الوسم: ترامب

  • “الإسفين الاستراتيجي”: هل سيتمكن ترامب من خلق انقسام بين روسيا والصين؟

    “الإسفين الاستراتيجي”: هل سيتمكن ترامب من خلق انقسام بين روسيا والصين؟


    في صيف 1971، قام هنري كيسنجر بزيارة سرية للصين، مما أدى إلى تحولات كبيرة في العلاقات الدولية خلال الحرب الباردة. كانت الصين منعزلة، فيما كانت الولايات المتحدة تبحث عن طريقة لاحتواء الاتحاد السوفيتي. اليوم، يحاول ترامب تطبيق “عكس كيسنجر” بإبعاد روسيا عن الصين، لكن الظروف تغيرت; تحالفت روسيا والصين بشكل أكبر معًا. العلاقات اليوم تعتمد على المصالح الماليةية والاستقرارية، مع مناورات عسكرية ودبلوماسية مشتركة. هذه الديناميكيات تعكس تباين الاستراتيجيات بين الدولتين، مما يحد من فرص ترامب لإعادة تشكيل التحالفات كما فعل كيسنجر في الماضي.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    في صيف 1971، حلقت طائرة تابعة لمستشار الاستقرار القومي الأمريكي، هنري كيسنجر، فوق جبال الهيمالايا متوجهةً إلى بكين في رحلة سرية غيرت مسار التاريخ. في ذلك الوقت، كانت الصين الشيوعية تعاني من عزلة دولية، وقد خاضت صراعات حدودية دموية مع الاتحاد السوفيتي، حليفها السابق. أدرك كيسنجر أن هناك فرصة ذهبية لأميركا لاستكشاف المعسكر الشيوعي وإحداث تغيير جذري في توازنات الحرب الباردة.

    تمهّدت تلك الزيارة السرية لزيارة القائد الأمريكي ريتشارد نيكسون التاريخية عام 1972، التي فتحت أبواب الاعتراف الأمريكي بالصين وسعت إلى احتوائها ضمن نظام عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة. لم يكن ذلك التقارب مبنياً على حسن النوايا، بل على حسابات جيوسياسية دقيقة للطرفين: حيث كانت واشنطن تسعى إلى تحييد بكين لمنع موسكو من تعزيز نفوذها في آسيا، ومنع أي فرصة مستقبلية لاتحاد أكبر تكتلين في العالم الشيوعي، في حين رأت الصين في واشنطن حليفاً تكتيكياً ضرورياً لمواجهة السوفيات الذين أصبحوا يمثلون تهديداً وجودياً لاستقرارها.

    الآن، بعد أكثر من نصف قرن، يبدو أن إدارة القائد الأمريكي، دونالد ترامب، تفكر في معادلة مشابهة، ولكن معكوسة، تعرف بسياسة “عكس كيسنجر” (Reverse Kissinger). يحاول ترامب خلال ولايته الثانية دفع روسيا بعيداً عن التحالف مع الصين، وإعادة احتوائها ضمن علاقات جديدة مع الولايات المتحدة، من خلال تسوية للحرب في أوكرانيا تبدو -برأي بعض المراقبين- منحازة إلى روسيا نوعاً ما. ونوّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حديثًا، بعبارات واضحة، أن على الولايات المتحدة “تكوين علاقة مع روسيا بدلاً من تركها تعتمد بالكامل على الصين”.

    إلا أن الوقائع الجيوسياسية تشير إلى أن هذه الفكرة ليست سوى محاولة “إسقاط ميكانيكي” لمناورة تاريخية ناجحة على سياقات مختلفة تماماً تشكل واقع اليوم. ماذا تغير على مدار 50 عامًا ليجعل من فكرة ترامب مغامرة صعبة وقراءة خاطئة لمقتضيات الجغرافيا السياسية لكل من روسيا والصين؟

    وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر (رويترز)
    وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر (رويترز)

    لماذا كانت خطة كيسنجر ممكنة؟

    عندما تولى القائد نيكسون الحكم عام 1969، كانت العلاقات بين الصين والاتحاد السوفياتي في حالة انقسام وتوتر شديد. بدأت الخلافات أيديولوجياً بين الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف والزعيم الصيني ماو تسي تونغ حول قيادة الحركة الشيوعية وتأويل الماركسية، وسرعان ما تطورت تلك الخلافات إلى مواجهات فعلية.

    بحلول أواخر الستينيات، كانت العلاقات بين الدولتين الشيوعيتين قد وصلت إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة عام 1969 على نهر أوسوري، حيث وقعت اشتباكات مسلحة دموية أوقعت مئات القتلى. هذه الأحداث جعلت بكين تدرك أن التهديد العسكري الأكثر جدية يأتي من جارها الشمالي، الاتحاد السوفياتي، مما فتح المجال للتقارب مع الولايات المتحدة.

    في الوقت نفسه، كانت الصين تعاني من عزلة دولية شبه كاملة، نتيجة ضعف اقتصادها بسبب الثورة الثقافية التي أطلقها ماو تسي تونغ عام 1966، والتي أسفرت عن فوضى داخلية شديدة أثرت على استقرار الحكم والمواطنون.

    مع انعدام أي شراكات دولية قوية، وغياب التقنية أو التنمية الاقتصاديةات الخارجية الهامة، كانت بكين في أمس الحاجة إلى منفذ يخفف الضغوط. هنا جاء كيسنجر حاملاً مع عرض أمريكي جذاب: اعتراف دبلوماسي واضح، وفتح الأفق للعلاقات الماليةية مع العالم، والتعاون التكنولوجي الضروري.

    من وجهة نظر أمريكية، كان التقارب مع الصين استجابة مرنة لمتطلبات الواقعية السياسية، وحقق خطوة ناجحة لتقويض الاتحاد السوفياتي.

    علاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة آنذاك غارقة في حرب فيتنام، تبحث عن مخرج مشرف، ورأت إدارة نيكسون أن فصل الصين عن الاتحاد السوفياتي سيجعل دعم موسكو لفيتنام الشمالية أكثر تعقيدًا، ويعطي واشنطن الحرية في المناورة العسكرية والسياسية في جنوب شرق آسيا.

    داخلياً، كان الرأي السنة الأمريكي مستعداً لتقبل هذا التقارب التاريخي بسبب التعب من حرب فيتنام والرغبة في تقليل التوترات الدولية. وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد السوفياتي يعاني من صعوبات اقتصادية وعسكرية كبيرة جعلته أقل قدرة على مواجهة هذا التحرك الأمريكي المفاجئ.

    هذه البيئة هي ما جعل واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لبكين، منها الاعتراف بمبدأ “الصين الواحدة”، والتخلي عن تايوان كممثل رسمي للدولة الصينية في مجلس الاستقرار الدولي لصالح بكين، مما عزز موقف ماو تسي تونغ وأعطاه مبرراً لهذه التحولات الحادة في سياسته الخارجية.

    الفكرة هنا أن كيسنجر ونيكسون لم يكونا قادرين على إحداث هذا التحول التاريخي داخل المعسكر الشرقي ما لم تكن الظروف ملائمة، وما لم يكن ماو مستعداً لهذه المقايضة. إلا أن العلاقات الروسية-الصينية اليوم ليست في نفس المرحلة، كما أن علاقة القائد الروسي فلاديمير بوتين بالقائد الصيني شي جين بينغ تختلف كثيرًا عن علاقة ماو خروتشوف.

    كيسنجر ونيكسون 111 1701430069
    القائد الأميركي ريتشارد نيكسون (يمين) وهنري كيسنجر يقفان أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي (غيتي)

    روسيا والصين.. تحالف الضرورة المشتركة

    منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، عادت العلاقات بين الصين وروسيا لتنمو بصورة متسارعة. في نفس السنة، وقعت الدولتان اتفاقية مشتركة لضبط النزاعات النطاق الجغرافيية بينهما، ثم تم معالجة آخر هذه النزاعات في اتفاقية عام 2004 التي تناولت الجزء الشرقي من النطاق الجغرافي. في عام 2001، وقعت الدولتان معاهدة صداقة لمدة 20 عاماً توفر الأساس لعلاقات متينة.

    في عام 2008، تعرضت روسيا للأزمة المالية التي كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في اقتصادها المرتبط بالغرب، وفي نفس السنة، عقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قمة شهيرة في بوخارست، والتي فتحت النقاش حول انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف، وأظهرت نية الولايات المتحدة في توسيع عضوية الناتو إلى شرق أوروبا.

    بعد عدة سنوات، خرجت أوكرانيا من السيطرة الروسية تماماً بعد ثورة 2014 المدعومة من واشنطن، مما دفع روسيا لغزو شبه جزيرة القرم في نفس السنة. كل هذه الأحداث دفعت موسكو لتعزيز توجهها شرقاً وتعميق تحالفها مع الصين، وتعمق ذلك مع وصول شي جين بينغ إلى الحكم في بكين عام 2013، والذي تبنى خطاباً طموحاً لمواجهة الهيمنة الأمريكية.

    في 4 فبراير/شباط 2022، أثناء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، اجتمع القائد الصيني شي جين بينغ والقائد الروسي فلاديمير بوتين لإعلان بداية حقبة جديدة من العلاقات الثنائية. لم يكن الإعلان تقليدياً، إذ جاء وسط توترات بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا واستعداد بوتين لشن غزو شامل.

    في ذات الوقت، نمت العلاقات الماليةية بشكل ملحوظ، حيث تزايدت حاجة الصين إلى الطاقة، واعتمدت روسيا على الصادرات للنفط والغاز لدعم اقتصادها. حتى عام 2023، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 190 مليار دولار، مع اتفاق على زيادته إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

    وتم إنشاء خط أنابيب “قوة سيبيريا” الذي يضخ حوالي 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين سنوياً، مع خطط لمضاعفة الكمية عبر “قوة سيبيريا 2” إلى 100 مليار متر مكعب بحلول 2030.

    لكن التعاون الماليةي، رغم ضخامته، كان مقدمة لتعاون ثنائي أعمق في المجالين العسكري والاستقراري. منذ عام 2018، ازدادت وتيرة التدريبات العسكرية المشتركة بشكل ملحوظ، حيث شاركت القوات الصينية لأول مرة في مناورات “فوستوك 2018″، التي كانت أكبر المناورات العسكرية الروسية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

    وفي عام 2021، أجرت الدولتان مناورات بحرية مشتركة في بحر اليابان، تلتها مناورات جوية تضم قاذفات استراتيجية اقتربت من المجال الجوي لكل من كوريا الجنوبية واليابان (حلفاء الولايات المتحدة). كانت هذه المناورات العسكرية رسائل واضحة تشير إلى مستوى التنسيق بين جيشي البلدين في مواجهة التحديات المشتركة في آسيا.

    أيضاً، لم يقتصر التعاون على المالية والقوات المسلحة، بل امتد إلى المجالات الدبلوماسية والاستراتيجية. في مجلس الاستقرار الدولي، استخدمت الصين وروسيا الفيتو بشكل متزامن ضد القرارات الغربية المتعلقة بسوريا وفنزويلا وميانمار. كما صرحت الدولتان في 2022 عن اتفاق لتعزيز التعاون في مجالات التقنية المتقدمة والاستقرار السيبراني والفضاء، وهي مجالات حساسة تشهد خلافات في العلاقات الدولية.

    في نطاق أوسع للنظام الدولي، تتقارب رؤى موسكو وبكين، إذ تتشارك الدولتان في محاولات إقليمية ودولية لتشكيل تحالفات وبنى مؤسسية لموازنة الهيمنة الأمريكية، مثل مؤسسة شنغهاي للتعاون، التي يوصف بأنها مشروع لبناء “ناتو شرقي”، إضافة إلى منظمة البريكس وما شابه.

    تاريخياً، تباينت وضع هذه العلاقة عما كانت عليه العلاقة بين الصين والاتحاد السوفياتي. في الخمسينيات والستينيات، كانت العلاقة تقوم على أيديولوجيا شيوعية مشتركة، لكن تلك العلاقة انهارت بسبب الخلاف على القيادة العالمية للحركة الشيوعية. أما اليوم، فتقوم العلاقة الصينية الروسية على أسس براغماتية واضحة، وحسابات جيوسياسية تعكس مصالح كل طرف في مواجهة الهيمنة الغربية.

    رغم أن بكين اتخذت موقفاً أنذراً من الحرب في أوكرانيا، فإنها ساعدت روسيا على التحايل على العقوبات ولم تتفاعل مع الجهود الأمريكية لإضعاف موسكو. وعندما قام الاتحاد الأوروبي بتقليص أسواقه أمام النفط الروسي، أصبحت الصين أكبر مشترٍ للنفط الروسي، مستفيدةً من التخفيضات التي قدمتها موسكو. وفي الأشهر الستة الأولى من الحرب، زادت الصين وارداتها من النفط الروسي بنسبة 55% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابق.

    في الوقت نفسه، دعمت الصين روسيا في المجال المالي والنقدي. وعندما بدأت العقوبات الغربية تؤثر على قدرة موسكو في استخدام الدولار واليورو، توسعت بكين في استخدام اليوان الصيني في تجارتها مع موسكو. وفقاً لتقرير نشرته وكالة “رويترز” في أبريل 2024، ارتفعت نسبة المعاملات التجارية الروسية الصينية التي تُسوى باليوان والروبل من حوالي 20% قبل الحرب إلى أكثر من 85% خلال عامين فقط، مما قلل من تأثير العقوبات المالية الغربية.

    اليوم، ليس لدى ترامب ما يمكن أن يقدمه لروسيا مقابل قطع أو تقليص علاقتها مع الصين. موسكو ليست في حاجة للاعتراف الدولي كما كانت بكين في أوائل السبعينيات، وليس لديها حاجة للخروج من تحت ضغط جار قوي يهدد حدودها. معركتها الحالية هي مع الغرب، وليس مع الصين.

    Russian President Vladimir Putin (L) and his Chinese counterpart Xi Jinping attend a welcoming ceremony outside the Great Hall of the People in Beijing, China, June 25, 2016. REUTERS/Kim Kyung-Hoon
    القائد الصيني شي جين بينغ (يمين) والقائد الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

    قيود التحالف لا تعني الانفصال

    من الجدير بالذكر أن كل ما سبق لا يعني أن التحالف بين روسيا والصين بصدد أن ينتج قوة مشتركة أو حلف دائم بشكل مطلق، فهناك تناقضات لا يمكن تجاوزها بين الضرورات الجيوسياسية لكلا البلدين، لكنها تبقى أقل أهمية مقارنةً بمواجهتهما المشتركة للهيمنة الغربية.

    بالرغم من أن كلا البلدين يتجاوران جغرافياً عبر أطول حدود دولية في العالم، تزيد عن 4200 كيلومتر، تتركز المراكز السكانية القائدية في روسيا غرباً في الجوار الأوروبي، بينما يعيش معظم سكان الصين على السواحل، وينخفض عددهم بصورة حادة غرب خط هطول الأمطار السنوي، حيث التضاريس الصعبة. لذا، لا توجد روابط عميقة بين الشعبين الروسي والصيني، والأصول الحضارية لهما تختلف جذريًا.

    من ناحية أخرى، تفرض الجغرافيا على روسيا والصين أولويات استراتيجية غير متطابقة. إذ تمثل حماية العمق الغربي للحدود الروسية أولوية قصوى لموسكو، وتحديدًا في بيلاروسيا وأوكرانيا، بينما تركز بكين على تحقيق انفتاح بحري شرقاً وكسر الطوق المفروض عليها بواسطة قواعد عسكرية أمريكية.

    كما تتباين العقليات الاستراتيجية لكل من الصين وروسيا في كيفية تحديد أولويات الانتشار الخارجي ووسائل التمدد، حيث تميل الصين إلى التمدد الماليةي الهادئ والتعاون التنموي، بينما تتمتع موسكو بنهج أمني مباشر، مما يقلل من فاعلية الأطر المشتركة كما هو الحال مع منظمة شنغهاي للتعاون.

    إلا أن هذه التباينات كثيراً ما تتلاشى عندما يتعلق الأمر بالتنسيق لمواجهة النفوذ الغربي، ما يؤكد أن فرص ترامب في عكس مسار كيسنجر مجدداً حساسة للغاية.

    كيف يتعامل بوتين مع نوايا ترامب؟

    في الواقع، لم يكن ترامب أول رئيس أميركي يسعى لاحتواء روسيا عبر تقديم إغراءات اقتصادية ودبلوماسية للحد من تأثيرها كقوة عالمية، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

    قبل غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، سعى بايدن لإعادة “ترميم” العلاقات مع موسكو عبر حوار حول الاستقرار الاستراتيجي خلال اجتماعه مع بوتين في يونيو 2021، حيث وصف بايدن روسيا بأنها “قوة عظمى” لتهدئة مخاوف موسكو.

    لكن روسيا اعتبرت ذلك إشارة على ضعف الولايات المتحدة، وقدر الكرملين لاحقاً أن أي إدارة أمريكية ستعود إلى فكرة “إعادة ضبط” العلاقات لأسباب استراتيجية. من المرجح أن ثقة الكرملين بهذا التقييم لعبت دوراً في القرارات الروسية حول غزو أوكرانيا.

    في الوقت الحالي، ترامب يحاول مرة أخرى تقديم حوافز اقتصادية لموسكو، مثل وعد برفع العقوبات وغيرها، لكن هذه الحوافز تكشف لبوتين أن إدارة ترامب لا ترغب في الانخراط عسكرياً في هذه الحرب.

    صحيح أن نتائج الحرب حتى الآن لم تحقق طموحات بوتين، إلا أن موسكو لا تزال تتشبث بمدعاها. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الظروف تحديات للغرب، حيث تجد تلك الأزمة قدرة على توحيد التحالف الغربي حول أهداف الدعم لأوكرانيا.

    هذه الرسالة يبدو أنها وصلت إلى ترامب، حيث نقلت وسائل الإعلام أن القائد الأميركي أبلغ قادة أوروبيين بأن بوتين ليس في موقف لإنهاء الحرب، مما يعكس تعقيد الوضع الراهن.

    بالمجمل، محاولة الولايات المتحدة لاحتواء موسكو وعزلها عن بكين هي في جوهرها محاولة لعكس حركة التاريخ. لم يحصل بوتين بعد على أهدافه العميقة من الحرب، وهو ليس مستعداً للتخلي عنها، وتلك هي معضلة تعقيد الأوضاع التي تتجاوز بساطة استدعاء أحداث تاريخية.

    Let me know if you need any further changes!

    رابط المصدر

  • ترامب: هجوم كولورادو مروع وبايدن يتحمل اللوم

    ترامب: هجوم كولورادو مروع وبايدن يتحمل اللوم


    وصف القائد الأميركي السابق دونالد ترامب الهجوم بزجاجة حارقة على مسيرة في كولورادو لدعم الرهائن الإسرائيليين بأنه “مأساة مروعة”، محملاً سلفه جو بايدن مسؤولية ذلك بسبب سياسات الهجرة. الهجوم أسفر عن 8 جرحى، مع إصابة خطيرة واحدة على الأقل، ووقعت تهمة جريمة كراهية ضد المشتبه به، محمد صبري سليمان، مواطن مصري يقيم بشكل غير قانوني. ردود الأفعال شملت تأكيدات من وزيرة العدل الأميركية ورئيس مجلس النواب على ضرورة محاسبة المتورطين. الوزير الإسرائيلي وغوتيريش أدانوا الهجوم، مشيرين إلى استمرار معاداة السامية.

    وصف القائد الأميركي دونالد ترامب الحادث الذي استهدف مسيرة في كولورادو عبر زجاجة حارقة لدعم الرهائن الإسرائيليين في غزة، ونوّه أن هذا يعود إلى سياسات الهجرة التي أقرها سلفه جو بايدن.

