الوسم: صراع

  • هل تسير الولايات المتحدة نحو صراع مع الصين بسبب تايوان؟

    هل تسير الولايات المتحدة نحو صراع مع الصين بسبب تايوان؟


    تايوان تُظهر جدية متزايدة في تعزيز دفاعاتها، ملتزمة بتجنيد إجباري لمدة عام وزيادة ميزانيتها الدفاعية. تُخشى محاولة الصين غزو تايوان بحلول 2027. بالرغم من تصريحات القائد الأمريكي بايدن عن دعم تايوان، فإن صلاحياته كمُسيِر للقوات تحتاج لإجماع الكونغرس. دون معاهدة عسكرية مع تايوان، يتطلب الحفاظ على الوضع الراهن توازنًا خطيرًا. في حالة حدوث صراع، قد تنجر الولايات المتحدة لحرب مع الصين، وهو ما يتطلب مشاورات مع الكونغرس وفقًا لقوانين العلاقات والحرب. الوضع الحالي غير مسبوق، إذ يمثل تهديد النووي الصيني تحديًا فريدًا للدفاع الأمريكي.

    |

    أظهرت تايوان في الآونة الأخيرة جديتها المتزايدة في تعزيز دفاعاتها، حيث قامت بتمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى عام كامل وزيادة ميزانيتها الدفاعية لاقتناء طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن، مُركّزةً على استراتيجيات دفاعية أكثر تنوعاً وتقدّماً بدلاً من الأسلحة الثقيلة أو أساليب الحرب التقليدية.

    يبرز القلق بين المحللين العسكريين من إمكانية غزو الصين لتايوان بحلول عام 2027، وفي حالة نشوب نزاع، فإن آمال تايوان تكمن في دعم الولايات المتحدة، ولكن تشير محاكاة النزاع إلى وجود قتال محتمل مكلف مع خسائر كبيرة، بما في ذلك احتمال التصعيد إلى حرب نووية.

    في تحليل نشرته مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية، طرح رامون ماركس، المحامي الدولي المتقاعد ونائب رئيس مؤسسة “رؤساء تنفيذيون من أجل الاستقرار القومي”، تساؤلاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حالة اندلاع نزاع، حيث تتدرب القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لهذا الغرض، بما يتماشى مع متطلبات قانون العلاقات مع تايوان.

    قرار القائد لا يكفي

    القائد الأميركي السابق جو بايدن كرّر في عدة مناسبات أن الولايات المتحدة ستدافع عن الجزيرة إذا تعرضت للهجوم من الصين.

    بحسب المادة الثانية من القسم الثاني من الدستور، للرئيس السلطة -بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة- في إصدار أوامر لاستخدام القوة العسكرية رداً على أي اعتداء.

    مع ذلك، فإن هذه الصلاحيات التنفيذية ليست كافية لإعطاء القائد سلطة أحادية لإعلان تحالف دفاعي مع تايوان دون تعاون إضافي من الكونغرس، كما ينص الدستور وكذلك قانون صلاحيات الحرب.

    أوضح ماركس أن الولايات المتحدة لم تعقد أي معاهدة عسكرية مع تايوان، وليس هناك التزام بموجب قانون العلاقات مع تايوان أو أي قانون اتحادي آخر للدفاع عنها.

    ينص قانون العلاقات مع تايوان على ضرورة “الحفاظ على القدرة على مقاومة أي استخدام للقوة أو أي أشكال من الإكراه قد تهدد أمن الشعب التايواني أو نظامه الاجتماعي أو الماليةي”.

    لم يصدر الكونغرس في أي وقت قراراً يدعو للدفاع عن تايوان، بينما تظهر استطلاعات رأي في الولايات المتحدة عدم تأييد للتدخل العسكري لحماية تايبيه، مع تفضيل الوضع الغامض القائم بدلاً من ذلك، رغم أن العلاقات بين واشنطن وبكين تبقى عالقة في خطر دائم من الانزلاق نحو الحرب.

    يعتقد ماركس أن الولايات المتحدة يمكن أن تجد نفسها في موقف صدام عسكري في عدة سيناريوهات، خصوصاً مع قيام السفن والطائرات الأميركية بدوريات في المياه القريبة من تايوان، مما قد يؤدي لاحتكاك مفاجئ مع القوات الصينية.

    كتب الأدميرال جيمس ستافريديس وإليوت أكرمان أن حادثة بحرية واحدة في بحر الصين الجنوبي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد نحو حرب نووية مع الصين، وإذا قامت الصين بفرض حصار على تايوان، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للدخول في قتال مع توجيه رئيس البحرية الأميركية برافقت السفن التجارية المارة عبر المياه الصينية.

    يشير ماركس إلى أن الوضع الذي تواجهه واشنطن في تايوان غير مسبوق، حيث ستواجه الولايات المتحدة قوة نووية لدعم دولة ليس لديها التزامات دفاعية تجاهها.

    الكونغرس والشرعية الدولية

    عندما خاضت الولايات المتحدة الحرب في كوريا عام 1950، كان ذلك بموجب قرارات مجلس الاستقرار الدولي، وفي حرب فيتنام بموجب قرار خليج تونكين عام 1964، كما أُجريت حرب الخليج عام 1990 بموجب قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية، وكذلك حملات البوسنة وكوسوفو التي تمت تحت مظلة قرارات الأمم المتحدة.

    بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، أقر الكونغرس قانوناً يتيح التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان والحرب على “التطرف”، كما خاضت الولايات المتحدة حرب العراق بموجب قرار التفويض ضد العراق عام 2002، وكل هذه الحالات كانت بغض النظر عن القوى النووية.

    إذا أطلقت الصين النار على السفن البحرية الأميركية، فإن للرئيس، بوصفه القائد الأعلى، الحق في الرد السريع، ويمكنه أن يأمر القوات المسلحة باتخاذ إجراءات بما في ذلك توجيه ضربات تصعيدية، مع ضرورة التشاور مع الكونغرس كما ينص قانون صلاحيات الحرب.

    وشدّد ماركس على أن تفاهم بكين وواشنطن بشأن وضع تايوان يعود إلى عام 1972 وبيان شنغهاي الذي اعترف بأن “جميع الصينيين على جانبي المضيق يؤكدون وجود صين واحدة، وتايوان جزء من الصين”؛ وبعد ذلك، اعترفت الولايات المتحدة دبلوماسياً بجمهورية الصين الشعبية وأغلقت سفارتها في تايوان، وأقر الكونغرس قانون العلاقات مع تايوان الذي وضع الإطار القانوني لعلاقة واشنطن مع تايبيه.

    يعتقد ماركس أن الولايات المتحدة تواجه موقفاً دقيقاً، إذ أن هدفها هو ردع الصين عن مهاجمة تايوان، يُدعم هذا الهدف مظهراً من الاستعداد للدفاع عن تايبيه، ولكنه يجب أن يتم وفق حدود معينة، لأن دعم تايوان بالأسلحة العسكرية يختلف عن الالتزام بتحمل الحرب مع الصين في حال تعرضت الجزيرة لهجوم، فصلاحيات القائد الدستورية ليست غير محدودة.

    الاعتماد على دور القائد في الشؤون الخارجية بوصفه القائد الأعلى يعتبر دعامة قانونية ضعيفة للغاية عند الحديث عن الالتزام بالدفاع عن تايبيه، وينص الدستور على ضرورة أن يكون للكونغرس دور في هذا الشأن. وفقاً لماركس، تجاوز القائد بايدن حدوداً معينة عندما تعهد مراراً بأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال هجوم من الصين، وهو تعهد تراجع عنه مساعدوه لاحقاً.

    من المهم أيضاً الإشارة إلى أن الولايات المتحدة لها معاهدات دفاعية مع اليابان والفلبين، وأي دعم رسمي من الكونغرس للقتال لأجل تايوان سيكون صعباً من الناحية السياسية، ومع ذلك، فإن هذا لا يبرر تجاوز القائد صلاحيات الكونغرس.


    رابط المصدر

  • هل يتمكن ترامب من تحقيق انسحاب سريع للولايات المتحدة من صراع إسرائيل وإيران؟

    هل يتمكن ترامب من تحقيق انسحاب سريع للولايات المتحدة من صراع إسرائيل وإيران؟


    في خطوة مثيرة للتوتر، شارك القائد الأمريكي دونالد ترامب في قصف إيران بينما سعى لتهدئة الوضع لاحقًا. التحرك، الذي استهدف منشآت نووية إيرانية بالتعاون مع إسرائيل، أثار ردًا انتقاميًا من طهران، مما دفع ترامب لإعلان وقف إطلاق نار. ورغم استحسان بعض القادة للهدنة، أنذر محللون من صعوبة فصل مصالح الولايات المتحدة عن تلك الخاصة بإسرائيل، ورجحوا أن استجابة إيران تتضمن رغبة في العودة إلى المفاوضات. مع ذلك، الانتقادات توجهت نحو فعالية الضربات، والمخاطر المرتبطة بانتهاك القانون الدولي، مما قد يؤثر على مستقبل الاتفاقات النووية.

    جوزيف ستيبانسكي – واشنطن

    في خطوة محفوفة بالمخاطر، اختار القائد الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الهجوم على إيران، ثم سرعان ما حاول تقليل التوتر، مما أثار تساؤلات حول قدرة واشنطن على الخروج من هذا المأزق الدموي بسلام.

    وبحسب محللين تحدثوا لجوزيف ستيبانسكي من موقع الجزيرة الإنجليزي، فإن هناك مخاوف مستمرة حول جدوى التدخل العسكري الأمريكي، حتى وإن حال ترامب دون اندلاع حرب أكبر.

    انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران في فجر الأحد الماضي، حيث أرسلت طائرات بي-2 الشبح لقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

    ووصف ترامب هذا التحرك العسكري كجزء من الهدف الأمريكي طويل الأمد لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. إلا أن الهجوم أدى إلى رد فعل انتقامي، حيث أطلقت إيران صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر يوم الاثنين.

    منذ ذلك الحين، صرح ترامب عن وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، مدعيًا أنه استطاع “إيقاف الحرب”، مشيرًا إلى أن القصف “وحد الجميع”.

    ومع ذلك، تساءلت وسائل الإعلام عما إذا كان ترامب قد دمر فعلاً المنشآت النووية الإيرانية كما زعم. وقد وجه انتقادات لإيران وإسرائيل بسبب انتهاكهما المبكر لوقف إطلاق النار.

    ما وراء الخطاب

    على الرغم من البداية المتعثرة لوقف إطلاق النار، يبدو أن قادة إيران وإسرائيل أبدوا التزامًا بخطاب ترامب الداعي إلى السلام.

    فقد صرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مكالمة من ترامب، أن إسرائيل ستبتعد عن المزيد من الهجمات، بعدما “نجحت في تحقيق جميع أهداف الحرب”.

    في المقابل، أثنى القائد الإيراني مسعود بزشكيان على “المقاومة البطولية” لبلاده، وصرح احترام الهدنة والسعي لحماية المصالح الإيرانية عبر الدبلوماسية.

    لكن الخبراء يأنذرون من أن الحديث عن السلام قد يخفي تحديات أكبر في المستقبل.

    صرح تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي، للجزيرة أن تصريحات ترامب القاسية تجاه إسرائيل تكشف عن إحباط متزايد من حليفة أمريكا التقليدية، ولفت إلى أن فصل الولايات المتحدة عن حرب إسرائيل ضد إيران قد يكون أصعب مما يبدو.

    وقال بارسي “من الأساسي أن ندرك أن إسرائيل لا ترغب في إنهاء القتال، ويبدو أن ترامب بدأ يدرك تباين المصالح بين أمريكا وإسرائيل في هذا السياق”.

    لطالما لفت مسؤولون إسرائيليون إلى أن عملياتهم تهدف إلى تغيير النظام الحاكم الإيراني، وهو هدف كان ترامب قد أيده الإسبوع الماضي لكنه تراجع عنه لاحقًا.

    وصرح رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي، إيال زامير، الثلاثاء بأن “فصلًا مهمًا قد انتهى، لكن الحملة ضد إيران لم تنته بعد”.

    يعتقد بارسي أن موقف إسرائيل يتضارب مع موقف ترامب، على الرغم من أن الأخير أبدى مرونة أكبر مقارنة بأسلافه في قول “لا” لإسرائيل. ومع ذلك، أضاف أن ترامب لم ينجح في التمسك بذلك الرفض بشكل فعال، مشيرًا إلى موقفه من وقف إطلاق النار في غزة.

    مع ذلك، يرى بارسي أن ترامب يمتلك “مرونة ملحوظة” في قدرته على فعل تدخل عسكري ثم التراجع عنه. فقد نفذ غارات جوية على الحوثيين في اليمن لمدة 45 يومًا، لكنه صرح وقفًا لإطلاق النار بحلول مايو/ أيار الماضي.

    مخاطر الغرق في المستنقع

    من ناحيتها، تبدو إيران حريصة على البحث عن مخرج من المواجهة، إذ نوّه محللون للجزيرة أن طهران تسعى لتجنب أي خطوات قد تعيد واشنطن إلى ساحة القتال.

    قبل الهجوم، كانت هناك مفاوضات بين واشنطن وطهران لتقليص البرنامج النووي الإيراني. لكن الهجوم الإسرائيلي المفاجئ يوم 13 يونيو/ حزيران نسف تلك الجهود.

    تقول نِجار مرتضوي، الزميلة في مركز السياسات الدولية، إن إيران ما زالت منفتحة على العودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفةً أن طهران دائمًا ما نوّهت أن برنامجها النووي ذو طبيعة مدنية.

    وأردفت “إذا كان ترامب مستعدًا لذلك، فهناك فرصة قوية للتوصل إلى اتفاق”.

    ومع ذلك، لم يوضح ترامب بشكل دقيق ما الذي سيوافق عليه، حيث وصف الهجوم بأنه “تدمير شامل للمنشآت والقدرات النووية”، دون تفريق واضح بين الاستخدام المدني والعسكري.

    وقد تناقضت هذه التصريحات مع تقارير مسربة أفادت بأن البرنامج النووي الإيراني تعرض للأذى لكنه لم يُدمر بالكامل، ويمكن إعادة بنائه خلال عدة أشهر.

    لكن مرتضوي تعتقد أن إيران ستجد نفسها مضطرة للعودة للتفاوض، حتى وإن كانت من موقع ضعف، مقترحة احتمال إنشاء “كونسورتيوم” إقليمي لمراقبة البرنامج.

    وقالت “البديل، أي الحرب، سيكون مدمراً للمدنيين، وقد يتحول إلى مستنقع مشابه للعراق أو أفغانستان”.

    إستراتيجية ترامب

    كما يقول سينا أزودي، أستاذ الإستراتيجية في جامعة جورج واشنطن، فإن خطاب ترامب بعد إعلان الهدنة قد يكشف نواياه، حيث قال “ترامب يريد أن يُنظر إليه كالقائد الذي استخدم القوة ثم أنهى الحرب بسرعة”. ولا يرغب في الانجرار إلى صراع أكبر قد يُغضب مؤيديه من دعاة “أميركا أولًا”.

    ويرى البعض أن هذه المقاربة ساهمت في منح ترامب القوة لإرضاء الصقور دون استعداء خصوم التدخل العسكري. لكن أزودي أنذر قائلاً: “من المستحيل التنبؤ بما سيحدث لاحقًا، نظرًا لطبيعة ترامب المتقلبة”.

    حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيواصل دعوته للسلام بعد الهجوم.

    يواجه القائد الأمريكي الكثير من الانتقادات، خصوصًا بشأن فعالية الضربات على منشآت مثل فوردو، والتي يقول إنها “دُمِّرت بالكامل”، رغم وجود شكوك لدى وسائل الإعلام حول ذلك.

    ولفت أزودي إلى أن إيران قد قامت بنقل الكثير من مخزون اليورانيوم قبيل القصف، مما يعني أن الأهداف التي تحققت لم تكن بذلك الحجم الذي ادَّعاه ترامب.

    كما أضاف أن الهجوم انتهك القوانين الدولية، إذ استهدف منشأة خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما قد يدفع إيران للانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.

    وقال “نعم، قد يفتخر ترامب على منصته توث سوشال بأنه دمر البرنامج النووي الإيراني، لكن لا يمكنك قصف المعرفة. المادة الانشطارية تبقى، والرغبة في الخروج من المعاهدة تزداد قوة”.


    رابط المصدر

  • محلل أمريكي يتوقع: مشاركة الولايات المتحدة في صراع مع إيران ستدمر إرث ترامب

    محلل أمريكي يتوقع: مشاركة الولايات المتحدة في صراع مع إيران ستدمر إرث ترامب


    يسعى القائد الأميركي دونالد ترامب لتحقيق تحول إيجابي، لكن الحرب على إيران قد تكون عائقاً. تجارب سابقيه، كجورج بوش الأب والابن، تظهر تأثير الحرب على المكاسب السياسية، حيث تحولت النجاحات العسكرية إلى أزمات. يشير المحلل جون ألين جاي إلى سيناريوهين: أحدهما متشائم يؤدي إلى تصعيد الحرب وركود اقتصادي، والآخر متفائل يُمكن أن يمنح ترامب انتصارات عسكرية تؤدي إلى تغيير داخلي في إيران. ورغم التفاؤل، فإن القضايا المحلية كالأقتصاد والثقافة تظل محورية للمواطن الأميركي، لذا ينبغي على ترامب التركيز على هذه الأمور بدلاً من الانخراط في صراعات عسكرية.

    يسعى القائد الأميركي دونالد ترامب لتحقيق تحول إيجابي كقائد، ولكن ذلك قد يتعذر عليه إذا تورط في صراع مع إيران.

    يميل القادة، عادةً، إلى البحث عن المجد العسكري. فقد كان الرومان يضيفون دائماً أسماء انتصاراتهم إلى ألقاب جنرالاتهم المشهورين مثل كوريولانوس وأفريكانوس وجرمانيكوس وبريتانيكوس.

    الآن، قد يرغب البعض في منح دونالد ترامب لقب “بيرسيكوس”، الذي يعني المنتصر على الفرس. لكن هل من الممكن أن تعزز “هزيمة” إيران مستقبل ترامب السياسي، أم أنها قد تؤدي إلى عواقب سلبية؟

    وفقاً لجون ألين جاي، المحلل السياسي الأميركي والمدير التنفيذي لجمعية جون كوينسي آدمز للسياسة الخارجية في الولايات المتحدة، لا حاجة للبحث بعيداً عن تأثير الحرب على المكاسب السياسية الأميركية، حيث تعكس حالات جورج بوش الأب وجورج بوش الابن ذلك بوضوح.

    يُشير جاي إلى أن “الأب والابن قاما بما يتماشى مع الفكرة الرومانية من خلال شن حرب على العراق، ونتذكرهما بشكل رئيسي بسبب هاتين الحربين. لكن ما ننسى هو أن بوش الابن غزا العراق، وأسر رئيسه، وأرسل حاكماً للإشراف، في حين بلغت نسبة تأييد 71% له في ذلك الوقت، وحصل على لقب ’بوش ميسوبوتاميكوس‘ (المنتصر على بلاد ما بين النهرين) قبل أن تتحول تلك الحرب إلى مستنقع”.

    كما أضاف جاي -في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية- أن تأييد بوش الابن شهد تراجعاً حاداً، وخسر حزبه السيطرة على الكونغرس في انتخابات 2006 التي كانت تركز على الحرب، مما أدى إلى خسارته في الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية لاحقاً.

    وكان المرشح الجمهوري التالي الذي فاز بالرئاسة قد انتقد أخاه بوش الأصغر، ورفض العديد من سياسات حزبه، بما فيها غزو العراق الذي قد فقد معناه. يرى المحلل الأميركي أن “مغامرة بوش الابن في العراق غيّرت أمتنا وجعلتها أكثر انقساماً وأقل ثقة في السلطة”.

    ويعتبر جاي أنه رغم أن بوش الأب حقق نصراً واضحاً، فإن ذلك لم يكن كافياً للنجاح في الاستحقاق الديمقراطي. فقد قاد تحطيم جيوش صدام حسين في الكويت بأقل الخسائر، مما أدى إلى ارتفاع شعبيته بنسبة 89% في فبراير 1991، لكنه خسر الاستحقاق الديمقراطي بعد 21 شهراً. وتراجعت نسبة تأييده إلى 29% بعد المؤتمر الوطني الديمقراطي في منتصف يوليو 1992.

    يُشير جاي إلى أن مهمة بوش لم تكن سهلة، فرغم انتصاره العسكري في الخارج، لم يكن ذلك كافياً. فبينما عانى بوش الابن من هزيمة سياسية نتيجة هزيمته العسكرية، تعرض بوش الأب لهزيمة سياسية على الرغم من تحقيق انتصار عسكري.

    التعامل مع إيران

    يشير جاي -المؤلف المشارك لكتاب “الحرب مع إيران: العواقب السياسية والعسكرية والماليةية”- إلى وجود سيناريوهين بشأن التعامل مع إيران:

    السيناريو المتشائم: الحرب مع إيران قد تدمر مشروع ترامب:

    يمكن أن تؤدي الضربات الأميركية المحدودة إلى اندلاع حرب شاملة، حيث ستسعى إيران لتوسيع النزاع بسبب التهديد الوجودي. ستقوم إيران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة، وسيقوم الطيارون الأميركيون بالرد على الهجمات الإيرانية، مما قد يؤدي إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية. ليس هناك ما يضمن أن تقتنع طهران بالتوقف.

    نتيجة لذلك، سترتفع أسعار النفط وقد تُغلق مضيق هرمز، مما يسبب ركوداً عالمياً. وسيكون الأميركيون والإسرائيليون عرضة لاستهداف حول العالم، بينما تتجه الأسلحة الأميركية إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي تبحث فيه الصين عن تايوان.

    يصبح ترامب رمزا للفشل، ثم لا يتمكن جيه دي فانس من تحقيق الفوز في انتخابات 2028، ليقوم القائد الديمقراطي خليفته بقصف إيران لمدة ثماني سنوات، بينما تتمكن إيران من تطوير سلاح نووي. بعد ذلك، يقترح بعض المحافظين قيادة الجمهوريين للخروج من الأزمة.

    السيناريو المتفائل: نجاح حملة عسكرية محدودة ضد البرنامج النووي الإيراني:

    قد يدرك قادة إيران أن الانتقام الكبير سيؤدي لخسائر أكبر، مما قد يدفعهم للتخلي عن برنامجهم النووي. ومن الممكن حدوث انتفاضة شعبية تؤدي لاحتجاجات تجبر بعض عناصر الحرس الثوري على إبرام صفقة مع المتظاهرين لتحسين الوضع الماليةي وفتح الأسواق أمام التنمية الاقتصادية الدولي. ستلجأ شخصيات النظام الحاكم الهاربة إلى روسيا، وقد يعاد فتح السفارة الأميركية في طهران مع رغبة الإسرائيليين في إجراء محادثات تطبيع.

    يرى جاي أن هذا السيناريو متفائل للغاية، حيث تسير الأمور لمصلحة أميركا. ولكن حتى في هذا الاحتمال، كيف سيكون رأي المواطن الأميركي العادي؟ فهو لا يعيش في الشرق الأوسط ولم يزره قط. قد يشعر بالفخر عند انتصار أميركا، ولكنه لن يكون شعوراً عميقاً، إذ كانت الحملة الجوية قصيرة وشاهد في الغالب صوراً على التلفاز. وكذلك لم تكن هناك قوات على الأرض ولم تُهدم أي تماثيل.

    بعد بضعة أشهر، وأثناء مشاهدته للتلفاز بعد مباراة كرة القدم الأميركية، قد يتمنى المواطن أن يرى الحريات الجديدة في إيران. لكن في صندوق الاقتراع، قد يفكر في القضايا التي تؤثر على حياته مثل المالية والضرائب والثقافة والهجرة والجريمة، ولن يؤثر رأيه في إيران على صوته في الاستحقاق الديمقراطي.

    اختتم جاي تحليله بأن ترامب لا يحتاج إلى اللجوء للحربي في الشرق الأوسط لتحقيق المجد كما كان كراسوس، بل يجب أن يركز على الردع باستخدام القوات الأميركية، والعودة إلى القضايا التي تهم المواطنين الأميركيين العاديين.


    رابط المصدر

  • نتنياهو: صراع مع إيران وطموحات تشمل كافة أرجاء الشرق الأوسط

    نتنياهو: صراع مع إيران وطموحات تشمل كافة أرجاء الشرق الأوسط


    صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأننا سنشهد شرق أوسط مختلفًا لم يسبق له مثيل، في وقت تشن فيه إسرائيل هجمات على إيران. واعتبر نتنياهو أن هذه الضربات تهدف إلى تدمير القيادة العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي، مؤكدًا استمرار هذه العمليات لتعزيز الاستقرار الإسرائيلي. تكررت عبارة “تغيير الشرق الأوسط” في تصريحات نتنياهو، مشيرًا إلى استراتيجيات تشمل تقويض المقاومة وتعزيز التفوق العسكري لإسرائيل. في المقابل، أدانت دول مثل قطر والسعودية وتركيا العدوان الإسرائيلي، معتبرةً إياه تهديدًا لأمن المنطقة، ودعت إلى الحوار والتعاون لمواجهة التصعيد.
    Sure! Here’s the rewritten content while maintaining the HTML tags:

    |

    “سنشهد شرق أوسط لم نعرفه من قبل” قد تكون هذه العبارة الأبرز في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين أثناء العدوان المستمر من إسرائيل على إيران منذ 13 يونيو/حزيران الحالي.

    تحدث نتنياهو بفخر عن الضربة القاسية التي وجهتها إسرائيل للقيادة العسكرية الإيرانية وعلمائها النوويين، مؤكدًا التزامه بمواصلة تدمير مستودعات إنتاج الصواريخ الإيرانية والقضاء على برنامجها النووي.

    رغم أن التهديد لدولة في حالة حرب يعتبر أمرًا اعتياديًا، إلا أن ما يلفت الانتباه هو كثرة استخدام نتنياهو لمصطلح “الشرق الأوسط” وموضوع تغييره، خاصًة عند الحديث عن صراعاته المتعددة ضد المقاومة في قطاع غزة أو حزب الله اللبناني أو إيران.

