الوسم: الأوروبية

  • بي واي دي الصينية تتفوق على تسلا في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.

    بي واي دي الصينية تتفوق على تسلا في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.


    بحسب بيانات وكالة بلومبيرغ، استعادت الشركات الصينية، بقيادة “بي واي دي”، مكانتها في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، محققة 8.9% من القطاع التجاري في أبريل 2025، وهي أعلى حصة منذ يوليو. رغم التحديات الناتجة عن الرسوم الجمركية الأوروبية، تمكنت الشركات الصينية من التكيف السريع، حيث زادت مبيعات السيارات الهجينة إلى 7.6%. “بي واي دي” تجاوزت “تسلا” في أوروبا وحققت نموًا ملحوظًا، في حين عانت “إم جي” من تراجع مبيعاتها الكهربائية. الشركات الصينية توسع حضورها في سوق السيارات الهجينة وتضغط على المنافسين التقليديين في القارة.

    |

    استعادت شركات تصنيع السيارات الصينية موقعها في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، مسجلة أعلى نسبة حصة سوقية لها منذ 9 أشهر، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبيرغ استنادًا إلى بيانات من مؤسسة “داتافورس” المتخصصة في تحليل القطاع التجاري.

    وأظهرت المعلومات أن الشركات الصينية، برئاسة “بي واي دي”، استحوذت على 8.9% من سوق السيارات الكهربائية في أوروبا خلال أبريل/نيسان، وهي النسبة الأعلى منذ يوليو/تموز الماضي. ويتضمن هذا الرقم مبيعات السيارات الكهربائية في دول الاتحاد الأوروبي، ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، والمملكة المتحدة.

    على الرغم من أن فرض الرسوم الجمركية من قبل الاتحاد الأوروبي على السيارات الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي سبب تراجعًا مؤقتًا، فإن الشهور الأخيرة أظهرت تعافيًا سريعًا وتكيفًا ملحوظًا من قبل الشركات الصينية مع البيئة القطاع التجاريية الجديدة.

    قال المحلل في “داتافورس”، جوليان ليتزينغر: “نجحت العلامات التجارية الصينية في التكيف مع الظروف الجديدة في القطاع التجاري”، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الهجينة الصينية قد ساهمت في تعزيز أدائها السنة في أوروبا.

    وقد حققت العلامات التجارية الصينية حصة تبلغ 7.6% من سوق السيارات الهجينة في أوروبا خلال أبريل/نيسان، مقارنة بأقل من 1% في الفترة الحالية نفسه من السنة السابق، وفقًا لبيانات “داتافورس”.

    2216641295 1748615092
    التركيز الجديد على المحركات الهجينة يعكس مرونة إستراتيجية الشركات الصينية (غيتي)

    بي واي دي تتجاوز تسلا في أوروبا

    بينما تواصل شركة “بي واي دي” تسارع نموها في مبيعات السيارات الكهربائية، فاقت مبيعاتها في أوروبا مبيعات شركة “تسلا” الأمريكية، كما عززت مكانتها في سوق السيارات الهجينة. وفي الصين، صرحت الشركة عن تخفيضات كبيرة في أسعار بعض موديلاتها تصل إلى 34%، مما زاد من حدة المنافسة في القطاع التجاري المحلي.

    ووفقًا لبيانات شركة “جاتو دايناميكس” للاستشارات في صناعة السيارات، فقد باعت “بي واي دي” في أوروبا خلال أبريل/نيسان أكثر من ضعف عدد السيارات الكهربائية التي باعتها شركة “إم جي”. ولفت المحلل في “جاتو”، فيليبي مونيوز، إلى أن شركة “إم جي”، التي تملكها شركة “سايك موتور” الصينية الحكومية، ركزت مؤخرًا بشكل كبير على سوق السيارات الهجينة.

    تحوّل إستراتيجي نحو السيارات الهجينة

    ولفت مونيوز إلى أن “إم جي” كانت لسنوات طويلة أكبر شركة صينية لبيع السيارات الكهربائية في أوروبا، لكن الرسوم الجمركية الأوروبية التي تجاوزت 45% أثرت سلبًا على أداءها. وذكر أن الشركة بدأت الآن بالاستفادة من الطلب الأوروبي المتزايد على السيارات الهجينة، مشيرًا إلى طرازين يحظيان بشعبية وهما “إم جي 3″ و”زد إس”.

    2216640814 1748615233
    شركة “بي واي دي” أصبحت منافسًا رئيسيًا لشركة “تسلا” في أوروبا (غيتي)

    وأضاف مونيوز: “الإهتمام لم يعد مقتصرًا على السيارات الكهربائية فقط، بل أصبح يشمل أيضًا أنواعًا أخرى من أنظمة الدفع”.

    رغم تراجع مبيعات “إم جي” من السيارات الكهربائية حتى في أسواق مثل المملكة المتحدة والنرويج، حيث لا توجد رسوم من الاتحاد الأوروبي، إلا أن تركيزها على الموديلات الهجينة يوفر لها فرصًا جديدة للنمو في أوروبا.

    يثبت هذا الاتجاه أن شركات تصنيع السيارات الصينية لا تقتصر على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، بل تعمل أيضًا على توسيع وجودها في أسواق السيارات الهجينة وذات الاحتراق الداخلي، مما يزيد من الضغط على الشركات التقليدية في القارة.


    رابط المصدر

  • ما هو السبب وراء فرض العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا؟

    ما هو السبب وراء فرض العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا؟


    بعد انتهاء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، تصاعدت الهجمات بين الطرفين، بينما بدأت المرحلة الثالثة من أكبر عملية تبادل أسرى منذ اندلاع الحرب. تزامن ذلك مع فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا، تشمل 200 سفينة وشركات نفط، لتضييق الخناق على عائداتها. مدعا أوكرانيا بحزمة عقوبات صارمة تواجه صعوبات، حيث يشير مراقبون إلى أن أوروبا قد تتجنب فرض عقوبات على دول مثل الصين والهند. أُكد أن العقوبات لن تُرفع بمجرد حدوث تقدم سياسي، مما يبرز تعقيد الحل ولجوء روسيا للتكيف مع التحديات.

    موسكو- لم تمضِ سوى أيام قليلة على نهاية المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، حتى تبين أن آثارها قد تلاشت سريعًا، ليعود الوضع إلى بدايته، حيث زاد الطرفان من وتيرة الهجمات المتبادلة، بالتوازي مع بدء المرحلة الثالثة من عملية تبادل الأسرى، التي تُعرف بأنها الأكبر منذ بداية الحرب.

    عودة إلى نقطة البداية

    هذا التصعيد تزامن مع دخول الاتحاد الأوروبي مرة أخرى إلى الخط الماليةي المواجه لموسكو، من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات التي طالت أساسًا حوالي 200 سفينة مما يُطلق عليه “أسطول الظل” الروسي المخصص لنقل النفط. كما شملت العقوبات أيضًا شركات نفط روسية إضافية، في جهود أوروبية لتضييق الخناق على إيرادات موسكو، حسب تأكيدات مسؤولين غربيين.

    epa12105689 صورة خاصة صدرت عن مكتب وزير الخارجية التركي تظهر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (في الوسط) أثناء اجتماع وفودي أوكراني وروسيا في المكتب الرئاسي في إسطنبول، تركيا، 16 مايو 2025. لقد وصلت وفود من روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك رئيس الدولة الأوكراني، إلى تركيا لإجراء محادثات سلام مخطط لها. وزير الخارجية الأمريكي روبيو موجود في إسطنبول للمشاركة في المحادثات. EPA-EFE/مكتب وزير الخارجية التركي
    نتائج المحادثات في إسطنبول لم تلبّ التطلعات الدولية (الأوروبية)

    تُعتبر هذه الحزمة الأوسع منذ بدء الحرب في أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط 2022، حيث تضمنت قيودًا إضافية على أكثر من 45 شركة وشخصية تدعم القوات المسلحة الروسي، بالإضافة إلى إدراج 31 كيانًا جديدًا ضمن قائمة حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج.

    في الوقت نفسه، تتزايد حالة من الغموض حول مستقبل الحل السياسي بين روسيا وأوكرانيا، وسط مؤشرات على تغيير محتمل في الموقف الأميركي، من داعم قوي لأوكرانيا إلى وسيط بين الطرفين، على الرغم من أن إدارة القائد الأميركي السابق دونالد ترامب لم تتخذ خطوات لرفع أو تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا منذ عهد القائد السابق جو بايدن.

    من المتوقع أن تدعا أوكرانيا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات صارمة جديدة على روسيا. فبعد إعلان القائد ترامب يوم الاثنين عدم فرض قيود جديدة على موسكو خوفًا من التأثير السلبي على جهود وقف إطلاق النار، يبدو أن كييف ترى في أوروبا الطريقة الوحيدة للاستمرار بالضغط الماليةي على الكرملين. ومع ذلك، قد لا تكلل هذه الآمال بالنجاح، وفقًا لمراقبين روس.

    عقوبات وارتدادات

    يرى الباحث في المعهد العالي للاقتصاد، فلاديمير أوليتشينكو، أن مدعا أوكرانيا تفوق بكثير ما يمكن أن تتحمله أو تقبله أوروبا عمليًا. ويضيف، في تصريح للجزيرة نت، أن التقرير المتوقع تقديمه للاتحاد الأوروبي -الذي تدعا فيه كييف باتخاذ تدابير شديدة تشمل فرض عقوبات ثانوية على المشترين للنفط الروسي- من المرجح أن يتجاوز ليشمل الهند والصين، إلا أن أوروبا لن تقدم على هذه الخطوة بسبب التداعيات الدبلوماسية والماليةية المحتملة مع هذه القوى الصاعدة.

    وفقًا لأوليتشينكو، فإن العقوبات الجديدة التي تبناها كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، قد تؤثر بشكل محدود على المالية الروسي، لكنها لن تكون بالقدر الذي تأمل به أوكرانيا. ويؤكد أن موسكو ستبحث عن طرق لتفادي هذه العقوبات، لكن ستظل هناك تأثيرات “حساسة” في بعض القطاعات، ما لم تتخذ روسيا تدابير مضادة فعًالة.

    ويعرض المتحدث سيناريويين محتملين لمسار هذه العقوبات: الأول إيجابي يتعلق برفض محدود لبعض السلع يمكن لروسيا استبدالها، والثاني سلبي يحدث عندما تفشل موسكو في إيجاد بدائل محلية، مما قد يلحق ضررًا كبيرًا ببعض الصناعات، مثل صناعة الطيران.

    يشير إلى أن “أسطول الظل”، الذي يُعتبر أداة رئيسية لاستمرار الصادرات والواردات الروسية في ظل العقوبات، لن يتعرض لضربة ساحقة كما تأمل أوروبا، لكنه أيضًا لن يكون خارج نطاق التأثيرات السلبية.

    فك الارتباط الأميركي

    من جانب آخر، يرى محلل الشؤون الماليةية، أندريه زايتسيف، أن العقوبات الأوروبية الجديدة -وما قد تفضي إليه لاحقًا- تهدف إلى زيادة الضغوط على روسيا، لإجبارها على وقف هجماتها ضد أوكرانيا من خلال استهداف القطاعات الحيوية لاقتصادها.

    تم تدمير وانكسار خط أنابيب الغاز بين روسيا والاتحاد الأوروبي. رسم توضيحي
    أوروبا قد تتجنب فرض عقوبات على الصين والهند لأسباب تتعلق بالاعتبارات الاستراتيجية (شترستوك)

    ويؤكد، في حديثه للجزيرة نت، أن هذه العقوبات لن تُرفع حتى لو نجحت المفاوضات في إسطنبول بين الوفدين الروسي والأوكراني في إنهاء الأزمة. ويضيف أن التفاؤل المصاحب للمفاوضات منذ البداية يجب أن يُحسن التعامل معه بأنذر، لأن التجارب السابقة تُظهر أن الوصول إلى اتفاقات سياسية لا يؤدي بالضرورة إلى رفع العقوبات.

    يوضح أنه هناك قاعدة ثابتة في هذا السياق: في حال حدوث تقدم سياسي، قد تبدأ عملية تخفيف العقوبات عبر منح استثناءات أو تراخيص عمومية، إلا أن هذه العملية عادةً ما تتطلب وقتًا طويلًا. ويضرب مثلا على ذلك، حالة الصين، التي لم تُرفع عنها العقوبات إلا بعد أكثر من 30 عامًا من بدء التطبيع السياسي، وكذلك إيران التي يعاد فرض العقوبات عليها بالرغم من الاتفاق النووي، بل وازدادت حدة.

    من هذا المنطلق، يرى زايتسيف أن المفاوضات ستطول، وأن الوصول إلى حل سياسي للصراع الأوكراني سيكون معقدًا للغاية، وهو ما يتوافق مع التصور الروسي لتصعيد تدريجي بدأ منذ نهاية السنة الماضي.

    وينتهي بالتأكيد على أن امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة منذ مغادرة القائد السابق جو بايدن للبيت الأبيض، يُضعف من فاعلية الحزمة الأوروبية الجديدة، ويجعلها “ضربة غير مؤلمة” من منظور استقرار المالية الكلي في روسيا.


    رابط المصدر