الوسم: مغادرة

  • جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا

    جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا


    سلط تقرير لمجلة “جاكوبين” الضوء على تزايد الإسلاموفوبيا في فرنسا وتأثيراتها على الجالية المسلمة. يشير التقرير إلى كتاب “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، الذي يوضح كيف أدت مشاعر العداء إلى هجرة نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم ذوي مؤهلات عالية، إلى دول متعددة الثقافات. سجل أول ربع من 2025 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، بزيادة 70% عن السنة السابق. يتحدث المسلمون المهاجرون عن تجاربهم مع التمييز والإيذاء، مشيرين إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي يسهم في تأجيج العداء، فيما اتهم التقرير القادة السياسيين بتفاقم هذه الظاهرة.

    سلطت دراسة حديثة لمجلة “جاكوبين” الأميركية الضوء على زيادة ظاهرة الإسلاموفوبيا في فرنسا، والتداعيات الخطيرة التي تترتب على الجالية المسلمة في البلاد.

    استندت الدراسة إلى نتائج مذكورة في كتاب بعنوان “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، من تأليف ثلاثة كتّاب هم أوليفييه إستيف وأليس بيكار وجوليان تالبان، والذي يكشف عن تصاعد العداء ضد المسلمين، مما دفع العديد من المسلمين الفرنسيين إلى الهجرة.

    يُقدّر الكتاب أن نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم يحملون مؤهلات عالية، قد غادروا البلاد إلى دول متعدّدة الثقافات مثل بريطانيا وكندا.

    وترجع زيادة الهجرة هذه إلى مجموعة من التمييز المتفشي، وجرائم الكراهية والإسلاموفوبيا، والانحياز المنهجي في الحياة السنةة.

    أفاد المؤلفون بأن الربع الأول من عام 2025 شهد وحده 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، ما يمثل زيادة بنسبة 70% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية.

    تشمل هذه الجرائم حادثة مروعة في أبريل/نيسان الماضي، حيث قُتل المهاجر المالي أبو بكر سيسيه طعناً داخل مسجد في جنوب فرنسا.

    وفي مايو/أيار، ظهرت ملصقات في مدينة أورليان تحمل عبارة “منطقة محظورة على المسلمين”، تبرز صوراً لنساء محجبات وأشخاص يؤدون الصلاة، ووُضعت عليها علامة ممنوع، مما يعكس حجم العداء المتزايد.

    وتم ربط هذه الأفعال بشخص ينتمي لتيار نازي جديد وهو حالياً في السجن، مما يدل على تزايد الخطر على المسلمين في فرنسا.

    لفتت المجلة إلى أن خبراء يرون أن قرار الهجرة بالنسبة لكثير من المسلمين الفرنسيين “ليس نتيجة حوادث فردية، بل هو نتاج تراكمي للتمييز والعنصرية المستمرة”.

    شارك العديد من المسلمين الذين تمت مقابلتهم في الكتاب تجارب مؤلمة، تتضمن “التحرش والتنمر والتمييز المؤسسي”.

    ووفقًا لتقرير المجلة، فإن استبيانًا شمل المهاجرين أظهر أن حوالي ثلاثة أرباعهم غادروا فرنسا هربًا من العنصرية والتمييز، في حين عبّر 64% منهم عن رغبتهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

    كما لفت كثيرون إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والخطاب السياسي السائد يساهمان في تفاقم الوضع عبر برامج ومحتويات تثير الجدل حول ممارسات إسلامية مثل ارتداء الحجاب.

    واتهم التقرير بعض القادة السياسيين الفرنسيين بتفاقم الإسلاموفوبيا، حيث قامت حكومة إيمانويل ماكرون بحل منظمات مناهضة للإسلاموفوبيا، وسنت سياسات تستهدف المسلمين بحجة محاربة “الانعزالية الاجتماعية”.


    رابط المصدر

  • 44 مليار دولار و”نفوذ ثقافي” ستخسره أميركا في حال مغادرة الطلاب الدوليين

    44 مليار دولار و”نفوذ ثقافي” ستخسره أميركا في حال مغادرة الطلاب الدوليين


    تشهد الجامعات الأمريكية حفلات تخرج وسط قلق متزايد بشأن مصير مليون دعا أجنبي في ظل التوترات مع إدارة ترامب التي تهدف لتقييد التأشيرات للطلاب الجدد. وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تعميماً يتطلب تدقيقًا أمنيًا جديدًا، مما يزيد المخاوف من انخفاض أعداد الطلاب الدوليين. تقارير تشير إلى تبعات اقتصادية لهذا الانخفاض، حيث أن الطلاب الدوليين يساهمون بنحو 44 مليار دولار ومئات الآلاف من الوظائف سنويًا. الجامعات القريبة من تلك السياسات قد تواجه تحديات أكبر خاصة في جذب المواهب العالمية، مما يؤثر على الابتكار والتنافسية الأمريكية.

    تحتفل العديد من الجامعات الأميركية في هذه الفترة بتخرج طلابها للموسم الدراسي 2024-2025، في ظل مخاوف متزايدة بشأن مصير أكثر من مليون دعا أجنبي، وخاصة مع تصاعد التوتر بين بعض الجامعات الشهيرة والإدارة الأميركية الحالية التي تسعى لتقييد منح التأشيرات للطلاب الدوليين الجدد.

    تدور تساؤلات كثيرة حول العدد المتوقع للطلاب الأجانب في الموسم الدراسي المقبل (2025-2026)، بعد أن أصدرت وزارة الخارجية تعميماً لبعثاتها الخارجية بعدم تحديد مواعيد جديدة لمقدمي طلبات تأشيرات الطلاب، في إطار جهود لوضع آليات جديدة للتحقق من خلفيات هؤلاء الطلاب بما في ذلك مراجعة حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.

    تتزايد هذه المخاوف في ضوء جهود إدارة القائد دونالد ترامب للضغط على بعض الجامعات، مثل جامعة هارفارد، لمنعها من قبول الطلاب الأجانب، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف لدفعها للامتثال لبعض الشروط المتعلقة بالتسجيل والمناهج وتوظيف الهيئة التدريسية، نتيجةً لموجة الاحتجاجات التي شهدتها الجامعة منذ أواخر عام 2023 بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

    تناولت العديد من التقارير في الآونة الأخيرة التأثيرات المحتملة لهذه السياسات التقييدية على عدد الطلاب الأجانب في الجامعات الأميركية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تبعات أكاديمية واقتصادية.

    بلغ عدد الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة أكثر من 1.1 مليون دعا خلال السنة الدراسي 2023-2024، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن مكتب الشؤون المنظومة التعليميةية والثقافية بوزارة الخارجية ومعهد المنظومة التعليمية الدولي.

    بحسب التقرير، تعتبر جامعة نيويورك وجامعة نورث إيسترن وجامعة كولومبيا من أكبر ثلاث جامعات تستقطب الطلاب الدوليين؛ حيث زاد نسبة الالتحاق بها في جامعة نيويورك بنسبة قريبة من 250% خلال العقد الماضي، وتمثل نسبة الطلاب الأجانب في جامعة هارفارد نحو 27% من إجمالي عدد الطلاب.

    يشير الخبراء إلى أن مغادرة الطلاب الأجانب قد تؤثر سلبًا على المالية الأميركي، بعد أن حققوا نحو 44 مليار دولار في المالية الأميركي، وأسهموا في توفير 378 ألف وظيفة خلال السنة الماضي فقط، وفقاً لرابطة المعلمين الدوليين (NAFSA) التي تدعم المنظومة التعليمية الدولي.

    عادة ما يدفع الطلاب الأجانب رسوماً دراسية أعلى مقارنة بالطلاب المحليين، الذين يستفيد بعضهم من مساعدات فدرالية أو محلية وقد يلجؤون أحيانًا للقروض لتغطية مصاريف دراستهم.

    يساهم الطلاب الأجانب بشكل كبير في تنشيط المالية الأميركي، ليس فقط من خلال الرسوم الدراسية، بل أيضًا عبر دفع الإيجارات والنفقات على الطعام والتنقل والسفر وغيرها من الجوانب الحياتية.

    دعم للاقتصاد

    على سبيل المثال، ساهم حوالي 90 ألف دعا دولي يدرسون في أكثر من 250 كلية وجامعة في تكساس بمبلغ 2.5 مليار دولار في المالية المحلي، وفقاً لرابطة المعلمين الدوليين.

    كما أسهم 82 ألف دعا دولي درسوا في ولاية ماساتشوستس بما يُقدَّر بنحو 3.9 مليارات دولار، بينما ساهم ما يقرب من 141 ألف دعا دولي في ولاية كاليفورنيا، الولاية التي تضم أكبر عدد من الطلاب الدوليين، بمبلغ 6.4 مليارات دولار.

    وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن نيكولاس بار، أستاذ المالية في جامعة لندن، أفاد بأن وجود الطلاب الأجانب يخلق فرص عمل، سواء من خلال زيادة الموظفين في المرافق والمتاجر المحلية أو في الجامعة نفسها، مع الحاجة للمزيد من الموظفين للتعامل مع اللوجستيات الخاصة باستقبال عدد أكبر من الطلاب.

    بدوره، قال قسطنطين يانيليس، أستاذ المالية في جامعة كامبردج في بريطانيا، إن تعليق السلطات الأميركية لتأشيرات الطلاب قد يكون له تأثير خطير على “كل شيء، من العقارات إلى المطاعم وكل الأعمال التي تستهدف المستهلكين تقريبا”.

    ولفت يانيليس إلى أن أسواق العقارات المحلية تعتمد على تأجير الوحدات السكنية للطلاب، وإذا حدث انخفاض كبير في أعداد الطلاب، ستكون لذلك تداعيات كبيرة على سوق العقارات، مع هبوط في الطلب على العديد من الشركات المحلية ودور السينما وغيرها من المنشآت الترفيهية.

    ولفت يانيليس أيضًا إلى أن الجامعات قد تجد صعوبة في تعويض فقدان هذه الإسهامات من خلال قبول المزيد من الطلاب المحليين، لأن الطلاب الأجانب عادة ما يدفعون أكثر مقارنة بنظرائهم الأميركيين الذين يتمكنون من الاستفادة من الرسوم الدراسية المُخفَّضة ومجموعة أكبر من المساعدات المالية. وتوقع أن تضطر الجامعات إلى تقليص برامجها الدراسية أو مساعداتها المالية.

    TOPSHOT - Graduates gather as they attend commencement ceremony at Harvard University in Cambridge, Massachusetts, on May 29, 2025.
    عدد الطلاب الدوليين في أميركا تجاوز 1.1 مليون دعا خلال السنة الدراسي 2023-2024 (الفرنسية)

    إحجام ذوي الكفاءات العالية

    بالإضافة إلى الآثار الماليةية، تعبر الأوساط الأكاديمية عن مخاوف من أن يؤدي انخفاض تسجيل الطلاب الأجانب إلى إحجام الكفاءات العالية عن المجيء إلى الولايات المتحدة. يشكل الطلاب الدوليون حوالي 6% من إجمالي عدد الطلاب في المنظومة التعليمية العالي في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير معهد المنظومة التعليمية العالي.

    في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي يُعتبر من أرقى المؤسسات على مستوى العالم، يأتِي أكثر من ربع طلابه من دول أخرى، وقد أعربت رئاسة المعهد قبل عدة أسابيع عن قلقها من أن حيوية الجامعة “ستتأثر بشدة بدون الطلاب والباحثين الأجانب”.

    كتبت رئيسة المعهد، سالي كورنبلوث، في رسالة مفتوحة لموظفي المعهد: “إن التهديد بإلغاء التأشيرات بشكل مفاجئ سيقلل من احتمالية استقطاب أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة، مما يضر بالقدرة التنافسية الأميركية والريادة العلمية لسنوات قادمة”.

    في هذا السياق، ذكرت إحدى افتتاحيات الإيكونوميست الإسبوع الماضي أن استقطاب الجامعات الأميركية لأفضل العقول من كل مكان يجعلها أكثر ديناميكية وابتكارًا، ويعزز من القوة الناعمة الأميركية في الخارج.

    أبدت الصحيفة أسفها لعدم تعامل ترامب وإدارته مع هذا الموضوع من هذا المنظور. إذ تعتبر الجامعات النخبوية، على وجه الخصوص، معاقل لمعاداة السامية والتطرف، وهي مجالات تُعنى بتغذية القادة المحتملين للحزب الديمقراطي، وبالتالي تتطلب كبح جماحها.

    من ناحية اقتصادية بحتة، ترى الصحيفة أنه إذا كان القائد ترامب مهتمًا بالعجز التجاري الأميركي، فمن غير المنطقي فرض قيود على قطاع المنظومة التعليمية العالي الذي يعد أحد أكبر المُصدّرين الأميركيين في تقديم خدماته للأجانب.

    تشير المعلومات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في أبريل/نيسان إلى أن إدارة دونالد ترامب ألغت أكثر من 1500 تأشيرة في 222 جامعة، بينما حاول مسؤولو الهجرة احتجاز وترحيل عدد من الطلاب والباحثين بسبب مخالفات قانونية وأحيانًا بسبب نشاطهم السياسي، فيما لم يُفهم سبب إلغاء تأشيرات البعض الآخَر.


    رابط المصدر

  • فلسطيني يتوق لأداء فريضة الحج ويعبر عن حزنه لعدم تمكنه من مغادرة غزة.

    فلسطيني يتوق لأداء فريضة الحج ويعبر عن حزنه لعدم تمكنه من مغادرة غزة.


    إياد عدوان، النازح الفلسطيني والأب لخمسة أطفال، يشعر بالألم لعدم قدرته على السفر لأداء فريضة الحج بسبب ظروف الحرب في غزة. رغم تسجيله وزوجته في السنة الماضي، حالت الأوضاع السيئة دون تحقيق حلمهم. يعبر عدوان عن تأثير الحرب والعنف على نفسيتهم، حيث يعيشون في رعب وسط الدمار وفقدان العديد من الأرواح. يعاني السكان في غزة من نقص في الطعام وظروف قاسية، ويأمل عدوان في تدخل الجهات القادرة، مثل السلطة الفلسطينية، لتوفير الظروف الملائمة لأداء الحج، لاستعادة جزء من إنسانيتهم وسط المعاناة.

    يشعر النازح الفلسطيني إياد عدوان، وهو أب لخمس أطفال، بالحزن لعدم استطاعته السفر خارج قطاع غزة لأداء فريضة الحج، مع وصول الملايين من المسلمين حول العالم إلى مكة هذا السنة.

    وعلى الرغم من أنه تمكن من تسجيل اسمه وزوجته لأداء الفريضة السنة الماضي، إلا أن آماله تحطمت بسبب الحرب.

    وفي تقرير مصور لوكالة رويترز، قال عدوان (52 عامًا) -من أصل رفح، حيث نزح مع أسرته إلى خان يونس- “كتب علينا التهجير والإغلاق والحصار، والمأساة التي نعيشها. بالطبع الحالة النفسية سيئة لأننا لم نعتد على هذا الوضع، لكن قدر الله وما شاء فعل. ماذا يمكن أن نعمل؟ الإنسان مغلوب على أمره، كنا نتمنى أن نؤدي هذه الروحانيات في هذه الأيام الفضيلة التي يتمنى لكل مسلم”.

    ولفت عدوان إلى أنهم سجلوا كغيرهم من المواطنين لأداء الحج إلى بيت الله الحرام في عام 2022-2023، لكن للأسف لم تتح لهم الفرصة بسبب الحرب. كما استمر الوضع السيء مع إغلاق المعابر والظروف الصعبة التي نعيشها.

    واستكمل قائلاً: “بدلاً من أداء الروحانيات وأداء ركن من أركان الإسلام، وهو الحج، استبدلنا بالصواريخ وإطلاق النار ووجود الجثث والقتلى والشهداء في كل مكان. نعيش في حالة من الرعب، ولم نعتد على حالات كهذه من قبل. نحن في أجواء سيئة جدًا نظرًا للأوضاع والحصار المستمر”.

    بعد حادثة طوفان الأقصى، شنت إسرائيل عدوانًا مدمرًا على قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع واستشهاد أكثر من 54 ألف فلسطيني وتدمير معظم المباني. يعيش الآن عدد كبير من السكان في ملاجئ داخل مخيمات مؤقتة.

    أعرب إياد عدوان عن أمله في أن يتلقى المساعدة من ذوي القدرة على ذلك لكي يتمكن من أداء فريضة الحج. وقال لتلفزيون رويترز: “المأساة التي نعيشها من مجاعة وأجواء سيئة، نأمل من كل من يستطيع التدخل -خصوصًا السلطة الفلسطينية- لتوفير الظروف الملائمة لأداء فريضة الحج، حتى يشعر الإنسان مرة واحدة بأنه إنسان”.


    رابط المصدر

  • ريال مدريد يجب أن يتوخى الأنذر: بدء عهد لامين جمال بعد مغادرة ميسي

    ريال مدريد يجب أن يتوخى الأنذر: بدء عهد لامين جمال بعد مغادرة ميسي


    بعد رحيل ميسي عن برشلونة، أظهر اللاعب الشاب لامين جمال تميزاً ملحوظاً في موسم واحد، حيث ساهم في الفوز بثلاث ألقاب محلية، وسجل هدفًا حاسمًا ضد إسبانيول. يتمتع جمال (17 عامًا) بسرعات عالية ومهارات متميزة تفوق بها على منافسيه، حيث يتصدر قائمة لاعبي لاليجا لصناعة الأهداف. بخبرته وإحصائياته المذهلة، يُنبئ بمستقبل زاهر ويُعتبر مرشحاً ليكون أحد أساطير برشلونة. تحت قيادة المدرب هانزي فليك، أطلقت هذه المواهب الفئة الناشئةية العنان لطموحات جديدة في النادي، مما يجعل الجماهير تتطلع إلى “عصر جمال” في كرة القدم الأوروبية.

    عندما غادر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي برشلونة الإسباني، بدا وكأن جيلًا كاملًا قد يمر قبل أن يرتدي لاعب آخر بموهبته الفائقة قميص برشلونة الأحمر والأزرق، لكن بعد عامين فقط تحقق ذلك.

    تمكن لامين جمال من ترسيخ نفسه كنجم صاعد في كرة القدم من خلال تألقه في موسم رائع شهد فوز برشلونة بـ3 ألقاب محلية.

    وجمال (17 عاماً) أكمل تألقه مع برشلونة بتسجيله هدفاً مهماً في الفوز على إسبانيول، مما ساهم في تتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ28 في تاريخه، يوم الخميس الماضي.

    يدرك مدافعو الخصوم ما ينتظرهم عندما ينحني جمال برأسه ويبدأ في المراوغة من الجانب الأيمن عند حافة منطقة الجزاء. هم يعلمون أنه يبحث عن زاوية صغيرة ليقوم بتسديدة رائعة بقدمه اليسرى. ولم تتمكن عناصر إسبانيول، مثل كثيرين آخرين هذا الموسم، من منعه من التسديد، حيث وضع الكرة في الزاوية العليا اليمنى للهدف خلال اللقاء الذي انتهى بفوز فريق المدرب الألماني هانزي فليك بهدفين دون رد.

    UP1EL5F1LTNMV 1747342350
    جمال حقق تقريباً جميع الأرقام القياسية لأصغر لاعب في تاريخ برشلونة ومنتخب إسبانيا (رويترز)

    “إخراج الذهب من حذائه”

    وعبر الجناح البرازيلي رافينيا عن زميله جمال، حيث قال إنه “لدينا لاعب يمكنه إخراج الذهب من حذائه”.

    ورغم أنه يرفض مقارنته بميسي أو أي لاعب آخر، لا يمكن تجاهل اللمحات من مهارات قائد منتخب الأرجنتين المذهلة في قدميه الصغيرتين، خاصة بعد أن تم التقاط صورة لهما معًا حينما كان جمال طفلًا.

    يشعل كلا النجميّن رعب مدافعي المنافسين من الجهة اليمنى، حيث يقطعان إلى الداخل ليضعا الكرة على قدمهما اليسرى المميزة، لكن جمال يتميز بمواهبه الخاصة، وحركاته الانزلاقية، بالإضافة إلى جسده الرشيق والمرن.

    بينما قد يكون ميسي أكثر براعة في إنهاء الهجمات في هذا السن، إلا أن جمال يتمتع بمهارة المراوغة وربما حتى في التمرير.

    2212143231 1745706272
    جمال يتصدر قائمة أكثر لاعبي الليغا صناعة للأهداف بتقديمه 13 تمريرة حاسمة (غيتي)

    تبرز قدرة جمال على تجاوز مدافعي الفرق المنافسة وتسجيل أهداف مثيرة موهبته، إضافة إلى تمريراته العرضية المذهلة بحافة حذائه الخارجية لتقديم كرات في منطقة الجزاء.

    بدايات جمال مع برشلونة تثير الإعجاب، حيث توضح أن أمام اللاعب الصاعد مساراً طويلاً ليصل إلى مستوى ميسي، في أقل ما يقال عن هذا الموسم.

    حصل ميسي على أول لقبين له في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا عندما كان في الثامنة عشر من عمره، ومع ذلك، سجل أول ثلاثية له ضد ريال مدريد في التاسعة عشر، ثم واصل مسيرته ليضع رقمًا قياسيًا مع النادي بتسجيل 672 هدفًا في 778 مباراة، وأحرز 4 ألقاب في دوري الأبطال، و10 ألقاب بالدوري الإسباني، و8 ألقاب في كأس ملك إسبانيا، بالإضافة إلى الحصول على جائزة الكرة الذهبية 6 مرات مع برشلونة، قبل أن يقود الأرجنتين للفوز بكأس العالم في مونديال قطر عام 2022.

    لامين أحد الأساطير

    لكن عند هذه النقطة، يبدو أن جمال مقدر له أن يصبح لاعباً عظيماً، وأحد أساطير برشلونة في المستقبل القريب.

    حقق جمال تقريباً جميع الأرقام القياسية لأصغر لاعب في تاريخ برشلونة ومنتخب إسبانيا، بدءًا من أصغر لاعب يسجل في تاريخ الليغا إلى أصغر هداف يهز الشباك في بطولة أوروبية، بالإضافة إلى العديد من الأرقام الأخرى.

    ظهر جمال لأول مرة في سن الـ15، ليصبح أصغر لاعب في برشلونة بالدوري الإسباني في أبريل 2023، وهو التاريخ الذي سيُذكر كحدث تاريخي للنادي الكتالوني.

    فاز جمال بالفعل بلقبين في الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني، بالإضافة إلى لقب كأس الأمم الأوروبية مع منتخب إسبانيا، قبل أن يكمل عامه الـ18.

    تؤكد الإحصاءات تأثيره في كل مباراة على حدة، حيث يتصدر جمال قائمة أكثر لاعبي الدوري الإسباني صناعة للأهداف بتقديمه 13 تمريرة حاسمة لزملائه هذا الموسم، كما أنه يملك أكبر عدد من المراوغات الناجحة بـ149 مراوغة، متفوقًا على أي لاعب آخر بأكثر من 60 مراوغة.

    كما يُظهر جمال جرأة وقدرة على قيادة فريقه، وهي ميزة استغرق ميسي المراهق الهادئ سنوات لتطويرها.

    كومبو بين ميسي 2008 و لامين جمال
    جمال (يسار) يقدم لمحات كثيرة من حركات ميسي (غيتي)

    المزيد قادم

    واصل جمال تميزه السريع خلال موسمه الأول تحت إشراف المدرب هانزي فليك، حيث قال إن المدرب الألماني منح برشلونة “حياة جديدة” بعد موسم فشل فيه النادي في تحقيق أي انتصارات، مؤكدًا على أن المزيد قادم.

    نوّه جمال أنه “من المهم للغاية للنادي الفوز بهذه الألقاب، فنحن نشعر بأننا فائزون. أعتقد أن عقلية النادي ستتغير الآن”. يبدو مستقبل برشلونة مشرقًا مع وجود اللاعبين الفئة الناشئة المتميزين الذين يحيطون بجمال حاليًا.

    يبرز بيدري بين هؤلاء النجوم الفئة الناشئة، حيث شارك نجم خط الوسط الشاب في 200 مباراة مع ناديه وهو في سن الـ22، بينما قلب الدفاع باو كوبارسي يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، وغافي بايز في سن الـ20 الآن، وأليخاندرو بالدي في الـ21 عاماً، وفيرمين لوبيز في الـ22.

    لذا، يجب على ريال مدريد وبقية أندية كرة القدم الأوروبية أن يكونوا أنذرين ومتأهبين، فبرشلونة لديه القدرة على تأسيس عصر جديد يُعرف باسم “عصر جمال”.


    رابط المصدر