدى الأحمد تكشف من خلال “أسرار خزنة” عن المواجهة بين الأصالة والحداثة في البادية وتأثير التقنية على مجتمع له جذور ثقافية عميقة (الجزيرة)
    • هل لديكِ قرب من شخصية “خزنة” ككاتبة؟

    يختار الكتّاب شخصياتهم بناءً على نوع القصة وقدرتهم على توظيف الخيال، وبهذا الشكل يشكلون الأحداث، ويكون قربها أو بعدها عن شخصية الكاتب متصلًا بقرب الشخصية من البيئة التي تعيش فيها. وهنا نتحدث في “أسرار خزنة” عن بيئة بدوية لها معطياتها، حيث يتنقل الناس معًا طلبًا للماء والطعام لهم ولماشيتهم. كانت تلك الحال حتى وقت قريب، لكن الأوضاع تغيرت واستقر الناس.

    أنا ككاتبة من بنات الريف، فلا أحس بتقارب حقيقي بين شخصية “خزنة” وشخصيتي، حتى وإن التقينا في بعض أوجه المعاناة، فالنساء في الوطن العربي يشتركن في معاناة متعددة، خاصة فيما يتعلق بحرية الخيار والقرار، وهنا لا أتحدث بشكل مطلق.

    • كيف تعكس الكتابة النوتة الموسيقية؟ وما الطقوس التي تتبعينها أثناء كتابة “أسرار خزنة”؟

    الكتابة بطقوسها تختلف من كاتب لآخر، فمنهم من يفضل الكتابة في الصباح أو الليل، بينما الآخرين يبدعون في صخب، وبعضهم يحتاجون للصمت المطلق.

    أما بالنسبة لي، أحتاج إلى الانفراد وإغلاق هاتفي، ولا أجهز أمورًا مادية كالقهوة أو الموسيقى، بل أريد فقط التفرغ لشخصيات قصصي والتحرك بهم وفق مسارات القصة، فتتدفق الكلمات لأرتبها بشكل يتناسب مع مجريات الأحداث. وفي “خزنة”، كنت دائمًا أكتب على نوتة صحراوية تتضمن الوحشة والسلام، والخوف والأمان.

    • هل شخصية “خزنة” حقيقية أم متخيلة؟ ولماذا تبدو متمردة على تقاليد البداوة؟

    بالطبع هي خيالية، ولكن الأحداث واقعية للغاية. “خزنة” لا تفضح أسرار البادية، بل تصور أمورًا تتكرر في بوادينا. لكنها تتميز بخصائص معينة: الأولى فقدانها لأمها التي أحبّتها كثيرًا في صغرها، والثانية ابتعادها عن بلدتها وأبيها.

    كل ذلك جعلها تعبر عن رفضها للظلم، فكان لابد لها أن تتمرد في لحظة ما، وترفض الزواج من ابن خالتها، وتبدأ رحلة طويلة تتعرض خلالها لحوادث. كان عليها أن تكون قوية جسديًا ونفسيًا، مما يجعلها تبدو متمردة، والواقع أن شخصيتها تشكلت لتكون قوية، لا متمردة. وكما تعلم، هناك فارق بين التمرد على العادات والتقاليد وبين امتلاك القوة، لذا لم تكن متمردة، بل كانت الظروف تدفعها إلى أن تكون قوية.

    • كيف كانت تجربتك في إخراج المجموعة إلى النور؟

    استغرق كتابة المجموعة أكثر من 5 أشهر، وحتى ترى النور انتظرت في أدراج وزارة الثقافة أكثر من سنة، لأنه كان هناك من اعتبرها تراثية. وكما تعلم، فإن تكاليف طباعة الكتب مرتفعة، لذا كان علي الانتظار عامًا آخر.

    وفي النهاية، تحقق النجاح الذي كنت أسعى إليه، حيث تمت الموافقة على نشر المجموعة بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، مشكورة، رغم أن الدعم بالكاد غطى تكاليف الطباعة. كانت تجربة مرهقة نفسيًا، لكنه بالصبر والمثابرة، تمكنت من إخراج هذه المجموعة القصصية إلى النور، والحمد لله.

    • هل يمكن أن نلمس من مجموعتك دعوة لتغيير جذري في باديتنا الأردنية؟

    لا شك في أن الكتابة تعتبر واحدة من أهم وسائل التغيير في المواطنونات، خاصة تلك التي تتناول التراث والعادات والتقاليد. فإنهيار تأثير المثقف بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح على العالم يعد تحديًا، إلا إذا استغلينا هذه التقنية بشكل صحيح.

    دور النشر في الكثير من الأحيان تستغل جهود الكتّاب لتحقيق مكاسب مادية، لذا فإن تأثيرها يكون ضئيلاً. بالنسبة لي، أرى أن الثورات عمومًا جلبت لنا الويلات، لذا لا أدعو لثورة بيضاء أو حمراء، لكنني أطمح في أن تصل أفكاري و”خزنة” إلى طلبة المدارس والجامعات، ليتعرفوا على جانب من حياة النساء في البادية، مستفيدين من تجاربها، مما يعزز الوعي والانفتاح بين الفئة الناشئة وأمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم.

    نعم، أدعو للتغيير، ولكن ليس للانقلاب الكامل على تاريخنا البدوي، فهو يحمل جماله الخاص. فالعفة في حياة ابنة البادية أهم بكثير من الظهور على “تيك توك”، ودورها في استقبال ضيوف زوجها وأبيها قيمتها كبيرة وتضيء مكانتها، وهي أهم من عرض مفاتنها على وسائل التواصل. إنها دعوة للتغيير والانفتاح بطريقة مدروسة.

    • كيف ترصدين استقبال أهل البادية للتكنولوجيا؟

    حتى منتصف القرن العشرين، كانت حياة أهل البادية بسيطة جدًا، حيث كانت وسائل النقل تقتصر على الجمال والمواشي، ثم بدأ دخول السيارات تدريجياً مما أسرع من وطأة الحياة. لذا، في المجموعة، تناولت مفهوم السيارة عند زيارة زوجة مسؤول للبادية التي تعيش فيها “خزنة”، ورصدت الخوف واستهجان مفهوم “الجني الصغير” (المذياع)، وكيف اعتقدت أم “خزنة” أن زوجها يحب المذيعة، مما دفعها لتحطيمه بحثًا عنها ومنعه من سماع صوتها.

    نعلم جيدًا أن التقنية بدأت تنخرط بشكل أسرع في مجتمعاتنا بعد منتصف السبعينيات، ولدي فكرة لمجموعة قصصية تتعلق بالفترة الانتقالية بين الترحال والاستقرار وما واجهته النساء البدوية خلالها.

    • كيف تفسرين الصدمة الناتجة عن تكنولوجيا الاتصال في الثقافة البدوية؟

    من المعروف أن للتكنولوجيا وجهها الإيجابي والضروري، ومع ذلك، فإن عدم استخدامها بشكل صحيح أدى لظهور مشكلات. قد تعرضنا لصدمة حضارية لم نتغلب عليها حتى الآن. تخلينا عن كثير من مظاهر حياتنا وأصولنا، فبات التواصل في كثير من الأحيان يتم عبر الجوال بدلاً من الزيارات العائلية، والعديد من القيم الراسخة أصبحت تُعتبر عائقًا بدلاً من تعزيز الحضارة. فقد أصبح اللباس التقليدي شيئًا من الماضي، وبدلًا من الأغاني التي تحكي عن بطولات أجدادنا، أصبحت التقنية الحديثة تتحكم بمظاهر حياتنا. ومع هذه الفجوة الحضارية، بدأنا نتجه نحو الحداثة حتى كادنا نفقد صلتنا بتاريخنا الأصلي وبداوتنا.

    stock vector camel caravan going through the desert on beautiful sunset background graphic illustration
    من قصص المجموعة، قصة “البئر الغربي” التي تستدعي إلى ذاكرتنا قصة ذكرها ابن بطوطة في رحلته، وهي قصة أهل جزيرة “ذيبة المهل” (المالديف حاليًا) (شترستوك)
    • هل لديكِ مشروع أدبي قادم؟

    عنوان مجموعتي القصصية الجديدة هو “امرأة قادمة من البعيد”، والتي ستصدر قريبًا بإذن الله. من العنوان يتضح أنها تتعلق بامرأة جاءت محملة بأحلامها المؤجلة، وعلاقتها بالرجل، ولكن تحت عناوين متنوعة مثل الحب والشوق والرغبة في السفر وغيرها من الأمور. تتناول المجموعة حياة النساء بشكل أكثر وضوحًا، دون المساس بكينونتها وأنوثتها.

    قاصّة تحفر في تراث البادية

    تشير الدكتورة إنعام زعل القيسي إلى أن هدى الأحمد قاصّة أردنية تحفر في تراث البادية العريق، حيث تكشف لنا عن دفائن الصحراء الثمينة وخفايا رمالها الذهبية في “أسرار خزنة”، لتعيد تشكيل المقروء الثقافي عن واقع عاشه أهلنا إلى واقع جميل يتضاف في مخيلتنا. فتجد “خزنة” ومن حولها يستمتعون بـ”الجني الصغير” (الساحر المسموع)، كما كنا نستمتع بـ”الساحر المرئي” في السبعينيات. إنها تعزف على وتر بعث الماضي وتراثه الأصيل، مما يجعلنا نشعر بالحنين والحب لحياة ساحرة قد ولت.

    وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن “خزنة” طفلة مرحة وجميلة تتميز بجديليها السوادين وعينيها اللامعتين بذكاء، ترعى الأغنام وتظهر ولاءً للحيوان والإنسان. كما نوّهت أن “الفتاة السمراء ذات البنية الرشيقة والابتسامة العذبة” تسعى لحياة بنات البادية، مساعدة في تعلم كيفية حلب الأغنام لتكون جاهزة عندما يأتي رجل يطلب يدها، وهي تحمل في صدرها أسرارًا عديدة. لذا، جاء اسمها كمرآة تعكس حالتها ومفتاحًا لفهم مضامين القصص؛ كما في قصة “خزنة” والسر وراء تحطيم الراديو، فضلاً عن غيرة والدتها من صوت المذيعة.

    كما لفتت الناقدة الأكاديمية القيسي إلى أهمية الموروث الثقافي الموجود في بعض قصص هذه المجموعة، بما في ذلك قصة “البئر الغربي” التي تلامس قصص ابن بطوطة المتعلقة بأهل جزيرة “ذيبة المهل” (المالديف حاليًا)، الذين كانوا يحصلون على عفريت يطلب قربانًا من أجمل الفتيات. على الرغم من اختلاف القرابين، فإن الجهل يعتبر السمة السائدة.

    وترى القيسي أن هدى الأحمد نجحت في “أسرار خزنة” بعرض مشاهد من حياة النساء البدوية وأحلامها بأسلوب فني جذاب، وتسليط الضوء على عادات البدو وتقاليدهم. هذا كله يوضح عمق انغماس القاصة في الثقافة البدوية الأصيلة.


    رابط المصدر

  • الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا

    الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا


    في عام 2023، شهدت أوروبا تصاعدًا ملحوظًا في الإسلاموفوبيا، مدفوعًا بالمواجهة في غزة. تقرير الإسلاموفوبيا الأوروبي لفت إلى زيادة الجرائم ضد المسلمين وخطاب الكراهية، وخاصة في فرنسا، التي أصبحت رائدة في التمييز المؤسسي. ارتفعت الاعتداءات ضد المسلمين بنسبة 29% بعد السابع من أكتوبر. واعتبرت هذه الممارسات جزءًا من استراتيجيات حكومية لتقييد الهوية الإسلامية. في الدنمارك، تم فرض شروط صارمة على الجنسية، مما زاد من التمييز. ونوّه الباحثون أهمية مقاومة الإسلاموفوبيا بشكل شامل وعابر للحدود، مستنكرين التشريعات التي تشرع التمييز.

    شهد عام 2023 ارتفاعاً مقلقاً في مظاهر الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء أوروبا، كما وثق التقرير السنوي للإسلاموفوبيا الأوروبية. وقد اعتبر التقرير أن حرب إسرائيل على غزة قد شكلت “محفزاً جيوسياسياً للعنصرية المعادية للمسلمين في أوروبا”، مما أدى إلى زيادة جرائم الكراهية وتزايد الخطاب الإسلاموفوبي والقرارات المعادية للمسلمين من قبل الحكومات الأوروبية.

    تم عرض أبرز نتائج هذا التقرير – والذي أعده الدكتور أنس بيرقلي، الباحث المشارك ومدير المشروع – في جلسة مغلقة بمجلس المجلس التشريعي البريطاني، دعا إليها النائب العمالي البريطاني أفضل خان، بحضور كل من وزير شؤون الإيمان في السلطة التنفيذية البريطانية واجد خان، والبارون قربان حسين، عضو مجلس اللوردات، وكذلك السفير التركي في لندن عثمان كوراي أرطاش.

    في تصريحات خاصة للجزيرة نت، قدم الباحثون المشاركون تحليلاتهم حول السياقات المختلفة التي أدت لتصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا وسبل مواجهتها.

    النائب افضل خان يفتتح النقاش و على يمين المحرر أنس نجيب المصدر الجزيرة
    النائب أفضل خان يفتتح النقاش خلال الجلسة المغلقة داخل المجلس التشريعي البريطاني (الجزيرة)

    خطاب يؤجج الكراهية

    أفادت الباحثة كوثر نجيب، محللة السياسات الفرنسية تجاه المسلمين في التقرير، قائلة إن فرنسا تبدو “الدولة الرائدة في الإسلاموفوبيا المؤسسية” عند إجراء تحليل دقيق لما يحدث فيها.

    تم رصد زيادة في الاعتداءات على المسلمين، حيث أظهرت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية ارتفاعاً بنسبة 29% مقارنة بعام 2023، مع وقوع أكثر من نصف هذه الحوادث بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

    ومع ذلك، كشفت الأرقام “المجمعة لحوادث الكراهية ضد المسلمين”، المعروفة باسم الإسلاموفوبيا في أوروبا، عن 828 حادثة، مما يدل على التعتيم الرسمي وغياب الثقة بين مسلمي فرنسا ومؤسسات الدولة.

    تقول كوثر: “الإسلاموفوبيا في فرنسا ليست مجرد تصرفات أفراد، بل تجسد عبر القوانين والمؤسسات”. من حوادث قتل الشاب الفرنسي بـ15 طعنة أثناء أدائه الصلاة في المسجد، إلى قرار حظر العباءة في المدارس، وصولاً إلى قمع الفعاليات المؤيدة لفلسطين، يتضح أن الدولة الفرنسية تتبع نهجاً يجريم الهوية الإسلامية.

    وحسب تحليلها، فإن المرحلة التي تلت 7 أكتوبر/تشرين الأول شكلت تحولاً خطيراً، حيث انتقلت جرائم الكراهية من التمييز المؤسسي إلى “القتل الممنهج”، كما تم رصد ثلاث جرائم قتل بارزة في التقرير.

    اختتمت كوثر حديثها بالقول: “إزالة الحجاب لم تعد أقصى ما يُخشى، بل أصبحت الدماء تُراق بفعل خطاب نزع الإنسانية والربط التلقائي بين الإسلام والتطرف”.

    أنس بيرقلي
    أنس بيرقلي، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية ورئيس قسم الدراسات الأوروبية في مركز سيتا بتركيا، والمشرف على التقرير السنوي “الإسلاموفوبيا في أوروبا” (الجزيرة)

    الإسلاموفوبيا الممنهجة

    في تحليله الذي قدمه للجزيرة نت، يشير محرر التقرير الدكتور أنس بيرقلي إلى أن “الإسلاموفوبيا في الدانمارك تأخذ طابعًا ممنهجا ومؤسسيا”، تستند إلى فكرة حماية النسيج الديموغرافي من “البديل غير الغربي”.

    فرضت السلطة التنفيذية شروطًا صارمة للحصول على الجنسية، تتطلب إقامة وعمل متواصلين لمدة 19 عاماً، مما أدى إلى تضاعف نسبة أبناء المهاجرين من غير الحاصلين على الجنسية إلى أكثر من 60%.

    وأضاف أن النساء المحجبات يواجهن تمييزًا هيكليًا في سوق العمل، إذ تحتاج النساء المحجبة إلى إرسال عدد أكبر بـ60% من طلبات التوظيف مقارنة بنظيرتها البيضاء. وتعزز السلطة التنفيذية هذه العقبات عبر فرض برنامج عمل قسري لمدة 30 ساعة أسبوعياً على من تعتبرهم “غير غربيين”، مستهدفة بشكل رئيسي النساء المسلمات.

    ولفت بيرقلي إلى أن التضييق قد تضاعف بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث شنت السلطات مداهمات على منازل مسلمين لمجرد نشرهم منشورات داعمة لفلسطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع اتهامات بدعم “التطرف”. وقد تؤدي هذه الاتهامات إلى الترحيل الفوري، خاصة بالنسبة لغير الحاصلين على الجنسية.

    المصدر الجزيرة حضور نشر التقرير حول الاسلامو فوبيا في الغرب
    الحضور أثناء نشر التقرير حول “الإسلاموفوبيا في الغرب” (الجزيرة)

    خطاب “المنطقة الرمادية”

    صرح البروفيسور أريستوتل كاليس، أستاذ التاريخ الفكري في جامعة كيل، للجزيرة نت أن الإسلاموفوبيا في بريطانيا تتجلى في شكل “عدوان لفظي وميداني على مستوى الشارع”، وخاصة في وسائل النقل السنةة، وقد تعود جذورها إلى أحداث 7 يوليو/تموز 2005.

    لكن الأخطر، حسب كاليس، هو صعود خطاب “المنطقة الرمادية”، حيث تكون الإسلاموفوبيا غير مباشرة وغير مرئية، لكنها تؤثر بشكل كبير، خاصة داخل المؤسسات.

    المواجهة في غزة سلط الضوء على هشاشة هذا الوسط الرمادي، وكشف الكثير من الخطابات المبطنة التي تتبنى مواقف ضد المسلمين تحت غطاء “الحياد” أو “حماية الاستقرار القومي”.

    أضاف كاليس أن حالة ناشط من حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK)، الذي دعا إلى وقف الهجرة، تعكس عمق النظرة المشوهة النفعية، مما يظهر استخدام خطابات شعبوية بلغة ملتوية لترويج أجندات عنصرية.

    “غزة” لتصعيد القمع

    توافق الباحثون الثلاثة في حديثهم على أن العدوان الإسرائيلي على غزة شكل محفزاً لتصعيد الإسلاموفوبيا في أوروبا.

    استخدمت بعض البلدان هذا العدوان كذريعة لتقييد حرية التعبير والتظاهر، حتى إن التضامن السلمي مع الشعب الفلسطيني أصبح مجرماً في ألمانيا والنمسا.

    يرى بيرقلي أن “الإسلاموفوبيا paved the way for genocide in Gaza”، عبر خطاب نزع الإنسانية وتبرير العنف ضد المسلمين محلياً ودولياً، بينما كشفت الحرب عن فشل الأنظمة الأوروبية في حماية مواطنيها المسلمين، وتجاهلها لما يتعرض له المدنيون في غزة.

    النائب أفضل خان يختتم الحوار و على يسارة السفير التركي و على يمينه المحرر الدكتور أنس
    النائب “أفضل خان” يختتم الحوار وعلى يساره السفير التركي وعلى يمينه المحرر الدكتور “أنس بيرقلي” (الجزيرة)

    توسع التشريعات التمييزية

    يقوم التقرير على أن المستقبل يحمل مزيداً من “التشريعات التي تشرعن التمييز”، حيث تستهدف المسلمين المتدينين والمنظمين والظاهرين في الفضاء السنة.

    تتجه بعض الحكومات نحو إغلاق المساجد، وطرد الأئمة، وملاحقة المؤسسات التجارية الإسلامية، تحت ذريعة “محاربة التطرف”.

    يخلص بيرقلي إلى أن خطاب الإسلاموفوبيا تطور من التحذير من “التهديد التطرفي” إلى “التهديد الهوياتي”، ثم إلى أسطورة “الاستبدال العظيم”، حيث يُظهر المسلمون كغرباء يهددون الثقافة الوطنية.

    رغم التكثيف الممنهج، نوّه الباحثون أن مقاومة الإسلاموفوبيا يجب أن تكون شاملة وعابرة للحدود، تشمل من مدارس فرنسا إلى شوارع بريطانيا، وحتى المنازل المدمرة في غزة.

    كما وصف المشاركون المعركة بأنها ليست مجرد رد فعل على مظاهر عنصرية، بل هي مواجهة جذرية ضد مشروع استعماري إمبريالي عنصري يستهدف المسلمين في وجودهم وهويتهم.

    في هذا الإطار، عبر البروفيسور كاليس عن أمله في اعتماد تعريف قانوني صارم للإسلاموفوبيا، ليشكل اعترافاً رسمياً بالجريمة، ورادعاً حقيقياً لمرتكبي جرائم الكراهية ضد المسلمين.


    رابط المصدر

  • تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار

    تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار


    تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، حيث انخفضت بنسبة 0.09% لتصل إلى 3385.81 دولارًا للأوقية، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول الإستراتيجية النقدية. شهدت الأوضاع في الشرق الأوسط توترًا متزايدًا مع تجدد الهجمات الإيرانية الإسرائيلية، مما يزيد من المخاطر. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم. تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية، متأثرًا بالاضطرابات السياسية وبأداء اقتصادي ضعيف، بينما يتوقع المحللون أن يظل سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع المؤسسة المالية المركزي اليوم. تركيز المستثمرين الآن ينصب على تداعيات الوضع الماليةي الحالي.

