الوسم: المنطقة

  • صحف عالمية: إسرائيل شهدت انقسامات جديدة حول غزة، وترامب أحدث وضعاً غير مستقر في المنطقة

    صحف عالمية: إسرائيل شهدت انقسامات جديدة حول غزة، وترامب أحدث وضعاً غير مستقر في المنطقة


    تتناول الصحف العالمية تزايد الانقسام الداخلي في إسرائيل عقب توقف الحرب مع إيران، مشيرةً إلى الضربة الأمريكية التي جاءت برسالة قوية للصين وروسيا. جندي إسرائيلي يتحدث عن رفضه العودة إلى حرب غزة بلا هدف واضح، بينما تعبر “غارديان” عن استمرار الانقسامات حول سياسات نتنياهو. عائلات الأسرى تتطلّع لتدخل ترامب لفرض ضغط على السلطة التنفيذية الإسرائيلية. من جهة أخرى، “نيويورك تايمز” تشير إلى حملة إيرانية ضد الجواسيس، مع قلق الحقوقيين من توسعها. “ناشونال إنترست” تعتبر التدخل الأمريكي ناجحًا على المدى القصير لكنه قد يؤدي إلى عدم استقرار طويل الأمد.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    |

    ناقشت تقارير عالمية حالة الانقسام الداخلي في إسرائيل بعد انتهاء القتال مع إيران، مشيرة إلى أن الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد طهران أرسلت رسالة واضحة لكل من الصين وروسيا. ورغم تحقيق نجاح قصير الأمد، فقد يكون لذلك تأثير على الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة.

    صحيفة “تايمز” البريطانية أجرت مقابلات مع عدد من الجنود الإسرائيليين الذين يرفضون العودة إلى ما يرونه صراعا بلا نهاية في غزة، ومن بينهم جندي خدم لمدة 270 يوما ولكنه لم يستجب لطلب الاستدعاء الأخير، مما أدى إلى سجنه لمدة 25 يوما.

    برر الجندي قراره بالقول إنه يشعر بالصدمة من الاشتباكات التي تفتقر إلى هدف واضح وسط عدم عودة الرهائن ومقتل العديد من الأبرياء.

    أما صحيفة غارديان البريطانية فقد نشرت مقالا يتناول التوترات المتزايدة داخل إسرائيل على خلفية الحرب في غزة بعد وقف الأعمال العدائية مع إيران.

    ذكرت الصحيفة في مقالها “إن الأمور لم تتغير بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسياساته تجاه القطاع”.

    وتساءلت المقالة عما إذا كانت نتائج الحرب على إيران كافية لتجعل الناس ينسون أكبر فشل أمني في تاريخ إسرائيل الذي وقع في فترة نتنياهو، والذي قد يكون مرتبطا بسياسات اتبعها لسنوات.

    في هذا السياق، أفادت صحيفة لوموند الفرنسية أن عائلات الأسرى الإسرائيليين تحاول استغلال الوقت الراهن، وتضع آمالها بشكل كبير على القائد الأمريكي دونالد ترامب.

    واعتبرت الصحيفة أن الزخم الذي نشأ عقب وقف الحرب مع إيران “يعزز الآمال في قدرة ترامب على التأثير على نتنياهو عندما يحتاج لذلك”.

    نقلت الصحيفة عن أحد أعضاء منتدى عائلات الأسرى قوله إن الأمر يتعلق فقط بـ “الإرادة السياسية”.

    حملة إيرانية ضد الجواسيس

    من جانبها، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن إيران بدأت بعد الحرب حملة شاملة لملاحقة من تعتبرهم جواسيس داخل أراضيها، وجندت المواطنين للإبلاغ عن أي شخص يُشتبه في قيامه بأنشطة مشبوهة. كما لفتت إلى أن طهران قامت “بتعديل القوانين لتطبيق أشد العقوبات على مدانين بالتجسس”.

    ولفت حقوقيون إلى مخاوف من أن تمتد هذه الحملة لتشمل معارضين سياسيين أو أشخاص ليس لهم علاقة بالموضوع.

    وأخيرا، ذكرت صحيفة ناشونال إنترست أن التدخل الأمريكي في الحرب الإسرائيلية الإيرانية “حمل رسالة واضحة لكل من روسيا والصين بأن الولايات المتحدة قادرة على التحرك بسرعة وفعالية وبشكل أحادي لتحقيق أهداف معينة”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الضربة الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية “حققت نجاحا استراتيجيا على المدى القصير، لكنها تترك الوضع في حالة هشة مع احتمالية عدم استقرار طويل الأمد في المنطقة وسط غموض في الإستراتيجية الأمريكية”.


    رابط المصدر

  • تطورات في الفكر الاستقراري الإسرائيلي وتأثيراتها على المنطقة

    تطورات في الفكر الاستقراري الإسرائيلي وتأثيراتها على المنطقة


    أحدثت عملية “طوفان الأقصى” زلزالاً في النظرية الاستقرارية الإسرائيلية، موجهة ضربة قاسية لمبادئ “الردع” و”الإنذار المبكر” و”الحسم السريع”. فشلت إسرائيل في ردع حماس، وكشفت العملية عن فشل متعدد في نظامها الاستقراري. كما لم تحقق العدوان على غزة بشكل سريع أي حسم، مما دفع للتركيز على الاستعداد لحروب طويلة الأمد وتعزيز القدرة العسكرية. شملت التغييرات تعزيز الضربات الاستباقية، وزيادة الجاهزية العسكرية، والتوجه نحو ردع هجومي. تبرز هذه التطورات الاعتماد على الذات والتعاون مع الحلفاء، لكن السلوك العدواني المتزايد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة واستفزاز ردود فعل سلبية.

    أثَّرت عملية طوفان الأقصى بشكل عميق على النظرية الاستقرارية الإسرائيلية، مُعطيةً ضربة قوية للمبادئ الأساسية التي تشكلها، وخاصة “الثالوث الاستقراري” الذي استمر لمدة 75 عامًا، والذي يتضمن مبادئ:

    1. الردع.
    2. الإنذار المبكر.
    3. الحسم (النصر السريع المطلق).

    فشل “ارتداع” حماس بشكل واضح، حيث لم تنجح السياسات السابقة للحروب القصيرة، ولا محاولات “التهدئة” تحت التهديد، أو الاستيعاب.

    كما يظهر فشل نظام الإنذار المبكر في توقع عملية طوفان الأقصى، على الرغم من قوتها وسعتها وتغطيتها لمضاعفة مساحة قطاع غزة في الداخل الفلسطيني المحتل، والخسائر الفادحة التي تسببت بها في وقت قصير (حوالي 1200 قتيل و250 أسيرًا). أظهرت العملية “فشلاً متراكبًا” في المنظومة الاستقرارية. أيضاً، لقد أخفق العدوان على غزة في حسم المعركة بسرعة، والتي لا تزال مستمرة بعد أكثر من 600 يوم من القتال على مدى مقاومة مستمرة.

    المراجعات على النظرية الاستقرارية قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

    لقد خضعت النظرية الاستقرارية الإسرائيلية لعدة مراجعات و”تحسينات”، لكن مبادئها بقيت قائمة. كما استمرت بعض القواعد والخطوط الاستراتيجية الاستقرارية مثل: “تجييش الشعب”، وضمان التفوق، والضربات الاستباقية، ووجود حدود آمنة، ونقل المعركة إلى أرض العدو، وضمان دعم القوى الكبرى، وتطوير الاعتماد على الذات.

    تناولت بعض المراجعات في العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين عددًا من التغيرات بما في ذلك تغير أهمية الجغرافيا، وخطر الصواريخ والطائرات المسيّرة، والاستقرار السيبراني، وحالة الثورات وعدم الاستقرار في العالم العربي، وتهديد النمو السكاني الفلسطيني، ومخاطر نزع الشرعية، والتحديات الداخلية في إسرائيل، وتراجع نوعية المقاتل الإسرائيلي، وعدم الرغبة في تحمل أعباء الحرب.

    في عام 2015، تم إضافة مبدأ رابع إلى “الثالوث الاستقراري”، وهو مبدأ “الدفاع” ليعكس التركيز على قدرات الدفاع الصاروخي والقبة الحديدية، بالإضافة إلى تأمين النطاق الجغرافي.

    بينما اعتمدت القيادة الإسرائيلية خلال فترة “الربيع العربي” استراتيجية “الانتظار والحفاظ على القلعة” لمتابعة الأحداث التي اجتاحت المنطقة، مع العمل سراً “تحت الطاولة” عبر الوكلاء والحلفاء لإسقاط هذا “الربيع”.

