الوسم: عالمي

  • اتفاق عالمي لزيادة ميزانية المناخ للأمم المتحدة بنسبة 10%

    اتفاق عالمي لزيادة ميزانية المناخ للأمم المتحدة بنسبة 10%


    في 27 يونيو 2025، وافقت حوالي 200 دولة على زيادة ميزانية الهيئة المعنية بالمناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% لعامي 2026 و2027، في اجتماع بون، ألمانيا. ستبلغ الميزانية الأساسية 81.5 مليون يورو، مع زيادة مساهمة الصين من 15% إلى 20%. يأتي هذا رغم تخفيضات التمويل في وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة. مؤسسة بلومبيرغ ستغطّي مساهمة الولايات المتحدة، التي غابت عن المحادثات. اختتمت تلك المحادثات التي استمرت 10 أيام، ونوّهت على أهمية وضع خطط لتقليل انبعاثات الكربون استعدادًا لمؤتمر كوب30 في البرازيل نوفمبر المقبل.

    |

    وافقت مجموعة من الدول أمس، الخميس، على زيادة ميزانية الهيئة المعنية بالمناخ في الأمم المتحدة بنسبة 10% خلال السنةين القادمين، مما لاقى ترحيباً من الهيئة كدليل على التزام الحكومات بالتعاون لمواجهة تغير المناخ، مع زيادة في مساهمة الصين.

    جاء هذا الاتفاق الذي حصل على دعم حوالي 200 دولة خلال المفاوضات حول المناخ في بون بألمانيا، رغم التخفيضات الكبيرة في تمويل وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة لأسباب متعددة، منها تقليص الولايات المتحدة لمساهماتها والمقاومة السياسية لاعتماد سياسات مناخية طموحة في بعض الدول الأوروبية.

    وقد وافقت الدول على ميزانية أساسية قدرها 81.5 مليون يورو لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ للسنوات 2026 و2027، بزيادة 10% عن عامي 2024 و2025، بحيث تُمول الميزانية الأساسية من المساهمات الحكومية.

    يتضمن الاتفاق زيادة في مساهمة الصين لتعكس نمو اقتصاد البلاد، حيث ستغطي الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمياً، 20% من الميزانية الجديدة، بزيادة من 15% سابقاً.

    تظل حصة الصين هي الثانية بعد الولايات المتحدة، لكن القائد الأميركي دونالد ترامب انسحب من اتفاقية باريس للمناخ وأوقف التمويل الدولي المتعلق بالمناخ.

    كما تعهدت مؤسسة بلومبيرغ الخيرية بتغطية مساهمة الولايات المتحدة في ميزانية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

    وغابت الولايات المتحدة عن مفاوضات الأمم المتحدة للمناخ هذا الإسبوع في بون، والتي شهدت الموافقة على الميزانية.

    أسس مؤتمر بيليم

    اختتمت أمس الخميس، 10 أيام من المفاوضات في مدينة بون، التي استهدفت وضع الأسس لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب30) المقرر عقده في البرازيل خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    شارك في المفاوضات في بون أكثر من 5 آلاف ممثل عن دول ومنظمات. وتعد المدينة موطناً لأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، التي تنسق السياسات المناخية الدولية.

    تعتبر هذه المحادثات السنوية خطوة حاسمة لبلورة جدول الأعمال المناخي العالمي قبيل المؤتمر القائدي المقرر في مدينة بيليم البرازيلية.

    وصف وكيل وزارة البيئة الألمانية لشؤون المناخ يوشن فلاسبرث مؤتمر بون للمناخ بأنه “اختبار واقعي مهم”، حيث كان على الدول تقديم خططها لتقليل انبعاثات الكربون، مضيفاً أن بعضها لم تتخذ خطوات كافية في هذا الاتجاه.

    يتعين على الدول وضع استراتيجيات توضح كيفية تقليل انبعاثاتها الضارة بالمناخ بشكل أكبر، بما يتماشى مع الهدف المحدد للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2035.


    رابط المصدر

  • الذهب يتفوق على اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي

    الذهب يتفوق على اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي


    تتوقع البنوك المركزية زيادة حيازاتها من الذهب عام 2025، مع تقليص احتياطياتها من الدولار. جاء ذلك وفقًا لمسح مجلس الذهب العالمي، الذي لفت إلى مخاوف جيوسياسية وضغوط اقتصادية. ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 30% هذا السنة، واقتربت من 3500 دولار للأوقية، ما يعكس طلب المستثمرين القوي. يخطط 95% من المشاركين لزيادة مخزونهم من الذهب، بينما يتوقع 75% تقليص حيازاتهم من الدولار خلال السنوات الخمس القادمة. تعزز الحروب والتوترات الجيوسياسية من هذا الاتجاه، مع مزيد من الدول التي تسعى لتخزين الذهب محليًا بعيدًا عن المخاطر الخارجية.

    |

    تتوقع البنوك المركزية أن تزيد من احتياطياتها من الذهب هذا السنة، بالتزامن مع تقليل احتفاظها بالدولار الأميركي خلال السنوات الخمس القادمة، وفقًا لاستطلاع أجرته منظمات نقدية عالمية.

    ووفقًا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أدت المخاوف الجيوسياسية والمخاطر المرتبطة بالعقوبات وقلق بشأن مستقبل الدولار إلى قيام البنوك المركزية بشراء كميات قياسية من الذهب، مما جعل المعدن النفيس يتفوق مؤخرًا على اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي بعد الدولار الأميركي.

    عانت أسعار الذهب من زيادة بنسبة 30% منذ كانون الثاني/يناير، وتضاعفت في السنةين الأخيرين، مدعومة بتقلبات القطاع التجاري وعدم اليقين العالمي الذي دفع المستثمرين إلى طلب المزيد من الذهب.

    سجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3500.05 دولار للأوقية في أبريل/نيسان الماضي، بزيادة 95% مقارنة بشهر فبراير/شباط 2022، عندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لرويترز.

    ذهب وسبائك في خزانات محفوظة في ألمانيا، 14 أغسطس 2019. رويترز/مايكل دالدر
    البنوك المركزية تتجه لتأمين الاحتياطيات من الاضطرابات الدولية عبر الذهب (رويترز)

    توقعات البنوك المركزية

    تتوقع 95% من المشاركين في استطلاع مجلس الذهب العالمي، وهو رقم قياسي، أن تزداد احتياطيات البنوك المركزية من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مما يعد أعلى مستوى منذ بدء الاستطلاع السنوي عام 2018.

    كما يتوقع ثلاثة أرباع المشاركين تقليص حيازاتهم من الدولار في السنوات الخمس المقبلة، وقد شاركت أكثر من 70 مؤسسة مركزية في استطلاع رأي الهيئة المعنية.

    يلاحظ أن احتياطات النقد الأجنبي العالمي تراجعت إلى 12.36 تريليون دولار في نهاية السنة الماضية، حيث شكل الدولار 57.80% من الإجمالي، وفقًا لأحدث المعلومات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

    ولفت مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية قد اشترت أكثر من ألف طن متري من الذهب سنويًا على مدار السنوات الثلاث الماضية، وهي زيادة كبيرة عن متوسط ​​400-500 طن خلال العقود السابقة.

    وأوضح شوكاي فان، من مجلس الذهب العالمي، أن “المعنويات قوية للغاية، وهنالك بلا شك مستوى عالٍ من الثقة لدى البنوك المركزية في أن جميع البنوك المركزية ستشرع في الشراء، وأن بنكها المركزي قد يقدم على ذلك أيضًا”.

    لكن، في دلالة على تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الذهب، تخطط بعض البنوك المركزية لتخزين مزيد من الذهب محليًا، بعيدًا عن لندن ونيويورك، اللتين تعدان أكبر محفظتين على مستوى العالم.

    لاقت المخاوف بشأن قدرة البنوك المركزية على الوصول إلى احتياطياتها من الذهب المدخر في الخارج في حالة حدوث أزمة، أو فرض عقوبات، ميلًا بسيطًا لكن مهمًا لإعادة الذهب إلى الوطن، مع زيادة مخزونات الذهب محليًا.

    في السنة الماضي، استردت الهند أكثر من 100 طن من الذهب من بنك إنجلترا، في حين أعاد المؤسسة المالية المركزي النيجيري جزءًا من احتياطياته.

    تخزين محلي

    ذكر نحو 7% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعتزمون زيادة تخزينهم المحلي، وهو أعلى مستوى منذ جائحة كوفيد-19، فيما أثارت تصريحات الولايات المتحدة المتقلبة قلق بعض الدول بشأن ما إذا كان ذهبها المدخر في الولايات المتحدة في مأمن من التدخل السياسي.

    يدير مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) في نيويورك احتياطات الذهب الخاصة بالبنوك المركزية الأجنبية.

    في فبراير/شباط، تساءل القائد الأميركي دونالد ترامب بشكل علني إذا كان الذهب قد فُقد من قاعدة فورت نوكس، التي تحتوي على غالبية احتياطات الذهب الأميركية.

    هذه الصورة توضح فئات نقود أرجنتينية مع دولارات في بوينس آيرس، 13 يناير 2025.
    يمثل الدولار أكثر من 57% من الاحتياطات النقدية العالمية (الفرنسية)

    وفي استطلاع مجلس الذهب العالمي، أبدت البنوك المركزية اهتمامًا بأداء الذهب في “أوقات الأزمات”، وقلة مخاطر التخلف عن السداد، وعمله كوسيلة تحوط من ارتفاع الأسعار، كانت الأسباب القائدية للاحتفاظ بالسبائك.

    تسارعت عمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية في عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وجهود الولايات المتحدة لإبعاد موسكو عن النظام الحاكم المالي الدولي.

    هذا أدى إلى بدء العديد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة بتنويع استثماراتها بعيدًا عن الدولار بسرعة أكبر.

    قال أحد المشاركين في الاستطلاع -طلب عدم الكشف عن هويته- إن “التطورات الأخيرة في القطاع التجاري المتعلقة بالرسوم الجمركية أثارت تساؤلات حول مكانة الدولار الأميركي كملاذ آمن، لكنها في الوقت ذاته عززت من موقف الذهب.. ينظر مديرو الاحتياطات إلى الذهب كوسيلة تحوط من ارتفاع الأسعار في ظل هذه الظروف الصعبة المليئة بالمواجهةات الجيوسياسية والتجارية”.

    على الرغم من ذلك، توجد بعض السلبيات للذهب كأصل احتياطي، تشمل تكاليف تخزينه وصعوبة نقله.


    رابط المصدر

  • قمة آسيان والخليج والصين: جهود لتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب

    قمة آسيان والخليج والصين: جهود لتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب


    تستضيف كوالالمبور، في 26 سبتمبر، قمة ثلاثية غير مسبوقة تجمع بين قادة دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي، بمشاركة فاعلة من الصين. وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم القمة بأنها “فرصة تاريخية” لتعزيز الروابط الماليةية وبناء علاقات مستقرة. تأتي هذه القمة في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والتجارة، مع إمكانية الوصول إلى شراكة استراتيجية مستدامة. كما تمثل القمة جهوداً آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة” في عالم يتجه نحو التعددية القطبية، وسط توترات مع الغرب.

    كوالالمبورـ تستعد العاصمة الماليزية كوالالمبور لاستضافة قمة ثلاثية غير مسبوقة، تجمع قادة من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من الصين، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.

    وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم هذه القمة المرتقبة بأنها “فرصة تاريخية” لتوثيق الروابط الماليةية بين الشرق والغرب، وبناء علاقات مستقرة ومزدهرة تتسم بالقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، مؤكداً على أهمية أن يكون هذا اللقاء نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية مستدامة بين الأطراف الثلاثة.

    خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة آسيان الـ46، التي تسبق القمة الثلاثية بيوم، دعا أنور إبراهيم إلى تحويل هذه المبادرة إلى نموذج للتعاون في عالم يشهد تحولاً نحو التعددية القطبية، قائلاً “أمامنا فرصة غير مسبوقة لرسم مسار جديد للتعاون الماليةي والسياسي بين منطقتين حيويتين في العالم”.

    قادة دول آسيان يجتمعون في كوالالمبور
    قمة آسيان الـ46 تسبق القمة الثلاثية بيوم واحد (رويترز)

    شراكات متعددة

    تأتي القمة الثلاثية في إطار تحولات جيوسياسية واقتصادية سريعة، دفعت قوى إقليمية مثل آسيان ومجلس التعاون الخليجي إلى البحث عن شراكات متعددة بعيدا عن الاستقطاب الدولي التقليدي.

    وفقاً لتصريحات نقلها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الماليزي، من المنتظر أن تشمل القمة قادة ورؤساء حكومات من الجانبين، بجانب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، الذي سيشارك لأول مرة في قمة ثلاثية تضم الكتل الثلاث.

    وأوضح نشرول عبيدة، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الماليزي، أن القمة تستهدف “تعزيز العلاقات الماليةية وضمان استدامة النمو الإقليمي”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وآسيان يبلغ نحو 130 مليار دولار سنوياً، مما يعد منصة واعدة للتوسع المستقبلي في مجالات التجارة والتنمية الاقتصادية.

    ولفت عبيدة إلى أن مجالات التعاون المرتقبة ستشمل البنية التحتية، التجارة الإلكترونية، وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل ارتفاع الناتج المحلي لآسيان إلى نحو 3.8 تريليون دولار، بالإضافة إلى الشراكة الحيوية مع الصين، التي تعتبر القوة الماليةية الثانية عالمياً.

    الصين على الخط

    تأتي مشاركة الصين في القمة في وقت تسعى فيه بكين لتوطيد علاقاتها مع دول آسيان والخليج، وسط تصاعد التوترات مع الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة.

    يعتقد المراقبون أن الوجود الصيني يعزز التوجه الآسيوي نحو شراكة توازن بين القوى الدولية، خاصة في ظل اهتمام الصين المتزايد بالطاقة الخليجية والأسواق الآسيوية الناشئة.

    ورغم الطابع الماليةي للقمة، لم تغب القضايا السياسية عن مناقشات قادة آسيان، وعلى رأسها الأزمة المستعصية في ميانمار.

    أعرب أنور إبراهيم عن أمله في أن تؤدي جهوده إلى وقف شامل لأعمال العنف في البلاد، والدفع نحو حوار وطني ينهي الأزمة المستمرة منذ انقلاب 2021، عقب سلسلة لقاءات أجرها هذا الفترة الحالية في بانكوك مع ممثلين عن النظام الحاكم العسكري والمعارضة السياسية.

    ومع ذلك، بدا رئيس الوزراء الماليزي متحفظًا بشأن توقع نتائج عاجلة، قائلاً “ربما تكون خطواتنا صغيرة، وقد لا تكون الجسور ثابتة، لكنها موجودة ومفيدة، إذ أن الجسور المتشققة للسلام أفضل من توسع دائرة العنف”.

    رسائل إلى المواطنون الدولي

    في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، تعتبر قمة كوالالمبور محاولة آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة”، خاصة أن الشراكات الموضوعة للتداول لا تقتصر على التبادل التجاري، بل تشمل قضايا الاستقرار الغذائي، تغير المناخ، والتحول الرقمي، التي باتت محورية في النظام الحاكم العالمي الجديد.

    يرى خبراء في شؤون جنوب شرق آسيا أن ماليزيا تسعى إلى استثمار رئاستها الدورية لآسيان هذا السنة، لتلعب دور الوسيط النشط في تعزيز العلاقات بين الكتل الماليةية الكبرى، نظراً للروابط التاريخية والثقافية التي تجمعها بدول الخليج، وعلاقاتها الإستراتيجية بالصين.

    بينما تتجه الأنظار إلى نتائج القمة، يشير المراقبون إلى أن الحدث سيفتح الأبواب لخارطة جديدة من التعاون الثلاثي في آسيا، قد تضع الدعائم الأولى لتحالفات سياسية واقتصادية أكثر توازناً وفاعلية، في مواجهة نظام عالمي يتجه نحو إعادة التشكل بعيداً عن الأحادية القطبية.


    رابط المصدر

  • متى سيقام أبرز اجتماع عالمي؟

    متى سيقام أبرز اجتماع عالمي؟


    في إسطنبول، كان التحضير جارياً لمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في موقعين مختلفين. التصريحات المفاجئة لكل من بوتين وزيلينسكي وترامب أثارت اهتمام القادة الأوروبيين للحضور. تنوّهت تركيا لاستضافة اللقاء بعد طلب بوتين، ولكن بوتين أصرّ على عدم الحضور بسبب اعتراضاته على الاجتماع. على الرغم من جهود ترامب للتوسط عبر أردوغان، واصل بوتين تأكيد موقفه القوي. بينما يسعى زيلينسكي لاستغلال هذه الفرصة، يستمر الغموض بشأن نتائج المحادثات. التحضيرات كانت في قصر فهد الدين، لكن بوتين قرر عدم المشاركة، مما جعل الأمور تتأزم.




    |

    في إسطنبول، وعلى ضفتي البوسفور، كانت هناك تحضيرات جارية في موقعين مختلفين لأحد أهم الاجتماعات في العالم.
    أحدهما في الجانب الأوروبي، في مكتب العمل الرئاسي بجانب قصر دولما بهتشه، والآخر في الجانب الآسيوي في قصر فهد الدين، الذي يعد مكتب عمل رئاسي أيضًا.

    كلا الموقعين كانا يُعدان لاستقبال محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. لكن لماذا موقعان مختلفان؟

    إذا حضر بوتين وترامب، فإن مراسم الاستقبال ستكون في قصر فهد الدين بالجانب الآسيوي. أما في حال غيابهما، فستُعقد المحادثات بين وفدين البلدين في مكتب دولما بهتشه، كما حدث سابقًا.
    وكان الموظفون يشهدون نشاطًا كثيفًا لإنهاء الاستعدادات النهائية في كلا المكتبين.

    تصريح زيلينسكي المفاجئ

    كل شيء بدأ بعد تصريح بوتين الذي قال: “يمكننا إجراء محادثات السلام مع أوكرانيا في إسطنبول”.
    وبعد ذلك، اتصل بالقائد أردوغان ليطلب منه استضافة المحادثات، فبشره أردوغان بأن تركيا ستقوم بذلك. وبذلك، كما حدث في عام 2023، أصبح إسطنبول هو الموقع المحدد لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

    في الواقع، كانت المحادثات مخصصة بين وفدي البلدين فقط، لكن زيلينسكي فاجأ الجميع عندما صرح: “سأنتظر بوتين في إسطنبول للقاء”. أثار هذا التصريح دهشة المسؤولين في تركيا، لكن المفاجأة الكبرى كانت من الولايات المتحدة. ما جعل هذا الأمر استثنائيًا هو تصريح ترامب الذي قال: “إذا جاء بوتين إلى تركيا، فسآتي أنا أيضًا”، مما جذب الأنظار نحو الاجتماع في إسطنبول.

    مع احتمال حضور ترامب، بدأ القادة الأوروبيون أيضًا بإعلان نيتهم في الحضور. حيث صرح القائد الفرنسي ماكرون، المعروف بتمسكه بمثل هذه اللقاءات، ورئيسا وزراء بريطانيا وألمانيا أنهما سيحضران إلى إسطنبول.

    ما هي اعتراضات بوتين؟

    بعد تصريحات ترامب والقادة الأوروبيين، تسارعت التحضيرات في قصر فهد الدين بعد مكتب دولما بهتشه. ومع ذلك، كان بوتين مصراً على عدم الحضور. حاول القائد أردوغان دعوته شخصيًا، لكن بوتين كان لديه اعتراضات.

    في الاجتماع الذي عُقد مع القادة الأوروبيين وترامب، تم الاتفاق على هدنة لمدة 30 يومًا، وأراد ترامب أن يتم التوقيع على الاتفاقية في إسطنبول وعلى مستوى القادة، وبحضوره الشخصي.
    لكن رؤى بوتين كانت مختلفة، حيث اعتبر أن التوقيع من قبل القادة يجب أن يكون في ظروف تؤدي إلى سلام دائم، وأن الوضع الحالي غير مناسب لذلك.

    كان بوتين منزعجًا من موقف زيلينسكي الذي فرض اللقاء عليه بشكل غير متوقع.
    لكن ترامب، المهتم بإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، أصر على ضرورة اللقاء في إسطنبول.
    وأثناء زيارته للسعودية ومن ثم إلى قطر، استمر في التأكيد: “إذا جاء بوتين، فسآتي إلى إسطنبول”.
    لوحظ أن ترامب يمارس ضغطًا على بوتين لإتمام سلام دائم، بينما بوتين كان على دراية بذلك وفضل عدم الحضور.

    هذه المرة، كان الهدف من ترامب هو استخدام أصدقائه المقربين لبوتين، مثل أردوغان، لتحفيزه على المشاركة.
    لكن في صباح 15 مايو، صرح المسؤولون في موسكو أن بوتين لن يحضر إلى إسطنبول، مما أدى إلى توقف التحضيرات في قصر فهد الدين.

    بوتين يملك اليد الأقوى، وزيلينسكي يبحث عن فرصة

    يدرك بوتين تمامًا أنه في موقف قوي أمام زيلينسكي، الذي تعرض للإذلال في البيت الأبيض من قبل القائد ونائبه.
    بينما يتمنى ترامب أن يُسجل في التاريخ بوصفه الرجل الذي أنهى هذه الحرب ويطمح إلى الثروات الطبيعية في أوكرانيا، يدرك بوتين أيضًا أن هذه فرصة لا تعوض بالنسبة له.

    على الأرض، ومع تراجع حماس الولايات المتحدة لدعم المساعدات العسكرية، وعجز أوروبا، التي أصبحت بلا قيادة، عن تقديم الدعم الكافي، تبقى أوراق اللعبة في صالح بوتين.

    يدرك ترامب أنه إذا طبق عقوبات قاسية على بوتين وأغضبه، قد يتجه الأخير نحو الصين. لذا، بوتين لا يستعجل، وسيمضي على موقفه المعروف حتى يُحقق ما يريد.

    أما زيلينسكي، حتى وإن لم يحقق نتيجة من مبادرته المفاجئة، فإنه يحاول إنقاذ الموقف من خلال ظهوره برفقة أردوغان في أنقرة.

    بينما أكتب هذا المقال، كان مئات الصحفيين في مكتب دولما بهتشه ينتظرون وصول الوفود، لكن لا تزال الضبابية هي السيدة.
    وعندما نظرت إلى شاشة التلفاز، كانت الأخبار العاجلة تنقل تصريح ترامب:
    “إذا لزم الأمر، سأحضر إلى إسطنبول يوم الجمعة. قلت لكم، إن لم آتِ، فلن يأتي بوتين”.

    وبذلك، تبقى الأجواء من حول البوسفور مشحونة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر