تفاعل نشطاء ليبيون مع قصة عامر المهدي الذي تأخر عن السفر لأداء فريضة الحج بسبب مشكلة في جواز سفره. رغم مغادرة الطائرة، ظل المهدي في المطار متقدماً بإصرار على اللحاق بها، وعادت الطائرة مجدداً إثر عطل فني. بعد محاولات مطار سبها لتقنعه بالمغادرة، عادت الطائرة مرة أخرى، وتقرر أنها لن تقلع دون المهدي. أخيرًا، تمكن من الصعود، وقد لقي الموقف اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل، حيث اعتبره البعض دليلاً على صدق نواياه، بينما انتقد آخرون تعقيدات إجراءات السفر. وصل المهدي لاحقاً إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك.
تفاعل نشطاء ليبيون مع قصة عامر المهدي الذي لم يتمكن من السفر إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، حيث اضطرت الطائرة للعودة في الجو بسبب عطل فني، مما أتاح له اللحاق بها.
وحسب حلقة 26/5/2025 من برنامج “شبكات”، فقد رفضت سلطات مطار سبها في جنوب البلاد السماح للمهدي بالصعود إلى الطائرة بسبب مشكلة في جواز سفره.
غادرت الطائرة المطار، لكن المهدي بقي في صالة السفر مصراً على عدم مغادرتها، موضحاً عزيمته على أداء مناسك الحج هذا السنة، وأنه لن يتخلف عنها.
بعد الإقلاع، واجهت الطائرة عطلًا فنيًا، فعادت إلى المطار لإصلاحه، وعندما طلبوا من الطيار فتح السلم لتمكين المهدي من الصعود، رفض وعاد للتحليق بدونه.
عند مغادرة الطائرة المطار للمرة الثانية، حاول مسؤولو المطار إقناع المهدي بالعودة، لكنّه أصر على البقاء، مؤكداً أن الطائرة لن تذهب بدونه وأنها ستعود.
وبالفعل، عادت الطائرة مرة أخرى بسبب عطل فني جديد، وقرر الطيار أنه لن يتجاوز حتى صعود المهدي، وقد تم تداول مقطع فيديو يظهر فرحته أثناء صعوده إلى الطائرة.
تفاعل واسع
هذا الموقف أثار تفاعلاً كبيرًا بين الليبيين على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد اعتبره البعض دليلاً على صدق نية الرجل، بينما انتقد آخرون تعقيد إجراءات السفر في المطارات الليبية.
كتب جماح قائلاً: “معقولة؟ هل من الضروري أن يتسببوا في تضييق الخناق عليك نفسيًا؟ هل من الممكن أن يقول الكابتن ماني فاتح السلم؟ نحن الليبيين نحب أن نعطل الأمور”، بينما علق حساب “الابتسامة” قائلاً: “عندما تعود الطائرة مرتين من أجلك، فهذا ليس بالأمر العادي، بينك وبين الله شيء حتى استجاب لدعوتك”.
كما كتب “ألون”: “عندما تسبق حسن النية العمل وحسن الظن بالله، وحسن التوكل عليه، فإن الله يصنع المعجزات ويسخر ما يشاء من قدرته”.
أما محمد فقد كتب: “المشكلة أن هناك خللًا في منظومة مطارنا العالمي الذي لا يستطيع تسهيل إجراءات سفر الحجاج”.
وفعلاً، وصل المهدي إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك، وظهر في فيديو مرتديًا لباس الإحرام وشارك تفاصيل ما حدث معه، مؤكدًا أنه قد وصل إلى البيت الحرام.
تركزت الأجواء في إسلام آباد وراولبندي وكشمير الباكستانية على الفخر بالقوات المسلحة بعد صد العدوان الهندي، حيث شهدت المدن احتفالات شعبية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 مايو. في استطلاع حديث، اعتبر 96% من المشاركين أن باكستان انتصرت، وأشاد 82% بأداء القوات المسلحة. جاء هذا التحول بعد احتجاجات ضد اعتقال عمران خان، حيث كانت تعبيرات الغضب قد نالت من القوات المسلحة. مع ذلك، أدت المواجهات الأخيرة إلى تعزيز مكانته، وارتفاع شعبيته، كما حافظ خان على تأييد شعبي، موضحاً أهمية دعم القوات المسلحة. الوضع السياسي في باكستان يشير إلى تعقيدات سلبية للمعارضة.
إسلام آباد – قامت الجزيرة نت بجولة مؤخرًا في العديد من الشوارع والأسواق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة، إضافةً لرصد بعض الأحياء والأسواق في كشمير الباكستانية. وقد عبّر جميع من التقينا بهم عن فخرهم بالقوات المسلحة الباكستاني، مشيدين بدوره البطولي في مواجهة العدوان الهندي.
علاوةً على ذلك، كان هناك العديد من اللوحات والرايات التي تقدّر القوات المسلحة وأدائه، بجانب إشادات الصحف ومحطات التلفزة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثنت غالبًا على القوات المسلحة.
كما شهدت المدن الكبرى في البلاد، مثل كراتشي ولاهور وبيشاور إلى جانب إسلام آباد، احتفالات شعبية ضخمة استمرت لأيام عدة، منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في 10 مايو/أيار الماضي، ولا تزال الاحتفالات جارية.
على النقيض، قبل نحو عامين، وتحديدًا في 9 مايو/أيار 2023، اندلعت مظاهرات ضخمة في المدن الكبرى، استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، خاصةً تلك المرتبطة بالقوات المسلحة، وتم تصنيف ذلك اليوم كـ”يوم أسود”.
المحتجون من حزب حركة إنصاف الباكستانية خرجوا للاحتجاج ضد اعتقال زعيمهم ورئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي تم اعتقاله في إسلام آباد على خلفية تهم فساد.
تلك الاحتجاجات كانت تحديًا غير مسبوق للجيش، الذي يُعتبر المؤسسة الأكثر نفوذًا وقوة في باكستان. وبعد عامين، خرج الآلاف مرة أخرى، ولكن للاحتفال وتقدير القوات المسلحة الذي دافع عن الوطن ضد العدوان الهندي.
مظاهرة احتفالية بأداء القوات المسلحة الباكستاني خلال مواجهته للهند (الجزيرة)
وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة غالوب باكستان بين 11 و15 مايو/أيار، اعتبر 96% من أكثر من 500 مشارك أن باكستان انتصرت في النزاع.
وأظهرت المعلومات الأولية أن 82% قيموا أداء القوات المسلحة بـ”جيد جدًا”، مع وجود أقل من 1% أعربوا عن عدم رضاهم، وصرح 92% بأن نظرتهم للجيش تحسنت بسبب النزاع.
المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني للجزيرة نت: لقنا الهند درسا لن تنساه
يوم “معركة الحق”
في 11 مايو/أيار، بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، كانت شوارع باكستان مليئة بالناس الذين يركبون السيارات والدراجات النارية، ويطلقون الأبواق والأغاني الوطنية مع التلويح بالأعلام الوطنية والملصقات التي تشيد بالقوات المسلحة وبخاصة قائد القوات المسلحة الجنرال سيد عاصم منير.
أُطلق على 10 مايو/أيار “يوم معركة الحق”، مما عكس تباينًا واضحًا مع 9 مايو/أيار 2023، الذي وصفته السلطة التنفيذية بـ”اليوم الأسود” بسبب العنف الذي مارسه مؤيدو خان ضد الممتلكات السنةة والخاصة.
بعد ستة أيام من وقف إطلاق النار، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأداء القوات المسلحة واعتبره “فصلًا ذهبيًا في تاريخ القوات المسلحة”. وفي 20 مايو/أيار، تم ترقية قائد القوات المسلحة الباكستاني عاصم منير إلى رتبة مشير، وهو ما يعد خطوة نادرة، حيث أنه ثاني ضابط يحصل على هذه الرتبة بعد الجنرال أيوب خان الذي قاد البلاد خلال حرب 1965 مع الهند.
رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، الذي قبع في السجن منذ أغسطس/آب 2023، أصدر أيضًا بيانًا عبر محاميه عُدّ فيه القوات المسلحة بحاجة إلى دعم الشعب أكثر من أي وقت مضى.
“The recent escalation between Pakistan and India has once again proven that Pakistanis are a brave, proud, and dignified nation.
I have always said, “Mulk bhi mera, Fauj bhi meri” (this country is mine, and so is the army). Just as our soldiers defeated Modi on both aerial and…
وفي تغريدة له على موقع إكس في 13 من الفترة الحالية الجاري، قال: “أقدم تحية إجلال للقوات الجوية الباكستانية وجميع أفراد جيشنا على مهنيتهم وأدائهم المتميز. على عكس مودي، الذي يستهدف المدنيين والبنية التحتية السنةة، نجحت قواتنا في ضرب الطائرات والمنشآت المتورطة بشكل مباشر في الهجمات فقط”.
لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية البنيان المرصوص وبالقوات المسلحة (الجزيرة)
احترام القوات المسلحة منذ الاستقلال
منذ استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني في أغسطس/آب 1947، ظل القوات المسلحة الباكستاني القوة الأكثر هيمنة في البلاد، وذلك بفعل أربعة انقلابات عسكرية وحكم مباشر وغير مباشر استمر لعقود.
قبل انتهاء مدة ولايته التي امتدت لست سنوات، اعترف رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا في خطابه الوداعي عام 2022 أن القوات المسلحة تدخل في الإستراتيجية لعقود، ووعد بالتزام عدم التدخل في الشأن السياسي مستقبلاً.
صورة عمران خان على شاحنة في أحد الشوارع القائدية في إسلام آباد (الجزيرة)
عندما تولى عمران خان رئاسة الوزراء للمرة الأولى في عام 2018، تحدث نجم الكريكيت السابق عن التوجه المشترك لحكومته والقوات المسلحة.
وفي أبريل/نيسان 2022، تمت الإطاحة بخان من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة. بالمقابل، على عكس القادة السابقين، واجه خان ذلك بشكل علني، متهماً القوات المسلحة والولايات المتحدة بتنظيم إقالته، وهو ما نفته المؤسسة العسكرية وواشنطن بشدة.
تزايدت confrontations خان مع القوات المسلحة، خصوصًا بعد تولي الجنرال آصف منير القيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. حيث أطلق خان وحزبه حملة تحدٍ أسفرت عن عشرات القضايا الجنائية ضده وأعضاء حزبه.
واجه القوات المسلحة في تلك الفترة ردود أفعال شعبية غاضبة غير مسبوقة، تزامنت مع ارتفاع شاهق في شعبية خان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى صعوبة القوات المسلحة في التحكم في السرديات التي كانت في السابق مفعمة بالاحترام، وتحولت إلى خوف.
ظفر نواز جاسبل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قائد أعظم (الجزيرة)
مكانة القوات المسلحة ارتفعت
تعليقًا على الموضوع، أوضح ظفر نواز جاسبل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قائد أعظم في إسلام آباد، أن الهند قد شنت هجومًا على باكستان لكنها فشلت في تحقيق أهدافها. واضطر القوات المسلحة الباكستاني على مدار أربعة أيام إلى إجبار الهند على التهدئة.
كما أضاف جاسبل في حديثه للجزيرة نت أن شعبية القوات المسلحة ومكانته قد ارتفعت بشكل لافت، مشيرًا إلى أنه قبل الأحداث الأخيرة كان القوات المسلحة يواجه انتقادات من بعض الأطراف.
أما بالنسبة لمكانة عمران خان، فأوضح جاسبل أنه لا يزال يحظى بتأييد كبير في الشارع الباكستاني، لكن الكثير من مؤيديه أصبحوا يميلون نحو القوات المسلحة أكثر.
عامر رضا اعتبر أن المواجهة الأخيرة مع الهند عززت الثقة في القوات المسلحة الباكستاني (الجزيرة)
انتصار محدود
أما عامر رضا، المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور، فقد رأى أن المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند “محدودة، ويصعب تحديد انتصار أحد الطرفين”.
وفيما يخص تأثير تلك المواجهات على باكستان، لفت إلى أن البلاد التي تعاني من تحديات اقتصادية وتبدو معزولة دبلوماسيًا، أثبتت قوتها في الحرب، خاصةً في الحرب الجوية، مما أعاد الثقة الوطنية ووضع القوات المسلحة في مرتبة عالية.
وأضاف رضا أن باكستان كانت تواجه تراجعًا دبلوماسيًا مقارنةً بالهند قبل المواجهة، حيث حظي رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي باستقبال كبير من الدول الغربية، خصوصًا من أمريكا ومن دول الخليج العربي مثل السعودية.
خلال الأحداث الأخيرة، تلقت باكستان دعمًا واضحًا من الصين وتركيا وأذربيجان، في حين تلقت الهند دعمًا من إسرائيل، وهو ما يعتبره الكثير من الباكستانيين علامة شرف.
ونوّه رضا على “صعود شعبية القوات المسلحة بشكل هائل”، حيث أن الشعور بإلحاق الضرر بـ”الهند المتغطرسة” قد عزز مكانة القوات المسلحة في نظر الكثيرين.
وعن حركة إنصاف، اعتبر رضا أن قاعدتها الشعبية ستظل تعارض الوضع القائم في باكستان، لكن القادة تجنبوا التقليل من شأن انتصارات القوات المسلحة لأن ذلك قد يؤثر في صورتهم الوطنية.
وانتهى بالقول إن “شعبية عمران خان لم تتراجع، ولكن حزبه خفف من حدة انتقاده للجيش، وهو ما ينصب في مصلحة القوات المسلحة ويقلل من موقف المعارضة”.
السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن “إنصاف” همايون مهمند (الجزيرة)
عمران خان يحافظ على مكانته
في السياق، نوّه الدكتور همايون مهمند، القيادي في حزب إنصاف وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني ،أن شعبية القوات المسلحة قد ارتفعت بعد الن مواجهات الأخيرة مع الهند، مشيرًا إلى أنه من طبيعتنا أن نكون شغوفين بأي نجاحات في أي ميدان، خصوصًا ضد الهند، بسبب تاريخ النزاعات الطويل بيننا، سواء في الكريكيت أو الرياضات الأخرى، بما في ذلك المواجهات العسكرية”.
وأضاف أن تلك الأحداث أثارت مشاعر إيجابية تجاه القوات المسلحة في قلوب الشعب الباكستاني، متوقعًا استمرار تصاعدها إذا تغيرت التصورات بشأن القوات المسلحة وأصبح موقفه بعيدًا عن اي حزب سياسي، في إشارة لحزب إنصاف.
وتابع مهمند بالقول إن السلطة التنفيذية الحالية في باكستان تفتقر إلى ثقة الناس، إذ أن أعضائها غير منتخبين، وقد خسروا في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة دون تفويض شعبي.
أما عن تأثير الإنجازات الأخيرة للجيش على مكانة عمران خان، اعتبر مهمند أن حركة إنصاف ستحافظ على شعبيتها، مؤكدًا أن أعضاء الحركة يعتبرونها فائزة في الاستحقاق الديمقراطي الماضية، ولكنهم تم تهميشهم جراء هجوم على زعيمهم ومنعهم من الترشح تحت لواء الحزب، واعتقال العديد منهم بتهم غير صحيحة.
آصف لقمان: شعبية القوات المسلحة ارتفعت للقمة لدى الباكستانيين بعد المواجهات الأخيرة مع الهند (الجزيرة)
من جانبه، أوضح مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية آصف لقمان قاضي أن الأداء المميز للجيش الباكستاني خلال المواجهات الأخيرة مع الهند عزز الفخر والاعتزاز عند الباكستانيين، بل امتد إلى الأمة الإسلامية ككل، مؤكدًا على الارتفاع الهائل لشعبية القوات المسلحة بين الباكستانيين.
وبشأن ما إذا كان تزايد شعبية القوات المسلحة قد يؤدي لمزيد من تدخله في الإستراتيجية، لفت قاضي إلى أن القوات المسلحة الباكستاني يتمتع بسمعة تاريخية في التدخلات السياسية، وأن النصر الأخير قد يعزز ذلك، معربًا عن أمله في أن يتجه القوات المسلحة والدولة نحو الالتزام بالدستور الذي ينص على ضرورة عدم تدخل العسكريين في الإستراتيجية.
وفيما يتعلق بمكانة عمران خان في باكستان، نوّه قاضي أنه لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة، ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القوات المسلحة كان الداعم القائدي لوصوله إلى السلطة عام 2018.
أنذرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من تفاقم عجز ميزانية إسرائيل بسبب استدعاء الاحتياط وزيادة الإنفاق العسكري، مما قد يؤدي إلى رفع الضرائب وتقليص الخدمات الاجتماعية. شهد المالية انكماشًا بنسبة 1.5% منذ بدء الحرب، مع تراجع الصادرات والتنمية الاقتصاديةات. بلغ الإنفاق العسكري في 2024 نحو 168.5 مليار شيكل، مما ساهم في عجز موازنة بنسبة 6.8%. كما تدهورت قيمة الشيكل وهبطت السندات الحكومية. توترات بين وزارة المالية والقوات المسلحة بشأن الإنفاق العسكري تتصاعد مع دعوات لتقييد الميزانية. عجز الميزانية قد يصل إلى 25 مليار شيكل، مما يستدعي تدابير مالية صارمة.
25/5/2025–|آخر تحديث: 20:03 (توقيت مكة)
أصدرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحذيرات اليوم بشأن تفاقم عجز ميزانية إسرائيل نتيجة استدعاء الاحتياط، وتمديد فترة الخدمة العسكرية، وشراء الذخائر. ولفتت إلى أن هذا العجز قد يكون سببًا لرفع الضرائب وتقليص الخدمات الاجتماعية.
كما أفادت بأن المالية الإسرائيلي مني بخسائر كبيرة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وسوء الإدارة في السياسات المالية.
منذ بداية الحرب، انكمش المالية بشكل ملموس بنسبة 1.5%، مع تراجع حاد في الصادرات والتنمية الاقتصاديةات، مما أدى إلى تأثيرات سلبية على الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
علاوة على ذلك، شهد الإنفاق العسكري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على الحرب في غزة ولبنان في عام 2024 نحو 168.5 مليار شيكل، أي ما يعادل 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 98.1 مليار شيكل في عام 2023.
هذا الارتفاع في النفقات ساهم في رفع عجز الميزانية إلى 6.8% من الناتج المحلي.
استئناف الحرب أدى أيضًا إلى تراجع قيمة الشيكل الإسرائيلي وانخفاض السندات الحكومية، مما يعكس التأثيرات الماليةية المتزايدة للصراع.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات الماليةية تأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، حيث أفادت تقارير بأن إسرائيل استأنفت هجماتها، مستهدفة القيادة المدنية لحركة حماس بهدف تقويض قدرتها على الحكم.
ذكرت الصحيفة أن جميع الفرضيات الأساسية التي كانت قائمة عند إعداد الميزانية لهذا السنة لم تعد صالحة، مشيرة إلى أن استئناف الحرب في غزة أدى إلى عجز مالي يتراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4 و 7 مليارات دولار).
قصف الحوثيين
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل تعرضت، على مدى أشهر، لقصفٍ من قبل جماعة الحوثيين في اليمن، مما أدى إلى أضرار اقتصادية، خاصة بعد استهداف مطار بن غوريون. كما أن هذا القصف أجبر ملايين الإسرائيليين على التوجه إلى مناطق محمية وتعطيل حياتهم اليومية.
وفي سياق ذي صلة، خلال اجتماع عُقد مؤخرًا بين وزارتي المالية والدفاع في إسرائيل لمناقشة العجز المالي، حدث توتر بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وضباط القوات المسلحة، حيث اتهم سموتريتش الضباط بأنهم “يتصرفون بشكل عشوائي” دون تنسيق أو شفافية في الشؤون المالية، معربًا عن استيائه من ما وصفه بـ”الإنفاق غير المنضبط” في المؤسسة العسكرية.
هذا التوتر يأتي في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الوزارتين حول كيفية معالجة العجز المالي المتزايد. تحاول وزارة المالية فرض قيود على الإنفاق العسكري، بينما تدعا وزارة الدفاع بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الحرب المستمرة في غزة.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها سموتريتش لانتقادات من قبل المؤسسة العسكرية. فقد سبق له أن اتهم القيادة العسكرية بإخفاء معلومات حيوية عن السلطة التنفيذية خلال فترة الحرب، مما ساهم في تصعيد التوتر بين الجانبين.
وإليكم أبرز العوامل المؤثرة في العجز:
تكلفة استدعاء الاحتياط: تشمل رواتب الجنود، تعويضات للعاملين في القطاع المدني، وتأمينات للموظفين الذين توقفت أعمالهم.
زيادة الإنفاق العسكري: يُقدّر أن تكلفة الحرب على غزة ولبنان خلال 2024 بلغت نحو 168.5 مليار شيكل.
تراجع الإيرادات الضريبية: نتيجة توقف عدد كبير من القطاعات الماليةية عن العمل وتراجع الاستهلاك المحلي والصادرات.
التبعات المحتملة:
رفع الضرائب: تحذيرات من إمكانية زيادة ضريبة الدخل أو القيمة المضافة لتقليص العجز.
خفض في الموازنات المدنية: احتمال تقليص الموازنات المخصصة للتعليم والرعاية الطبية والبنية التحتية.
ازدياد الدين السنة: إمكانية لجوء السلطة التنفيذية إلى إصدار سندات جديدة لتمويل العجز.
في زيارة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى إندونيسيا، نوّهت كلا البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، مع تحذير لي من “الأحادية والحمائية” التي تهدد النظام الحاكم الماليةي الدولي بسبب تدابير أميركية حديثة. تأتي الزيارة قبل قمة رابطة آسيان في ماليزيا، بعد جولة للرئيس شي جين بينغ. تم توقيع عدة اتفاقيات في مجالات التنمية الماليةية، السياحة، والرعاية الطبية، بما في ذلك مذكرة تفاهم حول المعاملات بالعملات المحلية. تعتبر الصين أكبر شريك تجاري ومستثمراً رئيسياً في إندونيسيا، حيث تركز التنمية الاقتصاديةات على القطاعات الأساسية والبنية التحتية.
25/5/2025–|آخر تحديث: 18:44 (توقيت مكة)
نوّهت إندونيسيا والصين اليوم الأحد التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى جاكرتا، حيث أنذر من “الأحادية والحمائية” اللتين تهددان “النظام الحاكم الماليةي الدولي”، في إشارة إلى الإجراءات الأميركية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية.
ويقوم رئيس الوزراء الصيني حاليًا بزيارة لأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا قبل أن يتوجه إلى ماليزيا لحضور قمة لرابطة آسيان، التي تشارك فيها أيضًا الصين ودول الخليج العربية.
تأتي هذه الزيارة بعد جولة للرئيس الصيني شي جين بينغ في منتصف أبريل/نيسان، والتي شملت دولًا عدة في المنطقة، بينها ماليزيا، لكنها استثنت إندونيسيا.
وقال لي، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، إن “الأحادية والحمائية تتصاعدان على مستوى العالم، وتهددان النظام الحاكم الماليةي والتجاري الدولي بشكل خطير”، مضيفًا “في مواجهة هذه التحديات، تعد الوحدة والتعاون السبيل الوحيد الذي يجب اتباعه”.
وذكر رئيس الوزراء الصيني خلال اجتماع ثنائي مع القائد الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن “الصين مستعدة للعمل مع إندونيسيا (…) من أجل تعزيز صداقتنا وتعزيز التضامن والتعاون”.
من جانبه، نوّه برابوو أن إندونيسيا “مستعدة لتعزيز تعاونها مع الصين لبناء منطقة سلمية وآمنة للجميع”.
الصين تُعتبر أكبر شريك تجاري لإندونيسيا ومستثمرًا رئيسيًا في قطاعات السلع الأساسية والبنية التحتية (رويترز)
توقيع اتفاقيات
بعد ذلك، شهد برابوو ولي توقيع سلسلة من بروتوكولات الاتفاقات التي كانت تركز خصوصًا على التنمية الماليةية.
كما تم توقيع 8 اتفاقيات أخرى في مجالات السياحة والرعاية الطبية والتنمية الاقتصادية ووسائل الإعلام.
فيما تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن إطار للمعاملات الثنائية بالعملات المحلية، كما وقعت صناديق الثروة السيادية “شركة التنمية الاقتصادية الصينية” و”دانانتارا إندونيسيا” على اتفاقية استثمار، رغم عدم ذكر تفاصيل هذه الاتفاقية.
وأفاد لي أيضًا أن “الصين مستعدة للتعاون مع إندونيسيا والدول الأخرى في مجال التنمية (…) من أجل الدفاع عن تعددية الأطراف والتبادل الحر وتعزيز عالم متعدد الأقطاب و(ضمان) عولمة شاملة”.
وأضاف “على الجانبين الحفاظ على مصالحهما المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي”.
تجدر الإشارة إلى أن بكين وجاكرتا تُعتبران حليفتين اقتصاديين، حيث تمتلك الشركات الصينية استثمارات كبيرة في الموارد الطبيعية الإندونيسية في السنوات الأخيرة، وخاصة في قطاع النيكل.
وقد زادت التجارة والتنمية الاقتصاديةات من الشركات الصينية والمتعددة الجنسيات في رابطة آسيان بعد فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على الصين، مما أدى إلى تحويل مواقع التصنيع.
تمثل الصين أكبر شريك تجاري لإندونيسيا ومستثمرًا رئيسيًا في قطاعات السلع الأساسية والبنية التحتية في البلاد، بما في ذلك مشروع القطار السريع بين جاكرتا وباندونغ ومعالجة النيكل.
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الكونغو الديمقراطية تأمل في التوصل لاتفاق مع واشنطن الفترة الحالية المقبل لجذب استثمارات أمريكية في المعادن الحيوية، ودعم جهود إنهاء المواجهة في شرق البلاد. المفاوضات تشمل توفير الشركات الأميركية حق الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت مقابل استثمارات في البنية التحتية. الولايات المتحدة تسعى لاستعادة نفوذها في قطاع المعادن الذي هيمنت عليه الصين. يركز الاتفاق المخطط عليه أيضًا على حل النزاع مع رواندا، حيث تتهم الكونغو كيغالي بتهريب المعادن. تأمل الولايات المتحدة في توقيع اتفاق سلام بين الطرفين بحلول يونيو، رغم وجود عقبات كبيرة.
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز اليوم الأحد أن المسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشعرون بالتفاؤل حيال إمكانية الوصول إلى اتفاق مع واشنطن في الفترة الحالية المقبل لتأمين التنمية الاقتصاديةات الأمريكية في المعادن الحيوية، بالإضافة إلى دعم الولايات المتحدة للمساعي الرامية لإنهاء النزاع في شرق البلاد.
وفقًا للصحيفة، فإن نطاق المفاوضات بين كينشاسا وواشنطن طموح للغاية، حيث يشمل منح الشركات الأمريكية الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت والكولتان، في مقابل استثمارها في البنية التحتية والمناجم، فضلاً عن الجهود المبذولة لإنهاء 30 عامًا من النزاع في المناطق النطاق الجغرافيية مع رواندا.
ذكرت رويترز الإسبوع الماضي أن المعادن في الكونغو يمكن تصديرها بشكل قانوني إلى رواندا لمعالجتها بحسب مضمون اتفاق سلام يتم التفاوض حوله مع الولايات المتحدة، حيث تتهم كينشاسا منذ زمن بعيد رواندا المجاورة باستغلال تلك المعادن بشكل غير قانوني.
أميركا تسعى إلى أخذ مكان الصين في قطاع المعادن في الكونغو الديمقراطية (أسوشيتد برس)
الموعد المحتمل
أفادت الصحيفة أن مصدرين مقربين من المفاوضات نوّها إمكانية إبرام اتفاق استثمار مع الولايات المتحدة واتفاق سلام منفصل مع رواندا “بحلول نهاية يونيو (حزيران)،” ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة.
تأمل الولايات المتحدة في تعزيز وجودها في قطاع التعدين الذي هيمن عليه الصين منذ أن وقعت بكين اتفاقها “المناجم مقابل البنية التحتية” مع كينشاسا في عام 2008، والذي بلغت قيمته مليارات الدولارات.
كما نقلت الصحيفة عن وزير المناجم الكونغولي كيزيتو باكابومبا قوله إن إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة سيساعد في “تنويع شراكاتنا”، وبالتالي تقليل الاعتماد على الصين في استغلال الثروات المعدنية الهائلة.
ترى الكونغو الديمقراطية أن نهب ثرواتها المعدنية هو السبب القائد للصراع بين قواتها ومتمردي حركة 23 مارس/آذار، التي تتهم كينشاسا رواندا بدعمها، في شرق البلاد الذي شهد تصاعدًا في النزاع منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وتتهم كيغالي بتهريب معادن بقيمة عشرات الملايين من الدولارات عبر النطاق الجغرافي شهريًا لبيعها من رواندا.
ضغط
قال مسعد بولس، كبير مستشاري القائد الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، إن واشنطن تضغط للتوقيع على اتفاق سلام بين الجانبين هذا الصيف، مصحوبًا باتفاقات ثنائية بشأن المعادن مع كلا البلدين بهدف جذب استثمارات غربية بمليارات الدولارات إلى المنطقة.
ونقلت فايننشال تايمز عن المتحدث باسم حكومة رواندا، يولاندي ماكولو، قوله إن الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها رواندا على النطاق الجغرافي ضرورية طالما تواصل التهديدات وأسباب انعدام الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما ذكرت رويترز في تقرير نشرته في مارس/آذار أن وزارة الخارجية الأمريكية أبدت استعداد واشنطن لاستكشاف شراكات في قطاع المعادن الحيوية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تُعتبر الكونغو الديمقراطية من أغنى الدول في المعادن الحيوية، خصوصًا الكوبالت والنحاس والليثيوم.
صرح القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني، نور الدين عزيزي، أن دعاان في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع روسيا لتسهيل التجارة بين البلدين باستخدام العملات المحلية، في ظل العقوبات المفروضة على كليهما. كما قدمت أفغانستان مقترحات مشابهة للصين، حيث تجري مناقشات فنية مع السفارة الصينية. يُتوقع تعزيز التبادل التجاري مع روسيا، الذي يبلغ حاليًا حوالي 300 مليون دولار سنويًا، وزيادة الواردات الأفغانية من المنتجات النفطية. وعزا عزيزي ذلك إلى انخفاض الدولار بسبب العقوبات وتأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا. يُذكر أن أفغانستان تتعامل تجاريًا مع الصين بمليار دولار سنويًا.
ذكر القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني أن إدارة دعاان تتقدم بخطى سريعة في المحادثات مع روسيا بشأن تسوية المعاملات التجارية بين بنوك الماليةين الخاضعين للعقوبات، والتي تُقدر بمئات الملايين من الدولارات بالعملتين المحلية لكلا البلدين.
وقال نور الدين عزيزي لوكالة رويترز، يوم الخميس، إن السلطة التنفيذية الأفغانية قدمت اقتراحات مشابهة للصين.
وأضاف أن بعض النقاشات قد جرت مع السفارة الصينية في كابل، مشيراً إلى أن فرقاً فنية من الجانبين تعمل على الاقتراح مع روسيا.
تأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه موسكو على استخدام العملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار، في ظل تدهور موارد أفغانستان من الدولار بسبب تقليص المساعدات.
أوضح عزيزي “نحن الآن بصدد مناقشات متخصصة في هذا الصدد، مع مراعاة الآراء الماليةية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى العقوبات والتحديات الراهنة في أفغانستان وروسيا. النقاشات الفنية مستمرة”.
ولم تتلق وزارة الخارجية الصينية ولا المؤسسة المالية المركزي الروسي طلبات للتعليق بعد.
أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة نحو مليار دولار مع بكين سنوياً (شترستوك)
تبادل تجاري
وفقًا للمصدر نفسه، فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفغانستان يقدر حاليًا بنحو 300 مليون دولار سنويًا، مع توقعات بنمو كبير نتيجة تعزيز التنمية الاقتصادية من الجانبين.
ولفت إلى أن الإدارة في أفغانستان تتوقع زيادة المشتريات من المنتجات النفطية والبلاستيك من روسيا. وأضاف “أنا واثق أن هذا خيار جيد جداً.. يمكننا استخدام هذا الخيار لمصلحة شعبنا وبلدنا”.
تحدث عن رغبتهم في اتخاذ خطوات مماثلة مع الصين، مضيفًا أن أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة حوالي مليار دولار مع بكين كل عام.
وأوضح عزيزي أنه “تم تشكيل فريق عمل يتألف من أعضاء من وزارة التجارة الأفغانية والسفارة الصينية.. والمحادثات جارية”.
يُذكر أن قطاع الخدمات المالية في أفغانستان معزول بشكل كبير عن النظام الحاكم المصرفي العالمي بسبب العقوبات المفروضة على عدد من قادة دعاان، الذين تولوا الحكم في البلاد في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية.
كما تأثر وضع هيمنة الدولار بين العملات العالمية في السنوات الأخيرة نتيجة المنافسة مع الصين وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.
صرح حذيفة أبو نوبة، رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، انتهاء المعركة التقليدية ضد القوات المسلحة السوداني والتحول إلى مرحلة جديدة لبناء “الدولة السودانية الجديدة”. رغم تأكيدات مسؤولين عسكريين أن هذا الإعلان يهدف لتشتيت الانتباه عن هزائم قواته، اعتبر مستشار أبو نوبة أن القوات المسلحة السوداني لم يعد يمثل تهديدًا. يأتي هذا في ظل ضغط متزايد على قوات الدعم السريع، مما يشير إلى تحول نحو حرب استنزاف، وسط مخاوف من تأثيرات خطيرة على وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي. الاحتياجات الحالية تحتم توافقًا بين العسكرية والقوى المدنية لتحقيق مشروع وطني جامع.
الخرطوم- أثار رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، حذيفة أبو نوبة، دهشة الأوساط السودانية بإعلانه انتهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة السوداني، والتحول إلى مرحلة جديدة تهدف لتأسيس “الدولة السودانية الجديدة”.
ونقل قادة عسكريون تصريحاتهم للجزيرة نت، مشيرين إلى أن إعلان أبو نوبة نهاية الحرب بالتزامن مع اكتمال سيطرة القوات المسلحة السوداني على جميع مناطق الخرطوم، بتاريخ أمس الأربعاء، يبدو محاولة لتشتيت الانتباه عن الإخفاقات المتكررة لـ”المليشيا”.
وفي المقابل، قال عمران عبد الله، مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” للجزيرة نت، إن هدف أبو نوبة هو التأكيد على انتهاء الحرب بانتصار قوات الدعم السريع وتقدمها في جميع الساحات.
لا تراجع
وأوضح عمران أن “حديث أبو نوبة يدل على أن المعركة الحالية هي معركة وعي وبناء دولة حديثة على نمط الدول المتقدمة، تقوم على المساواة واعتبار الكفاءة معياراً في التوظيف، وليس الجنس أو اللون كما كان سابقاً”.
كما لفت إلى الالتفاف الواسع من الشعب السوداني حول قوات الدعم السريع، واعتبر أن التحالفات السياسية والعسكرية، التي تضم الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، و所有 الحركات النضالية الأخرى تعتبر انتصاراً لطموحات الشعب في بناء دولة مدنية ديمقراطية تشمل الجميع.
وشدد عمران على أن الادعاء بإنهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة والانتقال إلى مرحلة جديدة لا يعني نهائياً وجود أي تراجع لقوات الدعم السريع.
وقد أثار حديث أبو نوبة ردود أفعال متعددة في هذا التوقيت، حيث اعتبره بعض المراقبين دليلاً على وجود أبعاد سياسية وعسكرية خطيرة.
إعلان الدعم السريع عن انتهاء المعركة يُعتبر تشتيتاً للانتباه عن انتصارات القوات المسلحة السوداني حسب قول بعض المسؤولين (الصحافة السودانية)
مخاطر الإعلان
قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد جمال الشهيد للجزيرة نت، إن الحديث عن انتهاء المعركة التقليدية يلمح إلى اعتقاد قوات الدعم السريع بأنها لم تعد تعتمد على الحسم العسكري المباشر.
كما لم يستبعد أن تكون هذه الخطوة مؤشرًا على تغيير في الاستراتيجية نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، تعتمد على السيطرة الإدارية والتشابك السياسي، وتهدف لزعزعة استقرار المؤسسة العسكرية عبر ضربات غير تقليدية، كما حدث في بورتسودان ومروي وعطبرة وكوستي.
ونوّه العميد الشهيد أن هذا التحول يأتي في ظل ضغط عسكري متزايد يعاني منه الدعم السريع في مناطق عدة، مثل دارفور وشمال كردفان، مع تزايد قدرة القوات المسلحة واستعادة زمام المبادرة في بعض النقاط الحيوية.
وأوضح العميد الشهيد أن ما يثير القلق في كلام أبو نوبة هو أنه يمثل تحولًا من خطاب “المظلومية وإعادة الديمقراطية” إلى مشروع سياسي بديل يتجاوز مفهوم الشراكة في الحكم، مما يشير إلى محاولة خلق سلطة موازية خارج إطار الدولة السودانية الموحدة.
كما أضاف أن هذا قد يؤدي إلى خطورة تفكك البلاد إلى سيناريوهات مشابهة لما جرى في ليبيا أو اليمن، حيث أن المليشيات استخدمت أدوات القتال كوسيلة للشرعية الموازية، وسعت لفرض أمر واقع إداري وسياسي على الأرض.
الصادق آدم القيادي بالمقاومة الشعبية قال إن التأثيرات السياسية للدعم السريع محدودة (الجزيرة)
نتاج الهزيمة
في هذا السياق، أوضح الصادق آدم عمر، رئيس لجنة الإعلام للمقاومة الشعبية بالإنابة في ولاية الجزيرة وسط السودان، أن تصريح أبو نوبة يسعى إلى “تغيير الانتباه وصرف النظر عن الهزائم المتتالية للمليشيا المتمردة”.
ولفت إلى أن الهزائم انتقلت إلى الأراضي التي يدعمهم فيها أهاليهم، حيث كانوا يزعمون التحكم بالأمور، لكن تكشفت الحقائق عندما امتدت المعارك إلى داخل أحيائهم وقراهم، وضللوا أبنائهم الذين خذلوا وطنهم.
وأكّد آدم عمر محدودية تأثيرات الدعم السريع سياسياً، حيث نوّه أنهم لا يمثلون وجوداً فاعلاً في الساحة، ولا يمكنهم العيش بين المواطنين، فكيف يسمح لهم بالمشاركة في حكم البلاد على أي مستوى.
وأوضح أن القرار النهائي في هذا الأمر يعود للشعب، وليس للقيادة، فالحرب هي بين “المليشيا” والمواطن، وبالتالي، فإن المواطن هو من يتخذ القرار بشأن دخول المليشيا في المجال السياسي.
فرض واقع جديد
وقد جاء حديث أبو نوبة في وقت يشهد فيه المواجهة تغييرات ميدانية غير معلنة، مع تصاعد المبادرات الدولية والإقليمية لإعادة إحياء مسار التسوية، ما ينعكس على ميزان القوى لمصلحة القوات المسلحة السوداني بحسب ما يراه المراقبون.
وأوضح العميد جمال الشهيد أن حديث أبو نوبة عن انتهاء المعركة العسكرية يظهر كمحاولة استباقية لخلق واقع تفاوضي جديد، أو كتعبير عن نوايا انفصالية مقننة تهدف لإقحام الأطراف في التعامل مع الدعم السريع كسلطة قائمة، وليس كمليشيا متمردة.
ورأى أن تصريحات أبو نوبة تعكس تطورًا ملحوظًا في الخطاب السياسي هذه القوة، مما يفتح الأبواب أمام احتمالات مثيرة للقلق بشأن وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي، وهو بمثابة إعلان عن انتقال المعركة من ساحات القتال إلى ميدان المواجهة على الشرعية.
ولفت إلى أن هذا التطور يتطلب مستوى عالٍ من اليقظة الوطنية، وتوافق واضح بين القوات المسلحة والقوى المدنية على مشروع وطني شامل للمضي قدمًا ومنع أي مغامرات انفصالية أو تدخلات خارجية.
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود خلاف مع الإدارة الأمريكية بعد زيارة قام بها القائد ترامب للخليج استثنت إسرائيل. ونوّه نتنياهو أنه تحدث إلى ترامب، الذي أعرب عن التزامه بأمن إسرائيل. بينما يواجه ترامب ضغوطاً دولية لإنهاء الحرب على غزة، انتقدت التقارير غياب إسرائيل عن جولة ترامب في السعودية وقطر والإمارات. تتواصل التكهنات حول علاقتهم، مع تأكيدات رسمية على عدم وجود أزمة حقيقية. منذ بداية التصعيد في غزة، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 175 ألفًا، وسط قلق دولي متزايد من الأوضاع الإنسانية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى يوم الأربعاء الماضي الأحاديث حول وجود خلافات مع الإدارة الأميركية، بعد زيارة قام بها القائد الأميركي دونالد ترامب للخليج الإسبوع الماضي والتي لم تشمل إسرائيل.
نتنياهو لم يعلق علناً على هذه المسألة من قبل، لكنه أخبر الصحفيين في مؤتمر صحفي أنه تحدث إلى ترامب قبل حوالي 10 أيام، وقال القائد “بيبي، أريدك أن تعرف، لديّ التزام كامل تجاهك، ولدي التزام كامل تجاه دولة إسرائيل”.
في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، يُدعا ترامب بإنهاء الحرب على غزة سريعًا ويتحدث عن معاناة المدنيين في القطاع، حيث تسبب الحجب الإسرائيلي للمساعدات منذ 11 أسبوعًا في أزمة إنسانية عميقة.
أضاف نتنياهو أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، قال له قبل أيام “لا تهتم بكل هذه الأخبار الكاذبة حول هذا الخلاف بيننا”.
الزيارة الأخيرة لترامب إلى السعودية وقطر والإمارات أثارت تعليقات إعلامية كثيرة، حيث ركزت على أن إسرائيل، الحليف الأقرب لواشنطن في المنطقة، لم تكن ضمن هذه الجولة.
جاءت هذه الزيارة بعد قرار ترامب بإنهاء الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، بالرغم من استمرار الجماعة في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، وأيضًا وسط محاولات أميركية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، وهو ما لا يتماشى مع مصالح تل أبيب.
خلال الأسابيع الماضية، تباينت التوقعات بين الحديث عن خلافات حقيقية بين ترامب ونتنياهو بشأن حرب غزة، وبين تصريحات تنفي وجود أزمة بين الطرفين، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بتباين في أولوياتهم.
استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن تراجعت عن اتفاق وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين أسفر القصف عن استشهاد أكثر من 3200 فلسطيني وإصابة ما يقارب 9 آلاف، حيث تم تهجير عشرات الآلاف من منازلهم.
بدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن أكثر من 175 ألف فلسطيني شهداء وجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- وأكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.
انخفضت أسعار الذهب اليوم، حيث تراجعت بنسبة 0.15% في المعاملات الفورية إلى 3225.40 دولار للأوقية. يعكس ذلك تحسن الدولار وتقييم الأسواق لمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. في سياق متصل، انخفضت أسعار النفط مع تراجع العقود الآجلة لخام برنت، في حين ارتفعت عقود غرب تكساس. تفيد التقارير بأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تعثرت، مما أثّر سلباً على آمال زيادة الصادرات النفطية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الصين، مما زاد من الضغوط على أسعار النفط مع توقعات بانخفاض الاستهلاك بنسبة 0.3% في عام 2025.
20/5/2025–|آخر تحديث: 12:20 (توقيت مكة)
شهدت أسعار الذهب تراجعاً اليوم، فيما تنوعت أسعار النفط مع تقييم المتداولين لآثار محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا وكذلك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على الإمدادات والطلب الفعلي القوي.
الذهب
في آخر المعاملات، تراجع الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.15% ليصل إلى 3225.40 دولار للأوقية، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.34% إلى 3222.60 دولار.
انتعش الدولار قليلاً بعد أن بلغ أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع في الجلسة السابقة، مما جعل الذهب، المسعر بالدولار، أقل جاذبية لمن يحملون العملات الأخرى.
ذكر كايل رودا، محلل الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، “نلاحظ أن رد الفعل غير المحسوب على تخفيض تصنيف الديون السيادية للولايات المتحدة بدأ يتلاشى، وظهرت آمال جديدة بشأن هدنة محتملة بين روسيا وأوكرانيا.”
وأجرى القائد الأميركي دونالد ترامب محادثة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث لفت إلى أن روسيا وأوكرانيا ستبدأان مفاوضات لوقف إطلاق النار فوراً.
وأضاف رودا “نرى مشتريين يكتسبون عند الانخفاضات تحت مستوى 3200 دولار، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً أكبر بالهبوط، إذا زادت الضغوط الجيوسياسية.
حظي الذهب، الذي يُعتبر من الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والماليةي، بشهدت ارتفاعات تاريخية، حيث بلغت زيادته نحو 23% حتى الآن هذا السنة.
وتعامل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأنذر مع التداعيات الناجمة عن تخفيض التصنيف الائتماني وظروف القطاع التجاري غير المستقرة، حيث لا يزالون يتعاملون مع بيئة اقتصادية غير مستقرة جداً.
ستكون هناك مقابلات عديدة مع مسؤولي المجلس لاحقاً اليوم، مما قد يساهم في توفير المزيد من الأفكار حول المالية ومسار الإستراتيجية النقدية.
الأسواق الآن تتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 54 نقطة أساس على الأقل هذا السنة، مع بدء أول تخفيض في أكتوبر/ تشرين الأول.
كانت أوضاع المعادن النفيسة الأخرى كما يلي:
استقرت الفضة في التعاملات الفورية عند 32.43 دولار للأوقية.
ارتفع البلاتين بنسبة 1% إلى 1009.99 دولار.
استقر البلاديوم عند 976.66 دولار.
تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم (رويترز)
النفط
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 6 سنتات لتصل إلى 65.53 دولار للبرميل في أحدث المعاملات، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس، التي تنتهي آجالها اليوم، بمقدار 48 سنتًا إلى 63.17 دولار للبرميل، وكذلك ارتفعت عقود يوليو/ تموز الأكثر تداولاً بمقدار 8 سنتات إلى 62.23 دولار للبرميل.
نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أمس الاثنين، عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، قوله إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة “لن تؤدي إلى أي نتيجة” إذا أصرت واشنطن على فرض وقف كامل على عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران.
جدد المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يوم الأحد، تأكيده على موقف واشنطن بأن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم، الذي يعتبر مساراً محتملاً لتطوير قنابل نووية، بينما تصر طهران بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
قال أليكس هودز، المحلل في شركة ستون إكس، إن تعثر المحادثات زاد من ضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الأميركية، مما يتيح لإيران زيادة صادراتها النفطية بمقدار يتراوح بين 300 و400 ألف برميل يومياً.
أسهمت التوقعات بارتفاع الطلب الفعلي على النفط في الأجل القريب في دعم الأسعار، حيث حقق قطاع التكرير في آسيا هوامش ربح جيدة.
صرح نيل كروسبي، المحلل في شركة سبارتا كوموديتيز: “بدأت دورة الشراء الآسيوية بشكل معتدل، لكن الهوامش القوية ونهاية أعمال الصيانة من المتوقع أن تعزز القطاع التجاري.”
كما أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن هوامش أرباح مجمع التكرير في سنغافورة، والذي يعد مؤشراً إقليمياً مهماً، قد تجاوزت 6 دولارات للبرميل في المتوسط خلال مايو/ أيار، مقارنة بـ 4.4 دولار للبرميل في المتوسط خلال أبريل/ نيسان.
تتوجه الأنظار الآن إلى محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تحدد اتجاه تدفقات النفط الروسية، مما قد يؤدي إلى وجود فائض في المعروض، ويؤثر سلباً على الأسعار.
في الوقت نفسه، أدى تخفيض تصنيف وكالة موديز الائتماني للديون السيادية الأميركية إلى إضعاف التوقعات الماليةية لأكبر مستهلك للطاقة في العالم، مما منع أسعار النفط من الارتفاع.
خفضت الوكالة التصنيف الائتماني للديون الأميركية درجة واحدة يوم الجمعة، مشيرة إلى المخاوف المتعلقة بديون البلاد المتزايدة، والتي تبلغ 36 تريليون دولار.
تأثرت أسعار النفط أيضاً بسبب المعلومات التي أظهرت تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
توقع محللو بي.إم.آي في مذكرة عملاء انخفاض استهلاك النفط في 2025 بنسبة 0.3% بسبب تباطؤ في مختلف قنوات المنتجات النفطية.
أضاف المحللون “حتى مع اعتماد الصين لإجراءات تحفيزية، قد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تبدأ التأثيرات الإيجابية على الطلب على النفط.”
صرحت السلطات الأميركية عن مغادرة مجموعة من المهاجرين غير النظام الحاكميين إلى هندوراس وكولومبيا بعد قبولهم الحصول على ألف دولار “لترحيلهم طواعية”. الطائرة التي أقلعت من هيوستن حملت 64 مهاجراً، منهم 38 إلى هندوراس و26 إلى كولومبيا. وقدمت الوزيرة كريستي نويم للمهاجرين فرصة للعودة بشكل قانوني، محذّرة من عقوبات في حال عدم الاستجابة. رغم وعود القائد ترامب بتسريع عمليات الترحيل، أظهرت الأرقام أن عدد المرحّلين الهندوراسيين هذا السنة أقل من السنة الماضي، حيث بلغ حوالي 13,500، مما يشير إلى عدم تسارع عمليات الترحيل كما كان متوقعاً.
صرحت السلطة التنفيذية الأميركية أن دفعة أولى من المهاجرين غير النظام الحاكميين الذين وافقوا على تلقي ألف دولار “طواعيةً” للمغادرة من الولايات المتحدة غادرت أمس الإثنين على متن طائرة متوجهة إلى هندوراس وكولومبيا.
وأوضحت وزارة الاستقرار الداخلي في بيان أن الطائرة أقلعت من مدينة هيوستن في ولاية تكساس، وكانت تحمل 64 مهاجرًا.
وأضافت أن “كل واحد منهم تلقى مساعدات سفر بمبلغ ألف دولار مع احتفاظهم بخيار العودة بطريقة قانونية إلى الولايات المتحدة في المستقبل”.
وبحسب البيان، فإن هذه الطائرة أعادت 38 مهاجرًا إلى هندوراس و26 آخرين إلى كولومبيا.
وقال أنطونيو غارسيا، نائب وزير الخارجية في هندوراس، إن السلطات المحلية ستقدم دعماً للمهاجرين العائدين مكونًا من 100 دولار نقدًا و200 دولار كرصيد في متجر حكومي لبيع الاحتياجات الأساسية.
مشروع العودة
ودعات وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم جميع المهاجرين غير النظام الحاكميين المتبقين في الولايات المتحدة باستغلال برنامج الترحيل المعروف باسم “مشروع العودة إلى الوطن”.
وقالت الوزيرة للمهاجرين “تملك خيار التحكم في كيفية مغادرتك وتلقي الدعم المالي للعودة إلى بلادك. إذا لم تقم بذلك، من المحتمل أن تتعرض للغرامة، والاعتقال، والترحيل، وقد يُمنع عليك العودة إلى الأبد”.
وأضافت “إذا كنت موجودًا بشكل غير قانوني في هذا البلد، فغادر الآن واحتفظ بفرصة العودة بشكل قانوني”.
وتعهد القائد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بترحيل ملايين المهاجرين غير النظام الحاكميين، وقد بدأ منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير اتخاذ خطوات عدة لتسريع العمليات.
ومع ذلك، فإن عدد الهندوراسيين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة حتى هذا السنة أقل من وتيرة السنة الماضي، حسبما أفاد مدير الهجرة في هندوراس، ويلسون باز.
فبينما تم ترحيل حوالي 13 ألفًا و500 هندوراسي من الولايات المتحدة هذا السنة، كان العدد يتجاوز 15 ألفًا في نفس الفترة من عام 2024، وفقًا لباز الذي لفت إلى أنه لا يتوقع تسارع العدد بشكل كبير، رغم نوايا إدارة ترامب.