تستعد شركات الطيران منخفضة التكلفة لتقديم خيار المقاعد الواقفة في محاولة لخفض تكاليف السفر الجوي. حصل التصميم، الذي يشبه مقاعد الدراجات، على الموافقات التنظيمية ونجح في اختبارات السلامة. يسمح هذا النموذج بوضعية شبه وقوف، مما يزيد القدرة الاستيعابية للطائرة بنسبة تصل إلى 20%. تطور شركة “أفيونتريورز” هذه المقاعد تحت اسم “سكاي رايدر”، التي تشغل حيزًا أقل سعيًا لتقليل النفقات وزيادة عدد الركاب. رغم ترحيب بعض الشركات، واجهت الفكرة انتقادات بشأن الراحة والسلامة. ومع ذلك، قد تمثل المقاعد الواقفة مستقبل السفر الجوي منخفض التكلفة.
في خطوة مبتكرة تهدف إلى تقليل تكاليف السفر الجوي، تستعد عدد من شركات الطيران المنخفضة التكلفة لطرح خيار المقاعد الواقفة. وبعد مناقشات عديدة، حظي هذا التصميم غير التقليدي بالموافقات التنظيمية اللازمة واجتاز اختبارات السلامة بشكل ناجح. يعتمد النموذج الجديد على مقاعد مبطنة تشبه مقاعد الدراجات، مما يسمح للركاب باتخاذ وضعية شبه واقفة بدلاً من الجلوس بالكامل، مما قد يؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للطائرة بنسبة قد تصل إلى 20%.
وفقًا لتقرير حديث، يُتوقع أن تبدأ بعض شركات الطيران الماليةية في تطبيق هذا النوع من المقاعد اعتبارًا من عام 2026 كوسيلة فعالة لتقليل التكاليف.
تصميم مبتكر
يأتي التصميم الجديد مع مقاعد ذات شكل ودعامة تشبه مقاعد الدراجات، مما يمنح الركاب وضعية مائلة بدلاً من الجلوس التقليدي. قامت شركة “أفيونتريورز” الإيطالية، الرائدة في صناعة مقاعد الطائرات، بتطوير هذه المقاعد تحت اسم “سكاي رايدر”.
يعتمد تصميم “أفيونتريورز” على قاعدة مائلة تشبه السرج، مما يتيح للركاب الوقوف مع استخدام أحزمة الأمان، مع مستوى محدود من التبطين. وتُعتبر هذه المقاعد أكثر كفاءة من حيث استغلال المساحة مقارنةً بالمقاعد التقليدية، حيث تسمح لشركات الطيران بزيادة عدد الركاب بنسبة تصل إلى 20%.
تمثل هذه النسخة النسخة الثالثة من “سكاي رايدر”، الذي طُرح لأول مرة في عام 2010، وتم تحسينه لاحقًا في الجوانب الشكلية والوظيفية.
تشغل هذه المقاعد مساحة أقل بكثير من مقاعد الدرجة الماليةية التقليدية، إذ يأتي طولها نحو 23 بوصة فقط، مقارنةً بـ 31 بوصة للمقعد التقليدي.
الهدف
تركز فكرة هذه المقاعد على تقليل النفقات التشغيلية وزيادة عدد الركاب في كل رحلة، مما يعود بالفائدة على شركات الطيران الماليةية في تقديم أسعار تذاكر منخفضة مع الحفاظ على هوامش الربح.
صرح متحدث باسم “أفيونتريورز” في عام 2018: “يعد سكاي رايدر 2.0 مقعدًا مبتكرًا يتيح تحقيق كثافة عالية في مقصورة الطائرة.”
يساهم نظام سكاي رايدر في توسيع قاعدة المسافرين المستهدفين، حيث يتيح استغلال المساحة المتاحة على متن الطائرة لتوفير درجات سفر مختلطة.
ومن أهم ميزاته التصميم الفريد للجزء السفلي، الذي يضمن للراكب وضعية جلوس مستقيمة، مما يمكّن من تركيب المقعد بزاوية أقل مع الحفاظ على مستوى مريح.
يدعم مايكل أوليري، القائد التنفيذي لشركة رايان إير، فكرة “المقاعد الواقفة” منذ عام 2012، مقترحًا أن تبدأ أسعار التذاكر من جنيه إسترليني واحد فقط.
ومع ذلك، لم تقدم شركة “أفيونتريورز” أي تعليق، ولم تعلن أي شركة طيران رسمياً عن خططها لاعتماد هذه المقاعد.
ردود
ترى شركات الطيران أن هذا النظام الحاكم المبتكر قد يُحدث تغييراً جذرياً في جعل السفر الجوي أقل تكلفة، خصوصاً للرحلات القصيرة التي لا تتجاوز الساعتين. ومع ذلك، واجهت الفكرة انتقادات متعددة بسبب المخاوف المتعلقة بالراحة، والرعاية الطبية، وإجراءات السلامة في حالات الطوارئ أو الطقس السيء.
تشدد شركات الطيران على أن المقاعد الجديدة تلبي المعايير الدولية للسلامة، وستخصص فقط لرحلات معينة.
يشبّه المؤيدون هذه المقاعد بمساحات الوقوف في وسائل النقل السنة مثل الحافلات والقطارات، مشيرين إلى أنها توفر فرصة للحد من أسعار التذاكر بشكل ملحوظ.
مع استمرار تغيّر مشهد السفر الجوي، قد تمثل مقاعد الوقوف نقلة جدلية ولكن محتملة نحو خيارات سفر ذات تكلفة منخفضة للغاية.
فتح التحول نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الإلكترونيات أمام إندونيسيا فرصة استراتيجية في سلسلة إمداد المعادن النادرة وبطاريات السيارات. تمتلك إندونيسيا أكبر احتياطيات من النيكل عالميًا، وقد تحولت من تصدير الخام إلى معالجة النيكل. في 2022، زادت صادرات النيكل إلى 30 مليار دولار. رغم تأخر تطور سلسلة إمداد بطاريات السيارات، تسعى إندونيسيا لتصبح ضمن أكبر 3 دول منتجة للبطاريات بحلول 2027. ومع ذلك، يتطلب هذا التطور ضمانًا لاستدامة الإنتاج، حيث تعتمد معالجة النيكل على الطاقة الكربونية. تحتاج الولايات المتحدة لشراكة تفيد الطرفين لتقليل اعتمادها على الصين في هذه الصناعة.
أدى التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى المواجهةات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة، وكون الصين هي أكبر منتجة لمعدن الأرض النادرة من جهة أخرى، إلى فتح الأبواب أمام إندونيسيا لكي تصبح مركزًا إستراتيجيًا في سلاسل إمداد المعادن النادرة وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
نظرًا لنقص احتياطياتها الطبيعية ومصادرها المحلية من معادن الأرض النادرة المستخدمة في معظم الصناعات المتقدمة، بدءًا من السيارات الكهربائية وصولاً إلى الأقمار الصناعية ومركبات الفضاء، تواجه الولايات المتحدة تحديًا ملحًا في تأمين سلاسل توريد موثوقة لهذه المعادن بعد معالجتها.
في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست، تشير آنا بورغيل، المحاضرة في سياسة التحول إلى الطاقة المستدامة بكلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جون هوبكنز الأميركية، وسلامى خليل، الباحثة في الكلية نفسها، إلى أن إندونيسيا تُعد من الخيارات القائدية للولايات المتحدة من أجل تأمين إمدادات موثوقة من المعادن الأساسية ومكونات بطاريات السيارات الكهربائية.
إندونيسيا.. أكبر احتياطي من النيكل
وذكرت المحللتان أن إندونيسيا تمتلك أكبر احتياطات من النيكل في العالم، وازدادت إنتاجها في السنوات الأخيرة، وتحولت أيضًا من دولة مصدرة للنيكل الخام إلى مركز رئيسي للمعالجة والتصنيع.
في 2022، فرضت السلطة التنفيذية حظرًا على تصدير النيكل الخام غير المعالج، مما أجبر المستثمرين الأجانب على إنشاء مصاهر ومرافق معالجة في إندونيسيا.
إندونيسيا بحاجة إلى تطوير صناعة النيكل للاستخدام أكثر في صناعة السيارات الكهربائية (شترستوك)
وقد أثمرت سياسة إندونيسيا للاستفادة من احتياطيات النيكل عن نتائج مذهلة، حيث تضاعفت عائدات صادرات النيكل أكثر من 10 مرات خلال عقد من الزمان، لتصل إلى 30 مليار دولار عام 2022، ويُعزى جزء كبير من هذا النمو إلى صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة مثل النيكل الحديدي، وحديد النيكل الخام، والفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من الخام.
