الوسم: تعزز

  • تركيا تعزز تأثيرها في أفريقيا من خلال التعاون الماليةي الأزرق مع الصومال

    تركيا تعزز تأثيرها في أفريقيا من خلال التعاون الماليةي الأزرق مع الصومال


    وقّع الصومال اتفاقاً مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري، مستهدفاً تحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى رافد اقتصادي. يشمل الاتفاق استثمارات في تطوير البنية التحتية البحرية، وتحديث الموانئ، وتأمين تقنيات صيد متقدمة. كما يهدف لتوفير فرص عمل محلية وتعزيز الصادرات البحرية. يتضمن التركيز على مكافحة الصيد الجائر وتعزيز أنظمة الرقابة. هذا التعاون يعكس استراتيجية تركيا لتعزيز حضورها في أفريقيا والمالية الأزرق، الذي يعتبر محوراً لنموها المستدام. الخبرة التركية ستعزز من تطوير الأسواق الأفريقية، ملبية احتياجاتها الماليةية الجديدة وتعزيز الأمان البيئي.

    أنقرة- في الإسبوع الماضي، وقّع الصومال اتفاقًا استراتيجيًا مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الدولة الأفريقية، وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي، مما يعزز النفوذ التركي في القارة السمراء من خلال أدوات المالية الأزرق.

    المالية الأزرق (Blue Economy) هو مفهوم اقتصادي يركز على الاستخدام المستدام للمحيطات والبحار والموارد المائية بشكل عام لتحقيق النمو الماليةي، وتحسين سبل العيش، وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على صحة النظم البيئية البحرية والساحلية. يهدف هذا الاتفاق إلى إعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الصومال وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي.

    يتيح هذا التعاون فتح آفاق جديدة لتوظيف الخبرة التركية في مجالات البنية التحتية البحرية وتقنيات الاستزراع السمكي، في ظل التزايد الكبير في التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في سواحل القرن الأفريقي.

    سفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش بحانب وزير الصيد البحري والمالية الأزرق في الصومال أحمد حسن آدم- السفارة التركية في مقديشو
    سفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش إلى جانب وزير الصيد البحري والمالية الأزرق في الصومال أحمد حسن آدم (السفارة التركية في مقديشو)

    تفاصيل الاتفاق

    يغطي الاتفاق استثمارات شاملة في تطوير البنية التحتية البحرية، تتضمن تحديث الموانئ، وإنشاء محطات تبريد حديثة، وتعزيز القدرات اللوجستية، ما يسهم في زيادة كفاءة سلاسل الإمداد وجاهزية القطاع للاندماج في الأسواق الدولية، كما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية.

    يشمل الاتفاق أيضًا إدخال تقنيات صيد متطورة وتدريب الكوادر المحلية لزيادة الطاقة الإنتاجية من الأسماك، وتحسين جودتها وفق أعلى معايير التصدير، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الغذائي من جهة، وتوليد صادرات بحرية كمصدر أساسي للعملة الصعبة من جهة أخرى.

    يمثل الجانب الصناعي محورًا أساسيًا في هذه الشراكة، حيث تخطط أنقرة لإنشاء معامل تجهيز وتصنيع متخصصة في معالجة وتعليب المنتجات البحرية، مما سيضاعف القيمة المضافة للمنتج النهائي ويتيح آلاف فرص العمل، خاصة في أوساط الفئة الناشئة الصومالي الباحث عن لاختلال الاستقرار الماليةي.

    من الناحية البيئية، وضعت الاتفاقية مكافحة الصيد الجائر وغير القانوني في صلب أولوياتها، من خلال تعزيز أنظمة الرقابة البحرية وتطوير نظم التتبع والمراقبة بالتعاون مع شركاء دوليين، مما يضمن استدامة المخزون السمكي وحماية الثروة البحرية من الاستنزاف.

    ووفقًا لوزارة الثروة السمكية الصومالية، فإن الاتفاق يمثل “عصرًا جديدًا” في إدارة موارد الصيد البحري في البلاد، ويؤسس لمرحلة من التنمية الزرقاء المستدامة التي تُعزز مكانة الصومال في خريطة المالية الأزرق في أفريقيا، في وقت تسعى فيه أنقرة لتقوية نفوذها الماليةي والجيوسياسي في إحدى أكثر المناطق حساسية واستراتيجية في القرن الأفريقي.

    استراتيجية توسع

    يلعب المالية الأزرق دورًا مركزيًا في الرؤية التنموية المستدامة التي تسعى تركيا لتحقيقها، باعتباره أحد أبرز مصادر دعم النمو وتنويع دخلها الوطني.

    بفضل سواحلها الممتدة على طول حوالي 8600 كيلومتر عبر البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، واحتوائها على 28 مدينة ساحلية يسكنها نحو 47 مليون نسمة، تمتلك تركيا قاعدة طبيعية قوية تتيح لها توسيع أنشطتها الماليةية البحرية، تحت مسمى المالية الأزرق عالميًا.

    تُظهر الدراسات البيئية والماليةية أن حجم الأنشطة البحرية العالمية يتجاوز 1.5 تريليون دولار سنويًا، مما يدفع أنقرة لتعزيز وجودها في هذا القطاع من خلال “خطة 2053 للتنمية المستدامة في المالية الأزرق”، التي تتضمن إجراءات طموحة لتحسين كفاءة الإنتاج البحري وضمان استدامة النظم البيئية.

    تتجلى نتائج هذه الإستراتيجية في الأرقام الأخيرة، حيث شهد قطاع تربية الأحياء المائية في تركيا نموًا سريعًا، إذ بلغ حجم الإنتاج نحو 472 ألف طن في عام 2021، مما جعل تركيا تحتل المركز الثالث عالميًا بعد الصين والهند.

    على الصعيد التجاري، حققت صادرات المنتجات السمكية التركية إيرادات بنحو 1.65 مليار دولار في عام 2022، مما يُبرز أهمية هذا القطاع كرافد متزايد في ميزان الصادرات التركية.

    بجانب التطور الإنتاجي، تمثل الشركات التركية في مجال بناء السفن والمعدات البحرية، مثل شركة “ميماريني”، التي أنتجت منذ عام 2018 حوالي 35 سفينة صيد متخصصة، تم تصدير 11 منها إلى أسواق موريتانيا والمغرب، مما يعكس عمق التكامل بين الصناعة البحرية والتوسع في أسواق القارة الأفريقية.

    في هذا السياق، أبدت مؤسسات رسمية تركية وشركات استثمارية اهتمامًا متزايدًا بالفرص الموجودة في السواحل الأفريقية الغنية، وخاصة في موريتانيا التي تمتاز باحتياطيات سمكية كبيرة، وفقًا لبيانات وزارة الخارجية التركية.

    يعتقد المحلل السياسي مراد تورال أنه من الصعب فصل التوسع التركي في مشاريع المالية الأزرق في أفريقيا عن الاتجاه الجيوسياسي الأوسع الذي تتبناه أنقرة منذ أكثر من عقد لتعزيز وجودها في مناطق يُشار إليها كـ”فراغات استراتيجية” على الخارطة الدولية، وأبرزها منطقة القرن الأفريقي.

    ويشير تورال في تعليق له إلى أن الاتفاقيات الماليةية، مثل مشروع التعاون مع الصومال، تُطرح تحت مظلة التنمية والتعاون الماليةي المستدام، وهو مسار مشروع نظرًا لخبرات تركيا، ولكن هذه الخطوات الماليةية مرتبطة أيضًا باعتبارات النفوذ الإستراتيجي الأوسع.

    يؤكد تورال أن موقع القرن الأفريقي على خطوط التجارة البحرية الدولية، مع ما يملكه من ثروات طبيعية غير مستغلة، جعل منه ساحة تنافس متزايد بين قوى دولية وإقليمية كبرى منها الصين ودول الخليج وروسيا وبعض القوى الأوروبية.

    في هذا الإطار، يعتقد تورال أن زيادة الحضور التركي في البنية التحتية البحرية، يعزز من قدرة أنقرة على لعب دور فعّال في أمن البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويجمع مصالحها الماليةية ضمن معادلة نفوذ جيوسياسي متنامٍ.

    GettyImages 1245013060 1750681390
    الصومال لديه ثروة بحرية كبيرة (وكالة الأناضول)

    أسواق واعدة

    من جانبه، يشير المحلل الماليةي عمر أكوتش إلى أن المكاسب الماليةية التي يمكن أن تحصدها تركيا من دخولها أسواق الصيد البحري الأفريقية تشمل مستويين زمنيًا واستثماريًا، حيث تتيح هذه الأسواق فرصًا مباشرة أمام الشركات التركية في مجالات بناء السفن، وتصنيع معدات الصيد، وتطوير البنية التحتية للموانئ، بجانب تقنيات تجهيز ومعالجة المنتجات البحرية، وهي مجالات قد طوّرت فيها تركيا خبرات متقدمة خلال العقدين الأخيرين.

    ويشير أكوتش إلى أن هذه الشراكات ستفتح أمام الشركات التركية آفاقًا جديدة لتوسيع صادراتها من التقنيات والخدمات المتعلقة بالاستزراع المائي وسلاسل التبريد الحديثة، مما سيساعد على تنويع أسواق التصدير بعيدًا عن الأسواق التقليدية في أوروبا وآسيا.

    أما على المدى المتوسط والطويل، يؤكد أن إنشاء مصانع متكاملة لصنع وتجهيز الأسماك، والمساهمة في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية في دول مثل الصومال وموريتانيا، سيمكن الشركات التركية من الحصول على موطئ قدم مستدام في سلاسل القيمة البحرية العالمية، ويُؤهل هذه الأسواق لتكون مراكز إمداد إقليمية جديدة.


    رابط المصدر

  • قوات FBI تعزز جهودها في مكافحة التطرف بعد تصعيد من إيران

    قوات FBI تعزز جهودها في مكافحة التطرف بعد تصعيد من إيران


    ذكرت رويترز أن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) عزز مراقبته للتهديدات المحتملة من إيران في أعقاب قرار القائد ترامب بالهجوم على منشآتها النووية. تم إعفاء بعض موظفي المكتب من مهام إنفاذ قوانين الهجرة للتركيز على قضايا مرتبطة بإيران، مثل مكافحة التطرف والتجسس. ألغت المكاتب الميدانية للعمل على قضايا الهجرة في عدة مدن رئيسية. بينما ردت إيران على الضغوط الأميركية بهجوم صاروخي على قاعدة في قطر، أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم من إمكانية أن تقوم إيران بتوجيه عملاء في الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات.

    ذكرت رويترز -نقلاً عن مصدرين مطلعين- أن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) زاد من جهوده لمراقبة التهديدات المحتملة من إيران عقب قرار القائد الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة منشآتها النووية.

    وأوضح المصدران أن مسؤولين في مكتب التحقيقات الفدرالي أبلغوا بعض الموظفين في الأيام الأخيرة بعدم تكليفهم بتخصيص جزء من وقتهم لإنفاذ قوانين الهجرة، بسبب ارتفاع مستوى التهديد من إيران.

    ويتعلق الأمر بالموظفين الذين يعملون في مجالات مكافحة التطرف ومراقبة التجسس والاستقرار السيبراني، والمرتبطين بملفات تتعلق بإيران.

    وأضاف أحد المصدرين أن المكاتب الميدانية لمكتب التحقيقات في شيكاغو ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ونيويورك وفيلادلفيا قد ألغت نوبات العمل المخصصة لقضايا الهجرة.

    ورفض متحدث باسم مكتب التحقيقات الإدلاء بتعليق بشأن هذا الأمر، لكنه قال في بيان: “نقوم بشكل مستمر بتقييم وإعادة تنظيم مواردنا للتعامل مع التهديدات الأكثر إلحاحًا لأمننا القومي ولضمان سلامة الشعب الأميركي”.

    في رد على الضربات الأميركية، شنت إيران هجومًا صاروخيًا على قاعدة جوية تضم قوات أميركية في قطر -قبل يومين- دون وقوع إصابات. ويبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى أيامًا من المواجهات بين إسرائيل وإيران، قد صمد يوم الثلاثاء بضغط من ترامب.

    ومع ذلك، أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم من إمكانية سعي إيران للرد على الأراضي الأميركية. وقال مصدر إن مكتب التحقيقات الفدرالي يشعر بقلق خاص إزاء احتمال أن تحث إيران عملاء موجودين بالفعل في الولايات المتحدة لتوجيه هجمات.


    رابط المصدر

  • البنوك المركزية في أفريقيا تعزز احتياطاتها من الذهب لمواجهة التقلبات المالية.

    البنوك المركزية في أفريقيا تعزز احتياطاتها من الذهب لمواجهة التقلبات المالية.


    أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من 2025 أن دول شمال أفريقيا تتصدر قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة. الجزائر احتلت المركز الأول بـ173.6 طنًا، تلتها ليبيا (146.7 طن) ومصر (128 طن). يُعزز هذا التوجه رغبة الدول في تعزيز السيادة النقدية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. بينما برزت دول مثل غانا (31 طن) في القائمة، تسعى دول أخرى، مثل جنوب السودان وزيمبابوي، لزيادة احتياطاتها لبناء أنظمة نقدية مستقلة. شهد الذهب ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار متجاوزًا 3500 دولار للأونصة، مما يعكس أهمية الذهب كأصل موثوق.

    أظهرت أحدث إحصائيات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من عام 2025 تفوق دول شمال أفريقيا في قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة، في وقت تسعى فيه العديد من الدول لتعزيز سيادتها النقدية وتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية.

    شمال أفريقيا يهيمن

    احتلت الجزائر المرتبة الأولى باحتياطي قدره حوالي 173.6 طنًا، تلتها ليبيا بـ146.7 طناً، ثم مصر بـ128 طناً. ويعكس هذا الترتيب هيمنة واضحة لدول شمال أفريقيا في مشهد الذهب على مستوى القارة، مدفوعة برغبة في تعزيز الثقة الماليةية داخلياً وخارجياً.

    على الرغم من الفجوة الكبيرة، فإن دولاً مثل غانا (31 طناً) وموريشيوس وتونس وكينيا برزت في قائمة السبعة الأوائل، مما يدل على اتساع دائرة الاهتمام بالذهب كأداة للتحوط من تقلبات أسعار الصرف وتعزيز الاستقلالية النقدية.

    بينما تسعى دول مثل جنوب السودان وزيمبابوي ونيجيريا إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، متبعةً خطى القوى الماليةية الكبرى لبناء أنظمة نقدية أكثر مرونة واستقلالية.

    KUNSU, GHANA – May 22, 2022: Ghanaian Illegal miner finds a small nugget of gold. Ghana gold nugget.
    تسعى العديد من الدول الأفريقية لتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية من خلال تعزيز احتياطاتها من الذهب (شترستوك)

    الذهب يبلغ ذروته

    لطالما اعتُبر الذهب من الأصول الموثوقة بفضل استقراره وسيولته وعوائده المستقرة، وهو ما يفسر سعي البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأفريقية، لزيادة احتياطياتها منه.

    ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، تمتلك البنوك المركزية اليوم حوالي خُمس إجمالي الذهب المستخرج عالمياً، مما يعكس مكانته كركيزة للاستقرار النقدي.

    جدير بالذكر أن سعر الذهب شهد ارتفاعاً قياسياً في أبريل/نيسان الماضي، متجاوزاً 3500 دولار للأونصة، نتيجة لمخاوف المستثمرين من التوترات الجيوسياسية وانتقادات القائد الأميركي دونالد ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

    ويأتي ذلك في سياق عام شهد شراء البنوك المركزية لأكثر من ألف طن من الذهب، وهو ضعف متوسط العقد الماضي.


    رابط المصدر

  • نيويورك تايمز: دول الخليج تعزز صادرات النفط استعدادًا لأي تقلبات

    نيويورك تايمز: دول الخليج تعزز صادرات النفط استعدادًا لأي تقلبات


    في ظل التصاعد العسكري بين إسرائيل وإيران، تسارعت كبرى دول النفط في الخليج العربي، مثل السعودية، لتحميل الناقلات بالصادرات كإجراء احترازي. على الرغم من زيادة تكاليف التأمين والشحن، يشعر المنتجون بالحاجة لتصدير كميات أكبر من النفط، خاصةً إلى دول آسيوية مثل الصين. صادرات النفط السعودية ارتفعت بنسبة 16% حتى منتصف يونيو، بينما تزايدت شحنات الإمارات والعراق بنحو 10%. كما ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 10% منذ بداية النزاع، وزادت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب بنسبة 60%. تشير التوقعات إلى انخفاض محتمل في الصادرات مستقبلاً.

    |

    مع زيادة التوترات بين إسرائيل وإيران، تسارعت أكبر الدول المنتجة للنفط في الخليج العربي، مثل السعودية، لزيادة تحميل الناقلات بالصادرات كإجراء احترازي ضد أي اضطرابات مستقبلية. تأتي هذه الخطوات رغم ارتفاع تكاليف التأمين وأسعار الشحن والمخاطر كالتشويش على أنظمة الملاحة.

    يعتقد المحللون أن منتجي النفط في هذه الدول يستعدون لاحتمال تطور القتال ليطال منشآت تصدير النفط التي ظلت محمية إلى الآن أو لتعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر الممر البحري الأكثر حيوية للطاقة عالميًا.

    نقلت نيويورك تايمز تصريحات همايون فلكشاهي، رئيس قسم تحليل النفط الخام في شركة كبلر للأبحاث، بأن دول الخليج تهدف لضمان تقليل المخاطر، مما يعني تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط وفي أسرع وقت ممكن.

    وقدرت كبلر أن الصادرات النفطية السعودية زادت بنسبة 16% حتى منتصف يونيو/حزيران مقارنة بنفس الفترة من مايو/آيار.ولا حظت أن دولًا أخرى في المنطقة، مثل الإمارات والعراق، قد زادت شحناتها بنحو 10%.

    يبدو أن الهدف هو تحميل أكبر كمية من النفط على الناقلات وإرسالها إلى خارج الخليج العربي، وغالبًا إلى دول آسيوية مثل الصين، التي أصبحت بشكل متزايد العميل القائدي لدول المنطقة المنتجة للنفط.

    رغم أن دولًا مثل السعودية والإمارات قد عملت على تحسين علاقاتها مع إيران في السنوات الأخيرة، إلا أن وجود النفط على الناقلات يوفر حماية في حال تصاعد القتال إلى صناعتهم الأساسية.

    حتى إيران، بالرغم من تعرضها للقصف الجوي الإسرائيلي، يبدو أنها تمكنت من تحقيق زيادة بسيطة في صادراتها مؤخرًا، وفقًا لتقرير كبلر. ومع العقوبات الأمريكية، فإن معظم صادرات إيران تتجه إلى الصين.

    Fire of Israeli attack on Sharan Oil depot is seen following the Israeli strikes on Iran, in Tehran, Iran, June 15, 2025. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY TPX IMAGES OF THE DAY
    حريق ناتج عن استهداف إسرائيلي لمستودع للنفط في طهران (رويترز)

    ارتفاع النفط

    سجلت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، ارتفاعًا بنسبة حوالي 10٪ منذ 13 يونيو/حزيران، عندما تفاقمت النزاعات بين إسرائيل وإيران. لكن الأسعار انخفضت أكثر من 3٪ اليوم الجمعة، ليصبح السعر حوالي 76 دولارًا للبرميل، بعد أن صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أمس عن تأجيل قراره بشأن تدخل الولايات المتحدة في الحرب لمدة أسبوعين.

    لفت فلكشاهي إلى أن عدد الناقلات الفارغة في الخليج المستعدة لاستقبال شحنات جديدة قد انخفض بشكل كبير، مما قد يدل على انخفاض متوقع في الصادرات.

    وفقًا لماركوس بيكر، رئيس القسم البحري العالمي في شركة مارش ماكلينان بلندن، ارتفعت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن السنةلة في الخليج بنحو 60% منذ بداية النزاع الإسبوع الماضي.

    كما شهدت معدلات الشحن على الناقلات الكبيرة من الخليج إلى الصين ارتفاعًا بنحو 50٪، وفقًا لتقرير كبلر.


    رابط المصدر

  • بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا

    بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا


    تركزت الأنظار على الاحتجاجات في لوس أنجلوس بولايات كاليفورنيا وسط انتشار عناصر الحرس الوطني، وذلك نتيجة تنفيذ سياسات الهجرة للرئيس ترامب. في الوقت نفسه، أصبحت كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي، متفوقة على اليابان، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.1 تريليون دولار عام 2024. تساهم الولاية بنسبة 14% من المالية الأميركي وتُعتبر أكبر منتج زراعي. تشمل ركائز اقتصادها: التقنية، التجارة، العقارات، الصناعة، السياحة، الفنون، والزراعة. كما تثير فكرة انفصال الولاية “كال إيكزت” اهتمامًا متزايدًا، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه هذه الطموحات.

    تتجه الأنظار نحو أحداث لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، خاصة مع انتشار قوات الحرس الوطني هناك والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف جراء تطبيق سياسات الهجرة للرئيس دونالد ترامب. هذه الأحداث قد تُسلط الضوء على الاتجاه الانفصالي الذي يعلو صوته في الولاية من حين لآخر.

    صرح حاكم الولاية غافن نيوسوم أن كاليفورنيا قد تجاوزت اليابان رسميًا لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة حديثًا عن صندوق النقد الدولي ومكتب التحليل الماليةي الأميركي، حسب ما ذكره الموقع الرسمي لحاكم كاليفورنيا.

    بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكاليفورنيا 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ممثلاً 14% من إجمالي المالية الأميركي، متجاوزة اليابان التي سجل ناتجها المحلي 4.02 تريليونات دولار، لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

    تُعتبر كاليفورنيا ركيزة أساسية في تعزيز النمو الماليةي للولايات المتحدة، حيث تسهم بأكثر من 83 مليار دولار في السلطة التنفيذية الفدرالية، مما يتجاوز الدعم الفدرالي الذي تتلقاه الولاية. كما أنها تُعد أكبر منتج زراعي في البلاد، ومركزًا رئيسيًا للإنتاج الصناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه والخدمات.

    تُشير أحدث التقديرات إلى أن عدد سكان كاليفورنيا يتجاوز 40 مليون نسمة، مما يجعلها الولاية الأكثر سكانًا في الولايات المتحدة التي يبلغ إجمالي سكانها أكثر من 341 مليون نسمة. يُشكل المهاجرون في الولاية نحو 28% من سكانها.

    تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير الركائز القائدية للاقتصاد في كاليفورنيا.

    898 1749659651
    جانب من احتجاجات لوس أنجلوس المستمرة منذ أيام (رويترز)

    الركائز القائدية لكاليفورنيا

    1- التقنية: تريليون دولار

    يعتبر قطاع التقنية من الأعمدة الأساسية للاقتصاد في كاليفورنيا، حيث يُعد محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية الماليةية، ويوظف حوالي 1.88 مليون شخص. تقدر مساهمته المباشرة في الناتج المحلي للولاية بحوالي 623.4 مليار دولار، أي 19% من إجمالي الناتج المحلي.

    لكن تأثير القطاع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، حيث مع احتساب الآثار غير المباشرة والنشاطات الماليةية الناتجة عنه في قطاعات أخرى، تصل مساهمته إلى تقريبًا تريليون دولار، ما يعادل 30% من اقتصاد الولاية.

    وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كاليفورنيا للتجارة والمنظومة التعليمية (CFCE)، فإن دور قطاع التقنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والعائدات، بل يمتد أيضًا إلى توفير فرص عمل ذات أجور مرتفعة في جميع أنحاء الولاية، مما يدعم أكثر من 4.2 مليون وظيفة، ما يقارب 20% من إجمالي الوظائف في كاليفورنيا.

    يُعزز هذا القطاع إيرادات الضرائب بشكل كبير من خلال التفاعلات بين الشركات والإنفاق الاستهلاكي من السنةلين فيه، مما يجعله ركيزة ضرورية لمستقبل الولاية الماليةي وفقًا لغرفة تجارة ولاية كاليفورنيا.

    وادي السيليكون: 70 شركة عالمية

    تمتد مدن وادي السيليكون على طول الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو مركز لكبرى شركات التقنية العالمية ويحتوي على أكثر من 70 شركة عالمية مثل آبل، غوغل، ميتا، سيسكو، إنتل، إنفيديا، وتسلا، وفقًا لمنصة “بيلت إن سان فرانسيسكو” (builtinSF).

    تشمل هذه الشركات إبداعات في مجالات مثل أجهزة الحاسوب الشخصية، والبحث على الشبكة العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، وغيرها من المنتجات الرائدة.

    Silicon Valley and Green Hills at Dusk. Monument Peak, Ed R. Levin County Park, Santa Clara County, California, USA.
    يحتضن وادي السيليكون كبرى الشركات الأميركية (شترستوك)

    2- التجارة: 675 مليار دولار

    تُعد الموانئ القائدية في كاليفورنيا، مثل موانئ لوس أنجلوس وسان دييغو، بوابات حيوية للتجارة الدولية، تربطها بالأسواق العالمية وتعزز تدفق البضائع عبر السواحل. يُعتبر حجم التجارة في كاليفورنيا من الأكبر على مستوى البلاد، حيث تصنف كأكبر مستورد وثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة.

    في عام 2024، بلغ إجمالي تجارة البضائع في كاليفورنيا 675 مليار دولار، وفقًا لمعهد السياسات السنةة بالولاية، مما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس الدور الحيوي للتجارة في دعم اقتصاد الولاية.

    تستورد كاليفورنيا سلعًا تفوق صادراتها بـ 2.7 مرة، مما يعكس القوة الشرائية لسوق الولاية.

    تُهيمن السلع المُصنعة على صادرات كاليفورنيا بنسبة 87% (159 مليار دولار)، وتصطف في مقدمة هذه الصادرات معدات الحاسوب وأشباه الموصلات والمنتجات والطائرات ومكونات الطيران.

    كما تُهيمن السلع المصنعة على واردات الولاية (89% أو 436 مليار دولار)، حيث تمثل السيارات وأجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الأخرى معدات الاتصالات ثلث إجمالي الواردات. في حين يُعتبر النفط والغاز خامس أكبر سلعة تستوردها الولاية (26 مليار دولار) أي 5.3% من إجمالي الواردات.

    تشكل المكسيك وكندا والصين مجتمعةً 37% من صادرات كاليفورنيا و41% من وارداتها. في عام 2024، صدّرت كاليفورنيا سلعًا صناعية وزراعية بقيمة 65 مليار دولار لهذه الدول، بينما استوردت سلعًا بقيمة 187 مليار دولار وفق المصدر السابق.

    3- العقارات والتمويل: 491 مليار دولار

    أسهمت قطاعات التمويل والتأمين والعقارات والتأجير والإيجارات في اقتصاد ولاية كاليفورنيا في عام 2024 بمبلغ ضخم يقارب 491.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    وحسب منصة “حقائق عن الولايات المتحدة” (USA Facts)، فقد حقق قطاع العقارات والتأجير وحده 446.3 مليار دولار، بينما سجل قطاع التمويل والإداري إيرادات بلغت 45.1 مليار دولار في نفس السنة، وفقًا لبيانات منصة ستاتيستا، مما يعكس أهمية هذه القطاعات لدعم البنية الماليةية لكاليفورنيا وتنشيط أسواقها المالية.

    4- الصناعة: 397 مليار دولار

    تُعتبر كاليفورنيا أكبر ولاية صناعية في البلاد، حيث تضم 24 ألفًا و304 شركات تصنيع، يعمل بها 1.5 مليون موظف. يشمل هذا القطاع المزدهر مجموعة متنوعة من الصناعات مثل التصنيع عالي التقنية والفضاء وتجهيز الأغذية والآلات والأجهزة الطبية، وفقًا لشركة روغرسون للخدمات التجارية.

    تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للتصنيع في كاليفورنيا، حيث إن 64% من الشركات المصنعة لديها 25 موظفًا أو أقل، مما يبرهن على الروح الابتكارية التي تحرك عجلة النمو في هذه الولاية.

    في عام 2023، حقق هذا القطاع حوالي 397 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مثلما يُمثل نحو 11% من إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمكتب حاكم كاليفورنيا للأعمال والتنمية الماليةية.

    5- السياحة: 157 مليار دولار

    شهد قطاع السفر والسياحة في كاليفورنيا نمواً ملحوظًا في عام 2024، حيث وصل إجمالي الإنفاق على السفر 157.3 مليار دولار، بزيادة 3% عن 152.7 مليار دولار في عام 2023. وقد ساهم هذا النمو في تعزيز سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المرتبطة بالسفر بمقدار 24 ألف وظيفة، ليصل إجمالي عدد هذه الوظائف إلى حوالي 1.2 مليون وظيفة، بزيادة 2.1% عن السنة السابق وفق منصة “زُر كاليفورنيا”.

    أيضاً، ارتفعت الإيرادات الضريبية المحلية والولائية الناتجة عن أنشطة السفر إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بـ 12.3 مليار دولار في السنة 2023، أي بزيادة 3.1%.

    برزت الإقامة والخدمات الغذائية كأكثر الفئات إنفاقاً، حيث بلغ إنفاق الإقامة 34.7 مليار دولار، بزيادة 2.4%، بينما سجل إنفاق خدمات الطعام 36.8 ملياراً، محققاً أعلى نسبة نمو بين الفئات بزيادة 5.3%، وفقًا للمصدر السابق.

    6- الفنون والترفيه: 64 مليار دولار

    يعد قطاع الترفيه والفنون في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس موطن هوليود، من الركائز الماليةية للولاية، حيث تُولد هذه الصناعة مليارات الدولارات سنويًا وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا.

    يتجاوز تأثير هذا القطاع حدود التوظيف والإيرادات، ليشمل دورًا فعّالًا في تشكيل السرديات الثقافية وتعزيز الهوية الإعلامية والماليةية للولاية على المستويين الوطني والدولي.

    وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الماليةي “FRED”، بلغت إيرادات قطاع الفنون والترفيه والاستجمام أكثر من 64 مليار دولار السنة الماضي، مما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة النمو الماليةي وتعزيز مكانة كاليفورنيا كمركز عالمي لصناعة الترفيه.

    Los Angeles, California - 9/21/2017: Close up photo of Holywood sign taken from Mulholland Hwy during bright sunny day with blue sky.
    يقع هوليود في ولاية كاليفورنيا (شترستوك)

    7- الزراعة: 59 مليار دولار

    تُعد كاليفورنيا رائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات، حيث تنتج الولاية أكثر من ثلث الخضراوات الأميركية وأزيد من 75% من فواكهها ومكسراتها.

    يُعتبر الوادي الأوسط من بين أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في العالم، بفضل تربته الخصبة ومناخه المناسب. وقد بلغت العائدات النقدية للزراعة في كاليفورنيا في السنة قبل الماضي حوالي 59.4 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات الإنتاج الزراعي.

    تشير هذه الإحصاءات إلى أن الزراعة والصناعات المرتبطة بها تُساهم بنسبة تقارب 3% من الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا، مما يعكس تأثيرها الكبير والمستدام في البنية الماليةية للولاية.

    A machine harvester fills a load pulled by a tractor with processing tomatoes in Los Banos, California, U.S. September 6, 2022. REUTERS/Nathan Frandino
    تتميز كاليفورنيا بزراعة الفواكه والمكسرات (رويترز)

    ماذا لو صرحت كاليفورنيا استقلالها؟

    تشير فكرة انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، التي تدعو إليها حركة “كال إيكزت” (Calexit)، إلى اهتمام متزايد، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية بين الولاية والسلطة التنفيذية الفدرالية.

    شهدت السنوات الأخيرة ظهور موجة جديدة من هذه الدعوات نتيجة شعور البعض بأن كاليفورنيا، بمواردها الضخمة واقتصادها المتين، قد تتمكن من إدارة شؤونها بشكل أكثر فاعلية مستقلًة عن الاتحاد الفدرالي، كما ورد في تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية.

    يستند داعمو هذه الفكرة إلى قوة كاليفورنيا الماليةية، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.1 تريليونات دولار، بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير الذي يتجاوز 39 مليون نسمة، وتنوع مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية كعوامل تساهم في كونها دولة مستقلة ناجحة.

    ومع أن الاندفاع الشعبي موجود في بعض الدوائر، إلا أن الواقع القانوني يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الطموح، إذ ينص الدستور الأمريكي على عدم جواز انفصال أي ولاية من جهة واحدة. كما قضت المحكمة العليا سابقًا -في قضية (تكساس ضد وايت) عام 1868- بأن الاتحاد غير قابل للانفصال. وعلى هذا الأساس، تتطلب أي محاولة قانونية للاستقلال تعديلًا دستوريًا، الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الخمسين؛ وهي مهمة شبه مستحيلة في السياق السياسي الحالي، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

    إلى جانب العقبات القانونية، تواجه فكرة الاستقلال تحديات عملية جسيمة، ومنها الحاجة إلى إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل القوات المسلحة، والنظام الحاكم الصحي، والضمان الاجتماعي، معظمها يعتمد الآن على السلطة التنفيذية الفدرالية. كما قد يتطلب الانفصال اتفاقيات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن التجارة والنطاق الجغرافي والدفاع، بالإضافة إلى ضرورة التقسيم في الأصول والديون.

    في النهاية، تعكس فكرة الانفصال رغبة في الاستقلال والاختلاف الثقافي والماليةي لكاليفورنيا مقارنة بباقي الولايات الأمريكية، لكنها تبقى طموحًا رمزيًا أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. حتى لو أُجري استفتاء شعبي حول المبادرة (الذي قد يحدث في عام 2028)، ستظل نتائجه غير ملزمة ما لم تُمرر عبر قنوات دستورية معقدة.

    ومع ذلك، فإن مجرد طرح هذه الفكرة يُظهر اتساع الفجوة بين كاليفورنيا والسلطة التنفيذية الفدرالية، ويعكس رغبة متزايدة من بعض سكان الولاية في إعادة تعريف علاقتهم بالاتحاد الأمريكي.


    رابط المصدر

  • الذهب يرتفع بفضل بيانات أمريكية وتصريحات ترامب وشي تعزز أسعار النفط

    الذهب يرتفع بفضل بيانات أمريكية وتصريحات ترامب وشي تعزز أسعار النفط


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم، متجهة نحو مكاسب أسبوعية بفضل بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة. سجل الذهب في المعاملات الفورية 3363.33 دولار للأونصة، مع زيادة أسبوعية بلغت 2.3%. جاء هذا الارتفاع بعد اتصال بين ترامب وشي بينغ بشأن التوترات التجارية. في الوقت نفسه، ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم. على الرغم من تراجع أسعار النفط، إلا أنها تتجه نحو مكاسب أسبوعية، حيث انخفض خام برنت إلى 65.09 دولار للبرميل. جاءت هذه التحركات وسط ضبابية اقتصادية وتأثيرات الحرب التجارية والعقوبات المحتملة على فنزويلا، مما يزيد من عدم اليقين في القطاع التجاري العالمي.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، بعد أن أضعفت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة التفاؤل الأولي الناتج عن الاتصال الجوالي بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت ينتظر فيه المستثمرون تقرير التوظيف في الولايات المتحدة.

    في أحدث التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 3363.33 دولارًا للأوقية (الأونصة)، في حين زاد المعدن 2.3% خلال الإسبوع حتى الآن.

    كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.3% لتصل إلى 3384.1 دولارًا.

    أجرى القائد الأميركي دونالد ترامب مكالمة هاتفية نادرة مع شي جين بينغ يوم الخميس، حيث تم التطرق إلى التوتر التجاري المتزايد والنزاع حول المعادن الحيوية، إلا أن القضايا القائدية ما زالت دون حل.

    قال تيم ووترر، كبير محللي القطاع التجاري لدى “كيه سي إم تريد”: “بدأ الحماس الأولي للإقبال على المخاطرة بعد اتصال ترامب وشي يتراجع، مما منح الذهب فرصة للارتفاع تدريجيًا”.

    زاد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أعلى مستوى خلال 7 أشهر الإسبوع الماضي.

    ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية المزمع صدوره اليوم بعد سلسلة من المعلومات التي تسلط الضوء على تباطؤ سوق العمل خلال الإسبوع.

    توقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم زيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 130 ألف وظيفة في مايو/أيار، في حين من المتوقع أن يبقى معدل البطالة ثابتًا عند 4.2%.

    في الوقت نفسه، أفاد صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الخميس أن ارتفاع الأسعار لا يزال مصدر قلق أكبر من تباطؤ سوق العمل، مما يشير إلى ضرورة الإبقاء على الإستراتيجية النقدية الحالية لفترة أطول.

    يعتبر الذهب أحد الأصول الملاذ الآمن، وعادة ما يرتفع في أوقات الضبابية الماليةية ومع انخفاض أسعار الفائدة.

    وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، كان أداؤها كالتالي:

    ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.21% لتصل إلى 36 دولارًا. كما زاد البلاتين بنسبة 2.43% ليصل إلى 1167 دولارًا. وصعد البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1021.85 دولارًا.

    A security guard places several one kilo gold bars inside a secured vault in Dubai April 20, 2006. Spot gold surged to a 25 year high of $645.75 on Thursday in a rally that has been driven by inflation worries, political tensions in the Middle East and instability in currency markets. REUTERS/ Tamara Abdul Hadi
    ارتفاع الذهب خلال تعاملات اليوم (رويترز)

    النفط

    انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تسير نحو تحقيق أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع بعد استئناف القائد الأمريكي دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ المحادثات التجارية، مما زاد الآمال في نمو الطلب في أكبر اقتصادين في العالم.

    تراجعت العقود الآجلة لخام برنت في أحدث تعاملات بنسبة 0.38% لتصل إلى 65.09 دولارًا للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.47% لتصل إلى 63.06 دولارًا، بعد أن زادت حوالي 50 سنتًا يوم الخميس.

    على أساس أسبوعي، يتجه كلا الخامين القياسيين لتحقيق مكاسب.

    وجددت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي التأكيد على أن كندا تواصل المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، وأن رئيس الوزراء مارك كارني يجري اتصالات مباشرة مع ترامب.

    استمرت سوق النفط في التأرجح مؤخرًا وسط أنباء عن مفاوضات الرسوم الجمركية والمعلومات التي تظهر كيف تؤثر حالة الضبابية بشأن الحرب التجارية والرسوم الجمركية على المالية العالمي.

    قال محللون من شركة “بي إم آي” التابعة لوكالة فيتش في مذكرة اليوم: “احتمال زيادة العقوبات الأميركية على فنزويلا للحد من صادرات النفط الخام وإمكانية توجيه ضربة إسرائيلية للبنية التحتية الإيرانية يزيدان من احتمالات ارتفاع الأسعار”.

    ومع ذلك، أضافوا: “لكن ضعف الطلب على النفط وزيادة الإنتاج من أوبك بلس ومن المنتجين من خارجها سيزيدان الضغط الهبوطي على الأسعار في الفصول المقبلة”.

    قامت السعودية، أكبر مُصدر للنفط الخام، بتخفيض أسعار الخام للمشترين في آسيا لشهر يوليو/تموز إلى أدنى مستوياتها تقريبًا في شهرين، وهو أقل من المتوقع بعد اتفاق أوبك بلس على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز.

    تسعى المملكة لزيادة أكبر في الإنتاج، كجزء من استراتيجية أوسع لاستعادة حصتها في القطاع التجاري وتحقيق الانضباط من الدول التي تجاوزت حصصها الإنتاجية المتفق عليها في إطار أوبك بلس، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.


    رابط المصدر

  • الذهب ينخفض بسبب قوة الدولار، والتوترات تعزز أسعار النفط

    الذهب ينخفض بسبب قوة الدولار، والتوترات تعزز أسعار النفط


    تراجعت أسعار الذهب اليوم بسبب ارتفاع الدولار، رغم حالة الضبابية حول اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين. انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.74% إلى 3356.81 دولارًا للأوقية، بعد تسجيله أعلى مستوى في 4 أسابيع. في المقابل، ارتفعت أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والنزاعات حول الاتفاق النووي الإيراني. ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.22% إلى 64.77 دولارًا للبرميل. تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من انخفاض الدولار وحرائق الغابات في كندا التي أثرت على إنتاج النفط.

    انخفضت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بعد أن اقتربت من أعلى مستوى لها منذ 4 أسابيع، حيث أثر ارتفاع طفيف في الدولار على سعر المعدن الأصفر. ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين بشأن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين أبقت المستثمرين في حالة توتر، مما قلل من انخفاض الذهب.

    تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.74% ليصل إلى 3356.81 دولارًا للأوقية، بعد أن حقق أعلى مستوى له منذ 8 مايو/أيار الماضي في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.44% لتصل إلى 3382.60 دولارًا.

    وحقق المعدن الأصفر ارتفاعًا بنحو 2.7% يوم أمس الاثنين، ليكون أقوى أداء يومي له منذ أكثر من 3 أسابيع.

    قال برايان لان، المدير السنة لشركة غولد سيلفر سنترال في سنغافورة: “انتعش الدولار قليلاً وانخفض الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما في هذه المرحلة”.

    لكنه أضاف أن الذهب لا يزال يتتبع عن كثب التطورات المتعلقة بالتجارة العالمية.

    استعاد مؤشر الدولار بعض قوته بعد الوصول لأدنى مستوى له في 6 أسابيع.

    وصرح البيت الأبيض أمس الاثنين بأن من المحتمل أن يتحدث القائد الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ هذا الإسبوع، بعد أيام من اتهام ترامب لبكين بانتهاك اتفاق لخفض الرسوم الجمركية والقيود التجارية.

    من المقرر أن ترفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50% اعتبارًا من غد الأربعاء، وهو الموعد النهائي الذي حددته إدارة ترامب للدول لتقديم أفضل اقتراحاتها في المفاوضات التجارية.

    كما صرحت المفوضية الأوروبية أنها ستقدم حججًا قوية هذا الإسبوع للولايات المتحدة من أجل خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية، رغم قرار ترامب بزيادة الرسوم على الواردات.

    New five-tael 24K gold bars, issued by the Chinese Gold and Silver Exchange Society, Hong Kong's major gold and silver exchange, are introduced during the first trading day after the Chinese New Year holidays in Hong Kong in this February 14, 2013 file photo. REUTERS/Bobby Yip/Files
    تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء (رويترز)

    بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، كانت أداؤها كالتالي:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.41% إلى 34.26 دولارًا للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 0.73% ليصل إلى 1061.28 دولارًا.
    • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.39% ليصل إلى 996.89 دولارًا.

    النفط

    ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية الناجمة عن تصعيد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى اتجاه إيران نحو رفض الاقتراح الأمريكي الخاص بالاتفاق النووي الذي قد يخفف العقوبات على الدولة المنتجة للنفط.

    زادت عقود النفط بحوالي 3% في الجلسة السابقة بعد اتفاق أوبك وحلفائها على المحافظة على زيادة الإنتاج في يوليو/تموز المقبل بمقدار 411 ألف برميل يوميًا، وهي الزيادة نفسها التي شهدناها في الفترة الحاليةين السابقين وأقل مما كان يخشاه البعض في القطاع التجاري.

    في آخر التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.22% لتصل إلى 64.77 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.24% ليصل إلى 62.67 دولارًا للبرميل.

    قال هاري تشيلينغويريان من مجموعة أونيكس كابيتال: “ظهرت علاوات المخاطر مجددًا على أسعار النفط بعد الهجمات الأوكرانية المكثفة على روسيا في بداية الإسبوع”.

    وأضاف: “لكن ما هو أكثر أهمية بالنسبة للإمدادات هو جولات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تخصيب اليورانيوم”.

    ازدادت حدة المواجهات بين أوكرانيا وروسيا في بداية الإسبوع، حيث شهدت واحدة من أكبر معارك الطائرات المسيرة، إذ تم تفجير جسر استراتيجي روسي فوق خط سكة الحديد.

    GettyImages 545864145
    سعر العقود الآجلة لخام برنت ارتفع بنسبة 0.22% ليصل إلى 64.77 دولارًا للبرميل في تعاملات اليوم الثلاثاء (غيتي)

    في سياق متصل، أفاد دبلوماسي إيراني أمس الاثنين بأن طهران تتجه لرفض الاقتراح الأمريكي لإنهاء النزاع النووي المستمر منذ عقود، موضحًا أنه لا يتوافق مع مصالح إيران ولا يتضمن أي تخفيف لموقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم.

    إذا فشلت المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يستمر فرض العقوبات على طهران، مما قد يحد من إمداداتها النفطية ويدعم الأسعار.

    شهدت الأسعار أيضًا دفعة إضافية نتيجة انخفاض الدولار، حيث استقر مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع بينما يقيّم المستثمرون توقعات الإستراتيجية الجمركية للرئيس ترامب وتأثيرها المحتمل على النمو وزيادة ارتفاع الأسعار.

    يميل انخفاض الدولار إلى جعل السلع المسعرة به، مثل النفط، أقل تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.

    أثرت حرائق الغابات في إقليم ألبرتا بكندا مؤقتًا على إنتاج النفط والغاز، مما قد يقلل من الإمدادات.

    وفقًا لحسابات رويترز، تأثرت حرائق الغابات في كندا بحوالي 7% من إجمالي إنتاج البلاد من النفط الخام.

    يمكن أن تتلقى الأسعار مزيدًا من الدعم إذا تحققت التوقعات بانخفاض مخزونات الخام الأمريكية في أحدث تقارير الإمدادات الإسبوعية.


    رابط المصدر

  • الكوليرا تعزز من تجاوزات الدعم السريع والسودان يتمسك بالبقاء

    الكوليرا تعزز من تجاوزات الدعم السريع والسودان يتمسك بالبقاء


    تتراجع قوات الدعم السريع ميدانيًا في عامها الثالث من الحرب، بينما تشتد الأزمة الإنسانية والانتهاكات. يظهر الحراك السياسي مجددًا مع تغييرات في موقف الاتحاد الأفريقي. يسجل الوضع الصحي تأزمًا مع تفشي الكوليرا وارتفاع الحالات إلى 700 أسبوعيًا، وسط انهيار البنية التحتية. كما تتواصل الانتهاكات ضد المدنيين، حيث حُرقت قرى وأُسست مقابر جماعية. يُسجل تقرير عن أكثر من 1300 حالة عنف جنسي ضد النساء. تعاني قوات الدعم السريع من تصدع داخلي قد يؤدي إلى تفككها. سياسيًا، أثار تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء جدلًا حول حكم مدني وانتقالي.

    مع حلول السنة الثالث للحرب، تشهد قوات الدعم السريع تراجعًا ميدانيًا، في وقت تتصاعد فيه الأزمة الإنسانية والانتهاكات. وفي هذه الأثناء، يعود النشاط السياسي مع بروز خطاب جديد لقوات الدعم السريع وتحول في موقف الاتحاد الأفريقي.

     

    تناولت الحلقة الأخيرة من برنامج “بانوراما الجزيرة نت” المشهد المعقد في السودان، والذي يخف حده قليلًا بمشاهد الحج وعودة الجامعات.

    بينما تشتعل الحرب وتنتشر الفوضى، تضرب الأوبئة جسدًا منهكًا، حيث تسجل الخرطوم ارتفاعًا حادًا في إصابات الكوليرا، في ظل انهيار البنية التحتية وشح المياه النظيفة وعودة النازحين إلى مناطق مدمرة.

    في ظل عجز المنظومة الصحية، يهدد الوضع بتفشي أوسع للوباء. وفقًا لوزير الرعاية الطبية السوداني هيثم محمد إبراهيم، فإن عدد الحالات الإسبوعية للإصابة بالكوليرا يتراوح بين 600 و700 حالة.

    تنتقل الكارثة إلى شمال دارفور، حيث عاد شبح المجازر ليطارد السكان، إذ قامت قوات الدعم السريع بحرق 3 قرى، وقتلت وجرحت العشرات من المدنيين ونهبت ممتلكاتهم.

    ونوّه المتحدث باسم القوة المشتركة العقيد أحمد حسين مصطفى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى تهجير السكان الأصليين.

    في أم درمان، تم العثور على مقابر جماعية داخل مدرسة تحولت إلى معتقل دفن فيه المئات من المدنيين الذين قضوا تحت التعذيب، وتكشف الصور والمعلومات الميدانية للجزيرة نت عن فظائع ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

    انتهاكات بحق النساء

    وقد ظهرت أرقام م shocking about severe violations against Sudanese women during the war, revealing that a national investigation committee reported over 1300 cases of sexual violence, including gang rapes and forced marriages.

    دعات منظمات حقوقية بإعادة هيكلة كاملة لآليات المحاسبة ترتكز على الضحايا، تشمل جميع مستويات المسؤولية، مع التأكيد على ضرورة استقلال السلطة القضائية ورفع الحصانات وتفعيل اتفاقيات حقوق الإنسان.

    وبالتوازي مع تراجع قوات الدعم السريع في عدة جبهات، تزداد المؤشرات حول تصدع داخلي نتيجة هيكليتها القبلية وتدهور مواردها المالية.

    أوضح تقرير للجزيرة نت أن انهيار القيادة أو التمويل قد يقود إلى تفكك الدعم السريع إلى مجموعات مسلحة منفلتة، مما يشكل تهديدًا بتحول النزاع إلى حرب أهلية مفتوحة.

    في تطور ملحوظ، صرح رئيس المجلس الاستشاري للدعم السريع حذيفة أبو نوبة عن ما اعتبره انتهاء المعركة العسكرية التقليدية مع القوات المسلحة، مؤكدًا بداية مرحلة جديدة لتأسيس دولة، وهو ما أثار قلق المحللين الذين رأوا أن هذا التحول يحمل مخاطر التقسيم ويفتح باب تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في اليمن أو ليبيا.

    على الصعيد السياسي، لم يسلم تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء من الجدل، فبينما اعتبره البعض خطوة نحو حكم مدني انتقالي، اعتبره آخرون شخصية تابعة للتيار الإسلامي أو واجهة مدنية.


    رابط المصدر

  • اليونان تعزز إجراءات الهجرة وقبرص تسهم في إعادة السوريين إلى بلادهم.

    اليونان تعزز إجراءات الهجرة وقبرص تسهم في إعادة السوريين إلى بلادهم.


    تتجه بعض الدول الأوروبية نحو فرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. صرحت اليونان عزمها على تشديد قوانين الهجرة، بما في ذلك إلغاء بند يسمح للمهاجرين غير النظام الحاكميين بالتقدم بطلبات إقامة بعد سبع سنوات. كذلك، تطلق قبرص برنامجاً جديداً لمساعدة اللاجئين السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية، وهو الأول من نوعه منذ عام 2011. تواجه أثينا ونيقوسيا ضغوطات بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين، مع تصاعد الجدل السياسي حول الهجرة. ورغم دعم الاتحاد الأوروبي، تواجه السياسات انتقادات من منظمات حقوقية قد تعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

    |

    تُسرع بعض الدول الأوروبية خطواتها لفرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. فقد صرحت السلطة التنفيذية اليونانية عزمها على تشديد قوانين الهجرة وإنهاء مسار التسوية القانونية للمهاجرين غير النظام الحاكميين، بينما كشفت قبرص عن خطة لدعم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهي خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ بداية الحرب السورية في عام 2011.

    في أثينا، صرح وزير الهجرة اليوناني ماكيس فوريديس أن السلطة التنفيذية بصدد إلغاء بند قانوني كان يتيح للمهاجرين غير النظام الحاكميين طلب الإقامة بعد سبع سنوات من الإقامة في البلاد، مشيراً إلى أن هذا البند “يشجع على البقاء غير القانوني”.

    وفي مقابلة مع شبكة “سكاي” المحلية، قال فوريديس إن القانون الحالي “يكافئ الذين يخالفون النظام الحاكم”، بينما أوضحت إحصائيات الشرطة أن السنة الماضي شهد وقف أكثر من 74 ألف مهاجر غير نظامي، لكن لم يتم ترحيل سوى 2500 منهم بسبب صعوبات في التحقق من هوياتهم.

    كشف الوزير عن مشروع قانون جديد أقرته السلطة التنفيذية يوم الأربعاء، الذي يهدف إلى تشديد العقوبات على من يدخلون أو يقيمون بشكل غير قانوني، حيث تصل العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى تمديد فترة التوقيف الإداري إلى عامين بدلاً من 18 شهراً.

    من المتوقع أن يُقَدَّم القانون للبرلمان في يونيو/حزيران المقبل، مع العلم أن السلطة التنفيذية تمتلك أغلبية واضحة، حيث يُقدر عدد الذين يدخلون اليونان بشكل غير قانوني سنوياً بين 55 إلى 65 ألف شخص، ويحصل نصفهم فقط على حق اللجوء.

    على الرغم من هذه الإجراءات، لفت الوزير إلى أن السلطة التنفيذية ستعرض “قواعد جديدة تشجع على الهجرة القانونية” في يوليو/تموز القادم، مؤكداً على حاجة سوق العمل المحلية لنحو 200 ألف عامل.

    وفي نيقوسيا، صرح وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس عن برنامج جديد يبدأ في يونيو/حزيران يهدف لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية.

    خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أوضح يوانيدس أن البرنامج تم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ويشمل العائلات السورية التي تسحب طلبات لجوئها أو تتنازل عن الحماية الدولية، مع السماح لبالغ واحد من الأسرة بالبقاء في قبرص لمدة عامين مع تصريح عمل، بينما يغادر باقي الأفراد إلى سوريا.

    بموجب هذا البرنامج، سيحصل الشريك المتبقي في قبرص على مبلغ 2000 يورو، بينما يحصل كل طفل يغادر على 1000 يورو. سيدخل البرنامج حيز التنفيذ في 2 يونيو/حزيران ويستمر حتى نهاية أغسطس/آب المقبل.

    تُفيد السلطات القبرصية أن 2500 سوري سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم أو تنازلوا عن وضع الحماية الذي منحت لهم، وأن نحو 2400 عادوا إلى ديارهم.

    تشير الخطوتان اليونانية والقبرصية إلى اتجاه متزايد بين دول الاتحاد الأوروبي لتقليص تدفقات الهجرة، خصوصاً من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

    تواجه أثينا ونيقوسيا، المتواجدتين على الخطوط الأمامية للهجرة عبر البحر المتوسط، ضغوطاً داخلية متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين، وسط تفاقم النقاش السياسي حول الهجرة في ظل أزمات اقتصادية وهيكلية.

    كان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بدعم دوله الأعضاء المتواجدة على الخطوط الأمامية للهجرة، من خلال تقديم التمويل وتعزيز التعاون في مجالات الرقابة على النطاق الجغرافي والإعادة الطوعية والاندماج، لكن لا تزال الانتقادات تتصاعد من منظمات حقوقية تعتبر بعض هذه السياسات تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإعادة اللاجئين إلى بلدان غير آمنة.


    رابط المصدر

  • المنازعات مع الهند تعزز الوضع الداخلي للجيش الباكستاني

    المنازعات مع الهند تعزز الوضع الداخلي للجيش الباكستاني


    تركزت الأجواء في إسلام آباد وراولبندي وكشمير الباكستانية على الفخر بالقوات المسلحة بعد صد العدوان الهندي، حيث شهدت المدن احتفالات شعبية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 مايو. في استطلاع حديث، اعتبر 96% من المشاركين أن باكستان انتصرت، وأشاد 82% بأداء القوات المسلحة. جاء هذا التحول بعد احتجاجات ضد اعتقال عمران خان، حيث كانت تعبيرات الغضب قد نالت من القوات المسلحة. مع ذلك، أدت المواجهات الأخيرة إلى تعزيز مكانته، وارتفاع شعبيته، كما حافظ خان على تأييد شعبي، موضحاً أهمية دعم القوات المسلحة. الوضع السياسي في باكستان يشير إلى تعقيدات سلبية للمعارضة.

    إسلام آباد – قامت الجزيرة نت بجولة مؤخرًا في العديد من الشوارع والأسواق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة، إضافةً لرصد بعض الأحياء والأسواق في كشمير الباكستانية. وقد عبّر جميع من التقينا بهم عن فخرهم بالقوات المسلحة الباكستاني، مشيدين بدوره البطولي في مواجهة العدوان الهندي.

    علاوةً على ذلك، كان هناك العديد من اللوحات والرايات التي تقدّر القوات المسلحة وأدائه، بجانب إشادات الصحف ومحطات التلفزة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثنت غالبًا على القوات المسلحة.

    كما شهدت المدن الكبرى في البلاد، مثل كراتشي ولاهور وبيشاور إلى جانب إسلام آباد، احتفالات شعبية ضخمة استمرت لأيام عدة، منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في 10 مايو/أيار الماضي، ولا تزال الاحتفالات جارية.

    على النقيض، قبل نحو عامين، وتحديدًا في 9 مايو/أيار 2023، اندلعت مظاهرات ضخمة في المدن الكبرى، استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، خاصةً تلك المرتبطة بالقوات المسلحة، وتم تصنيف ذلك اليوم كـ”يوم أسود”.

    المحتجون من حزب حركة إنصاف الباكستانية خرجوا للاحتجاج ضد اعتقال زعيمهم ورئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي تم اعتقاله في إسلام آباد على خلفية تهم فساد.

    تلك الاحتجاجات كانت تحديًا غير مسبوق للجيش، الذي يُعتبر المؤسسة الأكثر نفوذًا وقوة في باكستان. وبعد عامين، خرج الآلاف مرة أخرى، ولكن للاحتفال وتقدير القوات المسلحة الذي دافع عن الوطن ضد العدوان الهندي.

    المظاهر الاحتفالية بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار
    مظاهرة احتفالية بأداء القوات المسلحة الباكستاني خلال مواجهته للهند (الجزيرة)

    وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة غالوب باكستان بين 11 و15 مايو/أيار، اعتبر 96% من أكثر من 500 مشارك أن باكستان انتصرت في النزاع.

    وأظهرت المعلومات الأولية أن 82% قيموا أداء القوات المسلحة بـ”جيد جدًا”، مع وجود أقل من 1% أعربوا عن عدم رضاهم، وصرح 92% بأن نظرتهم للجيش تحسنت بسبب النزاع.

    المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني للجزيرة نت: لقنا الهند درسا لن تنساه

    يوم “معركة الحق”

    في 11 مايو/أيار، بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، كانت شوارع باكستان مليئة بالناس الذين يركبون السيارات والدراجات النارية، ويطلقون الأبواق والأغاني الوطنية مع التلويح بالأعلام الوطنية والملصقات التي تشيد بالقوات المسلحة وبخاصة قائد القوات المسلحة الجنرال سيد عاصم منير.

    أُطلق على 10 مايو/أيار “يوم معركة الحق”، مما عكس تباينًا واضحًا مع 9 مايو/أيار 2023، الذي وصفته السلطة التنفيذية بـ”اليوم الأسود” بسبب العنف الذي مارسه مؤيدو خان ضد الممتلكات السنةة والخاصة.

    بعد ستة أيام من وقف إطلاق النار، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأداء القوات المسلحة واعتبره “فصلًا ذهبيًا في تاريخ القوات المسلحة”. وفي 20 مايو/أيار، تم ترقية قائد القوات المسلحة الباكستاني عاصم منير إلى رتبة مشير، وهو ما يعد خطوة نادرة، حيث أنه ثاني ضابط يحصل على هذه الرتبة بعد الجنرال أيوب خان الذي قاد البلاد خلال حرب 1965 مع الهند.

    رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، الذي قبع في السجن منذ أغسطس/آب 2023، أصدر أيضًا بيانًا عبر محاميه عُدّ فيه القوات المسلحة بحاجة إلى دعم الشعب أكثر من أي وقت مضى.

    وفي تغريدة له على موقع إكس في 13 من الفترة الحالية الجاري، قال: “أقدم تحية إجلال للقوات الجوية الباكستانية وجميع أفراد جيشنا على مهنيتهم وأدائهم المتميز. على عكس مودي، الذي يستهدف المدنيين والبنية التحتية السنةة، نجحت قواتنا في ضرب الطائرات والمنشآت المتورطة بشكل مباشر في الهجمات فقط”.

    لوحة كبيرة تشيد بعملية البنيان المرصوص وقائد القوات المسلحة ورئيس الوزراء الباكستاني
    لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية البنيان المرصوص وبالقوات المسلحة (الجزيرة)

    احترام القوات المسلحة منذ الاستقلال

    منذ استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني في أغسطس/آب 1947، ظل القوات المسلحة الباكستاني القوة الأكثر هيمنة في البلاد، وذلك بفعل أربعة انقلابات عسكرية وحكم مباشر وغير مباشر استمر لعقود.

    قبل انتهاء مدة ولايته التي امتدت لست سنوات، اعترف رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا في خطابه الوداعي عام 2022 أن القوات المسلحة تدخل في الإستراتيجية لعقود، ووعد بالتزام عدم التدخل في الشأن السياسي مستقبلاً.

    صورة عمران خان زعيم حكة الإنصاف الباكستانية على شاحنة في احد الشوارع القائدية في إسلام آباد (تصوير شاهر الاحمد / الجزيرة نت)
    صورة عمران خان على شاحنة في أحد الشوارع القائدية في إسلام آباد (الجزيرة)

    عندما تولى عمران خان رئاسة الوزراء للمرة الأولى في عام 2018، تحدث نجم الكريكيت السابق عن التوجه المشترك لحكومته والقوات المسلحة.

    وفي أبريل/نيسان 2022، تمت الإطاحة بخان من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة. بالمقابل، على عكس القادة السابقين، واجه خان ذلك بشكل علني، متهماً القوات المسلحة والولايات المتحدة بتنظيم إقالته، وهو ما نفته المؤسسة العسكرية وواشنطن بشدة.

    تزايدت confrontations خان مع القوات المسلحة، خصوصًا بعد تولي الجنرال آصف منير القيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. حيث أطلق خان وحزبه حملة تحدٍ أسفرت عن عشرات القضايا الجنائية ضده وأعضاء حزبه.

    واجه القوات المسلحة في تلك الفترة ردود أفعال شعبية غاضبة غير مسبوقة، تزامنت مع ارتفاع شاهق في شعبية خان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى صعوبة القوات المسلحة في التحكم في السرديات التي كانت في السابق مفعمة بالاحترام، وتحولت إلى خوف.

    أستاذ العلاقات الدولية وكلية الإستراتيجية في جامعة قائد أعظم في <a class=
    ظفر نواز جاسبل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قائد أعظم (الجزيرة)

    مكانة القوات المسلحة ارتفعت

    تعليقًا على الموضوع، أوضح ظفر نواز جاسبل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قائد أعظم في إسلام آباد، أن الهند قد شنت هجومًا على باكستان لكنها فشلت في تحقيق أهدافها. واضطر القوات المسلحة الباكستاني على مدار أربعة أيام إلى إجبار الهند على التهدئة.

    كما أضاف جاسبل في حديثه للجزيرة نت أن شعبية القوات المسلحة ومكانته قد ارتفعت بشكل لافت، مشيرًا إلى أنه قبل الأحداث الأخيرة كان القوات المسلحة يواجه انتقادات من بعض الأطراف.

    أما بالنسبة لمكانة عمران خان، فأوضح جاسبل أنه لا يزال يحظى بتأييد كبير في الشارع الباكستاني، لكن الكثير من مؤيديه أصبحوا يميلون نحو القوات المسلحة أكثر.

    المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور الباكستانية الدكتور عامر رضا
    عامر رضا اعتبر أن المواجهة الأخيرة مع الهند عززت الثقة في القوات المسلحة الباكستاني (الجزيرة)

    انتصار محدود

    أما عامر رضا، المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور، فقد رأى أن المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند “محدودة، ويصعب تحديد انتصار أحد الطرفين”.

    وفيما يخص تأثير تلك المواجهات على باكستان، لفت إلى أن البلاد التي تعاني من تحديات اقتصادية وتبدو معزولة دبلوماسيًا، أثبتت قوتها في الحرب، خاصةً في الحرب الجوية، مما أعاد الثقة الوطنية ووضع القوات المسلحة في مرتبة عالية.

    وأضاف رضا أن باكستان كانت تواجه تراجعًا دبلوماسيًا مقارنةً بالهند قبل المواجهة، حيث حظي رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي باستقبال كبير من الدول الغربية، خصوصًا من أمريكا ومن دول الخليج العربي مثل السعودية.

    خلال الأحداث الأخيرة، تلقت باكستان دعمًا واضحًا من الصين وتركيا وأذربيجان، في حين تلقت الهند دعمًا من إسرائيل، وهو ما يعتبره الكثير من الباكستانيين علامة شرف.

    ونوّه رضا على “صعود شعبية القوات المسلحة بشكل هائل”، حيث أن الشعور بإلحاق الضرر بـ”الهند المتغطرسة” قد عزز مكانة القوات المسلحة في نظر الكثيرين.

    وعن حركة إنصاف، اعتبر رضا أن قاعدتها الشعبية ستظل تعارض الوضع القائم في باكستان، لكن القادة تجنبوا التقليل من شأن انتصارات القوات المسلحة لأن ذلك قد يؤثر في صورتهم الوطنية.

    وانتهى بالقول إن “شعبية عمران خان لم تتراجع، ولكن حزبه خفف من حدة انتقاده للجيش، وهو ما ينصب في مصلحة القوات المسلحة ويقلل من موقف المعارضة”.

    السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن "إنصاف" همايون مهمند
    السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن “إنصاف” همايون مهمند (الجزيرة)

    عمران خان يحافظ على مكانته

    في السياق، نوّه الدكتور همايون مهمند، القيادي في حزب إنصاف وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني ،أن شعبية القوات المسلحة قد ارتفعت بعد الن مواجهات الأخيرة مع الهند، مشيرًا إلى أنه من طبيعتنا أن نكون شغوفين بأي نجاحات في أي ميدان، خصوصًا ضد الهند، بسبب تاريخ النزاعات الطويل بيننا، سواء في الكريكيت أو الرياضات الأخرى، بما في ذلك المواجهات العسكرية”.

    وأضاف أن تلك الأحداث أثارت مشاعر إيجابية تجاه القوات المسلحة في قلوب الشعب الباكستاني، متوقعًا استمرار تصاعدها إذا تغيرت التصورات بشأن القوات المسلحة وأصبح موقفه بعيدًا عن اي حزب سياسي، في إشارة لحزب إنصاف.

    وتابع مهمند بالقول إن السلطة التنفيذية الحالية في باكستان تفتقر إلى ثقة الناس، إذ أن أعضائها غير منتخبين، وقد خسروا في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة دون تفويض شعبي.

    أما عن تأثير الإنجازات الأخيرة للجيش على مكانة عمران خان، اعتبر مهمند أن حركة إنصاف ستحافظ على شعبيتها، مؤكدًا أن أعضاء الحركة يعتبرونها فائزة في الاستحقاق الديمقراطي الماضية، ولكنهم تم تهميشهم جراء هجوم على زعيمهم ومنعهم من الترشح تحت لواء الحزب، واعتقال العديد منهم بتهم غير صحيحة.

    مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية : آصف لقمان قاضي - الجزيرة نت
    آصف لقمان: شعبية القوات المسلحة ارتفعت للقمة لدى الباكستانيين بعد المواجهات الأخيرة مع الهند (الجزيرة)

    من جانبه، أوضح مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية آصف لقمان قاضي أن الأداء المميز للجيش الباكستاني خلال المواجهات الأخيرة مع الهند عزز الفخر والاعتزاز عند الباكستانيين، بل امتد إلى الأمة الإسلامية ككل، مؤكدًا على الارتفاع الهائل لشعبية القوات المسلحة بين الباكستانيين.

    وبشأن ما إذا كان تزايد شعبية القوات المسلحة قد يؤدي لمزيد من تدخله في الإستراتيجية، لفت قاضي إلى أن القوات المسلحة الباكستاني يتمتع بسمعة تاريخية في التدخلات السياسية، وأن النصر الأخير قد يعزز ذلك، معربًا عن أمله في أن يتجه القوات المسلحة والدولة نحو الالتزام بالدستور الذي ينص على ضرورة عدم تدخل العسكريين في الإستراتيجية.

    وفيما يتعلق بمكانة عمران خان في باكستان، نوّه قاضي أنه لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة، ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القوات المسلحة كان الداعم القائدي لوصوله إلى السلطة عام 2018.


    رابط المصدر