الوسم: الصيني

  • رويترز: “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني وتتجنب قيود التصدير الأميركية

    رويترز: “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني وتتجنب قيود التصدير الأميركية


    شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” تدعم القوات المسلحة الصيني في العمليات والاستخبارات من خلال الاعتماد على الشركات الوهمية في جنوب آسيا للوصول إلى أشباه الموصلات، متجاوزة القيود الأميركية. كما تُشير السلطة التنفيذية الأميركية إلى أن “ديب سيك” تشارك بيانات المستخدمين مع السلطات الصينية بشكل مخفي، مما يعكس قلقاً متزايداً في واشنطن بشأن تعاون الشركة مع القوات المسلحة. شركة “ديب سيك” أيضاً تمكنت من الحصول على بطاقات “إنفيديا” من طراز “إتش 100″، رغم الحظر الأميركي، لبناء مراكز بيانات تهدف إلى توسيع خدماتها. هذا الأمر يتعارض مع إعلاناتها السابقة حول عدم الحاجة لهذه الشرائح.

    تساعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” القوات المسلحة الصيني في مجال العمليات والاستخبارات، حيث تعتمد على شركة وهمية في جنوب آسيا للوصول إلى أشباه الموصلات والشرائح الضرورية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي يصعب الحصول عليها بسبب القيود الأميركية، وفقًا لتصريحات مسؤول أميركي رفيع لوكالة “رويترز”.

    وتعكس الاستنتاجات الأميركية قناعة متزايدة في واشنطن بأن سبب صعود “ديب سيك” ونموها قد يعتمد بشكل كبير على التقنيات الأميركية، وأن هذا الأمر تم تضخيمه، بالإضافة إلى الضجة التي رافقت ظهور النموذج لأول مرة والاتهامات بالاعتماد على نماذج “أوبن إيه آي”.

    وأضاف المسؤول في حديثه مع “رويترز” أن السلطة التنفيذية الأميركية تُدرك أن “ديب سيك” تساعد القوات المسلحة الصيني في العمليات العسكرية والاستخباراتية برغبتها، وذلك بأكثر من مجرد الاعتماد على تطبيقات مفتوحة المصدر، حيث لفت إلى أن الشركة كانت تشارك بيانات المستخدمين مع أجهزة المراقبة في بكين.

    تُعتبر هذه المرة الأولى التي تشير فيها السلطة التنفيذية الأميركية إلى تعاون “ديب سيك” مع القوات المسلحة الصيني والأجهزة السيادية، في ظل حرب تجارية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة والصين، رغم أن المشرعين الأميركيين نوّهوا أن سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة تنقل المعلومات إلى السلطة التنفيذية الصينية عبر باب خلفي في بنية الشركة الأساسية للهواتف المحمولة، طبقًا لتقرير “رويترز”.

    A view of HGX that houses NVIDIA H100 GPUs on display at the media tour of Sustainable Metal Cloud's (SMC) Sustainable AI Factory in Singapore July 25, 2024. REUTERS/Caroline Chia
    “ديب سيك” اعتمدت على مجموعة من بطاقات “إتش 100” من “إنفيديا” لتدريب نموذجها (رويترز)

    وأفاد التقرير أن “ديب سيك” ظهرت في سجلات المشتريات لجيش التحرير الشعبي الصيني وغيرها من الكيانات التابعة للصناعة الدفاعية، بينما رفضت الشركة التعليق على أسئلة حول سياستها للخصوصية.

    على صعيدٍ آخر، لفت تقرير “رويترز” إلى أن “ديب سيك” استطاعت الحصول على عدد كبير من بطاقات “إنفيديا” من طراز “إتش 100” الرائد، متجاوزةً بذلك القيود الأميركية على الصادرات، حيث وضعت السلطة التنفيذية الأميركية تلك البطاقات على قائمة الحظر خوفًا من تعزيز القدرات العسكرية للصين.

    ومع ذلك، اعتمدت “ديب سيك” على مجموعة من الشركات الوهمية في جنوب شرق آسيا لتفادي تلك القيود، في إطار مساعيها لإنشاء مراكز بيانات في هذه المنطقة للتغلب على القيود وتمكين خدماتها عالميًا.

    من جانبه، رفض المسؤول الأميركي توضيح إن كانت “ديب سيك” تواجه أي عقوبات خاصة مثل “هواوي”.

    هذا يتناقض مع الإعلان الأولي للشركة عن نموذجها، حيث أوضحت حينها أنها لم تحتاج إلى شرائح “إنفيديا” المتطورة لتدريب النموذج، مُسوِّقةً لنموذجها على أنه جاء بتكلفة منخفضة ودون جهد كبير في التدريب.


    رابط المصدر

  • هل سيحلق طائر الصيد الصيني في سماء إيران قريبًا؟

    هل سيحلق طائر الصيد الصيني في سماء إيران قريبًا؟


    تتزايد التوترات بين إسرائيل وإيران مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية وتورطها في عمليات اغتيال، مما يثير تساؤلات حول دور الصين. ورغم العلاقات الماليةية والعسكرية القوية بين بكين وطهران، تختلف وجهة نظر الصين عن النزاع مقارنة بموقفها من المواجهة الهندي-الباكستاني. بينما زودت الصين باكستان بأسلحة حديثة، فإن دعمها العسكري لإيران ظل محدودًا بسبب العقوبات. يبدو أن الصين تسعى للحفاظ على دورها كوسيط دبلوماسي لتجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يؤكد عزوفها عن دعم إيران عسكريًا وعدم الاستجابة لمدعاات الانخراط في المواجهة بشكل مباشر.

    مع تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، نتيجة الهجمات العدوانية الإسرائيلية ضد المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين، ازدادت التساؤلات حول الدور المحتمل الذي قد تلعبه الصين في هذا المواجهة، والاحتمالات لرؤية أسلحة صينية في ساحة المعركة، كما حدث مع رد باكستان على الهجوم العسكري الهندي في مايو/أيار الماضي.

    عندما شنت الهند هجومها العسكري على باكستان، اتبعت الصين رسمياً موقفها الدبلوماسي المعتاد تجاه الأزمات الدولية، داعية الطرفين إلى ضبط النفس. وقد وصفت بكين الحدث بأنه “مؤسف”، ونوّهت في أول تصريح لها أن “باكستان والهند جارتان للصين، وأن بكين تعارض جميع أشكال التطرف، وتحض الجانبين على العمل لما فيه مصلحة السلام والاستقرار، والحفاظ على الهدوء، وضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات قد تزيد من تعقيد الوضع”.

    ومع ذلك، وسط التوترات، لاقت الأنباء حول استخدام باكستان أسلحة صينية اهتمامًا كبيرًا، حيث اعتُبر أن الأسلحة الصينية كان لها دور حاسم لصالح إسلام آباد في مواجهة نيودلهي. وأفادت التقارير أن الطائرات وأجهزة الاستشعار، وخاصة الصواريخ الصينية، ساهمت في إسقاط عدد من الطائرات الهندية، مما أظهر مدى تطور قدرات التسلح الصينية مقارنة ببعض الدول المتحالفة مع الغرب في المنطقة، بما في ذلك الهند.

    على غرار باكستان، تحظى الصين بعلاقة اقتصادية وعسكرية قوية مع إيران، وتعتبر مراكز الأبحاث الغربية أن بكين لعبت دورًا في التحديث العسكري والنووي الإيراني.

    لكن نظرة الصين للصراع الإسرائيلي الإيراني قد تختلف عمّا هو عليه في المواجهة الهندي الباكستاني، كما أن مخزونات طهران من الأسلحة الصينية الحديثة تظل ضئيلة جداً مقارنة بنظيرتها في إسلام آباد، مما يجعل المقارنة بين الوضعين غير دقيقة في أقل تقدير.

    الأصدقاء الجدد

    تتشارك إيران والصين كعلامة على حضارة عريقة تدفعهما لتشكيل هويتهما والسعي لتحقيق مكانتهما في العالم اليوم، حيث يشتركان أيضًا في شعور الاستياء المتزايد تجاه النظام الحاكم الدولي “غير العادل والخاضع للهيمنة الغربية”.

    في مراحل سابقة من تاريخها، تم تقسيم إيران إلى مناطق نفوذ من قبل روسيا وبريطانيا في القرن التاسع عشر، وبعد صعود النظام الحاكم الثوري الإسلامي، وصفت طهران بأنها منبوذة عالميًا، ووضعت تحت سيل من العقوبات الغربية المستمرة. وبالمثل، فقد عانت الصين من “قرن من الإذلال” على يد القوى الغربية، وكان نظامها الشيوعي موضع عقوبات لفترات طويلة.

    تاريخيا، كانت العلاقات بين البلدين محدودة في العهد الذي سبق الثورة الإيرانية، بسبب الضغوط الأميركية على شاه إيران للعزوف عن الصين الشيوعية. لكن التحركات السوفياتية في آسيا دفعت البلدين للتعاون في بعض القضايا، ولعب هوا جيو فنغ، خليفة ماو تسي تونغ في رئاسة الحزب الشيوعي الصيني، دورًا في لقاء شاه إيران قبل سقوط نظامه، وهو ما اعتبرته إيران تصرفًا غير مقبول.

    بسرعة، سعت بكين لكسب ود النظام الحاكم الجديد عبر الاعتراف بالجمهورية الإسلامية بعد ثلاثة أيام فقط من تأسيسها.

    على مر الزمن، استطاعت الصين تحسين علاقاتها مع إيران عبر الدبلوماسية، وأيضًا من خلال بيع الأسلحة خلال الحرب الإيرانية العراقية. وغالبًا ما كانت المبيعات العسكرية الصينية لإيران تُقدم بشكل غير مباشر وسري من خلال وسطاء مثل كوريا الشمالية، ولكنها ظلت حيوية لدعم جهود الحرب الإيرانية.

    تضمنت هذه المبيعات صواريخ باليستية تكتيكية وصواريخ كروز مضادة للسفن مثل “سيلك وورم”، التي استخدمتها إيران ضد السفن خلال حرب الناقلات عام 1987، مما دفع واشنطن للضغط على بكين لوقف تزويد إيران بهذه الصواريخ.

    بدلاً من بيع الصواريخ مباشرة لإيران، كان التركيز الصيني ينصب على تطوير الصناعة العسكرية المحلية في طهران، بحيث يمكن ملاحظة التصميم والتقنية الصينية في العديد من سلاسل الصواريخ الإيرانية، بدءًا من صواريخ العقاب والنازعات القصيرة المدى، وصولًا إلى صواريخ شهاب طويلة المدى، كما زودت بكين طهران بألغام مضادة للسفن وزوارق هجومية.

    على الرغم من صعوبة تحديد القيمة الإجمالية للمبيعات العسكرية الصينية لإيران، فإن معهد راند قدّرها بنحو 4-10 مليارات دولار بناءً على بيانات عام 2012. ومع ذلك، يبقى دور الصين في تطوير البرنامج النووي الإيراني علامة مهمة في العلاقات بين البلدين، حيث زودت بكين طهران خلال الفترة بين 1985 و1996 بتكنولوجيا وآلات نووية متنوعة، وساعدتها في استكشاف وتعدين اليورانيوم، بالإضافة إلى تقنيات التخصيب “لأغراض سلمية”.

