الوسم: دقائق

  • “فتاح 2”: الصاروخ الإيراني الذي يستطيع بلوغ تل أبيب في أقل من 5 دقائق

    “فتاح 2”: الصاروخ الإيراني الذي يستطيع بلوغ تل أبيب في أقل من 5 دقائق


    كشفت إيران عن صاروخ “فتاح 2” الفرط صوتي، والذي يمثل تقدماً نوعياً في ترسانة أسلحتها، وضعها في صفوف الدول التي تمتلك هذه التقنية، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين. يصل صاروخ “فتاح 2” لسرعة 13-15 ضعف سرعة الصوت، مما يمكنه من قطع المسافة بين إيران وإسرائيل في أقل من 5 دقائق. يمتاز بقدرته على المناورة أثناء الطيران ويصعب رصده من أنظمة الدفاع التقليدية. يحمل رأساً حربياً تقليدياً بوزن فوق 450 كيلوغراماً، مع إمكانية تطويره لحمل رؤوس نووية. يمثل هذا الصاروخ قوة ردع استراتيجية جديدة لإيران، وقد استخدم في هجمات ضد إسرائيل.

    أزاحت إيران الستار عن أحد أكثر أسلحتها تقدمًا في العقد الأخير، وهو صاروخ “فتاح 2” الفرط صوتي، الذي يمثل تقدمًا كبيرًا في الترسانة الإيرانية ويضعها في قائمة الدول التي تمتلك تكنولوجيا الصواريخ فائقة السرعة، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين.

    يعد صاروخ “فتاح 2” تحسينًا متطورًا للجيل الأول من صواريخ “فتاح” التي أزاحت إيران عنها الستار في يونيو/حزيران 2023، ويتميز هذا الصاروخ بمواصفات تقنية استثنائية تجعله من أخطر الأسلحة في المنطقة.

    تصل سرعة الصاروخ إلى ما بين 13 و15 ضعفًا لسرعة الصوت، أي ما يعادل تقريبًا 18 ألف كيلومتر في الساعة، مما يمكّنه من قطع المسافة بين غرب إيران وإسرائيل في وقت قياسي أقل من 5 دقائق، ويبلغ مداه ما يغطي بدقة المسافة الفاصلة بين البلدين.

    أحد أبرز مزايا الصاروخ مقارنة بنظرائه التقليديين هي قدرته الفائقة على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، حيث في حين تسلك الصواريخ الباليستية التقليدية مسارًا قوسيًا ثابتًا يمكن توقعه، يمكن لـ “فتاح 2” تغيير مساره وارتفاعه بشكل مستمر أثناء الطيران، مما يجعل رصده أو اعتراضه مهمة شبه مستحيلة على أنظمة الدفاع الجوية التقليدية.

    صاروخ نوعي

    يحمل الصاروخ رأسًا حربيًا تقليديًا عالي التدمير بوزن يتجاوز 450 كيلوغرامًا، مع إمكانية تطويره مستقبلًا لحمل رؤوس نووية وفقًا للتقديرات الغربية، وقد تم تحسين أنظمة التوجيه الخاصة به لتحقيق ضربات دقيقة ضد الأهداف الإستراتيجية والمحمية.

    وفقًا للخبراء، تم تصميم صاروخ “فتاح 2” خصيصًا لاختراق نظم الدفاع الجوية المتقدمة، بما في ذلك نظام “باتريوت” الأميركي و”القبة الحديدية” الإسرائيلية ونظام “آرو-3” المتطور.

    فيما يتعلق بتأثيره الإستراتيجي، يعتقد المحللون أنه يمثل خطوة نوعية في قدرات الردع الإيرانية، حيث يمنح طهران القدرة على توجيه ضربات دقيقة وسريعة ضد أهداف إستراتيجية في المنطقة.

    كما يعزز من مكانة إيران كقوة إقليمية مؤثرة ويرسل رسائل ردع واضحة إلى خصومها، خاصة إسرائيل والولايات المتحدة.

    استخدمت إيران هذا الصاروخ لأول مرة في هجماتها الأخيرة على إسرائيل، حيث صرح الحرس الثوري الإيراني نجاحه في تدمير منظومتي “آرو-2″ و”آرو-3” الإسرائيليتين للدفاع الصاروخي.

    يأتي الكشف عن صاروخ “فتاح 2” في سياق التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، والذي شهد تبادل الضربات المباشرة بين الطرفين لأول مرة منذ عقود، كما يعكس التنمية الاقتصاديةات الإيرانية الضخمة في تطوير قدراتها الصاروخية على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة عليها.


    رابط المصدر

  • خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟

    خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟


    تعرضت روسيا لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف قاذفاتها الإستراتيجية، مما أبرز ضعفًا محتملًا في قوتها الجوية. رغم ذلك، المحلل العسكري Brandon Weichert يشير إلى قدرة روسيا على التعافي سريعًا، نظرًا إلى احتفاظها بعدد كبير من القاذفات في المخازن منذ الحقبة السوفياتية. ورغم تقديرات أوكرانية بشأن تراجع قدراتها، لا تزال هناك مخاوف من استمرار قدرة روسيا على تحديث أسطولها. الحرب الحالية تؤكد على تفوق روسيا في الأسلحة والبيئة الصناعية الدفاعية، بينما تظل المشكلات في الإلكترونيات تحديًا أمام قوتها العسكرية. الحلول التفاوضية تعد السبيل الأفضل لإنهاء النزاع الطويل.

    نفذت أوكرانيا هجوماً ضخماً بالطائرات المسيّرة استهدف قاذفات روسيا الاستراتيجية، مما يمثل تصعيداً نوعياً، وعلى الرغم من الخسائر، تبدو روسيا قادرة على استعادة قوتها بسرعة.

    يقول المحلل العسكري الأميركي براندون وايكيرت في تقرير نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، إنه على الرغم من احتفال وسائل الإعلام الغربية بـ”هدف الانتصار” بعد الهجوم المفاجئ على أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية، من المهم الحصول على تقييم دقيق لحجم الأضرار.

    حتى الآن، سلطت معظم التقارير، التي غالباً ما تستند إلى مصادر أوكرانية، الضوء على تراجع القدرة التشغيلية لأسطول القاذفات بعيدة المدى لدى روسيا.

    يدرك وايكيرت أن الضربة ستتسبب في أضرار حقيقية ودائمة، لكن القليل من التقارير لفتت إلى أن ما تبقى لدى روسيا من قاذفات استراتيجية لا يزال يمثل تهديداً كبيراً، بجانب امتلاك الكرملين لقدرات هجومية بعيدة المدى من البر والبحر تدعم عناصر “ثالوثه النووي”.

    تقدّر أوكرانيا أن الهجمة ألحقت أضراراً بنحو 30% من أسطول قاذفاتها الاستراتيجية النشطة القادرة على حمل رؤوس نووية، بينما تبقى التأثيرات طويلة المدى لتلك الضربة غامضة.

    مخزون كبير

    على الرغم من ذلك، تظل روسيا تمتلك عددًا كبيرًا من الأنظمة المماثلة المخزنة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

    بالطبع، تُعتبر هذه الطائرات عتيقة وفقاً للمعايير الحديثة، لكن، كما أثبتت موسكو قدرتها على تحديث دبابات القتال القائدية مثل “تي 72” و”تي 90″، فإنها يمكن أن تعيد تفعيل هذه القاذفات المخزنة كأدوات فعالة في المعارك الحديثة.

    أيضاً، تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية حالياً بكفاءة لم نشهدها منذ ذروة الاتحاد السوفياتي في فترة الحرب الباردة، وإذا أرادت روسيا إعادة القاذفات المخزنة إلى الخدمة، فمن المحتمل أن تُسارع إلى فعل ذلك.

    يُؤكد وايكيرت على أن حلف الناتو يجب أن يدرك التحديات الحقيقية المتعلقة بالقدرات الروسية، وإذا اعتمد الحلف على ما يقوله النظام الحاكم الأوكراني دون تمحيص، فهو معرض لارتكاب أخطاء استراتيجية كبيرة.

    استهدفت الهجمات المفاجئة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية قواعد عسكرية استراتيجية روسية رئيسية تقع في عمق سيبيريا، خاصة القاذفات “تي يو 95” و”تي يو 22 إم”، وتظهر الأدلة المرئية أنه كان هناك عدد من القاذفات مشتعلة على مدارج القاعدتين.

    بالمقارنة مع ذروة القوة الجوية السوفياتية في الحرب الباردة، يعتبر أسطول القاذفات العملياتي الروسي اليوم صغيراً نسبياً، وبالتالي، ألحقت الهجمات الأوكرانية أضراراً، على الأقل على المدى القريب.

    قبل الهجوم الأوكراني، قُدِّر أن روسيا كانت تمتلك بين 50 إلى 60 طائرة من طراز “تي يو 95” في الخدمة، مع وجود هياكل إضافية في الاحتياطي أو المخازن، وقد شهد أسطول “تي يو 95” تحديثات عديدة على مر السنوات، مثل النسخة “تي يو 95 إم إس إم”.

    أما الطرازات الأقدم مثل “تي يو 95 كيه” و”تي يو 95 إم” فمن المرجح أنها محفوظة في المخازن كاحتياطي استراتيجي.

    تشير بعض التقديرات إلى أن روسيا قد تمتلك ما بين 20 إلى 30 طائرة أخرى من طراز “تي يو 95” في المخازن، رغم أن صلاحيتها للطيران تختلف من طائرة إلى أخرى.

    قبل الهجوم الأوكراني في الأول من يونيو/حزيران، كانت روسيا تمتلك حوالي 60 إلى 70 طائرة من طراز “تي يو 22 إم” في الخدمة، ويُعتقد أنها تمتلك ما بين 50 إلى 100 هيكل إضافي من هذا الطراز في المخازن.

    “مقابر الطائرات”

    تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الطائرات المخزنة لا يمكن استخدامها في وضعها الحالي.

    ومع ذلك، وبفضل كفاءة القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية -كما يعترف بذلك قادة الناتو- فإن موسكو ستكون قادرة على إعادة عدد كبير من هذه الطائرات إلى حالة القتال خلال فترة قصيرة إذا دعت الحاجة.

    على غرار الولايات المتحدة، احتفظت القوات المسلحة الروسية بما يُعرف بـ”مقابر الطائرات”، وهي مواقع لتخزين الطائرات غير المستخدمة، خصوصاً في قواعدها الجوية الداخلية مثل تشيبينكي وإنغلز.

    تحتوي هذه “المقابر” على النماذج المذكورة من القاذفات، التي لا تستخدم حالياً، ولكن يتم الاحتفاظ بها كاحتياطي استراتيجي لمواجهة أي تصعيد مفاجئ مثل الوضع الحالي.

    على الرغم من النجاح الذي حققته روسيا في تجهيز قاعدتها الصناعية الدفاعية للصراع بين القوى العظمى، فإنها تواجه “عنق زجاجة” في مجال أنظمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام.

    ببساطة، روسيا ليست متقدمة في تصنيع الإلكترونيات، خصوصاً المتعلقة بأنظمة الدفاع قصيرة المدى التي كان من الممكن أن تحمي قواعدها الجوية من هجمات المسيّرات الأوكرانية.

    علاوة على ذلك، تعد هذه الأنظمة الإلكترونية مزدوجة الاستخدام ضرورية أيضاً لتطوير مكونات الطائرات المقاتلة والقاذفات المطورة.

    تأخر إلكتروني

    تُعتبر هذه المشكلة المتعلقة بالإلكترونيات مزدوجة الاستخدام -والتي تؤثر على القدرة الإنتاجية للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية- ليست جديدة على الكرملين، بل تعود إلى الحقبة السوفياتية عندما فقد الاتحاد السوفياتي الحرب الباردة إلى حد كبير بسبب عجزه في مجال الإلكترونيات.

    ورغم أن الصين كمركز عالمي للتصنيع المتقدم قد استطاعت التعلم كيفية إنتاج مثل هذه الأنظمة الأساسية، لا تزال روسيا متأخرة بشكل ملحوظ مقارنة بالولايات المتحدة والصين، رغم وجود قاعدة هندسية وعلمية فعالة.

    مع ذلك، فإن القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية مجهزة جيدًا للتعامل مع حرب استنزاف طويلة الأمد مثل تلك التي تخوضها حالياً ضد أوكرانيا.

    يؤكد وايكيرت أن أزمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام ستكون عامل تعقيد في جهود روسيا لإعادة تأهيل أسطول قاذفاتها.

    ومع ذلك، فإن قواتها العسكرية لم تتعرض لضربة بالغة كما يدعي بعض المعلقين المؤيدين لأوكرانيا، وبالتأكيد فإن احتمالية تعافيها من هذا الهجوم في فترة قريبة كبيرة.

    تظل الحقائق الأساسية لهذا المواجهة تميل لصالح روسيا مقارنة بأوكرانيا وحلف الناتو، فهي أكبر بكثير وتمتلك قاعدة صناعية دفاعية أكثر تقدماً، وأي مشكلات واجهها القوات المسلحة الروسي في الأسابيع الأولى من النزاع تم تجاوزها بشكل كبير.

    حتى الضربة التي استهدفت أسطول قاذفاتها -رغم شجاعتها- لن تغير كثيرًا من هذه الحقائق الجوهرية.

    ختم المحلل العسكري الأميركي بأن الحل التفاوضي يبقى هو المسار الأمثل لإنهاء هذه الحرب، وإن لم يحدث ذلك، فإنه من المحتمل جداً أن تحقق روسيا انتصاراً عاجلاً أو آجلاً.


    رابط المصدر

  • كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟

    كيف فقدت روسيا طائراتها القاذفة النووية بقيمة 7 مليارات دولار في دقائق قليلة؟


    شنت أوكرانيا هجومًا كبيرًا ضد روسيا، مستهدفة قاذفات بعيدة المدى في سيبيريا، مما تسبب في خسائر تقدر بـ7 مليارات دولار. استخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة خفيفة، مع تنفيذ الهجوم من داخل الأراضي الروسية. وقد استهدفت العملية، المسماة “شبكة العنكبوت”، قواعد عسكرية في عدة مناطق، مما أدى إلى تدمير 34% من القاذفات الاستراتيجية الروسية. الهجوم يأتي في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لإنهاء النزاع، قبيل محادثات السلام في إسطنبول. روسيا، رغم صمتها الرسمي، استمرت في قصف أوكرانيا، مما يزيد من التوترات بين الطرفين.

    قامت أوكرانيا أمس الأحد بتنفيذ واحدة من أكبر هجماتها في المواجهة المستمر مع روسيا، حيث استهدفت القاذفات الروسية البعيدة المدى القادرة على إطلاق رؤوس نووية في سيبيريا، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أخرى، مما نتج عنه أضرار وخسائر مادية كبيرة.

    ما حدث أمس في هجوم “شبكة العنكبوت” الذي وُصف بأنه الأكثر عنفاً، كبد روسيا خسائر تقدر بنحو 7 مليارات دولار في دقائق معدودة وباستخدام أسلحة منخفضة التكلفة؟.

    كيف وقع الهجوم؟

    استهدفت أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة قاذفات روسية بعيدة المدى في قاعدة عسكرية في سيبيريا، وهو الهجوم الأول من نوعه حتى الآن نظرًا لبعد خطوط المواجهة عن بعضها بمسافة تزيد عن 4300 كيلومتر.

    قدمت مقاطع الفيديو والصور التي لم يتم التحقق من صحتها والتي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لقاذفات استراتيجية روسية، المصممة لإسقاط قنابل نووية على أهداف بعيدة، وهي مشتعلة في قاعدة بيلايا الجوية شمال إيركوتسك بعد دخول عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية عليها.

    ونوّهت الأجهزة الاستقرارية الأوكرانية أنها نفذت “عملية خاصة واسعة النطاق” استهدفت أربعة مطارات عسكرية موزعة في أنحاء روسيا.

    ولفتت إلى إصابة حوالي 41 طائرة روسية تستخدم “للقصف على المدن الأوكرانية”، خاصة القاذفات الاستراتيجية مثل تو-95 وتو-22 وطائرات الرادار إيه-50.

    تجري أوكرانيا بانتظام هجمات بطائرات مسيرة على مواقع داخل روسيا خلال فترة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، لكن هذه المرة يبدو أنها اعتمدت أسلوباً مختلفاً تماماً.

    بينما كشفت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات المسيرة أطلقت من مواقع “قريبة مباشرة” من المطارات، مما يعني أنها انطلقت من داخل الأراضي الروسية. وأضافت أن الهجوم استهدف أيضاً مطارات في مناطق إيفانوفو وريازان وأمور، قرب النطاق الجغرافي مع الصين في أقصى شرق روسيا، لكن تلك الهجمات تم التصدي لها.

    ما الأسلحة المستخدمة؟

    وفق تقارير أوكرانية، قامت كييف بتهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في سقف حاويات شحن، تم فتحها عن بعد لإطلاق الطائرات.

    كما أظهرت مقاطع الفيديو التي نقلتها وسائل الإعلام الروسية لكن لم يتم التحقق من صحتها طائرات مسيرة تنطلق من شاحنات.

    صرح القائد فولوديمير زيلينسكي أن أحد المواقع التي اتُخذت منها العملية في روسيا “يقع بجانب مكتب” جهاز الاستقرار الفدرالي الروسي (أف اس بي).

    تم التخطيط للعملية الأوكرانية المسماة “شبكة العنكبوت” لمدة تجاوزت السنة والنصف، وقد أشرف عليها زيلينسكي، وفقاً لمصادر أوكرانية.

    ونوّه زيلينسكي أن الهجوم تم باستخدام 117 طائرة مسيرة، مع عدد مشابه من العناصر الذين “تم إخراجهم من الأراضي الروسية في الوقت المناسب”.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Ukrainian military drones, amid the Russian invasion of Ukraine.
    تم تهريب طائرات مسيرة إلى روسيا، حيث تم إخفاؤها في هياكل خشبية في أسقف حاويات الشحن وإطلاقها من هناك (الفرنسية)

    لماذا لم تكتشفه موسكو؟

    على الرغم من قلة التفاصيل التي أفصح عنها القوات المسلحة الروسي حول الهجوم وأضراره، تحدث مدونون ومحللون روس عن “فشل استخباراتي” في بلادهم.

    وأعرب مدونون عسكريون روس عن استنكارهم لما وصفوه بـ”يوم أسود للطيران” بسبب الأضرار التي لحقت بعدة مطارات روسية، حيث دُمِرت حوالي 40 طائرة بما في ذلك القاذفات الإستراتيجية، لتصل قيمة الخسائر إلى حوالي 7 مليارات دولار.

    واعتبرت قناة تلغرام “ريبار” المرتبطة بالقوات المسلحة الروسي أن “هذه، دون مبالغة، ضربة قاسية للغاية”، مشيرة إلى “الأخطاء الخطيرة” التي ارتكبتها الاستخبارات الروسية.

    من جهة أخرى، أشاد زيلينسكي، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين آخرين، بالنتائج ووصفها بأنها “رائعة للغاية” و”تستحق أن تذكر في كتب التاريخ”.

    ما الخسائر الناجمة؟

    صرح جهاز الاستقرار الأوكراني أمس الأحد أن الهجوم بالطائرات المسيرة ألحق أضراراً بالطيران العسكري الروسي تفوق تكلفتها 7 مليارات دولار، مستهدفةً 34% من القاذفات الروسية الإستراتيجية الحاملة لصواريخ كروز.

    اليوم الاثنين، لفت أندريه كوفالينكو، المسؤول في مجلس الاستقرار والدفاع الوطني الأوكراني، إلى تدمير 13 طائرة على الأقل خلال الهجوم على القواعد الجوية الروسية أمس الأحد، في حين نوّهت مصادر أوكرانية أخرى أن عدد الطائرات المعطلة أو المدمرة تجاوز 40.

    بدورها، اعترفت وزارة الدفاع الروسية بحدوث حرائق في عدة طائرات عقب إطلاق الطائرات المسيرة في منطقتي مورمانسك وإيركوتسك، إلا أنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر أو قيمتها.

    This undated and unlocated handout picture, released on June 1, 2025 by the Security Service of Ukraine shows Head of Ukraine’s Security Service Vasyl Malyuk looking at a map showing a Russian military aircraft base, amid the Russian invasion of Ukraine.
    قائد المخابرات الأوكرانية يتفحص صور محطة عسكرية روسية مستهدفة خلال الهجوم (الفرنسية)

    ما التداعيات؟

    وسط توقعات مراقبين بأن يكون الرد الروسي “قاسياً” و”غير مسبوق” على الهجوم الأوكراني الكبير والمفاجئ الذي استهدف مطارات عسكرية بعيدة عن النطاق الجغرافي بين البلدين، تمتنع موسكو عن التعليق الرسمي بشأن الرد المتوقع.

    تدّعي بعض الأوساط السياسية والإعلامية الروسية أن الضربات التي وقعت يوم الأحد واستهداف القاذفات الروسية تحمل دلالة استراتيجية مقارنة بحادثة “بيرل هاربور” الأمريكية التي أدت إلى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ضد اليابان باستخدام القنابل النووية.

    واعتبر بعض المحللين أن ضربة الأحد تمس العقيدة النووية الروسية التي تم تعديلها خلال الحرب، نظرًا لاستهدافها للقاذفات الاستراتيجية، مما يستدعي “رداً نووياً من قبل روسيا”، لكن موسكو لم تعلن حتى الآن بشكل رسمي عن خسائرها أو عن خطوات الرد المحتملة.

    ورغم الصمت الرسمي، تواصل موسكو هجوماً شبه يومي على الأراضي الأوكرانية، حيث نوّهت القوات الجوية الأوكرانية يوم الأحد أن روسيا أطلقت 472 طائرة مسيرة على البلاد خلال ساعات، وهو أعلى عدد لطائرات مسيرة في هجوم ليلي منذ بداية الحرب.

    كما ذكرت القوات الجوية الأوكرانية في بيان لها أن روسيا أطلقت سبعة صواريخ أخرى، وتم إسقاط 382 من الطائرات المسيرة أو تحييدها، بالإضافة إلى إسقاط ثلاثة من تلك الصواريخ.

    توقيت الهجوم؟

    يأتي الهجوم الأوكراني الكبير في وقت تركز فيه واشنطن جهودها لإيجاد حل للنزاع القائم بين موسكو وكييف، وسط تراجع عسكري لأوكرانيا في بعض الجبهات، ومحاولات كييف لحشد الدعم الغربي مرة أخرى لمواجهة الهجوم الروسي واستعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو خلال فترة الحرب.

    كما جاء الهجوم قبل يوم واحد من لقاء مسؤولين روس وأوكرانيين في مدينة إسطنبول بتركيا لإجراء الجولة الثانية من محادثات السلام المباشرة منذ عام 2022.

    يعتقد المحللون أن توقيت الهجوم الأوكراني القوي وغير المسبوق يسعى لمنح أوكرانيا موقف قوة على طاولة المفاوضات في إسطنبول، حيث يعرف أن القوي هو الذي يملي شروطه عادة عند التفاوض على السلام.

    منذ عودته لمنصب الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، يُلحّ القائد الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق، وقد أنذر البيت الأبيض مراراً من أن الولايات المتحدة “ستنسحب” من جهود إنهاء الحرب إذا استمر تعنت الطرفين ورفضهما التوصل إلى سلام.

    أسفرت الجولة الأولى من المحادثات في 16 مايو/أيار الماضي عن أكبر عملية تبادل للأسرى خلال فترة الحرب، لكنها لم تسفر عن أي بادرة للسلام، أو حتى وقفٍ لإطلاق النار، إذ اكتفى الطرفان بتحديد موقفيهما التفاوضيين الأساسيين.


    رابط المصدر