الوسم: قليلة

  • زرداري: كان لدينا لحظات قليلة فقط لتحديد ما إذا كان الصاروخ الذي أطلقته الهند يحمل طابعًا نوويًا.

    زرداري: كان لدينا لحظات قليلة فقط لتحديد ما إذا كان الصاروخ الذي أطلقته الهند يحمل طابعًا نوويًا.


    تحدث وزير خارجية باكستان السابق، بيلاوال بوتو زرداري، عن تصاعد التوترات بين باكستان والهند في مقابلة مع صحيفة “تايمز” البريطانية. تركزت الأحداث حول هجوم على سياح في كشمير أدى إلى مقتل 26 شخصًا، مما أعاد الوضع إلى حافة الحرب النووية. على الرغم من تدخل الولايات المتحدة، لا يزال المواجهة بعيدًا عن الحل. بوتو زرداري دعا إلى محادثات دولية لحل النزاع، مشيرًا إلى أن باكستان حصلت على وعود بذلك. أسهب في مشكلات المصداقية التي تواجهها بلاده، وندد بتداعيات انسحاب الغرب من أفغانستان وتأثيره على الاستقرار في باكستان.

    تحدث وزير خارجية باكستان السابق بيلاوال بوتو زرداري، لصحيفة “تايمز” البريطانية بإسهاب عن النزاع القائم بين بلاده والهند، والذي شهد تصاعدًا كبيرًا خلال الفترة الحاليةين الماضيين.

    وأجرت اللقاء كريستينا لامب، كبيرة مراسلي الشؤون الخارجية بالصحيفة، حيث تناولت فيه المواجهة بين باكستان والهند، الذي بلغ ذروته في تبادل للضربات بين القوتين النوويتين في منطقة جنوب آسيا عقب هجوم “إرهابي” استهدف سياحًا محليين في إقليم جامو وكشمير في أبريل/نيسان الماضي.

    على الرغم من أن باكستان ذكرت أن الدولتين قد تجنبتا بمعجزة الحرب الشاملة بفضل تدخل الولايات المتحدة، فإن الصحيفة البريطانية تفيد بأن النزاع في هذه المنطقة، التي يسكنها 1.6 مليار شخص، بعيد كل البعد عن الحل.

    وقد شهد الجزء الخاضع للإدارة الهندية من إقليم جامو وكشمير ولاداخ، في 22 أبريل/نيسان، أحد أعنف الهجمات المسلحة منذ سنوات، حيث قُتل 26 سائحًا هنديًا وأصيب آخرون في الهجوم الذي صرح عن تنفيذه “جبهة المقاومة” المرتبطة بجماعة “لشكر طيبة” في منطقة بهلغام.

    Beautiful day time view of Keran Valley, Neelam Valley, Kashmir. Green valleys, high mountains and trees are visible.
    إحدى المناطق في كشمير (غيتي)

    دوما على حافة الحرب

    وقد أعادت هذه الهجمات للأذهان مشاهد التصعيد التي تضع الهند وباكستان على حافة الحرب، حيث كان آخرها في عام 2019.

    بينما ألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد في هذا الهجوم، نفت الأخيرة مسؤوليتها عن ذلك، ورغم ذلك شنت الهند غارات في عمق باكستان.

    وقالت باكستان إنها تمكنت من إسقاط 6 طائرات مقاتلة هندية قبل أن يدخل وقف إطلاق النار -الذي توسطت فيه الولايات المتحدة- حيز التنفيذ في 10 مايو/أيار.

    ولفت بوتو زرداري -في المقابلة- إلى أن باكستان والهند أصبحتا الآن أقرب إلى الحرب النووية أكثر من أي وقت مضى.

    بضع ثوان لاتخاذ قرار

    وأضاف الوزير السابق أن الهند قد نشرت، في اليوم الأخير من الاشتباكات، صاروخًا من طراز كروز مزدوج الاستخدام قادرًا على حمل رأس نووي، مما جعل باكستان بحاجة لاتخاذ قرار فوري حول ما إذا كانت تتعرض لهجوم نووي.