    التغيرات في النظرية الاستقرارية بعد عملية طوفان الأقصى

    إذا استخلصنا السلوكيات السياسية والعسكرية والاستقرارية الإسرائيلية، وتابعنا تجميعات مراكز التفكير والتي تنتقد النظرية الاستقرارية الإسرائيلية وتطورها، وخاصة معهد مسجاف للأمن القومي (القريب من السلطة التنفيذية)، ومعهد دراسات الاستقرار القومي INSS، ومعهد القدس للإستراتيجية والاستقرار JISS، يمكننا تلخيص التغيرات أو الاتجاهات السنةة للتغيير على النحو التالي:

    1- الانتقال من الردع التقليدي إلى الردع الهجومي الاحترازي: هذا يشير إلى تحويل “إسرائيل” إلى دولة ذات طبيعة هجومية مستمرة، تدير حدودها ومجالها الحيوي (في البيئة الإستراتيجية المحيطة) عبر استخدام القوة، والانتقال من “الردع بالتهديد” إلى “الردع بالتدمير”، والتوقف عن “شراء الهدوء” و”إدارة النزاع” في إطار الاحتواء التقليدي مقابل توسيع مفهوم الاستقرار ليشمل “المنع”، أي منع الخصوم من القيام بهجمات.

    يهدف ذلك إلى تركيز مفهوم “الإخصاء” Emasculation، حيث يتم تعطيل قدرات الآخرين قبل أن تتمكن من تشكيل تهديد على دولة الاحتلال.

    هذا يعني أن “إسرائيل” تسعى لتحقيق هيمنتها على المنطقة بالانتقال من “الهيمنة الناعمة” إلى “الهيمنة الخشنة” الواضحة، دون أن تهتم بظهور وجهها العدواني، أو انتهاك سيادة الدول المجاورة، أو حتى “إحراج” أو إذلال شركائها ووكلائها في دول التطبيع.

    2- تعزيز إستراتيجية الإنذار المبكر، من خلال تقييم شامل للاستخبارات (الموساد، وأمان، والشين بيت)، وتطوير نماذج إنذار جديدة تأخذ بعين الاعتبار المنظمات والجهات غير الحكومية، وتحديد المؤشرات الاستقرارية.

    كما برزت ضرورة إعادة التركيز على الاستخبارات والقدرات البشرية Human Intelligence، حيث أثبتت التقنيات الاستخباراتية أنها غير كافية، بعد الاعتماد الكبير عليها في السنوات الماضية، مع ضرورة تحقيق توازن بين التقنية، مثل (الاستقرار السيبراني، وأدوات الذكاء الاصطناعي)، وأداء البشرية.

    3- تعزيز القوات العسكرية الإسرائيلية البشرية والمادية، وزيادة قدرتها على الانتشار، وخوض الحروب على عدة جبهات في وقت واحد: حيث كانت الاستراتيجية العسكرية تعتمد على وجود جيش محدود (حوالي 170 ألفًا) يتميز بالكفاءة والمرونة، مع تقليل التكاليف، ووجود احتياط كبير (نحو 470 ألفًا) قادر على الانضمام بسرعة وفعالية عند الحاجة.

    بينما بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بدأ الاتجاه يتحول نحو جيش كبير وميزانية ضخمة، وزيادة التجنيد حتى في الأوساط التي كانت تُغضَّ عنها مثل اليهود المتدينين “الحريديم”؛ لتلبية احتياجات القوات المسلحة في التوسع والهيمنة، وأيضًا الحروب الطويلة وتعدد الجبهات. وبهذا يتم تفعيل أكبر لفكرة “تجييش الشعب” أو “القوات المسلحة الذي له دولة”!!

    4- الاتجاه للجاهزية تجاه الحروب طويلة الأمد، في ضوء فشل مبدأ “الحسم” السريع، الذي كان منتجاً أساسياً في “الثالوث الاستقراري” منذ تأسيس الكيان.

    فقد اعتاد القوات المسلحة الإسرائيلي بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 تقليل تعامله مع التنظيمات وفصائل المقاومة، وبتقديرات عملية، انتقل من فكرة “النصر المطلق” إلى التركيز على “النصر الكافي”، مما يضمن فترات من “الهدوء” والاحتواء.

    لكن معركة طوفان الأقصى وطول أمدها وقوة أداء المقاومة، دفعت نحو الحرب طويلة الأمد، لكنها أعادت أيضًا فكرة الحسم أو النصر المطلق بغض النظر عن المدة الزمنية.

    5- تعزيز الضربات الاستباقية، وتوسيع نطاق الاغتيال المستهدف؛ بينما يتم التساهل في الضوابط السياسية والاستقرارية والأخلاقية التي تعيق ذلك.

    6- تقوية النفوذ والهيمنة الإقليمية، عبر فرض خريطة أمنية جديدة للمنطقة، وإنشاء مناطق عازلة (كما في لبنان وسوريا)، وتعزيز التحالفات مع دول التطبيع لتحقيق أجندات أمنية وفق المعايير الإسرائيلية؛ التواجد بشكل مكشوف كـ”شرطي للمنطقة”، وكـ”عصا غليظة” فوق الرؤوس.

    كرر نتنياهو عدة مرات فكرة الهيمنة و”تغيير وجه الشرق الأوسط”، وتحقيق “الازدهار عبر القوة”.

    ترى القيادة الإسرائيلية أن حسم القضية الفلسطينية والقضاء على قوى المقاومة، لا يتحقق إلا بتغيير الواقع الاستقراري في المنطقة، وحصار البيئة التي تعتمد عليها المقاومة؛ لضمان الاستقرار المستقبلي للأجيال الصهيونية في فلسطين المحتلة.

    7- التركيز على الاستقرار الداخلي: من خلال العمل لبناء “حصانة وطنية”، والاستعداد للصدمات المستقبلية، وتعبئة المواطنون الصهيوني وقدرته على التكيُّف، خاصة في ضوء تزايد مخاطر الضربات الصاروخية والاختراق النطاق الجغرافيي؛ تزايد الرغبات في الهجرة المعاكسة في المواطنون اليهودي المستوطن بسبب الظروف الاستقرارية.

    يشمل ذلك أيضًا مواجهة “التهديد السكاني الفلسطيني” بعدما تجاوز عدد الفلسطينيين عدد اليهود في فلسطين التاريخية؛ مما يستدعي إدراج ملفات الضم والتهجير وتوفير بيئات طاردة لهم في الأجندة الإسرائيلية.

    8- المزاوجة بين الاعتماد على الذات والاعتماد على الحلفاء: فعلى الرغم من التطور الكبير للصناعات العسكرية الإسرائيلية، وارتفاعها بين أهم مصدري الأسلحة وتقنيات التجسس العالمية، وبالنظر إلى الجهود المستمرة للوصول إلى مفهوم “الاعتماد على الذات”، وتحقيق تفوق كبير على الدول المجاورة؛ فإن هذا المفهوم اهتز أثناء معركة طوفان الأقصى؛ حيث أثبت أنه غير كافٍ لتحقيق الانتصار.

    كما أثبتت الحاجة الملحة لوجود حلفاء استراتيجيين دائمين كبار مثل الولايات المتحدة، التي أظهرت الحاجة إليها في الحصول على الأسلحة المتفوقة، ومواجهة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، ومواجهة إيران، وفي الدفاعات ضد الصواريخ، وكذلك توفير الغطاء السياسي والاستقراري والإعلامي الدولي، والضغط على دول المنطقة.

    9- تحقيق الردع النفسي و”كي الوعي”، من خلال الأساليب الإعلامية والتطرفية الأكثر عنفًا، كما حدث في غزة من مجازر وإبادة جماعية وتهجير وتجويع وتدمير، مما يُكرس في الوعي الجماعي الخوف من الاحتلال الإسرائيلي، ويمنع الناس من التوجه للمقاومة.

    أثبت مفهوم “السياج الذكي” المتعلق بالدفاعات النطاق الجغرافيية وحماية المستوطنات أنه لم يكن كافيًا، مما دعا لتقوية الدفاعات البشرية والمسامية، و”الحرس الوطني” للتعامل مع المخاطر المحتملة.

    انعكاسات التغير في النظرية الاستقرارية على البيئة الإقليمية

    بناءً على ما سبق، فإن التغيرات في النظرية الاستقرارية ستظهر سلوكيات وسياسات إسرائيلية أكثر عدوانية في البيئة الإقليمية، تتمثل فيما يلي:

    1. توسيع نطاق العمليات العسكرية والاستقرارية الإسرائيلية إقليميًا، ومحاولة فرض هيمنة واضحة في منطقة الشرق الأوسط.
    2. الانتقاص من مفهوم السيادة لدى بعض دول المنطقة، مثل سوريا ولبنان.
    3. زيادة الضغوط على الأنظمة لتنفيذ أجندات أمنية والالتزام بالمعايير الإسرائيلية بحجة مكافحة التطرف، مما يؤدي إلى مزيد من قمع الحريات، وقمع التوجهات الداعمة للمقاومة وفلسطين، وتيارات “الإسلام السياسي” والقوى الوطنية والقومية المعادية للمشروع الصهيوني، ومواجهة مشاريع النهضة والوحدة.

    كما سيؤدي الضغط على أنظمة المنطقة إلى “أمننة” الحياة المدنية، من خلال تعميم النموذج الإسرائيلي، بحيث تُعتبر أي تهديد سياسي أو شعبي “قضية أمنية”، مما يقود لتآكل حقوق الإنسان، وتغول أجهزة الاستخبارات.

    في المقابل، فإن السلوك الإسرائيلي المتعجرف قد يؤدي إلى:

    1. طمع بعض الدول الكبرى في المنطقة لحماية أمنها القومي، والدخول في سباق تسلُّح مع “إسرائيل”.
    2. الأهم، أن هذا السلوك الإسرائيلي المتعجرف، عندما يتفاعل مع بيئة عربية وإسلامية ويحاول فرض عصاه الغليظة على شعوب عريقة تفتخر بتاريخها وهويتها؛ فإنه يوسع فعليًا دائرة المواجهة والتحدي ضده، ويؤدي لتسريع ظهور “ربيع عربي” جديد، سيكون أكبر الخاسرين فيه الاحتلال الإسرائيلي والأنظمة الحليفة.
    3. سيعاني الجانب الإسرائيلي في سعيه لإرساء نظرية معينة، من حالة فرط التمدد Overextension، مما قد يتسبب له في حالة إنهاك تفوق طاقاته وإمكاناته، وهو أحد المؤشرات المهمة على انهيار الدول عبر التاريخ.

    وأخيرًا، هناك فجوة كبيرة بين أهداف الاحتلال الإسرائيلي وما يمكنه تحقيقه على الأرض، وما زالت الأمة وشعوبها تملك إمكانيات كبيرة قادرة على مواجهة المشروع الصهيوني ودحره.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • طائرة حربية أمريكية ثالثة تصل المنطقة وإجلاء المواطنين من إيران وإسرائيل

    طائرة حربية أمريكية ثالثة تصل المنطقة وإجلاء المواطنين من إيران وإسرائيل


    تحركت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، وسط تأكيد واشنطن أن قرار الحرب بيد القائد ترامب، الذي يستعد لتحديد دور الولايات المتحدة في النزاع بين إيران وإسرائيل. مسؤولون أميركيون أنذروا من أن الدبلوماسية قد تنفد، مشيرين إلى سحب طائرات عسكرية من قاعدة قطر. تم إجلاء مئات الأميركيين من إيران، حيث يواجهون صعوبات أثناء مغادرتهم بسبب الأوضاع المتوترة. في الوقت نفسه، قامت ألمانيا والصين بإجلاء رعاياهم من المنطقة. وزارة الخارجية الأميركية تحث مواطنيها على مغادرة إيران عبر النطاق الجغرافي.

    تزامن وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى المنطقة مع إعلان واشنطن بأن قرار الحرب سيكون بيد القائد دونالد ترامب، في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية، إلى جانب ألمانيا والصين، مشغولة بإجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل.

    ذكر مسؤول في البحرية الأميركية يوم الجمعة أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” ستغادر قاعدتها البحرية في نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة “صباح الثلاثاء المقبل وستتجه نحو أوروبا، لتكون الحاملة الثالثة التي تحط في منطقة الشرق الأوسط قريبا.

    تعتبر “جيرالد فورد” أول سفينة عسكرية من الجيل الجديد من حاملات الطائرات، وتزن 100 ألف طن، وتعمل بالطاقة النووية، وقد دخلت الخدمة في 2017.

    ومن الجدير بالذكر أن الحاملة الأميركية “يو إس إس كارل فينسون” تتواجد في الشرق الأوسط منذ عدة أشهر، وقد شاركت في العمليات العسكرية ضد جماعة أنصار الله في اليمن.

    كما غادرت “الحاملة نيميتز” – التي كانت راسية في بحر جنوب الصين – باتجاه الغرب عبر الطريق المؤدي إلى الشرق الأوسط.

    على صعيد متصل، أقلعت طائرات عسكرية كبيرة من الولايات المتحدة إلى القواعد العسكرية في أوروبا، كما تم سحب عشرات الطائرات من القاعدة في قطر لحمايتها من أي ضربات محتملة قد توجهها إيران.

    12884481 1750484943
    فانس قال إن قرار الحرب بيد ترامب (الأوروبية)

    قرار الحرب

    في السياق ذاته، صرح جيه دي فانس نائب القائد الأميركي بأن ترامب “هو الذي سيتخذ القرار النهائي بشأن إيران”، مضيفاً “أعتقد أن الوقت بدأ ينفد أمام الحلول الدبلوماسية”.

    ولفت فانس إلى أن “القائد ترامب قال إنه سيسعى إلى حل دبلوماسي، لكنه مقتنع بأن الفرص قد انتهت، وسيفعل ما يلزم لإنهاء البرنامج النووي الإيراني”.

    كما صرح ترامب والبيت الأبيض يوم الخميس عن قرب اتخاذهم قرار بشأن مشاركة الولايات المتحدة مع إسرائيل في مواجهتها مع إيران خلال الإسبوعين القادمين.

    ببياناته، أبقى ترامب العالم في حالة من التوقعات حول استراتيجياته، إذ انتقل من اقتراح حل دبلوماسي إلى الإشارة إلى إمكانية أن تنضم واشنطن للقتال جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

    فرار وإجلاء

    وفي هذا السياق، أفادت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها وكالة رويترز بأن مئات من الرعايا الأميركيين غادروا إيران عبر الطرق البرية خلال الإسبوع الماضي، منذ اندلاع الحرب الجوية بين طهران وإسرائيل.

    وفق البرقية، “غادر العديد منهم بدون مشاكل، لكن الكثير منهم واجهوا تأخيرات ومضايقات أثناء محاولتهم الخروج”.

    وكشفت البرقية أيضًا عن احتجاز اثنين من المواطنين الأميركيين حاولوا مغادرة إيران من قبل عائلة، لكن لم تكشف عن هويتها.

    تسلط البرقية الداخلية، المؤرخة في 20 يونيو/حزيران، الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في جهودها لحماية ومساعدة مواطنيها في بلد لا تتمتع معه بعلاقات دبلوماسية وفي حرب قد تدخل فيها الولايات المتحدة قريباً.

    ذكرت البرقية أن السفارة الأميركية في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، طلبت دخول أكثر من 100 مواطن أميركي من إيران، ولكن لم توافق حكومة تركمانستان بعد على الطلب.

    كانت صحيفة واشنطن بوست هي الأولى في الكشف عن البرقية، حيث لم تتجاوب وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن مع طلب التعليق.

    في وقت سابق من يوم الجمعة، حثت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الراغبين في مغادرة إيران على استخدام الطرق البرية عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا، نظراً لأن المجال الجوي الإيراني مغلق.

    نوّهت وزارة الخارجية أن طهران تعتبر المواطنين الأميركيين مزدوجي الجنسية كإيرانيين فقط.

    في التحذير، جرى التنبيه إلى أن “الرعايا الأميركيين معرضون لخطر كبير بسبب الاستجواب والاعتقال في إيران”.

    تسعى واشنطن لإيجاد طرق إجلاء لمواطنيها في إسرائيل، لكن ليس لديها أي خيارات فعالة لمساندة الأميركيين داخل إيران بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

    بينما صرح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأن الإدارة الأميركية تبحث عن طرق مختلفة لإجلاء المواطنين الأميركيين.

    وأوضح هاكابي في تغريدة على منصة إكس “نعمل على توفير رحلات عسكرية، وتجارية، وإيجار طائرات، وسفن سياحية للإجلاء”، وناشد المواطنين الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء بتعبئة النموذج عبر الشبكة العنكبوتية.

    وكشفت رسالة إلكترونية داخلية منفصلة من الوزارة أنه حتى يوم الجمعة، عبّأ أكثر من 6400 مواطن أميركي نموذج الإجلاء من إسرائيل.

    جاء في رسالة البريد الإلكتروني الداخلية، المؤرخة أيضاً في 20 يونيو/حزيران، أنها تحمل علامة “حساس”، أن “ما يقارب 300 إلى 500 مواطن أميركي يومياً قد يحتاجون إلى مساعدة للمغادرة”.

    كما ورد أيضاً في رسالة البريد الإلكتروني الثانية “لم تتلق وزارة الخارجية الأميركية أي تقارير بشأن سقوط قتلى أو مصابين من المواطنين الأميركيين في إسرائيل أو إيران”.

    لا تمتلك وزارة الخارجية الأميركية أرقاماً رسمية، ولكن يُعتقد أن آلاف المواطنين الأميركيين يقيمون في إيران مقابل مئات الآلاف في إسرائيل.

    13129638 1750485095
    رعايا من سلوفاكيا ودول غربية تم إجلاؤهم من الأردن لدى وصولهم إلى براتيسلافا (الأوروبية)

    ألمانيا والصين

    من جهة أخرى، تم إجلاء 64 مواطناً ألمانيا من إسرائيل باستخدام طائرتين عسكريتين ألمانيتين مساء الجمعة، بحسب ما أفادت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتين.

    ولفتت الوزارتان إلى أن عمليات الإجلاء تتركز على العائلات التي لديها أطفال، وغيرها من الفئات الأكثر ضعفاً، موضحتين أنه تم ترتيب هذه الرحلات بسرعة بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.

    في وقت سابق من الإسبوع، عاد 345 مواطناً ألمانيا من الأردن عبر رحلات تجارية مستأجرة.

    من ناحية أخرى، أفادت قناة “سي سي تي في” الصينية بأن رحلة إجلاء تقل 330 مواطناً صينياً عائدين من إيران وصلت إلى مطار بكين.

    وأضافت القناة أن الرحلة القادمة من عشق آباد هبطت في بكين مساء الجمعة.

    أوضح لي تشونلين، نائب المدير السنة لشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الصينية، أن نحو ألفي مواطن صيني تم إجلاؤهم من إيران.

    كما لفت السفير الصيني لدى إسرائيل، شياو جون تشنغ، بأنه تم إجلاء حوالي 400 مواطن صيني من إسرائيل.


    رابط المصدر

  • 5 مدمرات أمريكية في المنطقة لدعم إسرائيل و”نيميتز” تصل خلال ساعات

    5 مدمرات أمريكية في المنطقة لدعم إسرائيل و”نيميتز” تصل خلال ساعات


    مدمرة أميركية جديدة انضمت إلى ثلاث مدمرات في شرق البحر المتوسط واثنتين في البحر الأحمر لدعم إسرائيل في صراعها مع إيران. حاملة الطائرات “نيميتز” تقترب من الوصول إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تصل خلال يومين. القائد الأميركي دونالد ترامب يدرس الانخراط المباشر في الحرب، وقد يُعلن قراره خلال أسبوعين. مسؤول دفاعي أميركي نوّه أن المدمرات قريبة من إسرائيل لاعتراض صواريخ إيران، مع الإشارة إلى أن إسرائيل قد تستنفد صواريخها الاعتراضية. الحرب بين إسرائيل وإيران، التي بدأت في 13 يونيو، أدت إلى صدامات دموية واستهداف منشآت ومواقع حيوية.

    مدمرة أميركية جديدة وصلت إلى شرق البحر المتوسط لتضاف إلى ثلاث مدمرات أخرى متواجدة هناك، بالإضافة إلى مدمرتين في البحر الأحمر، طبقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأميركية لدعم إسرائيل التي تخوض حربًا ضد إيران منذ أسبوع.

    وفي ذات الوقت، تقترب حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” من الوصول إلى الشرق الأوسط بعد مغادرتها بحر جنوب الصين، ومن المتوقع أن تصل يوم السبت أو الأحد، حسبما أفادت قناة “فوكس نيوز” بمعلومات من مسؤول أميركي.

    تأتي هذه التطورات في وقت يناقش فيه القائد الأميركي دونالد ترامب إمكانية اتخاذ قرار للدخول مباشرة في الحرب إلى جانب إسرائيل، حيث صرح البيت الأبيض يوم الخميس أن القائد سيقرر خلال أسبوعين.

    وحسبما نقلت وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، عن مسؤول دفاعي أميركي، فإن “مدمراتنا قريبة من إسرائيل بما يسمح لها باعتراض صواريخ إيران”.

    وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل قد تستهلك مخزونها من صواريخ “آرو 3” (حيتس) الاعتراضية إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ.

    وتقوم إسرائيل بشن حرب ضد إيران منذ 13 يونيو/حزيران، حيث استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية واغتالت قادة عسكريين كبار، من بينهم قائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى علماء نوويين بارزين، مما أدى إلى رد إيراني من خلال سلسلة من الهجمات الصاروخية التي تسببت في دمار غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية.


    رابط المصدر

  • دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران

    دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران


    ردود الفعل الدولية والعربية تصاعدت بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية، حيث دعت الحكومات إلى الهدوء واستئناف الحوار. ناقش رئيس الوزراء البريطاني مع ترامب أهمية الدبلوماسية، بينما نوّه ماكرون على الحاجة لاستئناف المحادثات النووية. الصين انتقدت الهجوم، مأنذرة من تداعياته. دول عربية كالسعودية وقطر ومصر أبدت قلقها وأدانت العدوان الإسرائيلي، ودعات بضرورة الحوار لحل النزاعات. العراق تقدم بشكوى لمجلس الاستقرار، بينما شنّت إيران غارات على مواقع إسرائيلية ردًا على الهجوم، وتوعدت بردّ قوي. انطلقت عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري.

    تزايدت ردود الأفعال الدولية والعربية بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت العسكرية والنووية داخل إيران، حيث دعت جميع الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار لتفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

    أفاد المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية، الجمعة، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدّث هاتفياً مع القائد الأمريكي دونالد ترامب حول العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط، إذ اتفق الطرفان على أهمية الدبلوماسية والحوار لحل التوترات الإقليمية.

    في باريس، دعا القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مُحملاً طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.

    كما دعا ماكرون إلى احتواء التصعيد، ونوّه على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “تحقيق أقصى درجات ضبط النفس”.

    وقد صرح عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر أن ينظمه كل من فرنسا والسعودية في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب فرصة ممكنة”.

    وكان المُفترض أن يقوم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بجولة سادسة من المحادثات مع إيران يوم الأحد في سلطنة عمان، ضمن جهود إحياء مسار المفاوضات حول الملف النووي، لكن الضربات الإسرائيلية التي وقعت صباح الجمعة غيرت مسار الأحداث.

    من ناحيته، أنذر ترامب إيران قائلاً: “على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يتبقى شيء”، مُشيرًا إلى أن “الضربات القادمة ستكون أكثر عنفاً”.

    انتهاك سيادة إيران

    في بكين، أدانت الصين بشدة انتهاك إسرائيل لسيادة إيران وسلامة أراضيها. وأعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، خلال جلسة لمجلس الاستقرار عن معارضة بلاده توسيع نطاق المواجهة، مُبدياً قلقه العميق من تداعيات الهجوم على مفاوضات الملف النووي الإيراني.

    كما أصدرت الصين تحذيرات لرعاياها في كل من إسرائيل وإيران، مُشيرة إلى أن الوضع الاستقراري في كلا البلدين يُعتبر “معقداً وخطيراً”.

    على الصعيد العربي، كثفت الدول في المنطقة اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد.

    في هذا السياق، نوّهت السعودية من خلال وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إدانتها “للعدوان السافر” الإسرائيلي الذي يعيق جهود خفض التصعيد، مُشددًا على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية.

    كما بحث بن فرحان في اتصالات مع نظرائه في مصر والأردن والنرويج أخر المستجدات في المنطقة.

    في الدوحة، عبّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن، عن “قلق بلاده البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير”، مشدداً على أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته السلبية.

    من جهتها، نوّهت مصر -عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي- على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مُأنذرة من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.

    كما نوّهت على أهمية التنسيق المستمر مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

    في عمان، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي، موضحاً أن الأردن “لن يكون ساحة حرب لأحد”، مشدداً على أهمية التحرك الدولي الفعال لحماية المنطقة من التدهور.

    وناقش الصفدي الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث نوّهوا على أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي.

    كما صرح العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الاستقرار ضد ما وصفه بـ”مثل هذه الخروقات من الكيان الصهيوني لأجوائه”، مدعاًا المجلس بتحمل مسؤولياته في منع تكرار هذه الانتهاكات.

    في السياق نفسه، ناقش حسين الشيخ، نائب القائد الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات الوضع، مُشيرًا إلى خطورة التصعيد الإسرائيلي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

    شنت إسرائيل فجر الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلالها أكثر من 200 موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت النووية والمقار العسكرية، مما أدى إلى مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، كما أفادت المصادر الإيرانية.

    في المقابل، ردّت طهران بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع إسرائيلية، مما أسفر عن دوي انفجارات في كل من القدس وتل أبيب. وفي رسالة موجهة للشعب الإيراني، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مؤكدًا أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد.


    رابط المصدر

  • الحوثيون: أي تصعيد ضد إيران سيؤدي إلى جلب المنطقة نحو هاوية النزاع العسكري

    الحوثيون: أي تصعيد ضد إيران سيؤدي إلى جلب المنطقة نحو هاوية النزاع العسكري


    ذكرت مجلة نيوزويك أن جماعة الحوثيين في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تصعيد أمريكي محتمل، مع تأكيد مصدر فيها أنهم يعتبورن أن إسرائيل هي التهديد الاستقراري الأول. يأتي ذلك عقب تقارير عن إجلاء الموظفين الأمريكيين من عدة دول بالمنطقة تحسبًا لضربة إسرائيلية ضد إيران. بينما تتعثر المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، أنذر وزير الدفاع الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية. كما استمر الحوثيون في استهداف إسرائيل، مؤكدين عدم استثناءها من أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مع تصعيد الهجمات العسكرية دعمًا لقطاع غزة.

    ذكرت مجلة نيوزويك أن مصدرًا من جماعة أنصار الله (الحوثيين) لفت إلى أن الجماعة في حالة تأهب دائم وتسعى لتصعيد عملياتها ضد “الكيان الصهيوني”.

    وأوضح المصدر أن الجماعة جاهزة لأعلى درجات الاستعداد لأي تصعيد محتمل قد يأتي من الولايات المتحدة، مأنذرًا من أن أي تدخل ضد إيران “سيكون خطرًا ويقود المنطقة إلى هاوية الحرب”.

    واعتبر المصدر أن إسرائيل تمثل التهديد الاستقراري الأول للمنطقة، مشددًا على أنه “لا يصب في مصلحة الشعب الأمريكي التورط في حرب جديدة لصالح الكيان الصهيوني، ولا يحق لواشنطن مهاجمة دول المنطقة لصالح تل أبيب”، حسب تعبيره.

    ويأتي ذلك ضمن التقارير التي صدرت يوم الأربعاء الماضي حول إجلاء الموظفين الأمريكيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من دول في المنطقة، بما يشمل العراق والبحرين والكويت.

    ونقلت صحيفة بوليتيكو عن مسؤول أمريكي أن وزير الدفاع بيت هيغسيث قد أذن بالمغادرة الطوعية لأسر العسكريين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بينما أفادت واشنطن بوست أن هذه الخطوات جاءت تحسبًا لضربة إسرائيلية مرتقبة ضد إيران.

    وتتزامن هذه التطورات مع تزايد التوتر في المنطقة وسط تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي.

    وكان وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده قد قال في وقت سابق يوم الأربعاء ردًا على التهديدات الأمريكية بالتحرك عسكريًا في حال فشلت المفاوضات: “لدينا القدرة على الوصول إلى جميع قواعد (الولايات المتحدة). سنستهدفها دون تردد”.

    من جانبها، صرحت جماعة الحوثي سابقًا أن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة “لا يشمل استثناء إسرائيل من العمليات”، مما أدى إلى استمرار الجماعة في إطلاق صواريخ على إسرائيل.

    هذا بعد أن صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه قرر وقف الضربات على اليمن مقابل التزام الحوثيين بوقف استهداف السفن، وهو ما اعتبرته الجماعة “انتصارًا”.

    ومؤخراً، شن القوات المسلحة الإسرائيلي هجومًا بحريًا على مدينة الحديدة غرب اليمن، بعد ساعات من إصداره أوامر إخلاء لثلاثة موانئ يمنية عقب اعتراضه لصاروخ مُطلق من اليمن.

    يُذكر أن الولايات المتحدة شنت منذ 15 مارس/آذار المنصرم ضربات جوية مكثفة على اليمن، حيث توعد ترامب الحوثيين بالقضاء عليهم، وأنذر إيران من مواصلة دعمها لهم، قبل الإعلان عن التوصل إلى وقف إطلاق النار مع أنصار الله في اليمن.

    وقد نفذ الحوثيون منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، “دعما لغزة” إضافة إلى هجمات بحرية سابقة ضد سفن إسرائيل أو المرتبطة بها، معبرين عن استمراريتهم في استهداف الاحتلال حتى يتوقف العدوان على القطاع.


    رابط المصدر

  • “نيميسيس”: أداة أميركية متطورة لمواجهة التوسع الصيني في المنطقة الهادئة

    “نيميسيس”: أداة أميركية متطورة لمواجهة التوسع الصيني في المنطقة الهادئة


    نظام “نيميسيس” هو منصة صاروخية متقدمة طورها مشاة البحرية الأميركية ضمن استراتيجية “تصميم القوة 2030″، لمواجهة التحديات في غرب المحيط الهادئ. يعتمد النظام الحاكم على مركبة من دون سائق وصاروخ كروز متعدد المهام يضرب أهدافاً بحرية وبرية بدقة عالية، وقد نُشر في الفلبين لردع النفوذ الصيني. أُختبر النظام الحاكم بنجاح عام 2021، وصُمم الصاروخ بالتعاون بين شركات راثيون وكونغسبرغ. تم نقل “نيميسيس” إلى الفلبين عام 2025 لتعزيز الاستجابة السريعة في مواجهة التوترات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد حسابات الخصوم.

    نظام “نيميسيس” هو منصة صاروخية متطورة لاعتراض السفن، وقد قامت بتطويره قوات مشاة البحرية الأميركية “المارينز” ضمن إستراتيجية “تصميم القوة 2030” لمواجهة التحديات، خصوصاً في غرب المحيط الهادئ.

    يعتمد النظام الحاكم على مركبة يتم التحكم بها عن بعد، وصاروخ كروز متعدد المهام يمتاز بدقة عالية في استهداف الأهداف البحرية والبرية. وقد قامت الولايات المتحدة بنشره في الفلبين كوسيلة لردع النفوذ البحري الصيني في المنطقة.

    التدشين

    تم الكشف عن نظام اعتراض السفن “نيميسيس” في عام 2021، بعد أن قامت شركة أوشكوش للدفاع بتطوير وحدة إطلاق الصواريخ التي يمكن التحكم فيها عن بعد.

    الصاروخ المستخدم في هذه المنظومة تم تطويره بالتعاون بين شركتي رايثيون للصواريخ والدفاع وكونغسبرغ للدفاع والفضاء النرويجية.

    نجحت قوات المارينز، بالتعاون مع الشركة المصنعة، في اختبار النظام الحاكم قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في أبريل/نيسان 2021، وتم عرضه خلال تدريبات الرماية الحية لإغراق السفن التي أُقيمت على شواطئ هاواي في أغسطس/آب من ذات السنة.

    يُعتبر نظام “نيميسيس” جزءاً أساسياً من إستراتيجية “تصميم القوة 2030” الخاصة بقوات مشاة البحرية الأميركية، التي تهدف إلى إعادة هيكلة وتطوير مهام القوات وتجهيزها استعداداً لاحتمالية حدوث صراع في منطقة غرب المحيط الهادئ.

    المواصفات

    يتضمن النظام الحاكم مركبة دفع رباعية معدلة تُعرف باسم “التكتيكية الخفيفة المشتركة” تم تصنيعها من قبل شركة أوشكوش، واحتوت على تقنيات قيادة ذاتية متطورة، بالإضافة إلى قدرة عالية على التنقل في التضاريس الوعرة.

    لا تحتوي المركبة على مقصورة قيادة، وهي مزودة بحساسات وكاميرات، إلى جانب منصة إطلاق مثبتة على سطحها، مما يجعل تصميمها مرنًا ليتناسب مع متطلبات المهام المختلفة.

    أما الصاروخ، فيسمى “صاروخ الضربة البحرية”، وهو نوع من الصواريخ الكروز متعددة المهام، تم تطويره من صاروخ هاربون المضاد للسفن، ولديه القدرة على محايدة الأهداف البحرية والبرية المحصنة، مما يجعله سلاحاً فتاكاً يعزز القوة البحرية.

    تم تطوير الصاروخ من قبل شركة راثيون الأميركية وكذلك شركة نرويجية، ويصل سعره إلى نحو 2.194 مليون دولار أميركي، بينما يزن 407 كيلوغرامات ويبلغ طوله 3.95 أمتار، بالمقابل يحمل رأسًا حربيًا بوزن 125 كيلوغرامًا يعمل بالتشظي العالي الانفجار.

    يستطيع صاروخ الضربة البحرية التحليق بسرعة تتراوح بين 0.7 و0.9 ماخ، وقادر على تدمير السفن التي تبعد أكثر من 100 ميل بحري، أي حوالي 185 كيلومتراً. ويتميز بباحث متطور يعمل بالأشعة تحت الحمراء، مما يمنحه دقة عالية في استهداف الأهداف.

    يستطيع الصاروخ مهاجمة السفن أو الأهداف البرية، كما يستهدف مناطق استراتيجية مثل مركز القيادة، برج الدفاع، غرفة المحركات، حاويات الصواريخ والرادارات، والمنشآت الأرضية.

    NORTHERN LUZON, PHILIPPINE - APRIL 26: (----EDITORIAL USE ONLY - MANDATORY CREDIT - 'ARMED FORCES OF THE PHILIPPINES / HANDOUT' - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) The United States' Navy Marine Expeditionary Ship Interdiction System, the NMESIS missile system, is offloaded from an American military aircraft to Northern Luzon for deployment to the annual Balikatan exercise, in Northern Luzon, Philippine, on April 26, 2025. United States Defense Secretary Pete Hegseth earlier said Washington will deploy more advanced capabilities to the Southeast Asian country, including the NMESIS and highly capable unmanned surface vehicles during the annual Balikatan (shoulder-to-shoulder) live fire exercise, amid heightened geopolitical tensions in the South China Sea. (Photo by Armed Forces of the Philippines / Handout/Anadolu via Getty Images)
    نظام نيميسيس أثناء نقله إلى الفلبين في أبريل/نيسان 2025 (غيتي)

    مواجهة النفوذ الصيني

    ذكرت مصادر صحفية أميركية أن الولايات المتحدة قامت في أبريل/نيسان 2025 بنقل نظام “نيميسيس” الصاروخي إلى القاعدة العسكرية الأميركية في الفلبين كجزء من التدريبات السنوية “باليكاتان”، سعيًا منها للحد من التقدم الذي تحرزه القوة البحرية الصينية في المحيط الهادئ.

    وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تهدف هذه الخطوة إلى تجهيز قوة استجابة سريعة لمواجهة حرب محتملة مع الصين في أحد أكثر الممرات المائية توتراً في العالم.

    كما أفاد قائد فوج مشاة البحرية المتمركز في هاواي بأن وجود “نيميسيس” في جزر استراتيجية في المحيط الهادئ “يعقد حسابات الخصوم الذين يتعين عليهم التفكير في التهديد الذي يمثله على أي سفينة قد تقترب من نطاقه”.


    رابط المصدر

  • غزة في جولة جديدة من المواجهة.. “شطرنج ثلاثي الأبعاد” يرسم ملامح القوى في المنطقة

    غزة في جولة جديدة من المواجهة.. “شطرنج ثلاثي الأبعاد” يرسم ملامح القوى في المنطقة


    تنظر نظريات العلاقات الدولية في التغيرات بموازين القوى، ومنها “نظرية الألعاب” التي تحلل سلوك الدول كأطراف عقلانية تسعى لتعظيم مكاسبها. نموذج “المثلث الإستراتيجي” يبرز التنافس بين ثلاث دول وكيف يمكن لأحدها الاستفادة من صراعات الاثنين الآخرين. في السياق الحالي، تراجعت مكانة إسرائيل وإيران، بينما حققت تركيا والسعودية مكاسب إقليمية. الاستراتيجية الأمريكية تظهر استبعاد إسرائيل من المفاوضات وتحجيم نفوذها. في المقابل، استثمرت تركيا والسعودية في الفراغ الناجم عن تراجع خصومهما، مما يعزز دورهما الإقليمي. إلا أن هذا التقدم قد يكون غير مستقر على المدى الطويل.

    تقدم نظريات العلاقات الدولية أدوات لتفسير التغير في موازين القوى والتحالفات بين الدول، ومن بين هذه النظريات “نظرية الألعاب” التي تحاكي سلوك الدول كأطراف عقلانية تسعى إلى تعظيم مكتسباتها وتقليل المخاطر.

    تندرج تحت هذه النظرية نماذج متعددة تتباين بحسب محور تحليلها وعدد اللاعبين في أي صراع أو تصادم سياسي.

    من النماذج المفيدة في تفسير الوضع الراهن في المنطقة هو نموذج “المثلث الإستراتيجي”، الذي يوضح التنافس بين ثلاثة أطراف، وكيف يمكن لكل طرف الاستفادة من صراع الطرفين الآخرين.

    يمكن أن يساهم هذا النموذج في تفسير تراجع مكانة إسرائيل الإقليمية رغم إنجازاتها العسكرية، مقابل مكاسب كل من تركيا والسعودية رغم قلة انخراطهما في المواجهات الجارية، بالإضافة إلى تراجع الدور الإيراني بفعل استنزافه في المنطقة.

    Chess made from Israel, USA, Palestine, Iran, Russia, Lebanon, Syria, Hezbollah and Hamas flags on a world map. Gaza and Israel war. Israel Defense Forces or IDF
    تراجع المكانة الإقليمية لإسرائيل وإيران مقابل تحقيق كل من تركيا والسعودية مكاسب إقليمية (شترستوك)

    تراجع مكانة إسرائيل

    أظهرت التداعيات الإستراتيجية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تراجع المكانة الإقليمية لدولة الاحتلال، وهذا ما تجلى في ممارسات الولايات المتحدة مثل استثناء إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين وتهميشها في المفاوضات النووية مع إيران.

    إعلان

    هذا الأمر ظهر أيضا في رفع إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب العقوبات عن سوريا وبدء انسحابها العسكري منها، وهو ما لم يكن على هوا حكومة بنيامين نتنياهو. إضافة إلى تأخير أولويات ملف التطبيع مع السعودية، وعقد الاتفاقات السياسية والاستقرارية والماليةية دون ربطها كما كان في السنوات السابقة.

    كما تراجع النفوذ الإيراني بسبب سقوط نظام بشار الأسد، والتحديات التي يواجهها حزب الله اللبناني، وتدهور مكانة حلفاء طهران في العراق.

    وفي المقابل، نمت أدوار تركيا والسعودية، مستفيدتين من الفراغ الناتج عن تراجع إيران وإسرائيل. إذ توسع النفوذ التركي في سوريا، وتمكنت، بالتعاون مع الرياض، من تعزيز شرعية النظام الحاكم الجديد في دمشق، والتوافق مع الولايات المتحدة بشأن سحب قواتها من مناطق الأكراد، مع توجه نحو توحيد سوريا بدلاً من تقسيمها كما تروج إسرائيل.

    شطرنج ثلاثي

    يمكن تفسير هذا التغير في توازن القوى الإقليمي بلعبة الشطرنج الثلاثية، حيث يكسب أحد الأطراف عندما يتصادم الطرفان الآخران في مواجهة طويلة الأمد.

    في المشهد الحالي، أدى استنزاف الطرفين القائدين -إسرائيل من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى- إلى تعزيز مكانة الأطراف الإقليمية التي تفادت التورط المباشر في المواجهة وحافظت على علاقة مع الطرفين.

    لكن هذه الاستفادة قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل، لسببين رئيسيين:

    1- إن ما أتاح هذا التقدم كان تباينًا مهمًا بين سياسة الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال، وهذا قد يتغير في الأشهر القادمة.

    2- تباين موقف هذه الأطراف عن مشاعر شعوبها التي تعتبر التضامن مع الشعب الفلسطيني أولوية دينية وقومية، مما يشكل ضغوطًا خفية على استمرارية المسار الذي تسلكه هذه الدول.

    إعلان

    المثلث الإستراتيجي

    ينتمي مفهوم “لعبة الشطرنج الثلاثية” إلى “نظرية الألعاب” التي تستخدم على نطاق واسع لفهم وتحليل العلاقات الدولية. يدرس هذا المفهوم التفاعل بين أطراف عقلانية تسعى لتعظيم مكاسبها مع الأخذ بعين الاعتبار سلوك الآخرين.

    تتضمن البرنامجات العملية لهذا المفهوم “الألعاب متعددة الأطراف” والتي تُستخدم لتحليل التحالفات مثل حلف الناتو، وكذلك التوازنات الإقليمية كما هو الحال في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ديناميكية “المثلث الإستراتيجي” التي حكمت العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين خلال جزء من الحرب الباردة.

    يشرح أستاذ الدراسات الصينية ويل ديتمر في دراسته المنشورة على موقع جامعة كامبردج، هذا المفهوم كممارسة تفاعلية بين ثلاثة أطراف دولية، حيث تؤثر تصرفات كل طرف مباشرة على العلاقات بين الآخرين.

    تشير الدراسة إلى أن هذا المفهوم نشأ في سياق الحرب الباردة لتحليل العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين، ويمكن تعميمه على حالات إقليمية أو دولية أخرى.

    وفقًا لديتمر، هناك 3 نماذج محتملة لعلاقات بين الأطراف الثلاثة؛ وهي:

    • زواج مستقر: تحالف قوي بين طرفين ضد الثالث.
    • مثلث رومانسي: حيث يوجد طرف “محوري” يقيم علاقات إيجابية مع الطرفين الآخرين المتصارعين.
    • الثلاثي المتناغم: علاقات ودية ومتوازنة بين جميع الأطراف، وهو النمط الأكثر توازنًا لكنه نادر التحقق بسبب غياب الثقة.

    بينما كانت علاقة إسرائيل مع الدول العربية الأكثر تأثيرًا قبل الحرب في غزة تتحرك نحو التقارب والتحالف ضد إيران عبر اتفاقات التطبيع، فإن العلاقت الحالية تشير إلى رغبتها في أخذ مسافة أكبر عن السياسات الإسرائيلية.

    يحدث هذا خاصة في ظل تراجع الشعور بالخطر الإيراني، وزيادة خطر التوجه التوسعي والعدواني لإسرائيل، مما يجعل هذه الدول مع تركيا أقرب لوضع “الطرف المحوري” في “مثلث رومانسي” لاستغلال صراع إيران وإسرائيل.

    Political changes in Syria like a chessboard against a desert landscape.Syria with a new flag and new influential countries with flags.The fall of the dictatorship,the policy defeat of Iran and Russia
    (شترستوك)

    استنزاف طرفين

    يلخص تقرير للباحث كلايتون توماس -منشور في “خدمة الأبحاث التابعة للكونغرس” بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2024- أزمة إيران بسبب الحرب كالتالي:

    إعلان

    • تراجع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق، مما أدى إلى ضعف فعالية استراتيجيتها القتالية عبر “الوكلاء”.
    • تصاعد الخطاب العلني داخل إيران تجاه الخيار النووي، رغم أن الاستخبارات الأميركية ترى أن طهران لم تبدأ تصنيعه فعليًا.
    • زيادة العقوبات الماليةية الأميركية على إيران منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع إدراج 700 جهة جديدة ضمن العقوبات.
    • فرض واشنطن قانون “مهسا” لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان وإجراءات للحد من صادرات النفط الإيرانية ومشاريع الصواريخ.

    وفي هذا السياق، لفت تقرير للبنك الدولي في أبريل/نيسان 2025 إلى تباطؤ النمو الماليةي الإيراني إلى 3% في عام 2024/2025، منخفضاً من 4.7% في عام 2023، بسبب العقوبات الصارمة وتراجع الطلب على النفط، خاصة من الصين.

    وبلغ معدل ارتفاع الأسعار 35.4%، فيما يعيش نحو 20% من السكان تحت خط الفقر، ونسبة الدين السنة من الناتج المحلي الإجمالي 32.6%.

    خسائر إسرائيل

    على الرغم من التدمير والبطش العسكري الذي تمارسه إسرائيل في فلسطين وخارجها، لم ينعكس ذلك إيجابًا على مكانتها الإستراتيجية في الإقليم، بل تشير المؤشرات إلى تراجع مكانتها لصالح لاعبين آخرين كتركيا والسعودية.

    كما يظهر تراجع الشرعية الدولية لإسرائيل بشكل ملحوظ، وذلك في ردود الفعل الشعبية والرسمية على جرائمها في غزة. فعلى الصعيد الرسمي، تظهر العلاقات الأميركية الإسرائيلية حالة من التوتر غير المسبوق منذ عقود.

    تشير التقارير إلى أن العديد من الدول الأوروبية قد تتجه نحو اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل، مثل الاعتراف بدولة فلسطينية دون الحاجة إلى موافقة إسرائيل. كما هدد زعماء في بريطانيا وكندا وفرنسا باتخاذ “إجراءات ملموسة” إذا لم توقف إسرائيل هجومها على غزة وترفع القيود على المساعدات.

    إعلان

    في تصريحات كايا كالاس، دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، نوّهت أن الاتحاد سيراجع اتفاقه مع إسرائيل بسبب الوضع “الكارثي” في غزة.

    وقال كالاس إن “أغلبية كبيرة” من الوزراء في بروكسل أيدت مراجعة الاتفاق المعروف باسم اتفاقية الشراكة استنادًا إلى الأحداث في غزة.

    <a class=

    كما ذكرت صحيفة غارديان أن السلطة التنفيذية الهولندية تعد قانونًا لحظر الواردات من مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية.

    أظهرت استطلاعات حديثة تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع لمركز بيو أن 53% من الأميركيين يحملون نظرة غير إيجابية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ42% في عام 2022. و69% من الديمقراطيين يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل.

    في المجال الماليةي، أظهر مسح صادر عن منظمة التعاون الماليةي والتنمية “أو إي سي دي” أن الحرب تسببت بفجوة في الناتج القومي الإسرائيلي تقدر بسنة وربع السنة، حيث تأخر الانتعاش الماليةي حتى نهاية عام 2024.

    على الرغم من انتعاش النشاط الماليةي الكلي جزئيًا بعد 7 أكتوبر 2023، إلا أنه ظل ضعيفًا للغاية في عام 2024. وشهدت تركيبة النشاط الماليةي تغيرًا كبيرًا.

    إعلان

    تراجع التنمية الاقتصادية بنسبة 15% بنهاية عام 2024 عن مستوياته قبل الحرب، متأثرًا بنقص العمالة، خصوصًا في قطاع البناء بعد توقف تصاريح العمل للفلسطينيين، فيما لا تزال الصادرات ضعيفة.

    مكاسب تركية وسعودية

    أدى عجز إسرائيل وإيران عن حسم المواجهة أو إيقاف الاستنزاف العسكري والسياسي والماليةي إلى إضعاف الطرفين، مع توسع دور أطراف أخرى مثل تركيا والسعودية.

    تمدد النفوذ التركي في سوريا والعراق ولبنان بفعل الفراغ الناتج عن سقوط نظام الأسد، ونجحت السعودية وتركيا في تسويق النظام الحاكم الجديد دولياً واستصدار قرار من القائد الأميركي برفع العقوبات عن سوريا، بالرغم من رغبة إسرائيل.

    وفيما يخص الاتفاقات الماليةية والدفاعية الأميركية مع السعودية، فقد تقدمت بعيدًا عن شرط التطبيع مع إسرائيل.

    إذا استمر التباين في مواقف القائد الأميركي وحكومة الاحتلال، فمن المحتمل أن تعزز مكاسب الأطراف الصاعدة وتتشكل بنية إقليمية أقل ملاءمة لإسرائيل.


    رابط المصدر

  • عاجل | ترمب: أمير قطر قائد عظيم ورائع ويتميز بإمكانيات قيادية في هذه المنطقة.

    عاجل | ترمب: أمير قطر قائد عظيم ورائع ويتميز بإمكانيات قيادية في هذه المنطقة.


    ترمب أشاد بأمير قطر، واصفًا إياه بأنه “رجل رائع وقائد كبير”. قام بإبراز أهمية القيادة في المنطقة، مشيرًا إلى وجود مواهب قيادية في الدول العربية. تعكس تصريحات ترمب علاقة إيجابية مع قطر ودورها البارز في الشؤون الإقليمية.
    ترمب: أمير قطر شخصية مميزة وزعيم عظيم، ونتوفر في هذه المنطقة على قدرات قيادية.

    رابط المصدر

  • كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟

    كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟


    تتزايد التوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية نتيجة تغيرات في سياسة إدارة ترامب، التي تجاوزت التقليدية لدعم إسرائيل. تتصاعد الخلافات بسبب ملفات عدة، منها الاتفاق المباشر مع حماس ورفع العقوبات عن سوريا، دون الأخذ برغبات نتنياهو. يشير المحللون إلى أن هذه الإستراتيجية تسعى لتحقيق إنجازات شخصية لترامب، حيث يعيد ترتيب الأولويات الأميركية، مع تركيز على مصالح أمريكا على حساب الاعتبارات الإسرائيلية. هذه التحولات تعكس تحول إسرائيل من شريك معتمد إلى طرف ثانوي في الإستراتيجية الإقليمية، دون أن تعني قطيعة استراتيجية أو تجاهل تام لمصالحها.

    تتزايد مؤشرات التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد أن قامت إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بعدة خطوات اعتُبرت خروجًا عن الثوابت التقليدية لدعم إسرائيل، وفقًا لتأكيدات مجموعة من المفكرين والباحثين في تصريحاتهم للجزيرة نت.

    وتتفاقم الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عدة قضايا في المنطقة، حيث تجاوزت الولايات المتحدة إسرائيل، وأبرزها الاتفاق المباشر مع حركة حماس لتحرير الأسير الأميركي عيدان ألكسندر بشكل فوري.

    كما يشمل ذلك الاتفاق الأميركي مع جماعة الحوثيين في اليمن لوقف الهجمات المتبادلة دون أن يتضمن إسرائيل، إضافة إلى التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم عدم رضا إسرائيل، وكان آخر هذه التطورات قرار ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا.

