الوسم: لترامب

  • ما خلف “حالة الطوارئ المزعومة لترامب”

    ما خلف “حالة الطوارئ المزعومة لترامب”


    في 6 يونيو، انطلقت مداهمات للـ (ICE) و(DHS) و(FBI) في لوس أنجلوس، مسلحة بأسلحة عسكرية، لاستهداف المهاجرين. اعتُقل العديد من العمال، وسط توتر بين المواطنين والسلطات، حيث شهدت الشوارع اشتباكات واستخدام الغاز المسيل للدموع. اعترضت المدينة على الإجراءات، مؤكدة أنها تنتهك حقوق الإنسان. قوبل التحركات بتنديد من عمدة المدينة وهيئات قانونية، معتبرين أن ترامب يسعى لتعزيز سلطته عبر “حالات الطوارئ الزائفة”. خلال هذه الأحداث، تعرض الصحفيون للاعتداء. وتحدث فنانون عن استخدام القوات العسكرية لقمع الاحتجاجات، مما أدى لتعميق الانقسام في المواطنون الأمريكي.

    لم يكن الغرض من تصرفات القائد تهدئة الشوارع في لوس أنجلوس، بل كان هناك استفزاز واضح لتحويل المدينة إلى ساحة قتال.

    في يوم الجمعة، السادس من يونيو/ حزيران، قامت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، ووزارة الاستقرار الداخلي (DHS)، ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بتنفيذ حملة مداهمات في أنحاء مدينة لوس أنجلوس.

    كان الضباط الفيدراليون مسلحين ببنادق عسكرية، يرتدون ملابس تكتيكية، ويتنقلون في قوافل من مركبات مدرعة ومركبات قتالية (Bearcats)، مما حول شوارع المدينة إلى منطقة عسكرية أثناء اعتقال المهاجرين السنةلين بجد.

    تم القبض على أفراد من أمام متجر “هوم ديبوت”، حيث يتجمع العمال يومياً بحثاً عن فرص العمل. وفي حي صناعة الألبسة، تم اعتقال أكثر من 40 شخصاً في مستودع “أمبيانس أباريل”، من بينهم خوسيه أورتيز، الذي عمل في المكان لمدة 18 عاماً حتى أصبح مديراً للوردية.

    عندما خرج أفراد المواطنون للتضامن مع أصدقائهم وعائلاتهم وجيرانهم الذين تم اعتقالهم، استخدمت القوات الفيدرالية القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتحول الشوارع إلى بؤر للاشتباكات. وما بدأ كحادثة محلية في لوس أنجلوس سرعان ما أصبح حديث الصحافة في الولايات المتحدة والعالم.

    بعد اعتقال ديفيد هويرتا، رئيس اتحاد موظفي الخدمات الدولية (SEIU)، الذي تعرض للعنف وأُقيمت ضده القيود بسبب تصويره للمداهمات، بدأ أعضاء الاتحاد من مختلف أنحاء الولاية بالتوافد إلى لوس أنجلوس للمشاركة في مظاهرة سلمية كبيرة في “غراند بارك” يوم الأحد. كما شاركت اتحاد عمال المزارع في الاحتجاجات داعياً الناس للانضمام، مع التأكيد على الطابع السلمي للتظاهرة.

    تُعتبر لوس أنجلوس ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، حيث يمثل الأفراد من أصول لاتينية وهيسبانية حوالي نصف سكانها، ويولد 35% من السكان خارج البلاد، ويُقدّر عدد المهاجرين غير المسجلين فيها بحوالي مليون شخص، أي ما يقارب 10% من السكان.

    كونها مدينة ملاذ، لم تتعاون شرطة المدينة مع عمليات (ICE)، ورفضت الانخراط في أجندة ترامب السياسية المستهدفة لغير المواطنين، وهي ممارسات اعتبرتها منظمة العفو الدولية انتهاكاً لحقوق الإنسان، وتنفيذاً لحملات ترحيل جماعي بدون محاكمات عادلة.

    في مقطع فيديو تم نشره على إنستغرام، يظهر شبان ملثمون يلقون الحجارة على سيارات الشرطة. لم يكونوا مشابهين للمتظاهرين الآخرين الذين ظهروا دون أغطية رأس، وسمع لمتظاهر منهم يصرخ بخوف: “يا إلهي، إنهم يرمون الشرطة بالحجارة!”.

    من غير الممكن تحديد هويتهم إن كانوا متظاهرين حقيقيين أم من أنصار ترامب جاؤوا لزرع الفوضى – وهي حيلة شائعة تُستخدم غالباً لتشويه سمعة الاحتجاجات السلمية وتبرير العنف الرسمي تجاه المواطنين الذين يمارسون حقهم في التظاهر. وينطبق ذات الأمر على عمليات النهب التي طالت متجر “آبل” وغيره.

    تجدر الإشارة إلى أن تدمير الممتلكات يعتبر دائماً دليلاً على “العنف” غير المقبول، وغالباً ما يُستخدم كمبرر للهجوم على المتظاهرين السلميين. وقد أثير هذا الكلام على وسائل التواصل الاجتماعي عندما ظهر صف من الضباط يحمي متجراً لدونات، مما أثار سخرية وانتقاداً على أولويات استجابة القوة.

    لفتت عمدة المدينة، كارين باس، إلى “الذعر والرعب” الذي يشعر به سكان لوس أنجلوس، موجهة اللوم لمداهمات ترامب بتأجيج التوترات وزرع الفوضى.

    الكشف عن القصة الحقيقية

    تدريجيًا، بدأت تبرز القصة الحقيقية وراء مداهمات المدينة.

    أفاد موقع “ذا لاتن تايمز” أن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، أعرب في اجتماع يوم 20 مايو/ أيار عن غضبه من عدم تحقيق وكالة (ICE) “حصص الترحيل” المطلوبة، وانتقد تركيزها على المهاجرين المدانين.

    وقال بغضب: “ماذا يعني أنكم تطاردون المجرمين؟ لماذا لا تذهبون إلى هوم ديبوت؟ إلى سفن-إليفن؟”. كما صرّح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بأنه يسعى إلى رفع عدد الاعتقالات إلى “3000 يومياً على الأقل”، مؤكدًا أن القائد ترامب “سيستمر في الضغط لرفع هذا الرقم”.

    لذا، فإن المداهمات في لوس أنجلوس لم تكن من أجل “الاستقرار السنة”، كما وعد ترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2024. حيث لفت الكوميدي جون ستيوارت إلى أن وعود ترامب باعتقال “المجرمين والقتلة وتجار المخدرات” تناقضت مع الواقع عندما طالت المداهمات مواقع مثل موقف سيارات في متجر “هوم ديبوت”. وسخر قائلاً: “من أسوأ الأسوأ إلى هوم ديبوت؟ يا إلهي، هؤلاء الأشخاص كانوا يبحثون عن عمل!”.

    هذه حملة تحمل طابعاً سلطوياً. وصفها حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، بـ”الخطاب التحريضي”، ونوّهت عمدة المدينة أن المدينة “تُستغل كمختبر تجارب” للسلطة الفدرالية. قانونياً، لا يحق للرئيس نشر الحرس الوطني، الذي يختص به الولايات. ولهذا السبب، قامت كاليفورنيا برفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب للإعلان عن أن هذا الإجراء غير دستوري.

    وفقًا للتقارير، كان ترامب يتابع الأحداث على التلفاز عندما صرح بحماسة: “حان الوقت لاستدعاء الجنود”. لقد كانت بالفعل مسرحية إعلامية تهدف إلى إثارة الذعر والفوضى، مما مهد الطريق لتحركاته السلطوية.

    قمع الصحافة

    خلال المداهمات، تعرضت حرية الصحافة للانتهاك أيضاً. فقد تم إطلاق رصاصة مطاطية على المراسلة “لورين توماسي” من قناة 9، وكانت ليست الوحيدة، إذ أصيب مراسل من صحيفة “LA Daily News” وصحفي مستقل برصاص الفلفل والغاز المسيل للدموع.

    كما خضع المصور الصحفي البريطاني “نيك ستيرن” لعملية جراحية طارئة لاستخراج رصاصة بلاستيكية من ساقه. وقد وثق نادي الصحافة في لوس أنجلوس أكثر من 30 حالة اعتداء على الصحفيين منذ بداية الاحتجاجات.

    بعد إرسال 700 جندي من مشاة البحرية إلى لوس أنجلوس، وتعزيز عدد أفراد الحرس الوطني، نجح ترامب في عسكرة شوارع المدينة.

    احتجاج الفن والموسيقى

    في مساء الاثنين، 9 يونيو/ حزيران، أُقيمت جوائز BET الخاصة بشبكة الترفيه السوداء، وتم بثها مباشرة من لوس أنجلوس. خلال كلمتها، ندّدت المغنية “دوتشي”، الفائزة بجائزة أفضل فنانة هيب هوب، بـ”الهجمات الوحشية” لترامب، قائلة: “ترامب يستخدم القوات العسكرية لقمع التظاهر، وأود منكم أن تفكروا: ما نوع السلطة التنفيذية التي تستخدم القوات المسلحة في كل مرة نمارس فيها حقنا الديمقراطي؟”.

    ثم ربطت ما يحدث في لوس أنجلوس بما يجري في غزة، قائلة: “الناس يُنتزعون من عائلاتهم… وبصفتي فنانة، أود أن أغتنم هذه اللحظة للحديث باسم كل المظلومين: السود، واللاتينيين، والمتحولين، وأهالي غزة”.

    وبحلول مساء الثلاثاء، تصدر عنوان صادم صحيفة “نيويورك تايمز”: “علماء القانون: ترامب يعلن حالات طوارئ زائفة لجمع السلطة في يده”. وبعد أن اعتبر الاحتجاجات “تمردًا”، وهو ما بدا مثيراً للسخرية بالنظر إلى دعمه الشخصي لتمرد 6 يناير/ كانون الثاني، وعفوه عن 1500 من المشاركين فيه، كانت أفعاله مجرد محاولة للاستيلاء على السلطة. وكما نوّه بعض فقهاء القانون: “الإجراءات التي قام بها القائد غير مصرح بها وفقاً للقوانين التي يستند إليها”.

    التحركات التي أقدمت عليها ترامب تُعتبر “حالات الطوارئ الزائفة” التي تضرب الدستور وتقضي على الحريات المدنية.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • جنون “لابوبو”: كيف غزت الدمية الصينية العالم وتأثرت بالحرب التجارية لترامب؟

    جنون “لابوبو”: كيف غزت الدمية الصينية العالم وتأثرت بالحرب التجارية لترامب؟


    تحولت دمية “لابوبو” المحشوة، التي تنتجها شركة “بوب مارت” الصينية، إلى ظاهرة عالمية بعد أن اجتذبت ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. صمم الفنان كاسينغ لونغ شخصية لابوبو عام 2015، لكنها حققت شهرة واسعة في 2023 بعد إطلاق نسخة محشوة. ساهمت شخصيات مشهورة مثل ريهانا وكيم كارداشيان في تزايد شعبيتها. نجحت “بوب مارت” في تحقيق قفزة مالية بفضل مبيعات لابوبو، حيث زادت الإيرادات بشكل كبير. تواجه الشركة تحديات بسبب الطلب الكبير والمنافسة في القطاع التجاري، وتخطط لتوسيع متاجرها وإطلاق نسخ جديدة من الدمية.

    تحولت دمية “لابوبو” المحشوة -التي تنتجها شركة “بوب مارت” الصينية- إلى ظاهرة عالمية، حيث جذبت أنظار الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    الشخصية الصغيرة -التي تتميز بأسنان حادة وأذنين مدببتين- لم تنشأ فجأة، بل كانت نتيجة سنوات من البحث والتطوير.

    من الأسطورة إلى الانتشار الجماهيري

    قام الرسام والفنان كاسينغ لونغ بخلق شخصية لابوبو في عام 2015، حيث ظهرت لأول مرة عبر 3 كتب مصورة استلهمت من الأساطير الإسكندنافية بشخصية تجمع بين الغرابة والبراءة.

    وفي عام 2019، أبرم لونغ اتفاقًا مع شركة “بوب مارت” لتصنيع تماثيل لابوبو، لكنها لم تحقق شهرة واسعة حتى عام 2023 عندما أطلقت الشركة نسخة مصنوعة من القماش على هيئة ميداليات مفاتيح.

    منذ ذلك الحين، أصبحت هذه الدمية علامة في حياة العديد من المشاهير، مثل المغنية ريهانا ونجمة التلفزيون كيم كارداشيان ولاعب كرة السلة الأميركي ديلون بروكس.

    كما لعبت المغنية الكورية ليسا، عضو فرقة “بلاك بينك”، دورًا في تعزيز موجة الهوس بدمى لابوبو عندما شاركت صورًا لها مع دميتها أمام أكثر من 100 مليون متابع عبر إنستغرام وتيك توك.

    تحت هاشتاج “#Labubu” على تيك توك، تجاوز عدد المنشورات 1.4 مليون، وتنوعت ما بين فيديوهات فتح صناديق (الصندوق الغامض)، وعرض أزياء مستوحاة من الشخصية، ومشاهد تقمص الشخصية في عروض “كوزبلاي”.

    من لعبة إلى إكسسوار موضة

    قالت إميلي برو، رئيسة قسم ترخيص الملكية الفكرية في “بوب مارت” بأميركا، إن لابوبو “أصبحت عنصرًا يمكن جمعه ورمزًا للأناقة، لأنها تجمع بين الجمال الفريد والخلفية المميزة”، وفق تعبيرها.

    وباتت دمية لابوبو تستخدم كزينة للحقائب والأحزمة وحتى مرايا السيارات، مما أكسبها مكانًا بارزًا في عالم الموضة إلى جانب كونها لعبة.

    قفزة ضخمة لشركة “بوب مارت”

    ترجمت نجاحات لابوبو إلى أداء مالي مشهود، إذ تضاعفت عائدات “بوب مارت” في عام 2024 لتصل إلى 13.04 مليار يوان (حوالي 1.81 مليار دولار)، وفقًا لتقرير سنوي.

    وازدادت مبيعات الدمى المحشوة بنسبة تجاوزت 1200%، مما شكل حوالي 22% من إجمالي الإيرادات.

    استفادت “بوب مارت” من آلية “الصندوق الغامض”، حيث لا يعلم الزبون أي نسخة سيحصل عليها حتى يفك الصندوق، مما أضاف عنصر التشويق لتجربة الشراء.

    لم تقتصر الشركة على الأطفال فقط، بل استهدفت البالغين أيضًا، حيث ذكرت شركة الأبحاث “سيركانا” أن الأشخاص فوق 18 عامًا أدخلوا أكثر من 800 مليون دولار في سوق الألعاب الأميركي عام 2024.

    تشير المعلومات إلى أن معظم المشترين هم نساء بالغين، حيث أنفقوا نحو 1.8 مليار دولار في الربع الأول من 2025، وهو أعلى إنفاق بين جميع الفئات العمرية.

    عادةً ما تتراوح أسعار الدمى بين 20 و300 دولار، وقد تنتهي إلى أسعار أعلى إذا كانت ضمن نسخ محدودة أو تعاونية، كما وضحت برو.

    SHENZHEN, CHINA - JUNE 04: Labubu doll is on sale at a Pop Mart store on June 4, 2025 in Shenzhen, Guangdong Province of China. Labubus are small monster-like toys sold by Chinese retailer Pop Mart, which are sold in 'blind boxes', so the buyer doesn't know what color or design the doll has until the box is opened. (Photo by VCG/VCG via Getty Images)
    دمية “لابوبو” المحشوة تحولت إلى ظاهرة عالمية بعد أن استحوذت على اهتمام الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي (غيتي)

    اضطرابات تجارية محتملة

    تراقب الشركة التغييرات في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وشركائها التجاريين -وخاصة الصين- في ضوء تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول “انتهاكات الصين للاتفاق التجاري”.

    تؤكد “بوب مارت” أنها تكثف إنتاجها في عدة دول آسيوية، وتوزع منتجاتها عبر المتاجر الإلكترونية والفروع المحلية وآلات البيع الخاصة بالصناديق الغامضة.

    لكن الفترة الحاليةة الكبيرة للعلامة أدت إلى طوابير طويلة وأحيانا مشاجرات في بعض المتاجر، كما حدث في مركز تسوق في المملكة المتحدة.

    في نهاية مايو/أيار الماضي، صرحت الشركة عبر إنستغرام عن تعليق مؤقت لمبيعاتها في المتاجر وآلات البيع في بريطانيا.

    كشف رئيس “بوب مارت” في أوروبا، بيتر شيبمان، عبر منشور على فيسبوك أن الشركة تعمل على تطوير آلية توزيع جديدة.

    سوق رمادية وأسعار خيالية

    تزايدت عمليات البيع غير الرسمية للدمى رغم مجهودات الشركة، ومع ذلك لا يزال عشاق لابوبو على استعداد لدفع أسعار مرتفعة في القطاع التجاري الثانوية.

    تروي كينا فلين -وهي إحدى المستخدمات على تيك توك- أنها رصدت بائعًا في مركز “ذا غروف” بلوس أنجلوس يبيع دمى لابوبو بأسعار يعتبرها “مبالغ فيها”، ومع ذلك اشترى صديقها اثنتين منها.

    في الفيديو الذي نشرته، قالت: “في مرحلة ما، يصعب عليك العثور عليها. كل ما أريده هو دمية لابوبو، ولا أستطيع الحصول عليها من “بوب مارت”، لذا انتهى بنا المطاف هنا”.

    خطة توسعية وتحديث مستمر

    تسعى “بوب مارت” لمواكبة الطلب المتزايد، حيث صرحت عزمها افتتاح 50 متجرًا جديدًا في الولايات المتحدة بحلول نهاية 2025.

    كما تعتزم إطلاق نسخ جديدة من دمية لابوبو تتوافق مع المناسبات الموسمية والأعياد، مما سيساعد في تعزيز مكانتها في القطاع التجاري وتأكيدها كعلامة ثقافية وجمالية في ذات الوقت.


    رابط المصدر

  • رامافوزا يتصدى لترامب ويجيب على اتهامات “الإبادة” في جنوب أفريقيا

    رامافوزا يتصدى لترامب ويجيب على اتهامات “الإبادة” في جنوب أفريقيا


    شهد البيت الأبيض سجالًا بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات ترامب باضطهاد المواطنين البيض في جنوب أفريقيا. جاء اللقاء بعد تصريحات ترامب عن “إبادة جماعية” ضد السكان من أصول أوروبية. رامافوزا نوّه أن سياسة حكومته تحمي جميع المواطنين، بما في ذلك ملكية الأراضي، مضيفًا أن ضحايا الجرائم ليسوا من البيض فقط. ترامب زعم أن العديد من الفلاحين البيض يهربون إلى الولايات المتحدة بحثًا عن الأمان، وارتبطت المحادثة كذلك بقضية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية.

    شهد البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، جدلًا بين القائد الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات مضيفه لبريتوريا باضطهاد المواطنين البيض.

    عُقد الاجتماع بعد أسبوع من اتهام ترامب حكومة جنوب أفريقيا بارتكاب “إبادة جماعية” ضد مواطنيها من أصول أوروبية.

    خلال المحادثة، التي حضرها مسؤولون من الجانبين، طلب القائد الأمريكي من موظفيه عرض مقاطع فيديو تتعلق بمزاعم الإبادة، كما سلم رامافوزا وثائق تتعلق -فيما يبدو- بتلك الاتهامات.

    وقد بدا رامافوزا هادئًا أثناء رده على الاتهامات، مؤكدًا أن سياسة حكومته تتعارض تمامًا مع ما تحدث عنه ترامب.

    لفت مخاطبًا مضيفه “أنت شريك لجنوب أفريقيا وتثير الاهتمامات، وأرغب في مناقشتها معك”.

    رداً على الادعاءات بأن السلطات في جنوب أفريقيا تصادر الأراضي من المواطنين البيض بشكل تعسفي، قال رامافوزا إن دستور البلاد يضمن ويحمي ملكية الأراضي لجميع المواطنين.

    كما أضاف أن ضحايا الجرائم التي تحدث في جنوب أفريقيا ليسوا من البيض فقط.

    “البيض يهربون”

    وأثناء النقاش، قال القائد الأمريكي إن الناس يهربون من جنوب أفريقيا بحثًا عن الأمان.

    وأضاف ترامب أن هناك الآلاف من الفلاحين البيض في جنوب أفريقيا يرغبون في الانتقال إلى الولايات المتحدة.

    ولفت إلى أن إيجاد حل لمشكلة البيض هناك سيعزز العلاقة بين البلدين، في حين أن عدم حله سيعني نهاية جنوب أفريقيا، وفقًا لقوله.

    تناول القائد الأمريكي القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، متهمةً إياها بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

    وقال إنه لا يتوقع أي شيء من جنوب أفريقيا بشأن هذه القضية.

    وفي سياق الاجتماع، هاجم ترامب صحفيًا أمريكيًا قائلاً “عليك أن تخرج من هنا، فأنت عار على المهنة ولا تمتلك المؤهلات اللازمة لتكون مراسلًا”.

    وفي فبراير/شباط الماضي، وقع القائد الأمريكي أمرًا تنفيذيًا بوقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا وهاجم سياستها الخارجية.


    رابط المصدر

  • استقبال مميز.. أمير قطر يقدم حفلة عشاء رسمية لترامب في قصر لوسيل

    استقبال مميز.. أمير قطر يقدم حفلة عشاء رسمية لترامب في قصر لوسيل


    استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القائد الأمريكي دونالد ترامب بحفاوة في قصر لوسيل حيث أقيم عشاء دولة. حضر العشاء وزراء من حكومة ترامب وكبار المسؤولين، وشهدت اللقاءات مناقشات حول التعاون القائم والشراكة الإستراتيجية بين البلدين. تناول ترامب العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وقطر، مشيدًا بدور الدوحة في قضايا إقليمية كوقف الحرب في غزة ودعم القوات الأمريكية في أفغانستان. كما لفت إلى التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية، بما في ذلك عدم إشراك إسرائيل في بعض الاتفاقات، ما يعكس عزلة رئيس وزرائها نتنياهو عن هذه الإستراتيجية.

    استُقبل القائد الأميركي دونالد ترامب بحفاوة كبيرة عند وصوله إلى قصر لوسيل لحضور عشاء الدولة الذي نظّمه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

    كان الشيخ تميم وحرمه الشيخة جواهر آل ثاني في استقبال ترامب، الذي شهد مراسم الاستقبال الرسمية تضمنت العرضة القطرية.

    وفقًا لمراسلة الجزيرة وجد وقفي، من المقرر أن يلقي الزعيمان كلمات بروتوكولية قصيرة دون التطرق إلى تفاصيل المشاورات التي جرت بينهما في وقت سابق اليوم الثلاثاء.

    ضم الوفد المرافق لترامب في هذا العشاء وزراء الخارجية والدفاع ووزير الخزانة وعددًا من كبار مسؤولي البيت الأبيض، إلى جانب المبعوث الأميركي للمنطقة ستيف ويتكوف ومبعوث واشنطن لشؤون الرهائن آدم بولر.

    كما حضر عدد من مسؤولي الشركات الأميركية التي وقعت عقودًا مع دولة قطر أثناء الزيارة، ومنها بوينغ التي أبرمت اتفاقية تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.

    عشاء دولة

    ذكرت وقفي أن عشاء الدولة يشكل حدثًا بالغ الأهمية في هذه الزيارات، وهو يعكس عمق العلاقات بين البلدين، التي لفت إليها الزعيمان بعد جلسة محادثات رسمية استمرت لأكثر من ساعتين.

    كما لفتت وقفي إلى تأكيد القائد الأميركي على الصداقة القوية التي تربط البلدين منذ زمن طويل، والتي تحولت إلى شراكة استراتيجية مبنية على ثقة الأميركيين بقطر، التي لعبت دورًا مهمًا في مساعدة القوات الأميركية على الانسحاب من أفغانستان.

    تسعى الدوحة بجد لوقف الحرب في غزة وتوفير المساعدات للفلسطينيين المحاصرين في القطاع، وأعرب ترامب خلال زيارته للمنطقة عن رغبته في تحقيق هذا الهدف.

    وذكرت وقفي أن ترامب يعتمد على الثقل الإقليمي لقطر في منطقة تشهد صراعات معقدة، حيث يسعى لتفكيكها وترسيخ إرث صانع السلام والشرق الأوسط الجديد.

    كما لفتت إلى غياب إسرائيل عن جدول زيارة ترامب للمنطقة، والاتفاقيات الواسعة التي أُبرمت بدون الرجوع إلى تل أبيب، مما يعكس تحولًا كبيرًا في الإستراتيجية الأميركية.

    توصّلت الولايات المتحدة مؤخرًا إلى اتفاق لوقف الضربات المتبادلة مع أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، كما اتفقت مع حركة حماس على إطلاق سراح الأسير عيدان ألكسندر، دون مشاركة إسرائيل، التي علمت بالأمر من خلال وسائل الإعلام، وفقًا لما ذكرته وقفي.

    تشير هذه الأجواء -حسب وقفي- إلى عزلة يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه سياسة واشنطن بشأن قضايا عديدة في المنطقة، مشيرةً إلى أن ترامب بعث برسالة إلى نتنياهو بأنه لن يقابله إلا بعد إنهاء الحرب التي وصفها بـ”الغبية.”


    رابط المصدر