الوسم: من

  • أزمة السيولة في غزة: “استراتيجية التجويع” وأداة الاحتلال السلبية من القصف إلى الجوع.

    أزمة السيولة في غزة: “استراتيجية التجويع” وأداة الاحتلال السلبية من القصف إلى الجوع.


    تواجه غزة أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة نتيجة الحرب، حيث يعاني السكان من نقص حاد في السيولة النقدية. أغلق الاحتلال البنوك ومنع إدخال الأموال، مما أجبر المواطنين على دفع عمولات مرتفعة تصل حالياً إلى 45-50% لسحب الأموال، مما يُثقل كاهلهم المالي. تظهر هذه الممارسات كجزء من “هندسة التجويع المبرمج”، إذ يسعى الاحتلال للسيطرة على السيولة الماليةية لصالحه. كذلك، يُقترح تفعيل النظام الحاكم المالي الإلكتروني وتفعيل البنوك جزئيًا لمواجهة الأزمة، وسط دعوات للتدخل من قبل المؤسسات الدولية لكسر الحصار المالي المتزايد.

    في ظل حرب الإبادة المتواصلة على غزة، تتزايد الأزمات الإنسانية والماليةية التي تثقل كاهل السكان، وتظهر أزمة السيولة النقدية كواحدة من أبرز التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع.

    ومع نقص السيولة، وإغلاق البنوك بشكل كامل بسبب الحرب، ومنع الاحتلال إدخال الأموال منذ بدء العدوان، بالإضافة إلى ممارسات بعض التجار الذين يخفيون السيولة طمعًا في تحقيق أرباح إضافية، يضطر كثيرون للقبول بعمولات مرتفعة تصل إلى أكثر من 30% من المبلغ المراد سحبه عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، مما يستنزف دخل المواطنين المحدود ويؤثر سلبًا على حركة القطاع التجاري التي أصابها الشلل شبه التام.

    في الأيام الأخيرة، ارتفعت نسبة العمولات على عمليات السحب النقدي إلى نحو 45%، مما أثار جدلًا كبيرًا بين سكان القطاع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بارتفاعها مجددًا في الأيام المقبلة، دون وجود مؤشرات على حلول قريبة.

    “هندسة التجويع” واستنزاف السيولة

    ولفت مغردون إلى أن نسبة العمولة بلغت حاليًا 50%، أي إذا تقاضى شخص راتبًا أو استلم حوالة مالية بقيمة 3 آلاف شيكل، فإن ما يحصل عليه نقدًا لا يتجاوز 1500 شيكل فقط. وفقًا لهذا المعيار، فإن هذه الـ1500 شيكل لا تعادل فعليًا أكثر من 50 شيكل من حيث القدرة الشرائية.

    ورأى المغردون أن هذه الممارسات تمثل النقطة الأولى في سلسلة “هندسة التجويع المخطط لها”، حيث تأتي النقطة الثانية عبر قيام بعض التجار، بالتعاون مع الاحتلال، بإدخال بضائع غير أساسية إلى القطاع بهدف سحب السيولة بالكامل من أيدي المواطنين، مما يجعل مدخراتهم النقدية صفرًا.

    وأوضح آخرون أن هذه السياسات تهدف إلى جعل المواطنين أسرى انتظار المساعدات المجانية التي توزعها مؤسسات أميركية مدعومة من الاحتلال، في محاولة لخلق تبعية اقتصادية أولية، تتحول لاحقًا إلى تبعية سياسية تُفرض على الناس قسرًا، ضمن ما يوصف بأنه “أكبر عملية هندسة تجويع اجتماعي وسياسي يشهدها قطاع غزة في التاريخ الحديث”.

    سحب العملة من القطاع التجاري

    ورأى مدونون أن سبب ارتفاع العمولة على سحب الأموال إلى نحو 40% يعود إلى شراء بعض التجار لبضائع من الاحتلال عبر “تنسيقات خاصة” تُدفع نقدًا، حيث تصل هذه الدفعات إلى 6–7 ملايين شيكل في صفقة واحدة، لشراء سلع مثل الهواتف المحمولة والسجائر والقهوة.

    ولفتوا إلى أن هؤلاء التجار يسحبون السيولة النقدية المتداولة من أيدي المواطنين إلى خارج القطاع، مأنذرين من أن النسبة مرشحة للارتفاع في المرحلة المقبلة لتتجاوز 50–60%.

    خطة جدعون ساعر.. تجفيف السيولة “بنعومة”

    في السياق نفسه، اعتبر البعض أن ما يحدث يجسد البرنامج العملي للخطة التي اقترحها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قبل شهرين، والتي تهدف إلى إلغاء ورقة الـ200 شيكل من التداول في قطاع غزة.

    ورغم عدم نجاح تنفيذ المقترح بشكل مباشر، لجأ الاحتلال – بحسب رأيهم – إلى سحبه تدريجيًا وبأسلوب ناعم، مما أدى إلى نقص السيولة، وزيادة أسعار السلع الأساسية، وارتفاع نسبة الأوراق التالفة غير الصالحة للتداول.

    كان ساعر قد بادر إلى طرح الخطة، قبل أن يُبدي رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو تأييده لها، واصفًا إياها بـ “الممتازة”، معلنًا نيته مناقشتها مع محافظ المؤسسة المالية المركزي الإسرائيلي.

    وزعم ساعر أن هذه الخطوة تستهدف تدمير القدرات الماليةية لحركة “حماس”، كونها تمتلك كميات كبيرة من هذه الفئة من العملة.

    ولفت بعض المغردين إلى أن إلغاء ورقة الـ200 شيكل بشكل مباشر كان سيكون أسهل من سحبها تدريجيًا، معتبرين أن الحرب على المواطن الغزي تحوي أوجهًا متعددة، ولا تقتصر فقط على القتل والتجويع، بل تهدف إلى الاستنزاف المستمر ومنع الناس من الشعور بالأمان أو الراحة، ليكونوا مهيئين في أي لحظة لسيناريو التهجير القسري.

    “القتل البطيء” بالحرمان المالي

    حلل ناشطون أن سحب السيولة النقدية من المواطنون يعكس إيمان الاحتلال بأن القصف وحده غير كافٍ لكسر مجتمع متماسك، لكن الحصار المالي يُستخدم كأداة لتفتيت العلاقات الاجتماعية والماليةية والسياسية.

    وشرحوا أن الاحتلال يسعى لتحويل غزة إلى مجتمع مفكك طبقيًا (قلة تملك وكثرة تسأل)، ومجتمع منهك نفسيًا لا يمتلك القدرة على المقاومة ويعتمد اقتصاديًا على العدو، مما يفقده الاستقلال في القرار والمعيشة.

    واعتبروا أن هذا النوع من الحرب الصامتة يمكن تسميته “بالقتل البطيء بالحرمان المالي”، حيث إن سحب العملة يُعد سياسة احتلالية استراتيجية تهدف إلى تفكيك المواطنون من الداخل وتحويله إلى مجتمع فاقد للثقة ومرهق وعاجز.

    ولفتوا إلى أنه إذا لم تتدخل الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية لكسر الحصار المالي، فإن النتائج لن تقتصر على الفقر، بل ستصل إلى تفكك وجودي للمجتمع الفلسطيني، وارتفاع معدلات الخروج الطوعي والاستجداء وبيع الممتلكات مقابل الهجرة.

    دعوات لتفعيل النظام الحاكم الإلكتروني

    في المقابل، اقترح مدونون تفعيل النظام الحاكم المالي الإلكتروني في قطاع غزة، من خلال تشجيع المواطنين والتجار على شراء بضائعهم ودفع مستحقاتهم عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، في ظل الارتفاع غير المسبوق في نسبة العمولة، وقيام جهات منظمة بسحب السيولة النقدية من القطاع التجاري بشكل ممنهج.

    كما دعاوا بصيانة النظام الحاكم المؤسسة الماليةي وعودة عمل البنوك ولو بشكل جزئي، إلى جانب استبدال العملات المهترئة، وإدخال السيولة النقدية إلى القطاع. ونوّهوا أن هذه الخطوات أساسية في التخفيف من تبعات الحرب الماليةية، خاصة في ظل الجوع والفوضى المصاحبة للحرب.

    وتساءل المدونون عن غياب تدخل سلطة النقد الفلسطينية، وعدم اتخاذها خطوات فعلية بالتعاون مع البنوك الفلسطينية لمواجهة أزمة شح السيولة النقدية التي تعصف بقطاع غزة منذ بداية الحرب.


    رابط المصدر

  • أزمة السيولة في غزة: “تخطيط للجوع” وسلاح الاحتلال المخفي من القصف إلى المجاعة

    أزمة السيولة في غزة: “تخطيط للجوع” وسلاح الاحتلال المخفي من القصف إلى المجاعة


    تتفاقم الأزمات الإنسانية والماليةية في غزة وسط حرب الإبادة المستمرة، مع أزمة سيولة نقدية تتصدر التحديات اليومية. الإغلاق الكامل للبنوك ورفض الاحتلال إدخال الأموال يفاقم الوضع، مما يجبر المواطنين على دفع عمولات مرتفعة لسحب الأموال تصل إلى 45%. هذا الوضع يؤدي إلى استنزاف الدخل المحدود ويشل حركة القطاع التجاري. بعض التجار يستغلون الوضع لشراء بضائع من الاحتلال نقدًا، مما يفاقم أزمة السيولة. تُعتبر هذه الأفعال جزءًا من “هندسة التجويع”، مما يهدد بإضعاف المواطنون واستنزافه ماليًا، مما يتطلب تدخل دوليًا عاجلاً لإنقاذ الوضع.

    في خضمّ التصعيد المستمر على غزة، تتزايد الأزمات الإنسانية والماليةية التي تثقل كاهل السكان، حيث برزت أزمة السيولة النقدية كواحدة من أبرز التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

    مع شحّ السيولة النقدية، وإغلاق البنوك بصورة كاملة بفعل الحرب، ومنع الاحتلال لإدخال الأموال منذ البداية، بالإضافة إلى تصرفات بعض التجار الذين يخزنون السيولة طمعًا في تحقيق مكاسب إضافية، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لدفع عمولات مرتفعة تصل إلى أكثر من 30% من المبلغ الذي يرغبون في سحبه عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، مما يؤدي إلى استنزاف دخل المواطنين المحدود ويؤثر سلبًا على حركة القطاع التجاري المعطلة تقريبًا.

    في الأيام الأخيرة، ارتفعت نسبة العمولة على عمليات السحب النقدي لتصل إلى حوالي 45%، مما أثار جدلًا واسعًا بين سكان القطاع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بزيادة تلك النسبة أكثر خلال الأيام القادمة، دون وجود مؤشرات على حلول قريبة.

    “هندسة التجويع” واستنزاف السيولة

    لفت مغردون إلى أن نسبة العمولة الحالية قد وصلت إلى 50%، مما يعني أن من يتلقى راتبًا أو حوالة بقيمة 3 آلاف شيكل سيحصل نقدًا على 1500 شيكل فقط. وبهذا المعيار، فإن هذه الـ1500 شيكل لا تساوي في القدرة الشرائية أكثر من 50 شيكلاً.

    ورأى المغردون أن هذه التصرفات تمثل البداية في سلسلة “الهندسة المبرمجة للتجويع”، إذ يقوم بعض التجار، بالتعاون مع الاحتلال، بإدخال بضائع غير أساسية إلى القطاع بهدف سحب السيولة بالكامل من أيدي المواطنين، مما يؤدي إلى استمرار الفقر وإفراغهم من رصيدهم النقدي.

    ولفت آخرون إلى أن هذه السياسات تهدف إلى جعل المواطنين في حالة انتظار مستمر للمساعدات المجانية التي تقدّمها مؤسسات أميركية مدعومة من الاحتلال، مما يعكس جهودًا لخلق تبعية اقتصادية تؤجّج لاحقًا تبعية سياسية، تُفرض على السكان بالقوة، مما يوصف بـ”أكبر عملية هندسة تجويع اجتماعي وسياسي” في تاريخ غزة الحديث.

    سحب العملة من القطاع التجاري

    رأى المدونون أن سبب ارتفاع العمولة على سحب الأموال إلى نحو 40% يعود إلى قيام بعض التجار بشراء بضائع من الاحتلال عبر “تنسيقات خاصة” تُدفع نقدًا، حيث تصل قيمة هذه الدفعات إلى 6-7 ملايين شيكل دفعة واحدة، لشراء سلع مثل الهواتف المحمولة، والسجائر، والقهوة، وغيرها.

    وأوضحوا أن هؤلاء التجار يقومون بسحب السيولة النقدية من أيدي المواطنين، مأنذرين من أن النسبة مرشحة للارتفاع في المستقبل لتتجاوز 50-60%.

    خطة جدعون ساعر.. تجفيف السيولة “بنعومة”

    في سياق متصل، اعتبر آخرون أن ما يُشاهد يمثل البرنامج العملي للخطة التي اقترحها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قبل شهرين، والتي تستهدف إلغاء ورقة الـ200 شيكل من التداول في غزة.

    رغم فشل محاولة تنفيذ الاقتراح بشكل مباشر، إلا أن الاحتلال، وفق رأيهم، لجأ إلى سحبها تدريجيًا وبأسلوب ناعم، مما أدى إلى نقص السيولة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة نسبة الأوراق النقدية التالفة غير القابلة للتداول.

    كان ساعر قد بادر إلى طرح الخطة، قبل أن يُبدي رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو تأييده لها، واصفًا إياها بأنها “ممتازة”، معلنًا عن نيته مناقشتها مع محافظ المؤسسة المالية المركزي الإسرائيلي.

    زعمت ساعر أن هذه الخطوة تستهدف تقويض القدرات الماليةية لحركة “حماس”، والتي تمتلك كميات هائلة من هذه الفئة من العملة.

    وذكر بعض المغردين أن إلغاء ورقة الـ200 شيكل بشكل مباشر كان سيكون أسهل من سحبها التدريجي، مؤكدين أن الحرب على المواطن الغزي متعددة الأبعاد، ولا تقتصر فقط على القتل والتجويع، بل تستهدف الاستنزاف المستمر ومنع شعورهم بالراحة أو الأمان، مما يهيئهم لأي سيناريو تهجير قسري.

    “القتل البطيء” بالحرمان المالي

    حلل ناشطون أن سحب السيولة النقدية من المواطنون يعكس قناعة الاحتلال بأن القصف وحده لا يكفي لكسر مجتمع متماسك، بل يعتبر أن الحصار المالي وسيلة لتفتيت العلاقات الاجتماعية والماليةية والسياسية.

    وشرحوا أن الاحتلال يسعى إلى تحويل غزة إلى مجتمع مفكك طبقيًا (بضعٌ يملكون والكثير يسعون للطلب)، ومجتمع نفسي مُنهك لا قدرة له على المقاومة، يعتمد اقتصاديًا على العدو، ويكافح للحفاظ على استقلاليته في القرار والمعيشة.

    واعتبروا أن هذا الشكل من الحرب الصامتة يُعرف بـ”القتل البطيء بالحرمان المالي”، حيث لا يُعَد سحب العملة مجرد إجراء اقتصادي، بل هو سياسة احتلالية استراتيجية تهدف إلى تقويض المواطنون من الداخل وتحويله إلى مجتمع فاقد للثقة ومرهق وعاجز.

    ولفتوا إلى أنه إذا لم تتدخل الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية لكسر الحصار المالي، فإن النتائج ستتجاوز الفقر لتصل إلى تفكك وجودي للمجتمع الفلسطيني، وزيادة معدلات النزوح الطوعي والاستجداء وبيع الممتلكات مقابل الهجرة.

    دعوات لتفعيل النظام الحاكم الإلكتروني

    في المقابل، اقترح مدونون تفعيل النظام الحاكم المالي الإلكتروني في قطاع غزة، من خلال تشجيع المواطنين والتجار على شراء بضائعهم ودفع مستحقاتهم عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في نسبة العمولة وسحب السيولة النقدية المنظم من القطاع التجاري.

    كما دعوا إلى صيانة النظام الحاكم المؤسسة الماليةي وعودة عمل البنوك جزئيًا، فضلًا عن استبدال العملات المهترئة، وإدخال سيولة جديدة إلى القطاع. ونوّهوا أن هذه الخطوات تُعتبر أساسية للتخفيف من آثار الحرب الماليةية، خصوصًا في ظل الجوع والفوضى التي تواكب حرب الإبادة.

    تساءل المدونون عن غياب تدخل سلطة النقد الفلسطينية، وعدم اتخاذها خطوات فعلية بالتعاون مع البنوك الفلسطينية لمواجهة أزمة شح السيولة النقدية التي تجتاح قطاع غزة منذ بدء الحرب.


    رابط المصدر

  • من حبوب الكاكاو إلى الشوكولاتة: رحلة التحول الصناعي في غرب إفريقيا

    من حبوب الكاكاو إلى الشوكولاتة: رحلة التحول الصناعي في غرب إفريقيا


    في مايو 2025، أطلق القائد الغاني “جون دراماني ماهاما” حملة تصنيع وطنية لتعزيز المالية وخلق فرص عمل. تعكس خطواته جهودًا أوسع في غرب أفريقيا لتطوير الصناعات، مع قمة تصنيع وتجارة غرب أفريقيا المقبلة في أكتوبر 2025. تركز البلدان على معالجة الموارد المحلية، مثل الكاكاو والنفط، لتعزيز القيمة المضافة. تتطلب هذه التحولات استثمارات في البنية التحتية والسياسات المواتية لجذب التنمية الاقتصاديةات. رغم الفرص المتاحة، تواجه المنطقة تحديات مثل ضعف البنية التحتية والفساد، ما يستدعي تحسين بيئات الأعمال وتقديم تيسيرات مالية لتعزيز التصنيع.

    في نهاية مايو/ أيار 2025، أطلق القائد الغاني “جون دراماني ماهاما” حملة وطنية للتصنيع تهدف إلى تعزيز النمو الماليةي والتنمية في بلاده، داعمًا سياسته المعروفة باسم “المالية على مدار الساعة”. تسعى هذه الإستراتيجية إلى خلق فرص العمل وتنشيط الأعمال المحلية، من أجل تعزيز التصنيع وإنتاج الأغذية الزراعية.

    وتأتي خطوات القائد الغاني بالتزامن مع اتجاهات بارزة في دول غربية إفريقية أخرى خلال الشهور الماضية تهدف إلى revitalizing الصناعات المحلية، مثل قمة غرب أفريقيا للتصنيع والتجارة لعام 2025، المزمع انعقادها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة لاغوس، نيجيريا، تحت شعار: “تسريع الثورة الصناعية المستدامة في غرب أفريقيا لتحقيق الرخاء الماليةي”. يُتوقع أن تكون هذه القمة منصة إقليمية لوضع استراتيجيات فعالة للتقدم الصناعي وتنويع التجارة في غرب أفريقيا.

    العوامل القائدية الدافعة للتصنيع في غرب أفريقيا

    تتمتع غرب أفريقيا بموقع استراتيجي يجعل منها جسرًا بين أوروبا وأفريقيا، مما يتيح لها الوصول إلى الأسواق والموارد الناشئة. كما توفر سواحلها المميزة بموانئ بحرية رئيسية – مثل موانئ لاغوس في نيجيريا، أبيدجان في ساحل العاج، و”تيما” في غانا – كمراكز تصدير مهمة للسلع المصنّعة وواردات المدخلات الصناعية.

    تدرك دول المنطقة الآن الأهمية الإستراتيجية لمواردها، مثل النفط والغاز والمعادن (الذهب، وخام الحديد، والألماس، والمعادن الأرضية النادرة)، بالإضافة إلى الإمكانات الكبيرة لمنتجاتها الزراعية، مثل الكاكاو، وزيت النخيل، والمطاط، والقطن.

    هذه الوعي المتزايد يعزز جهود التحول الاستراتيجي نحو القيمة المضافة، عن طريق البحث عن وسائل لمعالجة الموارد الخام داخل المنطقة بدلاً من تصديرها خامًا، وبالتالي زيادة حصتها من قيمتها. تكمن أهمية هذه النقطة في أن جزءًا كبيرًا من الموارد الخام في غرب أفريقيا يُصدر إلى الدول الأخرى، مما يعيق تطور دول المنطقة ونموها الماليةي.

    يمكن رؤية بعض جهود التصنيع في غانا وساحل العاج، حيث تسعيان إلى معالجة الكاكاو وتحويله إلى شوكولاتة وغيرها من المنتجات النهائية، إلى جانب نيجيريا التي بدأت مؤخرًا في تحويل الليثيوم الخاص بها إلى مكونات لمركبات الطاقة الجديدة.

    تمتلك المنطقة أيضًا تركيبة سكانية شابة ومتنامية، تعزز من توسع الطبقة المتوسطة في غرب أفريقيا، مما يزيد من الطلب على السلع الاستهلاكية ويُنشئ حركة قوية للتصنيع المحلي. قد يمثل تنامي هذه التركيبة السكانية ميزة كبيرة لرأس المال البشري في الصناعات كثيفة العمالة، مثل الصناعات الخفيفة، والمنسوجات، والتجهيز الزراعي، وهي قطاعات حيوية للمراحل الأولى من التصنيع في المنطقة.

    تشير بيانات حديثة إلى أن غرب أفريقيا ووسطها تمثل مناطق ذات شريحة سكانية شابة للغاية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقدّر بنك التنمية الأفريقي أن متوسط العمر في أفريقيا (19 عامًا) لو أُحسن استغلاله، قد يُضيف 47 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي.

    تتضمن جهود التصنيع في المنطقة سياسات صناعية متنوعة ومحددة، تشمل مبادرات جذب التنمية الاقتصادية الأجنبي المباشر، إنشاء مناطق صناعية، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال. بالإضافة إلى زيادة التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات النقل (كالطرق والموانئ والمطارات)، والطاقة (بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة)، والبنية التحتية الرقمية.

    على الرغم من أن استخراج الموارد (التعدين والنفط والغاز) لا يزال أمرًا مهمًا في غرب أفريقيا، إلا أن الصناعات الأساسية الأخرى التي تعزز النمو تشمل المعالجة الزراعية، من خلال تحويل المنتجات الزراعية إلى سلع ذات قيمة أعلى، مثل تحويل الكسافا إلى إيثانول والنشا، والكاكاو إلى شوكولاتة.

    تتزايد الجهود في الصناعات التحويلية الخفيفة، والمنسوجات، والأدوية، والصناعات الناشئة في قطاع السيارات. كما تستفيد بعض دول المنطقة من إمكانياتها في الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية. بينما تُعيد دول أخرى هيكلة إدارتها للطاقة التقليدية، كما هو الحال في مشاريع تطوير قطاعات النفط والغاز التي تُنفذ في غانا والسنغال، لتكون هذه الدول مراكز للطاقة. بالإضافة إلى قطاع التقنية المزدهر، حيث تعمل مراكز الابتكار والشركات الناشئة على تعزيز قطاعات التجارة الإلكترونية والاتصالات.

    مبادرات ومراكز صناعية ناشئة

    أدت الصحوة الصناعية والمبادرات الوطنية إلى بروز مناطق وممرات محددة في غرب أفريقيا كمراكز صناعية. يُحفّز ظهور هذه المراكز سياسة “إيكواس” الصناعية، مثل “الإستراتيجية الصناعية المشتركة لغرب أفريقيا 2010-2030″، التي تهدف إلى زيادة معالجة المواد الخام المحلية في المنطقة إلى متوسط 30% بحلول عام 2030، وتعزيز التجارة البينية في السلع المصنعة إلى 50% من تجارة المنطقة.

    تتصدر نيجيريا دول غربي أفريقيا في نمو هذه المراكز والممرات الصناعية، حيث بذلت البلاد مؤخرًا جهودًا لتعزيز تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط. تُعتبر “نيجيريا أولًا” سياسة السلطة التنفيذية الحالية تحت قيادة القائد “بولا تينوبو”، والتي تُعطي الأولوية للإنتاج المحلي من خلال فرض تعريفات وحصص على بعض المنتجات المستوردة؛ مما أدى إلى ارتفاع صادرات غير النفطية إلى 1.7 مليار دولار في الربع الأول من 2025، بزيادة 25% عن نفس الفترة من 2024، مع التركيز على الكاكاو ومشتقاته، واليوريا مع الأسمدة، والكاجو.

    تشمل المراكز الناشئة في نيجيريا: “كانو” (في شمال غرب البلاد)، حيث تعتمد مبادراتها الصناعية على “برنامج مناطق التجهيز الزراعي” المستند لجذب استثمارات القطاع الخاص في قطاع التجهيز الزراعي.

    هناك كذلك ولاية “أبيا” (في جنوب شرق نيجيريا) المعروفة بصناعة المنسوجات والصناعات الزراعية، وولاية “أوغون” (في جنوب غرب نيجيريا) التي تصدرت المراكز الصناعية، حيث تضم العديد من الشركات الصغيرة والكبيرة مع مصانع الصلب. ولاغوس، المركز التقليدي للاقتصاد النيجيري، دخلت مؤخرًا مجال الصناعة البترولية بسبب مصفاة دانغوتي.

    يمتد “ممر أبيدجان-لاغوس” كمشروع طريق سريع عبر النطاق الجغرافي الوطنية، بتكلفة 15.6 مليار دولار، ويُتوقع استكماله بحلول عام 2030. يربط الممر سبع مدن بغرب أفريقيا، وهي: أبيدجان، وتاكورادي، وأكرا، ولومي، وكوتونو، وبورتو نوفو، ولاغوس، ويشمل خمس دول: ساحل العاج، وغانا، وتوغو، وبنين، ونيجيريا.

    من المتوقع أن يُوفر ممر “أبيدجان-لاغوس” حوالي 70,000 وظيفة مباشرة، ويتوقع أن يصل العدد الكلي للسكان المتصلين بالممر إلى 173 مليون نسمة بحلول عام 2050. يجسد هذا الممر النمو الماليةي ويعزز التصنيع على طوله، ويدعم التجمعات الماليةية الناشئة في مدن المسار، ويعمل على تحسين الروابط بين المراكز الحضرية ومدن قائمة ومناطق ريفية وممرات نقل أخرى في غرب أفريقيا.

    تبذل دول مثل ساحل العاج وغانا والسنغال جهودًا كبيرة لإنعاش قطاعاتها الصناعية. حيث تتقدم ساحل العاج في معالجة الكاكاو القائم على القيمة المضافة للأسواق الأفريقية. تُعرف غانا والسنغال، بين دول أخرى، كمراكز رئيسية للطاقة في المنطقة نتيجة للاستثمارات الجارية في قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة.

    في غانا، وقعت السلطة التنفيذية في يونيو/ حزيران 2024 اتفاقية بقيمة 12 مليار دولار مع ائتلاف صيني-غاني لمشروع مركز بترولي يتضمن ثلاث مصافٍ وخمسة مصانع بتروكيماوية، لتعزيز القيمة المضافة في قطاع الطاقة. وفي السنغال، وافقت مجموعة بنك التنمية الأفريقي على قرض بقيمة 75 مليون دولار لدعم البرنامج الخاص بتعبئة الموارد والتنمية الصناعية.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن مبادرة “تجمع غرب أفريقيا للطاقة” في الفترة من 2012 إلى 2024 (بدعم من مجموعة المؤسسة المالية الدولي) ساهمت في إنشاء أكثر من 4,000 كيلومتر من خطوط نقل الطاقة، تربط دول كالأشخاص: ساحل العاج، وغينيا، وليبيريا، وسيراليون، وبنين، وبوركينا فاسو، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال. كما أبرمت الشركة التنمية الاقتصاديةية “أفريقيا 50” شراكة مع “البورصة الإقليمية لغرب أفريقيا” لتقديم سندات مشاريع للبنية التحتية وأدوات مالية أخرى لجذب رأس المال من المستثمرين إقليميين ومساعدتهم على تطوير البنية التحتية في منطقة “الاتحاد الماليةي والنقدي لغرب أفريقيا” التي تضم: بنين، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وغينيا بيساو، ومالي، والنيجر، والسنغال، وتوغو.

    جدير بالذكر أن دول تحالف الساحل تسعى جادة نحو التحول الصناعي، رغم التحديات السياسية والاستقرارية. فبوركينا فاسو تركز على الاستقلال الماليةي والسيادة الغذائية عبر مبادرات التصنيع الزراعي، وزيادة إنتاج الحبوب، وإنشاء مصانع للطماطم، وتحسين إنتاج القطن. بينما أنشأت دولة مالي 12 مركزًا زراعيًا لسلاسل القيمة الزراعية لضمان الاكتفاء الذاتي الغذائي وزيادة صادراتها. بينما تظهر النيجر تحركات في قطاع النفط، بما في ذلك الشراكات مع القطاع الخاص لتطوير الطاقة الشمسية.

    اغتنام فرصة التحولات التجارية العالمية

    توفر التحولات التجارية العالمية التي تتميز بالحمائية واضطرابات سلاسل التوريد فرصًا فريدة لغرب أفريقيا. يمكن أن تستفيد المنطقة من تنويع سلاسل التوريد لتصبح خيارًا جاذبًا للمصنعين والمشترين الذين يعيدون تقييم استراتيجياتهم التوريدية. كما أن الموارد الغنية الموجودة في المنطقة، جنبًا إلى جنب مع القوى السنةلة المتزايدة، وتحسين بيئة الأعمال، قد تجعل غرب أفريقيا منطقة جذابة لشركات ترغب في إقامة قواعد تصنيع جديدة.

    تتجلى فرصة أخرى في التجارة البينية الأفريقية وتحقيق التكامل الماليةي عبر “منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتمكين الدول الأعضاء من إنشاء سلاسل قيمة إقليمية متينة وجذب التنمية الاقتصاديةات من خلال سوق موحد.

    ونوّه وزير المالية النيجيري “والي إيدون” أن “منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية” قادرة على إعادة نيجيريا إلى المسار الصحيح كوجهة تنافسية للتجارة، مما يعزز تنويع سلسلة التوريد والقيمة المضافة المحلية. كما تتوقع حكومة غانا زيادة في صادراتها الإقليمية من خلال الاستفادة من هذه الاتفاقية، وتُقدّر ساحل العاج أن تُعزز المبادرة معالجة الكاكاو ذات القيمة المضافة داخل الأسواق الأفريقية الأوسع.

    إن الطلب العالمي المتزايد على المواد الخام، خاصة المعادن الإستراتيجية الضرورية للثورة الخضراء (مثل الليثيوم والكوبالت)، يوفر ميزة استراتيجياً لغرب أفريقيا، حيث يمكن أن تنتقل المنطقة من مجرد مواقع لاستخراج هذه الموارد إلى مراكز لمعالجتها. بإضافة إلى رغبة الأسواق العالمية في المنتجات المصنوعة في أفريقيا، وتنامي الطبقة الوسطى في القارة، مما يعزز بناء سوق محلية قوية ويساهم في تقليل الاعتماد على الأسواق الأجنبية المتقلبة، ويشجع على التصنيع المحلي.

    هناك دعوات متزايدة لحكومات غرب أفريقيا لاستكشاف اتفاقيات تجارية مع مناطق ودول أخرى، وتعزيز علاقاتها مع القوى الناشئة من آسيا والمناطق الأخرى بغرض تنويع الماليةي وتخفيض الاعتماد التقليدي على الغرب، مما يساهم في معالجة أي خسائر محتملة نتيجة للرسوم الجمركية المتزايدة.

    من المجالات الناشئة التي يمكن لدول غرب أفريقيا الاستفادة منها: “التصنيع الأخضر”، المرتبط بإنتاج الطاقة المتجددة (مثل الطاقة الشمسية)، ونماذج المالية الدائري، واستخدام طرق تمويل مبتكرة مثل السندات الخضراء لدعم التصنيع المستدام. بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يُعتبر أداة أساسية ضمن الاستراتيجيات الصناعية الأفريقية، حيث يمكنه تحسين عمليات التصنيع والتجارة، وتجاوز العوائق القائمة، مما أدى إلى دعوات من المفكرين الأفارقة لتحويل بعض مؤسسات المنظومة التعليمية العالي إلى “جامعات الابتكار” لإعداد الفئة الناشئة لمستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

    تحديات أمام اغتنام الفرصة

    على الرغم من العديد من الفرص التي توفرها التحولات التجارية العالمية لغرب أفريقيا، تواجه المنطقة تحديات قد تعيق قدرتها على الاستفادة الكاملة. في مقدمة هذه التحديات، تعاني دول عديدة من نقص في البنية التحتية، مثل شبكات النقل غير الكافية وإمدادات الطاقة غير المستقرة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج ويضعف القدرة التنافسية. كما أن انقطاع التيار الكهربائي الدائم في بعض الدول يؤثر بشدة على التصنيع والإنتاج.

    هناك أيضًا نقص في العمالة الماهرة والقدرات التكنولوجية في بعض الدول، مما قد يؤثر سلباً على نمو الصناعات الحديثة. كما تواجه العديد من الشركات والحكومات صعوبات في الحصول على التمويل الكافي وغير المكلف لمبادراتها، وتبقى الفجوة الائتمانية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة واسعة وكبيرة.

    توجه التحديات الأخرى نحو عدم الاستقرار السياسي والنزاعات الإقليمية، كما هو الحال مع الاضطرابات في وسط الساحل وبحيرة تشاد، وانسحاب دول كبوركينا فاسو ومالي والنيجر من “إيكواس”. فقد تؤثر هذه التطورات على التجارة البينية والتنمية الاقتصادية، مما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل تدفقات التجارة، لا سيما في المناطق النطاق الجغرافيية المتأثرة.

    بالإضافة إلى ذلك، تعاني العديد من دول غرب أفريقيا من بيروقراطية وفساد مما يجعل بيئة الأعمال غير مواتية، خاصةً مع القوانين المعقدة وغياب الشفافية، وهو ما يردع المستثمرين على الصعيدين المحلي والدولي.

    رغم المبادرات الحالية نحو التصنيع، لا تزال العديد من اقتصادات غرب أفريقيا تعتمد على تصدير المواد الخام غير المصنعة، مما يجعلها عُرضة لتغيرات أسعار السلع العالمية، ويحد من قدرتها على تحقيق قيمة أعلى. كما يظهر أن تنفيذ السياسات الخاصة بالتصنيع والإستراتيجيات الماليةية الفعّالة يمثل تحديًا آخر.

    خاتمة

    تحتاج غرب أفريقيا في سعيها نحو التصنيع إلى استكشاف آليات إضافة القيمة عبر تحويل مواردها الخام وتعزيز التكامل الإقليمي وبناء بيئة أعمال مناسبة من خلال تنفيذ سياساتها الوطنية والإقليمية وتحسين استثمارات البنية التحتية. كما ينبغي إصلاح المنظومة التعليمية والتدريب المهني لتعزيز نقل المهارات وبناء القدرات، بالإضافة إلى تنويع أسواق التصدير والشراكات لخلق فوائد متبادلة تدعم أهدافها الصناعية.

    وفي النهاية، تتطلب جهود التصنيع استمرارية الوصول للتمويل، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال دعم المؤسسات المالية المحلية وتشجيع القروض للقطاع الصناعي، خصوصًا للشركات الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى استكشاف طرق التمويل المختلطة وتوفير خيارات تمويل بديلة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين السنة والخاص.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • رسالة من الحوثيين إلى كتائب القسام تعبر عن التزامهم بدعم المقاومة

    رسالة من الحوثيين إلى كتائب القسام تعبر عن التزامهم بدعم المقاومة


    نشرت كتائب القسام رسالة من محمد عبد الكريم الغماري، رئيس هيئة الأركان السنةة لجماعة أنصار الله اليمنية، تؤكد دعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. ونوّه الغماري التزام اليمن بالوقوف مع فلسطين، مشيدًا بعمليات القسام التي تلهم الأحرار. كما دعا إلى الثبات في الجهاد، مشيرًا إلى أن فلسطين في قلب صنعاء. تأتي الرسالة في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر ضد غزة، حيث تستمر جماعة أنصار الله في دعم المقاومة عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. وقد وثقت المصادر الفلسطينية أكثر من 180 ألف شهيد وجريح بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.

    أصدرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بيانًا يحمل رسالة من رئيس هيئة الأركان السنةة في جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيون) محمد عبد الكريم الغماري، والتي تجدد التزام اليمن بدعم المقاومة الفلسطينية في نضالها المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    ولفت الغماري في رسالته إلى أن “اليمن شعباً وجيشاً وقيادة سيبقى دائمًا حاضرا في ميدان المعركة مع فلسطين قلباً وسلاحاً حتى يتحقق الوعد وتعود الأرض إلى أصحابها”.

    كما أضاف المسؤول العسكري اليمني أن “غزة، التي أصبحت رمزًا للعزة والصمود، لن تنكسر ما دمنا نملك في هذه الأمة من يشبه القسام”، مشيدًا بـ”العمليات النوعية التي يحققها مجاهدو القسام”، والتي اعتبرها “مصدر إلهام لكل الأحرار ودليلاً قاطعاً على أن من يتوكل على الله ويصمد في ساحات الوغى فإن النصر سيكون حليفه، رغم تضافر قوى الأرض عليه”.

    واستمر الغماري قائلاً: “نجدد لكم العهد بأن درب الجهاد هو دربنا، ومصير العدو هو الهزيمة، وأن فلسطين موجودة في قلب صنعاء”.

    رسائل متكررة لدعم المقاومة

    قبل أيام، أرسل أنصار الله رسالة مفتوحة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، نوّهوا فيها “الوقوف التام إلى جانبها”، وأشادوا في بيانهم العسكري بـ”كتائب القسام وسرايا القدس وجميع المجاهدين الشجعان الذين يدافعون عن الأمة حين تخلى الجميع عنهم”، حسبما جاء في نص البيان.

    وفي خطاب متلفز للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تم التأكيد أن “اليمن الحر والشامخ المستقل معكم، لن يترككم وحدكم رغم خذلان بقية العالم، وسنبقى معكم حتى يتوقف العدوان عليكم ويدار الحصار عنكم”.

    يأتي نشر هذه الرسالة في وسط تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل، حيث تستمر جماعة أنصار الله في إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، دعمًا للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الذي يشهد حرب إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    في وقت سابق، صرحت الجماعة فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات “حتى وقف الحرب على غزة”.

    تشن إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، مما أسفر حتى الآن عن أكثر من 180 ألف شهيد وجريح -معظمهم من الأطفال والنساء- بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وفقًا لمصادر فلسطينية.


    رابط المصدر

  • عاجل | تقارير من وسائل إعلام تابعة للحوثيين: القصف الإسرائيلي يستهدف مدينة الحديدة

    عاجل | تقارير من وسائل إعلام تابعة للحوثيين: القصف الإسرائيلي يستهدف مدينة الحديدة


    في 6 أكتوبر 2025، أفادت وسائل إعلام تابعة لأنصار الله بأن القوات المسلحة الإسرائيلي شن غارات على مدينة الحديدة في اليمن. وذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن الهجمات تستهدف مواقع في البلاد. لم تُفصَح تفاصيل إضافية بعد.

    |

    تقارير إعلامية من أنصار الله: الطائرات الإسرائيلية تهاجم مدينة الحديدة

    القناة 12 الإسرائيلية: القوات المسلحة الإسرائيلية تستهدف منشآت في اليمن

    التفاصيل قريبًا..


    رابط المصدر

  • من الساحل إلى الجبال: أفلام تأخذك في عطلة دون الحاجة لمغادرة الأريكة

    من الساحل إلى الجبال: أفلام تأخذك في عطلة دون الحاجة لمغادرة الأريكة


    تُعتبر الإجازات موضوعًا بارزًا في السينما، حيث تمثل فرصة للهروب من الروتين اليومي والاستكشاف. تقدم الأفلام قصصًا تجمع بين الكوميديا والرومانسية والدراما خلال هذه الفترة. نسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز الأفلام التي تتناول الإجازات، مثل “البصلة الزجاجية” الذي يجمع بين الجريمة والكوميديا، و”مثلث الحزن” الذي يطرح تساؤلات حول القيم الأخلاقية في سياق ساخر. فيلم “رحلة الفتيات” يعكس قضايا النسائية، بينما “الهجرة” يقدم مغامرات عائلية. الإجازة في السينما ليست مجرد هروب، بل رحلة داخل الذات والعلاقات.

    لطالما كانت الإجازات محوراً رئيسياً في السينما، حيث تقدم خلفية مثالية للهروب من رتابة الحياة اليومية، واكتشاف الذات، والخوض في مغامرات غير متوقعة. وصُنع المخرجون من هذا الإطار الزمني حكايات تجمع بين الكوميديا والرومانسية والدراما، وأحياناً التشويق، مما يمنح “الإجازة” عمقاً درامياً مليئاً بالدلالات والتناقضات.

    ومع حلول إجازة العيد الطويلة، نسلط في هذا التقرير الضوء على أبرز الأفلام التي اتخذت من الإجازة محوراً رئيسياً في سردها، ونتناول كيف انعكست هذه التجارب على حياة أبطالها.

    عبث وتشويق ساخر

    إذا كنتم من محبي روايات أغاثا كريستي أو أفلام الجريمة التي تمتزج بالكوميديا، نشجعكم على مشاهدة فيلم “البصلة الزجاجية: أخرجوا السكاكين”، وهو الجزء الثاني من سلسلة “أخرجوا السكاكين” الذي يمثله دانيال كريغ.

    تحت إدارة رايان جونسون، تدور أحداث الفيلم حول خمسة أفراد يدعوهم ملياردير صديق لقضاء عطلة في جزيرته الخاصة في اليونان. ولكن سرعان ما يتحول الجو عندما تقع جريمة قتل، ويتضح أن لكل ضيف دافعاً محتملاً. وهنا يبدأ المحقق الشهير بينوا بلانك، في محاولة كشف ملابسات الجريمة.

    ينتمي الفيلم إلى فئة الأعمال الذكية والممتعة التي تتطلب تركيز المشاهد في كل مشهد، في محاولة لحل اللغز قبل المحقق. ويُعتبر استخدام الفيلم للمونتاج أداة سردية فعالة، مما أضاف بعداً جمالياً ومثيراً على الأحداث.

    السفينة التي أغرقت القيم

    من الأقوى؟ هذا السؤال حاول صانعو فيلم “مثلث الحزن” الإجابة عليه بأسلوب غير تقليدي، من خلال الغوص في عالم الكوميديا السوداء. تبدأ القصة في عالم عروض الأزياء السطحية، ثم تنتقل إلى رحلة بحرية فاخرة تشمل نخبة من الأثرياء، لتتحول إلى كارثة تضع الأبطال في جزيرة نائية.

    وهنا تتغير موازين القوى، ويُجبر المشاهد على إعادة التفكير في مفاهيم معينة وسط أسئلة حول الأولويات بين النجاة، المال، السلطة، والجمال.

    تميز الفيلم بكتابة ذكية، وفكاهة ضمنية، مع بناء سردي غير خطي وأداء متميز من الممثلين. رغم مدة الفيلم الطويلة، يبقى إيقاعه مشوقًا بفضل تناقضاته الجريئة وطبيعته الساخرة.

    الكوميديا النسائية في مواجهة الواقع

    إذا كنتم من عشاق الأفلام التي تحتفي بالبطولات النسائية، نوصيكم بمشاهدة “رحلة الفتيات”، الذي يدور حول أربع صديقات تعود صداقتهن إلى أيام الجامعة، ويقررن السفر معًا لحضور مهرجان، حيث يُعيدن اكتشاف علاقتهن وذواتهن.

    يتميز العمل ببطولة كوين لطيفة، تيفاني هادش، وجادا بينكيت سميث، وتضمن سيناريو يجمع بين الفكاهة والمعاني، حيث تطرقت القصة لمواضيع مثل الخيانة وتمكين النساء. يُعتبر من أشهر الأفلام التي تحتفي بتجارب النساء الأمريكيات من أصل أفريقي، رغم تكرار بعض الكليشيهات التي قد تجعل الأحداث متوقعة.

    من شادية إلى جينيفر أنيستون

    في إطار كلاسيكي يشبه فيلم “نص ساعة جواز” لشادية ورشدي أباظة، تدور أحداث الكوميديا “جست غو وذ إت” (Just Go with It) حول طبيب تجميل يستخدم كذبة أنه متزوج تعس للتملص من الالتزامات العاطفية.

    عندما يقابل فتاة أحلامه ويخبرها بأنه على وشك الطلاق، تصر على لقاء زوجته ويستعين بمساعدته جينيفر أنيستون التي تضطر للذهاب في عطلة برفقة أطفالها، ما يزيد تعقيد الموقف.

    يعتمد الفيلم على تركيبة مألوفة في عالم الرومانسية الكوميدية، حيث يحافظ على إيقاع لطيف دون ملل، ولكنه يبرز بفضل الكيمياء الكبيرة بين آدم ساندلر وجينيفر أنيستون، وهو ما توج استمرارهما معاً في سلسلة أفلام “لغز جريمة القتل”.

    طفولة ومغامرة

    وأخيرًا، إذا كنتم تبحثون عن فيلم يناسب العائلة أو الأطفال، يقترح عليكم مشاهدة عملين محببين للغاية. الأول هو فيلم “لوكا” من ديزني وبيكسار، الذي يتوافق تمامًا مع الأجواء الصيفية. على الرغم من أنه ليس عن إجازة بشكل مباشر، إلا أنه يتحمل روح المغامرة في مدينة ساحلية على “الريفيرا” الإيطالية، حيث يتبع اثنين من وحوش البحر اللذين يتحولان إلى شكل بشري.

    هذه التجربة تعمق حماسهم لاستكشاف العالم الخارجي، بما فيه من ركوب الدراجات وتناول الأطعمة اللذيذة، بخلاف التعقيدات والأحداث التي تخرجهم من عالمهم المائي المعتاد. يتميز العمل بأنه تجربة بصرية رائعة، بالإضافة إلى كونه ملهمًا للصغار والكبار ليتشجعوا على مواجهة المجهول.

    موسم الهجرة إلى جامايكا

    في مغامرة كوميدية من إنتاج استوديوهات يونيفرسال، يأتي الفيلم الثاني “الهجرة” (Migration) الذي يقدم رحلة مجموعة من البط الذين عانوا من حماية مفرطة من والدهم، لدرجة منعهم من الذهاب في أي إجازات أو رحلات.

    عندما ينضمون إلى إحدى الرحلات للهجرة من نيو إنغلاند إلى جامايكا مروراً بنيويورك، يواجهون العديد من المواقف الكوميدية التي تغير ديناميكية علاقاتهم وفهمهم للعالم الخارجي.

    حقق الفيلم إيرادات عالية عند عرضه، وحصل على تقييمات إيجابية، حيث أشاد النقاد بالرسوم المتحركة المتميزة وسرعة إيقاع الأحداث، مما يجعله فيلماً عائلياً بامتياز.

    من خلال هذه القائمة، يتضح أن الإجازة في السينما ليست دائمًا هروبًا إلى الخارج، بل كثيرًا ما تكون سفرًا إلى الداخل، إلى الذات، العلاقات، والحقيقة. ولعل جمال هذه الأعمال يكمن في قدرتها على تحويل العطلة، التي نظن أنها لحظة استرخاء، إلى لحظة مواجهة، ضاحكة أحيانًا، ومؤلمة أحيانًا أخرى.


    رابط المصدر

  • أكثر من ألف مشارك: “الصمود” تنطلق من تونس لمساندة غزة وكسر حصارها

    أكثر من ألف مشارك: “الصمود” تنطلق من تونس لمساندة غزة وكسر حصارها


    انطلقت صباح اليوم الاثنين 9 يونيو 2023 من تونس قافلة الصمود البرية، تضم أكثر من ألف مشارك متجهة نحو غزة لكسر الحصار المفروض عليها. القافلة، التي تنظمها تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، تشمل حافلات وسيارات وتستغرق 14 يوماً، مروراً بليبيا ومصر. يتضمن المشاركون ناشطين من مختلف الأعمار، بينهم لطفي بن عيسى البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يشارك لدعم أهالي غزة. تترافق القافلة مع تحركات دولية أخرى لكسر الحصار، وتعبر عن تضامن شعبي قوي، وسط هتافات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    تونس – صباح اليوم الاثنين 9 يونيو/حزيران، انطلقت من شارع محمد الخامس وسط العاصمة تونس قافلة الصمود البرية، في خطوة تاريخية لكسر الحصار المفروض على غزة.

    تتكون هذه القافلة الإنسانية البرية الأولى من نوعها من عشرات الحافلات والسيارات، حيث على متنها أكثر من ألف متحمس يحملون أعلام تونس وفلسطين، ويرفعون هتافات تندد بالعدوان الإسرائيلي وتكشف صمت المواطنون الدولي.

    ستنطلق القافلة -التي تنظمها تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين- نحو عدة محافظات تونسية لجمع المشاركين الآخرين بدءاً من محافظة سوسة، ثم صفاقس وقابس وصولاً إلى محافظة مدنين، وتحديداً المعبر البري النطاق الجغرافيي مع ليبيا راس الجدير.

    وفقاً للمسؤولين عن القافلة، التي تضم ناشطين مستقلين بدعم من اتحاد الشغل والهلال الأحمر وعمادة الأطباء، ستستغرق الرحلة 14 يوماً.

    تمر القافلة عبر ليبيا، وتقف في مدن طرابلس ومصراتة وسرت وبنغازي وطبرق، قبل أن تدخل معبر السلوم المصري في 12 من الفترة الحالية نفسه، وتصل إلى القاهرة، ثم معبر رفح في 15 من الفترة الحالية ذاته.

    لطفي بن عيسى أحد المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    السبعيني لطفي بن عيسى يشارك في الرحلة لنصرة أهالي غزة (الجزيرة)

    تلاحم شعبي

    قبل انطلاق القافلة، اكتظ شارع محمد الخامس بالمشاركين من مختلف الفئات العمرية وسط أجواء حماسية وتلاحم شبابي، مع حضور لافت لكبار السن ممن تجاوزوا السبعين.

    بينما يتقدم أحد المشاركين، لطفي بن عيسى، الذي يعكس روح الفئة الناشئة رغم سنه، حيث قال للجزيرة نت إنه يشارك في هذه الرحلة البعيدة دعماً لأهالي غزة.

    ويضيف “لفتك مع هؤلاء المتطوعين الذين نظّموا القافلة بكفاءة. ما يحدث في غزة هو اختبار حقيقي لإنسانيتنا، ومن الممكن أن نرى الفارق بين من يعيش بإنسانية ومن يغرق في الهمجية”.

    قبل التحرك، اجتمعت الأصوات بهتافات ضد الاحتلال، منددة بالتواطؤ الغربي في قتل المدنيين وتجويعهم، مثل الهتافات التي تقول “الفرانسيس والأميركان متضامنون مع العدوان”.

    مع تزايد عدد المشاركين محملين بحقائبهم، وبدء البعض بالصعود إلى الحافلات، أخذ المكان طابع خلية نحل مفعمة بالعزم والطاقة.

    آمنة جمعاوي إحدى المشاركات في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    آمنة جمعاوي تدعا العالم بالتحرك الجدي لكسر حصار غزة ووقف المجازر الإسرائيلية (الجزيرة)

    بخطوات سريعة، تسرع الشابة آمنة جمعاوي، الناشطة في الهلال الأحمر، نحو إحدى الحافلات، حيث تحمل معها مؤونة السفر، وقلبها ينبض بالعزيمة والإيمان بأن الطريق إلى غزة يستحق أي تضحية.

    بصوت مرتعش من التأثر، تقول للجزيرة نت “لا أستطيع التعبير بالكلمات عما أشعر به تجاه ما يحدث في غزة. هذه الرحلة تعبير عن التضامن الإنساني لأشقائنا في غزة، نريد أن يستفيق العالم ويتحرك بجدية لوقف المجازر وكسر الحصار”.

    في الأثناء، تعرضت السفينة “مادلين“، التي كانت تحمل 12 ناشطاً دولياً متجهين لكسر الحصار عن غزة، للاختطاف صباح الاثنين من قِبل البحرية الإسرائيلية.

    وتمثل تحركات سفينة مادلين والقافلة خطوة هامة في جهود دولية من أكثر من 30 بلدًا، بالتعاون مع تحالف أسطول الحرية والمسيرة العالمية إلى غزة وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين.

    ألف مشارك

    بخصوص عدد المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار عن غزة، أفاد وائل نوار، أحد الناطقين الرسميين باسم القافلة -للجزيرة نت- أن العدد تجاوز ألف مشارك، وقد أكمل الجميع الوثائق المطلوبة للسفر.

    وأضاف نوار أن العدد كان قد بلغ في البداية 7 آلاف، لكنه انخفض بسبب عدم حصول العديد من الفئة الناشئة دون سن 35 على إذن من أوليائهم.

    ونوّه أن هذه الرحلة البرية هي تمهيد لوقوف لمدة أيام أمام معبر رفح للمدعاة بإنهاء الحرب وكسر الحصار، مع إدخال المساعدات الغذائية والطبية المتجمعة، وهي تمثل بداية لرحلات أخرى مستقبلية في إطار مشروع أكبر.

    وقال نوار إن “قافلة الصمود ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لجهود طويلة الأمد لربط غزة بالعالم الخارجي من خلال جسر بشري دائم، ستكون تونس أحد أعمدته الأساسية”.

    ولفت إلى أن التحضير لهذه القافلة أخذ وقتًا طويلاً، حيث أنها ليست قافلة مساعدات تقليدية، بل هي قافلة إنسانية رمزية بمشاركين من تونس والجزائر وليبيا تحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، وتسعى بكسر الحصار الذي يخنق غزة.

    جانب من المشاركين في قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة
    شارع محمد الخامس بالعاصمة امتلأ بالمشاركين من مختلف الأطياف وسط أجواء حماسية (الجزيرة)

    في الجانب الدبلوماسي، لفت المشرفون على القافلة إلى تواصلهم مع سفارة مصر بتونس، ولكن لم يصدر أي قرار رسمي حتى الآن بشأن السماح للقافلة بدخول الأراضي المصرية.

    تأتي هذه القافلة في سياق إنساني مأساوي فرضه الحصار الخانق على قطاع غزة، وضمن حرب إبادة إسرائيلية بحق سكان القطاع، بعد عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


    رابط المصدر

  • واشنطن تُنبه لندن من إنشاء سفارة صينية بالقرب من مواقع مالية حيوية

    واشنطن تُنبه لندن من إنشاء سفارة صينية بالقرب من مواقع مالية حيوية


    حذّرت الولايات المتحدة السلطة التنفيذية البريطانية من استكمال خطة بناء سفارة صينية ضخمة بالقرب من مراكز مالية استراتيجية في لندن، مشيرةً إلى أنها قد تشكل تهديدًا أمنيًا لبريطانيا وحلفائها. وقد تبرز المخاوف من أن تؤثر هذه الخطوة على التعاون الاستخباراتي بين لندن وواشنطن، وسط مفاوضات تجارية حساسة. كانت السلطة التنفيذية البريطانية السابقة قد رفضت المشروع بسبب تحذيرات استخباراتية، إلا أن الضغوط من القائد الصيني أعادته للواجهة. يُعتبر الموقع المقترح استراتيجيًا، ويحتوي على كابلات حيوية للبنية التحتية المالية، مما أثار قلق المسؤولين الأميركيين بشأن التجسس.

    حذّرت الولايات المتحدة السلطة التنفيذية البريطانية من المضي قدمًا في خطة بناء سفارة صينية ضخمة في موقع قريب من مراكز مالية وإستراتيجية في العاصمة لندن، معتبرةً أن المشروع قد يشكل تهديدًا أمنيًا كبيرًا لبريطانيا وحلفائها.

    ويأتي هذا التحذير في وقت حساس تشهد فيه العلاقات التجارية بين لندن وواشنطن مفاوضات دقيقة لتنفيذ اتفاق تجاري تم توقيعه مؤخرًا، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الخطوة على التعاون الاستخباراتي بين البلدين.

    وقد رفضت السلطة التنفيذية البريطانية السابقة مشروع بناء السفارة في وقت سابق استنادًا إلى تحذيرات من أجهزة الاستخبارات بشأن مخاطر التجسس، ولكن المشروع عاد إلى الواجهة بعد ضغوط مباشرة من القائد الصيني شي جين بينغ، بحسب ما أفادت به صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.

    ويقع الموقع المقترح للسفارة في منطقة “رويال منت كورت” القريبة من برج لندن، وهو موقع إستراتيجي بين منطقتي “سيتي أوف لندن” و”كناري وارف”. ويضم شبكة من الكابلات الحيوية التي تغذي البنية التحتية للاتصالات والمعلومات في القطاع المالي البريطاني.

    وصرّح مسؤول أميركي رفيع بأن بلاده “تشعر بقلق بالغ من احتمال حصول الصين على إمكانية الوصول إلى اتصالات حساسة تخص أحد أقرب حلفائنا” في إشارة إلى بريطانيا.

    تشير تقارير إلى أن هذه المخاوف قد تؤثر على مستقبل الاتفاق التجاري بين البلدين، حيث ألمح مسؤول في البيت الأبيض إلى أن واشنطن تتوقع أن تُتخذ القرارات البريطانية بما يراعي المصالح الاستقرارية المشتركة، وبعد تقييم دقيق من قبل خبراء مكافحة التجسس.

    وفي مذكرة رفعها “التحالف المجلس التشريعيي الدولي بشأن الصين” إلى مجلس الاستقرار القومي الأميركي، حذّر نواب من أن الكابلات الموجودة تحت موقع السفارة المقترحة “تغذي قلب النظام الحاكم المالي البريطاني”، مما يجعل الموقع هدفًا محتملاً للتجسس أو التخريب.

    ومن جهته، قال جون مولينار رئيس لجنة الشؤون الصينية بمجلس النواب الأميركي إن “بناء سفارة صينية بهذا الحجم فوق بنية تحتية حيوية يمثل مخاطرة غير مقبولة”، مضيفًا أن “الحزب الشيوعي الصيني لديه سجل واضح في استهداف البنى التحتية الحساسة”.

    في المقابل، نفت السفارة الصينية في لندن هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “افتراءات من جهات معادية للصين”، مؤكدةً أن مشروع السفارة يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

    يُذكر أن الصين اشترت هذا الموقع عام 2018، وتسعى منذ ذلك الحين إلى تحويله إلى أكبر بعثة دبلوماسية لها في أوروبا. وقد أُحيل القرار النهائي بشأن المشروع لوزراء السلطة التنفيذية البريطانية، وسط انقسام داخلي بين مؤيدين يرون فيه فرصة لتعزيز العلاقات الماليةية، ومعارضين يعتبونه تهديدًا للأمن القومي.


    رابط المصدر

  • القيود الأميركية على دخول مواطني 12 دولة تبدأ اعتبارًا من الغد

    القيود الأميركية على دخول مواطني 12 دولة تبدأ اعتبارًا من الغد


    بدأ سريان أمر تنفيذي للرئيس دونالد ترامب منتصف الليلة بحظر دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة، بحجة حماية الاستقرار القومي. وتشمل الدول إيران وليبيا والصومال والسودان واليمن وأفغانستان وميانمار وتشاد ودول أخرى. الإدارة فرضت قيوداً جزئية على 7 دول إضافية. ترامب لفت إلى وجود إرهابيين ومشكلات في التحقق من هويات المسافرين من هذه الدول. أثار القرار إدانات دولية، خاصة من إيران، واعتبرته “عنصرياً”. كما علّق رئيس تشاد منح تأشيرات أميركية بالمثل. وانتقد مشرعون ديمقراطيون القرار، معتبرين إياه تمييزاً. القرار يجسد سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة.

    يبدأ في منتصف الليل اليوم في الولايات المتحدة سريان أمر تنفيذي أصدره القائد دونالد ترامب بحظر دخول مواطني 12 دولة إلى الأراضي الأميركية بدعوى حماية الاستقرار القومي.

    يشمل القرار مواطني إيران وليبيا والصومال والسودان واليمن وأفغانستان وميانمار وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي.

    كما فرضت الإدارة الأميركية قيودا جزئية على دخول مواطني 7 دول إضافية هي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.

    برر ترامب القرار بأن الدول المتأثرة “لديها وجود كبير للإرهابيين، وتعاني من صعوبات في التحقق من هوية المسافرين، ولا تتعاون بشكل كاف في مجال أمن التأشيرات.”

    ولفت إلى زيادة معدلات البقاء في الولايات المتحدة بعد انتهاء التأشيرات بالنسبة لرعايا هذه الدول.

    كما ذكر ترامب حادث بولدر في ولاية كولورادو الإسبوع الماضي، عندما قام مواطن مصري بإلقاء قنابل حارقة على حشد داعم لإسرائيل، موضحًا أن هذه الحادثة توضح الحاجة إلى تعزيز القيود، علمًا بأن مصر ليست ضمن الدول المحظورة.

    إدانات وردود غاضبة

    بعد الإعلان عن القرار، توالت ردود الفعل الدولية التي ترفض هذا الإجراء، حيث أدانت إيران القرار بشدة واعتبرته “عنصرياً”.

    وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا الإجراء “يعكس عداء عميقاً تجاه الشعب الإيراني، وينتهك مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

    أما تشاد، فقد ردت السلطات بإجراءات مماثلة، حيث صرح رئيس البلاد محمد إدريس ديبي عن تعليق إصدار تأشيرات دخول للمواطنين الأميركيين “وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل”.

    من جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء الأفغاني محمد حسن آخوند يوم أمس السبت الأفغان الذين فروا من البلاد للعودة إلى وطنهم، متعهداً بعدم التعرض لهم بأذى.

    وقال آخوند في رسالة نشرها بمناسبة عيد الأضحى على منصة “إكس” “يجب على الأفغان الذين تركوا البلاد العودة إلى وطنهم، ولن يضرهم أحد”.

    وأضاف “عودوا إلى أراضي أجدادكم، وعيشوا في مناخ سلمي”، موجهاً المسؤولين الأفغان لضمان توفير الخدمات اللازمة للعائدين، ومنحهم المأوى والدعم.

    في يناير/كانون الثاني الماضي، علقت إدارة ترامب أحد برامج اللجوء القائدية الخاصة بالأفغان، باستثناء الطلبات المقدمة من أولئك الذين خدموا بجانب القوات الأميركية.

    على الصعيد الداخلي، وجه مشرعون ديمقراطيون انتقادات حادة لقرار الحظر، حيث قال النائب الديمقراطي رو خانا عبر منصة إكس “حظر ترامب سفر مواطني أكثر من 12 دولة قاسٍ وغير دستوري، من حق الناس طلب اللجوء”.

    ويسلط القرار الضوء على سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة واللاجئين، والتي تذكر بحظر السفر الذي فرضه خلال ولايته الأولى على رعايا 7 دول ذات أغلبية مسلمة، مما أثار موجة احتجاجات واسعة في حينه.

    بينما يعتبر المنتقدون هذه الإستراتيجية “تمييزًا عنصريًا مقننًا” و”إجراء غير فعال في حماية الاستقرار القومي”، تؤكد إدارة ترامب أن الحظر الجديد “ضروري لمنع دخول التطرفيين وتقليل التهديدات على الأراضي الأميركية”.


    رابط المصدر

  • فيلم “فلو” يحقق أكثر من 57 مليون دولار في إنجاز تاريخي لقطاع الرسوم المتحركة

    فيلم “فلو” يحقق أكثر من 57 مليون دولار في إنجاز تاريخي لقطاع الرسوم المتحركة


    حقق فيلم “فلو” (Flow) المستقل نجاحًا كبيرًا، متجاوزًا إيراداته 50 مليون يورو عالميًا، مما يجعله من بين أكثر أفلام الرسوم المتحركة المستقلة ربحًا. عبّر المخرج جينتس زلبالوديس عن امتنانه للنجاح، مؤكدًا أن الفيلم أظهر شغفاً كبيراً بالقصص الأصلية. جمع “فلو” أرقامًا قياسية في عدة أسواق، مثل فرنسا وألمانيا والمكسيك. يُذكر أن الفيلم يتناول قصة قطة ناجية من فيضان، ويُبرز تجربة بصرية فنية دون حوار، معتمدًا على الموسيقى والصورة. حصل على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة في جوائز الأوسكار 2025 وترشيح لأفضل فيلم أجنبي، مؤكداً مكانته في السينما المستقلة.

    حقق فيلم الرسوم المتحركة الحائز على جائزة الأوسكار “فلو” (Flow) إنجازًا عالميًا، بعدما تجاوزت إيراداته حاجز 50 مليون يورو (نحو 57 مليون دولار) في شباك التذاكر حول العالم، وفقًا لما صرحته شركة التوزيع “شارادز”.

    ويُعد هذا الرقم نقطة محورية جعلت من “فلو” أحد أكثر أفلام الرسوم المتحركة المستقلة المرشحة للأوسكار تحقيقًا للإيرادات في السنوات الأخيرة.

    من جانبه، أبدى المخرج جينتس زلبالوديس سعادته بهذا النجاح، حيث صرح لمجلة “فارايتي” بأنه ممتن لهذا التقدير العالمي و”رد الفعل العالمي على “فلو” تجاوز حتى أكثر توقعاتنا تفاؤلا. أعتقد أن هذا النجاح يكشف عن شغف كبير بالقصص الأصلية والشخصية، ويظهر أن أفلام الرسوم المتحركة المستقلة التي تنتجها فرق صغيرة قادرة على الوصول إلى جمهور واسع عالميًا”.

    وتابع: “آمل أن يمنح هذا الإنجاز الفرصة لمزيد من صناع الأفلام لإنتاج أعمال فريدة تدفع بالنطاق الجغرافي نحو آفاق جديدة”.

    إنجاز غير مسبوق

    وحقق فيلم “فلو” (Flow) نجاحًا ملحوظًا في عدة أسواق عالمية، مسجلاً أرقامًا قياسية في الإيرادات. فقد جمع أكثر من 5.9 ملايين دولار في فرنسا، و2.7 مليون دولار في المملكة المتحدة، إلى جانب 2.5 مليون دولار في ألمانيا، وأكثر من 2.1 مليون دولار في لاتفيا، موطن إنتاج الفيلم، حيث أصبح الأعلى مشاهدة في تاريخ البلاد بعد بيع أكثر من 365 ألف تذكرة.

    وفي أميركا الشمالية، بلغت إيرادات الفيلم 4.8 ملايين دولار. أما في أميركا اللاتينية، فقد وصلت الإيرادات إلى 14.6 مليون دولار، منها أكثر من 7 ملايين دولار في المكسيك وحدها.

    وفي آسيا، سجل الفيلم 3.91 ملايين دولار في الصين، إلى جانب مساهمات إضافية من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وأسواق آسيوية أخرى. ويُعتبر هذا الرقم إنجازًا ملحوظًا لفيلم “فلو” (Flow)، الذي كسر القاعدة السائدة بأن أفلام الرسوم المتحركة المستقلة التي تحصد الجوائز والتقدير الفني لا تحقق بالضرورة نجاحًا تجاريًا. فقد استطاع “فلو” الدمج بين التميز الفني والإيرادات العالية، ما يجعله حالة استثنائية في هذا النوع السينمائي.

    باستثناء فيلم “الصبي ومالك الحزين” (The Boy and the Heron) للمخرج هاياو ميازاكي، يعد “فلو” الأعلى إيرادًا بين أفلام الرسوم المتحركة المستقلة المرشحة لجائزة الأوسكار في السنوات الأخيرة.

    وفي مقارنة لافتة بين أفلام الرسوم المتحركة المستقلة التي لاقت استحسانًا نقديًا، بلغت إيرادات فيلم “أحلام روبوت” (Robot Dreams) عام 2023 نحو 4.7 ملايين دولار عالميًا، بينما حقق فيلم “مارسيل القوقعة التي ترتدي حذاء” (Marcel the Shell with Shoes On) في 2021 ما يقارب 6.9 ملايين دولار.

    أما فيلم “فلو”، فينقل المشاهد إلى عالم خالٍ من البشر، حيث تنجو قطة من فيضان مدمر وتجد نفسها على متن قارب صغير مع مجموعة من الحيوانات المشردة. ومن هنا تبدأ رحلة عبر بيئة موحشة بحثًا عن الأمان.

    ما يميز الفيلم هو أسلوب المخرج جينتس زلبالوديس (Gints Zilbalodis) الذي حوله إلى تجربة بصرية خالصة، أقرب إلى لوحة فنية متحركة، رغم بساطة الإنتاج بميزانية لم تتجاوز 3.5 ملايين يورو (3.7 ملايين دولار). وعلى مدار الفيلم، لا يُسمع أي حوار، ومع ذلك نجح الفيلم في إيصال مشاعر إنسانية عميقة، بالاعتماد فقط على الموسيقى، والصورة، وإيقاع الحركة.

    وقد حصل الفيلم على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة في حفل جوائز الأوسكار 2025، كما نال ترشيحًا في فئة أفضل فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنجليزية)، ليؤكد حضوره كأحد أبرز إنجازات السينما المستقلة في السنوات الأخيرة.


    رابط المصدر