الوسم: المتحدة

  • من بينهم عرب.. ملايين الأطفال في الولايات المتحدة يواجهون خطر ترحيل ذويهم.

    من بينهم عرب.. ملايين الأطفال في الولايات المتحدة يواجهون خطر ترحيل ذويهم.


    تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من سياسات إدارة القائد ترامب التي تعمل على توسيع برنامج الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، مما يؤثر سلبًا على ملايين الأسر، خاصة الأطفال الأميركيين. يُقدر أن 5.6 ملايين طفل يعيشون في أسر بها آباء غير قانونيين، مما يخلق حالة من الخوف والقلق المستمر. رغم حقوق المواطنة، يواجه الأطفال خطر فقدان أحد الوالدين. تتبنى الإدارة سياسات صارمة تعيق تقديم طلبات اللجوء وتوسيع صلاحيات الترحيل، مما يزيد من التوتر والإحساس بعدم الأمان لدى هذه الأسر، ويتركهم في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.

    واشنطن- تزداد المخاوف بشأن سياسات إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بتوسيع برنامج الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين، وتأثيرها على ملايين الأسر في الولايات المتحدة، خاصة الأسر التي تضم أطفالًا يحملون الجنسية الأميركية.

    وفي بلد يُفترض أن يكون “موطن المهاجرين”، يعيش حوالي 5.6 ملايين طفل أميركي في أسر يوجد فيها أحد الوالدين بلا إقامة قانونية، وفقًا لتقديرات مؤسسة “بروكينغز”.

    على الرغم من أن هؤلاء الأطفال يتحلون بحقوق المواطنة كاملة، فإنهم يواجهون خطر فقدان أحد الوالدين في أي لحظة.

    بينما تبرر الإدارة الأميركية هذه السياسات باعتبارات تتعلق بالاستقرار والقانون، يأنذر الخبراء والمختصون الاجتماعيون ومنظمات حقوق الإنسان من أن التكاليف الاجتماعية والإنسانية قد تكون باهظة، خصوصًا للأطفال الذين قد يجدون أنفسهم في نظم رعاية اجتماعية غير مُعدة لهذا النوع من التشتت الأسري الواسع.

    العيش بقلق

    تنوّه المختصة الاجتماعية في ولاية تكساس، لونا رودريغيز، التي تعمل مع أسر مهاجرة من جنسيات متنوعة، أن هذه العائلات تعيش في حالة من القلق الدائم. وتقول “نعمل مع أسر تعلّم أطفالها منذ سن 7 سنوات ما يجب عليهم فعله إذا لم يجدوا والديهم في المنزل”.

    تضيف رودريغيز للجزيرة نت أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما يحملون معهم صدمات نفسية إلى المدرسة وبيئة الحياة الاجتماعية حتى في غياب الترحيل الفعلي، حيث إن الخوف – وفقًا لها – كفيل بتقويض شعورهم بالأمان.

    من القصص التي تبرز الذعر اليومي الذي تعاني منه هذه الأسر بسبب تشديد سياسات الترحيل، قصة أحمد (اسم مستعار)، وهو أب عراقي لثلاثة أطفال، يعيش في ضواحي ولاية فرجينيا، واستلم قبل أشهر إخطارًا من دائرة الهجرة بإعادة تفعيل أمر ترحيل صدر بحقه منذ سنوات.

    على أمل تحسين وضعه القانوني، تزوج أحمد لاحقًا من مقيمة دائمة، لكن وضعه الحالي لا يتوافق مع الشروط المعقدة التي تفرضها قوانين الهجرة، وعلى الرغم من أن أطفاله الثلاثة قد وُلِدوا في أميركا ويحملون جنسيّتها، فإن ذلك لا يحمي والدهم قانونياً من الترحيل في أي وقت.

    تقول زوجته للجزيرة نت، “أتوقع كل يوم أن أعود من العمل ولا أجده في المنزل، ونعيش في توتر دائم، لا نشارك في أنشطة المدرسة، ولا نذهب إلى الطبيب إلا للضرورة القصوى، وابنتي الصغرى تصاب بنوبة هلع إذا رأت أحدًا يرتدي زيًا أمنيًّا في الشارع”.

    FILE PHOTO: Law enforcement officers, including HSI and ICE agents, take people into custody at an immigration court in Phoenix, Arizona, U.S., May 21, 2025. REUTERS/Caitlin O'Hara/File Photo
    رجال أمن ينفذون أوامر القائد ترامب باعتقال المهاجرين غير النظام الحاكميين وترحيلهم والمخاوف تزداد (رويترز)

    إجراءات صارمة

    فور تولي ترامب الرئاسة، بدأ في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي زادت من صلاحيات الترحيل وقللت من الحماية القانونية للمهاجرين.

    ألغت إدارته اللوائح التي كانت تمنع اعتقال المهاجرين في أماكن حساسة مثل المدارس والمستشفيات ودور العبادة، وزادت ما يُعرف بالترحيل السريع ليشمل كل من دخل البلاد خلال السنةين السابقين، حتى وإن لم يتم ضبطهم على النطاق الجغرافي.

    كما عززت السلطة التنفيذية التعاون مع الشرطة المحلية لتطبيق قوانين الهجرة، ووجهت وكالات فيدرالية، مثل دائرة الضرائب وإدارة مكافحة المخدرات، لدعم أولويات الهجرة.

    وفي مارس/آذار الماضي، قامت الإدارة بتفعيل “قانون الأجانب الأعداء” لتسريع ترحيل اللاجئين دون ضمانات قانونية.

    مركز خدمات الجنسية والهجرة الأميركية في ضواحي العاصمة واشنطن
    مركز خدمات الجنسية والهجرة الأميركية في ضواحي العاصمة واشنطن (الجزيرة)

    أدت هذه السياسات إلى خلق أجواء من الخوف وعدم اليقين في مجتمعات المهاجرين، حتى بين من يمتلكون الجنسية الأميركية. ووفق دراسة حديثة من مركز “بيو” للأبحاث، فإن حوالي ربع البالغين الأميركيين يشعرون بالقلق من احتمال الترحيل لأنفسهم أو لأقاربهم.

    يعتقد البعض خطأً أن وجود أطفال يحملون الجنسية الأميركية يحمي ذويهم من خطر الترحيل، لكن القانون الأميركي لا يمنح هذا الامتياز تلقائيًا، ولا يعتبر التشتت الأسري سببًا قانونيًا كافيًا لوقف تنفيذ قرارات الإبعاد بحق أحد الوالدين.

    وفقًا للتشريعات الفيدرالية، لا يمكن وقف الترحيل إلا في حالات استثنائية تُثبت فيها الأسرة أن الأطفال الأميركيين سيواجهون “ضررًا جسيمًا” بفقدان أحد الوالدين، وهي معايير صارمة يصعب غالبًا إثباتها في المحكمة، حيث ترفض العديد من الطلبات لعدم استيفائها.

    أما طلب لمّ الشمل، فلا يمكن للطفل الأميركي تقديمه إلا بعد بلوغه 21 عامًا، حتى لو كان الوالد يعيش معه منذ ولادته. وحتى حينها، لا يُقبل الطلب إذا لم يكن الوالد قد دخل البلاد بطريقة قانونية، إلا في حالات نادرة تُمنح فيها إعفاءات مشروطة.

    سلطة التعسُّف

    المحامي المتخصص في قضايا الهجرة في فرجينيا، حيدر سميسم، يرى أن إدارة ترامب تستعمل سلطتها التنفيذية “بتعسف”، من خلال فرض قيود صارمة على تقديم طلبات اللجوء، وتعليمات لتسريع البت في القضايا وزيادة عدد المحاكمات اليومية لترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين.

    يؤكد سميسم للجزيرة نت أن الأسر ذات الوضع القانوني المختلط تعيش “رعبًا حقيقيًا”، مما يدفع الكثيرين منهم إلى التفكير جدياً في مغادرة البلاد طوعًا، على الرغم من المخاطر التي قد تواجههم في بلدانهم الأصلية.

    يستشهد بقصة زوج قرر التخلي عن ملف طلب اللجوء والعودة مع زوجته وأطفاله إلى أحد بلدان الشرق الأوسط، على الرغم من المخاطر المحيطة، لكنه “اخترى تعريض حياته للخطر بدلاً من فقدان حريته والابتعاد عن أسرته”، وفق قوله.

    تحكي ليلى (اسم مستعار)، وهي مصرية تعيش في ولاية ماريلاند مع زوجها وطفلها حديث الولادة، عن الظروف الاجتماعية والماليةية الصعبة التي تعيشها أسرتها بسبب القيود المفروضة على دعاي اللجوء.

    تقول للجزيرة نت: “دخلت أميركا بطريقة قانونية ولدي بطاقة إقامة دائمة، لكن زوجي دخل بتأشيرة مؤقتة، واضطر لاحقاً لتقديم طلب اللجوء بسبب تزايد المخاطر الاستقرارية التي يعاني منها في مصر بسبب آرائه السياسية”.

    تضيف: “نخشى الاعتقال إذا عدنا، لكن في المقابل لا يُسمح له بالعمل خلال فترة دراسة ملف اللجوء، التي قد تستغرق عاماً أو أكثر، ونشعر وكأننا عالقون بين الحياة والموت”.

    تنص القوانين الأميركية على أن دعا اللجوء لا يمكنه الحصول على تصريح عمل إلا بعد مرور 180 يوماً من تقديم الطلب، بشرط عدم وجود أي تأخير في الإجراءات، مما يجعل كثيرين منهم عالقين في فراغ قانوني واجتماعي لعدة أشهر دون أي مصدر دخل.

    عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة في حفل أداء القسم للحصول على الجنسية الأميركية داخل مركز خدمات الجنسية والهجرة الأميركية
    مهاجرون من جنسيات متعددة يؤدون قسم الحصول على الجنسية الأميركية داخل مركز خدمات الهجرة الأميركية (الجزيرة)

    تحديات

    توضح المختصة الاجتماعية لونا رودريغيز التأثير العاطفي طويل الأمد الذي يتركه الوضع على الأطفال بشكل خاص، حيث تقول: “بعض الأطفال يُجبرون على تمثيل أنفسهم في جلسات الهجرة وهو أمر لا يصدق”.

    تُركز رودريغيز على ثلاثة مستويات رئيسية من التحديات التي تواجهها الأسر:

    • قانونياً: هناك تأخيرات طويلة في معالجة الملفات، قد تستمر لسنوات، مما يزيد من خوف الأسر ويدفعهم للامتناع عن حضور مواعيد المحكمة أو مقابلات الهجرة خوفًا من الاعتقال الفوري.
    • نفسيًا: يشعر أفراد هذه الأسر، وخاصة الأطفال، بآثار نفسية عميقة تبدأ من لحظة الهجرة وتستمر بسبب الانفصال وصعوبة الاندماج.
    • عمليًا: تعاني الأسر من الفقر الشديد نتيجة حرمان أفرادها من حق العمل، بالإضافة إلى التحديات في الوصول إلى الرعاية الصحية والسكن والمنظومة التعليمية.


    رابط المصدر

  • بول دانز: مهندس التغيير الإداري في الولايات المتحدة ومفكر “الترامبية” الحديثة

    بول دانز: مهندس التغيير الإداري في الولايات المتحدة ومفكر “الترامبية” الحديثة


    في يوليو 2024، استقال بول دانز من مؤسسة “هيريتيج” تحت ضغط حملة ترامب، لكن تأثيره استمر رغم رحيله. باحث ليبرالي سابق، دانز أصبح رمزا لمشروع “تفويض القيادة 2025″، الذي يسعى لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأميركية بيد محافظين على استعداد لتولي السلطة. المشروع، الذي يتضمن تدريب الكوادر وإعادة تصنيف موظفين حكوميين، يهدف لتجاوز عقبات البيروقراطية. ورغم تنصل حملة ترامب منه، استمرت ارتباطات دانز وتأثيراته في السياسات. المشروع حظي باهتمام عالمي كأداة للسيطرة الإدارية، ما يجعل إرثه مؤثرا في اليمين المحافظ خارج الولايات المتحدة.

    في إحدى ليالي يوليو/تموز 2024، غادر بول دانز مقر مؤسسة “هيريتيج” في واشنطن وهو يحمل متعلقاته الشخصية، بعد أن أصبح مضطراً للاستقالة تحت ضغط حملة ترامب الرئاسية. بدا ذلك وكأنه نهاية مسيرته القصيرة والمثيرة في دوائر اليمين الأميركي.

    لكن في الواقع، كان قد زرع بذوراً عميقة، وها هي تنمو بسرعة غير مسبوقة. ففي الأشهر التالية، بدأت ملامح مشروعه الذي أطلق عليه “تفويض القيادة 2025” تظهر في العديد من قرارات إدارة ترامب الثانية، وأصبح بول دانز واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً في واشنطن رغم عدم وجود منصب رسمي له.

    هذا المقال يسعى إلى استكشاف شخصية دانز، قراءة مسيرته الفكرية والمهنية، وتحليل المشروع الذي قاده، واللحظة السياسية الأوسع التي جعلته رمزاً لتحول راديكالي في الدولة الأميركية.

    من جذور ليبرالية إلى حامل لواء ثورة المحافظين

    في زمن هيمنت فيه الليبرالية في أميركا، وُلد بول دانز قبل أقل من ستين عاماً في عائلة تعكس نموذج النخبة العلمية الليبرالية. والده بيتر طبيب بارز وأستاذ في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز.

    أما والدته كوليت ليزوت، التي تنحدر من أصول كندية فرنسية، فقد عملت مُعلمة لغة فرنسية وعالِمة كيمياء، قبل أن تتجه نحو المنظومة التعليمية. ولم يكن متوقعاً أن أحد أبنائهم سيتحول إلى شخصية بارزة تسعى لتقويض النظام الحاكم الليبرالي الذي استفادوا منه، كما يقول منتقدوه.

    كان دانز في شبابه شغوفاً بالمناقشات، محباً للتاريخ الأميركي، وبدأ بطرح تساؤلات غير تقليدية حول سلطة الدولة ودور المواطن، متأثراً بنزعة نخبوية محافظة تعتقد أن أميركا انحرفت عن مبادئها الأصلية.

    التحق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لدراسة المالية، حيث حصل على درجة الماجستير في تخطيط المدن، وركزت أطروحته على إعادة تطوير المناطق الصناعية. خلال تلك الفترة، تعرف على زملاء من جمعية الطلاب الجمهوريين، ووصف تلك السنوات بأنها “مرحلة التشكيل الفكري”. ثم انتقل إلى كلية الحقوق بجامعة فيرجينيا للحصول على دكتوراه مهنية، وانضم إلى جمعية الفيدراليين، حيث شارك في نقاشات حول كيفية إعادة صياغة دور القانون في الدولة.

    كان دانز قارئاً نهمًا ومتحدثاً لبقاً، يجمع بين الصرامة القانونية والبلاغة المخ überzeugende. كتب مقالات نقدية في مجلة القانون بجامعة فيرجينيا حول “ارتفاع الأسعار البيروقراطي” و”انفلات الهيئات المستقلة”، مأنذراً من تحول النظام الحاكم الإداري إلى طبقة حاكمة. هذه الأفكار لم تكن شائعة، لكنها أصبحت لاحقاً جوهر فلسفته في إدارة الدولة.

    في بداية حياته المهنية، عمل دانز في مكاتب محاماة كبرى في نيويورك، مدافعاً عن شركات النفط مثل شيفرون ضد دعاوى بيئية، مما أكسبه سمعة باعتباره مدافعاً عن القطاع التجاري الحرة بين الجمهوريين. لكنه شعر بعد فترة بالضيق من ثقافة الشركات الكبرى، واصفاً إياها بأنها “ليبرالية في القيم، انتهازية في المالية”.

    جمع دانز بين صفات متناقضة: ثقافة قانونية نخبوية، خلفية عائلية محافظة من الطبقة المتوسطة، تجربة في القطاع الخاص، وتعرض مبكر للصراعات الأيديولوجية في الجامعات. وقد جعله ذلك يتبنى موقفاً نقدياً تجاه الليبرالية الأميركية. وفي عام 2012، أنشأ مكتبه الخاص في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا، واندماج في الحياة السياسية المحلية، وعمل كمستشار قانوني للمرشحين المحافظين، حيث كانت رسالته واضحة: “لن نحكم حتى نحرر المؤسسات من داخلها”.

    من هامش الإدارة إلى مفصل السلطة

    مع صعود ترامب، وجد دانز فرصته في شخصية القائد الجمهوري الجديد. كتب أوراقاً خلف الكواليس تناقش كيف يمكن للرئيس استخدام سلطاته في التعيين والفصل لتجاوز مقاومة الدولة العميقة، وظل يتواصل مع البيت الأبيض بعروض للمساعدة.

    بعدما لم يُستجب له في البداية، أتيحت له فرصة في أواخر عام 2018، عندما حضر اجتماعاً للجمعية الفيدرالية في واشنطن وتعرف على جيمس بيكون، الذي كان مساعداً لوزير الإسكان والتنمية الحضرية آنذاك.

    AP24212709015193 1726148487
    خلال إدارة ترامب الأولى، أنشأ دانز شبكة من المتعاونين داخل وكالات متعددة، وجمع تقارير عن مدى مقاومة بعض الدوائر لسياسات القائد، خاصة في مجالات الهجرة، وتنظيم البيئة، والمنظومة التعليمية (أسوشيتد برس)

     

    بمساعدة بيكون، انضم دانز في يوليو/تموز 2019 إلى مكتب التخطيط والتنمية المواطنونية التابع لوزارة الإسكان والتنمية الحضرية كمستشار أول، مما أتاح له فرصة مراقبة آلية اتخاذ القرار بشكل قريب، دون أن يكون جزءاً من المواجهةات الداخلية بين مؤيدي الإدارة. وأظهر التزاماً بتنفيذ أجندة ترامب بلا ضجة، ما أكسبه ثقة بعض رموز الجناح المحافظ.

    ومع ترقية بيكون إلى مكتب شؤون الموظفين الرئاسي، انضم دانز إليه، ليصبح بحلول فبراير/شباط 2020 ضابط الاتصال بين البيت الأبيض ومكتب إدارة شؤون الموظفين، المسؤول عن إدارة الموارد البشرية للحكومة الفيدرالية، وتحديد قواعد التوظيف والتدريب والتقييم والتأديب لنحو مليوني موظف حكومي.

    مكنه هذا الموقع من اكتشاف ما اعتبره “الصدع القائدي” في الدولة، حيث أدرك أن المواجهة لا يدور فقط حول السياسات، بل حول من ينفذها.

    رأى دانز أن مكتب شؤون الموظفين، مثل غيره من البيروقراطيات، قد تحول إلى حصن يعيق الإرادة السياسية للبيت الأبيض، محصناً موظفين مع توجهات ليبرالية، يستخدمون سلطتهم لإبطاء السياسات الجمهورية.

    أصبح لديه إطلاع على المعلومات الداخلية واكتشف أن تعيين موظفين موالين للرئيس يواجه سلسلة طويلة من الإجراءات التي تتحكم بها لجان داخلية، وأن حتى ترقية موظف أو فصله قد يستغرق العديد من الأشهر أو يعرقله القادة الإداريون داخل الوكالات الحكومية.

    رأى دانز أن هذه الهيكلة لم تكن صدفة بل نتيجة لعقود من التشريعات والقرارات التنفيذية التي تبني استقلال الخدمة المدنية وتقيّد سلطات القائد. كان يعتقد أن هذه المنظومة نشأت من عقلية تكنوقراطية ترى نفسها حامية للدولة أمام تقلبات الإستراتيجية. ولكن من وجهة نظره، فإن ذلك يؤدي إلى إنشاء دولة بلا مساءلة؛ حيث يفوز القائد بالاستحقاق الديمقراطي، لكنه يفشل في تنفيذ سياساته.