    وعند مراجعة هذه النقطة في تصريحات نتنياهو خلال الأشهر الماضية، نستنتج الأمور التالية:

    • في 30 سبتمبر/أيلول 2024، بالتزامن مع عمليات عسكرية ضد حزب الله، قال نتنياهو:
      “إسرائيل تتبع خطة منهجية لاستهداف قادة حزب الله بهدف تغيير الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط”.
      “نواجه أيامًا مليئة بالتحديات. لقد هزمنا حماس في غزة وسنواصل مقاتلة كل من يهدد مصالحنا”.
    • في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024، في خضم صراعه ضد غزة ولبنان، صرح نتنياهو:
      “إسرائيل في مرحلة تغيير وجه الشرق الأوسط، لكننا ما زلنا في قلب العاصفة ونواجه تحديات عظيمة، ولا أستخف مطلقًا بأعدائنا”.
    • في 6 يناير/كانون الثاني 2025، لفت نتنياهو في تصريحات نشرتها صحيفة معاريف:
      “نحن في مرحلة تغيير جوهري في الشرق الأوسط”.
    • في 2 فبراير/شباط 2025، بعيدًا عن توجهه إلى واشنطن للقاء القائد الأمريكي، قال نتنياهو:
      “سأبحث معه في قضايا استراتيجية، وسيساعد التعاون مع إدارة ترامب إسرائيل على تعزيز علاقاتها مع الدول الإقليمية، مما سيؤدي إلى تغيير الشرق الأوسط وتعزيز أمن إسرائيل”.
    • في 7 مايو/أيار 2025، تزامناً مع الهجمات الإسرائيلية على مطار صنعاء في اليمن، صرح نتنياهو:
      “لا أستخف بالتحديات المتوقعة. أنا واثق من قدرة شعبنا ومقاتلينا على تحقيق النصر”.
      “هذه المهمة لا تتعلق فقط بهزيمة حماس، بل بإطلاق سراح المخطوفين وتغيير وجه الشرق الأوسط”.
      “المهمة ليست سهلة، لكنها قابلة للتنفيذ”.

    بينما تكرار عبارة “تغيير الشرق الأوسط” واضح للمتابعين، إلا أن السؤال الأهم هو: ماذا يعني نتنياهو بذلك؟ وهل ستتسبب هذه التصريحات بردود فعل من دول المنطقة؟

    هل الأمر جاد؟

    قد يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التصريحات جادة بالفعل أم مجرد كلمات، والواقع أن تكرارها على لسان أحد أقوى زعماء إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 يزيد من احتمالية جدّيتها.

    الأمر لا يقتصر على كونها كلمات متكررة، بل تنطوي على رؤية مستقبلية تكون مهيأة من الماضي وتنسجم مع الأحداث الحالية، فهمومنا نراها تتكرر في فلسطين ولبنان وبين العرب والمسلمين.

    ما محاور التغيير؟

    يمكن تلخيص محور التغيير الذي تسعى له إسرائيل تحت قيادة نتنياهو في النقاط التالية:

    • إلغاء فكرة المقاومة وحركاتها.
    • تأمين التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة، خاصة في الجانب العسكري، عبر الاعتماد على الحلفاء الغربيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز المجالات الماليةية والعلمية.
    • محاولة فرض وتعزيز حالة من الردع الاستراتيجي لدول المنطقة، مما يمنعهم حتى من التفكير في مهاجمة إسرائيل أو إظهار العداء.
    • تقييد أو القضاء على القوى الكبرى في المنطقة التي تعارض إسرائيل حاليًا أو قد تفكر في ذلك مستقبلاً.
    • القضاء على البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لأنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسير في هذا الاتجاه مما يثير قلق إسرائيل وحلفائها.
    • تعزيز ثقافة التطبيع من خلال تعزيز علاقات إسرائيل مع دول رئيسية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام الدول العربية والإسلامية الأخرى للسير على نفس الطريق، وهو ما ظل عصيًا على إسرائيل لعقود.
    • كل ما سبق يقودنا إلى أحد المخاطر الكبرى، وهو السعي للهيمنة على الإقليم وتغيير حدوده المعروفة، مما يهيئ الطريق لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى الذي لم تتخل عنه أبدًا.

    ردود الأفعال

    على الجانب الآخر، نوّهت التصريحات من بعض دول المنطقة مؤخرًا على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، مشيرةً إلى ما يمثله ذلك من تهديد لأمن المنطقة.

    ومن أبرز المواقف العربية والإسلامية في هذا السياق:

    • مجلس التعاون الخليجي:
      أدان العدوان الإسرائيلي واعتبره انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، كما جاء في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والأمين السنة للمجلس جاسم البديوي، الذي نوّه رفض الدول الأعضاء استخدام القوة وضرورة الحوار لحل النزاعات.
      قطر: أدانت بشدة الهجوم الإسرائيلي على إيران، واعتبرت أنه انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها، مشددة على أن هذا الهجوم يعكس تصعيدًا خطيرًا يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة، وأعربت عن قلقها من مزيد من الأزمات.
      تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن حول قلق بلاده إزاء هذا التصعيد، مؤكدًا أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان.
    • تركيا:
      نوّه رئيسها رجب طيب أردوغان أن نتنياهو يمثل التهديد الأكبر لأمن المنطقة، مشددًا على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويًا ولا تعترف بأي قواعد دولية.
      كما لفت إلى أهمية عدم السماح للهجمات الإسرائيلية بالتأثير على الأوضاع الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، أو أن تمتد لتشمل سوريا.
    • السعودية:
      أدانت النزاع الإيراني الإسرائيلي ونوّه ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان في اتصال مع القائد الإيراني مسعود بزشكيان على رفض السعودية لاستخدام القوة وتركيز الحوار كوسيلة لحل النزاعات.
      كما عبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن إدانته “للعدوان السافر” الإسرائيلي، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية.
    • مصر:
      شددت عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مأنذرةً من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.
    • باكستان:
      صرحت تضامنها الكامل مع إيران ضد العدوان الإسرائيلي غير المبرر، خلال اتصال أجراه رئيس وزرائها شهباز شريف مع القائد الإيراني، وبحث معه الوضع الإقليمي. كما دعا وزير الدفاع الباكستاني العالم الإسلامي إلى الاتحاد في مواجهة إسرائيل.

    ولم تقتصر الإدانات على الدول المذكورة، بل شملت ردود فعل غير رسمية، أبرزها تغريدة لوزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، حيث دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الاستقرار القومي المصري لمناقشة التهديدات الخطيرة للأمن الإقليمي بسبب الحرب الجارية بين إسرائيل وإيران.

    كما أوضح موسى، الذي شغل منصب الأمين السنة لجامعة الدول العربية، أن “مصر والشعب المصري ليسا بعيدين عن ذلك”.

    Let me know if you need any adjustments!

    رابط المصدر

  • صراع السلطة: كيف أصبحت علاقة ترامب بلوس أنجلوس ساحة نزاع

    صراع السلطة: كيف أصبحت علاقة ترامب بلوس أنجلوس ساحة نزاع


    تشهد الولايات المتحدة توتراً سياسياً شديداً، حيث تواجه إدارة ترامب تحديات من بينها الاحتجاجات العنيفة في لوس أنجلوس وصراعها مع حاكم كاليفورنيا. في الوقت نفسه، يدخل حظر السفر المفروض على مواطني 12 دولة، معظمها أفريقية وعربية، حيز التنفيذ، مما يثير جدلاً حول سياسة الهجرة. يتبادل ترامب وحاكم كاليفورنيا نيوسوم الاتهامات، حيث يعتبر الأول أن نشر الحرس الوطني ضروري للأمن، بينما يراه الثاني كمؤشر على الاستبداد. يبرز النقاش حول التحديات الديموغرافية والاجتماعية في الولايات، وسط انقسام حول معالجة قضايا المهاجرين والمساواة.

    شهدت الولايات المتحدة الأميركية تصعيدا ملحوظا في الخلافات السياسية والدستورية، حيث تواجه إدارة القائد دونالد ترامب تحديات كبيرة مثل الاحتجاجات العنيفة في لوس أنجلوس والصدامات مع حاكم الولاية.

    بانر من واشنطن

    وفي تطور موازٍ، بدأ العمل بتنفيذ قرار حظر السفر المفروض على مواطني 12 دولة، معظمها أفريقية وعربية وإسلامية، مما أثار جدلا واسعا حول الإستراتيجية الأميركية تجاه الأقليات والمهاجرين.

    وسلطت حلقة (2025/6/12) من برنامج “من واشنطن” الضوء على هذين التطورين باعتبارهما مثالين بارزين على القضايا الساخنة التي تواجهها واشنطن داخلياً وخارجياً.

    وأثار العرض تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يمثل تحدياً لإدارة ترامب في شهرها السادس أو فرصة لها لتحقيق تغييرات سياسية جذرية على المدى الطويل.

    المواجهة المكشوف

    واتخذ المواجهة بين ترامب وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم طابعاً عدائياً واضحاً، خاصة بعد قرار ترامب إرسال قوات الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس دون طلب رسمي من الحاكم.

    ووصف نيوسوم القرار بأنه يدل على “الميول الاستبدادية” لدى ترامب، مأنذرا من تآكل المبادئ الأساسية للديمقراطية الأميركية. كما أضاف أن ترامب “في حالة جنون ثقافي يعيد كتابة التاريخ ويقيد الحقائق التاريخية”.

    ورد ترامب بهجوم مضاد، واصفاً نيوسوم بأنه “غير كفء” ومتهماً إياه “بتدمير إحدى أعظم الولايات الأميركية”.

    وبرر ترامب إرسال الحرس الوطني بأنه يهدف إلى “ضمان الاستقرار والنظام الحاكم في لوس أنجلوس وتفادي حدوث كارثة”.

    تباينت الآراء حول طبيعة السياسات المتبعة وتبريراتها؛ حيث دافع الخبير في شؤون الاستقرار القومي والهجرة، أندرو آرثر، عن سياسات إدارة ترامب، مشيراً إلى أن القائد تم انتخابه بناءً على وعد بإعادة تنظيم الهجرة.

    أضاف آرثر أن الأغلبية من الأميركيين أو الناخبين يؤيدون إجراءات ترامب المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، متهمًا المحتجين بأنهم يتسببون بالفوضى والدمار والسرقة.

    في المقابل، أوضح رائد جرار، مسؤول العلاقات الحكومية في منظمة “الديمقراطية الآن” للعالم العربي، أن هناك استقطاباً سياسياً وديمغرافياً واجتماعياً وأيضاً عرقياً في الولايات المتحدة.

    وربط في حديثه لـ”من واشنطن” بين حظر السفر وسياسات الترحيل، معتبرًا أن الهدف هو معاداة المهاجرين غير البيض أو ذوي الأصول غير الأوروبية.

    على الرغم من حدة الخلاف، يشير مراقبون إلى أن المواجهة العلنية بين القائد وحاكم الولاية قد تعكس مرونة النظام الحاكم الديمقراطي الذي زُرع في علاقة المركز والمحيط بالنظام الحاكم السياسي الأميركي من قبل مؤسسيه.

    ويوفر الدستور الأميركي لحاكم الولاية القدرة على تحدي رئيس البلاد، بينما يملك الأخير الحق في تهديد الحاكم والطعن في أهليته.

    الاحتجاجات والتاريخ الثائر

    ولفت مراسل الجزيرة من لوس أنجلوس ناصر الحسيني، إلى أن طبيعة الاحتجاجات تتوزع على مستويين، حيث توجد تظاهرات سلمية مدعومة من منظمات محلية ومجموعات تهتم بشؤون المهاجرين منذ عقد من الزمن في كاليفورنيا، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة من رجال دين يتظاهرون بطرق سلمية.

    وعلى الجانب النقيض، لاحظ الحسيني وجود عناصر عنيفة وشبابية، بالإضافة إلى مجموعات سياسية متطرفة، مشيراً إلى تصاعد الجانب الإجرامي الذي يتمثل في الاعتداء على وسائل الإعلام وإحراق المحلات والسيارات.

    تجدر الإشارة إلى أن لوس أنجلوس شهدت اضطرابات قبل انتهاء إدارة ترامب الأولى بـ 6 أشهر، كجزء من تداعيات وفاة المواطن الأسود جورج فلويد تحت وطأة رجلي ضابط الشرطة الأبيض ديريك شوفين.

    حظر السفر

    وفي تطور متزامن مع الاحتجاجات، أصبح قرار حظر السفر على مواطني 12 دولة، معظمها عربية وإسلامية، نافذاً، ويعتقد الخبراء أن هذا القرار يمثل استمراراً للحظر السابق الذي تم إنفاذه في 2017 وُسم بـ”الحظر ضد الدول الإسلامية”.

    في هذا السياق، أوضح المحامي أكرم أبو شرار، الأمريكي من أصل فلسطيني، أن المبررات الحكومية تركز على منع دخول أفراد قد يرتكبون أعمالاً إرهابية.

    لكن أبو شرار تساءل إن كان هؤلاء الأشخاص من الدول المشمولة بالحظر قد ارتكبوا أي أعمال إجرامية أو إرهابية منذ 2017 حتى 2025، مؤكداً أن “الإجابة هي لا”.


    رابط المصدر

  • بين المحاكم والصين.. ترامب في قلب صراع تجاري حاسم

    بين المحاكم والصين.. ترامب في قلب صراع تجاري حاسم


    نوّه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن المحادثات التجارية مع الصين متعثرة رغم اتفاق هدنة مؤقتًا خفض الرسوم الجمركية بين البلدين. واعتبر بيسنت أن التقدم بطيء لكنه يأمل في مزيد من المناقشات، مع إمكانية اتصال بين ترامب وشي. بالمقابل، حكمت محكمة التجارة الدولية بأن ترامب تجاوز صلاحياته في فرض الرسوم، مما أعاد الضغوط إلى الإستراتيجية التجارية الأمريكية. تتصاعد التوترات حول التقنية والمعادن النادرة أيضًا، مع تأكيد الصين التزامها باستقرار سلاسل التوريد. على الرغم من الخطوات الإيجابية، تبقى القضايا الجوهرية قائمة، مما يستلزم تدخلاً من القادة لتفادي التصعيد.




    |

    لفت وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تواجه بعض التعقيدات، على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل عدة أسابيع خفّف من حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    خلال تصريحاته لشبكة فوكس نيوز الخميس، أوضح بيسنت أن “معدل التقدم بطيء”، معبراً عن أمله في مزيد من المناقشات خلال الأسابيع القادمة، مضيفاً: “أعتقد أننا سنشهد في مرحلة ما مكالمة هاتفية بين القائد دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ”.

    كما ذكر بيسنت أن تعقيد المفاوضات ووسعت نطاقها يتطلب تدخل مباشر من القادة، مشيراً إلى أن “العلاقة بينهما قوية، وأنا واثق أن الصينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات عند توضيح القائد ترامب توجهاته”.

    هدنة مؤقتة وخفض للرسوم

    في وقت سابق من مايو/أيار، توصلت واشنطن وبكين إلى اتفاق هدنة لمدة 90 يوماً، شمل تخفيض الرسوم الجمركية بشكل مؤقت. وقد وافقت الولايات المتحدة على تقليص الرسوم المفروضة على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، فيما قامت الصين بخفض الرسوم على السلع الأميركية من 125% إلى 10%.

    تم التوصل لهذا الاتفاق بعد محادثات رفيعة المستوى في جنيف، واعتُبر خطوة نحو تخفيف التوترات المتزايدة منذ سنوات نتيجة سياسات ترامب التجارية، التي تستخدم الرسوم كوسيلة ضغط لتقليل العجز التجاري الأميركي وتعزيز الصناعة المحلية.

    shutterstock 1131501650 1744204540
    الضغوط الماليةية المتزايدة تدفع واشنطن وبكين إلى البحث عن مخرج تفاوضي (شترستوك)

    معركة قضائية حول صلاحيات ترامب

    تشهد الساحة الداخلية للسياسة التجارية في الولايات المتحدة بدورها اضطراباً، حيث أصدرت محكمة التجارة الدولية حكماً يعتبر أن القائد ترامب تجاوز صلاحياته القانونية في فرض الرسوم، ما يعد ضربة مؤقتة لاستراتيجيته التجارية. ومع ذلك، قام البيت الأبيض باستئناف الحكم، وتم تعليق القرار بانتظار قرار المحكمة العليا، حيث كتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “آمل أن تلغي المحكمة العليا هذا القرار الرهيب والخطير بسرعة وبحسم”.

    وأعادت محكمة استئناف اتحادية أميركية تفعيل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، وذلك بعد يوم واحد من قرار محكمة التجارة بوقف تنفيذها بأثر فوري بناءً على اعتقادها بأن ترامب تجاوز سلطته في إصدار هذه الرسوم.

    وذكرت بي بي سي أن هذا القرار قد يدفع بعض الدول للتريث في إبرام صفقات تجارية جديدة مع واشنطن، نظرًا للغموض القانوني المحيط بسلطة القائد في هذا المجال.

    التقنية والمعادن النادرة تدخل على الخط

    بالتزامن مع التوترات التجارية، تتصاعد أيضاً القضايا المتعلقة بالتقنية والمعادن النادرة. حيث نوّهت وزارة الخارجية الصينية التزامها بالحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لتعزيز النقاش حول ضوابط تصدير المعادن النادرة، والتي تعتبر حيوية لتكنولوجيا المستقبل.

    FILE - President Donald Trump, right, talks with China's President Xi Jinping during a welcome ceremony at the Great Hall of the People in Beijing, Nov. 9, 2017. (AP Photo/Andy Wong, File)
    اتصال مباشر بين ترامب وشي قد يُعيد الزخم إلى المفاوضات التجارية (أسوشيتد)

    طبقاً لوكالة رويترز، نوّهت بكين أن القيود التي تحظر صادرات هذه المعادن “تتوافق مع الممارسات الدولية”، وذلك رداً على تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي لفت إلى أن واشنطن قررت تعليق بعض مبيعات التقنية الحساسة إلى الصين كرد على القيود الصينية الأخيرة.

    خلاصة المشهد

    رغم الخطوات الرمزية الأخيرة لتخفيف التوتر، فإن السياق السنة يشير إلى تراجع الزخم في المفاوضات. حيث يعتبر تخفيض الرسوم الجمركية بمثابة وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن القضايا الجوهرية المتعلقة بالتقنية، والقيود القانونية، وتنافس النفوذ الصناعي ما تزال قائمة.

    بينما تستعد وفود جديدة من دول مثل اليابان للدخول في محادثات تجارية منفصلة مع واشنطن، تبقى العلاقات الأميركية الصينية محكومة بمعادلات دقيقة، وقد تتطلب تدخلًا مباشرًا من قادة البلدين لتفادي العودة إلى التصعيد، كما قال بيسنت لوكالة رويترز وفوكس نيوز.


    رابط المصدر

  • الهند وباكستان: صراع قديم يقترب من حافة الأسلحة النووية

    الهند وباكستان: صراع قديم يقترب من حافة الأسلحة النووية


    تألق الشاعر الكشميري عمر بهات بقصيدته “الحصار”، مشيرًا إلى معاناة كشمير المتواصلة منذ تقسيم 1947. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات، وآخرها هجوم مسلح على سياح في 22 أبريل 2025، أسفر عن 26 قتيلاً. الهند اتهمت باكستان، التي نفت ذلك، بينما ربطت الجماعات المسلحة الهجوم بسياسات السلطة التنفيذية الهندية المتحيزة ضد المسلمين. بعد الحادث، علقت الهند اتفاقية تقاسم المياه مع باكستان، مما أدى إلى تصعيد عسكري جديد، مع تبادل الضربات الجوية. رغم جهود الوساطة، تظل المنطقة غير مستقرة، ما يثير مخاوف من مواجهة جديدة بين القوتين النوويتين.

    تألق الشاعر الكشميري الشاب عمر بهات في قصيدته التي تحمل عنوان “الحصار” حينما سرد مأساة شعبه قائلاً: “كشمير تحترق من جديد.. النار هنا كالأمواج تتوهج.. والجو يتصاعد”، وكأنه يصف تاريخ كشمير وحاضرها ومصيرها المحتمل.

    إن هذه المنطقة من العالم لا تكاد تهدأ حتى تعاود الانفجار، منذ التقسيم التاريخي في عام 1947 وانفصال باكستان عن الهند، وقد تكرر هذا السيناريو في أبريل/نيسان الماضي عندما تعرض سياح في الجانب الهندي من كشمير لهجوم مسلح، مما أعاد شبح الحرب وتهديداتها.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    ترامب ونتنياهو.. هل عمقت زيارة الخليج الشرخ بين الحليفين؟

    list 2 of 2

    اجتياح غزة.. إسرائيل بين الكوابح الداخلية والخارجية

    end of list

    في سياق المواجهة الأخيرة بين البلدين، نشر مركز الجزيرة للدراسات ورقة تحليلية موسومة بـ”المواجهة الهندية الباكستانية: توازن جديد في نزاع مزمن“، حيث ناقش الباحث المتخصص في الشؤون الآسيوية عبد القادر دندن سياق هذه المواجهة وأبعادها، بالإضافة إلى التداعيات المترتبة على العلاقات بين الطرفين.

    شرارة الأزمة

    لم يتوقع الفوج السياحي الذي اختار منتجع بهلغام في الجزء الهندي من كشمير استجابة بهذا الشكل، حيث تحولت رحلتهم إلى دراما مأساوية انتشرت عبر جميع وسائل الإعلام العالمية، مما قد يحفز على مواجهة عسكرية جديدة بين الهند وباكستان.

    إعلان

    في 22 أبريل/نيسان 2025، تعرض فوج سياحي لهجوم مسلح من مجموعة تنتمي إلى الفصائل المناهضة للسيطرة الهندية على كشمير تدعى “جبهة مقاومة كشمير”، مما أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة آخرين.

    هذا الهجوم أعاد إلى الأذهان مشاهد التصعيد الذي كانت تتكرر دائماً بين الهند وباكستان، وكان آخرها في عام 2019.

    كالعادة، اتهمت السلطة التنفيذية الهندية باكستان بالوقوف خلف الهجوم، بينما نفت إسلام آباد هذه الاتهامات وحملت الهند المسؤولية عن تصاعد العنف بسبب تحويل الإقليم إلى “سجن مفتوح”.

    رغم أن هذا الهجوم يعد سببًا رئيسيًا للمواجهة الأخيرة، إلا أن التعمق في سياقات هذه الأزمة يكشف أبعادًا أخرى.

    فالمنطقة ليست مستقرة أساساً، وقد شهدت في السنوات الأخيرة صعود القومية الهندوسية المتطرفة، التي أدت إلى شحن الأجواء في الجزء الهندي من كشمير والمواطنون المسلم في الهند.

    رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي جاء إلى السلطة عام 2014، هو نفسه قد قاد عمليات عنف طائفي في ولاية غوجارات، مما زاد توتر العلاقات في كشمير وكذلك مجتمعات المسلمين في الهند.

    شهدت الهند في عهد مودي ازديادًا في التمييز، حيث تم نقل المسلمين من مواطنين عاديين إلى غرباء ينتظرون الترحيل، وخاصة بعد قانون الجنسية الذي أُقر عام 2019، والذي يمنح الجنسية الهندية لأبناء الأقليات الدينية باستثناء المسلمين.

    في 5 أغسطس/آب 2019، ألغى مودي الوضع الدستوري شبه المستقل لولاية جامو وكشمير، وقام بتقسيمها إلى منطقتين، مع إحكام السيطرة عليهما، مما سمح بإعادة تعريف الشعب والسماح للغرباء بالإقامة الدائمة هناك، مما سيؤدي إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية.

    إعلان

    استندت الجماعة المسلحة المسؤولة عن الهجوم في بهلغام على عدد من العوامل مثل السياسات الحكومية المعادية للمسلمين في الهند وكشمير لتبرير فعلتها، وخاصة توطين أكثر من 85 ألف أجنبي في تلك المنطقة.

    يتضح من ذلك أن حادثة بهلغام ليست سوى قمة جبل الجليد في أزمات كشمير، والتي أضافت سياسات مودي مزيدًا من التعقيد عليها.

    رفع مستوى المواجهة

    بعد الهجوم في بهلغام، اتخذت الهند مجموعة من الإجراءات لملاحقة الجناة، بما في ذلك دعوة جميع الباكستانيين لمغادرة أراضيها وقرار إغلاق المعبر النطاق الجغرافيي بين البلدين.

    لكن الخطوة الأكثر جرأة كانت عندما صرحت الهند في 23 أبريل/نيسان الماضي عن تعليق العمل باتفاقية تقاسم مياه أنهار السند الموقعة عام 1960.

    يتماشى قرار السلطة التنفيذية الهندية بتعليق الاتفاقية مع الرغبات والتهديدات التي أطلقها مودي في عام 2016، عندما قال “لا يمكن للدم والماء أن يتدفقا معًا”.

    هذا التعليق دفع باكستان إلى اتخاذ إجراء غير مسبوق بتعليق العمل باتفاقية شيملا الموقعة عام 1972، والتي تهدف إلى تجميد الوضع في كشمير.

    عسكريًا، شنت الهند في ليلة 7 مايو/أيار الجاري سلسلة من الضربات العسكرية على 9 مواقع في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية وأهداف أخرى داخل باكستان، مستهدفة ما وصفته بـ “البنية التحتية للإرهاب”، في عملية أُطلق عليها اسم “سيندور”.

    لكن الحدث الرائد في هذه المواجهة تحقق عندما اندلعت معركة جوية envolvendo أكثر من 100 طائرة، والتي استمرت لمدة ساعة، واصفًا إياها مصدر حكومي باكستاني بأنها من بين أطول المعارك الجوية في التاريخ الحديث.

    نتيجة لهذه المعركة، صرحت باكستان أنها أسقطت 5 طائرات هندية، ثلاثة منها كانت من طراز “رافال” فرنسية الصنع، بالإضافة إلى طائرتين “ميغ 29″ و”سو 30” روسيتين. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار: “كانت طائراتنا المقاتلة من طراز “جي 10 سي” الصنع في الصين هي التي أسقطت الطائرات الروافية الثلاثة، بالإضافة إلى أخرى”.

    إعلان

    كما مثّل الاستخدام الواسع النطاق للطائرات بدون طيار تطورًا عسكريًا آخر في هذه الأزمة، حيث تتدعي الدفاعات من كلا الحكومتين أنّ مئات الطائرات بدون طيار قد أُطلقت على مدار 4 ليالٍ، وكان العديد منها قد خُصص لمهام ذات اتجاه واحد.

    واقع إستراتيجي مغاير

    صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب في 10 مايو/أيار عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ولكنه لم يحل النزاع الذي يعتبر من بين الأقدم في التاريخ الحديث.

    إلى جانب الخسائر البشرية للطرفين، المقدرة بعشرات الضحايا، هناك أيضًا خسائر مادية كبيرة في البنية التحتية العسكرية وغيرها، إذ قُدرت تكلفة الخسائر في باكستان بـ4 مليارات دولار، و16 مليار دولار للهند يوميًا، في انتظار التقارير الرسمية.

    وعن نتائج المواجهة، يسعى كل طرف لتقديم نفسه في صورة المنتصر، ورغم صعوبة ترجيح كفة المنتصر، إلا أنّ من الواضح أن القوات الباكستانية وأداء سلاح الجو كان لهما تأثير جيد بين الكثير من المراقبين.

    يمكن تلخيص تداعيات هذه المواجهة في النقاط التالية:

    • استمرار حالة الاضطراب المزمنة في شبه القارة الهندية وفي العلاقات بين الهند وباكستان، مما يُعزز المخاوف بشأن المستقبل الاستقراري، خصوصًا بوجود قوتين نوويتين.
    • استفادة الصين في الواقع العسكري بما يُظهر نجاح أسلحتها في تحقيق تفوق لصالح باكستان، مما قد يؤثر على العلاقات والتحالفات الإقليمية.
    • زيادة التسلح والإنفاق العسكري لدى الطرفين وكذلك الدول المحيطة بهما، مما يساهم في زيادة عدم الاستقرار في تلك المنطقة.
    • أوضحت هذه المواجهة ضعف النظام الحاكم الدولي الحالي الذي يبرز عجز القوى العظمى عن منع نزاع مسلح بين قوتين نوويتين.

    إعلان

    وفي النهاية، يبدو أن أي مراقب للوضع في المنطقة لا يمكنه تجاهل المخاوف من المواجهة القادمة بين الهند وباكستان، فرغم التزامهما بضبط النفس، إلا أن تصرفاتهما هذه المرة كانت متسارعة وغير تقليدية؛ حيث انخرطتا في قتال جوي فريد من نوعه، وكذلك تجرّأتا على خرق خطوط حمراء عبر تعليق اتفاقيات ثنائية حساسة ظلت محفوظة على الرغم من النزاعات المتكررة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الهند وباكستان في صراع سيبراني تاريخي.. تعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية بين الدولتين

    الجزيرة الآن الهند وباكستان في صراع سيبراني تاريخي.. تعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية بين الدولتين

    المعركة بين الهند وباكستان ربما انتهت حاليا من الناحية العسكرية ولكنها بدأت سيبرانيا منذ زمن بعيد من خلال تبادل الدولتين لهجمات سيبرانية طالت قطاعات عسكرية وحكومية وخدمية، وقد كثرت أسماء الهجمات وتنوعت أغراضها ولكن هدفها واحد وهو التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية وأحيانا التخريب.

    ويوجد حاليا ما لا يقل عن 45 مجموعة هاكرز نشطين نتيجة المواجهة بين الهند وباكستان، وهذه المجموعات منقسمة إلى 10 مجموعات تدعم الهند و35 تدعم باكستان، إذ أُحصيت فقط المجموعات التي صرحت موقفها صراحة أو شنت هجمات على أحد الطرفين منذ 22 أبريل/نيسان الماضي، ومن المرجح أن تنضم مجموعات أخرى مع تصاعد التوتر، ومن المتوقع أيضا أن تنضم بعض المجموعات المؤيدة لفلسطين إلى هذا المواجهة.

    ومن الجدير بالذكر أن هذه المجموعات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تاريخ طويل من المواجهة السيبراني بين الهند وباكستان، وسنتعرف على أبرز الهجمات الإلكترونية التي طالت الدولتين.

    خلال السنوات الأخيرة، انفجر سوق المرتزقة السيبرانيين، حتى إن بعض التقديرات تشير إلى وصول قيمته أكثر من 12 مليار دولار عالميا.
    شركة الاستقرار السيبراني “بلاك بيري” كشفت أن مجموعة “إيه بي تي 36” الباكستانية استهدفت قطاعات السلطة التنفيذية والدفاع والفضاء بالهند (شترستوك)

    هجمات الهند

    نفذت الهند العديد من الهجمات السيبرانية ضد جارتها باكستان وذلك في إطار المواجهة السيبراني بينهما، وسنذكر أهم هذه الهجمات الإلكترونية التي قادتها مجموعة اختراق معروفة.

    هجوم قراصنة درع الجحيم

    زعمت مجموعة هاكرز هندية تطلق على نفسها اسم “قراصنة درع الجحيم” أنها اخترقت حوالي 100 موقع ومتجر إلكتروني باكستاني، تكريما للجنود الهنود بمناسبة يوم الاستقلال.

    وصرح أحد أعضاء المجموعة إنجيكتور ديفل لصحيفة هندوستان تايمز: “نحن ننتمي إلى مجموعة قراصنة درع الجحيم، وهي المجموعة غير الشرعية الأكثر نشاطا في الهند. لدينا أكثر من ألف عملية اختراق موثقة باسم الفريق”.

    ونشر الهاكرز رسالة على جميع المواقع الإلكترونية المخترقة يطلبون فيها من المواطنين الباكستانيين الاستعداد ليوم كامل من الهجمات السيبرانية.

    وبالمقابل، ذكر موقع “إنجكتور ديفل” (Injector Devil) أن هاكرز باكستانيين اخترقوا العديد من المواقع الهندية احتفالا بيوم استقلال باكستان في 14 أغسطس/آب، وكان هذا ردا على ذلك.

    وقالت مجموعة الهاكرز الهندية “نريد أن نوصل رسالة أنه لا ينبغي للهاكرز الباكستانيين مهاجمة الفضاء الإلكتروني الهندي من دون أي مبرر، وإذا فعلوا ذلك فنحن مستعدون للدفاع عنه”.

    “سايدويندر”

    استهدفت مجموعة “سايدويندر” (SideWinder) الهندية مسؤولين حكوميين في باكستان، إذ تستخدم هذه المجموعة تقنية تُعرف باسم “بوليمورفيزم” (polymorphism) وهي طريقة لتغيير شكل الفيروسات باستمرار حتى لا تكتشفها برامج الحماية التقليدية، مما يسمح لها بنقل ملفات ضارة بشكل خفي.

    وقد اكتشفت شركة الاستقرار السيبراني “كاسبرسكي” (Kaspersky) هجوم “سايدويندر” النشط منذ عام 2012، وتعتقد أنه يستهدف في المقام الأول البنية التحتية العسكرية الباكستانية، وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن المجموعة وسعت أهدافها بشكل كبير، ويرجح أنها تعمل لمصلحة المخابرات الهندية.

    وطال هذا الهجوم مواقع حكومية باكستانية من بينها الموقع الرسمي للهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء “إن إي بي آي إيه” (NEPRA)، كما أنشأ المهاجمون مواقع تصيد مزيفة على شكل مواقع رسمية مثل وكالة التحقيقات الفدرالية “إف آي إيه” (FIA) وشركة الغاز “سوي نورثرن” (Sui Northern) ووزارة الخارجية.

    “كونفوشيوس”

    كشفت شركة الاستقرار السيبراني الصينية “إنتي” (Antiy) أن مجموعة قرصنة هندية متقدمة تُعرف باسم “كونفوشيوس” (Confucius) شنت هجمات سيبرانية استهدفت مؤسسات حكومية وعسكرية في باكستان.

    وذكرت الشركة أن أولى هجمات هذه المجموعة تعود إلى عام 2013 وكانت تستهدف بشكل أساسي حكومات وقطاعات عسكرية وقطاعات الطاقة في دول مجاورة مثل الصين وباكستان وبنغلاديش بهدف سرقة معلومات حساسة.

    واعتمدت “كونفوشيوس” في هجماتها على رسائل بريد إلكتروني احتيالية ومواقع تصيّد مزيفة مستخدمة الهندسة الاجتماعية لاستهداف ضحاياها، وتهدف هذه الهجمات لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من خلال سرقة بيانات حساسة أو تعطيل بنى تحتية حيوية، مما يسبب أضرارا حقيقية تتجاوز الشبكة العنكبوتية.

    “باتش ورك”

    برزت مجموعة التهديدات المتقدمة “باتش ورك” (Patchwork) في ديسمبر/كانون الأول عام 2015، وذلك بعد أن استهدفت عددا من الدبلوماسيين والماليةيين الرفيعي المستوى الذين تربطهم علاقات خارجية بالصين بهجمات تصيّد احتيالي موجهه، ويُعتقد أن هذه المجموعة مقرها الهند وهي تستهدف المكاتب الدبلوماسية الأجنبية في باكستان وسريلانكا وأوروغواي وبنغلاديش وتايوان وأستراليا والولايات المتحدة.

    هجمات باكستان

    الهجمات السيبرانية الباكستانية لم تكن مجرد رد على هجمات الهند بل كانت مخططة من قبل السلطة التنفيذية لاستهداف القطاعات العسكرية والحكومية والاستقرارية بالإضافة إلى هجمات التجسس وجمع المعلومات، وذلك تحسبا لنشوب معركة كبرى مع الهند تحدث اليوم بالفعل، وسنذكر أبرز الهجمات الباكستانية على الهند.

    هجوم يوم الجمهورية

    في عام 2014 صرح هاكرز باكستانيون مسؤوليتهم عن اختراق 2118 موقعا إلكترونيا هنديا في يوم الجمهورية من بينها موقع المؤسسة المالية المركزي الهندي، وذكرت صحيفة “ذا هيندو” (The Hindu) أن المواقع المخترقة نُشر عليها عبارات مثل “باكستان زيند آباد” و”أمن موقعك مُعرض للخطر” و”أصلح موقعك”.

    “إيه بي تي 36”

    شنت مجموعة “إيه بي تي 36” (APT-36) المعروفة أيضا باسم “تراسبيرنت تريبل” (Transparent Tribe) المرتبطة بباكستان هجمات إلكترونية استهدفت بشكل رئيسي موظفين في الهيئات الحكومية الهندية.

    وقد نفذت المجموعة هجمات سرية لسرقة بيانات تسجيل الدخول من خلال مواقع مزيفة تشبه المواقع الرسمية للحكومة الهندية، بهدف خداع المستخدمين وإقناعهم بإدخال معلوماتهم الحساسة، كما استخدمت أداة تجسس تعرف باسم “لايمباد” (Limepad) وهي مصممة لسرقة المعلومات من أجهزة الضحايا.

    وكشفت شركة الاستقرار السيبراني “بلاك بيري” (Blackberry) أن مجموعة “إيه بي تي 36” الباكستانية استهدفت قطاعات السلطة التنفيذية والدفاع والفضاء الهندية باستخدام لغات برمجة متقدمة، وركزت بشكل أساسي على قوات الدفاع وشركات الدفاع الحكومية، وفي سبتمبر/أيلول من عام 2023 رصدت “بلاك بيري” رسالة بريد إلكتروني احتيالية تستهدف العديد من الجهات المعنية القائدية وعملاء وزارة الدفاع وتحديدا السنةلين في قطاع الفضاء والطيران.

    “ميثيك ليبرد”

    “ميثيك ليبرد” (MYTHIC LEOPARD) هي مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بباكستان، ويُعتقد أنها تعمل لخدمة الأهداف الاستخباراتية الباكستانية، وتركّز في عملياتها على استهداف جهات حكومية وعسكرية وأمنية وغالبا ما تكون الجهات الهندية هي الهدف القائدي.

    تعتمد هذه المجموعة في هجماتها بشكل كبير على ملفات “مايكروسوفت أوفيس” (Microsoft Office) التي تحتوي على تعليمات برمجية خبيثة وتستخدمها لاختراق الأنظمة وسرقة المعلومات.

    وبدأت مجموعة “ميثيك ليبرد” حملات التجسس على الهند منذ عام 2018 ولا تزال مستمرة حتى اليوم، مستهدفة أشخاصا في قطاعات الدفاع والسلطة التنفيذية والتقنية وذلك باستخدام برمجيات خبيثة مخصصة لهواتف أندرويد وأنظمة ويندوز.

    لا تخلو قوائم شرف المواقع الكبرى ومنصات الاختراق الأخلاقي من الهاكرز المصريين المصدر: غيتي
    الهجمات السيبرانية الباكستانية لم تكن مجرد رد على هجمات الهند بل كانت مخططة من قبل السلطة التنفيذية (غيتي)

    هجوم القوة السيبرانية الباكستانية

    استهدفت مجموعة باكستانية الإسبوع الماضي مواقع إلكترونية تابعة لوزارة الدفاع الهندية، وصرحت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “القوة السيبرانية الباكستانية” مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي طالت 3 مواقع دفاعية هندية وهي موقع نيجام للمركبات المدرعة ومؤسسة الهندسة العسكرية ومعهد مانوهار باريكار للدراسات والتحليلات الدفاعية.

    وقد شوّه المهاجمون موقع نيجام للمركبات المدرعة وعرضوا عليه صور علم باكستان ودبابة الخالد، كما هاجم الهاكرز الموقعين الآخرين ووصلوا إلى بيانات حساسة وشخصية، منها معلومات الدخول الخاصة بعناصر من الدفاع الهندي.

    هجوم على الشبكة الكهربائية

    أفادت وسائل إعلام ومصادر دفاعية هندية بتعطيل ما يقرب من 70% من شبكة الكهرباء الوطنية في الهند يوم الجمعة الماضي، إثر هجوم إلكتروني ضخم ومنسق نفذته مجموعة تابعة لدولة باكستان.

    وقد جاء هذا الهجوم السيبراني غير المسبوق في غضون ساعات من إعلان باكستان عن حملة عسكرية وطنية جديدة سمتها عملية “البنيان المرصوص” التي تهدف إلى مكافحة التطرف وضمان الاستقرار الداخلي في ظل تصاعد الأعمال العدائية على النطاق الجغرافي مع الهند.

    وأوضح مسؤول أمني لصحيفة “دون” (Dawn) -شريطة عدم الكشف عن هويته- أن العملية ستعطي الأولوية القصوى للعمليات الاستخباراتية الدقيقة وتعزيز أمن النطاق الجغرافي وتفكيك البنى التحتية للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدا أن هذه العملية تأتي استمرارا وتأكيدا لعزم باكستان الراسخ على ضمان استقرارها الداخلي والحفاظ على سيادة أراضيها.


    رابط المصدر

  • أسواق الصين تنتعش رغم حرب الرسوم.. هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

    أسواق الصين تنتعش رغم حرب الرسوم.. هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

    شاشوف، اليمن: في خطوة استباقية جريئة، ضخت الصين سيلاً من منتجاتها نحو الولايات المتحدة في مارس 2025، محققةً قفزة صادراتية غير مسبوقة، وذلك قبل أن تشتعل حرب الرسوم الجمركية الأمريكية التي وصلت إلى 145%.

    مارس “الذهبي”.. هل يخفت بريقه؟

    كشفت بيانات حديثة، اطلعت عليها “شاشوف”، عن ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 12.4% في مارس، وهو أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، متجاوزةً توقعات الخبراء بكثير. هذه القفزة الصادراتية، التي وصفها اقتصاديون بـ “البريق الصيني”، جاءت في ظل ضبابية التجارة العالمية وتهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية.

    لكن هذا البريق قد يخفت قريبًا، فمع تطبيق الرسوم الجمركية اعتبارًا من أبريل، يتوقع خبراء انخفاضًا حادًا في الصادرات الصينية، وقد يستغرق الأمر سنوات لتعود إلى مستوياتها الحالية.

    “لعبة أرقام” و”نكتة”.. الصين ترد على الرسوم الأمريكية

    بدأت القصة برسوم أمريكية بنسبة 10% في فبراير، ثم تضاعفت في مارس، وصولًا إلى 145% في أبريل. الصين، التي ردت بالمثل في البداية، أعلنت لاحقًا أنها لن تزيد الرسوم المضادة، واصفةً الرسوم الأمريكية بـ “لعبة أرقام” و”نكتة”.

    لكن هذا لا يعني أن الصين ستستسلم، فقد حذرت من أنها “ستقاتل حتى النهاية” إذا استمرت واشنطن في انتهاك مصالحها، محملةً الولايات المتحدة مسؤولية الأضرار الناجمة عن الرسوم.

    انتعاش “مؤقت” في السوق الصينية؟

    على الرغم من حرب الرسوم، شهدت الأسواق الصينية انتعاشًا في النشاط، مدفوعةً بإعفاءات أمريكية لبعض المنتجات الإلكترونية. فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الصينية في هونغ كونغ، خاصةً أسهم التكنولوجيا وموردي “أبل”.

    لكن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتًا، فمخاوف الأمن القومي لا تزال تلقي بظلالها على قطاع الرقائق الإلكترونية.

    هل ستنجح الصين في تجاوز هذه الأزمة؟ وهل ستستمر حرب الرسوم في التصاعد؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل التجارة العالمية.

  • صراع حول المطار الغامض بجزيرة عبد الكوري.. إيكاو تطلب من اليمن توضيح عاجل

    صراع حول المطار الغامض بجزيرة عبد الكوري.. إيكاو تطلب من اليمن توضيح عاجل

    أثارت تقارير عن بناء مطار جديد في جزيرة عبد الكوري اليمنية جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، حيث نفت منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” معرفتها بوجود مثل هذا المطار، في حين تشير صور الأقمار الصناعية إلى قرب اكتمال بناء المطار.

    تفاصيل التقرير:

    أصدرت منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” بياناً نفت فيه امتلاكها لأي معلومات حول وجود مطار جديد في جزيرة عبد الكوري، مؤكدة أن على اليمن، بصفتها دولة عضواً في المنظمة، تقديم المعلومات الكاملة عن أي أنشطة تتعلق بالبنية التحتية الجوية على أراضيها.

    يأتي هذا النفي بعد نشر تقارير إعلامية وصور أقمار صناعية تظهر بناء مطار جديد في الجزيرة، مما أثار تساؤلات حول الغرض من هذا المطار والجهات التي تقف وراء بنائه.

    التحليلات والتأويلات:

    • الأبعاد السياسية: يعتبر بناء مطار في جزيرة عبد الكوري ذات الأهمية الاستراتيجية خطوة مثيرة للجدل، خاصة في ظل الصراع الدائر في اليمن. هناك تحليلات تشير إلى أن هذا المطار قد يستخدم لأغراض عسكرية، أو لتعزيز النفوذ الإقليمي في المنطقة.
    • انتهاك القوانين الدولية: إذا ثبت أن بناء المطار تم دون الحصول على الموافقات اللازمة من المنظمات الدولية، فإن ذلك يعد انتهاكاً للقوانين الدولية والمعايير المتعلقة بالطيران المدني.
    • التداعيات الإقليمية: قد يؤدي بناء هذا المطار إلى زيادة التوتر في المنطقة، خاصة وأن جزيرة عبد الكوري تقع في موقع استراتيجي مهم.

    آراء الخبراء:

    يعتبر الخبراء أن بناء مطار في جزيرة عبد الكوري دون إبلاغ المنظمات الدولية يعد تصعيداً خطيراً، وقد يؤدي إلى عزل اليمن دولياً. كما يحذرون من أن هذا المطار قد يستخدم لأغراض عسكرية، مما يزيد من حدة الصراع في المنطقة.

    الخاتمة:

    يبقى لغز مطار عبد الكوري محل جدل وتساؤلات، ويؤكد على أهمية الشفافية والالتزام بالقوانين الدولية في مثل هذه المسائل. وتدعو المنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق شفاف لكشف الحقيقة حول هذا المطار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الامتثال للقوانين الدولية.