الوسم: نتيجة

  • 8 دول عربية توقفت عن التطور نتيجة النزاعات والاضطرابات الاستقرارية

    8 دول عربية توقفت عن التطور نتيجة النزاعات والاضطرابات الاستقرارية


    لفت تقرير شامل للبنك الدولي إلى تدهور حاد في اقتصاد 39 دولة منذ عام 2010، معظمها تعاني من صراعات وعدم استقرار. من بين هذه الدول، هناك 8 دول عربية (العراق، لبنان، ليبيا، الصومال، سوريا، السودان، فلسطين، اليمن) تواجه صراعات نشطة أو هشاشة مزمنة. ونوّه التقرير أن العديد من هذه الدول تعاني من مشاكل طويلة الأمد مثل البنية التحتية المتهالكة، وضعف الحكومات، وانخفاض مستويات المنظومة التعليمية.

    ظهرت دراسة شاملة من المؤسسة المالية الدولي تشير إلى تدهور كبير في اقتصاد 39 دولة على مستوى العالم التي توقفت عن النمو منذ عام 2010، والعوامل المشتركة بينها هي المواجهةات وعدم الاستقرار.

    من المثير للاهتمام أن التقرير يبرز أن 8 دول عربية (العراق، لبنان، ليبيا، الصومال، سوريا، السودان، فلسطين، اليمن) تعاني جميعها من صراعات نشطة أو هشة بشكل مزمن. وقد لفت المؤسسة المالية إلى أن العديد من هذه الدول تواجه مشكلات طويلة الأمد، تشمل البنية التحتية المتداعية، ضعف الحكومات، وتدني مستويات المنظومة التعليمية.

    تقرير: أحمد مرزوق

    |


    رابط المصدر

  • 50 قتيلًا نتيجة انهيار مناجم ذهب في السودان

    50 قتيلًا نتيجة انهيار مناجم ذهب في السودان


    في 29 يونيو 2025، لقي 50 شخصًا مصرعهم في انهيار منجم تقليدي لتعدين الذهب في منطقة “هويد” بالسودان، وفقًا لمصادر محلية. المنجم يقع بين مدينتي عطبرة وهيا، ويعاني من غياب الرقابة وإجراءات السلامة، مما يعرض حياة الآلاف للخطر في ظل أزمة اقتصادية متزايدة. وقد حدث انهيار مشابها في أبريل الماضي. دعا أقارب الضحايا وناشطون إلى تحقيق عاجل في الحادث وتنظيم بيئة التعدين وتوفير وسائل حماية. يفتقر التعدين التقليدي في السودان إلى الإشراف الحكومي، مما يجعله من أكثر القطاعات تعرضًا للحوادث والوفيات.

    |

    أسفرت واقعة انهيار منجم تقليدي لتعدين الذهب في منطقة “هويد”، الواقعة بين مدينتي عطبرة وهيا في السودان، عن وفاة ما لا يقل عن 50 شخصا، بحسب تقارير من مصادر محلية لقناة الجزيرة.

    ووفقا للمصادر، فإن المنجم المتضرر يقع في منطقة نائية شمال مدينة هيا وجنوب الكليس، وهو تابع إدارياً لولاية نهر النيل (عطبرة).

    وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الأذهان التحذيرات المستمرة من غياب الرقابة الرسمية وضعف إجراءات السلامة في مواقع التعدين الأهلي، الذي يُعتبر مصدر دخل رئيسياً لآلاف الشعب السوداني في ظل الأزمة الماليةية المتفاقمة.

    يُذكر أن منطقة “هويد” شهدت انهيارًا مشابهًا في أبريل/نيسان الماضي، مما أدى إلى إصابات وخسائر مادية.

    ودعا أهالي الضحايا وناشطون في حقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل ومستقل حول أسباب الانهيار وتنظيم بيئة العمل في التعدين التقليدي، بالإضافة إلى فرض رقابة على أنشطة التنقيب وتوفير وسائل الحماية والإنقاذ في هذه المناطق النائية.

    ينتشر التعدين التقليدي للذهب في معظم ولايات السودان، وغالبًا ما يتم بدون إشراف حكومي مباشر، مما يجعله أحد أكثر القطاعات خطورة من حيث الحوادث والضحايا، في ظل التقاعس الرسمي المزمن عن وضع ضوابط تنظم هذا النشاط.


    رابط المصدر

  • تأجيل الفعاليات والمهرجانات الفنية العربية نتيجة آثار الحرب

    تأجيل الفعاليات والمهرجانات الفنية العربية نتيجة آثار الحرب


    تأثرت الأنشطة الفنية في العالم العربي بشدة بسبب الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل، مما أدى إلى إلغاء وتأجيل عدد من الفعاليات والحفلات. المغني المصري محمد رمضان ألغى حفله في الولايات المتحدة بسبب إغلاق المطارات، بينما تأجل حفل حسين الجسمي وآدم في ألمانيا إلى سبتمبر نتيجة القيود الجوية. حفلات مصطفى قمر ومحمود العسيلي أيضًا تأجلت لتأثير الظروف الإقليمية. كما تم تأجيل مهرجان المسرح الحر الدولي في الأردن ومؤتمر مهرجان جرش بسبب تلك التوترات. جميع المنظمين نوّهوا على بقاء التذاكر صالحة أو إمكانية استردادها.

    تسببت تداعيات الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل في تأثير كبير على الساحة الفنية في العالم العربي، حيث أدت إلى إلغاء العديد من الفعاليات والحف

    أثرت تداعيات الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل بشكل ملحوظ على المشهد الفني في العالم العربي، مما أدى إلى إلغاء عدة فعاليات وحفلات خلال الفترة الأخيرة بسبب صعوبات السفر وتعليق بعض الرحلات الجوية، في انتظار استقرار الأوضاع تمهيدًا لاستئناف الأنشطة الفنية لاحقًا.

    وفي هذا الإطار، أبدى المغني والممثل المصري محمد رمضان -عبر حسابه الرسمي على إنستغرام- اعتذاره لجمهوره عن عدم تمكنه من إقامة حفله المقرر في الولايات المتحدة يوم 21 يونيو/حزيران الجاري، نظرًا لإغلاق عدد من المطارات في منطقة الشرق الأوسط.

    وفي مقطع فيديو نشره، أوضح رمضان أن التأجيل جاء بسبب الأوضاع الاستقرارية غير المستقرة، وما أسفرت عنه الحرب بين إيران وإسرائيل من تصعيد عسكري وتبادل صواريخ أدى إلى إغلاق المجال الجوي وتعذر السفر في الوقت الحالي.

    وأضاف المغني المصري أن سببًا آخر لتأجيل الحفل يعود إلى الاضطرابات والمظاهرات في ولاية كاليفورنيا، إذ كان من المقرر إقامة الحفل في إحدى مدنها، مما حال دون إمكانية تنظيمه في موعده المحدد.

     

     

    كما صرحت الشركة المنظمة لحفل المغني الإماراتي حسين الجسمي واللبناني آدم عن تأجيل الحفل الذي كان مُقررًا إقامته في ألمانيا يوم 21 يونيو/حزيران إلى 20 سبتمبر/أيلول المقبل، بسبب الإغلاق المتكرر لبعض المطارات وفرض قيود على حركة الطيران.

    وورد في بيان الشركة أن هذا القرار اتُّخذ نظرًا للظروف الراهنة في المنطقة، والتي أسفرت عن قيود شديدة على المجال الجوي. وكان من المخطط إقامة الحفل في رودولف ويبر أرينا بمدينة أوبرهاوزن الألمانية، وقد نوّهت الجهة المنظمة أن جميع التذاكر المشتراة ستبقى صالحة للموعد الجديد دون الحاجة لاستبدالها.

    وفي ذات السياق، أبلغت الجهة المنظمة لحفل المغني المصري مصطفى قمر في الأردن عن تأجيل الموعد الذي كان مقررًا في 20 يونيو/حزيران الجاري، بسبب الظروف الإقليمية وتعطل حركة السفر، وهو إجراء مشابه لما اتُخذ في ألمانيا.

    وأفادت الجهة المنظمة بأن حفل “كاسيت 2” الذي كان مُخططًا له في نادي البشارات، قد تم تأجيله إلى الرابع من يوليو/تموز المقبل، نتيجة صعوبات في التنقل والإغلاقات المستمرة للمطارات وحظر الطيران في بعض المناطق.

    ونوّهت الجهة المنظمة أن التذاكر ستبقى صالحة للموعد الجديد، مع توفير خيار استرداد القيمة الكاملة للراغبين بذلك. كما شددت على أن قرار التأجيل كان خارج إرادتها، معبرين عن شكرهم للجمهور على تفهمه ودعمه المستمر.

    كما تم تأجيل حفل المغني محمود العسيلي، الذي كان مُقررًا إحياؤه في الأردن خلال الفترة المقبلة، نظرًا للظروف الإقليمية الحالية.

    وأثرت التوترات الإقليمية أيضًا على المشهد الثقافي في الأردن، مما أدى إلى تعديلات ضرورية في مواعيد عدد من الفعاليات نتيجة تأثر حركة الطيران بشكل مباشر.

    في هذا السياق، صرحت إدارة مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي عن تأجيل دورته العشرين، التي كان من المقرر إقامتها في 28 يونيو/حزيران الجاري، عقب دراسة دقيقة للمعطيات والظروف الحالية.

    وفي تصريحات صحفية، لفت مدير المهرجان علي عليان إلى أن تصاعد الأوضاع في المنطقة، وإغلاق المجال الجوي في عدة دول، فرض تحديات لوجستية حالت دون إقامة الحدث في موعده. ونوّه أن المهرجان جزء من الواقع العربي، ولا يمكن تجاهل ما يجري رغم الاستعدادات المهيّأة للانطلاق..

    وأيضًا تم تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ39 من مهرجان جرش، والذي كان مقررًا عقده الاثنين الماضي، بسبب نفس التطورات.

    كما صرح المغني محمد فضل شاكر عن تأجيل جولته الغنائية التي كان من المقرر أن يقوم بها في ألمانيا وهولندا، بسبب تعليق الطيران بين الأردن وأوروبا.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب

    بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب


    في تقرير لوكالة بلومبيرغ، أنذر محللون من التأثيرات السلبية للسياسات الماليةية للرئيس ترامب، التي أدت إلى تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ عقد. تراجعت قيمته بأكثر من 10% مقابل عملات رئيسية، مما يثير القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة، والتي بلغت 29 تريليون دولار. يُعتبر هذا الوضع مقلقًا، حيث يعتمد المالية الأمريكي بشكل كبير على التنمية الاقتصاديةات الأجنبية. رغم تراجع الثقة في الدولار، لا توجد بدائل قوية، مما يزيد من المخاطر على استقرار الأسواق ويختبر مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

    في تقرير تحليلي شامل صادر عن وكالة بلومبيرغ، أنذر اقتصاديون ومصرفيون من تداعيات خطيرة تلوح في الأفق نتيجة للسياسات الماليةية التي اتبعها القائد الأميركي دونالد ترامب، والتي أدت إلى انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، مما أثار مخاوف عميقة بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة.

    منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فقد الدولار أكثر من 10% من قيمته مقابل عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفقاً لتقرير بلومبيرغ، واستمر في الانخفاض أمام جميع العملات الكبرى. تُعتبر هذه الخسارة الأكبر منذ عام 2010، عندما كانت الولايات المتحدة تطبع النقود بشكل مكثف للتعافي من الأزمة المالية العالمية.

    لكن الانهيار الحالي لا يعود إلى التحفيز النقدي، بل هو نتيجة مباشرة لعدة سياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية، والتخفيضات الضريبية غير الممولة، والضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استخدام استراتيجيات قانونية عدوانية ضد معارضي الإدارة.

    البيت الأبيض يغض الطرف

    المثير للدهشة، كما يوضح التقرير، هو موقف إدارة ترامب التي تظهر عدم الاكتراث بتراجع الدولار. على الرغم من التصريحات التقليدية حول دعم “دولار قوي”، فإن السياسات الواقعية تسير في الاتجاه المعاكس، حيث يعتقد البعض أن الإدارة تفضل بقاء الدولار ضعيفاً لدعم تنافسية الصناعة الأميركية.

    (FILES) This photo illustration shows Argentinian 20,000 pesos, 10,000 pesos, 2,000 pesos, 1,000 pesos, 500 pesos, 200 pesos, 100 pesos and 100 USD banknotes in Buenos Aires on January 13, 2025.
    الدولار الأميركي فقد أكثر من 10% من قيمته أمام العملات القائدية منذ عودة ترامب للرئاسة (الفرنسية)

    تظهر هذه الديناميات الارتباك الذي حدث في الأسواق في مايو/أيار الماضي عندما انخفض الدولار بنسبة 4% أمام الدولار التايواني في أقل من ساعة، وسط تكهنات بأن الإدارة الأميركية تستخدم مستويات سعر الصرف في مفاوضاتها التجارية، خاصة مع تايوان وكوريا الجنوبية.

    حلقة مفرغة تهدد التمويل الأميركي

    تفيد بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على التمويل الأجنبي، حيث تحتاج السلطة التنفيذية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار سنوياً لتمويل عجز الموازنة. ومع تراجع الدولار، تتحمل المؤسسات الأجنبية خسائر عند تحويل استثماراتها إلى عملاتها المحلية، مما قد يدفعها إلى سحب أموالها، ويزيد من تكاليف الاقتراض الأميركية، ويزيد من تعقيد الأزمة المالية.

    في هذا السياق، يوضح ستيفن ميلر، المستشار المالي في شركة “جي إي إف إم” الكندية: “ترامب يلعب بالنار. هذه الاستراتيجية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة”.

    الذهب بديل والدولار تحت الضغط

    في ظل هذه الظروف، بدأ المستثمرون في البحث عن بدائل، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا هذا السنة. وفقًا لجيفري غندلاش، القائد التنفيذي لشركة دبلاين كابيتال، فإن ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية يغذي العجز المالي، مأنذراً من أن “ساعة الحساب قادمة”.

    بينما توقع بول تيودور جونز، أحد المسؤولين البارزين في صناديق التحوط العالمية، أن يستمر الدولار في الانخفاض بنسبة 10% أخرى خلال السنة المقبل.

    في الأسواق، تتزايد المراكز البيعية ضد الدولار، حيث كشف تقرير هيئة تداول السلع الآجلة أن المراكز التحوطية البيعية وصلت إلى 15.9 مليار دولار منتصف يونيو/حزيران، وهي الأعلى منذ عدة سنوات.

    تراجع الثقة عالمياً.. ولكن لا بديل واضحاً للدولار

    وعلى الرغم من تراجع الثقة بالدولار، إلا أن المحللين لا يرون بدائل قوية في الوقت الراهن، حيث يعاني كل من اليورو، والين، واليوان الصيني من مشاكل هيكلية.

    يقول دانييل موراي، نائب مدير التنمية الاقتصادية في شركة “إي إف جي إنترناشونال” في زيورخ: “السؤال الحقيقي هو: ماذا ستمتلك بدلاً من الدولار؟ لا توجد أسواق عميقة وواسعة مثلها”.

    حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مثل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على إيران الذي أثر على أسواق النفط، يبقى الدولار خيارًا مستقراً نسبيًا.

    “الانتقام الضريبي” يزيد الطين بلة

    يتضمن مشروع ترامب الضريبي الجديد بندًا يُعرف بـ “الضريبة الانتقامية”، التي تُعلي من الضرائب على المستثمرين الأجانب من البلدان التي تعتبرها واشنطن تمييزية.

    تؤكد بلومبيرغ أن هذا البند يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية لا تبدي قلقاً من فقدان ثقة المستثمرين الدوليين.

    doc 42378hu 1747491954
    العجز الفدرالي الأميركي تجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنةين الأخيرين (الفرنسية)

    تعليقًا على ذلك، يقول ميلر: “الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على لطف المستثمرين الأجانب، وهذا ليس استراتيجية يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل”.

    العجز والدَّين.. أرقام تنذر بالخطر

    قدّرت مؤسسة الميزانية الأميركية غير الحزبية أن خطة ترامب الضريبية ستضيف ما يقارب 3 تريليونات دولار إلى العجز خلال العقد المقبل. ومع أو دون هذه الخطة، فإن الأوضاع الحالية مقلقة للغاية:

    • العجز الفدرالي: يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الأعلى خارج فترات الحرب أو الركود الماليةي الحاد.
    • الدَّين السنة: وصل إلى 29 تريليون دولار، أي ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ72% قبل عقد.
    • تخفيض التصنيف: فقدت الولايات المتحدة آخر تصنيف ائتماني ممتاز (إيه إيه إيه) في مايو الماضي من وكالة موديز.

    علاقة الدولار والسندات تتفكك

    عُرفت العلاقة التاريخية بين الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية بالعكس؛ عادةً ما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى جذب المستثمرين وتعزيز قيمة الدولار. لكن، كما تشير بلومبيرغ، فإن هذه العلاقة أصبحت تنكسر، حيث يبيع المستثمرون السندات والدولار معًا، مما يخلق بيئة مالية غير اعتيادية تهدد استقرار الأسواق.

    تقول مديرة المحافظ في شركة “لورد أبيت”، ليا تراوب: “يوجد نوع من الحلقة الذاتية. كلما زاد الابتعاد عن الدولار، انخفضت قيمته، مما يعزز المزيد من الابتعاد عنه. وإذا بدأ هذا الاتجاه، يصبح إيقافه صعبًا للغاية”.

    القوة الماليةية الأميركية على المحك

    على الرغم من جميع التحذيرات، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أدوات مالية ومؤسسات قوية قادرة على التكيف.

    لكن التقرير يخلص إلى أن “الواقع المالي الجديد” الذي أوجدته سياسات ترامب يمثل اختبارًا غير مسبوق لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، ولقدرة واشنطن على الحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التمويل.

    في حين أن الإدارة لم تظهر بعد أي علامات على تغيير المسار، فإن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم مستقبل الدولار، وسط تحول عميق في توازن القوى الماليةية العالمية.


    رابط المصدر

  • هذه الوظائف تواجه خطرًا في أمريكا نتيجة سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة.

    هذه الوظائف تواجه خطرًا في أمريكا نتيجة سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة.


    في ظل تصاعد الجدل حول الهجرة في الولايات المتحدة، يأنذر خبراء المالية من خطر يهدد الوظيفة الأكثر انتشارًا في البلاد، وهي الرعاية الصحية المنزلية. تشير التقارير إلى أن سياسات ترامب لتشديد الهجرة قد تؤدي إلى نقص كبير في القوى السنةلة، حيث يعتمد أكثر من 40% من السنةلين في هذا القطاع على المهاجرين. مع الشيخوخة المتزايدة للسكان، يرتفع الطلب على خدمات الرعاية المنزلية، مما يعكس أزمة خطيرة في العرض. يؤدي ضعف الرواتب وضغط العمل إلى هروب العديد من الموظفين، ما يزيد من العراقيل في تحقيق استدامة الخدمة وجودتها ويهدد كرامة كبار السن.

    بينما يتصاعد النقاش السياسي حول الهجرة في الولايات المتحدة، يأنذر الخبراء الماليةيون من خطر جديد: الوظيفة الأكثر شيوعًا في أمريكا تواجه تهديدًا.

    وحسب تقرير بلومبيرغ، فإن سياسة القائد دونالد ترامب في فرض قيود صارمة على الهجرة قد تُحدث نقصًا حادًا في سوق العمل، خصوصًا في قطاع الرعاية الصحية المنزلية، الذي أصبح منذ عامين المهنة الأكثر انتشارًا في البلاد، متفوقًا على تجارة التجزئة.

    عمود خفي لاقتصاد أميركا

    في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي الإسبوع الماضي، سأل السيناتور رون وايدن وزير الخزانة سكوت بيسنت: “ما هو القطاع الأكثر توظيفًا لسكان المناطق الريفية؟”.

    فأجاب بيسنت: “أعتقد أنه الزراعة”. لكن السيناتور فاجأه بالإجابة الصحيحة: الرعاية الصحية الريفية.

    U.S. Immigrations and Customs (ICE) Homeland Security Investigations (HSI) agents detain two documented immigrants with prior convictions at a Home Depot parking lot in Tucson, Arizona, U.S., January 26, 2025. REUTERS/Rebecca Noble
    سياسات ترامب لتقييد الهجرة تهدد بتقليص كبير للقوى السنةلة بعدد من القطاعات (رويترز)

    تشير المعلومات إلى أن قطاع الرعاية الصحية المنزلية ومقدمي خدمات العناية الشخصية يمثلون اليوم قطاعًا كبيرًا ينمو بسرعة مع تزايد شيخوخة السكان الأميركيين.

    دور المهاجرين حاسم ومُهدد

    تظهر المعلومات أن هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، حيث إن:

    • أكثر من 40% من السنةلين في مجال الرعاية الصحية المنزلية هم من المهاجرين (شرعيين أو غير شرعيين).
    • حوالي 30% من مقدمي الرعاية الشخصية هم أيضًا من المهاجرين، مقارنة بمتوسط عام يبلغ 20% فقط في سوق العمل الأميركي ككل.

    هذا الاعتماد الكبير يجعل القطاع في صميم العاصفة السياسية -وفقًا لبلومبيرغ- حيث إن سياسات ترامب لتقييد الهجرة تهدد بتقليص كبير في هذه القوى السنةلة، مما قد يؤدي إلى شلل فعلي في أحد أسرع القطاعات نموًا في البلاد.

    وظائف متعبة وأجور لا تكفي

    تشير بلومبيرغ إلى أن التحدي لا يقتصر على تشديد النطاق الجغرافي، بل أيضًا على ضعف جاذبية هذه الوظائف للأميركيين المولودين في البلاد.

    تقول كاساندرا زيمر-وونغ من مركز نيسكانن للأبحاث للوكالة: “نحن نواجه نقصًا حادًا في مقدمي الرعاية، والعمال الحاليون يتقدمون في السن، والرواتب ليست كافية لجذب عمالة جديدة”.

    تظهر إحصاءات الصناعة أن حوالي ثلثي السنةلين في مجال الرعاية الصحية المنزلية يغادرون وظائفهم خلال السنة الأولى بسبب الأجور المنخفضة والضغط الجسدي المرتفع.

    U.S. Border Patrol Takes Immigrants Into Custody At Arizona-Mexico Border
    نقص العمالة بدأ يطال عددا من الوظائف بسبب تشديد سياسات الهجرة في أميركا على عهد ترامب (الفرنسية)

    الخطر يمتد لقطاعات أخرى

    لا يقتصر تأثير هذه التوجهات على الرعاية الصحية فقط. بل لفتت بلومبيرغ إلى أن نفس المشكلة من نقص العمالة وتراجع تدفق المهاجرين بدأت تؤثر أيضًا على قطاعات مثل:

    • الزراعة
    • البناء
    • تعبئة اللحوم

    في تقرير لمحللي بنك ويلز فارغو، كتبت سارة هاوس ونيكول سيرفي: “التحديات في التوظيف التي بدت استثنائية بعد الجائحة وفي أواخر 2010 قد تصبح قريبًا القاعدة”.

    الطلب يتزايد واليد السنةلة تتناقص

    مع تقدم أعمار السكان، يميل المزيد من الأميركيين إلى البقاء في منازلهم بدلاً من الانتقال إلى دور رعاية، مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية المنزلية.

    لكن هذه الرغبة تواجه أزمة عرض، حيث هناك نقص كبير في اليد السنةلة، وتزيد سياسات الهجرة من تفاقم هذه المشكلة، مما ينذر بحدوث فجوة تهدد كرامة كبار السن واستمرارية الخدمات، كما لفتت بلومبيرغ.