    كان رد فعل دانز جريئًا، إذ اقترح إعادة تصنيف فئات وظيفية عليا ضمن جدول جديد يسمى “الجدول F”، الذي يسمح بإخراج هؤلاء الموظفين من نظام الحماية الإدارية، وتحويل تصنيفهم إلى مناصب سياسية قابلة للتغيير. كان التقدير الأولي أن نحو 50,000 موظف قد يتأثرون بهذا التصنيف، ما يتيح للرئيس تطهير الوكالات التنفيذية من معارضيه، أو على الأقل من أولئك الذين لا يؤمنون بأجندته.

    ولم يكتفِ دانز بإعداد الاقتراح، بل دفع نحو تنفيذه. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، قبل أسابيع معدودة من الاستحقاق الديمقراطي، وقع القائد ترامب على أمر تنفيذي بإنشاء “الجدول F”، ورغم أن إدارة بايدن ألغته لاحقًا، اعتبر دانز أن الفكرة وُلدت ولا يمكن التراجع عنها.

    خلال إدارة ترامب الأولى، أسس دانز شبكة من المتعاونين في وكالات مختلفة، وجمع معلومات حول مقاومة بعض الدوائر للسياسات، خاصة في مجالات الهجرة، وتنظيم البيئة، والمنظومة التعليمية.

    بدأ بلورة رؤيته لمشروع يعيد تشكيل آليات تعيين وتدريب موظفي الدولة ككل، واعتبر أن تصحيح المسار يتطلب ثورة تنظيمية وليس مجرد إصلاح إداري. تبلورت لديه فكرة المشروع الكبير؛ الموظفون هم الإستراتيجية، والسلطة تعتمد على الأشخاص المناسبين في المواقع المناسبة.

    مشروع أميركا 2025

    اعتبر بول دانز أن تجربته القصيرة في مكتب إدارة شؤون الموظفين لم تكن النهاية، بل بداية لفهم أعمق لمشكلة أكبر، حيث أن القائد القادم، حتى لو كان جمهورياً، لن يتمكن من الحكم دون خطة متكاملة لتوجيه الدولة.

    بعد خروجه من إدارة ترامب الأولى، بدأ في البحث عن منصة فكرية وتنظيمية تمكنه من تحويل هذا الإدراك إلى مشروع عملي. وجد ضالته في مؤسسة “هيريتيج”، واقترح على قيادتها تبني مبادرة لإعادة بناء الدولة الأميركية.

    Kristen Eichamer holds a Project 2025 fan in the group's tent at the Iowa State Fair, on August 14, 2023, in Des Moines, Iowa. A constellation of conservative organizations is preparing for a possible second White House term for Donald Trump. The Project 2025 effort is being led by the Heritage Foundation think tank [Charlie Neibergall/AP Photo]
    كتب بول دانز في مقدمة مشروع 2025 أن الغاية ليست مجرد تقديم توصيات، بل إعداد جيش إداري محافظ جاهز لتولي مفاصل الدولة في اللحظة الحاسمة (أسوشيتد برس)

     

    لم يكن المشروع معنيًا فقط بوضع السياسات، بل بتحديد من سيطبقها، وكيف، وبأي أدوات. وبالتالي وُلد مشروع “تفويض القيادة 2025” كمنصة تنفيذية أيديولوجية. في يناير/كانون الثاني 2023، اجتمع 15 شخصًا لمدة ثلاثة أيام في مؤسسة “هيريتيج” للبدء في بناء الإدارة الجمهورية المقبلة، أي قبل عامين من اعتلاء القائد الجمهوري منصبه مجددًا.

    كان هدف دانز واضحًا: إنشاء إدارة مستعدة مسبقًا، لا تُكرر أخطاء 2016 عندما فاز ترامب دون أن يمتلك فريقًا مؤهلاً. أراد أن يتحول المشروع إلى “لينكد إن المحافظين”، وأن يشكل ما يشبه جيشًا من الكوادر العقائدية لتسيير الدولة من الداخل.

    احتوى المشروع على أربعة مكونات رئيسية:

    • وثيقة سياسات: تألفت من أكثر من 900 صفحة، وأشرف على إعدادها نحو 400 خبير وباحث، حيث تناولت مجالات حكومية متنوعة من وزارة العدل إلى المنظومة التعليمية، ومن الإستراتيجية الخارجية إلى الموازنات، مع توصيات تفصيلية حول ما يجب فعله في كل مؤسسة بدءًا من اليوم الأول.
    • قاعدة بيانات للمرشحين: أنشأ الفريق ما يشبه بنك كفاءات يضم أكثر من 10,000 اسم، جُمعت من شبكات المحافظين، وشملت اختبارات أيديولوجية للمرشحين تتعلق بمواقفهم من قضايا عدة.
    • أكاديمية القيادة المحافظة: تأسست برامج تدريبية قصيرة للمرشحين لتعليمهم مبادئ “القيادة التنفيذية المحافظة”، مع دروس في استخدام سلطات الطوارئ، وفهم النظام الحاكم الإداري، وكيفية مجابهة مقاومة البيروقراطية من الداخل.
    • خطط تنفيذية مفصلة: وُضعت لكل وكالة حكومية خطة تتضمن اليوم الأول، والإسبوع الأول، وأول 100 يوم، مع سيناريوهات جاهزة لمواجهة المعارضات القانونية أو الإعلامية.

    كان طموح المشروع واضحًا. فقد كتب دانز في مقدمة المشروع أن الغاية ليست مجرد تقديم توصيات، بل تشكيل جيش إداري محافظ جاهز لتولي مفاصل الدولة في اللحظة المناسبة. وقد أُطلق على المشروع في الصحافة الأميركية “أطلس انقلابي إداري”، مُصمم للاستيلاء على السلطة بشكل قانوني، لكنه يحمل طابعًا جذريًا في جوهره.

    في مقابلات إعلامية، أقرَّ دانز بأنه استلهم النموذج من خطة روزفلت في الثلاثينيات، التي نقلت البلاد نحو الدولة الاجتماعية الحديثة، محاولاً عكسها عبر تفكيك الدولة الحديثة والعودة إلى ما يعتبره الفلسفة الأصلية للجمهورية الأميركية القائم على إرادة الناخبين.

    "ميدان - القائد الأميركي "فرانكلين روزفلت
    القائد الأميركي السابق فرانكلين روزفلت (مواقع التواصل)

     

    عمل دانز في قلب هذه العملية، بصفته مدير المشروع، فتنقل بين ورش العمل، وأشرف على وضع المعايير، مؤكدًا في كل مناسبة أن هذه ليست مجرد تمرين فكري، بل خطة تعبئة سياسية وإدارية متكاملة.

    وبذلك تحول المشروع من ورقة على الشاشة إلى ماكينة تعيين وتدريب وتوجيه أيديولوجي، تهدف إلى بناء طبقة بيروقراطية محافظة تستبدل التشكيلة الحالية. في عام 2022، أطلق دانز مشروع “تفويض القيادة 2025” من داخل مؤسسة “هيريتيج”، بدعم من رئيسها كيفن روبرتس.

    السقوط الخادع

    مع قرب الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية لعام 2024، بدأت حملة ترامب تدرك أن ارتباطها الوثيق بمشروع 2025 قد يشكل عبئًا انتخابيًا. بدأت وسائل الإعلام تسلط الضوء على المشروع باعتباره انقلاباً بيروقراطياً يغلف الشرعية، يهدف إلى إقامة دولة سلطوية يمينية. تزايدت المقارنات بين مشروع 2025 وأجندات الأنظمة الاستبدادية التي تستخدّم أدوات إدارية لتصفية الخصوم.

    في هذه الأجواء، قررت حملة ترامب الابتعاد علناً عن المشروع، حيث أصدرت التصريحات من المتحدثين باسم الحملة أن القائد لا يعرف تفاصيل المشروع، ولم يشارك في صياغته، وأن “البيت الأبيض هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن وضع السياسات”. زعم ترامب نفسه مرارًا أنه لم يقرأ مشروع 2025، ولا يعرف من يقف وراءه. يبدو أن هدف هذه التصريحات، كما لفتت عدة صحف أميركية، هو امتصاص الانتقادات، خصوصًا من الناخبين المعتدلين الذين يشعرون بالقلق من الأفكار الجريئة التي يتضمنها المشروع.

    لكن وراء الكواليس، وفقًا لمراقبين، استمرت خطوط الاتصال. كانت الشخصيات التي ساهمت في صياغة مشروع 2025 جزءاً من الفريق الذي يعد لعودة ترامب إلى البيت الأبيض. فعّلت قاعدة بيانات المرشحين، وبدأت فرق التقييم تقدم توصياتها إلى الفريق الانتقالي غير الرسمي.

    في يوليو/تموز 2024، بعد عدة تصريحات استفزازية من بول دانز، قال في إحدى المقابلات: “نحن في خضم الثورة الأميركية الثانية، والتي ستبقى بلا دماء إذا سمح اليسار بذلك”. أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة مما دفع دانز للاستقالة من منصبه في مؤسسة “هيريتيج”. لكنه أدرك أن الاستقالة ليست النهاية، بل فرصة للانسحاب من الأضواء، وترك المؤسسات التي أسسها تعمل من تلقاء نفسها، حيث اكتملت قاعدة المعلومات، وتدربت الكوادر، وتم وضع الخطة.

    استمرت أفكار المشروع في التسلل إلى مراكز صنع القرار. وفي أول 100 يوم من ولاية ترامب الثانية، ظهرت آثار مشروع 2025 بوضوح: إعادة تعريف النوع الاجتماعي والأسرة، ومحاولات تفكيك وزارة المنظومة التعليمية، واستعادة “الجدول F” مما يسمح بإعادة تصنيف آلاف الموظفين المدنيين كمعينين سياسيين، لتسهيل فصلهم واستبدالهم بمواليين للإدارة، وتعيين شخصيات ساهمت في صياغة المشروع في مناصب بارزة مثل راسل فوغت رئيس مكتب الإدارة والميزانية، وجيمس برايد مدير مكتب الشؤون التشريعية، وبيتر نافارو مستشار التجارة للرئيس، وجون راتكليف مدير وكالة المخابرات المركزية.

    مجمل القول، قُدرت عدد من المراقبين بأن إدارة ترامب نفذت أو بدأت في تنفيذ 153 من أصل 532 توصية تنفيذية موجودة في المشروع.

    حتى مع مغادرته منصبه، ظل دانز حاضراً في الخلفية. في مقابلات لاحقة، عبّر عن رضاه الكبير قائلاً: “ما يحدث الآن يفوق كل آمالي الجامحة. كنا نأمل، نحن الذين عملنا على مشروع 2025، أن يستغل القائد المحافظ القادم هذه الفرصة، ولكن ترامب يستغل كل دقيقة”. ونوّه دانز أن المشروع لم يكن خاصاً بترامب، بل “بالمبادئ المحافظة التي تأخرت كثيراً في استعادة الدولة”.

    مستقبل المشروع

    بعد أكثر من عامين على انطلاقه، أصبح واضحًا أن مشروع 2025 تجاوز كونه مجرد خطة لولاية رئاسية واحدة، بل تحول إلى مدرسة فكرية ومؤسسية داخل التيار المحافظ.

    بدأت علامات التأثير البعيد المدى تظهر بين الجمهوريين الفئة الناشئة، خاصة أولئك الذين تلقوا تدريبهم داخل الأكاديمية التي أسسها دانز.

    هذا الجيل الجديد من المحافظين ينظر إلى وثيقة 2025 كدستور موازٍ للحكم التنفيذي، ويعتبرون أن الدولة الإدارية هي التحدي الأكبر أمام تنفيذ أي أجندة محافظة، وأن أدوات التغيير لا تكمن فقط في الكونغرس، بل تشمل أيضاً مكاتب التوظيف، الميزانيات، واللوائح.

    في ضوء ذلك، تُطرح تساؤلات جدية داخل الحزب الجمهوري حول إمكانية تحول المشروع إلى برنامج دائم لما بعد ترامب. بينما يُعتبر ترامب قائداً شعبياً، يُنظر إلى دانز كمنظر يوفر ركائز مؤسسية للشعبوية.

    TOPSHOT - US President Donald Trump addresses a press conference during a North Atlantic Treaty Organization (NATO) Heads of State and Government summit in The Hague on June 25, 2025.
    تُطرح تساؤلات جدية داخل الحزب الجمهوري حول ما إذا كان مشروع 2025 قد يتحول إلى برنامج دائم لما بعد ترامب (الفرنسية)

    شهدت أصوات شبابية داخل الحزب الجمهوري تدعو إلى جعل المشروع مؤسسياً، وتحويله إلى هيئة مستقلة تُدرّب القيادات وتنتج السياسات، على غرار ما فعله الديمقراطيون في السبعينيات عبر معاهدهم البحثية. وبالتالي، فإن إرث بول دانز قد يتجاوز نطاق ولاية واحدة ليصبح بداية لبناء طبقة بيروقراطية يمينية تؤمن بأن الدولة يجب أن تُحكم من الداخل، وفق عقيدة محددة.

    الجدل حول دانز ومشروعه

    في الصحافة الليبرالية، وُصف دانز بأنه “الوجه البيروقراطي للسلطوية الأميركية الناشئة”. خصصت مجلة “ذي أتلانتيك” تحقيقًا موسعًا حوله بعنوان: “الرجل الذي يريد ترويض واشنطن”، حيث صورته كمخطط لانقلاب صامت يُنفذ بالأوامر التنفيذية وقواعد التعيين بدلاً من القوة العسكرية. بينما أنذرت صحيفة “نيويورك تايمز” من مشروع 2025 باعتباره محاولة لإحياء الحقبة المكارثية، مع مطاردة فكرية للموظفين غير الموالين.

    شخصية بول دانز نفسها أصبحت موضوعًا للجدل. فبعضهم يرونه تكنوقراطياً عبقريًا يقود ثورة إدارية من الداخل، في حين يصوره الآخرون كمنظر سلطوي يسعى لبناء دولة الحزب الواحد. وعلى الرغم من أن مشروع 2025 مصمم لإعادة هيكلة الدولة الأميركية من الداخل، إلا أن صداه بدأ يتردد على نطاق أوسع.

    في أوروبا، لاحظ اهتمام متزايد من الحركات اليمينية المحافظة بالمقاربة التي ابتكرها بول دانز، خاصة في المجر وبولندا، حيث لفت بعض السياسيين والكتّاب إلى أهمية “السيطرة على الدولة من الداخل” بدلاً من الاعتماد فقط على الفوز بالاستحقاق الديمقراطي.

    في إسرائيل، أعرب بعض أعضاء حزب الليكود عن إعجابهم بمفهوم “الجدول F” كوسيلة للقضاء على البيروقراطية من خصوم السلطة التنفيذية في القضاء والإعلام والأوساط الأكاديمية. وظهرت تحليلات في الصحافة العبرية تقارن بين جهود نتنياهو للحد من سلطات المحكمة العليا وسعي دانز لفرط قوة البيروقراطية الأميركية.

    يشير كل ذلك إلى أن مشروع بول دانز، رغم جذوره المحلية، قد يصبح نموذجًا للحكم اليميني الجديد، الذي يسعى لاختراق الدولة وإعادة توجيهها عبر أدوات قانونية وإدارية. وفي ظل صعود اليمين المستمر، فإن تأثير دانز قد يتجاوز حدود واشنطن بكثير.


    رابط المصدر

  • اتفاق عالمي لزيادة ميزانية المناخ للأمم المتحدة بنسبة 10%

    اتفاق عالمي لزيادة ميزانية المناخ للأمم المتحدة بنسبة 10%


    في 27 يونيو 2025، وافقت حوالي 200 دولة على زيادة ميزانية الهيئة المعنية بالمناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% لعامي 2026 و2027، في اجتماع بون، ألمانيا. ستبلغ الميزانية الأساسية 81.5 مليون يورو، مع زيادة مساهمة الصين من 15% إلى 20%. يأتي هذا رغم تخفيضات التمويل في وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة. مؤسسة بلومبيرغ ستغطّي مساهمة الولايات المتحدة، التي غابت عن المحادثات. اختتمت تلك المحادثات التي استمرت 10 أيام، ونوّهت على أهمية وضع خطط لتقليل انبعاثات الكربون استعدادًا لمؤتمر كوب30 في البرازيل نوفمبر المقبل.

    |

    وافقت مجموعة من الدول أمس، الخميس، على زيادة ميزانية الهيئة المعنية بالمناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% خلال السنةين القادمين، مما لاقى ترحيباً من الهيئة كدليل على التزام الحكومات بالتعاون لمواجهة تغير المناخ، مع زيادة في مساهمة الصين.

    جاء هذا الاتفاق الذي حصل على دعم حوالي 200 دولة خلال المفاوضات حول المناخ في بون بألمانيا، رغم التخفيضات الكبيرة في تمويل وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة لأسباب متعددة، منها تقليص الولايات المتحدة لمساهماتها والمقاومة السياسية لاعتماد سياسات مناخية طموحة في بعض الدول الأوروبية.

    وقد وافقت الدول على ميزانية أساسية قدرها 81.5 مليون يورو لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ للسنوات 2026 و2027، بزيادة 10% عن عامي 2024 و2025، بحيث تُمول الميزانية الأساسية من المساهمات الحكومية.

    يتضمن الاتفاق زيادة في مساهمة الصين لتعكس نمو اقتصاد البلاد، حيث ستغطي الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمياً، 20% من الميزانية الجديدة، بزيادة من 15% سابقاً.

    تظل حصة الصين هي الثانية بعد الولايات المتحدة، لكن القائد الأميركي دونالد ترامب انسحب من اتفاقية باريس للمناخ وأوقف التمويل الدولي المتعلق بالمناخ.

    كما تعهدت مؤسسة بلومبيرغ الخيرية بتغطية مساهمة الولايات المتحدة في ميزانية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

    وغابت الولايات المتحدة عن مفاوضات الأمم المتحدة للمناخ هذا الإسبوع في بون، والتي شهدت الموافقة على الميزانية.

    أسس مؤتمر بيليم

    اختتمت أمس الخميس، 10 أيام من المفاوضات في مدينة بون، التي استهدفت وضع الأسس لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب30) المقرر عقده في البرازيل خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    شارك في المفاوضات في بون أكثر من 5 آلاف ممثل عن دول ومنظمات. وتعد المدينة موطناً لأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، التي تنسق السياسات المناخية الدولية.

    تعتبر هذه المحادثات السنوية خطوة حاسمة لبلورة جدول الأعمال المناخي العالمي قبيل المؤتمر القائدي المقرر في مدينة بيليم البرازيلية.

    وصف وكيل وزارة البيئة الألمانية لشؤون المناخ يوشن فلاسبرث مؤتمر بون للمناخ بأنه “اختبار واقعي مهم”، حيث كان على الدول تقديم خططها لتقليل انبعاثات الكربون، مضيفاً أن بعضها لم تتخذ خطوات كافية في هذا الاتجاه.

    يتعين على الدول وضع استراتيجيات توضح كيفية تقليل انبعاثاتها الضارة بالمناخ بشكل أكبر، بما يتماشى مع الهدف المحدد للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2035.


    رابط المصدر

  • اتفاق بين الولايات المتحدة والصين لتسريع نقل المعادن النادرة إلى أمريكا

    اتفاق بين الولايات المتحدة والصين لتسريع نقل المعادن النادرة إلى أمريكا


    في 27 يونيو 2025، صرح مسؤول في البيت الأبيض عن اتفاق بين الولايات المتحدة والصين لتسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، كجزء من جهود لإنهاء الحرب التجارية. الوزير الأمريكي هوارد لوتنيك نوّه أن الصين ستسلم المعادن، مما يمهد لإلغاء الإجراءات المضادة من واشنطن. بينما قال ترامب إن الاتفاق تم الإسبوع الماضي، مُشيرًا إلى إمكانية عقد اتفاق منفصل مع الهند. الاتفاق يعد تقدمًا في المحادثات التجارية، رغم استمرار الضبابية والتعقيدات. الصين كانت قد فرضت قيودًا على صادرات المعادن، مما أثر على سلاسل الإمداد العالمية، لكن أصدرت تراخيص لتصدير المعادن للأمريكيين.

    |

    أفاد مسؤول في البيت الأبيض أمس بأن الإدارة الأميركية توصلت إلى اتفاق مع الصين لتسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، في إطار جهود لإنهاء النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين بالعالم.

    وذكر المسؤول أن الإدارة الأميركية والصين “اتفقتا على تفاهم إضافي بشأن إطار عمل لتنفيذ اتفاق جنيف”، موضحا أن التفاهم “يتعلق بكيفية تسريع شحنات المواد الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة مرة أخرى”.

    ونوّه مسؤول آخر في الإدارة الأميركية أن الاتفاق بين واشنطن وبكين تم التوصل إليه في وقت سابق من الإسبوع.

    وذكرت وكالة بلومبيرغ أن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك صرح بأن “المعادن الأرضية النادرة ستُسلم لنا”، وعند تنفيذ ذلك “سنلغي إجراءاتنا المضادة”.

    كما لفت القائد دونالد ترامب في وقت سابق أمس إلى أن الولايات المتحدة وقعت اتفاقا مع الصين يوم الأربعاء الماضي، دون الخوض في تفاصيل، مذكرا بإمكانية التوصل إلى اتفاق منفصل مع الهند قريبا.

    يعكس هذا الاتفاق تقدما محتملا بعد أشهر من الضبابية والاضطرابات التجارية عقب عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني، لكنه يوضح أيضا أن الطريق لا يزال طويلا أمام الوصول إلى اتفاق تجاري نهائي بين البلدين.

    خلال محادثات تجارية في مايو/ أيار في جنيف، التزمت بكين بإلغاء التدابير المضادة غير الجمركية المفروضة على الولايات المتحدة منذ الثاني من أبريل/ نيسان الماضي، لكن كيفية إلغاء بعض هذه التدابير لا تزال غير واضحة.

    ردا على الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، علقت بكين صادرات مجموعة واسعة من المعادن الكبرى، مما أثر سلبا على سلاسل التوريد الحيوية لشركات صناعة السيارات والطائرات وأشباه الموصلات والمتعاقدين العسكريين في جميع أنحاء العالم.

    وأوضح مصدر أن الصين تأخذ القيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة ذات الاستخدام المزدوج “بجدية”، وكانت تدقق في المشترين للتنوّه من عدم استخدامها في الأغراض العسكرية الأميركية، مما أدى إلى تأخير منح التراخيص.

    تعثر اتفاق جنيف بسبب القيود التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة، مما دفع إدارة ترامب إلى فرض ضوابط تصدير تمنع شحنات برامج تصميم أشباه الموصلات والطائرات وغيرها إلى الصين.

    في بداية يونيو /حزيران، ذكرت رويترز أن الصين منحت تراخيص تصدير مؤقتة لموردي المعادن الأرضية النادرة لأكبر ثلاث شركات أميركية لصناعة السيارات، بسبب ظهور اضطرابات في سلسلة التوريد جرّاء القيود المفروضة.

    في وقت لاحق من الفترة الحالية، صرح ترامب عن اتفاق مع الصين لتوريد المغناطيس والمعادن الأرضية النادرة للولايات المتحدة، فيما تسمح واشنطن للطلاب الصينيين بالالتحاق بالجامعات الأميركية.


    رابط المصدر

  • هل تسير الولايات المتحدة نحو صراع مع الصين بسبب تايوان؟

    هل تسير الولايات المتحدة نحو صراع مع الصين بسبب تايوان؟


    تايوان تُظهر جدية متزايدة في تعزيز دفاعاتها، ملتزمة بتجنيد إجباري لمدة عام وزيادة ميزانيتها الدفاعية. تُخشى محاولة الصين غزو تايوان بحلول 2027. بالرغم من تصريحات القائد الأمريكي بايدن عن دعم تايوان، فإن صلاحياته كمُسيِر للقوات تحتاج لإجماع الكونغرس. دون معاهدة عسكرية مع تايوان، يتطلب الحفاظ على الوضع الراهن توازنًا خطيرًا. في حالة حدوث صراع، قد تنجر الولايات المتحدة لحرب مع الصين، وهو ما يتطلب مشاورات مع الكونغرس وفقًا لقوانين العلاقات والحرب. الوضع الحالي غير مسبوق، إذ يمثل تهديد النووي الصيني تحديًا فريدًا للدفاع الأمريكي.

    |

    أظهرت تايوان في الآونة الأخيرة جديتها المتزايدة في تعزيز دفاعاتها، حيث قامت بتمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى عام كامل وزيادة ميزانيتها الدفاعية لاقتناء طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن، مُركّزةً على استراتيجيات دفاعية أكثر تنوعاً وتقدّماً بدلاً من الأسلحة الثقيلة أو أساليب الحرب التقليدية.

    يبرز القلق بين المحللين العسكريين من إمكانية غزو الصين لتايوان بحلول عام 2027، وفي حالة نشوب نزاع، فإن آمال تايوان تكمن في دعم الولايات المتحدة، ولكن تشير محاكاة النزاع إلى وجود قتال محتمل مكلف مع خسائر كبيرة، بما في ذلك احتمال التصعيد إلى حرب نووية.

    في تحليل نشرته مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية، طرح رامون ماركس، المحامي الدولي المتقاعد ونائب رئيس مؤسسة “رؤساء تنفيذيون من أجل الاستقرار القومي”، تساؤلاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حالة اندلاع نزاع، حيث تتدرب القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لهذا الغرض، بما يتماشى مع متطلبات قانون العلاقات مع تايوان.

    قرار القائد لا يكفي

    القائد الأميركي السابق جو بايدن كرّر في عدة مناسبات أن الولايات المتحدة ستدافع عن الجزيرة إذا تعرضت للهجوم من الصين.

    بحسب المادة الثانية من القسم الثاني من الدستور، للرئيس السلطة -بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة- في إصدار أوامر لاستخدام القوة العسكرية رداً على أي اعتداء.

    مع ذلك، فإن هذه الصلاحيات التنفيذية ليست كافية لإعطاء القائد سلطة أحادية لإعلان تحالف دفاعي مع تايوان دون تعاون إضافي من الكونغرس، كما ينص الدستور وكذلك قانون صلاحيات الحرب.

    أوضح ماركس أن الولايات المتحدة لم تعقد أي معاهدة عسكرية مع تايوان، وليس هناك التزام بموجب قانون العلاقات مع تايوان أو أي قانون اتحادي آخر للدفاع عنها.

    ينص قانون العلاقات مع تايوان على ضرورة “الحفاظ على القدرة على مقاومة أي استخدام للقوة أو أي أشكال من الإكراه قد تهدد أمن الشعب التايواني أو نظامه الاجتماعي أو الماليةي”.

    لم يصدر الكونغرس في أي وقت قراراً يدعو للدفاع عن تايوان، بينما تظهر استطلاعات رأي في الولايات المتحدة عدم تأييد للتدخل العسكري لحماية تايبيه، مع تفضيل الوضع الغامض القائم بدلاً من ذلك، رغم أن العلاقات بين واشنطن وبكين تبقى عالقة في خطر دائم من الانزلاق نحو الحرب.

    يعتقد ماركس أن الولايات المتحدة يمكن أن تجد نفسها في موقف صدام عسكري في عدة سيناريوهات، خصوصاً مع قيام السفن والطائرات الأميركية بدوريات في المياه القريبة من تايوان، مما قد يؤدي لاحتكاك مفاجئ مع القوات الصينية.

    كتب الأدميرال جيمس ستافريديس وإليوت أكرمان أن حادثة بحرية واحدة في بحر الصين الجنوبي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد نحو حرب نووية مع الصين، وإذا قامت الصين بفرض حصار على تايوان، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للدخول في قتال مع توجيه رئيس البحرية الأميركية برافقت السفن التجارية المارة عبر المياه الصينية.

    يشير ماركس إلى أن الوضع الذي تواجهه واشنطن في تايوان غير مسبوق، حيث ستواجه الولايات المتحدة قوة نووية لدعم دولة ليس لديها التزامات دفاعية تجاهها.

    الكونغرس والشرعية الدولية

    عندما خاضت الولايات المتحدة الحرب في كوريا عام 1950، كان ذلك بموجب قرارات مجلس الاستقرار الدولي، وفي حرب فيتنام بموجب قرار خليج تونكين عام 1964، كما أُجريت حرب الخليج عام 1990 بموجب قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية، وكذلك حملات البوسنة وكوسوفو التي تمت تحت مظلة قرارات الأمم المتحدة.

    بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، أقر الكونغرس قانوناً يتيح التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان والحرب على “التطرف”، كما خاضت الولايات المتحدة حرب العراق بموجب قرار التفويض ضد العراق عام 2002، وكل هذه الحالات كانت بغض النظر عن القوى النووية.

    إذا أطلقت الصين النار على السفن البحرية الأميركية، فإن للرئيس، بوصفه القائد الأعلى، الحق في الرد السريع، ويمكنه أن يأمر القوات المسلحة باتخاذ إجراءات بما في ذلك توجيه ضربات تصعيدية، مع ضرورة التشاور مع الكونغرس كما ينص قانون صلاحيات الحرب.

    وشدّد ماركس على أن تفاهم بكين وواشنطن بشأن وضع تايوان يعود إلى عام 1972 وبيان شنغهاي الذي اعترف بأن “جميع الصينيين على جانبي المضيق يؤكدون وجود صين واحدة، وتايوان جزء من الصين”؛ وبعد ذلك، اعترفت الولايات المتحدة دبلوماسياً بجمهورية الصين الشعبية وأغلقت سفارتها في تايوان، وأقر الكونغرس قانون العلاقات مع تايوان الذي وضع الإطار القانوني لعلاقة واشنطن مع تايبيه.

    يعتقد ماركس أن الولايات المتحدة تواجه موقفاً دقيقاً، إذ أن هدفها هو ردع الصين عن مهاجمة تايوان، يُدعم هذا الهدف مظهراً من الاستعداد للدفاع عن تايبيه، ولكنه يجب أن يتم وفق حدود معينة، لأن دعم تايوان بالأسلحة العسكرية يختلف عن الالتزام بتحمل الحرب مع الصين في حال تعرضت الجزيرة لهجوم، فصلاحيات القائد الدستورية ليست غير محدودة.

    الاعتماد على دور القائد في الشؤون الخارجية بوصفه القائد الأعلى يعتبر دعامة قانونية ضعيفة للغاية عند الحديث عن الالتزام بالدفاع عن تايبيه، وينص الدستور على ضرورة أن يكون للكونغرس دور في هذا الشأن. وفقاً لماركس، تجاوز القائد بايدن حدوداً معينة عندما تعهد مراراً بأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال هجوم من الصين، وهو تعهد تراجع عنه مساعدوه لاحقاً.

    من المهم أيضاً الإشارة إلى أن الولايات المتحدة لها معاهدات دفاعية مع اليابان والفلبين، وأي دعم رسمي من الكونغرس للقتال لأجل تايوان سيكون صعباً من الناحية السياسية، ومع ذلك، فإن هذا لا يبرر تجاوز القائد صلاحيات الكونغرس.


    رابط المصدر

  • لوفيغارو: هل لا يزال بالإمكان إنقاذ الأمم المتحدة؟

    لوفيغارو: هل لا يزال بالإمكان إنقاذ الأمم المتحدة؟


    في الذكرى الثمانين لاعتماد ميثاق الأمم المتحدة، تعكس التوترات العالمية الحالية التحديات التي تواجه المنظمة، التي أُسست لضمان الاستقرار الجماعي. الصحافة الفرنسية، مشيرةً إلى انتقادات لاذعة مثل تلك التي أدلى بها الدبلوماسي الفرنسي دومينيك دو فيلبان، تعبر عن القلق من ضربات أميركية “غير قانونية” على إيران. ورغم أن الأمم المتحدة لا تزال منصة للحوار، فإن مجلس الاستقرار معطل، مع استخدام متزايد لحق الفيتو، ما يعكس تفككًا ملحوظًا. الإصلاحات المقترحة، بما في ذلك تقليل حق الفيتو، تجهض باستمرار في ظل التوترات العالمية الحالية.

    |

    في أجواء من التوتر الدولي المتزايد والانتقادات العديدة، تحتفل اليوم الأمم المتحدة بالذكرى الثمانين لاعتماد ميثاقها الذي وُضع عقب الحرب العالمية الثانية لضمان الاستقرار الجماعي.

    وفي هذا الإطار، لفتت صحيفة لوفيغارو إلى القلق الذي عبّر عنه الوزير الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان، والذي أدان بشدة الضربات الأميركية “غير القانونية” على إيران هذا الإسبوع، مدعاا بضرورة اتباع نهج دبلوماسي لتفادي “الدخول إلى منطقة خطر تسيطر فيها القوة على العلاقات الدولية”.

    وذكّرت الصحيفة -في تحليل كتبه سولين فاري- بخطاب دو فيلبان الذي شهده مجلس الاستقرار عندما صوّت “لا” على غزو العراق، مشيرة إلى أن مثل هذه المواقف لم تعد ذات تأثير، حيث أن الأصوات التي تعارض قانون الغاب وتدعو إلى حلول دبلوماسية تكاد تكون غير مسموعة.

    doc 43ye2qe 1749705735
    غوتيريش أمام الجمعية السنةة للأمم المتحدة (الفرنسية)

    في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى الثمانين لميثاق الأمم المتحدة، الذي تم التوقيع عليه في 26 يونيو 1945 في سان فرانسيسكو، بهدف منع حدوث صراعات جديدة وتعزيز التعاون الدولي، تبدو المؤسسة في وضع مأساوي، حيث قامت القوات الأميركية بقصف المواقع الحيوية للبرنامج النووي الإيراني، ويواجه قطاع غزة الفلسطيني هجمات متواصلة من قبل إسرائيل، إضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا الذي يهدف بشكل واضح إلى السيطرة على أراضيها.

    ولا يزال الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدين الانتهاكات المتكررة للميثاق الدولي، بينما تقلصت مساهمات الولايات المتحدة في المنظمة، حيث قال القائد السابق دونالد ترامب في الجمعية السنةة بنيويورك عام 2018، “لن نتنازل أبدا عن سيادتنا للبيروقراطية العالمية غير المنتخبة”، مضطرا للمحافظة على هذا الموقف في ولايته الثانية.

    مجلس أمن معطل

    رغم أن الولايات المتحدة كانت دائمًا تحافظ على مظاهر التعددية، فإنها هاجمت إيران بصورة استباقية، ويرى أستاذ العلوم السياسية جان فينسان هوليندر أن تجاوز الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الاستقرار يعكس تفكك هذه المؤسسة، بغض النظر عن “القلق المشروع بشأن امتلاك إيران للأسلحة النووية”.

    United Nations Security Council members vote on a resolution calling for a ceasefire and unrestricted humanitarian access in Gaza, at UN headquarters in New York City on June 4, 2025. It is the 15-member body's first vote on the subject since November 2024, when the United States -- a key Israeli ally -- blocked a text calling for an end to fighting. Israel has faced growing international pressure to end its war in Gaza, which was triggered by the unprecedented October 7, 2023 attack by Hamas on Israeli soil. (Photo by Leonardo Munoz / AFP)
    أعضاء مجلس الاستقرار يصوتون على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار وإتاحة وصول إنساني غير مقيد إلى غزة (الفرنسية)

    ولفتت الكاتبة إلى أن الاستخدام المتزايد لحق النقض (الفيتو) منذ عام 2010 يمثل دليلا آخر على شلل المؤسسة، حيث نوّه المؤرخ بيير غروسير، عضو مركز التاريخ في معهد الدراسات السياسية بباريس، أن “مجلس الاستقرار اليوم معطل بشكل كبير”، مشيرا إلى أن المنظمة كانت فاشلة منذ تأسيسها عام 1945، ولكنها لا تزال منصة للحوار بشأن القضايا العالمية، تتحول إلى الجمود في أوقات الأزمات.

    على الرغم من وجود أزمة واضحة في الجانب السياسي المتمثل في مجلس الاستقرار، لا يزال -كما يقول السفير الفرنسي السابق لدى الأمم المتحدة، ميشيل دوكلو- المكان الأخير الذي يتمتع بشرعية دولية، رغم أنه لم يعد مكانًا للتفاوض، لكنه لا يزال فعّالا من خلال منظماته المتعددة.

    إصلاح مستحيل

    بينما تظل بعض الإجراءات الدبلوماسية المؤقتة -المعروفة أحيانًا بـ”الدبلوماسية المصغرة”- فعالة، إلا أن وعد ميثاق الأمم المتحدة بضمان الاستقرار الجماعي قد مُسخ بشكل كبير، كما تقول الكاتبة، مسألة الإصلاح الشامل التي تم طرحها سنويًا لم تحقق تقدمًا يذكر.

    واقترح القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إصلاحات تهدف إلى “تقليص حق الفيتو”، كما تم عقد نقاش في مجلس الاستقرار بشأن الحاجة إلى تمثيل عادل للدول في الجنوب العالمي، ولكن هذه الأنواع من الإصلاحات دائمًا ما تُحبط بسبب الإلحاح على الحلول وضرورة تجنب المواجهة العالمي، وفقًا لجن فينسان هوليندر.

    المأزق الذي تواجهه الأمم المتحدة اليوم لا يعني بالضرورة انسدادا لا يمكن تجاوزه أمام التعددية

    بواسطة فينسان هوليندر

    من جانبه، لفت بيير غروسيه إلى أن “الرواية المتكررة بأن دول الجنوب العالمي ستنقذ الأمم المتحدة أمر ساذج”، مبرراً ذلك بالانقسامات التي قد تظهر عن ضم دولة من تلك الدول إلى الأعضاء الدائمين بمجلس الاستقرار دون ضم دولة أخرى، مضربًا مثالاً بأن الصين لا ترغب في انضمام دولة آسيوية أخرى، مثل الهند أو اليابان، وتساءل عن كيفية إمكانية إيجاد دولة أفريقية شرعية دون عروض معارضة من الدول الأخرى.

    واختتم فينسان هوليندر بالقول إن المستقبل، كما يرى ميشيل دوكلو، قد يتضمن تقاربًا بين الصين وأوروبا و”الجنوب العالمي”، إذ يتعين عليهم كشف النقاب عن طرق لتشكيل محور يدافع عن التعددية، في مواجهة الأجندة المشتركة بين ترامب والقائد الروسي فلاديمير بوتين، اللذين ي

    يطمحان إلى تشكيل “مؤتمر الثلاثة” مع بكين.


    رابط المصدر

  • هل يتمكن ترامب من تحقيق انسحاب سريع للولايات المتحدة من صراع إسرائيل وإيران؟

    هل يتمكن ترامب من تحقيق انسحاب سريع للولايات المتحدة من صراع إسرائيل وإيران؟


    في خطوة مثيرة للتوتر، شارك القائد الأمريكي دونالد ترامب في قصف إيران بينما سعى لتهدئة الوضع لاحقًا. التحرك، الذي استهدف منشآت نووية إيرانية بالتعاون مع إسرائيل، أثار ردًا انتقاميًا من طهران، مما دفع ترامب لإعلان وقف إطلاق نار. ورغم استحسان بعض القادة للهدنة، أنذر محللون من صعوبة فصل مصالح الولايات المتحدة عن تلك الخاصة بإسرائيل، ورجحوا أن استجابة إيران تتضمن رغبة في العودة إلى المفاوضات. مع ذلك، الانتقادات توجهت نحو فعالية الضربات، والمخاطر المرتبطة بانتهاك القانون الدولي، مما قد يؤثر على مستقبل الاتفاقات النووية.

    جوزيف ستيبانسكي – واشنطن

    في خطوة محفوفة بالمخاطر، اختار القائد الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الهجوم على إيران، ثم سرعان ما حاول تقليل التوتر، مما أثار تساؤلات حول قدرة واشنطن على الخروج من هذا المأزق الدموي بسلام.

    وبحسب محللين تحدثوا لجوزيف ستيبانسكي من موقع الجزيرة الإنجليزي، فإن هناك مخاوف مستمرة حول جدوى التدخل العسكري الأمريكي، حتى وإن حال ترامب دون اندلاع حرب أكبر.

    انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران في فجر الأحد الماضي، حيث أرسلت طائرات بي-2 الشبح لقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

    ووصف ترامب هذا التحرك العسكري كجزء من الهدف الأمريكي طويل الأمد لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. إلا أن الهجوم أدى إلى رد فعل انتقامي، حيث أطلقت إيران صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر يوم الاثنين.

    منذ ذلك الحين، صرح ترامب عن وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، مدعيًا أنه استطاع “إيقاف الحرب”، مشيرًا إلى أن القصف “وحد الجميع”.

    ومع ذلك، تساءلت وسائل الإعلام عما إذا كان ترامب قد دمر فعلاً المنشآت النووية الإيرانية كما زعم. وقد وجه انتقادات لإيران وإسرائيل بسبب انتهاكهما المبكر لوقف إطلاق النار.

    ما وراء الخطاب

    على الرغم من البداية المتعثرة لوقف إطلاق النار، يبدو أن قادة إيران وإسرائيل أبدوا التزامًا بخطاب ترامب الداعي إلى السلام.

    فقد صرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مكالمة من ترامب، أن إسرائيل ستبتعد عن المزيد من الهجمات، بعدما “نجحت في تحقيق جميع أهداف الحرب”.

    في المقابل، أثنى القائد الإيراني مسعود بزشكيان على “المقاومة البطولية” لبلاده، وصرح احترام الهدنة والسعي لحماية المصالح الإيرانية عبر الدبلوماسية.

    لكن الخبراء يأنذرون من أن الحديث عن السلام قد يخفي تحديات أكبر في المستقبل.

    صرح تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي، للجزيرة أن تصريحات ترامب القاسية تجاه إسرائيل تكشف عن إحباط متزايد من حليفة أمريكا التقليدية، ولفت إلى أن فصل الولايات المتحدة عن حرب إسرائيل ضد إيران قد يكون أصعب مما يبدو.

    وقال بارسي “من الأساسي أن ندرك أن إسرائيل لا ترغب في إنهاء القتال، ويبدو أن ترامب بدأ يدرك تباين المصالح بين أمريكا وإسرائيل في هذا السياق”.

    لطالما لفت مسؤولون إسرائيليون إلى أن عملياتهم تهدف إلى تغيير النظام الحاكم الإيراني، وهو هدف كان ترامب قد أيده الإسبوع الماضي لكنه تراجع عنه لاحقًا.

    وصرح رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي، إيال زامير، الثلاثاء بأن “فصلًا مهمًا قد انتهى، لكن الحملة ضد إيران لم تنته بعد”.

    يعتقد بارسي أن موقف إسرائيل يتضارب مع موقف ترامب، على الرغم من أن الأخير أبدى مرونة أكبر مقارنة بأسلافه في قول “لا” لإسرائيل. ومع ذلك، أضاف أن ترامب لم ينجح في التمسك بذلك الرفض بشكل فعال، مشيرًا إلى موقفه من وقف إطلاق النار في غزة.

    مع ذلك، يرى بارسي أن ترامب يمتلك “مرونة ملحوظة” في قدرته على فعل تدخل عسكري ثم التراجع عنه. فقد نفذ غارات جوية على الحوثيين في اليمن لمدة 45 يومًا، لكنه صرح وقفًا لإطلاق النار بحلول مايو/ أيار الماضي.

    مخاطر الغرق في المستنقع

    من ناحيتها، تبدو إيران حريصة على البحث عن مخرج من المواجهة، إذ نوّه محللون للجزيرة أن طهران تسعى لتجنب أي خطوات قد تعيد واشنطن إلى ساحة القتال.

    قبل الهجوم، كانت هناك مفاوضات بين واشنطن وطهران لتقليص البرنامج النووي الإيراني. لكن الهجوم الإسرائيلي المفاجئ يوم 13 يونيو/ حزيران نسف تلك الجهود.

    تقول نِجار مرتضوي، الزميلة في مركز السياسات الدولية، إن إيران ما زالت منفتحة على العودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفةً أن طهران دائمًا ما نوّهت أن برنامجها النووي ذو طبيعة مدنية.

    وأردفت “إذا كان ترامب مستعدًا لذلك، فهناك فرصة قوية للتوصل إلى اتفاق”.

    ومع ذلك، لم يوضح ترامب بشكل دقيق ما الذي سيوافق عليه، حيث وصف الهجوم بأنه “تدمير شامل للمنشآت والقدرات النووية”، دون تفريق واضح بين الاستخدام المدني والعسكري.

    وقد تناقضت هذه التصريحات مع تقارير مسربة أفادت بأن البرنامج النووي الإيراني تعرض للأذى لكنه لم يُدمر بالكامل، ويمكن إعادة بنائه خلال عدة أشهر.

    لكن مرتضوي تعتقد أن إيران ستجد نفسها مضطرة للعودة للتفاوض، حتى وإن كانت من موقع ضعف، مقترحة احتمال إنشاء “كونسورتيوم” إقليمي لمراقبة البرنامج.

    وقالت “البديل، أي الحرب، سيكون مدمراً للمدنيين، وقد يتحول إلى مستنقع مشابه للعراق أو أفغانستان”.

    إستراتيجية ترامب

    كما يقول سينا أزودي، أستاذ الإستراتيجية في جامعة جورج واشنطن، فإن خطاب ترامب بعد إعلان الهدنة قد يكشف نواياه، حيث قال “ترامب يريد أن يُنظر إليه كالقائد الذي استخدم القوة ثم أنهى الحرب بسرعة”. ولا يرغب في الانجرار إلى صراع أكبر قد يُغضب مؤيديه من دعاة “أميركا أولًا”.

    ويرى البعض أن هذه المقاربة ساهمت في منح ترامب القوة لإرضاء الصقور دون استعداء خصوم التدخل العسكري. لكن أزودي أنذر قائلاً: “من المستحيل التنبؤ بما سيحدث لاحقًا، نظرًا لطبيعة ترامب المتقلبة”.

    حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيواصل دعوته للسلام بعد الهجوم.

    يواجه القائد الأمريكي الكثير من الانتقادات، خصوصًا بشأن فعالية الضربات على منشآت مثل فوردو، والتي يقول إنها “دُمِّرت بالكامل”، رغم وجود شكوك لدى وسائل الإعلام حول ذلك.

    ولفت أزودي إلى أن إيران قد قامت بنقل الكثير من مخزون اليورانيوم قبيل القصف، مما يعني أن الأهداف التي تحققت لم تكن بذلك الحجم الذي ادَّعاه ترامب.

    كما أضاف أن الهجوم انتهك القوانين الدولية، إذ استهدف منشأة خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما قد يدفع إيران للانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.

    وقال “نعم، قد يفتخر ترامب على منصته توث سوشال بأنه دمر البرنامج النووي الإيراني، لكن لا يمكنك قصف المعرفة. المادة الانشطارية تبقى، والرغبة في الخروج من المعاهدة تزداد قوة”.


    رابط المصدر

  • ترامب يدعو الصين إلى شراء النفط من الولايات المتحدة

    ترامب يدعو الصين إلى شراء النفط من الولايات المتحدة


    أعرب القائد الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية استمرار شراء الصين للنفط الإيراني، مشجعًا إياها على استيراد كميات كبيرة من النفط الأمريكي أيضًا. تأتي تصريحاته بعد قصف مواقع نووية إيرانية، حيث أوضح مسؤول في البيت الأبيض أنه لا توجد محاولات من إيران لإغلاق مضيق هرمز، مما قد يؤثر سلبًا على الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني. يعتقد بعض المحللين أن تعليقات ترامب قد تقلل من الضغوط على العقوبات المفروضة على إيران. في الوقت ذاته، تثار تساؤلات حول تأثير هذه التصريحات على سوق النفط ومشتريات الصين.

    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن الصين يمكنها الاستمرار في شراء النفط الإيراني، داعيًا إياها لزيادة كميات النفط المستوردة من الولايات المتحدة.

    وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال أمس الثلاثاء “يمكن للصين الآن الاستمرار في شراء النفط من إيران. ونأمل أن تشتري كميات كبيرة من الولايات المتحدة أيضًا”، وذلك بعد أيام قليلة من إصدار أوامره بقصف ثلاثة مواقع نووية في إيران.

    ونقلت رويترز عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن ترامب كان يقصد عدم وجود محاولات من إيران حتى الآن لإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، حيث إن إغلاقه قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني في العالم.

    ولفت المسؤول “القائد يواصل دعوة الصين وجميع الدول لاستيراد نفطنا الرائع بدلاً من النفط الإيراني الذي ينتهك العقوبات الأميركية”.

    بعد إعلان وقف إطلاق النار، كانت تصريحات ترامب بشأن الصين تشير إلى انخفاض آخر في أسعار النفط التي تراجعت بنحو 6% أمس الثلاثاء.

    أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران يمثل تحولًا في الإستراتيجية الأميركية، خاصة بعد أن صرح ترامب في فبراير/شباط الماضي أنه سيعيد فرض سياسة “أقصى الضغوط” على إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

    عقوبات على إيران

    قام ترامب بفرض عدة جولات من العقوبات على إيران، بما في ذلك عقوبات على عدد من المصافي الصينية المستقلة ومشغلي الموانئ بسبب شرائهم للنفط الإيراني.

    قال سكوت موديل، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية والقائد التنفيذي لمجموعة الطاقة “رابيدان إنرجي”، “الضوء الأخضر الذي منحته الصين لشراء النفط الإيراني يعكس نهجًا متساهلًا في تطبيق العقوبات”.

