الوسم: غزة

  • نتنياهو: سيطرة كاملة على غزة وأي تهدئة ستكون مؤقتة

    نتنياهو: سيطرة كاملة على غزة وأي تهدئة ستكون مؤقتة


    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نوّه اليوم أن مناطق غزة ستظل تحت السيطرة العسكرية، مشيراً إلى استعداده لوقف إطلاق النار مؤقتاً لاستعادة الأسرى. خلال مؤتمر في القدس، زعم أن إسرائيل تلتزم بتحقيق أهدافها في الحرب على حماس، ووجه بتنفيذ ضربات أقوى. كما لفت إلى استعداد لإدخال مساعدات إنسانية لتجنب أزمة في غزة. تصريحات نتنياهو تأتي وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات التجويع في القطاع، حيث يعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني. تزايدت الانتقادات أيضاً داخل إسرائيل بسبب فشله في إدارة الحرب، حسب قول عائلات الأسرى.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نوّه اليوم الأربعاء على استمرار سيطرة جيشه على جميع مناطق قطاع غزة، مشيراً إلى استعداده لوقف إطلاق النار بغرض إعادة الأسرى ولكن هذا التوقف سيكون “مؤقتاً”.

    وفي مؤتمر صحفي من القدس، ادعى نتنياهو أن إسرائيل “ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب في القطاع بأكمله”، وأن قواته “توجه ضربات قوية لحركة حماس”، لافتاً إلى توجيهه مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس بتنفيذ ضربات أقوى وأكثر كثافة.

    كما جدد نتنياهو تأكيده على استعداده لإنهاء الحرب في غزة مع وضع شروط تضمن “أمن إسرائيل ومنع حماس من البقاء في السلطة”، مضيفاً “ربما تمكنا من اغتيال محمد السنوار في غزة”.

    ولفت نتنياهو إلى أن “هناك 20 أسيراً حياً و38 جثة سنعمل على استرجاعهم جميعاً”، موضحاً أن إسرائيل أعادت 197 شخصاً من المحتجزين، مضيفاً أنه “لا يمكن استعادة المختطفين بدون ضغط عسكري وسياسي”.

    وقال نتنياهو أيضاً “حلفاؤنا يدعموننا ولكنهم قلقون بشأن حدوث مجاعة أو أزمة إنسانية في غزة”، مشيراً إلى أن إسرائيل ستعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتفادي أي أزمة إنسانية.

    وكرر نتنياهو تأكيده على قدرة إسرائيل في تغيير وجه الشرق الأوسط، قائلاً “حددنا قدرات حزب الله اللبناني وأسقطنا نظام الأسد وكسّرنا محور الشر الذي تقوده إيران”، وفق التصريحات التي أدلى بها.

    كما أضاف أن إسرائيل وجهت “ضربات قوية للحوثيين في اليمن”، لكنه لفت إلى أن “لا يزال لدينا كلمة لنقولها”. ونوّه على أن تل أبيب تعمل على منع إيران من تخصيب اليورانيوم.

    تأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتزايد فيه ردود الفعل الدبلوماسية الأوروبية والدولية المنددة بسياسة التجويع التي تتبعها إسرائيل في غزة والمدعاة بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

    ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ما تتعرض له إسرائيل يعد “أزمة دبلوماسية غير مسبوقة” نتيجة تصعيد الحرب على غزة، واصفة ما يحدث بأنه “تسونامي دبلوماسي”.

    يتزامن ذلك مع الانتقادات الموجهة لنتنياهو داخل إسرائيل، حيث يتهمه البعض بالفشل في إدارة الحرب، حيث شهدت البلاد مظاهرات لعائلات الأسرى الإسرائيليين تُظهر استنكارهم لما وصفوه بأنه “يمارس الكذب ويسعى لإنقاذ نفسه بدلاً من المحتجزين”، مؤكدين أنه يشكل عقبة أمام تحقيق أي اتفاق لاستعادة ذويهم الأسرى.

    تستمر إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي في اتباع سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة عبر إغلاق المعابر أمام المساعدات المتكدسة على النطاق الجغرافي، مما أدى إلى دخول القطاع في مرحلة مأساوية وأدى إلى فقدان العديد من الأرواح، في ضوء الأحداث التي أسفرت عن مئات الآلاف من الشهداء والجرحى.


    رابط المصدر

  • خلال اجتماع في الكونغرس.. روبيو يتعرض لهتافات تندد بإبادة غزة

    خلال اجتماع في الكونغرس.. روبيو يتعرض لهتافات تندد بإبادة غزة


    واجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال جلسة استماع في الكونغرس هتافات من المحتجين حول الإبادة في غزة، حيث تم استبعادهم من القاعة. تناول روبيو عدة قضايا، منها تقليص المساعدات الخارجية ورفع العقوبات عن سوريا. وقد دافع عن تخفيضات القائد ترامب في ميزانيات المساعدات، مشيراً إلى ضرورة تغيير وزارة الخارجية. كما قدم الميزانية المقترحة لعام 2025-2026 والتي تشمل صندوق لدعم المساعدات الخارجية. وأضاف أنه هناك تقييم بأن السلطة التنفيذية السورية غير مستقرة، وأعرب عن ارتياحه لاستئناف شحنات الغذاء إلى غزة، نافياً مناقشة أي ترحيل للفلسطينيين.

    واجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو -الثلاثاء- هتافات تنديد بالإبادة في غزة وأسئلة حول قضايا متعددة، بما في ذلك خفض المساعدات الخارجية، ورفع العقوبات عن سوريا، والوضع الإنساني في غزة، والملف النووي الإيراني.

    مقاطعة من قِبَل المحتجين لروبيو وهو يتحدث، مع هتافات مثل “أوقفوا الإبادة الجماعية” (في غزة)، و”عاقبوا إسرائيل”، قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجهم من القاعة.

    وكان ضمن المحتجين سيدة أميركية ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “غزة حرة”.

    تعتبر الجلسة التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أول جلسة استماع رسمية للوزير منذ توليه المنصب في بداية السنة الجاري.

    تلقى روبيو أسئلة حول تقليص المساعدات الخارجية، وهو الذي كان من أشد مؤيديها على مدى 14 عاماً قضاها في مجلس الشيوخ، في وقت يتم فيه تقليص عدد موظفي وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية اللتين كانتا تنفقان حوالي 40 مليار دولار سنوياً، ويتم دمجهما حالياً في وزارة الخارجية.

    دافع روبيو عن التخفيضات الحادة التي أدخلها القائد دونالد ترامب على ميزانيات المساعدات الخارجية والدبلوماسية.

    قال إنه “كان ينبغي على وزارة الخارجية أن تتغير، فقد أصبحت ليست في قلب الإستراتيجية الخارجية الأميركية، وأصبحت كثيراً ما تُستبدل بمجلس الاستقرار القومي (التابع للبيت الأبيض) أو وكالات حكومية أخرى”.

    أبلغ روبيو لجنة العلاقات الخارجية بأن طلب ميزانية إدارة ترامب البالغ 28.5 مليار دولار للسنة المالية 2025-2026 يسمح لوزارة الخارجية بمواصلة تنفيذ رؤية القائد، مشيراً إلى اقتراح الإدارة بإنشاء صندوق جديد بقيمة 2.9 مليار دولار مخصص للمساعدات الخارجية.

    وأوضح أن هذا سيمكن وزارة الخارجية من الاستجابة السريعة للأزمات والتفاعل بشكل استباقي مع شركاء رئيسيين مثل الهند والأردن، ودعم جهود إعادة اللاجئين إلى أوطانهم ومواجهة ما وصفه بالتهديدات الإستراتيجية من منافسين مثل الصين.

    WASHINGTON, DC - MAY 20: U.S. Secretary of State Marco Rubio attends a Senate Foreign Relations Committee hearing in the Dirksen Senate Office Building on May 20, 2025 in Washington, DC. Rubio testified on President Trump's FY2026 budget request for the State Department. Anna Moneymaker/Getty Images/AFP (Photo by Anna Moneymaker / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
    روبيو أجاب عن أسئلة تتعلق بقضايا داخلية وخارجية (الفرنسية)

    ملفات عدة

    تباحث أعضاء لجنة العلاقات الخارجية مع روبيو حول خطط ترامب لرفع العقوبات على سوريا، ودور الوزير في الحملة الحكومية على الهجرة، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، وجهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.

    بالنسبة لسوريا، أوضح روبيو أن التقييم الحالي لواشنطن يشير إلى أن السلطة التنفيذية السورية تعاني من عدم استقرار نظراً للتحديات الجسيمة التي تواجهها.

    وفيما يتعلق بغزة، ذكر روبيو أنه “سعيد” برؤية استئناف شحنات الغذاء للقطاع.

    وأضاف أنه لا يوجد ترحيل للسكان من غزة، مُنفياً أن تكون الولايات المتحدة ناقشت ترحيل الفلسطينيين من المنطقة المحاصرة إلى ليبيا.


    رابط المصدر

  • احتجاج الجنرال غولان على مقتل أطفال غزة يجمع الساسة الإسرائيليين.

    احتجاج الجنرال غولان على مقتل أطفال غزة يجمع الساسة الإسرائيليين.


    في مقابلة إذاعية، انتقد يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين في إسرائيل، الحرب الإسرائيلية على المدنيين، مؤكدًا ضرورة إعادة المختطفين بدل القتال ضد حماس. تصريحاته أثارت ردود فعل غاضبة من قادة جميع الأحزاب، الذين اتهموه بتهديد القيم الإسرائيلية ودعم أعداء الدولة. رئيس الوزراء نتنياهو وصف تصريحاته بالافتراءات المعادية للسامية، بينما أدان آخرون قوله بأن جيش إسرائيل يقتل الأطفال كهواية. رغم الانتقادات، أصر غولان على موقفه، مشددًا على ضرورة تحديد أولويات واضحة في ظل الوضع القائم، وضرورة أن تتسم إسرائيل بالمعقولية.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • اأنذروا من الإبادة الجماعية المحتملة التالية بعد غزة

    اأنذروا من الإبادة الجماعية المحتملة التالية بعد غزة


    الإبادة الجماعية في غزة تكشف جوانب مظلمة من الطبيعة البشرية، حيث يُذبح المدنيون يوميًا تحت القصف والغارات. توجد في شمال سيناء شاحنات محملة بالمساعدات تتحمل الإهمال، بينما يعاني سكان غزة من المجاعة جراء حصار إسرائيل. رئيس الوزراء الإسرائيلي يصر على “الضربة النهائية”، معربًا عن تجاهله لمأساة الفلسطينيين. هذه الأحداث تمثل جزءًا من نمط تاريخي من الإبادة والاحتلال. صرخات الضحايا تنبهنا إلى عودة الوحشية الإنسانية، فتستدعي الحاجة للمقاومة الجماهيرية. تعكس الإبادة في غزة نفاق القيم الإنسانية التي نتمسك بها، في عصر يزداد فيه العنف والاستبداد.

    الإبادة الجماعية في غزة ليست غريبة. فهي تكشف عن جانب أساسي من الطبيعة البشرية، وتُعد إنذارًا مرعبًا بمصير العالم. يبعد معبر رفح النطاق الجغرافيي إلى غزة نحو 200 ميل عن مكاني الحالي في القاهرة.

    ترقد حوالي 2000 شاحنة في الرمال القاحلة لشمال سيناء بمصر، محملة بأكياس الطحين، وخزانات المياه، والطعام المعلّب، والإمدادات الطبية، والأغطية البلاستيكية، والوقود. وتظل هذه الشاحنات خاملة تحت شمس حارقة.

    على بُعد أميال قليلة في غزة، تُقتل العشرات من الرجال والنساء والأطفال يوميًا بالرصاص والقنابل، والغارات الجوية، وقذائف الدبابات، والأمراض المعدية، والسلاح الأقدم في الحصار: المجاعة. واحد من كل خمسة أشخاص يواجه خطر المجاعة بعد نحو ثلاثة أشهر من الحصار الإسرائيلي على الغذاء والمساعدات الإنسانية.

    صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يقوم بهجوم جديد يودي بحياة أكثر من 100 شخص يوميًا، أنه لا شيء سيوقف هذه “الضربة النهائية”، التي أطلق عليها اسم “عربات جدعون”. وقال: “لا سبيل لوقف الحرب، حتى لو أُعيد الرهائن الإسرائيليون المتبقون”. وأضاف: “إسرائيل تدمّر منازل أكثر في غزة”، والفلسطينيون “ليس لديهم مكان يعودون إليه”.

    وفي اجتماع مسرب مع مشرعين، قال نتنياهو: “النتيجة الوحيدة ستكون رغبة الغزيين في الهجرة خارج قطاع غزة، لكن المشكلة القائدية تكمن في العثور على دول تقبلهم”.

    أصبح الشريط النطاق الجغرافيي الذي يمتد تسعة أميال بين مصر وغزة خطًا فاصلاً بين الجنوب العالمي والشمال العالمي، حيث يفرّق بين عالم من العنف والوحشية، وصراع يائس يخوضه من تخلى عنهم الأثرياء.

    يمثل هذا الحد نهاية عالم تُحترم فيه القوانين الإنسانية، والاتفاقيات التي تحمي المدنيين، وأبسط الحقوق الأساسية. لقد دخلنا كابوس هوبزي، حيث يسحق الأقوياء الضعفاء، ولا تُستثنى فيه أي فظاعة، بما في ذلك الإبادة الجماعية، حيث تعود الهمجية الاستعمارية في الشمال العالمي لتجسد قرونًا من النهب والاستغلال.

    نعود زاحفين إلى أصولنا، الأصول التي لم تغادرنا قط، بل اختبأت خلف وعود جوفاء عن الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان. النازيون هم كبش الفداء المريح لتراثنا الأوروبي والأميركي المشترك من المجازر الجماعية، كما لو أن الإبادات الجماعية التي نفذناها في أميركا وأفريقيا والهند لم تحدث أبداً، بل كانت مجرد هوامش غير مهمة في تاريخنا الجماعي.

    في الواقع، الإبادة الجماعية هي عملة الهيمنة الغربية. بين عامي 1490 و1890، كان الاستعمار الأوروبي، بما في ذلك الإبادات الجماعية، مسؤولًا عن مقتل ما يصل إلى 100 مليون من السكان الأصليين، وفقًا للمؤرخ ديفيد إي. ستانارد. ومنذ عام 1950، وقعت حوالي عشرين إبادة جماعية، بما في ذلك في بنغلاديش وكمبوديا ورواندا.

    الإبادة الجماعية في غزة ليست استثناء، بل هي جزء من نمط متكرر. إنها تحذير لإبادات جماعية قادمة، خاصة مع انهيار المناخ وترك مئات الملايين للهروب من الجفاف والحرائق والفيضانات وفقدان المحاصيل وانهيار الدول والموت الجماعي.

    إنها رسالة مغمورة بالدماء منا إلى باقي العالم: لدينا كل شيء، وإذا حاولتم أخذه، فسوف نقتلكم. غزة تدفن كذبة التقدم البشري، وتدحض الأسطورة القائلة بأننا نتطور أخلاقيًا.

    فقط الأدوات تتغير. حيث كنا نضرب الضحايا حتى الموت أو نمزقهم بالسيوف، نحن اليوم نُسقط قنابل تزن 2000 رطل على مخيمات اللاجئين، ونرشّ العائلات بالرصاص من طائرات مسيّرة، أو نسحقهم بقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة والصواريخ.

    الاشتراكي في القرن التاسع عشر، لويس أوغست بلانكي، على عكس معظم معاصريه، كان رافضًا للفكرة المحورية لدى هيغل وماركس بأن التاريخ البشري يسير في خط تصاعدي نحو المساواة والأخلاق العليا.

    حذّر من أن هذه “الإيجابية الساذجة” تُستخدم للظالمين لسحق المظلومين. وكتب بلانكي: “تتحول جميع فظائع المنتصر، وسلسلة هجماته الطويلة، ببرود إلى تطور دائم وحتمي، كما لو كان تطورًا طبيعيًا. لكن تسلسل الأمور البشرية ليس حتميًا كالعالم الطبيعي. يمكن تغييره في أي لحظة”.

    وحذّر من أن التقدم العلمي والتكنولوجي، بدلاً من كونه دليلًا على التقدم، يمكن أن يتحوّل إلى “سلاح رهيب في يد رأس المال ضد العمل والفكر”.

    وكتب: “الإنسانية لا تقف في مكانها أبدًا. إما أن تتقدم أو تتراجع. إذا تقدمت، فإنها تتجه نحو المساواة. وإذا تراجعت، فإنها تمر بكل مراحل الامتياز حتى تصل إلى العبودية، الكلمة الأخيرة في حق الملكية”.

    وأضاف: “لست من أولئك الذين يزعمون أن التقدم أمر مفروغ منه، أو أن البشرية لا يمكن أن تتراجع”. يُعرف التاريخ الإنساني بفترات طويلة من الجفاف الثقافي والقمع الوحشي.

    أدى سقوط الإمبراطورية الرومانية إلى بؤس وقمع في أوروبا خلال العصور المظلمة، من القرن السادس إلى القرن الثالث عشر. ضاعت المعرفة التقنية، بما في ذلك كيفية بناء وصيانة القنوات. قاد الفقر الثقافي والفكري إلى فقدان جماعي للذاكرة. وطُمست أفكار العلماء والفنانين القدماء.

    ولم تبدأ النهضة إلا في القرن الرابع عشر، وكانت إلى حد كبير بفضل ازدهار الثقافة الإسلامية التي، عبر ترجمة أرسطو إلى اللغة العربية وغيرها، حفظت حكمة الماضي من الزوال. كان بلانكي يعرف ارتدادات التاريخ المأساوية.

    شارك بلانكي في سلسلة من الانتفاضات الفرنسية، منها محاولة تمرد مسلح في مايو/ أيار 1839، وانتفاضة 1848، وكومونة باريس – الانتفاضة الاشتراكية التي سيطرت على العاصمة الفرنسية من 18 مارس/ آذار إلى 28 مايو/ أيار 1871.

    حاول العمّال في مدن مثل مارسيليا وليون تنظيم كومونات مشابهة، لكنها فشلت قبل أن تُسحق كومونة باريس عسكريًا. نحن ندخل عصرًا مظلمًا جديدًا. لكن هذا العصر يمتلك أدوات العصر الحديث من مراقبة جماعية، والتعرف على الوجوه، والذكاء الاصطناعي، والطائرات بدون طيار، والشرطة العسكرية، وحرمان من الإجراءات القانونية، وانتهاكات للحريات المدنية، ليفرض ظلامًا وحكمًا تعسفيًا، وحروبًا لا تنتهي وفسادًا ورعبًا، وهي السمات المشتركة للعصور المظلمة. الثقة في خرافة “التقدم الإنساني” لإنقاذنا تعني الخضوع للقوة الاستبدادية.

    تظل المقاومة – من خلال الحشد الجماهيري، وتعطيل السلطة، خاصة في وجه الإبادة الجماعية – القادرة على إنقاذنا. تطلق حملات القتل الجماعي الوحشية الكامنة في كل البشر. فالمواطنون المنظم، بقوانينه وآدابه وشرطته وسجونه، هي أدوات قسرية تكبح هذه الوحشية.

    لكن إذا تم إزالة هذه العوائق، يصبح الإنسان- كما نرى مع الإسرائيليين في غزة- حيوانًا قاتلًا متعطشًا، يفرح بنشوة الدمار، حتى لو شمل النساء والأطفال. هذا ليس مجرد افتراض. لقد شهدت هذا في كل حرب غطيتها. نادرون من يكونون بمنأى عنه.

    احتل الملك البلجيكي ليوبولد الكونغو في أواخر القرن التاسع عشر باسم “التحضر” و”مكافحة العبودية”، لكنه نهب البلاد، متسببًا بموت نحو 10 ملايين كونغولي بسبب الأمراض والمجاعة والقتل.

    جوزيف كونراد التقط هذا التناقض بين ما نحن عليه وما نزعم أنه، في روايته “قلب الظلام” وقصته “موقع للتقدم”. في “موقع للتقدم”، يروي قصة تاجرين أوروبيين، كايرتس وكارلييه، أُرسلا إلى الكونغو، يدّعيان أنهما هناك لنشر الحضارة الأوروبية.

    لكن الملل، والروتين الخانق، وغياب أي ضوابط، يحوّلهما إلى وحوش. يتاجران بالعبيد مقابل العاج ويتشاجران على الطعام المؤن القليلة. في النهاية، يقتل كايرتس رفيقه الأعزل كارلييه. كتب كونراد عن كايرتس وكارلييه: “كانا شخصين تافهين وعاجزين تمامًا، لا تستقيم حياتهما إلا بفضل التنظيم العالي لحشود المواطنونات المتحضرة.”

    قليلون من يدركون أن حياتهم وجوهر شخصيتهم وقدراتهم وجرأتهم ليست سوى تعبير عن إيمانهم بأمان محيطهم. الشجاعة والثقة والاتزان؛ المشاعر والمبادئ؛ كل فكرة كبيرة أو صغيرة لا تنتمي للفرد، بل للجماهير: الجماهير التي تؤمن أعمى بقوة مؤسساتها وأخلاقها، بسلطة شرطتها ورأيها السنة. لكن التماس مع الوحشية الصافية، ومدى الطبيعة البدائية للإنسان، يزرع اضطرابًا عميقًا ومفاجئًا في القلب.

    فمع شعور المرء بأنه وحيد في نوعه، ومع إدراكه لوحدة أفكاره ومشاعره، ومع تصدع الحالة المألوفة التي تمنحه الأمان، يبرز الأجنبي -المجهول والخطير- باقتحام يربك الخيال ويختبر أعصاب المتحضّر، سواء أكان ساذجًا أم حكيمًا.”.

    إن الإبادة الجماعية في غزة قد فضحت كل الأقنعة التي نخدع بها أنفسنا ونسعى لخداع الآخرين. تسخر من كل قيمة ندّعي التمسك بها، بما في ذلك حرية التعبير. إنها شهادة على نفاقنا وقسوتنا وعنصريتنا.

    لا يمكننا، بعد تقديمنا مليارات الدولارات من الأسلحة، واضطهادنا من يعترضون على الإبادة الجماعية، أن نواصل إطلاق مزاعم أخلاقية يمكن أخذها على محمل الجد.

    من الآن فصاعدًا، ستكون لغتنا هي لغة العنف، ولغة الإبادة، وعواء الوحشية في هذا العصر المظلم الجديد، عصر تسود فيه قوة مطلقة، وطمع لا حدود له، وهمجية بلا رادع.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة

    أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة


    نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، تراجع عن زيارة إسرائيل المتوقع أن تتم غدا بسبب توسيع العملية العسكرية في غزة. المسؤول أوضح أن القلق من تفسير الزيارة كدعم أميركي للعملية العسكرية دفع فانس للعدول عن خطته. القوات المسلحة الإسرائيلي بدأ عملية “عربات جدعون” في غزة، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 53 ألف شهيد. منذ 7 أكتوبر، تسببت العمليات في مقتل أكثر من 174 ألف فلسطيني، مع تسجيل الآلاف من النازحين والمفقودين، وسط دعم أميركي مستمر.

    |

    ذكر موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، كان يخطط للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، لكنه عدل عن هذه الفكرة بسبب توسيع العمليات العسكرية في غزة.

    وأوضح المسؤول الأميركي أن هناك مخاوف من أن تُفسر الزيارة في هذا الوقت على أنها دعما أميركيا للعملية العسكرية.

    وأضاف أن التحديات اللوجستية لم تكن هي المشكلة الأساسية، بل إن فانس قرر إلغاء الزيارة بعد أن بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في توسيع العمليات العسكرية.

    ولفت إلى أن هناك مناقشات تمت بين الجانبين استعدادا للزيارة، لكن الجانب الأميركي تفاجأ بخبر توسيع العمليات.

    ولفت إلى أن الإستراتيجية الأميركية واضحة، حيث قدم المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف اقتراحا مُحدثاً لكل من إسرائيل وحماس في محاولة لإقناعهما بالتوصل إلى اتفاق.

    وصرح القوات المسلحة الإسرائيلي يوم الأحد الماضي بدء عملية برية في مناطق متفرقة من قطاع غزة ضمن إطار عملية “عربات جدعون”، مما يشير إلى تصعيد خطير في الحرب المستمرة ضد القطاع.

    وأفادت وزارة الرعاية الطبية في غزة أن العدد الإجمالي للضحايا نتيجة العدوان على القطاع وصل إلى 53 ألفاً و339 شهيداً و121 ألفاً و34 جريحاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن نقضت الاتفاق المعقود لوقف إطلاق النار، وخلال هذه الفترة، أسفر القصف عن استشهاد نحو 3200 فلسطيني وإصابة حوالي 9 آلاف، كما تعرّض عشرات الآلاف للتهجير.

    وبدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وتهجير مئات الآلاف.


    رابط المصدر

  • هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟

    هل تؤثر هجمات الحوثيين على إسرائيل أم تمنحها مبرراً لاستمرار المواجهة في غزة؟


    تثير هجمات جماعة الحوثي على إسرائيل قلقًا بشأن تأثيرها على المواجهة الإقليمي. تضاربت الآراء حول آثارها؛ فبعض الخبراء يرون أنها تضع ضغطًا على السلطة التنفيذية الإسرائيلية، بينما يعتبر آخرون أنها تمنح إسرائيل مبررًا لمواصلة هجماتها على غزة. يرى أسامة الروحاني أن الهجمات الحوثية لا تمثل تكلفة كبيرة لإسرائيل، بل تعزز خطاب الدفاع ضد خطر إقليمي. من جهة أخرى، يعتقد إيهاب جبارين أن هذه الهجمات تترك أثرًا نفسيًا عميقًا في المواطنون الإسرائيلي. ورغم اعتبرها مسألة هامشية مقارنة بغزة، إلا أن تجاهلها قد يؤدي لاستنزاف طويل الأمد لإسرائيل.

    تدور تساؤلات متزايدة حول تأثير هجمات جماعة أنصار الله الحوثي على إسرائيل، خصوصاً مع استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة من اليمن نحو العمق الإسرائيلي، في ظل تصعيد مستمر على عدة جبهات.

    تظهر في هذا السياق فرضيتان متضاربتان، الأولى تفيد بأن هذه الهجمات تسبب عدم استقرار وضغوط حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو، بينما الثانية تعتبرها مبرراً لإسرائيل لاستمرار هجومها على غزة بدعوى مواجهة محور إقليمي أوسع.

    من وجهة نظر أسامة الروحاني، المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، فإن هجمات الحوثيين لا تشكل عبئاً ثقيلاً على إسرائيل، بل تمنحها فرصة لتسويغ عملياتها العسكرية وتعزيز خطابها عن الدفاع ضد تهديد إقليمي متزايد.

    ولفت الروحاني، خلال حديث له في برنامج “ما وراء الخبر”، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تحاولان استغلال الهجمات الحوثية سياسياً، لزيادة تهويل التهديد الإيراني، وبالتالي شرعنة التصعيد على مختلف الجبهات، بما في ذلك اليمن.

    آثار نفسية عميقة

    في المقابل، اعتبر الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية إيهاب جبارين أن الصواريخ الحوثية، رغم عدم تسببها في أضرار خطيرة، تُخلف وراءها أثراً نفسياً عميقاً في إسرائيل، وتجبر السلطة التنفيذية على التعامل مع جبهات جديدة في أوقات حساسة للغاية.

    وأوضح جبارين أن إسرائيل، التي كانت قد وعدت منذ سنوات بالتحكم تماماً في المجال الجوي والإلكتروني على الصعيد الإقليمي، تواجه اليوم طائرات مسيّرة تخترق أجواءها من مسافات بعيدة وتصل إلى مناطق حساسة.

    تعزز هذه التطورات -حسب المتحدث- شعوراً بالضعف في المواطنون الإسرائيلي، حيث تبدو السلطة التنفيذية غير قادرة على احتواء توسع المواجهات، مما قد يضعف ثقة الجمهور في قدرة الدولة على حمايتهم أثناء حرب استنزاف غير عادية.

    ورغم ذلك، يؤكد الروحاني على أن الحوثيين لا يستهدفون إسرائيل وحسب، بل يخوضون معركتهم الخاصة المدفوعة بمزيج من الدوافع الأيديولوجية والمصالح السياسية في الداخل اليمني، وليس بالضرورة بما يتماشى كلياً مع الأجندة الإيرانية.

    تعزيز الشرعية الثورية

    ويُعتقد أن الحوثيين يستغلون المواجهة في غزة لتعزيز شرعيتهم الثورية، وزيادة وجودهم الإقليمي ضمن محور المقاومة، مستفيدين من الصدى الإعلامي والسياسي الذي يترتب على ضرباتهم نحو إسرائيل.

    ويضيف أنه بينما حاولت واشنطن تحييد الحوثيين عسكرياً من خلال ضربات مركزة، لم تنجح في السيطرة عليهم، بل أدى ذلك إلى تصعيد متجدد وتوسيع نطاق الهجمات، مما يضيف تحديات جديدة للاستراتيجية الأميركية في البحر الأحمر.

    في الداخل الإسرائيلي، يرى جبارين أن حكومة نتنياهو تعتبر التصعيد الحوثي فرصة لإعادة صياغة الحرب على غزة، لتظهرها وكأنها جزء من مواجهة إقليمية أوسع، مما يطيل أمد العمليات العسكرية ويمنحها غطاء سياسياً.

    يوضح أن المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية تدرك أن الانشغال بجبهات متعددة، من اليمن إلى لبنان وسوريا، قد يضعف تركيز القوات المسلحة ويستنزف قدراته، مما يعزز الجدل الداخلي حول كفاءة إدارة الحرب وسبل الخروج منها.

    يرى جبارين أن تل أبيب تستند في ردها على هجمات “جبهة اليمن” إلى الولايات المتحدة، التي تمثلها في تنفيذ الضربات ضد الحوثيين، مما يعكس ضعف القدرة الإسرائيلية على مواجهة هذا التهديد بشكل منفرد.

    معادلة ردع جديدة

    يخلص جبارين إلى أن الضربات الحوثية، رغم كونها محدودة التأثير العسكري، تفرض معادلة ردع جديدة تشير إلى أن إسرائيل لم تعد تملك السيطرة المطلقة في الإقليم، وأن خصومها أصبحوا قادرين على تهديد عمقها من مسافات بعيدة.

    في هذا السياق، أنذر الروحاني من تداعيات اتساع رقعة المواجهة، مشيراً إلى أن تطور المواجهة قد يؤدي إلى تغيير الديناميكيات بين اللاعبين الدوليين في البحر الأحمر، وجذب قوى جديدة إلى صراع قد يكون غير محسوب العواقب.

    كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لبناء تحالفات بحرية لتأمين ممرات التجارة العالمية، إلا أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على المساس بهذه المنظومة دون تكبد خسائر كبيرة، مما يعقد حسابات الاستقرار البحري الدولي.

    على المدى المتوسط، يرى الروحاني أن استمرار الحوثيين في الهجمات سيزيد من هشاشة التحالف الأمريكي، وقد يدفع الشركات العالمية إلى تقليص نشاطها في البحر الأحمر، مما يؤثر سلباً على إسرائيل اقتصادياً وأمنياً.

    مسألة هامشية

    ومع ذلك، تبقى المفارقة -بحسب جبارين- أن إسرائيل تعتبر التوتر مع الحوثيين مسألة هامشية مقارنة بجبهة قطاع غزة، لكنها تدرك أيضاً أن تجاهل هذه الجبهة قد يؤدي إلى استنزاف تدريجي لا يمكن التغاضي عنه على المدى البعيد.

    يشير إلى أن الهجمات المنطلقة من اليمن باتت تحمل دلالة أكبر من حجمها العسكري، حيث توصل رسالة للإسرائيليين أن أمنهم لم يعد مضموناً، وأن سياسات حكومتهم تُكلفهم ثمناً يتجاوز حدود قطاع غزة.

    رغم الضبابية في الصورة، يتفق الضيفان على أن الهجمات الحوثية أوجدت معادلة جديدة، تضع إسرائيل أمام واقع إقليمي متغير، في ظل تآكل هيمنتها، واضطرارها للتعامل مع خصوم غير تقليديين يملكون أدوات تهديد لم تكن معهودة في الحروب السابقة.

    بدعم أمريكي مطلق، تُنفذ إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن نحو 174 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود.


    رابط المصدر

  • مرضى السرطان في غزة يفتقرون إلى العلاج

    مرضى السرطان في غزة يفتقرون إلى العلاج


    هديل شحادة، مريضة بسرطان الغدة الليمفاوية، شعرت بالخوف بعد توقف مستشفى غزة الأوروبي عن العمل جراء القصف الإسرائيلي، مما زاد من معاناتها ومعاناة آلاف المرضى. المستشفى كان يوفر خدمات حيوية لمرضى السرطان بعد تدمير مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي. هديل، التي تمتلك تحويلة للعلاج بالخارج، لم تتمكن من السفر بسبب القيود. العديد من المرضى، مثل منى الآغا وتهاني أبو مصطفى، يواجهون نقصًا حادًا في العلاجات وقلقًا على حياتهم وعائلاتهم. الوضع الصحي في غزة تفاقم، ومن المتوقع زيادة وفيات مرضى السرطان بسبب نقص الخدمات والقيود المفروضة على العلاج.

    غزة- عندما علمت هديل شحادة بخروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، عبرت قائلة: “شعرت باختناق، وكأن الموت يوشك أن يخطفني”، وقد لخصت حالتها كمن تعاني من سرطان الغدة الليمفاوية منذ 8 سنوات.

    ويجافي النوم عيني هديل (35 عاماً) بعد الهجمات العنيفة التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على هذا المستشفى الواقع جنوب شرقي مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، الذي تعرض لهجوم عنيف يوم 13 مايو/أيار الجاري، وهو المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات طبية لمرضى السرطان بعد تدمير الإحتلال “مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي” في مدينة غزة وخروجه عن الخدمة بالكامل.

    وبعد هذا الهجوم، قامت وزارة الرعاية الطبية بالإعلان عن خروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، ووفقاً لمنظمة الرعاية الطبية العالمية، فإن هذا الأمر تسبب في “توقف خدمات حيوية، من بينها جراحة الأعصاب والرعاية القلبية وعلاج السرطان، وهي خدمات غير متوفرة في أماكن أخرى في قطاع غزة”.

    “إنه حكم بالإعدام على آلاف المرضى”، تضيف هديل للجزيرة نت، وهي تتأمل من فتحة خلفتها الغارات الجوية الإسرائيلية على مركز شرطة مدمر في حي النصر شمال مدينة غزة، حيث لجأت مع والديها المسنين، وقد ضاقت عليهم الأرض بعد النزوح الأخير من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

    يجافي النوم مريضة السرطان هديل شحادة قلقا منذ خروج مستشفى غزة الأوروبي من الخدمة-رائد موسى-غزة-الجزيرة نت
    المريضة هديل شحادة تمتلك تحويلة طبية للعلاج بالخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الجزيرة)

    حكم بالإعدام

    تم اكتشاف إصابة هديل بالسرطان عام 2017، ومنذ ذلك الحين كانت تتابع علاجها في مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي، الذي تم تدميره قبل عدة أسابيع، وكما كان الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية لنحو 10 آلاف مريض بالسرطان في القطاع.

    بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع إثر عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجدت هديل وأسرتها أنفسهم مضطرين للنزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، حيث تنقلوا عدة مرات من مكان إلى آخر، مما جعل الوصول إلى مستشفى الصداقة مهمة شبه مستحيلة ومحفوفة بالمخاطر.

    تقول: “الحرب تؤثر علينا بشكل خطير، نحن المرضى، لأننا نواجه الموت بجميع أشكاله”، ولم تستمر الرعاية الطبية في مستشفى غزة الأوروبي كبديل لمستشفى الصداقة طويلاً، ومع خروجه عن الخدمة، بات المرضى يواجهون مصيراً شديد الخطورة.

    تمتلك هديل تحويلة طبية للعلاج بالخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنها لم تتمكن من السفر بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي يستخدمه الاحتلال بشكل استثنائي لسفر عدد قليل من المرضى، بدلًا من معبر رفح البري المغلق منذ اجتياح مدينة رفح في السادس من مايو/أيار 2024.

    هديل واحدة من حوالي 25 ألف مريض وجريح ينتظرون فرصة للسفر من أجل العلاج، وتقول إن علاجها غير متوفر في القطاع، وكانت تعتمد على مسكنات من مستشفى غزة الأوروبي، لكنها لا تعرف ماذا ستفعل الآن بعد توقفه عن العمل، في ظل عدم توفر الأدوية في الصيدليات القليلة التي لا تزال تعمل، وزيادة صعوبة قدرة تحملها المالية لشراء الأدوية إن توفرت.

    علي حامد يشعر بقلق شديد على زوجته منى المريضة بالسرطان بعد خروج المستشفى الأوروبي من الخدمة-رائد موسى-خان يونس-الجزيرة نت
    علي حامد يسهر على رعاية زوجته منى المريضة بالسرطان قلقا عليها بعد خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة (الجزيرة)

    مرضى بلا علاج

    كان المستشفى “الأوروبي” آخر أمل للمريضة منى الآغا، التي تنتظر فرصة للسفر للعلاج من سرطان المعدة الذي تم اكتشافه لديها منذ 5 شهور، وقد انتشر في جسدها.

    على سرير في قسم الباطنة بمجمع ناصر الطبي، تلقي منى (30 عاماً) بجسدها المنهك، منذ أن تم نقلها مع مرضى آخرين من مستشفى غزة الأوروبي، الذي قررت إدارته إخلاءه من المرضى بعد تعرضه للاستهداف المباشر.

    بصوت خاوي وبكلمات تحاول أن تنطقها بصعوبة، تؤكد الآغا للجزيرة نت أن “الوضع هنا سيئ جداً، وقد شعرت بالموت وأنا بانتظار مسكن لآلامي الشديدة”.

    مع عدم وجود مركز متخصص بالأورام في مجمع ناصر، يشعر علي حامد (37 عاماً) بالقلق على زوجته منى لعدم توفر العلاج والرعاية، ويقول للجزيرة نت: “كان هناك مركز مختص بالأورام في المستشفى الأوروبي، ورغم الحرب والحصار، إلا أن الرعاية والخدمة الطبية كانت أفضل بكثير بالنسبة لمرضى السرطان”.

    وهي أم لأربعة أطفال، تقيم في خيمة على أنقاض منزلها المدمر في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، وتعبّر عن قلقها الشديد على نفسها وأطفالها إذا طال الأمد دون تشغيل المستشفى الأوروبي، وانقطاع الرعاية الطبية التي كانت تتلقاها هناك في المركز.

    تعاني تعاني أبو مصطفى من سرطان بالبطن وتشعر بالقلق الشديد على نفسها وأبنائها الستة الذي تركهم لها والدهم الشهيد-رائد موسى-خان يونس-الجزيرة نت
    تهاني أبو مصطفى مريضة بالسرطان وأم لـ6 أبناء تخشى عليهم بعد استشهاد زوجها (الجزيرة)

     

    على سرير مجاور، تجلس تهاني أبو مصطفى (38 عاماً) في حالة إعياء شديد، تعاني من سرطان البطن الذي اكتشفته بعد استشهاد زوجها في بداية الحرب.

    تتحمل تهاني أبو مصطفى آلامها، وبكلمات قليلة، قالت للجزيرة نت إنها تشعر بقلق شديد على أبنائها الستة في حال فارقت الحياة، وتضيف: “قلقي زاد بعد أن أصبح مستشفى غزة الأوروبي خارج الخدمة، ولا يوجد علاج متوفر لي في أي مكان آخر بالقطاع”.

    موت متربص

    يؤكد مدير التمريض في مركز غزة للسرطان التابع لوزارة الرعاية الطبية طارق المحروق أن “خطرًا حقيقيًا يهدد آلاف مرضى السرطان والأورام”، بعد استهداف الاحتلال لمستشفى غزة الأوروبي وتعطيل بنيته التحتية وأقسامه الداخلية.

    ويخبر المحروق -للجزيرة نت- أن نقل هؤلاء المرضى بشكل اضطراري إلى مجمع ناصر الطبي ينطوي على مخاطر حقيقية على حياتهم، حيث إن هذا المجمع غير مؤهل للتعامل مع الأمراض السرطانية والأورام.

    كما يشير هذا المسؤول الصحي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في وفيات مرضى السرطان بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على السفر للعلاج بالخارج.

    تسببت الغارات الجوية في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لمستشفى غزة الأوروبي وأقسامه الداخلية-رائد موسى-خان يونس-الجزيرة نت
    الغارات الجوية الإسرائيلية ألحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية لمستشفى غزة الأوروبي (الجزيرة)

     

    حتى قبل خروج “الأوروبي” عن الخدمة، كان المحروق يقدر أن 90% من مرضى السرطان والأورام من سكان شمال القطاع كانوا محرومين من تلقي الخدمة الطبية بانتظام، بسبب مخاطر الطريق للوصول إلى المستشفى، في ظل السيطرة الاحتلالية على شارع صلاح الدين وتعقيدات التنقل عبر شارع الرشيد الساحلي.

    وأضاف أنه كان هناك حوالي 10 آلاف مريض بالسرطان يتابعون في مستشفى الصداقة قبل تدمره، وهؤلاء الآن يواجهون مصيرًا مجهولًا، في ظل عدم توفر وجهات طبية تقدم الخدمة والرعاية اللازمة لهم في جميع أنحاء القطاع.


    رابط المصدر

  • الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل

    الدويري: استمرار العدوان على غزة سيؤدي إلى استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل


    نوّه الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن استمرار المجازر في غزة قد يدفع الحوثيين لاستهداف إسرائيل، خصوصًا مطار بن غوريون، مما يؤثر على حركة الطيران. وقد اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي مؤخرًا صاروخًا أُطلق من اليمن، وهدد الحوثيون بفرض حظر جوي على المطارات الفلسطينية. وصرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون نصرةً لفلسطين. كما لاحظ الدويري تغييرًا في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية، حيث تحول التركيز من نظام “ثاد” الأمريكي إلى “حيتس”. لفت نتنياهو إلى أن إيران تدعم الحوثيين، مأنذرًا بأنهم سيتحملون عواقب أفعالهم.

    صرّح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أنه في حال استمرار المجازر والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن جماعة أنصار الله (الحوثيون) ستواصل استهداف العمق الإسرائيلي. ونوّه أن الهجوم على مطار بن غوريون بشكل خاص سيؤدي إلى توقف حركة الطيران وتعليق الرحلات من قِبَل بعض شركات الطيران العالمية، إلى جانب خلق حالة من الفوضى تدفع الملايين للاختباء في الملاجئ.

    وأفاد القوات المسلحة الإسرائيلي بأنه اعترض صباح اليوم صاروخاً أُطلق من اليمن نحو إسرائيل، بينما نوّهت جماعة الحوثي على عزمها فرض حظر جوي على المطارات في فلسطين المحتلة ردّاً على التصعيد في قطاع غزة.

    من جانبهم، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين أنهم استهدفوا بالأمس مطار بن غوريون بصاروخين باليستيين دعماً لغزة.

    وقد ارتبطت الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر والعمق الإسرائيلي بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الأول.

    ونقل نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، في مقابلة مع الجزيرة نت أن الأهداف من إطلاق الصواريخ هي إغلاق مطار بن غوريون ووقف الملاحة فيه، حتى يتم رفع الحصار والتوقف عن العدوان على قطاع غزة.

    ولفت اللواء الدويري في تحليله للموقف في اليمن إلى أن قصف الحوثيين المتكرر دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تعديل استراتيجيته الدفاعية. فمنذ الإسبوع الماضي، لم يعد الحديث حول منظومة “ثاد” الأميركية، بل بات التركيز على منظومة “حيتس” الإسرائيلية، لأن “ثاد” لم تتمكن سابقًا من اعتراض صاروخين أُطلقا من قِبل الحوثيين.

    توقع الدويري أن يواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته على اليمن، ورجح حدوث ضربة جوية في الأيام المقبلة، لكنه لفت إلى أن الأهداف غير معروفة، ومن المحتمل أن تكون مدنية.

    وكان القوات المسلحة الإسرائيلي قد صرح في بيان الجمعة الماضية أنه شن هجمات على ميناءين في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن بواسطة طائرات مقاتلة، حيث استهدفت ودمّرت بنى تحتية زعمت أنها تعود للحوثيين.

    كما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحوثيين، قائلاً: “نحن نعلم أن الحوثيين مجرد أداة، وأن من يقف خلفهم ويدعمهم ويعطيهم المنظومة التعليميةات والإذن هي إيران”، مأنذراً من أن الحوثيين سيتكبدون ثمناً باهظاً، وأن “نحن سندافع عن أنفسنا بكل السبل من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل”.


    رابط المصدر

  • الشركة الأمريكية للخدمات اللوجستية.. أداة إسرائيل للسيطرة على غزة

    الشركة الأمريكية للخدمات اللوجستية.. أداة إسرائيل للسيطرة على غزة


    “شركة التوصيل العالمية” هي شركة أميركية خاصة تعمل في تقديم الخدمات اللوجستية والاستقرارية في حالات الطوارئ الإنسانية، خاصةً أثناء الحروب والكوارث. تأسست على يد مردخاي (موتي) كاهانا، رجل أعمال إسرائيلي أميركي متهم بتطبيق أجندة الاستخبارات الإسرائيلية من خلال مشاريعه الخيرية. تقدم الشركة الدعم للمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية، وتعمل على مساعدة المدنيين في مناطق النزاعات. شاركت في إجلاء الأفراد من أفغانستان ودعم الأوكرانيين في الحرب. كاهانا دعا لتخصيص إدارة المساعدات في غزة عبر شركته لتسهيل المساعدات للمدنيين مع حماية النطاق الجغرافي.

    “شركة التوصيل العالمية” هي مؤسسة خاصة أمريكية تركز على تقديم الخدمات اللوجستية والاستقرارية، بالإضافة إلى الدعم في حالات “الطوارئ الإنسانية المعقدة التي تثيرها الحروب والمواجهةات والكوارث الطبيعية”، كما تشير إلى ذلك على موقعها الرسمي.

    تقدم الشركة خدماتها للمنظمات غير الربحية، الوكالات الحكومية، الشركات، والأفراد، وتعمل على استخدام مواردهم الخيرية دون الحاجة لتطوير أنظمة لوجستية أو بنية تحتية خاصة بها، متعاونة معهم من أجل “إنقاذ المدنيين وتقديم المعدات الأساسية في المناطق المتأثرة” كما تقدم نفسها.

    أبرز شركائها

    رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي موتي كاهانا، مؤسس منظمة أماليا الإنسانية، يعطي مقابلة لوكالة الصحافة الفرنسية في القدس في 18 فبراير 2016. يُطلق عليه لقب "كوبوي" من قبل منتقديه، وهو مليونير يطلق حملة مثيرة للجدل لـ "إنقاذ" اليهود في خطر في جميع أنحاء الشرق الأوسط. برز في عناوين الأخبار في أكتوبر عندما تم الكشف عن أنه قام بتهريب آخر ثلاثة يهود من مدينة حلب السورية وتهريبهم إلى تركيا، حيث تقدموا بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية (الصورة بواسطة ميناهم كاهانا / AFP)
    موتي كاهانا يُتهم بتنفيذ أجندة الاستخبارات الإسرائيلية من خلال “جمعياته الخيرية” (الفرنسية)

    المؤسس موتي كاهانا

    مردخاي (موتي) كاهانا هو مقاول ورجل أعمال إسرائيلي أمريكي يعتز بقوميته الصهيونية، وهو مؤسس والقائد التنفيذي لشركة التوصيل العالمية التي تتعرض لانتقادات بسبب توظيف أجندة الاستخبارات الإسرائيلية. وُلِد في 28 فبراير 1968 في القدس، وهو من أصول رومانية حيث كان جده ديفيد كاهانا من الجيل الأول الذي طمح لتأسيس “دولة إسرائيل”، حيث شارك في مؤتمر فوكشاني 1882 لتأسيس دولة لليهود.

    في عام 1986، انخرط كاهانا في سلاح الجو الإسرائيلي، وبعد إتمام خدمته، انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1991 بحثًا عن فرص مهنية أفضل.

    بدأ كاهانا حياته في أمريكا كسائق سيارة أجرة، ونجح في بناء ثروة بمرور الزمن، وعمل على تطوير مهاراته في مجالات متعددة مثل التجارة الإلكترونية وصناعة الأفلام، كما أسس العديد من الشركات في قطاع خدمات النقل.

    يشتهر كاهانا بلقب “رجل الأعمال المتسلسل”، حيث أسس ونجح في إدارة العديد من المشاريع بالإضافة إلى شركة التوصيل العالمية التي أصبحت جزءًا من إمبراطوريته الماليةية، وقد وُجهت له اتهامات باستخدامها لتعزيز النفوذ الاستخباراتي الإسرائيلي تحت غطاء العمل الخيري.

    في عام 2011، أسس كاهانا منظمة “أماليا”، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى “دعم وتمكين النساء المسلمات في الشرق الأوسط” مع تركيز خاص على سوريا.

    قامت شركات كاهانا بعدة عمليات تهريب لصالح “إسرائيل”، منها تهريب الحاخام زيبولون سيمينتوف من أفغانستان عام 2021 بعد سقوطها بيد دعاان، وتهريب 200 طفل يهودي من أوكرانيا بالتعاون مع لجنة التوزيع اليهودية.

    وفي سوريا، ساهم كاهانا في تهريب عائلة يهودية من حلب إلى “إسرائيل”، كما سعى لنقل ألفي مخطوطة أثرية من كنيس حلب. واُتهمت شركته بتهريب مخطوطة توراة يمنية عمرها 800 عام، والتي ظهرت لاحقًا بحوزة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى سجن حاخام يمني بتهمة تسهيل تلك العملية.

    المشاريع

    قدمت الشركة الدعم للأوكرانيين خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث وفرت المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية، بالإضافة إلى نحو ألف طن من الديزل، وتكفلت بتصدير ألف طن من زيت دوار الشمس الأوكراني، كما أدارت مخيمًا للاجئين على النطاق الجغرافي الرومانية الأوكرانية.

    نجحت الشركة أيضًا في إجلاء أفغان بعد سيطرة دعاان على كابل في أغسطس 2021، وأخيرا اليهود الأفغان بالتعاون مع السلطات الأمريكية والإسرائيلية.

    وذكر الكاتب الإسرائيلي شموئيل أورنيتز، في مقال نشرته مجلة “زو هديرخ” الإسبوعية الصادرة عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي، أن إسرائيل تسعى لـ “خصخصة الاحتلال” لتكون وحدها المسؤولة عن الفلسطينيين في غزة.

    ولفت إلى أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية استعانت بـ”شركة التوصيل العالمية” لتحقيق هذا الهدف.

    كما اقترح كاهانا خطة تتولى من خلالها شركته مسؤولية توفير المساعدات الإنسانية في غزة، وإدارة ما تُعرف بـ”الفقاعات الإنسانية”، المخصصة لمن تبقى من الفلسطينيين في “أحياء محمية بأسوار وحواجز”، تحت إدارة فرق أمنية خاصة، ولن يُسمح بدخول هذه المناطق إلا لمن تتحقق هويتهم البيومترية.

    وفي تصريح لموقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أوضح كاهانا أن دور شركته يتمثل في “تأمين المساعدات وضمان وصولها للمدنيين دون أن تسيطر عليها” حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو “أي جهات إجرامية”، حسب تعبيره.

    وعند الحديث عن السنةلين لديه، قال كاهانا -في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية- إن “الشركة تضم جنودًا سابقين من وحدات النخبة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وما يميزهم هو أنهم ليسوا من اليهود”.

    وقد وجه كاهانا تهديدات لسكان غزة قائلًا: “لا تحاولوا استفزازنا، أؤكد لكم أن الرد سيكون سريعًا، وستشعرون أن هناك إدارة جديدة تُشرف على المنطقة”.

    وقال رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي إن تكلفة المشروع الذي تقترحه شركته لتأمين وتوزيع المساعدات في القطاع تُقدَّر بنحو 200 مليون دولار على مدى 6 أشهر، معتبراً أن هذا المبلغ “معقول جداً” مقارنة بما وصفه بـ”الإنفاق الأمريكي الفاشل” على مرفأ مؤقت للمساعدات، والذي كلف واشنطن 320 مليون دولار وتم تفكيكه بعد أقل من شهرين.

    المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • صحف دولية: استراتيجية إسرائيلية لتقسيم غزة وتجمع السكان في ثلاث مناطق محددة

    صحف دولية: استراتيجية إسرائيلية لتقسيم غزة وتجمع السكان في ثلاث مناطق محددة


    تناولت صحف عالمية استمرار استخدام إسرائيل للتجويع كوسيلة ضد الفلسطينيين، واستعرضت خطة لتقسيم غزة واحتلالها، مع الإشارة إلى أن زيارة ترامب لم تسفر عن وقف إطلاق النار المطلوب. صحيفة “إلباييس” الإسبانية اعتبرت وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” ضروري، ودعت المواطنون الدولي للتحرك. من جهة أخرى، ذكرت “يديعوت أحرونوت” أن الوضع الإنساني في غزة حرج، وأن الضغط الدولي يسعى لتفادي تصعيد عسكري. كما نقلت “التايمز” خريطة تظهر خطة إسرائيل لإجبار المدنيين على البقاء في مناطق محددة. أخيرًا، نوّهت “معاريف” تأثير سياسات نتنياهو على العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لفتت صحف دولية إلى استمرار إسرائيل في استخدام التجويع كأداة ضد الفلسطينيين، وكشفت النقاب عن تفاصيل خطة لتقسيم قطاع غزة واحتلاله، مضيفة أن زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة لم تسفر عن تحقيق وقف إطلاق النار المنشود.

    وفي هذا السياق، تناولت افتتاحية صحيفة “إلباييس” الإسبانية كيفية توظيف إسرائيل للجوع كوسيلة لقتل الفلسطينيين، داعية المواطنون الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري.

    ورأت أن وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” أصبح وصفاً مناسباً لما يحدث، رغم الجدل القانوني الذي قد يثيره. ونوّهت أن معاناة الفلسطينيين، إذا لم تكن إبادة، فإن خطر تحولها إلى ذلك واضح للغاية.

    كما وجهت الصحيفة نداءً للعالم قالت فيه “يجب على الحكومات أن تبدأ في مخاطبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلهجة تتماشى مع حجم جرائمه”.

    في هذا السياق، تابعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتصدر عناوين الصحف العالمية بعد التحذيرات الإسرائيلية بشأن عملية “عربات جدعون”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الضغط الدولي يزداد لتفادي عملية عسكرية شاملة في القطاع. كما نقلت عن مصادر أجنبية أن التصعيد العسكري “لا يسهم في الوصول إلى تسوية، ويقلل من قدرة الوسطاء على الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)”.

    خريطة مسربة

    وفي صحيفة التايمز، تم الحديث عن خريطة سربها دبلوماسيون تكشف أن القوات المسلحة الإسرائيلي يقترح إجبار المدنيين في غزة على البقاء في 3 قطاعات تسيطر عليها القوات بإحكام، تفصل بينها 4 مناطق محتلة.

    وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخريطة ستظل سارية ما لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار خلال الأيام المقبلة. وتظهر الخطة أنه سيتوجب على المدنيين الحصول على تصاريح للتنقل بين هذه القطاعات، وسيتم استخدام إجراءات أمنية تشمل التحقق من الهوية.

    وفي صحيفة “واشنطن تايمز”، ناقش مقال الرأي القمة العربية السنوية التي عُقدت في بغداد يوم السبت الماضي، مشيراً إلى سعي القادة العرب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووعدهم بالمساهمة في إعادة إعمار القطاع بمجرد توقف الحرب.

    تدمير الدعم الأميركي

    وأوضح المقال أن جولة القائد الأميركي الأخيرة في المنطقة “طغت على اجتماع بغداد، رغم أنها لم تؤد إلى اتفاق لوقف إطلاق نار جديد في غزة كما كان يأمل الكثيرون”.

    وفي الختام، ذكر تحليل في صحيفة “معاريف” أن الإهانات التي تعرضت لها إسرائيل حديثاً من دونالد ترامب هي نتيجة لسياسات نتنياهو، التي يرى فيها الكثيرون أنها تؤدي إلى تدهور إسرائيل بشكل أكبر.

    واصل التحليل بالقول إن نتنياهو لم يقضِ على أسس العلاقة مع الولايات المتحدة فحسب، بل دمر فعلياً تقليد الدعم الحزبي لإسرائيل الذي استمر لعقود بين البلدين.

    واتهم التحليل وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر بالمساهمة في ذلك خلال السنوات السبع التي قضاها كسفير لتل أبيب في الولايات المتحدة.


    رابط المصدر