الوسم: نوبل

  • 300 كاتب فرنسي، من بينهم فائزان بجائزة نوبل، يدعاون بفرض عقوبات على إسرائيل

    300 كاتب فرنسي، من بينهم فائزان بجائزة نوبل، يدعاون بفرض عقوبات على إسرائيل


    في مقال نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، وقع نحو 300 كاتب فرنسي، بينهم الحائزان على جائزة نوبل للأدب آني إرنو وجان ماري غوستاف لوكليزيو، على بيان يصف الوضع في غزة بـ”الإبادة الجماعية”. دعا الكتّاب إلى “وقف فوري لإطلاق النار” وإدانة الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، مشددين على ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل. نوّهوا أن استخدام هذا المصطلح ليس شعاراً بل ضرورة قانونية، مأنذرين من تصاعد الانتهاكات. البيان أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية، حيث رحب به البعض بينما اعتبره آخرون “متحيزاً” أو “مسيساً”.

    |

    أدان حوالي 300 كاتب باللغة الفرنسية، في مقال نشر يوم الثلاثاء، ما اعتبروه “إبادة جماعية” للسكان في غزة، بينهم اثنان من الحائزين على جائزة نوبل للأدب، وهما آني إرنو وجان ماري غوستاف لوكليزيو. وقد دعوا إلى “وقف فوري لإطلاق النار”.

    كتب هؤلاء في المقال الذي نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية: “كما كان من الضروري وصف الجرائم المرتكبة ضد المدنيين في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب علينا اليوم أن نصف ما يحدث بأنه (إبادة جماعية)”. وهو مصطلح يحمل تبعات قانونية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948.

    “لم يعد بالإمكان الاكتفاء بكلمة (رعب)؛ يجب أن نطلق على ما يحدث في غزة اسم إبادة جماعية”

    وأضافوا: “أكثر من أي وقت مضى، ندعا بفرض عقوبات على دولة إسرائيل، وندعا بوقفٍ فوري لإطلاق النار، يضمن الاستقرار والعدالة للفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وآلاف السجناء الفلسطينيين المعتقلين ظلماً في السجون الإسرائيلية، ويضع حداً فورياً لهذه الإبادة الجماعية”.

    STOCKHOLM, SWEDEN - DECEMBER 10: Annie Ernaux poses with the 2022 Nobel Prize in Literature during the Nobel Prize Awards Ceremony at Stockholm Concert Hall on December 10, 2022 in Stockholm, Sweden. (Photo by Pascal Le Segretain/Getty Images)
    آني إرنو، الحائزة على جائزة نوبل للأدب عام 2022 (غيتي)

    جدير بالذكر أن آني إرنو، التي نالت جائزة نوبل للأدب عام 2022 اعترافاً بـ “شجاعتها وبراعتها السريرية في كشف الجذور والاغتراب والقيود الجماعية للذاكرة الشخصية”، معروفة بمواقفها السياسية الداعمة لحرية فلسطين. فيما يملك جان ماري غوستاف لوكليزيو، الحائز على نفس الجائزة عام 2008، تاريخاً طويلاً في الدفاع عن حقوق الإنسان، وتتميز أعماله بالتركيز على قضايا مثل الهجرة، والهوية الثقافية، والتفاعل بين الحضارات.

    من بين الموقعين على المقال كتاب حازوا مؤخراً على جائزة غونكور الأدبية المرموقة، مثل إيرفيه لو تيلييه، وجيروم فيراري، ولوران غوديه، وبريجيت جيرو، وليلى سليماني، وليدي سالفير، والأديب السنغالي محمد مبوغار سار، ونيكولا ماتيو، وإيريك فويار.

    إيرفيه لو تيلييه، المولود في باريس عام 1957، كاتب ولغوي وعضو في مجموعة “أوليبو” الأدبية، وقد نال جائزة غونكور عام 2020 عن روايته “لانومالي”، التي حققت مبيعات تفوق المليون نسخة في فرنسا. بينما جيروم فيراري، المولود عام 1968، كاتب ومترجم فرنسي حصل على جائزة غونكور عام 2012 عن روايته “موعظة عن سقوط روما”. ولوران غوديه، المولود عام 1972، روائي وكاتب مسرحي نال جائزة غونكور عام 2004 عن روايته “شمس آل سكورتا”، بعد حصوله على جائزة غونكور للثانويات عام 2002 عن روايته “موت الملك تسونغور”.

    تتزايد الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة من قبل الأمم المتحدة، ومجموعات حقوق الإنسان، والعديد من الدول، لكن هذا المصطلح، الذي ترفضه إسرائيل بشدة، يثير انقسامات بين مراقبي هذه الحرب.

    PARIS, FRANCE - NOVEMBER 8: French author Laurent Gaude poses after winning the famous French Goncourt prize for his book "Le soleil des Scorta" on November 8, 2004 in Paris, France. (Photo by Pascal Le Segretain/Getty Images)
    لوران غوديه، روائي وكاتب مسرحي فاز بجائزة غونكور عام 2004 (غيتي)

    شدد الموقعون على أن هذا الوصف “ليس شعاراً”، رافضين “إبداء تعاطف عام غير مجد، من دون توصيف ماهية هذا الرعب”.

    ولفتوا إلى أن بعض تصريحات الوزراء الإسرائيليين، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تعكس نوايا إبادة، موضحين أن استخدام مصطلح “إبادة جماعية” لم يعد موضع جدل بين خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

    كما نوّه البيان على أن هناك مسؤولية جماعية على عاتق المثقفين، داعياً إلى اتخاذ موقف واضح ضد ما اعتبروه “جريمة العصر”.

    هذا البيان أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية. فيما رحب به العديد من المثقفين والناشطين الحقوقيين، اعتبره آخرون موقفاً “متحيزاً” أو “مسيساً”، خاصةً في ظل حساسية استخدام مصطلح “إبادة جماعية” وما يترتب عليه من تبعات قانونية وأخلاقية.

    من جهة أخرى، انضم أكثر من 380 كاتباً وفناناً عالمياً، بينهم زادي سميث، وإيان ماك إيوان، وإليف شافاق، إلى بيان مشابه نشر في صحيفة الغارديان، وصفوا فيه ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية”، مأنذرين من ضرورة وقف فوري لإطلاق النار، وتقديم مساعدات إنسانية غير مشروطة.


    رابط المصدر

  • ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.

    ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.


    تأسست “مؤسسة مو إبراهيم” قبل 20 عاماً، بتمويل من رجل الأعمال السوداني محمد إبراهيم، الذي يدعم الحوكمة الرشيدة في أفريقيا. تقدم المؤسسة “مؤشر إبراهيم للحوكمة” و”جائزة إبراهيم” المكونة من 5 ملايين دولار، لتكريم القادة الأفارقة الذين يظهرون قيادة استثنائية. بدأ إبراهيم مسيرته من حياته في السودان، وساهم في إنشاء شركات اتصالات كبيرة. تهدف المؤسسة أيضاً لدعم المبادرات التنموية من خلال جمع بيانات وتحليلات، وتوفير فرص للقيادات الشابة. يُعتبر إبراهيم صوتاً مؤثراً في مجالات الحوكمة، ويحث القادة على اعتماد تدابير فعالة لضمان التنمية والاستقلالية.

    قبل نحو عقدين، بدأت شخصيات معنية بقضايا الحكم والديمقراطية في أفريقيا تتطلع سنويًا إلى تقرير “مؤسسة مو إبراهيم” حول الشؤون السنةة في القارة، وكذلك للتعرف على هوية الفائز بالجائزة المليونية، التي تُمنح تقديرًا للأداء الاستثنائي في مجال الحكم الرشيد.

    يُعزى الفضل في هذه المبادرة لريادة الأعمال السودانية محمد إبراهيم، الذي حول نجاحاته في عالم المال والاتصالات إلى انخراط كامل في خدمة القارة الأفريقية التي وُلد فيها عام 1946، تحديدًا في منطقة النوبة بشمال السودان.

    ولإيضاح الدافع وراء اهتمامه بالشؤون الأفريقية، بدلاً من الاستراحة في تقاعد مريح بعد تراكم ثروته، يذكر محمد إبراهيم مثلًا شعبيًا من النوبة: “الكفن ليس له جيوب.. لقد وُلدت عاريا، وستغادر هذه الدنيا عارياً. الشيء المؤكد هو أنني لن آخذ بطاقة ماستركارد الخاصة بي إلى قبري”.

    قصة نجاح

    وُلد محمد إبراهيم في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946، وعاش جزءًا من طفولته هناك قبل أن تنتقل عائلته إلى مصر، التي واصل فيها تعليمه حتى حصل على شهادة في الهندسة من جامعة الإسكندرية.

    بعد تخرّجه، عاد إلى السودان وعمل مهندسا بشركة الاتصالات المحلية، ثم انتقل إلى إنجلترا عام 1974 حيث حصل على درجة الماجستير في الإلكترونيات والهندسة الكهربائية من جامعة برادفورد، ودكتوراه في الاتصالات المتنقلة من جامعة برمنغهام.

    غادر التدريس والمجال الأكاديمي عام 1983 لينضم كمدير فني لمؤسسة ترتبط بشركة الاتصالات البريطانية الرائدة.

    وفي عام 1989 استقال منها، مؤسسا شركة لتصميم شبكات الجوال المحمول، وبيعها في عام 2000 مقابل أكثر من 900 مليون دولار.

    M. Ibrahim 1748072553
    محمد إبراهيم وُلِد في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946 (مواقع التواصل)

    وبينما كان ذلك يحدث، قرر محمد إبراهيم عام 1998 دخول مجال شبكات الجوال المحمول في أفريقيا من خلال مؤسسته “سيلتيل”، التي توسعت بسرعة لتصبح واحدة من أكبر شركات الاتصالات المتنقلة في القارة، فإنها تغطي أكثر من 14 دولة وتخدم أكثر من 25 مليون عميل.

    في عام 2005، قام ببيع سيلتيل لشركة كويتية تُعرف حاليًا باسم “زين”، بينما استمر في رئاسة مجلس إدارتها حتى عام 2007، حين تقاعد.

    حياة ثانية

    بعد إتمام تلك الصفقة الضخمة، زاد محمد إبراهيم من تركيزه على التنمية الاقتصادية والمبادرات الخيرية، وأسس في عام 2006 من العاصمة البريطانية “مؤسسة مو إبراهيم”، بهدف تعزيز الحكم الرشيد في القارة السمراء، من خلال “مؤشر إبراهيم للحوكمة بأفريقيا” و”جائزة إبراهيم” للقادة الأفارقة الذين يستوفون معايير محددة.

    بدأ “المؤشر” في الإصدار عام 2007، حيث يقيم أداء الحكومات في 54 دولة أفريقية على مدار 10 سنوات مضت، مما يوفر معلومات دقيقة لكل من يرغب في تقييم السياسات والخدمات السنةة في الدول الأفريقية.

    التقييم السنة للحكومة في أفريقيا يعتمد على 96 مؤشرا تندرج تحت 16 فئة فرعية و4 فئات رئيسية هي: الاستقرار وسيادة القانون، المشاركة والحقوق والإدماج، أساسيات الفرص الماليةية، والتنمية البشرية.

    أظهر أحدث مؤشر للحوكمة الشاملة، الذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2023، صورة قاتمة بشكل متوسط على المستوى القاري، حيث حققت دولة سيشل المرتبة الأولى فيما جاءت جنوب السودان في المركز الأخير.

    تحت إشراف فريق متنوع من الباحثين، تُعدّ المؤشر لجنة موسعة تضم 18 عضوًا، بما في ذلك أكاديميون من أبرز الجامعات العالمية، وتنفيذيون من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من المواطنون المدني الأفريقي.

    جائزة مالية تفوق نوبل

    بالتوازي مع “المؤشر”، أطلقت المؤسسة “جائزة إبراهيم للإنجاز في القيادة الأفريقية” لتكريم رئيس دولة أو حكومة سابق، انتُخب ديمقراطياً وأمضى ولايته الدستورية وأظهر قيادة استثنائية، وغادر منصبه بدون مشاكل أو خلافات.

    تبلغ قيمة الجائزة 5 مليون دولار أميركي تُدفع على مدار عشر سنوات، بالإضافة إلى مكافأة سنوية مدى الحياة قدرها 200 ألف دولار، مما يجعلها أكبر جائزة فردية في العالم، متجاوزة جائزة نوبل من الناحية المالية.

    تهدف الجائزة على ما يُظهره موقع المؤسسة، إلى “ضمان استمرار القارة الأفريقية في الاستفادة من خبرة القادة الاستثنائيين وحكمتهم بعد مغادرتهم مناصبهم الوطنية، مما يمكنهم من مواصلة عملهم القيم من خلال أدوار مدنية أخرى في القارة”.

    عند إطلاق الجائزة في عام 2007، كان من المقرر منحها سنويًا، لكن ذلك لم يحدث بانتظام، حيث تم حجبها عدة مرات لعدم وجود مرشح يحقق المعايير المحددة، مما يضفي مصداقية على الجائزة، ولكن يمكّن بعض الناس من اعتبار الفائزين “صعب المراس”.

    منذ ذلك الحين، مُنحت الجائزة 7 مرات فقط، آخرها في عام 2020، وعادت لرئيس النيجر السابق محمدو إيسوفو، لينضم إلى قائمة الفائزين الأسبقين مثل: رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف (2017)، ورئيس ناميبيا هيفيكيبوني بوهامبا (2014)، ورئيس رأس الأخضر بيدرو بيريس (2011)، ورئيس بوتسوانا فيستوس موغاي (2008)، ورئيس موزامبيق جواكيم تشيسانو (2007)، كما مُنحت الجائزة فخريًا إلى القائد نيلسون مانديلا عند إطلاقها عام 2007.

    ترأس اللجنة الحالية المشرفة على الجائزة القائد السابق لبوتسوانا فيستوس موغاي، وتضم شخصيات دولية بارزة، من بينها السياسي والدبلوماسي المصري محمد البرادعي، والقائد السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، والمفوضة الأممية السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون.

    صوت مسموع

    إلى جانب “المؤشر” و”الجائزة”، تدعم مؤسسة مو إبراهيم العديد من المبادرات والبرامج البحثية والنقاشية التي تركز على التنمية في أفريقيا، متطرقًا في مجالات الطاقة والرياضة والمال والمعلومات، والفئة الناشئة والمناخ.

    تقدم المؤسسة بيانات وتحليلات دقيقة لتقييم تلك التحديات على المستوى القاري، وتجميع جميع الأطراف المعنية من داخل أفريقيا وخارجها، بما في ذلك شباب القارة، لمناقشة الحلول المحتملة في جميع القطاعات.

    تنظم المؤسسة مؤتمرا سنويا يجمع قادة أفارقة بارزين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة التحديات السياسية وأولويات العمل في القارة.

    كما أنشأت المؤسسة برامج زمالة لتوفير فرص التدريب والإرشاد لقادة المستقبل الأفارقة، ووفرت منحًا دراسية لدعم وتنمية المواهب الأفريقية في تخصصات تُحدد سنويًا.

    على مر السنوات، اكتسبت مبادرات المؤسسة مكانة اعتبارية بارزة في القارة، وأصبح محمد إبراهيم صوتا مسموعا في جميع المحافل المعنية بمستقبل المنطقة، حيث لا يتوانى في توجيه انتقادات حادة للمسؤولين السودانيين.

    انتقاد الاتحاد الأفريقي

    في عام 2013، شارك محمد إبراهيم في إحياء الذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس آبابا، وأثناء اللقاء وجه كلمة قوية للقادة الإقليميين قال فيها: “الميزانية التشغيلية للاتحاد الأفريقي قيمتها 130 مليون دولار، 70% منها تدفعها أوروبا. لذا، قبل أن تعبّروا عن قدراتكم كأفارقة وتقولوا نحن قادرون على تحقيق كذا وكذا، يجب عليكم أولاً تمويل مؤسساتكم الخاصة، وإلا فإن كرامتكم تظل مهددة”.

    ووصفت مجلة “جون أفريك”، المتخصصة في شؤون القارة، محمد إبراهيم بأنه “ثري مناضل من أجل الحكم الرشيد في أفريقيا”، مشيرة إلى أنه صديق الأقوياء، لكنه في ذات الوقت “يُعتبر من أشد النقاد”.

    وفي كثير من المناسبات، يُظهر محمد إبراهيم تفاؤلاً كبيرًا بمستقبل أفريقيا وبقدرات شبابها، معتقدًا أنها قادرة على منافسة القوى الماليةية العالمية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لكن ذلك يتطلب الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد والإدارة الجادة.

    كما تعهد الملياردير السوداني بالتبرع بنصف ثروته للأعمال الخيرية في إطار “تعهد العطاء”، وهو التزام أخلاقي يلتزم به العديد من الأثرياء حول العالم، مثل وارن بافيت وبيل غيتس وغيرهم.


    رابط المصدر