الوسم: المهاجرون

  • أميركا قد تفقد أكثر من تريليون دولار إذا غادر المهاجرون البلاد

    أميركا قد تفقد أكثر من تريليون دولار إذا غادر المهاجرون البلاد


    أبدت الإدارة الأميركية توجهًا جديدًا نحو المرونة في تنفيذ سياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين، الذين يقدر عددهم بـ 11 مليون شخص. يأتي ذلك في ظل الاحتجاجات في لوس أنجلس بسبب حملة مداهمات تستهدف المهاجرين. المهاجرون، ومعظمهم من أميركا اللاتينية، يسهمون بشكل كبير في المالية، خاصة في الزراعة والبناء. طلب ترامب مؤخراً وقف مداهمات المهاجرين السنةلين في الأنشطة الماليةية الحيوية. تراجع ترامب عن تصريحاته السابقة حول الترحيل المكثف، معترفًا بأن سياساته تضر بالصناعات التي يعتمد عليها كثير من مؤيديه، مما يعكس أهمية دور المهاجرين في المالية الأميركي.

    واشنطن– أعربت الإدارة الأميركية عن نيتها في اعتماد نهج أكثر مرونة تجاه تنفيذ سياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين، والذين يقدر عددهم بحوالي 11 مليون شخص، بينما يستمر النقاش حول هذا الموضوع في ظل الاحتجاجات المستمرة في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، نتيجة للحملات الاستقرارية التي استهدفت بعض هؤلاء المهاجرين.

    وفي حين يؤجج الوضع في كاليفورنيا الجدل بشأن الطريقة المناسبة للتعامل مع ملف المهاجرين غير النظام الحاكميين، الذين يربو عددهم في الولاية عن مليوني شخص، يظل الجانب الماليةي حاضراً وبقوة، لأنه يمس حياة المواطن الأميركي اليومية.

    يساهم هؤلاء المهاجرون، وغالبهم من دول أميركا اللاتينية، وخاصة المكسيك المجاورة، في النشاط الماليةي والاجتماعي لمجتمعاتهم، وغالبًا ما يبدؤون مشروعات خاصة، ويعملون في مجالات مثل الزراعة والبناء والضيافة وغيرها من القطاعات الأساسية للاقتصاد الوطني.

    وكشفت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، أن إدارة القائد دونالد ترامب قد طلبت من مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك اتخاذ قرار بوقف المداهمات والاعتقالات بحق المهاجرين السنةلين في الزراعة والفنادق والمطاعم.

    وعلقت الصحيفة على هذا الطلب -الذي ورد في رسالة بريد إلكتروني داخلية ونوّهه مسؤولون أميركيون- بالقول إن نطاق حملة الترحيل الجماعي التي أطلقها ترامب، كما وعد في حملته الانتخابية، قد تلحق الضرر بقطاعات اقتصادية يُعتبر فاعلوها من أكبر داعميه السياسيين.

    واعترف ترامب -الخميس الماضي- بأن هذه الحملة قد تثير استياء السنةلين في الصناعات التي يسعى للاحتفاظ بدعمها، حيث غرد على منصته تروث سوشيال قائلاً: “يقول مزارعونا العظام والسنةلون في الفنادق والترفيه إن سياستنا الصارمة للغاية بشأن الهجرة تحرمهم من العمال الكفوئين وذوي الخبرة، وأنه من الصعب للغاية تعويض هذه الوظائف”.

    https://truthsocial.com/@realDonaldTrump/114670684664650262

    تراجع ترامب

    يمثل هذا التحول في الموقف الجديد نوعاً من التراجع عن تصريحات سابقة لترامب أبدى فيها رغبته في تحطيم الرقم القياسي لترحيل المهاجرين الذي حققه القائد دوايت أيزنهاور في خمسينيات القرن الماضي، خلال “عملية ويتباك” (التي تعود لفظيًا إلى إهانة للمكسيكيين)، حيث تم استخدام أساليب عسكرية لترحيل 1.3 مليون مكسيكي وأميركي من أصل مكسيكي عبر البلاد.

    كما يتعارض هذا القرار مع مواقف العديد من أعضاء الإدارة الأميركية، بما في ذلك ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ووزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم، حيث أصدروا تعليمات لموظفي دائرة الهجرة والجمارك بزيادة وتيرة الاعتقالات بين المهاجرين غير النظام الحاكميين إلى 3 آلاف حالة يوميًا (مقارنة بمتوسط 400 حالة خلال فبراير ومارس الماضيين).

    لا يخفي ميلر، الذي يُعتبر مهندس سياسة الهجرة الصارمة في إدارة ترامب، رغبته في تطهير الولايات المتحدة من المهاجرين غير النظام الحاكميين، الذين لطالما وصفهم بالمجرمين. وفي سياق تضخيم الأرقام، يُقدر البيت الأبيض أن عددهم يبلغ نحو 21 مليون شخص، في حين تشير التقديرات إلى أنهم لا يتجاوزون 11 مليون شخص.

    المهاجرون ودواليب المالية

    يعكس التبدل في نبرة الإدارة الأميركية تجاه المهاجرين غير النظام الحاكميين إدراكًا لأهمية هذه الفئة في تحريك مفاصل المالية الأميركي، خاصة في الولايات القريبة من النطاق الجغرافي مع المكسيك، مثل تكساس، نيو مكسيكو وكاليفورنيا، ولا سيما مدينة لوس أنجلوس، التي تحتضن أكبر عدد من المهاجرين غير النظام الحاكميين في البلاد.

    تشير تقديرات “أميركيون من أجل عدالة ضريبية” (وهي مؤسسة غير ربحية) إلى أن ترحيل ملايين العمال غير النظام الحاكميين قد يتسبب في انكماش اقتصادي يتراوح بين 1.1 إلى 1.7 تريليون دولار، وهو انكماش يُعد أكثر تدميرًا مقارنة بالأزمة المالية عام 2008.

    كما تُظهر بيانات الإقرار الضريبي الأميركية لعام 2023، أن المهاجرين، والذين يُقدر عددهم بحوالي 47.8 مليون شخص، قاموا بدفع نحو 652 مليار دولار كضرائب، حيث ساهم المهاجرون غير النظام الحاكميين تقريبًا بمبلغ 90 مليار دولار من هذا المجموع.

    تتوزع مساهمات المهاجرين غير النظام الحاكميين في الضرائب إلى نحو 55.8 مليار دولار كضرائب فدرالية و33.9 مليار دولار كضرائب على مستوى الولايات والمدن. تدعم تلك المساهمات العديد من الخدمات والبرامج السنةة التي يستفيد منها ملايين الأميركيين، مثل المدارس وأنظمة الرعاية الصحية والبنى التحتية.

    ومن المفارقات أنه بالرغم من مساهماتهم الكبيرة، فإن المهاجرين غير النظام الحاكميين لا يحق لهم الحصول على العديد من الميزات التي يمولونها، مثل الضمان الاجتماعي وبعض الإعفاءات الضريبية.

    المهاجرون والزراعة

    يشكل المهاجرون غير النظام الحاكميين نحو 5% من إجمالي القوى السنةلة في الولايات المتحدة، ولهم أدوار هامة في قطاعات رئيسية مثل البناء (عامل واحد من كل 7 عمال) والزراعة (عامل واحد من كل 8) والمستشفيات (عامل واحد من كل 14 عاملا).

    ومع ذلك، يُعد قطاع الزراعة مثالًا بارزًا على دور هؤلاء المهاجرين الحيوي حيث يمثلون نحو 50% من جميع العمال الميدانيين وعمال حصاد المحاصيل، مما يجعلهم ضروريين لاستمرار نجاح المزارع الأميركية.

    تشير هذه المعطيات إلى أن المهاجرين غير النظام الحاكميين لا يهددون الاستقرار الوظيفي للأميركيين ولا يحلون محلهم، بل يشغلون وظائف لا يرغب في شغلها سوى عدد قليل منهم، نظرًا لمتطلبات العمل الشاقة.

    إلى جانب الحاجة الماليةية الملحة للمهاجرين غير النظام الحاكميين، تتطلب الإجراءات القانونية المتعلقة بترحيلهم أحيانًا بقائهم في الولايات المتحدة لفترات طويلة. وتشير المعلومات القانونية إلى أن محاكم الهجرة تتعامل مع ملايين القضايا (نحو 3.7 ملايين قضية)، مما يمنحهم حق البقاء في البلاد لسنوات حتى صدور الأحكام النهائية.


    رابط المصدر

  • ترامب يعيد سياسة “الحظر الشامل”.. اليمن ودول أخرى على القائمة السوداء للسفر إلى أمريكا

    ترامب يعيد سياسة “الحظر الشامل”.. اليمن ودول أخرى على القائمة السوداء للسفر إلى أمريكا

    ترامب يعيد سياسة “حظر السفر”: اليمن وعشر دول أخرى في القائمة الحمراء

    واشنطن – 15 مارس 2025

    تدرس إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” فرض حظر شامل على دخول مواطني اليمن وعشر دول أخرى إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعيد سياسة “حظر السفر” التي أثارت جدلاً واسعًا خلال ولايته الأولى.

    وبحسب مصادر مطلعة، فإن الدول المشمولة بالحظر الكامل، والتي تم إدراجها على “القائمة الحمراء”، هي: أفغانستان، بوتان، كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، الصومال، السودان، سوريا، فنزويلا، واليمن. ووفقًا لهذه السياسة، سيتم تعليق جميع أنواع التأشيرات لمواطني هذه الدول، بغض النظر عن الغرض من الزيارة.

    قيود جزئية على دول أخرى

    إلى جانب الحظر الشامل، تخطط إدارة ترامب لفرض قيود جزئية على مجموعة أخرى من الدول، حيث سيتم تقييد بعض أنواع التأشيرات، مثل تأشيرات السياحة والدراسة. وتشمل هذه الدول، المدرجة ضمن “القائمة البرتقالية”: إريتريا، هايتي، لاوس، بيلاروسيا، روسيا، سيراليون، تركمانستان، ميانمار، وجنوب السودان.

    أما “القائمة الصفراء”، فتضم دولًا قد تواجه قيودًا مستقبلية إذا لم تلتزم بالمعايير الأمريكية المتعلقة بالسفر والأمن، ومنها: أنغولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية الكونغو، الدومينيكان، غينيا الاستوائية، غامبيا، ليبيريا، ملاوي، موريتانيا، مالي، زيمبابوي، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي وبرينسيب، وفانواتو.

    عودة سياسة “حظر المسلمين” تحت غطاء الأمن القومي

    هذه الإجراءات ليست جديدة، إذ سبق لترامب فرض حظر مشابه خلال ولايته الأولى (2017-2021)، مستهدفًا دولًا ذات أغلبية مسلمة تحت ذريعة “حماية الأمن القومي”. وعلى الرغم من أن القضاء الأمريكي أوقف نسختين سابقتين من هذا الحظر، فقد سمحت المحكمة العليا لاحقًا بتنفيذ نسخة معدلة منه، شملت 8 دول، 6 منها ذات أغلبية مسلمة.

    وفي تحرك جديد، أفادت مصادر بأن السفارات الأمريكية في بعض الدول بدأت بإبلاغ حاملي التأشيرات السارية بضرورة مراجعة السفارة لإجراء مقابلات، وسط تقارير عن إلغاء تأشيرات بأثر رجعي.

    قرار رئاسي يعيد التدقيق في المهاجرين

    قرار الحظر الجديد يأتي ضمن أمر تنفيذي وقّعه ترامب مع بداية ولايته الثانية، بعنوان “حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرهم من التهديدات”، والذي يتضمن إجراءات تدقيق صارمة على المهاجرين وطالبي التأشيرات، بالإضافة إلى مراجعة أوضاع المقيمين في الولايات المتحدة منذ فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن (2021-2025).

    وكان بايدن قد ألغى سابقًا حظر السفر الذي فرضه ترامب، واصفًا إياه بأنه “عار على الضمير الأمريكي”، إلا أن الإدارة الحالية تعيد تطبيقه، ما يثير مخاوف واسعة بشأن تأثيره على المهاجرين وأصحاب التأشيرات من الدول المستهدفة.