الوسم: البيت

  • البيت الأبيض يوضح تصريحات ترامب بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني

    البيت الأبيض يوضح تصريحات ترامب بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني


    أصدر البيت الأبيض بيانًا استثنائيًا يدافع عن التصريحات التي أدلى بها ترامب حول الضربات الجوية الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية. البيان يقتبس آراء مسؤولين عسكريين وسياسيين، بما في ذلك رئيس الأركان الإسرائيلي، ويصف العملية بأنها “نجاح عسكري مذهل”. ومع ذلك، تشير تقارير استخباراتية إلى أن الضربات لم تؤدي سوى إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لفترة قصيرة. بينما يؤكد ترامب أن مواقع فوردو ونطنز وأصفهان دمرت بالكامل، تقول إيران إن معظم قدراتها على التخصيب نجت. يشير الخبراء إلى أن الضربات قد تؤدي لتصعيد التوترات، مما يستدعي تسوية دبلوماسية.

    واشنطن- قام البيت الأبيض بخطوة غير تقليدية بإصدار بيان استثنائي، حيث استند إلى تعليقات عدد من المسؤولين الأميركيين (السياسيين والعسكريين) بالإضافة إلى رئيس الأركان الإسرائيلي ومنظمات دولية ومراكز بحث للدفاع عن تصريحات القائد دونالد ترامب بشأن التدمير الشامل للمنشآت النووية الإيرانية نتيجة للقصف الجوي الأميركي.

    وأوضح البيان ذلك على الرغم من تقديرات كثيرة تشير إلى أن الهجمات قد أبطأت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط، دون أن تتمكن من إيقافه.

    وقد انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في حربها ضد إيران، حيث أمر ترامب القاذفات الأميركية بتدمير ثلاثة مواقع نووية رئيسية في فجر يوم السبت الماضي. وفي تصريحات تلفزيونية مقتضبة، أفاد ترامب بأن العملية كانت “نجاحاً عسكرياً مذهلاً”، مشيراً إلى أن المواقع “تم محوها بالكامل”.

    تشكيك

    وجاءت التعليقات لتقليل أهمية التقارير الاستخباراتية الأولية التي نوّهت أن الهجمات أعادت جهود إيران النووية لبضعة أشهر فقط. وقد ظهر ترامب مشككاً في تقرير أولي مسرب من وكالة استخبارات وزارة الدفاع (دي آي إيه)، وصف حجم الضرر بأنه “غير حاسم”.

    كما أفاد تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” بأن الضربات لم تدمر العوامل الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، وأن تأثيرها على تطوره كان لبضعة أشهر فقط. ورد ترامب على ذلك قائلاً: “تدركون أن لديهم رجالاً يدخلون الأماكن بعد الضربات، ويقولون إنه تم محوها بالكامل”، مشيراً إلى أن إسرائيل أرسلت عملاء إلى المواقع بعد الهجمات.

    ورغم رفض قسم كبير من مؤيديه فكرة تنفيذ هجوم أميركي على إيران، حيث اعتبروا أن ذلك حرب إسرائيلية يجب ألا تتورط فيها واشنطن، احتفل ترامب وأنصاره بما رأوه انتصاراً في سياستهم الخارجية خلال ولايته الثانية حتى هذه اللحظة.

    ويدّعي أنه يحق له الفخر بتدمير البرنامج النووي الإيراني وتمكين إسرائيل من تقويض قدرات طهران العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وكل ذلك دون أي رد فعل سلبي من الولايات المتحدة ودون الانجرار إلى حروب أوسع. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً بشأن مدى حجمه المدمر كما صوره ترامب.

    يصر القائد الأميركي على أن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان “تم مسحها بالكامل”. في المقابل، تؤكد طهران أن معظم قدراتها على التخصيب نجت، كما أن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، الذي يبلغ وزنه 400 كيلوغرام، تم نقله إلى مواقع آمنة مسبقًا.

    بينما يشكك خبراء مستقلون في التقييم المبكر للضربات الأميركية، لا يزال من غير المعروف بالتأكيد ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني. ويتفق الخبراء على أن مجموعات الضربات الإسرائيلية، تليها الضربات الأميركية، كانت لها تأثيرات خطيرة على قدرات طهران النووية.

    عدم يقين

    في مقال على موقع المجلس الأطلسي، تناولت تريسا جينوف، التي تعمل كخبيرة في المجلس وتولّت منصب المسؤول عن شؤون الاستقرار الدولي في البنتاغون خلال إدارة القائد السابق جو بايدن، مسألة عدم اليقين حول وضع اليورانيوم المخصب المضبوط في منشأة فوردو.

    تشير التقارير إلى أن طهران قد تكون أزالت المواد النووية من فوردو وأخفتها في مواقع أخرى. وأضافت جينوف أن ادعاء إيران بنقل اليورانيوم “قد يكون صحيحاً أو مجرد استراتيجية لإبقاء الأمور ملتبسة.لدينا فرضية بأن الضرر عميق، لكن تحديد رأس المال سيكون متطلباً طويل الأمد، وقد لا نعرف أبدًا مدى الدمار بالكامل”.

    احتوى بيان البيت الأبيض على اقتباسات من تصريحات كبار المسؤولين في إدارة ترامب، بدءاً من القائد نفسه. حيث قال ترامب: “تشكل الأخبار الكاذبة، مثل قناة سي إن إن، تحالفاً مع صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة لتقليل أهمية واحدة من أنجح العمليات العسكرية في التاريخ”. ونوّه أنه “تم تدمير المنشآت النووية الإيرانية بالكامل”.

    كما لفت البيت الأبيض إلى تصريحات مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حيث قال إن “الشخص الذي سرب معلومات استخباراتية أميركية بشأن الضربات في إيران ارتكب خيانة ويجب أن يُعاقب”.

    أما وزير الدفاع بيت هيغسيث، فقد أوضح أنه “استنادًا إلى ما شاهدناه، فإن حملة القصف قضت على قدرة طهران على تصنيع أسلحة نووية. فقد أصابت قنابلنا الضخمة الهدف بدقة كبيرة، مما عمت اثر تلك القنابل تحت كومة هائلة من الأنقاض”. وتابع قائلاً: “أي تقارير تخبرك بخلاف ذلك هي مضللة ولها دوافع أخرى”.

    فيما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين: “تشير التقييمات الأولية إلى أن المواقع الثلاثة تعرضت لأضرار جسيمة. شاركت أكثر من 125 طائرة أميركية في هذه المهمة، بما في ذلك قاذفات الشبح “بي-2“، بالإضافة إلى العديد من الطلعات لمقاتلات الجيلين الرابع والخامس ومجموعة من طائرات التجديد الجوي”.

    تراجع مؤقت

    كما اعتبرت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد أن “العملية كانت نجاحًا كبيرًا. فقد تم توجيه صواريخنا بدقة عالية مما أدى إلى القضاء على القدرات الأساسية الإيرانية اللازمة لتسريع تجميع سلاح نووي”.

    بينما يخشى العديد من الخبراء أن تجعل الضربات الأميركية الإسرائيلية القادة في طهران يدركون أن السبيل الوحيد لتجنب الهجمات هو أن يصبحوا غير مكشوفين، مما يمكن أن يجعل هذا الانتصار التكتيكي (تراجع البرنامج النووي الإيراني) يتسبب في عواقب عكسية.

    واعتبرت آراد عسل، الخبيرة في المركز العربي بواشنطن، في حديثها لـ الجزيرة نت، أن “حقيقة أن الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني يظهر أنه لم يتراجع إلا بضعة أشهر، تعد دليلاً واضحاً على أن أفضل وسيلة لحل القضية النووية مع طهران هي من خلال الدبلوماسية وليس الخيار العسكري”.

    وتحدثت باربرا سلافين، الخبيرة في الشؤون الإيرانية بمعهد ستيمسون في واشنطن، للجزيرة نت قائلة: “قد تؤدي الضربات العسكرية الأميركية إلى تأخير برنامج إيران النووي لفترة قصيرة، لكنها لا تحل النزاعات الأساسية بين واشنطن وطهران، وإسرائيل وإيران”.

    ولفتت إلى أنه “من دون إحراز تقدم تجاه الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط – لا سيما القضية الفلسطينية – لن يكون هناك سلام طويل الأمد في المنطقة”.

    كما أوضح ماثيو والين، القائد التنفيذي لمشروع الاستقرار الأميركي، في حديثه للجزيرة نت، أن “الاستراتيجيين الأميركيين يحتاجون إلى تحليل تقييمات الأضرار التي نتجت عن الهجمات وتحديد الخطوات التالية، إذا لزم الأمر لضمان عدم احتفاظ إيران بالقدرة على تطوير سلاح نووي”.

    برأيه، يتضمن ذلك تحديد مسار دبلوماسي لتحفيز إيران على عدم ممارسة تلك الأنشطة، أو اللجوء مرة أخرى للعمليات العسكرية في حال زوال المحرمات المفروضة على استخدام القوة.


    رابط المصدر

  • البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين

    البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين


    أفادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن القائد ترامب يراقب عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، وسيتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الخيار العسكري خلال الإسبوعين المقبلين. إذا لم تتعاون طهران دبلوماسيًا، يفكر ترامب في ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية. أضافت أن جميع الخيارات متاحة، لكن الأولوية للدبلوماسية. واشنطن تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم شرطًا أساسيًا لأي اتفاق. وذكرت أن لديهم مخاوف من أن إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي. ترامب نفى تقارير إعلامية تفيد بموافقته على خطط هجوم، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

    أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القائد دونالد ترامب يراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني، وسيتم اتخاذ قرار حاسم بشأن الخيار العسكري المحتمل خلال الإسبوعين المقبلين.

    ولفتت ليفيت -خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس- إلى أن القائد سيقوم بتقييم خلال الإسبوعين القادمين لدراسة إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تُظهر طهران مدى جدية في الحلول الدبلوماسية.

    ولفتت إلى أن “جميع الخيارات متاحة، لكننا نُعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي طالما كان ذلك ممكنًا”، مضيفة أن “الوقت ليس مفتوحًا، ولن نسمح لإيران بأن تكسب المزيد من الوقت للمتابعة في برنامجها النووي”.

    واستشهدت المتحدثة برسالة من ترامب حيث قال: “استنادًا إلى احتمالية كبيرة لإجراء مفاوضات مع إيران، قد تُعقد أو لا تُعقد في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن العمل العسكري من عدمه خلال الإسبوعين المقبلين”.

    وبخصوص الاتفاق النووي مع إيران، نوّهت ليفيت أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق لا يشتمل على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، مشددة على أن طهران تملك الآن القدرات التقنية لإنتاج سلاح نووي.

    وأوضحت: “لقد أرسلنا رسائل مباشرة إلى إيران عبر قنوات مختلفة، أوضحنا من خلالها أن واشنطن لن تتجاهل إذا واصلت طهران تجاوزاتها النووية”.

    US President Donald Trump speaks before signing a bill blocking California's rule banning the sale of new gas-powered cars by 2035 in the East Room of the White House in Washington, DC on June 12, 2025.
    ترامب نفى تقارير عن موافقته على توجيه ضربة عسكرية لإيران (الفرنسية)

    وقف التخصيب أولا

    ونوّهت ليفيت أن واشنطن تعتبر وقف التخصيب شرطًا غير قابل للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن “إيران وصلت إلى مستوى من تخصيب اليورانيوم يجعلها على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، وهذا يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”.

    وأضافت أن الإدارة الأميركية ترى أن أي حل لا يتحقق من خلال تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب كليًا، سيكون مجرد تأجيل للخطر بدلاً من إنهائه.

    وعند سؤالها عن دعم الولايات المتحدة لاحتمال تغيير النظام الحاكم في إيران، نوّهت ليفيت أن أولوية الإدارة هي ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

    كما نوّهت أن واشنطن لا تلاحظ حاليًا أي مؤشرات على أن الصين ستتدخل عسكريًا لدعم إيران، مشددة على أن القائد يتمتع بعلاقة محترمة للغاية مع بكين “وندرك أن لدينا العديد من المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

    ونفى ترامب -في وقت سابق اليوم- ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن منحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطط هجومية ضد إيران، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

    وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن ترامب وافق على خطة عسكرية لاستهداف إيران، ولكنه أرجأ إصدار الأوامر النهائية انتظارًا لما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدعم أميركي ضمني، حملة واسعة ضد إيران، شملت قصف المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي مساء نفس اليوم، بدأت إيران ردها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • لوموند: ستيفن ميلر معاد للمهاجرين وعالم أفكار رئيسي في البيت الأبيض

    لوموند: ستيفن ميلر معاد للمهاجرين وعالم أفكار رئيسي في البيت الأبيض


    في مايو، أُقيل مستشار الاستقرار القومي الأميركي مايك والتز، مما أثار شائعات حول ترقية ستيفن ميلر، نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة. في ظل أعمال العنف بلوس أنجلوس، أطلق ميلر تصريحات مثيرة حول الهوية الأميركية وضرورة تطهير المواطنون من المهاجرين غير النظام الحاكميين، الذين يعتبرهم مجرمين. يُعتبر ميلر أحد أبرز مستشاري ترامب، ويعتزم تنفيذ “مشروع ثوري” يعيد صياغة الهوية الأميركية. يتجاوز تأثيره قضايا الهجرة، حيث يشارك في الدفاع عن الحزم السياسية ويُظهر سطوة غير مسبوقة، رغم انتقادات لعائلته لسياساته.

    عندما تم فصل مستشار الاستقرار القومي الأميركي مايك والتز في أوائل مايو/أيار الماضي، انتشرت تكهنات حول إمكانية ترقية ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض المعروف بمواقفه “المتشددة” تجاه الهجرة والنطاق الجغرافي، لتولي هذا المنصب.

    نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرًا عن ستيفن ميلر (39 عامًا)، حيث لفت إلى أن اسمه عاد للظهور مؤخرًا بسبب الاحتجاجات وأعمال العنف في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، حيث أدلى بتصريحات مثيرة قال في أحدها “سنستعيد أميركا”، ردًا على مشاهد لمثيري الشغب في المدينة.

    وعلق ميلر على رؤية أحد المتظاهرين وهو يقود دراجة نارية ويرفع علم المكسيك، قائلاً في تدوينة ليل الأحد الماضي “انظروا إلى كل هذه الأعلام الأجنبية. لوس أنجلوس أرض محتلة”.

    يميني قومي

    وأوضح بيوتر سمولار، مراسل صحيفة لوموند في أميركا، أن الأحداث الحالية في لوس أنجلوس تعد فرصة لستيفن ميلر، القادم من أقصى اليمين القومي المعادي للأجانب، لتجسيد أفكاره “المتطرفة” بشأن الهوية الأميركية.

    ورسم سمولار صورة قلمية لميلر، مشيرًا إلى أنه أحد أكثر مستشاري القائد الأميركي دونالد ترامب نفوذًا، حيث وُصف بأنه “حارس معبد الهوية الذي ساهم بشكل كبير في تشكيله”، ويدعو جاهدًا لتطهير المواطنون من المهاجرين غير الشرعيين الذين يُعتبرهم مجرمين.

    ونقل سمولار عن مستشار سابق للرئيس ترامب قوله إن “ستيفن ميلر حليف مثالي للرئيس، ومستشار موثوق للغاية، وقائد بحد ذاته. إنه يفهم القائد بشكل فريد، خاصة في ما يتعلق بالنطاق الجغرافي ووقف الهجرة غير الشرعية. إنه يُحَوّل أفكاره إلى سياسات عملية”.

    مشروع ثوري

    عندما بدأت الأمور تتضح بخصوص فوز ترامب في الاستحقاق الديمقراطي، كان ستيفن ميلر يقوم بإعداد مجموعة من المراسيم الرئاسية التي كانت مخطط لها منذ الساعات الأولى من ولاية ترامب الثانية، والتي لا تهدف فقط إلى قلب سياسة القائد جو بايدن، بل أيضًا لتنفيذ “مشروع ثوري”، وفقًا لما أفادته الصحيفة الفرنسية.

    كان الهدف على الصعيد المؤسسي هو توسيع سلطة التنفيذ قدر الإمكان، تحسبًا لمواجهة مع القضاة الفيدراليين الذين يُسمَّون أحيانًا “شيوعيين”.

    أما على الصعيد الأيديولوجي، فالهدف هو تغيير وجه أميركا بالكامل من خلال فرض تعليم وطني حول التاريخ، وتدمير ما يُعرف بـ”العنصرية المعادية للبيض”، ومقاومة الترويج للأقليات داخل الدولة الفيدرالية وفي المدارس والجامعات وحتى في الشركات الخاصة.

    مجرمون

    لكن الطموح الأكبر لستيفن ميلر هو تطهير المواطنون من المهاجرين غير النظام الحاكميين، الذين يُعتبرون “مجرمين”. يُقدّر عددهم بنحو 11 مليون، لكن البيت الأبيض لا يزال يدعي، بدون دليل، أن العدد يصل إلى 21 مليون.

    يعتقد ميلر أن أي وسيلة ضغط تُعتبر مقبولة لتنفيذ هذا الهدف، بما في ذلك استدعاء القوات المسلحة أو استخدام قانون “الأجانب الأعداء” الذي يعود لعام 1798 والذي يتيح للرئيس طرد المهاجرين في زمن الحرب دون إجراء محاكمات قانونية.

    وفقًا لموقع أكسيوس الأميركي، فقد طلب ستيفن ميلر ووزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم مؤخرًا من موظفي دائرة الهجرة والجمارك اعتقال 3000 مهاجر غير نظامي يوميًا (مقارنة بمتوسط 400 في فبراير ومارس الماضيين).

    في تجمع انتخابي في مدينة وارن بولاية ميشيغان في أواخر أبريل الماضي، احتفالًا بمرور مئة يوم على رئاسته، دعا القائد ترامب المستشار ميلر إلى المنصة، وقال “أحب هذا الرجل. لا يوجد أذكى منه أو أكثر صلابة”. بدوره، وصفه ميلر بأنه “أعظم رئيس في تاريخ أميركا”.

    على أهبة الاستعداد

    يؤكد مراسل لوموند أن سلطة ستيفن ميلر في هذه الفترة الرئاسية الثانية تتجاوز مسألة الهجرة بكثير، كما يظهر من التزامه بالدفاع عن “مشروع القانون العظيم”، وهي حزمة الإنفاق التي يحاول البيت الأبيض تمريرها في الكونغرس، ويقول إنه “مستشار، دائمًا على أهبة الاستعداد للدفاع عن رئيسه”.

    خلال الفترة الرئاسية الأولى لترامب (2017-2021)، كان ستيفن ميلر قريبًا من القائد، حيث كان يكتب خطاباته ويشرف على إجراءات الهجرة، ووجهت له اتهامات بأنه كان وراء قرار فصل الأطفال المولودين في الولايات المتحدة عن آبائهم المرحَّلين بسبب عدم حيازتهم على وثائق إقامة رسمية.

    يرى سمولار أن مسار ستيفن ميلر يمثل نموذجًا مدهشًا للتطرف الذاتي الذي يصل إلى درجة تجسيد القومية البيضاء المتطرفة، فقد وُلِد ستيفن ميلر عام 1985 ونشأ في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، وهي منطقة معروفة بالتوجهات الليبرالية. خلال فترة دراسته الثانوية، كان مفتونًا بالشخصيات المحافظة المتمردة.

    خلال هذا الوقت، تزايدت كراهيته للجمهور الليبرالي. اكتشف ستيفن ميلر قوة الكراهية والاستفزاز، واستمر في اتباع هذا النهج أثناء دراسته في جامعة ديوك المرموقة (نورث كارولينا).

    تنكر للأصول

    لاحظ سمولار أن ذلك كان بمثابة صدمة لعائلته، حيث تنحدر فروع عائلته من مجتمع يهودي في روسيا القيصرية، وقد نشر أحد أعمامه، ديفيد غلوسر، وهو طبيب نفسي متقاعد، مقالًا في مجلة بوليتيكو عام 2018 يبرز فيه التنكر لهذه الأصول.

    كتب غلوسر: “لقد رأيتُ بفزع ورعب متزايد ابن أخي، وهو رجل متعلم وواعٍ بأصوله، وهو يُساعد في تشكيل سياسات الهجرة التي تنكر وجود عائلتنا في هذا البلد”.

    واختتم سمولار بأن ستيفن ميلر يتمتع حاليًا بسلطة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن زوجته كيت ميلر كانت تعمل كمتحدثة باسم إيلون ماسك في وزارة الكفاءة الحكومية.

    قررت زوجته مواصلة العمل مع ماسك حتى بعد مغادرتها البيت الأبيض رسميًا، مما أثار تكهنات واسعة حول العلاقة المتوترة المحتملة بين ميلر وماسك.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | البيت الأبيض: ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على الصين بناء

    الجزيرة الآن عاجل | البيت الأبيض: ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على الصين بناء


    البيت الأبيض: ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على الصين بناء على محادثات جنيف
    التفاصيل بعد قليل..

    رابط المصدر