الوسم: قناة الملك سلمان

  • شكراً قيادة وأمن أبين شكراً لأبناء المحافظة – متابعة لقضية ترحيل اليمنيين الشماليين من عدن من قبل العنصريين المدعومين اماراتياً

    شكراً قيادة وأمن أبين شكراً لأبناء المحافظة – متابعة لقضية ترحيل اليمنيين الشماليين من عدن من قبل العنصريين المدعومين اماراتياً

    شكراً قيادة وأمن أبين شكراً لأبناء المحافظة على وعيهم الكبير

    لم تسجل المحافظة أي حالة أعتداء على مواطني المحافظات الشمالية.

    اليوم أجتمعت اللجنة الأمنية العليا في المحافظة برئاسة محافظ المحافظة اللواء أبوبكر حسين وبحضور مدير أمن المحافظة العميد علي الذيب الكازمي ( أبومشعل )

    ووقف الإجتماع على الأحداث الأخيرة واستشهاد العميد منير اليافعي وعدد من الشهداء في شرطة الشيخ عثمان ومعسكر الجلاء ومديرية المحفد، والترحم على ضحاياها كما وقف الاجتماع على توجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير الداخلية المهندس أحمد بن أحمد الميسري وشددت اللجنة الأمنية في أجتماعها على حماية المواطنين وممتلكاتهم وحفظ أمن وسلامة سكان المحافظة والمسافرين عبرها، حيث أكدت اللجنة الأمنية انها ستضرب بيد من حديد كل من يحاول الخروج عن النظام والقانون وكل من يحاول تعكير أمن واستقرار المحافظة .

    كما ثمنت اللجنة وعي وتعاون المواطنين مؤكدةً على ان رجال الأمن والمواطنين مكملين لبعضهم في مهمة حفظ الأمن والسكينة العامة في المحافظة .

    / نبيل عبدالله

    img 4089

  • الطريق إلى الشمال – اقوى مقال لصحفي يمني جنوبي .. القصة بدأت أواخر يناير من العام 1986 ..

    الطريق إلى الشمال – اقوى مقال لصحفي يمني جنوبي .. القصة بدأت أواخر يناير من العام 1986 ..

    #الطريق_إلى_الشمال

    فتحي بن لزرق

    أواخر يناير من العام 1986 كنت طفل في الرابعة من عمري، حينما قررت أسرتي الرحيل عن عدن تحت وطأة التهجير القسري حينها ..

    أجبرتنا الظروف على ان نغادر “عدن” مثلما غادرها الآلاف من أبناء الجنوب على فترات متعددة..

    على كتفه حملني رجل في العقد الرابع من عمره ، يتولى تهريب الجنوبيين إلى الشمال يومها واجتاز بي عقبة ثرة الشهيرة بمديرية لودر بمحافظة أبين.

    وسط عتمة الليل تلمسنا طريقنا صوب محافظة البيضاء.

    بعد يوم سفر وصلنا إلى تعز ، لااتذكر التفاصيل يومها بدقة لكنني أتذكر السنوات اللاحقة.

    عشنا في حي المسبح بتعز ملوك متوجين في ارض ليست أرضنا وبين اناس ليسوا من اهل مدينتنا.

    كنا غرباء لكن اهل الارض لم يشعرونا قط بشيء من هذا..

    تملكنا كل شيء، وعمل والدي في التجارة وتفوق ولم يضايقه قط احد.

    ودسنا فوق اكبر كبير وبالحق، وطوال السنين الممتدة من 1986 و1991 يشهد الله انه لم يتعرض لنا احد .

    لم يسألنا احد قط من انتم؟

    ماجاء بكم؟

    وماذا تريدون مننا؟

    أبدا والله عشنا حياة الملوك، حتى اننا نتذكر هذه السنين بحسرة .

    درست في مدرسة الثورة وسط تعز صفوف دراستي الأولى وبين ضربة علي والمسبح وأحياء أخرى تنقلت أسرتي.

    عشنا بين الناس كأننا منهم .

    شاركناهم أفراحهم وأحزانهم..

    وحينما قررنا الارتحال، قلبنا دفاتر الذكريات فلم نجد موقفا واحد مسيئا لنا بشيء..

    ومرت سنين طويلة لكن لايزال لتعز ذكراها الطيبة واهلها في قلوبنا..

    في صنعاء سكنت اسرة جدي العميد صالح القاضي لزرق وهو قائد كبير في الجيش وهو الرجل الذي قاد قوات الجيش خلال ازمة جزر حنيش.

    عاشت الاسرة في صنعاء لسنوات طويلة حتى ظننا أنهم نسونا.

    وطوال كل هذه السنوات ماتعرضوا لمظلمة أو سوء تعامل من حد.

    وتوفي جدي وظلت الاسرة هناك حتى اندلعت الحرب الأخيرة وقرر “ابنه الأوسط” جلال ان يلتحق بالمقاومة قائدا لسلاح المدفعية في عدن.

    وظل جلال يحارب في “عدن” واسرته في صنعاء واهله في صنعاء ونال الحوثيين مانالهم منه في عدن .

    وعلم الحوثيون بوجود اسرته في صنعاء لكنهم لم يتجرأوا قط على المساس بها.

    ومع انتهاء الحرب في عدن ارسل جلال شقيقه قاسم إلى صنعاء لنقل الاسرة إلى عدن وغادروا بهدوء وسلام واستقروا في عدن.

    والقصة الثالثة هي لقريبة لي تعمل معلمة في صنعاء .

    سألتها قبل عام ..

    مايبقيك يا اختاه في صنعاء ولا راتب ولا يحزنون ؟

    قالت :” اما الايجار فصاحب البيت عفى عنه واما المصاريف فاهل الحي تكفلوا بمساعدتنا رغم عوزهم وفقرهم ، وانا آمنة في صنعاء وسيفرجها ربك…

    وانا استرجع كل هذه الوقائع وهي تمر أمام ناظري كشريط ذكريات مثخن بالجراح وارى ما اراه اليوم في عدن من تنكيل بالبسطاء، يؤلمني قلبي وينفطر..

    حاشا لله ان نبرر لأفعال كهذه .

    وحاشا لله ان نقف في صف أي ظالم.

    وان ارادوا ان ينكلوا بنا ويقتلونا فليتفضلوا فو الله مانسينا معروفا اسدي لنا ولا كلمة طيبة ولو ندفع لها ارواحنا ثمنا على ان نقبل ان نولغ في دماء الناس وحقوقها ظلما وعدوانا.

    ليس بيدي شيء ، لكنني وددت التذكير لمن له عقل ان عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من الجنوبيين عاشوا في الشمال من عقود وحتى اليوم معززين مكرمين لم يمسهم احد ولم يداس لهم على طرف.

    و اؤكد لكم أنهم سيعيشون اليوم وغدا وبعد غد معززين مكرمين.

    وكلمتي الاخيرة لاخوتي من ابناء المحافظات الشمالية وانتم تستعرضون مثل هذه الافعال لاتأخذوا الجنوبيين بها ولاتقولوا الجنوبيين ولا تعمموا فهذا فعل منكر لن يقبل به عاقل وانسان مسلم..

    والى كل يمني مظلوم ادعوه لتكرار دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تعرض للأذى..

    ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك ) .

    واسال الله السلامة للبلاد والعباد

    فتحي بن لزرق

    3 اغسطس 2019

    img 4063

  • السفير الامريكي السابق يفجر قنبلة من العيار الثقيل : قوات تابعة للإنتقالي حولت مسارنا من المطار الى مقر المجلس بالتواهي وهذا موقفي من الوحدة اليمنية | شاشوف |

    السفير الامريكي السابق يفجر قنبلة من العيار الثقيل : قوات تابعة للإنتقالي حولت مسارنا من المطار الى مقر المجلس بالتواهي وهذا موقفي من الوحدة اليمنية | شاشوف |

     فجر السفير الامريكي السابق في اليمن جيرالد فايسترين قنبلة من العيار الثقيل حينما كشف ان زيارته الاخيرة الى عدن ولقائه بقيادات المجلس الانتقالي تمت غصبا عن الفريق رغم محاولة الفريق الامريكي افهام الطاقم الامني الذي رافقهم انهم قدموا الى عدن لزيارة الحكومة.

    وكتب فايسترين مقالا مطولا عن زيارته الاخيرة برفقة وفد من الخبراء الامريكان واوضح انه كان مقررا له زيارة الحكومة اليمنية اولا لكن الاطقم التابعة للإنتقالي قامت بنقله عنوة الى مقر الانتقالي.

    واكد فايرتستين ان لاحل في اليمن الا بقائه موحدا نافيا كل ما اشيع يومها عن تأكيدات سياسية اطلقها لقيادة الانتقالي.

    وتقدم صحيفة “عدن الغد” ترجمة خاصة لمقال فايرستين عن زيارته الى عدن.

      

    موازنة الحكم الذاتي والوحدة الوطنية في اليمن

     

    بقلم: جيرالد فايرستاين

    السفير الأمريكي الأسبق لدى اليمن

    نائب مدير معهد الشرق الأوسط

     

    ترجمة: سليمان عوض علي المرزقي

     

     

    مايزال الاهتمام الدولي بالصراع اليمني يركز بشكل كبير على (ثلاث نقاط): الأبعاد الإنسانية للأزمة اليمنية، تنافس المصالح السعودي – الإيراني في اليمن، والمحاولات المتقطعة للأمم المتحدة  لإعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات. ولكن هناك جانب آخر من الصراع قد يكون له نتائج مهمة على المدى البعيد، لليمنيين والمجتمع الدولي على حد سواء، وهو: تراجع أهمية صنعاء في وسط الدولة اليمنية الموحدة، وزيادة الحكم الذاتي في أجزاء كبيرة من البلاد.

     

    لقد أتيحت لي الفرصة مؤخراً بمرافقة وفد المجلس الأطلسي الامريكي لزيارة عدن وذلك كجزء من جولة إقليمية. وكانت هذه أول زيارة لي إلى اليمن منذ انتهاء ولايتي كسفير للولايات المتحدة في اليمن قبل حوالي ست سنوات. وقد بدت شوارع عدن هادئة ولكنها غير مستقرة. وبصرف النظر عن بعض شواهد حدوث قتال مؤخراً، لم تتغير مدينة عدن كثيراً مقارنة بزياراتي السابقة لها، حيث سمةالحياة الطبيعية متوفرة: كأسواق المواد الغذائية وطاولات البلياردو المتواجدة على الأرصفة كترفيه شعبي.

     

    الا ان عدن هي مدينة مقسمة بين معاقل للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يناور و بدعم من الامارات بهدف السيطرة. هذا وقد امتدح مسؤول إماراتي رفيع المستوى في وقت سابق مناقب الجنوبيين ووصفهم بأنهم حلفاء موالون وملتزمون للقوات الإماراتية في اليمن. وتطغي أعلام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة على أجزاء المدينة التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي ، حيث ترفرف على السواري ومرسومه على الجدران إلى جانب صور شهداء المجلس الانتقالي الجنوبي. وعلى النقيض من ذلك، فقد بدت صور الرئيس عبدربه منصور هادي في الأحياء التي تسيطر عليها الحكومة، أصغر حجماً ومعلقة ايضاً في المجمع الرئاسي (المعاشيق) حيث قابلنا ممثلي الحكومة.

     

    كان اجتماعنا مع رئيس الوزراء اليمني الجديد المثير للإعجاب، الدكتور معين عبد الملك سعيد ، على وشك ان لا يتم. وذلك لان فريق الحماية التابع للمجلس الانتقالي المكلف بمرافقتنا في المدينة قام باخذنا الى مقر المجلس الانتقالي الجنوبي بدلاً عن مقر الحكومة الشرعية على الرغم من أننا أوضحنا لهم من أننا نريد أن نلتقي بالحكومة الشرعية أولاً. ولولا ما أصرارنا على تحويل الموكب للحفاظ على موعدنا مع الحكومة ، ومن المحتمل أن قيادة المجلس الانتقالي قد سعت إلى تأخير زيارتنا للمجمع الحكومي حتى نضطر إلى مغادرة البلاد.

     

    ومع ذلك ، وبغض النظر عن هذه التوترات السياسية ، فإنه من الواضح أن العدنيين يبذلون قصارى جهدهم لإقامة حياة طبيعية رغم وضعهم المعقد. وفي هذا الصدد ، فإن الوضع في عدن يعكس تطورات مماثلة في أماكن أخرى من البلد المقسم. وتعكس التقارير الواردة من أقصى الشمال ، في محافظتي مأرب والجوف، التقدم الذي يحرزه اليمنيون خارج المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في جهودهم لبناء حياة جديدة. فقد وصف بعض من زار مأرب موخراً نمو مأرب كمركز الاعمال والتجارة في الشمال ، والمدعوم بعائدات النفط والغاز المتدفقة إلى المحافظة والذي لم تعد الحكومة المركزية تحتجزها. وفي مدينة الجوف، يقوم وجهاء المدينة بوضع شبكة حضرية لشوارع المدينة، وياتي رجال القبائل الى مبنى البلدية للحصول على تصاريح بناء. وفي مأرب ، هناك حديث عن انشاء مطار جديد. وقامت السلطة المحلية في مارب والحرف بإنشاء المحاكم الابتدائية الخاصة بها، والتي عالجت مشاكل طويلة الأمد المتمثلة في تحقيق العدالة لمواطنيها، وايضاً يوجد في مأرب الآن محكمة استئناف.

     

    لا يمكن لاحد أن ينتقد جهود اليمنيين في بناء مستقبل لائق لأنفسهم ولعائلاتهم بعيداً عن الصراع الأهلي المدمر. وفي الواقع ، فان التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مأرب والجوف وعدن يعتبر انعكاساً مشجعاً لما يمكن أن يحققه اليمنيون عند منحهم الفرصة. ونجاح هذه التجارب في الحكم الذاتي يدعم الرأي القائل بأن اللامركزية وتعزيز الحكم الذاتي عنصران أساسيان لبناء يمن أقوى وأكثر أمنا وازدهارا في المستقبل.

     

    ولكن استمرار انتقال القوة والسلطة يشكل مخاطر أيضاً. فكلما أصبحت هذه الهياكل المحلية أكثر عمقًا في الحياة اليمنية، كلما أصبحت جاذبة لليمنيين الذين يسعون إلى الهروب من النزاع الذي يمزق البلد، وانه سيصبح من الصعب إعادة بناء اليمن الموحد القابل للحياة عندما ينتهي النزاع. من المفهوم بما فيه الكفاية ، أن الجهات الفاعلة الدولية ، من الحكومة الأمريكية إلى البنك الدولي ، تبحث في التطوير المستمر للامركزية في الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتفكر في كيفية التنسيق معها لتوفير الحاجات الماسة لمساعدة الشعب اليمني. ومع ذلك ، فإن أفضل ما يخدم مصالح اليمنيين والمجتمع الدولي في نهاية المطاف هو الحفاظ على اليمن الموحد، وتفادي إقامة عدة دويلات والذي سيؤدي الى إدامة الصراع، والتشجيع على بقاء التدخل الخارجي، وزعزعة استقرار اليمن وشبة الجزيرة العربية. وبالتالي، يحتاج اليمنيين وأصدقائهم الدوليين ومؤيديهم إلى المضي قدمًا بحذر في هذه المشاريع، وتأهيل الإغاثة التي يقدمونها لملايين اليمنيين ولكن دون ان يغيب عن البال الهدف الطويل الأجل والمتمثل في الحفاظ على اليمن موحداً.

    📝فتحي بن لزرق

     

  • بن دغر مخاطباً الخليجيين أنتم الخطوة التالية في مخطط التقسيم

    بن دغر مخاطباً الخليجيين أنتم الخطوة التالية في مخطط التقسيم

    وجه رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رسائل غاضبة إلى دول الخليج المشاركة في التحالفوقال إن أهدافها في اليمن “قد تغيرت وتبدلت”.وفي مقالته التي بدأها بشكر السعودية على موقفها المساند للشرعي

    وجه رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رسائل غاضبة إلى دول الخليج المشاركة في التحالفوقال إن أهدافها في اليمن “قد تغيرت وتبدلت”. 

    وفي مقالته التي بدأها بشكر السعودية على موقفها المساند للشرعية وقادتها الذي بادروا للتصدي للإنقلاب قال بن دغر إن الغالبية الساحقة من أبناء اليمن يشعرون بغضب شديد إزاء سياسات التقسيم التي يمارسها البعض، المصحوبة بعنف الأتباع. وأضاف في المقالة التي نشرها على صفحته في الفيسبوك “يدعم هؤلاء مخطط التقسيم دون تفكير أو اعتبار لمصالح ومشاعر الشعب اليمني وحقه في الحفاظ على وحدته وسيادته على أرضه، متجاهلين في ذات الوقت مصالح الأمة وأمنها. هذا سلوك تدميري لا يقبله غالبية اليمنيين، ولن يقبله جل العرب”.

    وهاجم بن دغر ضمنياً الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي للسعودية في التحالف العربي، وقال إن تضحياتها كانت واضحة في عدن والمكلا وتهامة، مستدركاً “اليوم لم يعد الأمر خافياً على أحد أن أهدافكم في اليمن قد تغيرت وتبدلت، ولم يعد الحوثيون في هذه المواجهة في اليمن سوى تكتيكاً يتم به خلط الأوراق وتمرير مشروع التقسيم، لم تعد مواجهة مخططات إيران للسيطرة والهيمنة على المنطقة عبر السيطرة على أجزاء من اليمن أمراً يهمكم”.

    وأوضح بن دغر أن مخطط التقسيم لن يتوقف عند اليمن “هذا التفكير ينطوي على قدر كبير من السذاجة والتسطيح، وليست اليمن سوى العتبة الأولى (..) أنتم خطوة لاحقة في مخطط التقسيم العام”.

    وأشار بن دغر للمواجهات التي اندلعت مؤخراً في شبوة وسقطرى، وتحاول فيها قوات مدعومة من الإمارات تحقيق مكاسب على الارض “اليوم تسال الدماء وتزهق الأرواح في سقطرى وشبوة وعدن، وغداً ستسفك في أبين ولحج وحضرموت والمهرة، لتمتد لباقي محافظات الوطن، أسلحتكم تفتك بالشعب”.

    وأكد بن دغر أن الشعب اليمني لا ينبغي “له الصمت وترك الأمور للغير ليقرروا مصير البلاد”، مضيفاً “لم يبق أمامنا إلا انتظار شعور وطني جامح هائج ثائر رافض ومتمرد على هكذا نتائج، ينبثق من بين صفوف الوطنيين المخلصين المحبين لوطنهم، الرافضين للهزيمة أمام الحوثي، والرافضين للتقسيم والتقزيم ، يتزامن هذا مع عودة لأصل وجوهر العاصفة عاصفة الحزم، التي افتقدنا زخمها الأولي وهدفها الأسمى، وتوجه قادتها الكبار، الذين كانوا ولازالوا أمل اليمنيين وأمل الأمة العربية. اليمن دولة موحدة اتحادية مصلحة علياء لليمن، ومصلحة عظمى للأمة العربية”.

    ولفت بن دغر في مقاله إلى خطورة مشروع التقسيم الذي تدعمه الإمارات (دون أن يسميها) والتي بدأت تظهر نتائجها الأولى “دولة إيرانية الولاء والنهج والهدف في شمال اليمن، ودولة أو دويلات هزيلة ضعيفة مسلوبة الإرادة والكرامة في جنوب اليمن”.

    ويأتي مقال بن دغر، بالتزامن مع حالة غضب شديدة، من تصعيد القوات الموالية للإمارات في سقطرى وشبوة، وسعيها عبر المواجهة المسلحة، السيطرة على ما تبقى من وجود للدولة ومؤسسات الحكومة والسلطة المحلية.

    كما يتزامن مع تزايد المطالب الرسمية والشعبية بوقف الممارسات الإماراتية في اليمن، وإنهاء مشاركتها في التحالف العربي، واتخاذ مواقف رسمية ومعلنة تفضح ما تقوم به الإمارات وكشفه للرأي العام.

  • وين الفلوس حملة شعبية لمطالبة المنظمات بالكشف عن مصير ال23 مليار دولار التي منحتها الدول لليمن

    وين الفلوس حملة شعبية لمطالبة المنظمات بالكشف عن مصير ال23 مليار دولار التي منحتها الدول لليمن

    #وين_الفلوس حملة شعبية لمطالبة المنظمات بالكشف عن مصير ال23 مليار دولار التي منحتها الدول لليمن

    نتمنى مشاركة الفيديو

    رابط العريضة، للتوقيع هنا

    #YemenNGOBlackHole

    img 0696

  • الشيخ كلشات ينفي صلته ببيان لباكريت و يؤيد بيان المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى

    الشيخ كلشات ينفي صلته ببيان لباكريت و يؤيد بيان المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى

    نفى الشيخ سالم محمد الشرف كلشات، أحد أبرز مشائخ محافظة المهرة صلته ببيان أصدره محافظ محافظة المهرة الموالي للسعودية راجح باكريت، والذي زعم أنه باسم 12 شيخا من مشائخ محافظة المهرة.

    وعبر الشيخ كلشات في بيان له عن استنكاره لما ورد في بيان باكريت، قائلا إن البيان حمل اسمه دون علمه وموافقته.

    وأكد البيان -الذي تلقى المهرة بوست نسخة منه- تأييد الشيخ سالم كلشات للبيان الصادر عن اللقاء الموسع للمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في محافظة المهرة، والذي دعا له المجلس العام برئاسة السلطان/ عبدالله بن عيسي ال عفرار رئس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى.

    وجاء إصدار بيان باكريت لأجل ارباك المشهد العام في المهرة، خصوصا عقب أجتماع شيوخ واعيان محافظة المهرة بناءً على دعوة قيادة المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى ممثلة برئيس المجلس الشيخ / عبدالله بن عيسى ال عفرار، والذي نوقش فيه أهمية الحفاظ على أمن واستقرار محافظة المهرة ووحدة نسيجها الأجتماعي.

    وكان الاجتماع الذي دعا له المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى قد أكد على استقرار و أمن محافظة المهرة وتجريم الاقتتال الداخلي بين ابناء المحافظة وذلك بإجماع واسع من شيوخ وممثلي قبائل وشرائح وأحزاب ومكونات محافظة المهرة.

    img 0455

  • لاتخذلونا..انعقاد جلسة مجلس النواب في مدينة سيئون

    لاتخذلونا..انعقاد جلسة مجلس النواب في مدينة سيئون

    #لاتخذلونا

    img 1395 3

    فتحي بن لزرق

    ونحن على بعد خطوات من عقد جلسة مجلس النواب في مدينة سيئون ..

    استطيع هذه اللحظة ان اخذ نفس عميق وان اناشد الاحزاب السياسية في اليمن واسألهم بالله ان يكونوا على قد التحديات التي تواجه هذه البلاد.

    الى المؤتمر ورجاله .

    الى الاصلاح واجلائه.

    الى الاشتراكي وعراقته.

    الى الحراك الجنوبي وثورته السلمية العظيمة.

    الى الناصري وقيمه الوطنية الخالدة.

    الى كل السياسيين المحترمين في هذه البلاد..

    4 سنوات من الشتات والخراب تكفي.

    4 سنوات من الضياع تكفي..

    هذه البلاد لن تنهض الا بوقوف كل القوى السياسية صفا واحدا..

    اتركوا الحسابات الضيقة فالمخططات القادمة ستبتلعكم جميعا ولن يتبقى لا مؤتمر ولا اصلاح ولا حراك ولا غيره..

    ننتظر موقفا سياسيا موحدا واملنا بذلك كبير..

    ستنهض “اليمن” نثق بذلك ، لكن دعوا التاريخ يكتب انكم كنتم رجال مرحلة وكنتم الارجل التي نهضت بها اليمن من كبوتها.

    اعيدوا اليمن الى واقعها الصحيح ثم تنافسوا على المناصب ، اعيدوا البلاد الى مسارها.

    اتركوا خلافاتكم الصغيرة جانبا وتوجهوا يوم الخميس الى قاعة اجتماع بروح مؤمن واحدة وبقلب فارس يمني شجاع واحد..

    وسننتظركم انتظارنا لليمن التي غابت ..

    فلا تخذلونا..

    فتحي بن لزرق

    9 ابريل 2019

  • اذا قتلوني لا تتهمو احد الانتقالي يهدد فتحي بن لزرق بالقتل صراحتاً للمره الألف – رساله مؤلمه من اصدق صحفي في قلب الجنوب

    اذا قتلوني لا تتهمو احد الانتقالي يهدد فتحي بن لزرق بالقتل صراحتاً للمره الألف – رساله مؤلمه من اصدق صحفي في قلب الجنوب

    #بيان_للناس

    الدنيا حياة وموت ومن يضمن نفسه اليوم لايضمنها غدا..

    وهذا المنشور للايضاح اذا امتدت ايادي غدرهم ونالت مني.

    ايضاح لكي لايٌتهم طرف اخر بفعل هم من قاموا به ومن حرضوا على ارتكابه وبدت ملامحه واضحة للعيان.

    انا صحفي ومواطن عادي اعيش في عدن مثلي مثل اي شخص واكتب ارائي حول مايحدث من اخطاء و لااملك سلطة على احد.

    لا املك ميليشيات ولا مسلحين ولم انهب لا حق عام ولا خاص وليست لي وظيفة ومنصب لا في الدولة ولا في غيرها.

    img 0282

    حتى اني لا املك مسدس يحميني واعيش كأي مواطن بعدن..

    انا اكتب رأي يلتف حوله الكثير من الناس على امل واقع افضل ..

    انا اقول ما اراه صائبا ، وسأظل اقوله حتى اخر لحظة من حياتي ..

    انا واحد وهم العشرات بل ربما المئات ، يملكون الصحف والمواقع والاذاعات وجيش من المغردين على كافة مواقع التواصل الاجتماعية فلماذا يريدون قتلنا ولماذا يفتون بإستباحة دمائنا؟؟

    ولماذا يضيقون بارائنا ان كانت الناس تلتف حولهم وتؤمن بهم وتصدقهم .

    ولماذا يحاولون مصادرة حقنا في قول مانريد..

    اهذا الجنوب الذي يطمحون لاقامته غدا؟

    القصة بسيطة .. انا لست مقتنع بهم ولا مشروعهم ، انا لست من يقتنع بطرف يرى في القتل وسيلة لاسكات المعارضين..

    هذا شأني انا لا اود ان اكون نصيرا لمشروع مجنون ومخضب بالدم والكراهية والحقد والغل..

    انا لا اريد ان اكره احد ، ولا اريد ان اظلم احد ولا اريد ان اكون نصيرا لمنهج القتل والذبح والسحل ..

    هذا شأني ، قررت ان احب كل الناس في”اليمن” وعلى ذلك عاهدت نفسي فهل يجب ان اٌقتل لهذا السبب؟

    قررت ان اقول لكل ناهب اراضي توقف.

    لكل فاسد وظالم وقاهر توقف.

    قررت ان اقول للناس قولوا (لا) حينما ترون الاخطاء..

    ادرك كم هي المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة..

    في عدن التي تغرق بالف سارق وناهب ولص وحرامي ، يصبح البحث عن رأس صحفي لقتله مهمتهم الاولى ..

    في عدن التي يٌقتل الناس على ناصية الشوارع تصبح مهمة اسكات صوت صحفي هي المهة الاولى لديهم والمقدسة ..

    هذا بيان للناس وتبيان ان نالوا مني ..

    دمائي في رقبة الجميع ..

    دمائي في رقاب كل ابناء اليمن قاطبة ..

    ادعوا الله ان يحفظني ويحفظكم وان يحفظ اليمن من شرقها الى غربها..

    فتحي بن لزرق

    4 ابريل 2019

  • بلومبرغ: السعودية توشك على إتمام أول مفاعل نووي لها

    بلومبرغ: السعودية توشك على إتمام أول مفاعل نووي لها

    ذكر موقع بلومبرغ الأميركي، بناء على صور التقطتها أقمار اصطناعية، أن السعودية توشك على الانتهاء من بناء أول مفاعل نووي لها جنوب غرب مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا في الرياض.

    وأوضح الموقع أن هذا الأمر ينذر بإمكانية استخدام المملكة للتكنولوجيا النووية دون الالتزام بالمعايير الدولية، وأن الأمر يثير قلق خبراء الحد من التسلح، لأن السعودية لم توقع بعد على الإطار الدولي للقواعد التي تتبعها القوى النووية الأخرى، لضمان عدم استخدام البرامج النووية المدنية في تصنيع الأسلحة.

    ونقل الموقع عن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، روبرت كيلي، قوله إن “هناك احتمالا كبيرا للغاية بأن هذه الصور تظهر أول منشأة نووية في السعودية”.

    وقالت وزارة الطاقة السعودية في بيان لها إن الغرض من المنشأة هو “المشاركة في أنشطة علمية وبحثية وتعليمية وسلمية في امتثال تام للاتفاقيات الدولية”. وذكرت الوزارة أن بناء المفاعل يجري بشفافية، وأن المملكة وقعت على كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي، مؤكدة أن المنشأة مفتوحة للزوار.

    وقال الموقع الأميركي إن السعودية التي عبرت صراحة عن رغبتها في امتلاك محطة نووية، لا يعرف إلا القليل عن آليات المراقبة التي تنوي وضعها موضع التنفيذ.

    وأكد أن خبراء الحد من التسلح النووي ينظرون بريبة لطموحات الرياض النووية بسبب تصريحات رسمية سعودية ذهبت في سياق الحديث عن أن المملكة قد تحاول الحصول على أسلحة نووية.

    وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أكد في تصريح لشبكة “سي بي أس” الأميركية العام الماضي أن بلاده لا تريد حيازة قنابل نووية، لكن إذا طورت إيران قنبلة نووية فستحذو المملكة حذوها في أقرب وقت ممكن.

    ويتزامن كشف بلومبرغ عن قرب انتهاء السعودية من بناء أول مفاعل نووي لها مع قلق في أوساط المشرعين الأميركيين من احتمال تطوير السعودية أسلحة نووية.

    فقد طلب العضوان بمجلس الشيوخ الأميركي، الديمقراطي بوب ميننديز والجمهوري ماركو روبيو من وزير الطاقة ريك بيري تقديم توضيحات بشأن موافقة الإدارة الأميركية على تصاريح لبيع تكنولوجيا الطاقة النووية للرياض.

    وكانت تقارير إخبارية كشفت الأسبوع الماضي أنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أجاز بيري ما تعرف بتراخيص “الجزء 810” التي تسمح للشركات الأميركية بتبادل معلومات نووية حساسة مع المملكة.

    يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتفاوض على اتفاق من شأنه أن يساعد الرياض على بناء مفاعلين نوويين. كما تنافس الولايات المتحدة كوريا الجنوبية وفرنسا وروسيا والصين على اتفاق محتمل للمساعدة في بناء مفاعلات نووية في السعودية، ويُتوقع أن تعلن المملكة الفائز هذا العام.

  • قصة وصول السعودية إلى المهرة وتحويلها مطار الغيضة إلى قاعدة عسكرية “تحقيق 1-2”

    قصة وصول السعودية إلى المهرة وتحويلها مطار الغيضة إلى قاعدة عسكرية “تحقيق 1-2”

    دخلت المطار بذريعة تأهيله لتسهيل وصول المساعدات ثم تمركزت فيه حتى اليوم

    قصة وصول السعودية إلى المهرة وتحويلها مطار الغيضة إلى قاعدة عسكرية (تحقيق 1-2)

    placeholder:

    حين تزور محافظة المهرة (شرقي اليمن) فإن الحديث الشائع الذي ستسمعه في أوساط الناس هناك هو وضع مطار الغيضة المحلي، وكيف تحول إلى مصدر قلق للمحافظة وسكانها، بل ووسيلة من وسائل التهديد بالعقاب، وقاعدة عسكرية متعددة المهام.

    placeholder: 

    أصبح المطار منذ مجيء القوات السعودية إلى المهرة نهاية العام 2017م قاعدة عسكرية مغلقة لصالح تلك القوات التي تشرف على إدارته بكافة مرافقه، ومقرا عاما لها تدير منه مختلف أنشطتها وأجندتها في المحافظة، والأدهى من ذلك تحويله لقاعدة استجواب استخباراتية، وسجن كبير لمن تعتبرهم القوات السعودية خصوما ومعارضين لها.

     

    أخضع المطار بشكل كامل لمصلحة تلك القوات، بعيدا عن السلطة المحلية، وإشراف الحكومة اليمنية، وقيادة الجيش المتواجدة هناك، وبات الاقتراب منه أمرا محفوفا بالمخاطر، أما عملية الدخول والخروج إليه فلا يسمح لأحد إلا أولئك الذين يأذن لهم قائد القوات السعودية في المهرة، بما فيهم المسؤولون اليمنيون الذين لهم ارتباط بالمطار عسكريا ومدنيا.

     placeholder:

    أما القوات اليمنية المتواجدة في المطار فهي محدودة العدد، وجرى تدريبها من قبل السعودية، وتمارس مهاما محدودة بتوجيهات من الضباط السعوديين في سياق الأهداف والتحركات التي ينفذها الجيش السعودي داخل المحافظة بمديرياتها التسع.

     

    جغرافيا المطار

     

    يعد مطار الغيضة أكبر مطار محلي في اليمن من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحته وفق تقديرات رسمية 26 كيلومتر مربع، ويطوقه سور إسمنتي من مختلف الجهات، ويقع جنوب مدينة الغيضة على تلة مطلة على المدينة، مما أكسبه موقعا إستراتيجيا هاما.

     

    ظل المطار يعمل منذ إنشائه في تسيير الرحلات المدنية الداخلية باليمن، بالإضافة إلى وظيفته العسكرية، نظرا لوجود معسكر للجيش في إحدى نواحيه، وتوقفت حركة الطيران المدني فيه منذ العام 2011، بسبب الأحداث التي شهدتها اليمن، ورغم ذلك ظل تحت سلطة وإدارة السلطة المحلية والجيش في المحافظة.

     

    ومع وصول القوات السعودية إلى المطار نهاية العام 2017م، بدأت فترة تحول جديدة في المطار، الذي تصدر الاهتمام والحضور، ليس بسبب الخدمات التي يقدمها للسكان هناك كما يفترض، ولكن بسبب الدور الجديد الذي باتت تلعبه القوات السعودية هناك، والذي انسحب على مجمل الأحداث التي تعيشها محافظة المهرة اليوم.

     

    وصول السعودية للمطار

     

    إبان فترة إدارة المحافظ محمد علي ياسر لمحافظة المهرة، وصلت قوات إماراتية إلى المحافظة في العام 2015م تحت غطاء الهلال الأحمر الإماراتي، وتنفيذ الأعمال الإنسانية، وقامت بتجنيد مجموعة من أبناء المهرة في الأمن، وبلغ عدد مرات التجنيد أربع دفع، وتضم كل دفعة 500 جندي من الحاملين للشهادات الجامعية، باستثناء الدفعة الأخيرة التي تم تخصيصها لأقارب مسؤولين مدنيين وعسكريين وقبائل سواء من داخل المحافظة أو خارجها، وسنتحدث بمادة مستقلة عن التجنيد الذي حدث في المهرة خلال الثلاثة الأعوام الأخيرة.

     

    الدفعة الأولى التي تم تجنيدها من قبل القوات الإماراتية في المهرة بلغ عددها 500 جندي، أغلبهم يحملون شهادات جامعية، وأشرف على تدريبها أحد الضباط المنتمين للجيش اليمني من أبناء المهرة، وتمت عملية التدريب لمدة 45 يوما في مدرسة القتال العسكرية بالمهرة، والتي تقع في أحد المعسكرات، تحت إشراف مسؤولين إماراتيين يعملون في الهلال الأحمر الإماراتي، الذين زاروا الجنود أثناء تدريبهم لمرتين متتاليتين، وبعد انقضاء فترة التدريب تم توزيع الجنود على عدة دوائر حكومية وأمنية في المحافظة.

     

    يقول مصدر عسكري كانت له علاقة بعملية التجنيد لـ”الموقع بوست” إن دوافع  ذلك التجنيد كانت لسد الفراغ الذي خلفه تشتت الأجهزة الأمنية في المهرة وتفككها بعد الانقلاب الذي وقع في العاصمة صنعاء، وجاء كمحاولة لمنع سقوط المحافظة في الفراغ الأمني، وحماية مؤسساتها، إضافة لخلق وظائف للكثير من شباب المحافظة الخريجين الذي ظلوا في رصيف البطالة بعد تخرجهم من الجامعات.

     

    ظل الوضع كما هو في عهد المحافظ محمد علي ياسر، الذي ينتمي للمؤتمر الشعبي العام، وهو عضو الكتلة البرلمانية للمؤتمر، وكانت فترة إدارته للمهرة من أفضل الفترات التي عاشتها المهرة رغم قصرها، وبعد إقالته من منصبه وتعيين محمد عبد الله كدة محافظا للمهرة بدأت فترة جديدة بتفاصيل مختلفة.

     

    عين كدة محافظا للمهرة في السادس من نوفمبر 2015م، وجاء للمهرة في الوقت الذي كان الحضور الإماراتي لا يزال مهيمنا على المحافظة تحت غطاء الهلال الأحمر الإماراتي، ومع تعيينه بدأ يرجح كفة الحضور السعودي في المهرة، ويقلص النفوذ الإماراتي هناك.

     

    يكشف قائد عسكري -طلب التحفظ على هويته- أن المحافظ كدة تقدم بمقترح للأمير السعودي فهد بن تركي، قائد القوات المشتركة في اليمن (قائد القوات البرية سابقا)، يتضمن تأهيل 61 مجندا من الدفعة الأولى التي تم تجنيدها في المهرة في السعودية ليصبحوا أكثر كفاءة في إدارة الشؤون الأمنية للمحافظة.

     

    وافق الأمير تركي بن فهد على الأمر، لكنه اختار 21 مجندا فقط، وتم الاتفاق على تأهيلهم عسكريا في قاعدة عسكرية تابعة للقوات السعودية بمدينة الطائف.

     

    رحلة التدريب

     

    تم تجهيز تلك الدفعة (21 مجندا) وسافرت برا عبر منفذ الوديعة السعودي دون علم القوات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية المتواجدة في النقاط المؤدية إلى السعودية، وفي منفذ الوديعة مُنح هؤلاء الجنود أرقاما عسكرية من الاستخبارات السعودية بالتنسيق مع مسؤول عسكري بسفارة اليمن في الرياض، ونقلوا من منفذ الوديعة إلى شرورة، ثم أقلتهم طائرة عسكرية لاحقا إلى قاعدة الملك فهد العسكرية في الطائف.

     

    في تلك القاعدة تلقى الجنود دورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر لتأهيلهم كضباط، وشملت الدورة مختلف علوم الشرطة كالتحقيق والتحركات العسكرية والبحث والتحري وحماية الشخصيات وعدة تخصصات أمنية.

     

    وبعد إكمال الدورة منحت لهم شهادات تخرج، وتوسط المحافظ كدة لدى الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستصدر قرارا منه بترقية المجموعة من جنود إلى رتبة ملازم ثانٍ كضباط.

     

    ومن الملفت هنا أن راجح باكريت الذي كان مقيما في السعودية كان على تواصل دائم بتلك المجموعة أثناء تدريبهم في الطائف، وأبلغهم بأنهم سيعملون معه بعد تخرجهم وعودتهم إلى المهرة، وهو ما يفسره أحد المسؤولين المحليين في المهرة بأنه كان يعلم بقرار تعيينه محافظا للمهرة، بدلا عن كدة الذي لم يكن يتوقع حصول هذه التطورات لاحقا.

