الوسم: استخدام

  • إيران وأميركا تتوافق على تهديدات استخدام واتساب للأمن القومي: الأسباب وراء ذلك

    إيران وأميركا تتوافق على تهديدات استخدام واتساب للأمن القومي: الأسباب وراء ذلك


    شهدت منطقة الشرق الأوسط توترات تاريخية مع الكيان الصهيوني، لكن الحرب الأخيرة أظهرت قدرات إسرائيل الاستثنائية في تحديد واستهداف شخصيات بارزة، وخاصة إيرانيين. اتهمت إيران تطبيق واتساب بتسريب معلومات استخباراتها، مما ساهم في هذه الهجمات، وأوصت مواطنيها بحذف البرنامج. في المقابل، نفت ميتا أي تسريبات وذكرت أن البرنامج آمن. ومع ذلك، أقر مجلس النواب الأمريكي بحظر استخدام واتساب بسبب مخاوف أمنية تتعلق بالمعلومات. بالإضافة إلى ذلك، ناقش تحالف “العيون الخمس” كيفية إدارة تقنيات التشفير، مع الاعتراف بأن المستخدمين هم الحلقة الأضعف في الاستقرار السيبراني.

    تعتبر منطقة الشرق الأوسط، كما يدعوها الغرب، مكانًا للصراع بين دول الجوار والكيان الصهيوني على مدى عقود. ولكن الحرب الأخيرة جاءت بجديد، حيث أذهل الجميع بقدرة إسرائيل على تحديد مواقع شخصيات بارزة واستهدافها بدقة وتحقيق إصابات مباشرة.

    خلال الإسبوعين الماضيين، كشفت إسرائيل عن استهداف أهم علماء وقادة إيران من خلال عملية أطلقت عليها “الأسد الصاعد”، مما أصاب العالم بالدهشة من هذه الإمكانيات المذهلة في جمع المعلومات واستهداف الضحايا بدقة. هذا التقدم أثار تساؤلات لدى الجميع: كيف تمكنت إسرائيل من تحديد أهدافها بدقة في مواجهة الحماية المكثفة لهؤلاء الشخصيات؟ الجواب يكمن في التقنية الحديثة التي تستخدمها.

    لفتت إيرانfingerprint الأذان إلى تطبيق واتساب المملوك لشركة ميتا الأميركية، مدعيةً أن البرنامج قام بتسريب بيانات حساسة عن مستخدميه لجهات الاستخبارات الإسرائيلية. ونوّهت أن هذا الخرق للخصوصية ربما ساعد إسرائيل في تنفيذ غارات جوية أدت إلى مقتل عدد كبير من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين.

    ودعات إيران المواطنين عبر التلفزيون الرسمي بحذف تطبيق واتساب من هواتفهم الذكية على الفور، متهمةً البرنامج الأميركي بجمع معلومات المستخدمين ثم إرسالها إلى إسرائيل.

    من جانبها، نفت ميتا هذه الادعاءات، مؤكدةً أن البرنامج يستخدم تقنية التشفير التام بين الطرفين، وبالتالي لا يُمكن حتى لمزود الخدمة قراءة الرسائل. صرحت قائلة: “نحن لا نتتبع مواقع المستخدمين بدقة، ولا نحتفظ بسجلات رسائلهم، ولا نرصد الرسائل الشخصية التي يرسلها المستخدمون، كما أننا لا نقدم أي معلومات لأي جهة حكومية”.

    ورغم تلك الادعاءات، صرح مجلس النواب الأميركي عن حظر استخدام واتساب على جميع الأجهزة التابعة له، وذلك نظرًا لمخاوف أمنية تتعلق بالبرنامج وآلية تشفير بياناته.

    وبناءً على هذه التطورات، يبدو أن حظر واتساب باعتباره تطبيقًا غير آمن هو الشيء الوحيد الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وإيران معًا.

    مساعي “العيون الخمس” لفتح باب خلفي في واتساب

    تحالف “العيون الخمس” يعد أحد أقوى وأقدم التحالفات الاستخبارية في العالم، حيث يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا. في يوليو/تموز 2019، اختتمت وكالات الاستخبارات البريطانية والأميركية وغيرها من الدول الناطقة باللغة الإنجليزية اجتماعًا استمر يومين في لندن، حيث تم طرح دعوات لمنح الأجهزة الاستقرارية، كشرطة وأجهزة الاستخبارات، صلاحيات خاصة للوصول إلى الرسائل المشفرة على تطبيق واتساب عبر باب خلفي.

