الوسم: الذكاء

  • “الذكاء الاصطناعي”: استراتيجية غوغل الجديدة لمنافسة محركات البحث الأخرى

    “الذكاء الاصطناعي”: استراتيجية غوغل الجديدة لمنافسة محركات البحث الأخرى


    في مؤتمر “غوغل آي/أو 2025″، صرحت غوغل عن ميزة جديدة تسمى “وضع الذكاء الاصطناعي”، المصممة لتحسين تجربة البحث عبر تيسير طرح الأسئلة المعقدة والتفاعل عبر واجهة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. يشمل النظام الحاكم ميزات متقدمة مثل “البحث العميق” و”جربها افتراضيا”، مما يمكّن المستخدمين من الحصول على تقارير شاملة وتجارب تسوق مخصصة. إضافة إلى ذلك، ستتوفر ميزة “سيرش لايف” للتفاعل المباشر مع ما تراه كاميرا الجوال. تسعى غوغل إلى تعزيز قدرتها التنافسية في سوق البحث، رغم المخاوف بشأن الخصوصية.

    كل عام، ينتظر المواطنون التقني بشغف الحدث الذي يكشف عنه عمالقة الشركات، الذين لا يقدمون مجرد تحديثات دورية بل يعيدون تشكيل العالم الرقمي. في تجربة تسارع الذكاء الاصطناعي، تحولت غوغل من منافس تقليدي إلى خصم قوي يسعى للحفاظ على مكانتها الرائدة وسط عمالقة مثل “أوبن إيه آي” الذين يتميزون بابتكارات سريعة.

    مع تزايد جهات المنافسة ودخول لاعبين جدد إلى ميدان الذكاء الاصطناعي، يظهر سؤال رئيسي: “هل ستتمكن غوغل من المحافظة على حصتها في سوق البحث؟”.

    يبدو أن غوغل أجدت هذا السؤال بطرح ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) خلال مؤتمرها “غوغل آي/أو 2025″، الذي عُقد الثلاثاء الماضي. تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مجموعة أدواتها وخدماتها بشكل أعمق، وتجسد رؤية استراتيجية جديدة تعيد تحديد كيفية تفاعل المطورين مع البرمجيات، مما يعزز من قدرة المستخدمين على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بسهولة وذكاء.

    ؤؤ 3 1747822360
    غوغل صرحت عن إطلاق “وضع الذكاء الاصطناعي” (الفرنسية)

    ما “وضع الذكاء الاصطناعي” الذي تراهن عليه غوغل؟

    صرحت غوغل عن ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) كميزة تجريبية في محرك البحث، حيث يمكن للمستخدمين طرح أسئلة معقدة وأخرى متعددة الأجزاء، والتفاعل عبر واجهة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ستبدأ هذه الميزة بالوصول إلى جميع المستخدمين في الولايات المتحدة خلال هذا الإسبوع.

    تعتمد هذه الميزة على تجربة البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي المعروفة باسم “اللمحات الذكية” (AI Overviews)، والتي تقدم ملخصات مستندة إلى الذكاء الاصطناعي أعلى صفحة نتائج البحث.

    رغم أن هذه اللمحات تم تقديمها السنة الماضي وقد أثارت ردود فعل مختلطة بسبب بعض المعلومات المثيرة للجدل التي قدمتها، إلا أن غوغل تؤكد أن “اللمحات الذكية” حققت نجاحاً كبيراً حيث يستخدمها أكثر من 1.5 مليار مستخدم شهريًا. كما صرحت الشركة أن الميزة ستغادر مرحلة “المختبرات” (Labs) لتشمل أكثر من 200 دولة وإقليم وتدعم أكثر من 40 لغة.

    يتيح “وضع الذكاء الاصطناعي” طريقة جديدة للتفاعل مع محرك البحث، مما يسمح بطرح استفسارات معقدة والمشاركة في محادثات سلسة. كان هذا الوضع متاحاً سابقًا في “مختبرات البحث” لأغراض الاختبار، ويأتي إطلاقه في وقت يدخول فيه الآخرون مثل “بربلكسيتي” و”أوبن إيه آي” عالم البحث عبر الشبكة العنكبوتية بمزايا منافسة.

    ومع المخاوف من خسارة حصة في سوق البحث لمصلحة المنافسين، يمثل “وضع الذكاء الاصطناعي” رؤية غوغل لمستقبل البحث.

    Google search
    “وضع الذكاء الاصطناعي” يمثل رؤية غوغل لمستقبل البحث (شترستوك)

    ميزة “البحث العميق”.. غوغل تعد بتقارير موثقة في دقائق

    في سياق تعزيز “وضع الذكاء الاصطناعي”، بدأت غوغل بالترويج لبعض الميزات المتقدمة، من بينها “البحث العميق” (Deep Search).

    بينما يتيح “وضع الذكاء الاصطناعي” تحليل الأسئلة المعقدة إلى مواضيع فرعية لتقديم إجابات دقيقة، فإن ميزة “البحث العميق” تأخذ ذلك إلى مستوى متقدم. حيث يمكن للنظام إنتاج عشرات، بل مئات، من الاستعلامات الداخلية لتجميع صورة متكاملة عن الموضوع المطلوب، ويعتمد في النهاية على روابط تفاعلية تساعد المستخدم على استكشاف المزيد.

    وتؤكد غوغل أن هذه الميزة تعتمد على تقنيات تتيح تقديم تقارير موثقة منابع متنوعة في دقائق، مما يوفر للمستخدمين ساعات من البحث اليدوي.

    وقد اقترحت الشركة استخدام “البحث العميق” في سيناريوهات تتطلب جمع وتحليل معلومات شاملة، مثل التسوق المقارن، سواء لأجهزة منزلية باهظة الثمن أو لاختيار معسكرات صيفية للأطفال.

    “جرّبها افتراضيا”.. تسوق بالذكاء الاصطناعي كما لو كنت في المتجر

    ميزة تسوق جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ستُضاف إلى “وضع الذكاء الاصطناعي” تحت اسم “جرّبها افتراضيا” (Try it on)، تسمح للمستخدمين برفع صورة شخصية لحصولهم على صورة افتراضية تتناسب معهم أثناء ارتداء الملابس التي يريدون شراءها.

    كما أوضحت غوغل أن هذه الميزة قادرة على التعرف على الأشكال ثلاثية الأبعاد للجسم، بالإضافة إلى طبيعة الأقمشة، وقد بدأت بالتفعيل في “مختبرات البحث” منذ إعلانها في المؤتمر الأخير.

    تعزز غوغل هذه التجربة بطرح أداة جديدة للمستخدمين في الولايات المتحدة تسمح بشراء المنتجات تلقائيًا عند انخفاض أسعارها، شرط تفعيل هذا الخيار يدويًا عبر زر “اشترِ لي” (buy for me).

    مع تعزيز الميزات، نوّهت غوغل أن “اللمحات الذكية” و”وضع الذكاء الاصطناعي” سيعتمدون الآن على نموذج “جيميناي 2.5” (Gemini 2.5) المخصص، مع بدء نقل بعض قدرات “وضع الذكاء الاصطناعي” تدريجيًا إلى ميزة “اللمحات الذكية”.

    محلّل بيانات يجيب عن أسئلتك المعقّدة

    لم تتوقف التحسينات عند تجربة التسوق، بل ستقدم غوغل قريباً دعمًا لاستفسارات التحليل المعقد في مجالات مثل الرياضة والمالية، ضمن “لابس” (Labs).

    هذه الميزة ستتيح للمستخدمين طرح استفسارات دقيقة، مثل: “قارن بين نسب فوز ‘فيليز’ و’وايت سوكس’ في مبارياتهم على أرضهم خلال السنوات الخمس الماضية”، ليدمج الذكاء الاصطناعي المعلومات من مصادر متنوعة ويضعها في إجابة موحدة.

    ولتسهيل الفهم، ستوفر هذه الميزة تصورات مرئية فورية، مما يساعد المستخدم على تحليل النتائج بشكل أسرع وأكثر وضوحاً، مما يفتح أبواب استخدامات أوسع في اتخاذ القرارات أو البحث الذكي للبيانات.

    وكيل الويب الذكي “بروجكت مارينر”.. مساعدك في البحث واتخاذ القرار

    تعتزم غوغل تقديم ميزة جديدة تعتمد على “بروجكت مارينر” (Project Mariner)، وهو وكيل ذكي يتفاعل مع الشبكة العنكبوتية ويقوم بإجراءات بالنيابة عن المستخدم. في البداية، ستكون هذه الميزة متاحة للاستفسارات المتعلقة بالمطاعم والفعاليات والخدمات المحلية.

    ستساعد هذه الميزة المستخدمين عبر البحث التلقائي عن الأسعار وتوفر الخدمات عبر عدة مواقع، مما يسهل عليهم اختيار الخيارات الأنسب، مثل العثور على تذاكر لحفلات موسيقية بأسعار ممتعة.

    shutterstock 2259165339 1684514998
    غوغل تؤكد أن ما تقدمه هذه الميزة هو تقرير موثق بالمصادر خلال دقائق (شترستوك)

    ميزة “سيرش لايف”.. بحث تفاعلي مباشر من كاميرا هاتفك

    تستعد غوغل أيضًا لطرح ميزة “سيرش لايف” (Search Live) في الصيف المقبل، التي ستتيح للمستخدمين طرح أسئلة بناءً على ما تراه كاميرا الجوال مباشرة.

    تتفوق هذه الميزة على إمكانيات البحث البصري الحالية في “غوغل لانس” (Google Lens)، حيث تقدم محادثة تفاعلية ثنائية الاتجاه مع الذكاء الاصطناعي عبر الفيديو والصوت، مستندة إلى نظام غوغل متعدد الوسائط (Project Astra).

    كما سيتم تخصيص النتائج بناءً على سجل البحث السابق، وللمستخدمين القدرة على ربط تطبيقات غوغل الخاصة بهم للاستخدام السياقي الأوسع.

    على سبيل المثال، عند ربط حساب “جيميل”، سيتمكن غوغل من التعرف على تواريخ السفر من رسائل تأكيد الحجز، ليقترح فعاليات في المدينة المقصودة خلال فترة زيارة المستخدم.

    ومع ذلك، من المتوقع ظهور بعض المخاوف بشأن الخصوصية. تؤكد غوغل أن المستخدم يمتلك الحرية في ربط أو فصل البرنامجات في أي وقت، وأن “جيميل” سيكون أول تطبيق يدعم توفير هذا السياق الشخصي المخصص.

    بين طموح غوغل ومخاوف المستخدم، يتشكل واقع جديد لمحركات البحث لم تعد فيها مجرد أداة لإيجاد المعلومات، بل شريكة ذكية في صنع القرار. مع استمرار غوغل في توسيع حدود الابتكار، تبدو السنوات القادمة مرشحة لتغيير جذري في طريقة تفاعلنا مع الشبكة العنكبوتية. فهل نحن مستعدون للتكيف مع هذا المستقبل؟


    رابط المصدر

  • هل تقوم “بيربليكسيتي” بإعادة صياغة مفهوم أبحاث الذكاء الاصطناعي؟

    هل تقوم “بيربليكسيتي” بإعادة صياغة مفهوم أبحاث الذكاء الاصطناعي؟


    تُحدث ميزة “البحث العميق” من منصة “بيربليكسيتي” ثورة في كيفية إجراء الأبحاث باستخدام الذكاء الاصطناعي. هذه الميزة تنتج تقارير شاملة بدقائق، مما يقلل الوقت اللازم للبحث ويجمع بين النماذج اللغوية الكبيرة والقدرات الفورية. وتمكن المستخدمين من تصدير النتائج بسهولة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات مُتاحًا للجميع بأسعار معقولة. تعالج الميزة مجموعة متنوعة من المجالات مثل التحليل المالي والبحث الأكاديمي، وتقدم إجابات دقيقة مستندة إلى مصادر موثوقة. رغم التحديات المحتملة، تفتح هذه التقنية بابًا لإيجاد رؤى جديدة وتحسين كيفية تعامل الأفراد مع المعلومات.

    في عالم يتسارع فيه تطور التقنية، برزت منصات بحث مبتكرة تعيد تشكيل الطريقة التي نحصل بها على المعلومات.

    وقد أحدثت “بيربليكسيتي” (Perplexity) تغييرًا جذريًا في مجال الذكاء الاصطناعي بإطلاقها خاصية “البحث العميق” (Deep Research).

    كما يوحي الاسم، تنتج هذه الميزة تقارير بحثية شاملة في غضون دقائق، مما يوفر للمستخدمين إمكانيات ذكاء اصطناعي متطورة بتكلفة منخفضة مقارنة بالشركات التقليدية.

    تهدف هذه الميزة إلى تقليص الوقت الذي يقضيه المستخدم في البحث والتحليل بمفرده، حيث تجمع بين النماذج اللغوية الكبيرة وقدرات البحث الفوري والبرمجة ووظائف الاستدلال المنطقي.

    توفر ميزة “البحث العميق” إجابات دقيقة مدعومة بمصادر موثوقة، من خلال تحسين البحث باستمرار، محاكٍ بذلك الباحثين البشريين الخبراء ولكن بسرعة الآلة.

    تعتمد هذه الخاصية على بنية تكنولوجية معقدة تهدف إلى تبسيط عمليات البحث الأكاديمية والمهنية، مما يفتح آفاق جديدة لتسريع الابتكار في مجالات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

    Vancouver, CANADA - May 20 2024 : Perplexity.ai logo seen in its website on an iPhone screen. Perplexity AI is a research and conversational search engine powered by AI chatbots.
    أوجد الذكاء الاصطناعي للمؤسسات فجوة رقمية بين الشركات المدعومة ماليًا وغيرها من الشركات (شترستوك)

    كيف تعمل ميزة “البحث العميق”

    تسعى “بيربليكسيتي” لتصبح رائدة في مختلف المجالات عبر ميزة “البحث العميق”، حيث تدمج التفكير الذاتي والمعالجة السريعة لإنتاج تقارير مفصلة حول مواضيع متخصصة.

    تستطيع هذه الخاصية إدارة العديد من عمليات البحث وقراءة مئات المصادر لسهولة الوصول إلى المعلومات المطلوبة، وتقديمها في تقرير شامل.

    عند طرح سؤال من خلال “البحث العميق”، تقوم “بيربليكسيتي” بإجراء العشرات من عمليات البحث، وقراءة عدد هائل من المصادر، واستنتاج المعلومات لتقديم تقرير شامل بشكل مستقل.

    تستخدم الميزة في جوهرها إطار عمل محدد يُسمى “توسيع نطاق الحوسبة في زمن الاختبار” (TTC)، الذي يمكّن من الاستكشاف المنهجي للمواضيع المعقدة.

    بخلاف محركات البحث التقليدية التي توفر نتائج ثابتة، تحاكي هيكلية هذا الإطار العمليات المعرفية البشرية من خلال تحسين الفهم بشكل مستمر عبر دورات التحليل.

    يبدأ النظام الحاكم بتحليل الاستعلام إلى مكونات فرعية، ثم يقوم بشكل مستقل بإجراء عشرات عمليات البحث على الشبكة العنكبوتية، وتقييم مئات المصادر، وتجميع النتائج باستخدام نماذج الاستدلال الاحتمالي.

    يتيح هذا النهج متعدد الطبقات للذكاء الاصطناعي توافق المعلومات المتضاربة، واكتشاف الأنماط الناشئة، وتحديد المصادر الموثوقة.

    بفضل قدرات البحث والترميز، يمكن للميزة البحث بطريقة متكررة، وقراءة وتحليل الوثائق، واستكشاف الأسباب وراء الخطوات التالية، مما يعزز خطة البحث مع زيادة معرفتها بالمجالات المستهدفة.

    بعد ممارسة تقييم شامل للمصادر، تُنشئ تقارير تلخص جميع الأبحاث بوضوح وشمولية.

    يمكن للمستخدمين بعد إنشاء التقرير تصديره كملف أو مستند، أو حتى تحويله إلى صفحة لمشاركته مع الزملاء والأصدقاء.

    تتبع طريقة عمل الميزة كيفية بحث الإنسان عن موضوع جديد، مما يُحسن من فهمه خلال العملية.

    تستعمل خاصية “البحث العميق” استيعاب المعلومات بالتوازي وتقنيات التلخيص الهرمي لتوليد تقارير ذات مستوى خبراء خلال مدة تتراوح بين دقيقتين و4 دقائق، بينما قد يحتاج الباحث البشري لساعات للوصول لنفس النتائج.

    تقدم الميزة ملخصًا مفيدًا حول أي موضوع تطلبه، بالإضافة إلى أن الاستشهادات المرفقة تسهّل التحقق من المعلومات.

    حققت الأداء دقة بلغت 93.9% وفق معيار “سيمبل كيو إيه” (SimpleQA)، وهو بنك أسئلة يشمل آلاف الأسئلة التي تختبر دقة المعلومات.

    وحصلت على 20.5% وفق معيار الذكاء الاصطناعي المعروف باسم “الاختبار الأخير للبشرية” (Humanity’s Last Exam)، وهو تقييم دقيق للنماذج اللغوية الكبيرة يحتوي على أكثر من 3000 سؤال في مجالات متنوعة مثل الرياضيات، العلوم، التاريخ، والأدب.

    Stuttgart, Germany - 02-16-2024: Mobile phone with website of US artificial intelligence company Perplexity AI in front of business logo. Focus on top-left of phone display. Unmodified photo.
    بخلاف ميزات البحث العميق من “غوغل” و”أوبن إيه آي” التي تعتمد على نماذج لغوية كبيرة خاصة، تستخدم “بيربليكسيتي” إصدارًا مصممًا خصيصًا من “ديب سيك آر وان” (شترستوك)

    كسر حواجز التقنية المتقدمة

    باستخدام المصادر المفتوحة، أحدثت الشركة ثورة في أسعار أدوات البحث المتقدمة للذكاء الاصطناعي بإتاحة الوصول المجاني إلى “البحث العميق”، على الرغم من وجود حد يومي للاستعلامات.

    على عكس خصائص البحث العميق من “غوغل” و”أوبن إيه آي” التي تستخدم نماذج لغوية كبيرة خاصة، تعتمد “بيربليكسيتي” على إصدار مصمم مخصص من “ديب سيك آر وان” (DeepSeek R1)، وهو نموذج لغوي مفتوح المصدر.

    تواصل الشركة جهودها لجعل هذه الميزة أسرع وأقل تكلفة، بهدف إتاحة المعرفة للجميع وتجنب حصرها ضمن باقات اشتراك الشركات المكلفة.

    لقد ساهم الذكاء الاصطناعي المنخفض التكلفة من الشركة في كسر حواجز التقنية المتقدمة، حيث تتجاوز الآثار القضايا المتعلقة بالتسعير.

    أوجد الذكاء الاصطناعي المؤسسات فجوة رقمية بين الشركات المدعومة ماليًا وغيرها، وحرمت الشركات الصغيرة والباحثين والمهنيين الذين لا يمكنهم دفع اشتراكات باهظة الثمن من الوصول إلى قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

    طريقتهم في “بيربليكسيتي” تعيد تشكيل هذا الأمر، حيث تعالج الميزة مهامًا معقدة، بدءًا من التحليل المالي وأبحاث القطاع التجاري إلى الوثائق التقنية ورؤى الرعاية الصحية.

    يمكن للمستخدمين تصدير التقرير إلى ملف “بي دي إف” (PDF) أو صفحة “بيربليكسيتي” (Perplexity Page)، مما قد يغني عن اشتراكات البحث المكلفة والأدوات المتخصصة.

    يمكن للمستخدمين المتقدمين تحسين جودة النتائج من خلال الخيارات التالية:

    • صياغة الاستعلام: صغ أسئلتك باستخدام معلمات نطاق واضحة.
    • ترجيح المصدر: حدد أولويات المجالات عبر التلميحات.
    • توجيهات التنسيق: حدد الاحتياجات الهيكلية.

    يحصل المشتركون المحترفون على ميزات إضافية، مثل إنشاء قوالب مخصصة والوصول إلى واجهة برمجة البرنامجات لمعالجة الدفعات.

    تخطط الشركة لتوسيع نطاق ميزة “البحث العميق” لتشمل أنظمة “أندرويد” و”آي أو إس” و”ماك”، مما قد يسرع من اعتمادها بين المستخدمين الذين كانوا يعتبرون سابقًا أدوات الذكاء الاصطناعي بعيدة المنال.

    هذا الوصول الواسع قد يكون أكثر قيمة من أي تقدم تقني، حيث يضع قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بين أيدي المستخدمين المعنيين بشدة.

    كيف تفيد الميزة البشرية؟

    بالطبع، الطبيعة المستقلة لهذه الميزة تقدم مجموعة متنوعة من الفوائد للمستخدمين، بالإضافة إلى توفير الوقت في البحث عبر مجموعة ضخمة من المصادر.

    تستطيع هذه الميزة تقليل الوقت اللازم لإجراء أبحاث معمقة بشكل ملحوظ، مما يتيح للمستخدمين التركيز على تحليل المعلومات أو تطبيقها.

    ونظرًا لقدرتها على استكشاف مجموعة واسعة من المصادر ومعالجة الأسئلة الفرعية بشكل منهجي، فإن بإمكانها العثور على معلومات قد تفوتها عمليات البحث التقليدية.

    بفضل قدرتها على جمع المعلومات من مصادر متعددة، تزداد فرص إنتاج إجابات دقيقة وموضوعية، مما يوفر منظورًا أكثر توازنًا للمستخدمين.

    كما تتيح إجراء أبحاث معقدة في متناول الجميع، حتى لأولئك الذين لا يملكون الخبرة أو الموارد اللازمة لإجراء بحث عميق بشكل مستقل.

    تستطيع ميزة “البحث العميق” توليد نتائج عمل في مجالات متنوعة، بما في ذلك المالية، التسويق، التقنية، وغيرها، بطريقة قد تنافس أي مستشار شخصي آخر في مجالات مثل الرعاية الطبية، أبحاث المنتجات، وتخطيط السفر.

    تشمل مجالات تطبيق هذه الميزة جميع القطاعات، مثل البحث الأكاديمي، الصحافة، أبحاث القطاع التجاري، تحليل المنافسين، البحث القانوني، البحث الطبي، كتابة الرسائل العلمية، حتى التعلم الذاتي في مواضيع متنوعة.

    ختامًا، تفتح ميزة “البحث العميق” آفاقًا جديدة في تجميع المعلومات، حيث يمكّن الذكاء الاصطناعي الأفراد من الغوص في مجموعة واسعة من الموضوعات واكتساب رؤى قيمة.

    على الرغم من التحديات المستمرة، مثل الاعتبارات الأخلاقية، والموثوقية والدقة، والمعلومات المضللة، فإن فوائدها قد تكون كبيرة في مجالات الأعمال وكذلك في الحياة الشخصية.

    مع تقدمنا نحو المستقبل واستمرار تطور الذكاء الاصطناعي، قد تزداد قوة وكفاءة هذه الميزة في إجراء البحوث وتغيير كيفية تفاعلنا مع المعلومات.


    رابط المصدر

  • هل يتحول الخليج إلى قوة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي؟

    هل يتحول الخليج إلى قوة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي؟


    تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة، مثل السعودية والإمارات، لتصبح مراكز رائدة في الذكاء الاصطناعي، مرهونةً على هذه التقنية لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط. تشمل المشاريع شراكات مع شركات عالمية مثل إنفيديا، وتأسيس مراكز بيانات ضخمة. ومع ذلك، تواجه المنطقة تحديات نقص المواهب المحلية وضعف الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي. تسعى دول الخليج جذب المهارات من الخارج بتسهيلات مثل الضرائب المنخفضة. كما يثير التعاون مع الصين قلقًا بشأن تسرب التقنية الأميركية. رغم هذه التحديات، تبقى طموحات المنطقة في هذا المجال عالية مع استثمارات كبيرة ومشاريع مستقبلية.

    تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة على تحويل نفسها إلى مراكز للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي المكثف للطاقة، مستفيدةً من هذه التقنية لتعزيز التنويع الماليةي وتقديم الخدمات الحكومية، كما ورد في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

    ولفت التقرير إلى أن الصفقات التي تم الكشف عنها خلال زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة الفترة الحالية الماضي، تسلط الضوء على طموحات السعودية والإمارات في أن تصبحا قوى بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي.

    تتضمن هذه الجهود شراكة بين شركة إنفيديا العالمية للرقائق الإلكترونية وشركة هومين، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مدعومة من السلطة التنفيذية السعودية، والتي تخطط لإطلاق صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار وتأمين استثمارات من شركات التقنية الأميركية.

    كما صرحت أبوظبي عن مجموعة ضخمة من مراكز المعلومات لشركة أوبن إيه آي وشركات أميركية أخرى كجزء من مشروعها (ستارغيت)، وتستثمر الإمارة، التي تدير 1.7 تريليون دولار من صناديق الثروة السيادية، مليارات الدولارات عبر صندوق الذكاء الاصطناعي إم جي إكس MGX، وتفتتح جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مركزًا جديدًا في وادي السيليكون.

    ونقلت الصحيفة عن الزميل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، سام وينتر ليفي: “تمتلك دول الخليج رأس المال والطاقة والإرادة السياسية”، مضيفًا: “الشيء الوحيد الذي لم يكن متوفرًا لهذه الدول هو الرقائق والأشخاص الموهوبون. والآن [بعد زيارة ترامب] قد تمتلك الرقائق”.

    U.S. President Donald Trump and Saudi Crown Prince Mohammed Bin Salman pose for a group photo during the Saudi-U.S. Investment Forum, in Riyadh, Saudi Arabia, May 13, 2025. REUTERS/Brian Snyder
    السعودية تسعى إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

    تحدي توفر المهارات

    يأنذر الخبراء من أن الطموحات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تواجه عقبات، حيث يفتقر كلا البلدين إلى العمالة الماهرة التي تمتلكها وادي السيليكون أو شنغهاي، كما أن مخرجات البحث العلمي ليست بمستوى الدول الأخرى.

    تستثمر كل من السعودية والإمارات في الذكاء الاصطناعي معتمدةً على التقنية المتطورة لتعزيز التنوع الماليةي وتقليل الاعتماد على عائدات الوقود الأحفوري المتقلبة.

    ويأمل البلدان في إنشاء مراكز المعلومات الضخمة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، حيث تخطط شركة هيومين Humain لبناء “مصانع ذكاء اصطناعي” مدعومة بمئات الآلاف من رقاقات إنفيديا Nvidia خلال السنوات الخمس المقبلة.

    كما تعهدت شركة إيه إم دي  AMD الأميركية بتوفير الرقائق والبرمجيات لمراكز المعلومات “الممتدة من السعودية إلى الولايات المتحدة” في مشروع تصل تكلفته إلى 10 مليارات دولار.

    بينما يفضل مزودو مراكز المعلومات التي تصدر الحرارة عادةً المناطق الأكثر برودة، فإن دول الخليج ترَ أن وفرة الأراضي والطاقة الرخيصة تعوض عن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف.

    ضعف الشركات الرائدة

    على الرغم من طموحاتها الكبيرة، لا تمتلك دول الخليج شركة بارزة تنافس في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي OpenAI أو ديب سيك DeepSeek الصينية أو ميسترال Mistral الفرنسية، كما أنها تعاني من قلة تواجد المواهب البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الماليةي والتنمية.

    لجذب أفضل الموهوبين في مجال الذكاء الاصطناعي، تتبع دول الخليج استراتيجيات تشمل تقديم ضرائب منخفضة و”تأشيرات ذهبية” طويلة الأجل وقوانين تنظيمية ميسرة.

    تظهر المعلومات التي جمعتها منظمة التعاون الماليةي والتنمية من شبكة لينكدإن الخاصة بالوظائف، أن الإمارات كانت وجهة الهجرة الثالثة الأعلى للأشخاص ذوي المهارات في الذكاء الاصطناعي بين عامي 2019 و2024، حيث جاء ترتيبها بعد دول ذات ضرائب منخفضة مثل لوكسمبورغ وقبرص.

    تسعى دول الخليج لتطوير شراكات مع جهات غربية لتعزيز تطلعاتها التكنولوجية، وقد صرحت مجموعة الذكاء الاصطناعي الإماراتية جي 42 – G42 في الإسبوع الماضي عن شراكتها مع شركة ميسترال لتطوير منصات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي. كما أقامت شراكة مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية Cerebras، التي تدير حواسيبها العملاقة، وفي السنة الماضي، تعاونت مع شركة مايكروسوفت، التي استثمرت 1.5 مليار دولار للحصول على حصة أقلية.

    التحدي الصيني

    يأنذر خبراء أميركيون من احتمالية تسرب التقنية الأميركية إلى الصين، ويشعر العديد في المؤسسة الاستقرارية الأميركية بالقلق من علاقاتهم مع دول الخليج إذا أصبحت منافسًا في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وأفاد كبير مستشاري تحليل التقنية في مؤسسة راند، جيمي غودريتش بأنه: “يتمثل القلق في أن تلجأ [دول الخليج]، في سعيها لتحقيق التنافسية، إلى اختصار الطريق واستخدام العمالة الصينية أو حتى الشركات الصينية.. وهذا يفتح الباب لمخاطر أمنية”.

    وأضاف أن الشركات الصينية قد تحاول الالتفاف على القيود المفروضة على التقنية الأميركية.


    رابط المصدر

  • تنافس الكبار: من يستحوذ على الذكاء في الصين؟

    تنافس الكبار: من يستحوذ على الذكاء في الصين؟


    يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في الصين منافسة شرسة بين عمالقة التقنية مثل “بايدو”، و”علي بابا”، و”تنسنت”، بجانب صعود شركات مثل “بايت دانس” و”هواوي”. وفقًا لمجلة “إيكونوميست”، سجلت “بايدو” نموًا بنسبة 42% في إيرادات الحوسبة السحابية، بينما تخطط “علي بابا” لتوسع عالمي. القطاع التجاري مرشح للتجاوز 50 مليار دولار هذا السنة. بينما تطوّر الشركات نماذجها لجذب المستخدمين، تواجه “بايدو” تحديات بسبب تآكل قاعدة مستخدميها. من المتوقع أن تؤدي المنافسة إلى تراجع هيمنة “بات”، مع دخول شركات جديدة مثل “بيندودو” و”ميتوان”. “بايت دانس” تعتبر الخطر الأكبر بفضل بياناتها القوية وجودها العالمي.




    |

    يتعرض سوق الذكاء الاصطناعي في الصين لمنافسة غير مسبوقة بين عمالقة التقنية مثل “بايدو”، و”علي بابا”، و”تنسنت”، المعروفة مجتمعة باسم “بات”، إلى جانب ظهور شركات ناشئة مثل “بايت دانس”، و”هواوي”، و”ميتوان”، و”بيندودو”، كما ورد في تقرير مجلة “إيكونوميست” التحليلي الأخير.

    بحسب التقرير، حققت “بايدو” نموًا ملحوظًا بنسبة 42% في إيرادات خدمات الحوسبة السحابية خلال الربع الأول من عام 2025، متجاوزة توقعات المحللين.

    في نفس اليوم، نظمت “تنسنت” مؤتمرًا خاصًا للحوسبة السحابية صرحت فيه عن ترقية هامة لمنصتها وتخفيض الأسعار، بينما صرحت “علي بابا” في اليوم التالي عن نيتها التوسع عالميًا لتقديم خدماتها السحابية في عدة دول.

    3 جبهات للمعركة: البنية التحتية والنماذج والبرنامجات


    التقرير يشير إلى أن سوق الحوسبة السحابية في الصين سيتجاوز 50 مليار دولار هذا السنة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2027، نتيجة للطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

    على الرغم من احتفاظ “علي بابا” بالصدارة، فإن منافسيها يتقدمون بشكل ملحوظ، حيث وسعت “بايت دانس” خدمات “فولكينو إنجن” بسرعة منذ إطلاقها في عام 2020، بينما تحرز “هواوي” حصة متزايدة من خلال استهداف الشركات الحكومية التي تفضلها على شركات الشبكة العنكبوتية الخاصة.

    BAIDU RESULTS
    البرنامجات الذكية أصبحت ساحة اختبار حاسمة لتفوّق الشركات الكبرى والصاعدة (رويترز)

    تنوّع النماذج وسوق البرنامجات


    طورت شركات “بات” نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لجذب العملاء، رغم التحديات التي طرحها الناشئون مثل “ديب سيك”، التي أطلقت نماذجها مجانًا. تركز “بايدو” على اجتذاب شركات الروبوتات من خلال نموذج متعدد الوسائط يجمع بين اللغة والرؤية.

    في سوق البرنامجات، تبدو “تنسنت” الأفضل بفضل تطبيقها “وي تشات”، الذي يضم 1.4 مليار مستخدم نشط ويحتوي على ملايين البرنامجات المصغّرة. بدأت الشركة في دمج ميزات ذكاء اصطناعي تشمل البحث وتوليد الصور، وتعمل حاليًا على تطوير خدمات “وكيلة” للتطبيقات. تعتمد الشركة على قاعدة مستخدميها الواسعة لتعزيز ميزتها التنافسية.

    من جانبها، تستفيد “علي بابا” من قاعدة بيانات واسعة في التجارة الإلكترونية لتحسين توصيات المنتجات وزيادة عدد المعلنين. بالمقابل، تواجه “بايدو” تحديات بسبب تآكل قاعدة مستخدميها، حيث أن روبوت الدردشة “إرني” المجاني قد أضعف نشاط البحث، مما أدى إلى تراجع إيرادات الإعلانات بنسبة 6%، في حين حققت “تنسنت” نموًا بنسبة 20%.

    RC21IAAUZ8XG 1730225429
    شركة “بايت دانس” تمتلك قاعدة بيانات واسعة تمنحها تفوقًا إستراتيجيًا (رويترز)

    صعود المنافسين وتراجع الهيمنة


    يتوقع التقرير أن تؤدي المنافسة الشديدة إلى تراجع الهيمنة التقليدية لـ”بات”. “بيندودو” المنافسة لـ”علي بابا” في التجارة الإلكترونية تعمل على تطوير نماذجها، بالإضافة إلى “ميتوان” التي تحولت من خدمة توصيل طعام إلى تطبيق شامل.

    أما “هواوي” فبفضل قاعدة مستخدميها الكبيرة من الهواتف الذكية والأجهزة، لديها فرصة لنشر خدمات ذكاء اصطناعي مخصصة.

    لكن التهديد الأكبر، وفقًا للتقرير، يأتي من “بايت دانس”، التي تملك بيانات دقيقة عن سلوك المستخدمين على “تيك توك” و”دوين”، بالإضافة إلى وجود عالمي يمكّنها من الوصول إلى الكفاءات والرقائق الإلكترونية بسهولة، مما يمنحها ميزة في سباق الذكاء الاصطناعي.

    ينتهي التقرير بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية حول الذكاء الاصطناعي في الصين قد بدأت للتو، وقد تشهد موازين القوى في عالم التقنية الصيني تغيرات جذرية خلال السنوات القليلة القادمة.


    رابط المصدر

  • الذكاء الاصطناعي يبرز مستقبلًا مناخيًا أكثر صعوبة في منطقة الشرق الأوسط

    الذكاء الاصطناعي يبرز مستقبلًا مناخيًا أكثر صعوبة في منطقة الشرق الأوسط


    تواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة بسبب التغيرات المناخية، مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة. للتصدي لهذه التحديات، طور فريق بحثي نموذجًا جديدًا للتنبؤ المناخي باستخدام الذكاء الاصطناعي، يسمى “ستاكينج إي إم إل”، الذي يدمج تقنيات تعلم آلي متعددة ويحقق دقة عالية في توقعات درجات الحرارة وهطول الأمطار. النموذج يعالج التعقيدات البيئية ويظهر كفاءة في مناطق قليلة المعلومات، مما يسهم في تحسين إدارة الموارد وتحذير المواطنونات. يشدد الباحثون على ضرورة استخدام هذا النموذج في التخطيط الاستراتيجي لمواجهة التحديات المناخية وتحسين القدرة على التكيف.

    مع ارتفاع درجات الحرارة في العالم، تبدو منطقة الشرق الأوسط أكثر عرضة للتأثيرات المناخية. تتراوح بين جفاف طويل الأمد وفيضانات مفاجئة، ومن التصحر المستمر إلى تقلبات درجات الحرارة، تمثل التغيرات المناخية تحديات متعددة تهدد الموارد والماليةات وحتى الاستقرار السياسي.

    في ظل هذا السياق، يظهر نموذج جديد للتنبؤ المناخي يعتمد على الذكاء الاصطناعي كأداة مُبشرة لفهم المستقبل المناخي في المنطقة.

    في دراسة نُشرت في 8 مايو/أيار في مجلة “إن بي جاي كلايمت آند أتموسفيريك ساينس”، قام فريق بحثي بتطوير نموذج يُعرف باسم “ستاكينج إي إم إل”، والذي يجمع بين عدة تقنيات تعلم آلي ويظهر قدرة غير مسبوقة على التنبؤ بدقة بدرجات الحرارة وهطول الأمطار في الشرق الأوسط حتى نهاية القرن الحالي.

    Heat wave over a city skyline
    موجات الحر تتجاوز 45 درجة مئوية (شترستوك)

    ما الجديد في هذا النموذج؟

    يُشير “يونس خسروي”، المؤلف القائدي للدراسة والباحث في علم المعلومات الجغرافية بالمعهد الوطني للبحث في كيبك، كندا، إلى أن النموذج يعتمد على دمج خمس خوارزميات تعلم آلي مع ثلاثة “نماذج ميتا” تقوم بتحليل مخرجات الخوارزميات وتجميعها للحصول على التنبؤ النهائي.

    ويضيف في تصريحات لـ”الجزيرة نت”: “هذه التقنية المعروفة بالتعلم الجماعي تساعد في تقليل نسبة الخطأ وزيادة الدقة”.

    ويوضح “خسروي” أن الفريق صمم هذا النموذج للتكيف مع البيئة المناخية المعقدة في الشرق الأوسط، حيث تتداخل التلال والسهول والصحارى والبحار، مما يصعّب التنبؤ بدقة باستخدام نماذج تقليدية. ويشدد على أنه مع استخدام تقنيات التعلم الآلي، أصبحنا قادرين على اكتشاف أنماط مناخية لا تلتقطها النماذج الكلاسيكية.

