الوسم: من

  • هل يتمكن حلفاء إسرائيل الغربيون من إبعاد قادتها المتشددين؟

    هل يتمكن حلفاء إسرائيل الغربيون من إبعاد قادتها المتشددين؟


    تتزايد عزلة إسرائيل دوليًا بسبب حكومة نتنياهو اليمينية، التي تواصل ما يُعتبر حرب إبادة ضد الفلسطينيين. تعاونت بريطانيا مع دول مثل كندا ونيوزيلندا في فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين يُحرضون على العنف ضد الفلسطينيين. تهدف هذه العقوبات إلى الحفاظ على مسار حل الدولتين. السلطة التنفيذية البريطانية، التي قد ترفع القيود عن الصادرات العسكرية، تتعرض لضغوط داخلية للاعتراف بدولة فلسطينية. بينما تواصل الولايات المتحدة دعم إسرائيل، تتزايد المدعا الأوروبية بفرض عقوبات على القادة الإسرائيليين. يجب على الحكومات الغربية اتخاذ خطوات أكثر جدية لإنهاء الحرب والتوسع الاستيطاني في المناطق المحتلة.

    لندن- تعاني إسرائيل من عزلة متزايدة على الساحة الدولية بسبب تعنت حكومتها اليمينية -بدعم كامل من أمريكا- في استمرار حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في القطاع، حيث تحاول العديد من حلفائها الغربيين الضغط على قادتها لدفع حكومة نتنياهو لتغيير سياساتها تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة.

    وقد انضمت بريطانيا إلى كندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا في فرض حظر على السفر وتجميد الأصول المالية ضد وزير الاستقرار الوطني إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحاتهم التحريضية العنصرية ضد الفلسطينيين ودعمهم لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

    فضل الحلفاء الغربيون التحرك بشكل جماعي، وتنسيق مواقفهم بعناية شديدة مع من يشاطرهم الرؤية ذاتها حول مسار حل الأزمة في غزة، ويؤمنون بضرورة زيادة الضغط على السلطة التنفيذية الإسرائيلية اليمينية لوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين.

    كما تسير السلطة التنفيذية البريطانية على النهج نفسه، مع وجود خطوات تصعيدية ضد إسرائيل، في إطار تنسيق مع دول غربية أخرى، لتجنب أي صدام مباشر مع الحليفتين إسرائيل وأمريكا.

    حراك منسق

    لفت البيان المشترك للدول الخمس إلى أن قرار فرض العقوبات يهدف بشكل فعال للحفاظ على مسار حل الدولتين، في حين تعمل السلطة التنفيذية الإسرائيلية المتطرفة على تقويض هذا الحل، ويعتبر الوزيران الإسرائيليان مثالاً للسياسيين المتطرفين الذين يهددون بإنهاء أي فرصة لتحقيقه.

    وكانت السلطة التنفيذية البريطانية قد قررت تعليق المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، وأصدرت قبل أيام عقوبات ضد بعض قادة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتعاون مع كل من فرنسا والنرويج.

    كما صرحت في سبتمبر/أيلول الماضي عن حظر كامل على تصدير الأسلحة المباشرة لإسرائيل، رغم مواصلتها إرسال قطع الغيار لطائرات “إف 35″، والتي تعتبر جزءًا أساسيًا من سلاح الجو الإسرائيلي.

    وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصادر تؤكد أن هذه الخطوة تمثل تغيرًا في نهج حكومة حزب العمال تجاه حكومة نتنياهو، بسبب تصاعد حملتها العسكرية ضد قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

    ذكرت صحيفة “الغارديان” أن وزير الخارجية السابق ديفيد كاميرون كان قد تردد في اتخاذ خطوة مماثلة الصيف الماضي، حيث كان يرفض فرض عقوبات على القادة الإسرائيليين المتطرفين، مأنذرًا من الكلفة الانتخابية لذلك على قواعد الحزب اليمينية.

    الوزير بن غفير (يسار) نوّه أن الإسرائيليين قادرون على تحدي العقوبات التي فرضت عليه وعلى الوزير سموتريتش (يمين) (الفرنسية)

    ضغط برلماني

    يستمر نواب من أحزاب بريطانية مختلفة في الضغط على السلطة التنفيذية العمالية للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، على الرغم من تحذيرات رئيس الوزراء البريطاني من أي مبادرة قد تثير التوتر مع الإدارة الأميركية بشأن الحرب في غزة، أو تثير استياء الأوساط اليمينية المؤيدة لإسرائيل.

    وقد واجه نواب المجلس التشريعي وزير الدولة المعني بقضايا الشرق الأوسط في السلطة التنفيذية البريطانية، هاميش فالكونر، الإسبوع الماضي، ودعاوه بالكشف عن خطط السلطة التنفيذية في هذا الإطار، بينما تتمسك السلطة التنفيذية بمواقفها بأنها تستشير حلفائها.

    وخلال الأشهر الماضية، كان المجلس التشريعي البريطاني ساحة جدل شديد حول موقف السلطة التنفيذية من السياسات الإسرائيلية، حيث أدان وزير الخارجية ديفيد لامي كثيرًا من تصريحات القادة اليمينيين التحريضية ضد الفلسطينيين، دون اتخاذ خطوات حاسمة بشأن فرض عقوبات عليهم، وسط اتهامات من اليمين الشعبوي لحزب العمال بأنه يدعم الفلسطينيين على حساب الحليف الإسرائيلي.

    يعتقد صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، أن فرض عقوبات على هؤلاء القادة المتطرفين ليس مجرد خطوة جريئة، بل هو انسجام مع القانون الدولي الإنساني الذي ينص على فرض عقوبات على الأفراد الذين يهددون السلام ويشجعون على ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية.

    وأردف المختار أن فرض بريطانيا مع حلفائها العقوبات هذه يرسل إشارات إيجابية لبلدان أخرى أقل تأثيرًا في الساحة الدولية بأن تسلك نفس النهج، مما يزيد من الضغط والعزلة على قادة اليمين المتطرف الإسرائيلي ويوسع الرقعة القانونية لملاحقتهم.

    غضب أميركي وإسرائيلي

    تواصل المسؤولون البريطانيون وقادة آخرون في أوروبا إرسال رسائل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُتهم بارتكاب جرائم حرب في غزة، والذي هدد بالرد ضد هذه القرارات.

    تواجه حكومة حزب العمال وحكومات أوروبية أخرى تحديًا في علاقاتها مع الإدارة الأميركية في العديد من القضايا، ويُعتبر دعم حكومة نتنياهو المتطرفة أحد مواضيع الخلاف الجديد مع واشنطن.

    بينما تحاول واشنطن إعادة تأكيد الروابط بين إسرائيل وحلفائها الغربيين الغاضبين من سلوكها، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يجب على حلفائه “عدم تجاهل هوية العدو الحقيقي”. وأدان قرار فرض العقوبات، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف بجانب إسرائيل.

    وفي تحد للقرارات الغربية، لفت بن غفير إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بكلمات شعبوية، موضحًا أن الإسرائيليين قادرون على مواجهة عقوباته.

    بدوره، اتهم سموتريتش السلطة التنفيذية البريطانية بمحاولة منع اليهود من الاستقرار في المنطقة، ممتدًا إلى النزاع التاريخي مع الاحتلال البريطاني لفلسطين في الثلاثينيات.

    جهود دولية

    تستمر فرنسا ودول عربية وأوروبية أخرى في التحضير لمؤتمر دولي من المتوقع أن يُعقد قريبًا في نيويورك، لدعم مسار حل الدولتين، حيث لم يستبعد القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إمكانية الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، في محاولة للمحافظة على فرصة التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

    لكن الإدارة الأميركية أنذرت الأوروبيين من اتخاذ خطوة مماثلة، بينما يبدو أن حكومة نتنياهو مصممة على مواصلة العمليات العسكرية في القطاع.

    لكن حشد الدعم لفرض عقوبات مماثلة ضد القادة اليمينيين الإسرائيليين في الاتحاد الأوروبي قد يكون تحديًا، إذ يتطلب توافقًا من جميع دول الاتحاد، وهي مهمة قد تواجه صعوبات، بحيث اكتفى الاتحاد بتعليق الشراكة وفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل.

    بينما استمرت ألمانيا في دعم السياسات الإسرائيلية ضد قطاع غزة منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ بعض الساسة الألمان، بما في ذلك المستشار الجديد فريديريش ميرتس، يظهرون تغيرًا ملحوظًا في مواقفهم.

    وبعد قرار عدم استثناء الوزيرين في التحالف اليميني الإسرائيلي من العقوبات، تزداد المخاوف من أن تكتفي السلطة التنفيذية البريطانية بهذه الخطوة، مع تجنبها الاعتراف الواضح بالدولة الفلسطينية المستقلة أو فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة لإسرائيل قد يُعتبر تحديًا للحليف الأميركي.

    قال نهاد خنفر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن، في حديثه للجزيرة نت، إن الخطوات التي اتخذتها العواصم الغربية ضد إسرائيل هي متأخرة، وليست سوى محاولة لتخفيف ضغط الشارع الغاضب من الفظائع التي تظهر يوميًا من غزة، في وقت تراجع فيه الدعم للسياسات الإسرائيلية بين جمهور الناخبين والنخب السياسية.

    ويضيف خنفر، وهو رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا، أن القادة الإسرائيليين المتطرفين لم يقتصروا على تحريض الفلسطينيين فحسب، بل أيضًا ارتكبوا انتهاكات موثقة من قِبل منظمات حقوقية ضد المعتقلين الفلسطينيين، دون أن تتخذ الدول الغربية إجراءات عقابية بحقهم.

    واختتم بالقول إن الحكومات الغربية ينبغي أن تتبنى إجراءات ملموسة وجادة أكثر لدفع الأحداث نحو إنهاء الحرب والتوسع الاستيطاني، بدلاً من اتباع الدبلوماسية الناعمة التي لا تزال الدول الغربية تتبناها في مواجهة الفظائع الإسرائيلية.


    رابط المصدر

  • هوس “لابوبو”: مزاد يحقق 150 ألف دولار لبيع نسخة من الدمية الصينية


    تم بيع دمية “لابوبو” ضخمة في مزاد ببكين بسعر 150 ألف دولار، مما يعكس الطلب المتزايد على هذه الشخصيات الشهيرة المصنوعة في الصين. صممها الفنان كاسينغ لونغ وتنتجها شركة “بوب مارت”، حيث أصبحت مفضلة للمشاهير مثل ليزا وريهانا. الدمية التي يبلغ ارتفاعها 131 سم بيعت كقطعة فريدة في العالم. شهدت منتجات “لابوبو” إقبالاً كبيراً، مما دفع الشركة لإزالة الدمى من متاجر المملكة المتحدة بسبب الازدحام. في الولايات المتحدة، حدثت حوادث سطو على متاجر لسرقتها. ساهمت هذه الألعاب في ازدهار سوق إعادة البيع، مما خلق مجتمعاً إلكترونياً من المعجبين.

    تمت صفقة بيع دمية ضخمة من “لابوبو” في مزاد علني ببكين بـ150 ألف دولار، في ظل زيادة ملحوظة عالمياً على المنتجات التي تمثل هذه الشخصيات المصنوعة في الصين.

    قام الفنان كاسينغ لونغ من هونغ كونغ بتصميم دمى “لابوبو” المحشوة الصغيرة، التي تشبه الأرنب في هيئة وحش، وتُنتجها العلامة التجارية الصينية “بوب مارت”.

    بفضل ألوانها الجذابة، أصبحت هذه الشخصيات قطعاً رائجة في فترة زمنية قصيرة، وشوهدت مع نجمات مثل ليزا من “بلاك بينك” الكورية الجنوبية والمغنيتين ريهانا ودوا ليبا.

    في مزاد أقيم يوم الثلاثاء، بيعت دمية باللون الفيروزي لشخصية “لابوبو”، بطول 131 سنتيمتراً ومزودة برأس وجسم مشعرين، بسعر مذهل بلغ 1.08 مليون يوان (150 ألف دولار) من خلال دار “يونغلي” للمزادات التي نوّهت أن هذه القطعة “فريدة من نوعها في العالم”.

    تم عرض الدمية جنباً إلى جنب مع منتجات أخرى من “لابوبو”، بما في ذلك مجسم صغير بشعر بني بطول 160 سنتيمتر، والذي بيع بـ820 ألف يوان (114 ألف دولار)، علماً بأن “بوب مارت” تمتلك أكثر من 400 متجر حول العالم.

    لقد جذبت شعبية ألعاب “لابوبو” المحشوة انتباه العلامة التجارية الفترة الحالية الماضي لإزالتها من متاجرها التقليدية في المملكة المتحدة، نظراً للطوابير الطويلة التي أبدت مخاطراً أمنية.

    في سنغافورة، أظهرت مقاطع من كاميرات المراقبة عائلة تقوم بسرقة دمى “لابوبو” من آلة لتوزيع ألعاب الدمى المحشوة، بحسب موقع “إيجيا وان” AsiaOne الإلكتروني السنغافوري.

    أما في الولايات المتحدة، فقد اقتحم لصوص متجراً في كاليفورنيا الإسبوع الماضي وسرقوا العديد من ألعاب “لابوبو”، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية ومقتنيات ثمينة أخرى، وفقاً لشبكة “إيه بي سي”.

    أدت هذه الألعاب إلى انتعاش سوق إعادة بيعها، بالإضافة إلى ظهور مجتمع إلكتروني من المعجبين الذين يتبادلون النصائح لتخصيص ألعابهم المحشوة.

    لقد أصبحت دمية “لابوبو” المحشوة -التي تنتجها شركة “بوب مارت” الصينية- ظاهرة عالمية بعد أن استحوذت على اهتمام الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


    رابط المصدر

  • عقوبات غير معروفة من قبل.. هل بدأت أوروبا في فرض عزلة على إسرائيل؟


    فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات على وزيري الاستقرار الإسرائيليين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحاتهما “المتطرفة” حول غزة. تُركز العقوبات، التي تشمل تجميد الأصول ومنع الدخول، على تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين. وفيما اعتُبرت الخطوة سابقة تاريخية، لفت بعض المعلقين إلى إمكانية بدء عزل إسرائيل دوليًا. في المقابل، تساءل ناشطون عن غياب العقوبات على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعاين بتفعيل مذكرات اعتقال دولية ضد المسؤولين عن الانتهاكات. يُعتقد أن هذه الخطوات قد تمثل بداية لتغيير في موقف الغرب تجاه القضية الفلسطينية.

    حظي توقيع عقوبات من قبل بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج -يوم الثلاثاء الماضي- على وزيري الاستقرار إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش الإسرائيليين بتفاعل واسع من قبل مستخدمي وسائل التواصل، وذلك بسبب تصريحات “متطرفة وغير إنسانية” عن الوضع في قطاع غزة.

    وصرحت لندن أن العقوبات جاءت نتيجة تصريحات أدلى بها الوزيران الفترة الحالية الماضي، والتي اعتبرتها وحلفاؤها “تحريضية” وتساهم في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين.

    كما جاء في بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا ونيوزيلندا والنرويج وبريطانيا: “نعلن فرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش، ونعبر عن قلقنا من المعاناة الكبيرة للمدنيين في غزة.. نحن ملتزمون بحل الدولتين”.

    وقد أثار كل من بن غفير وسموتريتش موجة من الانتقادات الدولية بعد تصريحات سموتريتش التي قال فيها إن “غزة ستُدمَّر بالكامل”، مشيرًا إلى ضرورة “رحيل الفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى دول ثالثة”.

    أما بن غفير، المعروف بخطابه المتشدد، فقد دعا في السابق إلى “تشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة”، وعبر في مواقف عدة عن رغبته في “استبدال المسجد الأقصى بكنيس يهودي”، مما أثار إدانات واسعة من الدول العربية والإسلامية.

    في هذا السياق، اعتبر مغردون أن هذين الوزيرين “المتطرفين” ارتكبا جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورأوا أن فرض عقوبات صارمة عليهما من قبل أربع دول أوروبية، بقيادة بريطانيا، يعد خطوة تاريخية.

    ورأى آخرون أن “أوروبا بدأت تعزل إسرائيل دوليًا”، وأن هذه العقوبات قد تمثل بداية لما أطلقوا عليه اسم “تسونامي أوروبي” قادر على إحداث تغيير في مجريات القضية الفلسطينية.

    بعض المعلقين اعتبروا أن هذه الخطوة تسعى للحد من صلاحيات الوزيرين في الدول الأوروبية، بسبب ارتباطهما بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في غزة والضفة الغربية.

    من جهة أخرى، وصفها البعض بأنها مجرد “ذر للرماد في العيون”، مؤكدين أن بن غفير وسموتريتش “جزء من حكومة فاشية وإرهابية”، وكان يجب أن تشمل العقوبات السلطة التنفيذية الإسرائيلية بالكامل وتقديم أعضائها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    كتب أحد الناشطين “شيئًا فشيئًا سيصبحون عبئًا على الغرب.. همجيتهم هي التي تجعلهما لعنة العقد الثامن”.

    كما تساءل مغردون عن سبب عدم فرض العقوبات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالرغم من مسؤوليته المباشرة عن السياسات السائدة.

    وتساءل البعض: هل تعبر هذه العقوبات عن بداية لتغيير حقيقي في مواقف الغرب تجاه فلسطين؟

    أوضح بعض المدونين أن المطلوب ليس فقط فرض العقوبات، بل تفعيل مذكرات اعتقال دولية بحق سموتريتش وبن غفير ونتنياهو، ووزيري الدفاع (السابق والحالي) ورؤساء الأركان، وكل من ثبتت مشاركته في أعمال إبادة جماعية، وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    ورأى بعضهم أن هذه العقوبات قد تكون بمثابة “حماية غير مباشرة لهما حتى تهدأ الأوضاع في قطاع غزة”.


    رابط المصدر

  • عصابات الجوع في غزة: هل هي مناورة جديدة من إسرائيل أم استراتيجية مميتة؟


    أفادت حركة حماس بأن الهجوم الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات في نتساريم أسفر عن مقتل 20 فلسطينيًا وإصابة العشرات، مشيرةً إلى وفاة أكثر من 150 مواطنًا منذ بدء الهجمات، متهمةً الاحتلال باستخدام المساعدات كفخاخ للموت. وتفصّل تقارير أن الحصار الإسرائيلي المعزز منذ أكتوبر 2023 يعمّق معاناة سكان غزة، حيث يُستخدم التجويع كسلاح. كما تكشف التقارير أن بعض المليشيات المسلحة تستفيد من الفوضى للنهب، بينما تروج إسرائيل لأعمال إنسانية مزعومة. الوضع الإنساني مدمر ويمر سكان غزة بمجاعة حقيقية، في ظل الإهمال الدولي للجرائم المرتكبة.

    صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء الماضي أن المجزرة التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المواطنين الفلسطينيين قرب مركز توزيع الإغاثة في نتساريم (وسط قطاع غزة) أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة العديد.

    ونوّهت الحركة في بيان لها أن “الأساليب الدموية التي اتبعتها قوات الاحتلال تحت ذريعة الإنسانية الزائفة تحولت إلى مصائد موت أودت بحياة أكثر من 150 مواطنًا منذ بداية تنفيذها، بينهم أطفال ونساء، مما يُظهر سياسة مُمنهجة لإطالة أمد المجاعة واستنزاف المدنيين، في إطار حرب إبادة جماعية تُرتكب أمام مرأى العالم”.

    وتشير حماس إلى الانتهاكات الإنسانية الناتجة عن الخطة الأميركية الإسرائيلية لتوزيع الحصص الغذائية في 4 مراكز تحت إشراف “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي سرعان ما تحولت إلى فوضى قاتلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية وعصابات متعاونين معها العشرات من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى نقاط التوزيع.

    التجويع سلاح وإستراتيجية

    منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل 3 حصارات منفصلة شبه كاملة. وعندما أنذرت الأمم المتحدة وآخرون من خطر حدوث مجاعة وشيكة، خفف الاحتلال ضوابط الحصار لفترة قصيرة، وسرعان ما عاد لتشديدها مرة أخرى، وهو أمر يتكرر مع كل ضغوط دولية تُمارس عليه أو عند إلقاء المسؤولية السياسية على قادته في ارتكاب إبادة جماعية وتجويع المدنيين عن طريق منع وصول المساعدات، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية.

    وأضاف التقرير، الذي صدر بعنوان “تجربة تجويع غزة”، أن إسرائيل وضعت استراتيجية في حربها على غزة التي تجاوزت 20 شهرًا، تتمثل في جعل المساعدات الإنسانية وسيلة “للتحكم الإقليمي المفتوح على غزة”.

    ويؤيد هذه الأهداف ما ورد من تصريحات القادة الإسرائيليين، إذ ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من منع دخول المساعدات إلى غزة هو “تفريغ المناطق الشمالية التي تنوي إسرائيل تطهيرها، مع تركيز الفلسطينيين في مناطق معقمة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية”.

    ورأى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن “تجويع سكان غزة حتى الموت سيكون عادلاً وأخلاقياً”.

    بينما تلخص تصريحات وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير الأهداف الحقيقية، حيث قال “إن المساعدات الوحيدة التي تدخل غزة يجب أن تكون لمساعدة الهجرة الطوعية”، ونوّه على أنه طالما استمر احتجاز الرهائن، يجب ألا يحصل “العدو” على “طعام أو كهرباء أو أي مساعدات أخرى”.

    معاناة الفلسطينيين في الحصول على مساعدات تبقي على حياتهم (رويترز)

    الطعام قوة

    في سياق تبرير الحصار المفروض على القطاع، يدّعي جيش الاحتلال أن حركة حماس تستغل المساعدات الإنسانية لتعزيز قوتها وإمداد عناصرها بالعتاد اللازم لشن الهجمات.

    استراتيجيًا، يشير صندوق الغذاء العالمي إلى أن “الطعام هو القوة، وهو جوهر الخطة الإسرائيلية”.

    تتوضح استراتيجيات الاحتلال من خلال دمج رقابة الغذاء مع البنية العسكرية، بحيث تُوجه الممرات الإنسانية لحركة المدنيين وفق أهداف المعارك، مما يؤدي إلى حرمان أي شخص يُعد تهديدًا لإسرائيل من الوصول إلى الغذاء، مما يجعل آلاف الأشخاص غير مؤهلين نظرًا لارتباطاتهم مع حماس.

    وبشأن هذا الهدف، اقترحت الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي آلية شاملة لتوزيع المساعدات الإغاثية على الفلسطينيين في غزة، تستجيب لمخاوف إسرائيل، لكن هذا الاقتراح فشل بسبب اعتماد الخطة على حجب بيانات المتلقين، وهو ما رفضته إسرائيل لأنه لا يحقق أهدافها الاستقرارية أو الاستخبارية.

    نهب المساعدات

    تشير تصريحات المسؤولين الإسرائيليين إلى أن حركة حماس تسيطر على توزيع المساعدات، مدّعين أن هذه السيطرة مكّنتها من “نهب” المواد الإغاثية، أو على الأقل التحكم في آلية توزيعها.

    ومع ذلك، يُنبه تقرير مجموعة الأزمات إلى أنه على الرغم من الادعاءات الاستخباراتية التي يفتخر بها جيش الاحتلال، إلا أن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها بشأن “النهب المتفشي”. بل على العكس، نوّه ديفيد ساترفيلد، المبعوث الإنساني لإدارة بايدن السابقة، أن المسؤولين الإسرائيليين لم يذكروا موضوع السرقة حتى في إحاطاتهم السرية.

    علاوة على ذلك، تُظهر التقييمات العسكرية للأمم المتحدة وإسرائيل أن “النهب المنظم” يتم على يد عصابات مسلحة تُشجعها القوات الإسرائيلية كبديل لسيطرة حماس.

    وذكرت مجموعة الأزمات أن بعض مسؤولي الإغاثة وسكان غزة أبلغوها بأن “عصابة أبو شباب المسلحة، المدعومة من قبل إسرائيل، كانت أكثر العصابات نهبًا منذ بدء الحرب.”

    قائد عصابات اللصوص في رفح ياسر أبو شباب (مواقع التواصل)

    مليشيا أبو شباب

    فيما يتعلق بتفاصيل “نهب المساعدات” في غزة وما نُشر من معلومات عن هذه المجموعات، خاصة المدعومة من قبل إسرائيل، قال الخبير الاستقراري والعسكري أسامة خالد إن الأفراد الذين قاموا بسرقة المساعدات الإغاثية هم في الأساس خارجون عن القانون قبل الحرب، وكان بعضهم محكومين سابقًا بالسجن.

    وأضاف خالد في مقابلة مع الجزيرة نت أن مجموعة ياسر أبو شباب تحتل المركز الأول في هذه الأنشطة، حيث يمتد نفوذ مجموعته بين المناطق القبلية بين مصر وغزة، واستغل الفوضى الناتجة عن العدوان الإسرائيلي لتشكيل مليشيا صغيرة للنهب.

    وجدت إسرائيل فرصة في هذه المجموعات بعد صمود المقاومة والمواطنون الفلسطيني، لذلك وفرت لهم السلاح والحماية الاستقرارية والعسكرية. وحسب الخبير الاستقراري، فإن الهدف من ذلك هو:

    • أولًا- الضغط على المدنيين من خلال النهب والسرقة، وحرمانهم من المواد الإغاثية الأساسية.
    • ثانيًا- السيطرة الميدانية على المناطق الخالية من سلطة حماس أو تلك التي تم نزوح أهلها.
    • ثالثًا- تقديم خدمات أمنية وعسكرية واستخباراتية للجيش الإسرائيلي.
    • رابعًا- تشكيل دروع بشرية من هذه الجهات لتفادي المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين.

    ولفت خالد إلى أن أسلحة هذه المجموعات تم الحصول عليها عبر تسليح مباشر من القوات المسلحة الإسرائيلي، أو من مصادر غير شرعية موجودة بيد الأفراد، أو حتى من دول عربية ساعدت في تشكيل هذه المجموعات.

    المرحلة الحرجة التي وصلت إليها هذه الميليشيا تكمن في بدء تعرضهم لتجنيد شباب غزة، عبر تقديم رواتب وضمان الحماية الإسرائيلية، مع توفير الطعام والشراب في المخيمات التي أقاموها في المناطق التي سيطروا عليها، كما ذكر الخبير الاستقراري والعسكري.

    نساء غزة وأطفالها في حالة جوع وفق توصيف الأمم المتحدة بعد حصار تام منذ مارس/آذار الماضي (غيتي)

    وضع مأساوي

    فيما يتعلق بالوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، نوّه المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة أن الأوضاع في غزة خطيرة وتتدهور بسرعة.

    وأضاف أبو حسنة في مقابلة مع الجزيرة نت أن كل شيء نفد تمامًا في القطاع، وإدخال المساعدات محدود ولا جدوى له عمليًا، وإسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن الأوضاع في قطاع غزة بوصفها قوة محتلة، وفقًا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

    ولفت أبو حسنة إلى أن إسرائيل تدرك ذلك، وبالتالي تظهر نفسها أمام العالم بأنها تدخل مساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، بينما على الأرض ما يحدث هو مجرد دعاية لإبعاد المسؤولية القانونية عن قادتها.

    وأوضح أن المؤسسة المعنية لا تمتلك المعلومات ولا الخبرات الضرورية، ولا تلتزم بالمعايير الإنسانية التي تنص على أن تذهب هذه المساعدات إلى المحتاجين في أماكنهم، بدلاً من أن يقطع المحتاجون مسافات طويلة للحصول على المساعدات.

    منذ بداية مارس/آذار الماضي، شددت إسرائيل الحصار على قطاع غزة ومنعت إدخال أي مساعدات إغاثية، مما يهدد حياة نحو 2.3 مليون فلسطيني يعيشون تحت وطأة المجاعة الحقيقية وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

    كما بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهداء وجرحى، بالإضافة إلى أعداد غير معروفة من المفقودين تحت الأنقاض، أو الذين لم تستطع فرق الدفاع المدني الوصول إليهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ ذلك الحين، وفقًا لإحصاءات وزارة الرعاية الطبية في قطاع غزة.


    رابط المصدر

  • هل تخلصت تونس من هيمنة الزعيم؟


    شهدت الساحة السياسية والثقافية في تونس إصدارات مكثفة حول الحبيب بورقيبة، القائد الراحل، الذي زعم البعض أنه “باني الدولة الوطنية”. مع ذلك، كانت هناك كتابات نقدية محدودة. هذه الإصدارات تأتي ردًا على التغيرات السياسية والاجتماعية التي تلت الثورة في 2011. النخب التونسية القديمة تواجه تحديات من قوى جديدة، مما جعلها تستعيد روح بورقيبة كوسيلة للدفاع عن “الدولة الوطنية”. ومع ذلك، تُبرز تحليلات أكاديمية عدم استقرار مشروع بورقيبة وتسلط الفكر الكولونيالي عليه، مما يدعو إلى ضرورة إحداث قطيعة مع إرثه لإنشاء رؤية جديدة ديمقراطية.

    شهدت الساحة السياسية والفكرية والإعلامية في تونس خلال السنوات الأخيرة إصدارًا كثيفًا حول القائد التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، حيث ارتدى معظمها ثوب الدفاع عن “الزعيم”، و”المجاهد الأكبر”، و”باني الدولة الوطنية” كما يسميه بعض النقاد. بينما انحرفت بعض الكتابات النقدية نحو النقد الجاد والعميق أحيانًا.

    لم تكن هذه الكتابات بعيدة عن التطورات السياسية في تونس، بل كانت تعكس ردود فعل على المشهد السياسي الذي شهد منذ عام 2011 ثورة ومر بتغيرات هيكلية واجتماعية لم تستطع القوى التقليدية والدولة العميقة استيعابها.

    حيث جاء الحراك الاجتماعي والسياسي ليهدد هوية “الدولة الوطنية” ويبدأ في eroding إرث بورقيبة، الذي اعتبره مؤيدوه جزءًا لا يتجزأ من الدولة وفكرها وعلاقاتها.

    وعارضوا هذا التحول الذي نتج عن ثورة يناير 2011 لبناء دولة تعاقدية جديدة، بدلًا من “دولة الغلبة” التي أسسها بورقيبة، والتي تعتبر نموذجًا أو مشروعًا مجتمعيًا بالنسبة لمؤيديه.

    “المصنّفات البديعة” حول بورقيبة

    الحقيقة أن الثقافة التونسية والحراك السياسي والدولة نفسها كانتا رهينة لأفكار بورقيبة وسياساته لمدة 70 عامًا تقريبًا، منذ عام 1956، حيث كانت النخب السياسية والإعلامية من المدافعين عنه، بل تحاول جعله “الرقم الصعب” في كل تحولات المواطنون التونسي.

    كتب عنه وزراؤه، مثل الطاهر بلخوجة الذي كتب سيرة بعنوان: “بورقيبة: سيرة زعيم”، وهي إعادة إنتاج لفكر بورقيبة، وكذلك مذكرات الباجي قايد السبسي، والتي كانت تأكيدًا لفكره ومشروعه.

    كما حذا وزير الثقافة، الشاذلي القليبي، حذوهم بكتابة مذكرات لم تتضمن أي نقد للزعيم، بل كانت سردية تبرز إنجازاته، مما يشير إلى حجم التأثير الذي تركه بورقيبة.

    ولم تتوقف هذه الكتابات عند الوزراء بل امتدت تأثيرات بورقيبة إلى جميع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

    استُدعي “الزعيم” بعد سنوات من انقلاب بن علي في 1987، حيث كتبت الكثير من المقالات عن “استبداد بورقيبة الرحيم”، وكان له صدى قوي عند المقارنة بنظام بن علي، الذي حرص على عدم تصعيد تركته التاريخية.

    لافت أن الأصوات المنافحة عن بورقيبة صمتت عندما كان يجب عليهم الدفاع عنه.

    مقولات قديمة – جديدة

    بعد ثورة يناير 2011 وصعود السياسيين الإسلاميين والعلمانيين المعتدلين من النقاد لبورقيبة، عاد الحديث عن “الزعيم” بصورة قوية، مما يشير إلى صراع مع الاستقرار السياسي والتوازن والثقافة الجديدة.

    تحرك وزراء ومثقفون يساريون ونقابيون لإعادة طرح “المدونة البورقيبية” من جديد، وأضافوا عناوين الثورة المضادة، التي لم تتقبل تغييرات الحكم في تونس وصعود خصوم الدولة التاريخيين.

    المفارقة أن أقران “التيار الثوري” الذين كانوا من ضحايا سياسات بورقيبة، استعادوا إرثه ودعوا لوضع “مشروع بورقيبة” على الطاولة.

    استعاد هؤلاء إرث بورقيبة دون أي خجل بعد أن جلبتهم الظروف السياسية إلى الصفوف، مدّعين أن الدولة الوطنية بحاجة ماسة إلى تقاليدها البورقيبية، وأن الدولة الحالية تحولت إلى دينية.

    • ضرورة استعادة الدولة الوطنية التي أسسها بورقيبة، لأن الوضع الحالي يبدو دينيًا.
    • أن هذه الدولة لها تقاليد خاصة بالعلاقات الخارجية لا يمكن لها التخلي عنها.
    • أن الدولة الوطنية وفقًا لرؤية بورقيبة هي علمانية وبقاء الدولة في حالة من المواجهة مع التيار الإسلامي.

    وطبقًا لهذه الهوامش، نُظر إلى انقلاب 25 يوليو 2021 على أنه “حركة تصحيحية”.

    • كما أنهم أيدوا فكرة “دمقرطة البورقيبية”، باعتبار أن فترة بورقيبة كانت بحاجة لسند ديمقراطي.

    تهافت الخطاب اليساري “الفرانكفوني”

    لا يختلف اثنان في تقييم أن هذه المقاربة اليسارية الفرانكفونية كانت أداة لنخبة مافيا القديمة والمحدثة، مستندة إلى السياق الفرنسي القوي الذي يستحوذ على مقدرات البلاد.

    مع تفكيك مقولات “البورقيبية”، يتضح تدني خطاب اليسار.

    • لم يُؤسس بورقيبة دولة قوية بالمفهوم الحديث.
    • حكمه لم يقم على ديمقراطية حقيقية، بل على “الغلبة”.
    • الترويج للدولة الاجتماعية التي وُصفت بأنها دليل على عبقرية بورقيبة كانت بمثابة وهم.
    • دولة بورقيبة كانت مشروعًا كولونياليًا جديدًا سيطر عليها الفرنسيون.

    لذا، فإن العودة إلى بورقيبة تعني العودة إلى هذا المشروع القديم.

    أسباب أساسية

    السؤال القائدي هنا هو: لماذا تلجأ النخب التونسية، وبشكل خاص اليسارية والليبرالية، إلى بورقيبة في أي محاولة لبناء ديمقراطي جديد؟

    الجواب يكمن في عدة أسباب:

    • عدم نضوج مشروع الإسلاميين، مما يجعلهم غير قادرين على معالجة التحديات الاجتماعية والماليةية.
    • فشل النخبة الجديدة في تغيير الواقع بعد الثورة، حيث بقيت تحت تأثير الدولة العميقة.
    • التوافقات السياسية لم تستند إلى مؤسسات قوية، بل اعتمدت على شخصيات سياسية محددة.
    • عجز الثوريين عن بناء خطاب ثقافي وإعلامي جديد يتناسب مع التغيير المطلوب.
    • المواجهة الخفي بين النخب الجديدة والدولة العميقة التي تعرقل أي محاولة لتجديد الأفكار.
    • القوانين والتشريعات الحالية لم تتغير بشكل جذري، مما يعوق عملية البناء.
    • دور القوى الخارجية التي لا ترغب في انتهاج أي خطة تفكك الإرث الكولونيالي.

    اليوم، تونس في مأزق تاريخي نتيجة الإرث البورقيبي الذي لا يزال له تأثير قوي.

    ومن هنا، يجب على النخب الديمقراطية التونسية تحقيق “قطيعة إبستمولوجية” مع بورقيبة ونمطه، بعيدًا عن أي دعوات توافق سطحية.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا


    سلط تقرير لمجلة “جاكوبين” الضوء على تزايد الإسلاموفوبيا في فرنسا وتأثيراتها على الجالية المسلمة. يشير التقرير إلى كتاب “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، الذي يوضح كيف أدت مشاعر العداء إلى هجرة نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم ذوي مؤهلات عالية، إلى دول متعددة الثقافات. سجل أول ربع من 2025 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، بزيادة 70% عن السنة السابق. يتحدث المسلمون المهاجرون عن تجاربهم مع التمييز والإيذاء، مشيرين إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي يسهم في تأجيج العداء، فيما اتهم التقرير القادة السياسيين بتفاقم هذه الظاهرة.

    سلطت دراسة حديثة لمجلة “جاكوبين” الأميركية الضوء على زيادة ظاهرة الإسلاموفوبيا في فرنسا، والتداعيات الخطيرة التي تترتب على الجالية المسلمة في البلاد.

    استندت الدراسة إلى نتائج مذكورة في كتاب بعنوان “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، من تأليف ثلاثة كتّاب هم أوليفييه إستيف وأليس بيكار وجوليان تالبان، والذي يكشف عن تصاعد العداء ضد المسلمين، مما دفع العديد من المسلمين الفرنسيين إلى الهجرة.

    يُقدّر الكتاب أن نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم يحملون مؤهلات عالية، قد غادروا البلاد إلى دول متعدّدة الثقافات مثل بريطانيا وكندا.

    وترجع زيادة الهجرة هذه إلى مجموعة من التمييز المتفشي، وجرائم الكراهية والإسلاموفوبيا، والانحياز المنهجي في الحياة السنةة.

    أفاد المؤلفون بأن الربع الأول من عام 2025 شهد وحده 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، ما يمثل زيادة بنسبة 70% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية.

    تشمل هذه الجرائم حادثة مروعة في أبريل/نيسان الماضي، حيث قُتل المهاجر المالي أبو بكر سيسيه طعناً داخل مسجد في جنوب فرنسا.

    وفي مايو/أيار، ظهرت ملصقات في مدينة أورليان تحمل عبارة “منطقة محظورة على المسلمين”، تبرز صوراً لنساء محجبات وأشخاص يؤدون الصلاة، ووُضعت عليها علامة ممنوع، مما يعكس حجم العداء المتزايد.

    وتم ربط هذه الأفعال بشخص ينتمي لتيار نازي جديد وهو حالياً في السجن، مما يدل على تزايد الخطر على المسلمين في فرنسا.

    لفتت المجلة إلى أن خبراء يرون أن قرار الهجرة بالنسبة لكثير من المسلمين الفرنسيين “ليس نتيجة حوادث فردية، بل هو نتاج تراكمي للتمييز والعنصرية المستمرة”.

    شارك العديد من المسلمين الذين تمت مقابلتهم في الكتاب تجارب مؤلمة، تتضمن “التحرش والتنمر والتمييز المؤسسي”.

    ووفقًا لتقرير المجلة، فإن استبيانًا شمل المهاجرين أظهر أن حوالي ثلاثة أرباعهم غادروا فرنسا هربًا من العنصرية والتمييز، في حين عبّر 64% منهم عن رغبتهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

    كما لفت كثيرون إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والخطاب السياسي السائد يساهمان في تفاقم الوضع عبر برامج ومحتويات تثير الجدل حول ممارسات إسلامية مثل ارتداء الحجاب.

    واتهم التقرير بعض القادة السياسيين الفرنسيين بتفاقم الإسلاموفوبيا، حيث قامت حكومة إيمانويل ماكرون بحل منظمات مناهضة للإسلاموفوبيا، وسنت سياسات تستهدف المسلمين بحجة محاربة “الانعزالية الاجتماعية”.


    رابط المصدر

  • تجربة مثيرة: هروب حمار وحشي من صاحب المنزل يثير اهتمام المنصات الأمريكية


    في واقعة مثيرة في تينيسي، هرب حمار وحشي يُدعى “إد” من منزل مالكيه الجدد، وبقي حراً لمدة سبعة أيام تجول خلالها في الأحياء والطرقات. بدأت القصة في 31 مايو، عندما أبلغ مالكه عن هروبه، مما أدى إلى إغلاق الشرطة للطريق مؤقتاً. أصبح “إد” مصدراً للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع صور وميمز عديدة. بعد عملية مطاردة معقدة، تم تخديره ونقله بمروحية إلى المقطورة، ثم إلى طبيب بيطري. ورغم قدرة تربية الحمار الوحشي في تينيسي، أثار الحادث العديد من التعليقات الساخرة والجدل حول ملكيته كحيوان أليف.

    في حادثة أثارت تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، هرب حمار وحشي من منزل مالكيه الجدد في منطقة جنوب شرق ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية، وظل طليقًا في الأحياء والطرقات لمدة 7 أيام كاملة قبل أن يُقبض عليه.

    بدأت القصة في 31 مايو/أيار الماضي، عندما قدم مالك الحمار الوحشي “إد” بلاغًا بهروبه، ثم شوهد وهو يجري على الطريق السريع، مما دفع الشرطة إلى إغلاق الطريق مؤقتًا للإمساك به. ولكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، فقد هرب إلى الغابات ثم بدأ يظهر في أحياء مختلفة مما أدهش السكان.

    وسرعان ما تحول “إد” إلى موضوع للسخرية، حيث تم تداول الصور الساخرة والميمز التي أُنتِجت بالذكاء الاصطناعي من كل مكان في أميركا، وتم تخيله وهو يلعب الرغبي، أو يتسول، أو حتى يحضر مهرجان موسيقي يلتقط صورًا مع المعجبين.

    لاحقًا، تم تحديد موقعه في مرعى بالقرب من حي سكني، وبدأت عملية ملاحقة غير مسبوقة، حيث وصل فريق طيران خاص من تكساس إلى المكان. وبالتعاون مع شرطة المقاطعة وهيئة الحياة البرية، تم تخديره ورفعه بواسطة مروحية إلى مقطورة مخصصة لنقله.

    أفادت الشرطة أن “إد” نُقل إلى طبيب بيطري لفحصه، قبل أن يعود إلى منزله بعد مغامرته التي دامت أكثر من أسبوع بعيدًا عن مالكه.

    أثارت عملية العثور على الحمار الوحشي والشعبية التي نالها الكثير من التعليقات الساخرة والتفاعلات على مواقع التواصل، وقد رصدت بعضها حلقة (2025/6/10) من برنامج “شبكات”.

    وجاء في تغريدة من دارين “سعيدون جدًّا لأنهم أنقذوا الحمار الوحشي.. الخطوة التالية: تعليمه كيف يدفع الضرائب”.

    وكتب نيكولاس يقول “العالم يتعامل مع تغير المناخ والحروب والأوبئة، لكن مهلاً، دعونا نتوقف عن كل شيء لإنقاذ حمار وحشي واحد”.

    ومن جانبه، قال بيتر “أخشى أنه بعد أن قبضوا عليه سيرحلوه على الفور.. لا أحد يبدو قادرًا على الهرب من قسم الهجرة في هذه البلاد”.

    أما فانيك فقد غرد قائلًا “من الذي استيقظ صباحًا وقرر شراء حمار وحشي؟ ألا تكفيه الكلاب والقطط والعصافير والسلاحف والأرانب والدجاج.. أليست تربية حيوان وحشي جريمة؟”.

    من الناحية القانونية، يُسمح بامتلاك الحمار الوحشي كحيوان أليف في ولاية تينيسي، حيث يُصنف ضمن فئة الحيوانات التي لا تتطلب تصاريح خاصة، بالإضافة إلى بعض الحيوانات الأخرى غير المحلية مثل الزرافة والكنغر.


    رابط المصدر

  • صاروخ من اليمن يستهدف إسرائيل، والحوثيون يهددون بالتصعيد.


    On October 6, 2025, the Israeli military reported a missile launched from Yemen, coinciding with claims from the Houthi group of plans to escalate attacks on Israel. Israeli defense systems intercepted the missile, and air raid sirens sounded in multiple locations within Israel. Earlier that day, the Houthis alleged Israeli airstrikes on the al-Hudaydah port, which Israel confirmed as a retaliatory measure against alleged terrorist activities. The Houthis emphasized that these actions wouldn’t hinder their preparations for further operations targeting Israel. The ongoing conflict has led to reciprocal attacks and significant damage to infrastructure in both regions.

    |

    أفاد القوات المسلحة الإسرائيلي عن رصده إطلاق صاروخ من اليمن، وذلك بعد ساعات من إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) استعدادها لزيادة هجماتها في العمق الإسرائيلي.

    لفتت التقارير الإسرائيلية إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت للصاروخ بعد إطلاق مجموعة من الصواريخ الاعتراضية.

    وصرحت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار انطلقت في مئات المواقع في تل أبيب الكبرى والقدس والمستوطنات بالضفة الغربية.

    وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، أفادت جماعة الحوثيين بأن إسرائيل قامت بقصف ميناء الحديدة، وذكرت قناة المسيرة التابعة لهم أن غارتين استهدفتا أرصفة الميناء.

    من جانبه، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي أن سفنًا حربية تابعة له قامت بمهاجمة أهداف في ميناء الحديدة “لتعميق الضرر” هناك، متهمًا الحوثيين باستخدام الميناء في تنفيذ عمليات إرهابية، حسب وصفه.

    كتب نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للجماعة في منشور على موقع إكس، أن “العدوان الإسرائيلي الجديد على ميناء الحديدة لم يُحدث أي تأثير يُذكَر على عمليات المساندة لغزة، ولا على معنويات شعبنا الذي يخرج أسبوعيًا إلى الشوارع بالملايين نصرة لغزة”.

    وشدد عامر على أن هذا الهجوم “لم يُعرقل التحضيرات لتصعيد وتوسيع العمليات داخل عمق إسرائيل”.

    منذ بداية الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة على يد إسرائيل، قام الحوثيون -تحت شعار دعم المقاومة الفلسطينية- بشن عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما استهدفوا سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون، وحظر بحري على ميناءي إيلات ووحيفا.

    في السياق ذاته، شنت إسرائيل عدة هجمات جوية واسعة على اليمن، ودمرت مطار صنعاء الدولي والبنى التحتية للموانئ في الحديدة ورأس عيسى والصليف في غرب البلاد.


    رابط المصدر

  • صور من احتجاجات لوس أنجلوس


    نشر القائد الأمريكي دونالد ترامب نحو ألفي جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس، رغم عدم طلب السلطات المحلية لذلك، بعد احتجاجات ضد مداهمات الهجرة الفيدرالية. المتظاهرون، معظمهم من الجالية اللاتينية، واجهوا الشرطة بعنف، مما أدى إلى اعتقالات. الاحتجاجات اندلعت بعد اعتقالات شملت المدارس والمنازل. ترامب برر إرسال القوات لحماية النطاق الجغرافي، بينما وصف حاكم كاليفورنيا ذلك بأنه “غير قانوني”. الهجمات تزيد من التوترات قبل الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية 2025، ورفع المحتجون شعارات ضد سياسات الهجرة. المدينة تجذب الانتباه كمنطقة صراع سياسي حول الهوية الأمريكية.

    في خطوة غير متوقعة، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن نشر حوالي ألفي جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس بكاليفورنيا، رغم عدم وجود طلب من السلطات المحلية للحصول على دعم إضافي، وذلك عقب يومين من مظاهرات كبيرة ضد عمليات المداهمة التي تقودها إدارة الهجرة الفيدرالية.

    المتظاهرون خرجوا في لوس أنجلوس احتجاجا على مداهمات أجهزة الهجرة التي استهدفت الجالية اللاتينية (الأوروبية)

    كان المتظاهرون، أغلبهم من الفئة الناشئة وأبناء الجالية اللاتينية، يحملون الأعلام المكسيكية ويهتفون ضد سياسات ترامب التي يعتبرونها “عنصرية”، بينما تعاملت الشرطة مع الاحتجاجات بعنف في بعض المواقع، مما أدى إلى اعتقال العشرات.

    الاحتجاجات اندلعت بعد حملات دهم عنيفة شملت اعتقالات أمام مدارس ومنازل من دون أوامر قضائية (الأوروبية)

    وانطلقت الاحتجاجات بعد سلسلة من المداهمات المكثفة التي نفذتها قوات تنفيذ الهجرة الفيدرالية (ICE) في الأحياء ذات الكثافة اللاتينية، حيث استُهدفت العائلات والعمال غير المسجلين. وتفيد منظمات حقوقية بأن الحملة شملت انتهاكات، منها تفتيش المنازل من دون أوامر قضائية واعتقالات تعسفية.

    السلطة التنفيذية الفدرالية نوّهت أن حملات الدهم تستهدف مخالفين لقوانين الهجرة (الأوروبية)

    وفي خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً، صرح ترامب في مساء يوم الأحد 8 يونيو/حزيران عن نشر قوات الحرس الوطني، قائلاً في تغريدة: “لا يمكننا السماح بالفوضى في شوارع أميركا. كاليفورنيا ترفض التعاون، لذا سأفعل ما يلزم لحماية حدودنا”.

    الناشطون اتهموا سلطات الهجرة بانتهاكات واعتقالات تعسفية لأبرياء (الفرنسية)

    لكن حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، رد بأن “هذه خطوة غير قانونية واستفزازية”، مشدداً على أن الولاية لم تطلب الدعم العسكري، وأن الشرطة المحلية قادرة على السيطرة على الأوضاع.

    حاكم كاليفورنيا وصف إرسال القوات الفيدرالية بأنه “غير قانوني واستفزازي” (أسوشيتد برس)

    في يوم 9 يونيو/حزيران، استمرت الاحتجاجات على الرغم من وجود القوات الفيدرالية، حيث أغلقت مجموعات من المتظاهرين الطرق القائدية ورفعوا لافتات مكتوب عليها “لا لترحيل العائلات”، بينما انتشرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة العمل.

    الشرطة واجهت المحتجين بعنف أدى إلى اعتقال العشرات (الأوروبية)

    تعود أسباب التوتر إلى سياسات ترامب الصارمة في مجال الهجرة منذ بداية ولايته، التي تشمل بناء الجدار النطاق الجغرافيي وتوسيع صلاحيات “ICE”.

    المحتجون أغلقوا طرقًا رئيسية ورفعوا شعارات ضد سياسات الهجرة (الفرنسية)

    ومع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية 2025، لاحظ مراقبون أن ترامب يعيد إحياء هذه القضية لتعزيز تأييد قاعدته الشعبية.

    المدينة تترقب مزيدا من التصعيد بين السلطة التنفيذية الفدرالية والمحتجين (EPA)

    بينما تتزايد الدعوات بين الديمقراطيين للإصلاح في نظام الهجرة وإلغاء “ICE”، يأنذر الخبراء من أن المزيد من التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.

    الدعوات بين الديمقراطيين لإصلاح نظام الهجرة وإلغاء “ICE” (أسوشيتد برس)

    ومع ذلك، تترقب لوس أنجلوس بقلق ما قد يحدث في الليل، بينما تتحول المدينة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي حول الهوية الأميركية.


    رابط المصدر

  • أميركا والصين تقتربان من نقطة التحول الكبرى


    تأنذر تحليلات سياسية من التهديد الذي تمثله الصين على الهيمنة الأميركية العالمية، مشيرة إلى قلق زبيغنيو بريجنسكي من التقارب بين الصين وروسيا. تشهد العلاقات الأميركية الصينية تكثف التوترات حول تايوان، حيث زادت بكين المناورات العسكرية. كما يتصاعد النزاع في بحر الصين الجنوبي بسبب المدعا السيادية المتضاربة. في المنافسة التكنولوجية، تسعى الصين والولايات المتحدة للريادة في الذكاء الاصطناعي. تتجه العلاقات نحو تقسيم عالمي جديد يسلط الضوء على أهمية إدارة النزاعات لتجنب تصعيد حاد، حيث لم يعد النظام الحاكم العالمي ثابتًا مع صعود الصين كمنافس جدي.

    لطالما نبه خبراء الإستراتيجية إلى المخاطر التي يمثلها التنين الصيني على تفرد الولايات المتحدة في قيادة العالم. ولم يُخفِ زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الاستقرار القومي الأميركي السابق، قلقه من التقدم المقلق والزحف السريع للصين، مشيرًا إلى جدية التهديد الذي يمثله التقارب الصيني الروسي على استمرارية النظام الحاكم العالمي الذي وضعت قواعده الولايات المتحدة، وهيمنت عليه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في تسعينيات القرن الماضي.

    من المهم أن نتذكر في هذا السياق الكاتب الفرنسي ألان بيريفيت الذي نشر كتابًا في سبعينيات القرن الماضي بعنوان مثير “عندما تستيقظ الصين، سيرتجف العالم”. إن صعود الصين بهذه الخطوات الرزينة لا بد أن يُحدث زلزالًا عنيفًا داخل المنظومة الغربية بل وفي العالم بأسره.

    لكن المثير في الأمر هو هذا الصبر المدهش والطول النفس الذي يتحلى به النموذج الصيني في سعيه للحصول على مكان تنافسي بجانب الولايات المتحدة في قيادة العالم.

    الغريب أيضًا أن الولايات المتحدة، التي تشعر يقينًا أن صعود الصين ومنافستها لها أصبح حقيقة لا يمكن منعها، وجدت نفسها في وضع غير مريح بعد أن خاضت حروبًا عديدة وفتحت جبهات عدة في العقود الثلاثة الماضية؛ من غزو أفغانستان إلى احتلال العراق، وأخيرًا الحرب الروسية الأوكرانية التي تُعتبر حربًا أميركية في الأساس.

    هذه الحروب وغيرها – مثل الوضع في غزة أو الحرب بالوكالة المفتوحة مع إيران – أدت إلى حالة من عدم الاستقرار وفشل أميركي في ضمان الاستقرار والسلام على المستوى العالمي.

    كل ذلك استغلته الصين لتزيد من منسوب التحديات أمام الولايات المتحدة، التي تبدو مشغولة ومهمومة بالخطر الصيني، لا سيما بعد صمود روسيا في الحرب الأوكرانية التي خاضتها أميركا وأوروبا عبر دعمها العسكري الواسع لكييف بهدف هزيمة موسكو وإضعاف دورها، وقتل طموحها في العودة إلى سباق القوة والنفوذ.

    فما هي إذن الملفات الساخنة في العلاقات الأميركية الصينية؟

    التوترات الجيوسياسية حول تايوان

    في السنوات الأخيرة، شهدنا تصعيدًا غير مسبوق في حدة التوترات عبر مضيق تايوان. فمنذ انتخاب الحزب التقدمي الديمقراطي في تايوان عام 2016 برئاسة تساي إنغ ون، زادت بكين من ضغوطها العسكرية والسياسية على الجزيرة، خاصة بعد رفض تساي تأييد مبدأ “صين واحدة” الذي تراه بكين، مما دفعها لتكثيف مناوراتها العسكرية حول تايوان.

    ففي عام 2022، أجرت الصين أربع مناورات عسكرية رئيسية حول الجزيرة؛ ردًا على ما اعتبرت أنها استفزازات تايوانية وأميركية، بما في ذلك زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه في أغسطس/ آب 2022.

    كما أطلق جيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات بحرية وجوية موسعة حول تايوان في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، كتحذير صارم بسبب تصريحات تايوانية اعتُبرت معادية من قبل بكين.

    استمر الاستعراض القوي في مناورات “السيف الموحد” التي طَوَّقت الجزيرة من الشمال والجنوب والشرق في ربيع 2025، حيث شارك في هذه المناورات العديد من الطائرات والسفن الحربية الصينية. وتعتبر هذه التحركات العسكرية تعبيرًا عن نية الصين، التي لا تستبعد إمكانية اجتياح تايوان واستعادتها، حتى وإن تطلب ذلك استخدام القوة.

    على الجانب الآخر، عززت الولايات المتحدة دعمها لتايوان عبر بيع أسلحة متطورة، وزيادة الزيارات، ورفع نبرة خطاب وتصريحات مسؤوليها. فقد نوّهت واشنطن التزامها بدعم تايوان، وأفاد القائد الأميركي السابق جو بايدن بأن الولايات المتحدة ستتدخل عسكريًا إذا تعرضت تايوان لهجوم صيني، وهو ما اعتُبر تجاوزًا لسياسة الغموض التقليدية.

    مع عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، استمر في تعزيز الردع العسكري في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، وزيادة الوجود البحري والجوي الأميركي بالقرب من تايوان، كرسالة تحذيرية لبكين من مغبة الإقدام على أي مغامرة.

    كما دشّن القائد الأميركي فصلًا من الحروب الجديدة ضد الصين من خلال فرض الرسوم الجمركية، والتي كان لها تأثير سلبي على التجارة والمالية الأميركي نفسه. وعلى الرغم من تداعياتها الخطيرة على كلا البلدين، توصلت واشنطن وبكين إلى اتفاق هدنة لمدة 90 يومًا، تم بموجبه تخفيض الرسوم المفروضة على الصين من 145% إلى 30%، وعلى الولايات المتحدة من 125% إلى 10%.

    النزاع في بحر الصين الجنوبي

    يمتد بحر الصين الجنوبي على مساحة شاسعة غنية بالموارد، وتمر عبره خطوط شحن حيوية تمثل جزءًا هامًا من التجارة العالمية. ونظرًا لموقعه الجغرافي الإستراتيجي، ظل المسرح لمناوشات إقليمية. تدعا الصين بالسيادة على حوالي 90% من مساحة بحر الصين الجنوبي.

    كما تسعى العديد من الدول المطلة على البحر، مثل الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان، إلى المدعا بالحصص المماثلة التي تدعا بها الصين، نظرًا للإرث المشترك بينها قبل عام 1949، وهو تاريخ استقلال الصين.

    تتأزم الأوضاع في بحر الصين الجنوبي، وترتفع حدة الاشتباكات بين الصين من جهة، والفلبين وفيتنام من جهة أخرى. تسعى الولايات المتحدة، التي تربطها بحلفائها معاهدة دفاع مشترك، إلى تعزيز وجودها العسكري في البحر؛ لكبح الهيمنة البحرية للصين.

    تستمر المناوشات بين الخصمين؛ الأميركي والصيني في هذا البحر، حيث تعتبر الصين أن البحر يمثل جزءًا من مياهها الإقليمية، في حين تصر الولايات المتحدة على أنه مياه دولية مفتوحة.

    سباق محموم على السيادة التقنية

    أدركت كل من الولايات المتحدة والصين خلال العقد الأخير أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية ناشئة، بل هو المفتاح للريادة المستقبلية في المالية والقوة العسكرية.

    تذكر القدرات في الذكاء الاصطناعي اليوم سباق الفضاء إبان الحرب الباردة، لما تحمله من إمكانات لتغيير موازين القوة. وضعت الصين خطة طموحة عام 2017 تهدف إلى إحراز تقدم يسمح لها بأن تصبح دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

    أما الولايات المتحدة، فقد عملت من خلال شركات كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت على وضع إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي عام 2019. يبرز هنا سؤال ملح: من سيتقدم أكثر، الولايات المتحدة أم الصين؟

    الإجابة ليست بسيطة ولا تخلو من التعقيد؛ فالولايات المتحدة تحتفظ بالصدارة في التمويل والتنمية الاقتصادية، بينما تتفوق الصين في حجم الأبحاث وبعض مجالات البرنامج. المستقبل من جهة أخرى، يحتدم السباق بين واشنطن وبكين حول أشباه الموصلات، التي تعد بمثابة المحركات لتشغيل خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

    تسعى الولايات المتحدة لتقليص وصول بكين إلى أحدث الشرائح ومعدات تصنيعها، بهدف إبطاء تقدمها التقني. لكن الصين لا تبقى مكتوفة الأيدي، فقد لجأت إلى اعتماد الذات، وضخت عشرات المليارات من الدولارات في دعم عدد من الشركات والمؤسسات الجديدة لتخريج مهندسين متخصصين في صناعة الرقائق.

    بينما تتجه الولايات المتحدة نحو تضييق الخناق على الصين، تبحث هذه الأخيرة عن بدائل وحلول لتجاوز محاولات عزلها.

    يتجه هذا التنافس المحموم نحو ظهور “ستار رقمي”، يشبه إلى حد ما الستار الحديدي في الحرب الباردة، حيث يقسم العالم إلى نظامين: واحد تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها بأجهزتها وبرمجياتها التقنية، وآخر تقوده الصين معتمداً على بدائل محلية.

    تقدم الصين نفسها كمدافع عن نظام عالمي متعدد الأقطاب ضد الهيمنة الغربية التي تسعى لاحتكار التقنية، في حين تأنذر الولايات المتحدة من أن هيمنة الصين ستقوض الحرية والديمقراطية والقيم الغربية، إذا تُركت بلا منافسة.

    على سبيل الختم

    في ظل التوترات التي تحكم علاقات واشنطن وبكين، لم يعد ميزان القوى العالمي ثابتًا. بعد عقود من الهيمنة الغربية شبه المطلقة، تنهض الصين وتتقدم بخطوات واثقة على مستويات متعددة؛ تجارية وتكنولوجية وعسكرية، ولم تعد مجرد تهديد محتمل، بل أصبحت منافسًا حقيقيًا على قيادة النظام الحاكم العالمي الجديد.

    فهل ستتمكن الولايات المتحدة والصين من إدارة هذه المنافسة دون الانزلاق إلى هاوية المواجهة؟

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

Exit mobile version