الوسم: من

  • عشرات الآلاف من المغاربة واليمنيين يتجمعون تأييداً لغزة واستنكاراً للإبادة الإسرائيلية.

    عشرات الآلاف من المغاربة واليمنيين يتجمعون تأييداً لغزة واستنكاراً للإبادة الإسرائيلية.


    في 13 يونيو 2025، تظاهر الآلاف في المغرب واليمن تضامناً مع قطاع غزة، مدعاين بدعم الفلسطينيين ووقف ما اعتُبر إبادة جماعية من قبل إسرائيل منذ أكتوبر 2023. في المغرب، نظمت وقفات احتجاجية في عدة مدن، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالاحتلال. أما في اليمن، شهد ميدان السبعين بصنعاء تجمعًا جماهيريًا واسعًا تحت شعار نصرة غزة. نوّه المشاركون على ضرورة تصعيد الدعم للمقاومة الفلسطينية، مأنذرين من العقوبة الإلهية لصمت الشعوب. منذ مارس 2023، مُنع إدخال المساعدات إلى غزة، مما أدى إلى مجاعة واسعة ومئات الضحايا.

    |

    شهدت مدن المغرب واليمن، اليوم الجمعة، مظاهرات حاشدة دعماً لقطاع غزة، حيث توافد آلاف المواطنين للمدعاة بمساندة الفلسطينيين ووقف حرب الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    في المغرب، نظمت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” (منظمة غير حكومية) وقفات احتجاجية تحت عنوان “معا مع مسيرة غزة الدولية”، وقد شملت عدة مدن منها تيفلت، والدار البيضاء (غرب)، وإنزكان (جنوب)، ووجدة وتازة (شرق)، والحسيمة وطنجة وتطوان (شمال).

    رفع المشاركون أعلام فلسطين وصور قبة الصخرة، بالإضافة إلى لافتات تعبر عن رفضهم للاحتلال وما يرتكبه من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني. كما أشادوا بـ”المبادرة الدولية التي أطلقها الأحرار حول العالم للمشاركة في المسيرة الدولية لكسر الحصار عن غزة”.

    أما في اليمن، فقد شهد ميدان السبعين في صنعاء حضوراً جماهيرياً كبيراً للمشاركة في “مليونية” تحت شعار “مستمرون في نصرة غزة والمقدسات مهما كانت التحديات”.

    ونوّه المنظمون في بيانهم أن استمرار المجازر الإسرائيلية في غزة يفرض على الشعوب الحرة مضاعفة دعمها للمقاومة والعمل على فضح الجرائم التي تمارسها الإدارة الأميركية ضد الفلسطينيين.

    وشدد البيان على أن “المسؤولية تجاه غزة وأهلها ومقاومتها هي أولوية قصوى في هذه المرحلة”.

    وأنذر البيان شعوب الأمة من “العقوبة الإلهية نتيجة الصمت والتخاذل أمام العدوان على غزة وانتهاك المسجد الأقصى”.

    وأشاد البيان بـ”نجاح” الضربات التي أطلقتها جماعة الحوثي و”فعالية الحصار البحري والجوي المفروض على العدو”، معرباً عن استنكاره للأنظمة التي “تستمر في إرسال سفنها للصهاينة رغم الجرائم التي يرتكبونها”.

    أيضاً، خرجت مظاهرات في 11 محافظة يمنية، بحسب وكالة “سبأ” التابعة لجماعة الحوثي.

    كان المتظاهرون يحملون الأعلام اليمنية والفلسطينية، ويعبرون عن إدانتهم “للعدوان الإسرائيلي على غزة”، بالإضافة إلى هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق الوكالة.

    تواصل “إسرائيل” منذ الثاني من مارس/آذار الفائت إغلاق كافة المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مما حرم الفلسطينيين من أي مساعدات إنسانية، ما تسبب في مجاعة حادة رغم تكدس مئات الشاحنات عند النطاق الجغرافي.

    ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمارس “إسرائيل” إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، بدعم من الولايات المتحدة، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لوقف تلك الأفعال.

    خلفت هذه الإبادة حوالي 183 ألف فلسطيني بين شهداء وجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- فضلاً عن أكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، بينهم أطفال، إلى جانب الدمار الهائل.


    رابط المصدر

  • عاجل.. القوات المسلحة الإسرائيلي: رصدنا صاروخاً انطلق من اليمن ونعمل على التعامل معه.


    يبدو أن النص يتطلب مزيدًا من المعلومات أو التفاصيل الإضافية، حيث لا يتضمن سوى عبارة “التفاصيل بعد قليل”. لم يتم تقديم أي محتوى محدد يمكن تلخيصه. إذا كنت بحاجة إلى ملخص لمحتوى معين، يرجى تقديم النص أو الموضوع المطلوب تلخيصه.

    التفاصيل قريبًا..


    رابط المصدر

  • المنظمة الدولية للهجرة: عودة 100 ألف مهاجر إلى أوطانهم من ليبيا بشكل طوعي


    كشفت المنظمة الدولية للهجرة أنها ساعدت أكثر من 100 ألف مهاجر على العودة الطوعية إلى بلدانهم من ليبيا منذ بدء برنامج العودة الإنسانية الطوعية في 2015. هذا الإنجاز يعكس جهوداً تستمر لعقد من الزمن لدعم المهاجرين العالقين في ظروف خطرة. عاد المهاجرون إلى 49 دولة، بينهم 73 ألف رجل و17 ألف امرأة و10 آلاف طفل. يشمل البرنامج دعماً شاملاً مثل الحماية والفحوص الطبية. كما نظمت المنظمة خمس رحلات عودة الإسبوع الماضي. ومع ذلك، أعربت عن قلقها تجاه التحديات والمخاطر المستمرة على المهاجرين على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط.

    صرحت المنظمة الدولية للهجرة عن أنها قد أسهمت في إعادة أكثر من 100 ألف مهاجر إلى بلدانهم طواعية من ليبيا، منذ بداية برنامج العودة الإنسانية الطوعية في عام 2015.

    وقد أوضحت المنظمة في بيان صادر أمس الخميس أن هذا الإنجاز يمثل عقدا من الجهود المبذولة لتوفير فرصة للحياة للمهاجرين المحصورين في ظروف خطرة عبر البلاد.

    وسجلت المنظمة عودة عشرات الآلاف من المهاجرين بأمان وطواعية إلى 49 دولة في أفريقيا وآسيا، بما في ذلك نيجيريا ومالي والنيجر وبنغلاديش وغامبيا.

    ولفتت المنظمة إلى أن من بين المستفيدين كان هناك حوالي 73 ألف رجل، و17 ألف امرأة، وأزيد من 10 آلاف طفل، بما فيهم أطفال غير مرافقين.

    قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو: “بينما نستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للفئات السكانية الضعيفة، نحن أيضا نسعى لدعم حلول أكثر استدامة وطويلة الأمد”.

    وأضافت بأن برنامج العودة الطوعية يوفر حزمة شاملة من المساعدات قبل المغادرة وبعد العودة، تشمل خدمات الحماية، الفحوصات الطبية، الدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن تسهيل الحصول على وثائق السفر ومساعدة الإدماج.

    كما نوّهت المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا شهدت تنظيم 5 رحلات عودة في الإسبوع الماضي، اثنتان منها أقلعت من بنغازي، واثنتان من سبها، ورحلة واحدة من مصراتة، مما يدل على نطاق البرنامج التشغيلي الواسع.

    ولم تفوت المنظمة الفرصة للتعبير عن قلقها العميق إزاء التحديات والمخاطر المستمرة التي يواجهها المهاجرون على طول المسار في وسط البحر الأبيض المتوسط.


    رابط المصدر

  • الأمم المتحدة: 17 مليون يمني يعانون من نقص حاد في الغذاء


    وصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في اليمن بالمأساوي، حيث يعاني حوالي 17 مليون شخص من الجوع الشديد. في إحاطة أمام مجلس الاستقرار، نوّهت جويس مسويا أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون امرأة حامل و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة. أنذرت من انضمام 6 ملايين يمني جديد للفئات التي تعاني من انعدام الاستقرار الغذائي دون الدعم الإنساني. القطاع الصحي هش، مع خطر إغلاق 771 مركزاً صحياً. ورغم الصعوبات، يتم تقديم مساعدات إنسانية لأكثر من 4 ملايين يمني شهرياً، ولكن التمويل غير كاف. دعت المنظمة إلى ضرورة التحرك الدولي لتلبية احتياجات اليمن.

    وصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في اليمن بأنه مأساوي، مشيرة إلى أن حوالي 17 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء، وهو ما يمثل تقريبا نصف سكان البلاد.

    وفي إحاطة قدمتها جويس مسويا، مساعدة الأمين السنة ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أمام مجلس الاستقرار حول الوضع الإنساني في اليمن، أفادت بأن سوء التغذية لا يزال يمثل تحدياً كبيراً في جميع أنحاء البلاد.

    وأضافت أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة، و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة، وأنذرت من إمكانية انضمام 6 ملايين يمني آخرين إلى الفئات التي تعاني من انعدام الاستقرار الغذائي إذا لم يتواصل الدعم الإنساني.

    ورأت المسؤولة الأممية أن القطاع الصحي في اليمن يعاني من عدم الاستقرار، و”قد يؤدي نقص التمويل إلى إغلاق 771 مركزاً صحياً إضافياً مما يحرم حوالي 7 ملايين شخص من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة”، حيث تواجه النساء والفتيات مخاطر “كبرى تتضمن العنف القائم على النوع الاجتماعي”.

    وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، نوّهت الأمم المتحدة أن العمليات الإنسانية لا تزال مستمرة في اليمن وأن السنةلين في المجال الإنساني ملتزمون بأداء مهامهم، مشيرة إلى أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، حصل “أكثر من 4 ملايين يمني على مساعدات إنسانية منقذة للحياة شهرياً”.

    وذكرت المسؤولة الأممية أن التمويل لا يزال “غير كافٍ، ويقيد استجابتنا ويجعل جهودنا أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للشعب اليمني”، داعية المواطنون الدولي إلى التحرك لتأمين المساعدات وضمان استدامتها بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية.

    كما دعات بإجراءات فورية لضمان الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المحتجزين، مع التأكيد على دعم جهود تحقيق السلام الدائم في اليمن.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تقوم بترحيل 6 من نشطاء سفينة مادلين وتحتجز اثنين آخرين.


    صرحت إسرائيل ترحيل 6 نشطاء من سفينة “مادلين” التي حاولت كسر الحصار عن غزة، بعد احتجازهم لأكثر من 72 ساعة. وزارة الخارجية نشرت صورهم في مطار بن غوريون، حيث يتجهون نحو مغادرتهم، بينما لازال اثنان محتجزين. المركز الحقوقي “عدالة” صرح تعرض النشطاء لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، واعتبر أن تصرفات إسرائيل تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وجريمة حرب، حسب خبيرتين في القانون الدولي. الاعتراض على السفينة يعد خرقًا لحقوق الملاحة وحرية تمرير المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار الحصار الذي يؤثر على نحو 1.5 مليون فلسطيني في غزة.

    صرحت إسرائيل، اليوم الخميس، عن ترحيل 6 نشطاء آخرين من المشاركين في رحلة السفينة مادلين التي حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك بعد أيام من قرصنتها في المياه الدولية.

    نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها على منصة “إكس” صوراً للنشطاء في مطار بن غوريون بتل أبيب، وصورًا لهم داخل الطائرة.

    وأفادت بأن 6 نشطاء إضافيين من السفينة، بينهم النائبة في المجلس التشريعي الأوروبي ريما حسن، في طريقهم للخروج من إسرائيل.

    في وقت سابق من نفس اليوم، ذكر مركز عدالة الحقوقي العربي في إسرائيل أن السلطات نقلت 6 من نشطاء السفينة مادلين إلى مطار بن غوريون تمهيدًا لترحيلهم، بينما أبقت اثنين رهن الاحتجاز.

    أوضح المركز في بيان أن النشطاء ينتمون إلى دول تركيا وفرنسا وألمانيا والبرازيل وهولندا، فيما احتفظت بفرنسيين اثنين قيد الاحتجاز.

    بعد احتجازهم لأكثر من 72 ساعة في إسرائيل عقب اعتراض سفينة “أسطول الحرية – مادلين” بشكل غير قانوني في ليلة الأحد، 8 يونيو/حزيران 2025، أبلغت سلطات الهجرة الإسرائيلية الطاقم الحقوقي في مركز عدالة، الممثل عن المحتجزين، بأنه تم نقل 6 من المتطوعين إلى مطار بن غوريون تمهيدًا لترحيلهم.

    ولفت إلى أن الطاقم الحقوقي واجه صعوبات في زيارة المحتجزين في المطار قبل ترحيلهم.
    وذكر المركز أن اثنين من المتطوعين من فرنسا لا يزالان محتجزين في سجن غفعون في الرملة، تحت إشراف مصلحة السجون الإسرائيلية، وينتظران ترحيلهما في مساء 13 يونيو/حزيران (اليوم التالي الجمعة).

    أضاف أنه سيتم زيارتهما من قبل طاقم عدالة لاحقاً اليوم. وكشف مركز عدالة عن أن النشطاء تعرضوا أثناء احتجازهم لسوء المعاملة وإجراءات عقابية، وكانت معاملتهم عدوانية، حيث أُجبر اثنان منهم على قضاء فترة في الحبس الانفرادي.

    وأوضح أنه قدّم عدة طلبات رسمية للاحتجاج على هذه المعاملة اللاإنسانية، مدعااً السلطات الإسرائيلية بوقفها فوراً.

    كانت البحرية الإسرائيلية قد اعتقلت فجر الاثنين، 12 ناشطاً دولياً من السفينة مادلين بعد الاستيلاء عليها في المياه الدولية وهي في طريقها إلى غزة تحمل مساعدات إنسانية.

    في اليومين التاليين، أبعدت إسرائيل 4 من النشطاء الذين وقعوا على تعهد بعدم العودة إلى إسرائيل، فيما رفض الثمانية التوقيع.

    جريمة حرب

    وفي السياق ذاته، نوّهت خبيرتان في القانون الدولي أن إسرائيل ارتكبت انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي يرقى لمستوى جريمة حرب من خلال اعتراضها السفينة مادلين التي أبحرت من إيطاليا، وعلى متنها عدد من الناشطين، آملين في الوصول إلى شواطئ غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني وإدخال بعض المساعدات.

    جاء ذلك في تصريحات أدلت بها للأناضول، كل من خبيرة القانون الدولي في كلية أوسغود هول بجامعة يورك البريطانية، الدكتورة هايدي ماثيوز، والأكاديمية الزائرة في جامعة أكسفورد، الدكتورة جنان بستكي.

    ونوّهت الخبيرتان أن التدخل الإسرائيلي في عرض البحر لاعتراض السفينة يمثل انتهاكًا لعدة مبادئ أساسية من القانون الدولي، ويكشف عن سلوك إسرائيل المتكرر في منع المساعدات الإنسانية وخرق القوانين دون عقاب.

    أوضحت ماثيوز أن إسرائيل تدعي أن لديها الحق في اعتراض السفن في المياه الدولية في سياق حصارها البحري على غزة. ونظريًا، إذا كان هذا الحصار قانونيًا، فإن لها الحق في التدخل.

    من جانبها، نوّهت جنان بستكي أن عملية اعتراض السفينة مادلين تمثل خرقًا صريحًا لعدد من الاتفاقيات الدولية.

    وقالت للأناضول إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تضمن حرية الملاحة وتحظر توقيف السفن المدنية والسلمية في المياه الدولية، مشيرة إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تلزم أيضًا بتمرير المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما تحظر القوانين الإنسانية الدولية أي تدخل في هذه العمليات.

    خلفت الإبادة التي تشنها تل أبيب بدعم أميركي أكثر من 182 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

    منذ 18 عامًا، تحاصر إسرائيل غزة، وأصبح نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.


    رابط المصدر

  • ما هي تصريحات نشطاء “قافلة الصمود” أثناء رحلتهم من ليبيا إلى النطاق الجغرافي المصرية؟


    تجمعت العائلات في طرابلس الأربعاء لاستقبال “قافلة الصمود” الكبرى، التي انطلقت من تونس وكسر الحصار على غزة. القافلة، التي تضم ألف ناشط، واجهت ظروفًا صعبة ولكنها حصلت على دعم كبير من الليبيين. تم تقديم الدعم اللوجستي، مثل الوقود والغذاء، في المدن التي مرت بها. القافلة تعكس تعاطف الشعوب العربية مع غزة، حيث عبر المشاركون عن مواقفهم بوضوح، متجاهلين تحركات حكوماتهم. كما تمت الإشارة إلى زيادة أعداد المشاركين، مما يشير إلى حجم التضامن العربي من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.

    |

    طرابلس- لم يمنع الحر ولا الازدحام المروري أهالي العاصمة الليبية طرابلس من استقبال قافلة الصمود صباح الأربعاء في ميدان الشهداء، حيث تجمع الرجال والنساء والأطفال لاستقبال القافلة البرية في تلاحم عربي هو الأول من نوعه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

    وقادت هذه القافلة الإنسانية -التي قامت بما عجزت الحكومات عن تحقيقه- طريقًا طويلًا من تونس إلى ليبيا بمشاركة أكثر من ألف ناشط وعشرات الحافلات والمركبات المتزايدة في كل محطة.

    تصف هيفاء المنصوري، المشاركة ضمن الوفد التونسي، طريق القافلة بأنه “ميسّر ببراعة”، مشيدة بتكاثف الجهود العربية وحفاوة الاستقبال في ليبيا.

    وتضيف “نحن نعمل مع “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في ليبيا” التي تضم أكثر من 12 جمعية من مختلف المناطق، حيث قامت بالتنسيق مع السلطات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، التي استجابت سريعًا لتأمين القافلة منذ دخولها عبر معبر رأس جدير“.

    وصول قافلة الصمود إلى ليبيا حيث استقبلت بحفاوة عالية (الجزيرة)

    محطة ليبيا

    تعددت أشكال الضيافة في المدن التي مرت بها القافلة، من توفير الوقود بالمجان في مدينة زوارة إلى قضاء الليل في غابات جدايم بمدينة الزاوية التي ساهمت في تموين القافلة قبل انطلاقها صباحا إلى العاصمة طرابلس.

    وسط زغاريد النساء وتكبيرات الرجال، وصل وفد يمثل المشاركين من تونس والجزائر وليبيا إلى ميدان الشهداء، ليجدوا حشوداً من أهالي المدينة ونشطاء المواطنون المدني في استقبالهم بالبقلاوة الطرابلسية والمشروبات الباردة والهتافات.

    تحت سماء العاصمة، أمام قصر السرايا الحمراء، رُفعت أعلام الجزائر وتونس وليبيا محتضنة العلم الفلسطيني، في مشهد يشبه عرساً عربياً يجلب الدموع ويثير الحماسة، حيث تلتف الأصوات مرددة “فلسطين عربية”.

    في قلب هذا العرس العربي، يعلو صوت شاب يدعى ميار، أحد أبناء الجالية الفلسطينية في ليبيا وناشط في حراك “قاطع وقاوم”، يتقدم الصفوف وهو يهتف للشهيد يحيى السنوار وأبو عبيدة وكتائب القسام، فتتزايد أصوات الحضور حوله، في مشهد كأنما هو مايسترو فلسطيني يقود سيمفونية عربية تصدح بالعزة والانتماء، مؤكدة أن فلسطين لا تزال في وجدان كل حر.

    مواقف الشعوب

    يؤكد علي بن نصر، عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، أن القافلة ستستمر في رحلتها نحو الشرق الليبي، مرورًا بمدينتي مصراتة وزليتن، حيث من المتوقع أن تتوقف في إحداهما، لتصل إلى معبر السلوم المصري اليوم الخميس، وبعد أيام إلى معبر رفح النطاق الجغرافيي مع غزة.

    ويضيف بن نصر للجزيرة نت أن القافلة تعتبر مظاهرة عربية ضخمة تضم مشاركين من 30 دولة عربية، ينضمون إلى القوافل الدولية القادمة من أوروبا وأميركا براً وبحراً وجواً، لوقف الحرب وكسر الحصار على غزة، ورفع المساعدات المتراكمة عند معبر رفح. ويؤكد “نقول للعالم إن الشعوب العربية لا تمثلها مواقف الحكومات المتخاذلة”.

    يعبر عن أن الشعوب العربية تشعر بألم غزة، وقد اختارت التحرك بنفسها في ظل تأخر حكوماتها، مستندًا إلى جهود الشعوب التي تحملت صعوبات الطريق والسفر في سبيل غزة، في مواجهة “عربدة العدو الصهيوني” والمجازر التي ترتكبها السلطة التنفيذية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

    وصول قافلة الصمود إلى ليبيا حيث تضاعف عدد المشاركين الليبيين (الجزيرة)

    تضاعف المشاركين

    الناطق الرسمي باسم القافلة، التونسي نبيل الشلوفي، يؤكد أن “لن نترك غزة وحدها، وسنواصل ما نستطيع تقديمه بعد انتهاء هذه المرحلة”.

    ويضيف الشلوفي للجزيرة نت “انطلقنا من تونس بمشاركة ألف تونسي و200 جزائري، ولكن الأعداد من الليبيين كبيرة جدًا، وقد تضاعف عدد الجزائريين ثلاثة أضعاف، ومن المتوقع زيادة العدد أكثر”.

    القافلة -وفقًا للشلوفي- تسير بمئات السيارات على مد النظر “يمكن قياسها فقط بكاميرا من الجو، وهناك وفود تونسية أخرى تلتحق برا عبر معبر رأس جدير، وأخرى جواً ستصل إلى مطار مصراتة”، مؤكدًا أن الجهات الرسمية في المنطقة الشرقية الليبية قد أبدت تطمينات بالسماح بمرورها بسلاسة.

    هذا الحراك الشعبي العربي يأتي بأول زخم له تضامنًا مع الشعب الفلسطيني لوقف العدوان على قطاع غزة، الذي يعاني حصارًا هو الأقسى منذ أكثر من 17 عامًا.

    إسرائيل أعادت إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة منذ مارس/آذار الماضي، وقامت بمنع دخول الوقود تمامًا، مما أدى إلى توقف معظم المشافي والمخابز ومحطات تحلية المياه، حتى مساعدات الأمم المتحدة تعرضت للاستهداف والمماطلة.

    إسرائيل قد شنت عدوانها على غزة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتزداد صرامة الحصار، مشملة استخدام التجويع والتعطيش ومنع الأدوية كأدوات ضد المدنيين.


    رابط المصدر

  • الدول الأفريقية تشكل أكثر من 50% من الدول الأكثر مديونية للصين


    تشمل قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية للصين 11 دولة أفريقية، حيث تلقت مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني لتلبية احتياجاتها، خصوصًا في مجال البنية التحتية. وقد أثارت هذه الديون مخاوف الخبراء، الذين يعتبرونها فخًا قد يؤدي إلى نقل أصول البنية التحتية إلى الصين. وفقًا للبنك الدولي، تصدرت أنغولا القائمة بدين يبلغ 17.8 مليار دولار، تلتها إثيوبيا ومصر وزامبيا وكينيا. تقدم الصين نفسها كخيار مفضل للدول الأفريقية، مع ممارسات إقراض تقدم مشاريع سريعة دون شروط سياسية، مع تحذيرات من الأبعاد السياسية لاستثماراتها.

    تتواجد 11 دولة أفريقية ضمن قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية تجاه الصين على مستوى العالم، حيث حصلت على مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني.

    تساهم الصين في دعم القارة الأفريقية لتلبية احتياجاتها، خصوصاً في مجالات البنية التحتية، حيث شاركت في بناء الإدارات، والمرافق السنةة الحيوية، مثل الطرق والسكك الحديدية، ومشاريع الطاقة.

    أثارت الديون الصينية على الدول الأفريقية قلق الخبراء والمراقبين، الذين اعتبروا أنها قد تشكل فخًا خطيرًا للحكومات، مما يدفعها في النهاية إلى نقل أصول البنية التحتية إلى السلطة التنفيذية الصينية بسبب تزايد أعباء المديونية.

    وفقًا لبيانات المؤسسة المالية الدولي لعام 2023، تحتل أنغولا المرتبة الأولى في هذه القائمة، حيث يصل دينها للصين إلى 17.8 مليار دولار أمريكي.

    تأتي إثيوبيا في المرتبة الثانية بعد أنغولا، إذ يبلغ دينها السنة للصين 6.5 مليار دولار، تليها مصر بمبلغ 6.3 مليار دولار، وزامبيا وكينيا بمقدار 6 مليارات دولار لكل منهما، وجنوب أفريقيا والكاميرون أيضًا بمبلغ 3.5 مليار دولار لكل منهما، ثم الكونغو برازفيل 3.2 مليار دولار، وأخيرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية 2.9 مليار دولار.

    مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (الجزيرة)

    بالإضافة إلى ذلك، توجد باكستان في مقدمة الدول التي تعاني من المديونية تجاه الصين، حيث يبلغ إجمالي إقراضها 22.5 مليار دولار، تليها الأرجنتين بمبلغ 21.2 مليار دولار.

    الصين الأنسب لدول أفريقيا

    في توضيحاته لوكالة الأناضول، أفاد الأستاذ المحاضر في جامعة كوتش في إسطنبول، ألطاي أطلي، أن الصين، من خلال مبادرة الحزام والطريق التي أُطلقت عام 2013، أصبحت تقوم بتمويل المشاريع من خلال بنوكها، بينما تتولى شركاتها التنفيذ على الأرض، مضيفًا أن المؤسسات الصينية أصبحت أدوات للسياسة الخارجية.

    ولفت ألطاي إلى أن الصين تقدم نفسها كالدولة الأنسب لتلبية احتياجات أفريقيا، حيث تقدم عروضا أفضل ومشاريع أسرع، وعلى عكس الدول الغربية، لا تفرض شروطًا سياسية أو معايير إضافية للحصول على القروض.

    ونوّه المحلل الماليةي على ضرورة الأنذر، مشيرًا إلى أنه لا توجد شركة صينية ستضخ التنمية الاقتصاديةات لأجل الربح فحسب، بل لخدمة الإستراتيجية السنةة للدولة.

    وأوضح أطلي أن هذه الدول المثقلة بالديون تواجه احتياجات حقيقية في مجال البنية التحتية، مما يفسر أن أكثر من نصف الدول المديونة للصين تتواجد في قارة أفريقيا.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تقرر إبعاد 6 متطوعين من سفينة مادلين


    في 6 ديسمبر 2025، أفاد مركز عدالة الحقوقي بأن السلطات الإسرائيلية قررت ترحيل 6 من متطوعي سفينة “مادلين” بعد احتجازهم لمدة 72 ساعة. أصدرت محكمة الرملة قرارًا بإبقاء 8 نشطاء دوليين آخرين، رغم الطعون القانونية. اعتبرت عدالة أن احتجاز نشطاء “مادلين” غير قانوني ودعت للإفراج الفوري عنهم، مشيرةً إلى أن القانون الذي استندت إليه المحكمة لا ينطبق عليهم، إذ لم يسعوا للدخول إلى إسرائيل بل كانوا يهدفون للوصول إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة. البحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة واحتجزت 12 ناشطًا في المياه الدولية.

    |

    صرح مركز عدالة الحقوقي أن السلطات الإسرائيلية قررت ترحيل 6 من متطوعي سفينة مادلين بعد احتجازهم لمدة 72 ساعة.

    وكانت محكمة الاحتجاز في الرملة قد أصدرت، في وقت متأخر من مساء أمس، قرارًا يقضي بالإبقاء على 8 من النشطاء الدوليين الذين كانوا على متن سفينة “مادلين” ضمن “أسطول الحرية” الذي يسعى لكسر الحصار على قطاع غزة، بعد رفض الطعون القانونية التي قدمها طاقم عدالة.

    واعتبر مركز العدالة أن استمرار احتجاز نشطاء “مادلين” هو إجراء غير قانوني، ودعا السلطات الإسرائيلية للإفراج الفوري عنهم، وإعادتهم إلى سفينتهم بأمان لمتابعة مهمتهم الإنسانية لكسر الحصار عن غزة، أو على الأقل العودة إلى بلدانهم الأصلية.

    ولفت “عدالة” إلى أن القانون الذي تعتمد عليه المحكمة في قرارها، وهو “الدخول غير القانوني إلى إسرائيل”، لا ينطبق بأي شكل على حالة النشطاء، إذ لم يسعَ أي منهم لدخول إسرائيل أو حدود مياهها الإقليمية، بل كانت خططهم الانطلاق من صقلية والوصول إلى المياه الإقليمية لغزة، المعترف بها كجزء من أراضي دولة فلسطين، عبر المياه الدولية.

    ولكن ما حدث، وفق عدالة، هو اعتراض السفينة بواسطة قوات البحرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى احتجاز النشطاء واقتيادهم إلى إسرائيل قسراً، مما يعد انتهاكًا لإرادتهم وحقوقهم الأساسية التي يحميها القانون الدولي الإنساني.

    وكانت البحرية الإسرائيلية قد استولت، فجر الاثنين الماضي، على السفينة “مادلين” واعتقلت 12 ناشطًا أثناء وجودهم في المياه الإقليمية الدولية، في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة ونقل مساعدات إنسانية للقطاع.

    وقد أبعدت إسرائيل 4 ناشطين وقعوا على تعهد بعدم العودة إلى إسرائيل مجددًا، بينما رفض 8 آخرون التوقيع على هذا التعهد.


    رابط المصدر

  • إيران أنذرة من المآزق الأمريكية.. ما الجديد في المفاوضات بين الطرفين؟


    بعد إعلان ترامب عن منحه الإيرانيين مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، اقترحت إيران موعد المفاوضات قبل انتهاء المهلة لإظهار عدم انصياعها للضغوط الأميركية. بينما تكثف واشنطن جهودها لخلق ضغط نفسي، تسعى إيران للحفاظ على الهدوء والاستعداد لأي سيناريو. السياسات الأميركية المتقلبة تعقد المفاوضات، إذ تغيرت مدعاها بشكل متكرر. إيران تعارض التخلي عن برنامجها النووي وتصر على رفع العقوبات بشكل دائم. وتبرز المخاوف من تحولات في موقف إيران نحو إنتاج السلاح النووي. في خضم هذه الأجواء، تسأل إيران عن جدوى التوصل لاتفاق في ظل إعادة فرض العقوبات، بينما تلوح بزيادة تخصيب اليورانيوم.

    قبل حوالي شهرين، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه سيوفر للإيرانيين فرصة شهرين للتوصل إلى اتفاق معه، ومن المحتمل أن سبب إصرار إيران على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات بين الطرفين يوم الأحد 15 يونيو/ حزيران بدلاً من 12 يونيو/ حزيران، هو أن 12 يونيو/ حزيران يتزامن مع نهاية فترة الفترة الحاليةين، وتريد إيران إرسال رسالة بأنها لن تنصاع للإرادة الأمريكية.

    بينما يسعى الجانب الأمريكي لخلق أجواء مشحونة نفسياً قبل الجولة السادسة من المفاوضات، يبذل الجانب الإيراني جهداً للحفاظ على الهدوء وإبراز نوع من الطمأنينة بشأن قدراته الدفاعية وموقفه، ربما لتجنب تصعيد الوضع الداخلي.

    في الوقت نفسه، يواصل القادة العسكريون التأكيد على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن إيران تستعد لأي سيناريو محتمل.

    هنا في طهران، يكفي أن تتجول في أروقة مراكز اتخاذ القرار السياسي، أو تشارك في اجتماعات مراكز الدراسات، أو تتحدث مع القادة، لتكتشف أن جميع صناع القرار، من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، متفقون على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتطبيق السيناريو الليبي ضد إيران، ويجب على إيران ألا تقع في هذا الفخ، حتى لو أدى ذلك لإشعال فتيل الحرب.

    تفضل القيادة الإيرانية أن تُسجل في التاريخ بأنها حاربت وقاومت الولايات المتحدة وإسرائيل حتى النهاية، بدلاً من أن تُكتب عنها أنها استسلمت وأدخلت البلاد في سيناريو يشبه السيناريو الليبي.

    يمكن القول إن مسألة عدم الانصياع للطلبات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تُعد من القضايا القليلة التي يتفق عليها الساسة الإيرانيون من مختلف الاتجاهات السياسية.

    حتى المعارضة الإيرانية، التي لا تتلقى رواتبها من إسرائيل والولايات المتحدة، تدعم موقف إيران بعدم الالتزام بالإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، ورفض التخلي عن ما يُعتبر إنجازات علمية ودفاعية إيرانية.

    على الرغم من أن الأضواء عادة ما تتركز على جولات المفاوضات التي يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ممثل القائد الأمريكي ستيف ويتكوف، فإن المفاوضات الحقيقية بين الطرفين غالبًا ما تتم خلف الكواليس، وذلك عبر اتصالات غير رسمية ومفاوضات غير علنية، وبعد أن تُفضي هذه المباحثات إلى نتائج مرضية، يلتقي عراقجي مع ويتكوف لتثبيت ما تم التوصل إليه بشكل غير رسمي.

    لذلك يمكن القول إن الاتفاق على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات يعني أن الجانبين قد توصلا إلى نتيجة خلال المفاوضات السرية.

    لكن، في جميع الأحوال، تُعتبر المشكلة القائدية التي تواجه المفاوضات بين الطرفين هي عدم وضوح ما يريده الجانب الأمريكي، هناك اضطراب ملحوظ في قراراته.

    تبدأ المفاوضات بين الطرفين بعد مباحثات مطولة وتبادل للرسائل، حيث تم التوصل إلى صيغة مرضية نسبياً لكلا الطرفين، على أنه سيتم تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، وتقديم ضمانات مُرضية للأمريكيين بشأن سلمية برنامجها النووي، مقابل رفع كامل للعقوبات الأمريكية عن إيران.

    المطلب الأمريكي كان محصوراً في “التنوّه من سلمية البرنامج النووي الإيراني، وعدم سعي إيران نحو تصنيع الأسلحة النووية”، بينما كان المطلب الإيراني واضحاً، وهو “رفع العقوبات بشكل دائم وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستلتزم بتعهداتها في الاتفاق ولن تنسحب أو تفرض عقوبات جديدة تحت مسميات مختلفة”.

    وفقاً لما قاله لي أحد المشرفين على المفاوضات، فقد غيّر الجانب الأمريكي رأيه أكثر من خمسين مرة خلال خمس جولات من المفاوضات، دون أن يقدم في أي منها مشروعاً واضحاً يوضح ما سيقدمه للجانب الإيراني مقابل طلباته، أو يبين كيفية رفع العقوبات وتلبية المدعا الإيرانية.

    تعي الولايات المتحدة جيدًا أن إيران لن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل داخل البلاد، إذ إن إيران تشارك في المفاوضات من أجل رفع العقوبات فقط، ولا يوجد أي دليل على أن إيران ستخضع للطلبات الأمريكية.

    حتى التهديدات العسكرية الأمريكية لن تكون لها تأثير في تغيير الموقف الإيراني، فقد ظلت التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية متواجدة منذ عام 1995، ورغم ذلك استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي، ولم تقم بتقليل التصعيد إلا عبر اتفاقيات سياسية.

    كما أن الأمريكيين يدركون أنه لا يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني بضربة عسكرية واحدة، بل يحتاج الأمر إلى عمليات عسكرية متعددة، وسوف تكون محفوفة بالمخاطر، حيث إن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي بل سترد وتدافع عن نفسها.

    علاوة على ذلك، حتى لو تم تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، فإن إيران قادرة على إعادة بنائه خلال عام في أماكن سرية، لامتلاكها التقنية اللازمة، فضلاً عن وجود كافة المواد التي تحتاجها من معادن اليورانيوم لتكنولوجيا تصنيع أجهزة الطرد المركزي وغيرها، داخل أراضيها.

    كما أن إيران استطاعت الحصول على وثائق نووية سرية إسرائيلية تتضمن كيفية تصنيع الأسلحة النووية، والتي تم تزويدها بها من قبل الأوروبيين، مما يثير احتمال أن تتجه إيران هذه المرة نحو تصنيع السلاح النووي لتأمين وجودها.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمريكيين يعلمون أن وجود اليورانيوم المخصب بنسب عالية، بالإضافة إلى التقنية وأجهزة الطرد المركزي الموجودة حاليًا داخل إيران، يُمكِّن هذا البلد من تصنيع السلاح النووي في غضون أيام، إذا ما وُجدت الإرادة السياسية لذلك.

    لذا، هناك مخاطرة كبيرة أيضًا بأن تسعى إيران نحو سيناريو كوريا الشمالية نتيجة للسياسات الأمريكية والأوروبية، بدلاً من أن تتجه نحو السيناريو الليبي.

    كانت الولايات المتحدة قد دخلت في مفاوضات مع كوريا الشمالية، وتوصلت خلال ولاية بيل كلينتون إلى اتفاقيات تحد من برنامجها النووي. ولكن، بعد ذلك، أدت سياسات جورج بوش إلى توجه هذا البلد نحو تصنيع السلاح النووي، معلناً عن أول تجربة نووية له في عام 2006.

    لولا سياسات السلطة التنفيذية الجمهورية الأمريكية وتهديداتها، لربما لم يكن لدى كوريا الشمالية دافع لتصنيع السلاح النووي.

    هنا يكمن جوهر المطلب، وهو أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران، وإنشاء تهديد وجودي لهذا البلد، قد يؤدي إلى تغيير المرشد الإيراني لفتواه، ويغير من عقيدة إيران النووية.

    علاوة على ذلك، فإن الصين ستكون أكثر من سعيدة بدعم إيران مادياً وعسكرياً لمواجهة الولايات المتحدة، وإدخالها في المستنقع الإيراني، حيث تدرك أن الأمريكيين سيتجهون لاحقاً لمواجهة الصين بعد أن يطمئنوا لتحييد إيران وروسيا.

    أما روسيا، فلن تقبل أيضاً بخسارة منفذها الوحيد المتبقي الآمن نحو البحار الدافئة، ولن تتأثر إذا غرقت الولايات المتحدة في المستنقع الإيراني، حيث سيؤدي ذلك بشكل تلقائي إلى انخفاض مستوى الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

    أما دخول الأوروبيين، غير الراضين عن تهميش دورهم في المفاوضات، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتهديدهم بتفعيل “آلية الزناد” في الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، فقد أعقد الموقف، إذ أصبح إيران تُعد نفسها لاتخاذ خطوات صارمة ضد هذه الخطوة، أقلها زيادة معدلات تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، وتقليل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة بعد حصولها على مستندات سرية إسرائيلية تؤكد أن تلك الوكالة قد سربت معلومات سرية لإسرائيل عن برنامجها النووي، وأن بعض مفتشيها قد تجسّسوا لصالح إسرائيل.

    في الواقع، تتساءل إيران حالياً عن جدوى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة إذا كانت العقوبات الدولية ستُعاد فرضها عليها.

    على الرغم من أن موضوع إعطاء إجازات صيفية للأميركيين الموجودين في المنطقة، وسفر عائلاتهم، هو أمر اعتيادي يتكرر كل عام، فإن الولايات المتحدة تحاول تصوير هذا الأمر على أنه تهديد لإيران، بأن هناك إمكانية للقيام بعمل عسكري إذا قررت إيران التصعيد بعد قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو في حال عدم استجابتها للطلبات الأمريكية.

    حسب بعض التسريبات، حين تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال الجولة الثالثة من المفاوضات لإنشاء كونسورتيوم (تحالف دولي من المنطقة) لتولي مسؤولية تخصيب اليورانيوم في إيران، غيّر الأمريكيون رأيهم بعد زيارة ترامب للمنطقة، ودعاوا بأن يكون موقع تخصيب اليورانيوم على إحدى الجزر الإيرانية في الخليج ويكون مكشوفًا لا تحت الأرض.

    بعد ذلك، عادوا وغيّروا رأيهم مجددًا في الرسالة التي أرسلوها، ودعاوا بأن يتم التخصيب خارج الأراضي الإيرانية، وأن تقوم إيران بوقف التخصيب وتفكيك منشآت التخصيب بالكامل داخل البلاد، مع السماح للمفتشين الأمريكيين بتفتيش المنشآت الإيرانية تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كان من المتوقع أن ترفض إيران هذا الطلب.

    وفقاً لبعض التسريبات، قدمت إيران مقترحها البديل للجانب الأمريكي، والذي ينص على بقاء منشآت تخصيب اليورانيوم في أماكنها داخل إيران، وأن يقوم الكونسورتيوم بإنشاء منشآت تخصيب جديدة في مواقع يتم الاتفاق عليها، لتلبية احتياجات إيران ودول المنطقة من اليورانيوم المخصب.

    تقبل إيران، بموجب هذا المقترح، بتقليل نسبة التخصيب داخل منشآتها دون إيقافه، بالتوازي مع الكميات التي تتلقاها من الكونسورتيوم.

    يمكن أن تُخفض نسبة التخصيب إلى مستويات منخفضة تقريبًا تقترب من الصفر، حيث إن تخصيب كمية أقل من الطن بنسبة 3.67% يُعتبر عمليًا مساويًا للصفر، وهو كافٍ فقط للحفاظ على دوران أجهزة الطرد المركزي دون أن تتعطل.

    بينما تتمسك إيران بالإبقاء على اليورانيوم المخصب بنسب عالية داخل البلاد، في أماكن مغلقة وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الجانب الأمريكي طلب من الجانب الروسي التدخل لنقل هذا اليورانيوم إلى روسيا، وهو ما ترفضه إيران حالياً على الأقل.

    لكن، في المقابل، تدعا إيران الأمريكيين بعروض مغرية، أبرزها توضيح كيفية رفع العقوبات عن إيران، حيث إن القائد الأمريكي لا يمكنه إلا رفع العقوبات الرئاسية، التي تشكل حوالي 20% فقط من مجموع العقوبات، في حين يتطلب رفع باقي العقوبات قرارًا من الكونغرس الأمريكي.

    يرفض الإيرانيون مبدأ تعليق العقوبات الأمريكية، كما حدث بعد الاتفاق النووي، لأن التجربة السابقة أثبتت أن تعليق العقوبات لا يؤدي فعليًا إلى فتح مجالات التعاون الماليةي الإيراني على المستوى الدولي.

    من خلال موافقة الولايات المتحدة على إجراء الجولة الجديدة من المفاوضات، يبدو أن هناك تصوراً بأنها قد تقبّلت ضمنيًا العرض الإيراني، وأن ما يتم طرحه إعلاميًا يهدف فقط إلى كسب أوراق للتفاوض.

    السؤال هنا هو: هل تريد الولايات المتحدة الحرب أم السلام؟ إذ إن الاتفاق ومشروع السلام المُرضي للطرفين أصبحا مطروحين على الطاولة، والخوف الوحيد هو أن تحاول الإدارة الأمريكية نقل مشاكلها الداخلية، خاصة في ظل ما يحدث داخل الولايات المتحدة من احتجاجات على قرارات ترامب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • قانون التمرد في الولايات المتحدة: نشأته من ضريبة الكحول واستثماره في مكافحة العنصرية.


    قانون التمرد، الذي وُقّع في 3 مارس 1807، يمنح رئيس الولايات المتحدة صلاحية نشر القوات العسكرية لقمع التمردات وعصيان القوانين. تم استخدامه 30 مرة، كان آخرها في 1992. يُعتبر هذا القانون مثار جدل بسبب فوضوية شروط استخدامه. نشأ كرد فعل على الثورة ضد ضريبة الخمور، ولم يُعدل منذ 150 عامًا. أبرز استخداماته كانت في الحرب الأهلية وفي جهود إلغاء الفصل العنصري. يتيح القانون للرئيس استدعاء قوات عسكرية لحماية القانون، مما يخلق مخاوف من السلطة المطلقة في استخدام القوة ضد الاضطرابات الداخلية، مما يثير تساؤلات حول الحاجة لتحديثه.

    قانون التمرد هو تشريع أميركي يُشار إليه أحيانًا باسم “قانون التمرد لعام 1807″، دلالة على سنة إقراره. يمنح هذا القانون لرئيس الولايات المتحدة قدرة نشر قوات عسكرية داخل البلاد للتصدي لحالات التمرد أو العصيان، بالإضافة إلى منحه صلاحية استخدام القوات المسلحة لتطبيق قوانين الاتحاد في حالات عرقلتها بطرق غير مشروعة.

    يشمل القانون بعض الشروط بشأن الصلاحيات الممنوحة للرئيس دون توضيحها بشكل نهائي، وقد تم استخدام هذا القانون في أميركا 30 مرة منذ صدوره، وكانت آخر مرة في عام 1992 خلال فترة رئاسة جورج بوش الأب.

    كان آخر تعديل لهذا القانون قبل حوالي 150 عامًا، ويتعرض لانتقادات واسعة، خاصة فيما يتعلق بشروط ومعايير تطبيقه.

    السياق التاريخي

    تم توقيع قانون التمرد من قبل القائد توماس جيفرسون في الثالث من مارس/آذار 1807، ويعود أصل هذا القانون إلى قانون المليشيات لعام 1792، الذي منح القائد صلاحية استدعاء المليشيات لقمع حالات التمرد.

    صدر هذا القانون استجابة لثورة جرت بين عامي 1791 و1794 احتجاجًا على الضريبة المفروضة على الخمور، والتي كانت تهدف إلى جمع الإيرادات لتسديد ديون حرب الاستقلال.

    استُخدم القانون لاحقًا للتصدي لانتهاكات قانون الحظر لعام 1807، الذي كان يسعى لتجنيب الولايات المتحدة الانجرار إلى الحروب النابليونية في أوروبا، من خلال قطع التجارة مع بريطانيا وفرنسا للضغط عليهما اقتصاديًا لاحترام الحياد الأميركي.

    فتح هذا القانون الباب لاستخدام السلطة العسكرية من قبل القائد لتنفيذ القوانين المحلية، كما حدث مع القائد أبراهام لينكولن خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865).

    قانون التمرد الذي سنته الولايات المتحدة بعد الحرب الأهلية (الفرنسية)

    فحوى القانون

    ينص قانون التمرد على أنه “عندما يقع تمرد في أي ولاية ضد حكومتها، يمكن للرئيس، بناءً على طلب مجلسها التشريعي أو حاكمها، إذا تعذر اجتماع المجلس، استدعاء قوات من مليشيا الولايات الأخرى إلى الخدمة الفدرالية، بالعدد المطلوب من تلك الولاية، واستخدام القوات المسلحة اللازمة لقمع التمرد”.

    كما ينص بند آخر على استخدامه “كلما اعتبر القائد أن العراقيل أو التشكيلات أو التجمعات غير القانونية، أو التمرد ضد سلطة الولايات المتحدة، تجعل من غير الممكن تطبيق قوانين الولايات المتحدة في أي ولاية عبر الإجراءات القضائية العادية”.

    يجدر بالذكر أنه في الظروف العادية، يمنع “قانون بوس كوميتاتوس” (1878) القوات المسلحة الأميركي -بما في ذلك القوات المسلحة الفدرالية وقوات الحرس الوطني- من المشاركة في إنفاذ القانون المدني، وذلك استنادًا إلى تقليد أميركي يعتبر أنه لا ينبغي التدخل العسكري في السلطة التنفيذية المدنية خشية على الحريات.

    استعمالات القانون

    منذ إقراره في عام 1807، تم تعديله عدة مرات من قبل السلطات الأميركية، وتم استخدامه في التعامل مع 30 أزمة، حسبما أفاد مركز برينان للعدالة (مؤسسة بحثية أميركية غير ربحية وغير حزبية).

    أوضح المركز أن معظم الاستخدامات شملت نشر قوات فدرالية، بالرغم من أن بعض الأزمات تم حلها بعد إصدار الأوامر بالتدخل العسكري، لكن قبل وصول القوات إلى موقع الأحداث.

    أبرز حالات استخدام قانون التمرد كانت في فترة رئاسة أبراهام لينكولن (1861-1865)، حيث استخدم هذا القانون لتمكينه من الاستعانة بفيدرالية لمحاربة انفصال الولايات الكونفدرالية خلال الحرب الأهلية الأميركية.

    كما استعمله القائد دوايت آيزنهاور (1953-1961) في إطار الجهود المبذولة لإلغاء الفصل العنصري في المدارس السنةة في الجنوب، خلال ذروة مظاهرات الحقوق المدنية. وقد أرسل آيزنهاور قوة محمولة جواً إلى مدينة ليتل روك بولاية أركنساس لحماية الطلاب السود.

    توماس جيفرسون وقع قانون التمرد في الثالث من مارس/آذار 1807 (مواقع التواصل الاجتماعي)

    أبرز حالات تفعيل قانون التمرد في القرن العشرين كانت في عام 1965، عندما استدعى القائد ليندون جونسون قوات الحرس الوطني لحماية نشطاء الحقوق المدنية المشاركين في مسيرة في ولاية ألاباما من العنف، رغم معارضة حاكم الولاية وغياب الطلب الرسمي.

    برر القائد جونسون قراره بضرورة ضمان سلامة المشاركين في المسيرة الذين كانوا يواجهون العنف من المسؤولين المحليين.

    آخر مرة طبق فيها قانون التمرد كانت في عام 1992 خلال حكم القائد جورج بوش الأب، الذي استخدمه لقمع أعمال الشغب في مدينة لوس أنجلوس بعد تبرئة ضباط الشرطة المتورطين في ضرب السائق الأسود رودني كينغ.

    اتخذ القائد بوش هذه الخطوة بناءً على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا آنذاك بيت ويلسون لتوفير المساعدة الفدرالية.

    ترامب وقانون التمرد

    في عام 2020، أبدى القائد الأميركي دونالد ترامب في فترته الرئاسية الأولى نية استخدام هذا القانون لاحتواء المظاهرات العنيفة التي اندلعت احتجاجًا على تعامل أفراد الشرطة وعلى العنصرية الموجهة ضد الأميركيين من أصل أفريقي بعد مقتل الناشط جورج فلويد على يد الشرطة في 25 مايو/أيار 2020 في مدينة منيابولس بولاية مينيسوتا.

    ورغم أن ترامب لم يلجأ إلى قانون التمرد عندما أصدر في 7 يونيو/حزيران 2025 أمرًا بنشر ألفين من عناصر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لاحتواء الأزمة الناجمة عن احتجاجات المهاجرين، إلا أنه استند إلى بند في قانون فدرالي يسمح له باستدعاء أفراد الخدمة الفدرالية عند “وجود تمرد أو خطر تمرد ضد سلطة حكومة الولايات المتحدة” أو عندما “يعجز القائد، باستخدام القوات النظام الحاكمية، عن تنفيذ قوانين الولايات المتحدة”.

    وذكر في مذكرة رئاسية أن القرار اتُّخذ “لحماية موظفي دائرة الهجرة والجمارك وغيرهم من موظفي حكومة الولايات المتحدة الذين يؤدون مهام فدرالية بشكل مؤقت، بما في ذلك إنفاذ القانون الفدرالي، وحماية الممتلكات الفدرالية في المواقع التي تجري فيها احتجاجات ضد هذه الوظائف أو من المحتمل أن تحدث فيها بناءً على تقييمات التهديدات الحالية والعمليات المخطط لها”.

    أفادت تقارير إخبارية عديدة أن ترامب كان يدرس إمكانية تفعيل قانون التمرد ردًا على الاحتجاجات وأعمال العنف التي اندلعت في أوساط المهاجرين في 6 يونيو/حزيران 2025 في مدينة لوس أنجلوس.

    صرح ترامب بأن “نشر القوات المسلحة كان ضروريًا لحماية الممتلكات والأفراد الفدراليين”، وذلك عقب قراره بنشر 700 عنصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) و4 آلاف جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس.

    مقتل الناشط جورج فلويد عام 2020 أثار غضبا شعبيا واحتجاجات هدد ترامب بإرسال القوات المسلحة لإخمادها آنذاك (الأوروبية)

    قانون التمرد والأحكام العرفية

    يدعا مركز برينان للعدالة بأن قانون التمرد لا يشرع حالة الأحكام العرفية التي تتيح بشكل عام سيطرة القوات المسلحة على السلطة التنفيذية المدنية في حالات الطوارئ. عوضًا عن ذلك، يسمح قانون التمرد للجيش عادة بمساعدة السلطات المدنية “سواء على مستوى الولايات أو السلطة التنفيذية الفيدرالية”، وليس بديلاً عنها.

    يرى الكثير من الخبراء أن صياغة قانون التمرد فضفاضة، مما يمنح القائد صلاحيات واسعة في تحديد متى وكيف يستخدم القوات العسكرية في عمليات إنفاذ القانون خلال الأزمات الداخلية.

    يعتبر مركز برينان أن القانون لا يحدد معايير واضحة لاستخدام القوات العسكرية، مما يخلق وضعًا يعطي القائد صلاحيات شبه مطلقة لنشر القوات الفيدرالية خلال اضطرابات مدنية. ويأنذر المركز من أن هذه السلطة غير المقيدة لاستخدام القوات المسلحة محليًا تشكل مخاطرة كبيرة.

    يُقدّر المركز أن تلك السلطة الواسعة أصبحت غير ضرورية وغير مقبولة بالنظر إلى التغيرات الكبيرة التي شهدتها الولايات المتحدة طيلة 150 عامًا منذ آخر تعديل لقانون التمرد، حيث تغيرت قدرات السلطات المدنية وتوقعات الشعب الأميركي.


    رابط المصدر

Exit mobile version