    وفي منشور له على شبكته الاجتماعية “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن “الهجوم المرعب الذي وقع أمس في بولدر بولاية كولورادو لن يُسمح له بالمرور في الولايات المتحدة”.

    ووصف ترامب الهجوم بأنه “مأساة مروعة”، ولفت إلى أن المشتبه به محمد صبري سليمان دخل البلاد بفضل “سياسة النطاق الجغرافي المفتوحة” التي انتهجها بايدن.

    وشدد ترامب على أهمية تطبيق سياسات الترحيل التي يتبناها، مؤكداً أن المشتبه به “يجب أن يُرحل وسيتلقى أقصى عقوبة ممكنة حسب القانون”.

    جريمة كراهية

    بدورها، نوّهت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أنها ستعمل على محاسبة منفذ هجوم كولورادو بأقصى ما يسمح به القانون، وذكرت أن “الجريمة بدواعٍ كراهية ستوجه له”.

    وأفاد مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أن الهجوم أدى إلى إصابة 8 أشخاص تم نقلهم جميعاً للمستشفيات، ونوّه مسؤولان في الشرطة لشبكة “إن بي سي نيوز” أن من بين المصابين حالة واحدة على الأقل خطيرة.

    وأوضح المكتب أن المشتبه به هو محمد سليمان، الذي كان يهتف “الحرية لفلسطين”، وهو محتجز حالياً، حيث نوّهت مصادر أنه مواطن مصري مقيم بشكل غير قانوني، وقد حصل على تصريح عمل انتهى في 28 مارس/آذار 2025.

    ردود فعل

    في سياق التعليقات على الحادث، صرح المتحدث باسم الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المواطنون الدولي “يجب أن يقف ضد معاداة السامية وأي دعوات للكراهية والعنف”.

    وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “نحن متضامنون مع ضحايا الهجوم التطرفي في بولدر، ولا مكان للإرهاب في بلادنا”.

    كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر عن صدمته من الهجوم التطرفي المعادي للسامية الذي استهدف اليهود في كولورادو.

    وفي تصريح لزعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي، قال إن المواطنون اليهودي في أميركا أصبح “هدفا لهجوم مروع ومعاد للسامية”، مؤكداً أن “لا مكان لمعاداة السامية في بلاده أو في أي مكان بالعالم”.

    من جانبه، وصف رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري الهجوم المعادي للسامية في كولورادو بأنه “مقلق للغاية ومفجع”.

    “لا يتوقف”

    في تعليقاته، أوضح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن “التطرف ضد اليهود لا يتوقف عند حدود غزة ويؤثر فعلياً على شوارع أميركا”.

    من جانبها، أصدرت الجالية اليهودية في كولورادو بياناً أعربت فيه عن أسفها فور وقوع الحادث الذي استهدف المشاركين في مسيرة لرفع الوعي حول الرهائن.

    ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من اعتقال رجل من شيكاغو بتهمة إطلاق النار على موظفين من السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

    وشهد هذا الحادث تصعيداً في الاستقطاب الذي يشهده المواطنون الأميركي حول الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بين مؤيدي إسرائيل والمحتجين المؤيدين للفلسطينيين.


    رابط المصدر

  • أوكرانيا لا تزال تقاوم! تحديات كبيرة أمام ترامب بعد الهجمات الاستثنائية من أوكرانيا

    أوكرانيا لا تزال تقاوم! تحديات كبيرة أمام ترامب بعد الهجمات الاستثنائية من أوكرانيا


    عبّرت افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاؤلها بأن أوكرانيا لم تُهزم بعد، مشيرةً إلى نجاح الهجمات الأوكرانية على قواعد روسية، رغم تأكيدات ترامب أن كييف تخسر الحرب. الهجمات، التي تدمر قاذفات استراتيجية روسية، تعتبر محورية لتعضيد موقف أوكرانيا. تعكس العمليات الأوكرانية أيضاً قدرتها على الهجوم بعيداً عن النطاق الجغرافي وتعزز الضغط السياسي في واشنطن على ترامب لتحسين الدعم العسكري. الحجة السائدة في إدارة ترامب بأن أوكرانيا في وضع ضعيف تتعارض مع الأفعال التي تظهر أن لديها قدرات مفاجئة. ترامب يواجه انتقادات بسبب عدم ضغطه الجاد على بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار.

    واشنطن- في افتتاحيتها بعنوان “أوكرانيا لم تُهزم بعد”، عبّرت صحيفة وول ستريت جورنال، ذات التوجه المحافظ والمعروفة بارتباطها الوثيق بــ الحزب الجمهوري وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، عن قناعتها بأن الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت عمق الأراضي الروسية تعكس العزيمة المستمرة لــ كييف للقتال وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بمنافسيها، على عكس ما يردده القائد ترامب ونائبه وكبار مساعديه.

    وفي الوقت نفسه، شكل الهجوم الأوكراني على قواعد جوية عسكرية روسية، والذي أسفر عن تدمير قاذفات تُستخدم في إطلاق صواريخ كروز، بعض منها قادر على حمل حمولات نووية، مفاجأة سارة لواشنطن ومعضلة كبيرة للرئيس دونالد ترامب.

    هجمات نوعية

    أوضح الخبراء أن الهجمات الأوكرانية لن تغير مجرى الحرب لكنها تُظهر قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات بعيدة عن حدودها المباشرة مع روسيا.

    وتستفيد روسيا من تفوقها في القدرة النارية، وخاصة في الصواريخ التي يصعب اعتراضها، بينما تعاني أوكرانيا من نقص في إمدادات نظام الدفاع الجوي الأميركي، ومع ذلك، استطاعت كييف -دون مساعدة أميركية مباشرة- تنفيذ واحدة من أكبر هجماتها منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات.

    ويرى الأوكرانيون أن هذه الهجمات تعادل نجاحات عسكرية ملحوظة أخرى منذ الغزو الروسي، مثل غرق السفينة الرائدة في أسطول البحر الأسود الروسي “موسكفا”، وقصف جسر كيرتش، وكلا الأمرين حدثا في عام 2022، بالإضافة إلى الهجوم الصاروخي على ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم في عام 2023.

    تشير التقارير الأميركية إلى أن روسيا تمتلك 120 قاذفة إستراتيجية، تم تدمير 40 منها في هذه الضربة الأخيرة، مما يمثل ثلث القوة الروسية من هذه الطائرات.

    وبالإضافة إلى الأضرار المادية، ترسل الهجمات التي أسمتها كييف عملية “شبكة العنكبوت” رسائل مهمة أخرى، ليس فقط إلى روسيا بل أيضا إلى واشنطن والقائد ترامب.

    President Donald Trump meets with Ukraine President Volodymyr Zelenskyy in the Oval Office at the White House in Washington, Friday, Feb. 28, 2025. (AP Photo/Mstyslav Chernov)
    ترامب صعّد من لهجة خطابه العدائي ووصف زيلينسكي بـ”الدكتاتور” (أسوشيتد برس)

    حُكم ترامب المسبق

    يبدو أن الأميركيين قد أقنعوا أنفسهم بأن أوكرانيا تخسر الحرب، ومن هذا الافتراض تستند سياسة ترامب تجاه المواجهة، فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، بدا مقتنعاً بأنه يمكنه إقناع روسيا بالتوقف عن القتال، طالما أبقى أوكرانيا خارج “الناتو” وأوقف خطوط القتال الحالية، مما يسمح لروسيا بالاحتفاظ بالأراضي التي تحتلها بالفعل.

    كما أوقف ترامب إرسال أسلحة ومساعدات إلى كييف، وكذلك تبادل المعلومات الاستخبارية كوسيلة للضغط على أوكرانيا لقبول الواقع الجديد.

    وقد قال ترامب للرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الشهير في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أمام الكاميرات “لم يتبق لأوكرانيا سوى 6 أشهر، ليس لديك كروت للعب بها، الكرة في ملعبك من أجل السلام، لا يمكن لروسيا أن تخسر”.

    وصعّد ترامب من لهجته العدائية واصفاً زيلينسكي بـ”الدكتاتور”، قائلاً إن أوكرانيا هي من بدأت الحرب، ودعا رئيسها بضمانات عسكرية أميركية مقابل توقيعه على صفقة المعادن النادرة، التي عرضها ترامب كتعويض عما قدمته واشنطن من مساعدات تخطى مجموعها 180 مليار دولار، حيث تم التوصل لاحقاً إلى صفقة دون ضمانات أمنية.

    كرّر ترامب ونائبه جيه دي فانس فكرة أن “أوكرانيا لا تنتصر في حربها مع روسيا”، وهي الحجة التي يعتمد عليها في قراره بوقف الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا، ولكن كييف أظهرت عبر هجماتها أنها تمتلك عدداً من الكروت التي لا تعرف عنها واشنطن شيئًا.

    ضغط داخلي

    صرح جون هيربست، مدير مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي وسفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا، أن بلاده تعتبر روسيا خصماً رئيسياً، كما نوهت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم الاستخبارات الوطنية هذا السنة، بأن “روسيا مثل الصين تُعتبر خصماً للولايات المتحدة، وهذه العملية تثبت أن أوكرانيا تساهم فعلياً في تحسين أمن الولايات المتحدة.”

    يعزز الإنجاز العسكري الأوكراني الأخير الضغوط السياسية داخل واشنطن على ترامب، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد روسيا.

    وجاءت الهجمات الأوكرانية بعد أيام قليلة من زيارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى أوكرانيا، حيث صرحا أن مجلس الشيوخ سيمضي قدماً الإسبوع المقبل في مشروع القانون الذي طال انتظاره لفرض عقوبات إضافية صارمة ضد روسيا.

    وعلى الرغم من المعارك، من المحتمل أن يكون لتأثير هذه العملية أهمية أكبر على الساحة السياسية والدبلوماسية، حيث تمثل ردًا قويًا على رؤية إدارة ترامب: أن الحرب تميل لصالح موسكو، ويوضح هذا الموقف سبب رفض القائد الروسي فلاديمير بوتين للعديد من العروض لوقف إطلاق النار من قبل القائد ترامب، فضلاً عن رفضه إرسال ورقة بشروط الكرملين لوقف إطلاق النار قبل محادثات إسطنبول.

    رد فعل ترامب

    حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي رد فعل من البيت الأبيض أو القائد ترامب تجاه هذه الهجمات، لكن واشنطن نوّهت أن كييف لم تبلغها مسبقاً، واكتفت بمكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، دون الكشف عن مضمونها.

    يتعرض ترامب لانتقادات متزايدة بسبب تردده في ممارسة ضغط حقيقي على فلاديمير بوتين، بسبب رفض القائد الروسي قبول شروط وقف إطلاق النار التي قدمتها واشنطن، رغم قبول كييف بها.

    وفي حديثه على متن الطائرة الرئاسية، صرح ترامب قبل أيام بأن “شيئًا لن يحدث بخصوص الحرب في أوكرانيا إلا بعد أن يلتقي شخصياً مع نظيره الروسي لحسم الأزمة”، ومع ذلك، عاد ترامب وحدد مهلة أسبوعين لبوتين، مُهدداً برد مختلف إذا لم يرد الأخير بشكل إيجابي على مقترحاته لوقف القتال.

    من جانبه، نصح السفير السابق في أوكرانيا جون هيربست، في عرض له على الموقع الإلكتروني للمجلس الأطلسي، القائد ترامب بضرورة إرسال رسالة تفيد أنه “إذا لم يتمكن بوتين من إقناع نفسه بقبول وقف إطلاق النار، فإن عقوبات أميركية جديدة كبيرة قادمة”، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة ستكون وسيلة ذكية للاستفادة من نجاح أوكرانيا في ساحة المعركة لتحقيق هدف ترامب بإرساء “سلام دائم في أوكرانيا”.


    رابط المصدر

  • إيكونوميست: سياسات ترامب الحمائية تعرقل نمو المالية الأميركي

    إيكونوميست: سياسات ترامب الحمائية تعرقل نمو المالية الأميركي


    تظهر دراسة لمجلة إيكونوميست أن السياسات الحمائية، مثل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، قد تعوق النمو الماليةي بدلاً من إنعاش الصناعة الأميركية. التحليل يبرز أن الحمائية تؤدي إلى ضعف الابتكار وتقلص النمو الصناعي، حيث لم يكن صعود أميركا كقوة صناعية نتيجة لسياسات حمائية، بل بسبب استقطاب التقنية والكفاءات. تاريخياً، التحديات الإنتاجية جاءت من كفاءة المنافسين وليس من ممارسات تجارية غير عادلة. إضافةً إلى ذلك، تعزز الحمائية احتكار القطاع التجاري وتقلل من المنافسة، مما يؤثر سلباً على المالية الأميركي، الذي يعتمد على الابتكار وبيئة تنافسية مفتوحة.

    في وقت يُروج فيه للسياسات الحمائية على أنها الحل الأمثل لتنشيط الصناعة الأميركية، يكشف تحليل نشرته مجلة إيكونوميست أن هذه السياسات قد تؤدي إلى خنق النمو ودفع المالية نحو الركود.

    وترى الإيكونوميست أن الرسوم الجمركية التي يروج لها القائد دونالد ترامب، بدعوى حماية العمال والشركات، ليست سوى تكرار لعقائد اقتصادية ثبت فشلها في عدة مناسبات عبر التاريخ.

    ويشير التقرير إلى أن التاريخ الماليةي يوضح أن الحمائية تُضعف الابتكار وتعرقل النمو الصناعي. فرغم دعاوى مؤيدي الرسوم، التي تستشهد بتحول الولايات المتحدة من مستعمرة فقيرة إلى قوة صناعية خلف جدران جمركية مرتفعة، فإن هذا النجاح لم يكن ناتجاً عن الحمائية وإنما نتيجة استنساخ التقنية البريطانية وجذب المهارات الأوروبية، كما فعل صمويل سلاتر وفرانسيس كابوت لَويل اللذان أدخلا تقنيات النسيج البريطانية إلى أميركا.

    الماضي يُعيد نفسه.. من اليابان إلى الصين

    في ثمانينيات القرن الماضي، واجهت الصناعات الأميركية صدمة مماثلة بتفوق اليابان في مجالات السيارات والرقائق الإلكترونية، حيث أسفر الإنتاج الياباني عن نسبة تفوق تبلغ 17%، بينما انخفضت حصة أميركا في صناعة أشباه الموصلات من 57% إلى 40% بين عامي 1977 و1989، في حين ارتفعت حصة اليابان إلى 50%.

    SHENZHEN, CHINA - APRIL 12: A large container vessel operated by Danish shipping giant Maersk is docked at the Yantian International Container Terminal, with gantry cranes unloading containers amid port expansion construction in the foreground, on April 12, 2025 in Shenzhen, China. China has imposed a new round of retaliatory tariffs on U.S. imports, raising duties to 125% in response to the latest escalation by the United States, which increased tariffs on Chinese goods to 145%. The growing trade tensions have further impacted China's export sector, affecting key industries such as logistics, manufacturing, and cross-border e-commerce. The measures are part of Beijing's broader strategy to counter rising economic pressure and defend its trade interests. (Photo by Cheng Xin/Getty Images)
    الرهان على الرسوم الجمركية ليس سوى وهم يقوّض قدرة المالية الأميركي على المنافسة والابتكار (غيتي)

    لكن تقدم اليابان لم يكن نتيجة لممارسات تجارية غير عادلة، بل نتيجة لكفاءة الإنتاج والابتكار.

    تجاه هذا التحدي، اختارت أميركا تعزيز التكامل مع المالية العالمي، حيث اعتمد وادي السيليكون على الابتكار والتصميم والبرمجيات، بينما تم نقل عمليات التصنيع إلى شرق آسيا، وبشكل خاص إلى الصين، مما خفض التكاليف وضيق الفجوة التنافسية مع اليابان.

    الحمائية تعزز الاحتكار وتُضعف المنافسة

    ويأنذر التقرير من أن تراجع التنافسية داخل المالية الأميركي، الذي بدأ قبل عهد ترامب، قد أسفر عن زيادة التركيز الصناعي، بحيث أصبحت ثلاثة أرباع القطاعات أكثر احتكاراً مما كانت عليه في تسعينيات القرن الماضي. وامتدت هذه الظاهرة إلى قطاع التقنية، مما أدى إلى تراجع قدرة الشركات الناشئة على منافسة الكيانات الكبرى.

    رافق هذا التراجع ارتفاع في الإنفاق على جماعات الضغط بنسبة تقارب 66% منذ أواخر التسعينيات، مما ساهم في إضعاف تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار وزيادة الانحياز السياسي في توزيع الإعفاءات الجمركية.

    الاستقرار الماليةي الأميركي يعتمد على تعزيز التحالفات، لا تقويضها

    العالم مترابط.. والاستقلال التكنولوجي وهم

    وينبه التقرير إلى أن السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي يعد أمراً غير واقعي. ففي الوقت الذي تهيمن فيه أميركا على تصميم برمجيات الرقائق، تنتج اليابان 56% من رقائق السيليكون، وتستحوذ تايوان على 95% من الرقائق المتقدمة، بينما تسيطر الصين على أكثر من 90% من المعادن والعناصر النادرة. وبالتالي، يعتمد الاستقرار الماليةي الأميركي على تعزيز التحالفات بدلاً من تقويضها.

    2210460593 1744761043
    الاندماج في المالية العالمي ظلّ لعقود محركاً رئيسياً للتفوق الصناعي والتكنولوجي الأميركي (الفرنسية)

    كما أن الرسوم الجمركية لا تحمي العمال الأميركيين، بل تتسبب بخسائر صافية في الوظائف، كما حصل خلال فترة ترامب الأولى. إذ إن نحو نصف الواردات الأميركية تُستخدم مباشرة في التصنيع المحلي، مما يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الخام مثل الفولاذ الكندي، مما يضعف القدرة التنافسية للتصدير الأميركي.

    ما الذي يجعل المالية الأميركي فريداً؟

    يشير التقرير إلى أن ما يجعل المالية الأميركي فريداً هو ديناميكيته وقدرته على التجديد. ففي الوقت الذي تسيطر فيه الشركات الكبرى على الماليةات المتقدمة الأخرى، يبلغ متوسط عمر أكبر خمس شركات أميركية 39 عاماً فقط، وجميعها تعمل في قطاع التقنية.

    مع ذلك، فإن الحفاظ على هذه الديناميكية يتطلب بيئة تنافسية مفتوحة. وعندما تحل المحاباة محل التنافس، فإن الريادة التكنولوجية تتآكل، ويخسر المالية الأميركي ميزته التاريخية، كما ينهي التقرير.


    رابط المصدر

  • بين المحاكم والصين.. ترامب في قلب صراع تجاري حاسم

    بين المحاكم والصين.. ترامب في قلب صراع تجاري حاسم


    نوّه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن المحادثات التجارية مع الصين متعثرة رغم اتفاق هدنة مؤقتًا خفض الرسوم الجمركية بين البلدين. واعتبر بيسنت أن التقدم بطيء لكنه يأمل في مزيد من المناقشات، مع إمكانية اتصال بين ترامب وشي. بالمقابل، حكمت محكمة التجارة الدولية بأن ترامب تجاوز صلاحياته في فرض الرسوم، مما أعاد الضغوط إلى الإستراتيجية التجارية الأمريكية. تتصاعد التوترات حول التقنية والمعادن النادرة أيضًا، مع تأكيد الصين التزامها باستقرار سلاسل التوريد. على الرغم من الخطوات الإيجابية، تبقى القضايا الجوهرية قائمة، مما يستلزم تدخلاً من القادة لتفادي التصعيد.




    |

    لفت وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تواجه بعض التعقيدات، على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل عدة أسابيع خفّف من حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    خلال تصريحاته لشبكة فوكس نيوز الخميس، أوضح بيسنت أن “معدل التقدم بطيء”، معبراً عن أمله في مزيد من المناقشات خلال الأسابيع القادمة، مضيفاً: “أعتقد أننا سنشهد في مرحلة ما مكالمة هاتفية بين القائد دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ”.

    كما ذكر بيسنت أن تعقيد المفاوضات ووسعت نطاقها يتطلب تدخل مباشر من القادة، مشيراً إلى أن “العلاقة بينهما قوية، وأنا واثق أن الصينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات عند توضيح القائد ترامب توجهاته”.

    هدنة مؤقتة وخفض للرسوم

    في وقت سابق من مايو/أيار، توصلت واشنطن وبكين إلى اتفاق هدنة لمدة 90 يوماً، شمل تخفيض الرسوم الجمركية بشكل مؤقت. وقد وافقت الولايات المتحدة على تقليص الرسوم المفروضة على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، فيما قامت الصين بخفض الرسوم على السلع الأميركية من 125% إلى 10%.

    تم التوصل لهذا الاتفاق بعد محادثات رفيعة المستوى في جنيف، واعتُبر خطوة نحو تخفيف التوترات المتزايدة منذ سنوات نتيجة سياسات ترامب التجارية، التي تستخدم الرسوم كوسيلة ضغط لتقليل العجز التجاري الأميركي وتعزيز الصناعة المحلية.

    shutterstock 1131501650 1744204540
    الضغوط الماليةية المتزايدة تدفع واشنطن وبكين إلى البحث عن مخرج تفاوضي (شترستوك)

    معركة قضائية حول صلاحيات ترامب

    تشهد الساحة الداخلية للسياسة التجارية في الولايات المتحدة بدورها اضطراباً، حيث أصدرت محكمة التجارة الدولية حكماً يعتبر أن القائد ترامب تجاوز صلاحياته القانونية في فرض الرسوم، ما يعد ضربة مؤقتة لاستراتيجيته التجارية. ومع ذلك، قام البيت الأبيض باستئناف الحكم، وتم تعليق القرار بانتظار قرار المحكمة العليا، حيث كتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “آمل أن تلغي المحكمة العليا هذا القرار الرهيب والخطير بسرعة وبحسم”.

    وأعادت محكمة استئناف اتحادية أميركية تفعيل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، وذلك بعد يوم واحد من قرار محكمة التجارة بوقف تنفيذها بأثر فوري بناءً على اعتقادها بأن ترامب تجاوز سلطته في إصدار هذه الرسوم.

    وذكرت بي بي سي أن هذا القرار قد يدفع بعض الدول للتريث في إبرام صفقات تجارية جديدة مع واشنطن، نظرًا للغموض القانوني المحيط بسلطة القائد في هذا المجال.

    التقنية والمعادن النادرة تدخل على الخط

    بالتزامن مع التوترات التجارية، تتصاعد أيضاً القضايا المتعلقة بالتقنية والمعادن النادرة. حيث نوّهت وزارة الخارجية الصينية التزامها بالحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لتعزيز النقاش حول ضوابط تصدير المعادن النادرة، والتي تعتبر حيوية لتكنولوجيا المستقبل.

    FILE - President Donald Trump, right, talks with China's President Xi Jinping during a welcome ceremony at the Great Hall of the People in Beijing, Nov. 9, 2017. (AP Photo/Andy Wong, File)
    اتصال مباشر بين ترامب وشي قد يُعيد الزخم إلى المفاوضات التجارية (أسوشيتد)

    طبقاً لوكالة رويترز، نوّهت بكين أن القيود التي تحظر صادرات هذه المعادن “تتوافق مع الممارسات الدولية”، وذلك رداً على تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي لفت إلى أن واشنطن قررت تعليق بعض مبيعات التقنية الحساسة إلى الصين كرد على القيود الصينية الأخيرة.

    خلاصة المشهد

    رغم الخطوات الرمزية الأخيرة لتخفيف التوتر، فإن السياق السنة يشير إلى تراجع الزخم في المفاوضات. حيث يعتبر تخفيض الرسوم الجمركية بمثابة وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن القضايا الجوهرية المتعلقة بالتقنية، والقيود القانونية، وتنافس النفوذ الصناعي ما تزال قائمة.

    بينما تستعد وفود جديدة من دول مثل اليابان للدخول في محادثات تجارية منفصلة مع واشنطن، تبقى العلاقات الأميركية الصينية محكومة بمعادلات دقيقة، وقد تتطلب تدخلًا مباشرًا من قادة البلدين لتفادي العودة إلى التصعيد، كما قال بيسنت لوكالة رويترز وفوكس نيوز.


    رابط المصدر

  • ضرائب ترامب تعرقل جهود الولايات المتحدة في تطوير تقنيات البطاريات

    ضرائب ترامب تعرقل جهود الولايات المتحدة في تطوير تقنيات البطاريات


    منذ بداية فترة القائد ترامب الثانية، تم الإعلان عن تعريفات ضريبية جديدة أثرت بشكل كبير على القطاع التقني، وخصوصًا صناعة البطاريات. الهدف من هذه الضرائب كان تشجيع التصنيع المحلي، ولكنها أدت إلى زيادة الأسعار وإيقاف بعض الشركات لعملياتها. الشركات السنةلة في صناعة البطاريات، مثل “إل جي إنرجي سوليوشنز”، واجهت تحديات كبيرة، بسبب ارتفاع الرسوم على المكونات المستوردة، مما زاد الطلب وأسعار البطاريات. إضافةً لذلك، تم تمرير قانون يحد من الدعم والتنمية الاقتصاديةات في هذا القطاع، مما يهدد بقاءه، وسط قلق الشركات مثل “تسلا” و”فلونيوس” من تأثير هذه السياسات على أعمالها وتطورها.

    مع بداية ولاية القائد الأميركي دونالد ترامب الثانية، انطلقت مناقشات حول عدد من التعريفات الضريبية الجديدة التي تؤثر على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مما كانت له تبعات واضحة على القطاع التكنولوجي الذي تأثر بشكل كبير.

    ورغم أن الهدف الأساسي لهذه الضرائب كان تعزيز الصناعة المحلية الأميركية وإجبار الشركات على تصنيع منتجاتها داخل البلاد، إلا أن هذه الخطوة أدت إلى ردود فعل مختلطة، معظمها تمثل في توقف بعض الشركات عن العمل أو زيادة أسعار المنتجات لتتماشى مع الضرائب الجديدة، الأمر الذي أثر على عدة قطاعات بشكل مباشر.

    لكن لم تأخذ ضرائب ترامب الجديدة بعين الاعتبار أحد أهم القطاعات الناشئة، وهو قطاع إنتاج البطاريات، حيث تفاجئت الشركات المعنية بقرار الضرائب الذي أعادها خطوة إلى الوراء، رغم أنها كانت تستعد للنمو والانطلاق.

    جرعة تفضي إلى الوفاة

    في حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز، قارن تريستان دوهيرتي، كبير مسؤولي المنتجات في فرع “إل جي إنرجي سوليوشنز فيرتك”، بين الضرائب وجرعات الأدوية المركزة، مشيراً إلى أن زيادة الجرعات يمكن أن تقترب من السم القاتل.

    وأوضح أن الفترة التي شهدت ارتفاع الضرائب تصل إلى 150% على المنتجات الصينية أدت إلى توقف استيراد المكونات الأساسية للبطاريات، مما زاد الطلب في ظل انخفاض المعروض، ورغم ذلك ارتفعت أسعار البطاريات.

    بالإضافة إلى الضرائب المفروضة على استيراد مكونات البطاريات، تواجه الشركات المصنعة للبطاريات أزمة قانونية أخرى يناقشها مجلس الشيوخ، حيث مرر الجمهوريون قانوناً للميزانية يضعف وصول هذه الشركات إلى الدعم والتخفيضات الضريبية التي كانت تستفيد منها سابقاً، مما سيقلل من أرباح هذه الشركات بشكل كبير.

    من جانبه، لفت المحلل أنطوان فاغنور جونز من “بلومبيرغ إن إي إف” لصحيفة نيويورك تايمز، أن هذا القانون قد يقضي على قطاع صناعة البطاريات الأميركي بالكامل، حيث يفقد جزءاً كبيراً من الربحية.

    Prague, CZ 25 April 2021: Used cell mobile phone different brands batteries in the market. lot of Lithium rechargable Recycling lithium. EDITORIAL
    الشركات الأميركية بدأت في التوسع بمجال صناعة البطاريات لتخزين الطاقة الكبيرة (شترستوك)

    مكونات صينية حصراً

    بدأت شركات مثل “فرتيك”، فرع “إل جي إنرجي سوليوشنز” في توسيع نطاق عملها في صناعة بطاريات تخزين الطاقة الكبيرة، وهي أكثر من مجرد بطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف المحمولة.

    تستخدم هذه الشركات الحديد والفوسفات في مكون يسمى “إل إف بي” بالإضافة إلى النيكل والكوبالت لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وتعد الصين المورد الوحيد على مستوى العالم لمركبات “إل إف بي” اللازمة لهذه البطاريات.

    تُستخدم بطاريات الحديد والفوسفات لتخزين الطاقة الناتجة عن مصادر الطاقة النظيفة كالشمس والرياح والمياه، مما يساعد في إعادة استخدام الطاقة عند توقف هذه المصادر، ويعتبر جزءاً أساسياً في دورة إنتاج الطاقة النظيفة.

    لذا، إذا انقطعت بطاريات التخزين، فإن هذه الدورة تتعطل بشكل كبير، مما يمنع الاستفادة من الطاقة المنتجة بدون مكان لتعزيز التخزين، وهو ما يعوق جهات الدولة في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.

    مخاوف من الشركات

    بعد ظهور قانون مجلس النواب والضرائب المرتبطة به، بدأت الشركات تشعر بالقلق من كلٍ من قانون ترامب الجديد وقانون مجلس النواب. ومن بين الشركات، كانت “تسلا” التي تعمل في مجال حلول تخزين الطاقة بالإضافة إلى السيارات الكهربائية، وقد عبّرت بوضوح عن أن هذه الرسوم تلحق أضرارًا جسيمة بأعمالها.

    وفي هذا السياق، خفضت شركة “فلوينس إينرجي” الأميركية المتخصصة في حلول الطاقة والتخزين من توقعاتها لأرباحها السنوية بنسبة 20% مقارنة بالأعوام السابقة. كما أن شركة “إل جي”، التي كانت تنوي توسيع مصانعها لتلبية احتياجات شركات السيارات الكهربائية مثل “تويوتا”، تراجعت عن خططها بسبب هذا القرار، الذي كان يتضمن توسعة تتراوح تكلفتها إلى 1.4 مليار دولار.

    عندما تنتهي تلك التوسعة وتصبح خطوط الإنتاج تعمل بأقصى طاقاتها، ستستطيع تلبية ربع احتياجات الولايات المتحدة من البطاريات والمواد اللازمة للإنتاج بشكل ملحوظ، لكن رغم ذلك، لن يكون كافيًا لحل أزمة الطاقة المتفاقمة التي يُتوقع حدوثها آنذاك.

    Lithium-ion batteries are pictured at the production site of Saft Groupe, battery specialists, in Poitiers, France, October 5, 2017. REUTERS/Regis Duvignau
    قرارات إدارة ترامب تبدو غير متسقة، ولكنها تتماشى مع الموقف السنة لترامب ومستشاريه الذين لا يؤمنون بحلول الطاقة النظيفة (رويترز)

    توجه رئاسي

    تظهر قرارات إدارة ترامب بعض التباين، إلا أنها تندرج تحت الإطار السنة لسياسات ترامب ومستشاريه الذين لا يُفضلون حلول الطاقة النظيفة، ويميلون إلى مصادر الطاقة التقليدية مثل النفط والفحم والطاقة النووية.

    ولذلك، تجنبت الإدارة الإجابة الواضحة لأسئلة صحيفة نيويورك تايمز، سواء من خلال المتحدث الرسمي أو كريس رايت، مستشار الطاقة الذي ذكر في حديث سابق أنه تعتبر البطاريات والطاقة الشمسية والرياح موضوعات مهمة للحكومة، لكنهم يتناولونها بنظرة عقلانية.

    كما لفت أحد المتحدثين في الإدارة إلى المصانع الخاصة بالطاقة الشمسية والريحية ومصانع البطاريات التي حصلت لفترة طويلة على دعم مالي، ومع ذلك لم تحقق الاستقرار المطلوب في الإنتاجية والفعالية، ولم تنجح في إحلال مصادر الطاقة الأخرى.

    لذا، ورغم وجود إيلون ماسك ضمن الفريق الذي يؤمن بالكهرباء كمصدر للطاقة، إلا أن آراء ترامب حول حلول الطاقة النظيفة تسود تصرفات الإدارة التي تُفضل تخصيص مواردها لقطاعات أخرى.


    رابط المصدر

  • مسؤولة أوروبية: “العلاقة القاسية” مع ترامب أفضل من عدمها

    مسؤولة أوروبية: “العلاقة القاسية” مع ترامب أفضل من عدمها


    نوّهت كايا كالاس، مسؤولة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على تعزيز الإنفاق الدفاعي في الدول الأوروبية بضغط من القائد الأميركي ترامب، وذلك لمواجهة القوة الماليةية للصين. جاء ذلك خلال منتدى شانغريلا الدفاعي في سنغافورة، حيث لفتت إلى أهمية تعزيز العلاقات بين الحلفاء. وضغط ترامب على دول الناتو لزيادة إنفاقها الدفاعي، مأنذراً من “الطفيليين”. نوّهت كالاس أن أمن أوروبا والمحيط الهادئ مترابط، مشيرةً إلى دور الصين وروسيا في النزاع الأوكراني. ونوّهت أهمية التعاون مع دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمواجهة الهيمنة الماليةية للصين.

    نوّهت كايا كالاس، مسؤولة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الدول الأوروبية تزيد من إنفاقها الدفاعي بموجب طلب القائد الأميركي دونالد ترامب، حيث دعت إلى تعزيز العلاقات بين الحلفاء لمواجهة القوة الماليةية للصين.

    جاءت تصريحات كالاس خلال منتدى شانغريلا للدفاع في سنغافورة يوم السبت، وبتعليقها على خطاب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي وصف إصرار ترامب على زيادة الإنفاق العسكري بأنه “حب قاس”.

    أما بالنسبة للمزاح، فقد قالت كالاس عند سؤالها لاحقاً عن خطاب هيغسيث: “ومع ذلك، إنه حب، لذا فهو أفضل من اللاحب”.

    شددت على أن العلاقة بين بروكسل وواشنطن لم تنقطع يوماً، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى هيغسيث يوم الجمعة.

    أضافت: “سمعتم خطابه. كان إيجابياً جداً بشأن أوروبا، لذا هناك بالتأكيد بعض الحب”.

    يستمر ترامب في الضغط على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لزيادة إنفاقها الدفاعي إلى نسبة 5% من إجمالي الناتج المحلي، مأنذراً من أن واشنطن لن تتحمل التصرفات من قبل من يصفهم بالطفيليين.

    epa12146150 US President Donald Trump holds during a press conference in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 30 May 2025. EPA-EFE/FRANCIS CHUNG / POOL
    ترامب يدعو منذ ولايته الأولى أوروبا لزيادة إنفاقها الدفاعي ومساهمتها في تمويل الناتو (الأوروبية)

    تأييد لدعوة ترامب

    ذكرت كالاس أن “هناك دولاً متعددة في أوروبا، وقد أدرك البعض منا منذ زمن طويل أننا بحاجة إلى استثمار في الدفاع”، مشيرة إلى إعادة تصور النموذج الأوروبي كمشروع سلام مدعوم بدفاع قوي.

    أضافت: “ما أريد التأكيد عليه هو أن أمن أوروبا وأمن المحيط الهادي مترابطان إلى حد كبير”.

    أوضحت كالاس أنه يمكن أخذ أوكرانيا كمثال، حيث يقاتل الجنود من كوريا الشمالية، وتقوم الصين بتزويد عدوتها روسيا بالمعدات العسكرية.

    التصريحات الأوروبية ذكرت أن “هناك رسائل قوية جداً في خطاب وزير الدفاع الأميركي بشأن الصين”، مضيفة: “أعتقد مجددًا أنه إذا كنت قلقًا بشأن الصين، يجب أن تقلق بشأن روسيا”.

    كما خالفت كالاس الرأي الذي يفيد بأن واشنطن تركز على منطقة المحيطين الهندي والهادي بينما تركز أوروبا على منطقتها الخاصة.

    أضافت أنه لا يمكن مواجهة الهيمنة الماليةية للصين إلا بالتعاون مع “شركاء متشابهين في التفكير مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية… وسنغافورة”.


    رابط المصدر

  • ترامب يعيد إحياء حرب الحديد من خلال زيادة التعريفات إلى 50%

    ترامب يعيد إحياء حرب الحديد من خلال زيادة التعريفات إلى 50%


    في خطوة غير مسبوقة، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50% خلال خطاب في منشأة “إيرفين ووركس” بولاية بنسلفانيا. الهدف من القرار هو تأمين شراكة جديدة مع شركة نيبون ستيل اليابانية، تتضمن استثمارات بقيمة 14 مليار دولار في الولايات المتحدة. يأتي هذا بعد جدل طويل حول صفقة استحواذ، وضعت شروطًا صارمة للحفاظ على السيطرة الأميركية. بينما تثير الخطوة غضب الاتحاد الأوروبي، الذي هدد بإجراءات انتقامية، وتخوفات من تأثير سلبي على قطاعات البناء والتصدير في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من حدوث حروب تجارية جديدة.

    في فعالية انتخابية غنية بالدلالات السياسية والماليةية، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب من منشأة “إيرفين ووركس” التابعة لشركة “يو إس ستيل” قرب بيتسبرغ عن زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50%، بعد أن كانت 25%.

    ولفت ترامب أمام جمهور من العمال قائلاً: “لن ينجح أي شخص بعد الآن في تخطي السياج”، في إشارة إلى أن رفع الرسوم سيحول دون قدرة المنافسين الأجانب على تقويض صناعة الصلب الأميركية.

    وفقاً لتقرير صادر عن بلومبيرغ، فإن الهدف المباشر لهذا القرار هو تأمين شراكة مع شركة نيبون ستيل اليابانية، مما يمنحها ميزة تنافسية مشروطة بالتنمية الاقتصادية الكبير داخل الولايات المتحدة.

    وأفاد ترامب بأن الشراكة الجديدة ستضمن استثمارات بقيمة 14 مليار دولار خلال 14 شهراً، بما في ذلك:

    • 2.2 مليار دولار لتوسيع الإنتاج في منشآت “مون فالي” في بنسلفانيا.
    • 7 مليارات دولار لتحديث الأفران ومرافق الإنتاج وبناء مصانع جديدة في إنديانا ومينيسوتا وألاباما وأركنساس.
    • 5 مليارات دولار لإنشاء خطوط جديدة لإنتاج الصلب عالي الجودة المخصص للقطاعين الدفاعي والسيارات.
    RC2GSEA8PDT9 1748707475
    السلطة التنفيذية الأميركية تحتفظ بحقوق إشراف فعلي على إدارة الشركة عبر “السهم الذهبي” (رويترز)

    “سهم ذهبي” ومجلس أميركي.. شروط غير مسبوقة

    تمت هذه الصفقة بعد جدل استمر لأكثر من عام، منذ أن صرحت شركة نيبون في ديسمبر/كانون الأول 2023 نيتها الاستحواذ الكامل على “يو إس ستيل” مقابل 15 مليار دولار، مما قوبل برفض شديد من إدارة جو بايدن ولاحقاً من ترامب نفسه أثناء حملته الانتخابية.

    لكن ترامب أعاد فتح مجال التفاوض، بشرط إعادة هيكلة الصفقة كشراكة تُبقي السيطرة النهائية بيد الأميركيين.

    أفادت بلومبيرغ أن الاتفاق الجديد تضمن ما لفت إليه السيناتور الجمهوري ديفيد ماكورماك بأنه “سهم ذهبي” يسمح للحكومة الأميركية بالتحكم في التعيينات في مجلس إدارة الشركة ومنع أي تخفيض في الإنتاج.

    وبين الشروط:

    • يجب أن يكون القائد التنفيذي أميركي الجنسية.
    • يجب أن يتكون مجلس الإدارة من أغلبية أميركية.
    • يمنح السلطة التنفيذية الأميركية حق الفيتو على أي تغييرات استراتيجية.
    • يجب الالتزام بعدم تسريح العمال لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
    • يجب الحفاظ على الطاقة الإنتاجية الكاملة في أفران الصهر.

    يشرف على الصفقة لجنة التنمية الاقتصادية الأجنبي في الولايات المتحدة “سي إف آي يو إس” (CFIUS)، وهي لجنة أمنية تعمل بسرية وتراجع جميع عمليات الاستحواذ الأجنبية ذات الطابع الحساس.

    2210418147 1744761255
    الاتحاد الأوروبي يعتبر القرار الأميركي تهديدًا لمناخ الثقة والشراكة عبر الأطلسي (غيتي)

    أوروبا ترد

    أعربت المفوضية الأوروبية بسرعة عن غضبها تجاه القرار الأميركي، موضحة في بيان رسمي، نقله رويترز، أن “زيادة الرسوم الجمركية من 25% إلى 50% تُشكّل تهديدًا إضافيًا للاستقرار الماليةي العالمي”.

    ونوّهت المتحدثة باسم المفوضية أن القرار “يُقوّض المحادثات المستمرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحل النزاعات التجارية عبر التفاوض”، وأضافت أن المفوضية “أنهت مشاوراتها بشأن إجراءات مضادة”.

    من المتوقع أن تبدأ العقوبات الأوروبية الجديدة في 14 يوليو/تموز القادم، وقد تأتي قبل ذلك إذا تصاعد التوتر، وتشمل العقوبات:

    • فرض رسوم انتقامية على الصادرات الأميركية من السيارات والمنتجات الزراعية.
    • إعادة تفعيل نزاعات في منظمة التجارة العالمية.
    • تقييد استيراد معدات الطاقة الأميركية والتقنية العسكرية.

    عودة حرب الصين

    في تصعيد متزامن، اتهم ترامب بكين بخرق الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه في جنيف بداية مايو/أيار، قائلاً: “الصين لم تلتزم.. إنها تلعب بنا منذ سنوات”.
    وفي توضيح لاحق، أفاد ممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير بأن بكين “لم ترفع الحواجز غير الجمركية كما وعدت”، متهمًا إياها بتعطيل دخول الشركات الأميركية إلى القطاع التجاري الصينية.

    وردت وزارة التجارة الصينية ببيان دبلوماسي أنذر، دعت فيه واشنطن إلى “احترام التزاماتها والابتعاد عن التصعيد”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة تستمر في فرض قيود تمييزية على المنتجات والشركات الصينية”.

    وفقًا للجمعية العالمية للصلب، فإن الصين تُنتج أكثر من 50% من الصلب العالمي، مما يمنحها تأثيراً كبيرًا على الأسعار العالمية. قد تعني أي مواجهة جديدة في هذا القطاع ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة البنية التحتية عالميًا، خصوصًا في الأسواق الناشئة.

    الأسواق ترتجف.. أرباح محلية ومخاوف عالمية

    على الرغم من الأنذر الدولي، استجابت الأسواق الأميركية بحماس، حيث أفادت بلومبيرغ بما يلي:

    • ارتفعت أسهم “كليفلاند-كليفس” بنسبة 15.3% خلال ساعات ما بعد التداول.
    • سجلت أسهم “ستيل دايناميكس” و”نوكور” زيادة تفوق 5%.
    • تزايد الاهتمام بمؤشرات قطاع الصلب الأميركي في بورصة نيويورك بعد شهور من الركود.

    لكن، في الجهة المقابلة، حذّرت شركات البناء من تبعات سلبية على قطاع الإسكان والبنية التحتية، حيث تعتمد الولايات المتحدة على استيراد 17% من احتياجاتها من الصلب من دول مثل كندا والبرازيل والمكسيك.

    صرح أحد المقاولين البارزين في تكساس لموقع “كونستركشن دايف” بأنه إذا استمرت هذه الرسوم “فسنرى تباطؤًا في المشاريع السنةة والخاصة.. وأي زيادة في أسعار الصلب ستتحول إلى عبء على المستهلك”.

    2217159278 1748707810
    الخطاب الانتخابي لترامب يرتكز على استثمار السيادة الماليةية في كسب دعم القواعد الصناعية (الفرنسية)

    هل تغيّر ترامب فعلاً؟

    قبل أشهر قليلة، كان ترامب من أبرز المعارضين للصفقة المقترحة بين “يو إس ستيل” و”نيبون ستيل”، معتبرًا إياها دليلاً على ما أسماه “تفريط الإدارات السابقة في السيادة الماليةية الأميركية”. وقد نوّه حينها أنه لن يسمح أبدًا لشركة يابانية بـ”السيطرة على صرح صناعي عريق في قلب بنسلفانيا”.

    لكن المشهد تغير بشكل جذري في بيتسبرغ، حيث أعاد ترامب من على منصة انتخابية تحمل شعارات “الصلب الأميركي” و”الوظائف الأميركية” تقديم الصفقة نفسها تحت مسمى جديد “استثمار أجنبي تحت رقابة وطنية”، موضحًا أن الاتفاقية المعدلة تمنح السلطة التنفيذية الأميركية سلطات فعلية في التعيينات والإنتاج وتتيح لها ما أطلق عليه “السيطرة الفعلية على الأمور”.

    وصرح خلال زيارته قائلاً: “الصفقة تتحسن مع كل جولة من المفاوضات. اليابانيون يستثمرون المال، لكن الأميركيين هم من يحدد القواعد”. وأضاف بثقة: “هذه ليست صفقة بيع، بل شراكة مشروطة، تحت إشراف السلطة التنفيذية الأميركية، وبفوائد فورية للعمال”.

    يعكس هذا التحول في موقف ترامب حسابًا دقيقًا بين المالية والإستراتيجية، إذ سعى إلى إعادة إطار السرد السياسي المحيط بالصفقة، بما يتماشى مع حملته الانتخابية التي تركز على فكرة “إعادة التصنيع” و”القيادة الماليةية من الداخل”، وفقًا لمراقبين.

    بدلاً من الانسحاب أو التبرير، أظهر نفسه كمفاوض قوي استعاد التزامات من شريك أجنبي لصالح العمال المحليين، مضيفًا الصفقة إلى مشروعه الأوسع ل”إعادة بناء العمود الفقري الصناعي لأميركا”.

    بالرغم من التصفيق والهتافات، أبدى بعض العمال تحفظاتهم، حيث قال جوجو بورجيس، عامل صلب وعمدة مدينة واشنطن في بنسلفانيا، لـ”بي بي سي” إنه ليس من المؤيدين لترامب “وصوتي للبقاء مع الديمقراطيين لعقدين، لكن إذا كانت هذه السياسات ستعيد التوازن للصناعة، فلن أعارضها”. وأضاف: “مررنا بطفرة مؤقتة بعد رسوم 2018.. ونأمل أن تكون هذه الصفقة أكثر ديمومة”.

    ربح انتخابي أم مغامرة إستراتيجية؟

    تمثل قرارات ترامب المتعلقة بالصلب مزيجًا من البراغماتية السياسية والنزعة الحمائية، حيث يستخدم هذا الملف لتعزيز موقعه الانتخابي في الولايات الصناعية المهمة مثل بنسلفانيا وأوهايو، معتمداً على خطاب قومي يتعهد فيه بإعادة أمجاد الصناعة الأميركية.

    ومع ذلك، أنذر اقتصاديون ومحللون من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تبعات سلبية واسعة، مثل:

    • اندلاع حروب تجارية: حيث صرحت وكالة رويترز أن المفوضية الأوروبية أعربت عن “أسف شديد” تجاه قرار رفع الرسوم، مهددة بإجراءات انتقامية ينبغي أن تبدأ في 14 يوليو/تموز، مما ينذر بجولة جديدة من التوتر التجاري بين ضفتي الأطلسي.
    • زيادة تكاليف الإنتاج داخل أميركا: وفق تحليل نشرته وكالة بلومبيرغ إيكونوميكس، فإن رفع الرسوم على الصلب سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة مشاريع البناء والبنية التحتية بنسبة تصل إلى 12%، نظرًا للاعتماد على واردات تشكل 17% من إجمالي استهلاك الصلب في البلاد.
    • انخفاض في الصادرات الأميركية: لفتت غرفة التجارة الأميركية إلى أن الرسوم المتبادلة قد تهدد نحو 1.2 مليون وظيفة في الصناعات التصديرية، خصوصًا إذا ردت دول مثل كندا والصين والاتحاد الأوروبي بإجراءات انتقامية.

    وحسب مجلة “ذي إيكونوميست”، فإن هذه السياسات “قد تمنح ترامب دعمًا لحظيًا في الولايات الصناعية، لكنها تُقوّض النظام الحاكم التجاري العالمي، وتخلف مناخًا من الشك يصعب احتواؤه لاحقًا”.


    رابط المصدر

  • صحيفة روسية: هذا الرجل يزعج قبره بسبب ترامب

    صحيفة روسية: هذا الرجل يزعج قبره بسبب ترامب


    ذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية أن سياسات القائد ترامب أدت إلى تغيير المعادلات الدولية، حيث أصبح يُنظر للصين على أنها أقل تهديدًا من الولايات المتحدة. التقرير يتناول تأثيرات قرارات ترامب على القوة الناعمة الأميركية، بما في ذلك القيود على الحريات الأكاديمية وتأشيرات الطلاب، مما أدى إلى تراجع جاذبية نظام المنظومة التعليمية الأميركي. الاستطلاعات تشير إلى أن 75% من العلماء يفكرون بالهجرة، مما يهدد تقدم الولايات المتحدة التكنولوجي. في ظل ذلك، تسعى الجامعات العالمية، مثل جامعة شيآن الصينية وأوساكا اليابانية، لاستقطاب الطلاب الأميركيين المتضررين، مما يعكس قلق المستقبل الأكاديمي.

    أفادت صحيفة نيزافيسيمايا الروسية أن القرارات التي اتخذها القائد الأميركي دونالد ترامب منذ توليه منصبه أدت إلى تغييرات كبيرة في المعادلات الدولية. ومن أبرز تداعيات ذلك أن الكثيرين بدأوا يرون أن الصين أصبحت أقل تهديداً من الولايات المتحدة، كما أن مفاتيح القوة الناعمة التي كانت تُعتبر من نقاط قوة الولايات المتحدة بدأت تنتقل نحو دول أخرى.

    نقل الكاتب يفغيني فيرلين عن المحلل الصيني هوانغ مينغ تشونغ في تقريره بصحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” الصادرة في هونغ كونغ، أن مفهوم القوة الناعمة الذي صاغه الأكاديمي الأميركي جوزيف ناي – الذي توفي مؤخراً – كان يعتبر لفترة طويلة بمثابة قمة النفوذ الأميركي عالمياً، بينما كانت تُعتبر نقطة ضعف واضحة للصين.

    وأوضح فيرلين أن الإجراءات التي اتخذها ترامب أدت إلى إضعاف القوة الناعمة الأميركية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على الحريات الأكاديمية، ووقف إصدار تأشيرات للطلاب، مما أثر سلباً على جاذبية النظام الحاكم المنظومة التعليميةي الأميركي، والذي يعتبر أحد أركان القوة الناعمة الأميركية.

    هجرة الأدمغة

    كما تم تقليص حجم المنح الفيدرالية الخاصة بالبحوث العلمية، مما يشكل تهديداً مباشراً للريادة التكنولوجية التي استمرت لعقود طويلة.

    في هذا السياق، استشهد الكاتب باستطلاع حديث للرأي أجرته مجلة “نيتشر” المرموقة وسط العلماء في الولايات المتحدة، والذي أظهر قلقاً كبيراً؛ إذ لفت 75% من المشاركين إلى أنهم يفكرون بجدية في الانتقال إلى مكان آخر خارج الولايات المتحدة بسبب عدم الاستقرار الذي يحيط بتمويل الأبحاث.

    doc 44vu69d 1748704463
    جوزيف ناي (في المنتصف) هو من صاغ مصطلح “القوة الناعمة” وشغل العديد من المناصب في الحكومات الأميركية (الفرنسية)

    ويعتقد فيرلين أن هذه الهجرة المحتملة للعقول، إذا حدثت، ستضعف بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على جذب الكفاءات والمواهب والاحتفاظ بها.

    تناول الكاتب أيضاً قرار ترامب بالتقليص من تأثير الإعلام والإنسانية عالمياً عبر إيقاف تمويل إذاعة “صوت أميركا” والشبكات الإعلامية الأخرى التابعة لها، بالإضافة إلى حل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

    كوّن فيرلين أن جوزيف ناي، الذي التقاه منذ 20 عاماً، لفت آنذاك إلى أن الديمقراطيات الليبرالية عادةً ما تحظى بنقاط إيجابية عند الحديث عن الجاذبية الوطنية الشاملة، لأنها تُعتبر أكثر شرعية ومصداقية مقارنةً بمنافسيها من الأنظمة “غير الديمقراطية”.

    وأبدى ناي استغرابه لوجود أنصار لمفهومه للقوة الناعمة في دولة شيوعية كالصين، وعبّر عن عدم توقعه لذلك أبداً.

    وفقاً للكاتب فيرلين، فإن الصورة ليست بهذه السلبية، حيث لا زالت هناك مؤسسات حيوية مثل الجامعات العريقة، وصناعة السينما في هوليود، وشركات تكنولوجيا المعلومات الكبيرة، بالإضافة إلى الجاليات الأميركية المنتشرة في الخارج، التي تواصل نقل القيم الغربية إلى العالم بطرق متنوعة.

    صرحت القاضية الفيدرالية الأميركية أليسون بوروز في ولاية ماساتشوستس، حيث تقع جامعة هارفارد، مؤخراً أنها ستعلق مؤقتاً قرار إدارة ترامب بمنع جامعة هارفارد من استقبال الطلاب الأجانب.

    حاول القائد الأميركي منع هارفارد من استقبال طلاب أجانب، وإلغاء عقودها مع السلطة التنفيذية الفيدرالية، وتقليص المساعدات الممنوحة لها بمليارات الدولارات، وإعادة النظر في وضعها كمؤسسة معفاة من الضرائب.

    صرحت جامعات حول العالم عن استعدادها لتوفير ملاذ للطلاب المتضررين من حملة ترامب على المؤسسات الأكاديمية، بهدف استقطاب أفضل المواهب وكسب حصة من الإيرادات الأكاديمية، التي تقدر بمليارات الدولارات والتي تحصل عليها الولايات المتحدة.

    من بين هذه الجامعات، جامعة شيآن جياوتونغ الصينية التي دعت طلاب جامعة هارفارد المتضررين من حملة ترامب، مؤكدة لهم قبولاً سلساً ودعماً شاملاً.

    كما صرحت جامعة أوساكا، واحدة من أعلى الجامعات تصنيفاً في اليابان، أنها على استعداد لتقديم إعفاءات من رسوم الدراسة ومنح بحثية، بالإضافة إلى المساعدة في ترتيبات السفر للطلاب والباحثين من المؤسسات الأميركية الذين يرغبون في الانتقال إليها.

    تدرس جامعتا كيوتو وطوكيو اليابانيتان أيضاً تقديم برامج مماثلة، بينما وجهت هونغ كونغ جامعاتها لاستقطاب أفضل الكفاءات من الولايات المتحدة.

    يبقى السؤال الأساسي كما يرى الكاتب فيرلين: هل يتمكن الغرب، في ظل حالة الاستقطاب الداخلي والانقسام المواطنوني، من تنسيق هذه الموارد وتوحيد جهوده بفاعلية لمواجهة نماذج الحكم السلطوية الصاعدة؟

    ولفت إلى أن جوزيف ناي قد “يدور في قبره مراراً” بسبب ما آلت إليه الأمور وتجريد مفهومة “القوة الناعمة” من مضامينها، خاصة أن جثمانه يرقد في مدينة كامبريدج بالقرب من جامعته الأم, هارفارد العريقة.


    رابط المصدر

  • المحكمة العليا تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لإنهاء الحماية القانونية لنصف مليون مهاجر

    المحكمة العليا تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لإنهاء الحماية القانونية لنصف مليون مهاجر


    أجازت المحكمة العليا الأميركية لإدارة ترامب إلغاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من أميركا اللاتينية، في قرار يعكس جهود الإدارة لمكافحة الهجرة غير النظام الحاكمية. كان المهاجرون قد حصلوا على الإقامة بموجب برنامج أطلقه بايدن، ولكن إدارة ترامب صرحت في مارس إنهاءه. قاضية فدرالية علقت القرار في أبريل بسبب إساءة تفسير القانون، وتحذيرات قضائيتين من تداعياته على حياة المهاجرين. كما أيدت المحكمة في مايو إلغاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف فنزويلي. تركز إدارة ترامب على ترحيل المهاجرين، رغم الأحكام القضائية التي تعرقل خططها.

    أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم الجمعة قرارًا يسمح لإدارة القائد دونالد ترامب بإلغاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من أميركا اللاتينية، وفقًا لوثيقة قضائية.

    وكانت إدارة ترامب قد صرحت في مارس الماضي نيتها إنهاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، الذين منحوا هذا الوضع بموجب برنامج أطلقه سلفه جو بايدن، الذي يتيح لهم الإقامة في الولايات المتحدة لمدة عامين نظرًا لوضع حقوق الإنسان في بلدانهم.

    لكن قاضية فيدرالية في بوسطن شمال شرق البلاد قامت بتعليق هذا القرار في 14 أبريل، مشيرة إلى أن الإدارة أساءت تفسير القانون من خلال تطبيق إجراءات ترحيل سريعة للأجانب الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.

    لم يتضمن قرار المحكمة العليا توقيعًا أو أسبابًا توضيحية، ولكنه جاء مع معارضة من القاضيتين كنتاجي براون جاكسون وصونيا سوتومايور، اللتين أنذرتا من “تداعيات مدمرة” قد تؤثر على “حياة نحو نصف مليون من غير المواطنين بينما يتم النظر في طلباتهم القانونية”.

    تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا كانت قد أجازت أيضًا للإدارة الأميركية في 19 مايو إلغاء وضع الحماية المؤقتة الذي كان يمنعها من ترحيل حوالي 350 ألف فنزويلي.

    وقد جعل ترامب من مكافحة الهجرة غير النظام الحاكمية أولوية قصوى في برنامجه الرئاسي، مشيرًا إلى “غزو” الولايات المتحدة من “مجرمين من الخارج”، وتحدث بشكل موسع عن ترحيل المهاجرين، إلا أن أحكامًا قضائية متعددة أعاقت برنامجه للترحيل الجماعي.


    رابط المصدر