الوسم: عن

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن

    القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن


    في صباح 25 مايو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في القدس والمناطق الجنوبية. صرح المتحدث باسم القوات المسلحة، أفيخاي أدرعي، بأن الصاروخ تم اعتراضه. وقد أفادت وسائل الإعلام بتعليق عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون، حيث تأثرت بعض الرحلات الجوية التي كانت في الأجواء بسبب هذا الحادث.

    |

    أفادت مصادر أن القوات المسلحة الإسرائيلي اعترض صباح اليوم صاروخاً أُطلق من اليمن، وذلك بعد أن响ت صفارات الإنذار في القدس والمناطق الجنوبية.

    وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإسرائيلي للإعلام العربي، في بيان نشره عبر حسابه على تلغرام: “تبعاً لتفعيل الإنذارات قبل لحظات في عدة مناطق داخل البلاد، تم اعتراض صاروخ تم إطلاقه من اليمن”.

    وذكرت وسائل الإعلام أنه تم تعليق عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون عقب الإبلاغ عن الصاروخ، مما أدى إلى احتجاز بعض الرحلات الجوية في الأجواء نتيجة لذلك.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تكشف عن اعتراضية صاروخ ثانٍ انطلق من اليمن


    أطلقت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن صاروخين على إسرائيل، حيث اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي كليهما. سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة شخص أثناء هروبه إلى الملجأ. بينما توقفت الرحلات في مطار بن غوريون، صرح الحوثيون أن الهجوم استهدف المطار ردًا على التصعيد الإسرائيلي ضد غزة، مؤكدين على استمرارهم في استهداف إسرائيل طالما استمرت الحرب على غزة. زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، نوّه دعمهم لغزة رغم القصف الأمريكي على الحوثيين، مع تسجيل 37 صاروخًا منذ مارس ضد إسرائيل.

    أطلقت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن صاروخين باتجاه إسرائيل اليوم الخميس بفارق ساعات بين الإطلاقين، حيث انطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، وذكر القوات المسلحة الإسرائيلي أنه اعترض الصاروخين، دون ورود أنباء فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.

    كما أفادت مصادر فلسطينية بسقوط شظايا من صواريخ الاعتراض الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن إحدى الشظايا سقطت في بلدة شيوخ الواقعة شمال الخليل.

    بينما نشر ناشطون صوراً لبقايا صاروخ اعتراضي إسرائيلي سقط في البلدة، أفادت الشرطة الإسرائيلية أنها تقوم بتمشيط منطقة القدس للبحث عن الحطام.

    ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الرحلات الجوية توقفت مؤقتاً في مطار بن غوريون الدولي، وتعرضت بعض الرحلات للتأخير بسبب هذه الهجمات.

    ولفت مراسل وكالة “أسوشيتد برس” إلى حدوث انفجار قوي في وسط إسرائيل، ويُحتمل أن يكون ناجماً عن صاروخ اعتراضي.

    في وقت سابق، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي أنه اعترض صاروخاً أُطلق من اليمن، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي “تعاملت مع التهديد بنجاح”.

    وأفادت خدمات الإسعاف بأن إسرائيليا أصيب بجروح أثناء توجهه إلى الملجأ بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار.

    مجسمات صواريخ وطائرات مسيّرة في صنعاء ( الأوروبية )

    تعهد حوثي بالاستمرار

    من جانبه، أوضح المتحدث العسكري لأنصار الله، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت مطار بن غوريون بصاروخ باليستي من طراز “يافا”.

    ولفت إلى أنه “تم تنفيذ عملية مزدوجة باستخدام طائرتين مسيرتين ضد هدفين حيويين في يافا وحيفا، رداً على تصعيد الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة”.

    كما صرح يحيى سريع أن القوات اليمنية استهدفت مجدداً مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي بعد ساعات قليلة.

    ونوّه أن الاستهداف أجبر الملايين من الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ وأوقف الحركة الجوية في المطار.

    بدوره، قال عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، إن العدو الإسرائيلي لم ينجح في ردع الموقف اليمني على الرغم من انتهاكاته ضد الموانئ والأهداف المدنية في اليمن. ونوّه الحوثي عدم التراجع عن دعم غزة حتى وقف الحرب الإسرائيلية عليها.

    وذكرت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي أنه منذ استئناف القتال في قطاع غزة في مارس/آذار الماضي، تم إطلاق 37 صاروخاً باليستياً على إسرائيل من اليمن.

    كما شن الحوثيون هجمات صاروخية متكررة على إسرائيل، معتبرين ذلك “رداً على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة”، وعاهدوا على استمرار هجماتهم الصاروخية على إسرائيل طالما واصلت تل أبيب حرب الإبادة على غزة.

    الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة قامت بشن غارات انتقامية على الحوثيين في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، حيث ذكرت أن الحوثيين تعهدوا بوقف الهجمات على السفن، لكن الاتفاق لم يشمل أي هجمات على إسرائيل.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يتحدث عن الأنباء المتعلقة بخلافه مع ترامب


    نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود خلاف مع الإدارة الأمريكية بعد زيارة قام بها القائد ترامب للخليج استثنت إسرائيل. ونوّه نتنياهو أنه تحدث إلى ترامب، الذي أعرب عن التزامه بأمن إسرائيل. بينما يواجه ترامب ضغوطاً دولية لإنهاء الحرب على غزة، انتقدت التقارير غياب إسرائيل عن جولة ترامب في السعودية وقطر والإمارات. تتواصل التكهنات حول علاقتهم، مع تأكيدات رسمية على عدم وجود أزمة حقيقية. منذ بداية التصعيد في غزة، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 175 ألفًا، وسط قلق دولي متزايد من الأوضاع الإنسانية.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى يوم الأربعاء الماضي الأحاديث حول وجود خلافات مع الإدارة الأميركية، بعد زيارة قام بها القائد الأميركي دونالد ترامب للخليج الإسبوع الماضي والتي لم تشمل إسرائيل.

    نتنياهو لم يعلق علناً على هذه المسألة من قبل، لكنه أخبر الصحفيين في مؤتمر صحفي أنه تحدث إلى ترامب قبل حوالي 10 أيام، وقال القائد “بيبي، أريدك أن تعرف، لديّ التزام كامل تجاهك، ولدي التزام كامل تجاه دولة إسرائيل”.

    في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، يُدعا ترامب بإنهاء الحرب على غزة سريعًا ويتحدث عن معاناة المدنيين في القطاع، حيث تسبب الحجب الإسرائيلي للمساعدات منذ 11 أسبوعًا في أزمة إنسانية عميقة.

    أضاف نتنياهو أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، قال له قبل أيام “لا تهتم بكل هذه الأخبار الكاذبة حول هذا الخلاف بيننا”.

    الزيارة الأخيرة لترامب إلى السعودية وقطر والإمارات أثارت تعليقات إعلامية كثيرة، حيث ركزت على أن إسرائيل، الحليف الأقرب لواشنطن في المنطقة، لم تكن ضمن هذه الجولة.

    جاءت هذه الزيارة بعد قرار ترامب بإنهاء الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، بالرغم من استمرار الجماعة في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، وأيضًا وسط محاولات أميركية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، وهو ما لا يتماشى مع مصالح تل أبيب.

    خلال الأسابيع الماضية، تباينت التوقعات بين الحديث عن خلافات حقيقية بين ترامب ونتنياهو بشأن حرب غزة، وبين تصريحات تنفي وجود أزمة بين الطرفين، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بتباين في أولوياتهم.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن تراجعت عن اتفاق وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين أسفر القصف عن استشهاد أكثر من 3200 فلسطيني وإصابة ما يقارب 9 آلاف، حيث تم تهجير عشرات الآلاف من منازلهم.

    بدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن أكثر من 175 ألف فلسطيني شهداء وجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- وأكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر

  • ترامب يعلن عن تطوير “قبة ذهبية” باهظة التكلفة والمغردون يتساءلون: ما حاجة أمريكا لها؟


    كشف القائد الأميركي دونالد ترامب عن مشروع “القبة الذهبية”، نظام دفاعي متقدم يهدف لحماية كامل الأراضي الأميركية من الهجمات الصاروخية. وفقاً لترامب، سيتضمن النظام الحاكم استخدام تقنيات متطورة تشمل ألف قمر استطلاعي و200 قمر هجومي، مرتكزاً على ثلاث طبقات من الحماية: الفضاء، الجو، والأرض. كلفته تُقدّر بـ175 مليار دولار كاستثمار أولي، مع توقعات بأن تتجاوز التكاليف 830 مليار دولار على مدى عقدين. أثار الإعلان تفاعلاً واسعاً، حيث تساءل نشطاء عن الحاجة لمشروع كهذا، مأنذرين من إمكانية إشعال سباق تسلح جديد وخلق تهديدات عالمية.

    كشف القائد الأميركي عن تفاصيل مشروع دفاعي مبتكر وطموح أطلق عليه “القبة الذهبية”، الذي يهدف إلى حماية جميع الأراضي الأميركية من أي هجمات محتملة. وتساءل النشطاء عن سبب حاجة أميركا إلى قبة ذهبية؟

    اجتمع دونالد ترامب بالصحفيين في مكتبه، وأخبرهم قائلاً: “في حملتي الانتخابية، وعدت الشعب الأميركي ببناء درع دفاعي صاروخي متطور لحماية وطننا من تهديدات الهجمات الصاروخية الأجنبية، وهذا ما نقوم به الآن”.

    وأضاف: “يسعدني أن صرح اليوم أننا اخترنا رسميًا تصميمًا لهذا النظام الحاكم المتطور الذي سيستخدم تقنيات الجيل القادم في البر والبحر والفضاء، بما في ذلك أجهزة استشعار في الفضاء والصواريخ الاعتراضية”.

    يعتبر “القبة الذهبية” نظامًا دفاعيًا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ من جميع الأنواع، بما في ذلك الباليستية والفرط الصوتية والمجنحة والمدارية، وهو نظام شامل يغطي اليابسة والجو والبحر، والأهم أنه يمتد إلى الفضاء.

    يعتمد هذا النظام الحاكم على ألف قمر صناعي لمراقبة حركة الصواريخ حول العالم و200 قمر هجومي مزود بصواريخ اعتراضية وأسلحة ليزر متقدمة لاعتراض الصواريخ في الفضاء.

    أما على الأرض، فسيتم نشر منصات الإطلاق في جميع أنحاء الجغرافيا الأميركية، وفي البحر ستطلق من الزوارق والغواصات الحربية.

    وهذا يعني أن منظومة “القبة الذهبية” تحتوي على ثلاث طبقات من الحماية: الفضاء والجو والأرض، وتعترض الصواريخ والطائرات المسيّرة إما قبل إطلاقها أو بعده أثناء تحليقها أو قبل وصولها إلى الهدف.

    كما ذكر ترامب، فإن نسبة نجاح “القبة الذهبية” في الحماية تصل إلى 100%، لكنها تأتي بتكلفة عالية، تبلغ 175 مليار دولار، خصص منها 25 مليار دولار كاستثمار أولي. وقدّر الكونغرس الأميركي تكلفة إنشاء وتشغيل القبة الذهبية على مدار العقدين القادمين بأكثر من 830 مليار دولار.

    تفاعل وتساؤل

    أثار إعلان ترامب عن بدء تنفيذ “القبة الذهبية” الأميركية ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث توالت التعليقات، وبعضها تم رصده في حلقة (2025/5/21) من برنامج “شبكات”.

    وتساءل فيصل مرهون في تعليقه: “لماذا تحتاج أميركا وغيرها إلى قبة حديدية أو ذهبية؟ كل ما تحتاجه هو التعامل مع الناس بالاحترام والعدل، ولن يعتدي عليها أحد بصاروخ أو غيره”.

    وقال مراد جزائري: “أتوقع أن نرى أسلحة جديدة غير مسبوقة تظهر في الأفق، بما في ذلك الأطباق الطائرة”.

    بينما غرّد حسن الأطرش: “عندما ينتهي ترامب من الإنفاق والتجهيز، سيكون العالم قد أطلق تطوير أسلحة أكثر تطورًا. الحل لمن يقرأ في التاريخ هو المشاركة وعدم هدر الخيرات ونبذ الحروب”.

    بدوره، قال أحمد صلاح: “هذا المشروع يشكل تهديدًا وجوديًا لبقية العالم، لأنه سيخل بتوازن الردع، مما سيجعل أميركا تتوحش وتتجبر على باقي العالم وهي آمنة من العقاب”.

    وجاء في تعليق أسد: “هذه مجرد محاولة لتشغيل مصانع السلاح، فلا أحد يجرؤ على مهاجمة أميركا”.

    ورأى ابن المردعي أن “المشروع قد يشعل سباق تسلح جديد بدل أن يحقق الاستقرار، خاصة إذا تم تطويره ليشمل قدرات فضائية”.

    حسب القائد الأميركي، من المتوقع أن يستغرق مشروع “القبة الذهبية” بالكامل ثلاث سنوات، ليكتمل بحلول نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2029، لكن الميزانية ستتجاوز التوقعات بكثير، مما قد يصعب الموافقة عليها، وبالتالي تنفيذ المشروع في الفترة الزمنية المحددة.

    جدير بالذكر أن إعلان ترامب عن “القبة الذهبية” جاء بعد أيام من تحذيرات استخباراتية أميركية بأن “الصين قد تضرب الولايات المتحدة بعشرات الصواريخ المدارية النووية من الفضاء”.


    رابط المصدر

  • هل تخلت أوروبا عن إسرائيل؟


    في مايو 2025، شهدت مواقف الدول الغربية تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة تحولًا ملحوظًا، إذ اعتمدت لغة قانونية قوية وصرحت عن مراجعة العلاقات مع إسرائيل. بدأت ست دول أوروبية بإدانة الانتهاكات، ونوّهت على مكانة فلسطين. تصاعد الضغط الشعبي والإعلامي على الغرب، مع اعتراف مؤسسات دولية بحجم المأساة. في ظل هذه الضغوط، قامت دول مثل أيرلندا وهولندا بفرض قيود على التعاون العسكري، بينما تدهورت صورة إسرائيل على الساحة الدولية. هذه التحولات تمثل بداية محتملة لتغيير بنيوي في العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية، على غرار الضغط الذي واجهته جنوب أفريقيا في فترة الفصل العنصري.

    لقد شهد شهر مايو/ أيار 2025 تحولًا ملحوظًا في المواقف الرسمية الغربية حيال الحرب المستمرة على غزة، حيث تم اعتماد لغة قانونية صارمة في وصف الانتهاكات، وطرح مراجعات علنية للعلاقات مع تل أبيب، وزيادة الدعوات لتقييد التعاون العسكري والماليةي.

    ما كان يُعتبر منذ سنوات جدار دعم غربي غير قابل للاختراق، بدأ يتصدع، ليس فقط في الأوساط الإعلامية والنقابات، بل أيضًا داخل المجلس التشريعيات والحكومات ذاتها.

    لكن يظل السؤال الأهم: لماذا الآن؟ ما الذي جعل هذا التحول ممكنًا بعد عقود من التواطؤ أو التجاهل؟ وما السياقات والتطورات – الإقليمية، والحقوقية، والداخلية – التي ساهمت في تحقيق هذا المشهد الجديد؟

    ثم، الأهم من ذلك: إلى أي مدى ستؤثر هذه المواقف والضغوط – رغم أنها لا تزال دون مستوى العقوبات الشاملة – على سلوك إسرائيل فعليًا؟ وهل يمكن الاعتماد عليها لإحداث اختراق في جدار الحصانة السياسية الذي أحاطت به نفسها لعقود طويلة؟

    في هذا المقال، نسعى لتقديم إجابات منهجية لهذه الأسئلة من خلال تتبع أبرز ملامح المواقف الغربية الجديدة، وتحليل منطلقاتها، وتقييم حدودها وإمكاناتها المستقبلية:

    هل نحن أمام بداية تحول بنيوي في العلاقات الغربية مع إسرائيل، أم مجرد جولة مؤقتة من الغضب الأخلاقي سرعان ما ستختفي أمام متطلبات الإستراتيجية؟

    أولًا: مواقف غربية رسمية غير مسبوقة

    في الإسبوع الأول من مايو/ أيار 2025، شهد الخطاب الأوروبي تحولًا نوعيًا في التعاطي مع إسرائيل، مع مواقف رسمية تميزت بشفافية قانونية صارمة وخطوات عملية غير مسبوقة، مما يعكس كسرًا للتحفظ الدبلوماسي الذي ظل يهيمن على العلاقات الغربية- الإسرائيلية.

    إدانة خطط إسرائيل.. ومكانة فلسطين القانونية

    في 7-8 مايو/ أيار، أصدرت ست دول أوروبية: (أيرلندا، إسبانيا، سلوفينيا، لوكسمبورغ، النرويج، وآيسلندا) بيانًا مشتركًا اعتبرت فيه محاولات إسرائيل لتغيير ديمغرافية غزة وتهجير سكانها ترحيلًا قسريًا وجريمة بموجب القانون الدولي. كما نوّهت البيان على أن غزة “جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”، في تأكيد قانوني صريح لمكانة فلسطين، التي كانت الحكومات الأوروبية تتجنب التصريح بها بهذه الوضوح سابقًا.

    اتهام إسرائيل بسياسة الحصار والتجويع

    وصف البيان نفسه الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس/ آذار بأنه “مانع شامل للمساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية”، ودعا برفعه الفوري دون تمييز أو شروط.

    كما وثقت منظمة الرعاية الطبية العالمية في 12 مايو/ أيار، أن غزة تواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع عالميًا، مع وفاة عشرات الأطفال، ووصفت الوضع بأنه نتيجة ل”حرمان متعمّد من الغذاء”، مما يقترب من تصنيفه كجريمة حرب أو حتى جريمة إبادة محتملة.

    رفض الآلية الأميركية- الإسرائيلية لتوزيع المساعدات

    في 19 مايو/ أيار، أصدرت 22 دولة، من بينها فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، وكندا، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن رفضها للآلية الجديدة التي اقترحتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات في غزة.

    واعتبرت هذه الدول أن “النموذج الجديد” يفتقر للفاعلية، ويربط المساعدات بأهداف عسكرية وسياسية، ويقوّض حيادية الأمم المتحدة، ويعرّض السنةلين والمستفيدين للخطر. كما نوّهت على أن سكان قطاع غزة “يواجهون المجاعة ويجب أن يحصلوا على المساعدات التي يحتاجون إليها بشدة”.

    دعوات لحظر التسليح ومراجعة الشراكات

    أبدت هولندا تحولًا واضحًا في خطابها التقليدي تجاه إسرائيل. فقد صرح وزير خارجيتها كاسبر فيلد كامب بوجوب “رسم خط أحمر” عبر مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، وصرح تجميد أي دعم حكومي لتمديدها.

    كما شددت السلطات الهولندية الرقابة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج منذ أبريل/ نيسان. وفي أيرلندا، صوّت مجلس الشيوخ بالإجماع أواخر أبريل/ نيسان لصالح فرض عقوبات على إسرائيل ومنع مرور الأسلحة الأميركية عبر الأجواء الأيرلندية، في خطوة رمزية لكنها تعكس تغير المزاج التشريعي والمؤسساتي بوضوح.

    تحركات نحو الاعتراف بدولة فلسطين

    من أبرز مظاهر التحول أيضًا، تلويح عدد من الدول: (فرنسا، لوكسمبورغ، إسبانيا، أيرلندا، سلوفينيا)، باعتبار الاعتراف بدولة فلسطين ضرورة سياسية لحماية حل الدولتين.

    وكان قد سبق ذلك اعتراف رسمي من أيرلندا، وإسبانيا، والنرويج بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024، ثم سلوفينيا في يونيو/ حزيران، مما رفع عدد دول الاتحاد الأوروبي المعترفة إلى عشر دول على الأقل، معظمها من أوروبا الغربية، بما يُشكّل تحولًا غير مسبوق في بنية العلاقات الأوروبية- الإسرائيلية.

    انضمام بريطانيا إلى دائرة التحوّل

    وفي تطور نوعي، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، خلال جلسة المجلس التشريعي في 20 مايو/ أيار 2025، تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرض عقوبات على ثلاثة مستوطنين ومنظمتين إسرائيليتين متورطتين بأعمال عنف في الضفة الغربية.

    كما وصف الحصار المفروض على غزة بأنه “غير أخلاقي ولا يمكن تبريره”، مدعاًا برفعه الفوري، بينما دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن “مستوى المعاناة في غزة لا يُحتمل”.

    ثانيًا: ضغط الشارع، وانكشاف الفظائع

    ولكن: لماذا الآن؟ وهل التحول الغربي لحظة عابرة أم بداية تغير بنيوي؟

    لم يكن التحول في المواقف الغربية تجاه إسرائيل مجرد نتيجة لقرار سياسي منفرد أو يقظة أخلاقية مفاجئة، بل جاء نتيجة تراكم غير مسبوق من الضغوط الإعلامية، والشعبية، والحقوقية، والدبلوماسية التي اجتمعت في لحظة انكشاف عالمي كامل لما يجري في غزة. السؤال عن “لماذا الآن؟” يجد إجابته في تلك اللحظة الكاشفة التي بات فيها التغاضي الغربي مرادفًا صريحًا للتواطؤ.

    صور الأطفال المتوفين جوعًا، مشاهد الدمار الكامل، المقابر الجماعية والمجازر المستمرة، فرضت نفسها على الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية رغم محاولات الحجب. حتى عالم الفن والثقافة انخرط في الإدانة، كما حدث عشية مهرجان “كان” حين وقع أكثر من 350 فنانًا عالميًا على رسالة تصف ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية. بالتوازي، وثقت منظمات مثل العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واليونيسيف تفاصيل الجرائم بدقة لا تُطاق.

    في الولايات المتحدة، بدأت موجة الاحتجاجات الشعبية تتصاعد بقوة في أواخر عهد القائد السابق جو بايدن، وسط اتهامات علنية لإدارته بالتواطؤ في الجرائم المرتكبة في غزة، وتحول وسم “Genocide Joe” إلى رمز للاحتجاج الرقمي.

    ومع وصول إدارة ترامب الثانية، استمرت التظاهرات، خاصة في الأوساط الجامعية والنقابية؛ احتجاجًا على استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل، رغم أن ذلك اتخذ طابعًا أكثر تحديًا للخطاب الرسمي الصدامي.

    أما في أوروبا، فقد شهدت مدن كبرى مثل مدريد، دبلن، لاهاي، وأوسلو مظاهرات حاشدة دعات بوقف فوري للحرب ومحاسبة إسرائيل. ومن أبرز التحركات المؤسسية، كان تصويت اتحاد النقابات النرويجي (LO) بنسبة 88% لصالح مقاطعة شاملة لإسرائيل، تشمل سحب صناديق التقاعد من الشركات الداعمة للاحتلال، وهي خطوة غير مسبوقة في أوروبا.

    ترافق الضغط الشعبي مع تصدعات في الخطاب السياسي: أكثر من 53 ألف شهيد فلسطيني، منهم 15 ألف طفل؛ تدمير كامل للبنية التحتية: (الصحية، المنظومة التعليميةية، الزراعية…)؛ ومجاعة جماعية وثقتها الأمم المتحدة.

    ورغم ذلك، يظل السؤال قائمًا: هل نشهد تغيرًا بنيويًا في السياسات الغربية، أم مجرد موجة غضب ظرفية ستنتهي سريعًا؟

    التحذير من “النكوص” مشروع، لكن المؤشرات الإيجابية لا يمكن تجاهلها: دول مثل أيرلندا وإسبانيا، تبنّت مواقف كانت تُعتبر راديكالية، مثل فرض قيود على العلاقات العسكرية والاعتراف بدولة فلسطين.

    كما تشكّلت كتل أوروبية تنسق مواقفها بجرأة، كما في البيان السداسي لوزراء خارجية آيسلندا، أيرلندا، النرويج، سلوفينيا، إسبانيا ولوكسمبورغ. كذلك بدأنا نرى تغيّرات داخل المجلس التشريعي الأوروبي نفسه، مع تصاعد أصوات تدعا بمحاسبة إسرائيل قانونيًا.

    ثالثًا: دور إعادة التموضع الإقليمي

    لا يمكن فهم هذا التحول دون التوقف عند الترتيبات الجيوسياسية التي ساهمت في دفعه. فبالتزامن مع تصاعد الخطاب الأوروبي المنتقد لإسرائيل، نشطت إدارة ترامب على عدة جبهات إقليمية في مطلع مايو/ أيار 2025.

    ففي 7 مايو/ أيار، تدخلت واشنطن لاحتواء تصعيد عسكري خطير بين الهند وباكستان بالتعاون مع مجموعة السبع (G7). وفي اليمن، رعت هدنة بحرية بين الحوثيين والتحالف السعودي- الإماراتي، بوساطة عُمانية، أسفرت عن خفض التوتر في البحر الأحمر.

    هذه التهدئة الإقليمية قد جردت إسرائيل من الأوراق التي طالما استخدمتها لتبرير استمرار الحرب على غزة، خاصة ما يتعلق بـ”محور إيران- الحوثيين-حماس”.

    وتُرجِم ذلك دبلوماسيًا في تراجع الحرج الأوروبي من اتخاذ مواقف علنية صارمة تجاه تل أبيب. بل تشير بعض التقديرات إلى دور خليجي غير معلن في هذه التهدئة، مقابل ضغوط أميركية على إسرائيل، مما سمح للغرب بإعادة التموضع دون الدخول في صدام مباشر مع واشنطن.

    وبهذا، جاء التحول الغربي نتيجة “ترتيب سياسي هادئ” أكثر من كونه لحظة أخلاقية خالصة. لكنه، رغم محدوديته، شكّل بيئة جديدة أكثر تحررًا للحكومات الأوروبية التي بادرت بتعليق اتفاقيات، فرض عقوبات، واستدعت سفراء، كما حدث في لندن، دبلن، وأوسلو.

    رابعًا: إسرائيل وجنوب أفريقيا

    والسؤال: هل سيكون الوضع كما جنوب أفريقيا؟ هل تقود الضغوط الغربية إلى تغيير حقيقي في سلوك إسرائيل؟

    رغم أن العقوبات الغربية المفروضة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الردع، فإن تأثيرها الواقعي بدأ يظهر على أكثر من صعيد. تعليق صفقات الأسلحة، خصوصًا من دول أوروبية، ووقف مرورها عبر الأجواء، كما فعلت أيرلندا، يعقد عمليات الإمداد العسكرية الإسرائيلية. حظر المواد ذات الاستخدام المزدوج يقيّد تصنيع بعض مكونات الأسلحة الدقيقة. تجميد الاتفاقيات التجارية، وتهديد هولندا وفرنسا بإعادة تقييم الشراكة مع إسرائيل، يضعان تل أبيب في مواجهة عزلة اقتصادية بدأت بالفعل.

    ولا يقل الأثر السياسي أهمية: انكشاف إسرائيل على الساحة الدولية، وتصدع صورتها كشريك غربي “طبيعي”، وعودة قضيتها إلى ساحات المحاكم والمنظمات الدولية، كلها تطورات تعيد تعريف الكلفة السياسية لجرائمها.

    هذا الضغط لم يكن فقط من الحكومات، بل من البنية المواطنونية الغربية: النقابات، الجامعات، الأحزاب، ومن داخل برلمانات كانت تصمت أو تبرّر تلك الجرائم حتى الأمس القريب.

    بهذا المعنى، فإن هذه الخطوات السياسية – رغم محدوديتها – تمثل كسرًا للإجماع الغربي التقليدي على دعم إسرائيل المطلق، وتفتح الباب أمام الانتقال من الإدانة الخطابية إلى أدوات ضغط ملموسة، تشمل مراجعة الاتفاقيات، تعليق الشراكات، وتقييد العلاقات الدبلوماسية، بما قد يؤدي لاحقًا إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة.

    وهي لحظة تذكّر، من حيث الشكل والمناخ الدولي، بالبدايات التي سبقت فرض العقوبات الشاملة على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حين بدأت الدول الغربية بإجراءات تدريجية قبل أن تنهار شرعية النظام الحاكم تحت وطأة الضغط المتزايد.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • فرحة مضاعفة: لمحة عن أولى رحلات الحج من دمشق


    عبر الحاج ماهر السقا (61 عامًا) عن سعادته بالانطلاق في رحلة الحج من مطار دمشق مباشرة، لأول مرة منذ 12 عامًا. لفت إلى أن الوضع تغير الآن، مما أتاح للمؤمنين التصرف بحريّة. انطلقت أولى قوافل الحجاج من العاصمة، شاملة سوريين من جميع المحافظات. أحدثت الترتيبات الجديدة من “اللجنة العليا للحج” تغييرًا جذريًا في التنظيم، مع 65% من المقاعد مُخصصًا عبر القرعة، مما زاد من نسبة الفئة الناشئة بين الحجاج. نوّه المسؤولون أن التحضيرات في مطار دمشق كانت استثنائية لتوفير الراحة والأمان، مع عدد الحجاج هذا السنة يبلغ 22,500 حاج.

     

     دمشق- “أشعر بسعادة شديدة لأن هذه هي المرة الأولى التي أخرج فيها من مطار دمشق مباشرة لأداء فريضة الحج، مما سهل عليَّ الأمور وقلل من معاناة التنقل على كبار السن.”

    بهذه الكلمات عبّر الحاج ماهر السقا (61 عاماً) عن فرحته بوجوده في أولى رحلات الحج التي تنطلق من دمشق مباشرة إلى المملكة العربية السعودية بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

    الحاج ماهر السقا عبّر للجزيرة نت عن فرحته بانضمامه لأولى رحلات الحج مباشرة من دمشق (الجزيرة)

     

    وأضاف الحاج ماهر في حديثه للجزيرة نت: “هذه هي المرة الأولى أيضاً التي أشعر فيها بأن المؤمن في سوريا يمكنه التصرف بحريته دون عوائق أو ضغوط.”

    كانت أولى قوافل الحجاج قد انطلقت من العاصمة دمشق قبل يومين متجهة إلى مطار جدة السعودي، وضمت الحجاج من جميع المحافظات لأول مرة منذ 12 عاماً، حيث كان الحجاج من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام الحاكم يتوجهون إلى دول الجوار للسفر.

     

    الموجه الديني محمد منصور: رحلة الحج هذا السنة تبدو مختلفة تماماً (الجزيرة)

    حضور الفئة الناشئة

    لفت محمد منصور، الموجه الديني والمسؤول التنظيمي في مجموعة حجاج “حرة الشام”، أن رحلة الحج تبدو مختلفة هذا السنة، لافتاً إلى “التغييرات الكبيرة” في طريقة تنظيم الحج هذه السنة.

    كان من أبرز هذه التغييرات التحضير المسبق للرحلات، الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر داخل سوريا وفي السعودية، مما أدى إلى إنشاء فرق متخصصة لاستقبال الحجاج في مطار جدة وتسهيل انتقالهم إلى المدينة المقدسة.

    ونوّه المسؤول التنظيمي أن هذه الترتيبات لم تكن موجودة في عهد النظام الحاكم السابق، حيث كان يتم تحميل الأعباء على فوج الحجاج، بينما تم إنشاء “اللجنة العليا للحج” لضمان تنظيم الخدمات المقدمة، مما أحدث نقلة نوعية في مستوى الرعاية.

    صالة استقبال الحجاج في مطار دمشق الدولي (الجزيرة)

    بالإضافة إلى التعديلات على معايير القبول، حيث أصبح 65% من المقاعد تُمنح عبر قرعة، و35% فقط لكبار السن، مما ساعد في زيادة عدد الفئة الناشئة في وفود الحجاج “مما أعطى روحاً خاصة للموسم هذا السنة.”

    أما عن إقبال السوريين على الحج، قال منصور إنه مرتفع رغم الظروف الماليةية الراهنة، واختتم بالتعبير عن أمله في أن تسهل التحسينات الماليةية المقبلة رحلة الحج في الأعوام القادمة.

     

    الحاجة فاطمة عطية خضر فخورة بتحرير سوريا وسعيدة لأدائها مناسك الحج (الجزيرة)

    فرحة كبيرة

    وعبر حجاج في مطار دمشق الدولي، الذين تحدثوا مع الجزيرة نت، عن فرحتهم وشعورهم بالأمان مع بداية رحلتهم إلى مدينة جدة.

    قالت الحاجة فاطمة عطية خضر، إنها تشعر بفرح مزدوج؛ لأنها ستؤدي مناسك الحج ولأنها تغادر اليوم عبر مطار دمشق الدولي، مما يجعلها تشعر بأنها على قدم المساواة مع الآخرين وفخورة بـ”تحرير سوريا”.

    الحاج محمد علي رمضان: التغيير طال كل شيء بعد سقوط النظام الحاكم (الجزيرة)

     

    من جانبه، وصف الحاج محمد علي رمضان (67 عاماً) شعوره في هذا الحج بأنه “يكاد لا يصدق”، وأضاف في حديثه للجزيرة نت: “سقوط النظام الحاكم البائد غيّر كل شيء، فنشعر فرحاً عميقاً في نفوسنا، فالتغيير شمل الحج والعبادة وكل جوانب الحياة.”

    وتحدث الحاج محمد عن التغيير الذي لاحظه في رحلة هذا السنة، قائلاً: “اليوم أصبح هناك نظام وتنظيم، وأصبحت كل رحلات الحج منظمة ضمن مجموعات، ولكل مجموعة مشرف ومعاون، وهذا لم يكن موجوداً على عهد النظام الحاكم السابق.”

    مختمماً حديثه بالقول: “وعموماً، فإن شعور من يسافر من بلده يختلف كثيراً عن من يسافر من دول الجوار.”

     

    من مطار دمشق الدولي حيث تم تجهيز صالات جديدة مكيفة من أجل راحة الحجاج (الجزيرة)

    استعدادات استثنائية

    فيما يتعلق بالاستعدادات في مطار دمشق الدولي لموسم الحج، يقول مصطفى كاج، المسؤول الإعلامي في الهيئة السنةة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، إنه كانت تحضيرات استثنائية هذا السنة، خصوصاً لأنها تمثل انطلاقة حقيقية لموسم الحج بعد التحرير.

    ويشير الكاج في حديثه للجزيرة نت إلى تجهيز صالات جديدة بمساحات واسعة، مع كافة المتطلبات مثل أجهزة التكييف المناسبة لكبار السن والبنية التحتية الحديثة مثل أنظمة المراقبة والتفتيش المتطورة لضمان راحة وسلامة الحجاج.

    وبحسب المسؤول، تم تشكيل فريق خدمي مكون من أكثر من 100 شخص من الجنسين، مهمتهم هي تسهيل إجراءات الحجاج ومساعدتهم في التنقل ونقل أمتعتهم وتقديم الإرشادات منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.

    قال وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، خلال جولة تفقدية في مطار دمشق الدولي، إن عدد الحجاج السوريين لهذا السنة بلغ 22,500 حاج؛ سيغادرون من سوريا وبلدان أخرى، في أول موسم حج يُنظَّم بعد “التحرر من النظام الحاكم البائد”.

    ولفت الوزير إلى أن بعثات الحج السورية هذا السنة تتضمن ثلاث بعثات رئيسية: بعثة دينية لمراقبة أداء المناسك وتقديم المحاضرات، وبعثة إدارية لشؤون الإقامة والنقل، وبعثة صحية تضم أطباء لمتابعة الحالة الصحية للحجاج طوال فترة الرحلة.

    نوّه شكري أن جميع الجهات الرسمية عملت بروح الفريق الواحد لإنجاح موسم الحج، مشدداً على كون التعامل مع المهمة كان اعتباره “عبادة قبل أن تكون وظيفة”، وأنهم مستعدون لتقديم كل ما يلزم لخدمة الحجاج.


    رابط المصدر

  • سرقة تزيد قيمتها عن ربع مليار جنيه من فيلا دكتورة مصرية تثير ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي


    تعرضت الدكتورة المصرية نوال الدجوي، المؤسسة لجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة، لسرقة ضخمة تقدر بـ6 ملايين دولار، تشمل ذهب ونقد، من خزائنٍ في منزلها. واجهت الدكتورة مشكلة لدى فتح الخزائن، فاستدعت خبراء لفتحها ليكتشفوا أنها فارغة. التحقيقات تشير إلى أن السارق قد يكون أحد السنةلين أو أقرباء، وسط خلافات عائلية بشأن الميراث. بينما انتقد مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي عدم استثمار ثروتها في البنوك، تساءل الكثيرون بشأن مصداقية مصادر ثروتها وأسئلة حول الجدوى الضريبية. يشترط الدستور المصري على من يحتفظ بثروة كبيرة إثبات مصادرها.

    تعرضت الدكتورة المصرية نوال الدجوي لسرقة كبيرة استهدفت الثروة الضخمة التي كانت تخفيها داخل منزلها، مما أثار العديد من التعليقات والتغريدات المتنوعة على منصات التواصل الاجتماعي.

    وأيضاً، الدكتورة نوال هي المؤسسة لجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب ورئيسة مجلس أمنائها، ولديها تاريخ طويل في مجال المنظومة التعليمية الخاص بمصر بدأ في عام 1958.

    فيما يخص سرقتها، أفادت بأنها كانت تحتفظ بأموالها في ثلاث خزائن كبيرة تحت فيلتها الواقعة في مجمع في مدينة السادس من أكتوبر، وكانت تفتحها بشكل دوري للاطمئنان على محتوياتها.

    وفي آخر مرة حاولت فيها فحصها وأدخلت كلمات السر، لم تنفتح الخزائن ولم تستجب للأرقام المدخلة. بعد محاولات متكررة دون جدوى، استدعت خبراء تقنيين فتحوها في النهاية لتجد أن الخزائن الثلاث فارغة تماماً، وقد سُرقت ثروتها بالكامل.

    وادعت الدكتورة نوال أن الخزائن كانت تحتوي على ثروة تقدّر بـ 6 ملايين دولار، أي ما يعادل 300 مليون جنيه مصري، وتتوزع كالتالي: 15 كيلوغراماً من الذهب، و50 مليون جنيه مصري، و3 ملايين دولار، و350 ألف جنيه إسترليني.

    وكشفت التحقيقات الأولية أن السارق المحتمل قد يكون أحد السنةلين في الفيلا أو أحد أقارب الدكتورة نوال، نظراً لمعرفته الجيدة بمكان الخزائن وأرقامها السرية، خصوصاً أنه لم يتم العثور على أي آثار اقتحام أو بصمات أصابع.

    ما يثير الجدل هو وجود خلافات عائلية طويلة الأمد بين الدكتورة نوال وأحفادها بسبب الميراث، حيث قدمت بلاغاً ضدهم بأنهم وراء سرقة ثروتها الهائلة من منزلها.

    لكن المستشار ياسر صالح، محامي أحفاد الدكتورة نوال، وصف -في تصريح لبرنامج “شبكات”- البلاغ بأنه محاولة لتشويه سمعة “الأحفاد المحترمين”، موضحًا أن “الخلاف بشأن الميراث نشب في العائلة منذ 3 سنوات، مما أدى إلى تعقيدات قانونية، ولا علاقة لهذه الخلافات بواقعة السرقة”.

    فيمَ قصّرت البنوك؟

    وتفاعل مغردون مصريون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع واقعة سرقة ثروة الدكتورة نوال المخفية، حيث تم رصد آراء وتعليقاتهم في حلقة (2025/5/20) من برنامج “شبكات”.

    وغرد غريب قائلاً: “بالطبع من الخطأ أن يعتقد الناس أن كل من يملك أموالاً بهذا الحجم حرامي… لكني مستغرب، بلد لا أحد فيه يحتفظ بأكثر من 5 آلاف في جيبه، بينما يسمع أن هناك من يخفي ملايين الملايين في بيته، ولا يُراد للناس أن يتفاجؤوا أو يتساءلوا”.

    وذكر خالد جاد: “هذه الواقعة حادث سرقة لشخصية مرموقة وسيدة أعمال، حيث تحتوي على مبلغ مرعب وهائل من الأموال في لحظة حساسة، بينما يمر البلد بوضع اقتصادي صعب وأزمة دولارية”.

    أما معتز عسل فقد علق بالقول: “للأسف مع انهيار سعر الصرف، لم يعد هناك مبلغ لأي شخص يتقاضى دخلاً بالعملة الصعبة لسنوات طويلة”.

    فيما تساءل عمرو عبر تغريدته: “فيمَ قصّرت البنوك معها؟ لماذا تُترك هذه المبالغ في بيتها؟ ولماذا لا تُسأل: من أين لك هذا؟”.

    كذلك قال محمد سالم جدلاً حول موضوع سرقة الدكتورة نوال: “الجامعات الخاصة تجني أموالاً طائلة، ويجب إعادة النظر في نسبة الضرائب التي تُحصّل منها”.

    وتجدر الإشارة إلى أن الدستور المصري لا يعتبر الاحتفاظ بمثل هذه الثروة الهائلة جريمة، لكن يشترط على صاحبها إثبات مصادرها ودفع الضرائب الواجبة عليه، وإلا سيتعرض للاتهام بغسيل الأموال والتهرب الضريبي.


    رابط المصدر

  • نيزك فضائي يكشف عن معادن “لم تُكتشف على الأرض من قبل”


    اكتشف سكان بلدة جيبيون في ناميبيا نيزكًا يحمل اسمهم، واستخدمته قبائل الهيريرو لتصنيع الأدوات. مؤخرًا، درس علماء من جامعة نوتنغهام خصائصه الميكانيكية باستخدام تقنية مبتكرة وغير مدمرة تُعرف بـ”التحليل الطيفي الصوتي المكاني المعتمد على الليزر”. كشفت الدراسة عن تركيبات بلورية مذهلة للحديد والنيكل لا يمكن محاكاتها على الأرض، مما يُتيح فهمًا أعمق لتكوين الكواكب. تشير النتائج إلى إمكانية تصميم سبائك جديدة لاستخدامها في الفضاء. يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطبيقات صناعية محتملة لمستقبل السفر والاستيطان في الفضاء.

    اكتشف السكان المحليون في بلدة جيبيون، المجاورة لصحراء ناميبيا، نيزك يحمل اسم البلدة، والذي أصبح بعد مئات السنين سببًا لاكتشاف خصائص ميكانيكية فريدة للمعادن لم تشهدها الأرض من قبل.

    هذا النيزك، الذي استخدمه السكان الأصليون في ناميبيا (قبائل الهيريرو) لصناعة الأدوات والأسلحة كالرؤوس الحرابية، قبل أن يدرك العلماء دوره العلمي، وشُوهدت العديد من شظاياه في متاحف عالمية مثل المتحف البريطاني ومتحف التاريخ الطبيعي في نيويورك. كما استُخدم في الكثير من الدراسات لتحديد الخصائص الميكانيكية، والبلورية، والمغناطيسية للمعادن.

    مؤخراً، صرح علماء ومهندسون من جامعة نوتنغهام البريطانية، في دراسة تم نشرها في دورية “سكريبتا ماتيرياليا”، عن الأثر الذي أحدثه هذا النيزك في الكشف عن خصائص ميكانيكية غير مسبوقة لمعادن فضائية لم يسبق للأرض أن شهدتها.

    التقنية الجديدة التي استخدمها الباحثون هي طريقة مبتكرة وغير مدمرة تستخدم لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد (جامعة نوتنغهام)

    تحليل غير تدميري

    بفضل تقنية مبتكرة وغير مدمرة تُعرف بـ”التحليل الطيفي الصوتي المكاني المعتمد على الليزر”، التي طوّرها باحثو جامعة نوتنغهام وسجلوا براءة اختراعها، تمكن العلماء من قياس صلابة نيزك “جيبيون” لأول مرة في نيزك فضائي، ليتفاجأوا بتراكيب وأنماط بلورية مدهشة للحديد والنيكل لا يمكن محاكاتها على الأرض.

    هذه التقنية تمثل طريقة مبتكرة وغير مدمرة لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد، بما في ذلك الصلابة والمرونة البلورية، بدقة عالية ودون الحاجة لتلامس العينة أو تعديلها.

    تتكون هذه التقنية من 4 خطوات، تبدأ بإطلاق نبضة ليزر قصيرة جداً على سطح العينة، لتوليد موجات صوتية صغيرة (مثل الاهتزازات)، تنتقل هذه الموجات عبر سطح المادة، متأثرةً بخصائصها مثل الصلابة، والكثافة، والمرونة. ثم يتم توجيه ليزر آخر لقياس كيفية انتشار هذه الموجات على السطح. من خلال تحليل سرعة واتجاه انتشار الموجات، يمكن تحديد الخصائص الميكانيكية الدقيقة، خصوصاً المرونة البلورية.

    تراكيب لا تتكرر

    وتصرح وينتشي لي، الباحثة القائدية في الدراسة من مجموعة أبحاث البصريات والفوتونات بجامعة نوتنغهام في بيان صحفي رسمي نُشر على الموقع الإلكتروني للجامعة، “باستخدام هذه التقنية، اكتشفنا أن معادن الحديد والنيكل في نيزك جيبيون تشكلت في ظروف لا يمكن تحقيقها على الأرض”.

    وتضيف، “تطورت هذه المواد في بيئات فريدة استمرت ملايين السنين، مما أضفى عليها تراكيب وأنماط بلورية مذهلة لا يمكن تكرارها على وجه الأرض، وهذه البنية الدقيقة تمنحها خصائص ميكانيكية ومرنة تختلف تمامًا عن السبائك التي نصنعها من الحديد والنيكل”.

    يسعى العلماء، من خلال دراسة خصائص المعادن الفضائية، للحصول على فهم أعمق لتكوين الكواكب وتطور النظام الحاكم الشمسي، إذ توفر النيازك نظرة فريدة ومباشرة على مكونات الأجرام السماوية القديمة. كما قد تساعد هذه الدراسات في تصميم سبائك جديدة مخصصة للاستخدام في الفضاء، وربما في تصنيع الهياكل خارج الأرض باستخدام مواد مستخرجة من النيازك.

    أوضح البروفيسور ريتشارد سميث، أحد المشاركين في الدراسة، أن التقنية المستخدمة تتيح للعلماء “قياس خواص البلورات المفردة في مواد حبيبية، وهو أمر لم يكن ممكنًا من قبل دون تدمير العينة”.

    وأعرب البروفيسور مات كلارك من كلية الهندسة بالجامعة عن حماسه قائلاً، “نحن متحمسون جداً للحصول على عينات أكبر من هذه النيازك في المستقبل، حتى نتمكن من رسم خريطة لتغير الخواص المرنة من مركز النيزك إلى أطرافه، مما يساعدنا في فهم كيفية تشكل هذه المواد المعقدة”.

    ويضيف، “هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على جمال وتعقيد المعادن الفضائية، بل يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات صناعية قد تغير مستقبل السفر والاستيطان في الفضاء”.


    رابط المصدر

  • أمنستي تدعا الولايات المتحدة بفتح تحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات من المهاجرين في اليمن


    دعات منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة بالتحقيق في ضربة جوية استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة، حيث قُتل 68 شخصًا على الأقل في 28 أبريل/نيسان. وصفت المنظمة الضربة بأنها “انتهاك للقانون الدولي الإنساني” ومحتملة كجرائم حرب، مشددة على ضرورة التحقيق في الحادث. نوّهت الأمينة السنةة أنييس كالامار أن الهجوم أثار أسئلة حول التزام الولايات المتحدة بالقوانين الدولية. بينما صرحت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى أنها تأخذ مزاعم الضحايا المدنيين بجدية. أضافت المنظمة أنه إذا ثبت وقوع إصابات مدنية، يجب تعويض الضحايا وأسرهم عن الانتهاكات.

    دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق في الضربة التي استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة الفترة الحالية الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات. واعتبرت ذلك “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني” وجريمة حرب.

    وأوضح الحوثيون في اليمن أن 68 شخصًا على الأقل قُتلوا جراء قصف أميركي استهدف مركز إيواء للمهاجرين الأفارقة في صعدة بتاريخ 28 أبريل/نيسان الماضي.

    ونوّهت منظمة العفو الدولية، استنادًا إلى تحليل للصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية، أن “الهجمات الأميركية” على مجمع سجن صعدة استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين ومبنى آخر في الموقع.

    ودعات بضرورة التحقيق في الغارة بوصفها “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”، حيث تفيد تقارير بمقتل وإصابة مئات الأشخاص نتيجة الضربات الجوية الأميركية على اليمن منذ مارس/آذار 2025.

    وقالت الأمينة السنةة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار: “هاجمت الولايات المتحدة مركز احتجاز معروف يحتجز الحوثيون فيه المهاجرين الذين ليس لديهم وسيلة للاختباء”.

    وأضافت كالامار: “تثير الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين نتيجة هذا الهجوم تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد التزمت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قواعد الاحتياط والتمييز”.

    بينما لفتت المنظمة إلى أنها لم تستطع التحقق بشكل مستقل من عدد الوفيات، نوّهت أنه في حال ثبوت هذا العدد، فإن الغارة ستكون “الأسوأ” التي تلحق ضررًا بالمدنيين في هجوم أميركي واحد منذ غارة جوية على الموصل في العراق عام 2017.

    ودعات كالامار الولايات المتحدة بـ”إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف في هذه الضربة الجوية وأي غارات جوية أخرى تسببت في سقوط مدنيين، وكذلك في تلك التي ربما انتهكت فيها قواعد القانون الدولي الإنساني”.

    وذكرت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى (سنتكوم) في أعقاب الهجوم أنها “على علم بمزاعم تفيد بوقوع خسائر في صفوف المدنيين بسبب الضربات الأميركية في اليمن، وتأخذ تلك المزاعم على محمل الجد”.

    ولفت تقرير منظمة العفو الدولية أنه إذا نوّهت التحقيقات وقوع هجمات مباشرة على المدنيين أو هجمات عشوائية استهدفت أهدافًا عسكرية ومدنيين دون تمييز، وأسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، فعليها “أن تُعتبر انتهاكات للقانون الدولي وجرائم حرب محتملة”.

    وأضافت المنظمة أنه “في حال تبين تضرر المدنيين، يجب أن يحصل الضحايا وعائلاتهم على تعويض كامل عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني”.

    في 15 مارس/آذار، بدأت واشنطن حملة غارات شبه يومية استهدفت الحوثيين، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى، قبل أن يتم إعلان وقف الضربات الأميركية على اليمن والتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والحوثيين بوساطة عُمانية في 6 مايو/أيار.

    بعد اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الحوثيون في استهداف سفن في البحر الأحمر ترتبط بإسرائيل، مؤكدين أن ذلك يأتي دعمًا للفلسطينيين في القطاع.


    رابط المصدر

  • واشنطن تدافع عن اتفاقها مع الحوثيين وقائد عسكري ينبه من التهاون معهم


    وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال في مقابلة مع فوكس نيوز إن واشنطن لن تكرر تجربتها في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أهمية جهودها لحماية الملاحة ضد الحوثيين في اليمن. أنذر جيمس كيلبي من الاستخفاف بالحوثيين، مؤكدا أنهم يشكلون تهديدا. هيغسيث لفت إلى تركيز الولايات المتحدة على مصالحها الأساسية مثل إيران والصين بدلاً من تغيير النظام الحاكم في اليمن. صرح ترامب عن اتفاق مع الحوثيين لوقف الهجمات على السفن الأميركية مقابل وقف الضربات الجوية. الخارجية الأميركية نوّهت رغبة الحوثيين في التهدئة وتوقفهم عن القتال، مما يعكس تحركات أميركية مستقلة عن إسرائيل في المنطقة.

    قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقابلة مع فوكس نيوز إن الولايات المتحدة لن تقوم بتكرار ما حدث في العراق وأفغانستان، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر تدخلها مع الحوثيين في اليمن لحماية الملاحة. من ناحيته، أنذر القائم بأعمال رئيس العمليات في البحرية الأميركية جيمس كيلبي من الاستهانة بالحوثيين، مؤكدًا أنهم يشكلون تهديدًا.

    وأضاف هيغسيث أنه إذا قررت واشنطن تخصيص وقتها لتغيير النظام الحاكم في اليمن، فلن تكون قادرة على التركيز على المصالح القائدية. وأوضح في هذا السياق: “لم ندمر الحوثيين تمامًا ولدينا أولويات أخرى نحتاج للتركيز عليها مثل إيران والصين”.

    ولفت وزير الدفاع الأميركي إلى أن القائد دونالد ترامب حدد هدف الحملة في اليمن “وهو أن نضع الحوثيين في موقف الاعتراف بنهاية دورهم”. ولفت إلى أن الحملة الأميركية في اليمن كانت متواصلة لتحقيق الأهداف العسكرية حسب قوله.

    وخلال جلسة نقاش بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي في العاصمة واشنطن، نوّه القائم بأعمال رئيس العمليات في البحرية الأميركية أن جيش بلاده يراقب عن كثب سلوك الحوثيين.

    وأضاف كيلبي: “من الخطأ الاعتقاد بأن العدو سيكون ساكنًا وسيواصل التصرف بنفس الطريقة. سيتغيرون في تكتيكاتهم. لذلك يجب علينا أن نراقب ذلك ونتوقع ما قد يتغير استعدادًا لذلك”.

    وتابع القائد العسكري الأميركي: “لقد لاحظنا زيادة في النشاط الحوثي. أحيانًا أسمع البعض يتحدثون عنهم بتهوين. إنهم ليسوا الصين، ولكنهم يمثلون تهديدًا، ويستهدفون سفننا. لذا، فإن فهم هذا وعدم التقليل من شأنه والاستعداد هو ما نركز عليه”.

    في تطور حديث، صرحت الولايات المتحدة منذ أسبوعين عن وقف ضرباتها ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، مقابل توقف الجماعة عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة، وهي خطوة -بحسب المحللين- تعكس تحركًا أميركيًا منفصلًا عن إسرائيل في بعض القضايا الإقليمية.

    وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين يقضي بتوقفهم عن استهداف السفن في البحر الأحمر مقابل توقف سلاح الجو الأميركي عن مهاجمة الجماعة. كما لفتت الخارجية الأميركية إلى استسلام الحوثيين وعدم رغبتهم في الاستمرار في القتال.


    رابط المصدر

Exit mobile version