الوسم: على

  • ثلاثة سيناريوهات للتأثيرات الماليةية بعد هجوم أمريكا على إيران

    ثلاثة سيناريوهات للتأثيرات الماليةية بعد هجوم أمريكا على إيران


    تتزايد التوترات بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على المالية العالمي. خفضت المؤسسات المالية توقعاتها للنمو، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط بسبب النزاع. يبرز احتمال رد إيران عبر استهداف مصالح أميركية أو إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يرفع أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل. هذا التصعيد سيزيد من تحديات المالية الأميركي ويؤثر بشكل خاص على الصين، كأكبر مستورد للنفط الإيراني. كما يُتوقع أن يؤثر انقطاع الشحن عبر مضيق هرمز على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، مما يزيد من الضغوط ارتفاع الأسعارية.

    |

    تجري الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية القائدية في وقت حساس للاقتصاد العالمي، وتتوقف التوقعات على شدة رد إيران، كما أفادت بلومبيرغ في تقريرها.

    خفضت المؤسسات المالية مثل المؤسسة المالية الدولي ومنظمة التعاون الماليةي والتنمية وصندوق النقد الدولي توقعاتها للنمو الماليةي العالمي مؤخرًا، وحسب بلومبيرغ، فإن أي زيادات كبيرة في أسعار النفط أو الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى اضطرابات التجارة الناتجة عن تصعيد إضافي للصراع، ستساهم في تقليص نمو المالية العالمي.

    الرد الإيراني

    ولفت محللون في بلومبيرغ، من بينهم زياد داود، في تقريرهم: “سنتابع رد طهران، إلا أن الهجوم على الأرجح سيعجل بتصعيد المواجهة. بشكل عام، فإن توسيع نطاق المواجهة قد يزيد من خطر ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الأسعار.”.

    تتزايد المخاطر الجيوسياسية جنبًا إلى جنب مع إمكانية زيادة الرسوم الجمركية، مع اقتراب انتهاء فترة تعليق القائد دونالد ترامب للرسوم “التبادلية” العالية، ويُحتمل أن يظهر التأثير الماليةي الكبير لصراع ممتد في الشرق الأوسط من خلال أسعار النفط المرتفعة.

    بعد الهجوم الأميركي، ارتفع سعر منتج مشتق يتيح للمستثمرين المضاربة على تقلبات النفط بنسبة 8.8% في أسواق آي جي ويك إند ماركتس، وإذا استمر هذا الاتجاه عند بدء التداول، توقع الخبير الاستراتيجي توني سيكامور في آي جي أن تُفتتح العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط غدًا الاثنين عند حوالي 80 دولارًا للبرميل.

    تتوقف الكثير من الأمور على الأحداث القريبة، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الأميركية “فظيعة وستتسبب في عواقب وخيمة”، مشيرًا إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يتناول أحكام الدفاع عن النفس، ونوّه أن إيران تحتفظ بكل الخيارات لحماية سيادتها ومصالحها وشعبها.

    A satellite image shows an overview of the Fordow fuel enrichment facility, near Qom, Iran June 20, 2025. Maxar Technologies/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES. MANDATORY CREDIT. MUST NOT OBSCURE LOGO
    منشأة فوردو لتخصيب الوقود، بالقرب من مدينة قم الإيرانية، أحد المواقع التي استُهدفت اليوم من قبل أميركا (رويترز)

    3 سيناريوهات

    تتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس ثلاث خيارات للرد الإيراني على النحو التالي:

    • هجمات ضد الأفراد أو الممتلكات الأميركية في المنطقة.
    • استهداف البنية التحتية للطاقة المحلية.
    • إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق البحرية، باستخدام الألغام البحرية أو مضايقة السفن المارة.

    في حال تم إغلاق مضيق هرمز، قد يرتفع سعر النفط الخام ليصل إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل، كما يعتقد عدد من المحللين، مما قد يؤدي إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بحوالي 4% خلال الصيف، مما يُجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية حول العالم على تأجيل تقليص أسعار الفائدة.

    يمر حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يقع بين إيران ودول الخليج العربية، مثل السعودية.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة تُعد مصدرًا صافٍ للنفط، فإن زيادة أسعار النفط الخام ستزيد من التحديات التي يعاني منها المالية الأميركي، والذي خفض فيه بنك الاحتياطي الاتحادي توقعات النمو للعام الحالي من 1.7% إلى 1.4% بينما يستوعب صانعو الإستراتيجية تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.

    وباعتبارها أكبر مستهلك لصادرات النفط الإيرانية، ستقع الصين تحت وطأة الأثر الأكبر نتيجة أي انقطاع في تدفق النفط، على الرغم من أن مخزوناتها الحالية قد تعطيها بعض الراحة.

    هرمز

    تفيد بلومبيرغ أن أي توقف في الشحن عبر مضيق هرمز سيكون له تأثير كبير على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي.

    تستخدم قطر، التي تمتلك 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، هذا المسار للتصدير، ولا توجد لديها طرق بديلة، وحسب بلومبيرغ إيكونوميكس، فإن ذلك سيقود إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز الطبيعي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز في أوروبا.

    بينما قد يشعر المستثمرون بالقلق من احتمال انقطاع الإمدادات مع تصعيد الأعمال العدائية، لا يزال تحالف أوبك بلس، ولا سيما السعودية، يحتفظ بإمدادات احتياطية كبيرة يمكن استغلالها، وقد تختار وكالة الطاقة الدولية أيضًا تنسيق إطلاق مخزونات الطوارئ للمساعدة في تهدئة الأسعار.

    وذكر بن ماي، مدير أبحاث المالية الكلي العالمي في أكسفورد إيكونوميكس، في تقريره قبل التصعيد الأخير: “تمثل التوترات في الشرق الأوسط صدمة سلبية أخرى للاقتصاد العالمي الضّعيف.. إذ إن ارتفاع أسعار النفط وما يتبعه من زيادة في ارتفاع الأسعار سيشكلان تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية.”


    رابط المصدر

  • الاستهداف الأمريكي لإيران وتأثيره على الديناميات في العلاقات الدولية

    الاستهداف الأمريكي لإيران وتأثيره على الديناميات في العلاقات الدولية


    تتجلى في المواجهة الراهنة بين إيران وإسرائيل تحديات كبيرة، حيث تُعتبر من أخطر الأحداث في تاريخ المنطقة، مع تصعيد متزايد ومخاطر دولية. إسرائيل تواجه تحديًا وجوديًا غير مسبوق، في حين أن إيران تسعى للثبات رغم ضعف دعم القوى الكبرى لها. تسعى إسرائيل، بدعم الولايات المتحدة، ليس فقط لتقويض البرنامج النووي الإيراني، بل لإسقاط النظام الحاكم الإيران، مما يؤدي إلى تغييرات جذرية في الشرق الأوسط. ومع تفوق إسرائيل العسكري، يبدو أن إيران تواجه تهديدات وجودية، مما ينذر بتعقيد أكبر للوضع الإقليمي ويشير لتغيرات مستقبلية في توازن القوى.

    في ظل التصعيد القائم بين إيران وإسرائيل عقب الهجمات التي شنتها الأخيرة، نحتاج إلى توخي الأنذر في تحليل الموقف. فالمواجهة قائمة بالفعل، ولا يمكننا التنبؤ بمآلاتها، خاصة مع زيادة مؤشرات التصعيد ومخاطر التدويل في أخطر مواجهة شهدتها المنطقة. وتزداد الأمور تعقيدًا بعد الضربة الأميركية المنفذة اليوم.

    منذ قيامها، لم تواجه إسرائيل خصمًا أقوى مثل إيران، الذي يمثل تحديًا وجوديًا لها، إذا نظرنا لكل المواجهات السابقة منذ 1948، و1956، و1967، و1973، و1982، و2006.

    لم تشهد الجمهورية الإسلامية مواجهة عسكرية تساوي المواجهة الحالية، والتي تتفوق فيها إسرائيل بالإمكانات التكنولوجية والاستخباراتية، وبالتأييد الغربي. كلا البلدين يواجهان تحديًا وجوديًا، ولا يمكن لأحدهما الفشل دون أن يضع نفسه تحت اختبار وجودي.

    تمتلك إسرائيل القوة بفضل إمكانياتها العسكرية الجوية والاستخباراتية والدعم من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهو ما لا يتوفر لإيران، إذ لم تعبر أي من القوى العظمى عن دعمها لها، سوى بعض العبارات السنةة، ورغبة روسيا في الوساطة، التي رفضتها إسرائيل وبعض الدول الغربية، باستثناء دعم باكستان، الذي لا يرقى لمستوى دعم مجموعة السبع لإسرائيل.

    إن هدف إسرائيل ليس فقط القضاء على البرنامج النووي، بل إسقاط النظام الحاكم في إيران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وهي أولويات تشاركها فيها الولايات المتحدة والدول الغربية، كما أظهرت قمة مجموعة السبع الكبرى المنعقدة في 16 من الفترة الحالية الحالي بكندا.

    كل المواجهات تفرز رابحين وخاسرين، وتغير قواعد اللعبة. الحرب الحالية، رغم التفوق العسكري الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، لا تسير في صالح إيران.

    صرح رئيس إيران مسعود بزشكيان أن بلاده لا تنوي الحصول على القنبلة النووية، لكن ما هو أحد رهاناتها هو بقاء النظام الحاكم نفسه الذي تعصف به التحديات الداخلية والخارجية، عبر أذرعه الإقليمية المثقلة بالمشكلات، واختراق مؤسساته الاستقرارية، وتدهور الوضع الاجتماعي والماليةي.

    في إطار المواجهة واستهداف المدنيين، تسود مشاعر الوطنية والغضب في إيران، لكن هل ستظل هذه المشاعر ثابتة؟ من المحتمل أن النظام الحاكم الإيراني لن ينجو من هذه المواجهة.

    على مدى أكثر من أربعة عقود منذ الثورة الإيرانية، كانت إيران تمثل قوة أيديولوجية وسياسية في المنطقة، ويبدو أن هذا التأثير سيتضاءل أو حتى ينقرض.

    في المقابل، تبدو إسرائيل كالرابح الأكبر، على الأقل في الأمد القصير، من خلال تحييد عدوها الوجودي وإضعافه، وإجهاض مشروع الدولة الفلسطينية المدعوم من فرنسا والسعودية، لكن هل تستطيع إسرائيل تحويل تفوقها العسكري المدعوم من الولايات المتحدة إلى مكاسب دبلوماسية؟ بمعنى آخر، هل ستقبل المنطقة، قيادات وشعوبًا، بأن تكون إسرائيل قوة مهيمنة؟

    ستتغير نظرة القوى المعتدلة تجاه إسرائيل مع تراجع الخطر الإيراني، ورفضها المطلق لحل الدولتين، ومحاولتها فرض صيغة توافقية ترسخ هيمنتها.

    الوضع الجديد الناتج عن الحرب قد يثير فكرة منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهي فكرة طالما دعمتها مصر وتركيا، وقد تنضم إليهما المملكة العربية السعودية.

    أما على صعيد الولايات المتحدة، فإن الشرق الأوسط ظل ساحة لإظهار قوتها، حيث تمكنت بعد العدوان الثلاثي على مصر في 1956 من إبعاد بريطانيا وفرنسا عن المنطقة، وأقامت نظامًا عالميًا جديدًا بعد انتهاء الحرب الباردة عقب حرب الخليج الثانية (1991)، ورسخت الهيمنة الأحادية بعد حرب العراق في 2003.

    مع تبدل التراتبيات العالمية، تبعث الولايات المتحدة رسائل من خلال الحرب على إيران، من خلال تأكيد الريادة، كما أبرز القائد ترامب في تغريدة بعد العدوان حول تفوق السلاح الأميركي. هذه الرسالة موجهة للصين وروسيا.

    لكن القوة ليست السنةل الحاسم في تشكيل العلاقات بين الدول؛ فقد فشلت الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، في تحقيق الاستقرار في أفغانستان والعراق، ولا يتوقع أن يتحول الشرق الأوسط إلى “منطقة آمنة”، كما يروج الخطاب الأميركي الرسمي، بعد الحرب الإسرائيلية على إيران.

    على مستوى الشعوب في المنطقة، سيتزايد الغضب تزامنًا مع موقف الولايات المتحدة في تجاهل القضية الفلسطينية والتخلي عن إقامة دولة فلسطينية، بالإضافة إلى سياساتها المتحيزة، بانتظار فكرة جديدة قد توظف هذا الغضب لفصل جديد من صراع الحضارات.

    الشرق الأوسط، المعقد أصلاً، سيتضاعف تعقيده.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • كاتب أمريكي: 4 تساؤلات مهمة يجب على ترامب مراجعتها قبل اتخاذ القرار العسكري

    كاتب أمريكي: 4 تساؤلات مهمة يجب على ترامب مراجعتها قبل اتخاذ القرار العسكري


    يحث الكاتب دانيال بايمن القائد ترامب على الإجابة على أربعة أسئلة حاسمة قبل أي عمل عسكري ضد إيران، مأنذرًا من تكلفة الخطط العسكرية. تتعلق الأسئلة بالأهداف المحتملة للعملية، وكيفية رد إيران، العواقب طويلة الأمد، والتكاليف البديلة. يشير بايمن إلى ضرورة تحديد الأهداف الواضحة، مثل تعطيل البرنامج النووي الإيراني، مع الأخذ في الاعتبار ردود الفعل التي قد تشمل استهداف أميركيين أو حلفاء. كما يتطرق إلى المخاطر الماليةية والسياسية المحتملة. إذا اعتبر ترامب أن الأهداف قابلة للتحقيق، فقد يرى الهجوم خيارًا إستراتيجيًا مبررًا، لكن النجاح يتطلب تخطيطًا طويل الأمد.

    يؤكد الكاتب دانيال بايمن أن على القائد الأمريكي دونالد ترامب أن يجيب على أربعة أسئلة حاسمة قبل اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران.

    وأنذر في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية من أن أي خطة لمهاجمة إيران تتطلب تفكيرًا عميقًا حول التكاليف والمخاطر، مشيرًا إلى أن ترامب منح نفسه فترة أسبوعين مع تصاعد النزاع بين إسرائيل وإيران.

    وفيما يلي الأسئلة الأربعة التي يشير إليها الكاتب:

    1. ما الهدف من العملية الأميركية؟

    ذكر بايمن أن الأهداف المحتملة تتراوح بين المحدودة والواسعة. الهدف المباشر والأكثر إلحاحًا هو تدمير البرنامج النووي الإيراني أو عرقلته بشكل كبير، حيث أن إسرائيل، رغم قدرتها على ضرب منشأة “نطنز”، لم تؤثر على منشأة “فوردو” المحصنة بشدة.

    يمكن للولايات المتحدة، وفقًا للكاتب، توسيع أهدافها لتشمل تقويض النظام الحاكم الإيراني ذاته من خلال استهداف القوات المسلحة والبنية التحتية الإيرانية، مما قد يزيد الضغط على طهران لتقديم تنازلات نووية وربما توقف دعمها للجماعات الوكيلة.

    أما الخيار الأقصى، يقول الكاتب، فهو تغيير النظام الحاكم، وهو خيار لم يُفصح عنه رسميًا، لكن يُطرح ضمنيًا، مضيفًا أن تنفيذ هذا الهدف دون غزو شامل سيكون صعبًا للغاية، وعادة ما يؤدي إلى نتائج عكسية.

    2. كيف ترد إيران؟

    يرجح الكاتب أن ترد إيران على أي هجوم بمحاولة استهداف الأمريكيين، سواء عبر وكلائها في الشرق الأوسط أو من خلال عمليات “إرهابية” دولية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يوحد المواطنون الدولي ضدها. قد تتضمن الردود أيضًا مهاجمة حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة أولئك الذين يسهمون في تسهيل الضربات.

    رغم أن بعض وكلاء إيران تعرضوا لضغوط شديدة ويبدون أنذرين في الوقت الراهن، فإن إيران قد تدفعهم لتنفيذ ردود رمزية على الأقل.

    ويستطرد بايمن بأن إحدى الخيارات الخطيرة أيضًا هو استهداف تدفق النفط في الخليج، رغم أن ذلك قد يؤذي اقتصاد إيران نفسه ويجمع معارضيها ضدها، وقد تكتفي طهران بالتهديد مما قد يرفع أسعار النفط مؤقتًا ويزيد الضغط الماليةي على الأسواق العالمية.

    3. ما العواقب طويلة الأمد؟

    ويأنذر الكاتب أيضًا من أنه حتى إذا انتهت الحرب المفتوحة في غضون أسابيع، فإن تداعياتها قد تمتد لسنوات. من بين أبرز المخاوف هو إمكانية تسريع إيران لخطواتها نحو امتلاك سلاح نووي، خصوصًا إذا انسحبت من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبدأت برنامجًا سريًا بعيدًا عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    من الصعب ضمان رصد جميع أنشطة التسلح حتى لو كانت لدى إسرائيل وأميركا قدرات استخباراتية متقدمة، كما يقول بايمن.

    كما قد تشن إيران هجمات انتقامية بعد مرور فترة طويلة على انتهاء الحرب، مثلما حاولت اغتيال جون بولتون بعد عام من مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني السابق.

    4. ما التكاليف البديلة لهذه العملية؟

    ويؤكد الكاتب أن تركيز الولايات المتحدة على إيران يُضعف أولوياتها الاستراتيجية في آسيا، حيث ينبغي عليها أن تركز على مواجهة الصين. كما أن الموارد العسكرية والوقت السياسي الذي تخصصه واشنطن لأزمة إيران يستنزف ما هو مخصص لمشاكل رئيسية مثل تايوان أو البحر الجنوبي للصين. بينما أصبحت حرب أوكرانيا شبه منسية مع تصاعد الأزمة الإيرانية.

    ويلفت بايمن الانتباه إلى أن الحرب مكلفة أيضًا من الناحية المالية، فعلى سبيل المثال، تكليف التدخل ضد الحوثيين في اليمن تجاوز مليار دولار، في حين أن أي عملية ضد إيران ستكون أكثر تعقيدًا وتكلفة، بالإضافة إلى أن واشنطن ستضطر لاستنفاد علاقاتها وتحالفاتها لتأمين الدعم، مما قد يترك تأثيرًا على قضايا أخرى.

    وأضاف بايمن أنه إذا تبين لترامب أن الأهداف العسكرية قابلة للتحقيق، وأن الرد الإيراني يمكن احتواؤه، وأن العواقب طويلة الأمد ليست مدمرة، وأن التكاليف البديلة ليست باهظة، فقد يصبح الهجوم على إيران خيارًا استراتيجيًا مبررًا.

    واختتم بأن النجاح لن يقاس بالضربات الأولى، بل بوجود خطة واضحة لتحويل المكاسب العسكرية إلى نفوذ سياسي طويل الأمد، مع إدراك الرأي السنة والكونغرس لحجم التضحيات المطلوبة، فالحرب مع إيران، إذا بدأت، لن تكون مجرد لحظة تكتيكية عابرة، بل بداية لاستراتيجية ممتدة لسنوات.


    رابط المصدر

  • هل ستتدخل روسيا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران؟

    هل ستتدخل روسيا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران؟


    نوّه القائد الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تستمر في دعم إيران خلال تصاعد النزاع مع إسرائيل، لكنه أوضح أن الدعم ليس عسكريًا. ولفت إلى أن الإيرانيين لم يطلبوا مساعدة عسكرية مباشرة. المتحدث باسم الكرملين نوّه على العلاقات الشراكة، رغم عدم وجود بند عسكري في المعاهدة مع إيران. روسيا تحافظ على علاقات ثقة مع إسرائيل، حيث تم التأكيد على سلامة الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية. يعتقد الخبراء أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط بين الطرفين، وسط تخوفات الأمريكيين من تصاعد النزاع وتأثيراته على المنطقة.

    موسكو- صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تحافظ على شراكة فعالة مع إيران وتقدّم لها الدعم في ظل التصعيد الأخير للصراع مع إسرائيل، ولكن ذلك لا يتضمن الدعم العسكري.

    وأوضح، خلال اجتماع مع ممثلي وكالات الأنباء العالمية، أن “أصدقاؤنا الإيرانيين لا يطلبون منا المساعدة العسكرية”، لكنه لم يكشف عن تفاصيل العلاقة الحالية بين البلدين، مكتفياً بالإشارة إلى أنه لم يتلقَّ أي طلبات ذات صلة من الجانب الإيراني.

    رداً على سؤال من أحد الصحفيين حول استخدام طهران لأنظمة دفاع جوي روسية، لفت بوتين إلى أن هذه عمليات تسليم منفصلة وليست جزءًا من نظام دفاع جوي متكامل، كاشفاً أن موسكو عرضت على طهران التعاون في تطوير نظام دفاع جوي، لكن إيران لم تُبدِ اهتماماً بذلك حينها.

    علاقات شراكة

    في نفس السياق، نوّه المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تستمر في علاقات الشراكة مع إيران، موضحاً أن “الاتفاقية الموقعة مع طهران لا تتضمن بنوداً بشأن التعاون العسكري المشترك في مثل هذه الظروف، ولكن الدعم من موسكو واضح”.

    في تصريح منفصل، لفت بيسكوف إلى أن روسيا تحافظ على علاقات ثقة قوية مع إسرائيل، وأن تل أبيب نوّهت أن الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية الإيرانية لن يكونوا في خطر.

    ومع ذلك، أنذر أليكسي ليخاتشيف، القائد التنفيذي لشركة الطاقة النووية الروسية “روساتوم”، من أن أي ضربة إسرائيلية على محطة بوشهر قد تؤدي إلى كارثة مماثلة لـكارثة تشرنوبل، معرباً عن أمله في أن “تكون القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل حكيمة بما يكفي لتجنب أي ضربة غير مقصودة في هذه المنطقة”.

    تُعتبر محطة بوشهر أول محطة طاقة نووية عاملة في إيران، والوحيدة حتى الآن. بدأت أعمال البناء في السبعينيات، ولكن توقفت بعد الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب مع العراق.

    في عام 1995، وقعت طهران اتفاقاً مع شركة “أتوم ستروي إكسبورت” الروسية (التابعة لشركة روساتوم) لاستكمال بناء الوحدة الأولى للطاقة.

    شمل عمل الخبراء الروس بناء المعدات وتركيبها، بالإضافة إلى تعديلات على المشروع، حيث كانت المحطة مصممة في الأصل وفق تصميم ألماني من شركة “سيمنز”. لاحقاً، وقعت روسيا وإيران اتفاقيات لبناء وحدتين إضافيتين في الموقع.

    موقف محايد

    تثير التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل تساؤلات حول الموقف الروسي من هذه الأحداث، في ظل تلميحات أمريكية إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران، وإشارات من مراقبين روس بأن الكرملين يتبنى موقفاً دقيقاً يبدو ظاهرياً محايداً.

    يعتقد ديمتري كيم، الخبير في العلاقات الدولية، أن موسكو لن تشارك في أي عمليات عسكرية إلى جانب إيران، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى إمكانية توسيع نطاق المساعدات العسكرية التقنية لطهران ضمن إطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة.

    في تعليق ل الجزيرة نت، أوضح أن روسيا، من خلال الحفاظ على توازن علاقاتها مع إسرائيل وإيران، تتيح لنفسها فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة كوسيط مسؤول. ونوّه أن المعاهدة الاستراتيجية بين البلدين توفر أساساً قانونياً وسياسياً يمكن موسكو من الحفاظ على حيادها والمساهمة في تهدئة النزاع.

    وفقاً للخبير كيم، إذا وافقت الأطراف المعنية على قبول الوساطة الروسية، فإن ذلك سيشمل ضمان مصالح إيران في مجال الطاقة النووية السلمية، وفي ذات الوقت يبدد مخاوف الدول الأخرى في المنطقة.

    ويرى أن التصعيد بين طهران وتيل أبيب قد يشتت انتباه الدول الغربية عن الأزمة الأوكرانية، مما يمنح موسكو مجالاً إضافياً للمناورة الدبلوماسية. ومع ذلك، يعتبر التدخل المباشر لروسيا في صراع جديد غير مناسب.

    حسابات دقيقة

    بدورها، قالت ألكسندر شابوفالوف، الخبيرة في الشؤون الإيرانية، إن دخول الولايات المتحدة في المواجهة بين إيران وإسرائيل قد يهدد بامتداد المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

    لكنها تشير -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن صناع القرار في واشنطن لا يزالون يفتقرون إلى توافق حول هذه القضية، إذ يتذكر الكثير منهم الإخفاقات في أفغانستان وليبيا والعراق.

    تضيف شابوفالوف أن القائد الأميركي دونالد ترامب، الذي يفضل عادة عدم تحمل المسؤولية، يشن حملة نفسية على إيران، ويحاول أن يظهر بصورة الضغط عليها، لكن طهران أصبحت الآن مستعدة تماماً للرد، و”ستُعاقَب إسرائيل على كل شيء في النهاية”.

    لا ترى المحللة أن الوضع متوتر بشكل يكفي لتدخل أمريكا في هذا المواجهة لدعم إسرائيل وتنظيم هجوم بأسطولها البحري وسلاحها الجوي ضد إيران، حيث لا توجد مبررات كافية لذلك.

    أما بالنسبة للتحرك الروسي المتوقع في حال اندلعت مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن، أوضحت أن ذلك يعتمد على عوامل عديدة:

    • مستوى التصعيد والحاجة إلى التدخل العسكري أو التقني الروسي.
    • أي تطورات سلبية إضافية لدى المنظومة الغربية من وجهة نظر روسيا بشأن الملف الأوكراني.
    • الوصول إلى توافق مع الصين حول تحرك مشترك لدعم إيران.
    • يجب أن يكون هناك هجوم نووي تكتيكي ضد إيران أو خطوات عسكرية أمريكية تهدد مباشرة المصالح الروسية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • أفضل 10 شركات سيارات صينية تتفوق على عمالقة أوروبا وأمريكا

    أفضل 10 شركات سيارات صينية تتفوق على عمالقة أوروبا وأمريكا


    شهدت صناعة السيارات الصينية نموًا كبيرًا مؤخرًا، خاصة في مجال السيارات الكهربائية والهجينة، حيث تجاوزت الشركات الصينية العملاقة مثل فورد وجنرال موتورز. في 2024، بلغ الإنتاج العالمي 75.5 مليون سيارة، مع تراجع الإنتاج في أوروبا وأميركا الشمالية، بينما زادت الصين إنتاجها بنسبة 5.2%، ما منحها 35.4% من القطاع التجاري العالمي. استثمرت السلطة التنفيذية الصينية أكثر من 230.9 مليار دولار في دعم هذه الصناعة. شركات مثل “بي واي دي” و”سايك موتور” تتصدر القطاع التجاري بفضل التكامل العمودي وتكاليف منخفضة، حيث تقدم سيارات بأسعار تقل 50% عن الغربية، مما يعزز ريادتها في المستقبل.

    عانت صناعة السيارات الصينية من تطور ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والهجينة، مما منح الشركات الصينية القدرة على التفوق على أسماء بارزة مثل فورد، جنرال موتورز، وفولكس فاغن، خصوصا في الأسواق الناشئة.

    وحسب تقرير رابطة مصنعي السيارات الأوروبية لعام 2024، بلغ الإنتاج العالمي للسيارات 75.5 مليون وحدة. وقد شهد الاتحاد الأوروبي انخفاضا بنسبة 6.2%، بينما تراجعت الثقة في القطاع مقارنة بقطاعات أخرى. كما انخفض إنتاج أميركا الشمالية بنسبة 3.2% ليصل إلى 11.4 مليون سيارة.

    على العكس، شهدت أميركا الجنوبية نموا طفيفا بنسبة 1.7% بفضل أداء البرازيل التي رفعت إنتاجها إلى نحو 1.9 مليون سيارة، بزيادة 6.3%. ولكن الصين كانت الرائدة، محرزة نموا في الإنتاج بنسبة 5.2%، مما منحها حصة سوقية بلغت 35.4% من الإنتاج العالمي، بينما انخفض إنتاج اليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 8.6% و1.2% على التوالي.

    المثير للاهتمام أن الصين حافظت على الزخم حتى نهاية السنة، حيث سجلت مبيعاتها نحو 23 مليون وحدة، أي ما نسبته 31% من إجمالي المبيعات العالمية، مما يعكس انتقال مركز الثقل في هذه الصناعة شرقاً.

    السيارات الكهربائية الصينية تتصدر المشهد

    في ضوء الاتجاهات العالمية نحو التحول في مصادر الطاقة والتنقل النظيف، أثبتت الصين مكانتها كقوة رائدة في صناعة السيارات الكهربائية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن عام 2024 شهد إنتاج 17.3 مليون سيارة كهربائية، بزيادة تقدر بنحو 25% عن عام 2023، وبلغت حصة الصين 12.4 مليون سيارة، تمثل أكثر من 70% من إجمالي الإنتاج العالمي.

    RC2D3EAPSVM9 1745847038
    الدعم الحكومي المستمر عزز ريادة الصين في السيارات الكهربائية (رويترز)

    ولم يكن هذا التوسع مجرد استجابة للطلب المحلي، بل جاء أيضا كنتيجة لزيادة الصادرات واستثمارات كبيرة في البحث والتطوير والبنية التحتية.

    عوامل هيمنة الصين على صناعة السيارات

    قدمت السلطة التنفيذية الصينية دعما غير مسبوق لصناعة السيارات الكهربائية منذ 2009، بلغ إجماليه أكثر من 230.9 مليار دولار أمريكي حتى عام 2023، وفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. تنوع هذا الدعم بين منح نقدية، قروض بفوائد منخفضة، وإعفاءات ضريبية، مما ساعد الشركات المحلية مثل “بي واي دي” و”نيو” على تسريع الابتكار وتقليل تكلفة الإنتاج.

    • التكامل العمودي وتقليل التكاليف

    تتبع شركات مثل “بي واي دي” نموذج التكامل العمودي، حيث تقوم بإنتاج معظم مكونات سياراتها داخليا، بما في ذلك البطاريات والمحركات. هذا يساعد على تقليل التكاليف بنسبة تصل إلى 30%، ويقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، مما يمنحها مرونة أكبر بالمقارنة مع المصنّعين الغربيين.

    • السيطرة على صناعة البطاريات

    تمتلك الصين حصة كبيرة في إنتاج البطاريات، حيث توفر حوالي 80% من الخلايا المستخدمة عالميا، وفق تقارير الجزيرة ومؤسسات بحثية. تعتمد هذه السيطرة على تقدمها في تكرير المواد الخام مثل الكوبالت والليثيوم والنيكل والغرافيت، رغم عدم كونها المنتج الأول لهذه المعادن. ويؤكد معهد ماساتشوستس أن هذه السيطرة نتيجة لخطة طويلة الأمد بدأت قبل أن تدرك الدول الغربية أهمية تلك الموارد.

    • استثمار ضخم في البحث والتطوير

    تستثمر الشركات الصينية بكثافة في البحث والتطوير، وليس فقط تعتمد على وفورات الحجم والدعم الحكومي. على سبيل المثال، أنفقت شركة “بي واي دي” وحدها حوالي 2.84 مليار دولار على البحث والتطوير في النصف الأول من عام 2024، بزيادة سنوية بلغت 42%، كما يشير تقرير صحيفة الشعب الصينية.

    • أسعار تنافسية وجودة مقبولة

    تقدم الشركات الصينية سيارات بأسعار أقل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالسيارات الغربية، مع الحفاظ على معايير جودة تفي بتطلعات المستهلك. وفي مجال السيارات الكهربائية، تكون الفجوة السعرية أكبر، حيث تشير بيانات منصة “غوانجيا أوتو” إلى أن السيارات الكهربائية الصينية أرخص بنسبة 53% من الموديلات المستوردة.

    أبرز 10 شركات صينية لصناعة السيارات في 2024

    بي واي دي (BYD)

    • المبيعات: 4.27 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 107.9 مليارات دولار

    تصدرت “بي واي دي” القطاع التجاري بفضل توسعها في السيارات الكهربائية والهجينة، متجاوزة هدفها السنوي محققة زيادة بنسبة 41% مقارنة بعام 2023.

    سايك موتور (SAIC Motor)

    • المبيعات: 4 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 87.1 مليار دولار
    doc 43md7kk 1745848009
    البنية التحتية الصناعية المتكاملة تقلل التكاليف وتزيد الكفاءة الإنتاجية (الفرنسية)

    شهدت صادراتها نموا ملحوظا قدره 1.2 مليون وحدة، رغم تراجع الإيرادات مقارنة بالسنة السابق.

    مجموعة فاو (FAW Group)

    • المبيعات: 3.2 ملايين سيارة
    • الإيرادات: 76.5 مليار دولار

    سجلت نمواً ملحوظاً في الإيرادات عبر فروعها المتعددة، ووسعت نشاطها في القطاع التجاريين المحلي والدولي.

    شيري (Chery)

    • المبيعات: 2.6 مليون سيارة
    • الإيرادات: 65.5 مليار دولار

    حققت نموا ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية، بنسبة تفوق 230% على أساس سنوي.

    شانغان (Changan)

    • المبيعات: 2.7 مليون سيارة
    • الإيرادات: 22.1 مليار دولار

    ركزت على الطاقة الجديدة، محققة نمواً في هذا القطاع بنسبة 52%، رغم تراجع مبيعات البنزين.

    دونغ فينغ (Dongfeng Motor)

    • المبيعات: 2.48 مليون سيارة
    • الإيرادات: 14.55 مليار دولار

    ارتفعت مبيعات الطاقة الجديدة بنسبة 70.9%، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الشركة.

    جيلي أوتو (Geely Auto)

    • المبيعات: 2.2 مليون سيارة
    • الإيرادات: 66.6 مليار دولار
    A car produced by Chinese automobile manufacturer Geely is on display for sale at a dealership in Moscow, Russia, March 23, 2023. REUTERS/Maxim Shemetov
    السيطرة على سلاسل توريد البطاريات تمنح الصين ميزة تنافسية (رويترز)

    تجاوزت هدفها السنوي وسجلت زيادة قوية في الصادرات بنسبة 57%.

    بايك (BAIC Group)

    • المبيعات: 1.71 مليون سيارة
    • الإيرادات: 66.6 مليار دولار

    حققت أداءً قوياً في سيارات الفخامة والتجارية، مع تركيز خاص على الطرازات الكهربائية.

    غريت وول موتور (Great Wall Motor)

    • المبيعات: 1.23 مليون سيارة
    • الإيرادات: 19.7 مليار دولار

    سجلت نمواً قياسياً في مبيعات الطاقة الجديدة والمبيعات الخارجية.

    لي أوتو (Li Auto)

    • المبيعات: 500,508 سيارات
    • الإيرادات: 19.8 مليار دولار

    أصبحت أول علامة تجارية فاخرة صينية تتجاوز نصف مليون سيارة مبيعة في عام واحد، كما ذكرت “تشاينا ديلي”.

    تشير الأرقام إلى أن الصين لن تعود مجرد منافس في قطاع السيارات، بل أصبحت مركزا عالميا يتقدم نحو المستقبل، من خلال دمج التقنية بالدعم الحكومي والجهود الدولية. ومع تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة، يبدو أن الهيمنة الصينية على صناعة السيارات ستستمر وتتوسع خلال العقد المقبل.


    رابط المصدر

  • البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين

    البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين


    أفادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن القائد ترامب يراقب عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، وسيتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الخيار العسكري خلال الإسبوعين المقبلين. إذا لم تتعاون طهران دبلوماسيًا، يفكر ترامب في ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية. أضافت أن جميع الخيارات متاحة، لكن الأولوية للدبلوماسية. واشنطن تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم شرطًا أساسيًا لأي اتفاق. وذكرت أن لديهم مخاوف من أن إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي. ترامب نفى تقارير إعلامية تفيد بموافقته على خطط هجوم، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

    أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القائد دونالد ترامب يراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني، وسيتم اتخاذ قرار حاسم بشأن الخيار العسكري المحتمل خلال الإسبوعين المقبلين.

    ولفتت ليفيت -خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس- إلى أن القائد سيقوم بتقييم خلال الإسبوعين القادمين لدراسة إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تُظهر طهران مدى جدية في الحلول الدبلوماسية.

    ولفتت إلى أن “جميع الخيارات متاحة، لكننا نُعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي طالما كان ذلك ممكنًا”، مضيفة أن “الوقت ليس مفتوحًا، ولن نسمح لإيران بأن تكسب المزيد من الوقت للمتابعة في برنامجها النووي”.

    واستشهدت المتحدثة برسالة من ترامب حيث قال: “استنادًا إلى احتمالية كبيرة لإجراء مفاوضات مع إيران، قد تُعقد أو لا تُعقد في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن العمل العسكري من عدمه خلال الإسبوعين المقبلين”.

    وبخصوص الاتفاق النووي مع إيران، نوّهت ليفيت أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق لا يشتمل على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، مشددة على أن طهران تملك الآن القدرات التقنية لإنتاج سلاح نووي.

    وأوضحت: “لقد أرسلنا رسائل مباشرة إلى إيران عبر قنوات مختلفة، أوضحنا من خلالها أن واشنطن لن تتجاهل إذا واصلت طهران تجاوزاتها النووية”.

    US President Donald Trump speaks before signing a bill blocking California's rule banning the sale of new gas-powered cars by 2035 in the East Room of the White House in Washington, DC on June 12, 2025.
    ترامب نفى تقارير عن موافقته على توجيه ضربة عسكرية لإيران (الفرنسية)

    وقف التخصيب أولا

    ونوّهت ليفيت أن واشنطن تعتبر وقف التخصيب شرطًا غير قابل للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن “إيران وصلت إلى مستوى من تخصيب اليورانيوم يجعلها على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، وهذا يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”.

    وأضافت أن الإدارة الأميركية ترى أن أي حل لا يتحقق من خلال تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب كليًا، سيكون مجرد تأجيل للخطر بدلاً من إنهائه.

    وعند سؤالها عن دعم الولايات المتحدة لاحتمال تغيير النظام الحاكم في إيران، نوّهت ليفيت أن أولوية الإدارة هي ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

    كما نوّهت أن واشنطن لا تلاحظ حاليًا أي مؤشرات على أن الصين ستتدخل عسكريًا لدعم إيران، مشددة على أن القائد يتمتع بعلاقة محترمة للغاية مع بكين “وندرك أن لدينا العديد من المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

    ونفى ترامب -في وقت سابق اليوم- ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن منحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطط هجومية ضد إيران، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

    وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن ترامب وافق على خطة عسكرية لاستهداف إيران، ولكنه أرجأ إصدار الأوامر النهائية انتظارًا لما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدعم أميركي ضمني، حملة واسعة ضد إيران، شملت قصف المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي مساء نفس اليوم، بدأت إيران ردها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • الحوثي: الهجوم الإسرائيلي على إيران يمثل تطورًا بالغ الخطورة

    الحوثي: الهجوم الإسرائيلي على إيران يمثل تطورًا بالغ الخطورة


    وصف عبد الملك الحوثي، زعيم أنصار الله في اليمن، الحرب الإسرائيلية على إيران بأنها “تطور خطير”، مشددًا على ضرورة أن تتحد الدول العربية لمواجهة إسرائيل كعدو مشترك. وانتقد الحوثي استخدام إسرائيل لمراكز المساعدات في غزة كأماكن للإعدام، حيث استهدف القصف المتجمعين فيها، مما أدى إلى مئات الشهداء. ولفت إلى أن الاحتلال يسعى لتهجير الفلسطينيين، ودعا الدول الإسلامية بعدم الخضوع للضغوط الأمريكية. كما نوّه الحوثي أن جماعته ستدعم إيران ضد إسرائيل، مشيرًا إلى تنسيقهم مع طهران في التصعيد الحالي. وأدان الجرائم الإسرائيلية التي أسفرت عن آلاف الشهداء والجرحى في غزة.

    وصف عبد الملك الحوثي، زعيم أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، الحرب الإسرائيلية على إيران بأنها “تطور خطير على المنطقة بأسرها”. ونوّه أن إسرائيل حولت مراكز المساعدات في قطاع غزة إلى مراكز للإعدام والإبادة والقتل ومصائد للموت.

    وقال الحوثي إنه يجب على الدول العربية أن تتوجه بخطابها وأن تبني قدراتها العسكرية لمواجهة هذا الخطر، مدعاًا جميع الدول الإسلامية بالثبات على موقفها المعلن إزاء العدوان الإسرائيلي على إيران.

    وشدد على أن الدول العربية والإسلامية “يجب ألا تخنع وألا تخضع” لأميركا التي تحاول التأثير على مواقفها لصالح إسرائيل. ونوّه أنه ينبغي للدول العربية، مثل العراق، أن تسعى لمنع “العدو” الإسرائيلي من استباحة أجوائها، حيث إن ذلك يعد اعتداءً عليها.

    ولفت الحوثي إلى أن بعض الدول تعلن عدم رغبتها في أن تكون طرفًا في المواجهة، ولكن عندما تُستباح أجواؤها من قبل الإسرائيلي فإنها تفقد حيادها المعلن. وذكّر بأن العدو الإسرائيلي قد “استباح” أجواء الأردن وسوريا والعراق، ويجب أن يكون هناك سعي لمنع هذه الاستباحة حتى لو من خلال تبني موقف واضح.

    ونوّه أنه لا يمكن تبرير استباحة العدو الإسرائيلي لأجواء الدول، حيث يمكن لتلك الدول اتخاذ مواقف معينة لتعزيز سيادتها. مشيرًا إلى ضرورة أن يسعى الشعب العراقي للخروج من وضعية الاستباحة، وألا يبقى الوضع على ما هو عليه كما في سوريا والأردن.

    كما قال إن “من المهم أن تسهم هذه الأحداث في رفع وعي شعوبنا تجاه حقيقة الأعداء وعناوينهم المخادعة”، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز حالة الإخاء والتعاون بين أبناء العالم الإسلامي وعناصر القوة.

    وكان القيادي في جماعة الحوثي محمد البخيتي قد صرح -الثلاثاء الماضي- أن الجماعة ستتدخل لدعم إيران ضد إسرائيل كما قامت بدعم الفلسطينيين في قطاع غزة.

    ونوّه البخيتي -للجزيرة مباشر- أن الحوثيين ينسقون مع طهران خلال تصعيدها العسكري المستمر مع إسرائيل.

    وقد صرحت جماعة الحوثي -الأحد الماضي- أنها استهدفت إسرائيل بالتعاون مع إيران، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الجماعة عن تعاون مشترك في هجماتها مع طهران.

    مصائد للموت

    وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، لفت الحوثي إلى أن إسرائيل حولت مراكز المساعدات إلى مراكز للإعدام والإبادة والقتل ومصائد للموت، وذلك في ظل تزايد عدد الشهداء الذين يتجمعون في خان يونس ورفح (جنوب القطاع) انتظارا للمساعدات الإنسانية.

    وقال الحوثي إن الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الجوع في غزة يضطر الكثير منه للذهاب إلى هذه المراكز من أجل الحصول على الغذاء الضروري، ويتم استهداف المتجمعين هناك بالقصف المدفعي والرصاص وأحيانًا بالغارات.

    وأضاف أن مراكز المساعدات باتت من أكثر الأماكن التي يقتل فيها الفلسطينيون في قطاع غزة بشكل يومي، مؤكدًا أن “كل الأعمال العدوانية الإجرامية” للاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة.

    ولفت إلى أن “الإبادة الجماعية من خلال مسألة المساعدات، وفق الفكرة المشتركة بين العدو الإسرائيلي والأميركي، هي اعتداء ظالم وغاشم”، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في تدمير المباني والمناطق السكنية، و”ما سلم من قصف الطيران يتم تدميره بالكامل”.

    كما قال إن جيش الاحتلال قام هذا الإسبوع بتدمير أحياء سكنية بالكامل في إطار مساعيه العدوانية لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، واعتبر أن هذا الإسبوع “من أسوأ الأسابيع في الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني حيث تجاوز العدد 3 آلاف شهيد وجريح”.

    وأضاف أن إسرائيل تركز على الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتستهدف بشكل متعمد الجميع، بما في ذلك الأطفال والنساء، مؤكدًا أن “حصيلة الجرائم في قطاع غزة تعكس حجم الإجرام الإسرائيلي، فهي إبادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة”.

    وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل بدأت منذ 27 مايو/أيار الماضي تنفيذ خطة توزيع مساعدات من خلال ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي جهة مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، ومرفوضة من قبل الأمم المتحدة، مما زاد الشكوك حول نوايا توزيع تلك المساعدات بعيدًا عن الرقابة الدولية، خاصة مع استهداف إسرائيل للمتجمعين في مراكز المساعدات ومقتل نحو 400 فلسطيني منهم.

    كما ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة جميع النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

    وقد خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية أكثر من 185 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين، منهم أطفال.


    رابط المصدر

  • ترامب: التردد والغموض ومشكلة تكلفة هجوم محتمل على إيران

    ترامب: التردد والغموض ومشكلة تكلفة هجوم محتمل على إيران


    شهدت الساعات الماضية تحولًا حادًا في سياسة ترامب تجاه إيران، حيث لفت إلى إمكانية تنفيذ هجوم عليها، خاصة ضد منشأة فوردو النووية. ورغم موافقته على الخطط، لم يتخذ قرارًا نهائيًا، منتظرًا تخلّي طهران عن برنامجها النووي. ترامب يعارض الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد، ويراعي عدم دعم غالبية الأميركيين للتدخل العسكري. انقسامات داخل الحزب الجمهوري حول المشاركة العسكرية، مع تأكيد على أهمية دعم إسرائيل، بينما يعارض تيار “ماغا” التدخل الخارجي بسبب تكلفته العالية. الآراء متباينة حول كيفية التعامل مع التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل.

    واشنطن- شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تحولًا كبيرًا في موقف القائد الأميركي دونالد ترامب نحو نهج أكثر تشددًا تجاه إيران، إذ أفادت المصادر بأنه وافق على خطط لشن هجوم ضدها، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد.

    وأوضحت التقارير أنه أبدى موافقته على هذه الخطط ليلة الثلاثاء المنصرم، لكنه لم يُدخل حيز التنفيذ حيال ما إذا كان سيضرب إيران وينضم رسميًا إلى الهجمات الإسرائيلية، حيث يبدو أنه ينتظر -ربما- لموافقة طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

    درس ترامب توجيه ضربة إلى منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، التي تقع على بعد 150 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طهران، ولم تُنفذ إسرائيل أي ضربات عليها منذ أن بدأت في قصف أهداف النووية والعسكرية الإيرانية منذ الجمعة الماضية.

    تحوّل دراماتيكي

    إلا أن القائد الأميركي يسعى للتنوّه من أن الهجوم المحتمل ضروري، ولن يدخل بلاده في حرب طويلة الأمد بالشرق الأوسط، وأنه سيساعد فعلاً في تدمير برنامج إيران النووي.

    يمثل موقفه تحولًا دراماتيكيًا، حيث لفت يوم أمس إلى ضرورة “الاستسلام غير المشروط” من إيران، وهو ما قوبل برفض قاطع من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي نوّه أن “الشعب الإيراني لن يستسلم”.

    تصريحات ترامب الأخيرة والمتذبذبة تعكس تغييره عن العناصر الانعزالية في تيار حركة “ماغا” ضمن الحزب الجمهوري، التي هيمنت على إدارته بعد أن تخلص من الجمهوريين التقليديين في مجلس الاستقرار القومي قبل شهرين.

    وفي الوقت نفسه، يدرك ترامب عدم تأييد غالبية الأميركيين للتدخل العسكري في المواجهة الجاري بين إسرائيل وإيران. وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة “يو غوف” (YouGov) أن 16% فقط من الأميركيين يؤيدون التدخل العسكري، في حين رفض 60%، وعبر 24% عن عدم تنوّههم.

    اجتمع ترامب ثلاث مرات مع كبار مستشاريه لمناقشة الخطوات التالية حيال المواجهة مع طهران. يشمل هؤلاء المستشارين عددًا قليلًا جدًا من المسؤولين المتشددين، باستثناء نائبه جيه دي فانس.

    تشمل هذه المجموعة أسماء مثل كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف. رغم ذلك، غابت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التي عادة ما تشارك في دوائر صنع القرار المقربة من ترامب، عن الاجتماعات الأخيرة المتعلقة بإسرائيل وإيران.

    نهج متغير

    بعد أن كان ترامب متحفظًا بشأن التدخل العسكري، لفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى كيفية تغير نهجه تجاه المواجهة الإسرائيلي الإيراني مع تصاعد الأحداث. ذكرت أنه “عندما استيقظ يوم الجمعة، كانت قناته التلفزيونية المفضلة، فوكس نيوز، تعرض صورًا للقصف الإسرائيلي، الذي صور على أنه عبقرية عسكرية إسرائيلية. ولم يستطع ترامب مقاومة المدعاة بإرجاع بعض الفضل لنفسه في هذا النجاح المبدئي”.

    أضافت الصحيفة “وفي تصريحات صحفية، بدأ ترامب في الإيحاء بأنه لعب دورًا أكبر في المواجهة مما يدركه الناس. ثم تطور موقفه ليقول لمقربين إنه يميل الآن نحو تصعيد موقف واشنطن بما يتماشى مع الطلب الإسرائيلي بأن تقدم الولايات المتحدة قنابل قوية لتدمير منشأة فوردو النووية”.

    في الوقت نفسه، يستمر الانقسام بين الجمهوريين في الكونغرس حول مستوى المشاركة التي يجب أن تتحلى بها الولايات المتحدة في المواجهة. بعضهم يؤيد العمل جنبًا إلى جنب مع إسرائيل لتدمير منشأة فوردو، بينما يريد آخرون إجبار إيران على المشاركة في المفاوضات الدبلوماسية. لكن يظل هناك إجماع جمهوري حول ضرورة دعم واشنطن لإسرائيل فيما يعتبرونه “حقها في الدفاع عن النفس”.

    جادل بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه ينبغي على الولايات المتحدة الانضمام إلى الضربات الإسرائيلية على إيران لمساعدتها في تدمير المواقع النووية المحصنة، خاصة منشأة فوردو، بحجة أن إسرائيل قد تفتقر إلى القدرة على القيام بذلك بمفردها.

    ومع ذلك، أعرب البعض الآخر عن وجهة نظر مفادها أن تل أبيب قد تكون لديها خطط بديلة لمهاجمة فوردو، بينما اقترح آخرون أن واشنطن يجب أن تتراجع وتركز على الدبلوماسية، ما لم تتعرض مواطنون أميركيون أو مصالح واشنطن لهجوم مباشر.

    تكلفة باهظة

    تشير التقارير إلى أن رد الفعل الإيراني على أي هجمات أميركية سيكون قويًا، وقد يؤدي إلى مواجهة بحرية كبيرة بين الجانبين وإغلاق مضيق هرمز. في الوقت ذاته، تبرز الأوساط الجمهورية المرتبطة بتيار “ماغا” أن تكاليف خوض حروب خارجية لا مبرر لها في الحالة الإيرانية.

    وفقًا لدراسة أجراها مشروع تكلفة الحرب بجامعة براون في عام 2021، كلّفت حروب أفغانستان والعراق الخزينة الأميركية نحو 3 تريليونات دولار، كما أن لها تكلفة بشرية مرتفعة، إذ انتحر أكثر من 30 ألف عسكري أثناء خدمتهم أو بعد تقاعدهم في حروب ما بعد 11 سبتمبر، اعتبارًا من يونيو/حزيران 2021، وهو ما يتجاوز بكثير 7057 عسكريًا لقوا حتفهم في نفس الفترة.

    قال بيتر روف، المحلل السياسي الجمهوري، والمحرر المساهم في مجلة نيوزويك، في حديثه للجزيرة نت، “إن التحالف الذي أوصل ترامب إلى منصبه هو الذي يعارض بشدة التدخل العسكري للولايات المتحدة في الخارج. إنهم يعتقدون، مع بعض المبررات، أن تكاليف الحروب الممتدة في أفغانستان والعراق تفوق بكثير أي فوائد تحققت”.

    وأضاف أنهم يعارضون التدخل العسكري ضد إيران لنفس الأسباب، معتبرين أن التدخل سيكون مكلفًا، ويصرف الانتباه عن التهديد الذي تمثله الصين. كما يعتقدون أنه “لا ينبغي أن يموت أي شاب أو شابة أميركية في حرب ليست معركتنا”.

    ومع ذلك، لفت روف إلى أن “بعض تيارات أخرى من تحالف ترامب ترى أن العلاقة الخاصة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تجعل من معركتهم معركتنا، وأن حماية إسرائيل التزام أميركي. ليس من الواضح أي جانب سيتبناه القائد. وليس واضحًا على الإطلاق أي اتجاه ستميل إليه ترامب عندما يتعين عليه اتخاذ قرار بين الخيارين”.


    رابط المصدر

  • الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا

    الإسلاموفوبيا القاتلة: تأثير خطابات اليمين المتطرف على انتشار العنف ضد المسلمين في أوروبا


    في عام 2023، شهدت أوروبا تصاعدًا ملحوظًا في الإسلاموفوبيا، مدفوعًا بالمواجهة في غزة. تقرير الإسلاموفوبيا الأوروبي لفت إلى زيادة الجرائم ضد المسلمين وخطاب الكراهية، وخاصة في فرنسا، التي أصبحت رائدة في التمييز المؤسسي. ارتفعت الاعتداءات ضد المسلمين بنسبة 29% بعد السابع من أكتوبر. واعتبرت هذه الممارسات جزءًا من استراتيجيات حكومية لتقييد الهوية الإسلامية. في الدنمارك، تم فرض شروط صارمة على الجنسية، مما زاد من التمييز. ونوّه الباحثون أهمية مقاومة الإسلاموفوبيا بشكل شامل وعابر للحدود، مستنكرين التشريعات التي تشرع التمييز.

    شهد عام 2023 ارتفاعاً مقلقاً في مظاهر الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء أوروبا، كما وثق التقرير السنوي للإسلاموفوبيا الأوروبية. وقد اعتبر التقرير أن حرب إسرائيل على غزة قد شكلت “محفزاً جيوسياسياً للعنصرية المعادية للمسلمين في أوروبا”، مما أدى إلى زيادة جرائم الكراهية وتزايد الخطاب الإسلاموفوبي والقرارات المعادية للمسلمين من قبل الحكومات الأوروبية.

    تم عرض أبرز نتائج هذا التقرير – والذي أعده الدكتور أنس بيرقلي، الباحث المشارك ومدير المشروع – في جلسة مغلقة بمجلس المجلس التشريعي البريطاني، دعا إليها النائب العمالي البريطاني أفضل خان، بحضور كل من وزير شؤون الإيمان في السلطة التنفيذية البريطانية واجد خان، والبارون قربان حسين، عضو مجلس اللوردات، وكذلك السفير التركي في لندن عثمان كوراي أرطاش.

    في تصريحات خاصة للجزيرة نت، قدم الباحثون المشاركون تحليلاتهم حول السياقات المختلفة التي أدت لتصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا وسبل مواجهتها.

    النائب افضل خان يفتتح النقاش و على يمين المحرر أنس نجيب المصدر الجزيرة
    النائب أفضل خان يفتتح النقاش خلال الجلسة المغلقة داخل المجلس التشريعي البريطاني (الجزيرة)

    خطاب يؤجج الكراهية

    أفادت الباحثة كوثر نجيب، محللة السياسات الفرنسية تجاه المسلمين في التقرير، قائلة إن فرنسا تبدو “الدولة الرائدة في الإسلاموفوبيا المؤسسية” عند إجراء تحليل دقيق لما يحدث فيها.

    تم رصد زيادة في الاعتداءات على المسلمين، حيث أظهرت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية ارتفاعاً بنسبة 29% مقارنة بعام 2023، مع وقوع أكثر من نصف هذه الحوادث بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

    ومع ذلك، كشفت الأرقام “المجمعة لحوادث الكراهية ضد المسلمين”، المعروفة باسم الإسلاموفوبيا في أوروبا، عن 828 حادثة، مما يدل على التعتيم الرسمي وغياب الثقة بين مسلمي فرنسا ومؤسسات الدولة.

    تقول كوثر: “الإسلاموفوبيا في فرنسا ليست مجرد تصرفات أفراد، بل تجسد عبر القوانين والمؤسسات”. من حوادث قتل الشاب الفرنسي بـ15 طعنة أثناء أدائه الصلاة في المسجد، إلى قرار حظر العباءة في المدارس، وصولاً إلى قمع الفعاليات المؤيدة لفلسطين، يتضح أن الدولة الفرنسية تتبع نهجاً يجريم الهوية الإسلامية.

    وحسب تحليلها، فإن المرحلة التي تلت 7 أكتوبر/تشرين الأول شكلت تحولاً خطيراً، حيث انتقلت جرائم الكراهية من التمييز المؤسسي إلى “القتل الممنهج”، كما تم رصد ثلاث جرائم قتل بارزة في التقرير.

    اختتمت كوثر حديثها بالقول: “إزالة الحجاب لم تعد أقصى ما يُخشى، بل أصبحت الدماء تُراق بفعل خطاب نزع الإنسانية والربط التلقائي بين الإسلام والتطرف”.

    أنس بيرقلي
    أنس بيرقلي، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية ورئيس قسم الدراسات الأوروبية في مركز سيتا بتركيا، والمشرف على التقرير السنوي “الإسلاموفوبيا في أوروبا” (الجزيرة)

    الإسلاموفوبيا الممنهجة

    في تحليله الذي قدمه للجزيرة نت، يشير محرر التقرير الدكتور أنس بيرقلي إلى أن “الإسلاموفوبيا في الدانمارك تأخذ طابعًا ممنهجا ومؤسسيا”، تستند إلى فكرة حماية النسيج الديموغرافي من “البديل غير الغربي”.

    فرضت السلطة التنفيذية شروطًا صارمة للحصول على الجنسية، تتطلب إقامة وعمل متواصلين لمدة 19 عاماً، مما أدى إلى تضاعف نسبة أبناء المهاجرين من غير الحاصلين على الجنسية إلى أكثر من 60%.

    وأضاف أن النساء المحجبات يواجهن تمييزًا هيكليًا في سوق العمل، إذ تحتاج النساء المحجبة إلى إرسال عدد أكبر بـ60% من طلبات التوظيف مقارنة بنظيرتها البيضاء. وتعزز السلطة التنفيذية هذه العقبات عبر فرض برنامج عمل قسري لمدة 30 ساعة أسبوعياً على من تعتبرهم “غير غربيين”، مستهدفة بشكل رئيسي النساء المسلمات.

    ولفت بيرقلي إلى أن التضييق قد تضاعف بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث شنت السلطات مداهمات على منازل مسلمين لمجرد نشرهم منشورات داعمة لفلسطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع اتهامات بدعم “التطرف”. وقد تؤدي هذه الاتهامات إلى الترحيل الفوري، خاصة بالنسبة لغير الحاصلين على الجنسية.

    المصدر الجزيرة حضور نشر التقرير حول الاسلامو فوبيا في الغرب
    الحضور أثناء نشر التقرير حول “الإسلاموفوبيا في الغرب” (الجزيرة)

    خطاب “المنطقة الرمادية”

    صرح البروفيسور أريستوتل كاليس، أستاذ التاريخ الفكري في جامعة كيل، للجزيرة نت أن الإسلاموفوبيا في بريطانيا تتجلى في شكل “عدوان لفظي وميداني على مستوى الشارع”، وخاصة في وسائل النقل السنةة، وقد تعود جذورها إلى أحداث 7 يوليو/تموز 2005.

    لكن الأخطر، حسب كاليس، هو صعود خطاب “المنطقة الرمادية”، حيث تكون الإسلاموفوبيا غير مباشرة وغير مرئية، لكنها تؤثر بشكل كبير، خاصة داخل المؤسسات.

    المواجهة في غزة سلط الضوء على هشاشة هذا الوسط الرمادي، وكشف الكثير من الخطابات المبطنة التي تتبنى مواقف ضد المسلمين تحت غطاء “الحياد” أو “حماية الاستقرار القومي”.

    أضاف كاليس أن حالة ناشط من حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK)، الذي دعا إلى وقف الهجرة، تعكس عمق النظرة المشوهة النفعية، مما يظهر استخدام خطابات شعبوية بلغة ملتوية لترويج أجندات عنصرية.

    “غزة” لتصعيد القمع

    توافق الباحثون الثلاثة في حديثهم على أن العدوان الإسرائيلي على غزة شكل محفزاً لتصعيد الإسلاموفوبيا في أوروبا.

    استخدمت بعض البلدان هذا العدوان كذريعة لتقييد حرية التعبير والتظاهر، حتى إن التضامن السلمي مع الشعب الفلسطيني أصبح مجرماً في ألمانيا والنمسا.

    يرى بيرقلي أن “الإسلاموفوبيا paved the way for genocide in Gaza”، عبر خطاب نزع الإنسانية وتبرير العنف ضد المسلمين محلياً ودولياً، بينما كشفت الحرب عن فشل الأنظمة الأوروبية في حماية مواطنيها المسلمين، وتجاهلها لما يتعرض له المدنيون في غزة.

    النائب أفضل خان يختتم الحوار و على يسارة السفير التركي و على يمينه المحرر الدكتور أنس
    النائب “أفضل خان” يختتم الحوار وعلى يساره السفير التركي وعلى يمينه المحرر الدكتور “أنس بيرقلي” (الجزيرة)

    توسع التشريعات التمييزية

    يقوم التقرير على أن المستقبل يحمل مزيداً من “التشريعات التي تشرعن التمييز”، حيث تستهدف المسلمين المتدينين والمنظمين والظاهرين في الفضاء السنة.

    تتجه بعض الحكومات نحو إغلاق المساجد، وطرد الأئمة، وملاحقة المؤسسات التجارية الإسلامية، تحت ذريعة “محاربة التطرف”.

    يخلص بيرقلي إلى أن خطاب الإسلاموفوبيا تطور من التحذير من “التهديد التطرفي” إلى “التهديد الهوياتي”، ثم إلى أسطورة “الاستبدال العظيم”، حيث يُظهر المسلمون كغرباء يهددون الثقافة الوطنية.

    رغم التكثيف الممنهج، نوّه الباحثون أن مقاومة الإسلاموفوبيا يجب أن تكون شاملة وعابرة للحدود، تشمل من مدارس فرنسا إلى شوارع بريطانيا، وحتى المنازل المدمرة في غزة.

    كما وصف المشاركون المعركة بأنها ليست مجرد رد فعل على مظاهر عنصرية، بل هي مواجهة جذرية ضد مشروع استعماري إمبريالي عنصري يستهدف المسلمين في وجودهم وهويتهم.

    في هذا الإطار، عبر البروفيسور كاليس عن أمله في اعتماد تعريف قانوني صارم للإسلاموفوبيا، ليشكل اعترافاً رسمياً بالجريمة، ورادعاً حقيقياً لمرتكبي جرائم الكراهية ضد المسلمين.


    رابط المصدر

  • بين بوينغ وإيرباص: هل ستؤثر الصين على توازنات المواجهة التجاري؟

    بين بوينغ وإيرباص: هل ستؤثر الصين على توازنات المواجهة التجاري؟


    في أبريل 2023، أبرمت أمريكا والصين هدنة بعد مفاوضات في لندن، حيث أظهر كل منهما إمكانية الضغط للحصول على تنازلات. الاتفاق المبدئي يسمح لأمريكا بفرض 55% رسومًا على الواردات الصينية ويخفف بعض القيود على الصادرات الأمريكية. تُعد الصين بحاجة لعلاقات مع الغرب لتقوية صناعاتها، رغم استخدامها تكنولوجيا معتمدة على الاستيراد. قبول الصين بالرسوم المرتفعة قد يقلل التجارة الثنائية، بينما تفكر في بدائل مثل استيراد الطائرات من إيرباص. التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي تتفوق على التجارة مع أمريكا، مما يعكس عدم الاستقرار في العلاقة الأمريكية الصينية.

    في أبريل الماضي، دخلت أميركا والصين في هدنة نتيجة جولة من المفاوضات لإنهاء الحرب الماليةية. ومع ذلك، يلوح كل طرف، بين الحين والآخر، بإمكانات الضغط بوسائله للحصول على المزيد من التنازلات أو على الأقل تقليل خسائره.

    استضافت لندن جولة المفاوضات، والتي انتهت مؤخرًا باتفاق مبدئي، وفقًا لتغريدة القائد الأميركي دونالد ترامب.

    لفت ترامب إلى أن الاتفاق ينتظر توقيع كل من القائدين الأميركي والصيني، وأنه يتيح لأميركا فرض رسوم تصل إلى 55% على الواردات من الصين، بينما يسمح للصين بفرض 10% فقط.

    حسب الاتفاق، ترفع أميركا بعض القيود عن الصادرات الحساسة، وتسمح للطلاب الصينيين بالدراسة في الجامعات الأميركية، وتستأنف الصين تصدير المواد النادرة لأميركا.

    نظرًا لتشابه المصالح والمصائب، وجدت الصين والاتحاد الأوروبي نفسيهما في خندق واحد تجاه سياسات ترامب، سواء فيما يخص الرسوم الجمركية أو دفع الفاتورة الدفاعية الأميركية من قبل الاتحاد الأوروبي.

    بينما يحاول ترامب الضغط من خلال القطاع التجاري الواسعة وإمكانية إغلاقها في وجه السلع الصينية، الصين أيضًا تمتلك أوراق ضغط تعيد أميركا للتفكير في خطواتها التي تسعى من خلالها لتقليص مصالح الصين.

    تمتلك الصين معادن نادرة لا يمكن لأميركا الاستغناء عنها، وقررت الصين اتخاذ خطوات مؤقتة بحجب هذه المواد. وأخيرًا، صرح مسؤولون صينيون أنهم يدرسون إبرام صفقة مع شركة إيرباص، التي قد تكون الأكبر في تاريخ الطيران، باستيراد ما بين 200 و500 طائرة.

    خلال تصاعد الحرب التجارية مع أميركا، أجلت الصين استلام صفقة طائرات من شركة بوينغ الأميركية، وهو ما يحتاج إلى مزيد من التحليل. على الرغم من أن هذا يمثل ورقة ضغط للصين، إلا أنه نقطة ضعف أيضًا، إذ لا تمتلك الصين ميزة إنتاج الطائرات المدنية بالكامل، ولا تزال خياراتها محصورة في الاستيراد من أميركا أو الاتحاد الأوروبي.

    العجز التكنولوجي

    في عام 2023، بدأت الصين تشغيل رحلات داخلية بواسطة طائراتها المدنية. لكن، لا تزال تحتاج إلى وارداتها من الطائرات من أميركا والاتحاد الأوروبي، إذ يعتمد الإنتاج الصيني بشكل كبير على مكونات مستوردة تصل نسبتها إلى 60% من إجمالي مكونات الطائرة.

    لذا، نجد حرص الصين على الحفاظ على علاقتها مع أميركا، في ضوء الاتفاق المبدئي الذي لفت إليه ترامب، حيث وافقت الصين على علاقة غير متكافئة في الرسوم الجمركية مقابل رفع القيود الأميركية على الصادرات الحساسة والسماح للطلاب الصينيين بالدراسة في الجامعات الأميركية.

    من المؤكد أن قبول الصين بهذه الشروط، رغم كونها قد تبدو مجحفة، كان مدفوعًا بالضرورة، حيث لا تمتلك خيارات أخرى، ولا تستطيع المناورة في مجال التقنية حتى تتمكن من تحقيق تفوق تكنولوجي يشمل الاستغناء عن أميركا والغرب.

    هنا، يجب الإشارة إلى نقطة هامة تتعلق بتاريخ التجربة الصينية وكيف أصبحت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، حيث اعتمدت على ما يسمى بالهندسة العكسية، مما مكنها من تصنيع وتطوير العديد من الآلات، وإنتاج منتجات صينية تنافس المنتجات الأميركية والأوروبية، رغم أن ذلك محصور في بعض المجالات مثل السيارات والآلات والمنتجات الإلكترونية.

    قد يكون قبول الصين للاتفاق المبدئي الذي صرح عنه ترامب في 11 يونيو الحالي، في إطار توسيع إنتاج الطائرات المدنية وغيرها من السلع المشابهة.

    إذا كانت الصين تستورد 60% من مكونات الطائرات المدنية المحلية الصنع حاليًا، فقد تصل نسبة التصنيع المحلي إلى 100% في غضون 5 إلى 10 سنوات كحد أقصى.

    حتى يتحقق ذلك، ستظل التقنية نقطة ضعف في موقف الصين وأداة ضغط أميركية، وسيشهد المواجهة بين القوى الماليةية الكبرى في السنوات القادمة تنافسًا تكنولوجيًا كبيرًا. وقد رأينا كيف تم استخدام التقنية في الحرب الروسية الأوكرانية وكيف اعتمده الكيان الصهيوني في توجيه ضربات لإيران.

    مناورة تحويل التجارة

    قبول الصين بهذه الرسوم المرتفعة على صادراتها إلى أميركا خلال الفترة المقبلة سيؤدي بلا شك إلى تراجع قيم التجارة بينها، وهو ما يسعى إليه ترامب من خلال إجراءات اتخذها مؤخرًا.

    طبقًا للبيانات الأميركية الرسمية، انخفضت واردات السلع الأميركية من الصين في أبريل 2025 إلى 25.3 مليار دولار مقارنة بـ41.6 مليار دولار في يناير من نفس السنة، مما يدل على تأثير رفع الرسوم الجمركية على قيمة الواردات.

    إذا حسمت الصين قرارها بشأن الاعتماد على واردات الطائرات المدنية من الاتحاد الأوروبي عبر شركة إيرباص بدلاً من بوينغ الأميركية، فإن ذلك يعني أنها قامت بتحويل تجارتها لتعزيز موقفها بشكلٍ متوازن مع أميركا.

    من المؤكد أنه إذا اتخذت الصين هذا القرار، فإن أميركا ستتأثر بشدة، إذ تؤكد التقارير أن صفقة لاستيراد 500 طائرة تعد غير مسبوقة في تاريخ تجارة الطائرات.

    يبدو أن الأمور قد اختلفت هذه المرة، حيث يشعر كل من الصين والاتحاد الأوروبي بعدم الاطمئنان تجاه أميركا، بسبب ارتباط سياساتها بشخص القائد.

    جدير بالذكر أن قيمة التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين في نهاية 2024 بلغت 730 مليار يورو (844.5 مليار دولار)، مع فائض تجاري لصالح الصين قدره 304 مليارات يورو (351.68 مليار دولار). بينما بلغت قيمة التبادل التجاري بين أميركا والصين 581 مليار دولار، بفائض تجاري لصالح الصين أيضًا بلغ 295 مليار دولار. وبالتالي، نجد أن قيمة التبادل التجاري للصين مع الاتحاد الأوروبي أكبر من قيمته مع أميركا.


    رابط المصدر