    وفي تلك الظروف -كما يقول بوتو زرداري- لم يكن أمام إسلام آباد سوى بضع ثوانٍ فقط لتقرر (بالنظر إلى الصورة) ما إذا كان هذا الصاروخ سيُستخدم في سياق الحرب النووية أم لا. وفي تلك الأجزاء من الثواني تتخذ القرارات.

    ونوّه أن وقف إطلاق النار قد تحقق، لكنه أوضح أن البلدين لم يتوصلا بعد إلى سلام، واصفًا ذلك بأنه وضع إشكالي “لأننا بعد هذا المواجهة الأخير خفضنا عتبة المواجهة العسكري الشامل إلى أدنى مستوياتها” مُعربًا عن اعتقاده بأنها مستويات خطيرة للغاية.

    الترويج للسلام

    وذكرت كبيرة مراسلي “تايمز” أنها أجرت المقابلة أثناء وجود بوتو زرداري في لندن كجزء من وفد برلماني باكستاني “للترويج للسلام” والدعوة لإجراء محادثات دولية لحل مشكلة كشمير، التي خاضت الدولتان الجارتان ثلاث حروب بشأنها.

    في لندن، عقد بوتو زرداري اجتماعًا مع هاميش فالكونر (وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، حيث أثار خلاله موضوع عقد مؤتمر دولي حول كشمير.

    وتشير مراسلة الصحيفة إلى أن باكستان تُحمِّل بريطانيا مسؤولية خاصة عن تقسيم إقليم كشمير بينها وبين الهند والصين عام 1947، وما ترتب عليه من نزاع.

    قال بوتو زرداري، إن باكستان وافقت على وقف إطلاق النار لأنها حصلت على وعد بعقد مثل هذه المحادثات، لكن لم يتحقق شيء من ذلك.

    أين الأدلة؟

    ويؤكد بوتو زرداري (36 عامًا) -ابن رئيس باكستان الحالي آصف علي زرداري ووالدته بينظير بوتو– أن باكستان ليست لها علاقة بالهجوم في بهلغام، الذي تبنته “جبهة المقاومة”.

    وفي إشارة إلى ذلك، لم تقدم السلطة التنفيذية الهندية حتى الآن -لا لشعبها، ولا لحلفائها، ولا لباكستان، ولا لوسائل الإعلام- أسماء الأفراد المتورطين في هذا الهجوم.

    في هذا السياق، يقول بوتو زرداري “إذا كانوا قد جاءوا بالفعل من باكستان، فمن هم؟ ومن أين قدموا؟ ما نقاط العبور النطاق الجغرافيية التي استخدموها؟ ومن الذي سهل لهم ذلك؟ من المفترض أن تكون إحدى أكبر وكالات الاستخبارات وأكثرها كفاءة في العالم قادرة على تقديم هذه المعلومات”.

    بوتو زرداري: وافقنا على وقف إطلاق النار لأننا كنا نعتقد أن هناك التزامًا من أميركا بالمضي قدمًا في إجراء حوار مع الهند في مكان محايد حول جميع نقاط الاحتكاك

    مشكلة مصداقية

    يعترف الوزير السابق في الوقت ذاته بأن باكستان تواجه “مشكلة مصداقية”، مضيفًا “أنا لا أنكر أن باكستان لديها ماضٍ معقد”.

    وتعلق صحيفة “تايمز” على هذا الاعتراف قائلة إن القوات المسلحة الباكستاني قد تحدث لسنوات طويلة عن وجود تباينات بين الجماعات المسلحة، حيث يستخدم بعضها لأغراضه الخاصة بينما يلاحق البعض الآخر.

    ويرد بوتو زرداري على ذلك مشيرًا إلى أن الأمور قد تغيرت، مشددًا على أن “مشكلة المصداقية هذه مرتبطة بعمق بتصورات الإسلاموفوبيا، والتي تُحجب الجهود الفعلية التي نبذلها لمكافحة التطرف”.

    التخلي وعدم الوفاء بالوعد

    واتهم بوتو زرداري الغرب بتدهور الأوضاع الاستقرارية في باكستان من خلال تخليه عن أفغانستان، مما ترك فراغًا هناك. ومع أنه نوّه أن الاستخبارات العسكرية الباكستانية كانت لها علاقات تاريخية وثيقة بحركة دعاان، إلا أن الأخيرة انقلبت على داعميها منذ استيلائها على السلطة في عام 2021.

    وردًّا على ذلك، لفت إلى أنه في الوقت الذي يعتقد فيه القوات المسلحة الباكستاني أنه في وضع عسكري متفوق في نزاعه مع الهند، “وافقنا على وقف إطلاق النار لأننا كنا نعتقد أن هناك التزامًا من الولايات المتحدة يدفعنا إلى المضي قدمًا في إجراء حوار (مع الهند) في مكان محايد حول جميع نقاط الاحتكاك”.

    وانتهى حديثه مع الصحيفة البريطانية بالإشارة إلى أن بلاده لا ترغب في أن ينتاب المواطنون الدولي شعور “زائف” بالراحة نتيجة وقف إطلاق النار، مأنذرًا من أن تهديدًا حقيقيًا لا يزال قائمًا.


    رابط المصدر

  • كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟

    كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟


    شنت أوكرانيا هجومًا كبيرًا ضد روسيا، مستهدفة قاذفات بعيدة المدى في سيبيريا، مما تسبب في خسائر تقدر بـ7 مليارات دولار. استخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة خفيفة، مع تنفيذ الهجوم من داخل الأراضي الروسية. وقد استهدفت العملية، المسماة “شبكة العنكبوت”، قواعد عسكرية في عدة مناطق، مما أدى إلى تدمير 34% من القاذفات الاستراتيجية الروسية. الهجوم يأتي في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لإنهاء النزاع، قبيل محادثات السلام في إسطنبول. روسيا، رغم صمتها الرسمي، استمرت في قصف أوكرانيا، مما يزيد من التوترات بين الطرفين.

    قامت أوكرانيا أمس الأحد بتنفيذ واحدة من أكبر هجماتها في المواجهة المستمر مع روسيا، حيث استهدفت القاذفات الروسية البعيدة المدى القادرة على إطلاق رؤوس نووية في سيبيريا، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أخرى، مما نتج عنه أضرار وخسائر مادية كبيرة.

    ما حدث أمس في هجوم “شبكة العنكبوت” الذي وُصف بأنه الأكثر عنفاً، كبد روسيا خسائر تقدر بنحو 7 مليارات دولار في دقائق معدودة وباستخدام أسلحة منخفضة التكلفة؟.

    كيف وقع الهجوم؟

    استهدفت أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة قاذفات روسية بعيدة المدى في قاعدة عسكرية في سيبيريا، وهو الهجوم الأول من نوعه حتى الآن نظرًا لبعد خطوط المواجهة عن بعضها بمسافة تزيد عن 4300 كيلومتر.

    قدمت مقاطع الفيديو والصور التي لم يتم التحقق من صحتها والتي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لقاذفات استراتيجية روسية، المصممة لإسقاط قنابل نووية على أهداف بعيدة، وهي مشتعلة في قاعدة بيلايا الجوية شمال إيركوتسك بعد دخول عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية عليها.

    ونوّهت الأجهزة الاستقرارية الأوكرانية أنها نفذت “عملية خاصة واسعة النطاق” استهدفت أربعة مطارات عسكرية موزعة في أنحاء روسيا.

    ولفتت إلى إصابة حوالي 41 طائرة روسية تستخدم “للقصف على المدن الأوكرانية”، خاصة القاذفات الاستراتيجية مثل تو-95 وتو-22 وطائرات الرادار إيه-50.

    تجري أوكرانيا بانتظام هجمات بطائرات مسيرة على مواقع داخل روسيا خلال فترة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، لكن هذه المرة يبدو أنها اعتمدت أسلوباً مختلفاً تماماً.

    بينما كشفت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات المسيرة أطلقت من مواقع “قريبة مباشرة” من المطارات، مما يعني أنها انطلقت من داخل الأراضي الروسية. وأضافت أن الهجوم استهدف أيضاً مطارات في مناطق إيفانوفو وريازان وأمور، قرب النطاق الجغرافي مع الصين في أقصى شرق روسيا، لكن تلك الهجمات تم التصدي لها.

    ما الأسلحة المستخدمة؟

    وفق تقارير أوكرانية، قامت كييف بتهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في سقف حاويات شحن، تم فتحها عن بعد لإطلاق الطائرات.

    كما أظهرت مقاطع الفيديو التي نقلتها وسائل الإعلام الروسية لكن لم يتم التحقق من صحتها طائرات مسيرة تنطلق من شاحنات.

    صرح القائد فولوديمير زيلينسكي أن أحد المواقع التي اتُخذت منها العملية في روسيا “يقع بجانب مكتب” جهاز الاستقرار الفدرالي الروسي (أف اس بي).

    تم التخطيط للعملية الأوكرانية المسماة “شبكة العنكبوت” لمدة تجاوزت السنة والنصف، وقد أشرف عليها زيلينسكي، وفقاً لمصادر أوكرانية.

    ونوّه زيلينسكي أن الهجوم تم باستخدام 117 طائرة مسيرة، مع عدد مشابه من العناصر الذين “تم إخراجهم من الأراضي الروسية في الوقت المناسب”.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Ukrainian military drones, amid the Russian invasion of Ukraine.
    تم تهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في أسقف حاويات الشحن وإطلاقها من هناك (الفرنسية)

    لماذا لم تكتشفه موسكو؟

    على الرغم من قلة التفاصيل التي أفصح عنها القوات المسلحة الروسي حول الهجوم وأضراره، تحدث مدونون ومحللون روس عن “فشل استخباراتي” في بلادهم.

    وأعرب مدونون عسكريون روس عن استنكارهم لما وصفوه بـ”يوم أسود للطيران” بسبب الأضرار التي لحقت بعدة مطارات روسية، حيث دُمِرت حوالي 40 طائرة بما في ذلك القاذفات الإستراتيجية، لتصل قيمة الخسائر إلى حوالي 7 مليارات دولار.

    واعتبرت قناة تلغرام “ريبار” المرتبطة بالقوات المسلحة الروسي أن “هذه، دون مبالغة، ضربة قاسية للغاية”، مشيرة إلى “الأخطاء الخطيرة” التي ارتكبتها الاستخبارات الروسية.

    من جهة أخرى، أشاد زيلينسكي، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين آخرين، بالنتائج ووصفها بأنها “رائعة للغاية” و”تستحق أن تذكر في كتب التاريخ”.

    ما الخسائر الناجمة؟

    صرح جهاز الاستقرار الأوكراني أمس الأحد أن الهجوم بالطائرات المسيرة ألحق أضراراً بالطيران العسكري الروسي تفوق تكلفتها 7 مليارات دولار، مستهدفةً 34% من القاذفات الروسية الإستراتيجية الحاملة لصواريخ كروز.

    اليوم الاثنين، لفت أندريه كوفالينكو، المسؤول في مجلس الاستقرار والدفاع الوطني الأوكراني، إلى تدمير 13 طائرة على الأقل خلال الهجوم على القواعد الجوية الروسية أمس الأحد، في حين نوّهت مصادر أوكرانية أخرى أن عدد الطائرات المعطلة أو المدمرة تجاوز 40.

    بدورها، اعترفت وزارة الدفاع الروسية بحدوث حرائق في عدة طائرات عقب إطلاق الطائرات المسيرة في منطقتي مورمانسك وإيركوتسك، إلا أنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر أو قيمتها.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Head of Ukraine’s Security Service Vasyl Malyuk looking at a map showing a Russian military aircraft base, amid the Russian invasion of Ukraine.
    قائد المخابرات الأوكرانية يتفحص صور محطة عسكرية روسية مستهدفة خلال الهجوم (الفرنسية)

    ما التداعيات؟

    وسط توقعات مراقبين بأن يكون الرد الروسي “قاسياً” و”غير مسبوق” على الهجوم الأوكراني الكبير والمفاجئ الذي استهدف مطارات عسكرية بعيدة عن النطاق الجغرافي بين البلدين، تمتنع موسكو عن التعليق الرسمي بشأن الرد المتوقع.

    تدّعي بعض الأوساط السياسية والإعلامية الروسية أن الضربات التي وقعت يوم الأحد واستهداف القاذفات الروسية تحمل دلالة استراتيجية مقارنة بحادثة “بيرل هاربور” الأمريكية التي أدت إلى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ضد اليابان باستخدام القنابل النووية.

    واعتبر بعض المحللين أن ضربة الأحد تمس العقيدة النووية الروسية التي تم تعديلها خلال الحرب، نظرًا لاستهدافها للقاذفات الاستراتيجية، مما يستدعي “رداً نووياً من قبل روسيا”، لكن موسكو لم تعلن حتى الآن بشكل رسمي عن خسائرها أو عن خطوات الرد المحتملة.

    ورغم الصمت الرسمي، تواصل موسكو هجوماً شبه يومي على الأراضي الأوكرانية، حيث نوّهت القوات الجوية الأوكرانية يوم الأحد أن روسيا أطلقت 472 طائرة مسيرة على البلاد خلال ساعات، وهو أعلى عدد لطائرات مسيرة في هجوم ليلي منذ بداية الحرب.

    كما ذكرت القوات الجوية الأوكرانية في بيان لها أن روسيا أطلقت سبعة صواريخ أخرى، وتم إسقاط 382 من الطائرات المسيرة أو تحييدها، بالإضافة إلى إسقاط ثلاثة من تلك الصواريخ.

    توقيت الهجوم؟

    يأتي الهجوم الأوكراني الكبير في وقت تركز فيه واشنطن جهودها لإيجاد حل للنزاع القائم بين موسكو وكييف، وسط تراجع عسكري لأوكرانيا في بعض الجبهات، ومحاولات كييف لحشد الدعم الغربي مرة أخرى لمواجهة الهجوم الروسي واستعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو خلال فترة الحرب.

    كما جاء الهجوم قبل يوم واحد من لقاء مسؤولين روس وأوكرانيين في مدينة إسطنبول بتركيا لإجراء الجولة الثانية من محادثات السلام المباشرة منذ عام 2022.

    يعتقد المحللون أن توقيت الهجوم الأوكراني القوي وغير المسبوق يسعى لمنح أوكرانيا موقف قوة على طاولة المفاوضات في إسطنبول، حيث يعرف أن القوي هو الذي يملي شروطه عادة عند التفاوض على السلام.

    منذ عودته لمنصب الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، يُلحّ القائد الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق، وقد أنذر البيت الأبيض مراراً من أن الولايات المتحدة “ستنسحب” من جهود إنهاء الحرب إذا استمر تعنت الطرفين ورفضهما التوصل إلى سلام.

    أسفرت الجولة الأولى من المحادثات في 16 مايو/أيار الماضي عن أكبر عملية تبادل للأسرى خلال فترة الحرب، لكنها لم تسفر عن أي بادرة للسلام، أو حتى وقفٍ لإطلاق النار، إذ اكتفى الطرفان بتحديد موقفيهما التفاوضيين الأساسيين.


    رابط المصدر