    تأتي هذه التغيرات في سياق جولة خليجية للرئيس الأميركي تشمل ثلاث محطات (السعودية، قطر والإمارات)، حيث شارك في يومه الأول في الرياض في القمة الخليجية الأميركية، كما عقد اجتماعًا غير مسبوق مع القائد السوري أحمد الشرع، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.

    اليوم الأربعاء، بدأ ترامب زيارة إلى العاصمة القطرية، وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الدوحة شهدت محادثات لبحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع المستوى بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الأميركي لشؤون المحتجزين آدم بولر.

    2214388699 1747243211
    ترامب (وسط) شارك أمس الثلاثاء في قمة خليجية أميركية بالرياض (غيتي)

    تصاعد الخلافات

    يتفق المحللون الذين تحدثوا للجزيرة نت على أن هذه التحولات لا تنبع من رؤية فلسفية متكاملة بقدر ما ترتبط بعوامل شخصية لدى ترامب ورغبته في تحقيق إرث رئاسي وإنجازات غير معتادة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز رغبات نتنياهو وتهميش الدور الإسرائيلي في قضايا إقليمية حساسة.

    يعتبر المفكر الفلسطيني والعربي منير شفيق أن سياسات ترامب الأخيرة المتعلقة بقضايا المنطقة تتعارض صراحة مع مواقف حكومة نتنياهو، مما يكشف عن خلاف عميق بين واشنطن وتل أبيب. ويشير شفيق إلى أن فتح باب المفاوضات مع حماس أحدث صدمة في الأوساط الإسرائيلية، لأنه ينطوي على اعتراف ضمني بحماس كطرف فلسطيني، مما دفع إسرائيل لفرض ضغوط كبيرة لوقف هذا الاتجاه.

    أما الاتفاق مع الحوثيين، فيعتبره شفيق انتصارًا للجماعة وعزلة متزايدة لإسرائيل وحتى للموقف البريطاني، بينما اعتبر العودة إلى التفاوض مع إيران “ضربة قاسية” لنتنياهو، الذي كان يراهن على نشوب حرب أميركية إسرائيلية ضد طهران.

    ويضيف المفكر الفلسطيني أن قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يتعارض مع رغبة نتنياهو في إبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة تحت القصف والتدخل. ويشير إلى أن هذه الخلافات، رغم أنها تعكس عقيدة التحالف العضوي بين أميركا وإسرائيل، تكشف عن صراع قيادة بين الطرفين قد يصل إلى لحظة حاسمة لمصير نتنياهو السياسي، حسب وصفه.

    دوافع ترامب الحقيقية

    ووفقًا للكاتب والباحث السياسي أسامة أبو أرشيد من واشنطن، فليس من الممكن اختصار التحولات في سياسة ترامب في المنطقة بشعار “أميركا أولا” فقط، رغم ظهوره القوي في نهج القائد. موضحًا أن هذه المقاربة تتسم بالطابع البراغماتي والسريع التغير.

    يوضح أبو أرشيد في نقاط تحليلية أن دوافع ترامب الحقيقية التي تحرك مواقفه السياسية وقراراته تخضع لمزيج من الأبعاد الشخصية والمؤسساتية كما يلي:

    • البعد الفلسفي: التغيرات السياسية والتطورات التي تظهر في سياسات إدارة ترامب تجاه المنطقة تعكس بشكل عام فلسفة “أميركا أولا”، حيث تكون المصلحة الأميركية حاضرة وفقًا لرؤية ترامب.
    • البعد الشخصي: شخصية ترامب تميل إلى الاعتبار الفردي والسعي للتميز وصنع إنجازات شخصية تُسجل باسمه، مما يجعله يتخذ قرارات تتجاوز أحيانًا الخط التقليدي للسياسة الأميركية.
    • الإرث الرئاسي: يسعى ترامب في ولايته الثانية إلى ترك إرث سياسي حقيقي يُخلد في التاريخ الأميركي، مما يدفعه لتحقيق اختراقات في قضايا شائكة فشل فيها الرؤساء السابقون، مثل التفاوض مع إيران أو التوصل لاتفاق مع الحوثيين أو الانفتاح على حماس.
    • البعد التعاقدي: يتمثل هذا البعد في السعي وراء “صفقات” أو نجاحات تُسجل كنتيجة مباشرة لعمله، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء تاريخيين مثل إسرائيل.

    ويدرك أسامة أبو أرشيد أن هذه العوامل مجتمعة تقود ترامب إلى إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة؛ فعندما يشعر أن إسرائيل أصبحت عبئًا أو تعرقل طموحاته، فإنه لا يتردد في تجاوزها بما يخدم مصالحه الذاتية ومصالح أميركا كما يراها.

    وضرب الباحث والكاتب الفلسطيني أمثلة عدة، منها:

    1. عدم ربط المفاوضات مع السعودية أو الدفاع عن مصالحها باتفاقيات مع إسرائيل، خاصة في ظل تعثر التقدم في ملف وقف إطلاق النار في غزة.
    2. تجاهل الشروط الإسرائيلية في التعامل مع سوريا، حيث قام ترامب برفع العقوبات عنها رغم اعتراضات نتنياهو المتكررة.
    3. فتح قناة تفاوضية مع حماس، رغم الرفض الإسرائيلي الواضح.

    إزاحة إسرائيل

    قد تشكل تحركات ترامب في قضايا المنطقة خطرًا حقيقيًا على إسرائيل حاليًا، إذ إن نجاح واشنطن في بناء تفاهمات إقليمية دون مشاركة تل أبيب يعتبر إزاحة قد تنقل إسرائيل إلى مستوى هامشي في المشهد الإقليمي، مما يجعلها في موقع تابع للقرارات الأميركية، ولم تعد شريكا استراتيجياً مؤثراً، وفقًا لما يراه الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين.

    يؤكد جبارين أن توجهات إدارة ترامب أظهرت تغيرًا حقيقيًا في النهج الأميركي تجاه إسرائيل، حيث انتقلت من مجرد ترديد شعار “أميركا أولا” إلى تطبيقه بواقعية على الأرض.

    يرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن ترامب، رغم نزعته الشعبوية في بعض الأحيان، قد أدَار الملفات الساخنة في الشرق الأوسط ببراغماتية واضحة، وغير بشكل ملموس مبدأ التعامل الأميركي مع إسرائيل، معتبراً إياها شريكا يمكن تجاوزه إذا اقتضت المصلحة.

    يوضح جبارين أن إدارة ترامب كسرت احتكار إسرائيل لملف التفاوض مع حركة حماس من خلال فتح خط حوار مباشر مع الحركة، في خطوة وصفها بأنها “كسرت أحد أقدس المحرمات” بالنسبة للمؤسسة السياسية الإسرائيلية.

    علاوة على ذلك، جاءت عملية إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر لتعزز من صورة ترامب كزعيم حازم قادر على فرض السياسات الأميركية دون الحاجة لإشراك تل أبيب أو تلبية شروطها.

    فيما يتعلق بالملف اليمني، يشير جبارين إلى أن واشنطن ابتعدت عن الانخراط العسكري بجانب تل أبيب في مواجهة الحوثيين، كما رفضت التورط في صراعات لا تعكس المصالح الأميركية بشكل مباشر، رغم الضغوط الإسرائيلية المستمرة.

    فيما يخص إيران، يؤكد أن العودة الأميركية إلى طاولة المفاوضات مع طهران كانت بمثابة صدمة جديدة لنتنياهو، واعتبرت في الأوساط الإسرائيلية تراجعًا عن دعم مشروع “التصعيد الدائم” ضد إيران. ويضيف أن هذه الخطوة قُرأت في إسرائيل على أنها بداية تفكيك لمعادلة “إسرائيل أولا” لصالح رؤية أميركية تفضل الاستقرار وتراعي مصالح واشنطن الإستراتيجية.

    وعن سوريا، يبَيّن جبارين أن خطوة تخفيف العقوبات عن دمشق أغضبت السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي كانت ترغب في بقاء سوريا ضعيفة ومعزولة ومشتتة، لكن واشنطن اختارت تمهيد الطريق لتسوية إقليمية بمشاركة دول عربية فاعلة، حتى لو جاء ذلك على حساب الدور الإسرائيلي في الملف السوري.

    ورغم هذه المقاربات، يجمع المحللون الثلاثة، في تصريحاتهم للجزيرة نت، على أن هذه التحولات لا تعني قطيعة استراتيجية مع إسرائيل، بل هي إعادة تعريف للعلاقة التي تحكمها حسابات المصالح الأميركية بالدرجة الأولى.

    واختتموا بأن إسرائيل لم تعد الشريك المقدس الذي لا يمكن تجاوزه، بل أصبحت طرفًا ضمن معادلة أوسع تأخذ في الاعتبار حماية المالية الأميركي وجنوده وتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط.


    رابط المصدر