الوسم: على

  • الحرب تؤثر سلبًا على الجبهة الداخلية في إسرائيل

    الحرب تؤثر سلبًا على الجبهة الداخلية في إسرائيل


    تشهد إسرائيل تحذيرات متزايدة من انهيار الجبهة الداخلية بسبب التصعيد غير المسبوق مع إيران، حيث تتعرض المدن الإسرائيلية لهجمات صاروخية تؤدي لدمار واسع. القادة العسكريون مشغولون بالاستعدادات الخارجية، تاركين الداخل مكشوفًا. يعاني المواطنون من شلل اقتصادي وجوانب حياتية، مما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على التحمل. التحذيرات من انهيار الجبهة الداخلية باتت واقعًا يتطلب إعادة النظر في استراتيجيات السلطة التنفيذية. كما يبرز القلق من عدم وجود خطة شاملة لتعويض المتضررين ومعالجة الأثر النفسي، مما يهدد الاستقرار الداخلي في ظل استمرار التوترات العسكرية مع إيران.

    القدس المحتلة- في حدث غير مسبوق في تاريخ الحروب الإسرائيلية، زادت أعداد المحللين والباحثين الإسرائيليين الذين أبدوا مخاوف جدية من انهيار الجبهة الداخلية، في ظل تصعيد حاد وغير مسبوق مع إيران.

    فقد جاء الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي وقع صباح الجمعة الماضية، رغم عنصر المفاجأة الذي حققه بسبب سريته، على حساب الجبهة الداخلية التي تركت غير محمية، بلا أي تعليمات وقائية أو استعدادات لوجستية أو نفسية، في حين كانت القيادة العسكرية والاستقرارية تركز على حسابات المواجهة في الجبهة الخارجية.

    كل ليلة تتعرض فيها المدن الإسرائيلية مثل حيفا وتل أبيب الكبرى وريشون لتسيون وبات يام ورحوفوت، لهجمات صواريخ إيران التي تخترق الدفاعات الإسرائيلية، مما يترك دمارا يشبه ما تسببت به إسرائيل في قطاع غزة.

    بالمقابل، تخوض 5 فرق من القوات المسلحة الإسرائيلي مناورات برية، لكنها بعيدة تماماً عن ساحة المعركة الفعلية التي يعيشها الإسرائيليون على مستوى الجبهة الداخلية.

    تحديات الداخل

    بعد مرور أيام على بدء الهجمات المتبادلة، أصبحت قدرة الجبهة الداخلية على الصمود موضع تساؤل، نظرا لتزايد الهجمات الإيرانية وما تسببه من شلل شامل في الحياة اليومية داخل إسرائيل من المطارات والموانئ إلى المالية وحركة المواطنين.

    وطبعت الهجمات الإيرانية الخاسرة أثرا كبيرا على المواطنون الإسرائيلي، وتطرح سؤالاً جوهريًا حول ما إذا كانت إسرائيل تمتلك ما يكفي من الصبر لتحمل التصعيد.

    تشير المؤشرات والتحليلات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من الحرب، إذ لم تعد تُخاض الحروب فقط في الأجواء وعلى شاشات الرادار، بل في تفاصيل حياة الإسرائيليين اليومية الذين فقدوا الثقة بمسؤوليات الدولة تجاههم.

    المحللون يرون أن التحذيرات بشأن انهيار الجبهة الداخلية لم تعد مجرد فرضية، بل أصبحت حقيقة متزايدة تستدعي من حكومة الاحتلال إعادة تقييم أولوياتها والتعامل معها كجبهة لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية.

    يواجه المواطنون الإسرائيلي، حسب نظر المحللين، تحديات غير مسبوقة، في ظل غياب الاستعداد والقيادة السياسية؛ حيث يمكن أن تنهار الجبهة الداخلية أولاً، في ظل غياب أفق سياسي ودعم دولي، مما قد يجلب لإسرائيل مأزقاً مزدوجاً، تعجز فيه عن منع النووي الإيراني أو حماية مدنها من القصف اليومي.

    Rocket trails are seen in the sky above the Israeli coastal city of Netanya amid a fresh barrage of Iranian missile attacks on June 17, 2025.
    مدينة نتانيا الإسرائيلية والصواريخ الإيرانية التي تتساقط مسببة رعبا وإرباكا بين الإسرائيليين (الفرنسية)

    لا خطط للدعم

    في تحليل نُشر، كتب الصحفي الماليةي سامي بيريتس في صحيفة “ذا ماركر” أن عدم اهتمام إسرائيل بالجبهة الداخلية أثناء سعيها لإبقاء الهجمات سرية قد أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك بين الجمهور وتسبب في خسائر مادية ونفسية كبيرة.

    ولفت إلى أن الآلاف من الإسرائيليين وجدوا أنفسهم محاصرين في الخارج، أو غير قادرين على العودة إلى البلاد، كما تم إلغاء فعاليات عامة وخاصة وتوقف الإنتاج، بينما عانت المؤسسات الحكومية من سوء إدارة الأزمة.

    رغم استعداد إسرائيل دائماً لتعويض الأضرار الناتجة عن القصف المباشر، يشير بيرتس إلى أن الضرر الجديد الناتج عن توقف الطيران وخسائر الشركات، والتكاليف الباهظة للعالقين بالخارج، يتجاوز قدرة الدولة على التعامل الفوري، مما قد يؤدي لموجة من الغضب الشعبي وربما دعاوى قضائية.

    في هذا السياق، يأنذر الكاتب الإسرائيلي من أن الضربات القادمة من إيران قد تؤثر سلباً على المعنويات السنةة أكثر من تأثيرها على البنية التحتية، خاصة أن الجهات الاستقرارية لم تتخذ حتى الآن أية خطوات واضحة لإدارة حركة السفر أو تعويض المتضررين أو التصدي للأثر النفسي المتزايد.

    ما كان يُعتبر ضربة استباقية ناجحة ضد إيران، بدأ يتحول الآن إلى نقطة ضعف داخلية متزايدة، مع تزايد الضغط على البنية التحتية المدنية، واستمرار تبادل الهجمات الجوية.

    أنذر من أن حالة الضبابية المحيطة بمستقبل المواجهة تزيد من قلق الرأي السنة الإسرائيلي، مما يؤدي إلى شعور متزايد بأن السلطة التنفيذية أطلقت حرباً واسعة دون أن تأخذ في الاعتبار تبعاتها على المواطنين.

    جبهتان في آن واحد

    بعنوان “أي الجبهتين ستنهار أولاً.. الجبهة الداخلية الإسرائيلية أم البرنامج النووي الإيراني؟”، انتقد المحامي موشيه غورلي في صحيفة كلكليست تجاهل السلطة التنفيذية الإسرائيلية للجبهة الداخلية في ظل تصاعد المواجهة مع إيران.

    لفت غورلي إلى أن السؤال الأكثر إلحاحاً في الشارع الإسرائيلي لم يعد يتعلق باستراتيجيات الردع أو العمليات الجوية، بل أصبح يتعلق بصراع زمني مقلق، يتساءل “هل تنهار قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التحمل أولاً أم ستتمكن إيران من الوصول إلى عتبة السلاح النووي؟”.

    مع استمرار القصف الليلي وسقوط صواريخ تخترق الدفاعات الجوية، يتزايد القلق بشأن تآكل صبر وثقة السكان، خاصةً مع عدم وجود خطة شاملة لحماية الجبهة الداخلية أو تعويض المتضررين.

    بينما يحقق سلاح الجو الإسرائيلي تفوقاً تقنياً ويصل إلى أعماق الأجواء الإيرانية، يؤكد غورلي أن هذا “الإنجاز الظاهر” لا يخفي واقعاً أكثر هشاشة في الداخل، حيث تواجه السلطة التنفيذية تحديات متصاعدة في احتواء تداعيات الحرب على المواطنون والمالية.

    أبرز غورلي القلق المتزايد من أن إسرائيل، رغم قوتها العسكرية، قد تواجه حرباً على جبهتين: واحدة خارجية تُدار عبر الجو، وأخرى داخلية قد تنهار بصمت تحت ضغط الصواريخ والشلل الماليةي ونقص الثقة في القيادة السياسية.

    وخلص إلى القول إنه حتى الآن، لا توجد بوادر لحل للملف النووي الإيراني دون تدخل أميركي، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق دبلوماسي.

    وأضاف “في غياب واشنطن، تجد تل أبيب نفسها وحيدة في التصعيد، وتواجه خيارات صعبة بين الردع والهجوم، وبين الحل السياسي والمأزق الداخلي.”


    رابط المصدر

  • الرد القوي لإيران على إسرائيل

    الرد القوي لإيران على إسرائيل


    تستخدم إسرائيل البرنامج النووي الإيراني كذريعة لمهاجمتها، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، رغم التزام إيران بالاتفاق النووي. يرى الإيرانيون أن المفاوضات كانت مجرد خدعة لكسب الوقت لصالح إسرائيل، بينما حاولت الأخيرة تنفيذ هجمات داخل إيران. على الرغم من خططها، فشلت إسرائيل في زعزعة الاستقرار الإيراني، حيث توحد الإيرانيون ضد الهجمات. بعد الفشل، لجأت إسرائيل لأساليب إرهابية عبر عملاء في المدن الإيرانية. الآن، تسعى إيران لوضع شروطها لأي مفاوضات، تشمل إنهاء الضغوط الأمريكية ووقف التدخلات، مع التأكيد على ضرورة مواجهة القضايا الإقليمية مثل القضية الفلسطينية.

    استغلت إسرائيل برنامجها النووي الإيراني كحجة للاعتداء على هذا البلد، مدعومة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وإذا لم يكن هناك برنامج نووي، لكانوا قد عثروا على مبرر آخر لشن الهجوم على إيران. ومن لا يعرف أن الإسرائيليين والأمريكيين بارعون في اختراع ذرائع للاعتداء على الآخرين؟

    ما هو مؤكد أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل كانت نتيجة لخطط تمت منذ زمن بعيد. رغم أن إيران أبرمت الاتفاق النووي وامتثلت له وفقًا لأربعة عشر تقريرًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الولايات المتحدة، بعد التنوّه من التزام إيران وتراجع سرعة إنتاج اليورانيوم، خرجت من الاتفاق لتحضير الساحة لما يحدث اليوم.

