الوسم: روسيا

  • ارتفاع أسعار الذهب والنفط بسبب تصاعد المواجهة بين روسيا وأوكرانيا

    ارتفاع أسعار الذهب والنفط بسبب تصاعد المواجهة بين روسيا وأوكرانيا


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم نتيجة التصعيد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتهديد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم، مما دفع المستثمرين لشراء المعدن النفيس كملاذ آمن. سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 1.83% ليصل إلى 3349.6 دولاراً للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 1.73% إلى 3373 دولاراً. في جانب آخر، زادت أسعار النفط عقب قرار أوبك بلس بزيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.04%، في حين واصل المحللون ترقب تأثيرات الوضع الجيوسياسي والأسواق العالمية على الأسعار.

    شهدت أسعار الذهب -اليوم الاثنين- ارتفاعًا ملحوظًا مع تصاعد النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وتلويح القائد الأميركي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم. هذا الأمر دفع المستثمرين إلى الإقبال على شراء الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا.

    وارتفعت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 1.83% لتصل إلى 3349.6 دولارًا للأوقية، بينما زادت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 1.73% لتسجل 3373 دولارًا.

    وأفصح ترامب -الجمعة الماضية- عن نيته رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم من 25% إلى 50%، مما أدى إلى تحذير المفوضية الأوروبية من أن أوروبا تستعد للرد.

    وأوضح تيم واترر، كبير محللي القطاع التجاري لدى “كيه سي إم تريد”، أنه في ظل تجدد المخاوف التجارية والجيوسياسية، ليس من المستغرب أن نرى الذهب يرتفع في بداية الإسبوع.

    كما تصاعدت العمليات القتالية بين أوكرانيا وروسيا قبل الجولة الثانية من محادثات السلام في إسطنبول، مع تنفيذ موجة من الهجمات، متضمنة واحدة من أبرز الضربات الأوكرانية وهجوم بالطائرات المسيرة من روسيا مساء الأمس.

    ولفت واترر إلى أن الأصول ذات المخاطر العالية تشهد تراجعًا في بداية الإسبوع، بينما يساهم انخفاض الدولار أيضًا في الحفاظ على مستوى الذهب.

    وقد هبط مؤشر الدولار بنسبة 0.63%، مما يجعل الذهب أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى.

    وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) خلال هذا الإسبوع للحصول على مؤشرات حول الإستراتيجية النقدية، ومن المقرر أن يتحدث رئيس المجلس، جيروم باول، في وقت لاحق اليوم.

    يميل الذهب، كأحد أصول الملاذ الآمن خلال الفترات الضبابية جيوسياسيًا واقتصاديًا، إلى الازدهار عند انخفاض سعر الفائدة.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت -أمس- إن من المتوقع أن يتحدث القائد ونظيره الصيني شي جين بينغ قريبًا لحل القضايا التجارية، بما في ذلك النزاع حول المعادن المهمة.

    أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد جاء أداؤها كالتالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.06% لتصل إلى 33.35 دولارًا للأوقية.
    • هبط البلاتين بنسبة 0.91% ليصل إلى 1049.97 دولارًا.
    • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 979.08 دولارًا.

    النفط

    ارتفعت أسعار النفط اليوم بعد أن قررت مجموعة أوبك بلس زيادة الإنتاج في يوليو/تموز المقبل بنفس الكمية التي تم زيادتها في الفترة الحاليةين الماضيين، مما أعطى بعض الاطمئنان لمن توقعوا زيادة أكبر.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.91 دولار، أو 3.04%، لتصل إلى 64.69 دولارًا للبرميل في أحدث تعاملات، وذلك بعد إغلاقها على انخفاض بنسبة 0.9% يوم الجمعة.

    وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 62.86 دولارًا للبرميل بارتفاع 2.08 دولار، أو 3.42%، بعد انخفاضه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة.

    شهد كلا الخامين انخفاضًا أسبوعيًا فاق 1% الإسبوع الماضي.

    وقررت منظمة أوبك وحلفاؤها -أول أمس- زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز المقبل، وهي الزيادة الثالثة على التوالي، في وقت تسعى فيه مجموعة أوبك بلس لاستعادة حصتها القطاع التجاريية ومعاقبة من تجاوزوا حصص الإنتاج المحددة.

    كان من المتوقع أن يناقش هذا الاجتماع زيادة أكبر في الإنتاج.

    قال المحلل هاري تشيلينجيريان، من أونيكس كابيتال غروب، إنهم لو اتخذوا قرارًا بزيادة الإنتاج بشكل مفاجئ “لكان سعر الفتح اليوم سيئًا للغاية”.

    A pump jack operates at sunset in the Permian Basin near Loving, N.M., on Tuesday, May 20, 2025. (AP Photo/Susan Montoya Bryan)
    أوبك بلس تسعى لاستعادة حصتها القطاع التجاريية ومعاقبة من تجاوزوا حصص الإنتاج المقررة (أسوشيتد برس)

    قال متداولو النفط إن قرار زيادة الإنتاج، البالغ 411 ألف برميل يوميًا، قد تم احتسابه بالفعل في العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس.

    وأوضح بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة اليوم أن التركيز القائدي يتجه نحو معاقبة أعضاء أوبك بلس مثل العراق وكازاخستان، الذين استمروا في الإنتاج بما يتجاوز الحصص المتعهد بها.

    وورد في تقرير صدر الخميس الماضي -عن وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلاً عن نائب وزير الطاقة الكازاخي- أن بلاده أبلغت منظمة أوبك بأنها لا تنوي خفض إنتاجها من النفط.

    توقع محللون من غولدمان ساكس أن تنفذ أوبك بلس زيادة نهائية للإنتاج بمقدار 410 آلاف برميل في أغسطس/آب المقبل.

    لفت المحللون إلى أن المستويات المنخفضة من مخزونات الوقود في الولايات المتحدة قد زادت من المخاوف بشأن الإمدادات، قبل توقعات بأن يكون موسم الأعاصير الذي يؤثر على إنتاج النفط الأميركي أقوى من المعدل الطبيعي.

    قال المحللون من بنك (إيه إن زد) في مذكرة “الأمر الأكثر تشجيعًا هو الارتفاع الكبير في الطلب على البنزين مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة”. وأضافوا أن الزيادة البالغة حوالي مليون برميل يوميًا كانت ثالث أكبر زيادة أسبوعية خلال السنوات الثلاث الماضية.

    يراقب المتداولون -عن كثب- تأثير انخفاض الأسعار على إنتاج النفط الخام الأميركي الذي بلغ ذروته عند 13.49 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار.


    رابط المصدر

  • كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟

    كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟


    شنت أوكرانيا هجومًا كبيرًا ضد روسيا، مستهدفة قاذفات بعيدة المدى في سيبيريا، مما تسبب في خسائر تقدر بـ7 مليارات دولار. استخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة خفيفة، مع تنفيذ الهجوم من داخل الأراضي الروسية. وقد استهدفت العملية، المسماة “شبكة العنكبوت”، قواعد عسكرية في عدة مناطق، مما أدى إلى تدمير 34% من القاذفات الاستراتيجية الروسية. الهجوم يأتي في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لإنهاء النزاع، قبيل محادثات السلام في إسطنبول. روسيا، رغم صمتها الرسمي، استمرت في قصف أوكرانيا، مما يزيد من التوترات بين الطرفين.

    قامت أوكرانيا أمس الأحد بتنفيذ واحدة من أكبر هجماتها في المواجهة المستمر مع روسيا، حيث استهدفت القاذفات الروسية البعيدة المدى القادرة على إطلاق رؤوس نووية في سيبيريا، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أخرى، مما نتج عنه أضرار وخسائر مادية كبيرة.

    ما حدث أمس في هجوم “شبكة العنكبوت” الذي وُصف بأنه الأكثر عنفاً، كبد روسيا خسائر تقدر بنحو 7 مليارات دولار في دقائق معدودة وباستخدام أسلحة منخفضة التكلفة؟.

    كيف وقع الهجوم؟

    استهدفت أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة قاذفات روسية بعيدة المدى في قاعدة عسكرية في سيبيريا، وهو الهجوم الأول من نوعه حتى الآن نظرًا لبعد خطوط المواجهة عن بعضها بمسافة تزيد عن 4300 كيلومتر.

    قدمت مقاطع الفيديو والصور التي لم يتم التحقق من صحتها والتي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لقاذفات استراتيجية روسية، المصممة لإسقاط قنابل نووية على أهداف بعيدة، وهي مشتعلة في قاعدة بيلايا الجوية شمال إيركوتسك بعد دخول عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية عليها.

    ونوّهت الأجهزة الاستقرارية الأوكرانية أنها نفذت “عملية خاصة واسعة النطاق” استهدفت أربعة مطارات عسكرية موزعة في أنحاء روسيا.

    ولفتت إلى إصابة حوالي 41 طائرة روسية تستخدم “للقصف على المدن الأوكرانية”، خاصة القاذفات الاستراتيجية مثل تو-95 وتو-22 وطائرات الرادار إيه-50.

    تجري أوكرانيا بانتظام هجمات بطائرات مسيرة على مواقع داخل روسيا خلال فترة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، لكن هذه المرة يبدو أنها اعتمدت أسلوباً مختلفاً تماماً.

    بينما كشفت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات المسيرة أطلقت من مواقع “قريبة مباشرة” من المطارات، مما يعني أنها انطلقت من داخل الأراضي الروسية. وأضافت أن الهجوم استهدف أيضاً مطارات في مناطق إيفانوفو وريازان وأمور، قرب النطاق الجغرافي مع الصين في أقصى شرق روسيا، لكن تلك الهجمات تم التصدي لها.

    ما الأسلحة المستخدمة؟

    وفق تقارير أوكرانية، قامت كييف بتهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في سقف حاويات شحن، تم فتحها عن بعد لإطلاق الطائرات.

    كما أظهرت مقاطع الفيديو التي نقلتها وسائل الإعلام الروسية لكن لم يتم التحقق من صحتها طائرات مسيرة تنطلق من شاحنات.

    صرح القائد فولوديمير زيلينسكي أن أحد المواقع التي اتُخذت منها العملية في روسيا “يقع بجانب مكتب” جهاز الاستقرار الفدرالي الروسي (أف اس بي).

    تم التخطيط للعملية الأوكرانية المسماة “شبكة العنكبوت” لمدة تجاوزت السنة والنصف، وقد أشرف عليها زيلينسكي، وفقاً لمصادر أوكرانية.

    ونوّه زيلينسكي أن الهجوم تم باستخدام 117 طائرة مسيرة، مع عدد مشابه من العناصر الذين “تم إخراجهم من الأراضي الروسية في الوقت المناسب”.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Ukrainian military drones, amid the Russian invasion of Ukraine.
    تم تهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في أسقف حاويات الشحن وإطلاقها من هناك (الفرنسية)

    لماذا لم تكتشفه موسكو؟

    على الرغم من قلة التفاصيل التي أفصح عنها القوات المسلحة الروسي حول الهجوم وأضراره، تحدث مدونون ومحللون روس عن “فشل استخباراتي” في بلادهم.

    وأعرب مدونون عسكريون روس عن استنكارهم لما وصفوه بـ”يوم أسود للطيران” بسبب الأضرار التي لحقت بعدة مطارات روسية، حيث دُمِرت حوالي 40 طائرة بما في ذلك القاذفات الإستراتيجية، لتصل قيمة الخسائر إلى حوالي 7 مليارات دولار.

    واعتبرت قناة تلغرام “ريبار” المرتبطة بالقوات المسلحة الروسي أن “هذه، دون مبالغة، ضربة قاسية للغاية”، مشيرة إلى “الأخطاء الخطيرة” التي ارتكبتها الاستخبارات الروسية.

    من جهة أخرى، أشاد زيلينسكي، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين آخرين، بالنتائج ووصفها بأنها “رائعة للغاية” و”تستحق أن تذكر في كتب التاريخ”.

    ما الخسائر الناجمة؟

    صرح جهاز الاستقرار الأوكراني أمس الأحد أن الهجوم بالطائرات المسيرة ألحق أضراراً بالطيران العسكري الروسي تفوق تكلفتها 7 مليارات دولار، مستهدفةً 34% من القاذفات الروسية الإستراتيجية الحاملة لصواريخ كروز.

    اليوم الاثنين، لفت أندريه كوفالينكو، المسؤول في مجلس الاستقرار والدفاع الوطني الأوكراني، إلى تدمير 13 طائرة على الأقل خلال الهجوم على القواعد الجوية الروسية أمس الأحد، في حين نوّهت مصادر أوكرانية أخرى أن عدد الطائرات المعطلة أو المدمرة تجاوز 40.

    بدورها، اعترفت وزارة الدفاع الروسية بحدوث حرائق في عدة طائرات عقب إطلاق الطائرات المسيرة في منطقتي مورمانسك وإيركوتسك، إلا أنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر أو قيمتها.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Head of Ukraine’s Security Service Vasyl Malyuk looking at a map showing a Russian military aircraft base, amid the Russian invasion of Ukraine.
    قائد المخابرات الأوكرانية يتفحص صور محطة عسكرية روسية مستهدفة خلال الهجوم (الفرنسية)

    ما التداعيات؟

    وسط توقعات مراقبين بأن يكون الرد الروسي “قاسياً” و”غير مسبوق” على الهجوم الأوكراني الكبير والمفاجئ الذي استهدف مطارات عسكرية بعيدة عن النطاق الجغرافي بين البلدين، تمتنع موسكو عن التعليق الرسمي بشأن الرد المتوقع.

    تدّعي بعض الأوساط السياسية والإعلامية الروسية أن الضربات التي وقعت يوم الأحد واستهداف القاذفات الروسية تحمل دلالة استراتيجية مقارنة بحادثة “بيرل هاربور” الأمريكية التي أدت إلى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ضد اليابان باستخدام القنابل النووية.

    واعتبر بعض المحللين أن ضربة الأحد تمس العقيدة النووية الروسية التي تم تعديلها خلال الحرب، نظرًا لاستهدافها للقاذفات الاستراتيجية، مما يستدعي “رداً نووياً من قبل روسيا”، لكن موسكو لم تعلن حتى الآن بشكل رسمي عن خسائرها أو عن خطوات الرد المحتملة.

    ورغم الصمت الرسمي، تواصل موسكو هجوماً شبه يومي على الأراضي الأوكرانية، حيث نوّهت القوات الجوية الأوكرانية يوم الأحد أن روسيا أطلقت 472 طائرة مسيرة على البلاد خلال ساعات، وهو أعلى عدد لطائرات مسيرة في هجوم ليلي منذ بداية الحرب.

    كما ذكرت القوات الجوية الأوكرانية في بيان لها أن روسيا أطلقت سبعة صواريخ أخرى، وتم إسقاط 382 من الطائرات المسيرة أو تحييدها، بالإضافة إلى إسقاط ثلاثة من تلك الصواريخ.

    توقيت الهجوم؟

    يأتي الهجوم الأوكراني الكبير في وقت تركز فيه واشنطن جهودها لإيجاد حل للنزاع القائم بين موسكو وكييف، وسط تراجع عسكري لأوكرانيا في بعض الجبهات، ومحاولات كييف لحشد الدعم الغربي مرة أخرى لمواجهة الهجوم الروسي واستعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو خلال فترة الحرب.

    كما جاء الهجوم قبل يوم واحد من لقاء مسؤولين روس وأوكرانيين في مدينة إسطنبول بتركيا لإجراء الجولة الثانية من محادثات السلام المباشرة منذ عام 2022.

    يعتقد المحللون أن توقيت الهجوم الأوكراني القوي وغير المسبوق يسعى لمنح أوكرانيا موقف قوة على طاولة المفاوضات في إسطنبول، حيث يعرف أن القوي هو الذي يملي شروطه عادة عند التفاوض على السلام.

    منذ عودته لمنصب الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، يُلحّ القائد الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق، وقد أنذر البيت الأبيض مراراً من أن الولايات المتحدة “ستنسحب” من جهود إنهاء الحرب إذا استمر تعنت الطرفين ورفضهما التوصل إلى سلام.

    أسفرت الجولة الأولى من المحادثات في 16 مايو/أيار الماضي عن أكبر عملية تبادل للأسرى خلال فترة الحرب، لكنها لم تسفر عن أي بادرة للسلام، أو حتى وقفٍ لإطلاق النار، إذ اكتفى الطرفان بتحديد موقفيهما التفاوضيين الأساسيين.


    رابط المصدر

  • روسيا تعلن رسمياً قبول ترشيح دعاان كسفير لها في موسكو

    روسيا تعلن رسمياً قبول ترشيح دعاان كسفير لها في موسكو


    صرحت وزارة الخارجية الأفغانية أن روسيا وافقت على ترشيح حكومة دعاان سفيراً لها في موسكو، مما يعكس تطور العلاقات الماليةية والسياسية بين البلدين. ذلك بعد أن رفعت روسيا في أبريل الماضي الحظر عن دعاان، التي كانت تعتبر منظمة إرهابية لأكثر من عشرين عاماً. رغم هذا، لم تعترف أي دولة رسمياً بحكومة دعاان التي تولت السلطة في 2021. أمل أمير خان متقي، وزير خارجية دعاان، في تعزيز التعاون بين البلدين. في 2023، كانت الصين أول دولة تقبل سفيراً من دعاان، تلتها باكستان التي رفعت مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع أفغانستان.

    أفادت وزارة الخارجية الأفغانية اليوم الأحد بأن روسيا قد وافقت رسمياً على ترشيح حكومة دعاان سفيراً لها في موسكو، وذلك في ظل تطور ملحوظ في العلاقات الماليةية والسياسية بين الدولتين المتضررتين من العقوبات.

    وقد رفعت روسيا في أبريل/نيسان الماضي الحظر عن حركة دعاان، والتي صنفتها كمنظمة إرهابية لأكثر من عقدين، مما مهد الطريق أمام موسكو لتطبيع العلاقات مع الحركة التي تتولى قيادة أفغانستان.

    ولم تعلن أي دولة حتى الآن اعترافها الرسمي بحكومة دعاان، التي تولت السلطة في أفغانستان عام 2021 بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

    ولفت أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة دعاان، في بيان له إلى أن “نأمل أن تتيح هذه المرحلة الجديدة للبلدين توسيع التعاون في مجالات متنوعة”.

    في عام 2023، أصبحت الصين أول دولة تقبل دبلوماسياً بمستوى سفير من حركة دعاان، ومنذ ذلك الحين، انضمت عدة دول أخرى، مثل باكستان، التي صرحت رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع أفغانستان خلال الإسبوع الماضي.

    يقول الدبلوماسيون إن تقديم أوراق اعتماد السفير رسميًا إلى رئيس دولة أجنبية يعكس خطوة نحو الاعتراف.


    رابط المصدر

  • اكتشف موسكو، المدينة الأكبر في أوروبا و pulse روسيا الحيوي.

    اكتشف موسكو، المدينة الأكبر في أوروبا و pulse روسيا الحيوي.


    موسكو، عاصمة روسيا وأكبر مدنها، تعد مركزًا تاريخيًا وثقافيًا مهمًا في أوروبا، تأسست عام 1147. تتميز بمعالم شهيرة مثل الكرملين والساحة الحمراء وجامعة موسكو، إلى جانب متاحف مثل تريتياكوف. تتمتع المدينة بمناخ قاري ومرافق حديثة، مما يجعلها آمنة ونظيفة للزوار. يُعتبر مترو موسكو من أبرز وسائل النقل، بديكورات تحاكي المتاحف. يلبي المشي في شارع “أرباط” الرغبة في استكشاف الثقافة التاريخية. تكاليف الإقامة والطعام معقولة، مع خيارات للمأكولات المتنوعة، ما يجعل زيارة موسكو تجربة غنية وتجذب السياح من كل أنحاء العالم.

    موسكو- موسكو هي عاصمة روسيا وأكبر مدنها، وتعتبر أيقونة تاريخية، سياسية، وروحية. كما تُعد أكبر عاصمة في أوروبا، وتحتوي على مجموعة متنوعة من المعالم السياحية والتاريخية والثقافية، بالإضافة إلى المتاحف، المسارح، المعارض الفنية، الحدائق، والجسور الخلابة ذات التصنيفات العالمية.

    بفضل حيويتها وحجمها الكبير، تحتضن المدينة أماكن مثيرة للاهتمام تُقدر بالآلاف.

    أُسست موسكو في السنة 1147، وتبلغ مساحتها حوالي 2560 كيلومترًا مربعًا، وهي مليئة بالمعالم والقصور القديمة، التي تتجاور مع المباني الضخمة ذات الطابع الهندسي المعماري السوفياتي والمباني الحديثة.

    sunset 8064078 1748617719
    جانب من نهر موسكفا، والبناية الضخمة في الصورة لأحد الفنادق الفاخرة في موسكو (بيكسابي)

    تتمتع المدينة بمناخ قاري معتدل، حيث يكون الصيف دافئًا نسبيًا، بينما يكون الشتاء شديد البرودة، والخريف ممطر، والربيع يتميز بتغيرات جوية وإختلافات بين الأيام الدافئة والباردة.

    تُعتبر موسكو عاصمة ذات بنية تحتية متطورة، وتمتلك شبكة مواصلات من بين الأفضل في العالم. كما تتميز بالنظافة والتنظيم، وتُعتبر بشكل عام آمنة للزوار الأجانب نظرًا لانخفاض معدلات الجريمة.

    في موسكو، يمكنك استكشاف تاريخ المدينة بمجرد التجول في الشوارع، حيث تنتظرك أنماط معمارية متنوعة في كل زاوية.

    ابدأ رحلتك من وسط المدينة، ويمكن أن تكون البداية من الكرملين، الساحة الحمراء، أو شارع “أرباط”، وتحيط بهذه الأماكن التاريخية عدة معالم قريبة يمكن التنقل بينها سيرًا على الأقدام.

    moscow 3334903 1748618175
    من المعالم العمرانية البارزة في موسكو كاتدرائية المسيح المخلص، وإلى جانبها جسر باتريارش (بيكسابي)

    الساحة الحمراء

    تُعتبر قلب موسكو واحدة من أشهر الساحات عالميًا، وهي الأيقونة الأكثر شهرة في روسيا. شهدت العديد من الأحداث الحاسمة في التاريخ الروسي وتاريخ الاتحاد السوفياتي، وكانت منصة للمظاهرات الكبيرة واستعراضات القوات المسلحة الروسي.

    أُطلق عليها اسم الساحة الحمراء في منتصف القرن الـ17، لكن ليس بسبب اللون، بل لأن كلمة “الحمراء” في اللغة الروسية القديمة كانت تعني “الجميلة”.

    جامعة موسكو

    تُعتبر جامعة موسكو أحد المعالم البارزة في العاصمة، حيث بُنيت بتصميم مميز بواسطة الأسرى الألمان عقب الحرب العالمية الثانية. كانت الأطول في أوروبا لمدة تقارب 40 عامًا، ولم تتفوق عليها سوى برج المعرض في فرانكفورت الألمانية في عام 1990.

    shutterstock 2426481583 1739905101
    جامعة موسكو بُنيت بواسطة الأسرى الألمان بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت الأطول في أوروبا لمدة 40 عامًا تقريبًا (شترستوك)

    تُعتبر تحفة معمارية فريدة تضم أكثر من 6,000 غرفة وقاعة دراسية، لذا يُقال إنه إذا وُضع طفل عمره يوم واحد لينام في غرفة مختلفة كل ليلة، ستكون لديه 16 عامًا عند الانتهاء.

    مؤسسات ورموز

    الكرملين، رمز روسيا، هو مجمع تاريخي محصن يضم خمس قصور وأربع كاتدرائيات، بالإضافة إلى جدار الكرملين والأبراج المحيطة، وهو الموقع الذي انطلقت منه بناء العاصمة المستقبلية لروسيا، كما يحتوي على المقر الرسمي لرئيس البلاد.

    ضريح لينين هو أحد الرموز القائدية للعاصمة السوفياتية، حيث يُحفظ فيه جسد الزعيم الشيوعي فلاديمير لينين المحنط منذ حوالي قرن، بُني الضريح في عام 1924، ويعتبر نصباً تذكارياً ومتحفًا ومدفنًا في الأساس، يقع في قلب الساحة الحمراء.

    shutterstock 2063377886 1739905109
    شُيد ضريح لينين في عام 1924، ويعتبر نصبًا تذكاريًا ومتحفًا (شترستوك)

    تحتضن موسكو العديد من المعالم الدينية والثقافية، مثل كاتدرائية القديس باسيل في الساحة الحمراء، والتي تُعرف بقبابها الملونة وتصميمها المعقد، وأيضًا مسرح البولشوي، أحد أشهر المسارح عالميًّا، المعروف بعروض الباليه والأوبرا، ويقع على مقربة من الساحة الحمراء.

    تتميّز موسكو أيضًا بحدائق عامة مثل حديقة زارياديه، والتي تقع بجوار الساحة الحمراء، وتجمع بين الطبيعة والتقنية، وحديقة غوركي المشهورة عالميًا، والتي توفر مساحة شاسعة للترفيه والرياضة، وقد أُفتتحت عام 1928، وتستقبل أكثر من 20 ألف زائر خلال الإسبوع و100 ألف في عطلات نهاية الإسبوع. سُميت الحديقة تكريمًا للكاتب الروسي مكسيم غوركي.

    يقع ضريح الجندي المجهول بالقرب من الكرملين، وهو يكرم الجنود السوفيات الذين لقوا حتفهم خلال الحرب العالمية الثانية، ويتميز بوجود مراسم تبديل الحرس بشكل كل ساعة طوال اليوم، بتنسيق يخطف الأنفاس في حركاتهم وإيقاعهم الدقيق.

    shutterstock 2201825647 1739905118
    مسرح البولشوي، أحد أشهر المسارح في العالم، معروف بعروض الباليه والأوبرا (شترستوك)

    متاحف ومعارض

    يمكنك زيارة متحف “الحرب الباردة” للتعرف على الملاجئ السرية التي كانت تستخدم خلال الحروب، حيث يُعتبر متحف التاريخ العسكري بمساحة تتجاوز 7 آلاف متر مربع وعلى عمق 65 مترًا، وقد أُنشئ في ذروة الحرب الباردة أثناء أزمة الصواريخ الكوبية (أكتوبر 1962).

    يضم المتحف معروضات من بدلات الحماية ضد الحرب الكيميائية، ومعدات راديو من الخمسينيات، وأقنعة غاز، وملصقات دعائية، وغيرها من العناصر المثيرة للاهتمام.

    shutterstock 2515601141 1739905135
    معرض تريتياكوف، الذي تأسس عام 1856، يحتوى على أكثر من 200,000 عمل فني (شترستوك)

    أما معرض تريتياكوف، فيُعتبر كنزًا لا يُقدَّر بثمن، حيث يحتوي على أكبر مجموعة في العالم من اللوحات الروسية، وقد أُسس المعرض في عام 1856 ويحتوي على أكثر من 200,000 عمل فني.

    مترو موسكو

    قم بجولة في مترو موسكو للحصول على تجربة لا تُنسى عن المدينة، فهو ليس مجرد وسيلة نقل سريعة ومنخفضة التكلفة (سعر التذكرة أقل من دولار واحد) في المدينة الواسعة، بل يُعد شبكة مترو ساحرة.

    افتُتح المترو في عام 1935 وأصبح أحد أبرز المشاريع المعمارية التي تم التنمية الاقتصادية فيها خلال فترة الاتحاد السوفياتي. لذلك، تبدو معظم محطات المترو المركزية كأنها متاحف حيث تتمتع كل واحدة منها بجو خاص وزخارف مختلفة وقصص مثيرة.

    تبدو معظم محطات المترو المركزية وكأنها متحف، حيث تتمتع كل واحدة منها بأجواء خاصة
    تبدو معظم محطات المترو المركزية كأنها متحف، إذ تتمتع كل واحدة منها بأجواء خاصة (شترستوك)

    شارع “أرباط”

    يُعتبر شارع “أرباط” واحدًا من أهم المناطق المحببة في موسكو، حيث يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، حتى أولئك المتواجدين فيها لفترة قصيرة، بروح المكان وتاريخه الغني.

    يُجمع الشارع بين التقاليد والإبداع والحياة، ليخلق جوًا مميزًا للمشي والاستكشاف والإلهام، وهو يعتبر الشارع الأسطوري للمشاة، والذي أصبح علامة ورمزًا للعاصمة.

    اسم الشارع ذو أصل عربي، لكن تتباين الآراء حول ما إذا كان مشتقًا من “أرباض” أو “الرباط” أو “العربات”، ويعود الإسم إلى الرحالة والتجار العرب الأوائل الذين زاروا موسكو قبل حوالي 4 قرون، وهي فترة كافية لتقليص الفجوة بين الكلمات المتشابهة بالنسبة للروس آنذاك.

    كلفة الرحلة

    توجد في موسكو وفرة من المطاعم ومتاجر الأغذية الحلال، بالإضافة إلى مختلف المأكولات الروسية والعالمية بما في ذلك المطاعم العربية، كما تتواجد مطاعم الوجبات السريعة.

    يتراوح متوسط أسعار الوجبات بين 10 إلى 18 دولارًا. وبصفة عامة، من السهل العثور على خيارات في المطاعم الروسية تناسب مختلف الميزانيات.

    تُعتبر أجور النقل في العاصمة الروسية معقولة، بل منخفضة بالمقاييس الأوروبية، خاصة عند استخدام مترو الأنفاق ووسائل النقل السنةة الأخرى، كما أن جميع المتنزهات والجولات سيرًا على الأقدام مجانية، مما يعتبر وسيلة جيدة لتوفير المال.

    يتراوح متوسط سعر الإقامة في فندق ثلاث نجوم بين 30 و40 دولارًا، وفي فنادق الأربع نجوم يبلغ ما بين 50 و70 دولارًا، بينما تتجاوز أسعار فنادق الخمس نجوم 90 دولارًا في الليلة.

    يمكن الحصول على تأشيرة سياحية إلى روسيا لمدة 30 يومًا من السفارات والقنصليات ومراكز التأشيرات، ويتمتع مواطنو بعض الدول العربية بإعفاء من التأشيرة لدخول روسيا، أو إمكانية الحصول عليها عند الوصول إلى المطارات، مثل الدول الست في مجلس التعاون الخليجي: قطر والإمارات (إعفاء)، والسعودية، الكويت، البحرين وسلطنة عمان (تأشيرات عند الوصول).


    رابط المصدر

  • كاتبة روسية: ترامب لن يفرض عقوبات على روسيا بسبب حاجته لمساعدة بوتين

    كاتبة روسية: ترامب لن يفرض عقوبات على روسيا بسبب حاجته لمساعدة بوتين


    اعتبرت ليوبوف ستيبوشوفا في تقريرها بمجلة “برافدا” أن التقارير عن فرض القائد ترامب عقوبات جديدة على روسيا غير واقعية، مشيرة إلى أن موقف ترامب يعتمد على تخوفاته من بوتين. تطرقت إلى أن ترامب يواجه تهديدًا داخليًا من الديمقراطيين، الذين يعتزمون محاسبته بعد انتخابات الكونغرس. ولفتت إلى أن روسيا تلعب دورًا داعمًا له، وأن دعمها قد يمهد الطريق لاتفاق سلام في أوكرانيا. نوّهت ستيبوشوفا أن أي عقوبات أميركية غير محتملة، وأن انسحاب واشنطن من أوكرانيا قد يكون قريبًا، مما يعزز العلاقات الروسية-الأميركية في المستقبل.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    اعتبرت الكاتبة ليوبوف ستيبوشوفا في تقريرها المنشور في “برافدا” الروسية أن ما تتناقله بعض وسائل الإعلام العالمية عن استعداد القائد الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات جديدة على روسيا واستئناف الدعم لأوكرانيا مجرد فرضيات لا تستند إلى حقائق ملموسة.

    وأوضحت الكاتبة أن هذا الأمر لا يعود إلى موقف ترامب من روسيا، بل إلى موقف القائد الروسي فلاديمير بوتين، الذي يساعد ترامب بدوره، وليس العكس، بحسب تعبيرها.

    كما أضافت أن بوتين ليس من “يلعب دور الضحية” أمام ترامب، بل إن القائد الأمريكي هو من يخشى أن يصبح ضحية، ومن مصلحة بوتين أن يقدم له العون.

    ثقة الكرملين

    كما نقلت الكاتبة عن شبكة “سي إن إن” الأمريكية قولها إن الفرص المتضائلة لتحقيق وقف إطلاق نار واتفاق فعلي للسلام في أوكرانيا تعتمد على مدى قدرة ترامب على دعم هجماته اللفظية ضد نظيره الروسي بخطوات فعلية خلال عطلة نهاية الإسبوع.

    وترى الشبكة أن الكرملين يراهن على عدم حدوث مثل هذه العقوبات، وهو ما يتضح من تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الذي قال إن شعور ترامب بالإحباط نتيجة تصاعد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة هو مؤشر على “الإجهاد العاطفي”.

    خصوم ترامب

    وترى الكاتبة، بعيداً عن الحرب الأوكرانية، أن الخصم القائدي لترامب ليس روسيا أو حتى الصين، بل الديمقراطيون في الولايات المتحدة، الذين يسعون لإبقاء مواقعهم في النظام الحاكم العالمي معتمدين على حلفائهم الأوروبيين.

    وفقاً لرأيها، فإن الديمقراطيين يتقنون التفاوض مع القائد الصيني شي جين بينغ، الذي صرح في منتدى دافوس عام 2017 بعد فوز ترامب بولايته الأولى بأن العولمة “فكرة جيدة”.

    وقد اعتبر العديد من الليبراليين حينها أن شي “زعيم” جديد للعولمة، ودعوا إلى أن تحل الصين مكان الولايات المتحدة في قيادة النظام الحاكم الدولي، ولا يزال الكثيرون يطمحون إلى ذلك اليوم، بحسب الكاتبة.

    انكفاء ترامب

    بالمقابل، قام ترامب بالانسحاب من عدة منظمات دولية مثل منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الماليةي والتنمية ومنظمة الرعاية الطبية العالمية واتفاق باريس للمناخ ومنتدى دافوس.

    كما عمل على تقويض الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تُعتبر أحد أهم أدوات العولمة، وأطلق حملة ضد المتحولين جنسيا في مجالي المنظومة التعليمية والاستقرار، وفرض رسوماً جمركية أضعفت الروابط العابرة للحدود التي كانت تسهم في تعزيز الانتشار العالمي لرؤوس الأموال الأمريكية، ومن المتوقع أن ينسحب من حلف الناتو قبل انتهاء ولايته الحالية، حسب ما تشير إليه الكاتبة.

    وتوضح ستيبوشوفا أن فترة حكم القائد الديمقراطي باراك أوباما شهدت نقل الصناعات الأمريكية إلى الصين، مما أدى إلى تخلف الولايات المتحدة في مجالات التقنية الحديثة والتجارة والتحالفات، فضلاً عن عدم تحقيق مكاسب اقتصادية إلا من خلال الإقراض بالدولار.

    من وجهة نظرها، فإن الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية دولية ومخزون الأسلحة النووية لم يعد كافياً للولايات المتحدة من أجل الهيمنة على العالم، مما دفع النخبة الحاكمة للتركيز على تنمية المالية المحلي لتفادي الانهيار.

    حاجة ترامب لبوتين

    تتابع الكاتبة أن فرض العقوبات على روسيا ليس من أولويات ترامب، بل ما يشغل باله في المقام الأول هو انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر المقبل، حيث يُعاد انتخاب ثلث أعضاء مجلس النواب كل عامين.

    إذا ما نجح الحزب الديمقراطي في الفوز بالأغلبية، وفقاً للكاتبة، سيبدأ الديمقراطيون بشن موجة جديدة من الدعاوى القضائية ضد ترامب.

    وتنوعت هذه القضايا بين الطعن في قانونية عمليات الإقالة وبين الاتهامات بالخيانة، حيث بلغ عدد هذه القضايا نحو 177 قضية حتى الآن.

    كما أضافت أن ترامب يحاول في الوقت الحالي توجيه ضربة قاضية لخصومه في الداخل برفع دعوى قضائية يتهم فيها إدارة جو بايدن بأنها غير دستورية، حيث كان المستشارون يديرون البلاد في ظل عجز القائد السابق عن القيام بمهامه.

    روسيا داعمة لترامب

    وفي نفس الوقت، ترى روسيا، كما تقول الكاتبة، كطرف داعم لترامب في مواجهة أنصار العولمة، مما قد يمهد الطريق لعقد اتفاق سلام مع أوكرانيا، أو على الأقل التوصل إلى هدنة بحلول نوفمبر المقبل.

    واعتبرت أن التقارب بين روسيا وأمريكا يمكن أن يفتح أيضاً المجال أمام مشاريع واعدة للشركات الأمريكية في روسيا، وضمان توازن المصالح مع دول الجنوب العالمي.

    وختاماً، لفتت الكاتبة إلى أنه من غير المحتمل في ظل الظروف الراهنة أن تفرض الولايات المتحدة أي عقوبات على روسيا، ومن المرجح أن تنفذ واشنطن وعودها بالانسحاب من أوكرانيا.


    رابط المصدر

  • ما هو السبب وراء فرض العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا؟

    ما هو السبب وراء فرض العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا؟


    بعد انتهاء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، تصاعدت الهجمات بين الطرفين، بينما بدأت المرحلة الثالثة من أكبر عملية تبادل أسرى منذ اندلاع الحرب. تزامن ذلك مع فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا، تشمل 200 سفينة وشركات نفط، لتضييق الخناق على عائداتها. مدعا أوكرانيا بحزمة عقوبات صارمة تواجه صعوبات، حيث يشير مراقبون إلى أن أوروبا قد تتجنب فرض عقوبات على دول مثل الصين والهند. أُكد أن العقوبات لن تُرفع بمجرد حدوث تقدم سياسي، مما يبرز تعقيد الحل ولجوء روسيا للتكيف مع التحديات.

    موسكو- لم تمضِ سوى أيام قليلة على نهاية المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، حتى تبين أن آثارها قد تلاشت سريعًا، ليعود الوضع إلى بدايته، حيث زاد الطرفان من وتيرة الهجمات المتبادلة، بالتوازي مع بدء المرحلة الثالثة من عملية تبادل الأسرى، التي تُعرف بأنها الأكبر منذ بداية الحرب.

    عودة إلى نقطة البداية

    هذا التصعيد تزامن مع دخول الاتحاد الأوروبي مرة أخرى إلى الخط الماليةي المواجه لموسكو، من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات التي طالت أساسًا حوالي 200 سفينة مما يُطلق عليه “أسطول الظل” الروسي المخصص لنقل النفط. كما شملت العقوبات أيضًا شركات نفط روسية إضافية، في جهود أوروبية لتضييق الخناق على إيرادات موسكو، حسب تأكيدات مسؤولين غربيين.

    epa12105689 صورة خاصة صدرت عن مكتب وزير الخارجية التركي تظهر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (في الوسط) أثناء اجتماع وفودي أوكراني وروسيا في المكتب الرئاسي في إسطنبول، تركيا، 16 مايو 2025. لقد وصلت وفود من روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك رئيس الدولة الأوكراني، إلى تركيا لإجراء محادثات سلام مخطط لها. وزير الخارجية الأمريكي روبيو موجود في إسطنبول للمشاركة في المحادثات. EPA-EFE/مكتب وزير الخارجية التركي
    نتائج المحادثات في إسطنبول لم تلبّ التطلعات الدولية (الأوروبية)

    تُعتبر هذه الحزمة الأوسع منذ بدء الحرب في أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط 2022، حيث تضمنت قيودًا إضافية على أكثر من 45 شركة وشخصية تدعم القوات المسلحة الروسي، بالإضافة إلى إدراج 31 كيانًا جديدًا ضمن قائمة حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج.

    في الوقت نفسه، تتزايد حالة من الغموض حول مستقبل الحل السياسي بين روسيا وأوكرانيا، وسط مؤشرات على تغيير محتمل في الموقف الأميركي، من داعم قوي لأوكرانيا إلى وسيط بين الطرفين، على الرغم من أن إدارة القائد الأميركي السابق دونالد ترامب لم تتخذ خطوات لرفع أو تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا منذ عهد القائد السابق جو بايدن.

    من المتوقع أن تدعا أوكرانيا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات صارمة جديدة على روسيا. فبعد إعلان القائد ترامب يوم الاثنين عدم فرض قيود جديدة على موسكو خوفًا من التأثير السلبي على جهود وقف إطلاق النار، يبدو أن كييف ترى في أوروبا الطريقة الوحيدة للاستمرار بالضغط الماليةي على الكرملين. ومع ذلك، قد لا تكلل هذه الآمال بالنجاح، وفقًا لمراقبين روس.

    عقوبات وارتدادات

    يرى الباحث في المعهد العالي للاقتصاد، فلاديمير أوليتشينكو، أن مدعا أوكرانيا تفوق بكثير ما يمكن أن تتحمله أو تقبله أوروبا عمليًا. ويضيف، في تصريح للجزيرة نت، أن التقرير المتوقع تقديمه للاتحاد الأوروبي -الذي تدعا فيه كييف باتخاذ تدابير شديدة تشمل فرض عقوبات ثانوية على المشترين للنفط الروسي- من المرجح أن يتجاوز ليشمل الهند والصين، إلا أن أوروبا لن تقدم على هذه الخطوة بسبب التداعيات الدبلوماسية والماليةية المحتملة مع هذه القوى الصاعدة.

    وفقًا لأوليتشينكو، فإن العقوبات الجديدة التي تبناها كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، قد تؤثر بشكل محدود على المالية الروسي، لكنها لن تكون بالقدر الذي تأمل به أوكرانيا. ويؤكد أن موسكو ستبحث عن طرق لتفادي هذه العقوبات، لكن ستظل هناك تأثيرات “حساسة” في بعض القطاعات، ما لم تتخذ روسيا تدابير مضادة فعًالة.

    ويعرض المتحدث سيناريويين محتملين لمسار هذه العقوبات: الأول إيجابي يتعلق برفض محدود لبعض السلع يمكن لروسيا استبدالها، والثاني سلبي يحدث عندما تفشل موسكو في إيجاد بدائل محلية، مما قد يلحق ضررًا كبيرًا ببعض الصناعات، مثل صناعة الطيران.

    يشير إلى أن “أسطول الظل”، الذي يُعتبر أداة رئيسية لاستمرار الصادرات والواردات الروسية في ظل العقوبات، لن يتعرض لضربة ساحقة كما تأمل أوروبا، لكنه أيضًا لن يكون خارج نطاق التأثيرات السلبية.

    فك الارتباط الأميركي

    من جانب آخر، يرى محلل الشؤون الماليةية، أندريه زايتسيف، أن العقوبات الأوروبية الجديدة -وما قد تفضي إليه لاحقًا- تهدف إلى زيادة الضغوط على روسيا، لإجبارها على وقف هجماتها ضد أوكرانيا من خلال استهداف القطاعات الحيوية لاقتصادها.

    تم تدمير وانكسار خط أنابيب الغاز بين روسيا والاتحاد الأوروبي. رسم توضيحي
    أوروبا قد تتجنب فرض عقوبات على الصين والهند لأسباب تتعلق بالاعتبارات الاستراتيجية (شترستوك)

    ويؤكد، في حديثه للجزيرة نت، أن هذه العقوبات لن تُرفع حتى لو نجحت المفاوضات في إسطنبول بين الوفدين الروسي والأوكراني في إنهاء الأزمة. ويضيف أن التفاؤل المصاحب للمفاوضات منذ البداية يجب أن يُحسن التعامل معه بأنذر، لأن التجارب السابقة تُظهر أن الوصول إلى اتفاقات سياسية لا يؤدي بالضرورة إلى رفع العقوبات.

    يوضح أنه هناك قاعدة ثابتة في هذا السياق: في حال حدوث تقدم سياسي، قد تبدأ عملية تخفيف العقوبات عبر منح استثناءات أو تراخيص عمومية، إلا أن هذه العملية عادةً ما تتطلب وقتًا طويلًا. ويضرب مثلا على ذلك، حالة الصين، التي لم تُرفع عنها العقوبات إلا بعد أكثر من 30 عامًا من بدء التطبيع السياسي، وكذلك إيران التي يعاد فرض العقوبات عليها بالرغم من الاتفاق النووي، بل وازدادت حدة.

    من هذا المنطلق، يرى زايتسيف أن المفاوضات ستطول، وأن الوصول إلى حل سياسي للصراع الأوكراني سيكون معقدًا للغاية، وهو ما يتوافق مع التصور الروسي لتصعيد تدريجي بدأ منذ نهاية السنة الماضي.

    وينتهي بالتأكيد على أن امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة منذ مغادرة القائد السابق جو بايدن للبيت الأبيض، يُضعف من فاعلية الحزمة الأوروبية الجديدة، ويجعلها “ضربة غير مؤلمة” من منظور استقرار المالية الكلي في روسيا.


    رابط المصدر

  • دعاان تتفاوض مع روسيا والصين حول الصفقات التجارية

    دعاان تتفاوض مع روسيا والصين حول الصفقات التجارية


    صرح القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني، نور الدين عزيزي، أن دعاان في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع روسيا لتسهيل التجارة بين البلدين باستخدام العملات المحلية، في ظل العقوبات المفروضة على كليهما. كما قدمت أفغانستان مقترحات مشابهة للصين، حيث تجري مناقشات فنية مع السفارة الصينية. يُتوقع تعزيز التبادل التجاري مع روسيا، الذي يبلغ حاليًا حوالي 300 مليون دولار سنويًا، وزيادة الواردات الأفغانية من المنتجات النفطية. وعزا عزيزي ذلك إلى انخفاض الدولار بسبب العقوبات وتأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا. يُذكر أن أفغانستان تتعامل تجاريًا مع الصين بمليار دولار سنويًا.

    ذكر القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني أن إدارة دعاان تتقدم بخطى سريعة في المحادثات مع روسيا بشأن تسوية المعاملات التجارية بين بنوك الماليةين الخاضعين للعقوبات، والتي تُقدر بمئات الملايين من الدولارات بالعملتين المحلية لكلا البلدين.

    وقال نور الدين عزيزي لوكالة رويترز، يوم الخميس، إن السلطة التنفيذية الأفغانية قدمت اقتراحات مشابهة للصين.

    وأضاف أن بعض النقاشات قد جرت مع السفارة الصينية في كابل، مشيراً إلى أن فرقاً فنية من الجانبين تعمل على الاقتراح مع روسيا.

    تأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه موسكو على استخدام العملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار، في ظل تدهور موارد أفغانستان من الدولار بسبب تقليص المساعدات.

    أوضح عزيزي “نحن الآن بصدد مناقشات متخصصة في هذا الصدد، مع مراعاة الآراء الماليةية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى العقوبات والتحديات الراهنة في أفغانستان وروسيا. النقاشات الفنية مستمرة”.

    ولم تتلق وزارة الخارجية الصينية ولا المؤسسة المالية المركزي الروسي طلبات للتعليق بعد.

    الدين العالمي يرتفع إلى 318 تريليون دولار في 2024
    أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة نحو مليار دولار مع بكين سنوياً (شترستوك)

    تبادل تجاري

    وفقًا للمصدر نفسه، فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفغانستان يقدر حاليًا بنحو 300 مليون دولار سنويًا، مع توقعات بنمو كبير نتيجة تعزيز التنمية الاقتصادية من الجانبين.

    ولفت إلى أن الإدارة في أفغانستان تتوقع زيادة المشتريات من المنتجات النفطية والبلاستيك من روسيا. وأضاف “أنا واثق أن هذا خيار جيد جداً.. يمكننا استخدام هذا الخيار لمصلحة شعبنا وبلدنا”.

    تحدث عن رغبتهم في اتخاذ خطوات مماثلة مع الصين، مضيفًا أن أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة حوالي مليار دولار مع بكين كل عام.

    وأوضح عزيزي أنه “تم تشكيل فريق عمل يتألف من أعضاء من وزارة التجارة الأفغانية والسفارة الصينية.. والمحادثات جارية”.

    يُذكر أن قطاع الخدمات المالية في أفغانستان معزول بشكل كبير عن النظام الحاكم المصرفي العالمي بسبب العقوبات المفروضة على عدد من قادة دعاان، الذين تولوا الحكم في البلاد في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية.

    كما تأثر وضع هيمنة الدولار بين العملات العالمية في السنوات الأخيرة نتيجة المنافسة مع الصين وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.


    رابط المصدر

  • النكسة البحرية: كيف أصبحت روسيا حليفًا صغيرًا للصين؟

    النكسة البحرية: كيف أصبحت روسيا حليفًا صغيرًا للصين؟


    في مقال “ديفنس ون”، يناقش كولين فلينت، أستاذ الجغرافيا، الجوانب البحرية المهملة في الحرب الروسية-الأوكرانية. يشير إلى أن روسيا تعرضت لهزائم بحرية في البحر الأسود، مما أثر على توازن القوة البحرية وأدى إلى تعزيز العلاقات الروسية-الصينية. على الرغم من نجاحات روسيا البرية، فإن خسائرها البحرية تقيد قدرتها على النفوذ العالمي. يتناول المقال التعاون المتزايد بين روسيا والصين، حيث أصبحت روسيا شريكا صغيرا، وهذا يعكس تراجع قدرتها البحرية. كما يؤكد أن روسيا لم تعد قادرة على توسيع نفوذها في المياه الدولية من دون دعم صيني، وهو وضع يقلص من قدراتها الاستراتيجية.

    مقدمة الترجمة

    كتب كولين فلينت، أستاذ الجغرافيا بجامعة ولاية يوتاه الأمريكية، مقالًا في “ديفِنس ون” يتناول فيه الجانب المجهول من الحرب الروسية الأوكرانية. حيث يتجاهل الكثيرون الأمور البحرية التي شهدت أضعف نقاط روسيا، مُركِّزين فقط على ما يجري في السماء والأرض.

    هذه القضية لا تتعلق بنجاحات أوكرانيا البحرية فحسب، بل إن خسائر روسيا في البحر الأسود حفزت مسارًا جديدًا في العلاقات بين الصين وروسيا، مما يجعل روسيا مجرد شريك ثانوي للصين في بحار العالم، على عكس ما كانت عليه في ذروة رونقها خلال فترة الاتحاد السوفياتي.

    نص الترجمة

    ليس فقط المعارك البرية والضربات الجوية، بل كانت هناك منطقة بحرية واضحة في حرب أوكرانيا منذ بدايتها. بعد الغزو الروسي في فبراير 2022، فرضت روسيا حظراً بحرياً فعلياً على أوكرانيا، بينما كانت تشهد هزيمة أسطولها في البحرية خلال معركة البحر الأسود.

    إن الحرب البحرية في البحر الأسود تظهر بوادر انحسارها، بعد اتفاق أُعلن في 25 مارس، حيث وافقت روسيا وأوكرانيا على ضمان “أمن الملاحة في البحر الأسود” ووقف استخدام القوة فيه.

    لم يحظَ الجانب البحري في حرب أوكرانيا بالاهتمام الكافي بالمقارنة مع المعارك الأخرى، ولكنه يحمل دلالات مهمة على المدى البعيد.

    خسائر روسيا في البحر الأسود لم تقيد قدرتها على التحكم في البحار فقط، بل أدت إلى تعاون متزايد مع الصين، حيث أصبحت روسيا شريكاً ثانوياً لبكين في المياه الدولية.

    خارطة البحر الأسود والدول المطلة عليه
    خارطة البحر الأسود والدول المطلة عليه (الجزيرة)

    خسارة البحر الأسود

    كثير من التحليلات الجيوسياسية قد تُبسط الأمور بشكل متطرف، مُصنفة الدول كقوى برية أو بحرية. فكما وصف المفكر البريطاني السير هالفورد ماكيندر والمحلل الأمريكي ألفرد ماهان، تُعتبر القوى البحرية هي الدول التي تتمتع بالنظام الحاكم الديمقراطي والتجارة الحرة، بينما تُوصَف القوى البرية بالاستبدادية. رغم وجود مثل هذه التصنيفات التاريخية، تظل القيادة في المجالات البحرية والبرية مترابطة وليست منفصلة.

    تعطي مثل هذه التحيزات انطباعًا خاطئًا بتقدم روسيا في حربها مع أوكرانيا، بينما على الأرض أو الجو تحققت بعض النجاحات، إلا أن فشلها الكبير في البحر الأسود قد أثر بشكل خطير على تطلعاتها الاستراتيجية.

    وفقًا لكولين فلينت، في كتابه “المياه القريبة والبعيدة: الجغرافيا السياسية للقوة البحرية”، فإن الدول التي تمتلك قوة بحرية تسعى للسيطرة على بحار قريبة. ولديها طموح في الاحتفاظ بنفوذ بعيد في بحار ومحيطات أخرى.

    إن البحر الأسود يُعتبر مياهًا شبه مغلقة، محاطة بتركيا وبلغاريا ورومانيا من الغرب، وجورجيا من الشرق، وروسيا وأوكرانيا من الشمال. السيطرة على هذه المياه كانت دائمًا موضع تنافس، وقد كانت تؤثر في النزاع الحالي بين روسيا وأوكرانيا. بعد استحواذ روسيا على القرم عام 2014، فقدت أوكرانيا الوصول إلى هذه المياه، שאصبحت تحت النفوذ الروسي.

    روسيا تسحب أسطولها من القرم

    قدرة روسيا على التحكم في التجارة الأوكرانية تأثرت بشدة بعد السيطرة على القرم، خاصة في تصدير الحبوب إلى أفريقيا عبر البحار الدولية. لكن تعاون رومانيا وبلغاريا وتركيا حال دون تحقيق روسي ناجح في هذا الصدد، حيث تم السماح للسفن الأوكرانية بالمرور عبر ممرات المياه القريبة.

    خسائر روسيا png 1747796325

    قبل بدء وقف إطلاق النار، كانت تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى انخفاض صادرات الحبوب الأوكرانية، لكن الجهود الدولية للحد من النفوذ الروسي في البحر الأسود أعطت أوكرانيا مساحة أكبر للتصدير.

    بالإضافة إلى ذلك، تعرضت روسيا لتهديدات من أوكرانيا كانت مباشرة في البحر الأسود عبر استخدام طائرات مسيرة، مما أدى إلى تدمير سفن روسية وتقليل فعالية أسطولها.

    خريطة شبه جزيرة القرم
    خريطة شبه جزيرة القرم (الجزيرة)

    البحرية: نقطة ضعف روسيا التاريخية

    قد تعكس الانتكاسات البحرية لروسيا في مواجهة أوكرانيا سلسلة من التحديات التي واجهتها historically في بناء قوتها البحرية، دائمًا ما تركز على حماية مياهها القريبة. في عام 1905، حققت اليابان انتصارات ساحقة على الأسطول الروسي. حتى في الحرب العالمية الأولى، اعتمدت روسيا على البحرية الملكية البريطانية ضد الألمان. وفي الحرب العالمية الثانية، كانت حصارًا بحريًا ناجحًا لنظيرتها النازية.

    بعد إنتهاء الحرب الباردة، على الرغم من بناء الاتحاد السوفيتي لأسطول بحري متقدم، إلا أن قدرته على العمل في المياه البعيدة كانت تعتمد على الغواصات فقط.

    في الوقت الراهن، فقدت روسيا سيطرتها التامة على البحر الأسود، ولم تعد قادرة على تنفيذ أنشطة بحرية كانت تُعد في السابق خاصتها. ولذا، فإنه لم يعد أمامها خيار سوى التعاون مع الصين التي توفر الدعم في هذا المجال.

    الشراكة مع الصين.. بشروط الصين

    في يوليو 2024، تمت مناورات بحرية مشتركة بين الصين وروسيا في البحر الجنوبي، مما يعكس التعاون المتزايد بينهما. وقد نوّه الضابط الصيني على دور العلاقات البحرية في تعزيز الاستقرار المشترك.

    روسيا والصين 1747796231

    هذا التعاون له فائدة عسكرية لروسيا لكنه أيضًا يقدم تسهيلات للصين، حيث تُحمي روسيا مياهها الشمالية، مما يوفر لبكين الوصول إلى المحيط المتجمد الشمالي، المنطقة التي تزداد أهميتها بصفتها طريق ملاحي.

    تظل روسيا في هذا التعاون في موضع أقل شأناً، حيث ستُلبى مصالحها فقط في سياق المصالح الصينية. بمعنى آخر، تعتمد القوة البحرية على القدرة على استغلال القوة لمصالح اقتصادية. لذلك، من المرجح أن تستخدم الصين روسيا للحفاظ على مصالحها في مياه أخرى.

    على الرغم من مصالح روسيا الماليةية في المياه البعيدة، لا سيما في مناطق أفريقيا، إلا أن هذه المصالح تُدعم من خلال الوجود البحري الصيني. التعاون هنا متاح برغبة الصين في المقام الأول.

    خلال معظم فترة الحرب الأوكرانية، كانت حركة روسيا في البحر الأسود مقيدة، حيث كانت إشارة قوتها البحرية هي فقط القدرة على الوصول إلى المياه البعيدة كعنصر ثانوي للصين، التي تضع شروطها. أي اتفاق بحري مع أوكرانيا لن يعوض روسيا عن نقاط ضعفها المتزايدة في إظهار قوتها البحرية بمفردها.

    ______________

    هذه المادة مترجمة من موقع “ديفينس ون“، ولا تعبر بالضرورة عن الجزيرة نت.


    رابط المصدر

  • الذهب والنفط يشهدان انخفاضاً مع انتظار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا وإيران

    الذهب والنفط يشهدان انخفاضاً مع انتظار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا وإيران


    انخفضت أسعار الذهب اليوم، حيث تراجعت بنسبة 0.15% في المعاملات الفورية إلى 3225.40 دولار للأوقية. يعكس ذلك تحسن الدولار وتقييم الأسواق لمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. في سياق متصل، انخفضت أسعار النفط مع تراجع العقود الآجلة لخام برنت، في حين ارتفعت عقود غرب تكساس. تفيد التقارير بأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تعثرت، مما أثّر سلباً على آمال زيادة الصادرات النفطية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الصين، مما زاد من الضغوط على أسعار النفط مع توقعات بانخفاض الاستهلاك بنسبة 0.3% في عام 2025.

    |

    شهدت أسعار الذهب تراجعاً اليوم، فيما تنوعت أسعار النفط مع تقييم المتداولين لآثار محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا وكذلك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على الإمدادات والطلب الفعلي القوي.

    الذهب

    في آخر المعاملات، تراجع الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.15% ليصل إلى 3225.40 دولار للأوقية، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.34% إلى 3222.60 دولار.

    انتعش الدولار قليلاً بعد أن بلغ أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع في الجلسة السابقة، مما جعل الذهب، المسعر بالدولار، أقل جاذبية لمن يحملون العملات الأخرى.

    ذكر كايل رودا، محلل الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، “نلاحظ أن رد الفعل غير المحسوب على تخفيض تصنيف الديون السيادية للولايات المتحدة بدأ يتلاشى، وظهرت آمال جديدة بشأن هدنة محتملة بين روسيا وأوكرانيا.”

    وأجرى القائد الأميركي دونالد ترامب محادثة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث لفت إلى أن روسيا وأوكرانيا ستبدأان مفاوضات لوقف إطلاق النار فوراً.

    وأضاف رودا “نرى مشتريين يكتسبون عند الانخفاضات تحت مستوى 3200 دولار، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً أكبر بالهبوط، إذا زادت الضغوط الجيوسياسية.

    حظي الذهب، الذي يُعتبر من الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والماليةي، بشهدت ارتفاعات تاريخية، حيث بلغت زيادته نحو 23% حتى الآن هذا السنة.

    وتعامل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأنذر مع التداعيات الناجمة عن تخفيض التصنيف الائتماني وظروف القطاع التجاري غير المستقرة، حيث لا يزالون يتعاملون مع بيئة اقتصادية غير مستقرة جداً.

    ستكون هناك مقابلات عديدة مع مسؤولي المجلس لاحقاً اليوم، مما قد يساهم في توفير المزيد من الأفكار حول المالية ومسار الإستراتيجية النقدية.

    الأسواق الآن تتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 54 نقطة أساس على الأقل هذا السنة، مع بدء أول تخفيض في أكتوبر/ تشرين الأول.

    كانت أوضاع المعادن النفيسة الأخرى كما يلي:

    • استقرت الفضة في التعاملات الفورية عند 32.43 دولار للأوقية.
    • ارتفع البلاتين بنسبة 1% إلى 1009.99 دولار.
    • استقر البلاديوم عند 976.66 دولار.
    Gold bars are seen at the Austrian Gold and Silver Separating Plant 'Oegussa' in Vienna, Austria, March 18, 2016. REUTERS/Leonhard Foeger/File Photo
    تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم (رويترز)

    النفط

    تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 6 سنتات لتصل إلى 65.53 دولار للبرميل في أحدث المعاملات، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس، التي تنتهي آجالها اليوم، بمقدار 48 سنتًا إلى 63.17 دولار للبرميل، وكذلك ارتفعت عقود يوليو/ تموز الأكثر تداولاً بمقدار 8 سنتات إلى 62.23 دولار للبرميل.

    نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أمس الاثنين، عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، قوله إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة “لن تؤدي إلى أي نتيجة” إذا أصرت واشنطن على فرض وقف كامل على عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران.

    جدد المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يوم الأحد، تأكيده على موقف واشنطن بأن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم، الذي يعتبر مساراً محتملاً لتطوير قنابل نووية، بينما تصر طهران بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل.

    قال أليكس هودز، المحلل في شركة ستون إكس، إن تعثر المحادثات زاد من ضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الأميركية، مما يتيح لإيران زيادة صادراتها النفطية بمقدار يتراوح بين 300 و400 ألف برميل يومياً.

    أسهمت التوقعات بارتفاع الطلب الفعلي على النفط في الأجل القريب في دعم الأسعار، حيث حقق قطاع التكرير في آسيا هوامش ربح جيدة.

    صرح نيل كروسبي، المحلل في شركة سبارتا كوموديتيز: “بدأت دورة الشراء الآسيوية بشكل معتدل، لكن الهوامش القوية ونهاية أعمال الصيانة من المتوقع أن تعزز القطاع التجاري.”

    كما أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن هوامش أرباح مجمع التكرير في سنغافورة، والذي يعد مؤشراً إقليمياً مهماً، قد تجاوزت 6 دولارات للبرميل في المتوسط خلال مايو/ أيار، مقارنة بـ 4.4 دولار للبرميل في المتوسط خلال أبريل/ نيسان.

    تتوجه الأنظار الآن إلى محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تحدد اتجاه تدفقات النفط الروسية، مما قد يؤدي إلى وجود فائض في المعروض، ويؤثر سلباً على الأسعار.

    في الوقت نفسه، أدى تخفيض تصنيف وكالة موديز الائتماني للديون السيادية الأميركية إلى إضعاف التوقعات الماليةية لأكبر مستهلك للطاقة في العالم، مما منع أسعار النفط من الارتفاع.

    خفضت الوكالة التصنيف الائتماني للديون الأميركية درجة واحدة يوم الجمعة، مشيرة إلى المخاوف المتعلقة بديون البلاد المتزايدة، والتي تبلغ 36 تريليون دولار.

    تأثرت أسعار النفط أيضاً بسبب المعلومات التي أظهرت تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

    توقع محللو بي.إم.آي في مذكرة عملاء انخفاض استهلاك النفط في 2025 بنسبة 0.3% بسبب تباطؤ في مختلف قنوات المنتجات النفطية.

    أضاف المحللون “حتى مع اعتماد الصين لإجراءات تحفيزية، قد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تبدأ التأثيرات الإيجابية على الطلب على النفط.”

    المصدر : رويترز + سي إن بي سي + مواقع إلكترونية


    رابط المصدر

  • ما هي أنواع الأسلحة النووية التي تمتلكها روسيا في حال قررت مهاجمة أوكرانيا؟

    ما هي أنواع الأسلحة النووية التي تمتلكها روسيا في حال قررت مهاجمة أوكرانيا؟


    في أكتوبر 2022، أنذر القائد الأمريكي السابق جو بايدن من خطر استخدام روسيا للأسلحة النووية في صراعها مع أوكرانيا، مشيراً إلى ضعف القوات المسلحة الروسي. التصريحات تعكس قلق الغرب من استخدام السلاح النووي كوسيلة للتفاوض. تتبنى روسيا عقيدة تعتمد على الردع النووي، حيث تعتبر الأسلحة النووية حلاً لأي تهديد وجودي. مع تحديث ترسانتها النووية، واعتمادها على أنظمة مثل صواريخ “يارس” و”بوسايدون”، ازدادت قوة قدرتها النووية، وهو ما يعزز “عدم اليقين” الذي يعد سلاحاً رئيسياً في استراتيجيتها. رغم ذلك، معظم المحللين يعتقدون أن روسيا ليست في موقف يسمح لها باستخدام السلاح النووي حالياً.

    في تصريحات أدلى بها القائد الأميركي السابق جو بايدن في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قال: “لم نشهد احتمال حدوث كارثة هائلة كهذه منذ زمن كينيدي وأزمة الصواريخ الكوبية. إنه (بوتين) جاد عند حديثه عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيميائية، بسبب ضعف أداء جيشه بشكل كبير”.

    جاء هذا الحديث في سياق المخاوف الغربية من استخدام روسيا السلاح النووي أثناء النزاع مع أوكرانيا، مما جعل دعم حلف الناتو لأوكرانيا يتم بتخطيط دقيق، بهدف عدم استفزاز روسيا بشكل يؤدي إلى رد فعل نووي.

    لكن المشكلة لا تتوقف عند الحرب الأوكرانية، فقد كان السلاح النووي دائماً يعتبر وسيلة تفاوض رئيسية لدى الروس.

    تاريخ طويل للخوف

    لفهم أعمق لهذه النقطة، يمكننا النظر في وثيقة من 6 صفحات نشرتها السلطة التنفيذية الروسية في 2 يونيو/حزيران 2020، حيث تحدد فيها موقفها حول الردع النووي، بعنوان “المبادئ الأساسية لسياسة الدولة للاتحاد الروسي بشأن الردع النووي”. في هذه الوثيقة، يُعتبر التهديد الروسي بالتصعيد النووي أو الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية سلوكًا قد يؤدي إلى “خفض تصعيد” النزاع بما يخدم مصالح روسيا.

    في هذا السياق، تعد روسيا الأسلحة النووية وسيلة ردع حصرياً، وتحدد مجموعة من الشروط المتعلقة بذلك، حيث ينص الحق في استخدام الأسلحة النووية على الرد على استخدام هذه الأسلحة أو أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل ضدها أو ضد حلفائها، أو هجوم على مواقع حكومية أو عسكرية حساسة في الاتحاد الروسي، أو العدوان باستخدام الأسلحة التقليدية عندما يكون وجود الدولة نفسه في خطر.

    على الرغم من أن هذا قد يُعتبر تليينًا لسياسة روسيا النووية، إلا أنه لا يزال مراوغًا، ويمكن تفسير أي من تلك الشروط بما يلائم الظروف على الأرض.

    في الواقع، كثير من المحللين والعلماء، سواء من الجانب الأميركي أو الأوروبي، يرون أن روسيا، والاتحاد السوفياتي سابقًا، اتبعت دائمًا عقيدة تُدمج الأسلحة النووية في تدريباتها العسكرية، مما يشير إلى إمكانية اعتمادها بشكل أكبر على الأسلحة النووية. وهذا يتضح في تقارير تفيد بأن التدريبات العسكرية الروسية قد لمحّت إلى استخدام الأسلحة النووية ضد دول حلف الناتو.

    تعود جذور هذه العقيدة إلى فترة الضعف، حيث كان السلاح النووي هو الأداة القائدية لردع الروس خلال الفترة التي تراجع فيها الاتحاد السوفياتي سياسيًا وعسكريًا، خاصة أثناء الحرب الباردة، وكانت الأسلحة النووية تمثل الضامن الوحيد لهم.

    لكن هناك أيضًا سبب إضافي يدفع بعض المحللين للاعتقاد بأن روسيا تفكر في استخدام السلاح النووي، وهو تحديث سريع وكثيف لترسانتها النووية.

    الثالوث النووي

    أجرى الاتحاد السوفياتي أول تجربة تفجيرية نووية في 29 أغسطس/آب 1949، أي بعد 4 سنوات من استخدام الولايات المتحدة القنبلة الذرية ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية. كما اختبر الاتحاد السوفياتي نسخته الأولى من القنبلة النووية الحرارية عام 1953، ومنذ ذلك الحين، نما المخزون السوفياتي من الرؤوس الحربية النووية بسرعة، خاصة خلال الستينيات والسبعينيات، وبلغ ذروته عام 1986 بـحوالي 40 ألف رأس حربي.

    بحلول الستينيات، طورت روسيا ثالوثًا من القوات النووية مماثلًا للولايات المتحدة، يتضمن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات “آي سي بي إم إس” (ICBMs)، والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات “إس إل بي إم إس” (SLBMs)، والقاذفات الثقيلة المزودة بأسلحة نووية. تعرف هذه المجموعة من أسلحة الحرب النووية بالأسلحة النووية الاستراتيجية، أي التي تتمكن من الضرب عن بعد على دول العدو.

    على مدى أكثر من نصف قرن، انخرطت روسيا في اتفاقيات ومعاهدات تهدف إلى تقليل أعداد الرؤوس الحربية النووية لديها، وبالتالي منذ الثمانينات انخفض عدد الرؤوس الحربية إلى حوالي 6 آلاف رأس. لكن على الجانب الآخر، اهتمت روسيا بتحديث الترسانة بالكامل.

    في ديسمبر/كانون الأول 2020، صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن الأسلحة والمعدات الحديثة تمثل الآن 86% من الثالوث النووي لروسيا، مقارنة بنسبة 82% في السنة السابق، ولفت إلى توقعه لزيادة هذا الرقم إلى 88.3% خلال عام، موضحًا أن وتيرة التغيير في جميع المجالات الحاسمة للقوات المسلحة سريعة بشكل غير عادي، مضيفًا: “إذا توقفت للحظة، ستبدأ في التخلف فورًا”.

    ذراع روسيا الطويلة

    يظهر ذلك بوضوح في عدة مجالات. على سبيل المثال، تواصل روسيا حاليًا سحب صواريخها المتنقلة من طراز “توبول” (Topol) بمعدل 9 إلى 18 صاروخًا سنويًا، لتحل محلها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من النوع “يارس-24” (RS-24).

    اختبرت روسيا “يارس” لأول مرة عام 2007، وتم اعتماده من قبل قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية عام 2010، وبدأ إنتاجه في نفس السنة. واعتبارًا من عام 2016، تضمنت الترسانة أكثر من 147 صاروخًا من هذا النوع، منها 135 يمكن أن تُنشر على منصات متحركة و12 على منصات ثابتة.

    RS 24 Yarsjpg 1747708256
    الصاروخ النووي الروسي العابر للقارات “يارس-24” (RS-24) (مواقع التواصل)

    يمتد مدى “يارس” إلى 12 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل عرض دولة مثل مصر 12 مرة، ويمكن أن يحمل من 6 إلى 10 رؤوس نووية بقوة تتراوح بين 150 إلى 500 كيلوطن لكل منها، بينما كان طراز “توبول” السابق يحمل رأسًا حربيًا واحدًا.

    تم تصميم يارس للتهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي، حيث يُجري مناورات أثناء الرحلة ويحمل شراكًا خداعية، مما يمنحه فرصة تتراوح بين 60-65% لاختراق الدفاعات المضادة. تقنية “ميرف” (MIRV) تسمح لهذا الصاروخ بحمل عدة رؤوس حربية، يُمكن لكل منها أن يستهدف هدفًا مختلفًا.

    يضرب “يارس” الهدف بدقة تتراوح بين 100 إلى 150 مترًا من النقطة المستهدفة، ويستغرق الإعداد للإطلاق 7 دقائق. بمجرد أن تكون هناك حالة تأهب قصوى، يمكن لصواريخ يارس أن تغادر قواعدها بواسطة سيارات تسير بسرعة 45 كيلومترًا في الساعة، ثم تعمل في مناطق الغابات النائية لتعزيز قدرتها على التخفي.

    إله البحار

    أحد الأمثلة القوية المذكورة هو “ستاتوس-6” (Status-6) المعروف في روسيا باسم “بوسايدون” (Poseidon)، وهو طوربيد طويل المدى يعمل بالطاقة النووية، وقد وصفت وثيقة حكومية روسية هذا السلاح بشكل صارخ بأنه يهدف لإنشاء “مناطق تلوث إشعاعي واسعة لا تناسب النشاط العسكري أو الماليةي لفترات طويلة”. تم تصميمه لمهاجمة الموانئ والمدن لإحداث أضرار عشوائية.

    بدأ السوفييت تطوير هذا السلاح عام 1989، لكن تم توقفه نتيجة انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة، وكذلك نتيجة لسياسات نزع السلاح النووي. ومع ذلك، أُعيدت روسيا لتطوير هذا السلاح وكشفت وزارة الدفاع الروسية في عام 2015 عن معلومات عنه. ووفقًا للتقارير، يبلغ مدى هذه المركبة 10 آلاف كيلومتر، ويمكن أن تصل سرعتها تحت الماء إلى 200 كيلومتر في الساعة، وهي أسرع كثيرًا من الطوربيدات الحربية التقليدية.

    علاوةً على ذلك، من المخطط أن يعمل “بوسايدون” على أعماق تصل إلى ألف متر، مما يجعل من الصعب اعتراضه، ويُعتقد أنه يمكن أن يعمل تحت صفائح الجليد في القطب الشمالي، مما يزيد من صعوبة اكتشافه والاشتباك معه. من المقرر أن يدخل “بوسايدون” الخدمة الفعلية ضمن الترسانة النووية الروسية خلال السنوات القليلة القادمة.

    نار من توبوليف

    تمثل قاذفة القنابل الاستراتيجية فوق الصوتية “توبوليف تي يو-160” واحدة من المكونات القائدية للثالوث النووي الذي تم تطويره مؤخرًا. على الرغم من أن هناك العديد من الطائرات الأكبر، إلا أن هذه الطائرة تعتبر الأكبر من حيث قوة الدفع والأثقل من ناحية وزن الإقلاع بين الطائرات المقاتلة. يمكن لكل طائرة من هذا النوع حمل ما يصل إلى 40 طن من الذخائر، بما في ذلك 12 صاروخ كروز نووي يُطلق من الجو. بشكل عام، يمكن أن تحمل القاذفات من هذا النوع أكثر من 800 سلاح.

    A Tupolev Tu-160 Blackjack strategic bomber flies over the Red Square during the Victory Day parade in Moscow
    قاذفة استراتيجية من طراز توبوليف تي یو -160 بلاك جاك تُحلّق فوق الساحة الحمراء خلال عرض يوم النصر في موسكو، روسيا، 9 مايو/أيار 2015. (رويترز)

    تعتبر هذه الطائرة آخر قاذفة استراتيجية تم تصميمها في الاتحاد السوفياتي، ولا تزال قيد الاستخدام حتى اليوم. علاوة على ذلك، هناك برنامجان متميزان لتطوير الطائرة توبوليف يجري العمل عليهما: الأول يتضمن “تحديثًا عميقًا” لنموذج الطائرة الحالي لدمج محرك من الجيل التالي، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونيات طيران جديدة وملاحة ورادار حديث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. بينما يبذل الآخر جهودًا لدمج أنظمة مماثلة في طائرات جديدة تمامًا.

    في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، صرحت روسيا عن أحدث نسخة من “توبوليف تي يو-160” (يسميها الناتو بلاك جاك)، حيث انطلقت من كازان مدعومة بمحركات “إن كيه-32-02” (NK-32-02) الجديدة بقوة دفع تبلغ 55 ألف رطل، وهذا المحرك هو الأكبر والأقوى الذي تم تركيبه على أي طائرة عسكرية.

    استغرقت الرحلة الأولى للقاذفة الحديثة المزودة بالمحركات الجديدة ساعتين و20 دقيقة، وسافرت على ارتفاع 6 آلاف متر، حيث زادت المحركات الجديدة من نطاق الطائرة بنحو ألف كيلومتر.

    “يارس” و”بوسايدون” وتحديثات قاذفة “توبوليف” هي أمثلة قليلة عن التفوق العسكري الذي تمر به الترسانة النووية الروسية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل روسيا على تنويع مجالات التطوير، حيث لا تركز فقط على الأسلحة النووية الاستراتيجية، بل أيضًا على تطوير الأسلحة النووية التكتيكية، التي تتعلق باستخدام الأسلحة النووية في ساحة القتال حيث تكون القوات الصديقة قريبة.

    Tu 160 jpg 1747708653
    أحدث نسخة من القاذفة الروسية الإستراتيجية “توبوليف تي يو-160” (مواقع التواصل)

    مخزون روسيا

    ضمن مخزون روسيا من الرؤوس الحربية النووية، هناك حوالي 1600 رأس حربي استراتيجي جاهز للاستخدام، حوالي 800 منها موجودة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وحوالي 624 على الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وحوالي 200 في القاذفات الاستراتيجية.

    بالإضافة إلى ذلك، يوجد قرابة 985 رأسًا حربيًا استراتيجيًا آخر في المخازن، وحوالي 1912 رأسًا حربيًا غير استراتيجي (تكتيكي).

    علاوة على المخزون العسكري للقوات العملياتية، هناك حوالي 1760 رأسًا حربيًا متقاعدًا ولكنها لا تزال سليمة إلى حد كبير، مما يجعل إجمالي المخزون بين 6 آلاف و6300 رأس حربي، مع العلم أن هذه الأرقام تقديرية، حيث إن الدول لا تكشف عن العدد الحقيقي لرؤوسها الحربية النووية.

    خلاصة القول أن برامج التحديث النووي الروسية، مع زيادة حجم التدريبات العسكرية، والتهديدات النووية الصريحة التي توجه ضد دول أخرى (كما حدث في حالة أوكرانيا 2022) ، والعقيدة الروسية المتعلقة بالسلاح النووي؛ كلها تسهم في خلق حالة من عدم اليقين حول نوايا روسيا النووية.

    يعتقد المحللون أن روسيا ليست قريبة من استخدام السلاح النووي حاليًا، لسبب وحيد وهو أن القوات المسلحة الروسي مستقر نسبيًا ولا يواجه تهديدات وجودية في الحرب الحالية. ومن هنا، انبثقت فكرة أن الحرب في وجود “السلاح النووي” ممكنة، شريطة أن لا تتجاوز مساحة المعارك والأضرار المتعلقة بها حدودًا معينة تشكل ضغطًا على الروس.

    لكن من جهة أخرى، كان “عدم اليقين” دائمًا هدف الروس، لأنه يُعتبر سلاح ردع رئيسي بالنسبة لهم. على الرغم من حصول الأوكرانيين على المساعدات، إلا أن الروس واصلوا تقدمهم مستفيدين من “قبة” حماية ينشئها السلاح النووي.


    رابط المصدر