الوسم: دعم

  • غسان سلامة: الشعوب العربية قصّرت في دعم غزة

    غسان سلامة: الشعوب العربية قصّرت في دعم غزة


    انتقد الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني السابق، الموقف العربي المتخاذل تجاه غزة، مشدداً على ضرورة introspection بين العرب أنفسهم. تساءل عما إذا كانت ردود الفعل العربية متناسبة مع المجازر الحاصلة. وصف سلامة الواقع المؤلم في غزة، حيث يُجبر السكان على الهجرة المستمرة ويتعرضون للقتل. كما تناول تاريخ مبادرة السلام العربية في 2002 وتجاربه في العراق وليبيا، معبراً عن معارضته للغزو العراقي وتأثيره على الوضع في لبنان وسوريا. اعتبر سلامة ضرورة استعادة سلطة الدولة في لبنان والتعاون مع سوريا لتحقيق الأمان الاقليمي.

    وصف الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني والأكاديمي والدبلوماسي السابق، الموقف العربي بأنه “متخاذل” تجاه الأحداث الجارية في قطاع غزة وعدم التضامن المطلوب.

    بانر المقابلة

    ولفت سلامة إلى أن المشكلة كامنة في العرب أنفسهم، متعجبًا من انتقاداتهم للغرب وازدرائهم لما يجري في غزة. ودعاهم إلى مراجعة مواقفهم أولاً، متسائلًا: هل كانت هناك أعمال تضامن فعلية من الشعوب العربية مع غزة؟ هل عكست ردود أفعالهم حجم الفظائع التي حدثت هناك؟

    وأعرب عن قلقه من أن ضعف ردود الفعل لا يقتصر على الحكومات، بل يمتد أيضًا إلى الشعوب العربية.

    وقدم سلامة خلال حديثه في حلقة (2025/6/29) من برنامج “المقابلة” رؤيته حول القضايا العربية الكبرى، بالإضافة إلى تجاربه الدبلوماسية وفلسفته حول الهوية والإستراتيجية في المنطقة.

    وفيما يخص أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، نوّه سلامة رفضه لقتل المدنيين حتى وإن كانوا معادين، مشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين في ذلك اليوم.

    إلا أنه رأى أن 7 أكتوبر/تشرين الأول قد أظهر عورة أساسية في الشعوب العربية، موضحًا أن هناك دولة تسيطر عليها مجموعة متشددة تعبر عن رغبتها في السيطرة ليس فقط على غزة، بل أيضًا في ضم الضفة الغربية وتهجير سكان غزة والضفة.

    واقع مؤلم

    ولفت النظر إلى الواقع المرير الذي يعيشه سكان القطاع، حيث يُجبرون على التنقل المستمر داخل غزة، بل وقد يضطرون للتنقل نحو 10 مرات في السنة الواحدة، كما يُقتل منهم ما بين 50 إلى 60 ألف، وغالبًا ما يكون الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.

    وناقش سلامة خلال استضافته في “المقابلة” خلفيات المبادرة العربية للسلام التي تمت في 2002 والتي كان يشرف عليها، ورآها كنوع من الرد الجماعي العربي على اتهامات العرب والمسلمين بالتطرف بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

    ولفت إلى أن قضية حق العودة للفلسطينيين كانت الأكثر تعقيدًا في المفاوضات، حيث استلزمت 3 ليالٍ من المباحثات المكثفة قبل حلول الرؤساء، معبرًا عن إحباطه لعدم تمكن القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من مخاطبة القمة مباشرة من رام الله.

    كما لفت إلى أن “العملية التطرفية” التي وقعت بالقرب من نتانيا ومجزرة جنين أثرت على تركيز الإعلام العالمي، حتى أن وسائل الإعلام لم تعر اهتمامًا لبيان القمة، لدرجة أن القائد اللبناني الراحل رفيق الحريري دفع من جيبه لنشر بيان القمة كإعلان مدفوع في نيويورك تايمز.

    غزو العراق

    وتحدث سلامة عن دوره كمستشار سياسي لبعثة الأمم المتحدة في العراق عام 2003، مؤكدًا أنه كان ضد الغزو ولا يزال حتى بعد مرور 25 عامًا. ولقد عملت الأمم المتحدة على تعزيز معايير غير طائفية في تشكيل المجلس الحكومي الانتقالي بالعراق قدر الإمكان.

    وبشأن مهمته في ليبيا كمبعوث للأمم المتحدة، أوضح أن استقالته كانت بسبب إصابته في رأسه واحتياجه لعملية جراحية، مؤكدًا نجاح المهمة في تحقيق هدفين من أصل ثلاثة، وهما وقف إطلاق النار واستئناف إنتاج النفط، مشيرًا إلى نجاحه في اجبار 21 مليشيا على الموافقة على وقف إطلاق النار.

    وفيما يخص الوضع الراهن في لبنان، نوّه سلامة أن المهمة القائدية تتمثل في استعادة الدولة لسلطتها على كل أراضي لبنان، والقيام بجهود لنزع سلاح حزب الله.

    وبشأن التطورات في سوريا، رأى أن استقرار الوضع في سوريا سيكون في صالح لبنان، مشددًا على ضرورة التعاون مع سلطة مستقرة في سوريا، خاصة فيما يتعلق بمواجهة المخدرات والتعامل مع 1.5 مليون نازح سوري.

    |


    رابط المصدر

  • مغنٍ من فرقة “نيكاب” الأيرلندية يقف أمام المحكمة البريطانية بتهمة دعم “حزب الله”

    مغنٍ من فرقة “نيكاب” الأيرلندية يقف أمام المحكمة البريطانية بتهمة دعم “حزب الله”


    مثل مغني الراب مو شارا، عضو فرقة “نيكاب” من أيرلندا الشمالية، أمام محكمة في لندن بتهمة دعم “حزب الله” اللبناني، المصنف كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة. وُجهت إليه التهمة بعد أن لوّح بعلم الحزب خلال حفلة في نوفمبر 2022. الفرقة، التي تأسست في 2017 وتدعو إلى توحيد جزيرة أيرلندا، تنفي ارتكاب أي جرم وتعتبر التهمة قمعًا سياسيًا. ومع تحقيقات الشرطة في مقاطع فيديو تصدر عنهم، تعرضت الفرقة لضغوط أدت إلى إلغاء حفلاتها في أماكن عدة. فرقة “نيكاب” تحظى بدعم فني كبير وسط الجدل الدائر حول حريتها.

    اليوم الأربعاء، مثل مغني الراب مو شارا، العضو في فرقة الراب الأيرلندية الشمالية “نيكاب”، أمام المحكمة في لندن لمواجهة تهمة “انتهاك إرهابي”، بعدما رفع علم “حزب الله” خلال حفل غنائي السنة الماضي.

    تظهر فرقة الراب، التي تضم أعضاء من بلفاست، دعمها الواضح للقضية الفلسطينية.

    يواجه أحد أعضائها، مو شارا واسمه الحقيقي ليام أوهانا، الاتهام بتلويح علم “حزب الله” اللبناني، الذي اعتبرته المملكة المتحدة منظمة إرهابية، خلال حفلة أقيمت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني في لندن.

    رأت الشرطة أن تصرف المغني “يثير تساؤلات منطقية حول دعمه لمنظمة محظورة، وهي حزب الله”، وهو ما يُعتبر جريمة بموجب القانون البريطاني.

    تم توجيه الاتهام إلى مو شارا، البالغ من العمر 27 عاماً، في 21 مايو/أيار، ومثل أمام محكمة وستمنستر في الساعة العاشرة صباحاً (09:00 بتوقيت غرينتش)، حيث دعت فرقة “نيكاب” معجبيها للحضور بكثرة لدعمه.

    نفت الفرقة ارتكاب أي جريمة، مؤكدة أنها لا تؤيد “حزب الله” ووصفت القرار بأنه “سياسي”.

    خلال مهرجان في لندن في نهاية مايو/أيار، قال مو شارا “إنهم يسعون لإسكاتنا”، و”إلغاء حفلاتنا، وتقليص حريتي في التنقل”.

    أضاف موغلاي باب، وهو عضو آخر في الفرقة “إذا كنتم متواجدين في 18 يونيو/حزيران… سنتجمع أمام محكمة وستمنستر لدعمه”.

    حققت الفرقة المكونة من 3 أعضاء شهرة كبيرة في عام 2024 بفضل ألبومها “فاين آرت” وفيلم وثائقي روائي بعنوان “نيكاب” نال جائزة في مهرجان “سندانس” السينمائي.

    تأسست الفرقة في عام 2017 وتضم إلى جانب مو شارا وموغلاي باب، دي جي بروفاي، وتهدف إلى توحيد جزيرة أيرلندا، وتدافع عن لغتها كصرخة “مناهضة للاستعمار” ضد القوة البريطانية.

    “قمع سياسي”

    يستمد اسم الفرقة، التي تؤدي أغاني بالإنجليزية والأيرلندية، من أساليب جماعات مسلحة كانت تستهدف ضحاياها بإطلاق النار على مستوى الركبتين خلال حرب أيرلندا الشمالية.

    تسببت “نيكاب” بردود فعل قوية بعد اتهامها إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني” على مسرح مهرجان “كواتشيلا” في كاليفورنيا خلال أبريل/نيسان.

    انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من حفلات كثيرة لها، بما في ذلك المقطع الذي يلوّح فيه مو شارا بعلم “حزب الله”، وآخر يظهر أحد أعضاء الفرقة وهو ينادي “هيا يا حماس! هيا يا حزب الله!”.

    صرحت شرطة مكافحة التطرف أنها تحقق في مجموعة من هذه المقاطع.

    قدمت الفرقة مؤخراً اعتذاراً بعد نشر مقطع فيديو يعود لعام 2023 يظهر فيه أحد أعضائها يدعو لقتل نواب في حزب المحافظين البريطاني.

    قال مخرج فيلم “نيكاب”، ريتش بيبيات، “سمعت مراراً عبارة إن هذه هي النهاية لنيكاب بسبب أقوال أعضائها أو أفعالهم، لكن كل ما نتج عن ذلك هو منحهم دفعة إلى الأمام”.

    يقدم فيلم “نيكاب” لمحة عن حياة شباب بلفاست الذين وُلدوا بعد المواجهة الذي استمر حتى عام 1998 بين الجمهوريين (الغالبية من الكاثوليك) ومؤيدي الوحدة مع بريطانيا (الأغلبية من البروتستانت).

    بعد بدء التحقيق، تم استبعاد الفرقة من المشاركة في مهرجان في جنوب إنجلترا، وتم إلغاء العديد من حفلاتها، خصوصاً في ألمانيا.

    تلقت الفرقة دعمًا من شخصيات بارزة في مجال الموسيقى مثل “ماسيف أتاك”، و”بالب”، و”فونتين دي سي”، الذين وصفوا ما تتعرض له الفرقة بأنه “قمع سياسي” و”محاولة واضحة ومنسقة للرقابة وإلغاء حفلات”.

    رغم ذلك، لا يزال موعد حفلة “نيكاب” في مهرجان “غلاستونبري” الإنجليزي الشهير مقررًا في 28 يونيو/حزيران، على الرغم من دعوات نواب محافظين ومجلس تمثيل اليهود البريطانيين لإلغائها.


    رابط المصدر

  • خبراء: إيران قد تتجه إلى دعم حلفائها وإسرائيل تحاول جذب أمريكا إلى المواجهة

    خبراء: إيران قد تتجه إلى دعم حلفائها وإسرائيل تحاول جذب أمريكا إلى المواجهة


    توقع خبراء سياسيون إمكانية دخول حلفاء إيران، مثل حزب الله والحوثيين، في المواجهة مع إسرائيل، حيث تعتبر التصريحات الرسمية الإيرانية هذا الخيار مطروحًا. يُعزى هذا التصعيد إلى الأداء الصاروخي الإيراني المحسن. في المقابل، تخشى إسرائيل ذلك، وعملت على إضعاف الحلفاء الإيرانيين لمنع دخولهم المعركة. تسعى إسرائيل أيضًا لجذب الولايات المتحدة للانخراط مباشرة في المواجهة، من خلال تقديم عروض مغرية تتعلق بملف إيران النووي. يرى الباحثون أن الولايات المتحدة تواجه حيرة بين دعم إسرائيل والابتعاد عن الاشتباك المباشر، وسط ضغط لمنع إيران من تعزيز قدراتها العسكرية.

    لم يستبعد محللون وخبراء سياسيون احتمال انخراط حلفاء إيران في المنطقة في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، التي تسعى جاهدة لإقناع الولايات المتحدة بالتدخل المباشر في المواجهة.

    وفقًا للدكتورة فاطمة الصمادي، الباحثة القائدية في مركز الجزيرة للدراسات، المتخصصة في الشأن الإيراني، فإن القوة الصاروخية الإيرانية قد أثارت حماسة جديدة بين حلفاء إيران، ما يُعرف بمحور المقاومة، لكن ضمن “خريطة جديدة”.

    تجدر الإشارة إلى وجود حلفاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان والعراق واليمن على الأقل.

    وترى الصمادي أن احتمال تدخل هؤلاء الحلفاء لمساندة إيران في صراعها ضد إسرائيل هو احتمال قوي، بل قد يحدث قريبًا حسب تقديراتها، مشيرةً إلى تصريحات قادة الحرس الثوري الذين أبدوا استعدادهم لهذا الخيار.

    وتعتبر أن توقيت دخول الحلفاء يرتبط بسير المعركة، موضحةً أنه يعتمد على تصاعد الهجمات الإسرائيلية ورغبة إيران في تعزيز موقفها في هذه المواجهة.

    وتعتبر الصمادي أن دخول حزب الله إلى المعركة مسألة وقت، في حين يمكن أن يظهر دور أنصار الله (الحوثيين) بشكل أكبر باستخدام أساليب جديدة في المواجهة، مع إمكانية تفاجؤات من جهات أخرى.

    الحسابات الإسرائيلية

    على الجهة الأخرى، نوّه الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور مهند مصطفى، أن إسرائيل كانت تخشى هذا السيناريو منذ البداية.

    وبناءً على هذه المخاوف، فقد عملت إسرائيل جهدها خلال الأشهر الماضية على تقويض دعم حلفاء إيران، وخاصة حزب الله في لبنان، وقامت بشن ضربات عليهم في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، كما استهدفت الحوثيين في اليمن الذين استمروا في استهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة دعمًا للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

    وبحسب مصطفى، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– بدأ الإعداد للعملية العسكرية ضد إيران بعد اغتيال الأمين السنة لحزب الله حسن نصر الله في أواخر سبتمبر/أيلول 2024.

    جر أميركا

    تسعى إسرائيل أيضًا لمنع حلفاء إيران من التدخل في الحرب، وتحاول دفع الولايات المتحدة للاشتراك في الحرب بشكل مباشر وعلني.

    يقول مصطفى، إن إسرائيل تعتمد عدة استراتيجيات لجذب واشنطن إلى هذا المواجهة.

    • تتمثل الطريقة الأولى في إقناع الولايات المتحدة بأن العمل العسكري مفيد، وأن ما تقوم به إسرائيل لا يتطلب تكلفة عالية، مع التأكيد على أن تدخل أمريكا قد يمنع الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
    • بينما تعتمد الطريقة الثانية على تقديم عرض مغري للولايات المتحدة بأن لديها الآن فرصة تاريخية للمشاركة فقط في تدمير المشروع النووي الإيراني، تاركةً لإسرائيل مهمة تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية.
    • أما الطريقة الثالثة، فتهدف إلى إقناع القائد الأمريكي، دونالد ترامب، بعدم المشاركة في القتال بشكل كامل، بل الانخراط فقط في القضية المتعلقة بتدمير المشروع النووي الإيراني.

    الحيرة الأميركية

    يعتقد الدكتور لقاء مكي، الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، أن الولايات المتحدة تتطلع للحصول على كل شيء دون مقابل، وأن ترامب يريد إجبار إيران على التخلي عن ملفها النووي بلا ضغوط.

    لذا، قد يكون ترامب قد أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة إيران أو قُنع بأن هذا هو السبيل الوحيد لجلب السلام بالعنف، بعدما أُغلق أمامه الطريق لإجبار إيران على التنازل.

    ولفت مكي إلى أن ترامب يواجه حيرة حقيقية، فهو لا يستطيع التخلي عن دعم إسرائيل لأنها تلبي متطلباته، ولا يمكنه المضي قدمًا في المشاركة معها، لأن ذلك سيورطه في قتال مباشر، ما يتعارض مع وعوده المستمرة بالسلام ورفض الحروب.

    ومع ذلك، فإن اهتمام الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك وسائل القوة، خصوصًا النووية والصاروخية، سيتطلب في وقت ما تدخلاً أمريكياً مباشراً، كما ذكر مكي، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد طلبت من الولايات المتحدة مساعدتها في تدمير محطة فورتو النووية الإيرانية، التي تقع تحت الأرض، وتمتلك واشنطن قنابل قادرة على الوصول إليها.


    رابط المصدر

  • لماذا انحاز الغرب نحو سوريا وتراجع عن دعم أفغانستان؟

    لماذا انحاز الغرب نحو سوريا وتراجع عن دعم أفغانستان؟


    مقال في مجلة أميركية يستعرض الاختلاف الشديد في تعامل الغرب مع سوريا وأفغانستان عام 2025. رغم ارتباط الدولتين بالتشدد الإسلامي، تُحظى سوريا بدعم دبلوماسي بينما تُعاني أفغانستان تحت حكم دعاان. يبرز الكاتب آدم وينشتاين خمسة أسباب لهذا التباين، منها إعادة تأهيل النظام الحاكم السوري تحت قيادة أحمد الشرع وتراجع عزلة دعاان. يشير إلى أن الصورة السنةة والسياسات الماليةية تلعب دورًا في هذا الفرق. بينما تعود سوريا للغة الدبلوماسية، تظل دعاان معزولة. المقال ينبه إلى أهمية المواقف الاستراتيجية والتاريخية في تحديد كيفية تعامل الغرب مع الدولتين.

    يعرض مقال في مجلة أميركية التناقض الواضح في طريقة تعامل الغرب -وخاصة الولايات المتحدة- مع كل من سوريا وأفغانستان في عام 2025. فرغم أن كلا البلدين يعانيان من المواجهةات وارتبطا سابقاً بالتشدد الإسلامي، إلا أن سوريا تحظى باحتضان دبلوماسي، في حين تبقى أفغانستان تحت حكم دعاان بشكل مُعزول.

    الكاتب آدم وينشتاين، في مقال له بمجلة فورين بوليسي الأميركية، يسعى لتفسير أسباب هذا التباين في النهج الغربي تجاه السلطة التنفيذية السورية الجديدة وحركة دعاان الأفغانية.

    يحدد المحلل السياسي ونائب مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي خمسة نقاط رئيسية لتوضيح هذا التباين وأسبابه والدروس المستفادة منه:

    • أولاً: إعادة تأهيل سوريا المفاجئة

    استقبل القادة الغربيون القائد السوري الجديد أحمد الشرع، المعروف سابقًا كأبي محمد الجولاني، حيث كان يتزعم هيئة تحرير الشام (فرع القاعدة) في سوريا.

    التقى الشرع بزعماء عالميين، بما في ذلك القائدين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب، وحظي باستحسان في الأوساط الدبلوماسية، وشهدت سوريا عودتها إلى الساحة الدولية.

    كما تعهد ترامب برفع العقوبات عن سوريا وتطبيع العلاقات معها، على الرغم من ماضي الشرع، الذي يبدو أنه أعاد صياغة نفسه من جهادي يرتدي زيًا عسكريًا إلى مثقف ورجل دولة يرتدي بزات رسمية.

    • ثانياً: تفاقم عزلة أفغانستان

    أفغانستان، التي كانت قد أُعفيت سابقاً من حظر السفر الذي فرضه ترامب عام 2017، أصبحت الآن ضمن النسخة الأحدث، بينما أُعفيت سوريا من قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحدة.

    ورغم رغبتها في الانفتاح على الدبلوماسية، فإن دعاان لا تزال مُنبوذة من قِبل القوى الغربية، خاصة بعد عودتها إلى السلطة في عام 2021.

    هذا الوضع يُهدد الشركاء الأفغان السابقين ويُعزز المخاوف الإنسانية في البلاد.

    • ثالثاً: لماذا هذا التفاوت؟

    1. التاريخ والصدمة النفسية

    جماعة الشرع (هيئة تحرير الشام) ليست مرتبطة مباشرة بالصدمة النفسية التي سببتها هجمات 11 سبتمبر، بخلاف حركة دعاان.

    كما أن دمشق لا تتحمل العبء العاطفي لفقدان القوات الأميركية في أفغانستان، حيث قُتل أكثر من ألفي جندي أميركي، بخلاف كابل.

    2. الصورة والمنظور السنة

    يتناقض التحول المُدروس لصورة الشرع مع الصورة القاسية والمتشددة لقيادة دعاان.

    ففي سوريا، لا تزال النساء تُشاركن علنًا، بينما حظرت دعاان تعليم الفتيات وقيّدت مشاركة النساء في الحياة السنةة.

    3. سياسات الشتات

    يُعارض الشتات الأفغاني في الغرب حركة دعاان، ويدعو لاستمرار عزلتها، بينما يدفع الشتات السوري، رغم أنذره، نحو مزيد من الانفتاح في التعامل مع حكومة الشرع.

    4. الأهمية الإستراتيجية

    تتمتع سوريا بموقع جيوسياسي مهم، حيث تحدها إسرائيل وتركيا والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعلها أكثر أهمية بالنسبة للغرب. وتُعتبر سوريا أيضًا وكيلًا لإيران ومصدرًا للاجئين إلى أوروبا، بالإضافة إلى وجود قواعد عسكرية روسية فيها. بينما بالرغم من الأهمية التاريخية لأفغانستان، فإن الغرب “تخلى” عنها في نهاية المطاف.

    تظل أهمية سوريا بالنسبة لروسيا وإيران وإسرائيل سببًا في بقائها على رادار الغرب، بينما أفغانستان، رغم مركزيتها السابقة في الحرب ضد التطرف، تُعتبر الآن دولة هامشية.

    • رابعاً: الولايات المتحدة والتحولات الدبلوماسية العالمية

    بدأت فرنسا وألمانيا وروسيا بالفعل التعاون مع سوريا، وبدأت الولايات المتحدة تلاحق هذا الاتجاه، معبرةً عن استعدادها لتطبيع العلاقات من خلال:

    – تعيين توماس باراك سفيرًا لدى تركيا ومبعوثًا خاصًا إلى سوريا.
    – تخفيف العقوبات والإشادة بجهود الشرع في تحقيق الاستقرار.

    يُعتبر الانخراط مع الشرع اختبارًا محتملًا لمدى قدرة الدبلوماسية المبكرة على تهدئة الأنظمة بشكل أفضل من نهج العقوبات والعزل.

    لقد حصلت كل من سوريا الشرع وحركة دعاان على السلطة من خلال ملء فراغات حكومات فاشلة، وليس من خلال الاعتراف الدولي، ومع ذلك، يظل هناك اختلاف في الاعتراف والشرعية؛ فقد نجح الشرع في جذب الغرب بينما لم تنجح دعاان.

    يشير المقال إلى أن دعاان يمكن أن تستفيد من براغماتية الشرع، ويدعو واشنطن لتبني نهج متسق تجاه دعاان إذا أثبت التعاون مع سوريا فعاليته.

    وأخيرًا، يرى الكاتب أن المعاملة المختلفة لسوريا وأفغانستان تبرز أن الموقف الشعبي والقيمة الإستراتيجية والارتباطات التاريخية تشكل أساس الانخراط الغربي أكثر من الأيديولوجية أو نماذج الحكم، ومن ثم يراهن الغرب على المشاركة المبكرة مع سوريا كوسيلة لتحقيق الاستقرار، ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الرهان سينجح، وما إذا كانت أفغانستان ستظل منبوذة.


    رابط المصدر

  • هل تستطيع الولايات المتحدة دعم إيران في برنامجها النووي؟

    هل تستطيع الولايات المتحدة دعم إيران في برنامجها النووي؟


    خلال المفاوضات النووية الأميركية الإيرانية، ظهرت فكرة جريئة تقترح أن تساعد الولايات المتحدة في بناء البرنامج النووي الإيراني بدلاً من احتوائه. الكاتبة فينا علي خان تناولت الدعوة التي قدمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيراً إلى أن توافقاً جديداً قد يفتح أمام الشركات الأميركية فرصة اقتصادية بقيمة تريليون دولار. يعيد عراقجي تأطير البرنامج كأصل اقتصادي، مما يجذب اهتمام ترامب الذي يحب الصفقات الكبيرة. ومع ذلك، تواجه إيران تحديات داخلية وضغوطاً دولية تعوق إمكانية التعاون، بما في ذلك التصعيد في العقوبات والمعارضة من الكونغرس الأميركي.

    برزت فكرة جريئة خلال المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران: ماذا لو لم تقتصر الجهود الأميركية على احتواء البرنامج النووي الإيراني، بل ساعدت في تطويره أيضًا؟

    وذكرت الكاتبة فينا علي خان -في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية- أن هذه الفكرة تلامس غريزة القائد الأميركي دونالد ترامب في عقد الصفقات، والتي ظهرت جليًا خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط.

    وفي مقال رأي كتبه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في صحيفة واشنطن بوست في أبريل/نيسان الماضي، لفت إلى أن اتفاق نووي جديد قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة مما يعتبره فرصة اقتصادية بقيمة “تريليون دولار” في دولة تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم.

    كما نوّه عراقجي في نص خطاب كان قد أعده لإلقائه في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (قبل أن تُلغى الفعالية) خطط إيران لإنشاء ما لا يقل عن 19 مفاعلًا نوويًا جديدًا، وأبدى فكرة التنمية الاقتصادية الأميركي، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري الإيرانية يمكن أن تساهم في “إحياء الصناعة النووية المتعثرة في الولايات المتحدة”.

    لم يكن هذا العرض مجرد دلالة دبلوماسية، بل كان نداءً محسوبًا يتماشى مع أسلوب ترامب المفضل في التفاوض، والذي يعتمد على المعاملات والمخاطر العالية.

    قدم العرض فرصة للولايات المتحدة لخلق وظائف وآليات تحقق صارمة مقابل تخفيف العقوبات وإتاحة الوصول إلى التقنية الإيرانية، في محاولة من إيران لتحويل المواجهة المستمر لعقود إلى تعاون اقتصادي ثنائي.

    2SIA 1745399185
    عراقجي لفت إلى أن اتفاقًا نوويًا جديدًا قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة من “فرصة اقتصادية بتريليون دولار” (رويترز)

    أصل اقتصادي

    ولفتت الكاتبة إلى أن الرسالة الأساسية التي أراد عراقجي إيصالها إلى ترامب كانت استراتيجية، حيث أعاد صياغة البرنامج النووي الإيراني ليس باعتباره تهديدًا أمنيًا، بل كأصل اقتصادي، إذ أن ترامب يستجيب للأرقام الكبيرة والصفقات الضخمة، والهدف هو أنه إذا وُعِد بوظائف للأميركيين واتفاق ينشئ إرثًا تاريخيًا، فقد يكون أكثر استعدادًا للموافقة على الصفقة.

    ومع ذلك، فإن هذا الاقتراح -وفقًا للكاتبة- ليس جديدًا تمامًا، فقد تم تناول مناقشات مماثلة خلال مفاوضات الاتفاق النووي في عام 2015 (المعروفة بخطة العمل الشاملة المشتركة) الذي انسحب منه ترامب في عام 2018.

    من خلال التلميح مرة أخرى بفرصة اقتصادية متعلقة بالتنمية الاقتصادية في قطاعها النووي، تختبر طهران قدرة الإدارة الأميركية على تحمل المخاطر السياسية في وقت يسعى فيه ترامب لإعادة صياغة قواعد الدبلوماسية، على أمل أن تنظر المحادثات النووية بطريقة مختلفة عن أسلافه من خلال المكاسب المتبادلة.

    من منظور تاريخي، ليست هذه الفكرة بعيدة تمامًا، فالصناعة النووية الإيرانية نشأت بدعم أميركي، حيث ساعدت الولايات المتحدة في عام 1957 طهران في إطلاق أول برنامج نووي لها تحت مظلة برنامج القائد دوايت آيزنهاور “الذرة من أجل السلام” -وهي مبادرة في سياق الحرب الباردة تهدف لتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية في الدول الحليفة-.

    بعد عقد، أنشأت واشنطن مفاعلًا بحثيًا بقدرة 5 ميغاوات في حرم جامعة طهران لا يزال قيد التشغيل حتى اليوم، كما زودت إيران بيوارانيوم عالي التخصيب لتشغيله.

    2 3 1713514731
    خبراء في منشأة نطنز النووية جنوبي طهران (رويترز)

    تخوف روسيا والصين

    جزئيًا، تُعزى دوافع إيران الحالية نحو التعاون الماليةي مع الغرب إلى إحباطها من قلة المكاسب التي حققتها من “التوجه شرقًا”، حيث كانت طهران تأمل في تقوية علاقاتها الوثيقة مع الصين وروسيا لدعم قدرتها على مواجهة العقوبات الأميركية، وتطوير ما يُعرف بـ “اقتصاد المقاومة” القائم على الاعتماد الذاتي.

    غير أن هذه الرؤية لم تتحقق كما كان مأمولًا، إذ تستمر العقوبات في الضغط على التجارة وتجعل المستثمرين مترددين وتعيق مشاريع الشراكة.

    تعتبر روسيا الشريك النووي الأكثر موثوقية لإيران، حيث توفر شركة “روس آتوم” الوقود والدعم الفني لمحطة بوشهر، وتعمل على بناء وحدتين إضافيتين تحت إشراف دولي، ولكن الشركة الروسية تتوخى الأنذر في توسيع التعاون النووي لتجنب العقوبات الأميركية الثانوية التي قد تهدد مشاريعها العالمية.

    ولفتت الكاتبة إلى أن الصين قد خفضت تعاونها النووي مع إيران -خاصة في مجالات التخصيب وإعادة المعالجة- نتيجة الضغوط الأميركية، مما دفع شركات مثل المؤسسة الوطنية النووية الصينية إلى التردد في التوسع.

    حسب تعبير عباس عراقجي، فإن هدف إيران لا يقتصر على جذب استثمارات ضخمة في الحال، بل يشمل أيضًا رفع العقوبات واكتساب المعرفة والاندماج مجددًا في المالية العالمي.

    يعتقد صناع القرار الإيرانيون أن دخول الشركات الأميركية إلى القطاع التجاري النووية الإيرانية سيشجع الأوروبيين والآسيويين على اللحاق بها.

    انتقادات أميركية

    مع ذلك، تواجه هذه الرؤية انتقادات داخلية من المتشددين وبعض الشخصيات الوسطية الذين يرون في الانفتاح على الغرب خيارًا ساذجًا في ظل العقوبات المستمرة، الفساد، وغياب بيئة تنظيمية مستقرة.

    يرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن فترة ترامب توفر فرصة نادرة يمكن استغلالها، خصوصًا مع وجود كبير مفاوضيه ستيف ويتكوف، الذي يفتقر إلى خبرة سابقيه.

    يعتقد عباس عراقجي أن عروضًا بعقود بمليارات الدولارات يمكن أن تغري الفريق الأميركي.

    خلصت الكاتبة إلى أن طهران تعتبر برنامجها النووي اليوم أداة ردع حيوية في ظل تراجع “محور المقاومة”، بينما يعارض الجمهوريون -بمن فيهم ترامب- استمرار تخصيب اليورانيوم.

    ويعتقد محللون مثل ريتشارد نيفيو أن إيران تستغل قلة خبرة الفريق الأميركي وتغريه بصفقة “جذابة” يمكن أن تجذب ترامب رغم المخاطر المحتملة.

    من جانبها، لم تحدد إيران التنازلات الممكنة بشأن أجهزة الطرد المركزي في أي اتفاق نووي، ومن غير المرجح أن تسمح بدخول خبراء أميركيين إلى منشآت حساسة مثل منشأة نطنز النووية بسبب مخاوف من التجسس، كما ترفض تفكيك بنيتها التحتية للتخصيب، حيث تحتفظ بعدد كافٍ من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج مواد انشطارية عسكرية.

    تعتمد طهران في طرحها على خلق زخم سياسي من خلال التعاون التجاري لمنع انسحاب واشنطن من الاتفاق.

    وفقًا لنيفيو، فإن إيران مستعدة لشراكة مالية، لكنها ترفض شراكة تقنية تتيح دخول الأميركيين إلى منشآتها النووية.

    أضافت الكاتبة أن الجانب الأميركي يواجه عقبات ضخمة أمام أي محاولة للتعاون الماليةي، أبرزها عزل النظام الحاكم المصرفي الإيراني نتيجة إدراجه في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي، إضافة إلى سوء الإدارة والفساد والعقوبات المتراكمة، مما يجعل الشركات الأجنبية تواجه مخاطر قانونية وسمعة وعقوبات أميركية مستمرة.

    كما يواجه البيت الأبيض معارضة قوية من الكونغرس الجمهوري الذي يرفض شرعية التخصيب النووي الإيراني، ويدين فكرة دعم منشآت مثل نطنز بأموال أميركية، مما قد يقضي على أي اقتراح في مهده.

    في المقابل، هناك اقتراح أكثر توازنًا قدمه دبلوماسيون إيرانيون لإنشاء تحالف إقليمي لتخصيب اليورانيوم، يشمل السعودية ودول خليجية أخرى، لكن الرياض تُفضل تطوير برنامجها النووي بدعم أميركي مباشر.

    يشير الخبير الماليةي إسفنديار باتمانغليج إلى أن البنية التحتية الإيرانية قد تؤهلها للمساهمة في سلسلة إمداد نووية خليجية مستقبلية تُغذي المفاعلات في المنطقة، بما في ذلك السعودية، لكن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية مشتركة.

    تدرك طهران ضعف فرص دخول الشركات الأميركية إلى برنامجها النووي، لكنها تأمل أن يعيد مجرد طرح الفكرة تحريك الحوار ويجذب انتباه ترامب عبر المصالح الماليةية.


    رابط المصدر

  • الهند والصين وباكستان: التنافس المحتدم لجذب دعم دعاان

    الهند والصين وباكستان: التنافس المحتدم لجذب دعم دعاان


    بعد أقل من 4 سنوات من النبذ الدولي لحركة دعاان، بدأت ثلاث قوى نووية آسيوية، الصين والهند والإمارات، في تعزيز علاقاتها الدبلوماسية معها رغم عدم اعتراف الحكومات الدولية بها. فقد قبلت هذه الدول سفراء دعاان وبدأت في فتح قنوات تفاوضية، خاصة فيما يتعلق بالتوترات مع باكستان. تسعى الصين إلى تحسين العلاقات بين دعاان وباكستان، بينما تواصل الهند تعزيز التعاون لأهداف أمنية وتجارية. يُعزِّز هذا الواقع مكانة دعاان الدولية، رغم تحذيرات من احتمالية فشل هذه التحركات على المدى الطويل.

    بعد انقضاء أقل من 4 سنوات على الرفض العالمي لحركة دعاان الأفغانية، بدأت 3 قوى نووية آسيوية كبرى تتنافس بشغف لكسب ودها وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية معها، بالرغم من عدم اعتراف أي حكومة دولية رسمياً بها كحكومة شرعية لأفغانستان.

    ومع ذلك، فقد قبلت الصين والهند والإمارات العربية المتحدة رسمياً سفراء دعاان في عواصمها، وتؤكد دعاان أنها تدير 39 سفارة وقنصلية أفغانية حول العالم.

    ويشير تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن هناك تنافساً محتدماً بين الهند وباكستان والصين لتحسين علاقاتها الدبلوماسية مع من كانوا يُعتبرون “متشددين إسلاميين”.

    وتوضح مراسلة الصحيفة في آسيا آربان راي أن الصين تلعب دوراً قيادياً بارزاً في تخفيف التوترات بين دعاان وباكستان، الناجمة عن قضايا التطرف وترحيل اللاجئين.

    وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأربعاء 21 مايو/أيار 2025 بالقائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي ونظيره الباكستاني إسحاق دار، حيث صرح وانغ يي أن البلدين “يعتزمان تعزيز علاقاتهما الدبلوماسية وتبادل السفراء في أسرع وقت ممكن”، موضحاً أن “الصين ترحب بهذا، وهي مستعدة لمواصلة تقديم المساعدة على تحسين العلاقات الأفغانية الباكستانية”.

    ويأتي هذا التطور بعد أن طردت باكستان أكثر من 8 آلاف مواطن أفغاني في أبريل/نيسان الماضي ضمن إطار “خطتها لإعادة الأجانب غير الشرعيين” إلى بلدانهم.

    13058769 1748156168
    مساعدات هندية للاجئين أفغان عادوا مؤخرًا من باكستان وإيران (الأوروبية)

    وفي هذه الأثناء، أجرت الهند اتصالات سياسية مباشرة مع دعاان عقب الهجوم في بهلغام بكشمير، حيث أعرب وزير خارجيتها س. جايشانكار عن تقديره لإدانة متقي للهجوم التطرفي الذي وقع في بهلغام في 22 أبريل/نيسان، مما يشير إلى تحول كبير في موقف الهند، وفقًا للمراسلة.

    وفي يناير/كانون الثاني، اجتمع وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية فيكرام مسيري بمتقي لمناقشة توسيع العلاقات الثنائية، مع التركيز على المخاوف الاستقرارية الهندية، وتعزيز التجارة عبر ميناء تشابهار، والتنمية الاقتصاديةات الهندية في مشاريع التنمية الأفغانية.

    ويشير الخبراء إلى أن هذا الاهتمام غير المتوقع من القوى الآسيوية تجاه دعاان، والذي لم يكن متوقعاً حتى السنة الماضي، مدفوع بمصالح استراتيجية ذاتية، مثل التنافس الإقليمي على المعادن ومحاربة الجماعات التطرفية.

    ويوضح فريد ماموندزاي، سفير أفغانستان في نيودلهي حتى عام 2023، أن المنافسة على أفغانستان “أصبحت أكثر وضوحًا، وتزايدت متابعتها على مستويات دبلوماسية عليا”.

    يشرح قائلاً: “باكستان لا تزال تعتبر أفغانستان أساسية في مفهومها للعمق الاستراتيجي”، بينما “ترى الصين أفغانستان حيوية لتأمين شينغيانغ، وتوسيع مبادرة الحزام والطريق، والوصول إلى ثرواتها المعدنية غير المستغلة”.

    أما الهند، فتعتبر أن “استمرار المشاركة أمر أساسي لمواجهة النفوذ الصيني والباكستاني والحفاظ على الوصول الاستراتيجي إلى آسيا القارية”.

    Afghan refugees deported from Pakistan disembark a truck upon their arrival at a makeshift camp near the Afghanistan-Pakistan border in Torkham, Nangarhar province on April 7, 2025. Islamabad announced at the start of March that 800,000 Afghan Citizen Cards (ACC) would be cancelled -- the second phase of a deportation programme which has already forced 800,000 undocumented Afghans across the border. (Photo by AFP)
    لاجئون أفغان مرحّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت بالقرب من حدود الدولتين (الفرنسية)

    وعلى الرغم من القيود الصارمة التي تفرضها دعاان على حقوق الفتيات والنساء، مما أدى إلى عزلتها الدولية، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغاني عبد المتين قناي لصحيفة إندبندنت قائلاً: “لا شك في أن الإمارة الإسلامية قد عززت علاقاتها الشاملة مع دول كبرى مثل الصين وروسيا وإيران، وحتى الهند، بما يتوافق مع مصالحها”.

    وأضاف أن وزير داخلية دعاان سراج الدين حقاني ووزير خارجيتها متقي بذلا جهوداً متجددة لإصلاح العلاقات بين أفغانستان وباكستان، وعندما سُئل عما إذا كان هذا فصلاً جديدًا في تاريخ دعاان، أجاب قناي: “نعم، هذا صحيح تماماً”.

    وترى حركة دعاان أن هذا الاهتمام المتزايد من قبل القوى الإقليمية يعزز مكانتها الدولية ونفوذها السياسي ومكاسبها الماليةية، ومع ذلك فإن نائب وزير الخارجية الأفغاني السابق ناصر أحمد أنديشا يأنذر من أن هذا “محكوم عليه بالفشل” على المدى الطويل.


    رابط المصدر

  • ما الذي يترتب على إنهاء دعم القوات السريعة في المواجهة مع القوات المسلحة؟

    ما الذي يترتب على إنهاء دعم القوات السريعة في المواجهة مع القوات المسلحة؟


    صرح حذيفة أبو نوبة، رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، انتهاء المعركة التقليدية ضد القوات المسلحة السوداني والتحول إلى مرحلة جديدة لبناء “الدولة السودانية الجديدة”. رغم تأكيدات مسؤولين عسكريين أن هذا الإعلان يهدف لتشتيت الانتباه عن هزائم قواته، اعتبر مستشار أبو نوبة أن القوات المسلحة السوداني لم يعد يمثل تهديدًا. يأتي هذا في ظل ضغط متزايد على قوات الدعم السريع، مما يشير إلى تحول نحو حرب استنزاف، وسط مخاوف من تأثيرات خطيرة على وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي. الاحتياجات الحالية تحتم توافقًا بين العسكرية والقوى المدنية لتحقيق مشروع وطني جامع.

    الخرطوم- أثار رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، حذيفة أبو نوبة، دهشة الأوساط السودانية بإعلانه انتهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة السوداني، والتحول إلى مرحلة جديدة تهدف لتأسيس “الدولة السودانية الجديدة”.

    ونقل قادة عسكريون تصريحاتهم للجزيرة نت، مشيرين إلى أن إعلان أبو نوبة نهاية الحرب بالتزامن مع اكتمال سيطرة القوات المسلحة السوداني على جميع مناطق الخرطوم، بتاريخ أمس الأربعاء، يبدو محاولة لتشتيت الانتباه عن الإخفاقات المتكررة لـ”المليشيا”.

    وفي المقابل، قال عمران عبد الله، مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” للجزيرة نت، إن هدف أبو نوبة هو التأكيد على انتهاء الحرب بانتصار قوات الدعم السريع وتقدمها في جميع الساحات.

    لا تراجع

    وأوضح عمران أن “حديث أبو نوبة يدل على أن المعركة الحالية هي معركة وعي وبناء دولة حديثة على نمط الدول المتقدمة، تقوم على المساواة واعتبار الكفاءة معياراً في التوظيف، وليس الجنس أو اللون كما كان سابقاً”.

    كما لفت إلى الالتفاف الواسع من الشعب السوداني حول قوات الدعم السريع، واعتبر أن التحالفات السياسية والعسكرية، التي تضم الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، و所有 الحركات النضالية الأخرى تعتبر انتصاراً لطموحات الشعب في بناء دولة مدنية ديمقراطية تشمل الجميع.

    وشدد عمران على أن الادعاء بإنهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة والانتقال إلى مرحلة جديدة لا يعني نهائياً وجود أي تراجع لقوات الدعم السريع.

    وقد أثار حديث أبو نوبة ردود أفعال متعددة في هذا التوقيت، حيث اعتبره بعض المراقبين دليلاً على وجود أبعاد سياسية وعسكرية خطيرة.

    القصر الرئاسي 1742536366
    إعلان الدعم السريع عن انتهاء المعركة يُعتبر تشتيتاً للانتباه عن انتصارات القوات المسلحة السوداني حسب قول بعض المسؤولين (الصحافة السودانية)

    مخاطر الإعلان

    قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد جمال الشهيد للجزيرة نت، إن الحديث عن انتهاء المعركة التقليدية يلمح إلى اعتقاد قوات الدعم السريع بأنها لم تعد تعتمد على الحسم العسكري المباشر.

    كما لم يستبعد أن تكون هذه الخطوة مؤشرًا على تغيير في الاستراتيجية نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، تعتمد على السيطرة الإدارية والتشابك السياسي، وتهدف لزعزعة استقرار المؤسسة العسكرية عبر ضربات غير تقليدية، كما حدث في بورتسودان ومروي وعطبرة وكوستي.

    ونوّه العميد الشهيد أن هذا التحول يأتي في ظل ضغط عسكري متزايد يعاني منه الدعم السريع في مناطق عدة، مثل دارفور وشمال كردفان، مع تزايد قدرة القوات المسلحة واستعادة زمام المبادرة في بعض النقاط الحيوية.

    وأوضح العميد الشهيد أن ما يثير القلق في كلام أبو نوبة هو أنه يمثل تحولًا من خطاب “المظلومية وإعادة الديمقراطية” إلى مشروع سياسي بديل يتجاوز مفهوم الشراكة في الحكم، مما يشير إلى محاولة خلق سلطة موازية خارج إطار الدولة السودانية الموحدة.

    كما أضاف أن هذا قد يؤدي إلى خطورة تفكك البلاد إلى سيناريوهات مشابهة لما جرى في ليبيا أو اليمن، حيث أن المليشيات استخدمت أدوات القتال كوسيلة للشرعية الموازية، وسعت لفرض أمر واقع إداري وسياسي على الأرض.

    الصادق آدم القيادي بالمقاومة الشعبية
    الصادق آدم القيادي بالمقاومة الشعبية قال إن التأثيرات السياسية للدعم السريع محدودة (الجزيرة)

    نتاج الهزيمة

    في هذا السياق، أوضح الصادق آدم عمر، رئيس لجنة الإعلام للمقاومة الشعبية بالإنابة في ولاية الجزيرة وسط السودان، أن تصريح أبو نوبة يسعى إلى “تغيير الانتباه وصرف النظر عن الهزائم المتتالية للمليشيا المتمردة”.

    ولفت إلى أن الهزائم انتقلت إلى الأراضي التي يدعمهم فيها أهاليهم، حيث كانوا يزعمون التحكم بالأمور، لكن تكشفت الحقائق عندما امتدت المعارك إلى داخل أحيائهم وقراهم، وضللوا أبنائهم الذين خذلوا وطنهم.

    وأكّد آدم عمر محدودية تأثيرات الدعم السريع سياسياً، حيث نوّه أنهم لا يمثلون وجوداً فاعلاً في الساحة، ولا يمكنهم العيش بين المواطنين، فكيف يسمح لهم بالمشاركة في حكم البلاد على أي مستوى.

    وأوضح أن القرار النهائي في هذا الأمر يعود للشعب، وليس للقيادة، فالحرب هي بين “المليشيا” والمواطن، وبالتالي، فإن المواطن هو من يتخذ القرار بشأن دخول المليشيا في المجال السياسي.

    فرض واقع جديد

    وقد جاء حديث أبو نوبة في وقت يشهد فيه المواجهة تغييرات ميدانية غير معلنة، مع تصاعد المبادرات الدولية والإقليمية لإعادة إحياء مسار التسوية، ما ينعكس على ميزان القوى لمصلحة القوات المسلحة السوداني بحسب ما يراه المراقبون.

    وأوضح العميد جمال الشهيد أن حديث أبو نوبة عن انتهاء المعركة العسكرية يظهر كمحاولة استباقية لخلق واقع تفاوضي جديد، أو كتعبير عن نوايا انفصالية مقننة تهدف لإقحام الأطراف في التعامل مع الدعم السريع كسلطة قائمة، وليس كمليشيا متمردة.

    ورأى أن تصريحات أبو نوبة تعكس تطورًا ملحوظًا في الخطاب السياسي هذه القوة، مما يفتح الأبواب أمام احتمالات مثيرة للقلق بشأن وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي، وهو بمثابة إعلان عن انتقال المعركة من ساحات القتال إلى ميدان المواجهة على الشرعية.

    ولفت إلى أن هذا التطور يتطلب مستوى عالٍ من اليقظة الوطنية، وتوافق واضح بين القوات المسلحة والقوى المدنية على مشروع وطني شامل للمضي قدمًا ومنع أي مغامرات انفصالية أو تدخلات خارجية.


    رابط المصدر

  • عدن تطلب دعماً صينياً لأنظمة المعلومات الصحية.. وبكين تستجيب

    عدن تطلب دعماً صينياً لأنظمة المعلومات الصحية.. وبكين تستجيب

    عدن، اليمن – دعت وزارة الصحة في حكومة عدن جمهورية الصين الشعبية إلى تقديم الدعم لتجهيزات نظم المعلومات الصحية في المرافق الصحية التي تعاني من نقص الطاقة الكهربائية. يأتي هذا الطلب في إطار تعزيز التعاون الصحي بين البلدين، واستكمالاً للمساعدات الصينية التي تم تقديمها خلال عامي 2021 و2024.

    تفاصيل الطلب:

    • تجهيزات نظم المعلومات الصحية: طلبت الوزارة دعماً لتوفير تجهيزات إلكترونية حديثة لأنظمة المعلومات الصحية، وذلك لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
    • حل مشكلة نقص الطاقة: يهدف الدعم المطلوب إلى حل مشكلة نقص الطاقة الكهربائية التي تعيق عمل المرافق الصحية، وتؤثر سلباً على أداء أنظمة المعلومات الصحية.

    استجابة صينية:

    أكد القائم بأعمال السفارة الصينية في اليمن أن بلاده ستعمل على تقديم تجهيزات إلكترونية لأنظمة المعلومات الصحية في القريب العاجل، وذلك بناءً على طلب الوزارة السابق. كما أشار إلى أن الصين ستدرس طلب المرحلة الثانية من الدعم، والذي يتضمن توفير تجهيزات إضافية لأنظمة المعلومات الصحية ودعم الطاقة الشمسية.

    أهمية الدعم الصيني:

    • تعزيز القطاع الصحي: يساهم الدعم الصيني في تعزيز القطاع الصحي في عدن، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
    • تطوير البنية التحتية الصحية: يساعد الدعم في تطوير البنية التحتية الصحية، وتحديث الأنظمة المستخدمة في المرافق الصحية.
    • تخفيف معاناة المرضى: يساهم الدعم في تخفيف معاناة المرضى، وتوفير رعاية صحية أفضل لهم.

    التعاون الصحي بين اليمن والصين:

    يشهد التعاون الصحي بين اليمن والصين تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. وقد قدمت الصين العديد من المساعدات الطبية والإنسانية لليمن، وذلك لمساعدته في مواجهة التحديات الصحية التي يواجهها.

    خاتمة:

    يعتبر الدعم الصيني للقطاع الصحي في عدن خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ويعكس التزام الصين بدعم اليمن في مواجهة التحديات الإنسانية.

  • سقطرى: أزمة جديدة تلوح في الأفق بعد سطو السلطة المحلية على سيارات هيئة حماية البيئة

    سقطرى: أزمة جديدة تلوح في الأفق بعد سطو السلطة المحلية على سيارات هيئة حماية البيئة

    سطو على سيارات هيئة حماية البيئة في سقطرى يهدد مشاريع دولية

    سقطرى، اليمن – أقدمت السلطة المحلية في جزيرة سقطرى اليمنية على السطو على ثلاث سيارات تابعة لمكتب هيئة حماية البيئة في الجزيرة، وذلك بتوجيه مباشر من المحافظ. هذه السيارات مخصصة لتنفيذ مشروع “الحفاظ المتكامل والتنمية المستدامة في سقطرى والأراضي الرطبة في عدن”، الممول من مرفق البيئة العالمي (GEF-8) بمبلغ 5 ملايين دولار.

    تفاصيل الحادثة:

    • السطو على السيارات: قامت السلطة المحلية في سقطرى بالسطو على ثلاث سيارات تابعة لمكتب هيئة حماية البيئة في الجزيرة.
    • توجيه مباشر من المحافظ: تم تنفيذ عملية السطو بتوجيه مباشر من محافظ سقطرى.
    • مشروع ممول دولياً: السيارات مخصصة لتنفيذ مشروع هام للحفاظ على البيئة في سقطرى وعدن، ممول من مرفق البيئة العالمي بمبلغ 5 ملايين دولار.

    مطالبات بالاستعادة:

    • هيئة حماية البيئة: طالبت هيئة حماية البيئة السلطة المحلية في سقطرى بعدم المساس بالمعدات والأدوات التي تم تسليمها لفرع الهيئة، واستعادة السيارات المسروقة.
    • وزارة النقل: انضمت وزارة النقل إلى المطالبة، ودعت السلطة المحلية إلى إعادة الأصول المأخوذة.

    تحذيرات من تداعيات خطيرة:

    • زعزعة ثقة المنظمات الدولية: حذرت هيئة حماية البيئة ووزارة النقل من أن هذا العمل قد يزعزع ثقة المنظمات الدولية الداعمة في الحكومة اليمنية، ويؤثر على استمرار الدعم المقدم للمشاريع البيئية والإنسانية.
    • تأثير على مكانة سقطرى: أعربت الجهتان عن قلقهما من أن يؤثر هذا الحادث على مكانة سقطرى كإحدى المحميات ذات الأهمية العالمية والمسجلة في قائمة التراث العالمي (UNESCO).

    مخاوف من مستقبل المشاريع البيئية:

    تخشى الجهات المعنية من أن يؤدي هذا الحادث إلى تعليق أو إلغاء مشروع “الحفاظ المتكامل والتنمية المستدامة في سقطرى والأراضي الرطبة في عدن”، الذي يهدف إلى حماية البيئة الفريدة في الجزيرة، وتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين.

    دعوة إلى التدخل العاجل:

    دعت هيئة حماية البيئة ووزارة النقل إلى تدخل عاجل من قبل الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي لوقف هذه التصرفات غير المسؤولة، وضمان استعادة الأصول المنهوبة، وحماية المشاريع البيئية والإنسانية في سقطرى.

  • السعودية تؤكد مجدداً التزامها بتنمية اليمن واستقراره في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

    السعودية تؤكد مجدداً التزامها بتنمية اليمن واستقراره في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

    نيويورك، الولايات المتحدة – 20 يناير 2025 – أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً دعمها الثابت لتنمية اليمن واستقراره خلال اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. سلط ممثل المملكة الضوء على أهمية المبادرات الدولية، مثل العملية السياسية التي يقودها اليمنيون، في تعزيز مستقبل مستقر ومزدهر للبلاد.

    أكد الممثل أن مثل هذه المبادرات ضرورية لبناء مؤسسات قوية ومستدامة قادرة على خدمة الشعب اليمني وتعزيز الاستقرار الإقليمي. دعا الوفد السعودي جميع الدول الأعضاء إلى توحيد جهودهم والمساهمة بنشاط في دعم الحكومة اليمنية وشعبها في تحقيق التنمية والاستقرار.

    أعادت المملكة التأكيد على التزامها بأن تكون شريكاً موثوقاً في مسيرة اليمن نحو السلام والتنمية، سعياً إلى مستقبل أكثر إشراقاً للشعب اليمني. اختتم ممثل المملكة كلمته بالتعبير عن امتنانه للحصول على فرصة لإلقاء كلمة أمام مجلس الأمن وأكد التزام المملكة المستمر بدعم تقدم اليمن.

    الكلمات الرئيسية: اليمن، السعودية، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التنمية، الاستقرار، العملية السياسية التي يقودها اليمنيون، الاستقرار الإقليمي، التعاون الدولي

    ملاحظة: هذا المقال يعتمد فقط على البيانات الوصفية والعنوان. للحصول على مقال أكثر شمولاً ودقة، من الضروري مشاهدة الفيديو بالكامل والرجوع إلى مصادر موثوقة أخرى.

    إخلاء المسؤولية: هذا المقال لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره أخباراً رسمية أو تحليلاً.

    كلمة السعودية في جلسة بالأمم المتحدة للتضامن مع اليمن