    يعتبر كثير من الإيرانيين أن المفاوضات النووية كانت خديعة، لأنه لم تكن إسرائيل وظروف المنطقة مهيأة لمثل هذه الخطوة، وكان الأميركيون يسعون فقط لكسب الوقت لصالح إسرائيل.

    هذا ما حدث خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية، حيث تم خداع الإيرانيين بتغيير الموقف الأميركي في كل اجتماع عن الاجتماع السابق، مما عرقل الوصول إلى اتفاق حتى يتم تحضير كل شيء ليوم الحادي والستين، كما وصف ترامب.

    ورغم أن تحركات مجلس الاستقرار الدولي يجب أن تدين أي اعتداء على دولة عضو في الأمم المتحدة، فقد رأينا أن إسرائيل، بفضل الدعم الأميركي والأوروبي، وجدت نفسها محمية من أي رد فعل.

    لا يمكن اعتبار ذريعة الخوف من الطرف الآخر أو إجراء ضربة استباقية مبررًا قانونيًا مقبولًا دوليًا، فقبول ذلك سيعطي الحق لكل دولة بالهجوم على أي خصم بحجة مشابهة.

    إن عدم تحرك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ضد ما تمارسه إسرائيل في غزة والعديد من المناطق الأخرى، بالإضافة إلى انتهاك جميع الأعراف الدولية، جعل العالم يبدو كغابة.

    كما يقول المثل اللبناني: “كل مين إيدو إلو”، من يملك الوسائل لحماية نفسه سيقوم بكل ما بوسعه، ومن لا يستطيع عليه مواجهة مصير الفلسطينيين.

    من المعروف أن إسرائيل، وفقًا لتصريحات بنيامين نتنياهو، تطمح إلى السيطرة العسكرية على المنطقة وتغيير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات، وتحويل بقية المنطقة إلى دويلات صغيرة متناحرة، لتكون إسرائيل هي المقدمة. وفي هذا السياق، تشكل إيران عقبة أمام هذه الأماني.

    أما الولايات المتحدة، فتعتبر السيطرة على الشرق الأوسط كلمة سر المواجهة بينها وبين كل من الصين وروسيا، وإيران تمثل الآن جدارًا لرسم طموحها.

    لهذا السبب، دخل الأميركيون في مفاوضات مع الإيرانيين، معرقليها مرارًا، موحين بأن استمرار المفاوضات يعني عدم وجود هجوم عسكري، بينما استفاد الإسرائيليون من الوقت لترتيب ضربة محتملة لإيران.

    لا يخفى على أحد أن الإيرانيين انخدعوا بالمغريات الأميركية، ولم يكونوا في حالة يقظة لاستيعاب المؤامرة الأميركية-الإسرائيلية القيد التنفيذ.

    وعبر بيان مجموعة السبع الذي دعم “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” دون الاعتراف بحق إيران في الدفاع عن نفسها، تُظهر ازدواجية المعايير التي تسود الإستراتيجية الدولية اليوم، حيث تواصل القوى الكبرى دعم القوى الظالمة ضد الضعفاء.

    خلال عملية أكتوبر من السنة الماضي، حاولت إسرائيل الاستفادة من عملائها في الداخل الإيراني، إلا أن العملية باءت بالفشل بسبب عدم قدرتهم على إنجاز المهام المطلوبة.

    يبدو أن الإسرائيليين تعلموا الدرس، وهذه المرة أعدوا للعملية بدقة أكبر، مما قد يشير إلى تشابه بين خططهم وعمليات مثل “مجموعة العنكبوت” الأوكرانية ضد روسيا.

    استفادت إسرائيل من ما يعتبره الإيرانيون “فلتان النطاق الجغرافي”، وقامت بإدخال عناصرها إلى إيران بالتظاهر كلاجئين أفغان، حيث يعبر الآلاف يوميًا النطاق الجغرافي بشكل غير نظامي.

    في ذات الوقت، استغل الإسرائيليون والأمريكيون المهربين على النطاق الجغرافي لإدخال تقنيات متقدمة إلى الداخل الإيراني، وبعد إدخال العناصر، أنشأوا أماكن لتجميعها في مناطق قريبة من المدن الكبرى.

    استفاد هؤلاء المهاجمون من شاحنات وسيارات “فان” معدلة لنقل الأسلحة، وفي الوقت المناسب، تلقت كل سيارة أوامرها لتنفيذ المهمة الموكلة إليها.

    بالإضافة إلى ذلك، تسببت مجموعات القراصنة في تداخل الشبكات التي ترتبط بأنظمة الدفاع الإيراني.

    كان الأمل الإسرائيلي أن تؤدي اغتيالات قادة الحرس الثوري إلى إرباك الوضع الإيراني، مما يسمح لهم بتحريك عناصرهم لإشعال احتجاجات تُشغل القوات الاستقرارية، وبالتالي تتمكن الطائرات الإسرائيلية من استهداف المنشآت الحيوية في ضربة واحدة.

    لكن الإيرانيين استطاعوا لملمة صفوفهم سريعًا، وتجاوزوا خلافاتهم الداخلية، وتمكنوا من استعادة السيطرة على الأنظمة المخترقة خلال فترة زمنية قصيرة.

    ورغم أن أسطول إيران من الطائرات قديم، كانت جاهزة لمواجهة أي تهديد.

    فشل العملية الإسرائيلية يدل على أنه رغم أن الطائرات كانت محملة بقنابل متطورة، فلم تتمكن من دخول الأجواء الإيرانية، وكل ما يقال عن “السيطرة” الإسرائيلية هو غير صحيح.

    كان الرهان هنا أن تؤدي العمليات إلى فوضى داخلية، لكن الإيرانيين اجتمعوا لتحصين وحدتهم ضد العدو، وفشلت كل محاولات استهداف المنشآت النووية.

    بعد الفشل الذريع، عمدت إسرائيل إلى تحويل عملائها إلى “ذئاب منفردة” لتنفيذ عمليات إرهابية ضد البنية التحتية في المدن الإيرانية.

    حالياً، تعتمد معظم العمليات في إيران على طائرات مسيرة وصواريخ صغيرة بأيدي عملاء، بينما تبذل الأجهزة الاستقرارية جهودًا لاعتقالهم.

    على الجانب الآخر، بعد فشل العملية، تدعا واشنطن الأطراف المؤثرة على إيران للضغط لإيقاف إطلاق النار والدخول في مفاوضات.

    ما هو واضح أن إيران لم تعد تتقبل الشروط السابقة، بل تسعى لوضع شروطها، إذ تراها في موقع القوة الآن.

    يصر العديد من صُنّاع القرار الإيرانيين على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تضم الشروط التالية:

    • ضرورة فرض وقف إطلاق نار شامل في المنطقة وليس فقط بين إيران وإسرائيل.
    • إلزام الولايات المتحدة بقبول أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية، ومدعاة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
    • التوصل لحل للقضية الفلسطينية من خلال مجلس الاستقرار وفرض تنفيذه على إسرائيل.
    • وقف التدخلات الأميركية في الشؤون الإيرانية، وعدم قبول إيران بأي طلبات غير مرتبطة بالتزامات معاهدة حظر الانتشار.
    • رفع العقوبات الأميركية بشكل كامل، وإنهاء الضغوط السياسية عليها.
    • وقف الضغوط الأميركية والأوروبية في القضايا السيادية مثل برنامجها الدفاعي، خاصةً بعد أن نوّهت الهجمات الإسرائيلية أن إيران في خطر.

    يبدو أنه في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل والولايات المتحدة تخططان لرسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، أصبحت إيران هي من تضع الشروط لرسم تلك الملامح.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • مغامرات ومسارات ممتدة: كيف يمكنك استكشاف هولندا وألمانيا على دراجتين؟

    مغامرات ومسارات ممتدة: كيف يمكنك استكشاف هولندا وألمانيا على دراجتين؟


    في ظل ارتفاع تكاليف السفر، تبرز ألمانيا وهولندا كوجهتين متميزتين للشباب لاستكشاف معالمهما بتكاليف منخفضة، من خلال نظام متطور للدراجات الهوائية. يمتد مسار الدراجات في هولندا لـ40 ألف كلم وفي ألمانيا لـ70 ألف كلم، مما يوفر وسيلة نقل مرنة وآمنة. تعتبر الدراجة جزءاً من الثقافة اليومية، ما يعكس فلسفة المواطنونات في المساواة والاستدامة. توفر الرحلات الدراجة فوائد صحية وبيئية، بالإضافة إلى سهولة استئجارها بأسعار معقولة. تعد هذه التجارب مثيرة، حيث تتيح للسياح التفاعل مع الحياة المحلية واستكشاف المعالم التاريخية والطبيعية.

    |

    في زمن تكاليف السفر المرتفعة، تبرز ألمانيا وهولندا كوجهتين مثالتين للشباب للاستكشاف بحلول غير تقليدية وبتكاليف منخفضة. تعتمد هاتان الدولتان على نظام متقدم للدراجات الهوائية، مما يجعلها وسيلة مثالية للتنقل بين المدن والريف، ويمنح الزوار فرصة نادرة للتعرف على الحياة اليومية عن كثب وبشكل مفعم بالتجربة.

    تتمتع ألمانيا وهولندا بشبكة متنوعة من مسارات الدراجات التي تربط بين مختلف المناطق الحضرية والريفية. ففي هولندا، تنتشر المسارات بشكل كبير، وتمتد لآلاف الكيلومترات، لتغطي جميع المدن الكبرى والقرى الصغيرة.

    cyclists 5755689 1750267072
    متعة إضافية للتجوّل بالدراجة الهوائية في المناطق الريفية الهولندية المعروفة بطواحين الهواء (بيكسابي)

    أما ألمانيا، فتقدم مسارات طويلة تصل بين المعالم التاريخية والطبيعة، مما يساعد السياح على استكشاف البلاد بشكل آمن ومريح، حيث تمتد مسارات الدراجات الهوائية على نحو 70 ألف كيلومتر، بينما تبلغ في هولندا حوالي 40 ألف كيلومتر.

    وسيلة تنقل مثالية

    تجعل الدراجة الهوائية هذه التجربة أكثر روعة، إذ لا تمثل وسيلة نقل منخفضة التكلفة فقط، بل تمنح السائح حرية الحركة دون التقيد بجداول المواصلات السنةة. يمكن للشباب بدء يومهم بالتجول في شوارع أمستردام أو برلين، ثم تغيير وجهتهم إلى الريف المحيط دون أي تخطيط مسبق.

    تجربة فريدة للشباب... سياحة الدراجات الهوائية في ألمانيا وهولندا
    الدراجة الهوائية لا تعتبر وسيلة نقل منخفضة التكلفة فقط، بل تمنح السائح حرية الحركة دون التقيد بجداول المواصلات السنةة (الجزيرة)

    ثقافة ركوب الدراجات

    ما يميز هولندا وألمانيا هو أن الدراجة ليست مجرد وسيلة مواصلات، بل جزء أساسي من الثقافة اليومية. ففي شوارع أمستردام أو برلين، سترى وزراء ورؤساء شركات يتوجهون لأعمالهم على دراجاتهم، والطلاب يحملون حقائبهم المدرسية، وكبار السن يقومون بالتسوق على دراجاتهم المجهزة بسلال أمامية.

    Dutch cyclists cycling on their bicycles on concrete cycle path. bicycle track winding through forest in spring near Alkmaar, North Holland. Noord-Holland, the Netherlands. (Photo by: Marica van der Meer/Arterra/Universal Images Group via Getty Images)
    قيادة الدراجة للتنقل أو الرياضة جزء لا يتجزأ من ثقافة سكان هولندا وألمانيا (غيتي)

    لا تفاجأ إذا رأيت سيدة ترتدي بدلة رسمية أو رجل أعمال يحمل حقيبته الجلدية، أو حتى وزير يقود دراجته بثقة، فالدراجة هي الوسيلة المفضلة للنقل لجميع الفئات بغض النظر عن المكانة الاجتماعية أو الوضع المالي.

    تلك الثقافة تعكس فلسفة مجتمع تؤمن بالمساواة والبساطة والاستدامة، فبينما قد يعتبر البعض الدراجة وسيلة تنقل للفئات ذات الدخل المحدود، فإنها هنا في ألمانيا وهولندا رمز للوعي البيئي والكفاءة.

    هذا الاندماج الاجتماعي يجعل تجربة ركوب الدراجة للسياح أكثر إثارة، إذ يشعر الزائر بأنه جزء من مشهد يومي حيوي، يجمع بين الجميع دون النظر لخلفياتهم أو وظائفهم.

    استكشاف المدن والطبيعة

    في هولندا، تتحول رحلة بالدراجة إلى مغامرة حقيقية، حيث يمكن للزائر التجول بين القنوات المائية في أمستردام، زيارة حقول الزهور في كيوكينهوف، أو التوجه إلى القرى الهادئة مثل جيثورن التي تُعرف بأنها “فينيسيا هولندا” بسبب خلوها من السيارات.

    تجربة فريدة للشباب... سياحة الدراجات الهوائية في ألمانيا وهولندا
    جانب من مسار الدراجات بجوار نهر الدانوب في مدينة إنغولشتات الألمانية (الجزيرة)

    أما في ألمانيا، فإن التنقل بالدراجة يتيح فرصة لرؤية المعالم التاريخية والطبيعة معًا، حيث يمكن للسائح أن يتبع مسار نهر الراين (غربًا) لزيارة القلاع القديمة، أو يتجه نحو الغابات الكثيفة في منطقة الغابة السوداء (جنوبًا)، أو يستكشف مسار جدار برلين الذي يروي قصة تقسيم المدينة خلال الحرب الباردة.

    كيفية استئجار الدراجة

    تتوفر خدمات تأجير الدراجات في جميع المدن الكبرى والصغيرة في كلا البلدين، ففي هولندا يمكن استئجار دراجة من محطات القطار أو عبر تطبيقات مثل “دانكي ريبابليك” (Donkey Republic)، بينما تنتشر في ألمانيا خدمات البرنامجات مثل “نيكس بايك” (Nextbike) التي تتيح إمكانية استئجار الدراجة وإعادتها في أي مكان ضمن المدن.

    تتراوح تكلفة الاستئجار بين 5 و10 يوروات يوميًا، مما يجعلها خيارًا ميسورًا للشباب الذين يسافرون بميزانية محدودة.

    GLASGOW, SCOTLAND - AUGUST 07: Anne Tauber of the Netherlands rides during the Women's Mountain Bike Cross-Country on Day Six of the European Championships Glasgow 2018 at Cathkin Braes Mountain Bike Trails on August 7, 2018 in Glasgow, Scotland. (Photo by Dan Istitene/Getty Images)
    تحتوي هولندا وألمانيا على مسارات طويلة للدراجات تربط بين المعالم التاريخية والمناطق الطبيعية (غيتي)

    فوائد صحية وبيئية

    فضلاً عن الفوائد الماليةية، توفر ركوب الدراجة فوائد صحية كبيرة، حيث يشجع على ممارسة نشاط بدني معتدل يوميًا، مما يسهم في تحسين اللياقة البدنية أثناء السفر.

    من الناحية البيئية، تُعتبر الدراجة وسيلة نقل خالية من انبعاثات الغاز، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للسياح الواعين بأهمية الحفاظ على البيئة.

    نصائح للرحلة

    لكي تضمن تجربة ناجحة بالدراجة، يُنصح باتباع بعض الإرشادات مثل الحصول على خريطة للمسارات المخصصة للدراجات المتوفرة مجانًا في مكاتب السياحة في كلا البلدين.

    يجب أيضًا الالتزام بقواعد المرور، خاصة في هولندا حيث تكون الغرامات على المخالفات مرتفعة. وكذلك، من المهم استخدام قفل جيد للدراجة لتأمينها وتفادي السرقات، خاصة في المناطق المزدحمة.

    Bike forest 1750266361
    جانب من مسار الدراجات في غابة بلاتينات غرب ألمانيا (أندرياس ماير)

    تعتبر الدراجة الهوائية وسيلة مثالية للشباب الراغبين في استكشاف ألمانيا وهولندا بشكل مختلف. فهي لا تقدم وسيلة نقل رخيصة فحسب، بل تفتح آفاقًا لمغامرات لا تُنسى في كل من المناطق الحضرية والريفية. إنها تجربة تعزز الرحلة وتجعلها أكثر متعة وتفاعلاً مع البيئة المحلية.


    رابط المصدر

  • إغلاق مطار بن غوريون يُجبر إسرائيليين على السفر عبر البر

    إغلاق مطار بن غوريون يُجبر إسرائيليين على السفر عبر البر


    أجبر إغلاق مطار “بن غوريون” بعد العدوان الإسرائيلي على إيران مئات الإسرائيليين على استخدام الطرق البرية لمغادرة البلاد وسط مخاوف من حرب إقليمية شاملة. رغم التحذيرات الاستقرارية، هاجر العديد إلى مصر عبر معبر “طابا”. في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لإعادة العالقين من الخارج، بدأ الإسرائيليون بالتحرك للخارج بطرق مختلفة، بما في ذلك السفر البحري. منذ بدء العدوان، قُتل 224 شخصًا وأصيب 1277 من بينهم عسكريون، في حين ردت إيران بإطلاق صواريخ، مما زاد القلق الدولي بشأن اتساع نطاق الحرب.

    جاء إغلاق مطار “بن غوريون” الدولي نتيجة الهجوم الإسرائيلي على إيران، مما أجبر مئات الإسرائيليين على مغادرة البلاد بوسائل برّية، مع تزايد المخاوف من احتمالية نشوب حرب إقليمية.

    وعلى الرغم من التحذيرات الاستقرارية بعدم السفر إلى دول مثل مصر، سارع العديد من الإسرائيليين إلى عبور معبر “طابا” النطاق الجغرافيي نحو مدينة شرم الشيخ في سيناء.

    وصنفت صحيفة يديعوت أحرونوت هذه الظاهرة بـ”العكس”، حيث في حين تسعى السلطات لإعادة عشرات الآلاف من الإسرائيليين العالقين بالخارج، يسعى البعض الآخر لمغادرة البلاد بأية وسيلة، بما في ذلك السفر عبر البر والبحر.

    نقلت الصحيفة عن مسافرة قولها إن شعوراً بالخوف رافقها في طريقها إلى إيلات، لكنها شعرّت بالطمأنينة بعد دخولها سيناء، مشيرة إلى أنها فضلت الخروج عبر مصر بدلاً من الأردن بسبب إغلاق مجالها الجوي بشكل متقطع.

    كما لفتت الصحيفة إلى مغادرة بعض الإسرائيليين عبر البحر، دون إعطاء تفاصيل، بالإضافة إلى هروب آلاف السياح الأجانب الذين كانوا في إسرائيل عند بدء العدوان على إيران.

    ذكرت صحيفة هآرتس أن الشارع الإسرائيلي يشهد حالة من الذعر، حيث انتقل البعض من وسط البلاد إلى مناطق أبعد عن متناول الصواريخ الإيرانية، في حين فر آخرون إلى الخارج رغم صعوبة التنقل.

    إعادة العالقين في الخارج

    في هذا السياق، بدأت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بإعادة عشرات الآلاف من الإسرائيليين العالقين في الخارج بعد تعليق الرحلات الجوية وإغلاق مطار بن غوريون الدولي.

    ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أولى رحلات الإجلاء وصلت صباح الأربعاء إلى مطار بن غوريون قادمة من لارنكا القبرصية، في عملية تنسقها وزارة النقل، وتشمل 19 رحلة إغاثة إضافية من وجهات أوروبية مثل روما وباريس وأثينا وفارنا والجبل الأسود.

    تشير التقديرات إلى أن نحو 100 ألف إسرائيلي عالقون بالخارج، بعد إغلاق المجال الجوي ونقل الطائرات المدنية الإسرائيلية سراً إلى مدن أوروبية.

    منذ الجمعة الماضية، تشن إسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران استهدف منشآت نووية وقواعد عسكرية، مما أسفر عن مقتل 224 شخصاً وإصابة 1277 آخرين، بينهم قادة عسكريون وعلماء.

    ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط نحو 24 قتيلاً ومئات المصابين داخل إسرائيل.

    يتزايد القلق الدولي من احتمال اتساع نطاق الحرب، في ظل تقارير تفيد بإمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى الاعتداء على إيران، مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي دعا فيها طهران بـ”الاستسلام دون شروط”.

    المصدر: الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول


    رابط المصدر

  • عاجل | ترامب: قد أستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان ينبغي على إيران التفاوض

    عاجل | ترامب: قد أستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان ينبغي على إيران التفاوض


    ترامب لفت في حديثه إلى الوضع مع إيران، مؤكداً أنه قد يضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وعبّر عن استيائه من ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية. وأشاد بأداء إسرائيل في السيطرة على الأجواء الإيرانية. ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة الاستمرار في جهوده، لكنه لم يعد بزيادة الدعم الأمريكي. وأوضح أن المفاوضات مع إيران متأخرة جداً، لكنه لا يزال يأمل في وقف الحرب. كما ذكر أن الإيرانيين تواصلوا معه، معبراً عن رغبته في استسلامهم غير المشروط. واعتبر أن الإسبوع المقبل سيكون حاسماً فيما يتعلق بالتطورات مع إيران.

    |

    ترامب: رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بعمل رائع

    ترامب ردا على استفسار حول المرشد الأعلى الإيراني: حظ سعيد

    ترامب: أخبرت نتنياهو بأن يستمر، ولم أذكر أن أمريكا ستقدم المزيد من المساعدة

    ترامب: قد أضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان يجب على إيران التفاوض معنا في وقت سابق

    ترامب حول المفاوضات مع إيران: الأمر تأخر كثيرا، ولكن لا يزال هناك وقت لإنهاء الحرب

    ترامب: لم تعد إيران تمتلك أي دفاعات جوية، ولا أعلم إلى متى سيصمدون

    ترامب: إسرائيل تسيطر بالكامل على أجواء إيران وهي تؤدي بشكل جيد

    ترامب: الإيرانيون تواصلوا معنا، وأنا سئمت من هذا الوضع وأريد استسلامهم غير المشروط

    ترامب: ما يحدث الآن لا يشبه أي إجراءات اتخذناها ضد إيران سابقا، ولن نقبل بدولة تهدد بالفناء

    ترامب: الإيرانيون يواجهون أزمة كبيرة، وقد اقترحوا زيارة البيت الأبيض

    ترامب: لقد تعرضنا لتهديدات من إيران لسنوات عديدة

    ترمب: الإسبوع المقبل سيكون حاسما فيما يتعلق بإيران، وقد يحدث شيء قبل نهاية الإسبوع

    القائد الأمريكي: إيران تسعى لإبرام اتفاق معنا

    التفاصيل قريبا..


    رابط المصدر

  • تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار

    تأثير مستجدات الشرق الأوسط وقرار الفائدة الأمريكية على الذهب والدولار


    تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، حيث انخفضت بنسبة 0.09% لتصل إلى 3385.81 دولارًا للأوقية، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول الإستراتيجية النقدية. شهدت الأوضاع في الشرق الأوسط توترًا متزايدًا مع تجدد الهجمات الإيرانية الإسرائيلية، مما يزيد من المخاطر. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم. تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية، متأثرًا بالاضطرابات السياسية وبأداء اقتصادي ضعيف، بينما يتوقع المحللون أن يظل سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع المؤسسة المالية المركزي اليوم. تركيز المستثمرين الآن ينصب على تداعيات الوضع الماليةي الحالي.

    شهدت أسعار الذهب انخفاضاً في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، حيث تردد المستثمرون في اتخاذ قرارات كبيرة قبل إصدار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) بشأن الإستراتيجية النقدية، مع مراقبتهم عن كثب لتطورات المواجهة الإسرائيلي الإيراني.

    تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.09% ليصل إلى 3385.81 دولاراً للأوقية، وذلك في أحدث تعاملات (الساعة 12:28 بتوقيت غرينتش)، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.17% إلى 3401 دولار.

    تنامي المخاطر

    ذكر محللون من بنك “إيه إن زد” في مذكرة أن “سعر الذهب شهد تقلبات في ظل تركيز المستثمرين على التحديات المتزايدة في الشرق الأوسط. بعد التقارير الأميركية الضعيفة المتعلقة بمبيعات التجزئة والإسكان والإنتاج الصناعي، تعززت الدوافع لخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا السنة”.

    وفي سياق متصل، شنت إيران وإسرائيل هجمات صاروخية جديدة اليوم الأربعاء، حيث تدخل الحرب الجوية يومها السادس، وذلك رغم دعوة القائد الأميركي دونالد ترامب إيران إلى “الاستسلام غير المشروط”.

    وأفادت رويترز نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين بأن “الولايات المتحدة تعزز نشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط، وتوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى”.

    علاوة على ذلك، أظهرت بيانات أمس الثلاثاء تراجع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل يفوق التوقعات في مايو/أيار الماضي، مما يعكس انخفض مشتريات السيارات مع تراجع الصفقات المدعومة بالاستباق قبل دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

    في غضون ذلك، يُتوقع على نطاق واسع أن يحافظ المؤسسة المالية المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه اليوم.

    وبخصوص المعادن النفيسة الأخرى، كانت على النحو التالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.06% إلى 37.15 دولاراً للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 1.7% ليصل إلى 1284.70 دولاراً.
    • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.24% إلى 1054.10 دولاراً.
    US dollars in male hands on background of political world map. Man counting money, concept of global economic
    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية ضمن أداء متذبذب (شترستوك)

    العملات

    تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات القائدية في ظل أداء متذبذب نتيجة المواجهات بين إسرائيل وإيران وقبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي حول أسعار الفائدة.

    لدى الدولار خسارة تجاوزت 8% منذ بداية السنة الجاري، وذلك بسبب تراجع الثقة في المالية الأميركي نتيجة سياسات القائد دونالد ترامب التجارية.

    قال رودريغو كاتريل، محلل شؤون العملات لدى بنك أستراليا الوطني: “لا يزال الدولار ملاذاً آمناً بفضل استقراره وسهولة تداوله”.

    كما أضاف: “من المحتمل أن تؤدي عوامل هيكلية إلى إضعاف نشاط الدولار كملاذ آمن، لكن هذا لن يؤدي إلى إضعافه تماماً”.

    واستدرك: “في ظل سيناريو العزوف الكبير عن المخاطر، سيبقى الدولار مدعوماً، ولكن ربما ليس بنفس المستوى الذي حققه في السابق”.

    • تأرجح الدولار بين المكاسب والخسائر الطفيفة أمام الين، حيث وصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة، وانخفض حالياً بنسبة 0.3% ليصل إلى 144.81 ينا.
    • تراجع الفرنك السويسري إلى 0.817 للدولار.
    • ارتفع اليورو بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.149 دولار.

    انخفض مؤشر الدولار الأوسع نطاقاً -الذي يتابع أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى- بنسبة 0.11% بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة.

    كما أثر ارتفاع أسعار النفط لنحو 75 دولاراً للبرميل على اليورو والين، إذ أن الاتحاد الأوروبي واليابان من الدول المستوردة الصافية للنفط على عكس الولايات المتحدة المصدرة له.

    يركز المستثمرون الآن على قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن تغييرات أسعار الفائدة.

    يتوقع المتداولون أن يُبقي المؤسسة المالية المركزي الأميركي تكاليف الاقتراض دون تغيير، ويترقبون توقعاته حول أسعار الفائدة للسنة الحالية والوضع الماليةي السنة.


    رابط المصدر

  • ثروات غرب أفريقيا: مركز منافسة عالمية على مستقبل التقنية

    ثروات غرب أفريقيا: مركز منافسة عالمية على مستقبل التقنية


    تتمتع غرب أفريقيا بموارد معدنية هائلة، مثل الذهب والليثيوم والبوكسيت، ما يجعلها نقطة جذب للقوى الدولية الكبرى. تمثل هذه الثروات دورًا حاسمًا في سلاسل التوريد العالمية وتكنولوجيا الطاقة النظيفة، مما يضع المنطقة في قلب “حرب عالمية باردة” بين دول كالصين وروسيا والغرب. رغم غناها، لا تزال معظم مواردها غير مست exploited، مما يزيد من أهميتها الماليةية المستقبلية. تسعى دول غرب أفريقيا إلى استثمار هذه المعادن بشكل يحسن من أوضاع شعوبها، لكن التحديات مثل الافتقار إلى الشفافية والاستقرار السياسي تبقى عقبات رئيسية أمام التنمية المستدامة.

    تُعتبر منطقة غرب أفريقيا غنية بالموارد المعدنية، مما جعلها محط انتباه القوى الدولية الكبرى. تحتضن المنطقة معادن نفيسة مثل الذهب ومعادن حيوية لانتقال الطاقة النظيفة مثل الليثيوم والنحاس والبوكسيت.

    هذه الثروات قد حولت المنطقة إلى محور استراتيجي في سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بتكنولوجيا الطاقة المستقبلية.

    تُعزز أهمية هذه الموارد مكانة غرب أفريقيا في “حرب عالمية باردة”، حيث يستخدم الأطراف استراتيجيات متنوعة للسيطرة على المعادن التي تُسهم في الريادة التقنية في القرن الواحد والعشرين، مما يضع دول المنطقة وشعوبها أمام تحدٍ لتحويل هذا “التكالب الدولي” إلى فرصة للتنمية المستدامة.

    نقود السيدي الغاني وقطعة ذهبية على خلفية داكنة. خام المعدن، الغالامسي، التعدين، ثري، غني، معدن ثمين
    تُعد منطقة غرب أفريقيا غنية بالذهب والمعادن الأساسية لصناعة الطاقة النظيفة (شترستوك)

    ثروة معادن هائلة

    يتسم حزام الحجر الأخضر البريمي “Birimian Greenstone Belt” في غرب أفريقيا، الذي يمتد عبر غانا ومالي وبوركينا فاسو، باحتياطيات غنية من المعادن، خاصة الذهب. كما تحتفظ المنطقة بمخزون كبير من البوكسيت والليثيوم والمنغنيز والنيكل والفوسفات والزنك، وهي من أبرز مصدري الذهب واليورانيوم وخام الحديد والماس في أفريقيا.

    تشير بيانات منصة “إينرجي باور آند كابيتال” إلى أن غينيا تملك أكبر احتياطيات البوكسيت في العالم، حيث شكلت أكثر من نصف صادرات خام الألمنيوم العالمية في 2020.

    إلى جانب ذلك، تعرف غانا أيضًا بأنها المنتج الثاني عالميًا للبوكسيت في 2022، وصادرت خام المنغنيز بما قيمته 370 مليون دولار في 2021 لتصبح خامس أكبر مصدر لهذا المعدن.

    إضافة إلى ذلك، تُعَد الغابون صاحبة ثاني أكبر احتياطيات المنغنيز في العالم، وتؤكد شركة ماك غولد اكتشاف رواسب مهمة من المنغنيز في ساحل العاج في أغسطس 2023، مما يعزز من وضع البلاد كسادس أكبر مصدر للخام في العالم.

    Nsuonsia, Ghana - April 26, 2017: exploration team of a gold mining company on a briefing and having a look at maps on remote exploration permits.
    تشير التقديرات إلى أن أجزاء كبيرة من غرب أفريقيا لا تزال غير مستكشفة بشكل كافٍ (شترستوك)

    سوق يسيل لها لعاب المتنافسين

    رغم غنى غرب أفريقيا الكبير بالمعادن، توضح منصة “أفريكا ماينينغ آي كيو” أن معظم الثروات المعدنية في المنطقة لا تزال غير مستغلة، مما يعني أن أهميتها في المالية العالمي ستزداد في المستقبل.

    تكشف التحليلات أن أجزاء كبيرة من غرب أفريقيا لم تُستكشف بشكل كافٍ باستخدام تقنيات حديثة، مما يُظهر وجود احتياطيات ضخمة محتملة لا تزال غير مكتشفة، وهو ما يُعرف بـ”الفجوة الاستكشافية” مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

    تتميز المنطقة كذلك بجاذبيتها للقوى المنافسة، فهي واحدة من أكبر مناطق تعدين الذهب عالميًا، حيث تجاوز إنتاجها 15 مليون أوقية في عام 2024، فضلاً عن غناها بالمعادن الحيوية للتحول نحو الطاقة النظيفة، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والنحاس، وهي ضرورية لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة، مما يجعلها في قلب النزاع حول الهيمنة التكنولوجية للقرن الواحد والعشرين.

    ويشير مقال نشر على منصة “كروكس إنفيستور”، المختصة باستثمارات التعدين، إلى مزايا تشغيلية “هائلة” تتميز بها المنطقة، مثل التشريعات الداعمة للتعدين وسرعة استصدار التراخيص والتكاليف المنخفضة، حيث يُعتبر متوسط الإنفاق الرأسمالي لكل أوقية موارد أقل بكثير من أميركا الجنوبية أو أوروبا، كما أن فترات بناء المشاريع أقصر وتكاليف الإنتاج تنافسية عالميًا.

    التنين الصيني أكبر اللاعبين

    تُعتَبر الصين أكبر لاعب في قطاع التعدين في أفريقيا، حيث استثمرت مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة، خاصة ضمن إطار مبادرة “الحزام والطريق”. تشير غريسلين باسكاران، مديرة برنامج المعادن الحرجة في “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية” الأميركي، إلى أن التنمية الاقتصادية الصيني المباشر في أفريقيا شهد زيادة من 75 مليون دولار في عام 2003 إلى 4.2 مليارات دولار في عام 2020، بمسعى رئيسي لاستهداف قطاع الصناعات الاستخراجية.

    تقوم سياسة بكين على إقامة شراكات استراتيجية مع 44 دولة أفريقية على الأقل، مع التركيز على العلاقات الثنائية بدلاً من التحالفات المتعددة الأطراف، مما يتيح لها تأمين صفقات مربحة غالبًا ما تكون ترتيبات تتعلق بالموارد مقابل إنشاء البنية التحتية.

    تركز التنمية الاقتصاديةات الصينية في غرب أفريقيا على مشاريع التعدين الكبرى وتطوير البنية التحتية للنقل وتمويل مشاريع الطاقة، إلى جانب التنمية الاقتصادية في النفط والغاز، مما يزيد من تأثير الصين في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن والطاقة ويمنحها دورًا محوريًا في اقتصادات المنطقة.

    بكين تُعد المستثمر الأكبر في قطاع البوكسيت في غينيا، حيث تسيطر على جزء كبير من الإنتاج من خلال شركات مثل “شاندونغ ويكو” و”تشاينا هونغكياو”، وتستورد الصين معظم إنتاج غينيا من البوكسيت المستخدم في صناعة الألمنيوم.

    وفقاً للبيانات المنشورة على منصة “الطاقة”، يُعتبر مشروع سيماندو (Simandou) في غينيا أكبر مشروع تعدين في العالم حاليًا، بقيمة استثمار تبلغ حوالي 20 مليار دولار، مع مشاركة 5 شركات صينية كبرى بجانب شركة ريو تينتو، حيث تستثمر الصين في تطوير المنجم وبناء خطوط السكك الحديدية والموانئ لتسهيل تصدير خام الحديد إلى الأسواق العالمية، لا سيما الصين.

    Kunsu, Ghana - March 20th, 2023: Rural Women in Small Scale Mining (Galamsey) in Ghana, Africa. The quest for the daily meal of these women relies on them finding gold in an already mined land.
    نساء ريفيات يعملن في التعدين على نطاق صغير في غانا (شترستوك)

    روسيا والمزاوجة بين الاستقرار والتنمية الاقتصادية

    شهدت مالي والنيجر وبوركينا فاسو زيادة كبيرة في النفوذ الروسي في مجال التعدين، خاصة بعد الانقلابات العسكرية الأخيرة وتراجع التأثير الفرنسي والغربي. بينما تتبنى الصين استراتيجية تستند إلى التنمية الاقتصادية مقابل الموارد، تعتمد روسيا على مقايضة الاستقرار بالثروات الطبيعية من خلال تقديم مساعدات عسكرية مقابل امتيازات تعدين.

    برزت في هذا الصدد أنشطة مجموعة فاغنر (الفيلق الأفريقي لاحقًا) التي استفادت من العلاقات الاستقرارية مع السلطات الانتقالية في مالي للحصول على امتيازات في قطاع المعادن، مشابهة للذهب.

    كما منحت السلطة التنفيذية الانتقالية في بوركينا فاسو تراخيص لشركة “نورد غولد” الروسية لتشغيل مناجم ذهب رئيسية مثل منجم “نيو”، الذي يُتوقع أن يصل إنتاجه إلى 20.2 طنًا من الذهب خلال ثمان سنوات، مما يُعزز من تأثير روسيا في قطاع الذهب في البلاد.

    بعد حظر تعدين اليورانيوم المفروض على الشركات الفرنسية في النيجر، وقعت السلطة التنفيذية مذكرة تفاهم مع روسيا في فبراير 2025 لتعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف والتعدين، خاصة فيما يتعلق باليورانيوم.

    تشير التقارير إلى أن روسيا تحقق ما يتجاوز 2.5 مليار دولار من تجارة الذهب الأفريقي منذ 2022، حيث يُنقل جزء كبير من ذهب غرب أفريقيا إلى روسيا بهدف تعزيز احتياطياتها وتقليل اعتمادها على الدولار في ظل التحديات الناتجة عن الحرب الأوكرانية.

    القوى الغربية آخر الواصلين إلى “الحفلة”

    دخلت القوى الغربية، لا سيما الولايات المتحدة، في مجال المعادن الحيوية في أفريقيا متأخرة نسبيًا مقارنةً بالصين، مما أدى إلى حصولها على موطئ قدم أضعف. تُعزى عدم انخراط الشركات الغربية تاريخيًا إلى تحديات مثل ضعف الحوكمة، وسوء ممارسات العمل، والتدهور البيئي، واحتمالات تأجيج المواجهةات المسلحة.

    رغم دخول واشنطن المتأخر، أصبح تأمين الوصول الموثوق إلى المعادن الحيوية ضروريًا للأمن الماليةي والقومي الأميركي. شهدت السنوات الأخيرة زيادة اهتمام الولايات المتحدة بالتنمية الاقتصادية في معادن غرب أفريقيا الحيوية للطاقة النظيفة، لتأمين سلاسل التوريد بعيدًا عن الصين. يقود هذه الجهود مؤسسات مثل بنك التصدير والاستيراد الأميركي، حيث تُدار ضمن استراتيجية وطنية تقر بأهمية 50 معدنًا أساسيًا للأمن القومي والماليةي الأميركي، الكثير منها يتوفر في أفريقيا.

    تمتلك الشركات الغربية أيضًا حضورًا قويًا في قطاع الذهب، خاصة البريطانية مثل “إنديفور ماينينغ”، التي كانت تدير مناجم “بونغو” و”واهغنيون” في بوركينا فاسو قبل أن تُصادرها السلطة التنفيذية الانتقالية في أغسطس 2024. كما تستثمر شركات كندية وأسترالية في مشاريع الذهب والليثيوم والمعادن النادرة في دول مثل غانا ومالي ونيجيريا وساحل العاج.

    بالإضافة إلى ذلك، تواجه الشركات الغربية تحديات مضاعفة بسبب تصاعد “النزعة الوطنية للسيطرة على الموارد” في غرب أفريقيا، حيث تسعى الحكومات لزيادة حصتها من العائدات، وإدخال ضرائب جديدة، ومراجعة العقود، بل وحتى مصادرة بعض المشاريع كما حدث في بوركينا فاسو والنيجر، مما يُجبر الشركات الغربية على تحسين شروط العقود وتعزيز الشفافية والتنمية الاقتصادية المواطنوني.

    السعي نحو التخلص من “اللعنة”

    إن مفهوم “لعنة الموارد” يختصر المأساة التاريخية لأفريقيا مع مواردها الطبيعية، حيث يشير إلى أن الرفاهية بسبب هذه الكنوز غالبًا ما ترتبط بالاستعمار، والاضطرابات السياسية، والفساد، مما يتيح للقوى الخارجية السيطرة على الثروات في مقابل دعم بقاء الأنظمة الحاكمة، مع محدودية الفوائد على المواطن.

    في ظل سباق المعادن الحيوية، تسعى حكومات المنطقة لاعتماد استراتيجيات جديدة لضمان فوائد أكبر من التعدين للسكان، مدعومة بتأييد شعبي قوي. ففي استطلاع “أفروبارومتر” لعام 2024، أظهر 78% من الغانيين دعمهم لهذا التوجه.

    يوضح مقال كتبته زينب عثمان، مديرة برنامج أفريقيا في “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي”، أن دول القارة بدأت تعتمد قوانين تعدين تعزز السيادة الوطنية على المعادن، مع حظر تصدير المعادن غير المعالجة، ووضع سياسات لدعم القيمة المضافة محليًا.

    قامت دول مثل غانا ونيجيريا ومالي وغينيا والنيجر بوضع سياسات تفضيل وطني في قطاع التعدين لزيادة المشاركة المحلية، تشمل التزامات بمعالجة المعادن قبل التصدير، وشروط بيئية أكثر صرامة.

    على سبيل المثال، ينص قانون التعدين في مالي لعام 2023 على رفع الحصة الإجمالية للدولة والقطاع الخاص المحلي إلى 35% في المشاريع الجديدة مع إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية.

    ينص القسم 42 من قانون المعادن والتعدين في غانا لعام 2006 على إعادة التفاوض على عقود الإيجار، في حين تدعو الإصلاحات المالية في غينيا لعام 2023 إلى تمثيل الغينيين بنسبة 40% في المناصب الإدارية بالشركات بحلول عام 2026.

    ختامًا، تمتلك منطقة غرب أفريقيا قطاع تعدين جاذب، إلا أن هذه الميزة تحمل مخاطر تحول المنطقة إلى ساحة تنافس جيوسياسي تشكل جوهر السعي للهيمنة على المستقبل التقني، مما يستدعي من الدول تحقيق توازن بين جذب التنمية الاقتصاديةات وضمان مصالحها الوطنية، مع مواجهة التحديات المتعلقة بالديون، والاستقرار، والشفافية كعقبات رئيسية نحو التنمية المستدامة.


    رابط المصدر

  • لماذا قرر نتنياهو تنفيذ الهجوم على إيران في هذا الوقت بالتحديد؟

    لماذا قرر نتنياهو تنفيذ الهجوم على إيران في هذا الوقت بالتحديد؟


    الهجوم الإسرائيلي على إيران لم يكن مفاجئًا، بل جاء في سياق تغييرات إقليمية وتحولات استراتيجية بعد تراجع نفوذ طهران. إسرائيل اعترفت بصعوبة تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وركزت على إعاقة قدراته بأقصى ما يمكن. التصريحات الإسرائيلية تشير إلى أن الأهداف تتمحور حول تأخير المشروع النووي وزعزعة استقرار النظام الحاكم الإيراني. التطورات الإقليمية، مثل الضغوط على حلفاء إيران، سمحت لإسرائيل بالتصعيد في هذا التوقيت. السيناريوهات المحتملة تشمل انتصار أي من الطرفين أو تعادل، لكن إسرائيل تسعى لتجنب مظهر الخاسر، بينما تحتفظ إيران بقدرتها على الرد رغم الضغوط.

    لم يكن الهجوم الإسرائيلي على إيران مفاجئاً بشكل كبير، فقد تم التعبير عن التهديدات مسبقاً، وكان ذلك ضمن سياق تغييرات إقليمية مهمة.

    إسرائيل لم تقدم على هذه الخطوة معتقدة أنها ستحقق انتصاراً إستراتيجياً حاسماً، بل يبدو أنها أدركت حدود الإنجاز العسكري الأفضل في ظل الظروف الإستراتيجية المتغيرة، التي قد لا تتكرر. حتى المسؤولون والخبراء الإسرائيليون يعترفون بأن تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل عبر الضربات الجوية أمر غير ممكن بسبب تشتت المواقع وضعفها طبوغرافياً.

    هناك اعتقاد شائع بأن هذا الأمر لن يكون واقعياً دون تدخل الولايات المتحدة الأميركية. بمعنى آخر، بينما تستخدم إسرائيل تقنياتها وميزتها العسكرية، فإن إيران تستفيد من جغرافيتها، ولكل منهما تأثيره الإستراتيجي على نتائج الحرب.

    قررت إسرائيل التصعيد الآن بسبب تغير الظروف الإستراتيجية في المنطقة بعد حرب غزة 2023، وتراجع نفوذ طهران. خلال السنة الذي تلا مواجهة غزة، تعرضت شبكة “الدفاع المتقدم” التي تمثلها حلفاء إيران الإقليميون لضربات مؤلمة: نظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، وحماس في غزة.

    كما قامت إسرائيل باستباق هذه الضربات من خلال جولتين جويتين، في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2024، استهدفتا مواقع حيوية إيرانية مرتبطة بالبرنامج الصاروخي.

    في الشهور الماضية، شهدت ضربات مكثفة على آخر معاقل شبكة الحلفاء في اليمن. كما ظهر أداء الجماعات في العراق أكثر محلية مقارنة بالفاعلين الآخرين في المحور.

    هذه التطورات قلصت قدرة طهران على الرد من خلال حلفائها الإقليميين، سواء كانت جماعات أو أنظمة حكومية مثل النظام الحاكم السوري والحوثيين في اليمن.

    إستراتيجية الأهداف الرمادية

    على الرغم من ضخامة هذه الحرب، لم تعلن إسرائيل بوضوح عن أهدافها النهائية. ولا تزال هذه الأهداف تظهر من خلال التحليل للخطاب العسكري والسياسي الإسرائيلي. حيث يثار سؤال الأهداف: هل تسعى الضربات الإسرائيلية لإسقاط النظام الحاكم الإيراني؟ أم تدمير مشروعه النووي بالكامل؟ أم مجرد تعطيل المشروع وتأخيره؟

    اكتفت التصريحات الرسمية الإسرائيلية بالحديث عن ضرورة منع إيران من حيازة سلاح نووي بأي ثمن، بل وصف نتنياهو العملية بأنها بداية حملة طويلة لـ “شل قدرة طهران على صناعة قنبلة ذرية”.

    أما مخاطبة نتنياهو للشعب الإيراني وتحفيزه للتحرك، فلا يمكن اعتباره هدفاً يسعى لإسقاط النظام الحاكم عملياً، وإنما يمثل تداعيات رغبوية للضربات.

    وبالتالي، يتضح أن الهدف المباشر المعلن يكمن في إعاقة البرنامج النووي لأطول فترة ممكنة، لأنه الأكثر وضوحًا في الخطاب الإسرائيلي، بالإضافة إلى زعزعة استقرار النظام الحاكم الإيراني على أمل أن يؤدي الضغط الداخلي إلى إسقاطه بالتداعيات لا بالضربات المباشرة.

    يبدو أن غموض الأهداف النهائية يسلط الضوء على درس مستفاد من حرب غزة، إذ تبدأ العمليات العسكرية في إيران بأهداف واقعية مثل “تأخير وتعطيل البرنامج النووي”، ثم يُترك للأثر الناتج عن العمليات العسكرية تطوير أهداف أخرى أكثر طموحاً أثناء المعركة.

    ففكرة إسقاط النظام الحاكم عبر الضربات الجوية ليست لها سوابق تاريخية مشجعة، وتحتاج إلى دعم على الأرض، إما بقوة عسكرية برية أو بوجود ثورة شعبية تستغل ترنح النظام الحاكم السياسي خلال الضربات.

    هذه الأخيرة قد تصب في صالح الخطاب السياسي الداخلي للنظام الإيراني، وليس العكس. ففي مثل هذه الحالات يصبح التوحد ضد الغزو أو العدوان الخارجي هو السردية الأكثر قوة.

    وضع الأهداف النهائية في منطقة ضبابية مع البدء من أهداف أقل واقعية يتيح لنتنياهو الإعلان عن أي نصر بمجرد توقف الحرب، دون قدرة أي شخص على قياس هذا النصر في الواقع، باستثناء تقارير الخبراء التي لا تزال موضع نقاش منذ عشرين عاماً. وهذا يمثل المعضلة الإسرائيلية في تسويق النصر.

    إذا كان السقف بهذه الدرجة، فما الذي يدفع إسرائيل نحو هذه المغامرة؟ يكمن الجواب في طبيعة الظرف الإستراتيجي الذي تشكّل في المنطقة، وفي قناعة المؤسسة الإسرائيلية (وليس نتنياهو وحده) بأن عدم قدرتها على التعامل الفعّال مع البرنامج النووي الإيراني الآن يعني أنها لن تستطيع التعامل معه عسكرياً في أي وقت لاحق.

    من هنا، يبدو أن الضربات الإسرائيلية نتيجة خبرات عشرين عاماً من حرب ظل بُعدها الأعمق استخباري، حيث تم تقييم الشروط السنةة لقوة إيران ونفوذها في المنطقة، وخلصت إلى أن إسرائيل تواجه أفضل لحظة تاريخية نسبياً لنقل الحرب إلى أبعادها التقليدية الممكنة (الجو)، وبالتالي تنفيذ الهجوم.

    بناءً على ذلك، يبدو العدوان العسكري الإسرائيلي على إيران كحتمية إستراتيجية تقوم على مبدأ “ما هو سيئ اليوم لن يكون أفضل اليوم التالي”. لذا، ستختلف هذه الحرب عن تلك التي شنتها إسرائيل على غزة أو لبنان، أو تلك الانتهاكات المتكررة على الأهداف الإيرانية في سوريا قبل سقوط الأسد، والتي اعتمدت على الاستخدام المفرط للقوة بهدف الردع.

    هذه الحرب قد تحدد بشكل كبير المكانة الإقليمية لكل من أطرافها للسنوات القادمة. بالنسبة لإيران، إما أن تنتهي كنظام إقليمي (بالهزيمة العسكرية أو الدبلوماسية)، أو أنها ستعيد تأكيد دورها كلاعب يصعب تجاوزه.

    أما بالنسبة لإسرائيل، مع فارق جوهري، وهو أن دورها الإقليمي ليس ناتجاً عن ظروفها الذاتية، بل مرتبط بدعم غربي غير محدود، وسيظل هذا الدعم أحد أهم معايير دور إسرائيل في المنطقة مستقبلاً.

    سيناريوهات التصعيد والمخاطر

    الغموض في أهداف الحرب يفتح المجال لسيناريوهات متعددة للتطورات المستقبلية، تتراوح بين ثلاثة احتمالات: نصر عسكري لأحد الأطراف، أو هزيمة لأحدهما، أو تعادل (فعلي أو نسبي).

    إيران لا تزال تمتلك القدرة على إيذاء إسرائيل بطرق متعددة رغم الضربات. فترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية لا تزال قادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل، وقد أثبتت هذا من خلال هجمات مكثفة استطاعت تجاوز الدفاعات والتسبب بأضرار نفسية قبل المادية.

    كما أن إيران يمكنها تفعيل الجماعات الحليفة المتبقية، وإن كان بوتيرة أقل بسبب ضعفها حالياً، في ساحات مثل العراق أو اليمن لإشغال إسرائيل أو القوات الأميركية إقليمياً. ومع ذلك، لا يمكن مقارنتها بتأثير الضربات الإسرائيلية إلا من حيث الجوانب النفسية والذهنية.

    في ظل هذه الاحتمالات الثلاثة، يبدو أن إسرائيل مصممة على عدم الخروج من هذه الحرب بمظهر الخاسر. فالهزيمة هنا لا تعني بالضرورة خسارة عسكرية ساحقة – إذ قد يكون ذلك مستبعداً للطرفين – لكن يكفي أن تظهر إسرائيل عجزها عن وقف تهديدات إيران رغم ضعف شبكة حلفائها الإقليميين.

    مثل هذا السيناريو سيمثل كارثة سياسية لنتنياهو وحكومته، وقد يهز هيبة الردع الإسرائيلية بشكل كبير، مما قد يعكس مسار الصورة الذهنية التي حاول القوات المسلحة الإسرائيلي ترسيخها عبر الأعمال الحربية في غزة، والانتهاكات الاستقرارية، واتباع أسلوب القصف المكثف في لبنان وإيران.

    الصورة الذهنية تعتبر من ركائز العقيدة الإسرائيلية في الردع. لذا، ستحاول إسرائيل جاهدة تجنب أي صورة لنصر إيراني أو حتى مظهر من مظاهر التعادل.

    لذلك، ستحتاج إسرائيل إلى تحقيق نتيجة واضحة قابلة للقياس الإعلامي (وليس التقنية)، بحيث يظهر أن مشروع إيران النووي قد تعطّل لسنوات قادمة. أقل من ذلك، ستشهد السياسية الإسرائيلية والمنطقة طحنًا جديداً باتجاهات متعددة.

    أما تصورات إيران، فهي أيضاً ستعتمد على احتمالات سيناريو النصر أو الهزيمة أو التعادل النسبي (بالنسبة لما يمتلكه كل طرف من تقنيات وإمكانات عسكرية).

    هنا، يبدو أن إيران قادرة على التعامل مع ثلثي السيناريوهات (نصر أو تعادل نسبي) في حين أن إسرائيل تستطيع التعامل مع ثلث واحد منها فقط (نصر واضح قابل للتسويق).

    مثل هذا التصور قد يعزز قناعة إيران بأنها بعيدة نسبياً عن الوصول إلى خيارات صفرية، مثل استهداف قواعد أميركية أو إغلاق مضيق هرمز. إذا وصلت إيران إلى هذه المرحلة، ستكون المؤشرات سلبية على النظام الحاكم الإيراني برمته وقدرته على مواصلة الحرب بهذا الوتيرة.

    قد تسعى إيران للحفاظ على المستويات التقليدية الحالية، وربما تكون مهتمة بخفض عملياتها ضد إسرائيل لتقليل الحافز الانتقامي الذي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر يُخل بأفضلية إيران في التعامل مع السيناريوهات المطروحة.

    هناك احتمال رابع، وهو استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين لفترة طويلة. قد لا يكون هذا الخيار مفيداً لأي من الطرفين. إذ قد لا تستطيع إسرائيل تسويقه سياسياً داخل جبهتها الداخلية، ولا إيران قادرة على الحفاظ على تماسك قاعدتها الاجتماعية من الانفجار.

    كما أن هناك سؤالاً حول قدرة كل من الطرفين على تحمل التكاليف، الفنية والمادية، لهذا النموذج. والمعطيات تشير إلى أن الجميع يسعى لجولة متوسطة المدى تستمر لأسابيع في أقصى حالاتها.

    وتبقى التجارب التاريخية المرتبطة بوقوع الكوارث مرتبطة بتداعيات تجعل التحليل السياقي يتجاوز سياقه، مما ينتج عنه انحرافات غير منطقية قد تؤدي إلى خطوط لا عودة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • تأثير المواجهة بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران في الدول العربية

    تأثير المواجهة بين إسرائيل وإيران على حركة الطيران في الدول العربية


    تزايدت حدة الاستهدافات بين إسرائيل وإيران، مما أثر سلبياً على حركة الطيران في المنطقة. تفرض دول مثل الأردن وسوريا والعراق ولبنان إجراءات مراقبة وتأمين للأجواء، حيث تُغلق بعضها المجالات الجوية عند تنفيذ الضربات. الأردن تقوم بإغلاق جزئي لأجوائها عندما ترد إيران، بينما الوضع في مطار دمشق تحت السيطرة. العراق يواجه توقفاً جزئياً في حركة الطيران باستثناء مطار البصرة. شركات الطيران الدولية ألغت أو غيرت رحلاتها بسبب التصعيد، مما أدى إلى إرباك مواعيد الرحلات وزيادة الزحام في المطارات.

    ازداد تزايد الاستهدافات في المواجهة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران يوم الجمعة الماضي، واستمر تبادل القصف، مما أثر بشكل كبير على حركة الطيران في المنطقة.

    تجد الدول المحيطة بين الطرفين المتنازعين نفسها مضطرة لإغلاق مجالاتها الجوية في أوقات محددة خلال اليوم، وهو ما يتطلب مراقبة وتقييم مستمرين لتحركات الصواريخ من إيران إلى إسرائيل أو الطائرات الإسرائيلية المتجهة شرقًا.

    الأردن

    تقوم هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن بتقييم المخاطر على حركة الطيران المدني بانتظام، ومتابعة الوضع الراهن من خلال إغلاق أو فتح الأجواء مجددًا، وفقًا للتطورات الحالية وتأثيرها على حركة الطيران، كما أفاد رئيس الهيئة هيثم مستو.

    يُتيح الأردن فتح الأجواء للطيران ذهابًا وإيابًا طوال اليوم، ولكنه يقوم بشكل مؤقت وجزئي بإغلاق الأجواء عند بدء الرد الإيراني عبر الطائرات المسيّرة فوق الأجواء الأردنية في المساء.

    وفقًا لمصادر مراسل الجزيرة نت حبيب أبو محفوظ، فإن حركة الطيران كانت طبيعية في مطار الملكة علياء خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث فرضت السلطات إغلاقًا على الأجواء الأردنية مع التزام الرحلات بمواعيدها المقررة، ولم يُسجل وجود مسافرين عالقين داخل المطار أو في مطارات الدول الأخرى.

    صورة من موقع flightradar24 فلايت ردار لحركة الطيران
    صورة من موقع فلايت ردار لحركة الطيران تُظهر خلو الأجواء بين العراق وإسرائيل من حركة الطيران

    سوريا

    أفاد مصطفى كاج، المسؤول الإعلامي في الهيئة السنةة للطيران المدني السورية، لمراسلة الجزيرة نت في دمشق شام السبسبي أن الأجواء السورية مفتوحة للرحلات عدا في الأوقات التي يتم الإعلان فيها عن إغلاقها.

    وأضاف “الوضع في مطار دمشق الدولي تحت السيطرة، ورحلات الطيران التي تتجه فوق البحر إلى أوروبا وتركيا مستمرة دون انقطاع، في حين كان على رحلات الحجاج الهبوط في مطار غازي عنتاب التركي ثم الدخول إلى البلاد برا عبر معبر الراعي في ريف حلب، لكن الرحلة المرتقبة من مكة المكرمة من المتوقع أن تهبط فجر اليوم في مطار دمشق.”

    بشكل عام، لم تُلغَ أي حجوزات في اليومين الماضيين، حيث توقيت فتح وإغلاق الأجواء معروف بشكل مسبق، لكن تم تعديل بعض المواعيد، وفقًا لكاج.

    نوّه عدم وجود مسافرين عالقين في مطارات سوريا.

    في المقابل، ألغت الخطوط الجوية السورية أمس الاثنين عددًا من الرحلات من وإلى مطار دمشق الدولي بسبب إغلاق الأجواء في توقيت تنفيذ بعض الرحلات.

    وصرحت عبر بيان نشرته على فيسبوك أن رحلتَي الذهاب والإياب بين دمشق والشارقة، اللتين كانتا مقررَتين أمس الاثنين (رحلتي رقم 501 و502)، تم إلغاؤهما بسبب الظروف الجوية المرتبطة بإغلاق المسارات الجوية، مشيرة إلى أن رحلات الثلاثاء لا تزال قائمة حتى الآن مع احتمالية وجود تغييرات على مواعيد الإقلاع ستُعلن في الوقت المناسب.

    نوّهت السورية للطيران أن الرحلة القادمة من الشارقة والمتجهة إلى دمشق يوم السبت الماضي (رقم آر بي 502) اضطرت لتغيير مسارها للهبوط اضطراريا في مطار تبوك داخل السعودية حفاظًا على سلامة الركاب والطواقم، ولفتت إلى أنه تم تأمين إقامة الركاب في أحد فنادق مدينة تبوك.

    Passengers disembark from a Syrian Air passenger jet, the first aircraft to land at Aleppo airport after it was shut during the offensive that toppled president Bashar al-Assad, after arriving from Damascus on March 18, 2025
    طائرة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق (الفرنسية)

    العراق

    تشهد حركة السفر الجوية في جميع مطارات العراق توقفًا جزئيًا باستثناء مطار البصرة الدولي (جنوب البلاد)، وفقًا لمراسل الجزيرة نت في بغداد فارس الخيام.

    تستمر الشركة السنةة لخدمات الملاحة الجوية في إدارة وتنظيم الحركة الجوية للطائرات القاصدة والمغادرة من مطار البصرة الدولي ضمن نطاق زمني محدد يبدأ من الساعة 4 فجرًا حتى الساعة 10 مساءً بالتوقيت المحلي، بحسب الأوامر الرسمية الصادرة عن الجهات العليا.

    قدمت الشركة حافلات خاصة لنقل الفرق الجوية والإدارية والفنية من بغداد إلى مطار البصرة لضمان استمرارية العمل وسرعة استئناف الرحلات وفق الخطة المعتمدة.

    من جانبها، وضعت الشركة السنةة للخطوط الجوية العراقية خطة تشغيلية مرنة تشمل رحلات طارئة إلى عدد من الوجهات الدولية، بالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والجهات ذات الصلة.

    تولي الخطوط الجوية العراقية الأولوية للمواطنين العراقيين العالقين، خصوصًا في مطارات بيروت وجورجيا وتركيا ودول أخرى، كما تسعى الشركة إلى فتح وجهات جديدة وفقًا لتطورات الوضع.

    في هذا السياق، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل فريق برئاسة سلطة الطيران المدني وبالتعاون مع وزارتي النقل والخارجية وقيادة العمليات المشتركة لإعادة المواطنين العراقيين العالقين خارج البلاد.

    An Iraqi Airways aircraft is parked at the gate at Baghdad airport on February 20, 2025
    طائرة للخطوط الجوية العراقية في بغداد (الفرنسية)

    لبنان

    في لبنان، يخيم شعور من الترقب والأنذر في انتظار التطورات القادمة، بينما تستمر العمليات بشكل شبه طبيعي في مطار بيروت الدولي دون صدور أي قرارات رسمية بإغلاق الأجواء.

    ووفقًا لمصدر من داخل المطار، أفاد مراسلة الجزيرة نت نجية دهشة بأن شركات الطيران تتبع سياسة الإلغاء التدريجي، حيث يتم إلغاء الرحلات بشكل منفرد وليس وفق جدول محدد، مما يُبقي حركة الطيران مرهونة بالتطورات الراهنة.

    مع تراجع عدد كبير من شركات الطيران العربية والأجنبية عن تسيير رحلات إلى ومن بيروت، تشهد صالات المطار زيادة في الزحام، بينما تواصل شركة طيران الشرق الأوسط تشغيل رحلات إضافية وتعمل بجهد أكبر لضمان سفر الركاب وتعويض النقص في الحركة الجوية.

    شركات الطيران

    أدت الهجمات الواسعة التي شنتها إسرائيل على إيران إلى توقف شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة:

    • شركة طيران إيجه اليونانية: ألغت جميع رحلاتها من وإلى بيروت وعمّان وأربيل حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الحالي.
    • إيرفلوت: صرحت الشركة الروسية إلغاء رحلاتها بين موسكو وطهران، وجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية.
    • كيه إل إم: صرحت بأن بعض الرحلات من وإلى وعبر بيروت قد تتأثر.
      كما نوّهت شركة ترانسافيا إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان وبيروت.
    • إير إنديا: صرحت الشركة عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات إلى المدن التي أقلعت منها.
    • طيران الإمارات: أوقفت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم الاثنين 30 يونيو.
    • فلاي دبي: علقت رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 30 يونيو.
    • مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي إيه جي): صرحت الخطوط الجوية البريطانية “بريتش إيروايز” أن رحلاتها إلى تل أبيب ستظل معلقة حتى 31 يوليو، وإلى عمّان والبحرين حتى 30 يونيو.
    • مجموعة لوفتهانزا: ألغت رحلاتها من وإلى عمّان وأربيل وبيروت حتى 20 يونيو، كما ستتجنب المجال الجوي الإيراني والعراقي والإسرائيلي حاليًا.
    • بيغاسوس: كشفت شركة الطيران التركية عن إلغاء رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو، وإلى العراق والأردن حتى 16 يونيو، وذكرت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.
    • الخطوط الجوية القطرية: ألغت رحلاتها مؤقتًا من وإلى العراق وإيران وسوريا.
    • الخطوط الجوية الرومانية (تاروم): صرحت تعليق رحلاتها إلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو.
    • الخطوط الجوية التركية: ألغت الخطوط الجوية التركية وشركات طيران تركية أخرى رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو.
    • ويز إير: صرحت الشركة المجرية تعليق عملياتها من وإلى عمّان حتى 15 سبتمبر القادم، مع امتناعها عن التحليق فوق المجال الجوي الإسرائيلي والعراقي والإيراني والسوري حتى إشعار آخر.


    رابط المصدر

  • مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني

    مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني


    فرضت محكمة في مالي السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، بعد نزاع حول الضرائب والملكية. تم تعيين سومانا ماكادجي مديرا مؤقتا للمجمع، فيما صرحت الشركة نيتها استئناف القرار. السلطة التنفيذية توقفت عن صادرات الذهب واحتجزت مخزونات باريك، مما أدى لتعليق العمليات بالمجمع الذي يمثل 14% من إنتاجها. المفاوضات حول تطبيق قانون التعدين الجديد مستمرة، وقد يؤثر هذا الجمود على جذب المستثمرين. بينما يتوقع أن يحقق المجمع إيرادات تقدر بمليار دولار السنة المقبل في ظل ارتفاع أسعار الذهب، يظل وضع باريك في القطاع التجاري متدهوراً.

    أصدرت محكمة في مالي يوم الإثنين قراراً بشأن السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، في خطوة تصعيدية وسط النزاع المستمر حول المسائل الضريبية والملكية.

    ومن المتوقع أن يتم تعيين سومانا ماكادجي، الذي شغل سابقاً منصب وزير الرعاية الطبية، مديراً مؤقتاً للمجمع لمدة ستة أشهر، بينما صرحت باريك عزمها على استئناف هذا القرار القضائي.

    جاء ذلك بعد مجموعة من الإجراءات الحكومية التي تضمنت وقف صادرات الذهب وحجز مخزونات الشركات التابعة لباريك، حيث نوّهت الشركة في بيان لها أن هذه الخطوات أدت إلى تعليق عمليات المجمع مؤقتاً من دون تبرير قانوني واضح.

    في تصريح لوكالة رويترز، قال إسكاكا كيتا، أحد محامي باريك، إن “العدالة لم تُسمع ولم تُنفذ” في ظل توقف العمل في المجمع الذي يمثل نحو 14% من إنتاج الشركة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، في خضم جدل مستمر مع السلطة التنفيذية حول الضرائب والملكية.

    نساء ماليات يعملن في موقع لتعدين الذهب في ساديولا (شمالي غرب مالي). يجذب الذهب العديد من الفئة الناشئة من المنطقة (غانا، غينيا، بوركينا فاسو، السنغال..) إلى مواقع التعدين حيث تستخدم أدوات بدائية في استخراجه. (الصورة: أمدو كيتا/وكالة أفريكيماجز/مجموعة صور عالمية عبر غيتي)
    موقع لتعدين الذهب في ساديولا شمال غرب مالي (غيتي)

    وكانت السلطة التنفيذية، التي تملك حصة في ملكية المجمع، قد بادرت في مايو/أيار الماضي بطلب تعيين مدير من المحكمة التجارية في باماكو في إطار سعيها لإعادة تشغيل المجمع مع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، مما أدى إلى هبوط أسهم باريك بنسبة 0.7% في تداولات تورنتو بكندا صباح اليوم الثلاثاء.

    رفض متحدث باسم وزارة المناجم في مالي الإدلاء بتعليقات إضافية حول التطورات.

    إذا استؤنف العمل في المجمع، يُتوقع أن يحقق إيرادات لا تقل عن مليار دولار خلال السنة المقبل مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب، وفقاً لتقديرات رويترز.

    لكن هذا الجمود قد يشكل عائقاً أمام جذب المستثمرين المحتملين إلى مالي، خاصةً مع تراجع أداء أسهم باريك مقارنة بمنافسيها في القطاع التجاري.

    تجري المفاوضات منذ عام 2023 بين السلطة التنفيذية وشركة باريك بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد، الذي يتضمن زيادة الضرائب وتوسيع حصة الدولة من عائدات مناجم الذهب؛ حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق يتماشى مع مستجدات التشريع.

    وفقاً لمصادر مطلعة، من المتوقع أن تنتهي رخصة التعدين الممنوحة لباريك في مالي بحلول فبراير/شباط 2026.

    تصميم خاص خريطة مالي
    خريطة مالي (الجزيرة)

    في وقت سابق، أوقفت الشركة، المعروفة سابقاً باسم باريك غولد، عملياتها في المجمع في منتصف يناير/كانون الثاني بعد مصادرة السلطات 3 أطنان من الذهب المخزون، فيما فرضت السلطة التنفيذية تعليق صادرات الذهب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى استبعاد المجمع من توقعاتها الشاملة للإنتاج لعام 2025.

    لا تزال المفاوضات قائمة خارج نطاق المحكمة، حيث وافقت مالي على استثناء خاص يسمح لباريك بتحويل 20% من أرباحها إلى حساب مصرفي دولي، وهو امتياز لم تتمتع به شركات التعدين الأجنبية الأخرى.


    رابط المصدر