    وقد لعب الفنيون والمهندسون الصينيون دورًا أساسيًا في تدريب المهندسين النوويين الإيرانيين، وفي إقامة مركز أصفهان للأبحاث النووية، الذي كان له دور محوري في تطوير البرنامج النووي الإيراني.

    أدى تحول الصين إلى مستورد صافٍ للنفط في التسعينيات إلى دفع العلاقات الصينية الإيرانية، إذ أصبح النفط الإيراني محركًا رئيسيًا لنمو المالية الصيني، بينما وجدت إيران “المعزولة” في الصين حليفًا مهمًا لتلبية احتياجاتها العسكرية والتغلب على العقوبات الغربية.

    In this photo released by Iranian Foreign Ministry, Iranian Foreign Minister Abbas Araghchi, left, shakes hands with China's Vice Prime Minister Ding Xuexiang during their meeting in Beijing, China, Wednesday, April 23, 2025. (Iranian Foreign Ministry via AP)
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ خلال لقائهما في بكين، الصين، الأربعاء 23 أبريل/نيسان 2025 (أسوشيتد برس)

    علاقة تحت الحصار

    ومع ذلك، فإن هذه الصداقة بين إيران والصين لم تخلُ من التحديات التي فرضت قيودًا على التعاون بين البلدين. على سبيل المثال، في عام 1997، توقفت الصين عن تقديم الدعم النووي المباشر لإيران كجزء من جهودها لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بعد أزمة مضيق تايوان، وهو ما أدى إلى خلاف كبير مع إيران. غير أن المساعدة النووية السابقة والمعرفة التي اكتسبتها طهران مكنتاها من استكمال برنامجها النووي رغم غياب المساعدة الصينية.

    بحلول الألفية الجديدة، عادت العلاقات للانتعاش بعد أن تحررت الصين نسبيًا من القيود الغربية عقب انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، مما منح الشركات الصينية فرصة أكبر للعمل في طهران، خاصة في قطاع الطاقة.

    على سبيل المثال، حافظت شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC) على وجود نشط في القطاع التجاري الإيرانية عبر شبكة من الشركات التابعة لها. وفي عام 2007، استثمرت الشركة في حقل كيش، وهو ما اعتُبر خطوة استراتيجية لتعزيز نفوذها في البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

    لاحقًا، وفي يناير/كانون الثاني 2009، وقعت إيران اتفاقيات مع الشركة الصينية لتطوير حقل آزادغان الجنوبي، وهو من أكبر الحقول النفطية في إيران. وفي نفس السنة، استحوذت الشركة على الحصة الأكبر في شركة نفط إيران للتجارة الدولية (NICO)، مما عُدّ خطوة لتعزيز التعاون في الأسواق الدولية despite the increasing sanctions. وبشكل عام، توسعت العلاقات الماليةية والتجارية بين البلدين إلى حد أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لإيران منذ عام 2007.

    لكن مع مرور الوقت، أثرت العقوبات على قدرة الطرفين على الالتزام بالشراكة، مما دفع العديد من الشركات الصينية إلى الانسحاب من مشاريع حيوية في قطاع الطاقة الإيراني. فقد فشلت شركة النفط الصينية في إتمام مشروع تطوير حقل آزادغان الجنوبي ضمن الجدول الزمني المحدد، مما أدى إلى إلغاء العقد رسميًا من قبل وزارة النفط الإيرانية عام 2014، بعد إنجاز 7 آبار فقط من أصل 185 بئرًا كانت مقررة. وفي محاولة لإحياء المشروع، دخل الطرفان في مفاوضات جديدة عام 2016، ولكنها باءت بالفشل أيضًا.

    لم تكن هذه المرة الوحيدة التي تفشل فيها الشركات الصينية في الالتزام. ففي عام 2007، وقعت شركة بتروتشاينا اتفاقية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية لإدارة مشروع لنقل الغاز الطبيعي المسال، لكن المشروع توقف في وقت لاحق. وفي جزيرة كيش، أظهرت شركات صينية مثل شركة بي أي بي الوطنية – كيش وشركة بيرسيا للخدمات الفنية – كيش رغبتها في تطوير حقل غاز كيش، وبدأت فعليًا في بناء البنية التحتية الأولية، ولكن المشروع لم يُحرز أي تقدم ملموس.

    وفي عام 2018، حاولت شركة البترول الوطنية الصينية تعزيز وجودها في مجال الطاقة الإيراني من خلال الاستحواذ على حصة شركة توتال الفرنسية البالغة 50.1% في المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي للغاز، بعد انسحاب توتال تحت ضغوط العقوبات الأميركية. لكن هذا التوسع لم يدم طويلًا، إذ انسحبت الشركة لاحقًا، مشيرة إلى تحديات مشابهة في بيئة الأعمال.

    يبدو أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين بكين وطهران في عام 2021، والتي تتعهد بموجبها الصين (وفق مصادر غير رسمية) بالتنمية الاقتصادية بمقدار 400 مليار دولار في مشاريع تشمل النفط والغاز والطاقة النووية والموانئ والسكك الحديدية والتقنيات العسكرية في إيران، مقابل مزايا تفضيلية في أسعار النفط الإيراني، بالإضافة إلى دفع جزء من ثمن وارداتها النفطية من إيران عبر صادرات سلع صينية، لم تنجح حتى الآن في الإفلات تمامًا من هذه القيود.

    لم تفصح الشركات الصينية منذ ذلك الحين عن استثمارات في إيران تتماشى مع تلك التعهدات، مما يدل على أن الحضور الصيني في قطاع الطاقة الإيراني (وفي بيئة الأعمال الإيرانية بشكل عام)، بالرغم من رمزيته الاستراتيجية، لا يزال محاصراً بتحديات العقوبات الدولية وتقلبات الجغرافيا السياسية. ويبدو أن الشركات الصينية تتبنى مواقف أكثر أنذرًا كلما ارتفعت التكلفة السياسية والماليةية للمغامرة في القطاع التجاري الإيرانية.

    Iranian President Raisi meets Chinese President Xi in Beijing
    القائد الإيراني السابق إبراهيم رئيسي (يسار) مع القائد الصيني شي جين بينغ (رويترز)

     حسابات بكين.. لا حسابات طهران

    يبدو أن الصين قد شاركت بنشاط في مباحثات الاتفاق النووي مع إيران الذي أُعلن عنه عام 2015، مدفوعة جزئياً برغبتها في تجاوز القيود، إلى جانب مجموعة من الاعتبارات الاستراتيجية الأخرى.

    أول هذه الاعتبارات كان سعيها لإبراز دور دبلوماسي ملموس على الساحة الدولية، ولكن بشروط واضحة، أهمها أن يتم ذلك في سياق جماعي، وتجنب الانخراط الأحادي في الوساطات، حيث تميل الإستراتيجية الخارجية الصينية إلى عدم تحمل مسؤوليات فشل المفاوضات عند حدوثها.

    السنةل الثاني هو موقع إيران في سياق المنافسة الصينية-الأميركية، إذ تعتبر طهران شريكًا مهمًا لبكين في مبادرة الحزام والطريق، وضمان تدفق الطاقة إلى الصين بأسعار تنافسية بعيدا عن العقوبات.

    نتيجة لذلك، نصّ الاتفاق النووي على رفع جميع العقوبات الماليةية والتجارية المفروضة على إيران، مما فتح الأمل للصين لتعزيز أمنها الطاقي بعيدًا عن الاعتماد على روسيا ودول الخليج العربية.

    السنةل الأخير يرتبط بموقف الصين الثابت من قضية انتشار الأسلحة النووية، حيث تعارض بكين امتلاك أي دولة للسلاح النووي، بما في ذلك إيران، لكنها تدافع عن “الحق السيادي للدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية”، بشرط أن يكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وبموجب الاتفاق النووي، قدمت الصين 4 ملايين يوان (أكثر من نصف مليون دولار) لوكالة الطاقة الذرية لمهام التفتيش ذات الصلة في إيران عامي 2015 و2016.

    لذا، لم يكن مفاجئًا انتقاد الصين للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018، ورفضها للتهديدات الموجّهة للدول التي تعارض سياسة واشنطن. حيث وصف وزير الخارجية الصيني آنذاك ما يحدث بأنه “عبث وهراء”، متهما الولايات المتحدة بالتلاعب بالقانون الدولي.

    تزامن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع زيادة التوتر بين واشنطن وبكين في قضايا متعددة خلال فترة ولاية ترامب الأولى، خاصة فيما يتعلق بتايوان والتجارة.

    وقد أثر هذا التوتر على التعامل الصيني مع الملف الإيراني، حيث أصبح الدفاع عن الاتفاق النووي ومعارضة “التحرش الغربي” المستمر بطهران؛ موقفاً مبدئياً للصين في مواجهة الإستراتيجية الخارجية الأميركية.

    طريق الحرير الصيني
    طهران تمثل شريكًا مهمًا لبكين في مشاريعها الماليةية العابرة للقارات، مثل مبادرة الحزام والطريق.

    قيود التنين

    على المستوى السياسي، من المؤكد أن بكين تعارض الهجوم الإسرائيلي على إيران (المدعوم من الولايات المتحدة)، حيث إنه يمثل خروجاً عن المسار الدبلوماسي لحل المسألة النووية الإيرانية، وأيضًا لأنه استمرار لسياسة واشنطن في تجاهل القانون الدولي لصالح مصالحها الخاصة.

    من الواضح أن الحرب الإسرائيلية الحالية على إيران تضع تحديات كبيرة على عاتق بكين، تتعلق ليس فقط بتطوير العلاقات الصينية-الإيرانية في قطاع الطاقة، ولكن أيضًا بمشاريع بكين الكبرى، مثل مبادرة “الحزام والطريق”.

    تعتبر إيران الدولة القائدية في “الحزام الماليةي لطريق الحرير”، والذي يسعى لتسهيل تدفق البضائع والبنية التحتية بين الصين وأوروبا عبر طرق برية وسكك حديدية.

    دور إيران في الرؤية الصينية لا يقتصر على موقعها الجغرافي، بل يشمل أيضًا مواردها وطاقتها، مما يجعلها حلقة مركزية في هذا المشروع العالمي.

    وفق هذه الرؤية، تمثل الحرب الحالية تهديدًا مباشرًا لطموحات الصين الماليةية والجيوسياسية، حيث لا يملك هذا الطريق بديلًا بريًا يعفيه من الأرض الإيرانية دون تكبد خسائر استراتيجية. وبالتالي، فإن عرقلة هذا الطريق بسبب النزاع، ستؤثر سلبًا على سلسلة التصدير الصينية عبر أوراسيا.

    مع هذه المعطيات، قد تجد الصين نفسها مضطرة لاتخاذ موقف سياسي أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، مختلفًا عن موقفها “الخجول” تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة.

    ومع ذلك، من غير المرجح أن تسهم الصين بشكل جدي في دعم المجهود الحربي الإيراني، ولن نشهد قريبًا صواريخ صينية متطورة تحلق في الأجواء الإيرانية كما حدث في باكستان.

    توجد اختلافات جوهرية بين الوضع في باكستان والوضع في إيران من منظور بكين.

    • بادئ ذي بدء، تقع المعركة بين الهند وباكستان في الجغرافيا القريبة من الأراضي الصينية، مما يؤثر بشكل مباشر على أمن الصين. في حين أن إسرائيل بعيدة جغرافياً عن الصين وتربطها بها علاقات اقتصادية جيدة.
    • ثانيًا، باكستان ليست خصمًا للغرب أو محط عقوبات، مما يعني أن التكلفة السياسية لدعم إسلام آباد (إن حدث) أقل من دعم إيران.
    • ثالثًا، الولايات المتحدة تُعد طرفًا محايدًا نسبيًا في الحرب بين باكستان والهند، لكنها المدافعة القائدية عن الحملة العسكرية الإسرائيلية، وأي تدخل عسكري صيني سيضعها في مواجهة مباشرة مع واشنطن.
    • وأخيرًا، لم تنخرط الصين بصورة مباشرة في الجولة الأخيرة من المواجهة بين الهند وباكستان، حيث كانت الأسلحة التي استخدمتها إسلام آباد من مخزونها السابق. فتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام لفت إلى أن 81% من واردات باكستان من الأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية كانت من الصين.

    على الجانب الآخر، تراجعت واردات الأسلحة الصينية لإيران بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، حيث أظهرت تقارير أن روسيا أصبحت المورد القائدي للأسلحة لطهران بين عامي 2015 و2019، واستمرت كمورد وحيد للأسلحة القائدية بين عامي 2020 و2024. بشكل عام، كشفت التقارير عن محدودية واردات الصين من الأسلحة مقارنة بجيرانها.

    وعلى عكس باكستان، تمتلك إيران ترسانة جوية “متقادمة” نسبيًا، وركزت على القدرات المحلية في مجال الصواريخ والقطع البحرية الخفيفة، إضافة إلى البرنامج النووي.

    العقوبات التي أعاقت العلاقات الماليةية بين بكين وطهران، أسهمت أيضًا في تقليص الواردات العسكرية المباشرة. ومع ذلك، لم تلغِ هذه العقوبات تمامًا العلاقات العسكرية بين البلدين، حيث أجرت الدولتان خمس مناورات بحرية مشتركة بين عامي 2019 و2024، مما يدل على مستوى من التعاون العسكري.

    اليد المغلولة

    تشير التصريحات الأولية للصين تجاه الحرب إلى وجود حدود لتدخلها، تتماشى مع نهجها الذي يعتمد على الدعوة لحل النزاعات بوسائل سلمية، ودعم وقف إطلاق النار عبر الأمم المتحدة، ومدعاة مجلس الاستقرار بأداء دور أكثر فعالية، مع تأكيد استعدادها للدخول في أي مساعي وساطة مستقبلية.

    قبل يوم واحد من بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، أدلى المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، بتصريح نوّه فيه استعداد بلاده “لتعزيز التسوية السياسية والدبلوماسية للقضية النووية الإيرانية”، مما يعكس اتجاه الصين لدعم النظام الحاكم الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية. ويبدو أن هذا التصريح يستبق حدود دور الصين المحتمل، وهو دعم سياسي ضمن أطر شرعية متعددة الأطراف، ولكن دون الانخراط المباشر في النزاع.

    مع بدء الحرب، أعرب المتحدث الصيني لين عن “قلق بالغ” حيال الهجمات، داعيًا إلى “تفادي التصعيد”، ودعت بكين “الأطراف المعنية” لاختيار مسار العمل الذي “يُفضي إلى السلام والاستقرار، وتجنب المزيد من تصعيد التوترات”.

    وفي الاجتماع الطارئ لمجلس الاستقرار الذي عُقد على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية، كرر المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، نفس المواقف، ولكن بلغة أكثر حزمًا، حيث دعا بوقف “المغامرات العسكرية الإسرائيلية”، وهو موقف سياسي يبرز الأنذر، لكنه لا يدل على نية بكين تجاوز “دورها” الدبلوماسي.

    المشكلة تكمن في أن هذا الموقف الصيني غير الحاسم تجاه النزاعات يعزز السردية القائلة بأن بكين شريك أمني وعسكري غير قادر على فعل ما يلزم لمنافسة الولايات المتحدة على القيادة الدولية، رغم انتقاداتها المستمرة للقيادة الأميركية. عزوف الصين عن مساندة شريك يتعرض للإكراه و”الابتزاز” الأميركي قد يرسل رسالة سلبية حول قدرتها على قيادة “الجنوب العالمي” الراغب في التحرر من الهيمنة الأميركية.


    رابط المصدر

  • ترامب يصف القائد الصيني بأنه صعب في التفاوض على الصفقات

    ترامب يصف القائد الصيني بأنه صعب في التفاوض على الصفقات


    في تصعيد للتوترات بين الولايات المتحدة والصين، وصف القائد الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ بأنه “صعب جدًا في التفاوض”. تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول استمرارية الهدنة التجارية الهشة، خاصة بعد إعلان عن تخفيضات جمركية في مايو. الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات مثيرة للجدل مثل فرض قيود على تصدير قطع الغيار إلى الصين وعلى شركة هواوي. في المقابل، ردت بكين بغضب على التحذيرات الأمريكية بشأن تايوان. رغم حساسية الموقف، كانت ردود الأسواق المالية هادئة، لكن مستقبل الهدنة التجارية يبدو مهددًا في ظل غياب اتصالات مباشرة واضحة بين الزعيمين.

    في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة والصين، لفت القائد الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره الصيني شي جين بينغ بأنه “شخص صعب جدًا وصعب للغاية في التفاوض معه”، في منشور له عبر منصة “تروث سوشيال”.

    وكتب ترامب “لقد كنت دومًا معجبًا بالقائد شي، وسأبقى كذلك، لكنه شخص معقد جدًا وصعب للغاية لإبرام صفقة معه!”.

    هذا التصريح المفاجئ أثار تساؤلات جديدة بشأن مدى قدرة الهدنة التجارية الهشة بين واشنطن وبكين على الاستمرار، في ظل تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين عالميين. ولم يكن هناك تعليق فوري من البيت الأبيض على منشور ترامب، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ.

    توتر متزايد بعد هدنة

    تشير بلومبيرغ إلى أن هذا التوتر جاء بعد أسبوعين من الإعلان عن هدنة تجارية في مايو/أيار الماضي، تضمنت تخفيضات جمركية واتفاقات مبدئية بين الجانبين في اجتماع جنيف. لكن إدارة ترامب اتخذت منذ ذلك الحين خطوات مثيرة للجدل، أبرزها:

    • منع تصدير قطع الغيار الحيوية لمحركات الطائرات إلى الصين.
    • تقييد وصول بكين إلى برامج تصميم الرقائق الإلكترونية.
    • فرض قيود إضافية على شركة هواوي الصينية.
    • الإعلان عن خطة لإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين الإسبوع الماضي.

    وردًّا على ذلك، عبرت بكين عن غضبها الدبلوماسي تجاه تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر عسكري، حيث أنذر من أن الصين “تشكل تهديدًا وشيكًا لتايوان”، الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

    38138053 1748968100
    غياب جدول زمني واضح للاتصال المباشر بين الزعيمين يُضعف فرص استقرار الهدنة التجارية (الأناضول)

    رد الصين.. الموقف ثابت

    عند سؤال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان عن منشور ترامب، قال في مؤتمر صحفي منتظم: “مبدأ الصين وموقفها من تطوير العلاقات الصينية-الأميركية ثابت ومنسجم”.

    لكن بلومبيرغ لفتت إلى أن بكين لم تؤكد بعد أي خطط لإجراء محادثة مباشرة بين الزعيمين، رغم تأكيد البيت الأبيض أكثر من مرة أن اتصالًا بين ترامب وشي “مرجح” خلال هذا الإسبوع.

    المعادن النادرة تعرقل التفاهم

    بحسب بلومبيرغ، قال كوري كومبس، رئيس أبحاث سلاسل الإمداد للمعادن الإستراتيجية في مؤسسة “تريفيم تشاينا”، إن الخلاف الحالي يركز حول المعادن الأرضية النادرة، التي تعتبر أساسية في الصناعات الدفاعية والتقنية.

    وأضاف كومبس: “من الواضح أن الجانب الأميركي كان يعتقد أن بكين ستُزيل بالكامل شرط الحصول على الموافقة لتصدير تلك المعادن، لكن يبدو أن بكين لم تفهم هذا الأمر من اتفاق جنيف”.

    كان خفض الرسوم الأميركية الفترة الحالية الماضي مشروطًا بوقف القيود الصينية على تصدير المغناطيسات المصنوعة من هذه المعادن، إلا أن استمرار السيطرة الصينية على هذه الموارد دفع واشنطن إلى اتهام بكين بخرق الاتفاق.

    ردود الفعل في الأسواق المالية

    على الرغم من حساسية التصريحات، كانت ردود الأسواق العالمية “فاترة”، حسب وصف بلومبيرغ. فقد انخفض مؤشر الأسهم الصينية المتداول في بورصة هونغ كونغ إلى 0.5%، بينما تراجع مؤشر بلومبيرغ للدولار بنسبة طفيفة بلغت 0.1%. وتبقى عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.45%، مما يدل على حالة من الترقب أكثر من كونه قلقاً حقيقياً في الأسواق.

    ونوّهت بلومبيرغ أن الصين أظهرت مقاومة ملحوظة لأشدّ نظام تعريفي فرضته أميركا خلال قرن، بفضل برامج التحفيز الحكومية والإنفاق السنة الواسع في الربع الأول من السنة. ومع ذلك، تراجع قطاع التصنيع مؤخرًا، واستمرت أسعار العقارات في الانخفاض، مما أثر على ثقة المستهلكين الذين تعتمد ثرواتهم على سوق العقارات.

    2211277935 1745942859
    ردود الأسواق العالمية على التصعيد الأخير اتسمت بالهدوء والترقب لا بالذعر (الفرنسية)

    المحادثة المباشرة

    في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة الماضية من المكتب البيضاوي، عبّر ترامب عن رغبته في إجراء مكالمة هاتفية قريبًا مع القائد الصيني، على الرغم من اتهامه بكين بخرق جزء من اتفاق جنيف، حيث قال “أنا متنوّه أنني سأتحدث مع القائد شي، وآمل أن نحل هذا الأمر”.

    وألمح ترامب أيضًا إلى استعداده لزيارة الصين بنفسه إذا اقتضت الحاجة، رغم عدم تحديد أي موعد للإجتماع حتى الآن.

    وبحسب بلومبيرغ، فإن تصريحات ترامب الأخيرة تكشف عن عمق الإحباط داخل إدارته من نهج شي جين بينغ، مما يضع مستقبل الهدنة التجارية على المحك، خاصة مع غياب جدول زمني واضح للاتصالات المباشرة بين الزعيمين وارتفاع التوتر في مجالات التقنية والتأشيرات والمعادن النادرة.


    رابط المصدر

  • ترامب يضم القائد الصيني إلى لائحة الزعماء “المتشبثين”.

    ترامب يضم القائد الصيني إلى لائحة الزعماء “المتشبثين”.


    قال القائد الأميركي دونالد ترامب إن القائد الصيني شي جين بينغ عنيد، مما يجعل من الصعب إبرام اتفاق معه. ونوّه في منشور على منصته “تروث سوشيال” أنه يحب شي ولكنه يجد صعوبة في التفاوض. كما وصف ترامب القائدين الروسي والأوكراني بالعنيد في سياق جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا. في الوقت ذاته، نوّه وزير الخزانة الأميركي أن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين متعثرة، رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي خفف حدة الحرب التجارية. وكان هناك اتفاق مؤقت بين بكين وواشنطن لتقليل الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً بعد محادثات في جنيف.

    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بأن القائد الصيني شي جين بينغ عنيد و”من الصعب جداً إبرام اتفاق معه”.

    وأوضح ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال “أحب القائد الصيني شي، لطالما أحببته وسأستمر في ذلك، لكنه عنيد جداً ومن الصعب جداً إبرام صفقة معه”.

    وليس هذه المرة الأولى التي يصف فيها ترامب زعيماً أجنبياً بالعناد عند مواجهته لخططه وقراراته.

    ولفت ترامب في الجمعة الماضية إلى أن كلاً من القائد الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتسمان بالعناد، في سعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا لتحقيق أحد أبرز وعوده الانتخابية التي لم يحققها حتى اليوم على الرغم من مرور أشهر على عودته للبيت الأبيض.

    محادثات متعثرة

    يخوض ترامب ما يصفه المحللون بأنه حرب تجارية كبرى مع الصين، بسبب فرض الرسوم الجمركية المتبادل بين البلدين.

    ونوّه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس الماضي أن المحادثات التجارية بين بلاده والصين “متعثرة قليلاً”، رغم التوصل قبل أسابيع إلى اتفاق مبدئي ساعد في تخفيف حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    وكانت بكين وواشنطن قد اتفقتا الفترة الحالية الماضي على خفض مؤقت ومتبادل للرسوم الجمركية التي تثقل كاهل الطرفين لمدة 90 يوماً عقب محادثات بين كبار المسؤولين في جنيف.


    رابط المصدر

  • “نيميسيس”: أداة أميركية متطورة لمواجهة التوسع الصيني في المنطقة الهادئة

    “نيميسيس”: أداة أميركية متطورة لمواجهة التوسع الصيني في المنطقة الهادئة


    نظام “نيميسيس” هو منصة صاروخية متقدمة طورها مشاة البحرية الأميركية ضمن استراتيجية “تصميم القوة 2030″، لمواجهة التحديات في غرب المحيط الهادئ. يعتمد النظام الحاكم على مركبة من دون سائق وصاروخ كروز متعدد المهام يضرب أهدافاً بحرية وبرية بدقة عالية، وقد نُشر في الفلبين لردع النفوذ الصيني. أُختبر النظام الحاكم بنجاح عام 2021، وصُمم الصاروخ بالتعاون بين شركات راثيون وكونغسبرغ. تم نقل “نيميسيس” إلى الفلبين عام 2025 لتعزيز الاستجابة السريعة في مواجهة التوترات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد حسابات الخصوم.

    نظام “نيميسيس” هو منصة صاروخية متطورة لاعتراض السفن، وقد قامت بتطويره قوات مشاة البحرية الأميركية “المارينز” ضمن إستراتيجية “تصميم القوة 2030” لمواجهة التحديات، خصوصاً في غرب المحيط الهادئ.

    يعتمد النظام الحاكم على مركبة يتم التحكم بها عن بعد، وصاروخ كروز متعدد المهام يمتاز بدقة عالية في استهداف الأهداف البحرية والبرية. وقد قامت الولايات المتحدة بنشره في الفلبين كوسيلة لردع النفوذ البحري الصيني في المنطقة.

    التدشين

    تم الكشف عن نظام اعتراض السفن “نيميسيس” في عام 2021، بعد أن قامت شركة أوشكوش للدفاع بتطوير وحدة إطلاق الصواريخ التي يمكن التحكم فيها عن بعد.

    الصاروخ المستخدم في هذه المنظومة تم تطويره بالتعاون بين شركتي رايثيون للصواريخ والدفاع وكونغسبرغ للدفاع والفضاء النرويجية.

    نجحت قوات المارينز، بالتعاون مع الشركة المصنعة، في اختبار النظام الحاكم قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في أبريل/نيسان 2021، وتم عرضه خلال تدريبات الرماية الحية لإغراق السفن التي أُقيمت على شواطئ هاواي في أغسطس/آب من ذات السنة.

    يُعتبر نظام “نيميسيس” جزءاً أساسياً من إستراتيجية “تصميم القوة 2030” الخاصة بقوات مشاة البحرية الأميركية، التي تهدف إلى إعادة هيكلة وتطوير مهام القوات وتجهيزها استعداداً لاحتمالية حدوث صراع في منطقة غرب المحيط الهادئ.

    المواصفات

    يتضمن النظام الحاكم مركبة دفع رباعية معدلة تُعرف باسم “التكتيكية الخفيفة المشتركة” تم تصنيعها من قبل شركة أوشكوش، واحتوت على تقنيات قيادة ذاتية متطورة، بالإضافة إلى قدرة عالية على التنقل في التضاريس الوعرة.

    لا تحتوي المركبة على مقصورة قيادة، وهي مزودة بحساسات وكاميرات، إلى جانب منصة إطلاق مثبتة على سطحها، مما يجعل تصميمها مرنًا ليتناسب مع متطلبات المهام المختلفة.

    أما الصاروخ، فيسمى “صاروخ الضربة البحرية”، وهو نوع من الصواريخ الكروز متعددة المهام، تم تطويره من صاروخ هاربون المضاد للسفن، ولديه القدرة على محايدة الأهداف البحرية والبرية المحصنة، مما يجعله سلاحاً فتاكاً يعزز القوة البحرية.

    تم تطوير الصاروخ من قبل شركة راثيون الأميركية وكذلك شركة نرويجية، ويصل سعره إلى نحو 2.194 مليون دولار أميركي، بينما يزن 407 كيلوغرامات ويبلغ طوله 3.95 أمتار، بالمقابل يحمل رأسًا حربيًا بوزن 125 كيلوغرامًا يعمل بالتشظي العالي الانفجار.

    يستطيع صاروخ الضربة البحرية التحليق بسرعة تتراوح بين 0.7 و0.9 ماخ، وقادر على تدمير السفن التي تبعد أكثر من 100 ميل بحري، أي حوالي 185 كيلومتراً. ويتميز بباحث متطور يعمل بالأشعة تحت الحمراء، مما يمنحه دقة عالية في استهداف الأهداف.

    يستطيع الصاروخ مهاجمة السفن أو الأهداف البرية، كما يستهدف مناطق استراتيجية مثل مركز القيادة، برج الدفاع، غرفة المحركات، حاويات الصواريخ والرادارات، والمنشآت الأرضية.

    NORTHERN LUZON, PHILIPPINE - APRIL 26: (----EDITORIAL USE ONLY - MANDATORY CREDIT - 'ARMED FORCES OF THE PHILIPPINES / HANDOUT' - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) The United States' Navy Marine Expeditionary Ship Interdiction System, the NMESIS missile system, is offloaded from an American military aircraft to Northern Luzon for deployment to the annual Balikatan exercise, in Northern Luzon, Philippine, on April 26, 2025. United States Defense Secretary Pete Hegseth earlier said Washington will deploy more advanced capabilities to the Southeast Asian country, including the NMESIS and highly capable unmanned surface vehicles during the annual Balikatan (shoulder-to-shoulder) live fire exercise, amid heightened geopolitical tensions in the South China Sea. (Photo by Armed Forces of the Philippines / Handout/Anadolu via Getty Images)
    نظام نيميسيس أثناء نقله إلى الفلبين في أبريل/نيسان 2025 (غيتي)

    مواجهة النفوذ الصيني

    ذكرت مصادر صحفية أميركية أن الولايات المتحدة قامت في أبريل/نيسان 2025 بنقل نظام “نيميسيس” الصاروخي إلى القاعدة العسكرية الأميركية في الفلبين كجزء من التدريبات السنوية “باليكاتان”، سعيًا منها للحد من التقدم الذي تحرزه القوة البحرية الصينية في المحيط الهادئ.

    وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تهدف هذه الخطوة إلى تجهيز قوة استجابة سريعة لمواجهة حرب محتملة مع الصين في أحد أكثر الممرات المائية توتراً في العالم.

    كما أفاد قائد فوج مشاة البحرية المتمركز في هاواي بأن وجود “نيميسيس” في جزر استراتيجية في المحيط الهادئ “يعقد حسابات الخصوم الذين يتعين عليهم التفكير في التهديد الذي يمثله على أي سفينة قد تقترب من نطاقه”.


    رابط المصدر

  • المؤسسة المالية المركزي الصيني يقلل سعر الفائدة لمواجهة التوترات التجارية

    المؤسسة المالية المركزي الصيني يقلل سعر الفائدة لمواجهة التوترات التجارية


    خفض المؤسسة المالية المركزي الصيني أسعار الفائدة القائدية إلى مستويات تاريخية لتعزيز النمو وسط التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتراجع قطاع العقارات. تم خفض سعر الفائدة على الإقراض لمدة عام من 3.1% إلى 3%، ومعدل الفائدة على قروض الرهن العقاري لمدة 5 سنوات من 3.6% إلى 3.5%. رغم آمال انخفاض التعريفات الجمركية بين الصين وأميركا، تواجه بكين تحديات مثل ركود الاستهلاك وأزمة عقارية تهدد أهداف النمو. كما أظهر تقرير أن الإنتاج الصناعي زاد بنسبة 6.1% في أبريل، لكن أسعار المساكن انخفضت في 67 من 70 مدينة.

    خفض المؤسسة المالية المركزي الصيني يوم الثلاثاء اسعار معدلات الفائدة القائدية إلى مستويات تاريخية في خطوة جديدة من بكين لتعزيز النمو وسط التوترات التجارية مع واشنطن وتراجع قطاع العقارات.

    ولفت بنك الشعب الصيني في تصريح له إلى أن سعر الفائدة على الإقراض لمدة عام، وهو المعيار لأكثر أسعار الفائدة المطبقة من قبل البنوك على الشركات والأسر، تم تخفيضه من 3.1% إلى 3%.

    كما تم تقليص معدل الفائدة على القروض العقارية لمدة 5 سنوات، والذي يعد المعيار المستخدم لقروض الرهن العقاري، من 3.6% إلى 3.5%.

    وكان المؤسسة المالية قد خفض في أكتوبر/تشرين الأول نفس المعدلات إلى مستويات منخفضة تاريخياً.

    واتفقت الصين والولايات المتحدة الإسبوع الماضي على تخفيض كبير للتعريفات الجمركية بينهما لمدة 90 يوما، مما أعاد الأمل في خفض التوترات بشكل دائم في الأوساط التجارية.

    Money / currency of PBOC or people's bank of china. One hundred CNY Chinese yuan bill with a flag of China. 100 rmb or renminbi, depicts Beijing economy system, public banking policy and interest rate
    الصين تدعم اقتصادها في مواجهة الحرب التجارية مع أميركا (شترستوك)

    مواجهة مستمرة

    إلا أن الحزب الحاكم في بكين لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالركود في الاستهلاك المحلي وأزمة عقارية مستمرة، مما قد يعيق تحقيق هدف النمو البالغ 5% بحلول عام 2025.

    وأفادت الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين، يوم الاثنين، بأن الإنتاج الصناعي قد ارتفع بنسبة 6.1% في أبريل/نيسان مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضي، وهو معدل يتجاوز توقعات الخبراء الذين استطلعت آراؤهم وكالة بلومبيرغ.

    ومع ذلك، وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء، فإن أسعار المساكن الجديدة قد تراجعت في 67 مدينة من أصل 70 شملها الاستطلاع خلال نفس الفترة، مما يدل على أن سوق العقارات لا يزال ضعيفًا.


    رابط المصدر