    إلى جانب ضعف تطبيق هذه العقوبات، من الممكن أن يعلق ترامب أو يصدر إعفاءات من تنفيذها باستخدام أوامر تنفيذية أو بموجب الصلاحيات الممنوحة له من قبل الكونغرس.

    وأضاف موديل أنه من غير المرجح أن يتنازل ترامب عن العقوبات قبل الجولات المقبلة من المحادثات النووية الأميركية الإيرانية، حيث تُعتبر هذه الإجراءات وسيلة ضغط في ظل مدعاة طهران بأن يشمل أي اتفاق رفعها نهائيًا.

    لفت جيريمي بانر، الشريك في شركة “هيوز هوبارد آند ريد” للمحاماة، إلى أنه إذا قرر ترامب تعليق العقوبات على النفط الإيراني، فإنه سيتطلب الكثير من الجهد بين الوكالات، إذ ينبغي على وزارة الخزانة إصدار تراخيص، ويتعين على وزارة الخارجية إصدار إعفاءات مع إبلاغ الكونغرس.

    أفاد متعاملون ومحللون في النفط في آسيا أنهم يتوقعون أن تكون لتعليقات ترامب تأثير محدود على مشتريات الصين النفطية، سواء من إيران أو الولايات المتحدة.

    يمثل النفط الإيراني حوالي 13.6% من مشتريات الصين من النفط هذا السنة، حيث يعد الخام المنخفض السعر شريان حياة للمصافي المستقلة التي تعمل بهوامش ربح منخفضة، بينما يشكل النفط الأميركي 2% من واردات الصين، حيث تعرقل الرسوم الجمركية بنسبة 10% التي تفرضها بكين على النفط الأميركي المزيد من المشتريات.

    قال محللون إن الأسواق ستحتاج بعض الوقت لاستيعاب تصريحات ترامب، نظرًا للتقلبات الجيوسياسية في المنطقة.

    أوضح فرناندو فيريرا، مدير المخاطر الجيوسياسية في “رابيدان إنرجي”، “سنرى ما إذا كانت الإدارة ستقوم بتنفيذ تصريحات القائد ترامب برفع العقوبات رسميًا عن إيران، ولكن هذا يبدو مستبعدًا من دون اتفاق يشمل النقاط العالقة حول البرنامج النووي الإيراني”.

    هذا التراجع يأتي في الوقت الذي يُجري فيه المفاوضون التجاريون الأميركيون محادثات مع الصين لحل بعض القضايا الأساسية في الحرب التجارية بين البلدين، حيث انتقدت الصين مرارًا العقوبات الأميركية، معتبرة أنها محاولة لتقويض المالية الصيني.

    ضغط على الصين

    اعترضت الصين دائمًا على ما تصفه بأنه “إساءة استخدام واشنطن للعقوبات الأحادية غير القانونية”.

    في رد على سؤال خلال مؤتمر صحفي دوري بشأن منشور ترامب، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون إن بكين ستتخذ تدابير معقولة لضمان أمنها في مجال الطاقة بما يتماشى مع مصالحها الوطنية.

    زيادة مشتريات الصين ومستهلكين آخرين من النفط الإيراني قد تسبب إزعاجًا للمنتجين الآخرين.

    ومع ذلك، كان تأثير العقوبات الأميركية على صادرات إيران محدودًا منذ ولاية ترامب الأولى أثناء اتخاذه إجراءات صارمة ضد طهران.

    لفت موديل إلى أن ترامب “لوّح بالمسدس” هذا السنة بواسطة عقوبات على الشركات والموانئ الصينية، مضيفًا أن النتائج كانت “أقل الضغوط” بدلاً من أن تكون أقصاها.

    قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس للصحفيين إن ترامب لفت إلى ما يود تحقيقه، لكن لم توضح طبيعة ذلك.

    أضافت بروس “من الواضح أننا نركز على ضمان أن إرشادات القائد ترامب تسود وتحرك هذه السلطة التنفيذية إلى الأمام، لذا سننتظر ونرى كيف ستسير الأمور”.


    رابط المصدر

  • عاجل | NBC: مصادر تشير إلى إحالة تقييم سري لهجمات الولايات المتحدة على إيران إلى الكونغرس.

    عاجل | NBC: مصادر تشير إلى إحالة تقييم سري لهجمات الولايات المتحدة على إيران إلى الكونغرس.


    تقرير عاجل من “الجزيرة” حول تقييم سري للهجمات الأمريكية على إيران، حيث أفادت مصادر لـ “إن بي سي” أن تقييم الاستخبارات كشف أن القصف أخر برنامج إيران النووي لعدة أشهر لكنه لم يعطله بالكامل. كما لفت “ويتكوف” في “سي إن إن” إلى أن الشخص الذي سرب المعلومات عن الضربات يعتبر خائنا ويجب معاقبته. في حين عبّر السيناتور كريس فان هولن عن قلقه من تحريف ترامب للمعلومات الاستخباراتية. ونوّه وزير الخارجية الأمريكي في تصريحات لمجلة “بوليتيكو” أن التقارير حول تقييمات جديدة خاطئة، وأن إيران أصبحت أبعد عن صنع الأسلحة النووية بعد الضربة.

    |

    الجزيرة – عاجل

    عاجل | إن بي سي من مصدرين: تقارير سرية عن الهجمات الأمريكية ضد إيران تم تقديمها للكونغرس واطلع عليها أعضاء مجلس الشيوخ بشكل سري
    عاجل | إن بي سي من مصادر: التقييم الأولي للاستخبارات حول الهجوم أوضح أن القصف أخر البرنامج النووي الإيراني لعدة أشهر دون أن يعطله بالكامل

    عاجل | ويتكوف لسي إن إن: الشخص الذي كشف معلومات استخباراتية أمريكية حول الضربات في إيران ارتكب خيانة ويجب محاسبته
    عاجل | أكسيوس عن السيناتور كريس فان هولن: قلق جداً من تحريف ترمب للمعلومات الاستخباراتية والتلاعب بها

    عاجل | بوليتيكو عن وزير الخارجية الأمريكي: التقارير الإعلامية حول تقييمات استخباراتية جديدة هي تقارير كاذبة
    عاجل | بوليتيكو عن وزير الخارجية الأمريكي: إيران أصبحت أبعد بكثير من تطوير الأسلحة النووية بعد الضربة الأمريكية

     

    التفاصيل بعد قليل..


    رابط المصدر

  • ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة

    ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة


    شهدت الموانئ الصينية نشاطاً قياسياً مؤخراً، حيث شُحنت حوالي 6.7 ملايين حاوية في الإسبوع الماضي، بزيادة 6% مقارنة بالإسبوع السابق. هذه الزيادة جاءت نتيجة تسارع المصدرين لتوصيل البضائع إلى أمريكا قبل فرض الرسوم الجمركية في يوليو. وقد تأثرت الصادرات الصينية بعد انخفاض كبير في مايو. الفترة الحاليةين المقبلين يتوقع أن يكونا أقوى للتجارة مع الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات دول آسيوية أخرى مثل كوريا الجنوبية وفيتنام. في نفس الوقت، بقيت الرحلات الجوية الدولية مرتفعة على الرغم من إنهاء الإعفاء الجمركي، مع زيادة في شحنات السكك الحديدية والشحن الجوي المحلي.

    مؤخراً، حققت الموانئ الصينية أعلى مستوى من النشاط على الإطلاق، نتيجة تسابُق المصدرين لتسليم البضائع إلى الولايات المتحدة في أسرع وقت قبل فرض الرسوم الجمركية بداية الفترة الحالية المقبل.

    صرحت وزارة النقل اليوم الثلاثاء أن حوالي 6.7 مليون حاوية قياسية شُحنت محلياً ودولياً الإسبوع الماضي، حيث زادت حركة النقل بنسبة تقارب 6% مقارنة بالإسبوع الماضي، وذلك بعد هدنة تجارية تم الاتفاق عليها مع واشنطن في أوائل يونيو/حزيران.

    في مايو/أيار، سجلت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة أكبر انخفاض لها منذ بداية جائحة (كوفيد-19).

    هذا الارتفاع في نشاط الموانئ قد يكون نتيجة جهود المصدرين الصينيين لنقل البضائع إلى جنوب شرق آسيا، ومن ثم إلى الولايات المتحدة، قبل انتهاء الموعد النهائي للرسوم الجمركية المتعلقة بتلك الدول في أوائل يوليو/تموز، بالإضافة إلى سعي الشركات الصينية إلى الشحن مباشرة إلى الولايات المتحدة بعد أن منحتها اتفاقية تم التوصل إليها في 12 مايو/أيار فترة 90 يوماً قبل انتهاء المفاوضات في منتصف أغسطس/آب.

    يبدو أن شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران سيكونان من أقوى الأشهر التجارية من آسيا إلى الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة خلال أول 20 يوماً من يونيو/حزيران مقارنةً بالسنة الماضي، بعد أن بلغت مستوى قياسياً تقريباً في مايو/أيار، بينما أبلغت فيتنام، وتايوان، وتايلند عن شحنات قياسية إلى أكبر اقتصاد في العالم الفترة الحالية الماضي.

    النقل غير البحري

    وعلى الرغم من انتهاء الولايات المتحدة للإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة القادمة من الصين، والذي كان أحد المحركات القائدية للشحن الدولي، إلا أن عدد الرحلات الجوية الدولية لا يزال مرتفعاً، وفقاً للبيانات الصينية.

    كما ينمو الطلب من المستهلكين في دول أخرى على هذه الطرود الصغيرة بسرعة، مما يخفف من تأثير انخفاض المشتريات الأميركية في مايو/أيار.

    وسجلت شحنات السكك الحديدية المحلية الصينية الإسبوع الماضي مستوى قياسياً لهذه الفترة من السنة، بينما وصلت رحلات الشحن الجوي المحلية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال الإسبوع الماضي.

    وقد أُجريت أكثر من 2100 رحلة شحن من هذا القبيل في الإسبوع المنتهي يوم الأحد، مما رفع إجمالي الرحلات إلى ثاني أعلى مستوى أسبوعي على الإطلاق.


    رابط المصدر