في مؤتمر بنواكشوط، أنذر مسؤول في جهاز الدرك الموريتاني من أن زيادة اللاجئين من الساحل الأفريقي تمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في ولاية الحوض الشرقي حيث يتواجد أكبر مخيم للاجئين، “مخيم أمبره”. يسعى نحو 300 ألف لاجئ، بما في ذلك 120 ألف في هذا المخيم، للاستقرار على أراضي موريتانيا. تتزايد مخاطر تسلل عناصر إرهابية من المناطق المجاورة، في ظل ارتفاع التوترات الدولية، لا سيما بين روسيا وأوكرانيا. في وقتٍ تشير فيه التُقارير إلى استعداد أوكرانيا لتقديم دعم عسكري لموريتانيا، تأنذر السلطة التنفيذية من الأعباء التي يفرضها النزوح على البلاد.
26/6/2025–|آخر تحديث: 08:04 (توقيت مكة)
قال مسؤول رفيع في جهاز الدرك الموريتاني إن قضية اللاجئين القادمين من منطقة الساحل الأفريقي إلى ولاية الحوض الشرقي أصبحت تشكل تهديدًا للأمن القومي، بسبب العدد الكبير من النازحين، مشيرًا إلى أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة ومراقبة دقيقة.
جاءت تصريحات العقيد إسماعيل ولد العتيق خلال ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارة في العاصمة نواكشوط، حيث تم تناول تحديات الهجرة والنزوح نحو موريتانيا وتأثيراتها على الاستقرار الوطني، وسط تزايد الحوادث التطرفية وعدم الاستقرار في الدول المجاورة.
وأوضح ولد العتيق أن ولاية الحوض الشرقي، القريبة من النطاق الجغرافي المالية، تحتضن مخيم أمبره، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه في منطقة الساحل الأفريقي.
الولاية التي تضم 37 بلدية و2600 تجمع قروي، تحتوي على 100 ألف مواطن موريتاني، في مقابل 300 ألف لاجئ، من بينهم 120 ألفا في مخيم أمبره وحده.
مخاوف من انتشار التطرف
وذكر العتيق أن هذا الوضع يمثل تحديًا حقيقيًا للأمن الموريتاني، حيث يمكن أن يؤدي إلى تسلل عناصر من الجماعات التطرفية إلى داخل الأراضي الموريتانية الشاسعة، والتي تبلغ مساحتها مليونا و30 ألفا و700 كيلومتر مربع.
كما لفت إلى أن المناطق المالية القريبة من موريتانيا تضم حاليًا فيلق أفريقيا، المرتبط رسميًا بروسيا كبديل لمليشيا فاغنر، موضحًا أن هذا التحوّل قد يحمل بعض الإيجابيات، لكنه نوّه على ضرورة المتابعة الدقيقة والتحلي بالأنذر.

وفي مقابلة سابقة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، لفت القائد الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى أن المهاجرين واللاجئين كلفوا موريتانيا مبالغ طائلة، خاصة في مجالات النطاق الجغرافي والاستقرار والاستقرار.
وفي ذات السياق، ناقش تحليل نشرته وكالة رويترز يوم الأربعاء، أن العاصمة نواكشوط أصبحت فجأة بؤرة للصراع المتزايد بين روسيا وأوكرانيا.
ومنذ عام 2022، أصبحت نواكشوط نقطة انطلاق للمساعدات الغذائية القادمة من أوكرانيا إلى مخيم اللاجئين في أمبره، الذي يقع على النطاق الجغرافي مع مالي.
وقال مسؤول في سفارة أوكرانيا في نواكشوط، إن حوالي 1400 طن وصلت إلى مخيم اللاجئين الماليين في موريتانيا خلال الأشهر الأخيرة، تحت إشراف برنامج الأغذية العالمي.
بينما تواصل روسيا القتال إلى جانب القوات النظام الحاكمية في مالي ضد الجماعات المسلحة والمتمردين الطوارق، عرضت السفارة الأوكرانية في نواكشوط تدريبات للجيش الموريتاني لدعم قواته.