على سبيل المثال، زادت قيمة صادرات النيكل الإندونيسي المستخدم في الفولاذ المقاوم للصدأ إلى 11.9 مليار دولار في عام 2022. ولفتت إيف واربورتون، الباحثة في التغيرات السياسية والاجتماعية، إلى ظهور آفاق استخراجية جديدة في إندونيسيا بسرعة مدهشة، إضافة إلى مراكز صناعية.
مع ذلك، شهدت سلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية في إندونيسيا تأخرًا مقارنة بعصر الفولاذ المقاوم للصدأ، وحتى وقت قريب، كانت صناعة النيكل في إندونيسيا تستهدف إنتاج النيكل “الفئة الثانية” المُستخدم في صناعة الصلب، وليس مركبات النيكل عالية النقاء “الفئة الأولى” الضرورية للبطاريات.
<pنظرًا لذلك، انخفضت صادرات إندونيسيا من منتجات النيكل المتعلقة بالبطاريات في السنوات الأولى من حظر التصدير، من حوالي 307 ملايين دولار في عام 2014 إلى 196 مليون دولار في عام 2022، مما يعكس نقص القدرة التصنيعية اللازمة لإنتاج مواد مناسبة للبطاريات، وفقًا للمحللتين.
خطة إندونيسية
لمعالجة هذه القضية، وضعت السلطة التنفيذية الإندونيسية خطة لتصبح واحدة من أكبر ثلاث دول منتجة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم بحلول عام 2027، مع توقعات بقدرة تبلغ 140 غيغاوات/ساعة بحلول عام 2030. وقدمت السلطة التنفيذية حوافز مغرية، مثل إعفاءات ضريبية تصل إلى 20 عامًا للمشروعات الكبرى، لجذب المستثمرين إلى هذا القطاع.
تصدّرت الشركات الصينية استثماراتها في قطاع المعادن الأساسية بإندونيسيا، تلتها شركات كورية جنوبية ويابانية. وبحلول عام 2021، أطلقت إندونيسيا فلسفة “الاستخلاص الحمضي العالي الضغط (HPAL)؛ مما ساهم في سد فجوة حيوية في سلسلة التوريد عبر إنتاج مواد كيميائية من النيكل يمكن استخدامها في البطاريات. بحلول عام 2023، تم كشف الستار عن ستة مشاريع لاستخراج الحمض العالي الضغط في إندونيسيا.
هذا يعني أن إندونيسيا أصبحت قادرة على توفير ليس فقط الخام، بل المواد المكررة اللازمة لإنتاج أقطاب الكاثود في بطاريات الليثيوم. مما رسّخ مكانتها كمزود شامل لكل عناصر سلسلة الإمداد من المناجم إلى المواد الكيميائية المستخرجة، وهي جزء يمثل التحدي الأكبر في سلسلة التوريد التي تحتاجها الولايات المتحدة والدول الغربية لتأمين احتياجاتها بعيدا عن الإنتاج الصيني والروسي، وفق المحللتين.
لدى إندونيسيا أكبر احتياطيات للنيكل في العالم (شترستوك)
إلا أن المشكلة تكمن في أن هذا التطور الصناعي في إندونيسيا حاصل دون مشاركة أمريكية تذكر، رغم أن إنتاج هذا القطاع من النيكل والكوبالت يتم استخدامه في سيارات تسلا وغيرها من السيارات الكهربائية الأمريكية.
عنصر حيوي
في الوقت نفسه، يعد النيكل ضروريًا ليس فقط في صناعة البطاريات عالية الكثافة المطلوبة لزيادة مدى السيارات الكهربائية، بل أيضًا لتقليل الاعتماد على الكوبالت الذي يصعب الحصول عليه، وزيادة تكلفته.
من وجهة نظر أميركية، فإن قطاع النيكل في إندونيسيا يمثل قيمة استراتيجية حيوية لبناء سلاسل توريد بطاريات أكثر مرونة وتنويعًا. واستغلال الموارد الإندونيسية يتيح تلبية الطلب المتزايد على النيكل في السيارات الكهربائية، ويقلل من الاعتماد على الصين، التي تهيمن على ما يصل إلى 90% من سلسلة توريد بطاريات الليثيوم المؤين العالمية حاليًا.
لذا، فإن الشراكة مع إندونيسيا تتيح للولايات المتحدة تقليل الفارق الهائل مع الصين في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. ففي حين وصل إنتاج الصين من هذه البطاريات عام 2023 إلى حوالي 480 غيغاوات/ساعة، لم تنتج الولايات المتحدة سوى 58 غيغاوات/ساعة، وفقًا لرؤية المحللتين.
وفي الوقت نفسه، تتحول إندونيسيا إلى مركز شامل لسلسلة توريد السيارات الكهربائية في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وإذا استمرت الولايات المتحدة في تجاهل هذا الأمر، فلن يكون لها تأثير يُذكر على المعايير أو التسعير أو تدفقات الإمدادات القادمة من واحدة من أهم مراكز هذه الإمدادات في العالم.
ومع ذلك، تواجه إندونيسيا تحديًا كبيرًا يتمثل في اعتماد صناعة معالجة النيكل الخام على الكهرباء المولدة من الفحم مما يجعلها صناعة ملوثة للبيئة، ووفقًا للتقديرات؛ فإن إنتاج كل طن من النيكل المعالج ينبعث منه حوالي 58.6 طن من ثاني أكسيد الكربون.
ضعف متزايد
تضع هذه الحقيقة ضغوطًا متزايدة على صناعة النيكل العالمية، حيث يتزايد اهتمام مشتري المعادن بالاستدامة، وفي الوقت نفسه تمثل فرصة للولايات المتحدة لمساعدة إندونيسيا في تطوير إنتاج “النيكل الأخضر” باستخدام بدائل لأفران الصهر، ودمج مصادر الطاقة المتجددة أو منخفضة الكربون، والاستفادة من تقنية احتجاز الكربون، حسب المحللتين.
وهناك أسباب وجيهة تُشير إلى ارتفاع الطلب على “الفولاذ الأخضر” وغيره من المواد منخفضة الكربون المستخدمة في البطاريات، حيث ستتطلب الأسواق الأوروبية واليابانية تلك المواد بشكل متزايد للامتثال للوائح التصدير.
وأخيرًا، تؤكد آنا بورغيل وسلمى خليل من خلال تحليلهما أن إندونيسيا ليست مجرد فرصة استثمارية للشركات الأميركية ذات الطموحات العالمية أو الراغبة في التحرر من الهيمنة الصينية على التقنية النظيفة، بل هي واحدة من الجبهات القليلة المتبقية عالميًا التي لا يزال بالإمكان تحقيق مكاسب استراتيجية فيها.
في حادثة إطلاق نار قرب المتحف اليهودي بواشنطن، أصيب موظفان إسرائيليا، واعتُقل إلياس رودريغيز (30 عامًا) المشتبه به، الذي صرخ “الحرية لفلسطين” أثناء اعتقاله. أثار الحادث جدلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث اعتبره ناشطون تعبيرًا عن الغضب تجاه الجرائم الإسرائيلية في غزة. بينما اعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه عمل معادٍ للسامية. يزعم بعض المغردين أن الشرطة قد تسرعت في تحديد هويته كمنفذ، مشيرين إلى نظريات مؤامرة حول تورط جهات استخباراتية لتأثير الإستراتيجية الأمريكية. رودريغيز باحث في مجال التاريخ الشفوي، وقد نشأ في شيكاغو.
Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:
22/5/2025–|آخر تحديث: 11:48 (توقيت مكة)
تسببت واقعة إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالقرب من المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية واشنطن في ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد ذكر اسم الشاب الأميركي إلياس رودريغيز (30 عاماً) كمشتبه به رئيسي في الحادث، وارتباط الواقعة بشعاره المعروف “الحرية لفلسطين”.
استعرضت وسائل الإعلام الأميركية والعربية والإسرائيلية تفاصيل اللحظات الأولى للحادث والتحقيقات التي أجرتها الشرطة، وركزت العديد من التقارير على الخلفية السياسية والشعارات التي أطلقها رودريغيز.
وصف العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المشهد بأنه “صرخة العدالة ضد جرائم الاحتلال”، في حين اعتبرت صحف إسرائيلية أن الحادث يعتبر “معاداة للسامية”.
في فيديو يظهر لحظة اعتقاله، كان رودريغيز مقيّد اليدين، ويهتف بـ “الحرية لفلسطين”، مما جعله يتداول بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
تسجيل تم تداوله من قبل وسائل إعلام أميركية يظهر المشتبه به في إطلاق النار بالعاصمة واشنطن الذي أدى إلى مقتل إسرائيليين وهو يصرخ “الحرية لفلسطين” أثناء اعتقاله #الجزيرة#فيديوpic.twitter.com/cgbdnoMxCW
وأضاف آخرون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته مسؤولون عن هذه العمليات، لأن جرائمهم في غزة على مدى 19 شهراً قد تجاوزت كافة النطاق الجغرافي.
ولفتوا إلى أن المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة لا يمكن لأي إنسان حر تجاهلها، وأن على نتنياهو إنهاء الحرب التي يشنها على سكان القطاع.
هتف “الحرية لفلسطين” وأطلق نار غضبه وثأره.. قتل اثنين منهما وجرح آخرين، موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. اسمه “إلياس رودريغيز” عمره ثلاثون عاماً، اختار أن يقضي بقية عمره في السجن لأجل فلسطين، القضية التي لا يشعر بها ويتفاعل معها إلا الإنسان. pic.twitter.com/DjP9INM0KX
— Hani Chahine PhD(د. هاني شاهين) (@ChahinePhd) May 22, 2025
وكتب أحد الناشطين “إلياس (رودريغيز) قدّم نموذجاً حياً لشاب لم يكتفِ بالتضامن الافتراضي، بل ضحى بحريته من أجل قضية آمن بها”.
في الجهة المقابلة، ظهر تيار آخر يشكك في صحة ما أُعلن عن هوية المشتبه به ودوافعه.
ولفت مغردون إلى أن الشرطة الأميركية غالباً ما تتسرع في تحديد المتهمين، وأحياناً تعتقل أشخاصاً بناءً على مظاهرهم أو ملابسهم دون التحقق من الأدلة الجنائية.
انتشرت تغريدات تقول “من غير المعقول أن يكون إلياس (رودريغيز) هو الفاعل الحقيقي، غالباً تم اعتقاله فقط لأنه كان يرتدي الكوفية وسط الحضور”.
الشرطة في أمريكا غالباً تتعامل بعنف حتى مع الحالات التافهة، فلا يمكن أن يكون إلياس هو مطلق النار. وهذا ما يعني أنه ليس المشتبه الحقيقي، وأن مطلق النار ما زال طليقاً… هم فقط اعتقلوه لأنه كان يرتدي الكوفية.
بينما افترض آخرون نظريات مؤامرة، مدّعين أن جهات استخباراتية إسرائيلية قد تكون وراء تدبير العملية أو استغلالها سياسياً للضغط على البيت الأبيض، وخصوصاً القائد ترامب بعد مواقفه الأخيرة التي وُصفت بأنها أقل دعماً لإسرائيل من السابق.
كتب أحد المغردين “ما حدث هو محاولة لإعادة ترامب إلى دائرة الطاعة، ورسالة دموية للبيت الأبيض”.
يبدو أن العملية التي نفذت في أمريكا وأسفرت عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في المتحف اليهودي تشتبه بها أيادي خفية تتبع #الموساد، وذلك لإخضاع ترامب وإعادته إلى الفلك الصهيوني بسبب موقفه الأخير الذي جاء مخالفاً للتوجهات المعتادة مع الصهاينة.
— Amar Abu Hadi 3 عمار ابو هادي (@AmarAbuHadi3) May 22, 2025
تتداول المعلومات على وسائل التواصل أن إلياس رودريغيز يعمل باحثاً في مجال التاريخ الشفوي لدى منظمة “صُنّاع التاريخ” في شيكاغو.
يُذكر أن رودريغيز يختص بإعداد مخططات بحثية مفصّلة وكتابة سير ذاتية لقادة بارزين في المواطنون الأميركي من أصول أفريقية. وُلِد رودريغيز ونشأ في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة إلينوي في شيكاغو.
قبل انضمامه إلى منظمة “صُنّاع التاريخ” في عام 2023، عمل كاتب محتوى لصالح شركات تجارية وغير ربحية في قطاع التقنية على مستوى البلاد والإقليم.
ومن المعروف عن رودريغيز شغفه بقراءة وكتابة الروايات، وحضور الفعاليات الموسيقية الحية ومشاهدة الأفلام، بالإضافة إلى استكشاف أماكن جديدة. ويعيش حالياً في حي أفونديل بمدينة شيكاغو.
Feel free to let me know if you need any further modifications!
شهد البيت الأبيض سجالًا بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات ترامب باضطهاد المواطنين البيض في جنوب أفريقيا. جاء اللقاء بعد تصريحات ترامب عن “إبادة جماعية” ضد السكان من أصول أوروبية. رامافوزا نوّه أن سياسة حكومته تحمي جميع المواطنين، بما في ذلك ملكية الأراضي، مضيفًا أن ضحايا الجرائم ليسوا من البيض فقط. ترامب زعم أن العديد من الفلاحين البيض يهربون إلى الولايات المتحدة بحثًا عن الأمان، وارتبطت المحادثة كذلك بقضية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية.
شهد البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، جدلًا بين القائد الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات مضيفه لبريتوريا باضطهاد المواطنين البيض.
عُقد الاجتماع بعد أسبوع من اتهام ترامب حكومة جنوب أفريقيا بارتكاب “إبادة جماعية” ضد مواطنيها من أصول أوروبية.
خلال المحادثة، التي حضرها مسؤولون من الجانبين، طلب القائد الأمريكي من موظفيه عرض مقاطع فيديو تتعلق بمزاعم الإبادة، كما سلم رامافوزا وثائق تتعلق -فيما يبدو- بتلك الاتهامات.
وقد بدا رامافوزا هادئًا أثناء رده على الاتهامات، مؤكدًا أن سياسة حكومته تتعارض تمامًا مع ما تحدث عنه ترامب.
لفت مخاطبًا مضيفه “أنت شريك لجنوب أفريقيا وتثير الاهتمامات، وأرغب في مناقشتها معك”.
رداً على الادعاءات بأن السلطات في جنوب أفريقيا تصادر الأراضي من المواطنين البيض بشكل تعسفي، قال رامافوزا إن دستور البلاد يضمن ويحمي ملكية الأراضي لجميع المواطنين.
كما أضاف أن ضحايا الجرائم التي تحدث في جنوب أفريقيا ليسوا من البيض فقط.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نوّه اليوم أن مناطق غزة ستظل تحت السيطرة العسكرية، مشيراً إلى استعداده لوقف إطلاق النار مؤقتاً لاستعادة الأسرى. خلال مؤتمر في القدس، زعم أن إسرائيل تلتزم بتحقيق أهدافها في الحرب على حماس، ووجه بتنفيذ ضربات أقوى. كما لفت إلى استعداد لإدخال مساعدات إنسانية لتجنب أزمة في غزة. تصريحات نتنياهو تأتي وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات التجويع في القطاع، حيث يعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني. تزايدت الانتقادات أيضاً داخل إسرائيل بسبب فشله في إدارة الحرب، حسب قول عائلات الأسرى.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نوّه اليوم الأربعاء على استمرار سيطرة جيشه على جميع مناطق قطاع غزة، مشيراً إلى استعداده لوقف إطلاق النار بغرض إعادة الأسرى ولكن هذا التوقف سيكون “مؤقتاً”.
وفي مؤتمر صحفي من القدس، ادعى نتنياهو أن إسرائيل “ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب في القطاع بأكمله”، وأن قواته “توجه ضربات قوية لحركة حماس”، لافتاً إلى توجيهه مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس بتنفيذ ضربات أقوى وأكثر كثافة.
كما جدد نتنياهو تأكيده على استعداده لإنهاء الحرب في غزة مع وضع شروط تضمن “أمن إسرائيل ومنع حماس من البقاء في السلطة”، مضيفاً “ربما تمكنا من اغتيال محمد السنوار في غزة”.
ولفت نتنياهو إلى أن “هناك 20 أسيراً حياً و38 جثة سنعمل على استرجاعهم جميعاً”، موضحاً أن إسرائيل أعادت 197 شخصاً من المحتجزين، مضيفاً أنه “لا يمكن استعادة المختطفين بدون ضغط عسكري وسياسي”.
وقال نتنياهو أيضاً “حلفاؤنا يدعموننا ولكنهم قلقون بشأن حدوث مجاعة أو أزمة إنسانية في غزة”، مشيراً إلى أن إسرائيل ستعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتفادي أي أزمة إنسانية.
وكرر نتنياهو تأكيده على قدرة إسرائيل في تغيير وجه الشرق الأوسط، قائلاً “حددنا قدرات حزب الله اللبناني وأسقطنا نظام الأسد وكسّرنا محور الشر الذي تقوده إيران”، وفق التصريحات التي أدلى بها.
كما أضاف أن إسرائيل وجهت “ضربات قوية للحوثيين في اليمن”، لكنه لفت إلى أن “لا يزال لدينا كلمة لنقولها”. ونوّه على أن تل أبيب تعمل على منع إيران من تخصيب اليورانيوم.
تأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتزايد فيه ردود الفعل الدبلوماسية الأوروبية والدولية المنددة بسياسة التجويع التي تتبعها إسرائيل في غزة والمدعاة بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ما تتعرض له إسرائيل يعد “أزمة دبلوماسية غير مسبوقة” نتيجة تصعيد الحرب على غزة، واصفة ما يحدث بأنه “تسونامي دبلوماسي”.
يتزامن ذلك مع الانتقادات الموجهة لنتنياهو داخل إسرائيل، حيث يتهمه البعض بالفشل في إدارة الحرب، حيث شهدت البلاد مظاهرات لعائلات الأسرى الإسرائيليين تُظهر استنكارهم لما وصفوه بأنه “يمارس الكذب ويسعى لإنقاذ نفسه بدلاً من المحتجزين”، مؤكدين أنه يشكل عقبة أمام تحقيق أي اتفاق لاستعادة ذويهم الأسرى.
تستمر إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي في اتباع سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة عبر إغلاق المعابر أمام المساعدات المتكدسة على النطاق الجغرافي، مما أدى إلى دخول القطاع في مرحلة مأساوية وأدى إلى فقدان العديد من الأرواح، في ضوء الأحداث التي أسفرت عن مئات الآلاف من الشهداء والجرحى.
في 21 مايو 2025، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على وفد دبلوماسي يضم 25 سفيراً وقنصلاً في مخيم جنين، مما أثار إدانات واسعة من أوروبا. تم استدعاء سفراء إيطاليا وفرنسا لتقديم توضيحات رسمية، ونوّهت الخارجية الإيطالية أن تهديد الدبلوماسيين غير مقبول. زعم القوات المسلحة الإسرائيلي أن الوفد دخل منطقة محظورة وأطلق طلقات تحذيرية، بينما نوّهت مصادر أن إطلاق النار تم بشكل مباشر. وقد شجبت حماس هذا التصرف، فيما اعتبرت الخارجية الفلسطينية الحادثة انتهاكاً للقانون الدولي، وسط ردود فعل غاضبة من وزراء في بلدان أوروبية مختلفة.
21/5/2025–|آخر تحديث: 18:03 (توقيت مكة)
تعالت أصوات الاستنكار من أوروبا عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار اليوم، الأربعاء، على وفد يضم دبلوماسيين أوروبيين في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، مما دفع إيطاليا وفرنسا لاستدعاء سفيري إسرائيل المتمركزين لديهما.
استهدفت قوات الاحتلال الدبلوماسيين الأوروبيين والعرب مباشرة خلال زيارة نظمتها الخارجية الفلسطينية للاطلاع على الأحداث الجارية في مخيم جنين، الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي مستمر منذ عدة أشهر.
ونقلت مصادر للجزيرة أن جنديين إسرائيليين تقربا من الوفد الذي يتألف من 25 سفيراً وقنصلاً عربياً وأوروبياً، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وباشرا بإطلاق النار فور وصولهم إلى محيط المخيم، مما أدى إلى إنهاء الزيارة بشكل فوري.
وزعم القوات المسلحة الإسرائيلي أن الوفد الدبلوماسي “انحرف عن مساره” ودخل منطقة ممنوعة داخل المخيم.
وصرح جيش الاحتلال -في بيان- بأن الجنود الذين كانوا في المنطقة أطلقوا طلقات تحذيرية، معبراً عن أسفه للإزعاج الذي نتج عن الحادثة، مشيراً إلى عدم حدوث إصابات.
وكان جيش الاحتلال قد بدأ في يناير/كانون الثاني الماضي عملية عسكرية في مخيم جنين كجزء من هجوم أوسع على مدن ومخيمات في شمال الضفة.
حتى الآن، أسفرت العمليات في المخيم عن استشهاد عشرات الفلسطينيين ونزوح 22 ألفاً وتدمير 600 منزل.
في ردود الفعل، صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه طلب استدعاء السفير الإسرائيلي في روما للحصول على توضيحات حول ما حدث في جنين.
ودعات الخارجية الإيطالية السلطة التنفيذية الإسرائيلية بتفسير هذه الحادثة، ونوّهت أن تهديد الدبلوماسيين يعد سلوكاً غير مقبول.
كما أيدت فرنسا ما حدث ووصفته بغير المقبول وقررت استدعاء السفير الإسرائيلي، مشيرة إلى وجود مواطنين فرنسيين ضمن الوفد الذي زار مخيم جنين.
وأدانت مفوضة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تصرفات الاحتلال بإطلاق النار على الوفد الدبلوماسي الأوروبي في جنين.
وصرح ماكسيم بريفو، وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء البلجيكي، للجزيرة بأن إطلاق النار على الدبلوماسيين أصاب الجميع بالصدمة.
وأضاف بريفو أن هذه الزيارة كانت منسقة مع القوات المسلحة الإسرائيلي، وكان الدبلوماسيون يسيرون في قافلة تتكون من 20 مركبة يمكن تمييزها بسهولة.
وإلى جانب ذلك، أعرب وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس عن صدمته جراء استهداف الدبلوماسيين، والذي كان بينهم أيرلنديان.
في هذا السياق، نوّه أندرياس كرافيك، نائب وزير الخارجية النرويجي، للجزيرة ضرورة حماية الدبلوماسيين، مشدداً على توقع بلاده من إسرائيل احترام حصانتهم الدولية.
وفي سياق متصل، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إطلاق النار على 25 سفيراً ودبلوماسياً في مخيم جنين هو تصعيد صارخ ضد القوانين والأعراف الدولية.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أدانت الخارجية الفلسطينية استهداف الوفد الدبلوماسي، ووصفت ذلك بالعمل العدواني، مشيرة إلى أنه يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي.
في معرض كومبيوتكس، صرح جنسن هوانغ، القائد التنفيذي لشركة إنفيديا، أن القيود الأمريكية على صادرات الرقائق الإلكترونية إلى الصين “فشلت”. ونوّه أن الشركات الصينية أظهرت براعة في تطوير تقنيات محلية مستفيدة من الدعم الحكومي. تناولت إدارة بايدن (2021-2025) منع تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين، بينما تراجعت إدارة ترامب عن قيود إضافية. بدلاً من ذلك، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية تحذيرات بشأن استخدام الرقائق لتعزيز الذكاء الاصطناعي الصيني. وردت الصين بتعهد قوي لمواجهة ما اعتبرته ترهيباً أمريكياً بسبب القيود الجديدة على الواردات.
21/5/2025–|آخر تحديث: 14:27 (توقيت مكة)
كشف القائد التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، يوم الأربعاء أن القيود التي فرضتها واشنطن على صادرات الرقائق الإلكترونية إلى الصين “فشلت” نظرًا لنجاح الشركات الصينية في تطوير تقنيات محلية متقدمة.
ولفت هوانغ في مؤتمر صحافي خلال معرض كومبيوتكس للتكنولوجيا في تايبيه إلى أن “الشركات المحلية (الصينية) تتمتع بموهبة كبيرة وقدرة على الابتكار، وأن قيود الصادرات زودتها بالعقلية والطاقة والدعم الحكومي لتسريع تطورها”، مضيفًا: “بشكل عام، أعتقد أن القيود على التصدير لم تكن فعالة”.
في عهد القائد السابق جو بايدن (2021-2025)، قامت الولايات المتحدة بتحديد أو حظر تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين، بما في ذلك الرقائق المستخدمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والحواسيب العملاقة.
وفي الإسبوع الماضي، تراجعت إدارة القائد الحالي دونالد ترامب عن قيود جديدة كانت ستؤثر على صادرات أشباه الموصلات المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي، والتي كانت ستستهدف بشكل خاص صادرات هذه المواد المتقدمة إلى الصين.
توصيات
مع ذلك، استبدلت وزارة التجارة الأمريكية هذه القيود الجديدة بتوصيات تأنذر فيها “الجمهور من العواقب المحتملة لاستخدام الرقائق الأمريكية في تطوير “نماذج صينية للذكاء الاصطناعي”.
يوم الأربعاء، صرحت بكين عزمها على الرد بحزم على ما وصفته بالترهيب الذي تفرضه الولايات المتحدة عبر القيود الجديدة على الواردات الصينية من الرقائق الإلكترونية المتقدمة.
فيلم “ذيل الكلب” (Wag the Dog) يظهر تعاون خبير تعديل الحقائق مع منتج هوليودي لصنع حرب وهمية لتشتيت انتباه الجمهور عن فضيحة القائد الأميركي. يتناول الفيلم مفهوم “المقامرة من أجل البقاء” حيث يلجأ القادة السياسيون لإشعال الحروب في أوقات الأزمات لتفادي فقدان السلطة. ويتجلى هذا المفهوم في سياسات بنيامين نتنياهو، الذي استمر في حرب غزة رغم فشله في تحقيق أهدافها، محاولًا استخدام الحرب كدرع سياسي ضد الانتقادات. هذا السلوك يعكس كيف يمكن للقادة أن يتصرفوا بصورة محفوفة بالمخاطر من أجل البقاء، وهو ما يُثبت بفشل تجارب سابقة مثل غزو الأرجنتين لجزر فوكلاند.
