الوسم: الحوثيين

  • موقف الحوثيين تجاه التصعيد بين إيران وإسرائيل

    موقف الحوثيين تجاه التصعيد بين إيران وإسرائيل


    تسبب الهجوم الإسرائيلي على إيران في تحولات محتملة في المواجهة بين جماعة الحوثيين وإسرائيل. أعرب الحوثيون عن دعمهم لإيران، مؤكدين أنهم سيعززون عملياتهم ضد إسرائيل رداً على الضغوطات. وقد نُفِّذت هجمات إسرائيلية واسعة في إيران، مما دفع الحوثيين إلى تهديد إسرائيل بضربات قوية. يُبرز المحللون دور الحوثيين المحوري في أي رد إيراني على إسرائيل، مع توقع زيادة مستوى هجماتهم. كما لفت بعض المراقبين إلى أن الحوثيين قد يكونون جزءًا من استراتيجية طهران، التي تسعى للحفاظ على ردع دون الانجرار لحرب شاملة.

    صنعاء – يثير الهجوم الإسرائيلي المكثف على إيران تساؤلات حول إمكانية حدوث تحوّل في علاقة المواجهة بين جماعة أنصار الله الحوثيين وإسرائيل، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تغييرات في قواعد الاشتباك.

    بعد إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي بدء عملية “الأسد الصاعد” وتنفيذ ما أطلق عليه “الضربة الافتتاحية” في عمق إيران، تبعته هجمات شنت بواسطة 200 طائرة حربية استهدفت نحو 100 موقع في مناطق إيرانية متعددة، نوّهت جماعة الحوثيين دعمها لإيران “في حقها المشروع بالرد على العدوان الإسرائيلي”.

    وأكّد بيان صادر عن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين أن “العدوان الإسرائيلي في المنطقة ينبغي أن يتوقف نهائياً”، مشيراً إلى أن “الاعتداء على إيران يأتي في سياق مواقفها النبيلة الداعمة للقضية الفلسطينية”.

    في يوم الثلاثاء الماضي، توعّدت جماعة الحوثي إسرائيل بعمليات هجومية فعّالة من اتجاهات متعددة، وهو موقف جديد للجماعة، عقب هجوم إسرائيلي على ميناء الحديدة في اليمن، الذي شهد استخدام القوات البحرية للمرة الأولى بدلاً من الطائرات الحربية.

    في مساء أمس الجمعة، ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الصاروخية، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة العديد وإحداث دمار غير مسبوق في تل أبيب.

    بعد الرد الإيراني، يرى محللون أن الحوثيين قد يزيدون من عملياتهم ضد إسرائيل انطلاقاً من استهدافهم للمسارات المتصلة بالعدوان على اليمن وإيران، مما يعكس موقفهم الثابت في دعم غزة ومحور المقاومة تحت قيادة طهران.

    زخم أكبر

    يقول عبد الله صبري -دبلوماسي بارز في وزارة الخارجية بصنعاء للجزيرة نت- إنه “من المبكر التنبؤ بنتائج الحرب الإيرانية الإسرائيلية المشتعلة، وإن كانت كل السيناريوهات مطروحة”.

    وعن الهجمات التي تشنها الجماعة من اليمن ضد إسرائيل، نوّه صبري أنها “بلا شك مستمرة، وقد تشهد زخماً أكبر، في إطار دعم فلسطين ووقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

    ولفت إلى “أن القدرات العسكرية لإيران ضخمة، ولا تحتاج لجبهة معينة في الوقت الراهن، خاصة إذا لم تتوسع الحرب لتشمل الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في المنطقة”.

    من جهة أخرى، قال القيادي البارز في جماعة أنصار الله حميد عاصم، رداً على الهجمات الإسرائيلية على إيران، إن “صنعاء تقف مع طهران، في إطار التنسيق الوثيق بينهما ضمن محور المقاومة”، مضيفاً أن “الشعب اليمني يدعم إخواننا في غزة، وأنصار الله يمثلون جزءاً أساسياً من المواطنون تحت قيادة قائد الثورة”، في إشارة إلى عبد الملك الحوثي.

    في حديث للجزيرة نت، نوّه عاصم، الذي كان ضمن فريق الحوثيين للمفاوضات، “نحن نقاتل بجانب إخواننا في غزة، التي تتعرض لحرب إبادة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الصهيوني”.

    وفيما يتعلق بتغيير قواعد الاشتباك بين أنصار الله وإسرائيل بعد الهجوم على إيران والرد الإيراني، أوضح عاصم: “نحن نصعّد مراحل الاشتباك مع العدو بناءً على تصعيده، والرد الإيراني كان قوياً بالتأكيد”.

    وأضاف قائلاً: “نحن وإيران جزء من محور المقاومة، ونحترمها ونساندها، وتوسيع نطاق الاشتباك يعتمد على الجانب العسكري ومتطلبات المعركة، ونحن على اتصال دائم مع طهران في هذا الشأن”.

    ونبّه عاصم إلى أنه “إذا اندلعت حرب إقليمية، فسوف نتخذ ما يتطلبه الوضع، سواء في البحار أو من خلال إرسال صواريخ فرط صوتية“. كما أضاف، “الحرب اليوم هي حرب أميركية صهيونية، وأميركا هي المحرك الأساسي وراء الكيان الإسرائيلي، وترحيب القائد الأميركي دونالد ترامب بالعدوان الإسرائيلي يعتبر دليلاً على ذلك”.

    اختتم القيادي عاصم حديثه بالقول إن “المعركة واحدة بيننا ومحور الشر، ومواقفنا ثابتة أننا نقف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض للعدوان الأميركي الصهيوني”.

    This handout photo released by Iran's Revolutionary Guard Corps (IRGC) official Sepah News Telegram channel on June 13, 2025 shows smoke billowing from a site reportedly targeted by an Israeli strike in the Iranian capital Tehran early in the morning. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu said in a video statement in the early hours of June 13 that Israel carried out strikes on Iran and the military operation against the Islamic republic would "continue for as many days as it takes". (Photo by SEPAH NEWS / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / SEPAH NEWS " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
    دخان متصاعد جراء قصف العاصمة الإيرانية طهران (الفرنسية))

    دور محوري

    يحتمل الخبراء أن يشارك الحوثيون في عملية عسكرية تعزز من رد إيران على الهجوم الإسرائيلي، خاصة أن الجماعة المتحالفة مع طهران لا تزال تمتلك أسلحة فعالة تستهدف تل أبيب.

    ويرى الباحث في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن الحوثيين سيكونون جزءاً من الرد الإيراني على إسرائيل، التي سترد عليهم أيضاً بنفس الأسلوب وبهجمات نوعية، بينما قد تُؤجل التعامل الصريح مع الجماعة إلى وقت لاحق.

    وأضاف الجبرني، للجزيرة نت، أن إيران نقلت تقنيات صواريخ متقدمة للحوثيين في الفترة الماضية، استعدادًا لهذا اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم الإسرائيلي، وتوقع أن يكون للجماعة دوراً فعّالاً في الرد على إسرائيل، قائلاً “بما أن الحوثيين هم أذرع المحور الإيراني، فمن المؤكد أن لهم دوراً مهماً”.

    كما يتوقع الجبرني أنهم سيستهدفون قواعد إسرائيلية على ضفاف البحر الأحمر، وزيادة معدل استهدافهم بالصواريخ الباليستية نحو إسرائيل من حيث الكمية والنوعية.

    ارتباط بإيران

    من جانبه، يعتقد الكاتب السياسي اليمني يعقوب العتواني أن طبيعة الرد الحوثي على الهجوم الإسرائيلي الأخير ستعتمد بشكل مباشر على مدى التصعيد الذي تختاره طهران.

    ويضيف العتواني، للجزيرة نت، أن إيران كانت تميل سابقاً لتفويض مهمة الرد إلى حلفائها، خصوصاً الحوثيين، الذين أصبحت لهم أهمية متزايدة بعد تراجع دور حزب الله، مشيراً إلى أن هذا التكتيك يساعد طهران على الحفاظ على نوع من الردع دون الانجرار إلى حرب شاملة.

    ومع ذلك، ينبه الكاتب اليمني إلى تغير في نظرة إسرائيل، حيث تعتقد حكومة نتنياهو أن العمليات الحوثية هي بالأساس أفعال إيرانية.

    يختتم العتواني بالقول: “بلا شك، الحوثيون سيشاركون في الرد على إسرائيل، لكن السؤال الأهم هو إلى أي مدى ستكون هذه المشاركة مختلفة عن مستوى العمليات الحالية؟” ليقول إن “الإجابة في طهران”.


    رابط المصدر

  • الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب

    الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب


    صرح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري بأن الهجوم الصاروخي الذي نفذته جماعة الحوثيين على إسرائيل كان متوقعًا ردًا على الهجمات الإسرائيلية في ميناء الحديدة. نوّه الدويري التزام الحوثيين بمواصلة المعركة مع الاحتلال طالما أن غزة تتعرض للحصار والقتل. كما لفت إلى أن صواريخ الحوثيين تسبب خسائر كبيرة لإسرائيل على عدة مستويات، وأن الردود الإسرائيلية غالبًا ما تكون عبر الطائرات، وهو أمر مكلف عسكريًا واقتصاديًا. في الوقت نفسه، الحوثيون يواصلون تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويعلنون فرض حصار جوي على المطارات الإسرائيلية حتى تنتهي الحرب على غزة.

    أفاد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الصاروخ الذي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليوم الثلاثاء على إسرائيل كان متوقعًا، وجاء كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة. كما أن الجماعة ملتزمة مبدئيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا بمواصلة معركتها ضد الاحتلال طالما أن غزة محاصرة وأهلها يُقتلون في ظل النيران والجوع.

    وقال القوات المسلحة الإسرائيلي إن الإنذارات أُعلنت في عدة مناطق عقب إطلاق صاروخ من اليمن، كما أفادت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي عن مصادر أمنية بأن عدة صواريخ اعتراضية أُطلقت نحو الصاروخ الباليستي اليمني.

    ولفت اللواء الدويري إلى أن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون تُسبب خسائر كبيرة للإسرائيليين على الأصعدة العسكرية والماليةية والاجتماعية، فهناك استخدام للبطاريات المتاحة، بما في ذلك بطارية “تاد”، ويمتد ذلك أيضًا إلى الاستعانة بمقلاع داود أو القبة الحديدية حسب نوع الاستهداف ونوع الصاروخ، كما أن النشاط الماليةي يتوقف عند وصول الصاروخ.

    وبشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، قال اللواء الدويري -في تحليل لمشهد الوضع اليمني- إن الرد كان دائمًا يتم بواسطة الطائرات، وهذا الأمر يكلف الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا لأنه يتطلب تحقيقًا دقيقًا وجهودًا كبيرة ووجود عدد كبير من الطائرات. مع العلم أن الطائرة الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى الهدف في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن هي طائرة “إف-15 إيغل”، حيث يصل مداها إلى 5555 كيلومترًا وتقطع مسافة حوالي 2150.

    ولفت إلى أن الطائرات الأخرى مثل “إف-35″ و”إف-16” لا يمكنها الوصول إلى الأهداف دون الحاجة للتزود بالوقود في الجو، وهو ما يُشكل عبئًا كبيرًا من الناحيتين الماليةية والعسكرية.

    وقد صرح القوات المسلحة الإسرائيلي سابقًا عن هجوم سفن حربية تابعة له على أهداف في ميناء الحديدة “لتعميق الضرر” هناك، متهمًا الحوثيين باستخدام الميناء في أعمال إرهابية، حسب وصفه.

    وفقًا لما ذكره نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثيين، في منشور له على موقع إكس، فإن “العدوان الإسرائيلي الجديد على ميناء الحديدة لم يُحدث تأثيرًا يُذكر على عمليات الدعم لغزة”، مؤكدًا أن هذا الهجوم “لم يُعرقل التحضيرات لتصعيد وتوسيع العمليات داخل عمق إسرائيل”.

    وقد شن الحوثيون -تحت شعار إسناد المقاومة الفلسطينية- عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما استهدفوا سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على مينائي إيلات وحيفا.

    كما صرحت الجماعة في وقت سابق فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات ما دامت الحرب على غزة قائمة.


    رابط المصدر

  • رسالة من الحوثيين إلى كتائب القسام تعبر عن التزامهم بدعم المقاومة

    رسالة من الحوثيين إلى كتائب القسام تعبر عن التزامهم بدعم المقاومة


    نشرت كتائب القسام رسالة من محمد عبد الكريم الغماري، رئيس هيئة الأركان السنةة لجماعة أنصار الله اليمنية، تؤكد دعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. ونوّه الغماري التزام اليمن بالوقوف مع فلسطين، مشيدًا بعمليات القسام التي تلهم الأحرار. كما دعا إلى الثبات في الجهاد، مشيرًا إلى أن فلسطين في قلب صنعاء. تأتي الرسالة في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر ضد غزة، حيث تستمر جماعة أنصار الله في دعم المقاومة عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. وقد وثقت المصادر الفلسطينية أكثر من 180 ألف شهيد وجريح بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.

    أصدرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بيانًا يحمل رسالة من رئيس هيئة الأركان السنةة في جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيون) محمد عبد الكريم الغماري، والتي تجدد التزام اليمن بدعم المقاومة الفلسطينية في نضالها المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    ولفت الغماري في رسالته إلى أن “اليمن شعباً وجيشاً وقيادة سيبقى دائمًا حاضرا في ميدان المعركة مع فلسطين قلباً وسلاحاً حتى يتحقق الوعد وتعود الأرض إلى أصحابها”.

    كما أضاف المسؤول العسكري اليمني أن “غزة، التي أصبحت رمزًا للعزة والصمود، لن تنكسر ما دمنا نملك في هذه الأمة من يشبه القسام”، مشيدًا بـ”العمليات النوعية التي يحققها مجاهدو القسام”، والتي اعتبرها “مصدر إلهام لكل الأحرار ودليلاً قاطعاً على أن من يتوكل على الله ويصمد في ساحات الوغى فإن النصر سيكون حليفه، رغم تضافر قوى الأرض عليه”.

    واستمر الغماري قائلاً: “نجدد لكم العهد بأن درب الجهاد هو دربنا، ومصير العدو هو الهزيمة، وأن فلسطين موجودة في قلب صنعاء”.

    رسائل متكررة لدعم المقاومة

    قبل أيام، أرسل أنصار الله رسالة مفتوحة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، نوّهوا فيها “الوقوف التام إلى جانبها”، وأشادوا في بيانهم العسكري بـ”كتائب القسام وسرايا القدس وجميع المجاهدين الشجعان الذين يدافعون عن الأمة حين تخلى الجميع عنهم”، حسبما جاء في نص البيان.

    وفي خطاب متلفز للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تم التأكيد أن “اليمن الحر والشامخ المستقل معكم، لن يترككم وحدكم رغم خذلان بقية العالم، وسنبقى معكم حتى يتوقف العدوان عليكم ويدار الحصار عنكم”.

    يأتي نشر هذه الرسالة في وسط تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل، حيث تستمر جماعة أنصار الله في إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، دعمًا للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الذي يشهد حرب إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    في وقت سابق، صرحت الجماعة فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات “حتى وقف الحرب على غزة”.

    تشن إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، مما أسفر حتى الآن عن أكثر من 180 ألف شهيد وجريح -معظمهم من الأطفال والنساء- بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وفقًا لمصادر فلسطينية.


    رابط المصدر

  • محللون: قوة الحوثيين تثير قلق إسرائيل وهجمات اليمن غير ذات جدوى

    محللون: قوة الحوثيين تثير قلق إسرائيل وهجمات اليمن غير ذات جدوى


    تواصل إسرائيل استهداف جماعة الحوثيين في اليمن رغم الفشل المتكرر في مواجهتهم، مدفوعة بهواجس أمنية واستراتيجية. وبرز الحوثيون في المواجهة على غزة بعد إطلاقهم صواريخ وطائرات مسيرة نحو إسرائيل. زادت هذه الضغوط على تل أبيب لتعيد حساباتها، حيث يعاني الحوثيون من شرعية محلية وبنية أيديولوجية متماسكة. ورغم الكلفة العالية للغارات الإسرائيلية، إلا أنها لم تؤدِّ إلى ردع فعال، حيث يتمتع الحوثيون بمرونة وقدرة على التكيف، ويظل التهديد الحوثي تحدياً طويلاً لإسرائيل يتطلب استراتيجيات جديدة بعيداً عن الحلول العسكرية.

    القدس المحتلة- رغم التحديات المتكررة في خوض مواجهة حاسمة مع جماعة الحوثيين في اليمن، تُواصل إسرائيل استهداف مواقعهم بشكل دوري، مدفوعة بمخاوف أمنية واستراتيجية تدور في فلك أبعد من الاعتبارات العسكرية البحتة.

    التحدي الجوهري أمام صانعي القرار في تل أبيب لا ينحصر فقط في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، بل يتمثل أيضاً في التعامل مع حركة مسلحة تمتلك شرعية محلية وبنية أيديولوجية متماسكة، بالإضافة إلى تحالفات إقليمية متعددة.

    ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت جماعة الحوثيين طرفاً مشاركاً علنياً في المواجهة من خلال إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة صوب إسرائيل، تأييدًا لغزة. لكن التهديد الحوثي لم يُؤخذ بجدية في البداية من قبل المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية.

    مع تكرار الهجمات الحوثية وتوسع آثارها على الملاحة الجوية وصورة القوات المسلحة الإسرائيلي، بدأت تل أبيب إعادة تقييم الموقف، كما جاء في تقرير مفصل نشرته صحيفة “هآرتس” للصحفي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط يشاي هالبر، الذي لفت إلى وعي متزايد بأن الحل العسكري في اليمن يحمل مخاطر كبيرة.

    مطار بن غوريون المصدر ويكيبيديا
    مطار بن غوريون تعرض لهجمات حوثية متتالية (مواقع التواصل)

    مزايا ميدانية وأيديولوجية

    جماعة الحوثيين تتمركز في مناطق جبلية وعرة شمالي اليمن، ولديها خبرة قتالية واسعة، كما أن عقيدتهم الدينية تمنحهم حافزًا قويًا للمواجهة، وفقاً للخبيرة البريطانية في الشأن اليمني إليزابيث كيندال.

    تشير كيندال إلى أن الجماعة تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: التضاريس المحصنة، والتجربة الميدانية، والعقيدة الراسخة، مما يتيح لهم الصمود تجاوزًا للإمكانات العسكرية التقليدية. كما توضح أن الحوثيين يظهرون المرونة في مواجهة الخسائر، مما يفسر استمرارهم رغم التكلفة البشرية المرتفعة.

    في السياق نفسه، تلقي عنبال نسيم-لوفتون، الباحثة في مركز “موشيه ديان” وجامعة تل أبيب، الضوء على قدرة الجماعة على استغلال هويات متعددة، من الزيدية الدينية إلى الخطاب الوطني المناهض للاستعمار وصولاً إلى التحالف الإقليمي مع إيران. “هذه التركيبة تمنح الحوثيين زخمًا داخليًا وتفتح لهم أبواب تحالفات خارجية، رغم كونهم أقلية عددية”.

    من مطار بن غوريون بعد الصاروخ اليمني
    تم إلغاء العديد من الرحلات إلى مطار بن غوريون بعد أي هجوم حوثي (الجزيرة)

    الحوثيون مشروع سياسي

    نسيم-لوفتون تفيد بأن الحوثيين أكثر من مجرد جماعة مسلحة، بل يمثلون مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا معقدًا يستمد شرعيته من سرديات تاريخية تعود إلى الدولة الزيدية، ويقدم نفسه كمدافع عن الزيديين، وفلسطين، ومناهض للغرب.

    تعتقد الباحثة أن قدرتهم على الانتقال بين الخطابات تمتد لجعلهم أكثر جاذبية لشرائح واسعة من اليمنيين، بما في ذلك بعض المكونات السنية، مما يعزز شرعيتهم ويعقد إمكانية محاصرتهم.

    ترى الجماعة بأنها تحقق مكاسب داخلية على حساب خصومها المحليين، بينما تعزز حضورها الإقليمي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

    من الناحية العسكرية، يبرز المحلل ألون بن ديفيد أن الغارات الإسرائيلية على اليمن مكلفة، حيث لا تمتلك إسرائيل قواعد قريبة أو حاملات طائرات في المنطقة. ويُقدر تكاليف كل غارة بملايين الدولارات، بالنظر إلى المسافات الشاسعة وتكاليف التشغيل والتسليح.

    ومع ذلك، لا تحقق هذه العمليات الأثر الرادع المطلوب، كما يربط بن ديفيد، الذي يشير إلى أن الجماعة تعمل بتنسيق لامركزي، مما يقلل من فعالية الضربات التي تستهدف القيادات فقط.

    إضافة إلى ذلك، أبدى الحوثيون قدرة كبيرة على التكيف، حيث لجأوا بعد استهداف ميناء الحديدة إلى وسائل بديلة، مثل استخدام قوارب الصيد لتفريغ شحنات النفط، وهو ما يُظهر مرونة عملياتية ملحوظة.

    Smoke billows on the horizon following an Israeli air strike on Yemen's Huthi-held capital Sanaa on May 6, 2025. Israeli air raids struck Yemen's main airport and power stations in the Sanaa area on May 6, Huthi media and Israel's military said, the latest retaliation for a missile attack by the Iran-backed rebels. (Photo by Mohammed HUWAIS / AFP)
    محللون يرون أن تأثير الهجمات الإسرائيلية على اليمن محدود (الفرنسية)

    حسابات ما بعد غزة

    بينما يربط الحوثيون بين هجماتهم على إسرائيل والمواجهة في غزة، يعتقد العديد من المحللين أن هذه الهجمات لن تتوقف حتى في حال انسحبت إسرائيل من القطاع.

    توضح نسيم-لوفتون أن الجماعة تتبنى موقفًا معاديًا لأي دولة تسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، وقد تواصل تصعيد الهجمات في فترة ما بعد غزة لتعزيز صورتها كمدافع عن فلسطين.

    تقترح الباحثة أيضًا مسارًا سياسيًا داخليًا يتيح للجماعة الخروج بصورة مشرفة، لا سيما مع المصالح المحورية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تعتبر جوانب حيوية في أي مفاوضات مستقبلية.

    تؤكد كيندال كذلك أن الجماعة ستواصل عملياتها ما دامت تراه وسيلة لتعزيز شرعيتها، مأنذرةً من أن الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين قد تأتي بنتائج عكسية وتعزز التعاطف مع الحوثيين بين اليمنيين.

    epa11012836 Boats sail past the Galaxy Leader cargo ship, seized by the Houthis offshore of the Al-Salif port on the Red Sea in the province of Hodeidah, Yemen, 05 December 2023. The Galaxy Leader ship, reportedly linked to an Israeli businessman, was seized and re-routed to offshore of the Yemeni port of Al-Salif by the Houthis on 19 November 2023 in retaliation for Israel's airstrikes on the Gaza Strip, according to statements by the Houthis. The ship, carrying around 25 crew members belonging to various nations, was seized as it was on its way to India. The Houthis, who control most of Yemen 's Red Sea coast, have fired missiles and drones at Israel and attacked more vessels transiting the area. Thousands of Israelis and Palestinians have died since the militant group Hamas launched an unprecedented attack on Israel from the Gaza Strip on 07 October, and the Israeli strikes on the Palestinian enclave which followed it. EPA-EFE/YAHYA ARHAB
    الحوثيون نفذوا هجمات على سفن تنقل بضائع إلى إسرائيل (أسوشيتد برس)

    تهديد طويل الأمد

    بحسب ليؤور بن أري، مراسلة الشؤون العربية في موقع “واي نت”، فإن القصف الإسرائيلي المكثف لم يُثن الحوثيين عن استمرار إطلاق الصواريخ. وتتساءل: ما الذي يمنح هذه الجماعة القدرة على الصمود وسط أزمة إنسانية خانقة؟.

    تقدم الحوثيون بمدعا واضحة لا تقبل المساومة:

    • وقف الحرب.
    • فتح المعابر.
    • إدخال المساعدات.
    • إنهاء الحصار.

    ترى أن الخطر الحوثي لم يعد يمثل تهديدًا هامشيًا بالنسبة لإسرائيل، بل أصبح تحديًا أمنياً طويل الأمد، حيث قد تكون الهجمات المستقبلية أكثر دقة وفتكًا، مما يتطلب من تل أبيب إعادة النظر في استراتيجياتها، بعيدًا عن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.


    رابط المصدر

  • صحيفة روسية: حاملة الطائرات البريطانية الشهيرة تتوجه نحو الحوثيين في مهمة خطيرة.

    صحيفة روسية: حاملة الطائرات البريطانية الشهيرة تتوجه نحو الحوثيين في مهمة خطيرة.


    حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس برينس أوف ويلز” دخلت البحر الأحمر بعد عبورها قناة السويس، في خطوة تُعد بمثابة محطة بارزة لعملية “هايمست”، وهي أكبر عملية انتشار بحري لبريطانيا منذ 2021. يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز القوة العسكرية البريطانية واستعراض النفوذ أمام الحوثيين والصين، رغم الانتقادات التي واجهها بسبب التأخيرات التقنية. مع انسحاب القوات الأميركية، وجد البريطانيون أنفسهم في مواجهة تحديات أكبر، حيث يعتمدون على مدمرة واحدة فقط. في ختام التقرير، تلقت البحرية البريطانية تحذيرًا واضحًا من الحوثيين، يشير إلى عدم فصلهم عن المواجهة الإقليمي.
    Sure! Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    ذكرت صحيفة روسية أن حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز”، التابعة للأسطول الملكي البريطاني، قد دخلت مياه البحر الأحمر بعد عبورها قناة السويس المصرية في 30 مايو/أيار، متوجهة إلى البحر في خطوة غير مسبوقة.

    أصدرت صحيفة “سفابودنايا براسا” تقريرًا من إعداد فيتالي أورلوف، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نقطة بارزة في عملية “هايمست”، وهي أكبر عملية انتشار بحري لبريطانيا منذ إرسال حاملة الطائرات “إتش إم إس كوين إليزابيث” إلى نفس المنطقة في عام 2021.

    كما أضاف الكاتب أن مدة عملية (هايمست) يُقدّر بأنها ستستمر لمدة 8 أشهر، ما لم تحدث عوائق، لكن الثقة في سير الأمور بسلاسة تبدو غير مؤكدة حتّى بالنسبة للبريطانيين.

    مغامرة غير مسبوقة

    ولفت الكاتب إلى أن هذه العملية تُعتبر مغامرة غير مسبوقة. فحاملة الطائرات البريطانية التي تُعتبر “الأقل حظا” في تاريخ البحرية الملكية، والتي لم تتمكن حتى الآن من الإبحار بعيداً عن موانئها المحلية، أقدمت أخيراً على التوجه إلى البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى إظهار إرادة “الأسد البريطاني” الحديدية أمام الحوثيين، وأمام المواطنون الدولي ككل.

    تأتي هذه الخطوة، وفقًا للتقرير، لدعم مجموعة القتال البحرية التابعة للبحرية الملكية البريطانية، التي وجدت نفسها عالقة في البحر الأبيض المتوسط، بعد انسحاب المجموعة الأمريكية المرافقة لحاملة الطائرات “هاري إس. ترومان”.

    تأخرت انطلاقة حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز” من ميناء بورتسموث لفترة طويلة بسبب مجموعة من الإخفاقات التقنية واللوجستية، مما أدى إلى انتقادات ملحوظة من وسائل الإعلام البريطانية للمشروع.

     

    حفلة زمن الطاعون

    حسب المعلومات الرسمية من لندن: “نحن أمام أول عملية متعددة الجنسيات واسعة النطاق تُنفَّذ تحت قيادة أحدث حاملة طائرات في أسطول جلالة الملك تشارلز الثالث، حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز”، وذلك تعزيزًا للتعاون الدفاعي وتوضيح قدرة بريطانيا على الانخراط في العمليات البحرية العالمية”.

    يتساءل الكاتب عن الهدف الحقيقي وراء هذه الاستعراضات العسكرية، مبتغيًا الإجابة أن هذا الأمر موجه في المقام الأول إلى الصين، التي تمتلك -على سبيل المثال- عددًا من المدمرات مثل الفرقاطة “طراز 054” مزودة بصواريخ موجهة، يفوق إجمالي عدد سفن الأسطول الملكي البريطاني كافة.

    لذلك، وصفت بعض الأصوات البريطانية هذه المهمة بأنها “حفلة زمن الطاعون”، في إشارة إلى الأموال الضخمة التي أُنفقت على العملية، في ظل الأزمة المالية والماليةية الحادة التي تعاني منها البلاد.

    LIVERPOOL, ENGLAND - DECEMBER 02: Royal Navy aircraft carrier HMS Prince of Wales berths at Liverpool's cruise terminal after arriving yesterday for a seven day stay. December 02, 2024 in Liverpool, England. The aircraft carrier, which has a regular crew of 700 sailors, or 1,600 when carrying aircraft, has docked in its affiliated city for the first time in four years. (Photo by Christopher Furlong/Getty Images)
    حاملة الطائرات الملكية “إتش إم إس برينس أوف ويلز” في ليفربول السنة الماضي (شترستوك)

    معاقبة الحوثيين

    مع ذلك، ما يثير الانتباه في هذه العملية هو تردد البحرية البريطانية حتى اللحظة الأخيرة بخصوص قرار دخول الأسطول إلى قناة السويس، ثم إلى البحر الأحمر، المنطقة التي كانت الولايات المتحدة تسعى، بناءً على توجيهات القائد الأمريكي دونالد ترامب، إلى “معاقبة” الحوثيين فيها لفترة طويلة.

    لندن أبلغت قيادة “أنصار الله” بوضوح مسبق بأنها لن تتدخل في النزاع القائم بالمنطقة. لكن تأثير هذه الرسائل كان ضئيلاً، إذ يدرك العالم بشكل جيد مدى مصداقية البريطانيين، بينما تمتلك الحوثيين سجلاً حافلاً من التوترات المستمرة.

    كما لم يتراجع الحوثيون عن تحذيراتهم المتعلقة بمحاولات حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز” عبور مياه البحر الأحمر.

    لفت الكاتب إلى أنه في ضوء التغيرات الإقليمية، وبعد التوصل إلى صيغة تهدئة مع جماعة “أنصار الله”، قررت الولايات المتحدة سحب مجموعتها الهجومية البحرية بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس هاري إس. ترومان” من مجال العملية، وإعادتها إلى قواعدها.

    قم عدد من الضباط الكبار في البحرية الأمريكية باعتبار هذا القرار بمثابة انفراجة، خاصة في ظل ما وُصف بأنه واحدة من أقل العمليات العسكرية نجاحاً في التاريخ الأمريكي الحديث، رغم محدودية حجمها.

    بعد انسحاب الأميركيين

    رغم محاولاتهم المستمرة لاستعراض القوة وإعلانات “الانتصارات” المتكررة ضد الحوثيين، نجحت “أنصار الله” في فرض واقع جديد على الأرض، مما أدى إلى انسحاب القوات الأمريكية من تلك المنطقة.

    وبهذا، غادرت الولايات المتحدة، تاركة البريطانيين والإسرائيليين في مواجهة مصير غير محسوم.

    ولفت الكاتب الانتباه إلى أن المجموعة البحرية البريطانية، بقيادة حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز”، كانت تخطط في البداية لعبور البحر الأحمر بشكل مريح، على أمل أن يكون انشغال الحوثيين بالمواجهة مع مجموعة “هاري إس. ترومان” الأمريكية سيُشتت انتباههم عنها.

     

    أهلا بريطانيا

    غير أن انسحاب الولايات المتحدة المفاجئ قد قلب الموازين، مما دعا البريطانيين لعبور واحدة من أخطر المناطق البحرية بمفردهم، معتمدين فقط على مدمرات من طراز “تايب 45” المتخصصة في الدفاع الجوي والصاروخي.

    للمقارنة، كانت المجموعة الأمريكية تضم 4 مدمرات مماثلة تفوق نظراءها البريطانيين من حيث التسليح والإمكانيات، ورغم ذلك واجهت صعوبات كبيرة في التصدي لهجمات الحوثيين، مما يجعل المهمة البريطانية أكثر تعقيدًا وخطورة.

    في ضوء هذه المعطيات، يمكن فهم سبب تردد الأسطول البريطاني في التقدم وفق الجدول الزمني المعلن، والذي كان من المفترض أن يعبر فيه البحر الأبيض المتوسط منذ أكثر من أسبوع.

    في ختام التقرير، لفت الكاتب إلى أن البحّارة البريطانيين تلقوا عبر منصات التواصل الاجتماعي، رسالة مختصرة لكنها واضحة من جماعة “أنصار الله” حملت العبارة: “أهلا بريطانيا!”، وقد فُهمت على أنها تحذير مباشر من الجماعة، مفادها أن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الأمريكيين لا تشمل بأي شكل من الأشكال البحرية البريطانية.


    رابط المصدر

  • خبير عسكري: هجمات الحوثيين تثبت استمرار قوتهم العسكرية

    خبير عسكري: هجمات الحوثيين تثبت استمرار قوتهم العسكرية


    قال العميد حاتم الفلاحي إن إطلاق الحوثيين صواريخ جديدة على إسرائيل يدل على استمرار قدرتهم الهجومية، لكنه استبعد قدرتهم على فرض حصار بحري على ميناء حيفا. صرحت جماعة الحوثي استهداف مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي، مع تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على يافا وحيفا. رصدت صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية وتم الاعتراض على الصاروخ. نوّه الفلاحي تأثير الهجمات على حركة الملاحة الجوية، مشيراً إلى الخسائر النفسية للإسرائيليين جراء تهديدات الحوثيين. رغم التصريحات حول فرض الحصار البحري، اعتبر الفلاحي أن الحوثيين يفتقرون للقدرات اللازمة لذلك.

    أوضح الخبير العسكري العميد ركن حاتم الفلاحي أن إطلاق جماعة أنصار الله (الحوثيون) صواريخ جديدة تجاه إسرائيل يعني أنها لا تزال تمتلك القدرة على شن هجمات، لكنه استبعد إمكانية فرض حصار بحري على ميناء حيفا.

    وصرحت الجماعة اليوم الخميس أنها استهدفت مطار بن غوريون الدولي بصاروخ فرط صوتي، مشيرة إلى تنفيذ “عملية مزدوجة بطائرتين مسيرتين على هدفين جويين في يافا وحيفا المحتلتين”.

    وقد تحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في القدس والبحر الميت وتل أبيب تحذيراً من صاروخ تم إطلاقه من اليمن، بينما صرح القوات المسلحة الإسرائيلي في بيان له أنه تمكن من اعتراض الصاروخ.

    ونوّهت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الرحلات الجوية المتوجهة إلى مطار بن غوريون عادت أدراجها بعد إطلاق الصاروخ.

    يوم الاثنين الماضي، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ببدء العمل لفرض حظر بحري على ميناء حيفا، رداً على تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، ودعا جميع الشركات التي تستخدم الميناء إلى أخذ هذا القرار بعين الاعتبار.

    لكن الفلاحي قلل -في تحليل للجزيرة- من إمكانية تنفيذ هذا التهديد، مشيراً إلى أنه يتطلب قدرات متقدمة لا تمتلكها الجماعة، خاصة بسبب بُعد المسافة.

    كما لفت إلى أن هجمات الحوثيين كان لها تأثير كبير على حركة الملاحة الجوية وكذلك على مطار بن غوريون، حيث أوقفت العديد من الشركات العالمية رحلاتها منه وإليه.

    ولفت الفلاحي إلى الخسائر النفسية التي يتعرض لها الإسرائيليون نتيجة دخولهم الملاجئ بشكل متكرر بسبب هذه الهجمات.

    وقد شن الحوثيون العديد من الهجمات على مطار بن غوريون وموانئ إسرائيل، وذكرت إسرائيل أنها استهدفت بـ37 صاروخًا منذ استئناف الحرب في مارس/آذار الماضي.


    رابط المصدر

  • واشنطن تدافع عن اتفاقها مع الحوثيين وقائد عسكري ينبه من التهاون معهم

    واشنطن تدافع عن اتفاقها مع الحوثيين وقائد عسكري ينبه من التهاون معهم


    وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال في مقابلة مع فوكس نيوز إن واشنطن لن تكرر تجربتها في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أهمية جهودها لحماية الملاحة ضد الحوثيين في اليمن. أنذر جيمس كيلبي من الاستخفاف بالحوثيين، مؤكدا أنهم يشكلون تهديدا. هيغسيث لفت إلى تركيز الولايات المتحدة على مصالحها الأساسية مثل إيران والصين بدلاً من تغيير النظام الحاكم في اليمن. صرح ترامب عن اتفاق مع الحوثيين لوقف الهجمات على السفن الأميركية مقابل وقف الضربات الجوية. الخارجية الأميركية نوّهت رغبة الحوثيين في التهدئة وتوقفهم عن القتال، مما يعكس تحركات أميركية مستقلة عن إسرائيل في المنطقة.

    قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقابلة مع فوكس نيوز إن الولايات المتحدة لن تقوم بتكرار ما حدث في العراق وأفغانستان، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر تدخلها مع الحوثيين في اليمن لحماية الملاحة. من ناحيته، أنذر القائم بأعمال رئيس العمليات في البحرية الأميركية جيمس كيلبي من الاستهانة بالحوثيين، مؤكدًا أنهم يشكلون تهديدًا.

    وأضاف هيغسيث أنه إذا قررت واشنطن تخصيص وقتها لتغيير النظام الحاكم في اليمن، فلن تكون قادرة على التركيز على المصالح القائدية. وأوضح في هذا السياق: “لم ندمر الحوثيين تمامًا ولدينا أولويات أخرى نحتاج للتركيز عليها مثل إيران والصين”.

    ولفت وزير الدفاع الأميركي إلى أن القائد دونالد ترامب حدد هدف الحملة في اليمن “وهو أن نضع الحوثيين في موقف الاعتراف بنهاية دورهم”. ولفت إلى أن الحملة الأميركية في اليمن كانت متواصلة لتحقيق الأهداف العسكرية حسب قوله.

    وخلال جلسة نقاش بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي في العاصمة واشنطن، نوّه القائم بأعمال رئيس العمليات في البحرية الأميركية أن جيش بلاده يراقب عن كثب سلوك الحوثيين.

    وأضاف كيلبي: “من الخطأ الاعتقاد بأن العدو سيكون ساكنًا وسيواصل التصرف بنفس الطريقة. سيتغيرون في تكتيكاتهم. لذلك يجب علينا أن نراقب ذلك ونتوقع ما قد يتغير استعدادًا لذلك”.

    وتابع القائد العسكري الأميركي: “لقد لاحظنا زيادة في النشاط الحوثي. أحيانًا أسمع البعض يتحدثون عنهم بتهوين. إنهم ليسوا الصين، ولكنهم يمثلون تهديدًا، ويستهدفون سفننا. لذا، فإن فهم هذا وعدم التقليل من شأنه والاستعداد هو ما نركز عليه”.

    في تطور حديث، صرحت الولايات المتحدة منذ أسبوعين عن وقف ضرباتها ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، مقابل توقف الجماعة عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة، وهي خطوة -بحسب المحللين- تعكس تحركًا أميركيًا منفصلًا عن إسرائيل في بعض القضايا الإقليمية.

    وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين يقضي بتوقفهم عن استهداف السفن في البحر الأحمر مقابل توقف سلاح الجو الأميركي عن مهاجمة الجماعة. كما لفتت الخارجية الأميركية إلى استسلام الحوثيين وعدم رغبتهم في الاستمرار في القتال.


    رابط المصدر

  • هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟

    هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟


    تثير هجمات جماعة الحوثي على إسرائيل قلقًا بشأن تأثيرها على المواجهة الإقليمي. تضاربت الآراء حول آثارها؛ فبعض الخبراء يرون أنها تضع ضغطًا على السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بينما يعتبر آخرون أنها تمنح إسرائيل مبررًا لمواصلة هجماتها على غزة. يرى أسامة الروحاني أن الهجمات الحوثية لا تمثل تكلفة كبيرة لإسرائيل، بل تعزز خطاب الدفاع ضد خطر إقليمي. من جهة أخرى، يعتقد إيهاب جبارين أن هذه الهجمات تترك أثرًا نفسيًا عميقًا في المواطنون الإسرائيلي. ورغم اعتبرها مسألة هامشية مقارنة بغزة، إلا أن تجاهلها قد يؤدي لاستنزاف طويل الأمد لإسرائيل.

    تدور تساؤلات متزايدة حول تأثير هجمات جماعة أنصار الله الحوثي على إسرائيل، خصوصاً مع استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة من اليمن نحو العمق الإسرائيلي، في ظل تصعيد مستمر على عدة جبهات.

    تظهر في هذا السياق فرضيتان متضاربتان، الأولى تفيد بأن هذه الهجمات تسبب عدم استقرار وضغوط حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو، بينما الثانية تعتبرها مبرراً لإسرائيل لاستمرار هجومها على غزة بدعوى مواجهة محور إقليمي أوسع.

    من وجهة نظر أسامة الروحاني، المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، فإن هجمات الحوثيين لا تشكل عبئاً ثقيلاً على إسرائيل، بل تمنحها فرصة لتسويغ عملياتها العسكرية وتعزيز خطابها عن الدفاع ضد تهديد إقليمي متزايد.

    ولفت الروحاني، خلال حديث له في برنامج “ما وراء الخبر”، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تحاولان استغلال الهجمات الحوثية سياسياً، لزيادة تهويل التهديد الإيراني، وبالتالي شرعنة التصعيد على مختلف الجبهات، بما في ذلك اليمن.

    آثار نفسية عميقة

    في المقابل، اعتبر الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية إيهاب جبارين أن الصواريخ الحوثية، رغم عدم تسببها في أضرار خطيرة، تُخلف وراءها أثراً نفسياً عميقاً في إسرائيل، وتجبر السلطة التنفيذية على التعامل مع جبهات جديدة في أوقات حساسة للغاية.

    وأوضح جبارين أن إسرائيل، التي كانت قد وعدت منذ سنوات بالتحكم تماماً في المجال الجوي والإلكتروني على الصعيد الإقليمي، تواجه اليوم طائرات مسيّرة تخترق أجواءها من مسافات بعيدة وتصل إلى مناطق حساسة.

    تعزز هذه التطورات -حسب المتحدث- شعوراً بالضعف في المواطنون الإسرائيلي، حيث تبدو السلطة التنفيذية غير قادرة على احتواء توسع المواجهات، مما قد يضعف ثقة الجمهور في قدرة الدولة على حمايتهم أثناء حرب استنزاف غير عادية.

    ورغم ذلك، يؤكد الروحاني على أن الحوثيين لا يستهدفون إسرائيل وحسب، بل يخوضون معركتهم الخاصة المدفوعة بمزيج من الدوافع الأيديولوجية والمصالح السياسية في الداخل اليمني، وليس بالضرورة بما يتماشى كلياً مع الأجندة الإيرانية.

    تعزيز الشرعية الثورية

    ويُعتقد أن الحوثيين يستغلون المواجهة في غزة لتعزيز شرعيتهم الثورية، وزيادة وجودهم الإقليمي ضمن محور المقاومة، مستفيدين من الصدى الإعلامي والسياسي الذي يترتب على ضرباتهم نحو إسرائيل.

    ويضيف أنه بينما حاولت واشنطن تحييد الحوثيين عسكرياً من خلال ضربات مركزة، لم تنجح في السيطرة عليهم، بل أدى ذلك إلى تصعيد متجدد وتوسيع نطاق الهجمات، مما يضيف تحديات جديدة للاستراتيجية الأميركية في البحر الأحمر.

    في الداخل الإسرائيلي، يرى جبارين أن حكومة نتنياهو تعتبر التصعيد الحوثي فرصة لإعادة صياغة الحرب على غزة، لتظهرها وكأنها جزء من مواجهة إقليمية أوسع، مما يطيل أمد العمليات العسكرية ويمنحها غطاء سياسياً.

    يوضح أن المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية تدرك أن الانشغال بجبهات متعددة، من اليمن إلى لبنان وسوريا، قد يضعف تركيز القوات المسلحة ويستنزف قدراته، مما يعزز الجدل الداخلي حول كفاءة إدارة الحرب وسبل الخروج منها.

    يرى جبارين أن تل أبيب تستند في ردها على هجمات “جبهة اليمن” إلى الولايات المتحدة، التي تمثلها في تنفيذ الضربات ضد الحوثيين، مما يعكس ضعف القدرة الإسرائيلية على مواجهة هذا التهديد بشكل منفرد.

    معادلة ردع جديدة

    يخلص جبارين إلى أن الضربات الحوثية، رغم كونها محدودة التأثير العسكري، تفرض معادلة ردع جديدة تشير إلى أن إسرائيل لم تعد تملك السيطرة المطلقة في الإقليم، وأن خصومها أصبحوا قادرين على تهديد عمقها من مسافات بعيدة.

    في هذا السياق، أنذر الروحاني من تداعيات اتساع رقعة المواجهة، مشيراً إلى أن تطور المواجهة قد يؤدي إلى تغيير الديناميكيات بين اللاعبين الدوليين في البحر الأحمر، وجذب قوى جديدة إلى صراع قد يكون غير محسوب العواقب.

    كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لبناء تحالفات بحرية لتأمين ممرات التجارة العالمية، إلا أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على المساس بهذه المنظومة دون تكبد خسائر كبيرة، مما يعقد حسابات الاستقرار البحري الدولي.

    على المدى المتوسط، يرى الروحاني أن استمرار الحوثيين في الهجمات سيزيد من هشاشة التحالف الأمريكي، وقد يدفع الشركات العالمية إلى تقليص نشاطها في البحر الأحمر، مما يؤثر سلباً على إسرائيل اقتصادياً وأمنياً.

    مسألة هامشية

    ومع ذلك، تبقى المفارقة -بحسب جبارين- أن إسرائيل تعتبر التوتر مع الحوثيين مسألة هامشية مقارنة بجبهة قطاع غزة، لكنها تدرك أيضاً أن تجاهل هذه الجبهة قد يؤدي إلى استنزاف تدريجي لا يمكن التغاضي عنه على المدى البعيد.

    يشير إلى أن الهجمات المنطلقة من اليمن باتت تحمل دلالة أكبر من حجمها العسكري، حيث توصل رسالة للإسرائيليين أن أمنهم لم يعد مضموناً، وأن سياسات حكومتهم تُكلفهم ثمناً يتجاوز حدود قطاع غزة.

    رغم الضبابية في الصورة، يتفق الضيفان على أن الهجمات الحوثية أوجدت معادلة جديدة، تضع إسرائيل أمام واقع إقليمي متغير، في ظل تآكل هيمنتها، واضطرارها للتعامل مع خصوم غير تقليديين يملكون أدوات تهديد لم تكن معهودة في الحروب السابقة.

    بدعم أمريكي مطلق، تُنفذ إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن نحو 174 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود.


    رابط المصدر

  • الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل

    الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل


    نوّه الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن استمرار المجازر في غزة قد يدفع الحوثيين لاستهداف إسرائيل، خصوصًا مطار بن غوريون، مما يؤثر على حركة الطيران. وقد اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي مؤخرًا صاروخًا أُطلق من اليمن، وهدد الحوثيون بفرض حظر جوي على المطارات الفلسطينية. وصرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون نصرةً لفلسطين. كما لاحظ الدويري تغييرًا في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية، حيث تحول التركيز من نظام “ثاد” الأمريكي إلى “حيتس”. لفت نتنياهو إلى أن إيران تدعم الحوثيين، مأنذرًا بأنهم سيتحملون عواقب أفعالهم.

    صرّح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أنه في حال استمرار المجازر والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن جماعة أنصار الله (الحوثيون) ستواصل استهداف العمق الإسرائيلي. ونوّه أن الهجوم على مطار بن غوريون بشكل خاص سيؤدي إلى توقف حركة الطيران وتعليق الرحلات من قِبَل بعض شركات الطيران العالمية، إلى جانب خلق حالة من الفوضى تدفع الملايين للاختباء في الملاجئ.

    وأفاد القوات المسلحة الإسرائيلي بأنه اعترض صباح اليوم صاروخاً أُطلق من اليمن نحو إسرائيل، بينما نوّهت جماعة الحوثي على عزمها فرض حظر جوي على المطارات في فلسطين المحتلة ردّاً على التصعيد في قطاع غزة.

    من جانبهم، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين أنهم استهدفوا بالأمس مطار بن غوريون بصاروخين باليستيين دعماً لغزة.

    وقد ارتبطت الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر والعمق الإسرائيلي بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الأول.

    ونقل نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، في مقابلة مع الجزيرة نت أن الأهداف من إطلاق الصواريخ هي إغلاق مطار بن غوريون ووقف الملاحة فيه، حتى يتم رفع الحصار والتوقف عن العدوان على قطاع غزة.

    ولفت اللواء الدويري في تحليله للموقف في اليمن إلى أن قصف الحوثيين المتكرر دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تعديل استراتيجيته الدفاعية. فمنذ الإسبوع الماضي، لم يعد الحديث حول منظومة “ثاد” الأميركية، بل بات التركيز على منظومة “حيتس” الإسرائيلية، لأن “ثاد” لم تتمكن سابقًا من اعتراض صاروخين أُطلقا من قِبل الحوثيين.

    توقع الدويري أن يواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته على اليمن، ورجح حدوث ضربة جوية في الأيام المقبلة، لكنه لفت إلى أن الأهداف غير معروفة، ومن المحتمل أن تكون مدنية.

    وكان القوات المسلحة الإسرائيلي قد صرح في بيان الجمعة الماضية أنه شن هجمات على ميناءين في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن بواسطة طائرات مقاتلة، حيث استهدفت ودمّرت بنى تحتية زعمت أنها تعود للحوثيين.

    كما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحوثيين، قائلاً: “نحن نعلم أن الحوثيين مجرد أداة، وأن من يقف خلفهم ويدعمهم ويعطيهم المنظومة التعليميةات والإذن هي إيران”، مأنذراً من أن الحوثيين سيتكبدون ثمناً باهظاً، وأن “نحن سندافع عن أنفسنا بكل السبل من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل”.


    رابط المصدر

  • ذعر في واشنطن: ناشونال إنترست تكشف عن محاولة الحوثيين إسقاط طائرة إف-35

    ذعر في واشنطن: ناشونال إنترست تكشف عن محاولة الحوثيين إسقاط طائرة إف-35


    قال موقع “ناشونال إنترست” إن صاروخاً الحوثياً كاد يسقط طائرة F-35 الأميركية، مما أثار تساؤلات حول فعالية الطائرات المتقدمة في مواجهة خصوم أقل تقدماً. ونوّه التقرير أن الدفاعات الجوية الحوثية، رغم بساطتها، أثبتت فعاليتها، حيث تمكن الحوثيون من إسقاط طائرات مسيرة أميركية. الحادث يثير تساؤلات حول مدى قدرة المقاتلات الأميركية على التصدي لأنظمة الدفاع الجوي الحديثة في المواجهةات الكبرى، حيث يُظهر أن الأنظمة المتقدمة ليست دائماً مضمونة النجاح. كما تُشير المعلومات إلى أن الحوثيين يمتلكون أنظمة إيرانية حديثة، مما يزيد من تعقيد التهديدات الجوية على القوات الأميركية.

    ذكر موقع ناشونال إنترست أن صاروخاً أطلقه الحوثيون كاد أن يُسقط جوهرة التاج في ترسانة المقاتلات الأميركية إف-35، لولا اتخاذها إجراءً مراوغاً. وتساءل الموقع: كيف يمكن لأميركا تنفيذ عمليات جوية فعالة ضد خصم أكثر تطوراً، إذا كانت “الجماعة المتخلفة” في اليمن قادرة على تعطيل عملياتها بهذه السهولة؟

    وأوضح الموقع -في تقرير كتب بواسطة المتخصص في الدفاع والاستقرار هاريسون كاس- أن هذا الحادث أثار تساؤلات حول قدرة إحدى أكثر المقاتلات الأميركية تقدماً على الصمود، كما خلق مخاوف بشأن مدى فاعلية نظام الدفاع الجوي الحوثي الغير معقد نسبياً في إعاقة العمل الأميركي.

    وذكر المحلل العسكري غريغوري برو على منصة إكس أن “الدفاعات الجوية الحوثية كانت قادرة على استهداف طائرات أميركية عدة من طراز إف-16 وطائرة من طراز إف-35، مما يزيد من احتمال وقوع خسائر بشرية أميركية”. كما أضاف أن الحوثيين تمكنوا من إسقاط “7 طائرات أميركية مسيرة من طراز إم كيو-9، تصل قيمة كل منها إلى نحو 30 مليون دولار، مما أعاق قدرة القيادة المركزية على تتبع الجماعة وضربها”.

    وتساءل الموقع عن مدى ضعف المقاتلات الأميركية أمام نظام الدفاع الجوي الحوثي الذي وصفه بأنه بدائي، ولكنه فعال، موضحاً أنه سريع الحركة وأن بساطته تساعده على تجنب الكشف المبكر من قبل المعدات الأميركية المتقدمة.

    ولفت موقع “ذا وور زون” إلى أن الدفاعات الصاروخية الحوثية تحتوي على “العديد من صواريخ سام المرتجلة التي تستخدم أجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء السلبية غير التقليدية، وصواريخ جو-جو مصممة بدقة، مما يقدم إنذاراً مبكراً قليلاً أو معدومًا للتهديد، بالإضافة إلى الهجوم القام”.

    يمتلك الحوثيون أيضًا بعض الأنظمة الحديثة بفضل إيران – وفقاً لناشونال إنترست – مثل صواريخ سام “برق-1” و”برق-2″، ولا تزال القدرات الدقيقة لصواريخ سام الإيرانية غير واضحة، لكن الحوثيين يدّعون أن مداها الأقصى يصل إلى 31 ميلاً و44 ميلاً، وقادرة على ضرب أهداف على ارتفاع 49 ألف قدم و65 ألف قدم على التوالي.

    ولفت الكاتب إلى أن أنظمة “برق” مبنية على عائلة صواريخ “تاير” الإيرانية، وبعضها مزود برادارات مدمجة”، وفقاً لما أفاد به موقع “ذا وور زون”، “كما ورد أن بعض أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية القادرة على إطلاق نسخ مختلفة من تاير مزودة بكاميرات كهروضوئية تعمل بالأشعة تحت الحمراء لمساعدة في رؤية الهدف وتحديده وتتبع مساره”.

    نذير شؤم لصراع القوى العظمى

    أثار الحادث بين طائرة إف-35 الأميركية وصاروخ سام الحوثي مناقشات حول المواجهةات الكبرى. إذا كانت جماعة متمردة تعاني من التخلف قادرة على إعاقة العمليات الجوية الأميركية فوق اليمن، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتوقع إجراء عمليات جوية فعالة في المجال الجوي لأعداء أكثر تطوراً؟ وإذا كانت طائرة إف-35، وهي مقاتلة شبح من الجيل الخامس بمقطع راداري منخفض جداً، عرضة لدفاعات صواريخ أرض-جو من حقبة الحرب الباردة، كيف سيكون أداؤها هي وغيرها في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة؟

    خلص الموقع إلى أن امتلاك أنظمة أكثر تكلفة وتطوراً، سواء في الجو أو على الأرض، لا يضمن حرية الوصول أو النجاح المستدام، لأن الأنظمة منخفضة التقنية قد تعيق فعالية الأنظمة العالية التقنية بشكل موثوق.


    رابط المصدر