    تشير الوكالة إلى أن التاريخ أثبت صعوبة جذب العمال الأميركيين إلى هذه الوظائف، ومع استمرار القيود على الهجرة، من المتوقع أن يزداد النقص بشكل حاد.

    يأنذر التقرير من أن العواقب قد تشمل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وتدهور جودة الخدمات، وزيادة الضغط على الأسر الأميركية.


    رابط المصدر

  • الرابحون والخاسرون في الأسواق نتيجة التوترات بين إسرائيل وإيران

    الرابحون والخاسرون في الأسواق نتيجة التوترات بين إسرائيل وإيران


    أدى التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين حول تأثيره على الأسواق والماليةات. شنت إسرائيل هجمات على مواقع إيرانية، وردت طهران بإطلاق صواريخ. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7%، بينما سجل الذهب مكاسب بفعل الإقبال على أصول الملاذ الآمن. في المقابل، تضررت أسهم شركات الطيران والسفر نتيجة ارتفاع أسعار النفط والإضطرابات. أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية على انخفاضات حادة، وتأثر الشيكل الإسرائيلي سلبًا، حيث انخفض 1.9% مقابل الدولار. انخفض أيضًا التومان الإيراني بشكل كبير، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.

    أدى التصاعد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين والمحللين والدول حول تأثير استمرار هذا التصعيد على الأسواق والماليةات.

    ومنذ يوم الجمعة الماضي، لا تزال إسرائيل تنفذ هجماتها على منشآت ومواقع إيرانية، بينما قامت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ نحو تل أبيب ومناطق أخرى.

    في هذا التقرير، نستعرض الرابحين والخاسرين من هذه التوترات.

    الرابحون

    • النفط
      شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7% عند الإغلاق يوم الجمعة، نتيجة مخاوف المستثمرين من أن يعيق التصعيد الإسرائيلي الإيراني صادرات النفط من المنطقة بصورة كبيرة.

    وقد زادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7% لتصل إلى 74.23 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفعت بأكثر من 13% خلال الجلسة لتصل إلى مستويات عالية عند 78.5 دولارًا للبرميل، وهو أعلى سعر منذ 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.6% ليصل إلى نحو 73 دولارًا، وقفز خلال جلسة الجمعة بنسبة أكثر من 14% إلى أعلى مستوياته منذ 21 يناير/كانون الثاني عند 77.62 دولارًا.

    تعتبر مكاسب الجمعة أكبر تحركات يومية لكلا الخامين منذ عام 2022 بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.

    وصعد قطاع الطاقة في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.6% يوم الجمعة بفضل ارتفاع أسعار النفط.

    ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مع توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات بالشرق الأوسط.

    وزادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 3432.6 دولارًا للأوقية، محققةً اقترابًا من أعلى مستوياتها المسجلة في 22 أبريل/نيسان الماضي عند 3500.3 دولار.

    وصعدت أيضًا العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.5% إلى 3452 دولارًا، وبالتالي حقق المعدن الأصفر حوالي 4% هذا الإسبوع.

    وقال دانيال بافيلونيس -كبير خبراء استراتيجيات القطاع التجاري في شركة “آر جيه أو فيوتشرز”- إن “الأسعار ستستمر في الارتفاع تحسبًا لما هو قادم”، وفقًا لما نقلته رويترز.

    يعتبر المعدن النفيس بمثابة أصول آمنة بشكل واسع، خاصة في أوقات الاضطرابات الماليةية والجيوسياسية، وغالبًا ما يزدهر عندما تنخفض تكاليف الاقتراض.

    ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.9% يوم الجمعة مع زيادة خسائر اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي بشكل خاص، قبل أن يقلص المؤشر بعض المكاسب.

    وقالت فيونا سينكوتا، المحللة لدى سيتي إندكس، إن “الدولار يعود إلى دوره التقليدي كملاذ آمن، وهو ما لم نشهده منذ عدة أشهر”.

    تراجع اليورو إلى 1.1553 دولار بانخفاض 0.3%، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.35%، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.7%.

    رغم ذلك، ارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.12% ليصل إلى 0.8113 فرنك.

    • أسهم شركات الشحن والدفاع
    • حقق سهم مجموعة الشحن ميرسك زيادة بنسبة 4.2% وسهم شركة هاباغ لويد تقريبًا 1%، حيث لفت المحللون إلى خطر زيادة أسعار الشحن نتيجة تعطل الإمدادات.
    • قفز قطاع الدفاع في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي، حيث ارتفع سهم شركة راينميتال الألمانية بنسبة 2.7% وسهم “بي.إيه.إي سيستمز” البريطانية بنسبة 2.9%.

    الخاسرون

    • شركات الطيران
      تراجعت أسهم شركات الطيران العالمية بشكل حاد يوم الجمعة، حيث أدت الضربات الإسرائيلية الواسعة على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما دفع شركات الطيران إلى إخلاء المجال الجوي فوق إسرائيل وإيران والعراق والأردن.

    أثر تصاعد مناطق المواجهة عالميًا سلبًا على ربحية شركات الطيران، حيث أدى تحويل الرحلات إلى زيادة كلفة الوقود وإطالة أوقات السفر.

    أغلقت أسهم العربية للطيران في دبي عند انخفاض بنسبة 3.2%، وانخفضت أسهم مجموعة الطيران الأوروبية “إير فرانس (كيه إل إم)” بأكثر من 5%، بينما تراجعت أسهم لوفتهانزا وإيزي جيت بنسب تصل إلى 4%.

    كما هوت أسهم شركات الطيران الأميركية مثل دلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز بنسب تتراوح بين 4% و5%.

    وصرحت شركات الطيران الإسرائيلية العال ويسرائير وأركيا عن نيتها نقل طائراتها خارج البلاد بعد الضربة الإسرائيلية على إيران.

    وصرح ريتشارد كلارك، المحلل في بيرنستاين: “سنشهد بعض التباطؤ العالمي في معدلات الحجز، كما لاحظنا بعد المواجهةات السابقة.”

    صورة من موقع flightradar24 فلايت ردار لحركة الطيران
    صورة ترصد حركة الطيران في المنطقة يوم الجمعة الماضي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على إيران (فلايت ردار)
    • أسهم السفر
      تراجعت أسهم شركات السفر والترفيه، حيث أوضح باتريك سكولز، المحلل في ترويست للأوراق المالية، أن “ارتفاع أسعار النفط يؤثر بشكل خاص على شركات خطوط الرحلات البحرية، حيث يمثل الوقود ثاني أكبر بند تكلفة بعد مصروفات العمالة”. ونوّه أن “مثل هذه القضايا السياسية الكبيرة لا تكون أبدًا إيجابية لشركات السفر”.

    انخفضت أسهم شركات تشغيل الرحلات البحرية، مثل نورويجيان كروز لاين وكارنيفال كورب بنسبة 2% و4% على التوالي.

    كما تراجعت أسهم وكالتي حجوزات السفر عبر الشبكة العنكبوتية بوكينغ هولدينغز وإكسبيديا بأكثر من 2%.

    البورصات

    • أغلقت مؤشرات الأسهم القائدية في بورصة وول ستريت الأميركية -يوم الجمعة- على انخفاض حاد في نهاية جلسة التداول، متأثرةً بالهجوم الإسرائيلي على إيران.
    • انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.14%، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3%، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.8%.
    • أغلق مؤشر دبي منخفضًا بنسبة 1.9%، في حين أغلق مؤشر أبوظبي متراجعًا بنسبة 1.3%.
    • أغلق القطاع التجاري الأوروبية أيضًا على تراجع يوم الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة، حيث أقبل المستثمرون على أصول الملاذ الآمن.
    • أغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي متراجعًا بنسبة 0.9%. وقد تكبّد المؤشر خسائر لخامس جلسة على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر منذ سبتمبر/أيلول 2024.
    • انخفض مؤشر داكس الألماني بجلسة الجمعة بنسبة 1.1%.
    • تراجع مؤشر نيكاي يوم الجمعة بنسبة نحو 0.9%، كما سجل بيع المستثمرين للأصول المرتفعة المخاطر إنخفاضًا بنسبة 0.89%، بينما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.95%.
    shutterstock 21044133291 1696943905
    الشيكل الإسرائيلي انخفض بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى 3.5% في وقت سابق من الجلسة (شترستوك)
    • الشيكل الإسرائيلي

    سجل الشيكل الإسرائيلي انخفاضًا بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى بنسبة 3.5% في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت سندات السلطة التنفيذية الإسرائيلية طويلة الأجل بسبب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

    • التومان الإيراني
      شهد سعر صرف العملة الإيرانية (التومان) انخفاضًا حادًا في القطاع التجاري الحرة صباح الجمعة، حيث تخطى الدولار حاجز 94 ألف تومان، مقارنة بنحو 83 ألف تومان يوم الخميس، وهو من أكبر موجات التراجع اليومية منذ عدة أشهر، وفقًا لوكالة “دنياي اقتصاد” الإيرانية المتخصصة في الشؤون المالية والماليةية.

    ويعتبر هذا الانخفاض مؤشرًا واضحًا على تصاعد حالة عدم اليقين في الأوساط الماليةية، وخاصة في ظل غياب رؤية واضحة بشأن التطورات السياسية والاستقرارية القادمة، حسب ما نقلته مراسلة الجزيرة نت في طهران غزل أريحي.


    رابط المصدر

  • ما هي تفاصيل حادثة وفاة 6 يمنيين نتيجة انهيار منجم ذهب غير قانوني؟

    ما هي تفاصيل حادثة وفاة 6 يمنيين نتيجة انهيار منجم ذهب غير قانوني؟


    أدى انهيار منجم للذهب في قرية بني ريبان باليمن إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة ناجٍ واحد، ما أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل. تزايدت عمليات تعدين الذهب العشوائي منذ بدء الحرب، حيث يتجه العديد من الفئة الناشئة العاطلين عن العمل إلى المواقع بأدوات بدائية، مما يهدد سلامتهم. انتقد المشاركون في النقاش الفقر والبطالة كأسباب رئيسية وراء الحوادث، داعين إلى تحسين شروط السلامة. كما أصدرت شرطة محافظة حجة تحذيرات ضد عمليات التنقيب غير القانونية، ولفتت إلى التهديدات البيئية والصحية من استخدام الزئبق في معالجة الذهب، مع الإشارة لرواسب غنية بالمعدن في البلاد.

    أدى وفاة عدد من الأشخاص نتيجة انهيار منجم للذهب في اليمن إلى تفاعل واسع عبر المنصات الرقمية، مع تزايد ظاهرة تعدين الذهب العشوائي منذ بدء الحرب في البلاد.

    وشارك ناشطون -قبل يومين- مقاطع فيديو تُظهر انهياراً صخرياً في أحد مناجم الذهب العشوائية بقرية بني ريبان، التابعة لمديرية كشر في محافظة حجة شمال غربي اليمن.

    أسفر الانهيار عن مقتل 6 أشخاص، في حين أصيب شخص آخر كان الناجي الوحيد في هذه الحادثة المأساوية.

    وقد انتشرت مناجم الذهب العشوائية منذ اندلاع الحرب في اليمن، مما أدى إلى زيادة وتيرة تعدين الذهب العشوائي.

    يتوافد عشرات الفئة الناشئة العاطلين عن العمل إلى مديريتي كشر وأفلح الشام في محافظة حجة، حاملين أدوات بدائية بسيطة تفتقر لأي معدات للسلامة أو إشراف فني، على أمل العثور على كميات قليلة من الذهب.

    أسى ومناشدات

    في هذا الإطار، سجل برنامج “شبكات” -في حلقته بتاريخ (2025/6/11)- مجموعة من تعليقات اليمنيين على حادثة انهيار المنجم العشوائي ومقتل 6 أشخاص.

    ومن بين التعليقات، ذكر أبو الخير في تغريدته: “ضيق الحال دفعهم لحفر كهوف وأخاديد للحصول على فتات بسيط من الذهب بطرق بدائية”.

    في حين ألقى رشيد باللوم على الفقر والجوع والبطالة التي يعاني منها شباب اليمن، مُحملاً إياها مسؤولية هذه المأساة.

    من جانبه، دعا محمد علي الذين يعملون في مجال التنقيب أن يتوخوا المزيد من الأنذر، ونصحهم بأن يخصصوا داخل النفق “أركاناً تحميهم من الانهيار” وأن يجعلوا فتحة النفق “بشكل دائري”.

    أما جهاد فقال في تحليله لهذا المشهد: “لدينا ثروات غنية في جبالنا وأرضنا، لكنها تحتاج إلى معدات حديثة وشركات تنقيب”.

    الجدير بالذكر أن شرطة محافظة حجة دعت المواطنين -في بيان لها- إلى تجنب الحفر العشوائي والتنقيب غير القانوني عن المعادن.

    كما كشفت أن الضحايا الستة أُوقفوا قبل عدة أيام بسبب قيامهم بأعمال حفر غير قانونية بحثاً عن الذهب، مشيرة إلى الإفراج عنهم بعد تعهدهم كتابياً بعدم تكرار هذا النشاط المخالف للقانون.

    وعلاوة على ذلك، فإن الانهيارات ليست السبب الوحيد الذي يهدد سلامة هذه المناجم العشوائية ومنقبي الذهب، إذ تؤثر أيضاً تلوث البيئة على صحة السنةلين بسبب استخدام الزئبق في تصفية المعدن الأصفر.

    يمتلك اليمن أكثر من 20 موقعاً غنيًا بخام الذهب، موزعة على مناطق مختلفة حسب الدراسات الاستكشافية والمسوحات الجيولوجية.

    وتتراوح احتياطات منجم الحارقة بمديرية كشر بين 30 و50 مليون طن من الصخور الحاوية للذهب، بتركيز 1.6 غرام لكل طن.


    رابط المصدر

  • خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟

    خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟


    تعرضت روسيا لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف قاذفاتها الإستراتيجية، مما أبرز ضعفًا محتملًا في قوتها الجوية. رغم ذلك، المحلل العسكري Brandon Weichert يشير إلى قدرة روسيا على التعافي سريعًا، نظرًا إلى احتفاظها بعدد كبير من القاذفات في المخازن منذ الحقبة السوفياتية. ورغم تقديرات أوكرانية بشأن تراجع قدراتها، لا تزال هناك مخاوف من استمرار قدرة روسيا على تحديث أسطولها. الحرب الحالية تؤكد على تفوق روسيا في الأسلحة والبيئة الصناعية الدفاعية، بينما تظل المشكلات في الإلكترونيات تحديًا أمام قوتها العسكرية. الحلول التفاوضية تعد السبيل الأفضل لإنهاء النزاع الطويل.

    نفذت أوكرانيا هجوماً ضخماً بالطائرات المسيّرة استهدف قاذفات روسيا الاستراتيجية، مما يمثل تصعيداً نوعياً، وعلى الرغم من الخسائر، تبدو روسيا قادرة على استعادة قوتها بسرعة.

    يقول المحلل العسكري الأميركي براندون وايكيرت في تقرير نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، إنه على الرغم من احتفال وسائل الإعلام الغربية بـ”هدف الانتصار” بعد الهجوم المفاجئ على أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية، من المهم الحصول على تقييم دقيق لحجم الأضرار.

    حتى الآن، سلطت معظم التقارير، التي غالباً ما تستند إلى مصادر أوكرانية، الضوء على تراجع القدرة التشغيلية لأسطول القاذفات بعيدة المدى لدى روسيا.

    يدرك وايكيرت أن الضربة ستتسبب في أضرار حقيقية ودائمة، لكن القليل من التقارير لفتت إلى أن ما تبقى لدى روسيا من قاذفات استراتيجية لا يزال يمثل تهديداً كبيراً، بجانب امتلاك الكرملين لقدرات هجومية بعيدة المدى من البر والبحر تدعم عناصر “ثالوثه النووي”.

    تقدّر أوكرانيا أن الهجمة ألحقت أضراراً بنحو 30% من أسطول قاذفاتها الاستراتيجية النشطة القادرة على حمل رؤوس نووية، بينما تبقى التأثيرات طويلة المدى لتلك الضربة غامضة.

    مخزون كبير

    على الرغم من ذلك، تظل روسيا تمتلك عددًا كبيرًا من الأنظمة المماثلة المخزنة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

    بالطبع، تُعتبر هذه الطائرات عتيقة وفقاً للمعايير الحديثة، لكن، كما أثبتت موسكو قدرتها على تحديث دبابات القتال القائدية مثل “تي 72” و”تي 90″، فإنها يمكن أن تعيد تفعيل هذه القاذفات المخزنة كأدوات فعالة في المعارك الحديثة.

    أيضاً، تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية حالياً بكفاءة لم نشهدها منذ ذروة الاتحاد السوفياتي في فترة الحرب الباردة، وإذا أرادت روسيا إعادة القاذفات المخزنة إلى الخدمة، فمن المحتمل أن تُسارع إلى فعل ذلك.

    يُؤكد وايكيرت على أن حلف الناتو يجب أن يدرك التحديات الحقيقية المتعلقة بالقدرات الروسية، وإذا اعتمد الحلف على ما يقوله النظام الحاكم الأوكراني دون تمحيص، فهو معرض لارتكاب أخطاء استراتيجية كبيرة.

    استهدفت الهجمات المفاجئة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية قواعد عسكرية استراتيجية روسية رئيسية تقع في عمق سيبيريا، خاصة القاذفات “تي يو 95” و”تي يو 22 إم”، وتظهر الأدلة المرئية أنه كان هناك عدد من القاذفات مشتعلة على مدارج القاعدتين.

    بالمقارنة مع ذروة القوة الجوية السوفياتية في الحرب الباردة، يعتبر أسطول القاذفات العملياتي الروسي اليوم صغيراً نسبياً، وبالتالي، ألحقت الهجمات الأوكرانية أضراراً، على الأقل على المدى القريب.

    قبل الهجوم الأوكراني، قُدِّر أن روسيا كانت تمتلك بين 50 إلى 60 طائرة من طراز “تي يو 95” في الخدمة، مع وجود هياكل إضافية في الاحتياطي أو المخازن، وقد شهد أسطول “تي يو 95” تحديثات عديدة على مر السنوات، مثل النسخة “تي يو 95 إم إس إم”.

    أما الطرازات الأقدم مثل “تي يو 95 كيه” و”تي يو 95 إم” فمن المرجح أنها محفوظة في المخازن كاحتياطي استراتيجي.

    تشير بعض التقديرات إلى أن روسيا قد تمتلك ما بين 20 إلى 30 طائرة أخرى من طراز “تي يو 95” في المخازن، رغم أن صلاحيتها للطيران تختلف من طائرة إلى أخرى.

    قبل الهجوم الأوكراني في الأول من يونيو/حزيران، كانت روسيا تمتلك حوالي 60 إلى 70 طائرة من طراز “تي يو 22 إم” في الخدمة، ويُعتقد أنها تمتلك ما بين 50 إلى 100 هيكل إضافي من هذا الطراز في المخازن.

    “مقابر الطائرات”

    تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الطائرات المخزنة لا يمكن استخدامها في وضعها الحالي.

    ومع ذلك، وبفضل كفاءة القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية -كما يعترف بذلك قادة الناتو- فإن موسكو ستكون قادرة على إعادة عدد كبير من هذه الطائرات إلى حالة القتال خلال فترة قصيرة إذا دعت الحاجة.

    على غرار الولايات المتحدة، احتفظت القوات المسلحة الروسية بما يُعرف بـ”مقابر الطائرات”، وهي مواقع لتخزين الطائرات غير المستخدمة، خصوصاً في قواعدها الجوية الداخلية مثل تشيبينكي وإنغلز.

    تحتوي هذه “المقابر” على النماذج المذكورة من القاذفات، التي لا تستخدم حالياً، ولكن يتم الاحتفاظ بها كاحتياطي استراتيجي لمواجهة أي تصعيد مفاجئ مثل الوضع الحالي.

    على الرغم من النجاح الذي حققته روسيا في تجهيز قاعدتها الصناعية الدفاعية للصراع بين القوى العظمى، فإنها تواجه “عنق زجاجة” في مجال أنظمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام.

    ببساطة، روسيا ليست متقدمة في تصنيع الإلكترونيات، خصوصاً المتعلقة بأنظمة الدفاع قصيرة المدى التي كان من الممكن أن تحمي قواعدها الجوية من هجمات المسيّرات الأوكرانية.

    علاوة على ذلك، تعد هذه الأنظمة الإلكترونية مزدوجة الاستخدام ضرورية أيضاً لتطوير مكونات الطائرات المقاتلة والقاذفات المطورة.

    تأخر إلكتروني

    تُعتبر هذه المشكلة المتعلقة بالإلكترونيات مزدوجة الاستخدام -والتي تؤثر على القدرة الإنتاجية للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية- ليست جديدة على الكرملين، بل تعود إلى الحقبة السوفياتية عندما فقد الاتحاد السوفياتي الحرب الباردة إلى حد كبير بسبب عجزه في مجال الإلكترونيات.

    ورغم أن الصين كمركز عالمي للتصنيع المتقدم قد استطاعت التعلم كيفية إنتاج مثل هذه الأنظمة الأساسية، لا تزال روسيا متأخرة بشكل ملحوظ مقارنة بالولايات المتحدة والصين، رغم وجود قاعدة هندسية وعلمية فعالة.

    مع ذلك، فإن القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية مجهزة جيدًا للتعامل مع حرب استنزاف طويلة الأمد مثل تلك التي تخوضها حالياً ضد أوكرانيا.

    يؤكد وايكيرت أن أزمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام ستكون عامل تعقيد في جهود روسيا لإعادة تأهيل أسطول قاذفاتها.

    ومع ذلك، فإن قواتها العسكرية لم تتعرض لضربة بالغة كما يدعي بعض المعلقين المؤيدين لأوكرانيا، وبالتأكيد فإن احتمالية تعافيها من هذا الهجوم في فترة قريبة كبيرة.

    تظل الحقائق الأساسية لهذا المواجهة تميل لصالح روسيا مقارنة بأوكرانيا وحلف الناتو، فهي أكبر بكثير وتمتلك قاعدة صناعية دفاعية أكثر تقدماً، وأي مشكلات واجهها القوات المسلحة الروسي في الأسابيع الأولى من النزاع تم تجاوزها بشكل كبير.

    حتى الضربة التي استهدفت أسطول قاذفاتها -رغم شجاعتها- لن تغير كثيرًا من هذه الحقائق الجوهرية.

    ختم المحلل العسكري الأميركي بأن الحل التفاوضي يبقى هو المسار الأمثل لإنهاء هذه الحرب، وإن لم يحدث ذلك، فإنه من المحتمل جداً أن تحقق روسيا انتصاراً عاجلاً أو آجلاً.


    رابط المصدر

  • بحث: نحو 40% من الأنهار الجليدية ستختفي نتيجة لتغير المناخ

    بحث: نحو 40% من الأنهار الجليدية ستختفي نتيجة لتغير المناخ


    دراسة جديدة تشير إلى أن نحو 40% من الأنهار الجليدية مهددة بالذوبان بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري، مع توقعات بزيادة هذه النسبة إلى 75% إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض إلى 2.7 درجة مئوية. وقد استخدمت الدراسة ثمانية نماذج لتقييم الأنهار الجليدية حول العالم، مشيرة إلى أن فقدان الجليد سيؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر ويعرض ملايين البشر للخطر. خفض انبعاثات الكربون إلى 1.5 درجة مئوية يمكن أن ينقذ نصف الأنهار الجليدية. المنطقة الأكثر تضرراً هي غرب الولايات المتحدة وكندا، حيث من المتوقع أن يذوب 75% من الجليد.

    أظهرت دراسة أن حوالي 40% من الأنهار الجليدية الحالية معرضة بالفعل للذوبان نتيجة للانبعاثات الناتجة عن الاحتباس الحراري الناتج عن الوقود الأحفوري. هذه الظاهرة ستترك آثارًا عميقة في جميع أنحاء العالم.

    وتوقعت الدراسة المنشورة في مجلة “ساينس” أن ترتفع النسبة إلى 75% إذا وصل ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 2.7 درجة مئوية، وهو الاتجاه الحالي الذي يسير عليه العالم.

    اعتمدت الدراسة على 8 نماذج مختلفة للأنهار الجليدية، تم معايرتها بناءً على التجارب. وقدرت هذه النماذج فقدان الجليد في 200 ألف نهر جليدي حول العالم، باستثناء غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، في ظل مجموعة من السيناريوهات لدرجات الحرارة العالمية، مع الحفاظ على درجة الحرارة الثابتة لآلاف السنين.

    ولفت الباحثون إلى أن هذا الفقدان الهائل للأنهار الجليدية سيؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، مما يهدد ملايين الأشخاص ويؤدي إلى هجرة جماعية، مما يؤثر بشكل كبير على مليارات البشر الذين يعتمدون على الأنهار الجليدية في تنظيم المياه المستخدمة للزراعة.

    ومع ذلك، فإن تقليل انبعاثات الكربون والحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى الهدف المتفق عليه دوليًا، والبالغ 1.5 درجة مئوية، يمكن أن ينقذ نصف حجم الجليد في الأنهار الجليدية.

    يبدو أن هذا الهدف بعيد المنال بشكل متزايد مع استمرار ارتفاع الانبعاثات، لكن العلماء نوّهوا أن كل ارتفاع بمقدار عُشر درجة مئوية يتم تجنبه سيؤدي إلى توفير 2.7 تريليون طن من الجليد.

    وكشفت الدراسة أن الأنهار الجليدية في غرب الولايات المتحدة وكندا تأثرت بشدة، حيث أن 75% منها مُقدّر لها أن تذوب. بينما الأنهار الجليدية الموجودة في الجبال العالية ذات المناخ البارد في سلسلتي هندوكوش وكاراكورام، تظهر مرونة أكبر، لكنها ستتقلص بشكل كبير مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

    2007 07 03T12 POLAND CO2 1748462117
    زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أدت إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري (رويترز)

    نقطة تحول فارقة

    على عكس الدراسات السابقة، يستخدم البحث نماذج متعددة للأنهار الجليدية لدراسة مصيرها حتى نهاية القرن. كان معروفًا بالفعل أن حوالي 20% من الأنهار الجليدية محكومة بالذوبان بحلول عام 2100، لكن الدراسة قدمت نظرة طويلة الأمد تكشف أن إجمالي فقدان الأنهار الجليدية، والذي هو مؤكد، يصل إلى 39%.

    إضافة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، فإن فقدان الأنهار الجليدية سيؤدي إلى انهيار البحيرات الجليدية، مما يمثل تهديدًا للمجتمعات الواقعة على ضفاف الأنهار، فضلاً عن تأثيره السلبي على النظم البيئية البرية، وسط معاناة المناطق التي تعتمد على السياحة الجليدية.

    قال الدكتور هاري زيكولاري من جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا، والذي ساهم في قيادة البحث: “توضح دراستنا بشكل مؤلم أن كل جزء من الدرجة مهم. الخيارات التي نتخذها اليوم ستؤثر على المستقبل لقرون، وستحدد مقدار ما يمكن الحفاظ عليه من أنهارنا الجليدية”.

    سيكون الوضع قاتمًا إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض إلى 2.7 درجة مئوية، حيث سيفقد 19 منطقة رئيسية من الأنهار الجليدية في العالم، باستثناء 7 منها، ما لا يقل عن 80% من الأنهار الجليدية، بدءًا من وسط أوروبا وصولًا إلى سلسلة جبال الهيمالايا الشرقية.

    من جانبها، قالت الدكتورة ليليان شوستر من جامعة إنسبروك في النمسا، المؤلفة القائدية المشاركة: “تعتبر الأنهار الجليدية مؤشرات دقيقة لتغير المناخ، نظرًا لتحملها لفترات طويلة، ويبدو وضع الأنهار الجليدية أسوأ بكثير مما نشاهده في الجبال اليوم”.

    كان عام 2020 هو السنة المرجعي للتحليل في الدراسة، إلا أن الأنهار الجليدية كانت قد خسرت كميات كبيرة من الجليد قبل ذلك بفعل الاحتباس الحراري خلال القرن الماضي. تحديد حجم هذه الخسارة يعد أمرًا صعبًا بسبب ندرة المعلومات التاريخية، كما نوّه زيكولاري، الذي أوضح أن الأنهار الجليدية كانت أكبر بكثير في عام 1850 مما هي عليه اليوم.


    رابط المصدر

  • تزايد معاناة السكن غير المنظم في أفغانستان نتيجة الفقر والعزلة العالمية

    تزايد معاناة السكن غير المنظم في أفغانستان نتيجة الفقر والعزلة العالمية


    تتفاقم أزمة البناء العشوائي في أفغانستان، خصوصًا بعد عودة دعاان للحكم في 2021. يتزايد عدد المنازل الطينية على سفوح الجبال حول كابل ومدن أخرى، حيث يعيش مئات الآلاف في ظروف قاسية تفتقر للخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء. يضطر المواطنون كالسنةل الحكومي محمد طاهر إلى بناء منازل في مناطق خطرة بسبب ارتفاع تكاليف الإيجار. تُعاني السلطة التنفيذية من غياب الدعم الدولي والعقوبات المفروضة، ما يعقد جهودها لتنظيم هذه الأحياء. الخبراء يؤكدون أهمية التخطيط الحضاري الشامل والتعاون الدولي لحل هذه التحديات الماليةية والبيئية.

    كابل- تعتبر المناطق الجبلية المحيطة بالعاصمة الأفغانية كابل ومدن أخرى كـ مزار شريف وهرات وجلال آباد وقندهار، موطناً لمنازل طينية بسيطة تم بناؤها بواسطة أيادٍ محلية، تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الحديثة، مثل المياه والكهرباء وطرق معبدة تصل هذه التجمعات، التي أصبحت ملاذاً لمئات الآلاف من الأفغان الذين اضطروا للانتقال من الأحياء المنظمة بحثاً عن مساكن أرخص على المنحدرات الجبلية، مما يجعل حياتهم معرضة للمخاطر اليومية.

    لقد تفاقمت ظاهرة البناء العشوائي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة على إثر عودة حركة دعاان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد وجدت خلال السلطة التنفيذية السابقة، لكنها زادت بحدة في ظل الأزمة الماليةية والعزلة الدولية الراهنة.

    رغم الخطر

    في حي “قلعة فتح الله” الجبلي شرق كابل، يشارك محمد طاهر، موظف حكومي، قصته مع الجزيرة نت حيث قال: “استأجرت بيتاً وسط المدينة بـ70 دولاراً شهرياً، وهو ما يتجاوز راتبي، لذا اضطُرِرت لشراء قطعة أرض صغيرة على سفح الجبل وبناء منزل طيني، ولا توجد طرق تؤدي إليه، وعلينا أن نحمل المياه على ظهورنا يومياً”.

    قصة طاهر ليست حالة منفردة، بل تعكس نمط حياة يعيشه مئات الآلاف من الأفغان الذين لجأوا إلى الجبال هرباً من ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض رواتبهم.

    وفي المنطقة 15 من كابل، تم بناء أكثر من 39 ألف منزل عشوائي، وأعداد كبيرة منها تقع على سفوح الجبال، خاصة جبل “خواجه بغرا”، حيث سجل نحو 6 آلاف منزل، أما المنطقة 13 (دشت برتشي) غرب العاصمة، فقد شهدت توسعاً ملحوظاً في البناء العشوائي.

    وفقاً لتصريحات رئيس المنطقة، فإن “حوالي 70% من مدينة كابل مبنية بشكل غير منظم”، مما يفرض تحديات كبيرة أمام تقديم خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والطرق.

    وسط الصخور الحادة والطرق الوعرة، يقف محمد طاهر على جبل يشرف على العاصمة كابل، شاهداً على معاناة يومية يعيشها آلاف السكان في الأحياء الجبلية المح
    محمد طاهر دفعه الفقر وغلاء تكلفة الاستئجار للسكن فوق سفوح الجبال (الجزيرة)

    تهديدات متواصلة

    أدى استيلاء دعاان على الحكم إلى تفاقم الأزمة، بسبب تجميد الأصول الأجنبية للبنك المركزي الأفغاني وفرض عقوبات على أعضاء السلطة التنفيذية، إضافة إلى تعليق معظم المساعدات الدولية التي كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد. أدى توقف دعم المؤسسة المالية الدولي والمانحين إلى شلل مشاريع البنية التحتية وبرامج الإسكان، مما زاد من اعتماد المواطنين على أنفسهم بوسائل بدائية.

    يقول خبير التنمية الحضرية عبد الله رضايي، للجزيرة نت: “غياب سياسة إسكان واضحة، وانعدام خرائط حديثة للمدن، وتدهور القدرات المالية للحكومة، سمح بانتشار البناء العشوائي دون ضوابط. والمشكلة لم تبدأ مع دعاان، بل كانت موجودة خلال السلطة التنفيذية السابقة التي فشلت في إيجاد حلول جذرية بسبب الفساد وسوء الإدارة”.

    ويضيف رضايي: “الأزمة الحالية تعقدت أكثر نتيجة العقوبات وغياب الدعم الدولي”.

    منازل على سفوح الجبال بلا خدمات وسط ضائقة اقتصادية وعزلة دولية
    يواجه سكان السفوح معاناة كبيرة وفقرا وعدم توفر الخدمات الأساسية (الجزيرة)

    تعاني سكان الأحياء العشوائية من نقص واضح في الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تهديدات بيئية خطيرة. وفقاً لبيانات بلدية كابل، فقد تم بناء آلاف المنازل فوق سفوح جبال العاصمة، مما يعرض القاطنين لمخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات، حيث تسقط الصخور في الشتاء وتهدد الأمطار الغزيرة صيفاً بتدمير البيوت الطينية الهشة.

    يقول جلال الدين تيمور، أحد السكان في منطقة جبلية بجلال آباد: “كل شتاء نعيش في خوف من انهيار الجبل، ولا توجد جدران دعم أو قنوات لتصريف المياه، ونعتمد على إمكانياتنا المحدودة لإصلاح المنازل”.

    وفي إقليم بكتيكا، أظهر زلزال عام 2022 هشاشة هذه التجمعات، حيث أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة 1500 آخرين، معظمهم من سكان المنازل الطينية العشوائية.

    جهود محدودة

    تعترف السلطات الأفغانية بمشكلة البناء العشوائي، لكن الإمكانيات المحدودة تعيق أي تقدم فعلي.

    وأوضح مصدر من وزارة التنمية الحضرية، للجزيرة نت، أن “السلطة التنفيذية تعمل على إجراء إحصاء شامل للمناطق العشوائية في كابل والمدن الكبرى، بهدف تقنين الأوضاع وتوفير الحد الأدنى من الخدمات مثل المياه والصرف الصحي”. ومع ذلك، اعترف بأن “الموارد المالية واللوجستية محدودة للغاية، مما يجعل هذه الجهود عملية بطيئة ومتعثرة”.

    في حين قال المتحدث باسم بلدية كابل نعمة الله باركزي إن “البلدية تبذل جهدها لضبط المخالفات وتنظيم النمو العمراني ضمن الإمكانيات المتاحة”، حيث منعت خلال الأشهر الخمسة الماضية بناء 34 مبنى عشوائياً، وأوقفت أعمال البناء في 77 آخرين بسبب مخالفات فنية، كما أشرفت هندسياً على أكثر من 1240 مبنى بأنحاء العاصمة.

    أضاف باركزي أن “البلدية أنجزت خلال السنوات الثلاث الماضية شق 260 كيلومتراً من الطرق داخل كابل، وتسعى لتوسيع هذه المشاريع رغم التحديات المالية”، مشيراً إلى أن مشروع “كابل الجديدة” لا يزال قيد الدراسة ضمن رؤية شاملة لمعالجة أزمة السكن والاكتظاظ.

    على صعيد التخفيف من معاناة سكان المناطق الجبلية، بدأت بلدية كابل بالتعاون مع جهات دولية ببناء سلالم حجرية (أدراج) لتسهيل وصول المواطنين إلى الأحياء السفلية، حيث تم إنجاز نحو 2600 متر من هذه السلالم في المنطقة الأولى، مما حسن نسبياً حركة التنقل.

    كانت هناك مشاريع إسكان مدعومة دولياً، لكنها لم تصل إلى الفئات الأكثر حاجة، والآن تحاول السلطة التنفيذية الأفغانية التعاون مع منظمات دولية لتوفير دعم تقني وإنساني، لكن العقوبات الدولية والضغوط السياسية تعوق ذلك.

    مشروع كابل الجديدة.. رؤية عمرانية تنمو خارج أسوار العاصمة الحالية، تهدف إلى تخفيف الازدحام السكاني وبناء بيئة حضرية حديثة تستجيب لاحتياجات الأجي
    تحاول كابل تحت حكم دعاان النهوض وتوفير الخدمات الأساسية للسكان رغم الحصار الدولي (الجزيرة)

    حلول طويلة الأمد

    يستعرض خبراء التنمية الحضرية حلولاً طويلة الأمد تتطلب وضع سياسات وإجراءات إسكان واضحة وميسورة التكلفة، بالإضافة إلى تحديث الخرائط العمرانية.

    يقول رضايي: “لا يمكن حل الأزمة من خلال الملاحقة القانونية أو هدم المنازل، بل يتطلب الأمر استراتيجيات تنموية تأخذ في الحسبان الواقع الاجتماعي والماليةي”.

    بالمقابل، يرى المحلل الماليةي أحمد رشيدي أن “جذب التنمية الاقتصاديةات الدولية، مثل الاتفاقيات مع الصين للتنقيب عن النفط أو مشاريع الحزام والطريق، يمكن أن يوفر موارد مالية لإعادة بناء البنية التحتية”.

    لكن التحدي الأكبر كما يشير رشيدي هو استعادة الثقة الدولية في حكومة دعاان، التي تواجه انتقادات بسبب خرق حقوق الإنسان، خاصة تجاه النساء.

    رغم صغر سنهم، يتحمّل هؤلاء الأطفال عبء جلب المياه يومياً لعائلاتهم من منحدرات الجبل الوعرة، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية لسكان الأحياء الفق
    يواجه السكان ومنهم الأطفال عبء نقل المياه لمسافات طويلة حيث تفتقر هذه الأحياء لأبسط الاحتياجات (الجزيرة)

    تستمر أزمة البناء العشوائي في أفغانستان في كونها مرآة تعكس تحديات اقتصادية وبيئية وسياسية عميقة. على سفوح الجبال، يمضي الأفغان في بناء منازلهم الطينية رغم المخاطر. في وقت تحاول فيه السلطة التنفيذية الأفغانية القيام بخطوات محدودة، كما توضح جهود بلدية كابل في شق الطرق وبناء السلالم، يؤكد الخبراء أن الحلول الحقيقية تحتاج إلى تخطيط حضري شامل وتعاون دولي وإرادة سياسية لإعادة بناء اقتصاد منهار وبنية تحتية متهالكة.


    رابط المصدر