الوسم: الحرب

  • نتنياهو يفقد الدعم وإنجازات الحرب لا تنقذه

    نتنياهو يفقد الدعم وإنجازات الحرب لا تنقذه


    انتهت الحرب الإسرائيلية على إيران موجّهة مشاعر إنجاز عسكري وسياسي، مما أثار تكهنات حول تأثيرها على الاستحقاق الديمقراطي المقبلة. تعالت مدعاات من دونالد ترامب لمنح نتنياهو العفو عن محاكمته، ما أثار سخط الإعلام الإسرائيلي. رغم ذلك، استمر المواطنون في التعبير عن قلقهم إزاء خطط السلطة التنفيذية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن الشعبية تركزت على القوات المسلحة والموساد وليس على نتنياهو. بينما ارتفعت نسبة الثقة في المؤسسات الدفاعية، أظهرت استطلاعات أخرى أن دعم الحزب الليكود بقيادة نتنياهو لم يتغير، مما يجعل تشكيل ائتلاف مستقبلاً صعبًا، مع تركيز كبير على الوضع في غزة.

    |

    انتهت الحرب الإسرائيلية على إيران بمشاعر قوية بالإنجازين العسكري والسياسي، مما دفع البعض للاعتقاد أنها قادرة على طمس إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووُجد العديد ممّن رأوا تصرفات نتنياهو ووزرائه وتعليقاتهم حول هذا الإنجاز كأنه تمهيد لمعركة انتخابية قريبة، خاصة مع الأزمات التي يواجهها الائتلاف مع الحريديم.

    وفي هذا السياق، جاءت تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة إنقاذه لنتنياهو بعد أن أنقذ إسرائيل، معربًا عن رغبة في إلغاء محاكمته بتهم الفساد أو إصدار عفو عام عنه. من جهته، أبدى ترامب انزعاجه من استمرار ملاحقة أحد أفضل رؤساء وزراء إسرائيل في زمن الحرب، مضيفًا أن الولايات المتحدة أنقذت إسرائيل، والآن يجب إنقاذ بيبي نتنياهو. لكن يبدو أن الإنجازات العسكرية في واد، وموقف الجمهور الإسرائيلي تجاه نتنياهو وحكومته في واد آخر، كما تظهر استطلاعات الرأي ومواقف الإعلام.

    واعترضت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية على اقتراح ترامب، معتبرةً إياه تدخلًا في الشؤون القانونية للدولة. أما قضاة المحكمة المركزية التي تجري فيها محاكمة نتنياهو، فقد رفضوا الطلب بتأجيل المحاكمة لأسبوعين لانشغاله بقضايا سياسية وأمنية مركزية. ومع ذلك، رحب رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي أهرون باراك، بفكرة العفو عنه. وفي سياقٍ متصل، تناقلت الصحف معلومات عن خطة كبرى تُعدّها أميركا بالتعاون مع نتنياهو لإنهاء الحرب في غزة وتوسيع اتفاقيات أبراهام، تشمل رؤى لإنشاء دولة فلسطينية. ويسعى نتنياهو لزيارة واشنطن لبحث الخطة من جهة، ولتنظيم “حفل انتصار” مشترك بعد الحرب مع إيران. وقد أثار هذا الحديث غضب الليكود وسُمّوتريتش وبن غفير، وذهب البعض إلى القول إن ممارسته لهذا الاتجاه ستؤدي إلى سقوط حكومته في غضون عشر دقائق.

    قاتَلنا بشراسة

    وفي مقطع فيديو نشره مكتبه، صرح نتنياهو أن “مصادرنا تقول أن الله سيمنح شعبه القوة، وسينعم الله على شعبه بالسلام”. ونوّه أننا واجهنا إيران بشراسة، وحققنا نصرًا كبيرًا، مما يعطي فرصة لتوسيع اتفاقيات السلام بشكل كبير. وواصل قائلاً إننا نبذل جهودًا لتحقيق ذلك، بالإضافة لإطلاق سراح رهائننا وهزيمة حماس، فهناك فرصة نبغي عدم إضاعتها. وشكر نتنياهو القائد ترامب على اقتراحه بشأن إلغاء محاكمته، مشددًا على تقديره لدعمه الكبير لإسرائيل والشعب اليهودي، ونوّه أننا سنستمر بالعمل معًا لهزيمة أعدائنا المشتركين وتحرير رهائننا وتوسيع السلام بسرعة. وأيد القائد الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ فكرة العفو عن نتنياهو.

    FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump welcomes Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu at the entrance of the White House in Washington, D.C., U.S., April 7, 2025. REUTERS/Leah Millis/File Photo
    نتنياهو شكر ترامب على مدعاته بوقف محاكمته في إسرائيل (رويترز)

    بن كسبيت في “معاريف” كتب: “إن طلب القائد الأميركي بوقف محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، مهما بدا مثيرًا للسخرية (لأنه بطل!!) يحول النقاش حول نجاح أو فشل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، المدفوع بتسريب تقرير سري للغاية من هيئة الطاقة النووية الأميركية للأميركيين، كما أن الواقع المؤلم هو أن ترامب قد بدأ بالفعل برفع العقوبات الأميركية القاسية على إيران، بما في ذلك صلاحية تصدير النفط إلى الصين.”

    أما افتتاحية “هآرتس” يوم الجمعة، فاعتبرتها تدخلًا فظًا في الشؤون الداخلية للدولة الإسرائيلية، حيث دعا ترامب بإلغاء محاكمة بنيامين نتنياهو أو منحه العفو. وقد عُرف رأي ترامب في سلطة القانون والمؤسسات الديمقراطية، وليس مفاجئًا أن أحدهم -يمكن التخمين بشأنه- أراد إقناعه بالتدخل لإلغاء المحاكمة. ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب أخطأ بتدخله في هذا الأمر، نظرًا لما يمكن أن يضعف إنفاذ القانون الإسرائيلي ويُعمق الاستقطاب، مما يجعل إسرائيل تبدو كدولة تابعة. واعتبرت أن على القائد هرتسوغ عدم الاستسلام للضغوط وأن لا يمنح العفو، لأن “نتنياهو يُحاكم على اتهامات خطيرة عليه أن يتحمل عواقبها”. ونوّهت أن المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة لاتخاذ القرار في ما إذا كان نتنياهو مذنبًا في الرشوة، التزوير، وخيانة الأمانة أم لا.

    ووفقًا لاستطلاعات الرأي أثناء الحرب على إيران وبعدها، فقد لوحظ أن هذه الحرب لم تحسن كثيرًا من صورة نتنياهو، حيث ذهبت التقديرات بشكل رئيسي إلى القيادة العسكرية وسلاح الجو والموساد، وقليل جدًا منها إلى نتنياهو وحكومته. وكشف استطلاع دوري أجرته مركز دراسات الاستقرار القومي في جامعة تل أبيب عن ارتفاع ملحوظ في ثقة الجمهور بالمؤسسات الدفاعية والسياسية منذ بدء الحملة ضد إيران، مع تأييد غالبية الجمهور لهذه الحرب. ومع ذلك، أعرب حوالي 70% من المستطلعة آراؤهم عن قلقهم إزاء تطورات الحملة، ويعتقد ما يقرب من نصفهم أن السلطة التنفيذية تفتقد إلى خطة لإنهائها. وزادت نسبة الثقة في القوات المسلحة الإسرائيلي إلى حوالي 82%، مقارنةً بـ75.5% في مايو/أيار 2025. كما ارتفعت نسبة الثقة في السلطة التنفيذية إلى 30%، مقارنةً بـ21% في الفترة الحالية نفسه. وزادت الثقة في سلاح الجو إلى 83%، مقارنةً بـ71% في أبريل/نيسان، وللاستخبارات العسكرية إلى 74%، مقارنةً بـ61% في يناير/كانون الثاني 2024. ولا تزال نسبة الثقة في الموساد مرتفعة عند 81%. وحظي رئيس الأركان بزيادة ملحوظة في نسبة الثقة وصلت إلى 69% لدى الجمهور عامة، مقارنةً بـ56% في مايو/أيار، و81% لدى الجمهور اليهودي، مقارنةً بـ67.5%.

    RAMON AIR FORCE BASE, ISRAEL - NOVEMBER 19: An Israeli Air Force F-16I jet fighter takes off as another lands behind it during a presentation to the media November 19, 2008 at the Ramon Air Force base in southern Israel. Israel displayed its most advanced air power which could be used to attack Iran's suspected nuclear weapons project if diplomacy fails to persuade Teheran to halt its uranium enrichment program. (Photo by David Silverman/Getty Images)
    استطلاعات الرأي أظهرت ثقة الجمهور الإسرائيلي بسلاح الجو والقوات المسلحة والموساد بعد حرب الـ12 يوما مع إيران (غيتي إيميجز)

    وذكر موقع “زمان إسرائيل” أن دراسة أجريت حول ما إذا كانت الحرب مع إيران قد أثرت على نيات التصويت في الاستحقاق الديمقراطي القادمة أظهرت أن الأغلبية الساحقة من الجمهور لم تغيّر رأيها. وحسب استطلاع أجرته “تاتيكا للأبحاث والإعلام”، فإن حزب الليكود سيفوز بأكبر عدد من النواب، ولكن، كما في الوضع السياسي قبل الحرب، لن يتمكن قيادته تحت نتنياهو من تشكيل ائتلاف. وبيّن الاستطلاع أن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على أكثر من 52 مقعدًا لو جرت الاستحقاق الديمقراطي اليوم، بينما ستحصل أحزاب المعارضة الحالية باستثناء العرب على 57 مقعدًا. أما الأحزاب العربية مثل “القائمة الموحدة” و”الجبهة الديمقراطية للسلام والتغيير” فسيأخذون 11 مقعدًا.

    ومعنى هذه النتائج هو أنه حتى في حالة عدم قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف، فهو يحقق كتلة مانعة، مما سيجبر الكتلة الأخرى على تكوين ائتلاف إما مع “القائمة الموحدة”، أو التحالف مع الليكود، أو الذهاب نحو انتخابات إضافية.

    كما شمل الاستطلاع مشاركين يهود وعرب، وتم تصنيفه حسب العمر والدين والجنس والمناطق في إسرائيل.

    وأظهرت استطلاعات أخرى أن استطلاع تاتيكا كان الأكثر دعمًا لنتنياهو وائتلافه. حيث أظهر استطلاع معاريف الذي أجراه معهد لزار للبحوث أن الإنجاز الذي حققه نتنياهو وحزبه في الحرب قد تلاشى سريعًا. وجاءت خريطة المقاعد على النحو التالي: نفتالي بينيت 25 مقعدًا، الليكود 25، الديمقراطيون 11، إسرائيل بيتنا 9، شاس 9، يوجد مستقبل 8، المعسكر الرسمي 8، يهوديت هتوراة 7، عظمة يهودية 7، الموحدة 6، والجبهة 5. وبذلك، تملك المعارضة برئاسة بينيت 61 مقعدًا، بينما للائتلاف 48 مقعدًا وللكتلتين العربيتين 11.

    بينت 225 1700054583
    بعض الاستطلاعات حول فرص الفوز بالاستحقاق الديمقراطي أعطت أفضلية لحزب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بينيت (غيتي إيميجز)

    ولفت الانتباه أن 49% من الجمهور اعتبروا أن إسرائيل لم تحقق نصرا في الحرب مع إيران، رغم تحقيق إنجازات ملحوظة. بينما اعتقد 30% أن النصر كان واضحًا، وقال 16% إن الدولة حققت إنجازات جزئية. وفيما يتعلق بغزة وما يجب أن تفعله إسرائيل حيالها، دعا 59% من الجمهور إلى السعي للوصول إلى اتفاق يعيد كافة المخطوفين مقابل وقف القتال، بينما أيد 34% مواصلة القتال للضغط على حماس لتحرير المخطوفين. ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الجمهور (48%) يرى أن السبب القائدي وراء استمرار نتنياهو في القتال بغزة هو اعتبارات سياسية، في حين اعتبر 37% فقط أن الأمر يتعلق باعتبارات أمنية.

    انتصار إسرائيل

    وعلى الجانب الآخر، أظهر استطلاع “إسرائيل اليوم” و”مأجار موحوت” بعد الحرب على إيران أن 60% من الجمهور يعتقدون أن إسرائيل انتصرت، معتبرين أن 61% يرون أنه يجب إنهاء الحرب في غزة بسرعة. أما خريطة المقاعد فتوزعت كما يلي: الليكود 27، بينيت 23، شاس 10، الديمقراطيون 9، إسرائيل بيتنا 9، يوجد مستقبل 9، عظمة يهودية 8، يهديت هتوراة 7، المعسكر الرسمي 6، الموحدة 4، الجبهة 4، الصهيونية الدينية 4، في حين لا يتجاوز نسبة الحسم كل من الاحتياطيين 2.4 والتجمع 1.7. وبالتالي، يتساوى الائتلاف مع المعارضة يحصل كل منهما على 56 مقعدًا.

    وفي وقت لاحق، يمكن لغادي آيزنكوت أن يقلب موازين القوى إذا تولى قيادة المعسكر بدلاً من بيني غانتس. في هذه الحالة، فإن خريطة المقاعد تصبح: الليكود 25، بينيت 21، المعسكر الرسمي 13، يوجد مستقبل 9، الديمقراطيون 9، شاس 9، إسرائيل بيتنا 8، يهديت هتوراة 7، عظمة يهودية 7، الموحدة 4، الجبهة 4، الصهيونية الدينية 4، بينما سيكون الاحتياطيون 2% والتجمع 1.7% خارج حدود النسبة المطلوبة. وفي هذه الحالة، تكون المعارضة 60 مقعدًا، بينما الائتلاف 52.

    في جميع استطلاعات الرأي، يتضح أن الحرب على إيران، رغم الدعم الواسع لها، قد ذهبت إنجازاتها إلى القوات المسلحة والمؤسسات الاستقرارية، فيما بالكاد يُستفاد منها نتنياهو وحكومته. وقد ظلت الأنظار موجهة على الحرب الجارية في غزة، حيث يوجد الأسرى ويتساقط الجنود في الميدان.


    رابط المصدر

  • وول ستريت ودوافع ترامب العاجلة لإنهاء الحرب

    وول ستريت ودوافع ترامب العاجلة لإنهاء الحرب


    في صيف 2019، أوقف القائد الأمريكي دونالد ترامب ضربة عسكرية ضد إيران بعد إسقاط طائرة أمريكية، ويرجع ذلك جزئياً إلى سعيه للحفاظ على حركة أسواق الأسهم. المحللون لفتوا إلى أن التهديدات العسكرية يمكن أن ترفع أسعار النفط وتزعزع استقرار الأسواق. وول ستريت تتابع المواجهة من منظور اقتصادي بحت، حيث أن أي تصعيد يمكن أن يؤثر سلباً على الأسواق الناشئة وقد يتسبب في زيادة الطلب على الأصول الآمنة. في حال استمرار النزاع، قد يزيد التوتر ويدفع المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم للتقليل من المخاطر.

    في صيف 2019، اتخذ القائد الأميركي (حينها والآن) دونالد ترامب قرارًا غير متوقع بإلغاء ضربة عسكرية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، رغم التصعيد الناجم عن إسقاط طهران لطائرة أميركية مسيّرة.

    وعلى الرغم من التبريرات الرسمية التي لفتت إلى “الحرص على الأرواح”، أرجع العديد من المحللين تردد ترامب إلى دافع اقتصادي رئيسي؛ إذ كان ترامب حريصًا على الحفاظ على زخم أسواق الأسهم الأميركية التي كانت تحقق مكاسب تاريخية آنذاك.

    كان ترامب يعتبر ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية من أبرز إنجازاته، مما جعله غير مستعد للمخاطرة بتقويض ثقة المستثمرين عبر الدخول في حرب قد تضر الأسواق وتُقوض استقرار المالية الأميركي، الذي كان يعاني بين الحين والآخر بسبب السياسات الحمائية والرسوم الجمركية المرتفعة التي كان عازمًا على فرضها، وهو ما يبدو أن نتنياهو قد تجاهله.

    مواقف وول ستريت تجاه الحرب بين إيران وإسرائيل تختلف عن التغطيات الإعلامية والسياسية، فبينما تركز وسائل الإعلام على المواجهة العسكري والتوترات الجيوسياسية، تقيّم الأسواق المالية الحدث بناءً على تأثيره المباشر على النفط، والمخاطر المتعلقة بحركة رؤوس الأموال، والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد العالمية.

    المستثمرون في وول ستريت لا يرون الحرب مجرد حدث سياسي، بل يحللونها كعامل مؤثر في اتجاهات الأسعار، وتحولات السيولة، والفرص أو المخاطر الجديدة في الأسواق العالمية.

    مع أي مواجهة بين قوتين بهذا الحجم، تكون ردود الفعل الأولية في أسواق الطاقة، وبالتحديد سوق النفط، حيث إن إيران تُعتبر من كبار منتجي النفط، ولها سيطرة فعلية على مضيق هرمز، الذي تمر منه نسبة كبيرة من صادرات الخليج إلى العالم.

    أي تهديد بإغلاق المضيق، حتى لو كان مؤقتًا، يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما رأيناه في تحركات سريعة ببورصات الطاقة في نيويورك وشيكاغو.

    في الوقت نفسه، أدى التصعيد ضد إسرائيل إلى تعطيل صادرات الغاز من الحقول البحرية إلى أوروبا، مما زاد الضغوط على سوق الطاقة التي كانت تعاني أصلًا من ضعف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.

    أسعار النفط ليست التحدي الوحيد لوول ستريت، إذ غالبًا ما تجعل الحروب الأسواق الناشئة غير مستقرة، مما يؤدي إلى خروج سريع لرؤوس الأموال نحو “الملاذات الآمنة” مثل الدولار والسندات الأميركية والذهب.

    هذا السلوك يرفع الطلب على الأصول الأميركية ويؤدي إلى انخفاض عملات وأسواق الدول المجاورة لإيران وإسرائيل، مثل: تركيا ومصر ودول الخليج، وهو ما تراقبه صناديق التنمية الاقتصادية والمؤسسات المالية الأميركية عن كثب.

    عند حدوث المخاطر الجيوسياسية، يتوخى المستثمرون المزيد من الأنذر ويعيدون توزيع محافظهم المالية لتجنب الأسواق المتقلبة.

    الأمر الآخر الذي يثير قلق وول ستريت هو توسيع نطاق المواجهة. فإذا استمرت الحرب في حدود الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، أو توقفت تمامًا كما صرح ترامب، فقد تستوعب الأسواق الصدمة تدريجيًا.

    لكن إذا امتد المواجهة ليشمل حلفاء إيران في لبنان أو العراق أو اليمن، أو حتى ناقلات في البحر الأحمر، فمن الممكن أن يزداد الوضع خطورة.

    وسيؤدي ذلك إلى رفع شركات التأمين لأسعارها على شحنات النفط والبضائع، مما يزيد من تكاليف التجارة الدولية، ويضغط على أرباح الشركات، أو يرفع معدلات ارتفاع الأسعار في معظم اقتصادات العالم.

    ستتأثر فورًا أسهم شركات الشحن البحري والتأمين بمثل هذه التحولات، وسيتحرك المتداولون في وول ستريت بسرعة بناءً على تقييماتهم لحجم المخاطر ومدى استدامتها.

    كما أن وول ستريت كانت تراقب ردة فعل أميركا عن كثب، ومع أي تدخل مباشر للولايات المتحدة، يتغير بالتأكيد ميزان القوى، وتتبدل التقديرات المالية في البيت الأبيض، خاصة في ظل العجز الكبير في الموازنة الأميركية.

    أي مشاركة عسكرية أميركية إضافية قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يرحب به قطاع الصناعات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من ارتفاع الدين السنة وأسعار الفائدة، مما سيكون له تأثيرات سلبية على النمو الماليةي وأسواق الأسهم.

    أما قطاع التقنية، فقد يكون الأقل تأثرًا بالحرب، لكنه لن يظل بمنأى عنها، حيث قد تؤدي الهجمات السيبرانية المتوقعة بين إيران وإسرائيل إلى تعطيل بعض الخدمات المالية أو التقنية، مما قد يحول البنية التحتية الرقمية إلى ساحة مواجهة.

    إن وول ستريت تراقب هذه الاحتمالات بشكل دقيق، خاصة أن الشركات المدرجة في بورصة ناسداك تعتمد بشكل كبير على الاستقرار السيبراني، وأي تهديد واسع في هذا المجال يمكن أن يُحدث صدمات في أسهم شركات التقنية الحساسة بشكل خاص للاضطرابات الجيوسياسية.

    بالتوازي مع هذه المخاطر، يعتمد بعض المستثمرين في وول ستريت على عقلية المضاربة في الأزمات، حيث هناك دائمًا من يرى في الحرب فرصة للربح، سواء من خلال المراهنة على ارتفاع أسعار النفط، أو شراء أسهم شركات الدفاع (التي قد تكون غير مقبولة من الناحية الشرعية)، أو حتى التنمية الاقتصادية في الذهب والعملات الرقمية كبدائل.

    لذلك، من المتوقع ألا تتحرك الأسواق كلها في اتجاه واحد، بل ستتحرك بتذبذب يعكس مزيجًا من الخوف والطمع كما يحدث في أي أزمة كبرى.

    السنةل الحاسم في تقييم وول ستريت للحرب هو “الزمن”، فكلما طال أمد المواجهة، زادت التداعيات الماليةية عمقًا واتساعًا، مما يدفع صناديق التحوط والبنوك التنمية الاقتصاديةية إلى تعديل استراتيجياتها على المدى المتوسط، مما قد يؤدي إلى موجة تصحيح واسعة في الأسواق العالمية.

    الآن، بعد انتهاء الحرب وتحجيم التصعيد سريعًا من قبل القوى الدولية، استوعبت الأسواق آثار الصدمة وعادت إلى مسارها السابق، مع بعض التغيرات المؤقتة التي لن تؤدي إلى اضطرابات كبيرة على المدى الطويل.

    ورغم ذلك، لا يمكن الجزم بأن المحركات الماليةية كانت السبب الوحيد وراء سعي ترامب لاحتواء الأزمة والاتجاه نحو وقف إطلاق النار سريعًا، إذ كانت هناك ضغوط كبيرة من القوى الدولية، بما في ذلك الصين وأوروبا، لتجنب المزيد من الفوضى في المنطقة.

    علاوة على ذلك، لعبت توازنات الردع الدور الهام، حيث يدرك الجميع أن الحرب المفتوحة ستكون مكلفة وغير مضمونة النتائج. ومع ذلك، يعد المالية عاملاً محوريًا في تقليص الرغبة في الحرب، حيث يدرك كل من أميركا وإسرائيل أنه لا يمكن تمويل الحرب بلا اقتصاد مستقر، ولن يمكن كسبها في ظل نظام مالي هش.

    كما هو الحال مع كل الأحداث الكبرى، لم تنظر وول ستريت إلى الحرب بين إيران وإسرائيل من منظور أخلاقي أو سياسي، بل تناولتها بلغة الأرقام والاحتمالات، وسعت لتحديد الجهات المتأثرة والمستفيدة، مستخدمة حسابات باردة في عالم متأجج بالأحداث، حيث تتحرك رؤوس الأموال دائمًا نحو ما يبدو آمنًا أو مربحًا، حتى في ظل غيوم الحرب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • لماذا يتجاهل المهندس “أميركا أولاً” فكرة الحرب على إيران؟

    لماذا يتجاهل المهندس “أميركا أولاً” فكرة الحرب على إيران؟


    في 18 يونيو 2025، انتقد ستيف بانون، كبير الإستراتيجيين السابق في البيت الأبيض، دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران. دعا القائد ترامب إلى التريث في اتخاذ القرارات العسكرية، مأنذرًا من أن أي صراع آخر سيعزز الأزمات الداخلية. بينما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على منشآت إيرانية، نوّه بانون موقفه بضرورة عدم الانجرار إلى حرب مفتوحة، داعيًا إلى التركيز على التحديات الداخلية مثل ارتفاع ارتفاع الأسعار وصعود الصين. يعتبر بانون أن على الحلفاء الأوروبيين تحمل مسؤولياتهم، مشددًا على ضرورة الاحتفاظ بالجنود الأمريكيين وعدم تدخلهم في صراعات خارجية.

    في صباح يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران 2025، خلال فعالية إفطار في واشنطن العاصمة، أعرب ستيف بانون، كبير الإستراتيجيين السابق في البيت الأبيض وأحد الشخصيات البارزة في حركة “اجعلوا أميركا عظيمة من جديد” (ماغا)، عن رأيه المختلف تجاه موقف تيار الصقور المؤيد لهجوم عسكري إسرائيلي على إيران.

    صرح بانون أمام مجموعة من الصحفيين بأنه خطأ أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريًا ضد إيران، داعيًا القائد ترامب إلى مراجعة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية والتحلي بالتروي قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة. أطلق تحذيرًا قاسيًا: “حرب أخرى في الشرق الأوسط ستدمر هذا البلد [الولايات المتحدة]!”

    بعد أيام قليلة، تعرضت ثلاث منشآت نووية إيرانية لقصف جوي أمريكي في 21 و22 يونيو/حزيران، حيث نوّه بانون مرة أخرى عدم وجود معلومات استخبارية تدعو للقلق بشأن تقدم إيران نحو الحصول على سلاح نووي.

    كان تصريح بانون بمثابة انطلاقة لحملة سياسية وإعلامية تعارض التصعيد تجاه إيران، يقودها أحد أبرز العقول في اليمين القومي الأمريكي.

    بدأ بانون كلمته الصباحية بنقد شامل للوضع في الولايات المتحدة، حيث لفت إلى “الأزمة الماليةية والمالية، والتراجع الصناعي، بالإضافة إلى أزمة المهاجرين، وظهور الصين كقوة منوَّعة، وضعف النخب السياسية الأمريكية، ومقصود تقاعس الأوروبيين.” وعبر عن اعتقاده بأن المواجهة مع إيران لن تؤدي إلا إلى تفاقم هذه الأزمات، في الوقت الذي يحتاج فيه الأمريكيون إلى إعادة بناء الداخل بدلاً من الانخراط في صراعات خارجية، مأنذرًا من “جنون نتنياهو” ودعوات بعض اللوبي الإسرائيلي إلى دفع الولايات المتحدة إلى الحرب.

    بعد تحذيرات بانون، قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية سريعة ضد المنشآت الإيرانية، والتي استهدفت المواقع النووية في صباح يوم 22 يونيو/حزيران 2025، في ظل أجواء مشحونة باتت تشوب العلاقات الإقليمية والداخلية الأمريكية.

    منذ الإعلان عن الضربات، لم يتردد بانون في التعبير عن مخاوفه من فتح جبهة جديدة ضد إيران. بينما عارض الهجوم الشامل، اعتبر التدخل المُقيد مقبولًا، مُشرعًا على “بودكاست” الخاص به: “الحفلة بدأت”، مشيرًا إلى تصعيد جديد قد يؤدي إلى اندلاع حروب فوضوية.

    من هو ستيف بانون؟

    لفهم موقف بانون بصورة أوضح، يجب علينا متابعة مسار حياته من ضابط في البحرية الأميركية (المارينز) خدم في الخليج العربي إلى شخصية بارزة في الإعلام.

    امتدت مسيرة بانون العسكرية بين عامي 1977 و1983، حيث أدى خدمته إلى المناطق التي أصبحت مراكز اهتمام الدول ذات التدخلات الأمريكية المشهورة.

    شارك بانون في تنظيم الرسائل والاتصالات على متن مدمرة أمريكية في الخليج العربي بعد “أزمة الرهائن الأمريكيين” في إيران عام 1980، وهو ما شكل مدخلًا لفهم الجغرافيا السياسية في المنطقة. لاحقًا، اعترف بانون بأن هذه التجربة زرعت بداخله مشاعر قلق عميقة تجاه التدخلات العسكرية غير المدروسة.

    في تأملاته الشخصية، اعتبر أن “فشل تلك المهمة كان بمثابة نقطة تحول رئيسية في نظرته السياسية”، مما دفعه من حالة اللامبالاة السابقة إلى كونه ناقدًا حادًا للتدخلات الخارجية. يؤكد بانون أنه “مؤيد لريغان” بمعنى أنه يتبنى سياسة القائد السابق التي ترفض الانخراط في التدخلات العسكرية، ويعتقد أن هذا التوجه قد زاد قوة بعد الهجمات التطرفية في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

    Steve Bannon speaks at the Conservative Political Action Conference, CPAC, at the Gaylord National Resort & Convention Center, Thursday, Feb. 20, 2025, in Oxon Hill, Md. (AP Photo/Jose Luis Magana)
    ستيف بانون يردد باستمرار أن على حلفاء الولايات المتحدة الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم (أسوشيتد برس)

    ظهر ستيف بانون بالتزامن مع صعود دونالد ترامب في الحزب الجمهوري، حيث كان بانون هو العقل المدبر لحملة ترامب الرئاسية الأولى عام 2016، وكان يعمل ككبير مستشاريه في البيت الأبيض قبل أن يُقال لاحقًا. أسس بودكاست “وار روم” (War Room) والذي أصبح منصة مركزية لحركة ماغا، التي تمثل تيار يميني قومي يؤكد على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة مركزًا حضاريًا لا ينبغي عليها الانغماس في الحروب الخارجية.

    عندما بدأ بانون التأثير في الإستراتيجية ضمن إدارة ترامب، جلب معه رؤية ترتكز على الشعبوية، مع التأكيد على القوة الأمريكية التي تتطلب ضبط النفس.

    انتقد بانون الحروب التي أشعلها القائد جورج بوش الابن، وعارض الضربات الجوية على قاعدة الشعيرات في سوريا عام 2017، كما شكّك في جدوى اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، متسائلًا عما إذا كانت تلك الخطوة ضرورية. موقفه كان دائمًا ثابتًا: ضرورة تجنب الولايات المتحدة لدور “شرطي العالم”.

    على الرغم من اعتباره داعماً لإسرائيل، ووصف نفسه بأنه “مسيحي صهيوني”، يؤمن بانون أنه يجب على حلفاء الولايات المتحدة الدفاع عن أنفسهم بشكل مستقل، في حين تصل الولايات المتحدة إلى مرحلة التراجع خطوة إلى الوراء.

    وما هي “ماغا”، وكيف انقسم مؤيدو ترامب؟

    حركة ماغا تأسست على يد القائد الأمريكي دونالد ترامب، واستخدمت شعار “اجعلوا أميركا عظيمة من جديد”، التي تمثل حركته السياسية الشعبوية في حملاته الانتخابية.

    تستند إيديولوجية ماغا إلى مزيج قوي من القومية، والانكفاءة الماليةية، والمحافظة الثقافية. وقد برزت هذه الأيديولوجيا بشكل واضح في حملة ترامب الانتخابية عام 2016، وتحولت سريعًا إلى حركة شعبوية ذات تأثير كبير، مشكّلة قاعدة واسعة من الناخبين الجمهوريين، وخاصة من الطبقة المتوسطة والسنةلة، فهي ليست حزبًا مستقلًا، بل تيارًا داخليًا يؤثر بقوة على سياسات الحزب الجمهوري.

    استثمرت الحركة في مشاعر الإحباط لدى الناخبين تجاه العولمة والهجرة والتدخلات الخارجية التي لا تنتهي. بالنسبة للكثيرين في هذا التيار، كان ترامب رمزًا للتمرد ضد النخب الحاكمة، مع وعد بإعادة السيادة الأمريكية إلى الداخل وتقديم مصالح البلاد عبر مصالحها الدولية.

    كان بانون، إلى جانب دوره ككبير مستشاري ترامب وكونه شخصية إعلامية، من أبرز المساهمين في تشكيل هذا الإطار الإيديولوجي، حيث شدد على القومية الماليةية، والمراقبة على النطاق الجغرافي، والحد من التدخلات الخارجية.

    ومع تطور ماغا، بدأت تظهر الانقسامات بين جناحها القومي والشعبوي المحافظ من جهة، وبين صقور الحزب الجمهوري التقليديين الداعمين للتدخلات العسكرية في الخارج من جهة أخرى.

    برز هذا التوتر الفكري في عدة مواقف حاسمة، مثل قرار سحب القوات من أفغانستان وسوريا، والنقاش حول الموقف من روسيا والصين، وصولًا إلى التورط في الحرب الإسرائيلية الحالية على إيران. يُعبر تحفظ بانون تجاه الحرب الأمريكية ضد إيران عن انتمائه الواضح للجناح الرافض للتدخلات الخارجية، ويعكس رغبة قوية داخل “ماغا” في إعادة تشكيل الإستراتيجية المحافظة الأمريكية على أسس تُعلي من شأن الداخل وتبتعد عن الحروب الخارجية غير المجدية.

    33538097 1706332169
    رغم انتقادات بانون للحرب ضد إيران، يؤكد أن حركة ماغا لن تنقلب على ترامب (الأناضول)

    بالتالي، تعكس معارضة بانون للحرب ضد إيران رؤية جيوسياسية قومية شاملة تعيد تعريف أولويات الدولة الأمريكية، وليست مجرد موقف تكتيكي نتيجة ضغوط من إسرائيل، إذ يؤكد بقوله “لا حروب بلا نهاية، لا حروب من أجل الآخرين، ينبغي على إسرائيل أن تنهي ما بدأت بنفسها.”

    يبدو أن بانون متحفز بفكرة أن الحرب ضد إيران في ظل عدم الاستقرار العالمي الحالي، تهدد الاستقرار القومي الأمريكي، ولا تعززه، فالمعركة الماليةية مع الصين، وأزمة النطاق الجغرافي، وتزايد ارتفاع الأسعار، أولى بالاهتمام من الانغماس في صراعات عسكرية مفتوحة في الخليج. بالمقابل، يهاجم بانون بشدة “مؤسسة الاستقرار القومي”، ملمحًا إلى أنها تمثل الدولة العميقة، وأنها تسعى لجر أمريكا إلى صراعات لتعزيز سلطتها على حساب المواطنين.

    لماذا يرفض بانون الحرب على إيران؟

    يؤكد بانون أنه لو كان هناك استطلاع للرأي السنة الأميركي، وسئل الناس “هل تؤيدون دخول القوات الأميركية في قتال مباشر ضد إيران هذا الإسبوع؟”، ستكون النتيجة صفر تأييد مقابل 100 معارضة، من منطلق أن الشعب مشغول بأزمات داخلية ذات أولوية على الانخراط في صراع خارجي.

    يقول بانون: “لقد قال الشعب الأمريكي بوضوح، نريد الخروج من حروب الشرق الأوسط، ولهذا السبب احتفل الجميع عندما صرح القائد ترامب عن سياسته الجديدة خلال زيارته الأولى للمنطقة: “سلام وازدهار، لا للإملاء الثقافي، لا لتصدير قسري للديمقراطية”.

    أما بالنسبة لقناة “فوكس نيوز”، اعتبرها بانون مصنعًا للدعاية والتضليل، وليست منبرًا للحقائق، مشيرًا إلى الترويج للضرورة العسكرية ضد إيران، كما كان لها دور بارز في تسويق الحرب على العراق، حيث تعود الآن إلى نفس النموذج الدعائي محاوِلةً إقناع الشعب بأن “العدو يمتلك سلاحًا نوويًا، وعلينا التحرك الآن”، مضيفًا: “جورج بوش خدعنا، فهل سنخدع مرة أخرى؟”، موضحًا أن “جزءًا من الناخبين الجمهوريين لم يعد يثق في صقور الإعلام المحافظ، حيث لم تعد القناة تنقل الخبر، بل تصنعه حسب أجندة بعض النخب المرتبطة بمصالح إستراتيجية في المنطقة”.

    2177906183 1730475549
    تعتبر فوكس نيوز إحدى أهم قنوات الإعلام التي تدعم ترامب، لكنها تواجه هجومًا مستمرًا من بانون بسبب موقفها تجاه إيران (الفرنسية)

    يتبنى بانون مبدأ “لا للحروب التي لا تنتهي”، الذي كان أحد دعائم حملة ترامب في 2016، ثم صار مرجعًا في الأوساط اليمنية القومية، معتبرًا أن الحرب ضد إيران لن تكون قصيرة أو محدودة كما يتم تسويقها، وقد تؤدي إلى تفجير الإقليم بالكامل، واستهداف الجنود الأمريكيين في الخليج والعراق وسوريا.

    بالإضافة إلى ذلك، يشير بانون إلى أن الاندفاع نحو الحرب ناتج عن معلومات استخباراتية غير موثوقة، وفشل في تقييم العواقب الإستراتيجية، مضيفًا: “الإسرائيليون يدّعون أن لديهم معلومات استخباراتية، لماذا نواصل الاعتماد على جهاز استخبارات فشل بشكل ذريع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفي واحدة من أكبر الأخطاء الاستخباراتية منذ 11 سبتمبر/أيلول”.

    إرث العراق وأفغانستان… ذاكرة شعبية تُؤطر الرفض

    استحضر بانون تجربة حرب العراق، حيث اعتبرها “الخطيئة الأصلية” التي أدت إلى فقدان الثقة في الحكومات. كانت تمثل “صدمة رعب” للناس، حيث تم الترويج بأن احتلال بغداد سيتم في 3 أشهر، لكن النتيجة كانت 20 عامًا من الحرب، و7 تريليونات دولار، و8000 قتيل.

    يؤكد بانون أن الرأي السنة الأمريكي بات متيقنًا، فهو لا يريد المزيد من الحروب في الشرق الأوسط.

    يأنذر بانون من أن إيران، على عكس الأنظمة التقليدية، تقاتل عبر شبكة من الوكلاء والمليشيات الإقليمية، ما يجعله مرجحًا أن أي هجوم عليها سيشعل صراعًا متعدد الجبهات، مؤكدًا: “الهجوم على إيران قد يمزق البلاد، فهناك 40 ألف جندي مهددين في شريط أزمات يمتد من العراق إلى اليمن”، مشيرًا إلى أن “جنودنا لا يقاتلون دولة، بل شبكة ذات تشعبات غير مرئية”.

    الصين: الخطر الإستراتيجي الأعظم

    يؤكد بانون أن التركيز الإستراتيجي الحقيقي للولايات المتحدة ينبغي أن يوجه نحو الصين، حيث أن الانغماس العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يضعف قدرة واشنطن على مواجهة التحدي الجيوسياسي الأكبر الذي تمثله بكين، مشيرًا إلى “الجنون الاستراتيجي” الذي يشبه الهروب من المعركة الأساسية.

    وفقًا تقرير وزارة الدفاع الأمريكية السنوي لعام 2024 عن الصين، تعمل بكين على بناء ترسانة نووية سريعة تصل لأكثر من 1000 رأس نووي بحلول عام 2030، وتخطط لتحقيق تفوق إقليمي بحلول 2035، وتحدي الهيمنة الأمريكية بحلول 2049، مع تطوير القدرات العسكرية للحماية من الحرب ضد أعداء أقوياء.

    طبقًا للتقرير، تسعى الصين إلى تحقيق “النهضة الكبرى للأمة الصينية” بحلول 2049 من خلال القوة الوطنية المُجمعة عبر التطور السياسي والاجتماعي والماليةي والعسكري.

    متطفلون: تقاعس أوروبا

    وجه بانون انتقادات شديدة للحلفاء الأوروبيين، فقال: “نحن نخسر طائراتنا لحمايتكم.. أنتم لستم حلفاء، بل متطفلون”، معلقًا على جهود الولايات المتحدة العسكرية في البحر الأحمر. “لم يكن هناك دعم حقيقي، حيث نشرت واشنطن مجموعتين قتالتين من حاملات الطائرات، وعشرات السفن، ومئات الطائرات، وآلاف الجنود، في حين لم ترسل أوروبا سوى ثلاث قطع بحرية: مدمرة بريطانية، فرقاطة إيطالية، وكورفيت فرنسي.”

    على الرغم من أن بعض المسؤولين الأوروبيين بدأوا في الحديث عن زيادة إنفاقهم العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن بانون يعبّر عن تشكيكه، داعيًا إلى النظر في الواقع. وجه رسالة للأوروبيين: “لا تحسبوا الصفقات الكبرى أو الرعاية الصحية ضمن ميزانية الدفاع… أروني القوات الموجودة على الأرض، أروني العمليات العسكرية… أين هذه القوات التي وعدتم بها لأوكرانيا؟ لا شيء، ولم ترسلوا شيئًا، لأنكم لا تستطيعون.”

    اُتهم بانون الدول الأوروبية بأنها أفرغت قدراتها الصناعية والماليةية والموارد، كما أن ألمانيا تواجه أزمة صناعية بسبب سياسات تقليص الكربون، بينما تعاني فرنسا وبريطانيا من أزمات اقتصادية حادة. ويؤكد بانون أن الانزلاق نحو الحرب ضد إيران يحدث في الوقت الذي تتقاعس فيه أوروبا عن المشاركة الجادة.

    كيف تفاعل الشارع والنخبة الأميركية مع موقف بانون؟

    وجدت الكثير من التعليقات التي رافقت الضربات العسكرية الأمريكية تجاه المنشآت النووية الإيرانية على وسائل التواصل الاجتماعي -وخاصة من قاعدة ترامب الانتخابية- تماهيًا مع موقف بانون أكثر مما أيدت العمل العسكري، إذ أظهرت استطلاعات على منصات يمينية مثل Gettr وTruth Social أن 57% من المستخدمين يرون أن الضربة “لم تكن ضرورية في هذا التوقيت”، بينما اعتبر 41% أن “إسرائيل تؤثر أكثر مما يجب في القرار الأميركي”. وهذا يشير إلى الفجوة المتزايدة بين الإدارة وأنصارها، والمؤسسة العسكرية من جهة أخرى.

    كتبت النائبة اليمينية مارغوري تايلور غرين، المؤيدة لترامب، في رسالة لها قبل الضربات الأميركية المفاجأة: “في كل مرة تكون فيها أمريكا على وشك العظمة، نتورط في حرب أجنبية جديدة، لم تكن القنابل لتسقط على شعب إسرائيل لو لم يكن نتنياهو قد أسقط القنابل على شعب إيران أولاً، إسرائيل دولة تمتلك السلاح النووي، هذه ليست معركتنا، والسلام هو الحل”.

    US Representative Marjorie Taylor Greene speaks with House Speaker Mike Johnson (L) arrive for the address by Japanese Prime Minister Fumio Kishida to a joint meeting of Congress at the US Capitol in Washington, DC, April 11, 2024. (Photo by SAUL LOEB / AFP)
    تقول النائبة مارغوري تايلور غرين: لم تكن القنابل لتسقط على شعب إسرائيل لو لم يُسقط نتنياهو القنابل على شعب إيران (الفرنسية)

    من جانبه، كتب الصحفي الاستقصائي غلين غرينوالد: “عندما يصبح بانون أكثر حكمة في الإستراتيجية الخارجية من قادة الحزبين، فهذا وقت يجب علينا أن نتوقف عنده”، بينما وصف نعوم تشومسكي الضربة بأنها “جزء من السيرك الإستراتيجي الدائم الذي يدير الحروب عبر الشاشات”.

    رغم الانتقادات المتعددة، يؤكد بانون أن حركة ماغا لن تنقلب على ترامب، قائلًا في تعليقه الأخير: “نحن نعارض الحرب حتى النهاية، لكن القاعدة ستبقى مع ترامب”، ولكن هذا الموقف يكشف عن انقسام داخلي في التيار المحافظ بين أولئك الذين يعتبرون ترامب زعيماً متسقًا مع مبادئهم ومن يرونه يتجه للتحلل تحت ضغوط المؤسسة التقليدية التي وصفها بانون بـ “الوحش”.

    بانون نفسه بدأ يشعر بالتهميش التدريجي داخل البيت الأبيض، في ظل صعود تيار أكثر قربًا من البنتاغون ووزارة الخارجية، لكنه لا يزال يحتفظ بتأثير كبير من خلال برنامجه الذي يتابعه ملايين الأميركيين يوميًا.

    سوف يواصل بانون ما يقوله باستمرار، لأن المسألة ليست مجرد معارضة للحرب، بل تتعلق بضمان عدم الانخراط في أي نزاع مستقبلي إلا بموافقة جماهيرية واضحة ولأسباب غير قابلة للدحض. وحتى يحين ذلك الوقت، يبدو أن بانون يعتقد أن أفضل شيء يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة للشرق الأوسط هو أن تتركه في حاله.


    رابط المصدر

  • ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق في حال اندلعت الحرب الأمريكية؟

    ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق في حال اندلعت الحرب الأمريكية؟


    اعتبر الخبير العسكري أحمد الشريفي أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قد تفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل بسبب الحرب مع إيران، مستهدفة القطع البحرية من خلال عمليات محدودة. أنذر الحوثيون من التورط الأميركي في العدوان على إيران، مشيرين إلى استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر. يمتلك الحوثيون قدرات صاروخية تمكنهم من إحداث ردع في المنطقة. كما لفت الشريفي إلى أن الوضع في العراق أكثر صلابة من اليمن في القدرات التسليحية، مرجحاً تنشيط الجبهة اللبنانية من قبل حزب الله. الأمين السنة لحزب الله نوّه دعمهم لإيران في مواجهة هجمات إسرائيل، بينما الجبهة السورية خرجت من المعادلة.

    لم يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي أحمد الشريفي إمكانية فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل التي تخوض حرباً مع إيران، مرجحاً تدخل جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبر عمليات محدودة ونوعية تستهدف القطع البحرية.

    وأنذر الناطق العسكري لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، مما وصفه بالتورط الأميركي في العدوان على إيران بالتعاون مع العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك سيسفر عن استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.

    ووصف الشريفي جبهة الحوثيين بأنها خطرة، لأنها ستستهدف سلاسل النقل البحري والإطلالات البحرية، مما قد يؤدي إلى تأثير في البحر الأحمر أو باب المندب. كما لفت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز”، عند وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط، أغلقت جهاز التتبع “جي بي إس” وأخفت تواصلها الإلكتروني، حتى أصبحت غير مرئية رادارياً خوفاً من الاستهداف.

    وفي تحليل لتطورات الحرب بين تل أبيب وطهران، قال إن الحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية تتيح لهم استهداف القطع البحرية، وأن بإمكانهم القيام بعمليات مشاغلة وإزعاج إذا كانت المسافات بعيدة، مما يعني الإغراق الناري وقدرتهم على كسر الردع الصاروخي أو الناري لحاملات الطائرات.

    ورجح أن يستخدم الحوثيون الصواريخ في المجال البحري أو لاستهداف إسرائيل، مشيراً إلى أنهم يمتلكون قدرة على تحقيق ردع ناري للقطاعات البحرية في البحر الأحمر وقطع الطريق عن السفن المتوجهة إلى إسرائيل.

    كما أضاف الشريفي أن الحوثيين يمتلكون خبرة عالية جداً في التموضع الجبلي، ويستخدمون جغرافيتهم بطرق ذكية، حيث استطاعوا عبر التموضع الجبلي النجاة من عمليات القصف الكثيفة، وادخروا الكثير من قدراتهم القتالية في الفترة السابقة تحسباً لزيادة الاشتباك على الجبهة الإيرانية، مما يستدعي تفعيل الجبهات.

    قدرات تسليحية

    ومع ذلك، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الميدان في العراق يعد أكثر صلابة وأن قدراته التسليحية، سواء على المستوى الصاروخي أو في مجال الطائرات المسيّرة، تتفوق على تلك الموجودة في الجبهة اليمنية.

    من جهة أخرى، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى إمكانية تفعيل مبدأ وحدة الساحات، بما في ذلك عودة الجبهة اللبنانية لمشاغلة إسرائيل، حيث اعتبر أن ترسانة السلاح لدى حزب الله استهدفت من قبل إسرائيل لكنها لم تستنزف، “لا يزال لدى الحزب قدرات تسليحية يمكن أن يستخدمها للضغط على إسرائيل”.

    وكان الأمين السنة لحزب الله نعيم قاسم نوّه أن حزب الله ليس على الحياد في المواجهة الحالي بين إيران وإسرائيل، وأنه يقف إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، وسيقوم بما يراه مناسباً لمواجهة هذا العدوان.

    وأوضح الشريفي أن الجبهة الوحيدة التي خرجت من المعادلة هي الجبهة السورية.


    رابط المصدر

  • نيويورك تايمز: مشاركة أمريكا في الحرب ضد إيران تحدٍ كبير لنفوذ الصين

    نيويورك تايمز: مشاركة أمريكا في الحرب ضد إيران تحدٍ كبير لنفوذ الصين


    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قدرة الصين على التأثير في الشرق الأوسط محدودة، رغم سعيها لتكون قوّة بديلة للولايات المتحدة في المنطقة. بينما تمثل إيران نقطة ارتكاز مهمة للصين لموازنة النفوذ الأميركي، فإن بكين غير مرجح أن تدافع عسكريًا عن طهران إذا تدخلت الولايات المتحدة. يُفضل الدعم الرمزي والمادي على التحركات العسكرية. تشير التقارير إلى أن الصين تركز على حماية مصالحها، بما فيها إجلاء مواطنيها من إيران وإسرائيل. يُظهر هذا الموقف تردد الصين في مواجهة التصعيد العسكري، مع تزايد القلق من تأثير أي صراع على اقتصادها، خاصة أسعار الطاقة.

    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها أنه مع تزايد النقاش حول احتمال التدخل العسكري الأميركي في إيران بالتعاون مع إسرائيل، بدأ يتضح أن قدرة الصين على التأثير في الشرق الأوسط تظل محدودة، رغم مساعيها لأن تكون القوة الكبرى البديلة للولايات المتحدة في المنطقة.

    ولفت التقرير -الذي كتبه ديفيد بيرسون وكيث برادشر وبيري وانغ- إلى أن الصين ستتكبد خسائر كبيرة في حالة وقوع صراع غير متحكم فيه، حيث إن نصف وارداتها النفطية تمر عبر مضيق هرمز على الساحل الجنوبي لإيران، بالإضافة إلى اعتماد بكين الطويل الأمد على طهران لمواجهة النفوذ الأميركي.

    واستمر التقرير بالقول إنه رغم هذه المصالح الاستراتيجية، فإنه من غير المرجح أن تقف الصين إلى جانب إيران عسكرياً، خاصة إذا تدخلت الولايات المتحدة في النزاع.

    دعم هادئ

    واضح التقرير عن زاك كوبر، زميل بارز في معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن، قوله: “الواقع أن الصين تفتقر إلى القدرة الفعلية لنشر قواتها لحماية المنشآت الإيرانية. ما تفضله هو تقديم دعم مادي ورمزي، وربما بعض المساعدات الإنسانية بهدوء”.

    ومع ذلك، نوّه الكتاب في تقريرهم أن الصين ترغب في استقرار الشرق الأوسط، لكنها قد تستفيد إذا ما تورطت الولايات المتحدة في حرب طويلة هناك، مما قد يشتت انتباه القوات الأميركية ومواردها عن آسيا.

    ولفت التقرير إلى أن قرار ترامب بضرب إيران سيوفر للصين دروساً قد تُشكل استراتيجيتها الجيوسياسية، حيث ستحاول بكين فهم نهج ترامب في الإستراتيجية الخارجية واستعداده لاستخدام القوة. وقد يؤثر ذلك على تقييمها لاحتمالية تدخل واشنطن للدفاع عن تايوان في حال قررت الصين غزوها.

    صرح جوليان جيويرتز، المسؤول السابق عن سياسات الصين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية خلال إدارة القائد جو بايدن، للصحيفة: “إن بكين تعمل على مواكبة الأحداث بسرعة، وتركز على حماية مواطنيها وأصولها في المنطقة أكثر من أي مبادرة دبلوماسية موسعة”.

    دور الصين في الشرق الأوسط كان تجارياً واقتصادياً بحتاً، والجميع يفترض ببساطة أن الصين ستتصرف بما يخدم مصالحها الذاتية

    بواسطة المسؤولة السابقة بالخارجية الأميركية باربرا ليف

    كما نقل التقرير عن تشو تشاوي، خبير الشرق الأوسط في جامعة المالية والأعمال الدولية في بكين، أن الصين لا تستطيع منح إيران “حماية غير مشروطة” أو مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل عسكرياً، مشيراً إلى أن بكين يمكنها فقط ممارسة الضغط في مجلس الاستقرار الدولي كعضو دائم.

    ووفقاً للصحيفة، فقد ركزت جهود الصين، حتى الآن علنًا، على إجلاء أكثر من 1000 من مواطنيها من إسرائيل وإيران.

    وصف التقرير الرد المتحفظ للصين بأنه مشابه لرد شريكتها روسيا، التي لم تفعل أكثر من إصدار بيانات دعم لإيران، مما يثير تساؤلات حول تماسك ما يُسمى في واشنطن بـ”محور الاضطراب”.

    يمثل هذا المحور الرباعي كلاً من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، والذي يتوحد حول معارضة النظام الحاكم العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

    20AR 1750399826
    التقرير: الصين قد تستفيد إذا ما تورطت الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد ضد إيران (رويترز)

    ومن بين هذه الدول الأربع، كما يواصل تقرير نيويورك تايمز، فإن الصين وحدها منخرطة بعمق في المالية العالمي، مما يجعلها أكثر عرضة للخسائر بسبب أي اضطراب في الشرق الأوسط.

    لذا، فإن ارتفاع أسعار الطاقة سيكون مصدر قلق كبير لبكين، التي تحاول إنعاش اقتصادها.

    يؤكد التقرير أن إيران تمثل نقطة ارتكاز مهمة للصين في الشرق الأوسط لدعم مصالحها وموازنة النفوذ الأميركي، خاصة مع وجود عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في المنطقة.

    ونقلت باربرا ليف، مساعدة وزيرة الخارجية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، والمستشارة الحالية في شركة أرنولد آند بورتر القانونية بواشنطن، قولها: “لا أحد يقول: يجب أن نتصل ببكين ونرى ما يمكنها فعله هنا، لأن دور الصين كان تجارياً واقتصادياً بحتاً”.

    وأضافت أن الجميع “يفترض ببساطة أن الصين ستتصرف بما يخدم مصالحها الذاتية”.


    رابط المصدر

  • تأجيل الفعاليات والمهرجانات الفنية العربية نتيجة آثار الحرب

    تأجيل الفعاليات والمهرجانات الفنية العربية نتيجة آثار الحرب


    تأثرت الأنشطة الفنية في العالم العربي بشدة بسبب الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل، مما أدى إلى إلغاء وتأجيل عدد من الفعاليات والحفلات. المغني المصري محمد رمضان ألغى حفله في الولايات المتحدة بسبب إغلاق المطارات، بينما تأجل حفل حسين الجسمي وآدم في ألمانيا إلى سبتمبر نتيجة القيود الجوية. حفلات مصطفى قمر ومحمود العسيلي أيضًا تأجلت لتأثير الظروف الإقليمية. كما تم تأجيل مهرجان المسرح الحر الدولي في الأردن ومؤتمر مهرجان جرش بسبب تلك التوترات. جميع المنظمين نوّهوا على بقاء التذاكر صالحة أو إمكانية استردادها.

    تسببت تداعيات الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل في تأثير كبير على الساحة الفنية في العالم العربي، حيث أدت إلى إلغاء العديد من الفعاليات والحف

    أثرت تداعيات الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل بشكل ملحوظ على المشهد الفني في العالم العربي، مما أدى إلى إلغاء عدة فعاليات وحفلات خلال الفترة الأخيرة بسبب صعوبات السفر وتعليق بعض الرحلات الجوية، في انتظار استقرار الأوضاع تمهيدًا لاستئناف الأنشطة الفنية لاحقًا.

    وفي هذا الإطار، أبدى المغني والممثل المصري محمد رمضان -عبر حسابه الرسمي على إنستغرام- اعتذاره لجمهوره عن عدم تمكنه من إقامة حفله المقرر في الولايات المتحدة يوم 21 يونيو/حزيران الجاري، نظرًا لإغلاق عدد من المطارات في منطقة الشرق الأوسط.

    وفي مقطع فيديو نشره، أوضح رمضان أن التأجيل جاء بسبب الأوضاع الاستقرارية غير المستقرة، وما أسفرت عنه الحرب بين إيران وإسرائيل من تصعيد عسكري وتبادل صواريخ أدى إلى إغلاق المجال الجوي وتعذر السفر في الوقت الحالي.

    وأضاف المغني المصري أن سببًا آخر لتأجيل الحفل يعود إلى الاضطرابات والمظاهرات في ولاية كاليفورنيا، إذ كان من المقرر إقامة الحفل في إحدى مدنها، مما حال دون إمكانية تنظيمه في موعده المحدد.

     

     

    كما صرحت الشركة المنظمة لحفل المغني الإماراتي حسين الجسمي واللبناني آدم عن تأجيل الحفل الذي كان مُقررًا إقامته في ألمانيا يوم 21 يونيو/حزيران إلى 20 سبتمبر/أيلول المقبل، بسبب الإغلاق المتكرر لبعض المطارات وفرض قيود على حركة الطيران.

    وورد في بيان الشركة أن هذا القرار اتُّخذ نظرًا للظروف الراهنة في المنطقة، والتي أسفرت عن قيود شديدة على المجال الجوي. وكان من المخطط إقامة الحفل في رودولف ويبر أرينا بمدينة أوبرهاوزن الألمانية، وقد نوّهت الجهة المنظمة أن جميع التذاكر المشتراة ستبقى صالحة للموعد الجديد دون الحاجة لاستبدالها.

    وفي ذات السياق، أبلغت الجهة المنظمة لحفل المغني المصري مصطفى قمر في الأردن عن تأجيل الموعد الذي كان مقررًا في 20 يونيو/حزيران الجاري، بسبب الظروف الإقليمية وتعطل حركة السفر، وهو إجراء مشابه لما اتُخذ في ألمانيا.

    وأفادت الجهة المنظمة بأن حفل “كاسيت 2” الذي كان مُخططًا له في نادي البشارات، قد تم تأجيله إلى الرابع من يوليو/تموز المقبل، نتيجة صعوبات في التنقل والإغلاقات المستمرة للمطارات وحظر الطيران في بعض المناطق.

    ونوّهت الجهة المنظمة أن التذاكر ستبقى صالحة للموعد الجديد، مع توفير خيار استرداد القيمة الكاملة للراغبين بذلك. كما شددت على أن قرار التأجيل كان خارج إرادتها، معبرين عن شكرهم للجمهور على تفهمه ودعمه المستمر.

    كما تم تأجيل حفل المغني محمود العسيلي، الذي كان مُقررًا إحياؤه في الأردن خلال الفترة المقبلة، نظرًا للظروف الإقليمية الحالية.

    وأثرت التوترات الإقليمية أيضًا على المشهد الثقافي في الأردن، مما أدى إلى تعديلات ضرورية في مواعيد عدد من الفعاليات نتيجة تأثر حركة الطيران بشكل مباشر.

    في هذا السياق، صرحت إدارة مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي عن تأجيل دورته العشرين، التي كان من المقرر إقامتها في 28 يونيو/حزيران الجاري، عقب دراسة دقيقة للمعطيات والظروف الحالية.

    وفي تصريحات صحفية، لفت مدير المهرجان علي عليان إلى أن تصاعد الأوضاع في المنطقة، وإغلاق المجال الجوي في عدة دول، فرض تحديات لوجستية حالت دون إقامة الحدث في موعده. ونوّه أن المهرجان جزء من الواقع العربي، ولا يمكن تجاهل ما يجري رغم الاستعدادات المهيّأة للانطلاق..

    وأيضًا تم تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ39 من مهرجان جرش، والذي كان مقررًا عقده الاثنين الماضي، بسبب نفس التطورات.

    كما صرح المغني محمد فضل شاكر عن تأجيل جولته الغنائية التي كان من المقرر أن يقوم بها في ألمانيا وهولندا، بسبب تعليق الطيران بين الأردن وأوروبا.


    رابط المصدر

  • الحرب تؤثر سلبًا على الجبهة الداخلية في إسرائيل

    الحرب تؤثر سلبًا على الجبهة الداخلية في إسرائيل


    تشهد إسرائيل تحذيرات متزايدة من انهيار الجبهة الداخلية بسبب التصعيد غير المسبوق مع إيران، حيث تتعرض المدن الإسرائيلية لهجمات صاروخية تؤدي لدمار واسع. القادة العسكريون مشغولون بالاستعدادات الخارجية، تاركين الداخل مكشوفًا. يعاني المواطنون من شلل اقتصادي وجوانب حياتية، مما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على التحمل. التحذيرات من انهيار الجبهة الداخلية باتت واقعًا يتطلب إعادة النظر في استراتيجيات السلطة التنفيذية. كما يبرز القلق من عدم وجود خطة شاملة لتعويض المتضررين ومعالجة الأثر النفسي، مما يهدد الاستقرار الداخلي في ظل استمرار التوترات العسكرية مع إيران.

    القدس المحتلة- في حدث غير مسبوق في تاريخ الحروب الإسرائيلية، زادت أعداد المحللين والباحثين الإسرائيليين الذين أبدوا مخاوف جدية من انهيار الجبهة الداخلية، في ظل تصعيد حاد وغير مسبوق مع إيران.

    فقد جاء الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي وقع صباح الجمعة الماضية، رغم عنصر المفاجأة الذي حققه بسبب سريته، على حساب الجبهة الداخلية التي تركت غير محمية، بلا أي تعليمات وقائية أو استعدادات لوجستية أو نفسية، في حين كانت القيادة العسكرية والاستقرارية تركز على حسابات المواجهة في الجبهة الخارجية.

    كل ليلة تتعرض فيها المدن الإسرائيلية مثل حيفا وتل أبيب الكبرى وريشون لتسيون وبات يام ورحوفوت، لهجمات صواريخ إيران التي تخترق الدفاعات الإسرائيلية، مما يترك دمارا يشبه ما تسببت به إسرائيل في قطاع غزة.

    بالمقابل، تخوض 5 فرق من القوات المسلحة الإسرائيلي مناورات برية، لكنها بعيدة تماماً عن ساحة المعركة الفعلية التي يعيشها الإسرائيليون على مستوى الجبهة الداخلية.

    تحديات الداخل

    بعد مرور أيام على بدء الهجمات المتبادلة، أصبحت قدرة الجبهة الداخلية على الصمود موضع تساؤل، نظرا لتزايد الهجمات الإيرانية وما تسببه من شلل شامل في الحياة اليومية داخل إسرائيل من المطارات والموانئ إلى المالية وحركة المواطنين.

    وطبعت الهجمات الإيرانية الخاسرة أثرا كبيرا على المواطنون الإسرائيلي، وتطرح سؤالاً جوهريًا حول ما إذا كانت إسرائيل تمتلك ما يكفي من الصبر لتحمل التصعيد.

    تشير المؤشرات والتحليلات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من الحرب، إذ لم تعد تُخاض الحروب فقط في الأجواء وعلى شاشات الرادار، بل في تفاصيل حياة الإسرائيليين اليومية الذين فقدوا الثقة بمسؤوليات الدولة تجاههم.

    المحللون يرون أن التحذيرات بشأن انهيار الجبهة الداخلية لم تعد مجرد فرضية، بل أصبحت حقيقة متزايدة تستدعي من حكومة الاحتلال إعادة تقييم أولوياتها والتعامل معها كجبهة لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية.

    يواجه المواطنون الإسرائيلي، حسب نظر المحللين، تحديات غير مسبوقة، في ظل غياب الاستعداد والقيادة السياسية؛ حيث يمكن أن تنهار الجبهة الداخلية أولاً، في ظل غياب أفق سياسي ودعم دولي، مما قد يجلب لإسرائيل مأزقاً مزدوجاً، تعجز فيه عن منع النووي الإيراني أو حماية مدنها من القصف اليومي.

    Rocket trails are seen in the sky above the Israeli coastal city of Netanya amid a fresh barrage of Iranian missile attacks on June 17, 2025.
    مدينة نتانيا الإسرائيلية والصواريخ الإيرانية التي تتساقط مسببة رعبا وإرباكا بين الإسرائيليين (الفرنسية)

    لا خطط للدعم

    في تحليل نُشر، كتب الصحفي الماليةي سامي بيريتس في صحيفة “ذا ماركر” أن عدم اهتمام إسرائيل بالجبهة الداخلية أثناء سعيها لإبقاء الهجمات سرية قد أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك بين الجمهور وتسبب في خسائر مادية ونفسية كبيرة.

    ولفت إلى أن الآلاف من الإسرائيليين وجدوا أنفسهم محاصرين في الخارج، أو غير قادرين على العودة إلى البلاد، كما تم إلغاء فعاليات عامة وخاصة وتوقف الإنتاج، بينما عانت المؤسسات الحكومية من سوء إدارة الأزمة.

    رغم استعداد إسرائيل دائماً لتعويض الأضرار الناتجة عن القصف المباشر، يشير بيرتس إلى أن الضرر الجديد الناتج عن توقف الطيران وخسائر الشركات، والتكاليف الباهظة للعالقين بالخارج، يتجاوز قدرة الدولة على التعامل الفوري، مما قد يؤدي لموجة من الغضب الشعبي وربما دعاوى قضائية.

    في هذا السياق، يأنذر الكاتب الإسرائيلي من أن الضربات القادمة من إيران قد تؤثر سلباً على المعنويات السنةة أكثر من تأثيرها على البنية التحتية، خاصة أن الجهات الاستقرارية لم تتخذ حتى الآن أية خطوات واضحة لإدارة حركة السفر أو تعويض المتضررين أو التصدي للأثر النفسي المتزايد.

    ما كان يُعتبر ضربة استباقية ناجحة ضد إيران، بدأ يتحول الآن إلى نقطة ضعف داخلية متزايدة، مع تزايد الضغط على البنية التحتية المدنية، واستمرار تبادل الهجمات الجوية.

    أنذر من أن حالة الضبابية المحيطة بمستقبل المواجهة تزيد من قلق الرأي السنة الإسرائيلي، مما يؤدي إلى شعور متزايد بأن السلطة التنفيذية أطلقت حرباً واسعة دون أن تأخذ في الاعتبار تبعاتها على المواطنين.

    جبهتان في آن واحد

    بعنوان “أي الجبهتين ستنهار أولاً.. الجبهة الداخلية الإسرائيلية أم البرنامج النووي الإيراني؟”، انتقد المحامي موشيه غورلي في صحيفة كلكليست تجاهل السلطة التنفيذية الإسرائيلية للجبهة الداخلية في ظل تصاعد المواجهة مع إيران.

    لفت غورلي إلى أن السؤال الأكثر إلحاحاً في الشارع الإسرائيلي لم يعد يتعلق باستراتيجيات الردع أو العمليات الجوية، بل أصبح يتعلق بصراع زمني مقلق، يتساءل “هل تنهار قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التحمل أولاً أم ستتمكن إيران من الوصول إلى عتبة السلاح النووي؟”.

    مع استمرار القصف الليلي وسقوط صواريخ تخترق الدفاعات الجوية، يتزايد القلق بشأن تآكل صبر وثقة السكان، خاصةً مع عدم وجود خطة شاملة لحماية الجبهة الداخلية أو تعويض المتضررين.

    بينما يحقق سلاح الجو الإسرائيلي تفوقاً تقنياً ويصل إلى أعماق الأجواء الإيرانية، يؤكد غورلي أن هذا “الإنجاز الظاهر” لا يخفي واقعاً أكثر هشاشة في الداخل، حيث تواجه السلطة التنفيذية تحديات متصاعدة في احتواء تداعيات الحرب على المواطنون والمالية.

    أبرز غورلي القلق المتزايد من أن إسرائيل، رغم قوتها العسكرية، قد تواجه حرباً على جبهتين: واحدة خارجية تُدار عبر الجو، وأخرى داخلية قد تنهار بصمت تحت ضغط الصواريخ والشلل الماليةي ونقص الثقة في القيادة السياسية.

    وخلص إلى القول إنه حتى الآن، لا توجد بوادر لحل للملف النووي الإيراني دون تدخل أميركي، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق دبلوماسي.

    وأضاف “في غياب واشنطن، تجد تل أبيب نفسها وحيدة في التصعيد، وتواجه خيارات صعبة بين الردع والهجوم، وبين الحل السياسي والمأزق الداخلي.”


    رابط المصدر

  • الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب

    الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب


    صرح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري بأن الهجوم الصاروخي الذي نفذته جماعة الحوثيين على إسرائيل كان متوقعًا ردًا على الهجمات الإسرائيلية في ميناء الحديدة. نوّه الدويري التزام الحوثيين بمواصلة المعركة مع الاحتلال طالما أن غزة تتعرض للحصار والقتل. كما لفت إلى أن صواريخ الحوثيين تسبب خسائر كبيرة لإسرائيل على عدة مستويات، وأن الردود الإسرائيلية غالبًا ما تكون عبر الطائرات، وهو أمر مكلف عسكريًا واقتصاديًا. في الوقت نفسه، الحوثيون يواصلون تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويعلنون فرض حصار جوي على المطارات الإسرائيلية حتى تنتهي الحرب على غزة.

    أفاد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الصاروخ الذي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليوم الثلاثاء على إسرائيل كان متوقعًا، وجاء كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة. كما أن الجماعة ملتزمة مبدئيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا بمواصلة معركتها ضد الاحتلال طالما أن غزة محاصرة وأهلها يُقتلون في ظل النيران والجوع.

    وقال القوات المسلحة الإسرائيلي إن الإنذارات أُعلنت في عدة مناطق عقب إطلاق صاروخ من اليمن، كما أفادت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي عن مصادر أمنية بأن عدة صواريخ اعتراضية أُطلقت نحو الصاروخ الباليستي اليمني.

    ولفت اللواء الدويري إلى أن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون تُسبب خسائر كبيرة للإسرائيليين على الأصعدة العسكرية والماليةية والاجتماعية، فهناك استخدام للبطاريات المتاحة، بما في ذلك بطارية “تاد”، ويمتد ذلك أيضًا إلى الاستعانة بمقلاع داود أو القبة الحديدية حسب نوع الاستهداف ونوع الصاروخ، كما أن النشاط الماليةي يتوقف عند وصول الصاروخ.

    وبشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، قال اللواء الدويري -في تحليل لمشهد الوضع اليمني- إن الرد كان دائمًا يتم بواسطة الطائرات، وهذا الأمر يكلف الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا لأنه يتطلب تحقيقًا دقيقًا وجهودًا كبيرة ووجود عدد كبير من الطائرات. مع العلم أن الطائرة الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى الهدف في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن هي طائرة “إف-15 إيغل”، حيث يصل مداها إلى 5555 كيلومترًا وتقطع مسافة حوالي 2150.

    ولفت إلى أن الطائرات الأخرى مثل “إف-35″ و”إف-16” لا يمكنها الوصول إلى الأهداف دون الحاجة للتزود بالوقود في الجو، وهو ما يُشكل عبئًا كبيرًا من الناحيتين الماليةية والعسكرية.

    وقد صرح القوات المسلحة الإسرائيلي سابقًا عن هجوم سفن حربية تابعة له على أهداف في ميناء الحديدة “لتعميق الضرر” هناك، متهمًا الحوثيين باستخدام الميناء في أعمال إرهابية، حسب وصفه.

    وفقًا لما ذكره نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثيين، في منشور له على موقع إكس، فإن “العدوان الإسرائيلي الجديد على ميناء الحديدة لم يُحدث تأثيرًا يُذكر على عمليات الدعم لغزة”، مؤكدًا أن هذا الهجوم “لم يُعرقل التحضيرات لتصعيد وتوسيع العمليات داخل عمق إسرائيل”.

    وقد شن الحوثيون -تحت شعار إسناد المقاومة الفلسطينية- عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما استهدفوا سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على مينائي إيلات وحيفا.

    كما صرحت الجماعة في وقت سابق فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات ما دامت الحرب على غزة قائمة.


    رابط المصدر

  • إلى أين ستؤدي التوترات الحالية في الحرب الروسية الأوكرانية؟

    إلى أين ستؤدي التوترات الحالية في الحرب الروسية الأوكرانية؟


    اتفق محللون سياسيون على أن التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية يهدف لتحسين شروط التفاوض، لكنهم اختلفوا بشأن طبيعة الحرب. أحمد الشريفي يعتبرها حرب ذكاء اصطناعي تُركز على القدرات القتالية والمالية الحربي. بينما محمود حمزة يرى أنها حرب تقليدية تستنزف الطرفين، مشيرًا لارتباطها بفترة ترامب. حسني عبيدي نوّه قدرة أوكرانيا على تنفيذ عمليات جريئة داخل روسيا، مشيرًا إلى أهمية الدعم الأميركي. جميع المحللين اتفقوا على أن هذه الحرب تُعتبر حرب استنزاف، تستفيد منها الولايات المتحدة في إضعاف روسيا، وأن التفاوض مستمر رغم التصعيد العسكري.

    توافق المحللون السياسيون على أن التصعيد الحالي في المواجهة الروسي الأوكراني يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، رغم اختلافهم حول طبيعة هذه الحرب، وما إذا كانت تمثل نموذجًا جديدًا لحروب الذكاء الاصطناعي أو إذا كانت حربًا تقليدية بأدوات حديثة.

    ووفقًا للخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي، فإن المواجهة القائم لا يمكن تطبيق النظريات التقليدية للحروب عليه.

    وأوضح الشريفي -في حديثه لبرنامج “ما وراء الخبر”- أن المواجهة يعتبر ضمن حروب الذكاء الاصطناعي التي تركز على القدرات القتالية، والمالية الحربي يعتمد على قوة الدولة في الاستحواذ على الذهب كبديل عن الدولار أو العملات الورقية.

    ولفت إلى أن العملية الأوكرانية الأخيرة في العمق الروسي تمت باستخدام قدرات تسليحية لا تزيد قيمتها عن 170 إلى 200 ألف دولار، وأسفرت عن خسائر تقدر بـ7 مليارات دولار.

    ونوّه أن هذا الاختراق الذي حدث على بعد 4700 كيلومتر داخل روسيا يوضح أن أساليب الردع التقليدي، بدءًا من الاستخباري إلى التعبوي، لم تعد فعالة.

    طبيعة الحرب

    في المقابل، اختلف الخبير في الشؤون الروسية محمود حمزة مع هذا الرأي، مؤكدًا أن هذه الحرب ليست حرب ذكاء اصطناعي، بل حرب تقليدية ذات جبهات متعددة.

    وأوضح حمزة أن التصعيد الحالي ليس جديدًا لكنه كبير، مشيرًا إلى كونه يمثل حرب استنزاف مستمرة بين الطرفين منذ ثلاث سنوات.

    وربط هذا التصعيد بوصول القائد الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة، موضحًا أن الروس كانوا متفائلين جدًا بترامب ووعده بإنهاء الحرب، لكنهم تفاجأوا بشروطه وأنه لن يقدم هدية لموسكو دون مقابل.

    وفي تقييمه للأهداف الروسية، أعرب حمزة عن اعتقاده بأن الروس يسعون لإنهاء الحرب في أوكرانيا نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بهم جراء العقوبات الماليةية، وتأثير الأوضاع الداخلية على حياة المواطنين، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة في المعدات والأموال والأرواح.

    أما أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي، فقد نوّه أن أوكرانيا استغلت الثقة المتزايدة في أجهزتها الاستخباراتية لتنفيذ عمليات جريئة من داخل روسيا.

    ولفت عبيدي إلى أن هذه العمليات أدت إلى إقناع أجهزة الاستقرار والقيادات العسكرية بقدرة أوكرانيا على المقاومة.

    وشدد على أن أوكرانيا تعي أن هذه العملية العسكرية واقتناع الأوروبيين بالاستمرار سيساهمان في تليين الموقف الأميركي، والحصول على الأقل على الضمانات الاستقرارية التي تدعا بها الدول الأوروبية.

    حرب استنزاف

    فيما يتعلق بتقييم طبيعة المواجهة كحرب استنزاف، اتفق المحللون على أن كلا الطرفين يسعى لاستنزاف الآخر.

    وأوضح حمزة أن هذه الحرب عبارة عن حرب استنزاف، مؤكدًا أن أوكرانيا تتلقى الدعم المالي لصناعة طائراتها المسيرة، بينما روسيا تستنزف ما تبقى من مخصصاتها الماليةية للدفاع.