في الفيلم الأمريكي المعروف “ذيل الكلب” (Wag the Dog-1997)، يتعاون خبير تعديل الحقائق السياسية كونراد بريان (الذي يلعب دوره الممثل روبرت دي نيرو) مع المنتج الهوليودي ستانلي موتس (داستن هوفمان) لابتكار حرب وهمية في ألبانيا، وذلك لصرف انتباه الجمهور عن فضيحة أخلاقية تتعلق بالقائد الأمريكي قبل أيام من الاستحقاق الديمقراطي.
يمثل الفيلم محاولة معدلة لتجسيد رواية الكاتب الأمريكي لاري بينهارت بعنوان “البطل الأمريكي” الصادرة عام 1993، التي افترضت أن عملية عاصفة الصحراء (التي دشنتها الولايات المتحدة بعد غزو صدام حسين للكويت) عام 1991 كانت مصممة في الأساس لضمان إعادة انتخاب القائد الأمريكي آنذاك جورج بوش الأب. يجسد الفيلم والرواية مفهومًا في العلوم السياسية يُعرف بـ “المقامرة من أجل البقاء” (Gambling for resurrection)، والذي يصف لجوء القادة السياسيين إلى تصرفات “غير تقليدية” لضمان بقائهم في أوقات الأزمات، بما في ذلك إشعال الحروب أو إطالة زمنها.
تخيّل مشهدًا سياسيًا مأزومًا: قائد يتراجع حضوره الشعبي، تتوالى فضائحه، وتظهر أزماته دون أفق واضح للحل في ظل ضغط خصومه الذين يستعدون لاستغلال الفرصة للإجهاز عليه.
تَعِدُ الأرقام والمؤشرات بنهاية وشيكة لحياته السياسية، وتبدو الأدوات السياسية التقليدية للتهدئة أو محاولاته لكسب الوقت غير مجدية. حينها، وعندما يشعر القائد بأن خسارته الشخصية مؤكدة إذا استمرت الأوضاع كما هي، يُغري نفسه بالذهاب نحو تصعيد غير محسوب، من خلال فتح جبهة صراع جديدة أو توسيع نطاق صراع قائم بشكل يتجاوز المعقول سياسيًا أو استراتيجيًا.
تظهر هذه السمات بوضوح في حالتين على أرض الواقع في الوقت الحالي، وهي قرار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالاستمرار في حرب الإبادة ضد قطاع غزة التي استمرت لنحو 20 شهرًا. على الرغم من اعتراف الإسرائيليين بأن الحرب لم تحقق أهدافها السياسية، تستمر نتنياهو في تغذية المواجهة لتفادي الخسارة الشخصية، ويقوم بتوسيع نطاق المواجهة بطرق لا تتماشى مع الأهداف العسكرية والاستراتيجية الممكنة.
المقامرة من أجل البقاء
ظهر مصطلح “المقامرة من أجل البقاء”، المعروف أيضًا بـ”المقامرة من أجل البعث”، رسميًا لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي بفضل الباحثين في العلوم السياسية جورج دبليو داونز وديفيد م. روك، اللذان لاحظا كيف يسعى القادة الذين يواجهون خسارة وشيكة لمناصبهم إلى اتخاذ تدابير راديكالية ويائسة على أمل تحقيق نجاح ينقذ مسيرتهم المهنية، وقدما هذه الرؤية في كتابهما “النقص الأمثل؟.. عدم اليقين الداخلي والمؤسسات في العلاقات الدولية” (Optimal Imperfection? Domestic Uncertainty and Institutions in International Relations) الصادر عام 1995.
بحسب رؤية داونز وروك، يمكن لمغامرة عسكرية أن تحشد الناس من خلال توحيدهم ضد عدو خارجي وتشتيت الانتباه عن إخفاقات القائد في الداخل. في حالة نشوب حرب بالفعل، قد يرفض القائد تقليل الخسائر أو صنع السلام، لأن ذلك يعني سقوطه الشخصي، وبدلاً من ذلك، يُواصل القتال بهدف حشد الناس حول قضية ما، آملاً في تغير الموازين.
يُعرف ذلك الاحتشاد الجماهيري بـ”تأثير الالتفاف حول الراية” (Rally ’round the flag)، والذي يعني زيادة (عادة ما تكون قصيرة الأمد) في الدعم الشعبي لقادة أو حكومة بلد ما خلال أوقات الأزمات الوطنية أو الحروب، ويتجلى هذا التأثير بشكل خاص خلال التهديدات الخارجية، مثل المواجهةات العسكرية والهجمات التطرفية والكوارث الطبيعية واسعة النطاق.
في أوقات الأزمات، يشعر المواطنون بشعور أقوى بالهوية والوحدة، مما يؤدي غالبًا إلى دعم القيادة الحالية، بغض النظر عن كفاءتها ونزاهتها. في هذا السياق، يُنظر إلى انتقاد القيادة خلال هذه الأوقات على أنه عمل غير وطني، مما يعزز بشكل عام كتم الأصوات المعارضة. كما أن وسائل الإعلام تُركز كثيرًا على تصرفات السلطة التنفيذية الإيجابية، مما يمنح القادة إطارًا جذابًا يصرف الانتباه عن الإخفاقات والأزمات الداخلية.
اليوم، يُعتبر “تأثير الالتفاف حول الراية” من المسلمات في علم الاجتماع السياسي، وقد أثبتت العديد من الدراسات ذلك في بيئات ومجتمعات وسياقات مختلفة. على سبيل المثال، بعد هجمات 11 سبتمبر، ارتفعت نسبة تأييد جورج بوش الابن من 51% إلى قرابة 90% خلال أيام فقط، وحرصت على البقاء فوق الـ 80% خلال الأشهر التالية، وفقًا لدراسة بعنوان “11 سبتمبر وتأثير الراية” صدرت عام 2002.
قبل ذلك، خلال أزمة الصواريخ الكوبية، ارتفعت نسبة تأييد القائد جون كينيدي إلى 74%، وبلغت ذروتها في ديسمبر 1962 عند 76%، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى 61% في يونيو 1963. وبالمثل، حقق القائد فرانكلين روزفلت زيادة قدرها 12 نقطة مئوية في نسبة التأييد من 72% إلى 84% بعد الهجوم على بيرل هاربر في ديسمبر 1941.
مقتطفات من الخطاب التلفزيوني الذي ألقاه القائد الأمريكي جون ف. كينيدي في 22 أكتوبر 1962 حول أزمة الصواريخ الكوبية (رويترز)
دعونا ننوّه هنا، أن كل ما سبق قد حصل مع قادة لم يواجهوا تحديات شخصية غير تقليدية لمستقبلهم السياسي، لكنهم استفادوا من الأزمات لتعزيز فرصهم، فكيف حال قائد يواجه بالفعل مشكلات سياسية، لا تقل عن ذلك الفساد وسهام المحاكمات الموجهة إليه من كل جانب؟ هنا يصبح التصعيد أكثر جذابية من السلام، حيث يتعاظم لدى القائد الشعور بأنه ليس ثمة ما يخسره، إذا انسحب الآن، فقد انتهى أمره حتمًا، بينما إذا استمر في مسيرته وانتصار بطريقة ما، فقد ينجو سياسيًا.
يشبه الأمر لاعب بوكر يراهن بكل شيء بعد خسارته لجولات عدة، لأن الانسحاب يعني هزيمة مؤكدة. وبالمثل، بمجرد أن يُدرك القائد أن رحيله أو عزله شبه مؤكد، لا يبقى هناك أي خطر شخصي في المقامرة على نصر أخير.
تصف ورقة بحثية بعنوان “صراعات الإلهاء: شيطنة الأعداء أم إظهار الكفاءة؟” نُشرت في مجلة “إدارة المواجهةات وعلوم السلام” (Conflict Management and Peace Science) هذا الأمر بأنه اقتراح منخفض المخاطر وعالي المكافأة من وجهة نظر القائد؛ فعندما تكون على وشك فقدان السلطة، فإن “الجانب السلبي” لمغامرة فاشلة يكون ضئيلاً، ولكن الجانب الإيجابي للنجاح قد يكون الاحتفاظ بالمنصب رغم كل الصعاب. باختصار، اليأس يولد الجرأة، وضعف موقف القائد يدفعه أكثر لتبني حلول متطرفة قد يتجنبها قائد واثق.
علم نفس المخاطرة تحت الضغط
تشير الأبحاث النفسية إلى أن البشر يتصرفون بطرق مختلفة عندما تكون المخاطر مرتفعة والنتائج المتوقعة تبدو قاتمة. يحدث ذلك لأن الضغط والأزمات يُضعفان القدرة على اتخاذ القرارات السليمة ويشجعان على اتخاذ مخاطر أكبر. بعبارة أخرى، عندما نشعر بالتهديد، قد تؤدي عقولنا إلى اتخاذ إجراءات جريئة وغير محسوبة بدلاً من التصرف بأنذر. ولا شك أن القائد الذي يتعرض للفشل يتعرض لضغط كبير، مما يُركّز على فكرة البقاء على المدى القصير ويجعل خيار “النجاة الشخصية” يبدو جذابًا.
تساعد فكرة أساسية من علم المالية السلوكي تُعرف بـ”نظرية التوقعات” (Prospect theory) في توضيح هذا الأمر، وهي واحدة من أهم النظريات التي شرحت كيفية اتخاذ الناس لقراراتهم في مواقف تتضمن المخاطر أو عدم اليقين في حياتهم اليومية. وتتلخص الفكرة الأساسية للنظرية في أن الناس لا يتخذون قراراتهم بشكل منطقي بنسبة 100%، بل يتأثرون بالعديد من العوامل، بما في ذلك مشاعر الخسارة والربح.
على سبيل المثال، توضّح النظرية أن الناس يكرهون الخسارة أكثر من حبهم للربح، بمعنى أن خسارة مبلغ معين من المال “توجع” أكثر بكثير من فرحة ربح المبلغ نفسه، وهذا يُعرف بـ”النفور من الخسارة”.
عندما يشعر الفرد أنه يخسر (أو فقد شيئًا مهمًا)، فإنه لا يتصرف بعقلانية، بل يدخل في ما يُسمى “منطقة الخسارة” بحسب النظرية، حيث يصبح الخوف من الخسارة أكبر من الرغبة في الكسب، مما يجعل الشخص مستعدًا للمخاطرة بشكل أكبر لتجنب الخسارة؛ بغض النظر عن أي ربح ممكن.
في الواقع، هذا التأثير واسع الانتشار، ولا يقتصر على الإستراتيجية. ففكرة “المقامرة من أجل البقاء” ليست مقصرّة على الحروب أو الإستراتيجية فقط، لكنها تمتد إلى كل مجالات الحياة. لأنها تعتمد في الأساس على عاملين، الأول هو طبيعتنا النفسية والثاني هو نظرية الألعاب، التي تفسر كيفية اتخاذنا للقرارات المتعلقة بالربح والخسارة.
تخيل مثلاً مدرب كرة قدم يعلم أنه سيُفصل إذا خسر الفريق المباراة التالية (احتمال خسارة 100%)، هنا يمكن أن يختار تكتيكاً جريئاً، حتى لو لم يكن مرجحاً أن ينجح. على سبيل المثال، إذا كانت فرص نجاح هذا التكتيك 0.001%، فستظل أفضل من احتمالية خسارة منصبه بنسبة 100%.
استخدم الماليةيون مفهومًا مشابها لوصف سلوك الأفراد والكيانات خلال الأزمات المالية. على سبيل المثال، خلال فشل البنوك أو شركات التأمين في الأزمات الماليةية الكبرى، قد تقدم الشركات التي تمر بأوقات صعبة على اتخاذ مخاطر مالية كبيرة على أمل تحسين أوضاعها.
خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، على سبيل المثال، لاحظ الباحثون أن بعض البنوك التي كانت على وشك الانهيار فعلت ذلك عن طريق التخلص من شبكات الأمان (التحوطات) لتعظيم أرباحها على المدى القصير، متحملة بذلك مخاطر أكبر. إذا نجحت تلك المقامرة، سيستفيد المساهمون، وإذا فشلت، ستتحمل السلطة التنفيذية أو دائنوها الخسائر، لكن الانهيار كان قادمًا لا محالة في كل السيناريوهات.
من راهنوا على النجاة
لكن المشكلة الأساسية في مبدأ “المقامرة من أجل البقاء” هي أنها كثيرًا ما تأتي بنتائج مأساوية تتجاوز تأثيراتها القائد المأزوم نفسه. من الأمثلة الكلاسيكية التي يستشهد بها الباحثون على ذلك غزو الأرجنتين لجزر فوكلاند عام 1982. في ذلك الوقت، كان المجلس العسكري الأرجنتيني، بقيادة الجنرال ليوبولدو غاليتييري، يواجه استياء داخليًا شديدًا، حيث كان المالية في حالة يرثى لها، وشعبية النظام الحاكم متدنية. في أبريل/نيسان 1982، شن غاليتييري غزواً لجزر فوكلاند الخاضعة للسيطرة البريطانية، بدعوى تأكيد مدعاة الأرجنتين الإقليمية القديمة بالجزر.
نجحت الخطة لفترة وجيزة، إذ احتشد الأرجنتينيون في البداية لدعم الحرب، لكن هذه المغامرة فشلت، حيث شنت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر هجومًا مضادًا وانتصرت في الحرب، وهُزمت القوات الأرجنتينية، وأُزيح غاليتييري من السلطة على الفور. تُظهر حرب فوكلاند كيف يمكن أن تأتي المقامرة من أجل البقاء بنتائج عكسية، مُسرعة من تحقيق النتيجة التي كان يخشاها القائد (فقدان السلطة) ومُسببة تكاليف إضافية على طول الطريق.
على غرار حرب فوكلاند، هناك العديد من الأمثلة التاريخية التي يُصنفها الباحثون ضمن إطار “المقامرة من أجل البقاء”، منها الضربات العسكرية الثلاثة التي وجهتها إدارة بيل كلينتون الأمريكية ضد العراق (العملية ثعلب الصحراء في يناير 1998) وضد أهداف في السودان وأفغانستان (العملية إنفينيت ريتش في أغسطس 1998) وأخيرًا عملية بلغراد التي قادها الناتو ضد يوغوسلافيا عام 1999، والتي اعتبرها معارضو كلينتون وخبراء مستقلون محاولة للفرار من تداعيات الفضيحة الجنسية المعروفة باسم “مونيكا غيت”.
مقامرة نتنياهو بحرب غزة 2023
لنفهم كيف تتجلى المقامرة من أجل البقاء في السياسية المعاصرة، دعونا نلقي نظرة على حالة بنيامين نتنياهو خلال حرب غزة 2023. قبل اندلاع الحرب، كان نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين خدمة، يعاني من أزمة حادة في حياته السياسية، فخلال عام 2023، تراجعت مكانته محليًا بشكل ملموس بسبب تورطه في عدة قضايا فساد تتداولها المحاكم، في الوقت الذي أثارت فيه محاولات حكومته إضعاف القضاء احتجاجات جماهيرية غير مسبوقة، ولفتت استطلاعات الرأي إلى أن حزبه الحاكم، الليكود، كان يواجه مأزقًا خطيرًا.
نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بإحاطة حول سير تقدم العلميات العسكرية بغزة بعد استئناف الحرب على القطاع. (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي).
بحلول أواخر صيف 2023، كان عشرات الآلاف من الإسرائيليين يتظاهرون بانتظام احتجاجًا على قيادة نتنياهو؛ وبدت سلطته أكثر هشاشة مما كانت عليه منذ سنوات. ثم في 7 أكتوبر 2023، شنت حماس هجومًا مباغتًا، وفيما كان ذلك يُعتبر فشلاً أمنيًا ألقى العديد من اللوم فيه على حكومة نتنياهو، خلق أيضًا لحظة من الاحتشاد حوله، تتماشى مع “تأثير الالتفاف حول الراية”.
شكل نتنياهو على الفور حكومة وحدة وطنية طارئة، وبدأ حربًا ضد غزة، وللحظة، هدأت الانتقادات الموجهة إلى أخطاء السلطة التنفيذية السابقة، حيث ركز الإسرائيليون على القتال الحالي. توقفت الاحتجاجات الضخمة ضد نتنياهو؛ وانضم إليه قادة المعارضة في حكومة حرب. في البداية، حظي نتنياهو بدعم قوي، حيث اتحد الإسرائيليون ضد عدو مشترك، لكن مع استمرار الحرب وازدياد الخسائر، بدأت الآراء السنةة في الانقسام.
بحلول عام 2024، عادت العديد من الاحتجاجات إلى الشوارع، وهذه المرة كان المدعاون بوقف إطلاق النار وعودة الأسرى المحتجزين في غزة. عادت الضغوط المحلية على نتنياهو للظهور: بحلول سبتمبر 2024، اعتقد حوالي 70% من الإسرائيليين أنه يجب على نتنياهو الاستقالة بسبب تعامله مع الحرب.