     

    بعد انتهاء الدورة حددت القوات السعودية موعد عودتهم لليمن، ولكن لم يتم السفر في الوقت المحدد، وتأجل لمدة 18 يوما، وظلت المجموعة داخل قاعدة الطائف العسكرية، ثم تم ترحيلهم عبر الطيران العسكري السعودي إلى منطقة شرورة قرب الحدود اليمنية، وظلوا هناك لمدة أسبوع كامل.

     

    بعد انقضاء الأسبوع أقلت طائرة عسكرية أولئك الجنود إلى مطار سيئون، وعلى متن ذات الطائرة نقلوا إلى مطار الريان بحضرموت الذي يخضع لإشراف القوات الإماراتية، والتي قامت بتفتيش المجموعة بشكل دقيق بما في ذلك الضباط السعوديون، الذين اعتبروا تفتيشهم بتلك الطريقة من قبل الإماراتيين إساءة لهم.

     

    وفي ظُهر اليوم التالي لوصولهم مطار الريان، تحركت المجموعة إلى محافظة المهرة عبر أطقم عسكرية تابعة للسعودية والإمارات، وصل عددها إلى 20 طقما، يرافقها حراسة أمنية من ثلاثة أطقم، وتقودها مجموعة سعودية مكونة من 11 جنديا وضابطا سعوديا تحت قيادة ضابط سعودي اسمه أبو علي العتيبي ويحمل رتبة مقدم.

     

    دخل الموكب محافظة المهرة في العاشرة ليلا، وأثناء وصوله إلى منطقة السجون بالمهرة كانت مجاميع من القبائل تحوط المكان وتحتشد فيه، بعدما تناهى إلى مسامعها وجود قوات عسكرية قادمة إلى المهرة، ولم تعرف هويتها، ورجحوا -وفق تصريحات خاصة لـ”الموقع بوست”- أن تلك القوات والأطقم العسكرية تتبع قوات النخبة الحضرمية في حضرموت، وتسعى للسيطرة على المحافظة واقتحام المطار.

     

    انقسمت القبائل في نفس الوقت بين مؤيد ومعارض، كان المؤيديون هم مشايخ القبائل الموالون للسعودية في المهرة، والمعارضون هم المشايخ الذين يرفضون أي تواجد عسكري خارجي داخل المحافظة.

     

    يقول أحد المسؤولين عن تلك الدفعة من الجنود: “وقتها أدركنا أن تأخيرنا لمدة 18 شهرا في الطائف وأسبوع في شرورة، كان له علاقة بموضوع دخول السعوديين للمطار، وأن سبب التأخير كان لكسب الوقت في التنسيق مع القبائل الموالية لهم في المهرة لاستقبالنا وتسهيل دخولنا للمطار”.

     

    وفقا لشاهد عيان كان حاضرا تلك اللحظات في حديثه لـ”الموقع بوست”، فقد ظلت القبائل في تفاوض وجدل فيما بينها تارة، ومع الضباط السعوديين تارة أخرى، حتى الساعة الثانية فجرا، ووصل حينها الشيخ علي سالم الحريزي والشيخ عبد الله بن عيسى آل عفرار، واللواء أحمد قحطان، وطلبوا من الموكب المبيت في أحد فنادق الغيضة حتى يتم التفاهم مع الحكومة اليمنية الشرعية المقمية في الرياض ومعرفة الأمر، ورد قائد الموكب السعودي بأن لديه أمرا بالوصول لمطار الغيضة ودخوله والإقامة فيه، ووسط حالة الجدل وصلت برقية من الرئيس هادي تقضي بنقل الموكب المتضمن الضباط اليمنيين المتخرجين ومرافقيهم من الجانب السعودي إلى اللواء 37 المتواجد في الغيضة، وهو ما تم.

     

    في الصباح جاءت شخصيات من السلطة المحلية، كما توافدت القبائل لبوابة اللواء تطالب بمنع ذلك الموكب العسكري الدخول إلى المطار، وظل في اللواء لمدة ثلاثة أيام، وفي نفس الوقت ظلت القبائل مرابطة أمام بوابة اللواء، ثم توصلت شخصيات في السلطة المحلية لحل يقضي بدخولهم  للمطار وفق شروط من بينها بقاء المطار بشكله المدني، وعدم تحويله لثكنة عسكرية أو مطار عسكري.

     

    وتذكر مصادر بالجيش للموقع بوست طلبت التحفظ على هويتها أن برقية وصلت من مكتب نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر تم التوجيه فيها بالسماح لتلك القوات السعودية بالدخول للمطار، وهناك تمركزت تلك القوات وخصصت مبانٍ للإقامة والعمل مع تلك الدفعة العسكرية من الضباط المحليين الذين جاؤوا برفقتهم.

     

    في بداية الأمر كانت تلك الدفعة من الضباط اليمنيين يقيمون في مكان واحد مع الضباط والجنود السعوديين، وبعد انتهاء فترة الخدمة للطاقم السعودي الذي وصل مع تلك الدفعة جاء طاقم عسكري جديد، وقاموا بفصل مكان سكنهم عن الضباط اليمنيين، وانتقلوا إلى موقع جديد داخل المطار، وجلبوا “كونتيرات” خاصة بهم للسكن فيها، بلغت أكثر من 100 كونتيرة.

     

    بالنسبة للدفعة من الضباط اليمنيين الذين تم تدريبهم في السعودية، فقد تم توزيعهم على عدة مقار أمنية حكومية في المهرة، من ضمنها ميناء نشطون والأمن العام، والشرطة الجوية في المطار، وأبراج المطار، كما جرى انتداب بعضهم للعمل في وزارة الدفاع، رغم أن الدفعة كاملة تتبع وزارة الداخلية اليمنية، وتتسلم رواتبها منها.

     

    بداية التمركز في المطار

     

    أما بالنسبة للقوات السعودية، فقد قام الضباط فيها بعد أيام بتفقد المطار، وقدموا وعودا بتأهيله ليمارس دوره المدني بشكل كامل في خدمة السكان كما زعموا، وكانت الإمارات حينها لا تزال موجودة داخل المهرة، ورفض قائد تلك القوات السعودية -يدعى “العتيبي”- دخول قائد القوات الإماراتية المتواجدة في المهرة واسمه “أبو علي” إلى المطار.

     

     بعد أسبوعين من تمركز القوات السعودية في المطار، صدر في السابع والعشرين من نوفمبر 2017م قرار إقالة المحافظ محمد عبد الله كدة، وتعيين راجح باكريت محافظا للمهرة، ومثّل تعيينه بداية للتواجد السعودي بشكل رسمي في المهرة، خصوصا أن الاستخبارات السعودية هي من رشحته لدى الرئيس هادي لهذا المنصب، وهو ما يعكس وجود تركيز واضح من السلطات السعودية على الحضور والتمركز في محافظة المهرة، وفق ما نشره الموقع بوست في تحقيق سابق عن باكريت.

     

    وبعد عشرين يوما من وصول تلك الطليعة الأولى من القوات السعودية، وصلت أول طائرة عسكرية سعودية لمطار الغيضة، حاملة مؤن عسكرية وجنود جدد للتناوب على العمل داخل المطار، حيث تعمل تلك القوات في المهرة بنظام التناوب كل ثلاثة أشهر.

     

    قبل وصول تلك الطائرة كانت المؤن والمعدات العسكرية تصل إلى القوات العسكرية السعودية في مطار الغيضة في شاحنات تنطلق من منفذ الوديعة عبر البر، وجرى إرسال شاحنتين في بادئ الأمر إلى المطار تحملان أسلحة، وفق تصريح أحد المسؤولين في المطار لـ”الموقع بوست”.

     

    كانت أول شخصية رسمية تصل مطار الغيضة بعد تمركز القوات السعودية فيه، هو المحافظ باكريت الذي وصل المطار على متن طائرة سعودية في الأول من يناير 2018م، وبوصوله وممارسته لعمله كمحافظ توافرت كل عوامل التحرك والانتشار لتلك القوات في المهرة، التي عملت تحت غطاء رسمي وفره لها المحافظ باكريت.

     

    الإطباق على المطار

     

    يقول مصدر أمني رفيع حضر التفاوض والتواصل مع السعوديين في اليوم الأول لوصولهم المهرة، قبل دخولهم المطار، إن القوات السعودية قالت ذلك اليوم إنها جاءت للمهرة لإصلاح مطار الغيضة وتأهيله فقط، ولم يتطرقوا لإنشاء معسكرات، أو أي أجندة أخرى لهم في المهرة، بل أكدوا أن لديهم مساعدات للمهرة، وبدلا من استقدامها عبر البر أو البحر ويستغرق نقلها فترة طويلة، سوف يؤهلون مطار المهرة، ويعيدون ترتيبه وتحديثه بالأجهزة الأمنية اللازمة، ويتم نقل تلك المساعدات بواسطة الطيران المدني إلى المحافظة وتوزيعها للسكان.

                                               

    ويضيف في تصريحه لـ”الموقع بوست”: “أكدوا لنا وقتها بأنهم أتوا لمساعدتنا وليس للإضرار بنا، وتم تحديد فترة شهر لإنجاز عملية تأهيل المطار ونقل المساعدات”.

     

    وتابع: “عندما تمكنوا من المطار وأحكموا قبضتهم عليه، وجلبوا السلاح إليه عبر الطيران العسكري التابع لهم، بدؤوا في الخطوة الثانية وهي استقبال مشايخ القبائل واستمالتهم وإغراءهم بالمال والسلاح، وغيرها من الخطوات.

     

    عملت القوات السعودية داخل المطار على تأمينه بشكل كامل بما يضمن عدم تعرضها لأي مواجهة أو استهداف، من خلال تركيب الكاميرات الحرارية في أسوار المطار، وإعادة توزيع فرق الحراسة على مختلف المواقع، واستحداث بوابات جديدة، وإخضاع القوات اليمنية المحلية المتواجدة في المطار لإشرافها الكامل، مستفيدة من المساحة الكبيرة التي تتبع المطار.

     

    توقفت على إثر ذلك الرحلات المدنية من وإلى المطار، وظلت الطائرات العسكرية السعودية وحدها التي تمتلك الحرية الكاملة في الوصول للمطار والمغادرة منه، والتي تنقل في العادة الشخصيات القبلية المؤيدة لها وتحمل جنسيتها، أو تلك الشخصيات التي تعمل معها، كما تقوم تلك الطائرات في الغالب بجلب الأسلحة بمختلف أنواعها، بما في ذلك المدرعات التي تستخدمها تلك القوات عند خروحها من المطار، وكذلك الأسلحة التي تم توزيعها على مشايخ القبائل، وهو ما سنتحدث عنه في مادة منفصلة.

     

    تنقل تلك الطائرات الجنود السعوديين الذين يتناوبون على العمل في المهرة ذهابا وإيابا، وأتاحت لها تلك السيطرة الكاملة على المطار إلى رفع عدد جنودها في محافظة المهرة، والذين وصل عددهم -وفقا لمعلومات أدلى بها مصدر خاص لـ”الموقع بوست”- إلى أكثر من 500 جندي وضابط، منهم 200 يعملون داخل المطار، بينما يتوزع البقية على المعسكرات التي أنشأتها تلك القوات في أكثر من مكان داخل المهرة، ومن بينهم فريق سعودي يتبع الديوان الملكي في العاصمة السعودية الرياض، وفريق آخر يتبع الاستخبارات السعودية، وفقا لمصادر محلية وثيقة الاطلاع في المهرة.

     

    لا تسمح تلك القوات لأحد بالدخول للمطار إلا بعد موافقتها المباشرة، بما في ذلك المسؤولون اليمنيون المدنيون والعسكريون، وأطبقت سيطرتها على بوابات المطار الثلاث، واحتفظت لنفسها بالسلطة الكاملة في إدارتها.

     

    فالبوابة الغربية للمطار لا يسمح لأحد الدخول منها، وتقوم عناصر من الشرطة الجوية بحراستها، وتخضع لتوجيهات وإشراف القيادة السعودية، أما البوابة الشرقية للمطار، فقد أعاد السعوديون تفعيلها، بعد أن كانت مغلقة في السابق ووزعوا فيها قوات خاضعة لإشرافهم، وأنشؤوا متارس ترابية وإسمنتية أمامها، ويستخدمونها لتحركاتهم في الدخول والخروج، ولا يسمح للقوات اليمنية المحلية باستخدامها.

     

    أما البوابة الثالثة -وتقع في الجهة الشمالية من المطار- فتعد الرئيسية، ويدخل منها المدنيون والمسافرون عبر الطيران، ويتمركز فيها جنود يتبعون قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا)، تحت إشراف القوات السعودية.

     

    المطار كقاعدة عسكرية

     

    كل تلك الأساليب التي اتبعتها القوات العسكرية في مطار الغيضة منذ وصولها، حولته إلى قاعدة عسكرية متكاملة، ومقر أمني تنطلق منه لتنفيذ أجندتها في المهرة، ومركز لإدارة عملياتها العسكرية.

     

    ففي داخل المطار تُعقد اللقاءات المستمرة لتلك القوات، ومنه تصدر التوجيهات لباقي القوات في المواقع والمعسكرات التي أنشأتها في المهرة عبر غرفة عمليات تم استحداثها، وبداخله يجري حل الإشكاليات التي تخص القوات المتواجد في المهرة بشكل عام، وكذلك استقبال المؤيدين لها من المشايخ والشخصيات، وصرف المعونات والمساعدات التي تقدمها في المهرة تحت مسمى إعادة الإعمار.

     

    وفقا لشخصيات عملت مع تلك القوات في حديثها مع “الموقع بوست”، فالسعوديون هم من يتحكمون بالطيران الواصل لمطار الغيضة والمغادر منها بشكل كامل، بل ويقومون بإنزال الطاقم اليمني من مواقع الأرصاد ويتولون المهمة بأنفسهم.

     

    من تلك القاعدة العسكرية في المطار يجري توزيع الضباط السعوديين على المواقع العسكرية التي يستحدثونها في المهرة، فالضابط السعودي (العتيبي) الذي وصل أول مرة إلى المطار برفقة المجموعة اليمنية، تم تكليفه قائدا لمعسكر استحدثته القوات السعودية في مديرية حات، والذي يعد أحد أهم وأبرز معسكراتها في المهرة.

     

    يتحدث مسؤول أمني عن واقعة حدثت مطلع شهر مارس الماضي، معتبرا أنها دليل على مدى تحكم القوات السعودية بالوضع في مطار الغيضة، وتحدث هذا المسؤول -شريطة عدم الكشف عن هويته- عن وصول طائرة مروحية تابعة للجيش اليمني من سيئون إلى مطار الغيضة، يقودها اثنان من الطيارين، وتحمل زيوتا لواحدة من الطائرات العاطلة في المهرة كي يتم إصلاحها، لكن القوات السعودية في مطار الغيضة اعترضت على وصول تلك الطائرة، بحجة عدم إبلاغها المسبق بقدوم الطائرة.

     

    واعتبرت القوات السعودية عدم إبلاغها مسبقا محاولة للفرار بالطائرة إلى سلطنة عمان، وجرى تضخيم الأمر بشكل مبالغ فيه، كما يقول هذا المسؤول الذي كشف بأن القوات السعودية قامت بالتحقيق مع الطياريْن داخل مطار الغيضة، وبعد تدخل مسؤولين محليين جرى نقل الطياريْن وإيداعهما السجن التابع للاستخبارات العسكرية اليمنية بالمهرة، واستكمال التحقيق معهما، ولا يزالان فيه حتى نشر هذه المادة.

     

    وفي سبيل إعادة رسم الخارطة في المطار، أنشأت القوات السعودية معسكرات خاصة بها داخل المطار، وخصصت للقوة اليمنية العسكرية المتبقية معسكرات أخرى، وليس لهذه الأخيرة أي علاقة بالأولى، ولا تستطيع حتى معرفة ما يجري فيها.

     

    كما خصصت القوات السعودية في المطار معسكرا خاصا تتمركز فيه ما تسمى بقوات التدخل السريع، وهي قوات غير نظامية، ولا تتبع أي جهة حكومية يمنية رسمية، ويصل عدد أفرادها إلى 1200 جندي، وتتبع بشكل مباشر المحافظ راجح باكريت، وتتشكل من أفراد تم جلبهم من خارج محافظة المهرة، ويعمل أفراد هذا المعسكر مع القوات السعودية التي تدعمهم بالمال والسلاح، ويقودهم شخص يدعى “وضاح الكلدي”، الذي كرمه قائد القوات السعودية في المهرة العميد ركن بحري هزاع المطيري قبل أيام، وفقا لما نشره المركز الإعلامي للمهرة والتابع لقيادة المحافظة.

     

    سجون داخل المطار

     

    وفي داخل المطار أنشأت القوات السعودية عدة سجون، خصص واحد منها في مقر الشرطة الجوية اليمنية كسجن للجنود الذين يستحقون عقوبة الحجز، وهو أسلوب متعارف عليه داخل المؤسسة العسكرية.

     

    وهناك سجن آخر تم تخصيصه للأفراد العابرين بجوار المطار عند الاشتباه بهم، ويتم سجنهم من يوم إلى يومين، ثم يتم الإفراج عنهم بعد التحقيق معهم، وثبوت عدم تورطهم بأي أنشطة تستهدف المطار والقوات المتواجدة فيه، واستقبل هذا السجن عدة حالات، منها شخص حاول تصوير سور المطار من الشارع، وجرى القبض عليه، والتحقيق معه، ثم أفرج عنه لاحقا.

     

    أما السجن الذي جرى استحداثه من قبل تلك القوات، فهو ذلك المخصص لسجن المناوئين لهم من أبناء المهرة، والأشخاص الذين تستهدفهم تلك القوات، ويتم إيداعهم في ذلك السجن، ثم نقلهم عبر الطيران العسكري إلى الرياض، وهو ما كشف عنه تقرير مكتب حقوق الإنسان في المحافظة العام الماضي.

     

    كما خصصت القوات السعودية داخل المطار سجنا للأشخاص الذين يشتبه في تورطهم بنقل بضائع منعت تلك القوات دخولها لليمن، كما سنتحدث في هذه المادة.

     

    ولعل أبرز الأدلة على تخصيص القوات السعودية سجون للمناوئين لها داخل مطار الغيضة، هو التهديد الذي تعرض له الزميل عامر الدميني من قبل ضباط يمنيين في ميناء نشطون خلال تواجده داخل الميناء لإعداد تحقيق عن وضع الميناء في ظل سيطرة القوات السعودية عليه.

     

    ذلك الضابط هدد الزميل الدميني والفريق الذي كان معه في الطريق إلى المطار، كعقاب لهم على دخولهم للميناء والتحدث مع الموظفين هناك، والتقاط مجموعة صور للميناء.

     

    احتجاز للشحنات والبضائع

     

    تحت قيادة القوات السعودية وإشرافها الكامل، تحول مطار الغيضة أيضا إلى مكان احتجاز للشحنات والبضائع التي لا تسمح تلك القوات بدخولها لليمن عبر ميناء ومنافذ المهرة، أو تلك التي يشتبه بوجود مواد ممنوعة داخلها عند تفتيشها في المنافذ والميناء، كالأسلحة أو المخدرات.

     

    ومن الملفت هنا أن تلك البضائع والشحنات المشتبه بها يجري نقلها للمطار من قبل الجنود السعوديين لتفتيشها والتأكد من محتوياتها، بدلا من تفتيشها في المكان الذي وصلت إليه، لكن الملفت أكثر أن تلك الشحنات والبضائع التي يتم نقلها للمطار من قبل الجنود السعوديين بغرض تفتيشها، يتم احتجازها لفترات طويلة، وبعضها لم يتم إعادتها لملاكها، وأخرى تعرضت للمصادرة، ولا يستطيع ملاكها الوصول للمسؤولين السعوديين في المطار، بسبب صعوبة الاقتراب من المطار، ناهيك عن محاولة الدخول إليه.

     

    يكشف موظف يعمل في أحد المنافذ اليمنية في حديثه لـ”الموقع بوست” عن واحدة من تلك الحالات، طالبا التحفظ على هويته الشخصية، وعلى هوية رجل الأعمال الذي تعرض لهذا الموقف، وقال متحدثا بأن أحد التجار الذين ينتمون لمحافظة حضرموت كانت لديه شاحنة تحمل 69 جهازا تسمى “ماجلان”، يستخدمها الصيادون عند الصيد في البحر لتحديد مواقعهم، وطرق العودة عند الوصول لعمق البحر، كما تحمل مجموعة من أجهزة اتصال الثريا التي يستخدمها الصياديون أيضا في حال وصلوا لمسافات بعيدة داخل البحر، وانقطعت عنها تغطية شبكة اتصالات الجوال المحلية.

     

    وفقا لهذا الموظف فجميع تلك المواد تم شراؤها بشكل رسمي من دولة الإمارات، ويحمل مالكها فاتورة الشراء، وشهادة رسمية من غرفة التجارة والصناعة في الإمارات تثبت عملية الشراء، وتم القبض على الشاحنة في منفذ شحن بعد جمركتها بشكل رسمي قبل حوالي تسعة أشهر، ونقلها الجنود السعوديون من المنفذ إلى المطار، بعد اعتبارهم أن تلك الأجهزة ممنوعة من دخول اليمن.

     

    لم يجد التاجر أي وسيلة لمراجعة القوات السعودية في المطار، ومناقشتهم بسبب عدم قدرته الدخول للمطار، وطرق كل الأبواب للتوسط لدى الجانب السعودي، وباءت كل جهوده بالفشل، حتى كتابة هذه المادة، مع العلم -وفقا لهذا الموظف- أن كلا النوعين من الأجهزة تباع في الأسواق المحلية سواء في المهرة أو المحافظات الساحلية، ومن السهل الحصول عليها، بل هي في متناول الجميع، كما يقول.

     

    تتحدث مصادر ملاحية لـ”الموقع بوست” عن مصادرة القوات السعودية لشاحنات تخص تجارا يمنيين، كانت محملة بمواد منعت القوات السعودية دخولها لليمن، كشاشات التلفزيون بمختلف أنواعها، وألواح الطاقة الشمسية، وجرى نقل تلك المواد من منفذ شحن إلى المطار بعد جمركتها، وترفض تلك القوات الإفراج عنها وإعادتها، وللتفصيل أكثر في هذا الجانب يمكن العودة إلى التحقيق التحقيق الذي تحدث عن وضع الشحن في ميناء نشطون بالمهرة، على الرابط هنا.

     

    وفي مطار الغيضة أيضا، يجري سجن واحتجاز مجموعة من السائقين الأجانب كالباكستانيين والسوريين، والذين يعملون على شاحنات الترانزيت أو العبور الدولي، ويتبعون شركات النقل التجارية التي تعمل عبر البر من دبي إلى سلطنة عمان ثم اليمن، ويتم القبض عليهم في منافذ المهرة البرية إلى المطار، بعد وصولهم بشاحناتهم التي تحمل تصاريح رسمية من بلد التصدير إلى اليمن.

     

    وفقا لمصدر أمني يعمل في منفذ شحن البري الذي يربط بين اليمن وسلطنة عمان، فذنبهم الوحيد أنهم سائقون نقلوا موادا مرخصة وقانونية، لكنها غير قانونية بالنسبة للسعوديين الذين يتحكمون بالمنفذ اليمني، وأصدروا لائحة تقضي بمنع العديد من تلك المواد.

     

    *في الحلقة القادمة نستكمل الكشف عن بقية الممارسات التي تمارسها القوات السعودية في المطار، إضافة لدور السلطة المحلية في هذا الجانب.