    ونوّه عبيدي أنه يمكن تطبيق “نظرية الإعياء المزدوج” على كلا الطرفين، حيث تستفيد واشنطن في النهاية عندما تتمكن من إضعاف روسيا داخل أوكرانيا.

    ولفت إلى أن الحليف الأوروبي أصبح بحاجة ماسة للدعم الأميركي أكثر من أي وقت مضى، لافتًا إلى أن روسيا لن تعود قوة مهمة إذا كانت أميركا تخطط لحربها المقبلة مع الصين.

    حول طبيعة التعامل بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الملف الأوكراني، أوضح حمزة أن هناك اختلافات في الرأي بين أميركا والأوروبيين حول كيفية التعامل مع الأزمة.

    بينما عبيدي نوّه أن ترامب يتجاوز ذلك بانتقاده أوروبا لعدم تحملها تبعات وعودها لأوكرانيا بشأن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

    وأوضح أنه يعتقد أن تفاهمات إسطنبول يجب أن تستمر، رغم أنها لم تحقق إلا البعد الإنساني، وهو ما أيده حمزة بأن الأمور السياسية لا تزال معقدة والمواقف متباعدة.

    ومع ذلك، لفت حمزة إلى إصرار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن الاستمرار في الحوار شيء إيجابي، لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى أن الروس يرغبون في ذلك حتى وسط التصعيد العسكري.


    رابط المصدر

  • إلغاء تأشيرات الطلاب وتزايد التوترات في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

    إلغاء تأشيرات الطلاب وتزايد التوترات في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين


    بدأ المواجهة بين أميركا والصين منذ أوائل الألفية الثالثة، وتفاقم خلال ولاية ترامب (2017-2020) عبر خمس محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور اتهامات بتلاعب الصين في قيمة عملتها، وممارسات شركاتها التكنولوجية التجسسية، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية. كما تهدد أميركا بإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين، مما يؤثر على تمويل الجامعات الأميركية ويعكس مخاوف أمنية من نقل التقنية. بالرغم من تبني العولمة الأميركية لمبادئ التجارة الحرة، تبقى المصالح الماليةية حاضرة، مما قد يؤثر سلبًا على البحث العلمي ويزيد من حدة المواجهة، بينما تبحث كلا الدولتين عن بدائل في المنظومة التعليمية والتقنية.

    بدأت علاقة المواجهة بين الولايات المتحدة والصين منذ فترة طويلة، ولكنها تصاعدت إلى حرب اقتصادية مفتوحة خلال ولاية القائد الأميركي دونالد ترامب الأولى من 2017 إلى 2020. ويمكن تتبع مسيرة هذا المواجهة منذ بداية الألفية الثالثة وحتى اليوم عبر خمسة محاور رئيسة.

    شملت محاور المواجهة الماليةي بين الولايات المتحدة والصين النقاط التالية:

    • اتهام الصين بمحاولتها المستمرة للحفاظ على قيمة عملتها منخفضة بهدف تعزيز صادراتها.
    • اتهام الصندوق السيادي الصيني بوجود دور سياسي له.
    • اتهام الشركات الصينية في قطاع التقنية بممارسة أنشطة تجسس.
    • استخدام الولايات المتحدة لآلية الرسوم الجمركية بشكل متزايد ضد الواردات من الصين.
    • الإعلان عن خطة لبدء إلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين، خصوصًا أولئك المرتبطين بالحزب الشيوعي أو الذين يدرسون في مجالات حساسة.

    وهنا يأتي الدور السياسي للقرار المتوقع من الولايات المتحدة تجاه الطلاب الصينيين، إذ سيتم تصنيف هؤلاء الطلاب بناءً على انتمائهم السياسي وكذلك نوعية الدراسات التي يتراجعون إليها.

    وصفت وزارة الخارجية الصينية بيان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه غير منطقي، وأنه يضر بمصالح الطلاب الصينيين. ويُعتبر الطلاب الصينيون من أهم مصادر التمويل للجامعات الأميركية، حيث يدفعون رسومًا دراسية كاملة.

    تتشير بعض التقديرات إلى أن عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة يصل إلى 277 ألف دعا في مراحل المنظومة التعليمية الجامعي والدراسات العليا، بينما تشير تقارير إلى أن هذا العدد في تراجع منذ عام 2021، حيث كانت الأعداد تتجاوز 300 ألف دعا.

    تشير وكالة بلومبيرغ إلى أن بعض نواب الحزب الديمقراطي أنذروا في تقرير لهم من خطورة اطلاع الطلاب الصينيين على أبحاث موّلت من وزارة الدفاع، وهو ما يعني إمكانية نقل أسرار هذه الأبحاث إلى دولة عدوة.

    الملاحظة المهمة هنا هي أن ما صرحه وزير الخارجية الأميركي يتأتى من مخاوف أمنية تتعلق بنقل التقنية، خاصة في ظل الحرب الماليةية المعلنة بين الولايات المتحدة والصين.

    يجدر بالذكر أن بعثات المنظومة التعليمية الصينية إلى الولايات المتحدة بدأت في السبعينات بمبادرة من القائد الأميركي جيمي كارتر، حيث تم ابتعاث نحو 10 آلاف دعا صيني، إلا أن الأعداد قد انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عددهم في بعض السنوات 900 ألف دعا.

    المصالح لا المبادئ

    على الرغم من تبني المشروع الأميركي للعولمة نظامًا من المبادئ، بما في ذلك حرية التجارة والتنمية الاقتصادية الأجنبي والمنافسة الماليةية، إلا أن الواقع يُظهر أن المصالح تتقدم على المبادئ. والخطر الأكبر هو أن العلاقة بين القوى الماليةية تتمثل في المواجهة وليس المنافسة، وتجلى ذلك في ممارسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية وحجب التقنية.

    لذلك، عانت عدة دول من ممارسات الولايات المتحدة الماليةية، سواء من خلال تصديرها لمشكلاتها الماليةية الداخلية، أو من خلال خرقها لنظام المنظمات الدولية المعتمدة على مبدأ “تعدد الأطراف”.

    العجز التجاري والمديونية المتزايدة في الولايات المتحدة يضعان ضغوطًا على الوضع المالي هناك، مما أدى إلى إعادة تصنيف الائتمان الأمريكي من قبل وكالات التصنيف الدولية، حيث تراجع تصنيف الولايات المتحدة على مؤشر وكالة موديز من “AAA” إلى “AA1” في مايو 2025.

    تجاهل التاريخ

    تم تناول محاور المواجهة والحرب الماليةية بين الولايات المتحدة والصين بشكل واسع من خلال وسائل الإعلام والأبحاث العلمية، لكن الخطوة الأخيرة المتعلقة بإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين تُعتبر الأحدث في مسيرة هذا المواجهة.

    إذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت هذه الخطوة ضد الطلاب الصينيين، فمن الممكن أن تتبعها خطوات مشابهة ضد دول أخرى ترى أنها تُشكل تهديدًا لنقل التقنية، أو أن لديها نوعًا من المنافسة غير المرغوبة مع المالية الأميركي.

    ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تعي أن سجلات التاريخ محفوظة، وأنها عندما كانت في مراحل النهضة، أرسلت طلابها إلى دول أخرى في بعثات تعليمية ساهمت في تقدمها التكنولوجي. يذكر الكاتب البريطاني جون تشانج في كتابه “ركل السلم بعيدًا: استراتيجيات التنمية والتطور قديمًا وحديثًا” أن 9 آلاف أميركي درسوا في ألمانيا بين عامي 1820 و1920.

    رغم أن الفترة كانت تمتد على مدى 100 عام، إلا أن المبدأ ذاته جعل أميركا تستفيد. يجب أن نتخيل عدد 9 آلاف دعا في ذلك الزمن إلى جانب عدد السكان حينها، كما أن الأيام دول، ولم تكن أميركا بلا هدف من وراء بعثاتها المنظومة التعليميةية لألمانيا، حيث لعبت أدوارًا مهمة في الحربين العالميتين الأولى والثانية، مما مكنها لاحقًا من قيادة العالم، وكان للعلم والبحث العلمي دورٌ كبير في ذلك.

    يتوقع أن يصل عدد الطلاب الوافدين إلى أميركا في عام 2024 إلى نحو 1.1 مليون دعا، يتصدرهم الطلاب الهنود والصينيون بنسبة تتجاوز 50%، على الرغم من أن الهند قد تفوقت على الصين من حيث عدد الطلاب.

    التأثير الماليةي

    بحسب بيانات المؤسسة المالية الدولي، فإن صادرات الخدمات الأميركية في عام 2023 تصل إلى حدود تريليون دولار، تستحوذ الصين على نحو 50 مليار دولار منها، في حين بلغت صادرات الخدمات المنظومة التعليميةية الأميركية إلى الصين 14.3 مليار دولار.

    ورغم أن هذا الرقم يبدو كبيرًا نسبيًا عند النظر إليه في سياق إنفاق دول أخرى على الخدمات المنظومة التعليميةية في الولايات المتحدة، إلا أنه يمثل جزءًا بسيطًا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي الأميركي الذي بلغ 27.7 تريليون دولار في عام 2023.

    ثقل إنتاج التقنية

    يمكن النظر إلى التأثير الماليةي على أنه متعلق بالنفقات المباشرة للطلاب وزيادة الطلب على السلع والخدمات، ولكن التأثير غير المباشر هو ما جذب انتباه إدارة ترامب ومسؤولين أميركيين سابقين، حيث يتمثل في تغيير قوة إنتاج التقنية. فقد لاحظ النواب الأميركيون أن الطلاب الصينيين يشكلون الكتلة الأكبر من الطلاب الدوليين في مجالات العلوم والتقنية في الجامعات الأميركية.

    هناك وجه آخر مهم يتعلق بإسهامات الأجانب في البحث العلمي في أميركا، إذ تعتبر تلك الإسهامات ملموسة ولا يمكن تجاهلها. وقد تؤدي الخطوة الأميركية إلى آثار سلبية مسّت مسار البحث العلمي، خاصة مع تقليص تأشيرات الدخول للطلاب الصينيين.

    من المتوقع أن يزداد المواجهة بشكل عام، وبشكل خاص في مجال البحث العلمي، حيث سيسعى كلا الطرفين للبحث عن بدائل، قد تتجه الصين نحو مراكز تكنولوجيا أخرى في الهند أو كوريا الجنوبية.

    بينما قد تفتح الولايات المتحدة الباب أمام جنسيات أخرى من أمريكا اللاتينية أو زيادة حصة الطلاب من دول شرق آسيا لتعويض غياب الطلاب الصينيين في المنظومة التعليمية الجامعي والدراسات العليا.

    ويبدو أن حسابات كلا الطرفين استراتيجية ولا تخضع للتكتيك، فالمواجهة في صعود مستمر، وحتى لو هدأت الموضوعات التجارية الأخرى، فإن ملف نقل التقنية من الولايات المتحدة إلى الصين سيكون له اعتبارات أكثر تشددًا، مما يمثل توافقًا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث زادت القيود التكنولوجية على الصين خلال ولاية بايدن.


    رابط المصدر