    شهدت أسعار الذهب انخفاضاً في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، حيث تردد المستثمرون في اتخاذ قرارات كبيرة قبل إصدار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) بشأن الإستراتيجية النقدية، مع مراقبتهم عن كثب لتطورات المواجهة الإسرائيلي الإيراني.

    تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.09% ليصل إلى 3385.81 دولاراً للأوقية، وذلك في أحدث تعاملات (الساعة 12:28 بتوقيت غرينتش)، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.17% إلى 3401 دولار.

    تنامي المخاطر

    ذكر محللون من بنك “إيه إن زد” في مذكرة أن “سعر الذهب شهد تقلبات في ظل تركيز المستثمرين على التحديات المتزايدة في الشرق الأوسط. بعد التقارير الأميركية الضعيفة المتعلقة بمبيعات التجزئة والإسكان والإنتاج الصناعي، تعززت الدوافع لخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا السنة”.

    وفي سياق متصل، شنت إيران وإسرائيل هجمات صاروخية جديدة اليوم الأربعاء، حيث تدخل الحرب الجوية يومها السادس، وذلك رغم دعوة القائد الأميركي دونالد ترامب إيران إلى “الاستسلام غير المشروط”.

    وأفادت رويترز نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين بأن “الولايات المتحدة تعزز نشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط، وتوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى”.

    علاوة على ذلك، أظهرت بيانات أمس الثلاثاء تراجع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل يفوق التوقعات في مايو/أيار الماضي، مما يعكس انخفض مشتريات السيارات مع تراجع الصفقات المدعومة بالاستباق قبل دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

    في غضون ذلك، يُتوقع على نطاق واسع أن يحافظ المؤسسة المالية المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه اليوم.

    وبخصوص المعادن النفيسة الأخرى، كانت على النحو التالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.06% إلى 37.15 دولاراً للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 1.7% ليصل إلى 1284.70 دولاراً.
    • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.24% إلى 1054.10 دولاراً.
    US dollars in male hands on background of political world map. Man counting money, concept of global economic
    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية ضمن أداء متذبذب (شترستوك)

    العملات

    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية في ظل أداء متذبذب نتيجة المواجهات بين إسرائيل وإيران وقبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي حول أسعار الفائدة.

    لدى الدولار خسارة تجاوزت 8% منذ بداية السنة الجاري، وذلك بسبب تراجع الثقة في المالية الأميركي نتيجة سياسات القائد دونالد ترامب التجارية.

    قال رودريغو كاتريل، محلل شؤون العملات لدى بنك أستراليا الوطني: “لا يزال الدولار ملاذاً آمناً بفضل استقراره وسهولة تداوله”.

    كما أضاف: “من المحتمل أن تؤدي عوامل هيكلية إلى إضعاف نشاط الدولار كملاذ آمن، لكن هذا لن يؤدي إلى إضعافه تماماً”.

    واستدرك: “في ظل سيناريو العزوف الكبير عن المخاطر، سيبقى الدولار مدعوماً، ولكن ربما ليس بنفس المستوى الذي حققه في السابق”.

    • تأرجح الدولار بين المكاسب والخسائر الطفيفة أمام الين، حيث وصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة، وانخفض حالياً بنسبة 0.3% ليصل إلى 144.81 ينا.
    • تراجع الفرنك السويسري إلى 0.817 للدولار.
    • ارتفع اليورو بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.149 دولار.

    انخفض مؤشر الدولار الأوسع نطاقاً -الذي يتابع أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى- بنسبة 0.11% بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة.

    كما أثر ارتفاع أسعار النفط لنحو 75 دولاراً للبرميل على اليورو والين، إذ أن الاتحاد الأوروبي واليابان من الدول المستوردة الصافية للنفط على عكس الولايات المتحدة المصدرة له.

    يركز المستثمرون الآن على قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن تغييرات أسعار الفائدة.

    يتوقع المتداولون أن يُبقي المؤسسة المالية المركزي الأميركي تكاليف الاقتراض دون تغيير، ويترقبون توقعاته حول أسعار الفائدة للسنة الحالية والوضع الماليةي السنة.


    رابط المصدر

  • تأثير المواجهة بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران في الدول العربية

    تأثير المواجهة بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران في الدول العربية


    تزايدت حدة الاستهدافات بين إسرائيل وإيران، مما أثر سلبياً على حركة الطيران في المنطقة. تفرض دول مثل الأردن وسوريا والعراق ولبنان إجراءات مراقبة وتأمين للأجواء، حيث تُغلق بعضها المجالات الجوية عند تنفيذ الضربات. الأردن تقوم بإغلاق جزئي لأجوائها عندما ترد إيران، بينما الوضع في مطار دمشق تحت السيطرة. العراق يواجه توقفاً جزئياً في حركة الطيران باستثناء مطار البصرة. شركات الطيران الدولية ألغت أو غيرت رحلاتها بسبب التصعيد، مما أدى إلى إرباك مواعيد الرحلات وزيادة الزحام في المطارات.

    ازداد تزايد الاستهدافات في المواجهة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران يوم الجمعة الماضي، واستمر تبادل القصف، مما أثر بشكل كبير على حركة الطيران في المنطقة.

    تجد الدول المحيطة بين الطرفين المتنازعين نفسها مضطرة لإغلاق مجالاتها الجوية في أوقات محددة خلال اليوم، وهو ما يتطلب مراقبة وتقييم مستمرين لتحركات الصواريخ من إيران إلى إسرائيل أو الطائرات الإسرائيلية المتجهة شرقًا.

    الأردن

    تقوم هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن بتقييم المخاطر على حركة الطيران المدني بانتظام، ومتابعة الوضع الراهن من خلال إغلاق أو فتح الأجواء مجددًا، وفقًا للتطورات الحالية وتأثيرها على حركة الطيران، كما أفاد رئيس الهيئة هيثم مستو.

    يُتيح الأردن فتح الأجواء للطيران ذهابًا وإيابًا طوال اليوم، ولكنه يقوم بشكل مؤقت وجزئي بإغلاق الأجواء عند بدء الرد الإيراني عبر الطائرات المسيّرة فوق الأجواء الأردنية في المساء.

    وفقًا لمصادر مراسل الجزيرة نت حبيب أبو محفوظ، فإن حركة الطيران كانت طبيعية في مطار الملكة علياء خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث فرضت السلطات إغلاقًا على الأجواء الأردنية مع التزام الرحلات بمواعيدها المقررة، ولم يُسجل وجود مسافرين عالقين داخل المطار أو في مطارات الدول الأخرى.

    صورة من موقع flightradar24 فلايت ردار لحركة الطيران
    صورة من موقع فلايت ردار لحركة الطيران تُظهر خلو الأجواء بين العراق وإسرائيل من حركة الطيران

    سوريا

    أفاد مصطفى كاج، المسؤول الإعلامي في الهيئة السنةة للطيران المدني السورية، لمراسلة الجزيرة نت في دمشق شام السبسبي أن الأجواء السورية مفتوحة للرحلات عدا في الأوقات التي يتم الإعلان فيها عن إغلاقها.

    وأضاف “الوضع في مطار دمشق الدولي تحت السيطرة، ورحلات الطيران التي تتجه فوق البحر إلى أوروبا وتركيا مستمرة دون انقطاع، في حين كان على رحلات الحجاج الهبوط في مطار غازي عنتاب التركي ثم الدخول إلى البلاد برا عبر معبر الراعي في ريف حلب، لكن الرحلة المرتقبة من مكة المكرمة من المتوقع أن تهبط فجر اليوم في مطار دمشق.”

    بشكل عام، لم تُلغَ أي حجوزات في اليومين الماضيين، حيث توقيت فتح وإغلاق الأجواء معروف بشكل مسبق، لكن تم تعديل بعض المواعيد، وفقًا لكاج.

    نوّه عدم وجود مسافرين عالقين في مطارات سوريا.

    في المقابل، ألغت الخطوط الجوية السورية أمس الاثنين عددًا من الرحلات من وإلى مطار دمشق الدولي بسبب إغلاق الأجواء في توقيت تنفيذ بعض الرحلات.

    وصرحت عبر بيان نشرته على فيسبوك أن رحلتَي الذهاب والإياب بين دمشق والشارقة، اللتين كانتا مقررَتين أمس الاثنين (رحلتي رقم 501 و502)، تم إلغاؤهما بسبب الظروف الجوية المرتبطة بإغلاق المسارات الجوية، مشيرة إلى أن رحلات الثلاثاء لا تزال قائمة حتى الآن مع احتمالية وجود تغييرات على مواعيد الإقلاع ستُعلن في الوقت المناسب.

    نوّهت السورية للطيران أن الرحلة القادمة من الشارقة والمتجهة إلى دمشق يوم السبت الماضي (رقم آر بي 502) اضطرت لتغيير مسارها للهبوط اضطراريا في مطار تبوك داخل السعودية حفاظًا على سلامة الركاب والطواقم، ولفتت إلى أنه تم تأمين إقامة الركاب في أحد فنادق مدينة تبوك.

    Passengers disembark from a Syrian Air passenger jet, the first aircraft to land at Aleppo airport after it was shut during the offensive that toppled president Bashar al-Assad, after arriving from Damascus on March 18, 2025
    طائرة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق (الفرنسية)

    العراق

    تشهد حركة السفر الجوية في جميع مطارات العراق توقفًا جزئيًا باستثناء مطار البصرة الدولي (جنوب البلاد)، وفقًا لمراسل الجزيرة نت في بغداد فارس الخيام.

    تستمر الشركة السنةة لخدمات الملاحة الجوية في إدارة وتنظيم الحركة الجوية للطائرات القاصدة والمغادرة من مطار البصرة الدولي ضمن نطاق زمني محدد يبدأ من الساعة 4 فجرًا حتى الساعة 10 مساءً بالتوقيت المحلي، بحسب الأوامر الرسمية الصادرة عن الجهات العليا.

    قدمت الشركة حافلات خاصة لنقل الفرق الجوية والإدارية والفنية من بغداد إلى مطار البصرة لضمان استمرارية العمل وسرعة استئناف الرحلات وفق الخطة المعتمدة.

    من جانبها، وضعت الشركة السنةة للخطوط الجوية العراقية خطة تشغيلية مرنة تشمل رحلات طارئة إلى عدد من الوجهات الدولية، بالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والجهات ذات الصلة.

    تولي الخطوط الجوية العراقية الأولوية للمواطنين العراقيين العالقين، خصوصًا في مطارات بيروت وجورجيا وتركيا ودول أخرى، كما تسعى الشركة إلى فتح وجهات جديدة وفقًا لتطورات الوضع.

    في هذا السياق، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل فريق برئاسة سلطة الطيران المدني وبالتعاون مع وزارتي النقل والخارجية وقيادة العمليات المشتركة لإعادة المواطنين العراقيين العالقين خارج البلاد.

    An Iraqi Airways aircraft is parked at the gate at Baghdad airport on February 20, 2025
    طائرة للخطوط الجوية العراقية في بغداد (الفرنسية)

    لبنان

    في لبنان، يخيم شعور من الترقب والأنذر في انتظار التطورات القادمة، بينما تستمر العمليات بشكل شبه طبيعي في مطار بيروت الدولي دون صدور أي قرارات رسمية بإغلاق الأجواء.

    ووفقًا لمصدر من داخل المطار، أفاد مراسلة الجزيرة نت نجية دهشة بأن شركات الطيران تتبع سياسة الإلغاء التدريجي، حيث يتم إلغاء الرحلات بشكل منفرد وليس وفق جدول محدد، مما يُبقي حركة الطيران مرهونة بالتطورات الراهنة.

    مع تراجع عدد كبير من شركات الطيران العربية والأجنبية عن تسيير رحلات إلى ومن بيروت، تشهد صالات المطار زيادة في الزحام، بينما تواصل شركة طيران الشرق الأوسط تشغيل رحلات إضافية وتعمل بجهد أكبر لضمان سفر الركاب وتعويض النقص في الحركة الجوية.

    شركات الطيران

    أدت الهجمات الواسعة التي شنتها إسرائيل على إيران إلى توقف شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة:

    • شركة طيران إيجه اليونانية: ألغت جميع رحلاتها من وإلى بيروت وعمّان وأربيل حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الحالي.
    • إيرفلوت: صرحت الشركة الروسية إلغاء رحلاتها بين موسكو وطهران، وجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية.
    • كيه إل إم: صرحت بأن بعض الرحلات من وإلى وعبر بيروت قد تتأثر.
      كما نوّهت شركة ترانسافيا إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان وبيروت.
    • إير إنديا: صرحت الشركة عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات إلى المدن التي أقلعت منها.
    • طيران الإمارات: أوقفت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم الاثنين 30 يونيو.
    • فلاي دبي: علقت رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 30 يونيو.
    • مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي إيه جي): صرحت الخطوط الجوية البريطانية “بريتش إيروايز” أن رحلاتها إلى تل أبيب ستظل معلقة حتى 31 يوليو، وإلى عمّان والبحرين حتى 30 يونيو.
    • مجموعة لوفتهانزا: ألغت رحلاتها من وإلى عمّان وأربيل وبيروت حتى 20 يونيو، كما ستتجنب المجال الجوي الإيراني والعراقي والإسرائيلي حاليًا.
    • بيغاسوس: كشفت شركة الطيران التركية عن إلغاء رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو، وإلى العراق والأردن حتى 16 يونيو، وذكرت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.
    • الخطوط الجوية القطرية: ألغت رحلاتها مؤقتًا من وإلى العراق وإيران وسوريا.
    • الخطوط الجوية الرومانية (تاروم): صرحت تعليق رحلاتها إلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو.
    • الخطوط الجوية التركية: ألغت الخطوط الجوية التركية وشركات طيران تركية أخرى رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو.
    • ويز إير: صرحت الشركة المجرية تعليق عملياتها من وإلى عمّان حتى 15 سبتمبر القادم، مع امتناعها عن التحليق فوق المجال الجوي الإسرائيلي والعراقي والإيراني والسوري حتى إشعار آخر.


    رابط المصدر

  • ما هو تأثير تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي؟

    ما هو تأثير تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي؟


    تتزايد المخاوف من تصاعد صراع إسرائيل وإيران وتأثيره على أسواق النفط، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 8.11% بعد هجوم إسرائيل على مواقع إيرانية. وردت إيران بإطلاق صواريخ، مما أسفر عن مقتل العشرات. أنذر ترامب إيران من أن الهجمات ستكون أشد، بينما أثر المواجهة على الأسواق المالية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم وقدمت شركات الطيران إلغاءات رحلات بسبب القتال. المحللون يتوقعون أن يؤدي استمرار النزاع إلى تأثير سلبي على المالية العالمي وزيادة ارتفاع الأسعار، خاصة على الدول المستوردة للنفط، في ظل قدرة البنوك المركزية المحدودة على التحكم في ارتفاع الأسعار.

    مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وإيران، تزداد المخاوف من امتداد النزاع إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم.

    شهدت أسواق الأسهم بداية مضطربة بعد الهجوم المفاجئ الذي نفذته إسرائيل يوم الجمعة الماضية، لكنها استقرت منذ ذلك الحين.

    اقرأ أيضًا

    قائمة من 2 عنصر

    قائمة 1 من 2

    الذهب يتجاوز اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي

    قائمة 2 من 2

    أوبك تتوقع استقرار المالية العالمي في النصف الثاني من 2025

    نهاية القائمة

    بعد يوم واحد من مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين وتعرض بعض المواقع النووية للضرر، استهدفت إسرائيل القطاع النفطي الإيراني يوم السبت الماضي. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه نشب حريق في حقل غاز بارس الجنوبي، وأفادت السلطات الإيرانية بأن أكثر من 220 شخصًا لقوا حتفهم في الهجمات الإسرائيلية، منهم ما لا يقل عن 70 امرأة وطفل.

    ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، اخترق بعضها الدفاعات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل.

    تحذير

    على منصة “تروث سوشيال”، أنذر القائد الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن “الهجمات المُعدة مسبقًا” ستكون أشد، مشددًا على أهمية الوصول إلى اتفاق حول برنامجها النووي قبل فوات الأوان.

    بينما يتصاعد التوتر بين أقوى جيشين في الشرق الأوسط نحو حرب شاملة، يظهر تأثير ذلك على الأسواق المالية وقطاع الطيران، حيث يراقب المحللون أسعار النفط، ويتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب.

    يمكن أن يؤدي تفجر حرب شاملة إلى تفاقم الأمور بشكل كبير، وفقًا لتحذيرات الخبراء.

    وفي تقرير نشره موقع الجزيرة الإنجليزي (الجزيرة دوت كوم)، تم تسليط الضوء على تأثير المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي.

    ما الذي حدث لأسعار النفط؟

    سعر برميل خام برنت شهد ارتفاعًا بنسبة 2.38% في أحدث التعاملات، ليصل إلى 74.99 دولارًا للبرميل، بزيادة تدنو من 8.11% مقارنةً بيوم الخميس الماضي، قبل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ.

    يمر جزء كبير من نفط العالم وسلع رئيسية أخرى مثل الغاز الطبيعي عبر ممرات بحرية مكتظة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز.

    إعلان

    المضيق، الذي يفصل إيران عن دول الخليج، يربط بحر العرب بالمحيط الهندي، ويُعتبر ممرًا لثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، أو حوالي 21 مليون برميل يوميًا.

    عند أضيق نقطة له، يبلغ عرضه 33 كيلومترًا، مما يجعل ممرات الشحن أشد ضيقًا وعرضة للهجمات.

    أعاد المواجهة بين إسرائيل وإيران طرح التساؤل القديم حول ما إذا كان بإمكان طهران إغلاق هذا الممر البحري، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

    نقلت شبكة الأخبار الإيرانية (إيرين) عن النائب المحافظ إسماعيل كوثري أن طهران تفكر في إغلاق المضيق مع تصاعد التوترات مع إسرائيل.

    وفقًا لمصرف غولدمان ساكس، فإن أسوأ السيناريوهات قد يتضمن حصارًا في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

    ومع ذلك، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لم تُغلق المضيق بالكامل، رغم استهداف الدولتين للسفن التجارية في الخليج.

    كما أن محاولة إغلاق المضيق قد تؤثر على صادرات إيران نفسها، خاصةً إلى الصين، مما يحرمها من إيرادات كبيرة.

    وقال المحلل الماليةي في شركة “تي إس لومبارد” حمزة القعود إن “عواقب إغلاق المضيق ستكون وخيمة على طهران أيضا”.

    هل تأثرت معدلات ارتفاع الأسعار العالمية؟

    عندما ترتفع أسعار النفط، تزداد تكاليف الإنتاج، مما يؤثر في النهاية على المستهلكين، خاصةً في السلع الكثيفة استهلاك الطاقة مثل الغذاء والملابس والمواد الكيميائية.

    وقد تواجه الدول المستوردة للنفط حول العالم تضخمًا أعلى ونموًا اقتصاديًا أبطأ إذا استمر النزاع.

    وأنذر المحللون من أن البنوك المركزية ستجد صعوبة أكبر في التحكم في الأسعار المتزايدة.

    قال حمزة القعود لموقع الجزيرة الإنجليزي إن “البنوك المركزية في مجموعة السبع تسير حاليًا في مسار خفض أسعار الفائدة، لذا ستشعر بالقلق من صدمة محتملة في أسعار الطاقة”.

    كان بنك إنجلترا قد خفض مؤخرًا سعر الفائدة الأساسي في بريطانيا إلى 4.25%، بينما الامتناع عن خفض الفائدة في الاحتياطي الاتحادي الأميركي يعود إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

    استجابة الأسواق

    تأثرت مؤشرات الأسهم الأميركية سلبًا يوم الجمعة الماضية حيث تراجع ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 1.1% و1.3% على التوالي.

    وتراجعت الأسهم الأوروبية أيضًا بعد أنباء الهجمات الإسرائيلية، حيث انخفض مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بأكثر من 1.1%، في حين أنهى مؤشر فوتسي البريطاني الإسبوع بانخفاض قدره 0.5%.

    ومع ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات البريطانية مثل “بي إيه إي سيستمز” بحوالي 3% في ظل المخاوف من تصاعد التوترات.

    وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل لوكهيد ونورثورب غرومان وآر تي إكس.

    وقال حمزة القعود: “يبدو أن الأسواق تتوقع أن يظل المواجهة محدوداً نسبياً، والأهم من ذلك أن إيران لم تهاجم أي أصول عسكرية أميركية في المنطقة”.

    قطاع الطيران

    أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها أو ألغتها في الشرق الأوسط، كما أغلقت بعض الدول مجالها الجوي، وهذه قائمة ببعض الرحلات المؤجلة أو المعاد توجيهها:

    شركة طيران إيجه اليونانية

    ألغت الشركة جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى يوم 12 يوليو/تموز المقبل، بالإضافة إلى جميع رحلاتها من بيروت وعمّان وأربيل وإليها حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الجاري.

    إعلان

    إير بالتيك

    ذكرت شركة الطيران من لاتفيا أنها ألغت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران الحالي.

    إيرفلوت

    أفادت الشركة الروسية بأنها ألغت رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.

    إير يوروبا

    صرحت شركة الطيران الإسبانية إير يوروبا عن إلغاء رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل.

    إير فرانس – كيه إل إم

    صرحت إير فرانس أنها علقت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.

    كما أفادت “كيه إل إم” أنها ألغت جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى الأول من يوليو/تموز المقبل، مشيرة إلى أن بعض الرحلات من وإلى بيروت قد تتعطل.

    شركة ترانسافيا

    ذكرت شركة ترانسافيا أنها ألقترحلاتها نحو تل أبيب وعمّان وبيروت حتى يونيو/حزيران الحالي.

    إير إنديا

    صرحت شركة إير إنديا عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات الجوية إلى المدن التي أقلعت منها.

    أركيا

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” بأنها ألغت جميع رحلاتها حتى 21 يونيو/حزيران الحالي.

    بلوبيرد إيرويز

    صرحت بلوبيرد إيرويز اليونانية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها من 13 إلى 21 يونيو/حزيران الحالي، وأوقفت الحجز للرحلات بين 22 و30 يونيو/حزيران الجاري لحين اتضاح الوضع الاستقراري.

    دلتا إيرلاينز

    أفادت شركة الطيران الأميركية دلتا إيرلاينز عبر موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/حزيران الحالي إلى 31 أغسطس/آب المقبل.

    شركة طيران إلعال الإسرائيلية

    صرحت شركة طيران إلعال الإسرائيلية إلغاء جدول رحلاتها بالكامل لشركتي إلعال وسوندور حتى يوم الخميس 19 يونيو/حزيران الحالي.

    إسرائيل إير

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/حزيران الحالي.

    الاتحاد للطيران

    صرحت الاتحاد للطيران أنها ألغت رحلاتها بين أبو ظبي وتل أبيب حتى 22 يونيو/حزيران الحالي.

    طيران الإمارات

    لفتت الشركة إلى أنها علقت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/حزيران الجاري، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

    فلاي دبي

    صرحت فلاي دبي تعليق رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو/حزيران، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 20 يونيو/حزيران الحالي.

    إيتا إيروايز

    قررت شركة الطيران الإيطالية مد فترة تعليق الرحلات الجوية من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل بما في ذلك رحلتان يوم الأول من أغسطس/آب القادم.

    مجموعة لوفتهانزا

    صرحت لوفتهانزا تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز المقبل، ومن عمّان وأربيل وبيروت وإليها حتى 20 يونيو/حزيران الحالي، ونوّهت أنها ستتفادى أيضًا الأجواء الإيرانية والعراقية والإسرائيلية في الوقت الحالي.

    بيغاسوس

    صرحت الخطوط الجوية التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران الحالي، ورحلاتها إلى العراق والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، ونوّهت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.

    الخطوط الجوية القطرية

    صرحت الخطوط الجوية القطرية أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.

    رايان إير

    ألغت أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

    الخطوط الجوية الرومانية (تاروم)

    صرحت الشركة تجميد كافة رحلاتها التجارية من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران، وإلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.

    الخطوط الجوية التركية

    قال وزير النقل التركي إن الخطوط الجوية التركية وشركات الطيران التركية الأخرى ألغت رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري.

    يونايتد إيرلاينز

    أفادت الشركة الأميركية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/حزيران الحالي والأول من أغسطس/آب المقبل.

    إعلان

    ويز إير

    صرحت الشركة تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.


    رابط المصدر

  • ما مدى تأثير وصول أول قطار صيني إلى إيران على المالية؟

    ما مدى تأثير وصول أول قطار صيني إلى إيران على المالية؟


    في خطوة تعكس التحولات الجيوسياسية، استقبل ميناء آبرين الجاف في طهران أول قطار حاويات من الصين محمّلًا بألواح شمسية. هذه الوحدة السككية تقلل زمن نقل البضائع بنسبة 50% مقارنة بالطريق البحري التقليدي، ما يمثل بديلًا مهمًا لمضيق ملقا. المبادرة تأتي ضمن استراتيجية “الحزام والطريق” الصينية، وتعتبر فرصة لتعزيز التجارة الإيرانية رغم العقوبات الغربية. ورغم الطموحات، يرى خبراء أن التأثير الماليةي للمشروع ما زال محدودًا بسبب عدم انتظام الرحلات وغياب خطط واضحة. بينما تُشير التقارير إلى بطء استغلال الميناء، يبقى القلق من تأثير الضغوط الأميركية قائمًا.

     طهران- في خطوة وُصفت بـ “تاريخية تعكس التحولات الجيوسياسية والماليةية المتزايدة في ظل المنافسة بين الشرق والغرب”، استقبل ميناء آبرين الجاف، جنوب غربي العاصمة طهران، الإسبوع الفائت أول قطار حاويات انطلق قبل 15 يوماً من شرقي الصين، محمّلاً بألواح شمسية.

    وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول تداعيات الربط السككي بين البلدين، وما إذا كان يمكن أن يشكل ممرًا بديلاً لمضيق ملقا، الذي يخضع للهيمنة الأميركية.

    سيوفّر الطريق السككي الجديد وقت نقل البضائع بين الصين وإيران، حيث يُقلص الزمن إلى النصف مقارنة بالطريق البحري التقليدي، الذي يستغرق حوالى شهر. وذلك في وقت تتزايد فيه العقوبات الغربية على طهران، في حين تفرض الولايات المتحدة قيودًا على بكين.

    تراهن الأوساط الماليةية في إيران على هذا الممر الجديد لفتح آفاق تجارية جديدة للبلاد.

    تندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين قبل نحو عقد، والتي تهدف إلى إنشاء شبكة من الطرق التجارية البرية والبحرية بين آسيا وأوروبا، مما يعكس الأهمية السياسية والماليةية للمشروع. وقد توقف المشروع بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19)، قبل أن يُستأنف صيف السنة الماضي، حين انطلق أول قطار من مدينة قم جنوبي طهران محمّلاً بـ50 حاوية من المنتجات الإيرانية إلى الصين.

    فوائد اقتصادية

    يعتبر روح الله لطيفي، المتحدث الرسمي باسم لجنة العلاقات الدولية وتنمية التجارة في “الدار الإيرانية للصناعة والتجارة والمناجم”، أن الجدوى الماليةية للربط السككي “كبيرة” لكلا البلدين. فهي لا تتعلق بالوقت فحسب، بل تشمل أيضاً تقليل التكاليف المرتبطة بالنقل البحري، بما في ذلك رسوم رسو السفن ونفقات الشحن والتفريغ.

    وفي حديثه لموقع الجزيرة نت، أضاف لطيفي أن النقل السككي يغني الأطراف المعنية عن نظام النقل متعدد الوسائط، حيث ينطلق القطار من محطات داخل الدول ويُسلّم الحمولة في محطات قد تكون بعيدة عن الموانئ البحرية.

    ولفت نفس المتحدث إلى أن إيران تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي يربط بين القوى الماليةية في الشرق والغرب، مما يوفر لها فرصة لتعزيز إيراداتها من خلال شبكة الممرات الدولية. كما يرى أن الخط السككي سيوفر بديلاً للمسارات البحرية، مما يُضعف تأثير العقوبات الأميركية، ويُمكّن إيران من تصدير واستيراد بضائعها بعيدًا عن الرقابة الأميركية.

    أضاف لطيفي أن هذا الخط السككي الجديد يُعد “همزة وصل في شبكة الممرات الدولية”، إذ يربط ميناء آبرين الجاف القريب من طهران بعدة ممرات إستراتيجية، منها ممر الصين-أوروبا، وممر الشرق-الغرب، وممر الشمال-الجنوب، وكذلك ممر طهران-موسكو.

    وخلص لطيفي إلى أن هذا الممر الحديدي الجديد ليس مجرد مشروع لوجيستي، بل يسهم في تحويل إيران من دولة مستهدفة بالعقوبات إلى مركز تجاري وجسر إستراتيجي، مما يعزز نفوذها في المالية العالمي من خلال دمجها في مبادرة الحزام والطريق، بعد سنوات من العزلة الماليةية الناتجة عن الضغوط الغربية.

    مواجهة العقوبات

    في نفس السياق، ترى صحيفة “كيهان” المقربة من مكتب المرشد الإيراني الأعلى أن الربط السككي بين الصين وإيران يُسهّل الالتفاف على العقوبات البحرية الأميركية، من خلال توفيره ممرًا بديلًا لمضيق ملقا، الذي تهيمن عليه القوى الغربية في التجارة العالمية.

    في تقرير بعنوان “ممر جديد للتجارة العالمية”، كتبت الصحيفة بالفارسية أن طهران لجأت إلى هذا الممر البري كحل لوجيستي مُناسب للتصدي للضغط الأميركي، خصوصًا بعد أن أطلقت الإدارة الأميركية حملة في مارس/آذار الماضي لاعتراض ناقلات النفط الإيرانية في مضيق ملقا.

    وأضافت أن المشروع لا يقتصر على نقل النفط، بل يمهد نحو تحول جذري في النظام الحاكم المالي العالمي، عبر تعزيز التداول بالعملات الوطنية بدلًا من الدولار، الذي يُعتبر أداة رئيسية للعقوبات الأميركية.

    بحسب “كيهان”، فإن الخط السككي بين الصين وإيران يُمثل شريانًا حيويًا يربط آسيا الوسطى بالمحيط الهندي، مرورًا بكازاخستان وتركمانستان، ويمنح دول مثل روسيا وبيلاروس وجمهوريات القوقاز منفذاً مباشراً إلى الموانئ الخليجية عبر ميناء بندر عباس جنوبي إيران. كل ذلك يعزز مكانة طهران كمركز إقليمي لا يمكن تجاهله.

     تشغيل ميناء آبرين

    مع وصول أول قطار شحن صيني إلى العاصمة الإيرانية، صرحت طهران رسمياً تشغيل ميناء آبرين الجاف كأول منشأة من نوعها في البلاد. ووُصِف هذا التطور من قبل وسائل الإعلام الإيرانية بأنه “استراتيجي”، حيث يأتي ضمن جهود إيران لتطوير بنيتها التحتية في مجال النقل واللوجيستيات.

    Chinese President Xi Jinping attends a news conference at the end of the Belt and Road Forum in Beijing, China May 15, 2017. REUTERS/Jason Lee
    مبادرة الحزام والطريق تمثل رؤية صينية بعيدة المدى لربط قارات العالم اقتصاديًا (رويترز)

    الميناء الجاف يمتد على مساحة تصل إلى 700 هكتار، ويتميز بقربه من مطار الإمام الخميني الدولي والمنطقة الماليةية الخاصة التابعة له. ويبلغ القدرة الاستيعابية للميناء نحو 30 قطارًا يوميًا، مع إمكانية مناولة ما يصل إلى 60% من واردات البلاد، مما يساهم في تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، ويقلل من الاعتماد على الشاحنات لنقل البضائع داخل البلاد.

    على الرغم من ذلك، تشير تقارير إيرانية، بما في ذلك ما نشرته وكالة أنباء “إيلنا”، إلى بطء في استغلال كامل قدرات الميناء، حيث لم يُستقبل سوى قطارين دوليين منذ السنة الماضي.

    تأثير محدود

    يرى الباحث في المالية السياسي، محمد إسلامي، أن الربط السككي بين إيران والصين جاء نتيجة للمعاهدة الإستراتيجية الموقعة بين البلدين لمدة 25 عاماً. ويعترف بأن الصين هي المستفيد الأول من هذه الخطوة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنها تفتح أمام إيران آفاق واسعة للاستفادة من المشروع عبر دمجها في مبادرة الحزام والطريق.

    وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح إسلامي أن هذا المشروع أُطلق قبل نحو عقد، أي قبل أن تبدأ إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى سياسة “أقصى الضغوط” ضد إيران، وبالتالي لا يمكن ربطه مباشرة بجهود إيران-الصين للالتفاف على العقوبات الأميركية، رغم إمكانية استخدامه لهذا الغرض الآن.

    يشير الباحث إلى أن الخط السككي يعد حلاً مناسباً للمعوقات التي تواجه حركة البضائع بين الصين وإيران عبر ممر الشرق-الغرب، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين باكستان والهند، بالإضافة إلى المنافسة بين بكين ونيودلهي.

    ومع ذلك، يرى إسلامي أن المشروع لم يُصبح بعد عنصراً مؤثراً بشكل كبير في تحسين المالية الإيراني أو مواجهة الضغوط الأميركية، بما في ذلك تصدير النفط، على الرغم من كونه مناسباً لنقل بعض المنتجات والمشتقات النفطية من إيران إلى الصين.

    ورغم الطموحات الجيوسياسية الكبيرة، يُؤكد الباحث الإيراني أن تأثير المشروع على حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال “محدوداً” في الوقت الراهن، نظراً لعدم انتظام رحلات القطار وغياب جدول زمني واضح. ويشدد على ضرورة وجود خطة طويلة الأمد تضمن التدفق الثنائي للبضائع.

    وفي ظل غياب التزام متبادل بين طهران وبكين لضمان حركة نقل منتظمة عبر الخط السككي، يتساءل البعض في إيران: هل يعود السبب إلى خشية من تدخل واشنطن في عرقلة المشروع؟ أم أن القطارات الشرقية ستكون فعلاً بداية لنهاية هيمنة العقوبات الغربية؟


    رابط المصدر

  • يونيو يبدأ بتقييم الأسواق: العملات والذهب تحت تأثير المعلومات

    يونيو يبدأ بتقييم الأسواق: العملات والذهب تحت تأثير المعلومات


    مع اقتراب منتصف 2023، تعاني الأسواق من ضغوط النمو العالمي، وديون مرتفعة، وتوترات تجارية، ما يضع الدولار تحت ضغط متواصل. سجل الدولار تراجعًا طفيفًا ليغلق عند 99.16 نقطة. من جهة أخرى، حقق اليورو مكاسب طفيفة بفضل نمو مفاجئ في منطقة اليورو وخفض الفائدة، بينما استقر الجنيه الإسترليني بدعم من بيانات إيجابية. على الجانب الآخر، يواجه الين الياباني ضغوطًا متعددة رغم تدخلات المؤسسة المالية المركزي. الذهب شهد تراجعًا طفيفًا لكنه يبقى مدعومًا بالقلق الماليةي ومشتريات البنوك المركزية المستمرة، مع توقعات بتحركه في نطاق 2320–2380 دولارًا للأونصة.

    مع اقترابنا من نهاية منتصف السنة المليء بالتغييرات، تظهر الأسواق في حالة من الانتظار والأنذر. الأمواج الناتجة عن نمو عالمي ضعيف وديون متزايدة وتضخم غير مستقر، فضلاً عن توترات تجارية متصاعدة. نقدم هذا التحليل لرصد أبرز الأحداث في الإسبوع الأول من يونيو/حزيران وتحليل تحركات العملات والذهب في الفترة المقبلة.

    الدولار.. ضغوط متراكمة تُضعف الأداء

    بدأ الدولار الأميركي الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 99.30 نقطة، وصل إلى أعلى مستوى عند 99.35، بينما سجل أدنى مستوى له عند 98.29 في الخامس من يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى له خلال 6 أسابيع. لكنه شهد تعافياً طفيفاً مع نهاية الإسبوع ليُغلق عند 99.16 نقطة، مسجلاً تراجعًا بسيطًا.

    • أبرز العوامل المؤثرة
    1. انكماش في القطاع الصناعي: تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 48.5 نقطة في مايو/أيار، للشهر الثالث على التوالي، مما يعكس ضعف الطلب وإضطراب سلاسل الإمداد.
    2. تباطؤ في القطاع الخدمي: سجل المؤشر الخدمي 49.9 نقطة، مما يشير إلى تراجع عام في النشاط الماليةي.
    3. أزمة الديون: تخطت خدمة الدين الألف مليار دولار في السنة، مع تحذيرات من الوصول إلى الألفي مليار بحلول عام 2028 إذا استمرت معدلات الفائدة المرتفعة.
    4. تحذير بشأن سوق السندات: جيمي ديمون (القائد التنفيذي لجيمي مورغان) أنذر من احتمال حدوث انهيار في القطاع التجاري.
    5. مفاجأة إيجابية في فرص العمل: ارتفعت الوظائف غير الزراعية بــ139 ألف، متجاوزة التوقعات.
    6. تراجع في النمو المتوقع: من 2.8% في 2024 إلى 1.6% في 2025.
    7. ضعف في التوظيف الخاص: أُضيفت فقط 37 ألف وظيفة في مايو/أيار، وهو أقل مستوى له في عامين.
    • التوقعات
      يتوقع أن يحتفظ مؤشر الدولار بضغوطه في الفترة المقبلة، مع استمرار النظرة السلبية بسبب تراكم العوامل الماليةية والمعلومات الضعيفة، بالإضافة إلى السياسات غير المستقرة للبيت الأبيض، مما يبقي العملة الأميركية في موقف دفاعي.
    A combination of different Euro banknotes and Euro coins as a closeup
    يتوقع أن يبقى اليورو ضمن نطاق مستقر، مع فرص صعودية محدودة إذا استمر ضعف الدولار (غيتي)

    اليورو مقابل الدولار.. مكاسب مدفوعة بضعف الدولار

    بدأ اليورو تعاملاته الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 1.1343 دولار، وسجل أعلى مستوى له خلال الإسبوع عند 1.1496، وأدنى مستوى عند 1.1343، ليُغلق عند 1.1395، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 0.46%.

    • أبرز العوامل المؤثرة
    1. نمو مفاجئ: منطقة اليورو سجلت نمواً بنسبة 0.6% في الربع الأول من 2025، وهو أعلى من التوقعات، وأقوى أداء منذ ثلاث سنوات بعد ركود الفترة الحالية السابق.
    2. خفض الفائدة: قرر المؤسسة المالية المركزي الأوروبي تخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.15%، استمرارًا لسياسة التيسير النقدي.
    3. الأزمة السياسية في هولندا: سقوط السلطة التنفيذية أثار مخاوف بشأن استقرار الاتحاد الأوروبي.
    4. رسوم أوروبية مقترحة: فرض رسوم على الطرود الصينية والمنتجات الروسية قد يؤثر على ارتفاع الأسعار.
    • التوقعات
      قد يبقى اليورو ضمن مدار مستقر، مع فرص صعودية محدودة إذا استمر ضعف الدولار أو ظهرت بيانات تضخمية في أوروبا.
    British Pound Sterling
    يتوقع أن يستقر الإسترليني على المدى القصير، مع ميل صعودي إذا استمر ضعف الدولار (رويترز)

    الجنيه الإسترليني.. صمود بدعم من المعلومات والإستراتيجية النقدية

    بدأ الجنيه الإسترليني مقابل الدولار في الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 1.3458، وحقق أعلى مستوى عند 1.3618، وأدنى مستوى له عند 1.3452، ليغلق عند 1.3527، محققًا مكاسب أسبوعية محدودة وسط تقلبات في القطاع التجاري.

    • أبرز العوامل المؤثرة:
    1. ضعف الدولار: ساهمت التوترات التجارية مع الصين وضعف الثقة في العملة الأميركية في تعزيز الطلب على الإسترليني.
    2. بيانات بريطانية إيجابية: ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 3.5% وانخفاض معدل البطالة إلى 3.7% عزز الثقة في القطاع التجاري.
    3. ثبات الإستراتيجية النقدية: إبقاء بنك إنجلترا (المركزي) على أسعار الفائدة دون تغيير، مع مؤشرات لتقليص التخفيضات المحتملة.
    4. شهادة محافظ المؤسسة المالية: أندرو بيلي نوّه غياب مفاجآت تضخمية، مشيرًا إلى نهج تدريجي في التيسير، مما طمأن الأسواق.
    • التوقعات:
      من المتوقع أن يتراوح الإسترليني بين 1.3470 و1.3650 في المدى القصير، مع ميل صعودي في حالة استمرار ضعف الدولار أو ظهور بيانات بريطانية قوية.
    Japanese 1000-yen banknotes and Chinese 100-yuan banknotes
    من المرجّح أن يتحرك الين ضمن نطاق مائل للضعف، ما لم تطرأ مفاجآت اقتصادية أو يتدخل بنك اليابان لدعم العملة (رويترز)

    الين الياباني.. ضغوط متعددة تُضعف العملة رغم تدخلات المركزي

    بدأ زوج الدولار/ين الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 144.06 ينا، وبلغ أعلى مستوى له عند 145.09، وأدنى مستوى عند 142.38، ليغلق عند 144.86، محققًا مكاسب أسبوعية طفيفة للين رغم استمرار الضغوط الماليةية.

    • أبرز العوامل المؤثرة:
    1. انكماش مستمر في القطاع الصناعي: بلغ تراجع القطاع 11 شهرًا متتاليًا، بأسرع وتيرة له منذ خمسة أشهر.
    2. ضعف الأجور الحقيقية: استمر انخفاضها للشهر الرابع، وسط توترات تجارية تعيق جهود تطبيع الإستراتيجية النقدية.
    3. انخفاض إنفاق الأسر: سجل انكماشًا بنسبة 0.1% في أبريل/نيسان على أساس سنوي، و1.8% على أساس شهري، في مخالفة لزيادة 2.1% في مارس/آذار.
    4. ضغوط من الولايات المتحدة: دعت وزارة الخزانة الأميركية بنك اليابان لتشديد الإستراتيجية النقدية لدعم استقرار الين والتوازن التجاري.
    5. الرسوم الجمركية الأميركية: عبّر الحاكم كازو أويدا عن قلقه من تأثير الرسوم على الصادرات والتنمية الاقتصادية، مما قد يبطئ نمو المالية.
    • التوقعات
      من المتوقع أن يتحرك الين ضمن نطاق مائل نحو الضعف، ما لم تطرأ مفاجآت اقتصادية أو يتدخل بنك اليابان مباشرة لدعم العملة.
    Chinese 100 yuan banknotes
    يتوقع أن يواصل اليوان تحركه ضمن نطاق ضيق أمام الدولار خلال الفترة القادمة ما بين 7.17 إلى 7.20 (رويترز)

    اليوان الصيني.. ضغوط اقتصادية وتدخلات نقدية تُقيّد الحركة

    افتتح سعر صرف اليوان الخارجي مقابل الدولار في الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 7.1998، وبلغ أعلى مستوى له خلال الإسبوع عند 7.2010، وأدنى مستوى عند 7.1720 في الخامس من يونيو/حزيران، قبل أن يُغلق الإسبوع عند 7.1895، مع تذبذب محدود بفعل تدخلات المؤسسة المالية المركزي الصيني. هذا في حين احتفظ سعر الصرف الداخلي، الذي يخضع لرقابة المؤسسة المالية المركزي، بثباته النسبي ضمن النطاق المستهدف.

    • أبرز العوامل المؤثرة
    1. تراجع في التصنيع: شهد مؤشر “كايشين” الصناعي انخفاضًا إلى 48.3 نقطة في مايو/أيار، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مما يعكس تباطؤًا كبيرًا في الطلبات الجديدة واستمرار الانكماش للشهر الحادي عشر.
    2. ضعف الطلب المحلي: انخفض متوسط الإنفاق خلال عطلة قوارب التنين بنسبة 2.2% مقارنة بالسنة الماضي، مما يشير إلى تراجع في ثقة المستهلكين.
    3. تدخلات المؤسسة المالية المركزي: حدّد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر صرف اليوان عند 7.1931 مقابل الدولار، وضخ تريليون يوان عبر عمليات إعادة شراء عكسية لدعم السيولة، مستمرًا في سياسته لتثبيت العملة ونسبتها للدولار كوسيلة للسيطرة على الأسواق وتقليل التقلبات.
    • التوقعات
      من المحتمل أن يستمر اليوان في التحرك ضمن نطاق ضيق أمام الدولار خلال الفترة المقبلة، ما بين 7.17 إلى 7.20، في ظل استمرار تدخلات المؤسسة المالية المركزي وضعف المعلومات الماليةية الداخلية وتزايد الضغوط التجارية الخارجية.
    image 1741975943
    البنوك المركزية تستعد عالمياً لشراء نحو ألف طن متري من الذهب في 2025 (الجزيرة)

    الذهب يحافظ على زخمه وسط مخاوف اقتصادية وتدخلات مركزية

    افتتح الذهب تعاملات الإسبوع الأول من يونيو/حزيران عند 3289 دولارًا للأونصة وبلغ أعلى مستوى له عند 3403 دولارات بسبب التوترات الماليةية. ثم تراجع إلى 3289 دولارًا، ليُغلق عند 3309 دولارات، مسجلاً خسارة أسبوعية تبلغ 20 دولارًا نتيجة تحسن شهية المخاطرة وتراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.

    • أبرز العوامل المؤثرة:

    1- استمرار التوترات بين الصين وأميركا رغم الاتصال الأخير دون نتائج ملموسة.
    2- فرض رسوم أميركية جديدة على الصلب والألومنيوم أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
    3- بيانات سلبية من قطاعات التصنيع والخدمات في أميركا والصين عززت توجهات التحوط.
    4- تحذيرات من تصدّع سوق السندات الأميركية عززت الطلب على الذهب.
    5- ضعف الدولار استمر في دعم الطلب على الذهب.
    6- استمرار مشتريات البنوك المركزية: تستعد البنوك المركزية عالميًا لشراء نحو ألف طن متري من الذهب في 2025، للعام الرابع على التوالي، في خطوة لتعزيز احتياطياتها بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.

    • البنوك المركزية.. طلب مستمر يُحرّك القطاع التجاري
      بلغ صافي مشتريات الذهب من البنوك المركزية في أبريل/نيسان 12 طناً فقط، نتيجة توازن بين عمليات الشراء والبيع.
    1. كانت بولندا الأبرز بشراء 12 طناً، ما رفع احتياطياتها إلى 509 أطنان، متجاوزة المؤسسة المالية المركزي الأوروبي (507 أطنان) ليصل إجمالي مشترياتها منذ بداية السنة إلى 61 طنًا، أي نحو ثلثي مشترياتها لعام 2024 (90 طنًا).
    2. الصين أضافت طنين، ليصل إجمالي احتياطياتها إلى 2294 طناً، بزيادة 15 طناً منذ بداية 2025.
    3. التشيك اكتسبت 3 أطنان، وتركيا وقيرغيزستان طنين، وكازاخستان طن واحد، والأردن قرب طن.
    4. أوزبكستان خفّضت احتياطياتها بـ11 طناً في أبريل/نيسان الماضي، ليصبح إجمالي مبيعاتها 26 طناً منذ بداية السنة.
    • التوقعات
      على الرغم من التراجع من القمة، يبقى الذهب مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، واستمرار مشتريات البنوك المركزية. يتوقع أن يتحرك ضمن نطاق 2320–2380 دولارًا للأونصة في المدى القصير، ما لم تظهر مفاجآت سياسية أو اقتصادية كبيرة.


    رابط المصدر

  • تأثير التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة على انتشار الطفيليات القاتلة

    تأثير التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة على انتشار الطفيليات القاتلة


    أنذرت دراسة من جامعة مانشستر من أن تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة سيساهمان في توسع الفطريات الضارة مثل “أسبرغيلوس” إلى مناطق جديدة، مما يهدد الرعاية الطبية السنةة في ظل نقص العلاج الفعّال. تنتشر هذه الفطريات في الهواء وقد تؤدي إلى عدوى مميتة، خاصة بين الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. الدراسة تشير إلى أن بعض الأنواع قد تزيد من انتشارها عالميًا، مما يعرض الملايين للخطر. كما تسببت مقاومة الفطريات للعلاج في تفاقم المشكلة. هناك حاجة ملحة لفهم كيف يؤثر تغير المناخ على هذه الفطريات وزيادة الاستعداد لمواجهتها.

    أنذرت دراسة حديثة من أن تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة يؤديان إلى زيادة انتشار كائنات دقيقة مُسببة للأمراض، وخاصة فطريات “أسبرغيلوس”، إلى مناطق جديدة، مما يرفع من مخاطرها الصحية في ظل ضعف الاستعداد ونقص الأدوية الفعالة.

    وأفادت الدراسة التي أعدها فريق من العلماء في جامعة مانشستر بأن الفطريات المُسببة للعدوى، مثل “أسبرغيلوس” (Aspergillus) التي تؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص سنويًا، ستشهد انتشارًا واسعًا لمناطق جديدة مع ارتفاع حرارة الكوكب، والعالم غير مُستعد لمواجهة تلك التحديات.

    توجد الفطريات بشكل طبيعي في كل مكان، بدءًا من العفن وصولًا إلى الفطر، وتنمو في بيئات مثل التربة والسماد والمياه، ولها دور مهم في النظم البيئية، لكنها أيضًا يمكن أن تكون مدمرة لصحة الإنسان.

    تنمو فطريات “أسبرغيلوس” كخيوط دقيقة في التربة حول العالم، وكمعظم الفطريات، تطلق كميات هائلة من الأبواغ الصغيرة التي تنتقل عبر الهواء.
    يتنفس البشر هذه الأبواغ يوميًا دون أن تظهر عليهم الأعراض غالبًا، لأن نظام المناعة ينجح في طردها.

    تتسبب العدوى الفطرية في وفاة حوالي 2.5 مليون شخص سنويًا، وقد يكون العدد الفعلي أعلى بكثير بسبب نقص المعلومات، حيث لا يزال العلماء يدرسون كيفية تكيف هذه الفطريات بشكل مذهل مع التغير المناخي.

    خلال الدراسة، تم استخدام نماذج حاسوبية وتوقعات مناخية لرسم خريطة انتشار “أسبرغيلوس” المحتمل في المستقبل، وهو نوع شائع من الفطريات متواجد في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يُسبب داء الرشاشيات (تكاثر الفطريات على شكل ورم أو كرة تنتشر في الجسم)، وهو مرض خطير يؤثر على الرئتين بشكل رئيسي.

    توصل الباحثون إلى أن بعض الأنواع من فطر “أسبرغيلوس” ستوسع نطاق انتشارها مع تفاقم أزمة المناخ، مما يجعلها تصل إلى مناطق جديدة في أمريكا الشمالية وأوروبا والصين وروسيا وغيرها.

    فطريات (رويترز)
    فطريات “أسبرغيلوس” أظهرت قدرة على الانتشار ومقاومة للعديد من مضادات الفطريات (رويترز)

    أعراض تغير المناخ

    قال نورمان فان راين، أحد مؤلفي الدراسة والباحث في موضوع التغير المناخي والأمراض المعدية بجامعة مانشستر، إن “الفطريات لا تزال أقل دراسة مقارنة بالفيروسات والطفيليات، لكن هذه الخرائط تُظهر أن العوامل الفطرية المُسببة للأمراض ستؤثر على معظم مناطق العالم في المستقبل”.

    تشكل هذه الفطريات خطرًا أكبر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض رئوية مثل الربو والتليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وأيضًا على من لديهم ضعف في المناعة كمرضى السرطان وزارعي الأعضاء، بالإضافة إلى الذين تعرضوا لإنفلونزا شديدة أو فيروس كوفيد-19.

    يقول فان راين إن الجهاز المناعي “عندما يفشل في التخلص من الأبواغ (خلال الانتقال من حالة السبات إلى حالة النشاط)، يبدأ الفطر بالنمو فعليًا داخل الجسم ويتغذى عليك من الداخل”.

    تصل معدلات الوفاة بسبب داء الرشاشيات إلى حوالي 20% إلى 40%، وهو مرض يصعب تشخيصه، إذ لا يكون في حسبان الأطباء، وأعراضه تظهر في شكل حمى وسعال، وهي أعراض شائعة في العديد من الأمراض الأخرى.

    ولفت فان راين إلى أن مقاومة الفطريات للعلاج تزداد، حيث توجد فقط 4 فئات من الأدوية المضادة للفطريات، وكل هذه المعطيات تُشير إلى خطر في ظل توفر مناطق جديدة مناسبة لاستيطان “أسبرغيلوس” بسبب التغير المناخي.

    وجدت الدراسة أن فطر “أسبرغيلوس فلافوس” (Aspergillus flavus)، الذي يفضل الأجواء الاستوائية الحارة، قد تزيد مساحة انتشاره بنسبة 16% إذا استمر البشر في حرق كميات كبيرة من الوقود الأحفوري. ومن المتوقع أن ينتشر إلى أجزاء من شمال أميركا وكذلك شمال الصين وروسيا.

    هذا النوع يُسبب التهابات حادة لدى البشر، ويظهر مقاومة للعديد من مضادات الفطريات، كما يُصيب الكثير من المحاصيل الزراعية، مما يُشكل تهديدًا محتملاً للأمن الغذائي. وقد أدرجت منظمة الرعاية الطبية العالمية هذا الفطر ضمن قائمتها الحرجة من الفطريات المُمرِضة في عام 2022 بسبب تأثيره السلبي على الرعاية الطبية السنةة وخطر مقاومته للعلاج.

    أما فطر “أسبرغيلوس فوميجاتوس” (Aspergillus fumigatus) الذي يفضل المناخات المعتدلة، فمن المتوقع أن يمتد شمالًا نحو القطب الشمالي مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. ومن المتوقع أن تزيد مساحة انتشاره بنسبة 77.5% بحلول عام 2100، مما قد يعرض 9 ملايين شخص في أوروبا للخطر.

    على الجانب الآخر، قد ترتفع درجات الحرارة في بعض المناطق، مثل إفريقيا جنوب الصحراء، إلى مستويات تمنع نمو فطر “أسبرغيلوس”، مما قد يتسبب في مشاكل أخرى، إذ تلعب الفطريات دورًا أساسيًا في صحة التربة والنظم البيئية.

    إلى جانب انتشارها، يمكن أن يؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة قدرة الفطريات على تحمل درجات الحرارة، مما يسمح لها بالبقاء داخل أجسام البشر لفترات أطول.

    أيضًا، فإن الظواهر المناخية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات وموجات الحر تؤثر على الفطريات، وقد تُساعد في نشر الأبواغ لمسافات بعيدة. وقد شهدت زيادة في أمراض الفطريات بعد كوارث طبيعية، مثل التفشي الذي حدث بعد إعصار جوبلين في ميزوري الأمريكية في عام 2011.

    قال جاستن ريمايس، أستاذ علوم الرعاية الطبية البيئية في جامعة كاليفورنيا-بيركلي، إن “العوامل الفطرية المُسببة للأمراض أصبحت أكثر شيوعًا ومقاومة للعلاج، ولا زلنا في بداية فهم تأثير التغيير المناخي على ذلك”.


    رابط المصدر

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر

  • ما هو تأثير الحرب والعقوبات على المالية السوري؟ 7 جوانب تفسر ذلك

    ما هو تأثير الحرب والعقوبات على المالية السوري؟ 7 جوانب تفسر ذلك


    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن نيته رفع العقوبات على سوريا، التي فرضت لعزل البلاد عن النظام الحاكم المالي العالمي. قد يؤدي ذلك إلى اتخاذ خطوات مماثلة من قبل دول أخرى. تشير تقديرات المؤسسة المالية الدولي إلى أن المالية السوري يعاني من انكماش كبير، حيث انخفض إلى حوالي 21 مليار دولار. أكثر من 90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر. تواجه الليرة السورية أزمة كبيرة، وتقدّر ديون السلطة التنفيذية ما بين 20 و23 مليار دولار. احتياطات المصرف المركزي لا تتجاوز 200 مليون دولار، مما أثر سلبًا على القطاعات الماليةية مثل النفط والزراعة.

    أفاد القائد الأميركي دونالد ترامب بأنه سيقوم برفع العقوبات التي استمرت لسنوات على سوريا، والتي كانت قد عزلت البلاد عن النظام الحاكم المالي العالمي خلال فترة حكم القائد المخلوع بشار الأسد.

    في الوقت الذي كان قد خفف فيه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعض عقوباتهما، فإن الخطوة الأميركية في حال تنفيذها ستفتح المجال أمام دول أخرى لمتابعة نفس الاتجاه.

    وفيما يلي نظرة عامة على الوضع الراهن للاقتصاد السوري، وكيف غيرت الحرب التي استمرت 14 عامًا، والتي انتهت بسقوط الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، التجارة والمالية الحكومية.

    1- ما وضع المالية السوري؟

    • تشير تقديرات المؤسسة المالية الدولي إلى أن الناتج المحلي السوري يقترب من 21 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبًا ما يملكه كل من ألبانيا وأرمينيا، اللتان تقلان عن سوريا بأكثر من 20 مليون نسمة.
    • أظهرت المعلومات الرسمية أن حجم المالية قد تراجع لأكثر من النصف بين عام 2010 و2022، مع تقديرات المؤسسة المالية الدولي التي تشير إلى انكماش أكثر حدة يصل إلى 83% بين عامي 2010 و2024.
    • في عام 2018، تم تصنيف سوريا كدولة ذات دخل منخفض، حيث يعيش أكثر من 90% من سكانها البالغين حوالي 25 مليون نسمة تحت خط الفقر، وفقًا لوكالات الأمم المتحدة.

    2- ماذا حدث للعملة السورية؟

    • ازدادت الاضطرابات الماليةية في سوريا في عام 2019، بعد أن انزلقت لبنان المجاورة في أزمة، نتيجة للعلاقات الماليةية والمالية العميقة بين البلدين.
    • طرحت دمشق أسعار صرف متباينة لمعاملات مختلفة لحماية العملة الصعبة.
    • بعد تسلم السلطة التنفيذية الجديدة للسلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تعهد المصرف المركزي بتطبيق سعر صرف رسمي موحد لليرة السورية.
    • تشغل ميساء صابرين منصب حاكم المصرف المركزي كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخه الممتد لأكثر من 70 سنة.
    • سعر الصرف بلغ يوم الأربعاء 11 ألف 65 ليرة مقابل الدولار الواحد، مقارنة بأسعار القطاع التجاري السوداء التي وصلت إلى نحو 22 ألف ليرة وقت سقوط الأسد السنة الماضي، و47 ليرة في مارس/آذار 2011 عندما اندلعت الحرب.

    3- كم تبلغ الديون المستحقة على سوريا؟

    • أفادت السلطة التنفيذية بتراوح ديونها بين 20 و23 مليار دولار، معظمها قرض ثنائي، لكن تلك الأرقام قد تكون أعلى بكثير، نظرًا للمدعاات المحتملة من إيران وروسيا التي قد تصل إلى 30-50 مليار دولار.
    • يرى المحامون البارزون في مجال الديون السيادية أن هذه الالتزامات التي تعود لعهد الأسد يمكن أن تُعتبر ديون حرب “بغيضة”، وبالتالي يمكن شطبها بسبب عدم موافقة الشعب السوري على تحملها أو إنفاقها لصالحه.
    • أحدث تقرير من معهد بيترسون يوضح ضرورة تحديد الجهات السورية الملزمة مثل السلطة التنفيذية أو المؤسسة المالية المركزي أو الشركات المملوكة للدولة، حيث تحتاج الأنواع المختلفة من الديون إلى معاملة مختلفة عند إعادة الهيكلة.
    • تصميم خاص - أرقام عن النفط والغار في سوريا

    4- ما احتياطات المصرف المركزي؟

    • ذكرت رويترز من قبل أن المصرف المركزي يمتلك احتياطات نقدية من النقد الأجنبي لا تتجاوز 200 مليون دولار، وهو ما يمثل نقصًا كبيرًا عن مبلغ 18.5 مليار دولار الذي قدر صندوق النقد الدولي أنه كان موجودًا قبل اندلاع الحرب الأهلية.
    • يمتلك المركزي حوالي 26 طناً من الذهب، تقدر قيمتها بأكثر من 2.6 مليار دولار بأسعار القطاع التجاري الحالية.
    • صرحت السلطة التنفيذية الجديدة أنها تتوقع استرداد نحو 400 مليون دولار من أصولها المجمدة لدعم تمويل إصلاحات تشمل زيادة حادة في رواتب بعض موظفي القطاع السنة في الآونة الأخيرة.
    • أجّلت الحكومات الغربية هذه الأصول أثناء حكم الأسد، ومع ذلك فلا يزال من غير الواضح القيمة الدقيقة وموقعها وسرعة استعادتها.
    • أفادت سويسرا بوجود أصول تقدر بنحو 99 مليون فرنك سويسري (118 مليون دولار) في بنوكها، كما يقدر موقع “تقرير سوريا” أن ما قيمته 163 مليون جنيه إسترليني (217 مليون دولار) موجود في بريطانيا.

    5- كيف أثرت الحرب والعقوبات على التجارة والمالية؟

    • وفقًا للبنك الدولي، أدت تراجع إيرادات النفط والسياحة إلى تقليص صادرات سوريا من 18.4 مليار دولار في 2010 إلى 1.8 مليار دولار في 2021.
    • لفت الخبراء إلى أن الضغوط المالية على السلطة التنفيذية دفعتها إلى دفع ثمن بعض الواردات الأساسية باستخدام أموال غير مشروعة، من بينها بيع المنشطات الشبيهة بالأمفيتامين المعروفة بالكبتاغون أو تهريب الوقود.
    • أصبح إنتاج الكبتاغون المصدر الأكثر قيمة في المالية، حيث قدر المؤسسة المالية الدولي السنة الماضي أن القيمة القطاع التجاريية الإجمالية للمخدرات المنتجة في سوريا بلغت 5.6 مليارات دولار.

     6- ما تحديات الطاقة؟

    • في عام 2010، صدّرت سوريا 380 ألف برميل يوميًا من النفط، لكن هذا المصدر المالي تراجع بعد بدء الحرب في عام 2011، حيث استولت جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلون الأكراد على حقول نفطية، وعلى الرغم من توقيع الأكراد صفقات مع شركات أميركية، فإن العقوبات جعلت تصدير النفط بشكل قانوني أمرًا صعبًا.
    • أجبرت تلك الخسائر سوريا على الاعتماد على واردات الطاقة، والتي غالبها يأتي من الحليفين روسيا وإيران، وأفادت راشيل زيمبا، كبيرة مستشاري العقوبات لدى شركة هورايزون إنجيج، بأن سوريا توقفت عن الحصول على وقود يتراوح بين مليون و3 ملايين برميل شهريًا من إيران في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد انسحاب طهران.

    7- كيف عانت الزراعة؟

    أدى المواجهة والجفاف إلى انخفاض ملحوظ في عدد المزارعين وتضرر أنظمة الري، مما قلل من إمكانية الحصول على البذور والأسمدة، حيث:

    • تراجع الإنتاج الزراعي إلى مستويات غير مسبوقة في عامي 2021 و2022، حيث انخفض إنتاج القمح وحده إلى ربع الكمية التي كانت تبلغ نحو 4 ملايين طن سنويًا قبل اندلاع الحرب.
    • استوردت سوريا حوالي مليون طن من الحبوب سنويًا من روسيا، وتوقفت هذه التدفقات مؤقتًا مع تغيير النظام الحاكم الحاكم، لكنها استؤنفت في الفترة الحالية الماضي.
    • أعربت أوكرانيا أيضًا عن استعدادها لتزويد سوريا بالقمح ولكن دون وضوح حول كيفية سداد المدفوعات.


    رابط المصدر