الوسم: لكابينت

  • اجتماع لكابينت في ظل اختلاف الآراء الإسرائيلية حول اتفاق الأسرى مع حماس

    اجتماع لكابينت في ظل اختلاف الآراء الإسرائيلية حول اتفاق الأسرى مع حماس


    عقد المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اجتماعًا لمناقشة مستقبل الحرب في غزة وإطلاق سراح الأسرى، وسط انقسام بين السياسيين حول شروط الصفقة. بينما دعا بعض القادة إلى اتفاق شامل لإعادة الأسرى، عارض آخرون أي صفقة جزئية مع حماس. الوزراء أُبلغوا بعدم إحراز تقدم، وانتقد زعماء معارضة استمرار القتال. في الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة للضغط على إنهاء الحرب، مع وجود حوالي 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة. تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية لإنهاء النزاع وتخفيف معاناة المدنيين.

    |

    أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) قد بدأ اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبمشاركة وزراء كبار وقادة القوات المسلحة والأجهزة الاستقرارية، لمناقشة إطلاق سراح الأسرى ومستقبل المواجهة في قطاع غزة.

    يأتي هذا الاجتماع، الذي يعد الثاني خلال أقل من 24 ساعة، في ظل الانقسام بين القادة السياسيين في إسرائيل حول جهود التوصل إلى اتفاق تبادل، في ظل مدعا بوقف الأعمال الحربية لإطلاق سراح الأسرى وتوجهات ترفض أي صفقة، حتى لو كانت جزئية، مع حركة حماس.

    كما عقد المجلس الوزاري المصغر اجتماعا أمس تخصص لمناقشة مستقبل المواجهة، حيث انتهى الخلافات دون التوصل إلى أي قرارات جديدة.

    وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الوزراء تم إبلاغهم أن لا تقدم قد تم إحرازه نحو اتفاق لإعادة الأسرى.

    وشهد الاجتماع نقاشات حادة بين المسؤولين الحكوميين وكبار القادة العسكريين، حيث أعرب أعضاء في السلطة التنفيذية عن استيائهم من إعلان القوات المسلحة بأن عملية “عربات جدعون” شارفت على نهايتها، مشددين على أن حماس لم تُهزم بعد.

    ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مقربين من نتنياهو تأكيدهم أنه لم يتخل عن أهداف الحرب، وأن المقترح الحالي هو صفقة وفق خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مع إمكانية العودة إلى القتال بعد ذلك.

    خلافات

    وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن إطالة أمد الحرب في غزة لا تفيد إسرائيل، ويجب السعي للتوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن جميع الأسرى.

    أضاف لبيد أن القوات المسلحة لم يعد لديه أهداف واضحة في قطاع غزة، وأن احتلال المنطقة ليس في مصلحة إسرائيل، داعيًا إلى إبعاد العمليات العسكرية عن منطقة غلاف غزة.

    من جهته، دعا رئيس حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس بإعادة جميع الأسرى من غزة دفعة واحدة وبأسرع وقت ممكن.

    ونوّه غانتس ضرورة الوصول إلى اتفاق يضمن عودتهم جميعًا مهما كانت التكلفة، حتى لو تطلب ذلك وقفًا طويلاً لإطلاق النار.

    ودعا إلى ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني، معبراً عن دعمه لأي إجراء يساهم في تحرير الأسرى.

    كما لفت زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان إلى وجوب إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة دفعة واحدة، حتى لو استدعى ذلك إنهاء الحرب.

    أضاف ليبرمان أنه لا يعرف ما هي الاستراتيجية الإسرائيلية في غزة وما الذي يحدث هناك.

    وذكر أن حماس لا تزال قائمة بفضل المساعدات التي تقدمها إسرائيل للقطاع.

    في المقابل، عارض وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشدة أي صفقة جزئية مع حماس، مشددًا على أنه “يجب تحرير المختطفين لكن دون المساس بأمن بلادنا”.

    ونوّه الوزير اليميني المتطرف أن تحرير الأسرى يجب أن يتم بالقوة وأنه ينبغي إسكات تهديدات حماس، مشيرًا إلى ضرورة تشجيع الهجرة الطوعية من غزة وإنهاء الإشكالية بشكل نهائي، حسب قوله.

    عائلات الأسرى

    تتزامن هذه التصريحات السياسية مع ترحيب هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بخطة نتنياهو لجعل إعادة الأسرى أولوية قصوى، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب التي استمرت لأكثر من 20 شهراً.

    ولفتت الهيئة إلى أن تصريحات نتنياهو، رغم أهميتها، ينبغي أن تؤدي إلى اتفاق شامل يقضي بإعادة المختطفين الخمسين دفعة واحدة وإنهاء القتال في غزة.

    وأضافت أن معظم الإسرائيليين يدركون أن السبيل الوحيد لإطلاق سراح الجميع هو من خلال اتفاق شامل يوقف القتال.

    ودعات الهيئة نتنياهو باتخاذ قرار يأخذ بعين الاعتبار القيم الأخلاقية والرسمية والعملياتية بدلًا من الاعتبارات الشخصية أو السياسية، مشيرة إلى أنه اختار حتى الآن عدم اتخاذ القرارات الضرورية رغم إرادة الشعب.

    ضغوط أميركية

    من جهة أخرى، نوّه مسؤول أمريكي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الولايات المتحدة تخطط للضغط على وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لإنهاء حرب غزة، قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن.

    ودعا القائد الأمريكي السابق دونالد ترامب في وقت سابق عبر منصة “تروث سوشل” إلى إبرام الاتفاق بشأن غزة واستعادة المحتجزين.

    وذكر ترامب أن نتنياهو يجري مفاوضات مع حماس تشمل استعادة الرهائن، مُشيرًا إلى أن ما وصفه بمحاكمة نتنياهو ستكون لها تأثيرات على المفاوضات مع حركة حماس وإيران.

    وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات لحماية ودعم إسرائيل، ولن تسمح بإجراء هذه المحاكمة.

    تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تقدر وجود 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، في حين يوجد في سجونها أكثر من 10,400 فلسطيني يعانون من التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، وفقًا لتقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

    ونوّهت حماس مرارًا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل اغلاق ملف حرب الإبادة، وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو يتمسك بصفقات جزئية ويتجنب طرح شروط جديدة.

    ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي تام جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 190 ألف فلسطيني، جلهم من الأطفال والنساء، مع وجود أكثر من 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر