الوسم: تعاطف

  • صحفي يمني يبيع كليته لتسديد ديونه ويجذب تعاطف النشطاء

    صحفي يمني يبيع كليته لتسديد ديونه ويجذب تعاطف النشطاء


    أثار إعلان الصحفي اليمني أنور السنةري، نائب رئيس تحرير صحيفة “26 سبتمبر” سابقًا، عن استعداده لبيع إحدى كليتيه لسداد ديونه، صدمة واسعة في الأوساط الصحفية. السنةري، الذي وصل إلى حالة من اليأس بعد أن تخلى عنه الجميع، نوّه في بيان مؤثر أنه استنفد كافة إمكانياته. تعاطف العديد من الناشطين معه، مدعاين بإطلاق حملة تضامن لمساعدته. هذا الوضع يعكس معاناة الصحفيين في اليمن والواقع الماليةي الصعب، ويطرح تساؤلات حول مسؤولية الدولة والمواطنون تجاه من ضحوا من أجل الوطن. في ظل هذه الأوضاع، دعت منظمات إغاثة دولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الأزمة الإنسانية.

    |

    أحدث إعلان الصحفي اليمني المعروف أنور السنةري، نائب رئيس تحرير صحيفة “26 سبتمبر” سابقًا، عن نيته بيع إحدى كليتيه لتسديد ديونه، ردود فعل صادمة وتعاطفاً كبيراً في أوساط الصحفيين والناشطين اليمنيين.

    وكان السنةري قد نشر بياناً مؤثراً أفاد فيه أنه استنفد جميع خياراته المادية وعلاقاته، وتخلى عنه الجميع، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون والأصدقاء، بعد أن تجاوزت ديونه 12 ألف ريال سعودي.

    ونوّه السنةري، والذي أمضى سنوات في مناصب قيادية بوزارة الدفاع وكان أحد مؤسسي دائرة التوجيه المعنوي، في رسالته العاطفية، أنه وصل إلى “طريق مسدود”، معبراً عن استغرابه من عدم وجود الدعم حتى من الجهات الرسمية التي تشارك معها في سنوات من العمل والعطاء.

    احتل إعلان السنةري عناوين منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من الصحفيين والناشطين عن تضامنهم معه، وأبدوا استياءهم من تجاهل السلطة التنفيذية لمعاناة الشخصيات الوطنية والإعلامية.

    ودعا البعض بإطلاق حملة تضامن عاجلة لمساعدته، ودعوا إلى تنظيم تبرعات لسداد ديونه واستعادة اعتباره.

    في ردود الفعل، كتب أحد المعلقين:
    “السنةري مقاتل وصحفي وصوت من أصوات الوطن الحقيقي؛ من خنادق القتال وأروقة الصحافة العسكرية، ومن مؤسسي التوجيه المعنوي، يُعلنها صريحة: صرح عن بيع كليتي. لا أعتقد أبداً أن هذا تهويل أو استعطاف أو مبالغة منه، بل والله حقيقة، قهر الرجال الذي لا يُطاق، صرخة مكتومة تنفجر بعد أن تُسد كل الأبواب، ويقطع الجميع كل الحبال: أصدقاء، أقارب، مسؤولون، دولة”.

    وعبّر ناشطون يمنيون عن مشاعر مماثلة، قائلين: “بكل ألم نقرأ نداء الصحفي أنور السنةري، أحد رموز الإعلام العسكري، وهو يعلن استعداده لبيع إحدى كليتيه لسداد ديونه بعد أن تخلى عنه الجميع، دولة وأصدقاء”.

    ولفت هؤلاء إلى أنه رجل خدم الوطن بالكلمة والموقف، واليوم يقابل بالجحود والصمت، ووجهوا نداءً إلى من لا تزال لديهم إنسانية ووفاء: لا تتركوا этот الصوت يضيع. من العار أن يصل أصحاب القلم والمواقف الوطنية المشرّفة إلى هذا الحد، بينما يتنعم آخرون بخيرات هذا الوطن الجريح.

    وتساءل آخرون: “هل سمعتم عن رجل قرر أن يبيع كليته، لا ليبني قصراً، ولا ليقتني سيارة… بل فقط ليسدد ديونه ويطعم أبناءه؟ هذا ليس مشهداً من فيلم مأساوي، بل صرخة موجعة أطلقها الصحفي القدير أنور السنةري. أن يصل إنسان مثله، وهب عمره للكلمة ووقف في صف الوطن يوم تراجع عنه الكثيرون، إلى هذا الحد من اليأس… فهذه ليست مجرد معاناة شخصية، بل فضيحة أخلاقية لمن خذلوه، وسقوط مدوٍّ لكل من صمّ أذنه عن نداء الكرامة”.

    أعاد هذا الحدث تسليط الضوء على معاناة الصحفيين في اليمن في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة، وأثار نقاشاً واسعاً حول مسؤولية الدولة والمواطنون تجاه من خدموا البلاد في ظروف استثنائية.

    وعلم أن منظمات إغاثة دولية ومحلية في اليمن، دعت الثلاثاء، المواطنونات الدولية إلى اتخاذ موقف عاجل ومشترك لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية المتردية في بلد يعاني من تبعات حرب منذ 10 سنوات.

    وجاء في بيان موقّع من 116 منظمة، من بينها وكالات تابعة للأمم المتحدة، أن “بعد مرور ما يقرب من 5 أشهر على بداية عام 2025، لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن 10%”.


    رابط المصدر

  • قضية حنين البكري: بين القصاص والعفو، جدلٌ في اليمن وأسئلةٌ عالقة بعد انتشار فيديو حسين هرهره المؤثر

    قضية حنين البكري: بين القصاص والعفو، جدلٌ في اليمن وأسئلةٌ عالقة بعد انتشار فيديو حسين هرهره المؤثر

    في تطورٍ جديدٍ لقضية الطفلة حنين البكري التي هزّت الرأي العام اليمني، نشر المتهم بقتلها، حسين هرهرة، فيديو مؤثرًا من داخل السجن قبيل موعد تنفيذ حكم الإعدام بحقه. في الفيديو، ناشد هرهرة والد الطفلة، إبراهيم البكري، العفو عنه، مُعربًا عن ندمه الشديد على فعلته.

    أثار هذا الفيديو جدلًا واسعًا وتباينًا في الآراء بين مؤيدٍ للقصاص ومطالبٍ بالعفو. وقد عكست تعليقات الصحفيين والنشطاء هذا التباين في المواقف.

    الصحفي الأول عبدالرحمن أنيس:

    شدد الصحفي الأول على أهمية التثبت من المعلومات قبل إطلاق الأحكام، مُشيرًا إلى أن البعض قد يحمل الجاني أو والد الطفلة ما لم يقلاه بهدف زيادة السخط أو الضغط. وأكد على ضرورة التعاطف مع الطفلة البريئة الشهيدة، مع الحذر من الوقوع في فخ التشهير أو التضليل.

    الصحفي الثاني احمد عبدالله الرقب:

    أعرب الصحفي الثاني عن تعاطفه العميق مع والد الطفلة، مُؤكدًا أن قرار العفو أو القصاص هو قراره وحده. وأشار إلى أن ألم فقدان حنين لن ينتهي، سواء تم القصاص أو العفو، وأن القرار النهائي سيظل صعبًا ومؤلمًا.

    جدلٌ مجتمعي وأسئلةٌ عالقة:

    أثارت قضية حنين البكري تساؤلاتٍ حول العدالة والقصاص والعفو، وحول دور الإعلام والمجتمع في التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة. هل يجب أن يكون القصاص هو الحل الوحيد في مثل هذه الجرائم البشعة؟ أم أن العفو يمكن أن يكون طريقًا للشفاء والتسامح؟

    يبقى القرار النهائي في يد والد الطفلة، إبراهيم البكري، الذي يواجه معضلةً أخلاقيةً صعبةً. فبين القصاص الذي قد يخفف جزءًا من ألمه، وبين العفو الذي قد يكون طريقًا للسلام الداخلي، يقف البكري أمام خيارٍ مصيريٍ سيظل أثره محفورًا في ذاكرة المجتمع اليمني.

    ختامًا،

    تظل قضية حنين البكري تذكرةً مؤلمةً بضرورة حماية الأطفال من العنف، وتؤكد على أهمية العدالة والإنصاف في التعامل مع الجرائم البشعة. وفي الوقت نفسه، تفتح القضية الباب أمام نقاشٍ مجتمعيٍ أوسع حول مفهوم العفو ودوره في تحقيق السلام الداخلي والمجتمعي.