الوسم: مقال

  • مقال في فورين بوليسي: إيران ليست بالهشاشة التي تبدو عليها.

    مقال في فورين بوليسي: إيران ليست بالهشاشة التي تبدو عليها.


    ذكرت مجلة فورين بوليسي أن فشل المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى حرب، رغم أن إيران تحمل قوة غير قابلة للتجاهل. المقال، للخبير محسن ميلاني، يعبر عن قلقه من إمكانية انهيار المفاوضات بسبب رفض إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم. بينما تعاني إيران من ضغوط داخلية وخارجية، لا تزال تحتفظ بعلاقات قوية مع وكلائها في المنطقة. أي ضربة عسكرية ضدها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك تصعيد الوضع الإقليمي. يشدد ميلاني على أن اتفاقاً مستنداً إلى تنازلات متبادلة هو الخيار الأكثر أماناً.

    ذكرت مجلة فورين بوليسي أن المحادثات النووية الحالية بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى صراع إذا لم تنجح، ومع ذلك، فإن إيران ليست بالضعف الذي قد يبدو عليه الأمر، وعواقب أي صراع محتمل تبقى غير محددة.

    أبرزت المجلة في مقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جنوب فلوريدا محسن ميلاني، الذي ذكر أن المفاوضات بينهم تبعث على الأمل الأنذر بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن إذا أصرّت إيران على عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم وعدم نقل مخزونها كما ترغب واشنطن، فقد تنهار المحادثات.

    إذا فشلت المناقشات، قد تتجه الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما تشير الكثير من التوقعات والتقارير الحكومية، إلى تنفيذ غارات جوية على البنية التحتية النووية الإيرانية، حيث يبدو منطق “إما أن تمتثل أو تتعرض للهجوم” بشكل مغري، افتراضا بأن إيران ضعيفة الآن، مما يتيح إمكانية الضغط عليها لقبول مدعا غير واقعية.

    اليوم، تقدم إيران نفسها كدولة تعاني من ضعف دفاعات جوية، اقتصاد متعثر، وسياسات داخلية غير مستقرة، بالإضافة إلى شبكة وكلاء إقليميين ممزقة نتيجة اغتيال الجنرال قاسم سليماني عام 2020، والرد الإسرائيلي على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    قوة لا يمكن تهميشها

    وعلى الرغم من تآكل قوة إيران الإقليمية -حسب قول الكاتب- إلا أنها تظل قوة لا يمكن إغفالها، في حين ضعفت حماس ووُقعت ضغوط على قياداتها، لكنها لم تنهزم، وتعرض حزب الله لضغوط ولكن لا يزال يحتفظ بترسانته، كما أن إيران لها علاقات قوية مع العراق من خلال الحشد الشعبي والحوثيين في اليمن، بينما لم تسفر النجاحات الميدانية لإسرائيل عن انتصارات استراتيجية مستدامة.

    علاوة على ذلك، حققت إيران في الآونة الأخيرة تقدمًا دبلوماسيًا ملحوظًا، حيث قامت بتطبيع العلاقات مع دول الخليج العربي ودخلت في حالة تحسين مع المملكة العربية السعودية، والآن تدعم جميع دول الخليج الحل السلمي للأزمة النووية.

    فوق كل ذلك، عززت طهران الروابط مع الصين وروسيا، ووقعت اتفاقيات تعاون تتراوح بين 20 إلى 25 عامًا في مجالات متعددة مثل الدفاع والمالية، وليس بالضرورة أن يعني ذلك أن الصين وروسيا ستدافعان عن إيران في حالة نشوب نزاع، ولكن يمكن أن تدعمان المجهود الحربي الإيراني بطرق متعددة.

    بينما يدعو بعض المتشددين إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، سواء بالطريقة السلمية كما فعلت ليبيا عام 2003، أو من خلال عمليات عسكرية دقيقة، فإن إيران، التي أصبحت قوة نووية وتقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، لن تقبل النسق الليبي لأنه سيكون بمثابة انتحار لها، وشن هجمات عسكرية ضدها سيكون تكرارًا لخطأ صدام حسين عام 1980، عندما افترض أن إيران بعد الثورة كانت ضعيفة جدًا لدرجة لا تستطيع مقاومة أي اعتداء.

    ترسانة هائلة

    لا شك أن أي ضربات دون تغيير النظام الحاكم أو غزو أرضي -وهما كما يعتقد الكاتب مستبعدان- لن تؤدي إلا لتأخير البرنامج النووي الإيراني، لكن يمكن أن تؤدي أيضًا إلى تداعيات إشعاعية، وضحايا مدنيين، وضرر بيئي، بل وقد تؤدي إلى انسحاب طهران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وطرد المفتشين وتسريع عملية تطوير القنابل.

    ولفت محسن ميلاني، مؤلف كتاب “صعود إيران ومنافستها للولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، إلى أن محور المقاومة ليس سوى طبقة ثانوية في عقيدة الدفاع والردع الإيرانية، أما الأساس لحماية الوطن والنظام الحاكم فيدعمها بترسانة هائلة تتضمن صواريخ وطائرات مسيرة، ومنصات إطلاق متحرّكة، وقواعد محصنة، بالإضافة لقوة عسكرية مدربة على إدارة الحروب غير المتكافئة.

    وتساءل الكاتب: ماذا لو قامت إيران وبقية محور المقاومة باستهداف قواعد أمريكية أو مدن إسرائيلية أو مواقع طاقة في الخليج العربي؟ وماذا لو قامت طهران بإغلاق مضيق هرمز، وبمساعدة الحوثيين، باب المندب في آن واحد؟ وقال إن مثل هذا التهديد كفيل برفع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية وتعطيل الانتعاش الماليةي، كما أن التصادم الأمريكي الإيراني الطويل يتعارض مع تعهد القائد الأمريكي دونالد ترامب الانتخابي بعدم الانغماس في “حروب لا تنتهي”.

    ختامًا، أضاف الكاتب أن الغرب يعتقد أنه قادر على الضغط على إيران من خلال التصعيد العسكري، ولكنه قد يحقق فقط نتائج استراتيجية غير مرغوبة قد يندم عليها لاحقًا، واختتم بأنه لا بد من الوصول إلى اتفاق نووي يرتكز على التنازلات المتبادلة، وإجراءات التفتيش، وتخفيف العقوبات كنمط أقل خطورة في النهاية.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن مقال بهآرتس: بعد 250 عاما ها هي أميركا تنال استقلالها عن إسرائيل

    الجزيرة الآن مقال بهآرتس: بعد 250 عاما ها هي أميركا تنال استقلالها عن إسرائيل

    أفاد مقال في صحيفة هآرتس بأن إسرائيل تلقت في الأيام الأخيرة ضربات عدة في علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة؛ إذ لم يعد القائد الأميركي دونالد ترامب يشترط على السعودية تطبيع علاقاتها مع تل أبيب مقابل تعاون واشنطن النووي مع الرياض.

    ومما زاد الطين بلة على دولة الاحتلال أن ترامب توصل إلى اتفاق مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) لوقف الضربات العسكرية الأميركية على اليمن، وبدأ في مفاوضات مع إيران من دون مباركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما أجرى مسؤول أميركي اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

    لكن الكاتب عودة بشارات يرى في المقال الذي نشرته هآرتس أن أقسى ضربة موجعة تلقتها إسرائيل على الإطلاق كانت في إقدام ترامب على إقالة مستشاره للأمن القومي مايك والتز بسبب نقاش أقدم عليه، من وراء ظهر ترامب، مع نتنياهو حول شن هجوم عسكري على إيران.

    وقال الكاتب إن الولايات المتحدة بدأت أخيرا تستيقظ وتنعتق من إسار إسرائيل وتتصرف كدولة مستقلة لا “كجمهورية موز”. وأبدى بشارات -وهو صحفي من عرب الداخل- دهشته من هذه التطورات وتساءل عما إذا كان ما يحدث أمام ناظريه حقيقيا أم مجرد وهم.

    ويعتقد الكاتب أن صداما مزلزلا يحدث بين الدولتين والرجلين، وأن كل الأسباب تتضافر الآن؛ “فها هي أميركا تنال استقلالها بعد 250 عاما من بداية حربها الثورية الأولى”، في إشارة إلى الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1765 و1783، عندما رفضت 13 مستعمرة بريطانية في أميركا الشمالية الحكم الاستعماري البريطاني، ونالت على إثرها استقلالها.

    ويصف بشارات هذا الانعتاق بالتمرد الأميركي العظيم، وأن أسبابه تعود إلى أن العالم -والولايات المتحدة كجزء منه- شعر بقلق شديد مما سماها الكاتب بسخرية لاذعة “بهلوانية إسرائيل الدبلوماسية”، و”احتلالها المستنير” للأراضي الفلسطينية و”إغلاقها (قطاع غزة) الذي لا يسمح إلا بدخول الهواء”.

    إسرائيل ما إن تتوصل إلى اتفاق على موضوع بعينه، حتى تضيف شروطا جديدة في اليوم التالي.

    فإسرائيل ما إن تتوصل -بحسب المقال- إلى اتفاق على موضوع بعينه، حتى تضيف شروطا جديدة في اليوم التالي. وعلى الرغم من أنه لم يُطلب من الدول العربية التي وقعت اتفاقيات سلام مع إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية وديمقراطية، فإن الفلسطينيين وحدهم هم المدعاون بذلك، وهو ما يجعل وضع عرب إسرائيل -كما يقول بشارات- مواطنين من الدرجة الثانية على الدوام.

    ووفق المقال، فقد تبين أن نتنياهو يخدع الجميع، عربا ويهودا وأميركيين، وليس حركة حماس وحزب الله اللبناني وحدهما كما سبق أن تفاخر أمام محققي الشرطة الإسرائيليين بأنه يضللهما ويخدعهما ثم يقصفهما.

    فمنذ زمن ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، كانت سياسة الدولة قائمة على القوة. وعلى النقيض، يبدو أن ترامب يؤمن بسياسة الجزرة والعصا، أي الدبلوماسية والقوة في آنٍ معا، طبقا للمقال.

    ويزعم الكاتب أن القائد الأميركي يفكر بطريقة مختلفة، وتجلى ذلك في تصرفاته تجاه الحوثيين وإيران ومع الرسوم الجمركية، فما إن أدرك أنه فشل في ذلك حتى تراجع خطوات إلى الوراء.

    أما إسرائيل فمشكلتها لا تكمن في نتنياهو وحده -كما يرى بشارات- بل في أنها لم تقدم بديلا عن القوة. ثلاثة فقط من رؤساء وزرائها السابقين -برأي المقال- هم من طرقوا مسارا مختلفا، وتحديدا موشيه شاريت الذي حرص بن غوريون على الإطاحة به، وإسحاق رابين الذي دفع حياته ثمنا لذلك، وإيهود أولمرت الذي أطيح به حتى قبل أن يعرض خطته.

    وفضلا عن ذلك، فإن إسرائيل لطالما تعاملت مع البيت الأبيض على أنه فرع من مكتب رئيس وزرائها، فهي تتدخل في صياغة كل جملة في الوثائق التي تصدرها واشنطن بشأن إسرائيل، وفق مقال هآرتس.


    رابط المصدر