الوسم: ترامب

  • الصين تتهم ترامب بـ”إثارة التوتر” بين إسرائيل وإيران

    الصين تتهم ترامب بـ”إثارة التوتر” بين إسرائيل وإيران


    أثارت تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول دعوة سكان طهران لإخلاء المدينة ردود فعل قوية من الصين، حيث اتهمت بكين ترامب بـ”صب الزيت على النار” في النزاع المتصاعد بين إيران وإسرائيل. ودعت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف، خاصة الدول ذات النفوذ على إسرائيل، إلى تحمل مسؤولياتها وتهدئة التوترات. كما أدانت الصين الهجمات الإسرائيلية على إيران، مؤكدة معارضتها المس بسيادة إيران. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه النزاع تصعيدًا سريعًا، حيث أسفرت الأعمال العدائية عن مئات القتلى والجرحى من كلا الجانبين.

    |

    اتهمت الصين اليوم الثلاثاء القائد الأمريكي دونالد ترامب بـ”إشعال النار” في النزاع المتزايد بين إسرائيل وإيران، بعدما حث سكان طهران على “الإخلاء الفوري”.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، خلال مؤتمر صحفي ردا على استفسار حول تصريحات ترامب إن “زيادة التوتر وتهديد الأطراف لن تسهم في تهدئة الأمور، بل ستزيد من المواجهة وتعقده”.

    هذا وقد نبهت وزارة الخارجية الصينية كافة الأطراف، وخاصة من لديهم “نفوذ خاص” في الجانب الإسرائيلي، إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ خطوات فورية لتخفيف التوتر.

    وفي وقت سابق، صرحت الوزارة استعداد بكين لإبقاء قنوات الاتصال والتنسيق مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية ولعب دور إيجابي في تهدئة الأوضاع.

    معارضة الهجمات

    بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل على إيران يوم الجمعة الماضي، أدانت الصين تلك الهجمات، معبرة عن معارضتها لأي انتهاك لسيادة إيران وأمن أراضيها.

    كما دعت الصين إلى خفض التصعيد لضمان سلامة المنطقة، مشيرة إلى أن “النزاع المتزايد في التوتر ليس في مصلحة أي طرف”.

    يُذكر أن هناك علاقة وطيدة بين بكين وطهران، مدعومة بسعي الصين نحو ضمان أمن الطاقة من خلال استيراد النفط الإيراني، في إطار المواجهة الماليةي بين الصين والولايات المتحدة.

    في صباح يوم الجمعة الماضي، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي ضمني، هجومًا واسعًا على إيران، مستهدفة منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، مما أسفر عن مقتل 224 شخصًا وإصابة 1277 آخرين، وفقًا للتلفزيون الإيراني.

    وفي مساء اليوم نفسه، ردت إيران عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما خلف حتى ظهر يوم الاثنين نحو 24 قتيلا ومئات الجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة، حسبما أفادت وزارة الرعاية الطبية الإسرائيلية ووسائل إعلام إسرائيلية.


    رابط المصدر

  • كيف يؤثر الوضع الماليةي على موقف ترامب بشأن التصعيد بين إسرائيل وإيران؟

    كيف يؤثر الوضع الماليةي على موقف ترامب بشأن التصعيد بين إسرائيل وإيران؟


    يواجه الشرق الأوسط توترات متصاعدة نتيجة المواجهة بين إيران وإسرائيل، مما يؤثر على المالية الأميركي بشكل كبير. رغم انخفاض اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج، فإن الارتفاع المحتمل في أسعار النفط ينعكس سلبًا على أسعار البنزين في الداخل. خطر الركود ارتفاع الأسعاري يلوح في الأفق، حيث يتزايد الدين الوطني وتنخفض الثقة في الأسواق. أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ضغوط مالية إضافية، مما يُجبر إدارة ترامب على اتخاذ قرارات صعبة. هذه التحديات الماليةية قد تعزز الضغط الشعبي وتؤثر على قاعدة ترامب الانتخابية، مما يجعله مضطراً لتخفيف التصعيد.

    تدخل منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر المتزايد، في أزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، وقد تُلقي بتداعياتها على العالم كله، بغض النظر عن مآلاتها أو مدى اتساعها. وبينما يتعاظم النزاع بين إيران وإسرائيل، يتصدر المالية كعادته المشهد، كمحرك رئيسي لقرارات الدول ومواقفها.

    من العراق إلى أفغانستان، لم تكن مغامرات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ناجحة، بل جاءت باهظة الكلفة اقتصاديًا، ومُرهقة سياسيًا. أما اليوم، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا: خصوم واشنطن أصبحوا أكثر قدرة وتنظيمًا، في وقت تتزايد فيه مؤشرات ضعف الداخل الأميركي.

    إذا قررت الولايات المتحدة الانخراط المباشر في هذا المواجهة، فسوف تتجاوز التداعيات الجانب الجيوسياسي، بل ستزداد الكلفة الماليةية في وقت يُعاني فيه المالية الأميركي من تصدّع في ركائزه وتراجع في الثقة الدولية، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

    يستعرض هذا المقال كيف تتحول الحرب الخارجية إلى كلفة اقتصادية داخلية، وكيف يمكن لارتفاع أسعار البنزين، وتضخم القروض، وتآكل الثقة بالدولار أن يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة حساباتها. لأن في النهاية، قد لا يكون صندوق الاقتراع أقل حساسية من برميل النفط، ولا الداخل الأميركي أقل تأثيرًا من الخارج.

    1- أسعار النفط والبنزين.. فتيل الغضب الشعبي

    تنتج منطقة الشرق الأوسط حوالي 26% من إجمالي إنتاج النفط العالمي، أي ما يقارب 27 مليون برميل يوميًا، وتشكل أيضًا مصدرًا رئيسيًا للغاز الطبيعي المسال.

    يُعتبر مضيق هرمز شريانًا إستراتيجيًا، إذ تمر عبره حوالي 20 إلى 21 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل أكثر من 30% من تجارة النفط البحرية العالمية. أي تعطل في هذا الممر أو استهداف للبنية التحتية النفطية، يؤدي فورًا إلى تقلبات شديدة في الأسواق.

    Iranian workers walk at a unit of South Pars Gas field in Asalouyeh Seaport, north of Persian Gulf, Iran November 19, 2015. REUTERS/Raheb Homavandi/TIMA ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY.
    أي ارتفاع حاد بأسعار النفط نتيجة المواجهة بين إيران وإسرائيل يُترجم فورًا لزيادات مؤلمة بأسعار البنزين داخل أميركا (رويترز)

    على الرغم من انخفاض اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج بشكل مباشر، فإن التأثير غير المباشر لا يزال كبيرًا. وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تستورد واشنطن حوالي 500 ألف برميل يوميًا من الشرق الأوسط من إجمالي وارداتها البالغة 5.8 ملايين برميل، والتي يأتي معظمها من كندا والمكسيك. وبما أن تسعير النفط يتم عالميًا، فإن أي ارتفاع في الأسعار العالمية ينعكس تلقائيًا على أسعار البنزين داخل القطاع التجاري الأميركية.

    في ولايات مثل كاليفورنيا، ارتفع سعر الغالون إلى 4.8 دولارات، بفعل الضرائب البيئية المرتفعة وتقلبات القطاع التجاري. وإذا تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار، فقد يصل سعر الغالون إلى 6 دولارات، مما يزيد من الضغوط المالية على الأسر الأميركية ويعزز الاستياء الشعبي.

    في هذه الأجواء، يصبح الغضب الشعبي أمرًا حتميًا، خاصة إذا وُجهت أصابع الاتهام إلى إدارة ترامب على اعتبارها مسؤولة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عن إشعال هذا المواجهة.

    ومع تآكل القدرة الشرائية، وزيادة تكاليف النقل وأسعار السلع، يتحوّل الضغط الماليةي إلى نقمة سياسية، وقد تجد الإدارة نفسها مضطرة إلى التحرك، ليس انطلاقًا من الحرص على السلام، بل خوفًا من “فاتورة الغضب” المتزايدة وسط تزايد أعباء الحرب التجارية والسياسات المالية المتوترة.

    2- اختناق سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع

    في حال استمرار التصعيد بين إيران وإسرائيل، قد يتوسع نطاق التوتر ليشمل شرايين التجارة العالمية: البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذان يمرّ عبرهما بين 12% و15% من التجارة البحرية العالمية، وهما يشكلان معبرين إستراتيجيين لنحو 30% من حركة الحاويات المرتبطة بقناة السويس. وتُقدر القيمة السنوية لهذه المسارات التجارية بأكثر من تريليون دولار.

    خلال هجمات الحوثيين أواخر عام 2023 وبداية 2024، اضطرت شركات الشحن العالمية إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، متجنبة البحر الأحمر لعدة أشهر.

    <pإذا توسع النزاع الحالي، فقد تمتد دائرة الاشتباك إلى خليج عدن والمحيط الهندي، جنوب اليمن وشرق أفريقيا، مما قد يُعيق الوصول إلى مواد خام أساسية، ويعزل أكثر من نصف القارة الأفريقية بحريًا.

    <pفي هذه الحالة، سيزداد تعقيد الحصول على السلع، مما يؤدي إلى ارتفاع كلفتها على مستوى العالم، وهو ما ينعكس على الداخل الأميركي في شكل تضخم مستورد، يُثقل كاهل الفئات المتوسطة والفقيرة في حال تعتبر المالية هشًا أصلًا بسبب الحروب التجارية المتكررة وارتفاع الأسعار المستمر.

    3- صراع الشرق الأوسط يمتد إلى قلب المالية الأميركي

    اندلاع حرب شاملة بين إيران وإسرائيل سيكون له أثر مباشر على المالية الأميركي الذي يعاني أصلًا من ضغوط مُتراكمة بسبب ارتفاع الأسعار المرتفع والديون المتزايدة. وستواجه الأسر الأميركية صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتها الأساسية مع ارتفاع الأسعار وتراجع الإمدادات.

    doc 62gz3fv 1750071144
    اندلاع حرب شاملة بين إيران وإسرائيل سيكون له أثر مباشر على المالية الأميركي (الفرنسية)

    أبرز التداعيات المتوقعة تشمل:

    • تآكل مدخرات التقاعد والتنمية الاقتصاديةات الشخصية: يعتمد الملايين من الأميركيين على حسابات التقاعد المرتبطة بسوق الأسهم. ومع تراجع المؤشرات، فقدت بعض الصناديق أكثر من 8% من قيمتها خلال أيام، مما عمّق القلق الشعبي.
    • تراجع الثقة وتجميد الاستهلاك: في ظل حالة عدم اليقين، تؤجل الأسر قرارات الشراء الكبرى، بينما تُقلل الشركات من خطط التوسع والتوظيف، مما يزيد احتمالية الركود.
    • ضغوط على سوق العمل: تباطؤ الاستهلاك يضغط على إيرادات الشركات، ويجعلها مضطرة لتسريح العمال أو تعليق التوظيف، مما يرفع البطالة.
    • اهتزاز الثقة الدولية بالأسواق الأميركية: مع انخفاض الاستهلاك وتراجع أرباح الشركات، يزداد الضغط على البورصات التي كانت تعاني أصلًا من تبعات السياسات الماليةية الداخلية.
    • انكشاف الدولار: انخفضت حصة الدولار من احتياطي النقد الأجنبي العالمي من 71% عام 2000 إلى 57.8% بنهاية 2024. وفي يونيو/حزيران 2025، صرحت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عن خطة لتعزيز العملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار، مما يُهدد مكانته العالمية.

    4- ضغط الميزانية الأميركية وتصاعد الدين الوطني

    مع اشتداد المواجهة بين إيران وإسرائيل، قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لضخ أموال إضافية لدعم تحالفات عسكرية أو عمليات مباشرة، في وقت يُعاني فيه المالية ضغوطًا مالية خانقة.

    تجاوز الدين السنة الأميركي 36 تريليون دولار، أي ما يعادل حوالي 124% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ العجز السنوي في الميزانية حتى أبريل/نيسان 2025 نحو 1.05 تريليون دولار، بزيادة تقارب 23% عن السنة السابق.

    إذا استمر التصعيد، فقد نشهد:

    • رفع ميزانية الدفاع من 850 مليار دولار إلى تريليون دولار سنويًا.
    • زيادة كلفة الفوائد على الدين السنة إلى ما يزيد عن تريليون دولار، وهو رقم يقارب مخصصات وزارة الدفاع.
    • تمويل دعم خارجي قد يتطلب إصدار سندات جديدة بمليارات الدولارات، مما يزيد من عبء الدين السنة.

    أما المواطن الأميركي، فقد يلحظ هذه التداعيات في شكل:

    • زيادة الضرائب أو خفض الخدمات السنةة كالمنظومة التعليمية والرعاية الصحية.
    • خطر خفض التصنيف الائتماني، مما يرفع كلفة الاقتراض على الأفراد والدولة.

    مع الارتفاع الحاد بعوائد السندات وتكاليف الفائدة، المالية الأميركي لم يعد يحتمل مزيدًا من الإصدارات. يزداد هذا المأزق تعقيدًا مع سعي إدارة ترامب لخفض الضرائب، مما قد يقلص الإيرادات السنةة بنحو 700 مليار دولار سنويًا.

    في حال انخرطت واشنطن بعمق في الحرب، ستواجه معادلة صعبة: كيف تموّل التصعيد العسكري دون خنق المالية أو استفزاز الداخل الأميركي؟

    5- الركود ارتفاع الأسعاري الخطر المركب الذي يهدد المالية الأميركي

    مع تزايد العجز وتضخم الدين وتباطؤ النمو، يواجه المالية الأميركي ضغوطًا متزايدة منذ أشهر، وسط فشل نسبي في السيطرة على ارتفاع الأسعار رغم سياسة الفائدة المرتفعة التي اعتمدها مجلس الاحتياطي الفدرالي.

    ومع احتمال تصاعد النزاع بين إيران وإسرائيل، وما يرافقه من اختناق في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والسلع، يُحتمل أن يدخل المالية الأميركي مرحلة الركود ارتفاع الأسعاري، وهو واحد من أسوأ السيناريوهات الماليةية الممكنة.

    doc 48xa6u4 1749011079
    الركود ارتفاع الأسعاري يُعتبر الكابوس الأكبر لصانعي القرار في واشنطن خلال عام 2025 (الفرنسية)

    في الربع الأول من عام 2025، شهد المالية انكماشًا حقيقيًا يتراوح بين -0.2% و-0.3%، مما يعني أن وتيرة النمو لم تكن كافية لتعويض أثر ارتفاع الأسعار. وقد بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى “الفدرالي”، نحو +3.6%، متجاوزًا المستهدف الرسمي.

    هذا المزيج من تراجع الناتج وارتفاع الأسعار يجسد الركود ارتفاع الأسعاري، وهو وضع يصعّب من خيارات صانعي السياسات، إذ تصبح أدوات الإستراتيجية النقدية والمالية مقيدة في آنٍ واحد.

    كيف يتأثر المواطن الأميركي؟

    • ترتفع الأسعار بينما تبقى الأجور والدخول شبه ثابتة، مما يُضعف القدرة الشرائية للأسر.
    • الفوائد المرتفعة تُثقل كاهل الأميركيين الذين يعتمدون على القروض العقارية، وقروض المنظومة التعليمية وبطاقات الائتمان.
    • سوق العمل يتجمّد، ويتراجع التوظيف، مما يرفع القلق حيال الاستقرار الوظيفي.
    • الثقة السنةة تتراجع، ويزداد الميل إلى الادخار بدلاً من الإنفاق، مما يبطئ الدورة الماليةية.
    • الغضب الشعبي يتصاعد، وتتجه الأنظار إلى الإدارة السياسية باعتبارها مسؤولة عن تدهور المعيشة.

    هذا الضغط المركب يعمق من التحدي السياسي أمام إدارة ترامب، إذ يجد المواطن نفسه يدفع ثمن حرب لم يخترها، بينما تتآكل مدخراته وترتفع كلفة معيشته يوماً بعد يوم. ويُخشى أن يتحول الركود ارتفاع الأسعاري من أزمة اقتصادية إلى أزمة شرعية سياسية.

    6- رفع الفائدة ضريبة خفية يدفعها الأميركيون

    مع تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران، تتعرض قطاعات حيوية في المالية الأميركي لضغوط شديدة، أبرزها قطاع الطاقة والسلع الاستهلاكية. وهذه الضغوط قد تدفع بالأسعار نحو الارتفاع مجددًا، مما يعيد شبح ارتفاع الأسعار إلى الواجهة.

    في هذا السياق، يجد مجلس الاحتياطي الفدرالي نفسه أمام خيار صعب: هل يرفع الفائدة مجددًا لكبح ارتفاع الأسعار المستورد، أم يتريث خوفًا من خنق النمو الذي يتباطأ أصلًا؟

    رغم تباطؤ وتيرة النمو الماليةي خلال النصف الأول من 2025، يبقى احتمال رفع الفائدة قائمًا، ليس بسبب أسباب داخلية ولكن نتيجة موجة تضخم خارجية تُفرض على المالية الأميركي من خلال سلاسل التوريد وأسعار الطاقة العالمية.

    بهذا الشكل، يتحول رفع سعر الفائدة من أداة تقليدية للسيطرة على ارتفاع الأسعار إلى ضريبة اقتصادية خفية تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن الأميركي.

    تأثير هذه الضريبة على الأسر الأميركية:

    • بلغت ديون الأسر الأميركية 18.2 تريليون دولار في الربع الأول من عام 2025، منها 12.8 تريليون قروضًا عقارية، أي ما يمثل حوالي 70% من إجمالي الدين.
    • كل نقطة مئوية تُضاف إلى معدل الفائدة تعني مئات الدولارات شهريًا من الأعباء الإضافية على أصحاب القروض العقارية والطلاب وأصحاب بطاقات الائتمان.
    • الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعتبر العمود الفقري للتوظيف، تواجه صعوبات تمويلية متزايدة، مما يؤدي إلى تجميد الموظفين وتأجيل التنمية الاقتصادية.
    • الفئات المتوسطة والفقيرة، التي تعتمد على الائتمان لتغطية نفقاتها اليومية، تُصبح الأكثر تضررًا من رفع الفائدة.

    هذه “الضريبة الخفية” لا تُفرض عبر تشريعات، بل تُستخلص من جيب المواطن عبر الفائدة المتزايدة، وتؤثر على حياة السنةل الذي لا يستطيع مجاراة تكاليف المعيشة.

    إذا استمر التصعيد العسكري، فإن تداعيات هذه الإستراتيجية النقدية قد تمتد إلى كل منزل أميركي، وتُحوّل الاستياء الشعبي إلى أزمة سياسية تتجاوز المالية.

    7- ورقة الضغط الماليةي هل تجبر ترامب على التراجع أو التدخل؟

    عندما أطلق ترامب حربه التجارية في أبريل/نيسان الماضي، لم يكن تراجعه لاحقًا نتيجة ضغوط دبلوماسية أو سياسية، بل بسبب صدمة اقتصادية موجعة أصابت الداخل الأميركي.

    انهارت مؤشرات وول ستريت، وارتفعت عوائد السندات بشكل حاد، وتراجع الدولار، وبدأ ما يُعرف اقتصاديًا بـ”بيع أميركا” أي فقدان الثقة في الأصول الأميركية بوصفها ملاذًا آمنًا.

    FILE PHOTO: U.S. Secretary of Defense Pete Hegseth talks to U.S. President Donald Trump during the U.S. Army's 250th Birthday parade, on the same day of U.S. President Donald Trump 79th birthday, in Washington, D.C., U.S., June 14, 2025. REUTERS/Carlos Barria/File Photo
    الكلفة الماليةية للمواجهة بين إيران وإسرائيل قد تهدد المكاسب السياسية لترامب (رويترز)

    كانت تلك الهزات الماليةية أقوى من أي خطابات سياسية، وأجبرت القائد على التراجع خطوة إلى الوراء، تحت ضغط داخلي قبل الخارجي.

    اليوم، بينما تتزايد نذر الحرب بين إيران وإسرائيل، وتتوسع آثارها تدريجيًا نحو الداخل الأميركي، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه من جديد، ولكن في سياق أشدّ تعقيدًا.

    مع ارتفاع أسعار البنزين، وعودة ارتفاع الأسعار، وزيادة كلفة القروض، وتآكل مدخرات التقاعد، كلها تتحول إلى ضريبة حرب خفية تجبر المواطن الأميركي على دفعها دون أن يكون طرفًا في قرار الحرب.

    ومع تصاعد الغضب الشعبي، خصوصًا في الولايات المتأرجحة، قد تتحول هذه الموجة إلى تهديد مباشر لشعبية ترامب، لا سيما بين أوساط الطبقة الوسطى والمزارعين، وهم نواة قاعدته الانتخابية.

    وتبدو ملامح هذا التحوّل في المشهد السياسي واضحة:

    • انقسام متزايد داخل الحزب الجمهوري بين جناح متشدد يدعو للمواجهة، وآخر براغماتي يرى في الكلفة الماليةية تهديدًا للمكاسب السياسية.
    • مؤيدو شعار “لنجعل أميركا عظيمة مجددًا” بدأوا يُعبّرون عن قلقهم من التورط في حرب لا مردود لها، ويدعاون بضبط النفس.
    • ضغط متزايد من رجال الأعمال والشركات الكبرى في قطاعات التقنية والنقل والبنوك لتفادي الانزلاق العسكري الذي قد يهدد استقرار الأسواق.

    بهذا الشكل، قد تجد إدارة ترامب نفسها مضطرة -حتى ولو بشكل تكتيكي- إلى تهدئة التصعيد أو القبول بتسوية محدودة، ليس بدافع السلام، بل تحت وطأة الضغوط من الداخل الأميركي.

    فالقرارات العسكرية لا تُتخذ في ميدان المعركة فقط، بل تُرسم ملامحها بالميزانية، وتُقاس من خلال الاستطلاعات، وتُختبر بمؤشرات القطاع التجاري. كما تُشير القاعدة القديمة: الجيوش تزحف على بطونها، لكن الدول تتحرك على إيقاع المالية. والمالية هذه المرة هو الورقة الرابحة التي تحدد من يتقدم ومن يتراجع.


    رابط المصدر

  • هذه الوظائف تواجه خطرًا في أمريكا نتيجة سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة.

    هذه الوظائف تواجه خطرًا في أمريكا نتيجة سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة.


    في ظل تصاعد الجدل حول الهجرة في الولايات المتحدة، يأنذر خبراء المالية من خطر يهدد الوظيفة الأكثر انتشارًا في البلاد، وهي الرعاية الصحية المنزلية. تشير التقارير إلى أن سياسات ترامب لتشديد الهجرة قد تؤدي إلى نقص كبير في القوى السنةلة، حيث يعتمد أكثر من 40% من السنةلين في هذا القطاع على المهاجرين. مع الشيخوخة المتزايدة للسكان، يرتفع الطلب على خدمات الرعاية المنزلية، مما يعكس أزمة خطيرة في العرض. يؤدي ضعف الرواتب وضغط العمل إلى هروب العديد من الموظفين، ما يزيد من العراقيل في تحقيق استدامة الخدمة وجودتها ويهدد كرامة كبار السن.

    بينما يتصاعد النقاش السياسي حول الهجرة في الولايات المتحدة، يأنذر الخبراء الماليةيون من خطر جديد: الوظيفة الأكثر شيوعًا في أمريكا تواجه تهديدًا.

    وحسب تقرير بلومبيرغ، فإن سياسة القائد دونالد ترامب في فرض قيود صارمة على الهجرة قد تُحدث نقصًا حادًا في سوق العمل، خصوصًا في قطاع الرعاية الصحية المنزلية، الذي أصبح منذ عامين المهنة الأكثر انتشارًا في البلاد، متفوقًا على تجارة التجزئة.

    عمود خفي لاقتصاد أميركا

    في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي الإسبوع الماضي، سأل السيناتور رون وايدن وزير الخزانة سكوت بيسنت: “ما هو القطاع الأكثر توظيفًا لسكان المناطق الريفية؟”.

    فأجاب بيسنت: “أعتقد أنه الزراعة”. لكن السيناتور فاجأه بالإجابة الصحيحة: الرعاية الصحية الريفية.

    U.S. Immigrations and Customs (ICE) Homeland Security Investigations (HSI) agents detain two documented immigrants with prior convictions at a Home Depot parking lot in Tucson, Arizona, U.S., January 26, 2025. REUTERS/Rebecca Noble
    سياسات ترامب لتقييد الهجرة تهدد بتقليص كبير للقوى السنةلة بعدد من القطاعات (رويترز)

    تشير المعلومات إلى أن قطاع الرعاية الصحية المنزلية ومقدمي خدمات العناية الشخصية يمثلون اليوم قطاعًا كبيرًا ينمو بسرعة مع تزايد شيخوخة السكان الأميركيين.

    دور المهاجرين حاسم ومُهدد

    تظهر المعلومات أن هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، حيث إن:

    • أكثر من 40% من السنةلين في مجال الرعاية الصحية المنزلية هم من المهاجرين (شرعيين أو غير شرعيين).
    • حوالي 30% من مقدمي الرعاية الشخصية هم أيضًا من المهاجرين، مقارنة بمتوسط عام يبلغ 20% فقط في سوق العمل الأميركي ككل.

    هذا الاعتماد الكبير يجعل القطاع في صميم العاصفة السياسية -وفقًا لبلومبيرغ- حيث إن سياسات ترامب لتقييد الهجرة تهدد بتقليص كبير في هذه القوى السنةلة، مما قد يؤدي إلى شلل فعلي في أحد أسرع القطاعات نموًا في البلاد.

    وظائف متعبة وأجور لا تكفي

    تشير بلومبيرغ إلى أن التحدي لا يقتصر على تشديد النطاق الجغرافي، بل أيضًا على ضعف جاذبية هذه الوظائف للأميركيين المولودين في البلاد.

    تقول كاساندرا زيمر-وونغ من مركز نيسكانن للأبحاث للوكالة: “نحن نواجه نقصًا حادًا في مقدمي الرعاية، والعمال الحاليون يتقدمون في السن، والرواتب ليست كافية لجذب عمالة جديدة”.

    تظهر إحصاءات الصناعة أن حوالي ثلثي السنةلين في مجال الرعاية الصحية المنزلية يغادرون وظائفهم خلال السنة الأولى بسبب الأجور المنخفضة والضغط الجسدي المرتفع.

    U.S. Border Patrol Takes Immigrants Into Custody At Arizona-Mexico Border
    نقص العمالة بدأ يطال عددا من الوظائف بسبب تشديد سياسات الهجرة في أميركا على عهد ترامب (الفرنسية)

    الخطر يمتد لقطاعات أخرى

    لا يقتصر تأثير هذه التوجهات على الرعاية الصحية فقط. بل لفتت بلومبيرغ إلى أن نفس المشكلة من نقص العمالة وتراجع تدفق المهاجرين بدأت تؤثر أيضًا على قطاعات مثل:

    • الزراعة
    • البناء
    • تعبئة اللحوم

    في تقرير لمحللي بنك ويلز فارغو، كتبت سارة هاوس ونيكول سيرفي: “التحديات في التوظيف التي بدت استثنائية بعد الجائحة وفي أواخر 2010 قد تصبح قريبًا القاعدة”.

    الطلب يتزايد واليد السنةلة تتناقص

    مع تقدم أعمار السكان، يميل المزيد من الأميركيين إلى البقاء في منازلهم بدلاً من الانتقال إلى دور رعاية، مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية المنزلية.

    لكن هذه الرغبة تواجه أزمة عرض، حيث هناك نقص كبير في اليد السنةلة، وتزيد سياسات الهجرة من تفاقم هذه المشكلة، مما ينذر بحدوث فجوة تهدد كرامة كبار السن واستمرارية الخدمات، كما لفتت بلومبيرغ.

    تشير الوكالة إلى أن التاريخ أثبت صعوبة جذب العمال الأميركيين إلى هذه الوظائف، ومع استمرار القيود على الهجرة، من المتوقع أن يزداد النقص بشكل حاد.

