الوسم: البحر

  • “وصلتم من البحر وستغادرون منه”.. ردود فعل كبيرة على فرار الإسرائيليين بحراً إلى قبرص

    “وصلتم من البحر وستغادرون منه”.. ردود فعل كبيرة على فرار الإسرائيليين بحراً إلى قبرص


    في ظل تصاعد القصف بين إيران وإسرائيل، تكررت مشاهد تاريخية حيث فرّ عدد من الإسرائيليين عبر مرافئ هرتسليا وحيفا وعسقلان نحو قبرص على يخوت خاصة. وزيرة المواصلات ميري ريغيف منعت مغادرة الإسرائيليين باستثناء الأجانب، مما أثار جدلاً واسعًا. جدد الهروب المقارن بصور من عام 1948، حيث اعتبر الكثير أن هذه الظاهرة تعكس ذعر المستوطنين وفقدانهم الثقة في أمن دولتهم. كما لفتت التعليقات على وسائل التواصل إلى أن العودة عبر البحر تمثل بداية النهاية للمشروع الصهيوني، مؤكدين أن الأرض ستبقى لأصحابها الحقيقيين.
    I’m sorry, I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • مستوطنة بيت يام “أبنة البحر” المستهدفة من قبل إيران

    مستوطنة بيت يام “أبنة البحر” المستهدفة من قبل إيران


    بات يام هي مدينة ساحلية إسرائيلية على البحر الأبيض المتوسط، تأسست عام 1923. سُميت “بنت البحر” لوجودها المميز على الساحل، ويبلغ عدد سكانها حوالي 127,000 نسمة، معظمهم من المهاجرين اليهود. تطورت المدينة بعد نكبة 1948، حيث طُرد السكان الفلسطينيون. يُعتمد اقتصاد بات يام على السياحة والصناعة، مع كثافة في الفنادق والمصانع. شهدت المدينة عمليات فدائية وقصفًا من فصائل المقاومة الفلسطينية وحزب الله، بالإضافة إلى قصف إيراني عام 2025. شكل المدينة يشبه مثلثًا، وتحيط بها الكثبان الرملية، مما جعل النمو العمراني يتركز جنوبًا.

    مدينة ومستوطنة إسرائيلية ساحلية تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال تل أبيب، تم تأسيسها في عام 1923 خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وقد توسعت بعد نكبة 1948 على جزء من أراضي بلدة يافا الفلسطينية.

    اسمها باللغة العبرية يعني “بنت البحر”، وقد سُميت بهذا الاسم نظرًا لموقعها الفريد المطل على البحر الأبيض المتوسط. يقدر عدد سكانها بحوالي 127 ألف نسمة، وتضم مزيجًا من اليهود المتدينين الذين هاجروا من أوروبا إلى فلسطين.

    الموقع

    يتموقع المدينة على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من يافا، محاطة بمدينة حولون شرقاً، ومدينة ريشون لتسيون جنوبًا، وتل أبيب شمالاً.

    ترتبط المدينة بالعديد من المدن الإسرائيلية من خلال شبكة طرق رئيسية تبتعد عن الطريق الساحلي.

    وتقع بيت يام على ارتفاع يتراوح بين 100 و200 متر فوق مستوى سطح البحر، تحيط بها كثبان رملية من الجنوب والشرق، مما أدى إلى زراعتها بالأشجار الحرجية لتثبيت الرمال.

    تبدو المدينة بشكل مثلث متساوي الساقين، قاعدته في الجنوب ورأسه في الشمال، مما جعل النمو العمراني يتركز باتجاه الجنوب، بينما تنتشر في شمالها العديد من الفنادق والمنتجعات والمقاهي والملاعب على طول الشاطئ.

    خريطة إسرائيل مشابهة تحدد موقع مدينة بات يام

    السكان

    استقطبت بات يام أعدادًا كبيرة من المهاجرين اليهود، مما أدى إلى زيادة عدد سكانها. ومع حرب النكبة، استولت العصابات الصهيونية عليها وطردت جميع سكانها الفلسطينيين، ومنذ ذلك الحين، بدأ اليهود المهاجرون بالتوافد من مختلف أنحاء العالم.

    نمت أعداد سكانها من حوالي ألف نسمة في عام 1948 إلى عشرة أضعافها بحلول عام 1953، وبلغت 15 ألف نسمة في عام 1956. شهدت المدينة زيادة كبيرة في عدد السكان في عام 1967، حيث بلغ نحو 62 ألف نسمة، وفي بداية الألفية الثالثة وصل العدد إلى 170 ألف نسمة.

    يبلغ عدد سكان بيت يام حوالي 127 ألف نسمة، وفقًا للإحصاء الإسرائيلي لعام 2022، ما يجعلها تحتل المرتبة السادسة من حيث تعداد السكان في إسرائيل.

    التاريخ

    أنشئت المستوطنة عام 1926، وكانت تتكون في البداية من حي سكني صغير يضم 24 عائلة من اليهود المتدينين، معظمهم مهاجرون ألمان فروا من ألمانيا النازية.

    أطلق المهاجرون الذين استقروا هناك اسم بايت فاغان على المستوطنة، والذي يعني بالعربية “البيت والحديقة”.

    أثناء ثورة 1929، غادرت الجالية اليهودية بسبب تصاعد التوتر مع الفلسطينيين، لكنها عادت بعد ثلاث سنوات.

    في عام 1937، حصلت المستوطنة على مجلس محلي، وتغير اسمها إلى “بيت يام”، مما زاد من وتيرة الهجرة اليهودية إليها.

    خلال حرب النكبة الفلسطينية في عام 1948، سيطرت العصابات الصهيونية على المستوطنة بشكل كامل.

    وبفضل موقعها المطل على البحر، كانت وجهة للعديد من يهود أوروبا الذين جلبتهم عصابة البلماح الصهيونية خلال الحرب العالمية الثانية.

    في عام 1958، منحت إسرائيل القرية مكانة المدينة، وخلال تلك الفترة، توافد عدد كبير من اليهود إلى المدينة، التي شهدت نموًا حضريًا ملحوظًا، مما جعلها فيما بعد واحدة من أكبر المدن في إسرائيل.

    Bat Yam Israel 16.02.2024 Residential neighborhood with tall buildings in the evening; Shutterstock ID 2426533573; purchase_order: aj; job: ; client: ; other:
    بات يام يعتمد اقتصادها بالدرجة الأولى على السياحة (شترستوك)

    المالية

    تقوم المدينة بشكل رئيسي على السياحة، حيث تمتد واجهتها البحرية على مسافة 3.2 كيلومتر، مما يجذب آلاف السياح الأجانب سنويًا لقضاء عطلاتهم في الفنادق والمنتجعات التي تكثر فيها.

    هذا بالإضافة إلى وجود عدد من المصانع المتنوعة، حيث تشمل الصناعات الغذائية مثل اللحوم المعلبة والأسماك والفواكه المجففة، إلى جانب مصانع النبيذ، الزجاج، الخراطيم، القطن، الجلود، والمعادن، فضلاً عن مصانع مواد البناء والمواد الكيميائية، والمطابع.

    أما الوظيفة التجارية فهي ثانوية، إذ تكاد تخلو المدينة من الأسواق الكبيرة ما عدا بعض البقالات الصغيرة المنتشرة في الأحياء، ويعتمد السكان على أسواق مدينة تل أبيب المركزية.

    تفتقر المدينة أيضًا للأراضي الزراعية بسبب قلة المساحات الصالحة للزراعة، إضافة إلى تربتها الرملية التي تقلل من خصوبتها.

    13126201 1749983078
    مشهد من الدمار الذي خلفه القصف الإيراني على بيت يام في يونيو/حزيران 2025 (الأوروبية)

    قصف وعمليات فدائية

    منذ إنشائها، شهدت المدينة عدة عمليات فدائية، وتعرضت لقصف صاروخي من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وحزب الله اللبناني وإيران.

    في 22 ديسمبر/كانون الأول 2013، وقع انفجار في حافلة بمدينة بات يام، دون أن يسفر عن إصابات، وصرحت إسرائيل اعتقال أربعة أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي بتهمة المشاركة في العملية.

    في 20 فبراير/شباط 2025، اندلعت حرائق جراء انفجارات في ثلاث حافلات داخل موقف في بات يام، ولكن لم تسجل أي إصابات.

    خلال المواجهات العسكرية بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، تعرضت المدينة لقصف صاروخي من غزة، خاصة عقب عملية طوفان الأقصى التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تلاها عدوان إسرائيلي على القطاع.

    كما تعرضت المدينة للقصف من حزب الله اللبناني ضمن عملية دعم للقطاع عامي 2023 و2024.

    ردًا على الهجمات الإسرائيلية التي طالت مواقع مختلفة في إيران في 13 يونيو/حزيران 2025، تعرضت المدينة لقصف صاروخي إيراني، مما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والمصابين ودمار واسع في الممتلكات.


    رابط المصدر

  • شاهد: إطلاق أربعة أقمار صناعية صينية من البحر لدعم إنترنت الأشياء

    شاهد: إطلاق أربعة أقمار صناعية صينية من البحر لدعم إنترنت الأشياء


    نفذت شركة “غالاكتيك إنرجي” الصينية عملية إطلاق ناجحة لصاروخ “سيريس-1” من منصة بحرية عائمة في بحر الصين الشرقي، مدشنةً بذلك نمط الإطلاق البحري كجزء من استراتيجيتها الفضائية. الإطلاق حمل 4 أقمار صناعية “تيانشي” لدعم خدمات “إنترنت الأشياء”، ليصل العدد الإجمالي للأقمار إلى 41. تعتبر الصين رائدة في هذا النوع من الإطلاقات، حيث نفذت “غالاكتيك إنرجي” 5 عمليات بحرية مع نجاح 19 من أصل 20 عملية. تطمح الشركة لتطوير صاروخ “بالاس-1” القابل لإعادة الاستخدام لتعزيز موقعها في سوق الفضاء.

    أنجزت شركة “غالاكتيك إنرجي” الصينية عملية ناجحة لإطلاق صاروخها “سيريس-1” من منصة بحرية عائمة في بحر الصين الشرقي، بالقرب من سواحل مقاطعة شاندونغ.

    ويُعتبر الإطلاق البحري علامة فارقة في البرنامج الفضائي الصيني، حيث يوفر مزايا إستراتيجية متعددة، منها القدرة على اختيار موقع الإطلاق بدقة أكبر للوصول إلى مدارات معينة بكفاءة أعلى، مما يقلل من المخاطر على المناطق السكانية، بالإضافة إلى تقليل الضغط على قواعد الإطلاق الأرضية؛ وتُعتبر الصين رائدة في استخدام هذا النوع من الإطلاق بشكل منتظم وفعّال.

    وفقًا لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، انطلقت المهمة صباح الأحد تحت إشراف مركز تاييوان لإطلاق الأقمار الصناعية، في تمام الساعة (10:38 صباحًا بتوقيت بكين)، حاملة 4 أقمار صناعية من طراز “تيانشي”، تابعة لشركة “قوديان قاوكه” ومقرها بكين، لتنضم بذلك إلى مجموعة من الأقمار المخصصة لتقديم خدمات “إنترنت الأشياء” من المدار الأرضي المنخفض.

    مع هذا الإطلاق، أصبحت “غالاكتيك إنرجي” قد حققت خامس مهمة بحرية باستخدام صاروخ “سيريس-1″، ليصل إجمالي عدد رحلات هذا الطراز إلى 20 عملية إطلاق، 19 منها كانت ناجحة. طول “سيريس-1” يبلغ حوالي 20 مترًا، ويعتمد على 3 مراحل صاروخية تعمل بالوقود الصلب، بالإضافة إلى مرحلة رابعة بمحرك يعمل بالوقود السائل (الهيدرازين).

    بوصول عدد أقمار “تيانشي” في المدار إلى 41 قمرا، تكون شركة “قوديان قاوكه” قد أكملت المرحلة الأولى من بناء شبكة متخصصة في نقل بيانات الأجهزة الذكية المرتبطة بالشبكة العنكبوتية، لتلبية احتياجات المستخدمين في القطاعين الحكومي والخاص.

    من فكرة دولية إلى تفوق صيني

    على الرغم من أن الإطلاق البحري قد يبدو مفهومًا جديدًا، فإن جذوره تعود إلى تسعينات القرن الماضي، عندما تم إطلاق مشروع دولي يُعرف باسم “سي لونش” الذي جمع شركات من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والنرويج. حيث نُفذت أول مهمة ناجحة من منصة عائمة في المحيط الهادئ عام 1999، ولكن المشروع توقف لاحقًا لأسباب مالية وجيوسياسية.

    أما اليوم، فقد أصبحت الصين هي الدولة الرائدة التي طورت هذا النموذج وأدرجته ضمن إستراتيجيتها الفضائية طويلة المدى، معتمدة على شركات الفضاء الخاصة مثل “غالاكتيك إنرجي” و”إكس بايس”، بينما تركز الولايات المتحدة على عمليات الإطلاق الأرضية وإعادة استخدام الصواريخ، ولم تعتمد روسيا والهند واليابان وأوروبا الإطلاق البحري كطريقة دائمة حتى الآن.

    تسعى “غالاكتيك إنرجي” لتعزيز مكانتها في سوق الفضاء الصيني من خلال تطوير صاروخ جديد يُدعى “بالاس-1″، الذي يعمل بالوقود السائل، ومن المتوقع أن ينطلق في أول مهمة له هذا السنة، ويمتاز “بالاس-1” بإمكانية استعادة مرحلته الأولى وإعادة استخدامها، مما يضع الشركة في صفوف الشركات العالمية الرائدة في مجال الفضاء التجاري.


    رابط المصدر

  • بحث: ارتفاع منسوب البحر سيتسبب في هجرة داخلية مدمرة

    بحث: ارتفاع منسوب البحر سيتسبب في هجرة داخلية مدمرة


    تحذّر دراسة جديدة من أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يصبح خارج السيطرة عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية، مما يؤدي إلى هجرة داخلية كارثية. تشير الدراسة إلى فقدان جليد الصفائح الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي بشكل متسارع، مع فقدان يصل إلى 30 مليون طن من الجليد كل ساعة. إذا ارتفع مستوى البحر بمقدار 20 سنتيمتراً بحلول 2050، قد تصل الأضرار إلى تريليون دولار سنويًا. الباحثون يرون أن الحد الآمن لارتفاع مستوى البحر هو 1 سنتيمتر سنويًا، وإلا ستحدث هجرة واسعة النطاق، خاصة في الدول النامية.

    حذّرت دراسة جديدة من أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيصبح خارج السيطرة عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية فقط، مما يؤدي إلى “هجرة داخلية كارثية”. وقد يحدث هذا السيناريو حتى إذا استمر متوسط حرارة الأرض، الذي بلغ 1.2 درجة مئوية خلال العقد الماضي، كما هو في المستقبل.

    وخلصت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة “اتصالات الأرض والبيئة”، إلى أن “استمرار فقدان كتلة الصفائح الجليدية يعد تهديدًا وجوديًا لسكان المناطق الساحلية في العالم”، استناداً إلى تحليل بيانات تخص فترات دافئة تعود لثلاثة ملايين سنة، وملاحظات على ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحر في العقود الأخيرة، بالإضافة إلى نماذج المناخ.

    ازداد فقدان الجليد من الصفائح الجليدية العملاقة في غرينلاند والقطب الجنوبي أربع مرات منذ التسعينيات بفضل أزمة المناخ، وقد أصبح هذا الفقدان المحرك القائدي لارتفاع مستوى سطح البحر.

    تشير دراسة حديثة إلى أن الغطاء الجليدي في غرينلاند يفقد في المتوسط 30 مليون طن من الجليد كل ساعة نتيجة الاحتباس الحراري وأزمة المناخ، وهو ما يزيد بنسبة 20% عن التقديرات السابقة.

    يسعى المواطنون الدولي إلى إبقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية، لكن التحليل الجديد أظهر أنه حتى إذا تم تقليل انبعاثات الوقود الأحفوري بسرعة لتحقيق هذا الهدف، فإن مستوى سطح البحر سيرتفع بمعدل سنتيمتر واحد سنويًا بحلول نهاية القرن، وهو ما يتجاوز قدرة الدول على تعزيز دفاعاتها الساحلية.

    يتجه العالم نحو ارتفاع يتراوح بين 2.5 و2.9 درجة مئوية، مما سيؤدي بالتأكيد إلى تجاوز نقاط التحول وانهيار الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 12 متراً، وهي نسبة تشكل “خطراً كبيراً”.

    اليوم، يعيش حوالي 230 مليون شخص على ارتفاع متر واحد فوق مستوى سطح البحر الحالي، ويقيم مليار شخص على ارتفاع 10 أمتار.

    GettyImages 870892770 1689002863
    الصفائح الجليدية في غرينلاند تذوب بمعدل 30 مليون طن كل ساعة (غيتي)

    وتيرة متسارعة

    تشير الدراسة إلى أنه حتى لو ارتفع مستوى البحر بمقدار 20 سنتيمتراً فقط بحلول عام 2050، فسيؤدي ذلك إلى أضرار في الفيضانات العالمية بقيمة تريليون دولار سنويًا في أكبر 136 مدينة ساحلية، مما سيؤثر بشكل كبير على حياة وسبل عيش الكثيرين.

    ومع ذلك، نوّه العلماء أن كل جزء من المالية يمكن تجنبه بفضل جهود المناخ، حيث يساعد في إبطاء ارتفاع مستوى البحر ويمنح المزيد من الوقت للاستعداد، مما يقلل من المعاناة الإنسانية.

    يُعتبر ارتفاع مستوى البحر من أكبر الآثار طويلة الأمد لأزمة المناخ، وقد أظهرت الأبحاث في السنوات الأخيرة أنه يحدث بسرعة أكبر بكثير مما كان متوقعًا.

    كان يُنظر إلى حد 1.5 درجة مئوية كوسيلة لتجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري، لكن الأبحاث الجديدة توضح أن هذا الأمر ليس كافيًا بالنسبة لارتفاع مستوى البحر.

    يرى الباحثون أن تقدير درجة الحرارة “الآمنة” للصفائح الجليدية أمر صعب، لكن من المرجح أن تكون عند درجة مئوية واحدة أو أقل. ولفتوا إلى أن ارتفاع مستوى البحر بمقدار يتراوح بين متر ومترين أصبح أمرًا حتميًا.

    قال البروفيسور جوناثان بامبر من جامعة بريستول في المملكة المتحدة، والذي شارك في الدراسة: “مما نعنيه بالحد الآمن هو المستوى الذي يسمح بضمور معين، بدلاً من الهجرة الداخلية الجارفة والهجرة القسرية، والحد الآمن يتطلب أن يكون ارتفاع مستوى البحر حوالي سنتيمتر واحد سنويًا”.

    وحسب بامبر، إذا وصل الأمر إلى هذه النقطة، فسيصبح أي نوع من التكيف صعباً للغاية، وسنشهد تدفقاً هائلاً من المهاجرين لا مثيل له في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أن الدول النامية مثل بنغلاديش ستكون في وضع أسوأ بكثير مقارنة بالدول الغنية ذات الخبرة في الدفاع ضد الأمواج، مثل هولندا.

    shutterstock 2131706659 1737897592
    الجزر الصغيرة والمنخفضة تواجه مخاطر أكبر من ارتفاع مستوى البحر (شترستوك)

    أسوأ السيناريوهات

    من جهته، قال البروفيسور كريس ستوكس من جامعة دورهام والمؤلف القائدي للدراسة: “بدأنا نشهد بعض أسوأ السيناريوهات تتحقق أمام أعيننا. فمع ارتفاع درجة الحرارة الحالي بمقدار 1.2 درجة مئوية، يتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بمعدلات، إذا استمرت، ستصبح عصية على الإدارة تقريبًا قبل نهاية هذا القرن”.

    بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية لأول مرة عام 2024، ولكن الهدف الدولي يقاس بمتوسط 20 عامًا، لذا لا يتم اعتبار أنه تم تجاوزه بعد.

    قالت البروفيسورة أندريا داتون من جامعة ويسكونسن ماديسون، التي شاركت في الدراسة، إن “الأدلة المستمدة من فترات الدفء الماضية تشير إلى أنه يمكن توقع ارتفاع مستوى البحر عدة أمتار عندما تصل درجة الحرارة المتوسطة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية أو أعلى”.

    حتى لو استطاعت البشرية إعادة الكوكب إلى درجات حرارته قبل عصر الصناعة بإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، فسيستغرق الأمر مئات إلى آلاف السنين لتتعافى الصفائح الجليدية.

    وفقًا للباحثين، يعني هذا أن الأراضي المفقودة بسبب ارتفاع مستوى البحر وزحفه على السواحل ستبقى على حالها لفترة طويلة، ربما حتى تدخل الأرض العصر الجليدي التالي.


    رابط المصدر