    تعتمد النماذج المناخية التقليدية، مثل نماذج الغلاف الجوي السنة، على معادلات فيزيائية تحاكي تفاعلات معقدة بين المحيط والغلاف الجوي، لكنها تتسم غالبًا بضعف الدقة في التنبؤ على المستوى المحلي، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى شبكات مراقبة مناخية كثيفة.

    على النقيض، يستند نموذج “ستاكينج إي إم إل” إلى تحليل المعلومات المتاحة واستنباط الأنماط منها، دون الحاجة إلى معرفة شاملة بقوانين الفيزياء، ويتميز بقدرته على التكيف مع المعلومات غير المكتملة أو المناطق التي يصعب رصدها ميدانيًا، مثل الصحارى أو المناطق الجبلية.

    “لا نقلل من أهمية النماذج الفيزيائية، ولكننا نكملها بطريقة جديدة تجعل التوقعات أكثر واقعية على الأرض”، كما يوضح المؤلف القائدي للدراسة، ويضيف: “باختصار: الذكاء الاصطناعي لا يحل محل العلماء، بل يمنحهم رؤى أعمق”.

    نتائج دقيقة وتحذيرات ساخنة

    عند تطبيق النموذج الجديد على بيانات “سي إم آي بي 6″، وهي قاعدة بيانات شاملة عالمية للتنبؤ المناخي، حقق دقة غير مسبوقة في توقع درجات الحرارة القصوى وهطول الأمطار، كما لفت المؤلفون.

    تحت سيناريو الانبعاثات المرتفعة، أظهر النموذج صورة مقلقة، حيث تتجاوز موجات الحر 45 درجة مئوية في جنوب الجزيرة العربية وجنوب إيران، مع زيادة غير متوقعة في كميات الأمطار شمالاً، مما قد يؤدي إلى فيضانات.

    “لم نعد نتحدث عن تحذيرات عامة، بل عن خرائط دقيقة تُظهر أي المناطق ستعاني أكثر ومتى”، كما أوضح “خسروي”.

    يقول “محمد توفيق”، أستاذ المناخ البرنامجي بجامعة سوهاج (دون أن يشارك في الدراسة): “تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة في ربط الذكاء الاصطناعي بمشكلات فعلية في مناطق من العالم الأكثر عرضة للتغير المناخي. النموذج المطروح لا يقوم فقط بتحسين الدقة التنبؤية، بل يفتح المجال لاستخدامات عملية مباشرة مثل إدارة المياه وتخطيط المدن”.

    وأضاف “توفيق” في تصريحاته لـ”الجزيرة نت” أن ما يثير الانتباه هو أن النموذج يعمل بفعالية حتى في المناطق التي تعاني من نقص في المعلومات، وهذه ميزة استراتيجية لدول مثل اليمن والسودان. لكن التحدي يبقى في استعداد صناع القرار للاستفادة من هذه الأداة وتحويل التنبؤات إلى سياسات عملية وقابلة للتنفيذ.

    doc 34we6t9 1723408297
    تغير توقيت الأمطار يعني اضطراب مواسم الزراعة (الفرنسية)

    التغير المناخي ليس مجرد طقس

    إن التنبؤات المناخية ليست مجرد قضايا علمية، بل تحمل تبعات مباشرة على المالية، كما ينبه أستاذ المناخ البرنامجي بأن الزراعة، التي تُعتبر شريان الحياة في بلدان مثل العراق وسوريا والسودان، تعاني من تغييرات توقيت الأمطار، مما يؤدي إلى اضطراب مواسم الزراعة، كما أن تكرار الجفاف يهدد الاستقرار الغذائي.

    يوضح توفيق “في الخليج، تزداد تكاليف التبريد والطاقة نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، مما يزيد الضغوط على الميزانيات السنةة. كما تؤثر الفيضانات المرتبطة بالأمطار غير المنتظمة على البنية التحتية الضعيفة في دول مثل اليمن ولبنان”.

    يأنذر “خسروي” من أن التغيرات المناخية في بعض الحالات ستكون أغلى من أي أزمة اقتصادية تقليدية، ولذلك يؤكد على ضرورة دمج النماذج المناخية في كل خطة اقتصادية أو استراتيجية تنموية.

    ما الذي يجب فعله الآن؟

    ينصح الباحثون بالاستعانة بالنموذج الجديد كأداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار في مجالات متنوعة، مثل تخطيط استخدام الأراضي وتوزيع الزراعات الموسمية حسب توقعات المناخ، وتحسين إدارة الموارد المائية بين القطاعات الزراعية والصناعية والحضرية. كما ينبغي تصميم شبكات الكهرباء والطاقة المتجددة لتتناسب مع الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة.

    يؤكدون على أهمية ربط النموذج بأنظمة الإنذار المبكر لمواجهة مخاطرت مثل الفيضانات أو موجات الجفاف قبل حصولها. ويشدد الفريق البحثي على ضرورة توفير النموذج كمصدر مفتوح يمكن التكييف والتدريب محليًا ليتناسب مع ظروف واحتياجات كل دولة أو منطقة.

    يشرح “خسروي”: “نريد أن يخرج هذا النموذج من المختبرات إلى الوزارات والمزارع والمجالس البلدية”، ويضيف: “كلما كان القرار مبنيًا على العلم، كانت المواطنونات أكثر قدرة على الصمود”.


    رابط المصدر

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر