الوسم: رفع

  • ترامب ينذر بتطبيق قانون رفع التمرد وكاليفورنيا تقدم 25 قضية ضده

    ترامب ينذر بتطبيق قانون رفع التمرد وكاليفورنيا تقدم 25 قضية ضده


    هدد القائد الأميركي دونالد ترامب بتفعيل قانون التمرد بسبب الاحتجاجات الجارية في لوس أنجلوس ضد سياساته المتعلقة بالهجرة. المدعي السنة لكاليفورنيا، روب بونتا، رفع 25 دعوى ضد ترامب لانتهاكه القانون. كما صرحت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، عن محاولتها التواصل مع ترامب لوقف مداهمات المهاجرين. من جهة أخرى، نشر ترامب نحو 700 جندي من مشاة البحرية في المدينة لمواجهة المظاهرات. حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، انتقد ترامب وهدد برفع دعوى قضائية ضد إدارته. الاحتجاجات مستمرة، مدعاين بالتوقف عن الاعتقالات وترحيل المهاجرين.

    هدد القائد الأميركي دونالد ترامب -اليوم الثلاثاء- بتفعيل قانون التمرد، واصفا الأحداث الجارية في مناطق لوس أنجلوس بالتمرد. بينما ذكر المدعي السنة لكاليفورنيا روب بونتا أن الولاية رفعت 25 دعوى ضد القائد “لانتهاكه القانون وتجاوز الدستور”.

    وقال ترامب -للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض– إنه سيفعّل قانون التمرد إذا ثبت وجود تمرد ضمن الاحتجاجات التي تشهدها لوس أنجلوس لليوم الرابع لمتظاهرين رافضين لسياسات القائد تجاه الهجرة وترحيل المهاجرين.

    وفي سياق متصل، صرحت كارين باس، رئيسة بلدية لوس أنجلوس، أنها ستسعى للتواصل مع القائد ترامب اليوم لإبلاغه بضرورة إيقاف مداهمة المهاجرين التي تقوم بها السلطات الاتحادية.

    يأتي ذلك بعد يوم من إصدار ترامب أمرا بنشر حوالي 700 من مشاة البحرية في لوس أنجلوس، كجزء من إستراتيجية اتحادية لمواجهة المظاهرات المناهضة لمداهمات المهاجرين.

    وقد تصاعدت المشادات بين ترامب وسلطات كاليفورنيا، حيث صرح المدعي السنة للولاية أمس رفع دعوى قضائية ضد القائد بسبب نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس.

    ومن جانبه، قال غافن نيوسوم، حاكم الولاية، إن “ترامب أشعل الحرائق وتصرف بشكل غير قانوني لإضفاء الطابع الفدرالي على الحرس الوطني” مشيرا إلى أن الأمر الذي وقّعه القائد لنشر الحرس الوطني لا يقتصر على كاليفورنيا وحدها.

    38237398 1749581437
    المحتجون نوّهوا استمرارهم حتى سحب قوات الحرس الوطني ووقف اعتقالات وترحيل المهاجرين (الأناضول)

    كان نيوسوم قد لفت إلى أنه قد يرفع دعوى قضائية للطعن في قرار القائد بنشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس، واتهم ترامب بالسعي لإحداث فوضى واختلاق أزمة.

    وفي رد فعله، نوّه ترامب أمس أنه سيدعم اعتقال حاكم كاليفورنيا “لاحتمال عرقلته لإجراءات إدارته في إنفاذ قوانين الهجرة”، موضحا “لم يكن لدي خيار آخر بشأن نشر الحرس الوطني في كاليفورنيا وقد ننشر المزيد إذا كانت الحاجة تستدعي ذلك”.

    سبق ذلك وصف ترامب لحاكم كاليفورنيا بأنه غير كُفء، مشيرا إلى أنه وجه وزارات الاستقرار الداخلي والدفاع والعدل باتخاذ الخطوات اللازمة “لتحرير مدينة لوس أنجلوس من غزو المهاجرين”.

    وقد كثفت إدارة القائد حملات المداهمة على المهاجرين المشتبه بهم بأنهم غير مسجلين في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وسط تزايد حدة الاتهامات بين ترامب ونيوسوم.

    منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، بدأ ترامب في تنفيذ تعهده باتخاذ إجراءات صارمة ضد دخول المهاجرين غير المسجلين الذين يشبههم بـ”الوحوش” و”الحيوانات”.

    بينما تتواصل الاحتجاجات في لوس أنجلوس، يؤكد المتظاهرون أنهم لن يغادروا الشوارع قبل سحب قوات الحرس الوطني ووقف اعتقالات وترحيل المهاجرين.


    رابط المصدر

  • رفع العقوبات عن سوريا: هل يُفضي إلى إقامة نظام إقليمي جديد؟

    رفع العقوبات عن سوريا: هل يُفضي إلى إقامة نظام إقليمي جديد؟


    أطلق إعلان ترامب في مايو 2023 عن نيته رفع العقوبات عن سوريا زوبعة سياسية، وخاصة بعد لقائه القائد السوري الجديد. جاء القرار استجابةً لطلب من السعودية وتركيا، ودعمت قطر هذا التوجه كمساهم اقتصادي. هذه الخطوة صدمت إسرائيل، حيث اعتُبرت تهديدًا لمصالحها. ترامب دعا سوريا للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، غافلاً حقوق الأقليات والدعم للديمقراطية. تم تحديد ثماني توجهات رئيسية تشير إلى ديناميات إقليمية جديدة، منها أهمية المالية لتحقيق الاستقرار، وتراجع التركيز على حقوق الإنسان والديمقراطية. هذه التوجهات تفتح المجال لمستقبل غير مستقر في الشرق الأوسط.

    كان إعلان القائد الأمريكي السابق دونالد ترامب المفاجئ في الرياض في 13 مايو/ أيار الماضي عن عزمه رفع العقوبات المفروضة على سوريا من بين أكثر اللحظات إثارة للاهتمام خلال زيارته للخليج.

    في اليوم التالي، التقى القائد السوري الجديد أحمد الشرع وصافحه، رغم أن الشرع كان قد قاتل إلى جانب القوات الأمريكية في العراق.

    أوضح ترامب أن هذا القرار جاء استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان. وقد دعمت قطر هذا التوجه بقوة منذ البداية، إذ اعتبرت نفسها شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا قويًا للنظام الجديد.

    جلبت هذه الخطوة صدمة لإسرائيل، التي تُعتبر حليف الولايات المتحدة الأقرب تقليديًا في الشرق الأوسط وتسعى لتقسيم سوريا إلى “دويلات مذهبية وإثنية متناحرة”. ومع ذلك، اختار ترامب دعم رؤية الدول الثلاث التي تؤمن بأن إعادة إعمار سوريا أمر ضروري لاستقرار الشرق الأوسط وأنها ستفتح آفاقًا واسعة للتجارة والتنمية الاقتصادية.

    حث ترامب القائد السوري على الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية التي تؤسس لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، والقيام بتطهير سوريا من “التطرفيين الأجانب”، وترحيل “المقاتلين الفلسطينيين”. لكنه لم يتناول موضوع حماية الأقليات أو بناء مؤسسات ديمقراطية في سوريا. من جهته، صرح الشرع قبوله اتفاقية فك الارتباط لعام 1974 التي أنشأت منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا، ودعا الشركات الأمريكية للاستثمار في النفط والغاز السوريين.

    قد يطلق هذا المشهد ديناميات إقليمية جديدة لن تقتصر على “إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات ترعاها قوى إقليمية وازنة”، كما ذُكر من قبل محمد سرميني في مقاله “اللحظة التي غيّرت ترامب تجاه سوريا” على الجزيرة نت.

    لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الاتجاهات قد لا تأخذ مسارًا متبلورًا وثابتًا، بل قد تتجه في مسارات متعرجة نظرًا لكثرة الفاعلين وتداخل العوامل وتعقيد الدوافع والأهداف والمصالح. وهو ما عُرف بالتحليل الشبكي مقارنةً بالتحليل النظمي. لذا، يجدر التأكيد أننا حتى الآن، لسنا بصدد نظام إقليمي محدد في المنطقة يتمتع باتجاهات واضحة وفاعلين أساسيين وخصائص متبلورة.

    توجهات ثمانية رئيسية

    على الرغم من ذلك، يمكن رصد بعض هذه التوجهات استنادًا إلى الحالة السورية التي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة. وسأكتفي في هذا المقال برصد هذه التوجهات دون تقييم المعضلات التي تواجهها، والذي آمل أن أخصص له جهدًا منفصلًا.

    أولًا: المالية كقوة استقرار إقليمية

    وفقًا لهذه الرؤية، تُعتبر التدابير الماليةية، مثل تخفيف العقوبات والتنمية الاقتصادية والمساعدات وجهود إعادة الإعمار، من قِبَل مختلف الأطراف الفاعلة (قادة الخليج والإدارة الأمريكية) أدوات محتملة لتعزيز الاستقرار في المناطق التي تخرج من النزاعات، كالتي في سوريا، وقد تساهم أيضًا في تخفيف الأزمات في غزة واليمن، فضلًا عن خدمة المصالح الاستراتيجية الأوسع للولايات المتحدة ودول الخليج.

    في هذا السياق، يُعتبر الانتعاش الماليةي وإعادة الإعمار ضروريين لتحقيق الاستقرار في سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية. تعتبر العقوبات عائقًا رئيسيًا أمام جهود إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية والتعافي الماليةي، إذ تضر بالدرجة الأولى بالمدنيين السوريين.

    يتوقع أن يمهد رفع العقوبات الطريق أمام تدفق المساعدات والتنمية الاقتصاديةات والخبرات الإقليمية والدولية لدعم “السلطة التنفيذية الجديدة” في جهودها لإعادة بناء البلاد ومنع عدم الاستقرار السياسي. يُعتبر وجود اقتصاد قوي أمرًا حيويًا لنجاح “السلطة التنفيذية السورية الجديدة” في تحقيق الاستقرار.

    وتشير التقديرات إلى أن المالية السوري سيستمر في التدهور ما لم يتم تخفيف العقوبات، مما يعزز من الاعتماد على روسيا والصين وإيران. كما أن ازدهار سوريا سيساهم في تقليل تدفقات اللاجئين.

    تتبنى السعودية وقطر بالشراكة مع تركيا فكرة تخفيف العقوبات، لا سيما المفروضة على البنية التحتية والقطاعات السنةة، انطلاقًا من اعتقاد أن ذلك سيعزز مكانة القيادة الجديدة، ويواجه النفوذ الإيراني، ويحول دون تحول سوريا إلى “دولة فاشلة”.

    يُنظر لتخفيف العقوبات كخطوة أولى حاسمة نحو تحقيق الاستقرار في القطاعات الأساسية، وتهيئة المناخ للاستثمار الدولي. يمكن لجهود التعافي المبكرة المدعومة بتخفيف العقوبات أن تتيح عودة آمنة للنازحين السوريين، وتساهم في تحقيق استقرار إقليمي أوسع.

    ترى هذه الدول أن الاستقرار الجيوسياسي يتسم بأهمية بالغة لرفاهية اقتصاداتها، التي قد تتضرر بسبب حالة عدم اليقين الماليةي أو التصعيد مع إيران. وهناك تفاؤل بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيساهم في دعم الأجندات الماليةية لدول الخليج الساعية لتنويع اقتصادها وبناء اقتصاد ما بعد النفط.

    ثانيًا: التحالفات السائلة الفضفاضة

    تظهر الحالة السورية تقاربًا محددًا في المصالح بين الفاعلين الإقليميين بشأن استقرار سوريا وإعادة إعمارها، خاصة في جهودهم للتأثير على الإستراتيجية الأمريكية بشأن العقوبات وأدوارهم في التنمية الاقتصادية بعد المواجهة. لكن، لا يمثل هذا بالضرورة إجماعًا إقليميًا أوسع بشأن جميع القضايا والأزمات في المنطقة، كما يتضح من ديناميكيات التوازن المحتملة والتنافسات القائمة.

    تظل أولوية الدول لمصالحها القُطرية، ولم يحدث حتى الآن حوار جاد بين “الفاعلين القائديين” في المنطقة حول ملامح نظام إقليمي جديد. ومصالحها في سوريا متعددة الأوجه، ورغم تقاربها حول نقاط محددة، إلا أنها لا تعكس بالضرورة إجماعًا إقليميًا شاملًا. بل إنها مدفوعة بشكل كبير بتقارب مصالح معينة بين هذه الدول فيما يتعلق بمستقبل سوريا واستقرارها، خصوصًا بعد تغيير السلطة التنفيذية فيها.

    ثالثًا: التطبيع المرتبط بإنهاء الاحتلال

    لم تعد أولوية ترامب هي ضم مزيد من الدول العربية الكبرى إلى اتفاقيات أبراهام، وتراجعت محاولاته لإقناع بقية دول الخليج بالانضمام لتلك الاتفاقيات التي اعترفت بعلاقات اقتصادية متبادلة بين بعض الدول العربية الموقعة عليها وإسرائيل.

    بالمقابل، نوّهت الدول غير الموقعة بوضوح موقفًا يتماشى مع الخطة العربية التي تحدد استراتيجيات إعادة إعمار غزة وتنميتها، وتدعم إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة على أساس خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتشترط التطبيع مع إسرائيل فقط بعد توقيع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين اتفاق سلام يحل جميع القضايا المتعلقة بالوضع النهائي، وينهي الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويعزز السيادة الفلسطينية على غزة والضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية).

    يمثل تأمين اتفاق نووي مع إيران أولوية أكبر بالنسبة لترامب، وهو كذلك مهم للغاية للمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج. فالمملكة، التي عارضت الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، تشجع الولايات المتحدة الآن على المضي قدمًا في المفاوضات لمنع الحرب.

    بينما تُوصف اتفاقيات التطبيع بأنها لا تزال “حية وبصحة جيدة” على الرغم من العدوان الإسرائيلي، إلا أن مستقبل التطبيع الواسع، خاصة مع اللاعبين القائديين في المنطقة، يبدو أنه يتأثر بالسياق الإقليمي الراهن، بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة وأهمية قضايا أخرى مثل الاتفاق النووي الإيراني.

    لقد أدت استراتيجية ترامب المعتمدة على المعاملات وتركيزه على الصفقات الماليةية خلال الزيارة أيضًا إلى تهميش القضية الفلسطينية مقارنة بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الإدارات السابقة.

    رابعًا: مراعاة المصالح الأميركية

    تشارك الدول الراعية لسوريا بنشاط في ضمان الاستقرار والسلام الإقليميين، ووصفت ذلك بأنه ضروري لتحقيق الرخاء الماليةي وتحويل المنطقة إلى مركز للفرص، كما نوّه ترامب في زيارته الأخيرة للخليج.

    تسعى هذه الدول لإخراج المقاتلين الأجانب وتدعا بخروج إيران من سوريا، مع تقليل نفوذ حزب الله على الإستراتيجية اللبنانية، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة. وتفضل الحل الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني لتجنب المواجهة العسكري وحماية بنيتها التحتية الماليةية. وهذا يتماشى مع تفضيل إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق تفاوضي.

    تُعتبر هذه الدول وسيطًا محتملًا في المواجهةات الإقليمية وحتى العالمية، حيث استضافت السعودية مباحثات بشأن أوكرانيا وعرضت التوسط في المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية المستقبلية. وتستضيف قطر المفاوضات بين حماس وإسرائيل، كما تلعب جميع هذه الدول دورًا في عدم عودة تنظيم الدولة، وهو ما يتماشى أيضًا مع أهداف مكافحة التطرف الأمريكية.

    ترتبط جهود هذه الدول بالمصالح الأميركية من خلال تعزيز الرخاء الماليةي، والدعوة إلى جهود الاستقرار الإقليمي وتسهيلها (لا سيما في سوريا)، والسعي نحو حلول دبلوماسية مع منافسين مثل إيران، واستضافة أصول عسكرية أمريكية حيوية، والانخراط في مناقشات حول إعادة الإعمار بعد المواجهة (كما هو الحال في غزة)، وغالبًا ما تتماشى الأولويات الاستراتيجية لهذه الدول مع الأهداف الأميركية المتصورة في المنطقة.

    تظهر مواقف دول مثل السعودية وتركيا وقطر بشأن سوريا، وتفضيل دول الخليج للدبلوماسية مع إيران وشروط التطبيع مع إسرائيل، أن تأثيرها على الإستراتيجية الأميركية يتزايد.

    خامسًا: شرق أوسط بلا جماعات مسلحة

    شهد عام 2024 وما مضى من هذا السنة استخدام استراتيجيات متنوعة لمواجهة “الجماعات المسلحة غير الحكومية” في الشرق الأوسط. واجهت بعض الجماعات، مثل “محور المقاومة”، إجراءات تهدف إلى إضعاف قدراتها، وخاصة العسكرية. في المقابل، كانت هناك حالات لدمج حكومي محتمل لبعض الجماعات المسلحة، كما حدث في سوريا بعد الأسد، بالإضافة إلى جهود لدمج جماعات أخرى في هياكل الدولة، كما يجري مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وجهود للمصالحة مع الدولة عن طريق حل جناحها العسكري وقبول إدماجها في العملية السياسية كحزب شرعي، وذلك كما يجري مع حزب العمال الكردستاني (PKK) في تركيا.

    شهد “محور المقاومة”، الذي يضم جماعات مثل حزب الله والحوثيين وجماعات المقاومة الفلسطينية، “انتكاسات كبيرة” في عام 2024 أدت إلى “إضعاف موقفهم السنة”. فيما من المحتمل أن تخرج حماس من المواجهة الدائر منذ أواخر 2023 وحتى الآن “بقدرات عسكرية ضعيفة للغاية” نتيجة “العدوان العسكري الإسرائيلي”.

    كان أحد أهداف الضربات الأمريكية تجاه الحوثيين الانتقال من الضربات المستهدفة إلى حملة أكثر شمولاً وعدوانية تهدف إلى تعطيل قدراتهم بشكل فعّال، بما في ذلك استهداف قيادتهم السياسية إلى جانب الأصول العسكرية، مما يشير إلى محاولة لإضعاف الحوثيين إلى ما هو أبعد من مجرد احتوائهم.

    وافقت الولايات المتحدة على تمويل القوات المسلحة اللبنانية لتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات القادمة من حزب الله. ورغم أن تعزيز القوات المسلحة اللبنانية لا يمثل مواجهة مباشرة مع حزب الله، فإنه يمثل وسيلة غير مباشرة لإدارة نفوذ “جهة فاعلة غير حكومية قوية” داخل لبنان من خلال تعزيز قدرة الدولة.

    في سوريا، يسلط الوضع الضوء على مشهد معقد، حيث لعب “المسلحون الموالون للحكومة” دورًا في إسقاط نظام الأسد، وتحقق الحاجة إلى حل أنفسهم لدمجهم في مؤسستي الاستقرار والدفاع في سوريا الجديدة.

    علاوة على ذلك، كان الهدف من الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في مارس/ آذار 2025 هو دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في القوات المسلحة السوري الجديد. ورغم أن هذه الخطوة تهدف إلى استقرار سوريا ومنع إعادة ترسيخ النفوذ الإيراني، فإنها أيضًا تُشير إلى نوع من التكامل بين الدولة وجماعة مسلحة، ومع ذلك، تظل تفاصيل هذا التكامل ومدى الحكم الذاتي الكردي موضع تفاوض.

    في 27 فبراير/ شباط 2025، صرح عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK) المحتجز، دعوته لحل الحزب. وصف القائد التركي رجب طيب أردوغان هذه الدعوة بأنها “فرصة لاتخاذ خطوة تاريخية نحو هدم جدار التطرف”. وفي 3 مارس/ آذار، صرح الحزب عن وقف إطلاق النار استجابة لدعوة زعيمه، وتلت ذلك في 12 مايو/ أيار الماضي عن حل نفسه.

    تعكس هذه التطورات، بما في ذلك التعامل مع الجماعات المسلحة الشيعية في العراق، تطلعات الولايات المتحدة وشركائها في الاتحاد الأوروبي والمنطقة نحو شرق أوسط بلا جماعات مسلحة، أو على الأقل يكون فيه بعضها غير موجود.

    يبدو أن الولايات المتحدة وشركائها يسعون إلى شرق أوسط يتضاءل فيه نفوذ بعض “الجماعات المسلحة غير الحكومية” وأفعالها المزعزعة للاستقرار بشكل كبير.

    الهدف الاستراتيجي من ذلك هو تهيئة الشرق الأوسط ليكون معبرًا وممرًا لخطوط التجارة العالمية، وهو ما يتطلب تطبيع العلاقات السياسية بين دوله المختلفة.

    سادسًا: إسرائيل/ نتنياهو: وصفة عدم استقرار

    إسرائيل متورطة في حرب على “سبع جبهات” كما قال قادتها، ولا تريد للمنطقة أن تهدأ أبدًا. يتجلى ذلك في تورط إسرائيل المباشر في الإبادة الجماعية في غزة، واعتداءات المستوطنين في الضفة، وعدوانها العسكري المستمر في سوريا، وموقفها الرافض لإقامة دولة فلسطينية، وحل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وتأثير التهجير للفلسطينيين على الاستقرار في مصر والأردن، كعوامل رئيسية تؤثر على الديناميكيات الإقليمية المعقدة وغير المستقرة في كثير من الأحيان.

    توضح الوضع الحالي لمشروع ممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) جوانب متعددة. فهو يكشف عن عناصر مهمة بشأن المنطقة والتجارة العالمية. لم يُصوَّر مشروع (IMEC) كطريق تجاري فحسب، بل كوسيلة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتطبيع العلاقات السياسية، لا سيما عبر ربط الهند بأوروبا وأميركا عبر الخليج العربي والأردن وإسرائيل.

    تؤثر حالته الحالية، المتأثرة بشكل كبير بالحرب على غزة والمواجهةات الإقليمية المرتبطة بها، على الآمال بأن تؤدي مشاريع التكامل الطموحة إلى تحقيق الاستقرار. في ظل حقيقة أن بناء البنية التحتية اللازمة، خاصة بين إسرائيل والأردن، يُعتبر الآن أمرًا “غير محتمل”، هل يمكن لسوريا الجديدة أن تكون إحدى محطات هذا الممر؟

    من الواضح أن المواجهةات التي تدخل فيها إسرائيل تؤثر سلبًا على التعاون الإقليمي الأوسع. يرتبط مستقبل طرق التجارة المقترحة وممرات الطاقة في الشرق الأوسط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل حكومة نتنياهو وتحالفه اليميني المتطرف.

    يُشكل عدم الاستقرار الناتج عن حكومة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني تهديدًا كبيرًا لتحقيق هذه المشاريع وأمنها. لذا، من المرجح أن تتطلب الجهود المبذولة لإنشاء هذه الطرق التجارية والحفاظ عليها معالجة وضع “المتطرفين” على جميع الجبهات. ويمكن للديناميكيات المحيطة بهذه الطرق بدورها أن تُشكل مسار الاستقرار الإقليمي المستقبلي -كما يتصور البعض.

    هذا الهدف الإستراتيجي ل”الرأسمالية الأميركية” يعكس أيضًا بعدين متكاملين: مواجهة ممر الحزام والطريق الذي تدعمه الصين والتحضير لمواجهة الصين بالانسحاب من الشرق الأوسط المستقر.

    سابعًا: إعادة ضبط نفوذ إيران التي لم تعد عدوًا

    تتبنى دول الخليج القائدية (السعودية، الإمارات، قطر) وتركيا استراتيجيات مختلفة للتعامل مع إيران، ولكن هناك اتجاهًا مشتركًا نحو تفضيل الحلول الدبلوماسية والتفاوضية بدلًا من المواجهة العسكرية، مع تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، كما يتضح في سوريا ولبنان.

    تؤثر هذه الاستراتيجيات بشكل كبير برغبة حماية المصالح الماليةية الحيوية (مثل البنية التحتية النفطية) والحاجة إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي الذي يُعتبر أساسًا للرخاء والتنمية. وقد عززت هذه المصالح التعامل المباشر مع إيران، حتى لو استدعى ذلك تجاوز الحلفاء التقليديين مثل الولايات المتحدة في إدارة بعض ديناميكيات الاستقرار الإقليمي.

    ثامنًا: تراجع قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية

    تتركز الرواية السائدة في الإقليم حول الدور الذي تلعبه الدولة في توفير التقدم الماليةي والاجتماعي تحت قيادة قوية. من الواضح أن الديمقراطية السياسية غير موجودة في نقاش التحولات في دول المنطقة، وما تبقى هو الحديث فقط عن الحريات الشخصية.

    يقتصر الاهتمام بحقوق الإنسان أساسًا على الاعتراف بـ”الأزمة الإنسانية في غزة”، مما يُخشى أن يجعل القضية الفلسطينية مجرّد أزمة إنسانية لشعب بلا حقوق.

    تتمحور مناهج الإستراتيجية الخارجية لترامب حول “الصفقات” وتعطي الأولوية للصفقات الماليةية والاستقرار، متجاهلة تمامًا قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

    لكن تركيز الجمهور العربي على ضرورة تحسين الظروف المعيشية اليومية لا يعني أنهم غير مهتمين بتحسين الحكم أو يرفضون الديمقراطية. لا يعتقد العرب كما لفت الباروميتر العربي في استطلاعاته أن الديمقراطية سيئة بطبيعتها، بل تبنوا نهجًا قائمًا على النتائج تجاه الديمقراطية، وهو نهج يوفر الشرعية وحكم القانون، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والماليةية المزدهرة.

    في الختام؛ كيف يبدو الشرق الأوسط إذا تفاعلت هذه الاتجاهات الثمانية وغيرها مع بعضهما البعض؟ وكيف ستكون ملامحه إذا انبثقت المعضلات داخل كل اتجاه وبين الاتجاهات جميعًا؟ -أسئلة تستحق المتابعة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • 5 نقاط توضح أثر رفع العقوبات الأميركية على المالية السوري

    5 نقاط توضح أثر رفع العقوبات الأميركية على المالية السوري


    في 13 مايو 2025، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب رفع جميع العقوبات عن سوريا أثناء زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا سياسيًا كبيرًا بعد سنوات من القطيعة. جاء هذا القرار نتيجة جهود دبلوماسية من السعودية وقطر وتركيا، ويعكس تغييرات في المناخ السياسي الإقليمي. توقعت تأثيرات اقتصادية فورية مثل تحسين سعر صرف الليرة واستعادة التنمية الاقتصاديةات، مما يساهم في استقرار داخلي وتواصل مع مناطق خارج السيطرة. كما يُمكن أن يسهل عودة اللاجئين ويعزز الشراكات الماليةية، مُعيدًا سوريا إلى موقعها كممر تجاري محوري ويُمهد الطريق لإعادة بناء الدولة.

    في قرار غير متوقع أعاد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للسعودية في 13 مايو/أيار 2025 عن رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا. هذا الإعلان شكل تحولاً مفاجئاً في الاستراتيجية الأمريكية بعد سنوات من العقوبات التي كانت تؤدي إلى فصل تام، كما يرى الكثير من المراقبين.

    هذا التحول، الذي جاء نتيجة جهود دبلوماسية قامت بها السعودية وقطر وتركيا، لم يكن مجرد قرار منفرد، بل عكس تغيرات في السياق السياسي الإقليمي والدولي، مع وجود رغبة قوية لدمج سوريا مجدداً في المنظومة الدولية بعد فترة طويلة من العزلة.

    1- دعم إقليمي

    شهدت زيارة ترامب إلى الرياض اجتماعات مع قادة دول الخليج، وكان اللقاء المهم مع القائد السوري أحمد الشرع من أبرز الفعاليات التي جرت خلال الزيارة.

    وجاء إعلان رفع العقوبات كإشارة واضحة على فتح فصل جديد في العلاقات بين واشنطن ودمشق.

    لقاء ترامب الشرع - واس
    الدعم الإقليمي لقرار رفع العقوبات تمثّل في جهود السعودية وقطر وتركيا (واس)

    تزامن القرار مع دعوات متكررة من السعودية وقطر والاتحاد الأوروبي إلى مراجعة العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف تسهيل إعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام وحدة وسيادة سوريا.

    على الرغم من أن هذا القرار يُعد سابقة في العلاقات بين البلدين، فإن توقيته والدوافع الدبلوماسية المصاحبة له تشير إلى تحول استراتيجي أكبر في ملامح المنطقة.

    2- تداعيات اقتصادية فورية

    تُعد العقوبات التي فُرضت على سوريا خلال العقود الماضية من أكبر التحديات التي واجهت السلطة التنفيذية الجديدة بقيادة القائد أحمد الشرع بعد إسقاط النظام الحاكم السابق، وخاصة في ما يتعلق بعرقلة المالية ومنع تدفق التنمية الاقتصاديةات.

    يؤكد الدكتور يحيى السيد عمر -في حديثه للجزيرة نت- أن رفع العقوبات يمهد لعودة اقتصادية لسوريا مع الدول العربية والعالم، مما يسهل التجارة الخارجية، وإطلاق الأموال السورية المجمدة في الخارج، وعودة الشركات الأجنبية للاستثمار.

    ويضيف السيد عمر أن القرار أثر بشكل ملحوظ على سعر صرف الليرة السورية، حيث استعاد في غضون ساعات أكثر من 16% من قيمته، ومن المتوقع أن يستمر التحسن، خصوصاً مع التوقعات بدخول كميات ضخمة من الدولار إلى القطاع التجاري السورية ومصرفها المركزي.

    كما لفت إلى أن إعادة الإعمار أصبحت ممكنة بعد رفع العقوبات، ومن المتوقع أن تدخل شركات أجنبية في مجالات حيوية مثل العقارات والطاقة والنقل والمنظومة التعليمية وغيرها خلال أشهر قليلة.

    من جانبه، يرى الباحث الماليةي عبدالعظيم مغربل أن قرار رفع العقوبات يمثل بوابة حقيقية نحو تغيير بنيوي في المالية السوري، موضحًا أن تخفيف القيود على القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والمصارف والنقل سيعيد ضخ الحياة في اقتصاد البلاد، مما يخلق فرص عمل جديدة، ويرفع من الناتج المحلي الإجمالي، ويُحسن مستوى المعيشة، ويقلل من الفجوة الاجتماعية.

    3- تأثير مباشر على الاستقرار الداخلي

    في تحليل لتداعيات القرار السياسية والاجتماعية، يشير الأستاذ باسل حفار، مدير مركز إدراك للدراسات والاستشارات السياسية، إلى أن رفع العقوبات يمكن السلطة في دمشق من تعزيز تواصلها مع المناطق السورية التي لم تتوافق بعد مع السلطة التنفيذية، خاصة في شمال شرق سوريا والسويداء.

    1 -سوريا - حلب - تعتبر مدينة حلب عاصمة سوريا الماليةية وتمتلك إرثا حضارياً وثقافياً كبيراً
    الاستقرار الداخلي في سوريا نتيجة متوقعة لتحسّن الأوضاع الماليةية وعودة مؤسسات الدولة للعمل الفعّال (الجزيرة)

    يضيف حفار أن تمكين السلطة من تقديم حلول اقتصادية للمناطق الخارجة عن سيطرتها قد يصبح نقطة جذب وتعزز من وحدة الدولة على الأرض.

    <pأما الباحث مغربل، فيشير إلى أن أي انتعاش اقتصادي سيكون له أثر استقرار اجتماعي تدريجي، مع توافر فرص العمل، مما يقلل الحاجة للهجرة، ويضعف اقتصادات القطاع التجاري السوداء والتهريب. ويعتقد أن ذلك سيعزز من قيم الإنتاج والانتماء والثقة بين الناس، مما يؤدي لتغيير الخطاب المواطنوني من العدائية إلى التشاركية.

    يؤكد مغربل أن هذا التحول الماليةي سيكون له أثر نفسي كبير، حيث سيشعر المواطنون بتحسن حياتهم، مما يؤدي لدافع حقيقي لحماية الاستقرار بدلاً من تقويضه، وبذلك قد يسهم في تمهيد الطريق لسلام دائم قائم على التمكين الماليةي والعدالة الاجتماعية، بدلاً من الهدنة المؤقتة.

    4- إعادة بناء الدولة وأجهزتها الاستقرارية

    من ناحية الاستقرار، يعتقد الأستاذ باسل حفار أن رفع العقوبات سيسهم في دعم الاستقرار الداخلي من خلال إعادة البناء المؤسسات الحكومية والأجهزة الاستقرارية وفق رؤية جديدة للأمن.

    يشير مغربل إلى أن تخفيف الضغوط الماليةية سيسهم في تقليل ظواهر سلبية مثل هجرة الناس وتهريب البشر والمخدرات والأسلحة، مما نتج عن انهيار المالية.

    يضيف أن خلق فرص العمل وتأمين حياة كريمة سيؤدي إلى تقليل انخراط الفئة الناشئة في النشاطات غير القانونية، مما يعيد التوازن للنسيج الاجتماعي.

    5- انفتاح على المحيط الإقليمي

    من الناحية الجيوسياسية، يوضح الأستاذ حفار أن رفع العقوبات هو جزء من إعادة التموضع الإقليمي والدولي لسوريا، وأن انفتاح أمريكا -ومن قبلها أوروبا- هو جزء من إعادة توزيع الأدوار والتحالفات في المنطقة.

    يعتبر حفار أن سوريا الآن قادرة على تفعيل موقعها الجغرافي كممر تجاري بين تركيا ودول الخليج وأوروبا، مما يمنحها قيمة استراتيجية جديدة.

    JGJGU86JPG 3 1747211480
    الاستقرار الإقليمي من أبرز النتائج المتوقعة لتغيير التموضع الجيوسياسي لسوريا (الفرنسية)

    يؤكد الباحث مغربل أن تجاوز العقوبات سيسهل عملية العودة التدريجية للاجئين السوريين من الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والعراق، مما يقلل الضغط عن هذه الدول ويخفف من الاحتكاك مع المواطنونات المضيفة.

    كما أن الاستقرار في سوريا سيساهم في تقليل احتمالات اندلاع نزاعات حدودية، ويمهد لفرص شراكات اقتصادية جديدة في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، مما قد يحول سوريا من مصدر نزاع إلى عامل استقرار إقليمي.

    نحو انطلاقة جديدة لسوريا والمنطقة

    بناءً على ما تقدم، يتضح أن قرار رفع العقوبات عن سوريا ليس مجرد خطوة اقتصادية أو سياسة منعزلة، بل يمثل لحظة مفصلية في مسار البلاد والمنطقة. فقد أعاد فتح الأبواب أمام تنشيط المالية الوطني، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وزيادة الاستقرار الاجتماعي، كما منح السلطة التنفيذية أدوات جديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز وحدة البلاد.

    التأثير لا يقتصر على سوريا فحسب، بل يمتد إلى جيرانها ويؤثر على التوازنات السنةة في الشرق الأوسط. قد يمثل هذا القرار بداية حقبة جديدة من التعاون الإقليمي، تعيد تشكيل تحالفات اقتصادية وسياسية، وتمنح المنطقة فرصة نادرة للانتقال من النزاع والتفكك إلى أعادة البناء والشراكة.

    ورغم ما يواجه البلد من تحديات، فإن هذه الخطوة قد تكون نقطة انطلاق نحو مشروع شامل لإنشاء دولة سوريا حديثة، عادلة، ومزدهرة، ومنفتحة على محيطها والعالم.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    |

    التفاصيل بعد قليل..

    سانا عن وزير الخارجية السوري: قرار ترمب رفع العقوبات نقطة تحول محورية للشعب السوري

    عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترمب بشأن رفع العقوبات عن سوريا


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن آبل تبحث رفع أسعار هواتف آيفون الجديدة

    الجزيرة الآن آبل تبحث رفع أسعار هواتف آيفون الجديدة

    ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين أن شركة آبل تدرس رفع أسعار تشكيلة هواتف آيفون التي ستطرح في وقت لاحق من هذا السنة، لكنها تحرص على تجنب ربط أي زيادات بالرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من الصين، حيث يتم تجميع معظم أجهزتها.

    وارتفعت أسهم عملاق التقنية بنسبة 7% في تداولات ما قبل فتح الأسواق، متأثرة بمكاسب القطاع التجاري بعد أن اتفقت واشنطن وبكين على خفض الرسوم الجمركية المتبادلة مؤقتا اليوم الاثنين.

    لكن الواردات الصينية ستظل خاضعة لضريبة بنسبة 30% في الولايات المتحدة.

    وتعد آبل من أبرز الشركات المتأثرة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي اشتدت في الأشهر القليلة الماضية بعد سلسلة من الرسوم الجمركية التي فرضها القائد دونالد ترامب.

    ولم تستجب الشركة فورا لطلب رويترز للتعليق على تقرير وول ستريت جورنال، الذي نقل عن أشخاص مطلعين على الأمر.

    وربما يساعد رفع الأسعار آبل على تخفيف التكاليف المرتفعة الناجمة عن الرسوم الجمركية التي أعاقت سلاسل التوريد العالمية وأجبرت الشركة على نقل المزيد من الإنتاج إلى الهند.

    وقالت شركة آبل في وقت سابق من هذا الفترة الحالية إنه من المتوقع أن تضيف الرسوم الجمركية حوالي 900 مليون دولار إلى التكاليف خلال الربع المالي الممتد من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، وأنها ستستورد غالبية أجهزة آيفون المبيعة في الولايات المتحدة خلال هذه الفترة من الهند.

    ويتوقع المحللون منذ أشهر زيادة الأسعار من جانب آبل، لكنهم أنذروا من أن مثل هذه الخطوة قد تكلفها حصة سوقية، خاصة أن منافسين مثل سامسونغ يحاولون جذب المستهلكين بميزات الذكاء الاصطناعي التي كانت آبل بطيئة في طرحها.


    رابط المصدر