الوسم: ترامب

  • تايمز: ما استخلصه ترامب من خبير الرسوم الجمركية

    تايمز: ما استخلصه ترامب من خبير الرسوم الجمركية


    في الثاني من أبريل، قرر القائد الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على الواردات، مما أدى إلى انهيار الأسهم وتحذيرات من تراجع المبيعات. أورين كاس، مؤسس مركز “أميركان كومباس”، أعرب عن تفاؤله بمستقبل التجارة رغم إثارته من تصرفات ترامب. ورغم انتقادات الجمهوريين لفكرة الرسوم، اعتمدها ترامب. كاس انتقد النهج السنة للضرائب، مشددًا على أهمية التوازن واليقين في العلاقات التجارية. أظهر استطلاع أن معظم الأمريكيين غير راضين عن الوضع الماليةي، حيث لفت كاس إلى إمكانية استخدام الرسوم كأداة للتفاوض، موضحًا أن هناك طرقًا متعددة لتحقيق التوازن التجاري.

    لم يكن قرار القائد الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان الماضي بفرض رسوم جمركية متبادلة على واردات بلاده من دول العالم من الأسباب للاحتفال. فانهارت الأسهم، وأنذر تجار التجزئة من تراجع مبيعاتهم، في حين استغل الديمقراطيون الوضع للنيل من خصومهم الجمهوريين، وفقًا لصحيفة “ذا تايمز” البريطانية.

    تلك التداعيات وقعت تحت أنظار وأذان أورين كاس، مؤسس “أميركان كومباس”، وهو مركز أبحاث يميني محافظ يتابع البيت الأبيض ما يصدر عنه من أفكار.

    للوقوف على الصواب والخطأ في فهم القائد الأميركي لفكرة تلك الرسوم التي دافع عنها مركز “أميركان كومباس”، أجرت كاتي بولز مراسلة الصحيفة مقابلة مع أورين كاس وسألته عن شعوره عندما يرى فكرة دافع عنها تتجسد فجأة ثم تتحول إلى فوضى.

    متفائل بمستقبل التجارة

    وعلى الرغم من أن كاس يؤكد أن تصريحات ترامب أحيانًا تصيبه بالجنون، لكنه أبدى تفاؤله بمستقبل التجارة، رافضًا في نفس الوقت التبرؤ من فكرة فرض الرسوم الجمركية العالمية التي لطالما دافع عنها المركز الذي يديره ويعتبره كبير الماليةيين فيه.

    وفقًا للصحيفة، فإن حوالي 30 إلى 40 عضوًا من إجمالي 250 عضوًا في مركز أميركان كومباس هم من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.

    بينما يفتخر زملاؤه بعلاقتهم بأمثال نائب القائد جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، يرفض كاس الزعم بأن الأمور تسير بسلاسة.

    تعتبر الرسوم الجمركية واحدة من مجموعة أفكار سعى المركز للترويج لها منذ إنشائه في عام 2020. ومع أن بعض الجمهوريين المخضرمين انتقدوا أفكار المركز بشأن الرسوم والعمالة والنقابات واعتبروها أفكارًا يسارية، إلا أن ترامب تبناها.

    وفي تعليقه على الفكرة، قال كاس: “يمكنك تأييد الفكرة بنسبة 100% والدفاع عن جوانبها الإيجابية، لكن لن تكون مرتاحًا تمامًا حين ترى أن الأمور لا تسير كما كنت تأمل”.

    يستشهد كاس بتصريح ترامب الذي دعا فيه الآباء إلى إقناع أطفالهم بالاقتصار على عدد أقل من الدمى التي ارتفعت أسعارها بسبب الرسوم الجمركية.

    تصيبه بالجنون أحيانا

    يقول مؤسس أميركان كومباس إن “الخبير الماليةي بداخلي يجن جنونه عندما يقترح ترامب أن يمتلك الطفل الواحد دميتين أو لُعبتين بدلاً من 30”.

    تساءل عن السبب الذي يدفع القائد الأميركي لإدلاء مثل هذا التصريح، مشيرًا إلى أن المفاضلة الفعلية يجب أن تكون بين 30 و28 دمية على سبيل المثال.

    انتقد نهج ترامب السنة في الرسوم الجمركية، مؤكدًا أنه يفضل أسلوبًا أكثر تدرجًا. وهو يعتبر أن الاستقرار واليقين والثقة هي العناصر الأهم إذا كان الهدف هو إحداث تحول في تعاملات التجارة مع الدول الأخرى على المدى الطويل.

    وأنذر من أن الفوضى قد تؤدي إلى أضرار، حتى لو لم تكن واضحة، مؤكدًا أن هذا يمكن أن يهدد المشاريع التجارية. ومع ذلك، لفت إلى أنه لا يتفق مع الرأي القائل إنه لا يمكن نقد ترامب، موضحًا أن هذا ليس صحيحًا، مؤكدًا أن الإستراتيجية السنةة التي يتبعها القائد هي الإستراتيجية الصحيحة.

    عدم رضا الجمهور

    في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف لصالح صحيفة التايمز الفترة الحالية الماضي، أعرب معظم الأميركيين عن عدم رضاهم من الوضع الماليةي السنة، بينما قال 11% فقط إن أحوالهم الماليةية تحسنت منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير/كانون الثاني.

    ردًا على سؤال حول ما إذا كانت الرسوم الجمركية تستخدم كأداة للتفاوض أم كتوجه دائم، أوضح كاس أنه لا ينبغي استخدام الأدوات الماليةية كوسيلة لإدارة شؤون الدولة إلا في حالة تطبيق نوع من العقوبات القصوى.

    ولفت إلى أن الرسوم الجمركية يمكن أن تؤدي لنتائج اقتصادية أفضل، موضحًا أن هناك طريقتين: فرض رسوم بنسبة 10% لإعادة التوازن في العلاقات التجارية، أو استخدام نهج لا يهدف بالضرورة إلى إعادة المصانع إلى الولايات المتحدة، بل إخراجها من الصين.


    رابط المصدر

  • ترامب يتوعد أوروبا بتطبيق رسوم جمركية تبلغ 50%

    ترامب يتوعد أوروبا بتطبيق رسوم جمركية تبلغ 50%


    في ظل التوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، هدد القائد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الاتحاد، مع تأجيل التنفيذ حتى 9 يوليو للتفاوض. يمثل الاتحاد الشريك التجاري الأكبر لواشنطن، حيث سجلت وارداتها من الدول الأوروبية عام 2024 نحو 606 مليارات دولار، مما أدى إلى عجز تجاري قدره 236 مليار دولار. ورغم هذا العجز في السلع، فإن الفجوة تتقلص عند حساب الخدمات، حيث تحقق الولايات المتحدة فائضًا. الاتحاد الأوروبي يتجنب التصعيد ضد الصين، بينما تسعى واشنطن للحصول على تنازلات. يشدد الجانبان على أهمية الحوار، رغم التوترات المتزايدة.

    في خضم تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لفتت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب هدد بزيادة الرسوم الجمركية إلى 50% على السلع المستوردة من دول الاتحاد، على أن يتم تأجيل هذا الإجراء حتى 9 يوليو/تموز المقبل لإتاحة المجال لإجراء المحادثات.

    وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي، يُعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لواشنطن، متجاوزًا المكسيك وكندا والصين. حيث بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من دول الاتحاد في عام 2024 حوالي 606 مليارات دولار، مقابل صادرات تقدّر بـ370 مليار دولار، مما أسفر عن عجز تجاري يقدر بـ236 مليار دولار في السلع، وهو ما يعتبره ترامب “غير مقبول”.

    أرقام ضخمة وشركاء كبار

    يمثل التبادل التجاري في السلع والخدمات بين الجانبين نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي لعام 2024، متجاوزًا التبادل التجاري مع الصين الذي شكل 2.2% من الناتج الأميركي.

    ترامب 1739171194
    بلغ الفجوة في الميزان التجاري السلعي بين الطرفين 236 مليار دولار (الفرنسية)

    تُعتبر المنتجات الدوائية أكبر الواردات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، حيث بلغ إجماليها 127 مليار دولار في عام 2024، وذلك بفضل وجود شركات مثل “باير” و”سانوفي” بالإضافة إلى مصانع أميركية في أيرلندا التي تستفيد من معدلات الضرائب المنخفضة. وقد تفوقت صادرات أيرلندا إلى أميركا على صادرات كل من إيطاليا وفرنسا.