ومع ذلك، رفض نتنياهو الحديث عن الاستقالة أو حتى وقف القتال لفترة طويلة. بل صعّد من مدعاه، مُصرًا على شروط لوقف إطلاق النار كانت معروفة بأنها سترفض، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب فعليًا، وهو ما حدث في إطار دعم أمريكي كامل للعملية العسكرية في غزة.
يجادل المحللون بأن تعنت نتنياهو خلال حرب غزة يمثل مثالًا واضحًا على “مقامرة البقاء” من خلال رفع الرهانات. في مواجهة انتقادات داخلية شديدة وإمكانية انتهاء مسيرته السياسية إذا ظهر ضعيفًا أو إذا انتهت الحرب بشكل سيء، استمر نتنياهو في رفع الرهانات. كتب غوتام موكوندا، باحث في مركز القيادة السنةة بكلية كينيدي بجامعة هارفارد، أن “السبب الوحيد لعدم وجود نتنياهو في السجن هو أنه رئيس وزراء حاليًا والبلاد في حالة حرب”، مشيرًا صراحة إلى أن الحرب تمثل درعًا لنتنياهو ضد المساءلة الشخصية.
بالفعل، طالما بقيت إسرائيل في حالة حرب، يمكن لنتنياهو الدعوة إلى الوحدة الوطنية وتأجيل “يوم الحساب” حول إخفاقاته السابقة. بصفته رئيس وزراء Israel حالي، يستطيع نتنياهو تعطيل أو إبطاء الإجراءات القانونية المتعلقة بتهم الفساد الموجهة إليه. ولكن إذا اضطر لتسليم منصبه، فإن تلك المحاكمات (والإدانة المحتملة) ستلوح في الأفق. من هذه الزاوية، يمكن اعتبار الحفاظ على منصبه كما وصفه موكوندا “بطاقة خروج قريبة من السجن” لنتنياهو.
تحركات ترامب بالشرق الأوسط تربك إسرائيل سياسيا وعسكريا، في الصورة رئيس الأركان إيال زامير برفقة رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتسن في غرفة العمليات خلال تعقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع للحوثيين في اليمن. (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)
طبيعة الحرب
يمكن تفسير قرار نتنياهو باستمرار الحرب أيضًا من خلال الكتاب المعروف “الحرب والعقاب: أسباب انتهاء الحروب والحرب العالمية الأولى” (War and Punishment: The Causes of War Termination and the First World War) للباحث هاين غومانز، الذي يُعرف بتطبيقه نظرية الألعاب على المواجهةات الدولية.
يوضح غومانز أن قرارات القادة بمواصلة الحروب أو إنهائها لا تتأثر فقط بالنتائج العسكرية، بل بالعواقب السياسية للخسارة أيضًا، وخاصة الخوف من فقدان السلطة أو العقاب. بكلمات أخرى، لا تنتهي الحروب بالضرورة عند “هزيمتها” عسكريًا، بل تنتهي عندما يرى القادة نتائج سياسية مقبولة لأنفسهم، وهذا يتحدى الفرضية العقلانية القائلة بأن الدول تتوقف عن القتال عندما تفوق تكاليف الحرب فوائدها.
وفقًا لذلك، وضع غومانز 3 شروط لإنهاء أي حرب. الشرط الأول هو تقارب التوقعات (يجب أن يتفق الطرفان على نتيجة استمرار القتال، فإذا توقع كل طرف نتائج مختلفة، سيواصلان القتال)، الثاني هو وجود شروط سلام مقبولة (يجب أن تكون هناك تسوية تفاوضية ممكنة يفضلها الطرفان على استمرار الحرب)، الثالث هو استعداد القادة لقبول شروط السلام، بغض النظر عن بقية الأمور. يشير غومانز إلى أنه حتى عند تحقق الشرطين الأول والثاني، قد يرفض القادة السلام إذا خشوا العقاب المحلي بعد انتهاء الحرب.
طبّق غومانز نظريته على ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، التي واجهت معارضة داخلية وانهيارًا اقتصاديًا، وفي النهاية ثورة عارمة. كان القادة الألمان يخشون الانتفاضات الثورية وفقدان النظام الحاكم الملكي أكثر من خشيتهم من الهزيمة نفسها، مما أجل الاستسلام حتى في عام 1918 عندما كانت الأوضاع العسكرية ميؤوس منها، وأصبح الخوف من العقاب السياسي بعد الحرب هو المحرك لقرارات القادة الألمان.
إلى جانب ذلك، يشرح غومانز موقف الإمبراطورية النمساوية-المجرية، التي كانت تعاني من ضغوط داخلية، لذا كان القادة يخشون أن يؤدي إنهاء الحرب مبكرًا إلى تسريع الانهيار الداخلي والثورات القومية، وبالتالي استمرت المواجهة رغم الإرهاق العسكري. في المقابل، أجل القيصر نيكولاس الثاني السلام حتى مع انهيار الجبهة الروسية، وأُطيح به في نهاية المطاف في ثورة فبراير 1917.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ليس كل قائد محاصر سيبدأ حربًا أو يُسبب أزمة، فالكثير من السياسيين يفضلون القبول بالهزيمة أو البحث عن حلول بديلة. تشير الدراسات إلى أن صراعات “الإلهاء” أو رهانات “البقاء” و”البعث” نادرة نسبيًا، رغم حدوثها في ظروف معينة.
لكن، ما هي تلك الظروف المحددة؟ لا توجد إجابة واضحة لهذا السؤال، لكن يعتقد العديد من الباحثين أن الأمر لا يقتصر فقط على نظرية الألعاب ونسبة احتمالات النجاح، بل له جوانب شخصية ونفسية. الحكام الذين يشعرون بشكل مبالغ فيه بأهمية الذات، أو لديهم حاجة مستمرة للإعجاب، يرون في الحرب فرصة لإظهار قوتهم وهيمنتهم، وإثبات أنهم “القائد الذي لا يُقهر”، مما يعوض عن شعورهم بالنقص أو الفشل الداخلي.
بمعنى آخر، يركز الحكام النرجسيون على تحقيق “انتصارات” تخدم صورتهم الذاتية المتضخمة، حتى لو كانت تلك الانتصارات وهمية أو مُكلفة للغاية. خاصة أن القادة النرجسيين في الغالب يكونون شديدي الدفاعية، وأي نقد قد يجبرهم على “القتال” لإثبات تفوقهم وتفاهة منتقديهم.
من الناحية النفسية، تظهر هذه السمات في شخصية بنيامين نتنياهو، حيث أفادت دراسة من جامعة تل أبيب أنه يمتلك درجة عالية من التمحور حول الذات، ولا يتردد في استغلال الآخرين، بما في ذلك زملاؤه، لتحقيق النجاح الشخصي. يرى أن رأيه فقط هو الصواب، ومن يتفق معه هم جهلة بالعمليات التاريخية أو السياسية، كما أنه يعيش في عالمه الخاص، ويجد صعوبة في التمييز بين الأبعاد الشخصية والسياسية في حياته، وفقًا للدراسة.
دعا المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، إلى استمرار التنمية الاقتصادية في مشاريع الطاقة، مشدداً على أهمية وجود سعر نفط يتراوح بين 70 و80 دولاراً لضمان استدامة الإنتاج. تحدث عن زيادة حاجة العالم للطاقة في ظل نمو السكان، ونوّه أن قطر تمتلك حقوق التنقيب في مناطق متعددة. كما استعرض نمو شركة قطر للطاقة للتجارة في الغاز الطبيعي المسال وعلاقاتها القوية مع الصين والهند. بالإضافة إلى ذلك، ذكر اتفاقيات مع الشركات الأميركية، مؤكداً عدم وجود ضغوطات في الصفقات. أعرب عن دعمه لتوسع “طيران الرياض” في قطاع الطيران.
حث المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والقائد التنفيذي لقطر للطاقة، على ضرورة مواصلة التنمية الاقتصادية في مشاريع الطاقة، مبيناً أن سعراً منصفاً للنفط سيضمن استدامة الإنتاج وتوفير احتياطات إضافية.
النفط
كما أضاف الكعبي، خلال مشاركته في جلسة نقاش ضمن منتدى قطر الماليةي حول أمن الطاقة العالمية وضمان الإمدادات، “نحتاج في رأيي إلى أسعار تتراوح بين 70 و80 دولاراً للحفاظ على الإنتاج الحالي وزيادته مستقبلاً. وإذا لم نتمكن من تخصيص استثمارات إضافية لاستدامة الطاقة، فسيكون لذلك عواقب سلبية وسيتسبب بنقص في الإمدادات”.
ونوّه على الحاجة لمزيد من الطاقة لدعم النمو العالمي، قائلاً: “من المتوقع أن يرتفع عدد سكان الأرض بما بين 1.5 مليار وملياري نسمة خلال الـ20 إلى الـ30 سنة المقبلة، وهناك مليار شخص حول العالم لا يتمكنون حالياً من الوصول إلى الطاقة الأساسية. لذا، هناك حاجة ملحة للكهرباء والطاقة في المستقبل، ولا ينبغي القلق بشأن فورة المعروض”.
في حديثه عن التنمية الاقتصادية في أنشطة التنقيب والاستكشاف، لفت الكعبي: “نحن من بين أكبر الشركات في العالم من حيث الحصول على حقوق التنقيب والاستكشاف في مناطق شتى. حققنا إنجازات في العديد من المناطق، لكننا مستمرون في استكشاف المزيد، ونحن نشارك بفاعلية في مجالات استكشاف جديدة حول العالم. أشعر بالتفاؤل بشأن المستقبل، لكن هذا الاعتبار يتطلب وقتاً”.
الكعبي أشاد بالنمو الكبير لشركة قطر للطاقة للتجارة (الجزيرة)
الغاز
كما أشاد الكعبي بالنمو الكبير لشركة قطر للطاقة للتجارة، قائلاً: “لقد بدأنا عملية التداول قبل بضع سنوات فقط. نبيع حالياً حوالي 10 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال. من المتوقع أن يصل إنتاجنا من الغاز الطبيعي المسال إلى 160 مليون طن إذا أضفنا الولايات المتحدة. لدينا اليوم 70 سفينة في أسطولنا لنقل الغاز الطبيعي المسال، وسنضيف إليها 128 سفينة، مما سيعزز من قدراتنا التسويقية”.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع آسيا، ولا سيما الصين والهند، قال الكعبي: “تربطنا بالصين علاقات وثيقة، فنحن أكبر مورد لها وهي أكبر مشترٍ منا. إنهم يسعون لزيادة حجم صادراتهم من الغاز الطبيعي المسال، وكذلك الحال بالنسبة للهند والعديد من الدول الأخرى”.
الخطوط القطرية
وفيما يتعلق بزيارة القائد الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى قطر، ذكر الكعبي بعض الشراكات القطرية الأمريكية في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروع غولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال ومصنع غولدن ترايانغل للبتروكيماويات الذي يضم أكبر وحدة لتكسير الإيثان في العالم.
وأضاف: “تم توقيع عدة اتفاقيات خلال الزيارة. ومن موقعي كرئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية القطرية، أستطيع أن أؤكد أننا طرحنا مناقصة لتوسيع أسطولنا من الطائرات وقدمت لنا بوينغ أفضل عرض، وكان أفضل من شركة إيرباص. لذا، تقدمنا في هذه الصفقة، لأنها كانت أكثر جدوى تجارية”.
وعند سؤاله عن ما إذا كانت قطر تعرضت لضغوط لتوقيع تلك الاتفاقات، نوّه بقوله: “القائد ترامب هو رجل أعمال بالدرجة الأولى ويفهم الأعمال بشكل جيد. لدينا شركات أمريكية تعمل هنا منذ 70 عاماً. لذا، بشأن أي ضغوط قد تكون علينا لتوقيع صفقات، أؤكد عدم وجود أي ضغوط، ونحن سعداء بإبرام صفقات تعود بالنفع للطرفين”.
وفيما يتعلق بأرباح الخطوط الجوية القطرية، قال الكعبي، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية القطرية: “نحن مدينون بهذه الأرباح الكبيرة لقيادات الشركة وموظفيها المتميزين.. لكل الطيارين وطواقم الطائرات وموظفي الخدمات الأرضية. لقد ساهم كل من يعمل في الشركة في تحقيق ذلك. وبالطبع، نحن مدينون أولاً وقبل كل شيء لعملائنا الأوفياء الذين جعلوا هذا ممكنًا. علينا أن نواصل العمل بنفس الوتيرة لضمان تحقيق أرباح جيدة باستمرار”.
وعن انضمام “طيران الرياض” إلى قطاع الطيران في المنطقة، قال الكعبي: “نحن سعداء للغاية لإخواننا وزملائنا في المملكة العربية السعودية على بدء هذا التوسع في قطاع الطيران. المملكة العربية السعودية دولة كبيرة من حيث المساحة وعدد السكان… وإذا كان هناك ما يمكننا القيام به في الخطوط الجوية القطرية لدعم المملكة العربية السعودية، فسنكون سعداء بذلك. نتمنى لهم كل التوفيق”.
ذكرت وكالة رويترز أن القيادة الإيرانية تفتقر إلى خطة بديلة واضحة لحل النزاع حول برنامجها النووي في حال فشل المحادثات مع واشنطن. وصرح مسؤول إيراني بأن طهران ستجنب التصعيد لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها. تشير المصادر إلى احتمالية توجه إيران نحو الصين وروسيا كخطة بديلة، رغم التحديات العالمية الراهنة. رئيس إيران خامنئي وصف مدعا واشنطن بأنها مهينة. إضافة إلى ذلك، فإن انعدام الثقة بين الطرفين وقرار ترامب بالانسحاب من اتفاق 2015 زادا من تعقيدات المفاوضات، حيث تدعا طهران برفع العقوبات فورًا بينما تفضل الولايات المتحدة رفعها تدريجيًا.
ذكرت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر أن القيادة الإيرانية لا تملك خطة بديلة واضحة للاستجابة في حال فشل الجهود المتعلقة بحل النزاع حول برنامج إيران النووي الذي يمتد لعقود. يأتي ذلك في ظل تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران بسبب التوتر المتزايد حول تخصيب اليورانيوم. في حين لفت مسؤول إيراني رفيع لرويترز إلى أن طهران ستسعى لتجنب تصعيد التوتر مع استعدادها للدفاع عن نفسها.
وكشفت المصادر الإيرانية أن إيران قد تعود إلى الصين وروسيا في “خطة بديلة” إذا استمرت حالة التعثر. لكن، بسبب النزاع التجاري بين بكين وواشنطن واهتمام موسكو بحربها في أوكرانيا، تبدو خطة طهران البديلة غير مستقرة، وفقاً لرويترز.
في هذا السياق، أوضح مسؤول إيراني رفيع أن الخطة البديلة لطهران هي مواصلة الاستراتيجية التي تم اعتمادها قبل بدء المحادثات، مؤكدًا أن إيران ستحرص على تجنب تصعيد التوتر، وفي نفس الوقت تبقىجاهزة للدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن هذه الإستراتيجية تشمل تعزيز العلاقات مع الحلفاء مثل روسيا والصين.
كما نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي قوله، في وقت سابق يوم الثلاثاء، إن مدعا الولايات المتحدة بامتناع طهران عن تخصيب اليورانيوم “زائدة عن الحد ومهينة”، معبرًا عن عدم ثقته فيما إذا كانت المحادثات النووية ستؤدي إلى اتفاق.
بعد أربع جولات من المحادثات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعوق المحادثات.
ونسبت رويترز إلى مسؤولين إيرانيين ودبلوماسي أوروبي أن طهران ترفض نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو الشروع في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.
انعدام الثقة وضمانات
زداد انعدام الثقة بين الطرفين بعد قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، مما زاد من أهمية حصول إيران على ضمانات بأن واشنطن لن تتراجع عن أي اتفاق مستقبلي.
حتى في حال تراجع الخلافات حول تخصيب اليورانيوم، لا يزال رفع العقوبات محفوفًا بالمخاطر. فبينما تفضل الولايات المتحدة الإلغاء التدريجي للعقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي، تدعا طهران بإزالة جميع القيود بشكل فوري.
تم فرض عقوبات على العديد من المؤسسات الحيوية للاقتصاد الإيراني منذ عام 2018، بما في ذلك المؤسسة المالية المركزي وشركة النفط الوطنية.
أفادت المصادر لرويترز أن مع إحياء ترامب لحملة “أقصى الضغوط” على إيران منذ فبراير/شباط الماضي، شملت ذلك تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية، فإن القيادة الإيرانية “ليس لديها خيار أفضل” سوى التوصل إلى اتفاق جديد لتفادي الفوضى الماليةية في الداخل.
وذكر مسؤول إيراني للوكالة أن المالية الإيراني لن يتعافى قبل رفع العقوبات وتمكين مبيعات النفط من الوصول إلى المستوردين.
وكذلك نقلت رويترز عن دبلوماسيين ووثيقة تفيد أن كلًا من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ستفعل آلية لإعادة فرض العقوبات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بحلول أغسطس/آب المقبل.
ورجح مسؤول أوروبي رفيع المستوى أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول من 18 شهرًا في ظل الوضع الجيوسياسي الأكثر تعقيدًا الآن.