الوسم: اليمن تاريخ

  • مؤرخ جزائري يسرد بالأدلة الدامغة الأصول والجذور اليمنية لقبائـل البَربَر! الجزء 2

    مؤرخ جزائري يسرد بالأدلة الدامغة الأصول والجذور اليمنية لقبائـل البَربَر! الجزء 2

    —الأصول والجذور اليمنية لقبائـل البَربَر….

    تقول المصادر التاريخية ان البربر قبائل يمنية عربية، إنتقلوا من اليمن من جنوب الجزيرة العربية إلى بلاد المغرب افريقيا الشمالية في ثلاث موجات رئيسية.

    خلال عصور الحضارة اليمنية التليدة لتكوين مستوطنات تجارية بأرجاء بلاد المغرب ثم لتعزيز المستوطنات التجارية وتأمين الطرق التجارية البرية والبحرية في تلك الآفاق.

    وقد أعطى العلماء المؤرخون العرب الأوائل إهتماما خاصا بذكر الموجة الأولى الرئيسية من البربر الذين نقلهم أو ساقهم إلى بلاد المغرب الملك ” إفريقش بن ذي المنار بن الرايش” ملك سبأ – و الذي سميت القارة الإفريقية بإسمه .. هو الذي أحضر الموجة الأولى من العرب من هناك، ووضعهم في شمال إفريقيا .. الذين سماهم البربر ـ في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. (البربر في اللغة العربية من بربرة اللهجة).

    فهجرتهم طريق الكنعان الفينيق على السواحل المتوسط بحثا عن خصوبة الأرض و العوامل أخرى، و يذكر أن إفريقش حكم الجميع.
    الموجة الثانية من البربر إنتقلت من اليمن الى بلاد المغرب في عهد الملك ” ياسر بن ينعم” ملك سبأ وذوريدان…
    وقد ذكر ابن خلدون أن “ياسر النعم” ملك اليمن ، ملك بعد بلقيس، معاصر لسليمان، فيكون بذلك بعد افريقش بـ300 سنة – يعني الموجة الثانية جاءت بعد الموجة الاولى بـ 300 سنة .. الأولى قادها افريقش، والأخرى قادها ياسر النعم .. كلها من اليمن .. أوصلهم الى شمال إفريقية، وأنه بلغ الملك ياسر وادي الرمل بأقصى بلاد المغرب يعني مراكش .. أسكنهم عدن أماكن و حتى أوصلهم إلى وادي الرمل.
    ثم جاءت الموجة الثالثة ،الموجة الأولى والثانية والثالثة.. هذه كلها الموجات التي أتت بالعرب البربر ووضعتهم بشمال إفريقيا، الذين الآن نقول لهم البربر من اليمن إلى بلاد المغرب في عهد ” أبي كرب أسعد تبع” ملك سبأ وذوريدان وحضرموت ويومانت وعراب وطواد وتهامت ـ هذه أسماؤهم.

    وقد ذكر الحسن الهمداني أن كان “أسعد تبع” في أيام ” بخت نصر” ملك بابل وذلك في القرن السابع قبل الميلاد…
    بمعنى أن الموجة الأولى بـأكثر من 300 سنة قبل الثانية، وفي القرن السابع قبل الميلاد جاءت الموجة الثالثة.

    تلك هي الموجات الرئيسية الثلاث التي إنتقل فيها البربر من اليمن مهد العرب والعروبة، إلى أرجاء بلاد المغرب بمدلولها الواسع “ليبيا وتونس والجزائر والمغرب” في عصور التاريخ الحضاري التليد.
    وكان أولها وأهمها موجة عهد الملك ” افريقش بن ذي المنار” الذي يتألق اسمه في كل كتب التاريخ، والذي به نبدأ ـ كاتب هذا البحث وبعد ذلك يأتي على افريقش ـ يقول: أن صنهاجة وكتامة قبيلتان حميريتان قحطانيتان، وهما بنو صنهاجة بن مرة بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير الاكبر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ـ انظر كيف وصل قبيلة صنهاجة، الى ان وصلها الى قحطان يعرب … التي هي من أصل العرب.

    وبنو كتامة بن مرة ـ لانهم اخوتهم ـ بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ .. كانت قبيلتا صنهاجة وكتامة او عشائر منهما، مع الملك افريقش بن الملك ذي المنار، عندما سار بقبائل البربر الى بلاد المغرب، واسكنهم بها في عهد ابيه الملك “ذي المنار”.

    إن “إفريقش” أسكن البربر كنعان ببلاد المغرب، واسكن معهم قبائل صنهاجة وكتامة من حمير…
    وقبيلة زناتة، وهي من فرع البتر .. ويقول: وانما زناتة قبيلة من عرب اليمن، وقد جاء في الجزء الثاني من كتاب الاكليل انهم بنو زنيت، وهو زناتة ـ زنيت .. يعني بن زنيت .. منها سموا زناتة ـ بن مرة بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان…

    –ابو حاتم الجزائري

    img 3844
  • د. خالد الرويشان يعيد للفقيد المقالح كامل حقوقه “كنا في عصر عبدالعزيز المقالح”

    د. خالد الرويشان يعيد للفقيد المقالح كامل حقوقه “كنا في عصر عبدالعزيز المقالح”

    كنا في عصر عبدالعزيز المقالح!
    ميزةُ عبدالعزيز المقالح الأولى طوال نصف قرن أنّهُ حاول أن يُقدّم يمناً موازياً وبَهيّاً للعالم العربي وللعالم. أن يُقدّم يمناً ممكناً وحقيقياً .. ورائعاً
    وقد فعل ذلك كما لم يفعل أحد!
    أمّا امتيازُ هذا الرجل فهو في الواقع امتيازات .. الكل في واحد! امتيازاتٌ نالها بجهده ومثابرته وإخلاصه وقبل ذلك بحبّه العميق لشعبه حتى تفوّق بها على أقرانه ومجايليه من الشعراء والمثقفين لايجاريه فيها أحدٌ في اليمن والعالم العربي كلّه:

    **امتيازُهُ شاعراً متجدداً ومُجدّداً وحادياً لقافلة الشعر العربي خصوصاً خلال العشرين سنة الأخيرة من حياته الشاعرة الثائرة. من قصيدة العمود إلى القصيدة الجديدة إلى القصيدة الأجد كما أسماها هو.

    شاعرٌ فريدٌ تتوهجُ روحُهُ الشاعرة كلما تقدم به العمر حتى وهو على مشارف التسعين!
    **امتيازُهُ ثائراً جمهورياً منذ أن قرأ بيان إعلان الجمهورية مع آخرين صبيحة 26 سبتمبر 1962. تلك الصبيحةُ المضيئةُ التاريخيةُ الفارقةُ أصبحتْ خلاصَ شعب وخُلاصةَ شاعرٍ ثائرٍ لاثانيَ له بين شعراء العرب جميعاً باعتباره أحد قارئي بيان إعلان الجمهورية في بلاده.

    **امتيازُهُ إدارياً ناجحاً برئاسته لمركز الدراسات والبحوث ولجامعة صنعاء التي تفرّعَتْ على يديه عشراتٍ من الجامعات والكليات في اليمن الكبير كله خلال وبعد عشرين عاماً من إدارته.
    لقد عاشت جامعة صنعاء أزهى سنواتها إبّان إدارة الدكتور عبدالعزيز المقالح لها عندما أضاءت جنباتها وجوهُ كبار أكاديميي الوطن العربي وعلمائه ومفكريه ونقاّده ومبدعيه.

    **امتيازُهُ ناقداً أدبياً منهجياً كبيراً قدّم أجيالاً من أدباء وشعراء بلاده للعالم العربي وللشعب اليمني قبل ذلك . كما قدّمَ المئات من شعراء وأدباء ونقّاد الوطن العربي لليمن وللأجيال العربية من الخليج إلى المحيط.

    **امتيازُهُ إنساناً نادراً ودوداً في تواضعه الأبوي وزهده النبوي في بيته ومكتبه وتبسّطِ علاقته بالشباب والناس وأبناء الريف والمناطق النائية ، واستقباله وتشجيعه للآلاف من النابهين المغمورين القادمين من مجاهل اليمن وريفه في جهاته الأربع والذين أتاح لهم دخول كلية الطب والهندسة تحديداُ بحنان قلبه النبيل ووطنية شخصيته المحبّة لأبناء وبنات اليمن الكبير كله.

    **امتيازُهُ مفكّراً .. وكلُّ شاعرٍ كبير هو مفكّرٌ كبير كما يقول أدونيس. ولذلك خاض الدكتور المقالح في قضايا الأصالة والمعاصرة ، وماهية الحضارة والتقدم والتخلف ، وتاريخ التغيّر العربي والتغيير الإنساني عموماً.

    **امتيازُهُ شاعراً محبوباً من أبناء شعبه
    منذ مئات السنين لم يُودِّع شعبٌ عربيٌ شاعراً راحلاً مثلما ودَّعَ الشعبُ اليمني شاعره الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح.

    ولم يكن ذلك فقط أثناء تشييعه الشعبي الضخم إلى مثواه الأخير ، بل كان التشييع الأضخم عبر ملايين العيون الدامعة الدافقة والقلوب الثكلى الواجفة في كل قرية ومدينة يمنية ، وحتى أن وسائل التواصل لملايين اليمنيين ظلّت لأيام وما تزال أسيرة حزنها المُمِض الفاجع. هذا المأتمُ الكبير والتأبينُ الشعبيُّ الهائل لاسابقة لهما بعد رحيل أيّ شاعر في العالم العربي كله منذ مئات السنين!
    شعبُنا الجمهوري كان في لحظته الحزينة تلك يُدركُ مَنْ يُودِّع ويُشيِّع ويواري!
    شعبُنا يعرفُ أبطاله ورموزه
    كان عبدالعزيز المقالح ملءَ سمْعِ البلاد وبصرها وشِغافِ قلبها .. كان عصراً بكامله .. كان يمناً موازياً بهيّاً وحقيقياً
    كان هديّةَ الله لشعب وبلاد.

    المصدر: حساب الدكتور خالد الرويشان فيسبوك