    كما قامت أميركا باستيراد سيارات أوروبية بقيمة 45.2 مليار دولار، بالإضافة إلى معدات صناعية متنوعة، ونحو 5.4 مليارات دولار من النبيذ، و4.4 مليارات دولار من العطور.

    صادرات أميركية حيوية

    من جهة أخرى، يُعتبر الاتحاد الأوروبي مستهلكًا رئيسيًا للنفط الخام الأميركي والسيارات والطائرات ومنتجات الدم مثل البلازما. حيث بلغت قيمة صادرات الطائرات الأميركية وقطع الغيار 32.3 مليار دولار، بينما بلغت صادرات السيارات 12.4 مليار دولار. وبحسب الصحيفة، فإن العديد من تلك السيارات مصنعة في مصانع أميركية مثل “بي إم دبليو” و”مرسيدس”.

    كذلك صدّرت الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي منتجات بلازما بقيمة نحو 5.2 مليارات دولار، مما يؤكد على مكانتها كلاعب رئيسي في تجارة الدم العالمية.

    خلافات متكررة ومصالح متشابكة

    رغم الفجوة الكبيرة في السلع، إلا أن الفجوة تقل عند احتساب الخدمات، إذ بلغ إجمالي عجز الولايات المتحدة -بما في ذلك الخدمات- نحو 161 مليار دولار فقط. وقدرت الولايات المتحدة صادراتها الخدمية للاتحاد الأوروبي بنحو 277 مليار دولار، بينما بلغت وارداتها 201 مليار دولار. ومن المحتمل أن تلعب خدمات التقنية، مثل تلك التي تقدمها شركات أميركية كبرى، دورًا في أي توتر قادم إذا اندلعت حرب تجارية.

    الاتحاد الأوروبي يرفض تغيير ضريبة القيمة المضافة رغم الضغوط الأميركية (غيتي)
    الاتحاد الأوروبي يرفض تغيير ضريبة القيمة المضافة رغم الضغوط الأميركية (غيتي)

    ذاكرة الحرب التجارية السابقة

    كان النزاع التجاري قد اندلع في عام 2018، حين قام ترامب خلال ولايته الأولى بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الفولاذ و10% على الألمنيوم، مدعيًا أسبابًا تتعلق بالاستقرار القومي.

    وواجه الاتحاد الأوروبي هذا القرار بفرض رسوم جمركية على الصادرات الأميركية تزيد قيمتها عن 3 مليارات دولار، شملت منتجات مثل الجينز والدراجات النارية.

    في عام 2021، تم التوصل إلى اتفاق بين إدارة القائد جو بايدن وبروكسل لتجميد تلك الإجراءات، حيث وافقت واشنطن على إعفاء كمّيات محددة من واردات الصلب والألمنيوم الأوروبي من الرسوم مقابل تعليق بروكسل الرسوم الانتقامية.

    الترقب يسود

    يشير التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال مترددًا في الانخراط بمواجهة شاملة مع الصين، الشريك الماليةي الهام للقارة، مما يثير استياء الإدارة الأميركية. وثائق حديثة بين الطرفين تكشف أن واشنطن تدعا بتنازلات تشمل الحواجز غير الجمركية وقضايا تتعلق بـ”الاستقرار الماليةي”، وهي عبارة تشير إلى مخاوف أميركية من تنامي النفوذ الماليةي الصيني.

    بينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض إجراءات سريعة، تلتزم المفوضية الأوروبية (الجهة التنفيذية للاتحاد) بالتشاور المستمر مع الدول السبع والعشرين الأعضاء، مما يُبطئ مسار المفاوضات ويزيد من توتر واشنطن.

    صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في لقاء مع قناة “فوكس نيوز” الجمعة الماضية أن التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% قد “يشعل شرارة” استجابة من الاتحاد الأوروبي، بينما نوّه مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفشوفيتش أن الاتحاد لا يزال منخرطاً بالكامل في المحادثات ولكنه “جاهز للدفاع عن مصالحه”.


    رابط المصدر

  • تراجع سعر الذهب وزيادة سعر النفط بعد تأجيل ترامب للرسوم على أوروبا

    تراجع سعر الذهب وزيادة سعر النفط بعد تأجيل ترامب للرسوم على أوروبا


    انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين بعد تراجع القائد الأميركي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي، مما ساهم في نشاط محدود وسط عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة. تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 3337.85 دولار، بينما تراجع النفط أيضاً، ولكن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 0.6% إلى 65.17 دولار وسط توقعات لزيادة إنتاج أوبك بلس. ورفع بنك سيتي غروب توقعاته لأسعار الذهب إلى 3500 دولار للأوقية بسبب المخاطر الجيوسياسية.

    انخفضت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الاثنين بعد تراجع القائد الأميركي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي اعتباراً من أول يونيو/ حزيران. في الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط تراجعاً في المكاسب الصباحية وسط تداولات محدودة بسبب عطلة أميركية، بينما تترقب الأسواق زيادة تحالف أوبك بلس في الإنتاج الإسبوع المقبل.

    في الأونة الأخيرة، هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 3337.85 دولار للأوقية (الأونصة).

    كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.82% إلى 3338.20 دولار.

    لفت المحلل في يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو، إلى أن تعاملات اليوم يمكن وصفها بأنها محدودة النطاق، مشيراً إلى أن الانخفاض الطفيف في الأسعار يعود إلى قرار ترامب بتأجيل زيادة الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي.

    وأضاف: “في ظل عطلة يوم الذكرى بالولايات المتحدة، من المحتمل أن تكون الأنشطة أقل اليوم”. ويوم الذكرى (Memorial Day) هو يوم لتكريم الجنود الأميركيين الذين سقطوا خلال خدمتهم العسكرية، ويحتفل به في الاثنين الأخير من مايو كل عام.

    وعاد ترامب يوم الأحد الماضي للموعد النهائي المقرر في 9 يوليو/ تموز لإتاحة الفرصة للمحادثات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق. وقد سجلت أسعار الذهب الإسبوع الماضي أعلى أداء أسبوعي لها في 6 أسابيع بعد أن جدد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على سلع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنه يدرس فرض رسوم بنسبة 25% على أي هاتف آيفون يُباع في الولايات المتحدة ولم يُصنع داخل البلاد.

    في سوق العملات، انخفض اليوم مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ قرابة شهر مقابل العملات القائدية الأخرى.

    قال ستونوفو “ما زلنا نتوقع ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، ونتوقع أن يقترب الذهب مرة أخرى من مستوى 3500 دولار للأوقية”.

    في السياق ذاته، رفع سيتي غروب أمس السعر المستهدف للذهب لفترة تصل إلى 3 أشهر إلى 3500 دولار للأوقية، بدلاً من 3150 دولاراً التي كان يتوقعها في 12 مايو/ أيار، وسط سياسات الرسوم الجمركية الأميركية، المخاطر الجيوسياسية، والمخاوف بشأن الميزانية الأميركية. ويتوقع المؤسسة المالية أن تظل أسعار الذهب في نطاق يتراوح بين 3100 إلى 3500 دولار للأوقية.

    FILE PHOTO: OPEC logo is seen in this illustration taken, October 8, 2023. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration/File Photo

    أوبك بلس ستعقد اجتماعاً الإسبوع المقبل ومن المتوقع أن تقرر زيادة الإنتاج  (رويترز)

    النفط

    في سوق النفط اليوم، ارتفعت أسعار الخام خلال تعاملاتها الصباحية وسط تداولات محدودة بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة، مع ترقب لزيادة إنتاج أوبك الإسبوع المقبل.

    شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مبكراً بعد تمديد ترامب مهلة المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن فرض رسوم يمكن أن تؤثر على الطلب على الوقود.

    صعدت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتاً أي ما يعادل 0.6% لتصل إلى 65.17 دولار للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتاً أي بنسبة 0.5% ليصل إلى 61.86 دولار للبرميل.

    تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، سيعقد اجتماعاً الإسبوع المقبل، من المتوقع أن يسفر عن زيادة في الإنتاج تصل إلى 411 ألف برميل يومياً لشهر يوليو/ تموز.

    ذكرت رويترز أن المجموعة قد تلغي باقي التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، بعد أن رفعت بالفعل أهداف الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً في أشهر أبريل/ نيسان ومايو/ أيار ويونيو/ حزيران.

    دعم

    أوضح المحلل في بنك يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو أن أسعار النفط الخام تلقت دعماً جيداً في بداية اليوم من قرار ترامب بتأجيل فرض رسوم جمركية أعلى على الاتحاد الأوروبي وتصريحاته بشأن احتمال فرض عقوبات على روسيا.

    وتوقع أن تؤثر عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة اليوم الاثنين على حجم التداولات في سوق النفط.

    تعزز سعر الخام بفعل تراجع التوقعات بشأن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بعد التقدم المحدود في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك قيام المشترين الأميركيين بتغطية مراكزهم قبل عطلة لثلاثة أيام.

    أظهرت بيانات شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز أن الشركات الأميركية خفضت عدد منصات التنقيب عن النفط بمقدار 8 منصات، ليصل العدد إلى 465 خلال الإسبوع الماضي، تحت ضغط انخفاض أسعار النفط، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.


    رابط المصدر

  • ترامب يمدد فترة تأجيل فرض الزيادات الجمركية على واردات الاتحاد الأوروبي

    ترامب يمدد فترة تأجيل فرض الزيادات الجمركية على واردات الاتحاد الأوروبي


    صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تمديد مهلة تعليق زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 50% على الواردات الأوروبية حتى 9 يوليو. جاء القرار بعد اتصال بين ترامب وفون دير لاين، حيث أعربت الأخيرة عن رغبتها في بدء مفاوضات جدية. وكان ترامب قد هدد بفرض الرسوم الجديدة بدءًا من يونيو، مما دفع الاتحاد الأوروبي للرد بالتحذير من أن الأمور يجب أن تستند إلى الاحترام المتبادل. كما ناقش وزير المال الألماني أهمية المفاوضات لضمان عدم تضرر المالية. الرسوم الحالية بنسبة 10% تبقى سارية على معظم الواردات الأوروبية.

    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس عن تمديد فترة تعليق زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأوروبية بنسبة 50% حتى 9 يوليو/تموز.

    وقد اتصلت فون دير لاين بالقائد الأميركي لمناقشة هذه الرسوم الجديدة التي كان من المقرر أن تبدأ في الأول من يونيو/حزيران، حيث هدد الاتحاد الأوروبي بالرد على هذا الإجراء.

    وقال ترامب قبل أن يصعد إلى طائرته الرئاسية عائدا من نيوجيرسي “تحدثت معي للتو وطلبت تمديد مهلة الأول من يونيو/حزيران، وقالت إنها ترغب في بدء مفاوضات جدية”.

    وأضاف “كان الحديث مثمرا للغاية ووافقت على تأجيل المهلة إلى 9 يوليو/تموز. وقالت لي إننا سنلتقي قريبا في محاولة لإيجاد حل”.

    قد ذكرت أورسولا فون دير لاين قبل تصريحات ترامب يوم الأحد عن “مكالمة مثمرة” مع القائد الأميركي.

    كتبت في منشور على إكس أن “أوروبا مستعدة للمضي قدمًا بالمفاوضات بسرعة وجدية. ولتكون النتيجة جيدة، نحتاج إلى فترة حتى 9 يوليو/تموز”.

    ولفتت إلى “العلاقات التجارية الأهم والأكثر متانة في العالم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

    احترام متبادل

    نوّه ترامب يوم الجمعة أنه لا يسعى إلى “اتفاق” تجاري مع الاتحاد الأوروبي، مهددًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات القادمة من الدول الأعضاء البالغ عددها 27 بدءًا من الأول من يونيو/حزيران.

    وورد أن المفوضية الأوروبية التي تمثل الدول الأعضاء تدعا واشنطن “بالاحترام المتبادل”.

    قال المفوض الأوروبي المعني بالتجارة ماروس سيفكوفيتش عبر إكس؛ بعد محادثات مع الممثل الأميركي لشؤون التجارة جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إن الاتحاد الأوروبي “ملتزم تمامًا بالوصول إلى اتفاق يخدم الطرفين”.

    وشدد على أن التجارة بين الجانبين “يجب أن تستند إلى الاحترام المتبادل وليس التهديدات. ونحن جاهزون للدفاع عن مصالحنا”.

    وفي يوم الأحد، دعا وزير المال الألماني لارس كلينغبايل الولايات المتحدة إلى إجراء “مفاوضات جادة”.

    في مقابلة نشرتها صحيفة “بيلد” يوم الأحد، قال كلينغبايل إن “الرسوم الجمركية الأميركية تعرض المالية الأميركي للخطر وتؤثر سلبًا على المالية الألماني والأوروبي أيضًا”.

    في أوائل مايو/أيار، هدد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم على الواردات الأمريكية التي تقدر بحوالي 95 مليار يورو (108.15 مليارات دولار)، بما في ذلك السيارات والطائرات، إذا لم تؤد المفاوضات التجارية مع إدارة ترامب إلى اتفاق.

    “أسوأ من الصين”

    صرحت المفوضية الأوروبية اعتزامها إحالة القضية إلى منظمة التجارة العالمية احتجاجًا على التدابير الأميركية المتخذة ضدها.

    خلال الأشهر الماضية، واجه الاتحاد الأوروبي ثلاث زيادات جمركية من الولايات المتحدة على منتجاته، بدءًا من زيادة 25% على الألمنيوم والفولاذ في منتصف مارس/آذار، ثم 25% على السيارات و20% على باقي المنتجات في أبريل/نيسان.

    تم تعليق الزيادة الأخيرة المفروضة على دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى حتى 9 يوليو/تموز بينما تستمر المفاوضات، غير أن رسومًا بنسبة 10% لا تزال سارية على معظم الواردات الأوروبية إلى الولايات المتحدة.

    منذ عودته إلى البيت الأبيض، وجه دونالد ترامب انتقادات حادة ضد الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه “أسوأ من الصين” في سياق العلاقات التجارية.

    تُقدّر الولايات المتحدة عجزها التجاري مع الاتحاد الأوروبي بحوالي 235 مليار دولار لعام 2024، بينما تشير المفوضية الأوروبية إلى أن الفائض في الميزان من حيث الخدمات يقلص العجز إلى 50 مليار يورو (حوالي 57 مليار دولار).


    رابط المصدر

  • إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين

    إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين


    تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد القائد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من 1 يونيو. جاء هذا التهديد بسبب إحباط واشنطن من تقدم بطيء في المحادثات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالضرائب على الخدمات وقوانين السيارات. بينما أبدت المفوضية الأوروبية استعدادًا للتفاوض، لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن. يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى توازن بين الضغط الأميركي تجاه الصين والحفاظ على العلاقات الماليةية مع بكين. يختلف أسلوب التفاوض بين الطرفين، حيث تسعى الولايات المتحدة لنتائج سريعة بينما يتبع الأوروبيون مسارًا أكثر تدريجية.

    رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة القائد دونالد ترامب، مستوى التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مهددًا بفرض تعرفة جمركية تبلغ 50% على الواردات من أوروبا اعتبارًا من 1 يونيو/حزيران المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

    جاءت هذه الخطوة في ظل شعور بالإحباط المتزايد بين أعضاء الفريق الماليةي للرئيس الأمريكي من موقف الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، فيما يتعلق بالضرائب والتنظيمات وسياساته تجاه الصين، كما أوضحت الصحيفة.

    وأعرب مستشارو ترامب، خلال محادثات خاصة مع مسؤولين أوروبيين، عن استيائهم من ما اعتبروه “تباطؤًا في التقدم” خلال المفاوضات التجارية، وفق مصادر مقربة من تفاصيل النقاشات.

    انتقادات حادة من واشنطن لبروكسل

    وذكرت الصحيفة أن مستشاري ترامب اتهموا الاتحاد الأوروبي بالتأخر في تقديم عروض ملموسة تلبي المدعا الأمريكية، بما في ذلك الرسوم المفروضة على خدمات البث وضرائب القيمة المضافة، بالإضافة إلى التشريعات المتعلقة بصناعة السيارات والغرامات المفروضة على الشركات الأمريكية في قضايا مكافحة الاحتكار.

    WASHINGTON, DC - FEBRUARY 27: UK Prime Minister Keir Starmer tours Palantir Technologies headquarters with company employees and British military personnel on February 27, 2025 in Washington, DC. British Prime Minister Keir Starmer is on his first visit to Washington since US President Donald Trump returned to the White House. Starmer's trip comes shortly after he announced an increase in UK defence spending, ostensibly as a signal to Trump that the UK is prepared to bolster Europe's security, and as he aims to broker a fair peace deal for Ukraine amid Trump's warming relations with Russia. Carl Court - Pool/Getty Images/AFP (Photo by CARL COURT / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
    المملكة المتحدة هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي وقّعت اتفاقًا تجاريًا مع الولايات المتحدة يحافظ على الرسوم الجمركية (الفرنسية)

    بينما لم يتمكن البيت الأبيض حتى الآن من الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات على الصناعات الصينية، وافقت بريطانيا أخيرًا على التحرك في هذا الاتجاه فيما يتعلق بصناعة الصلب، وهو ما ساعد في إتمام الاتفاق التجاري بين واشنطن ولندن، كما ذكر التقرير.

    على الرغم من استعداد المفوضية الأوروبية لمناقشة مسألة “اقتصادات القطاع التجاري” مثل الصين، لم تُترجم هذه النوايا إلى التزامات فعلية، وفقًا لمطلعين على مسار المفاوضات.

    تصريحات غاضبة

    في بيان公开 صدر عن المكتب البيضاوي يوم الجمعة، صرح ترامب: “لا أسعى للصفقة” مع أوروبا، مؤكدًا استعداده لتنفيذ خطته بشأن الرسوم الجمركية. وكان قد نشر تهديده في وقت مبكر عبر منصة “تروث سوشيال”، بينما أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تفاؤلهم حيال تحسن سير المفاوضات.

    بعد مكالمة هاتفية مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، قال المفوض التجاري الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بجدية في المحادثات، مؤكدًا استعداده للدفاع عن مصالحه، مشيرًا إلى أن العلاقة التجارية بين الجانبين “يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على التهديدات”.

    أوروبا توازن بين الصين وأميركا

    تشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يسعون لتبني نهج متوازن بين الحزم الأمريكية حيال الصين ورغبتهم في الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع بكين، خاصة أن الصين تمثل واحدة من أكبر أسواق التصدير الأوروبية.

    ارشيف Containers of Danish shipping company Maersk are stacked at a transshipment station in Frankfurt am Main, western Germany, on April 15, 2025. German investor sentiment in April 2025 recorded its biggest fall since Russia's full-scale invasion of Ukraine, as US President Donald Trump's huge tariffs threatened to snuff out a recovery. Market expectations for Europe's biggest economy over the next six months fell 65.6 points to sit at minus 14, the largest drop since the outbreak of war in Ukraine in 2022, according to a survey by the ZEW institute. (Photo by Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)
    الاتحاد الأوروبي من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة (الفرنسية)

    أرسلت بروكسل مقترحات لتقليل الرسوم الصناعية المتبادلة وزيادة الواردات من الطاقة وفول الصويا الأمريكي، لكنها غادرت واشنطن في أبريل/نيسان دون تحقيق نتائج ملموسة.

    وأوضح ناطق باسم المفوضية آنذاك: “قام الاتحاد الأوروبي بدوره، وحان الوقت الآن لتحديد موقف الولايات المتحدة”.

    في حين تطلب واشنطن من شركائها التجاريين فرض تعريفات على المنتجات الصينية للحد من سياسات الدعم الصناعي من بكين، إلا أن الاستجابة الأوروبية كانت بطيئة، رغم أن الاتحاد سبق ووافق على تعريفات قيمتها 21 مليار يورو (24 مليار دولار) على الواردات الأمريكية، لكنه جمد تنفيذها بعد إعلان واشنطن عن هدنة تفاوضية لمدة 90 يومًا.

    كما كشفت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي أعد قائمة ثانية محتملة لفرض رسوم تصل قيمتها إلى 95 مليار يورو (حوالي 102 مليار دولار)، في حال عدم نجاح المحادثات مع الولايات المتحدة.

    تباين في أسلوب التفاوض

    يعتبر أحد أبرز أسباب الخلاف هو التباين الكبير بين النهج الأمريكي الحازم والنهج الأوروبي المتأني. بينما يسعى ترامب إلى تحقيق اتفاقات سريعة، تتبع المفوضية الأوروبية عملية تفاوض طويلة تشمل مشاورات شاملة مع جميع الدول الأعضاء، مما يطيل أمد التوافق.

    وفي تعليقه على التهديد الجمركي الأمريكي، قال دبلوماسي أوروبي: “من الصعب بناء سياسة على منشور على تروث سوشيال”، بينما صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت لشبكة فوكس نيوز أن الهدف من هذا التهديد هو “تحفيز الأوروبيين على التحرك”.


    رابط المصدر

  • معاريف: عقوبات أوروبا وموقف ترامب يغيران مسار حرب غزة

    معاريف: عقوبات أوروبا وموقف ترامب يغيران مسار حرب غزة


    المراسلة آنا براسكي من صحيفة معاريف الإسرائيلية تشير إلى دخول الحرب الإسرائيلية على غزة مرحلة العد التنازلي، مع تنسيق غربي متزايد للضغط على إسرائيل لإنهاء المواجهة. تتوقع أن ينضم ترامب إلى هذا الجهد مع نفاد صبره. يواصل نتنياهو التمسك بشروط صارمة لإنهاء الحرب، مما يظهر عدم استعداده للتنازلات، رغم الضغوط الدولية. تتوقع براسكي مفاوضات قريبة بين نتنياهو وترامب، حيث سيتعين على نتنياهو الموازنة بين الانتصار العسكري والضغط الدولي المتزايد. الوضع الإنساني المتدهور في غزة قد يفرض نهاية قريبة لهذه الحرب، مع تزايد الضغوط الأوروبية والعربية.

    رأت المراسلة لصحيفة معاريف الإسرائيلية آنا براسكي أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدأت تدخل مرحلة العدّ التنازلي، مشيرة إلى أن الغرب بدأ يتحرك بشكل منسق للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب، في وقت يوشك فيه القائد الأميركي دونالد ترامب على الانضمام لهذا المسار، بعد أن بدأ صبره بالنفاد، وهو ما سيُجبر رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو عاجلا أم آجلا على إصدار أمر بوقف إطلاق النار في غزة.

    العد التنازلي لوقف الحرب

    وقالت براسكي في مستهل مقال موسع إن نتنياهو “يبذل كل ما بوسعه لرسم صورة مختلفة للواقع”، رغم أن الوقائع تتجه نحو نهاية للحرب، وليس كما يخطط لها.

    وكشفت المراسلة أنها شاركت مطلع هذا الإسبوع مع عدد من الصحفيين المتخصصين في الشؤون الدبلوماسية في “محادثة مطوّلة مع دبلوماسي غربي رفيع”، وُصفت بأنها سرية وغير مخصصة للنشر في معظمها.

    وكان الهدف من المحادثة إيصال رسالة واضحة إلى الإعلام الإسرائيلي بشأن الجو السائد في الغرب، لكن “ليس هذا فحسب، بل إعدادهم نفسيا لخطوة دبلوماسية منسقة مقبلة”.

    وحسب براسكي، فإن هذه الجلسة كانت بمثابة الطلقة الافتتاحية في “حملة ضغط دبلوماسية هائلة على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة”، مشيرة إلى أن الدبلوماسي “جاء غاضبا باسم بلاده والدول الغربية الأخرى”، ورغم أنه تحدث بلهجة دبلوماسية محسوبة، فإن رسالته كانت حاسمة “العد التنازلي لإنهاء الحرب قد بدأ”.

    وقالت إن الرسالة كانت أن “توقيت الحرب في غزة بدأ يدق بصوت عالٍ في أوروبا، والمراحل المقبلة ستكون من التهديد بعقوبات جماعية، وصولا إلى تمرير قرار في مجلس الاستقرار الدولي يفرض على إسرائيل وقف الحرب، دون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده”.

    نتنياهو لا يزال يكابر

    وللرد على هذا الضغط، عقد نتنياهو مساء الأربعاء الماضي مؤتمرا صحفيا هو الأول له منذ أكثر من 6 أشهر، وقالت براسكي إن دافعه لعقد هذا المؤتمر لم يكن الوضع الميداني، بل “الاحتياج السياسي الداخلي لتهدئة قاعدته الغاضبة، بسبب قرار استئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة”.

    ورغم ذلك، فإن نتنياهو -حسب الكاتبة- كرر رسائله القديمة ذاتها، وتحدث كما لو أن لا شيء قد تغيّر منذ اندلاع الحرب. وقال في المؤتمر “هناك من يقول لنا في العالم أو هنا في إسرائيل كفى، أنهِ الحرب. لديّ أخبار لكم. أنا مستعد لإنهاء الحرب بشروط واضحة تضمن أمن إسرائيل: إعادة جميع الأسرى إلى ديارهم، تخلي حماس عن أسلحتها وتنحيها عن الحكم، ويتم نفي ما تبقى من قيادتها خارج قطاع غزة، الذي سيتم تجريده بالكامل من السلاح، وتنفيذ خطة القائد الأميركي التي تقول شيئا بسيطا: سكان غزة الذين يريدون المغادرة يمكنهم المغادرة”.

    وعلّقت المراسلة السياسية على هذه التصريحات بقولها “ربما يدرك أصحاب النظر الحاد أن قائمة الشروط التي يطرحها نتنياهو لإنهاء الحرب تتوسع أكثر فأكثر”، مشيرة إلى أن القائمة باتت تشمل، إضافة إلى القضاء على حماس، تنفيذ ما يُعرف بخطة “الهجرة الطوعية” لسكان غزة.

    وتتابع الكاتبة أن “تحقيق هذه الشروط كلها، حتى في أفضل الظروف، ليس قصة أسابيع، وربما ليس حتى قصة شهور”، ما يعني أن رغبة نتنياهو الحقيقية هي إطالة أمد الحرب شهورا عديدة دون وجود أي أفق سياسي.

    وتلفت براسكي إلى أن ما يقوله نتنياهو من “رسائل النصر الكامل” لا يتطابق مع الواقع المتغير في الغرب، مضيفة أن “رئيس الوزراء يعرف ذلك جيدا، لكنه يصر على إظهار العكس أمام الرأي السنة الإسرائيلي”.

    وترى أنه على مستوى الفكرة المجردة، فإن نتنياهو على حق، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يتم بها إظهار الموقف المتشدد دون إظهار أدنى مستوى من الضعف أو الاستعداد لتقديم تنازلات أمام العدو.

    وقالت براسكي “إذا لاحظت قيادة حماس تنازلات في لهجة نتنياهو، فإنهم سيرفعون مستوى مدعاهم”، على حد زعمها.

    ولكنها في المقابل تحذّر من أن “التهديدات الأوروبية بالعقوبات، وتبريد العلاقات، وتجميد الاتفاقات الماليةية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ليست خطابا سياسيا فارغا، بل هي المحطة الأولى على الطريق لفرض نهاية للحرب على إسرائيل، إن لم تبادر السلطة التنفيذية الإسرائيلية بخطتها الخاصة لإنهاء القتال”.

    وترى المراسلة أن نتنياهو في خطابه يظهر أنه غير مستعد للتنازل، وأنه يقاتل حتى “النصر الكامل”، لكنه في الوقت ذاته يدرك أن استمرار هذا النهج سيصطدم قريبا بسقف الواقع الدولي.

    وفي تحليلها لمآلات المفاوضات، تشير براسكي إلى أن “الاتفاق مع حماس كان قاب قوسين أو أدنى”، ولكن ترى أن اغتيال محمد السنوار الذي لا تزال إسرائيل متشككة من نجاحه “قلب الحسابات رأسا على عقب”.

    وفيما ترى براسكي أن محمد السنوار كان “من الرافضين للاتفاق، وكان يُنظر إليه كالعقبة الأكبر في مسار صفقة محتملة”، فإنها تعتقد أن قتله أدى إلى ما أسمته بالفوضى في قيادة حماس، وجعل من تبقوا “يخشون الموافقة على أي اتفاق لم يقرّه شقيقه قبل مقتله”، على حد زعمها.

    وتحاول التدليل على استنتاجها بالقول “في الشرق الأوسط، الاتفاقات تُبرم عادة مع أكثر القادة تطرفا.. الذين لديهم من المكانة والسلطة ما يكفي لفرض ما لا يقبله الرأي السنة.. هكذا كان رئيس حركة حماس يحيى السنوار الذي استُشهد في اشتباك مع القوات الإسرائيلية، وكذلك شقيقه محمد”.

    تدخل ترامب المحتمل

    وتذهب مراسلة معاريف من هذه المعطيات إلى مقاربة محتملة، وتقول إن “نهاية الحرب لن تحدث اليوم التالي صباحاً، لأن القائد ترامب لا يزال في مكان مختلف عن القادة الأوروبيين”، لكنها تضيف معطى مستجدا، وهو أن الموقف الأميركي بدأ يتغير هو الآخر، إذ “بدأ الغضب الأوروبي والعربي من الوضع الإنساني المروع في غزة بالتسرب إلى البيت الأبيض”.

    وتشير إلى أن ترامب، الذي يُزعم أنه يحتقر القادة الأوروبيين عادة، لا يمكنه تجاهلهم تماماً هذه المرة، خصوصاً إذا كانت هذه القضية تهدد مشاريعه الكبرى، كالحصول على “جائزة نوبل للسلام”، أو إنجاز صفقات اقتصادية ضخمة في المنطقة العربية والعالم.

    وحسب براسكي، فإن “ترامب لم يعد كما كان في البداية. فخطابه تغيّر ومحيطه تغيّر، وحتى إشاراته إلى الحرب في غزة باتت تنطوي على نفاد صبر واضح”.

    ولفتت إلى اقتباسات عديدة لمسؤولين أميركيين كبار يقولون إن “كلا الجانبين متمسكان بمواقعهما، وبالتالي لم يتم التوصل لاتفاق”، وهو ما يعكس تململاً أميركياً متزايداً.

    وتختم براسكي مقالها بتوقعات لمكالمة قريبة بين نتنياهو وترامب على خلفية الوضع الإنساني المزري في غزة، سيكون فحواها كما يلي:

    “بيبي، يا صديقي، منحتك الوقت لفتح أبواب الجحيم، منحتك الشرعية لتهجير سكان غزة، ومنحتك مظلات سياسية وعسكرية.. لكن لا يمكنني قضاء فترة ولايتي كلها على هذا الملف. دعنا ننتقل إلى المرحلة الأخيرة”.

    وتخلص إلى أن تصور محدد لموقف نتنياهو في غزة، وتقول “الحل الأمثل ليس ما حلم به نتنياهو بالنصر المطلق، ولكن تحقيق أقصى قدر من الربح، والتفاوض مع ترامب كما يعرفه، وتحقيق إنجازات علنية وسرية”.

    لكنها تضيف “من الصعب توقّع كيف ستنتهي هذه المرحلة، إن وقعت، ولكن ما يمكن توقعه بسهولة هو أن الملف الإيراني سيكون حاضرا بقوة على طاولة الصفقة الكبرى”.


    رابط المصدر

  • البلقان في حالة اضطراب: عودة ترامب والمواجهة من أجل التوازنات الإقليمية

    البلقان في حالة اضطراب: عودة ترامب والمواجهة من أجل التوازنات الإقليمية


    تتزايد التوترات الجيوسياسية في جنوب غرب البلقان وسط المنافسة بين القوى الكبرى. صربيا، تحت قيادة ألكسندر فوتشيتش، تلعب دورًا مركزيًا بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي واحتياطياتها من المعادن، مثل الليثيوم. تعود الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب بنهج جديد لتعزيز تحالفات مع دول المنطقة، بينما تحافظ روسيا والصين على نفوذها من خلال دعم صربيا ومشاريع البنية التحتية. تزايد النفوذ التركي أيضًا يعزز التنافس الإقليمي. يتعين على فوتشيتش التوازن بين العلاقات مع القوى الغربية وروسيا، مما قد يؤدي إلى تصعيد محتمل للنزاعات إذا تفاقمت الأوضاع في كوسوفو أو البوسنة.

    تتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة جنوب غرب البلقان بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التغيرات الكبرى التي يشهدها النظام الحاكم الدولي، وتنافس القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا والاتحاد الأوروبي.

    تعود هذه المنطقة لتكون مركزًا للصراع على النفوذ مع عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم وطرحه رؤية جديدة “لتوازن القوى”، والتي تركز على البراغماتية والصفقات الماليةية والاستقرارية.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    المواجهة الهندية الباكستانية.. نزاع مزمن على حافة النووي

    list 2 of 2

    ترامب ونتنياهو.. هل عمقت زيارة الخليج الشرخ بين الحليفين؟

    end of list

    في سياق هذا التنافس، تعتبر صربيا محور المواجهة، نظرًا لموقعها وحجمها وتأثيرها الإقليمي، بالإضافة إلى ثرواتها المعدنية المهمة، بما في ذلك احتياطيات الليثيوم التي تهم كل من الغرب والصين.

    وفي ما يتعلق بأهمية منطقة جنوب البلقان في الساحة الدولية، نشر مركز الجزيرة للدراسات ورقة تحليلية بعنوان “جنوب غرب البلقان بين التنافس الدولي وتعددية المحاور: إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في ظل عودة ترامب وأهمية مشاريع الطاقة والمعادن“، حيث حلل الدكتور كريم الماجري المشهد المركب في هذه المنطقة وسياقاته.

    البلقان.. عقدة تنافس مفتوحة

    لم تكن منطقة البلقان بعيدة عن الحروب، إلا أن التغيرات الأخيرة إثر الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 نوّهت أهمية استراتيجية جديدة.

    إعلان

    فالاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من مشاكل داخلية على الصعيدين السياسي والماليةي، أصبح أقل قدرة على فرض إرادته، بينما تستخدم روسيا البلقان كمنطقة للضغط على الغرب.

    ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد مبدأ “إعادة التموضع الجغرافي السياسي” إلى السطح، حيث تعتبر واشنطن السيطرة على الممرات البلقانية ضرورية لمواجهة التمدد الروسي والمشروع الصيني “الحزام والطريق”.

    صفقات ترامب

    خلال فترة ولاية ترامب الأولى (2017-2021)، كانت هناك محاولات واضحة للولايات المتحدة لإعادة التمركز في البلقان، أبرزها اتفاق التطبيع الماليةي بين صربيا وكوسوفو في سبتمبر 2020.

    مع عودة ترامب، عادت هذه المقاربة لكن بحزمة أكبر تشمل تعاونا عسكريا واقتصاديا، مع التركيز على بناء تحالفات مع دول مثل ألبانيا وكوسوفو، ودفع إدماج مقدونيا الشمالية والبوسنة في مشاريع دفاعية مشتركة عبر الناتو.

    كما تستفيد واشنطن من انكشاف البنية الماليةية في البلقان، مستثمرة في مشاريع البنية التحتية الرقمية والمعادن النادرة، مع اهتمام خاص بمشروع “يادار” الصربي والذي يحتوي على أحد أكبر احتياطيات الليثيوم في أوروبا.

    صربيا وإستراتيجية الحياد النشط

    تمثل صربيا، بقيادة القائد ألكسندر فوتشيتش، معضلة معقدة في البلقان، حيث إنها تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2012، لكنها تحتفظ بعلاقات وثيقة مع روسيا وتستقبل استثمارات غربية. وتعرض بلغراد هذه الازدواجية كـ”سياسة حياد عسكري”، بينما في الواقع تحاول الحفاظ على تواصل مع جميع الأطراف.

    من الجدير بالذكر أن واشنطن، رغم الضغوطات، تتجنب دفع فوتشيتش نحو اتخاذ قرارات صارمة، مدركة أن سقوطه قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في صربيا والبوسنة وكوسوفو.

    على الجانب الآخر، تستخدم روسيا علاقاتها مع صربيا لتعزيز نفوذها، حيث استعملت موسكو بلغراد كمنصة لتعزيز الخطاب القومي خلال الحرب الأوكرانية. وفي الوقت نفسه، ترى الصين في صربيا بوابة لدخول القطاع التجاري الأوروبية، واستثمرت في مشاريع استراتيجية تشمل قطاعات عدة.

    تضع هذه الأنماط من السياسات صربيا في موقع متميز يجسد مفهوم “التعددية الموجهة”، مما يؤدي إلى منافسة مستمرة، ولكنه أيضًا يخلق بيئة مليئة بالتحديات الدبلوماسية.

    التنافس الدولي في البلقان

    رغم هيمنة الاتحاد الأوروبي كمصدر رئيسي للمساعدات في البلقان، إلا أن جاذبيته الإستراتيجية تراجعت بسبب البيروقراطية والانقسامات السياسية.

    أدى هذا التراجع لفتح المجال أمام الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا لتعزيز وجودهم في المنطقة.

    يمكن تلخيص أهداف القوى الدولية والإقليمية في البلقان كما يلي:

    1. الولايات المتحدة

    • تحرص على الشراكات الثنائية، خاصة مع ألبانيا وكوسوفو.
    • تستثمر في مجالات الطاقة والمعادن والبنية التحتية الرقمية.
    • تعمل على إدماج دول المنطقة في نظام دفاع موحد تحت مظلة الناتو.
    • تقيم قواعد تدريب عسكرية في المنطقة.

    2. روسيا

    • تعتمد على العلاقات الثقافية الأرثوذكسية مع صربيا وصرب البوسنة.
    • تقدم دعمًا سياسيًا في مجلس الاستقرار.
    • توفر صفقات تفضيلية لصربيا في مجالات الأسلحة والغاز.

    إعلان

    3. الصين

    • ترجح التمويل طويل الأجل ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
    • تتجنب التدخل السياسي، مما يناسب الأنظمة السلطوية مثل صربيا والجبل الأسود.
    • تتبع سياسة “الدبلوماسية الصامتة” مقابل التنمية الاقتصاديةات الطويلة الأجل.

    4. الاتحاد الأوروبي

    • يظل المانح الأكبر من حيث المساعدات المالية.
    • تعاني من تراجع الجاذبية السياسية بسبب التعقيدات الداخلية.
    • تفرض شروطًا صارمة في قضايا الحوكمة وحقوق الإنسان، مما يسبب استياء الأنظمة المحافظة.

    في الوقت نفسه، تسعى تركيا لتعزيز علاقاتها عبر الجاليات المسلمة في البوسنة وكوسوفو، مستفيدة من التاريخ العثماني لدعم نفوذها الثقافي والماليةي.

    على الرغم من محدودية حضورها العسكري، تزداد قوتها الناعمة من خلال دعم مشاريع عمرانية وتعليمية وثقافية.

    تجمع هذه الشبكة المعقدة من الفاعلين بين المصالح الآنية والتنافس الدائم، مما يجعل صربيا قادرة على المناورة دون أن تتعرض لعقوبات حقيقية.

    المجر وصربيا.. تحالف خارج الضوابط

    تحت قيادة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تتعزز العلاقات بين بودابست وبلغراد عبر مختلف الميادين، من المشاريع الماليةية الكبرى إلى التنسيق في قضايا الهجرة والطاقة.

    يرى أوربان في فوتشيتش حليفًا استراتيجيًا ضد البيروقراطية الأوروبية، ويسعى لتقوية “محور محافظ” يمتد بين بودابست وبلغراد وربما سراييفو.

    اضطر القائد فوتشيتش في الأشهر الأخيرة لمواجهة وضع حساس، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية المدعاة بمحاربة الفساد إلى استقالة رئيس الوزراء ميلوس فوتشيتش وعدد من الوزراء.

    إعلان

    ومع ذلك، لا تقتصر مشكلات فوتشيتش على الاحتجاجات، فقد واجه ضغطًا متزايدًا من الاتحاد الأوروبي وروسيا لاختيار جانب، مما ضيق مساحات المناورة لديه.

    قد تؤدي هذه الظروف إلى صراعات مسلحة يمكن أن تعيد إحياء النعرات القومية القديمة، خاصة إذا استغلت روسيا الوضع لإلهاء العالم عن جبهات أخرى مثل أوكرانيا.

    لكن سيناريو “صفقة أميركية كبرى” قد يكون مطروحًا في ظل وجود ترامب، حيث قد تقدم واشنطن اعترافًا صربيًا بكوسوفو مقابل شراكة اقتصادية أوسع وضمانات لبقاء فوتشيتش في الحكم.

    يمكن تلخيص السيناريوهات المحتملة كما يلي:

    أولاً: استمرار فوتشيتش وتعميق نموذج “الحياد الذكي”

    إذا استطاع القائد فوتشيتش الحفاظ على توازنه، فإنه قد يستمر في الحكم بمساعدة الغرب والصين وروسيا، مقابل تنازلات شكلية بشأن كوسوفو.

    ثانيًا: انزلاق إقليمي بسبب أحداث في كوسوفو أو البوسنة

    قد يؤدي أي تصعيد في كوسوفو أو إعلان استقلال صرب البوسنة لمواجهة إقليمية كبيرة.

    ثالثًا: مقايضة أميركية تعيد تشكيل المنطقة

    طرح احتمال عقد صفقة إقليمية تشمل اعتراف صربي بكوسوفو مقابل تطبيع اقتصادي واسع تحت إشراف أمني أميركي.


    رابط المصدر

  • التأثيرات الماليةية لقرارات ترامب غير المدروسة على المالية الأمريكي

    التأثيرات الماليةية لقرارات ترامب غير المدروسة على المالية الأمريكي


    اقتصاد القطاع التجاري يتبع قواعد شفافة وتعزز تكافؤ الفرص، لكن تولي دونالد ترامب الرئاسة في 2025 أدى إلى اهتزاز هذه القواعد، خاصة في الشق التجاري. قراراته المفاجئة، مثل رفع الرسوم الجمركية على الصين من 20% إلى 145%، خلقت حالة من عدم اليقين الماليةي. ارتفعت الأسعار وتراجعت إنتاجية الشركات الأميركية، مع تفشي ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل unemployment. الصين استخدمت أساليب ضغط فعالة، مما دفع واشنطن لإعلان “هدنة” تجارية لتخفيف الرسوم. هذه التوترات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي أو عزلة اقتصادية للولايات المتحدة بعد انتهاء الهدنة في يوليو 2025.

    يعتبر اقتصاد القطاع التجاري أحد النماذج الرأسمالية التي تقوم على قواعد واضحة، منها الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتعاملين، مما يجعل النموذج الأميركي من أبرز تجسيداته.

    ومع ذلك، تعرضت هذه القواعد لزلزال كبير عندما تولى القائد دونالد ترامب السلطة مرة أخرى في بداية عام 2025، حيث كانت قراراته، لا سيما في الجانب التجاري، تتميز بالعشوائية والارتجال، مما خلق حالة من عدم الوضوح في المشهد الماليةي داخل أميركا ومع شركائها الأساسيين، على مستوى المالية العالمي ككل.

    ارتباك داخلي وارتجال في القرار

    لم يكن المستوردون أو المصدّرون الأميركيون على علم مسبق بخطط ترامب بشأن زيادة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى شلل في نشاطهم. حتى المنتجون الأميركيون – الذين يفترض أنهم المستفيدون من هذه الإجراءات – لم يجنيوا أرباحًا، لأنهم يعتمدون على استيراد المواد الأولية، مما جعلهم يتأثرون أيضًا بارتفاع تكاليف الإنتاج.

    تشير التقارير الماليةية إلى أن من أبرز مظاهر العشوائية كان الارتفاع المفاجئ في معدلات الرسوم الجمركية، على سبيل المثال، ارتفعت الرسوم المفروضة على الصين إلى 145%، بعد أن كانت حوالي 20% في بداية عام 2025، كما هدد ترامب مرارًا برفعها إلى 245%، دون اعتبار تأثير ذلك على المالية المحلي، قبل أن يتم توقيع اتفاق بين واشنطن وبكين لتخفيف التوترات التجارية بينهما.

    تباينت ردود أفعال الدول إزاء هذه السياسات بين الرفض، والمعاملة بالمثل، والدعوة للتفاوض، لكن موافقة بعض الدول على التفاوض مع إدارة ترامب شجعته على الاستمرار في نهجه، مما عكس حالة من الفوضى في العلاقات التجارية الدولية.

    doc 446b3hq 1746282987
    الرسوم الجمركية المرتفعة أدت إلى تضخم الأسعار وتراجع الإنتاج (الفرنسية)

    مزاد جمركي وصراع مفتوح

    كانت قرارات ترامب في جوهرها أقرب إلى مزاد مفتوح لفرض الرسوم، خصوصًا تجاه الصين. حيث كان كلما قامت بكين بالرد بالمثل، كان ترامب سريعًا في رفع النسبة أكثر، دون النظر إلى التبعات الماليةية.

    ولفتت مصادر في الأسواق الأميركية إلى أن هذه القرارات أدت إلى اضطرابات كبيرة، حيث تراجعت مؤشرات أسواق المال، وارتفعت أسعار الذهب والعملات الرقمية بشكل جنوني، بينما انخفضت أسعار النفط بسبب المخاوف من توسع النزاع التجاري.

    أضافت هذه المصادر أن ترامب لم يعمل على تجهيز القاعدة الإنتاجية الأميركية لتكون بديلًا حقيقيًا للواردات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة ارتفاع الأسعار. وكانت النتيجة الحتمية هي التراجع عن العديد من قراراته، ليس مع الصين فقط، بل مع معظم الدول الأخرى.

    مفاوضات غير منسقّة

    من أبرز أمثلة الفوضى، تغريدة ترامب في 9 مايو/أيار 2025، التي ذكر فيها أن فرض رسوم بنسبة 80% على المنتجات الصينية “يبدو قرارًا صائبًا”، بينما كانت المفاوضات الرسمية لا تزال جارية مع بكين.

    وانتهت هذه المفاوضات في 12 مايو/أيار بالاتفاق على رسوم بنسبة 30% من الجانب الأميركي و10% من الجانب الصيني، الأمر الذي يثير التساؤلات حول ما إذا كان ترامب على دراية بما يفعله فريقه المفاوض.

    الصين تلعب أوراق الضغط بمهارة

    بينما اكتفت بعض الدول بالرد بالمثل، استخدمت الصين أدوات ضغط فعالة شملت وقف تصدير المعادن النادرة، وتعليق تسلّم الطائرات من شركة “بوينغ” الأميركية.

    نتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى التراجع وإعلان ما سمي بـ”هدنة” تجارية تستمر 90 يومًا، تُخفّض خلالها الرسوم الأميركية من 145% إلى 30%، مقابل تخفيض الصين لرسومها من 125% إلى 10%.

    لفتت وسائل الإعلام الماليةية إلى أن استخدام مصطلح “هدنة” يعكس الطابع العسكري للنزاع الماليةي بين القوتين، مما يوضح أن ما حدث لم يكن مجرد خلاف تجاري عادي، بل مواجهة حقيقية تمتد إلى ما هو أبعد من المالية إلى الجغرافيا السياسية.

    doc 46lw9zp 1747243774
    المفاوضات مع الصين كشفت ضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية (الفرنسية)

    مؤشرات سلبية في الداخل الأميركي

    مع بداية تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة، بدأت التبعات تتوالى داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفع معدل ارتفاع الأسعار في أبريل/نيسان 2025 إلى 0.2% شهريًا، بعد أن كان 0.1% في مارس/آذار السابق له.

    هذا الارتفاع دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أزعج ترامب الذي دعا بتخفيضها، رغم أنها أداة فنية بحتة لا تخضع للمزاج السياسي.

    كما أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية انخفاضًا في إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.4% في أبريل/نيسان، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها القطاع هذا التراجع منذ 6 أشهر، بعدما كان قد سجل نموًا بنسبة 0.4% في مارس/آذار الماضي.

    في السياق نفسه، تحملت الشركات الأميركية أعباءً إضافية بفعل زيادة الرسوم، مما دفع بعضها إلى تقليص هوامش الربح، وقد لفتت تقارير محلية إلى انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5%، وهي أعلى نسبة انخفاض خلال 5 سنوات، وسط تحذيرات من أن هذه الشركات قد تغادر القطاع التجاري إذا استمرت في تسجيل خسائر.

    كما شهد قطاع الوظائف تباطؤًا واضحًا، حيث أضاف المالية الأميركي 62 ألف وظيفة فقط في أبريل/نيسان، وهو أدنى رقم منذ يوليو/تموز 2024، وأقل بكثير من توقعات الماليةيين التي كانت تبلغ 115 ألف وظيفة.

    قواعد غابت عن ترامب

    غالبا ما يُقال إن ترامب يتعامل مع الإستراتيجية وكأنه يدير شركة خاصة، فيقوم بالسعي وراء الصفقات والانتصارات السريعة. لكن إدارة الدول تتطلب قواعد دقيقة، منها قاعدة “المعاملة بالمثل” في العلاقات الدولية، والتي تجاهلها ترامب عدة مرات، وكذلك تجاهل ضرورة القيام بدراسات واقعية قبل فرض مثل هذه السياسات، آخذاً بعين الاعتبار قدرة المالية المحلي على التكيف وردود الفعل الدولية.

    ما الذي سيحدث بعد “الهدنة”؟

    ستنتهي فترة “الهدنة” التجارية في نهاية يوليو/تموز 2025، ومعها سنكون أمام مفترق طرق: إما التوصل إلى اتفاقات مقبولة لجميع الأطراف، أو أن يعود ترامب لفرض زيادات جمركية من طرف واحد، مما سيدفع الولايات المتحدة نحو عزلة اقتصادية، ويفتح المجال واسعًا لإعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي على أسس متعددة الأقطاب.


    رابط المصدر

  • تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب

    تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب


    سجلت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات الجنسية من الأميركيين خلال الربع الأول من 2024، حيث قدم 6,618 أميركياً طلبات، وهو أعلى رقم سنوي منذ 2004. يعود هذا الارتفاع، بنسبة 30% عن السنة السابق، إلى المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد إعادة انتخاب ترامب، مما دفع الكثيرين للتفكير في الانتقال. بالإضافة إلى ذلك، حصل عدد قياسي من الأميركيين على حق الاستقرار في بريطانيا، مع زيادة 20% عن 2023. يتوقع المحامون استمرار الطلبات المرتفعة نتيجة التغيرات السياسية والإجراءات الحكومية الجديدة بشأن متطلبات الإقامة.

    أظهرت إحصائيات جديدة من حكومة المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يسعون للحصول على الجنسية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا السنة، وهو ما يربطه بعض الخبراء بالأوضاع السياسية في الولايات المتحدة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 6,618 أميركياً قدموا طلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال السنة المنتهية في مارس/آذار الماضي، محققين أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل المعلومات في عام 2004، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية يوم الخميس.

    وقد تم تقديم أكثر من 1,900 طلب بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، وهو الرقم الأعلى المسجل لأي ربع سنة.

    ونوّه محامو الهجرة أنهم شهدوا زيادة في الاستفسارات من أشخاص في الولايات المتحدة بشأن الانتقال إلى بريطانيا بعد إعادة انتخاب القائد دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    المحامي مهونثان باراميسفاران في شركة ويلسونز للمحاماة بلندن يقول إن الاستفسارات من الأميركيين الراغبين في الاستقرار في بريطانيا شهدت زيادة “في أعقاب الاستحقاق الديمقراطي مباشرة وما تلاها من إعلانات”.

    وجاء هذا الارتفاع في طلبات الجنسية البريطانية من الأميركيين بالتوازي مع زيادة مشابهة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن المعدل العالمي، الذي بلغ 9.5% سنويًا، تم تجاوزه بشكل كبير بنسبة 30% من الولايات المتحدة.

    تتوقع زينا لوشوا، الشريكة في شركة لورا ديفاين للهجرة، أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة أخرى نظرًا لـ “المناخ السياسي” في الولايات المتحدة.

    وأضافت: “لقد لاحظنا زيادة في الاستفسارات والطلبات ليس فقط من المواطنين الأميركيين، بل أيضًا من المقيمين في الولايات المتحدة من جنسيات أخرى الذين يخططون للاستقرار في المملكة المتحدة”.

    وتشير إلى أن العديد من الاستفسارات التي تتلقاها ليست فقط حول الجنسية البريطانية، بل تتعلق أيضًا بالانتقال بشكل عام.

    وكشفت بيانات منفصلة نشرتها وزارة الداخلية هذا الإسبوع عن عدد قياسي من الأميركيين الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا عام 2024، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل دائم في البلاد كخطوة أساسية قبل التقدم للجنسية.

    ومن بين 5,521 طلب استقرار مُنح لمواطني الولايات المتحدة السنة الماضي، كان أغلبها لأشخاص مؤهلين بناءً على روابط عائلية مثل الأزواج أو الوالدين، بينما كانت هناك نسبة كبيرة ممن قدموا إلى بريطانيا بتأشيرات مؤقتة “للعمال المهرة” ويرغبون في البقاء.

    هذا الرقم ارتفع بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، وهو رقم قياسي يمنح الأميركيين الفرصة للبقاء في بريطانيا بشكل دائم. ومع ذلك، كانت الزيادة أقل من الزيادة السنةة في منح تصاريح الاستقرار لجميع الجنسيات، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 37% في نفس الفترة.

    يعتقد باراميسفاران أن معدل طلبات الاستقرار سيتسارع أكثر في الأشهر القادمة بعد أن صرحت السلطة التنفيذية البريطانية مؤخرًا أنه سيتعين على معظم الأشخاص العيش في البلاد لمدة 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حاليًا قبل التقدم بطلب الاستقرار الدائم.

    من جهته، قال مارلي موريس، المدير المساعد للهجرة في معهد لندن لأبحاث السياسات السنةة، إن هناك “مجموعة من العوامل” التي تفسر الزيادة السنةة في طلبات الاستقرار من جميع أنحاء العالم، وإن “الدوافع السياسية” تعد من بين هذه العوامل.

    تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى تقليل صافي الهجرة، الذي انخفض إلى النصف في 2024 وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس، وترافق هذا الانخفاض مع تزايد القيود من قبل السلطة التنفيذية المحافظة السابقة.


    رابط المصدر

  • فانس: الاستخدام العسكري خلال فترة ترامب سيكون مدروسًا ومحددًا.

    فانس: الاستخدام العسكري خلال فترة ترامب سيكون مدروسًا ومحددًا.


    قال جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، إن إدارة ترامب ستختار بأنذر متى تستخدم القوة العسكرية، مع الالتزام بتجنب المواجهةات المفتوحة. خلال خطاب له في الأكاديمية البحرية، نوّه على التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة من روسيا والصين، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على التفوق التكنولوجي. ذكر أنه يجب الأنذر عند اتخاذ قرارات القوة، مع ضرورة توجيه ضربات قوية عند الحاجة. انتقد بعض الرؤساء السابقين لتورطهم في صراعات غير ضرورية، مؤشراً إلى جورج دبليو بوش وأوباما، ونوّه على عدم وجود المزيد من المهام غير المحددة أو النزاعات المفتوحة.

    ذكر جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، أن الولايات المتحدة خلال رئاسة دونالد ترامب ستقوم باختيار دقيق لمتى تلجأ إلى القوة العسكرية، وستجنب نفسها الدخول في صراعات مفتوحة، في ما اعتبره استراحة من السياسات الأميركية السابقة.

    ولفت فانس إلى أن الولايات المتحدة تواجه تهديدات جادة من الصين وروسيا ودول أخرى، مما يستلزم الحفاظ على تفوقها التكنولوجي، وذلك في سياق كلمة ألقاها في الأكاديمية البحرية الأميركية في أنابوليس بولاية ماريلاند.

    وأضاف فانس، أثناء حديثه مع خريجين سيصبحون ضباطاً في البحرية وسلاح مشاة البحرية، أن الأمر الذي أصدره ترامب بشأن استخدام القوة ضد الحوثيين في اليمن أفضى في النهاية إلى وقف لإطلاق النار، حيث وافقت جماعة أنصار الله على وقف هجماتها على السفن الأميركية.

    تابع قائلاً: “يجب أن نكون أنذرين في اختيار لحظة الضرب، ولكن عندما نضرب، يجب أن تكون ضربتنا قوية وقاضية”.

    صراعات “غير ضرورية”

    ونوّه فانس أن بعض الرؤساء السابقين أدخلوا الولايات المتحدة في صراعات لم تكن ضرورية لأمنها القومي.

    لم يحدد فانس هؤلاء الرؤساء، لكن تصريحاته كانت تشير إلى القائد السابق جورج دبليو بوش، الذي شن حروباً بقيادة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، وباراك أوباما الذي واصل الحرب في أفغانستان بعده.

    ولا يزال الانسحاب الأميركي الفوضوي في عام 2021 أثناء رئاسة جو بايدن محور انتقادات قاسية من ترامب.

    وأضاف نائب القائد الأميركي: “لا مزيد من المهام غير المحددة، ولا مزيد من النزاعات المفتوحة”.

    وقال فانس إن الولايات المتحدة كانت قد استمتعت بفترة من الهيمنة بعد سقوط الإمبراطورية السوفياتية التي كانت تقودها روسيا، وأن السياسات الأميركية الهادفة إلى تكامل اقتصادي مع منافسي الولايات المتحدة قد أثبتت أنها غير مجدية.


    رابط المصدر