    قال مسؤولون إن أحد الموضوعات الأساسية التي نوقشت كانت كيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها تقنيات التشفير الحديثة، خاصة مع سعي شركات التقنية إلى تعزيز أمان خدماتها بعد تعرضها لسلسلة من الاختراقات الاستقرارية.

    إلا أن الاجتماعات عُقدت سرًا، ولم يُعلن عن جدول أعمالها، مما يجعل من الصعب معرفة التفاصيل الدقيقة لما ناقشه الوزراء والمسؤولون ووكالات الاستخبارات المشاركة.

    تحالف العيون الخمس ناقش كيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها تقنيات التشفير الحديثة (مواقع التواصل الاجتماعي)

    ليس من المفاجئ أن يكون تحالف “العيون الخمس” متعاونًا مع إسرائيل، ففي يناير/كانون الثاني 2024، اغتالت إسرائيل نائب رئيس حركة حماس وقائد الحركة في الضفة الغربية، صالح العاروري، بناءً على معلومات استخبارية أتت من منشأة “باين غاب” (Pine Gap) الواقعة في أستراليا.

    تُعتبر منشأة “باين غاب” نتيجة شراكة بين الولايات المتحدة وأستراليا، وهي عقدة حيوية في شبكة المراقبة العالمية “العيون الخمس”، حيث تجمع المعلومات الأساسية عبر مجموعة من الأقمار الصناعية تضم 40 قمرًا مخصصًا للتجسس.

    لِم يُعد واتساب خطرا على الاستقرار القومي الأميركي؟

    أصدر مجلس النواب الأميركي قرارًا يمنع استخدام واتساب، حيث تم إرسال مذكرة إلى جميع الأعضاء والموظفين تؤكد هذا الحظر بسبب المخاطر الاستقرارية، ويشمل ذلك غياب الشفافية حول حماية بيانات المستخدمين وعدم تشفير المعلومات المخزنة، مما يؤدي إلى ثغرات أمنية محتملة.

    جاء هذا القرار بسبب خمسة مخاوف رئيسية قد تنتج عن استخدام واتساب للأعمال الرسمية للبيت الأبيض، خاصة المحادثات المتعلقة بالاستقرار القومي، وهذه المخاوف تشمل:

    المعلومات الوصفية

    المعلومات الوصفية تشير إلى المعلومات التي تجمعها شركات الاتصالات حول مكان وزمان وهوية الأشخاص الذين يجري مكالماتهم دون تضمين تسجيلات المكالمات نفسها.

    على الرغم من إدعاء واتساب بتشفير محادثات المستخدمين باستخدام تقنية التشفير التام بين الطرفين، إلا أنها تجمع المعلومات الوصفية المرتبطة بالمحادثات. توضح واتساب في سياسة الخصوصية الخاصة بها أنها تصنف المعلومات على ثلاث فئات: المعلومات التي يقدمها المستخدم، المعلومات التي يتم جمعها تلقائيًا، والمعلومات التي تقدمها جهات خارجية.

    المعلومات التي يقدمها المستخدم تشمل معلومات مثل حسابه، ورسائل الدعم، أما المعلومات التي تحصل عليها بشكل تلقائي فتتضمن معلومات الاستخدام والسجل، ومعلومات المعاملات، ومعلومات الجهاز، وملفات تعريف الارتباط، وغيرها من المعلومات.

    من الواضح أن واتساب تجمع معلومات عن مستخدميها، مما قد يوفر فهمًا أعمق للسياسات والاتصالات والمشاركين في المحادثات، بما في ذلك بيانات الموقع الجغرافي.

    يمكن تصنيف بعض هذه المعلومات كبيانات وصفية، بينما تعتبر المعلومات الأخرى بيانات قيّمة أيضًا. وقد طورت وكالة الاستقرار القومي “إن إس إيه” (NSA) عملية استخبارية كاملة بناءً على المعلومات الوصفية.

    اتفاقية واتساب القانونية

    الكثير من المستخدمين لا يقرأون شروط واتفاقية واتساب، لكن البيت الأبيض يفعل ذلك. فقد جاء في أحد بنود الاتفاقية: “يحق لنا نقل حقوقنا والتزاماتنا الواردة في شروطنا لأي من الشركات التابعة لنا أو التي ترتبط بنا من خلال عمليات دمج أو استحواذ أو إعادة هيكلة أو بيع أصول أو بناءً على القانون”.

    يسمح هذا البند لواتساب ليس فقط بجمع المعلومات الوصفية، ولكن أيضًا بتوزيعها عندما تقتضي الضرورة. وقد تختلف هذه القوانين من دولة لأخرى، مما يبرز أيضًا أن المعلومات الوصفية التي يتم جمعها ليست مقيدة بمركز بيانات واحد، بل من الممكن أن تنقل إلى أي مكان قرر واتساب نقل المعلومات إليه.

    هناك أيضًا بند آخر ينص على أنه “قد تتيح لك خدماتنا الوصول إلى أو استخدام أو التفاعل مع مواقع ويب وتطبيقات وجوانب أخرى تابعة لأطراف ثالثة”.

    على سبيل المثال، قد تستخدم خدمات النسخ الاحتياطي المتاحة من جهات خارجية مثل كلاود وغوغل درايف، والتي قد تكون مدمجة مع خدماتنا. فهل يمكن نسخ محادثات واتساب احتياطيًا إلى خدمات جهات خارجية دون تشفير؟ قد يعرف أعضاء مجلس النواب الأميركي الجواب على هذا السؤال.

    الكثير من المستخدمين لا يطلعون على شروط اتفاقية واتساب (رويترز)

    استخدام لقطات الشاشة والبريد الإلكتروني

    إحدى المشكلات الناجمة عن استخدام الأجهزة الشخصية والبرنامجات مثل واتساب في الأعمال الحكومية هي أنها قد تخالف بعض القوانين الأميركية المهمة، مثل قانون السجلات الفدرالية وقانون حماية الوثائق السرية، حيث تتطلب من المسؤولين حفظ جميع الاتصالات الرسمية بشكل آمن ومرتب.

    حسب تقرير “سي إن إن”، كان جاريد كوشنر، المستشار السابق للرئيس الأميركي، يأخذ لقطات شاشة من محادثات واتساب، ويرسلها عبر بريده الإلكتروني في البيت الأبيض للامتثال للقوانين، مما أثار مخاوف خبراء الاستقرار السيبراني.

    عند التقاط لقطة شاشة، يتم حفظها تلقائيًا في صور الجوال، وغالبًا ما تكون مخزنة على خدمات التخزين السحابية مثل “كلاود” أو “صور غوغل”، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان كوشنر يستخدم هذه الخدمات، وأين تذهب هذه المعلومات الآن، وهل لا تزال آمنة؟

    لا أحد يعرف أيضًا إن كان كوشنر يستخدم تشفيرًا قويًا عند إرسال تلك الصور من هاتفه إلى بريده الإلكتروني الحكومي، وإذا لم يكن كذلك، فهو بذلك قد ألغى الحماية الاستقرارية التي يوفرها واتساب، وأرسل معلومات حساسة عبر الشبكة العنكبوتية بشكل غير مشفر.

    اختراق الهواتف المحمولة

    إذا كان هناك مُخترق يستهدف حساب واتساب لمسؤول رفيع، فمن المحتمل ألا يركز هجومه على واتساب نفسه، لأن الاعتماد على التشفير التام يجعل المهمة معقدة. بدلاً من ذلك، قد يحاول استهداف الجوال الذكي مباشرة للسيطرة على واتساب.

    المخاطر هنا تتمثل في إمكانية إرسال برمجيات خبيثة أو تعليمات مضللة للشخصيات البارزة، مما قد يؤدي إلى كارثة تضر بالاستقرار القومي.

    نقطة الضعف الحقيقية البشر

    من الطبيعي أن يُفضل موظفو السلطة التنفيذية، مثل وزراء الخارجية، استخدام هواتفهم الشخصية وتطبيقات سهلة مثل واتساب، نظراً لأن استخدامها أسهل وأسرع من الأنظمة الرسمية المعقدة مثل “لينكس”. وهكذا ظهر مصطلح “شادو آي تي” (Shadow IT)، الذي يعني استخدام الموظفين لأدوات بدون موافقة أو علم قسم تكنولوجيا المعلومات.

    لكن سهولة الاستخدام لا تعني الأمان، وقد لا يعتبر هذا السلوك مقبولًا، فمثلاً في مجالات مثل التمويل، تُمنع الجهات الرقابية منعا باتا إرسال أي رسائل عبر تطبيقات فورية تجنبًا للاحتياال، فهل من المعقول ألا تُطبق معايير مشابهة على من يديرون شؤون الدولة؟

    التحدي الأكبر في الاستقرار السيبراني هو العوامل البشرية، فمهما كانت أنظمة الحماية متطورة، يبقى الإنسان هو الحلقة الأضعف، إذ يكفي اختراق واحد لخلق كارثة.

    حتى لو كانت واتساب جادة في حماية الخصوصية، فهي في النهاية شركة يديرها بشر لديهم وصول واسع إلى المعلومات، وخطأ فرد واحد قد يتسبب في كارثة على مستوى الاستقرار القومي.


    رابط المصدر

  • توجه أفريقي لتقليل استخدام الدولار في المعاملات رغم الضغوط الأمريكية


    تشهد أفريقيا تقدمًا ملحوظًا في إنشاء أنظمة دفع محلية تعتمد على العملات الوطنية، مما يساهم في تقليل التكاليف المرتبطة بالتبادل التجاري بسبب الاعتماد على الدولار. تواجه هذه المبادرات مقاومة سياسية، خاصة من القائد الأميركي دونالد ترامب، الذي يعتبر هيمنة الدولار أساسية لنفوذ الولايات المتحدة. تهدف أفريقيا إلى تخفيض تكاليف التحويلات المالية، التي تعتبر أعلى بنسبة 50% مقارنة بالمعدل العالمي، باستخدام نظام PAPSS، الذي بدأ في 2022 ويشمل الآن 15 دولة. رغم الضغوط الأميركية، يقوم القادة الأفارقة بتحفيز هذا التحول بناءً على اعتبارات اقتصادية داخلية.

    تسجل جهود القارة الأفريقية نحو اعتماد أنظمة دفع محلية باستخدام العملات الوطنية تقدماً ملحوظاً، بعدما كانت لفترة طويلة مجرد طموحات.

    يرغب القادة الماليةيون أن يؤدي هذا التغيير إلى تقليص تكاليف التبادل التجاري التي استنزفت موارد بلدان القارة بسبب الاعتماد المفرط على الدولار.

    ورغم أن هذه الخطوة تعكس حاجة اقتصادية ملحة، إلا أنها تُواجه مقاومة سياسية، خصوصاً من القائد الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعتبر هيمنة الدولار ركيزة النفوذ التجاري العالمي للولايات المتحدة.

    تعكس هذه الجهود الأفريقية توجهات مشابهة في دول مثل الصين وروسيا تسعى لبناء أنظمة مالية بديلة عن تلك التي يسيطر عليها الغرب.

    لكن القادة الأفارقة يؤكدون أن دوافعهم ليست جيوسياسية، بل تتعلق بالتكاليف المرتفعة للتحويلات بالعملات الأجنبية.

    يقول مايك أوغبالو، القائد التنفيذي لنظام الدفع والتسوية الأفريقي (PAPSS): “هدفنا ليس إلغاء التعامل بالدولار، بل التغلب على المشكلات الهيكلية التي تواجه اقتصاداتنا بسبب الاعتماد على العملات الأجنبية لتسوية المعاملات”.

    تشير المعلومات إلى أن الاعتماد على المصارف المراسلة خارج القارة يزيد من تكاليف التحويلات المالية، مما يجعل التجارة الأفريقية أغلى بنسبة 50% مقارنة بالمتوسط العالمي.

    يُقدّر أن استخدام أنظمة الدفع المحلية مثل PAPSS، التي توفر تسوية المدفوعات بالعملات الوطنية مباشرة بين الدول، قد يُخفض تكاليف التجارة البينية من 30% إلى 1% فقط، مما يوفر للقارة نحو 5 مليارات دولار سنوياً.

    بدأ النظام الحاكم في عام 2022 بمشاركة 10 بنوك تجارية فقط، ويعمل الآن في 15 دولة بينها كينيا وتونس وملاوي، ويضم أكثر من 150 بنكاً في شبكته.

    بالتوازي، بدأت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في تقديم قروض للشركات الأفريقية بالعملات المحلية، بهدف تقليل مخاطر تقلبات العملات الأجنبية.

    بينما تسعى جنوب أفريقيا، بصفتها رئيسة مجموعة العشرين، إلى تعزيز أنظمة الدفع الإقليمية، لا تزال الضغوط السياسية الأمريكية تلوح في الأفق.

    حيث لوّح القائد ترامب بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 100% على الدول التي تسعى لتقليل اعتمادها على الدولار، وذلك بعد اقتراحات من دول مجموعة “بريكس” بشأن إنشاء عملة مشتركة بديلة.

    ورغم أن التحرك الأفريقي يرتكز على اعتبارات اقتصادية داخلية، فإن المراقبين يرون أنه من الصعب فصله عن السياقات الجيوسياسية العالمية.


    رابط المصدر

  • البروفيسور فيكتور غاو: واشنطن تمر بكابوسين وترامب يفضل استخدام قبعة مصنوعة في الصين.


    الأكاديمي والمحامي الصيني، البروفيسور فيكتور غاو، يؤكد أن الصين لا تسعى للهيمنة على العالم، بل تخشى واشنطن من أن تتجاوزها اقتصاديًا. يرى أن الحرب التجارية التي شنها ترامب فاشلة ولن تعيد الوظائف إلى أمريكا. يُبرز تفوق الصين في القطاعات الصناعية مقارنةً بأميركا، حيث يشكل التصنيع أكثر من 45% من اقتصادها. يعد غاو أن الرسوم الجمركية ضارة للجميع، ويشير إلى الاختلال في التجارة بين البلدين. بصفته خبيرًا في مجالات عدة، يؤكد أن الابتكار هو جزء من النموذج الصيني في مواجهة التحديات.

    يؤكد الأكاديمي والمحامي الصيني البروفيسور فيكتور غاو أن الصين لا تسعى للهيمنة العالمية، لكن واشنطن تشعر بالقلق من إمكانية تفوق الصين عليها اقتصادياً.



    ويرى غاو، الذي كان ضيفاً على برنامج “المقابلة”، أن الحرب التجارية بقيادة القائد الأميركي دونالد ترامب لن تحقق أهدافها، وقد تفوقت الصين بالفعل على الولايات المتحدة في مجالات متعددة.

    وعن طبيعة الشعب الصيني، يوضح أنه ليس انطوائياً كما يُعتقد، بل “شعب يعبر عن نفسه بشكل قوي، فقد أبدع في كتابة بعض من أعظم القصائد والمسرحيات والروايات”، ويشير إلى أن الحضارة الصينية تمتد لأكثر من 5000 عام.

    كما يعتبر الشعب الصيني أكثر تحفّظاً، حيث يتمسك بالبروتوكولات وقواعد السلوك، مما يجعله أحياناً، كما يضيف البروفيسور غاو، يهتم بشكل كبير بالسلوكيات الاجتماعية والترتيب والاحترام المتبادل، مما قد يجعلهم يختلفون عن كثير من الشعوب الأخرى.

    النموذج الصيني

    وفيما يتعلق بالنموذج الصيني، يوضح أن بلاده منذ عام 1978 تُجري ابتكارات يومية، وهي ليست راضية عن الوضع الراهن. فالصين تقوم بإصلاحات مستمرة عبر مختلف المجالات الماليةية والسياسية والعلمية والتقنية والمنظومة التعليميةية. وما يجعلها متميزة عن باقي دول العالم هو استخدامها للإبداع لمواجهة التحديات.

    وعلاوة على ذلك، يرى الأكاديمي الصيني أن واشنطن تعيش واقعين مزعجين، الأول هو القلق من أن الصين ستلحق بها اقتصادياً، بل تتجاوزها، مشيراً إلى أن “هذا الخوف ليس مُبرَّراً، فالصين تتفوق على الولايات المتحدة في مجالات مثل إنتاج السيارات والأسمنت والخرسانة والحديد والصلب والعديد من المنتجات الإلكترونية”.

    أما الخوف الثاني فهو أكثر تفاقماً، حيث يخشى الأميركيون أنه بمجرد أن “تصبح الصين أكبر من الولايات المتحدة، فإنها ستستبعدها وتهمشها من الساحة العالمية”، بينما يؤكد البروفيسور غاو أن الصين ليس لديها مصلحة أو رغبة في ذلك.

    ووفقًا للأكاديمي الصيني، يعتمد المالية الأميركي بشكل كبير على القطاعات الخدمية، حيث تبلغ نسبتها 80% تقريبًا، مما يعني أن قطاع التصنيع في الولايات المتحدة يُعتبر صغيراً، حيث لا يتجاوز 30% وربما 25% فقط.

    أما القطاع الصناعي في الصين، أو ما يُعرف بالقطاع الثانوي، فيمثل أكثر من 45% من المالية، مما يدل على أن القطاع الصناعي والتصنيعي في الصين يتفوق بكثير على نظيره الأميركي، كونها تُنتج جميع أنواع المنتجات.

    حرب الرسوم الجمركية

    وبخصوص الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأميركي على الصين، يشير إلى أن هذه الرسوم ليست موجهة ضد الصين فحسب، بل ضد بقية العالم، معتبرًا أن الحرب التجارية التي أطلقها ترامب خاطئة من أساسها، ولن تحقق الأهداف التي أُعلنت، ومنها إعادة وظائف التصنيع إلى الولايات المتحدة.

    ويرجع السبب وراء فرض الرسوم الجمركية إلى وجود خلل في الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة، حيث تصدر الصين للولايات المتحدة أكثر مما تستوري منها، مؤكدًا أن الصين تصدر نحو 500 مليار دولار إلى الولايات المتحدة، بينما تصدر الولايات المتحدة أقل من 200 مليار دولار إلى الصين.

    على صعيد متصل، يشدد البروفيسور غاو على أن بلاده لم تضطر أي شركة أميركية لنقل تقنياتها إليها، ويشير إلى أن معظم الأعلام الوطنية الأميركية كانت تُصنع لفترة طويلة في الصين، وأن الأميركيين كانوا يفتخرون بتحية الأعلام الوطنية المصنوعة هناك، بينما يفضل القائد ترامب ارتداء قبعة مكتوب عليها “لنستعد عظمة أميركا”، وكثير من هذه القبعات مصنعة في الصين.

    الجدير بالذكر أن فيكتور غاو وُلد في فبراير 1962، ويحمل عدة شهادات دراسات عليا في مجالات متنوعة، منها الأدب الإنجليزي والعلوم السياسية والحقوق. وقد عمل كمترجم مع الزعيم الصيني دينغ شياو بينغ في الثمانينيات.

    كما شغل عدة مناصب رسمية واستشارية في مجالات أكاديمية وسياسية واقتصادية، وهو الآن يتولى مناصب رفيعة، بما في ذلك رئاسة معهد أمن الطاقة الصيني وعضوية مجموعة استخبارات الطاقة في لندن، ويتمتع بخبرة واسعة في العمل السياسي والدبلوماسي والماليةي في الصين.


    رابط المصدر

  • استطلاع: انقسام في الولايات المتحدة حول استخدام ترامب للجيش خلال احتجاجات الهجرة


    أظهر استطلاع للرأي لوكالة رويترز وإبسوس انقسام الأميركيين حول قرار القائد ترامب نشر قوات القوات المسلحة للتعامل مع الاحتجاجات ضد سياسة الهجرة. وافق 48% على ضرورة استعادة النظام الحاكم في الشوارع، بينما عارض 41%. كانت الآراء مرتبطة بالحزب، حيث دعم الجمهوريون الفكرة وعارضها الديمقراطيون. 35% فقط وافقوا على طريقة تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس. اعتبر 46% أن المتظاهرين تجاوزوا النطاق الجغرافي، في حين عارض 38%. استطلاع شمل 1136 أميركياً، وقد أيد 52% زيادة عمليات الترحيل، بما في ذلك 9 من كل 10 جمهوريين.

    استطلاع رئي لوكالة رويترز وإبسوس، الذي أُغلق يوم الخميس، يعكس انقساماً بين الأميركيين بشأن قرار القائد دونالد ترامب بنشر القوات العسكرية لمواجهة الاحتجاجات ضد الحملة المناهضة للمهاجرين.

    وافق حوالي 48% من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر ليومين على أن القائد يجب أن “ينشر القوات المسلحة لاسترجاع النظام الحاكم في الشوارع” عندما تتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بينما عارض ذلك 41%.

    تظهرت الآراء بشأن هذه القضية بشكل حاد بناءً على الانتماءات الحزبية؛ إذ دعم أغلبية أعضاء الحزب الجمهوري فكرة استدعاء القوات، بينما عبر الديمقراطيون عن معارضتهم الشديدة.

    في الوقت نفسه، وافق 35% فقط من المشاركين على كيفية تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس، والتي تضمنت إرسال قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة، بالإضافة إلى التهديد باعتقال مسؤولين ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا. بينما عبر نحو 50% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب.

    يؤكد ترامب أن نشر القوات في لوس أنجلوس كان ضرورياً بسبب الاحتجاجات التي اندلعت بعد سلسلة من المداهمات ضد المهاجرين.

    بينما اعتبر 46% من المشاركين أن المتظاهرين المعارضين لسياسات ترامب بشأن الهجرة قد تجاوزوا النطاق الجغرافي، أبدى 38% رفضهم لهذه الفكرة.

    أظهر الاستطلاع، الذي شمل 1136 أميركياً، أن هامش الخطأ يقدر بحوالي 3 نقاط مئوية، مؤيداً بشكل واسع لزيادة عمليات الترحيل.

    حيث أيد حوالي 52% من المشاركين، بما في ذلك واحد من كل 5 ديمقراطيين و9 من كل 10 جمهوريين، زيادة عمليات ترحيل الأفراد المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد.


    رابط المصدر

  • ما الدلالة وراء إعلان استخدام نظام “حيتس” لاعتراض الصاروخ اليمني؟


    قال الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إن استخدام إسرائيل منظومة “حيتس” لاعتراض صاروخ يمني بدلاً من “ثاد” الأميركية يدل على قدراتها العسكرية، على الرغم من مزاعمها بشأن الفشل في اعتراض أحد الصواريخ. وأوضح أن صواريخ أخرى وصلت إلى أهدافها، مثل الصاروخ الذي سقط في مطار بن غوريون. وكشف عن أن “حيتس 3” يمكنه تدمير تهديدات صاروخية من مسافات تصل إلى 2400 كيلومتر، لكنه مكلف. ونوّه الفلاحي أن صعوبة إسقاط الصواريخ المتطورة تتطلب دقة في تحديد مساراتها، وأن الفشل لا يرجع لخلل تقني في جميع المنظومات.

    لفت الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إلى أن استخدام إسرائيل لمنظومة “حيتس” لاعتراض الصاروخ اليمني بدلاً من “ثاد” الأميركية يدل على دلالات هامة، موضحاً في الوقت نفسه زيف المزاعم الإسرائيلية حول فشل الاعتراض لأحد الصواريخ الحوثية قبل أيام.

    وذكر الفلاحي -في حديثه لقناة الجزيرة- أن إسرائيل تسعى لإبراز قدراتها العسكرية، وتدعي نجاحها في إسقاط الصاروخ اليمني.

    ولكنه استدرك، مشيراً إلى أن صواريخ أخرى حققت أهدافها، مثل الصاروخ الذي سقط في مطار بن غوريون بتل أبيب منذ 10 أيام.

    وفي مساء أمس الخميس، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أُطلق من اليمن، مما أدى إلى تفعيل إنذارات في عدة مناطق. بينما قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين) إنها استهدفت مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي.

    وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن ملايين الإسرائيليين لجأوا إلى الملاجئ بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب ووسط إسرائيل، بينما صرح الإسعاف الإسرائيلي تلقيه بلاغات بشأن حالات هلع وإصابات طفيفة نتيجة الازدحام نحو الملاجئ.

    وتُعتبر منظومة “حيتس 3” أو “آرو-3” نظام دفاعي مصمم للدفاع الصاروخي بعيد المدى، واعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض.

    تم تصميم هذه المنظومة -التي تُعد الأحدث من نوعها في الدفاع الصاروخي الإسرائيلي- لتوفير دفاع متعدد المستويات ضد تهديدات الصواريخ الباليستية، وتدمير أي رؤوس حربية غير تقليدية على ارتفاع آمن.

    وفقًا للخبير العسكري، فإن صاروخ “حيتس 3” مُعد للارتطام المباشر بالصاروخ المُستهدف، سواء كان قادمًا من اليمن أو جهة أخرى.

    ولفت إلى أن هذا الصاروخ قادر على الوصول لمسافات بعيدة جدًا تصل إلى 2400 كيلومتر، موضحاً كيفية عمله حيث يقوم الرادار بتحديد مسار الصاروخ وسرعته ونقطة الارتطام.

    ووصف هذا الصاروخ بأنه “دقيق جداً”، لكنه “مكلف للغاية”، مشيرًا إلى أن تكلفة تصنيعه تصل إلى 3 ملايين دولار وسرعته تصل إلى 9 ماخ.

    وفقًا للفلاحي، يمكن استخدام صاروخ “حيتس 3” إذا استطاعت المناطيد أو طائرات الإنذار المبكر أو الرادارات الموجودة في داخل إسرائيل تحديد مسار الصاروخ القادم.

    ونوّه أنه من الصعب إسقاط الصواريخ المتقدمة التي تمتلك القدرة على المناورة خلال النزول نحو الهدف بعد وصولها لأعلى نقطة في الفضاء الخارجي.

    كما نفى الخبير العسكري مزاعم إسرائيل بأن الفشل في اعتراض الصاروخ اليمني الذي أصاب بن غوريون قد يكون نتيجة خلل تقني، موضحًا أنه “إذا كان لدى نظام واحد خلل، فهذا لا يعني أنه حصل ذات الخلل في جميع الأنظمة في الوقت نفسه”.

    ولفت أيضاً إلى قدرة منظومة “ثاد” الأميركية على اعتراض الصواريخ سواء في المجال الجوي أو الفضاء الخارجي، مما يدل على تطورها الكبير، علاوة على أن منظومات الدفاع الجوي تتكامل مع بعضها حسب المديات المختلفة.


    رابط المصدر

  • ماذا يشتري السعوديون عبر الإنترنت؟ تقرير يكشف أسرار التسوق الرقمي في المملكة!

    استخدام الإنترنت في السعودية يصل إلى 99% مع هيمنة الهواتف المحمولة والتسوق عبر الإنترنت

    الرياض، المملكة العربية السعودية – 29 أبريل 2024 – أظهر تقرير حديث أن 99% من سكان المملكة العربية السعودية متصلون بالإنترنت، مع ارتفاع متوسط استهلاك بيانات الهاتف المحمول للفرد إلى 44 جيجابايت شهريًا. تكشف هذه الأرقام عن اعتماد متزايد على الخدمات الرقمية في المملكة، مع هيمنة الهواتف المحمولة على تصفح الإنترنت وشعبية المواقع الإلكترونية المحلية للتسوق عبر الإنترنت.

    نقاط رئيسية من التقرير:

    • وصل معدل انتشار الإنترنت في المملكة العربية السعودية إلى 99%.
    • يبلغ متوسط استهلاك بيانات الهاتف المحمول للفرد 44 جيجابايت شهريًا.
    • الهواتف المحمولة هي أكثر الأجهزة استخدامًا للتصفح، حيث تمثل 98.9% من الاستخدام.
    • 93% من التسوق عبر الإنترنت يتم عبر المواقع الإلكترونية المحلية.
    • تطبيقات Youtube و Tiktok و Facebook هي الأكثر استهلاكًا للبيانات.
    • تطبيقات الحكومة الإلكترونية مثل “نفاذ” و “أبشر” و “خدمات توكلنا” تحظى بشعبية كبيرة.

    أهمية التقرير:

    • يقدم التقرير رؤى قيمة حول المشهد الرقمي في المملكة العربية السعودية.
    • يسلط الضوء على النمو السريع لاستخدام الإنترنت واعتماد الخدمات الرقمية.
    • يُقدم معلومات مفيدة للمستثمرين ورجال الأعمال وصانعي السياسات.
Exit mobile version