الوسم: لنتنياهو

  • هل تؤثر زيادة الانتقادات لنتنياهو داخل إسرائيل؟ آراء المحللين.

    هل تؤثر زيادة الانتقادات لنتنياهو داخل إسرائيل؟ آراء المحللين.


    تزايدت الانتقادات الداخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع اعتقاد أنه يطيل الحرب في غزة لأهداف سياسية. مسؤولون عسكريون لفتوا إلى حسم المعركة عسكريًا، مأنذرين من أن التأخير في التفاوض يزيد من عزلة إسرائيل ويضعف موقفها الدولي. كما أُثيرت مخاوف من تحركات إدارة ترامب، التي سحبت حاملة الطائرات “ترومان” من المنطقة، بينما رُبطت هذه الخطوة بتهدئة مع الحوثيين، مما يظهر عزلة نتنياهو. وخطة أمريكا المطروحة تتضمن تسليم حماس أسلحتها، وإصلاح السلطة الفلسطينية، رغم التأكيد على استمرار الدعم الاستقراري لإسرائيل في مواجهة التهديدات.

    تتصاعد الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل إسرائيل، مع اتهامات واضحة له بإطالة أمد الحرب في قطاع غزة لتحقيق أهداف سياسية، وسط دعوات من قبل العسكريين لتحويل الإنجاز الميداني إلى مسار تفاوضي.

    وحسب ما ذكره مسؤولون عسكريون لهيئة البث الإسرائيلية، فقد نجحت إسرائيل في حسم المعركة عسكريا في غزة، ولم يتبقَّ هناك ما يمكن تحقيقه ميدانيا، مؤكدين أن التأخير في التوصل إلى اتفاق يُضعف موقع إسرائيل على الساحة الدولية ويزيد من عزلتها.

    كما أنذر هؤلاء من أن إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بدأت تتخذ خطوات قد تلحق الضرر بإسرائيل، وكان آخرها قرار البنتاغون بسحب حاملة الطائرات “ترومان” من الشرق الأوسط من دون إرسال بديل لها، مما اعتُبر إشارة على تغيّر في حسابات واشنطن.

    في هذا الإطار، أوضحت كيرستين فونتين روز، مستشارة ترامب لشؤون الخليج، في حديثها لبرنامج “مسار الأحداث”، أن سحب الحاملة مرتبط بأسباب لوجستية وإنسانية، وليس كرسالة سياسية لنتنياهو كما يُشاع.

    ونوّهت فونتين روز أن الحاملة قضت فترة طويلة بعيدة عن الوطن، وأن توقيت سحبها جاء بعد انحسار التهديدات الحوثية، مما أتاح فرصة إعادة الجنود إلى عائلاتهم، مضيفة أن هذه الخطوة لا تعني أن واشنطن تتخلى عن إسرائيل.

    رسائل مزدوجة

    بينما رأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن سحب الحاملة يحمل رسائل مزدوجة، منها التزام واشنطن بوقف إطلاق النار مع الحوثيين ورغبتها في التهدئة، لكنه في الوقت نفسه يعكس عزلة نتنياهو وتراجع الدعم الأميركي له.

    وذكر حنا أن نتنياهو تُرك عاجزاً عسكرياً وسياسياً، في وقت تركز فيه واشنطن على ما وصفه بـ”الجيو اقتصاد” بدلاً من “الجيو سياسة”، مشيراً إلى أن الفجوة بين أميركا وإسرائيل أصبحت واضحة رغم الدعم المالي والعسكري المستمر.

    في السياق، نوّه الباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن نتنياهو لا يسعى لإنهاء الحرب، رغم إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنها استنفدت خياراتها الميدانية، معتبرًا أن استمرار القتال يخدم استمراره السياسي.

    وأضاف مصطفى أن وقف الحرب يعني نهاية نتنياهو السياسية وسقوط حكومته، وبالتالي يربط مصيره الشخصي بمواصلتها، رغم نداءات الخبراء للانتقال إلى مسار سياسي بعد انتهاء الفائدة العسكرية من العملية الجارية في غزة.

    ولفت إلى أن نتنياهو بدأ في الأشهر الأخيرة يتحدث عن “تغيير الشرق الأوسط”، ولكن الواقع في الإقليم يتشكل دون إسرائيل، بسبب إصراره على مواصلة الحرب، مما أفقد تل أبيب نفوذها على التحولات الجارية.

    بينما يستمر الجمود في المفاوضات، كشفت تسريبات إعلامية أن واشنطن بدأت تضغط لتفعيل خطة تنهي الحرب، تشمل وقف إطلاق نار، وتبادل أسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، مع إدارة جهة عربية للقطاع.

    الخطة الأميركية

    ولفتت فونتين روز إلى أن الخطة الأميركية المقترحة تتضمن تسليم حركة حماس أسلحتها لدولة عربية، مع مغادرة قياداتها غزة، مقابل دخول السلطة الفلسطينية في عملية إصلاح داخلي تمهيداً لإدارة القطاع مستقبلاً.

    ونوّهت فونتين روز أن الولايات المتحدة تسعى لإنشاء مجلس استشاري عربي-دولي لإدارة غزة، مع تشكيل قوة أمنية فلسطينية مدربة، بدعم سعودي وإماراتي ومصري لضمان الاستقرار خلال السنوات المقبلة.

    مع ذلك، اعترفت فونتين روز بأن الولايات المتحدة لن توقف دعمها الاستقراري لإسرائيل طالما توجد تهديدات من إيران وحزب الله والحوثيين، معتبرة أن واشنطن ملتزمة بضمان التفوق النوعي لإسرائيل في المنطقة.

    لكن مهند مصطفى لفت إلى أن إدارة ترامب لم تستخدم بعد أدوات ضغط حقيقية على إسرائيل، رغم أنها الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء الحرب، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تمنح نتنياهو هامش مناورة في المجالين السياسي والعسكري.

    ارتباط لا تبعية

    ورأى مصطفى أن إسرائيل مرتبطة أمنياً بأميركا، لكنها ليست تحت تبعيتها، مما يصعّب على واشنطن فرض سياسات تتعارض مع توجهات السلطة التنفيذية الإسرائيلية، خاصة مع الدعم الأميركي لرفض تسليم المساعدات للمنظمات الدولية.

    وذكر أن استمرار الحرب يهدد حياة الأسرى الإسرائيليين ويزيد من الكلفة الماليةية والعسكرية، ومع ذلك يجري تجاهل توصيات مراكز الأبحاث الإسرائيلية التي أنذرت من تداعيات العملية العسكرية الشاملة في رفح.

    من جهته، لفت العميد حنا إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي بلغ ذروته في القدرة العسكرية، وأن مواصلة القتال في غزة ستكون بلا جدوى ميدانية، خاصة بعد التهجير الشامل والقصف الواسع النطاق.

    ونوّه أن المقاومة الفلسطينية أظهرت قدرة على التكيف، مما يجعل أي اجتياح بري محتملاً مرهقاً ومكلفاً، مشدداً على أن الفجوة بين الطموحات السياسية والعسكرية داخل إسرائيل أصبحت واضحة أكثر من أي وقت مضى.

    حول الغارات الإسرائيلية على اليمن، اعتبر حنا أن نتنياهو يسعى لتوسيع رقعة التوتر لعرقلة أي جهود تهدئة إقليمية، خصوصاً في ظل تحركات دولية تهدف للتوصل إلى اتفاق يشمل غزة والجبهات المحيطة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    |

    قال الخبير العسكري العميد حاتم الفلاحي إن إسرائيل سيكون عليها تحمل الكلفة العالية للرد على الصاروخ الذي أطلقه أنصار الله (الحوثيون) باتجاه مطار بن غوريون اليوم الثلاثاء، بعد توقف الولايات المتحدة عن الرد على تلك الهجمات.

    ووصف الفلاحي -في تحليل للجزيرة- وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد هذا الصاروخ بالمأزق الإستراتيجي، لأنه يضرب أسطورة التوافق الإسرائيلي من جهة، ويضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع الحوثيين من جهة أخرى.

    كذلك يكشف وصول صواريخ الحوثيين إلى داخل الأراضي المحتلة عجز إسرائيل عن التصدي لها خارج النطاق الجغرافي، فضلا عن التكلفة العالية لإسقاطها التي تمثل أحد أوجه المأزق الإسرائيلي، وفق الفلاحي.

    وتكبد هذه الصواريخ أيضا إسرائيل خسارة اقتصادية كبيرة بسبب توقف كثير من الدول عن تسيير رحلات من مطار بن غوريون وإليه، مما يعني أن الحوثيين يلحقون أضرارا متنوعة بدولة الاحتلال، برأي الفلاحي.

    رد مكلف جدا

    وسيكون الرد الإسرائيلي المباشر على الحوثيين مكلفا جدا لتل أبيب، بعد أن توقفت الولايات المتحدة وبريطانيا عن القيام بهذه المهمة، وفق الفلاحي الذي قال إن المسافة الطويلة ترهق الطيارين وتؤثر على العمر الافتراضي للطائرات التي تتراجع قدرتها على المناورة إذا كانت تحمل كميات كبيرة من الذخيرة.

    وإلى جانب ذلك، ستعاني إسرائيل نقصا في المعلومات الاستخبارية التي تجعلها قادرة على ردع الحوثيين، وهو الأمر نفسه الذي عانته الولايات المتحدة وبريطانيا خلال قصفهما اليمن خلال الفترة الماضية، كما يقول الفلاحي.

    وتم اعتراض الصاروخ اليمني بمنظومتي “آرو” الإسرائيلية و”ثاد” الأميركية، وقال إلياس كرام إن وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن إسقاط منظومة “آرو” للصاروخ، مما يعني أن منظومة “ثاد” فشلت للمرة الثالثة على التوالي في التصدي لصواريخ الحوثي.

    وهذه هي المرة العاشرة التي تشارك فيها منظومة “ثاد” في محاولات التصدي لصواريخ الحوثيين، وفق ما قاله مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، الذي نوّه أن عملية اعتراض هذا الصاروخ خلَّفت شظايا أكبر من المرات السابقة.

    وقال الإسعاف الإسرائيلي إنه قدم إسعافا ميدانيا سريعا لبعض المصابين، في حين تحدث كرام عن اندلاع حرائق في بعض المناطق جراء إسقاط الصاروخ.

    وأطلق الحوثيون 62 صاروخا باليستيا و8 مسيرات على إسرائيل منذ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها 25 صاروخا أطلقت منذ بداية السنة الجاري، و19 أطلقت منذ عودة الحرب منتصف مارس/آذار الماضي، كما قال كرام.

    واستهدف الحوثيون مطار بن غوريون الدولي أكثر من مرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما دفع إسرائيل لشن غارات على عدد من المدن اليمنية في وقت سابق من الفترة الحالية الجاري.

    وهذا الاستهداف للمطار هو الأول منذ إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق توقفت بموجبه عن قصف اليمن مقابل توقف الحوثيين عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة.

    وتزامن الهجوم مع زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فقد تم تنفيذه بثلاثة صواريخ.


    رابط المصدر