الوسم: تشكل

  • علماء يطورون “حساء المادة” الذي تشكل بعد لحظة من الانفجار الكبير

    علماء يطورون “حساء المادة” الذي تشكل بعد لحظة من الانفجار الكبير


    في مصادم الأيونات الثقيلة في مختبر بروكهافن، يتم تسريع نوى الذهب إلى سرعات قريبة من الضوء لتوليد “بلازما كوارك-غلون”، حالة فائقة الحرارة والكثافة تعود إلى لحظات الانفجار العظيم. نظرًا لقصور زمن هذه الحالة، تستخدم طرق مبتكرة لدراسة تأثيرات الطاقة داخل البلازما. تكشف التجارب الجديدة عن استجابة البلازما مثل السائل فائق الميوعة، مما يسهم في فهم تحولات الكواركات والغلوونات إلى بروتونات ونيوترونات. كما تفسر الظاهرة المعروفة بـ”تخميد النفاثات”، حيث تُظهر الدراسة أن الطاقة تتحول إلى حركة جانبية بدلاً من فقدانها.

    في مصادم الأيونات الثقيلة النسبية في مختبر بروكهافن بالولايات المتحدة، يتم تسريع نوى الذهب إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء، ثم تُصطدم ببعضها، مما يؤدي إلى “ذوبان” النوى وتحرير الكواركات والغلونات، وهي جسيمات دون ذرية تشكل مكونات النواة.

    يسمى الحساء الناتج عن هذه التصادمات “بلازما كوارك-غلون”، وهو يمثل حالة فائقة الحرارة والكثافة تعود إلى اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم، حيث نشأت جسيمات المادة الأساسية قبل تكوّن البروتونات والنيوترونات.

    نظرًا لأن هذه الحالة تتكون وتختفي في زمن قصير جداً (تختفي بعد تريليون جزء من التريليون من الثانية)، فإن مراقبتها مباشرة يعتبر تحدياً، ولكن وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في دورية فيزيكال ريفيو ليترز، استخدم العلماء طرقاً مبتكرة لدراسة هذه الحالة بدقة.

    The expansion of the universe from the Big Bang to the present. Digital illustration. shutterstock_353117663
    العلماء يدرسون حالة فائقة الحرارة والكثافة، تعود إلى اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم (شترستوك)

    نفاثات في البلازما

    تتضمن إحدى هذه الأساليب أنه عند حدوث التصادم، تصدر جسيمات فردية عالية الطاقة تؤدي إلى تدفقات من الإشعاع تكشف للعلماء عن ما يجري داخل البلازما المتكونة.

    كما أظهرت الدراسة أن البلازما تتفاعل مع هذه التدفقات الإشعاعية، مما يؤدي إلى دفعها جانباً كالأمواج التي تتبع زورقاً يبحر في الماء.

    خلال التجارب، تمكن العلماء من إجراء أول قياس مباشر يوضح كيفية توزيع الطاقة في البلازما، وكشفت النتائج أن البلازما تستجيب للنفاثات كسائل فائق الميوعة.

    بشكل عام، يُعرف السائل فائق الميوعة بأنه نوع غريب من السوائل يمتلك خصائص غير عادية لا تُلاحظ في السوائل التقليدية، إذ لا يمتلك مقاومة للحركة (احتكاك داخلي شبه معدوم)، ويمكنه التدفق إلى الأبد في أنبوب مغلق دون انقطاع، كما يمكنه التسلق على جدران الحاوية من تلقاء نفسه، والتحرك عبر فتحات ضيقة جداً لا تستطيع السوائل العادية اجتيازها.

    Red and blue particles collision. Vector illustration. Atom fusion, explosion concept. Abstract molecules impact. Atomic energy power blast, electrons protons collide. Two cores shatter destruction
    العلماء يصلون لتلك النتائج في مصادمات الجسيمات (غيتي)

    إعادة بناء اللحظة الأولى

    تساهم هذه التجارب في “إعادة بناء” دقيقة لحساء الانفجار العظيم، حيث يُعتقد أن هذا النوع من البلازما كان موجوداً بعد نحو 20 ميكروثانية من الانفجار العظيم، والآن يمكن إنتاجه داخل المختبر.

    أيضًا، تفتح هذه النتائج الأبواب أمام بيانات جديدة تتحدى النظريات الحالية في فيزياء الطاقة العالية وتساهم في تطوير نماذج أكثر دقة، مما يساعد في فهم تكوين المادة الأساسية التي نشأ منها الكون، ويُفسر كيفية تحول الكواركات والغلوونات الحرة إلى بروتونات ونيوترونات.

    هذا الاكتشاف يحل أيضًا لغز “تخميد النفاثات”، فعندما يحدث تصادم قوي بين نواتين ذريتين (مثل نوى الذهب أو الرصاص) في مسرِّع الجسيمات، تتولد جسيمات طاقة عالية جداً، وهذه الجسيمات تتجه نحو الخارج على شكل “نفاثة”، وعند انتقالها عبر حساء بلازما الكوارك-غلون، تفقد الطاقة.

    ظل هذا الأمر لغزًا لفترة طويلة، حتى أثبتت الدراسة الجديدة أن الطاقة لا تختفي، بل تتحول إلى حركة جانبية تظهر كأمواج، مما يحل إشكالية ظاهرة إخماد النفاثات.


    رابط المصدر

  • الدول الأفريقية تشكل أكثر من 50% من الدول الأكثر مديونية للصين

    الدول الأفريقية تشكل أكثر من 50% من الدول الأكثر مديونية للصين


    تشمل قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية للصين 11 دولة أفريقية، حيث تلقت مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني لتلبية احتياجاتها، خصوصًا في مجال البنية التحتية. وقد أثارت هذه الديون مخاوف الخبراء، الذين يعتبرونها فخًا قد يؤدي إلى نقل أصول البنية التحتية إلى الصين. وفقًا للبنك الدولي، تصدرت أنغولا القائمة بدين يبلغ 17.8 مليار دولار، تلتها إثيوبيا ومصر وزامبيا وكينيا. تقدم الصين نفسها كخيار مفضل للدول الأفريقية، مع ممارسات إقراض تقدم مشاريع سريعة دون شروط سياسية، مع تحذيرات من الأبعاد السياسية لاستثماراتها.

    تتواجد 11 دولة أفريقية ضمن قائمة الـ20 دولة الأكثر مديونية تجاه الصين على مستوى العالم، حيث حصلت على مليارات الدولارات من بنك التصدير والاستيراد الصيني.

    تساهم الصين في دعم القارة الأفريقية لتلبية احتياجاتها، خصوصاً في مجالات البنية التحتية، حيث شاركت في بناء الإدارات، والمرافق السنةة الحيوية، مثل الطرق والسكك الحديدية، ومشاريع الطاقة.

    أثارت الديون الصينية على الدول الأفريقية قلق الخبراء والمراقبين، الذين اعتبروا أنها قد تشكل فخًا خطيرًا للحكومات، مما يدفعها في النهاية إلى نقل أصول البنية التحتية إلى السلطة التنفيذية الصينية بسبب تزايد أعباء المديونية.

    وفقًا لبيانات المؤسسة المالية الدولي لعام 2023، تحتل أنغولا المرتبة الأولى في هذه القائمة، حيث يصل دينها للصين إلى 17.8 مليار دولار أمريكي.

    تأتي إثيوبيا في المرتبة الثانية بعد أنغولا، إذ يبلغ دينها السنة للصين 6.5 مليار دولار، تليها مصر بمبلغ 6.3 مليار دولار، وزامبيا وكينيا بمقدار 6 مليارات دولار لكل منهما، وجنوب أفريقيا والكاميرون أيضًا بمبلغ 3.5 مليار دولار لكل منهما، ثم الكونغو برازفيل 3.2 مليار دولار، وأخيرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية 2.9 مليار دولار.

    مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا
    مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (الجزيرة)

    بالإضافة إلى ذلك، توجد باكستان في مقدمة الدول التي تعاني من المديونية تجاه الصين، حيث يبلغ إجمالي إقراضها 22.5 مليار دولار، تليها الأرجنتين بمبلغ 21.2 مليار دولار.

    الصين الأنسب لدول أفريقيا

    في توضيحاته لوكالة الأناضول، أفاد الأستاذ المحاضر في جامعة كوتش في إسطنبول، ألطاي أطلي، أن الصين، من خلال مبادرة الحزام والطريق التي أُطلقت عام 2013، أصبحت تقوم بتمويل المشاريع من خلال بنوكها، بينما تتولى شركاتها التنفيذ على الأرض، مضيفًا أن المؤسسات الصينية أصبحت أدوات للسياسة الخارجية.

    ولفت ألطاي إلى أن الصين تقدم نفسها كالدولة الأنسب لتلبية احتياجات أفريقيا، حيث تقدم عروضا أفضل ومشاريع أسرع، وعلى عكس الدول الغربية، لا تفرض شروطًا سياسية أو معايير إضافية للحصول على القروض.

    ونوّه المحلل الماليةي على ضرورة الأنذر، مشيرًا إلى أنه لا توجد شركة صينية ستضخ التنمية الاقتصاديةات لأجل الربح فحسب، بل لخدمة الإستراتيجية السنةة للدولة.

    وأوضح أطلي أن هذه الدول المثقلة بالديون تواجه احتياجات حقيقية في مجال البنية التحتية، مما يفسر أن أكثر من نصف الدول المديونة للصين تتواجد في قارة أفريقيا.


    رابط المصدر

  • لوباريزيان: هل تشكل الصين خطرًا على آسيا والمحيط الهادئ؟

    لوباريزيان: هل تشكل الصين خطرًا على آسيا والمحيط الهادئ؟


    ذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اتهم الصين بالتحضير لاستخدام القوة العسكرية للسيطرة على تايوان، مشيرًا إلى أن التهديد حقيقي ووشيك. يهدف هذا التحرك إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة. وأوضح الخبراء أن الصين تسعى لتحقيق الهيمنة وأن President شي جين بينغ قد يلجأ لمغامرة عسكرية لتعزيز سلطته. على الرغم من وجود منحنيات جغرافية صعبة، قد يتمكن من تحقيق حصار. نوّه هيغسيث على أهمية منطقة آسيا والمحيط الهادئ لواشنطن. لكن عودة ترامب قد تؤثر سلبًا على ثقة حلفاء أميركا، مما قد يمنح الصين ميزة.

    ذكرت “لو باريزيان” أن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، اتهم بكين بالاستعداد لاحتمال استخدام القوة العسكرية للسيطرة على تايوان، مشدداً على أن التهديد حقيقي ووشيك. فهل هذا القلق مبرر، كما تتساءل الصحيفة الفرنسية؟

    وأوضحت الصحيفة -في تقرير كتبته لوسيل ديكان- أن هدف الصين هو تايوان والجزر المتنازع عليها مع الفلبين، وهي تسعى إلى الهيمنة والسيطرة على المنطقة وتغيير ميزان القوى، وفقًا للوزير الأميركي الذي كان يتحدث من سنغافورة، حيث يُعقد منتدى حوار شانغريلا الدولي annually المخصص للدفاع والاستقرار الإقليميين.

    يؤكد الباحث جان فينسان بريسي من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، أن “هناك عقيدة صينية تتمثل في ضرورة عودة تايوان إلى حضن الوطن”. ومن هذا المنطلق، تقوم بكين بإجراء مناورات عسكرية حول الجزيرة، حيث تصدر حكومة تايوان بانتظام تقارير عن أي تجاوز لخطوطها الوسطى.

    ساحة ذات أولوية

    و”يزداد هذا التهديد التاريخي قوة بسبب تزايد نفوذ بكين، وقوتها الماليةية والعسكرية” كما يلاحظ الأستاذ لون تشانغ من جامعة سي سيرجي في باريس. وقد يكون هذا التحرك مدفوعاً بالمشاكل السياسية الداخلية في الصين، حيث يشير بريسي إلى أن “القائد الصيني شي جين بينغ يواجه صعوبات في الحكم، مع انقسامات داخلية قد تكون عنيفة أحيانًا”.

    ويخشى هذا الخبير أن يلجأ شي “بشكل انتهازي” إلى توحيد البلاد عبر بدء مغامرة عسكرية، ويقول تشانغ إنه قد يستغل ذلك ذريعة لبكين التي تستطيع “حشد الموارد القومية” لكنه لا يعتقد أن التهديد وشيك، رغم مخاوف واشنطن المعلنة.

    ورجح الخبير أن بكين لا تمتلك حاليًا القدرات اللازمة لغزو تايوان، مشيراً إلى أنها تسارع في استعداداتها، لكن تعاني من فجوات كبيرة في التقنية العسكرية، رغم امتلاكها معدات متطورة للغاية.

    استيلاء على هذه الجزيرة لن يكون مهمة سهلة، وفقًا للصحيفة، وذلك بسبب موقعها الجغرافي غير الملائم للغزو، حيث تحتوي على منحدرات شديدة وشواطئ واسعة تعقد عمليات الإنزال، إضافة إلى تعزيز دفاعاتها. ومع ذلك، يبقى احتمال الحصار قائماً -كما يشير تشانغ- وفي هذه الحالة، ستعتمد الأمور على المساعدة التي تقدمها حلفاء تايوان.

    نظرًا لأن الصين قد تكون لديها أهداف أخرى، سعى وزير الدفاع الأميركي إلى تأكيد تواجد بلاده، موضحًا أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تمثل “الساحة ذات الأولوية” لواشنطن التي ستعيد توجيه استراتيجيتها “لردع أي عدوان من الصين الشيوعية”، على حد تعبيره.

    لكن، خلف هذه الكلمات الرنانة -كما تقول الصحيفة- عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تثير بعض الشكوك. يقول تشانغ إن “الثقة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، كاليابان وكوريا الجنوبية، آخذة في الانهيار” وأن بإمكان بكين استغلال هذا لصالحها.


    رابط المصدر