    يأنذر التقرير من أن العواقب قد تشمل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وتدهور جودة الخدمات، وزيادة الضغط على الأسر الأميركية.


    رابط المصدر

  • ترامب يغير موقفه بشأن ترحيل العمال المهاجرين في القطاعات الأساسية

    ترامب يغير موقفه بشأن ترحيل العمال المهاجرين في القطاعات الأساسية


    تناولت صحيفتان أمريكيتان موضوع ترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، حيث لفت تقرير “واشنطن تايمز” إلى أن ترامب يركز على المدن التي يديرها الديمقراطيون بدلاً من “قلب أميركا”، مع توجيهات جديدة لترحيلهم. وفي المقابل، ذكرت “أكسيوس” أن ترامب استثنى عمّال القطاعات الحيوية مثل الزراعة والضيافة من الترحيل، استجابةً لضغوط الشركات التي تخشى من الأثر الماليةي. وقد أدّت مداهمات ICE العدوانية إلى احتجاجات، خصوصًا في لوس أنجلوس. وألمح ترامب إلى تغييرات قادمة في سياسة الترحيل لحماية العمال غير الشرعيين في هذه القطاعات.

    سلطت صحيفتان أميركيتان الضوء على مسألة ترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، حيث اعتبرت واشنطن تايمز أن تركيز القائد دونالد ترامب قد تحول نحو المدن بدلاً من “قلب أميركا”، بينما أفادت أكسيوس بوجود استثناء كبير لصالح عمال بعض القطاعات.

    ولفتت أكسيوس إلى أن مسؤولي إدارة ترامب نوّهوا على استهداف ملايين المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بغض النظر عن طبيعة أعمالهم ووضعهم الضريبي، إلا أن ترامب يقوم الآن بفتح استثناء كبير لصالح أولئك الذين يعملون في الفنادق والمزارع ومصانع تعبئة اللحوم والمطاعم.

    ورأى الموقع أن ترامب استجاب لضغوط الشركات التي أنذرت من المخاطر الماليةية، خصوصاً في قطاعي الزراعة والضيافة، مما فتح الباب أمام ملايين العمال غير الشرعيين للبقاء في النهاية.

    وربط الموقع تصاعد هذه الضغوط بزيادة المداهمات العدوانية من قبل عناصر إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكيين الملثمين والمدججين بالسلاح، مما أسهم في اندلاع احتجاجات ضد أساليب الهيئة، وخاصة في لوس أنجلوس، حيث استدعى ترامب الحرس الوطني ومشاة البحرية رغم اعتراض المسؤولين في الولاية والمستوى المحلي.

    وبعد تنبيه وزيرة الزراعة بروك رولينز لترامب بشأن قلق المزارعين من المداهمات المكثفة التي تؤدي إلى اعتقال العمال أو توقفهم عن العمل بسبب الخوف، نشر ترامب رسالة على موقع “تروث سوشيال” ذكر فيها أن المهاجرين في قطاعي الزراعة والضيافة “يعدون عمالاً جيدين جداً وقدامى”، ولفت إلى إمكانية استثناء هؤلاء العمال المقيمين هنا بشكل غير قانوني، قائلاً “التغييرات قادمة”.

    كما أرسل مسؤول رفيع في هيئة الهجرة والجمارك الأميركية -في وقت لاحق- رسالة إلى مسؤولين الوكالة في جميع أنحاء البلاد يطلب منهم “تأجيل جميع عمليات إنفاذ القانون في مواقع العمل المتعلقة بالزراعة والمطاعم والفنادق”.

    وقد طرح ترامب سابقاً فكرة وضع استثناءات للعاملين في القطاعات الحيوية، واقترح إنشاء مسار للحصول على الجنسية للمهاجرين غير الموثقين “العظماء” الذين يلعبون أدواراً رئيسية في المالية.

    التركيز على المدن

    أما صحيفة واشنطن تايمز التي تناولت نفس الموضوع، فقد ركزت على توجيه ترامب إدارة الهجرة والجمارك بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من المدن، وبالأخص تلك التي يديرها الديمقراطيون، وليس من “قلب أميركا”، حيث ذكر أنه لا حاجة لطرد الناس.

    ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب ذكر في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لا يزال ملتزماً بـ “أكبر برنامج ترحيل جماعي في التاريخ”، لكنه وضع معايير جديدة لكيفية تنفيذه.

    وأوضح ترامب أن تحقيق ذلك يتطلب زيادة الجهود لاحتجاز وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في أكبر مدن الولايات المتحدة، مثل لوس أنجلوس وشيكاغو ونيويورك، قائلاً: “أريد من إدارة الهجرة والجمارك وحرس النطاق الجغرافي والضباط الوطنيين الرائعين التركيز على مدننا الداخلية التي تعاني من الجريمة والقتل، وخاصة الأماكن التي تلعب فيها ‘مدن الملاذ’ دوراً كبيراً. لا أحد يسمع عن ‘مدن الملاذ’ في قلب وطننا”.

    كما ألمح ترامب -وفقاً للصحيفة- إلى وجود أمر قادم “للقيام بشيء حيال ذلك” لمصلحة المزارعين، بعد أن صرح بأنه تلقى شكاوى من المزارعين و”السنةلين في قطاع الفنادق والترفيه” حول أن عمليات الترحيل العدوانية تؤدي إلى استنزاف قوتهم السنةلة، وأن “استبدالهم يكاد يكون مستحيلاً”.

    ويأتي توجيه ترامب الجديد في ظل مواجهة ضباط دائرة الهجرة والجمارك ردود فعل عنيفة، إذ ارتفعت معدلات الاعتداءات بأكثر من 400% -كما تقول الصحيفة- ليس فقط بسبب مقاومة المهاجرين للاعتقال، بل لأن السكان اتخذوا زمام الأمور بأنفسهم في محاولة لإحباط الاعتقالات.


    رابط المصدر

  • ترامب يقود عرضاً عسكرياً تاريخياً في واشنطن وسط احتجاجات في جميع أنحاء أميركا تحت شعار “لا للملك”

    ترامب يقود عرضاً عسكرياً تاريخياً في واشنطن وسط احتجاجات في جميع أنحاء أميركا تحت شعار “لا للملك”


    أقيم عرض عسكري ضخم في واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، تزامناً مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب الـ79. يُعتبر العرض الأضخم منذ عام 1991، بمشاركة 7,000 جندي ومعدات عسكرية قيمتها ملايين الدولارات. ردَّت احتجاجات حاشدة على ترامب، مُندِّدة بسياساته واصفَةً إياه بالديكتاتور، ضد استغلال موارد السلطة التنفيذية لتمويل العرض. الجماهير نادت بشعارات “لا للملوك” في عدة مدن، مع تزايد الانتقادات من سياسيين مثل حاكم كاليفورنيا. واجهت الاحتجاجات بعض الاضطرابات، حيث استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع للتفريق بين المتظاهرين.

    كان القائد الأميركي دونالد ترامب في مقدمة العرض العسكري “الضخم” الذي أُقيم في العاصمة واشنطن أمس إحياءً للذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، بالتزامن مع عيد ميلاده الـ79، وسط احتجاجات حاشدة في البلاد أطلقت عليه لقب “الديكتاتور الذي يسعى لأن يكون ملكًا”.

    يعتبر العرض العسكري الذي جرى أمس السبت الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة منذ انتهاء حرب الخليج الأولى في عام 1991. شارك فيه نحو 7 آلاف جندي بالإضافة إلى عشرات الدبابات والمروحيات احتفاءً بذكرى تأسيس القوات المسلحة.

    تواجد الجمهوري ترامب في منصة المشاهدة الخاصة جنوب البيت الأبيض في عيد ميلاده الـ79، حيث تابع استعراض القوات العسكرية الأميركية الذي بدأ في وقت مبكر مع هطول أمطار خفيفة وسماء ملبدة بالغيوم.

    تم تمثيل مختلف عصور تاريخ القوات المسلحة الأميركي بأزياء ومعدات قديمة، حيث قدم مقدم العرض ملخصًا تاريخيًا للصراعات وشرح المعدات في بداية كل حقبة.

    ومن بين المعدات العسكرية التي شاركت في العرض بملايين الدولارات، كان هناك عشرات من دبابات “أبرامز إم1-إيه1” ومركبات برادلي وسترايكر القتالية التي اجتازت شوارع العاصمة واشنطن، بالإضافة إلى مدافع هاوتزر ومعدات مدفعية أخرى.

    تم تقدير تكلفة العرض بحوالي 45 مليون دولار، ورسم الحدث صورة للجيش عبر تاريخه الممتد على 250 عامًا، بدءًا من حرب الاستقلال الأميركية إلى المواجهةات الكبرى.

    تجري التحضيرات للاحتفال بالقوات المسلحة منذ عامين، لكن التخطيط للعرض، الذي كان فكرة البيت الأبيض تحت رئاسة ترامب، بدأ قبل شهرين فقط.

    أراد ترامب خلال ولايته الأولى إقامة عرض عسكري بعد مشاهدته حدثاً مماثلاً في باريس عام 2017، لكن تلك الخطط لم تتحقق إلا في هذا السنة.

    RC2N2FAA1XDR 1749963032
    ترامب يعتبر جيش بلاده الأعظم والأشرس في العالم (رويترز)

    إشادة بالأشرس

    في ختام عرض أمس، أشاد القائد الأميركي بجيش بلاده واصفًا إياه بأنه “أعظم وأشرس وأشجع قوة قتالية”.

    وأفاد ترامب “لقد تعلم أعداء أميركا مرارًا وتكرارًا أنه إذا هددتم الشعب الأميركي، فإن جنودنا سينقضون عليكم، ستكون هزيمتكم حتمية، وزوالكم نهائي، وسقوطكم سيكون شاملاً وكاملاً”.

    كما توجه القائد إلى الجنود المواطنونين في “ناشيونال مول” قائلاً “القوات المسلحة يحفظنا أحرارًا، ويجعلنا أقوياء، والليلة، جعلتم جميع الأميركيين فخورين جدًا”.

    استُقبل القائد في منصة العرض العسكري بحفاوة كبيرة مع الاحتفال المرتجل بعيد ميلاده؛ حيث وصل إلى ساحة التحية بـ21 طلقة، وبدأ الحشد في غناء “عيد ميلاد سعيد لك” أثناء إطلاق المدافع للنيران.

    في المقابل، وصف حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم، الذي انتقد ترامب لنشره قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس دون موافقته، العرض بأنه “مبتذل ويظهر الضعف”.

    كما اعتبره نوعًا من العروض التي يشاهدها الناس مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أو القائد الروسي فلاديمير بوتين، أو مع الديكتاتوريين حول العالم.. “الاحتفال بعيد ميلاد القائد العزيز؟ إنه أمر محرج”.

    13125941 1 1749966589
    إحدى دمى ترامب التي ظهرت في الاحتجاجات (الأوروبية)

    لا للملوك

    قبل ساعات من انطلاق العرض، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، والمتنزهات والساحات في جميع أنحاء البلاد للتعبير عن احتجاجهم على القائد الجمهوري، مُعتبرين إياه ديكتاتورًا أو طامحًا في أن يصبح ملكًا.

    وذكر المنظمون أن هذه المسيرات تهدف إلى “رفض السلطوية، ولإظهار تقدم المليارديرات على الجميع، ولعسكرة ديمقراطيتنا”.

    أوضح منظمو احتجاجات “لا ملوك” أن التظاهرات تأتي “ردا مباشرا على عرض ترامب المبالغ فيه”، والذي “يموله دافعو الضرائب بينما يقال لملايين الناس إنه لا يوجد أموال”.

    أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة “إن بي سي نيوز” ونشرت نتائجه السبت، أن حوالي ثلثي الأميركيين، أي 64%، يعارضون استخدام السلطة التنفيذية لأموال دافعي الضرائب في العرض العسكري.

    وانتقد المحتجون ترامب لاستخدامه القوات المسلحة للرد على المحتجين الرافضين لسياساته في الترحيل، ولإرسال الدبابات وآلاف الجنود والطائرات لعرض عسكري في عاصمة البلاد.

    تجمع المحتجون في الشوارع والحدائق والساحات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومروا عبر وسط المدن في هتافات مناهضة للسلطوية تدعم حماية الديمقراطية وحقوق المهاجرين، مرددين “لا للملوك”.

    كانت الحشود ضحمة وجذبت الانتباه في نيويورك ودنفر وشيكاغو وهيوستن ولوس أنجلوس، مع حمل بعضهم لافتات “لا ملوك”. كما كان حدث أتلانتا مليئاً بالحضور، إذ اكتظ المكان بأكثر من 5 آلاف شخص، مع تجمع آخرين في الخارج للاستماع إلى المتحدثين أمام مبنى الكابيتول.

    تجمعت مجموعة من المحتجين في منطقة لوغان سيركل السياحية والتاريخية شمال غرب واشنطن، هتافًا “ترامب يجب أن يرحل الآن”.

    13125301 1749966706
    محتجون يحملون لافتة تدعو ترامب للرحيل فورا (الأوروبية)

    أعلام مقلوبة

    في بعض المناطق، وزع المنظمون أعلامًا أميركية صغيرة بينما رفع آخرون الأعلام بشكل مقلوب، مما يمثل علامة على الضيق. وتم دفع دمية ضخمة تمثل ترامب، وهي عبارة عن رسم كاريكاتوري للرئيس يرتدي تاجًا ويجلس على مرحاض ذهبي.

    كما ظهرت الأعلام المكسيكية، التي أصبحت جزءًا أساسيًا في احتجاجات لوس أنجلوس ضد مداهمات سلطات إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية، في بعض المظاهرات يوم أمس.

    أنذر حكام الولايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة من العنف ونوّهوا عدم التسامح معه، بينما قام البعض بحشد الحرس الوطني قبل بدء تجمعات المحتجين. كانت المواجهات نادرة.

    رغم ذلك، استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع وذخائر السيطرة على الحشود لتفريق المحتجين، حيث أطلق الضباط في بورتلاند الغاز المسيل للدموع والقنابل لتفريق حشد من المحتجين أمام مبنى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حتى وقت متأخر من المساء.

    أظهرت مقاطع الفيديو المتظاهرين يركضون بحثًا عن الأمان بينما ارتفع دوي إطلاق النار. شهدت المدن الكبرى مثل نيويورك ودنفر وشيكاغو وأوستن ولوس أنجلوس حشودًا ضخمة وصاخبة، حيث رقصوا وضربوا الطبول وهتفوا تحت لافتات “لا للملوك”.


    رابط المصدر

  • بين الترقب والتشفي: كيف رأى الأوروبيون المواجهة بين ترامب وماسك؟

    بين الترقب والتشفي: كيف رأى الأوروبيون المواجهة بين ترامب وماسك؟


    تبادلت شتائم وتهديدات قوية بين القائد الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السابق إيلون ماسك، مما أثار ردود فعل واسعة في أوروبا. رغم اعتذار ماسك عن تصرفاته، يُظهر دعم ترامب لليمين المتطرف قلقًا كبيرًا لدى القادة الأوروبيين. تهجم ماسك على عدد من قادة الدول الأوروبية، بينما يُظهر التحقيق السياسي في القارة حالة من الارتباك بين الأحزاب اليمينية. في حين أن أوروبا تحتاج لتكنولوجيا ماسك، خاصّةً عبر “ستارلينك”، فإنها تتردد في التعامل معه بسبب توتر علاقته بترامب، مما يضعها في موقف حرج بين الحفاظ على مصالحها التجارية وتفادي عواقب العلاقة مع القائد الأميركي.

    تبادلت الشتائم والتهديدات بين القائد الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السابق، الملياردير إيلون ماسك، صدى واسع في كافة أنحاء العالم، خصوصاً في أوروبا.

    على الرغم من اعتذار ماسك عما قاله تجاه ترامب في تغريدة، وإقراره بأنه “تجاوز النطاق الجغرافي”، إلا أن ردود الفعل كانت قوية في أوروبا ولم يمكن تجاهلها، حيث أن ماسك استغل منصته كأداة للدفاع عن ترامب لمهاجمة القادة الأوروبيين وأنظمتهم.

    منذ نجاح ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بدأ ماسك يوجه انتقادات شديدة لدول الاتحاد الأوروبي، متهمًا إياها بالدكتاتورية وكبت الحريات من خلال قوانينها الرقمية. وصرح بشكل علني دعمه لأحزاب اليمين المتطرف، وخاصةً في ألمانيا.

    في تقرير سابق، صرحت صحيفة بوليتيكو الأميركية بأن أوروبا تتعامل بأنذر مع إيلون ماسك، حيث تعبر عن قلقها من دعمه للليمين المتطرف وقدرته على التأثير في انتخابات دولها، لكنها في نفس الوقت تخشى مواجهته بسبب علاقته بترامب، وبسبب اعتمادها على تقنياته في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي.

    مع بداية حملة ترامب الانتخابية، أطلق ماسك حملة هجومية منسقة ضد عدد من القادة الأوروبيين، واصفًا رئيس وزراء بريطانيا بـ “الحقير” ومستشار ألمانيا بـ “الأحمق”، وصرح دعمه لأحزاب اليمين المتطرف مشيرًا إلى عزمه التبرع لحملاتها الانتخابية.

    ترحيب بطعم السخرية

    لذلك، ليس من المنتظر أن تقف أوروبا مع إيلون ماسك بعد مهاجمته لقوانينها وتحريضه على صعود اليمين المتطرف، حيث أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن باولا بينهو، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، قالت إن إيلون ماسك “مرحب به جداً” في أوروبا.

    عند سؤاله عن ما إذا كان ماسك قد تواصل مع الاتحاد الأوروبي لنقل أعماله أو تأسيس مشاريع جديدة بعد الخلاف المفاجئ بينه وبين ترامب، أجابت المتحدثة بابتسامة: “مرحب به للغاية”.

    وفي نفس سياق الترحيب، أفاد توماس رينيه، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التقنية، أن “الجميع مرحب بهم للشروع بأنشطتهم أو توسيعها في داخل الاتحاد الأوروبي”، مشددًا على أن هذه هي الغاية من مبادرة “اختر أوروبا” لتشجيع الشركات الناشئة والتوسع في الأعمال.

    باولا بينهو، المتحدثة القائدية باسم المفوضية الأوروبية في إحاطة صحفية ببروكسل
    باولا بينهو المتحدثة القائدية باسم المفوضية الأوروبية (شترستوك)

    وكانت الشماتة حاضرة أيضاً

    في مقال لصحيفة بوليتيكو بعنوان: “انهيار علاقة ترامب وماسك يثير شماتة أوروبا”، كتب الصحافي توم نيكلسون أنه بعد انهيار العلاقة بين ترامب وماسك، شعر السياسيون الأوروبيون بشيء جديد تجاه واشنطن: “استمتاع بالشماتة”.

    سخر وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي من أغنى رجل في العالم، مستخدماً تعبيراً تقليدياً ألمانيًا يعكس “الفرح بمآسي الآخرين”، حيث أرسل له رسالة على منصة إكس قائلاً “انظر أيها الرجل العملاق، الإستراتيجية أصعب مما تظن”.

    وقد وصف ماسك سابقًا سيكورسكي “بالرجل الصغير” في تبادل كلامي بينهما في مارس/آذار الماضي.

    وفي مثال آخر على شماتة أوروبا في الخلافات داخل البيت الأبيض، ذكرت صحيفة بوليتيكو أن المفوض السابق للسوق الداخلية الأوروبية تييري بريتون، الذي اصطدم عدة مرات مع ماسك وترامب، أظهر كذلك استمتاعه بالقطيعة بينهما، حين نشر رمز تعبير على صفحته في منصة إكس يعبر عن السرور بالتراشق الكلامي بين ترامب وماسك.

    كومبو من اليمين: إيلون ماسك وزعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي
    إيلون ماسك (يمين) ورادوسلاف سيكورسكي (رويترز)

    اليمين الأوروبي حيران

    في مقال في يورو نيوز بعنوان “اليمين الأوروبي عالق بعد انهيار الصداقة بين ترامب وماسك”، اعتبر الصحفي البلجيكي المتخصص في شؤون الاتحاد الأوروبي جيراردو فورتونا أن تداعيات خلاف ترامب وماسك انتشرت عبر المحيط الأطلسي، مما أثار ردود فعل من السياسيين اليمينيين في أوروبا.

    ولفت فورتونا إلى أن انهيار هذا التحالف ترك اليمين الأوروبي في حالة من الحيرة، معتبراً أن المخاوف من هذا الموقف تصدرت النقاشات عبر المنصات الاجتماعية مقارنةً بأحزاب اليمين الأوروبي، التي تم تصويرها كـ”أطفال عالقين بسبب طلاق غير ودي”.

    وأضاف أنه بعيدا عن الفكاهة، توقف اليمين الأوروبي في صدمة، حيث كان ترامب بالنسبة للكثيرين دليلا على أن “الموجة القومية” ليست فقط ممكنة، بل واقعية بالفعل، بينما ظهر ماسك كبطل يؤيد القضايا القومية ويدعم حركات اليمين المتطرف مثل حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الرابطة الإيطالي.

    المقال لفت إلى عدم صدور أي تعليق رسمي من قيادات اليمين الأوروبي حول خلاف ترامب وماسك، معبراً عن حالة الصدمة والتردد التي تعيشها هذه القيادات، إذ غالبًا ما تكون سريعة في استجابتها للأحداث العالمية، خاصة تلك المتعلقة بشخصيات تحظى بإعجابهم.

    فورتونا فسر هذا التردد بأنه يعكس قلقاً أعمق؛ حيث أن اختيار أي من طرفي المواجهة قد يمثل إحراجًا إستراتيجيًا يُعيد تشكيل مستقبل اليمين في أوروبا.

    AFP 20250208 1744879674
    قادة اليمين المتطرف الأوروبي في اجتماع يحمل شعار “لنجعل أوروبا عظيمة مرة أخرى” المستوحى من ترامب (الفرنسية)

    اليمين الألماني الحائر الأكبر

    حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف يواجه مهمة صعبة لتحقيق التوازن في علاقته مع ترامب وماسك، حيث يعجب الحزب بسياسات ترامب القومية ويدعم إيلون ماسك الذي أثنى على الحزب في أكثر من مناسبة، قائلًا: “حزب البديل من أجل ألمانيا وحده قادر على إنقاذ ألمانيا”.

    قبل الاستحقاق الديمقراطي الفيدرالية الألمانية الأخيرة، شارك ماسك في بث مباشر مع زعيمة الحزب أليس فايدل، مستخدمًا منصته “إكس” للترويج للحزب.

    ولم يُعلق المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي كان موجودًا في البيت الأبيض عندما انتقد ترامب ماسك، على الحادثة، على الرغم من أن حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، يعاني من منافسة حادة من حزب البديل المدعوم من ماسك.

    أليس فايدل خلال حديثها في المجلس التشريعي الألماني
    أليس فايدل الزعيمة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا وعن يسارها جلوسًا فريدريش ميرتس المستشار الألماني (رويترز)

    كذلك، يواجه حزب الرابطة الإيطالي وزعيمه ماتيو سالفيني وضعاً مماثلاً، إذ طالما اعتبر سالفيني نفسه أكثر الشخصيات دعمًا لترامب في إيطاليا، حتى أكثر من منافسته جورجا ميلوني.

    ومع ذلك، سعى ماسك إلى كسب دعم حزب الرابطة أيضاً، حيث دعا للتحدث في المؤتمر الوطني للحزب في فلورنسا من خلال رابط فيديو كضيف شرف.

    أما بالنسبة لميلوني، فإن الموقف أكثر تعقيدًا، حيث توازن علاقاتها مع كلا الرجال، كونها أول زعيمة من أوروبا الغربية تلتقي ترامب بعد إعلان الرسوم الجمركية الأميركية على سلع الاتحاد الأوروبي، فتظهر كجسر دبلوماسي بين واشنطن وبروكسل.

    في الوقت نفسه، تحافظ ميلوني على علاقة براغماتية مع ماسك، مرتبطة بعقود سبيس إكس المحتملة المتعلقة بالاتصالات الدفاعية الإيطالية.

    وعلى الرغم من العلاقات القائمة مع ماسك، من المرجح أن يقف ميلوني وسالفيني بجانب ترامب في حال حدوث انقسام سياسي، إذ لا يزال ترامب حليفاً سياسياً رئيسياً، بخلاف ماسك الذي ليس على نفس المستوى.

    صورة تجمع ماسك وميلوني
    ميلوني حافظت على علاقة براغماتية مع ماسك (أسوشيتد برس)

    في فرنسا والمجر.. الميل لترامب

    الوضع أكثر وضوحًا في دول أخرى من أوروبا، خصوصاً في فرنسا والمجر، حيث دأبت أحزاب مثل حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة جوردان بارديلا، وحزب فيدس المجري على تبني مواقف تتماشى مع أجندة ترامب القومية.

    قدّم بارديلا إشادات متعددة بوطنية ترامب، بينما لم يُظهر إعجابًا كبيرًا بإيلون ماسك. أما أوربان فيُعتبر واحدًا من أقرب حلفاء ترامب في أوروبا، حيث يروج لخطابات مناهضة للهجرة تماثل أفكار ترامب.

    يعتبر فورتونا أن أحزابًا في دول أوروبية أخرى، مثل حزب القانون والعدالة البولندي وحزب الحرية النمساوي، ترى في ماسك شخصًا ينشر خطابها بدلاً من كونه شريكًا سياسيًا.

    إذا كان ماسك قد ساهم في تسليط الأضواء على خطاب اليمين المتطرف في أوروبا من خلال منصته، إلا أنه يفتقر إلى السلطة السياسية أو الاتساق الأيديولوجي الموجود مع العديد من هذه الأحزاب في ترامب.

    يختتم فورتونا بأن استمرار الخلاف بين ترامب وماسك قد يجبر الحركات اليمينية الأوروبية على إعادة تقييم تحالفاتها، فتساؤلهم سيكون: هل سيتحالفون مع رمز سياسي ساهم في تشكيل الأيديولوجيا الشعبوية، أم مع شخصية تقنية تعتمد على منصات التواصل بدلًا من السياسات؟

    في الوقت الحاضر، يبدو أن الجميع يراقبون وينتظرون، ولكن في حال تصاعد التوترات، قد يصبح الصمت خيارًا غير ممكن.

    15349561gs 1749719284
    بارديلا (وسط) قدم إشادات بنزعة ترامب القومية بينما أوربان يعد أحد أقرب حلفائه (شترستوك)

    وتبقى أوروبا بحاجة لماسك

    وفقاً لتقرير سابق من صحيفة بوليتيكو، فإن لدى ماسك -حتى لو انتهت علاقته بترامب- ما تحتاجه أوروبا، ويتمثل في الخدمات والتقنيات التي تقدمها شركاته.

    فقد تخطى تأثير ماسك منصته “إكس”، وهي إحدى أكثر المنصات شيوعًا، ليشمل أيضًا خدمات الاتصالات الكبرى التي تقدمها شبكة “ستارلينك” للأقمار الصناعية التابعة لشركة “سبيس إكس”، وهي خدمات اعتمدت عليها أوكرانيا بشكل رئيسي في مجال الاتصالات أثناء نزاعها مع روسيا.

    تبذل أوروبا جهودًا كبيرة لتطوير منافس لشركة ستارلينك لتقليل اعتمادها على ماسك، ورغم سعيها لإطلاق 290 قمرًا، إلا أن هذا يعد قليلاً بالمقارنة مع أكثر من 7 آلاف قمر صناعي أطلقتها سبيس إكس منذ عام 2018.

    لذلك، تجد أوروبا نفسها في موقف معقد، ما بين الحفاظ على علاقات تستند إلى المصالح التجارية مع ماسك، وعدم قطع العلاقات مع ترامب الذي يعتبر أن أوروبا عبء على الولايات المتحدة.


    رابط المصدر

  • استطلاع: انقسام في الولايات المتحدة حول استخدام ترامب للجيش خلال احتجاجات الهجرة

    استطلاع: انقسام في الولايات المتحدة حول استخدام ترامب للجيش خلال احتجاجات الهجرة


    أظهر استطلاع للرأي لوكالة رويترز وإبسوس انقسام الأميركيين حول قرار القائد ترامب نشر قوات القوات المسلحة للتعامل مع الاحتجاجات ضد سياسة الهجرة. وافق 48% على ضرورة استعادة النظام الحاكم في الشوارع، بينما عارض 41%. كانت الآراء مرتبطة بالحزب، حيث دعم الجمهوريون الفكرة وعارضها الديمقراطيون. 35% فقط وافقوا على طريقة تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس. اعتبر 46% أن المتظاهرين تجاوزوا النطاق الجغرافي، في حين عارض 38%. استطلاع شمل 1136 أميركياً، وقد أيد 52% زيادة عمليات الترحيل، بما في ذلك 9 من كل 10 جمهوريين.

    استطلاع رئي لوكالة رويترز وإبسوس، الذي أُغلق يوم الخميس، يعكس انقساماً بين الأميركيين بشأن قرار القائد دونالد ترامب بنشر القوات العسكرية لمواجهة الاحتجاجات ضد الحملة المناهضة للمهاجرين.

    وافق حوالي 48% من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر ليومين على أن القائد يجب أن “ينشر القوات المسلحة لاسترجاع النظام الحاكم في الشوارع” عندما تتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بينما عارض ذلك 41%.

    تظهرت الآراء بشأن هذه القضية بشكل حاد بناءً على الانتماءات الحزبية؛ إذ دعم أغلبية أعضاء الحزب الجمهوري فكرة استدعاء القوات، بينما عبر الديمقراطيون عن معارضتهم الشديدة.

    في الوقت نفسه، وافق 35% فقط من المشاركين على كيفية تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس، والتي تضمنت إرسال قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة، بالإضافة إلى التهديد باعتقال مسؤولين ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا. بينما عبر نحو 50% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب.

    يؤكد ترامب أن نشر القوات في لوس أنجلوس كان ضرورياً بسبب الاحتجاجات التي اندلعت بعد سلسلة من المداهمات ضد المهاجرين.

    بينما اعتبر 46% من المشاركين أن المتظاهرين المعارضين لسياسات ترامب بشأن الهجرة قد تجاوزوا النطاق الجغرافي، أبدى 38% رفضهم لهذه الفكرة.

    أظهر الاستطلاع، الذي شمل 1136 أميركياً، أن هامش الخطأ يقدر بحوالي 3 نقاط مئوية، مؤيداً بشكل واسع لزيادة عمليات الترحيل.

    حيث أيد حوالي 52% من المشاركين، بما في ذلك واحد من كل 5 ديمقراطيين و9 من كل 10 جمهوريين، زيادة عمليات ترحيل الأفراد المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد.


    رابط المصدر

  • ترامب: حصلت على تفويض غير مسبوق لتنفيذ أضخم خطة لترحيل المهاجرين.

    ترامب: حصلت على تفويض غير مسبوق لتنفيذ أضخم خطة لترحيل المهاجرين.


    في 6 ديسمبر 2025، نوّه القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه حصل على “تفويض تاريخي” لتنفيذ برنامج كبير لترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، رغم احتجاجات ضد سياسات الهجرة المتشددة. وجهت وزارة الاستقرار الداخلي إشعارات لمئات آلاف المهاجرين، مما زاد من توتر الأوضاع. انطلقت مظاهرات سلمية في لوس أنجلوس ضد هذه السياسات، رغم فرض حظر تجول. عبرت رئيسة بلدية المدينة، كارين باس، عن قلقها من عسكرة الأزمة، بينما زعم مسؤولون أن نشر القوات لم يوقف عمليات سلطات الهجرة. تؤكد السلطة التنفيذية أن من يعارض العمليات مساعد للمجرمين والعصابات.

    |

    عبّر القائد الأميركي دونالد ترامب عن أن استطلاعات الرأي تشير إلى وجود دعم شعبي كبير لترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، وهذا هو بالضبط ما سنقوم به، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة احتجاجات ضد سياسة الهجرة الصارمة.

    ونوّه ترامب أنه حصل على “تفويض تاريخي” لتنفيذ أكبر برنامج للترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين.

    ولفت إلى أن “المهاجرين غير النظام الحاكميين حولوا مجتمعات أميركية كانت متطورة إلى مجتمعات تشبه تلك الموجودة في العالم الثالث”، كما قال.

    وأضاف أن القائد السابق جو بايدن سمح لـ21 مليون مهاجر غير نظامي بالدخول إلى البلاد من “بعض الدول الأكثر خطورة واضطراباً في العالم”، مشيراً إلى أن هؤلاء المهاجرين قد سرقوا وظائف الأميركيين واستنزفوا مليارات الدولارات من الرفاه الاجتماعي.

    في سياق مرتبط، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن وزارة الاستقرار الداخلي ستخطر مئات الآلاف من المهاجرين بأن تصاريحهم للعمل قد أُلغيت وعليهم مغادرة البلاد.

    وذكرت الشبكة أن الإشعار موجه لرعايا من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بموجب برنامج أقره بايدن.

    تواصلت الاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة الصارمة التي تتبعها إدارة القائد دونالد ترامب، وذلك بعد عدة أيام من التظاهرات في مدينة لوس أنجلوس.

    في لوس أنجلوس، تجمع أكثر من ألف متظاهر في اليوم السادس من الاحتجاجات، التي كانت معظمها سلمية، رغم فرض حظر تجول ليلي للحد من أعمال الشغب والنزاع التي شهدتها بعض المناطق.

    تزامن هذا مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نشر القوات العسكرية سيكلف دافعي الضرائب حوالي 134 مليون دولار، حيث يعمل آلاف الجنود بالتعاون مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك، بينما يخضع الآخرون لتدريبات على كيفية التعامل مع الاضطرابات المدنية.

    في مؤتمر صحفي، أعربت رئيسة بلدية المدينة كارين باس عن قلقها من عسكرة هذه الأزمة، قائلة: “أريد التحدث إلى القائد.. أريد أن يفهم أهمية ما يحدث هنا”، مؤكدة أن الأزمة “صُنعت في واشنطن” وأن المداهمات التي بدأت يوم الجمعة الماضية كانت السبب الجوهري في تصاعد التوتر.

    من جانبه، قال كبير الديمقراطيين بلجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي إن نشر 4700 جندي في لوس أنجلوس سيؤدي إلى تصعيد إضافي.

    في الجهة الأخرى، ذكرت وزارة الاستقرار الداخلي أن مثيري الشغب في لوس أنجلوس لن يوقفوا عمليات سلطات الهجرة.

    وأضافت الوزارة أن من يعرقل عمليات سلطات الهجرة يقف إلى جانب العصابات وتجار البشر والعناصر الإجرامية، بحسب تعبيرها.


    رابط المصدر

  • صراع السلطة: كيف أصبحت علاقة ترامب بلوس أنجلوس ساحة نزاع

    صراع السلطة: كيف أصبحت علاقة ترامب بلوس أنجلوس ساحة نزاع


    تشهد الولايات المتحدة توتراً سياسياً شديداً، حيث تواجه إدارة ترامب تحديات من بينها الاحتجاجات العنيفة في لوس أنجلوس وصراعها مع حاكم كاليفورنيا. في الوقت نفسه، يدخل حظر السفر المفروض على مواطني 12 دولة، معظمها أفريقية وعربية، حيز التنفيذ، مما يثير جدلاً حول سياسة الهجرة. يتبادل ترامب وحاكم كاليفورنيا نيوسوم الاتهامات، حيث يعتبر الأول أن نشر الحرس الوطني ضروري للأمن، بينما يراه الثاني كمؤشر على الاستبداد. يبرز النقاش حول التحديات الديموغرافية والاجتماعية في الولايات، وسط انقسام حول معالجة قضايا المهاجرين والمساواة.

    شهدت الولايات المتحدة الأميركية تصعيدا ملحوظا في الخلافات السياسية والدستورية، حيث تواجه إدارة القائد دونالد ترامب تحديات كبيرة مثل الاحتجاجات العنيفة في لوس أنجلوس والصدامات مع حاكم الولاية.

    بانر من واشنطن

    وفي تطور موازٍ، بدأ العمل بتنفيذ قرار حظر السفر المفروض على مواطني 12 دولة، معظمها أفريقية وعربية وإسلامية، مما أثار جدلا واسعا حول الإستراتيجية الأميركية تجاه الأقليات والمهاجرين.

    وسلطت حلقة (2025/6/12) من برنامج “من واشنطن” الضوء على هذين التطورين باعتبارهما مثالين بارزين على القضايا الساخنة التي تواجهها واشنطن داخلياً وخارجياً.

    وأثار العرض تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يمثل تحدياً لإدارة ترامب في شهرها السادس أو فرصة لها لتحقيق تغييرات سياسية جذرية على المدى الطويل.

    المواجهة المكشوف

    واتخذ المواجهة بين ترامب وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم طابعاً عدائياً واضحاً، خاصة بعد قرار ترامب إرسال قوات الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس دون طلب رسمي من الحاكم.

    ووصف نيوسوم القرار بأنه يدل على “الميول الاستبدادية” لدى ترامب، مأنذرا من تآكل المبادئ الأساسية للديمقراطية الأميركية. كما أضاف أن ترامب “في حالة جنون ثقافي يعيد كتابة التاريخ ويقيد الحقائق التاريخية”.

    ورد ترامب بهجوم مضاد، واصفاً نيوسوم بأنه “غير كفء” ومتهماً إياه “بتدمير إحدى أعظم الولايات الأميركية”.

    وبرر ترامب إرسال الحرس الوطني بأنه يهدف إلى “ضمان الاستقرار والنظام الحاكم في لوس أنجلوس وتفادي حدوث كارثة”.

    تباينت الآراء حول طبيعة السياسات المتبعة وتبريراتها؛ حيث دافع الخبير في شؤون الاستقرار القومي والهجرة، أندرو آرثر، عن سياسات إدارة ترامب، مشيراً إلى أن القائد تم انتخابه بناءً على وعد بإعادة تنظيم الهجرة.

    أضاف آرثر أن الأغلبية من الأميركيين أو الناخبين يؤيدون إجراءات ترامب المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، متهمًا المحتجين بأنهم يتسببون بالفوضى والدمار والسرقة.

    في المقابل، أوضح رائد جرار، مسؤول العلاقات الحكومية في منظمة “الديمقراطية الآن” للعالم العربي، أن هناك استقطاباً سياسياً وديمغرافياً واجتماعياً وأيضاً عرقياً في الولايات المتحدة.

    وربط في حديثه لـ”من واشنطن” بين حظر السفر وسياسات الترحيل، معتبرًا أن الهدف هو معاداة المهاجرين غير البيض أو ذوي الأصول غير الأوروبية.

    على الرغم من حدة الخلاف، يشير مراقبون إلى أن المواجهة العلنية بين القائد وحاكم الولاية قد تعكس مرونة النظام الحاكم الديمقراطي الذي زُرع في علاقة المركز والمحيط بالنظام الحاكم السياسي الأميركي من قبل مؤسسيه.

    ويوفر الدستور الأميركي لحاكم الولاية القدرة على تحدي رئيس البلاد، بينما يملك الأخير الحق في تهديد الحاكم والطعن في أهليته.

    الاحتجاجات والتاريخ الثائر

    ولفت مراسل الجزيرة من لوس أنجلوس ناصر الحسيني، إلى أن طبيعة الاحتجاجات تتوزع على مستويين، حيث توجد تظاهرات سلمية مدعومة من منظمات محلية ومجموعات تهتم بشؤون المهاجرين منذ عقد من الزمن في كاليفورنيا، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة من رجال دين يتظاهرون بطرق سلمية.

    وعلى الجانب النقيض، لاحظ الحسيني وجود عناصر عنيفة وشبابية، بالإضافة إلى مجموعات سياسية متطرفة، مشيراً إلى تصاعد الجانب الإجرامي الذي يتمثل في الاعتداء على وسائل الإعلام وإحراق المحلات والسيارات.

    تجدر الإشارة إلى أن لوس أنجلوس شهدت اضطرابات قبل انتهاء إدارة ترامب الأولى بـ 6 أشهر، كجزء من تداعيات وفاة المواطن الأسود جورج فلويد تحت وطأة رجلي ضابط الشرطة الأبيض ديريك شوفين.

    حظر السفر

    وفي تطور متزامن مع الاحتجاجات، أصبح قرار حظر السفر على مواطني 12 دولة، معظمها عربية وإسلامية، نافذاً، ويعتقد الخبراء أن هذا القرار يمثل استمراراً للحظر السابق الذي تم إنفاذه في 2017 وُسم بـ”الحظر ضد الدول الإسلامية”.

    في هذا السياق، أوضح المحامي أكرم أبو شرار، الأمريكي من أصل فلسطيني، أن المبررات الحكومية تركز على منع دخول أفراد قد يرتكبون أعمالاً إرهابية.

    لكن أبو شرار تساءل إن كان هؤلاء الأشخاص من الدول المشمولة بالحظر قد ارتكبوا أي أعمال إجرامية أو إرهابية منذ 2017 حتى 2025، مؤكداً أن “الإجابة هي لا”.


    رابط المصدر

  • “أبرياء يُحتجزون”: نجوم هوليود ينتقدون سياسة ترامب المتعلقة بالمهاجرين

    “أبرياء يُحتجزون”: نجوم هوليود ينتقدون سياسة ترامب المتعلقة بالمهاجرين


    تُعتبر لوس أنجلوس مركزًا لصناعة السينما الأمريكية وموطنًا للعديد من المشاهير الذين يعبرون عن انتقاداتهم لسياسات ترامب، خاصة فيما يتعلق بالهجرة. أعربت كيم كارداشيان عن دعمها للمهاجرين، مشيرة إلى ضرورة رفع الصوت ضد انتزاع الأبرياء من عائلاتهم. كما انتقدت دوتشي العنف الممارس باسم القانون، ودعت للعيش بالأمل. جيمي كيميل لفت إلى اختطاف الأبرياء، وعبر فينياس أوكونيل عن تجربته في احتجاجات مرفوضة. بينما رأت إيفا لونغوريا أن المداهمات تتعارض مع القيم الأمريكية، مشددة على تأثيرها السلبي على مجتمع المهاجرين.

    تعتبر لوس أنجلوس مركز صناعة السينما الأميركية ومكان إقامة العديد من النجوم الأثرياء والمشاهير الذين غالبًا ما يتبنون مواقف الحزب الديمقراطي، وينتقدون سياسات القائد دونالد ترامب، خصوصًا تلك المتعلقة بالهجرة واستخدام الحرس الوطني لاحتواء الاحتجاجات في المدينة.

    “يجب أن نرفع صوتنا”

    انتقد العديد من المشاهير ما اعتبروه “تناقضًا” بين ادعاءات ترامب بأن سياساته تستهدف المجرمين الخطيرين والعمليات الفعلية التي يستهدفون بها العمال المهاجرين والموظفين في المصانع، حسب قولهم.

    كتبت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، التي وُلدت في لوس أنجلوس، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي “عندما يُقال لنا إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك موجودة لحماية أمن بلادنا والتخلص من المجرمين العنيفين، فهذا جيد”.

    وأضافت “لكن عندما نرى أشخاصًا أبرياء يُنتزعون من عائلاتهم بطريقة غير إنسانية، يجب أن نرفع صوتنا. نشأتُ في لوس أنجلوس، ورأيتُ كيف تجذر المهاجرون في نسيج هذه المدينة. إنهم جيراننا وأصدقاؤنا وزملاؤنا في الدراسة والعمل وأفراد من عائلتنا”.

    ونوّهت “بغض النظر عن موقفك السياسي، من الواضح أننا نزدهر بفضل مساهمات المهاجرين”.

    من جانبها، أدانت مغنية الراب دوتشي، خلال خطاب قبولها لجائزة أفضل فنانة “هيب هوب” في حفل توزيع جوائز “بي إي تي” يوم الأحد الماضي، ما وصفته بـ”الهجمات الوحشية التي تثير الخوف والفوضى في أحيائنا باسم القانون والنظام الحاكم”، مشيرة إلى أن “ترامب يستخدم القوات المسلحة لقمع الاحتجاجات”.

    ودعت صاحبة أغنية “أنكزايتي” الجميع إلى “العيش في الأمل وليس في الخوف”.

    “أبرياء يُختطفون”

    كما قدم مقدم البرامج الحوارية المسائية جيمي كيميل مونولوغ ساخر لمدة 12 دقيقة من استوديوهاته في قلب هوليود، حيث افتتحه بلقطات لسائحين يستمتعون بمعالم المدينة وبالعرض الأول لفيلم جديد.

    قال الكوميدي مازحًا “لسنا أمام نهاية العالم، بل يُعرض الآن فيلم ‘إيليو’ من إنتاج ديزني/بيكسار، وهو عمل عن الكائنات الفضائية، لا تخبروا ترامب بذلك، وإلا سيرسل القبعات الخضراء أيضًا”، في إشارة إلى إحدى القوات الأميركية الخاصة.

    وصف كيميل الوضع بأنه غير طبيعي عندما نشاهد “أبرياء يُختطفون -هذه هي العبارة الصحيحة- من قبل عملاء ملثمين، يخفيون هوياتهم، ويختطفون الناس من الشوارع”.

    “القيم الأميركية”

    من جهته، وصف الموسيقي والمنتج فينياس أوكونيل -الفائز بجائزتي غرامي وأوسكار والمشهور بتعاونه مع شقيقته بيلي إيليش وعمله على موسيقى فيلم “باربي”- أنه علق أثناء المواجهات، مُنددًا عبر إنستغرام بتصرفات الشرطة خلال هذه الأحداث.

    كتب أوكونيل المتحدر من لوس أنجلوس “كنت قريبًا من التعرض للغاز المسيل للدموع خلال احتجاج سلمي للغاية في وسط مدينة لوس أنجلوس، إنهم يُحرّضون على ذلك”.

    من ناحيتها، اعتبرت نجمة مسلسل “ديسبيريت هاوسوايفز” إيفا لونغوريا أن المداهمات التي تستهدف المهاجرين غير القانونيين تتعارض مع “القيم الأميركية”.

    كتبت على إنستغرام “هذا أمر غير إنساني، من الصعب مشاهدته، ومن الصعب جدًا مراقبته من بعيد، لا أستطيع تخيل شعور العيش في لوس أنجلوس الآن”.

    ولفتت إلى أن هذه الاحتجاجات نتيجة “غياب المسار القانوني للمهاجرين الملتزمين بالقانون ودافعي الضرائب، الذين كانوا جزءًا من مجتمعنا منذ زمن طويل”، بينما لا يزال الكثير من المهاجرين يعيشون في الخفاء منذ سنوات.


    رابط المصدر