الوسم: ترامب

  • كاتب أمريكي: 4 تساؤلات مهمة يجب على ترامب مراجعتها قبل اتخاذ القرار العسكري

    كاتب أمريكي: 4 تساؤلات مهمة يجب على ترامب مراجعتها قبل اتخاذ القرار العسكري


    يحث الكاتب دانيال بايمن القائد ترامب على الإجابة على أربعة أسئلة حاسمة قبل أي عمل عسكري ضد إيران، مأنذرًا من تكلفة الخطط العسكرية. تتعلق الأسئلة بالأهداف المحتملة للعملية، وكيفية رد إيران، العواقب طويلة الأمد، والتكاليف البديلة. يشير بايمن إلى ضرورة تحديد الأهداف الواضحة، مثل تعطيل البرنامج النووي الإيراني، مع الأخذ في الاعتبار ردود الفعل التي قد تشمل استهداف أميركيين أو حلفاء. كما يتطرق إلى المخاطر الماليةية والسياسية المحتملة. إذا اعتبر ترامب أن الأهداف قابلة للتحقيق، فقد يرى الهجوم خيارًا إستراتيجيًا مبررًا، لكن النجاح يتطلب تخطيطًا طويل الأمد.

    يؤكد الكاتب دانيال بايمن أن على القائد الأمريكي دونالد ترامب أن يجيب على أربعة أسئلة حاسمة قبل اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران.

    وأنذر في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية من أن أي خطة لمهاجمة إيران تتطلب تفكيرًا عميقًا حول التكاليف والمخاطر، مشيرًا إلى أن ترامب منح نفسه فترة أسبوعين مع تصاعد النزاع بين إسرائيل وإيران.

    وفيما يلي الأسئلة الأربعة التي يشير إليها الكاتب:

    1. ما الهدف من العملية الأميركية؟

    ذكر بايمن أن الأهداف المحتملة تتراوح بين المحدودة والواسعة. الهدف المباشر والأكثر إلحاحًا هو تدمير البرنامج النووي الإيراني أو عرقلته بشكل كبير، حيث أن إسرائيل، رغم قدرتها على ضرب منشأة “نطنز”، لم تؤثر على منشأة “فوردو” المحصنة بشدة.

    يمكن للولايات المتحدة، وفقًا للكاتب، توسيع أهدافها لتشمل تقويض النظام الحاكم الإيراني ذاته من خلال استهداف القوات المسلحة والبنية التحتية الإيرانية، مما قد يزيد الضغط على طهران لتقديم تنازلات نووية وربما توقف دعمها للجماعات الوكيلة.

    أما الخيار الأقصى، يقول الكاتب، فهو تغيير النظام الحاكم، وهو خيار لم يُفصح عنه رسميًا، لكن يُطرح ضمنيًا، مضيفًا أن تنفيذ هذا الهدف دون غزو شامل سيكون صعبًا للغاية، وعادة ما يؤدي إلى نتائج عكسية.

    2. كيف ترد إيران؟

    يرجح الكاتب أن ترد إيران على أي هجوم بمحاولة استهداف الأمريكيين، سواء عبر وكلائها في الشرق الأوسط أو من خلال عمليات “إرهابية” دولية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يوحد المواطنون الدولي ضدها. قد تتضمن الردود أيضًا مهاجمة حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة أولئك الذين يسهمون في تسهيل الضربات.

    رغم أن بعض وكلاء إيران تعرضوا لضغوط شديدة ويبدون أنذرين في الوقت الراهن، فإن إيران قد تدفعهم لتنفيذ ردود رمزية على الأقل.

    ويستطرد بايمن بأن إحدى الخيارات الخطيرة أيضًا هو استهداف تدفق النفط في الخليج، رغم أن ذلك قد يؤذي اقتصاد إيران نفسه ويجمع معارضيها ضدها، وقد تكتفي طهران بالتهديد مما قد يرفع أسعار النفط مؤقتًا ويزيد الضغط الماليةي على الأسواق العالمية.

    3. ما العواقب طويلة الأمد؟

    ويأنذر الكاتب أيضًا من أنه حتى إذا انتهت الحرب المفتوحة في غضون أسابيع، فإن تداعياتها قد تمتد لسنوات. من بين أبرز المخاوف هو إمكانية تسريع إيران لخطواتها نحو امتلاك سلاح نووي، خصوصًا إذا انسحبت من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبدأت برنامجًا سريًا بعيدًا عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    من الصعب ضمان رصد جميع أنشطة التسلح حتى لو كانت لدى إسرائيل وأميركا قدرات استخباراتية متقدمة، كما يقول بايمن.

    كما قد تشن إيران هجمات انتقامية بعد مرور فترة طويلة على انتهاء الحرب، مثلما حاولت اغتيال جون بولتون بعد عام من مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني السابق.

    4. ما التكاليف البديلة لهذه العملية؟

    ويؤكد الكاتب أن تركيز الولايات المتحدة على إيران يُضعف أولوياتها الاستراتيجية في آسيا، حيث ينبغي عليها أن تركز على مواجهة الصين. كما أن الموارد العسكرية والوقت السياسي الذي تخصصه واشنطن لأزمة إيران يستنزف ما هو مخصص لمشاكل رئيسية مثل تايوان أو البحر الجنوبي للصين. بينما أصبحت حرب أوكرانيا شبه منسية مع تصاعد الأزمة الإيرانية.

    ويلفت بايمن الانتباه إلى أن الحرب مكلفة أيضًا من الناحية المالية، فعلى سبيل المثال، تكليف التدخل ضد الحوثيين في اليمن تجاوز مليار دولار، في حين أن أي عملية ضد إيران ستكون أكثر تعقيدًا وتكلفة، بالإضافة إلى أن واشنطن ستضطر لاستنفاد علاقاتها وتحالفاتها لتأمين الدعم، مما قد يترك تأثيرًا على قضايا أخرى.

    وأضاف بايمن أنه إذا تبين لترامب أن الأهداف العسكرية قابلة للتحقيق، وأن الرد الإيراني يمكن احتواؤه، وأن العواقب طويلة الأمد ليست مدمرة، وأن التكاليف البديلة ليست باهظة، فقد يصبح الهجوم على إيران خيارًا استراتيجيًا مبررًا.

    واختتم بأن النجاح لن يقاس بالضربات الأولى، بل بوجود خطة واضحة لتحويل المكاسب العسكرية إلى نفوذ سياسي طويل الأمد، مع إدراك الرأي السنة والكونغرس لحجم التضحيات المطلوبة، فالحرب مع إيران، إذا بدأت، لن تكون مجرد لحظة تكتيكية عابرة، بل بداية لاستراتيجية ممتدة لسنوات.


    رابط المصدر

  • البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين

    البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين


    أفادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن القائد ترامب يراقب عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، وسيتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الخيار العسكري خلال الإسبوعين المقبلين. إذا لم تتعاون طهران دبلوماسيًا، يفكر ترامب في ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية. أضافت أن جميع الخيارات متاحة، لكن الأولوية للدبلوماسية. واشنطن تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم شرطًا أساسيًا لأي اتفاق. وذكرت أن لديهم مخاوف من أن إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي. ترامب نفى تقارير إعلامية تفيد بموافقته على خطط هجوم، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

    أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القائد دونالد ترامب يراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني، وسيتم اتخاذ قرار حاسم بشأن الخيار العسكري المحتمل خلال الإسبوعين المقبلين.

    ولفتت ليفيت -خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس- إلى أن القائد سيقوم بتقييم خلال الإسبوعين القادمين لدراسة إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تُظهر طهران مدى جدية في الحلول الدبلوماسية.

    ولفتت إلى أن “جميع الخيارات متاحة، لكننا نُعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي طالما كان ذلك ممكنًا”، مضيفة أن “الوقت ليس مفتوحًا، ولن نسمح لإيران بأن تكسب المزيد من الوقت للمتابعة في برنامجها النووي”.

    واستشهدت المتحدثة برسالة من ترامب حيث قال: “استنادًا إلى احتمالية كبيرة لإجراء مفاوضات مع إيران، قد تُعقد أو لا تُعقد في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن العمل العسكري من عدمه خلال الإسبوعين المقبلين”.

    وبخصوص الاتفاق النووي مع إيران، نوّهت ليفيت أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق لا يشتمل على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، مشددة على أن طهران تملك الآن القدرات التقنية لإنتاج سلاح نووي.

    وأوضحت: “لقد أرسلنا رسائل مباشرة إلى إيران عبر قنوات مختلفة، أوضحنا من خلالها أن واشنطن لن تتجاهل إذا واصلت طهران تجاوزاتها النووية”.

    US President Donald Trump speaks before signing a bill blocking California's rule banning the sale of new gas-powered cars by 2035 in the East Room of the White House in Washington, DC on June 12, 2025.
    ترامب نفى تقارير عن موافقته على توجيه ضربة عسكرية لإيران (الفرنسية)

    وقف التخصيب أولا

    ونوّهت ليفيت أن واشنطن تعتبر وقف التخصيب شرطًا غير قابل للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن “إيران وصلت إلى مستوى من تخصيب اليورانيوم يجعلها على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، وهذا يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”.

    وأضافت أن الإدارة الأميركية ترى أن أي حل لا يتحقق من خلال تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب كليًا، سيكون مجرد تأجيل للخطر بدلاً من إنهائه.

    وعند سؤالها عن دعم الولايات المتحدة لاحتمال تغيير النظام الحاكم في إيران، نوّهت ليفيت أن أولوية الإدارة هي ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

    كما نوّهت أن واشنطن لا تلاحظ حاليًا أي مؤشرات على أن الصين ستتدخل عسكريًا لدعم إيران، مشددة على أن القائد يتمتع بعلاقة محترمة للغاية مع بكين “وندرك أن لدينا العديد من المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

    ونفى ترامب -في وقت سابق اليوم- ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن منحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطط هجومية ضد إيران، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

    وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن ترامب وافق على خطة عسكرية لاستهداف إيران، ولكنه أرجأ إصدار الأوامر النهائية انتظارًا لما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدعم أميركي ضمني، حملة واسعة ضد إيران، شملت قصف المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي مساء نفس اليوم، بدأت إيران ردها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • حلفاء ترامب ينفضون عنه بسبب الوضع في إسرائيل

    حلفاء ترامب ينفضون عنه بسبب الوضع في إسرائيل


    تراجعت العلاقات بين القائد الأمريكي دونالد ترامب وثلاثة من أقرب حلفائه، وهم الإعلامي تاكر كارلسون، والمستشار الاستراتيجي ستيف بانون، والنائبة مارجوري تايلور غرين، بسبب مواقفهم ضد التدخل العسكري الأمريكي في الهجمات الإسرائيلية على إيران. طرح الثلاثة مبدأ “التخلي عن إسرائيل” ونوّهوا على ضرورة تركها “تخوض حروبها الخاصة.” انتقد كارلسون ترامب بسبب دعمه المحتمل للحرب، بينما نوّه بانون وغرين على أولويات أمريكا الداخلية وضرورة الابتعاد عن الحروب الخارجية. جميعهم دعوا إلى سلام شامل بدلاً من التصعيد العسكري، مشيرين إلى الأضرار التي لحقت بالقوات الأمريكية بسبب حروب سابقة.

    واشنطن- في الوقت الذي لم يحسم فيه القائد الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي من التدخل العسكري إلى جانب إسرائيل في هجومها على إيران، شهدت علاقاته بــثلاثة من أقرب حلفائه اليمينيين الذين يُعتبرون من أبرز ممثلي تيار ماغا توتراً واضحاً.

    هؤلاء هم:

    • الإعلامي الشهير تاكر كارلسون الذي يُعتبر الكثيرون صوته الأكثر تأثيراً.
    • العقل الاستراتيجي ستيف بانون الذي يُعد مفكر ترامب القائدي.
    • النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين من ولاية جورجيا، والتي تُعتبر زعيمة تيار ماغا في مجلس النواب.

    وتراجع الثلاثة عن دعم ترامب بعدما اتفقوا على عدة مبادئ، أبرزها “التخلي عن إسرائيل” ومبدأ “دعهم يديرون حروبهم بأنفسهم”.

    ورد ترامب على انتقادات حلفائه بقوله: “حسنا، نظراً لأنني الشخص الذي طور مفهوم (أميركا أولاً) وحيث إن هذا المصطلح لم يستخدم حتى جئت، أعتقد أنني الشخص الذي يجب أن يحدد ذلك”.

    وبالنسبة لأولئك الذين يدعون رغبتهم في السلام، قال ترامب: “لا يمكنك تحقيق السلام إذا كانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً، لذلك لأولئك الأشخاص الرائعين الذين لا يفعلون شيئاً حيال ذلك، أقول: هذا ليس سلاماً”.

    صوت ترامب

    كان معروفاً عن كارلسون قربه من ترامب وأبنائه، وقدم حديثه في المؤتمر السنة للحزب الجمهوري في يوليو/تموز 2024 قبل دقائق من انطلاق ترامب إلى المنصة ليعلن ترشحه رسمياً للرئاسة.

    و من هنا، وجه كارلسون جزءاً كبيراً من غضبه نحو القائد، متّهماً إياه بالرغبة في المشاركة في الحرب الإسرائيلية ضد إيران، وهو ما كان مفاجئاً بشكل ملحوظ.

    ولفت كارلسون إلى أن القلق من حصول إيران على سلاح نووي في المستقبل القريب مبالغ فيه. واعتبر أن الحرب معها ستؤدي ليس فقط إلى مقتل “الآلاف” من الأمريكيين في الشرق الأوسط، بل “ستكون بمثابة خيانة عميقة” لقاعدة ترامب و”ستؤدي فعلياً إلى إنهاء رئاسته”.

    كرّر هذا الادعاء في رسالته الإخبارية، متّهماً ترامب بـ”التواطؤ في أعمال الحرب” من خلال “تمويل وإرسال الأسلحة إلى إسرائيل”. ونوّه أنه إن أرادت إسرائيل خوض الحرب، فلكل الحق في ذلك، فهي دولة ذات سيادة، وتفعل ما تراه مناسباً.

    قوة أيديولوجية

    انضم بانون إلى الحملة الانتخابية الأولى لترامب كرئيس تنفيذي لها قبل انتخابات 2016، وكان له دور رئيسي في إعادة صياغة رسائلها، مع التركيز على الشعبوية والقومية والتشدد في قضايا الهجرة.

    بعد فوز ترامب الأول، أصبح بانون كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون الإستراتيجية، وقد صوّرته وسائل الإعلام الأمريكية على أنه القوة الأيديولوجية وراء السياسات الأكثر إثارة للجدل لترامب.

    أيد بانون أيضاً مزاعم ترامب بتزوير الاستحقاق الديمقراطي في عام 2020، ووجهت إليه تهمة ازدراء الكونغرس بسبب رفضه التعاون مع تحقق 6 يناير/كانون الثاني، وقضى شهوراً في السجن، ويعتبر عرَّاب الترويج لترشح ترامب لدورة ثالثة بالمخالفة للدستور.

    بعد بدء إسرائيل هجومها على إيران، غرّد بانون قائلاً: “أؤيد إسرائيل كدولة ذات سيادة، ولكن عندما تتخذ خطوات أحادية الجانب على افتراض أن أميركا ستخوض حروبهم، فهذا خطير جداً. يجب أن نتخذ قرارات تعود بالنفع على أميركا أولاً”.

    في حديث إذاعي جمع بين بانون وكارلسون، قال الأخير إن “الأهم هو ضرورة التركيز على بلدنا، حيث وُلِدنا، وأين كانت عائلتي تعيش لقرون عديدة، وهذا هو الوعد الذي قدمه ترامب في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة”. ولفت الاثنان إلى عدد من القضايا الداخلية التي يفضلان أن تركز عليها إدارة ترامب، مثل الهجرة وأزمة “مخدر الفنتانيل”.

    بينما قال بانون مشيراً إلى إسرائيل: “لقد قرروا بأنفسهم دخول الحرب، فهم لا يريدون منك فقط الدفاع عنهم، بل يريدون منا الانضمام إلى هذا الهجوم”.

    كما انتقد كارلسون كل النداءات من أنصار إسرائيل لطلب تدخل الولايات المتحدة في المواجهة، وكتب على منصة إكس قائلاً: “الانقسام الحقيقي ليس بين من يدعم إسرائيل أو من يدعم إيران أو الفلسطينيين. الفجوة بين الذين يروجون للعنف بشكل عشوائي والذين يسعون إلى منعه، بين دعاة الحرب وصانعي السلام”.

    US Representative Marjorie Taylor Greene speaks with House Speaker Mike Johnson (L) arrive for the address by Japanese Prime Minister Fumio Kishida to a joint meeting of Congress at the US Capitol in Washington, DC, April 11, 2024. (Photo by SAUL LOEB / AFP)
    غرين توصف بحليفة ترامب لكنها تقول إنها تريد السلام والالتفات لمشاكل أميركا الخاصة (الفرنسية)

    الحليفة

    وُصفت العلاقة بين ترامب وغرين بأنها وثيقة للغاية، لدرجة أنه يمكن اعتبارها واحدة من أغرب العلاقات بين القائد وأي عضو حالي في الكونغرس.

    تتميز غرين بولائها الشخصي الكبير واصطفافها الأيديولوجي العميق مع ترامب، وتجمع بينهما منفعة سياسية متبادلة، حيث يصفها ترامب بأنها “مقاتلة قوية” و”شخصية بارزة جداً”.

    انتقدت هذه النائبة عن الحزب الجمهوري، التي تُعتبر من أكثر مؤيدي حركة “أميركا أولاً”، من اعتبرتهم “جمهوريين مزيفين” يتخبطون بشأن انخراط واشنطن في حرب جديدة لتغيير النظام الحاكم في الشرق الأوسط.

    نشرت غرين على منصة إكس تغريدة حادة تشير فيها إلى أن أي شخص يدعو لمشاركة أميركا بشكل كامل في الحرب الإسرائيلية الإيرانية لا يُعتبر من تيار “أميركا أولاً”.

    وأضافت: “الرغبة في قتل الأبرياء أمر مثير للاشمئزاز. لقد سئمنا من الحروب الخارجية. ماغا تريد السلام للجميع، ولا نريد أن يتعرض جيشنا للأذى جسمانياً أو نفسياً للأبد. نحن نحب جيشنا الأمريكي، ونريدهم أن يساعدونا في تأمين حدودنا ومدننا وحماية شعبنا وبلدنا”.

    “السلام أولى”

    وأضافت غرين أن الحروب السابقة في الشرق الأوسط خلفت آثاراً مدمرة على الجنود الأمريكيين العائدين، قائلة: “أنفقنا تريليونات الدولارات، وتعاملنا مع عواقب الموت، وتفجير الجثث، وحوادث الانتحار، ومشكلات اضطراب ما بعد الصدمة، كل ذلك لأنهم أخبرونا بأسباب وجوب التضحية بأنفسنا للدفاع عن حدود بلد آخر”.

    وأعربت عن رغبتها في إنهاء جميع الحروب، مؤكدة: “لا أريد رؤية إسرائيل تُقصف، أو أن تضرب إيران أو غزة، ولا أريد لأوكرانيا أن تتعرض للقصف، ولا أريد أن نكون طرفاً أو نُطلب منا دفع الثمن”.

    وتابعت: “لدينا دين يزيد عن 36 تريليون دولار ومشاكل داخلية كبيرة، واتخاذ هذا الموقف ليس معادياً للسامية، بل هو عقلاني وعادل ومحب للجميع؛ فالسلام والازدهار للجميع ليس انعزالية، بل يؤدي إلى صفقات تجارية قوية ونمو اقتصادي يفيد الجميع”.

    ولم يكن الابتعاد عن ترامب محصوراً في هؤلاء الثلاثة، إذ يبرز شخصيات بارزة أقل شهرة، مثل النائب توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) والنائب السابق مات جايتز (جمهوري من فلوريدا) وكبير مستشاري البنتاغون السابق دان كالدويل، الذين تراجعوا عن دعم ترامب بسبب مواقفهم ضد التدخل العسكري إلى جانب إسرائيل.


    رابط المصدر

  • ترامب وأسرار التأرجح الأميركي في المواجهة بين إسرائيل وإيران

    ترامب وأسرار التأرجح الأميركي في المواجهة بين إسرائيل وإيران


    مساء الثلاثاء، كانت الأجواء متوترة في واشنطن بانتظار موقف الولايات المتحدة من تورطها العسكري في الحرب الإسرائيلية ضد إيران، التي تستهدف منشآت نووية. رغم الاجتماعات المغلقة للرئيس ترامب مع فريق الاستقرار القومي، لم يتم اتخاذ قرارات واضحة. بينما شجّع ترامب على الضغوط ضد إيران، نفى أي دعم عسكري للإسرائيليين. تباينت آراء صناع القرار بين ضرورة التدخل العسكري أو التركيز على الدبلوماسية. في إيران، تزايدت التهديدات لاستهداف القواعد الأمريكية إذا انخرطت واشنطن بشكل مباشر، مع تحذيرات من المرشد خامنئي من العواقب المدمرة لأي تدخل عسكري.

    مساء الثلاثاء، بتوقيت واشنطن، كانت الأجواء مشحونة بالترقب الدولي بشأن إعلان الولايات المتحدة عزمها الانخراط عسكريًا إلى جانب إسرائيل في حربها التي انطلقت قبل أسبوع، مستهدفة منشآت نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

    عاد القائد الأعلى للجيش الأميركي، القائد دونالد ترامب، إلى واشنطن بعد مغادرته المفاجئة لقمة مجموعة السبع في كندا، ليعقد اجتماعًا مغلقًا مع فريقه للأمن القومي، غير أن الاجتماع لم يسفر عن أي إعلان أو تغيير ملموس في سياسة الإدارة الأميركية تجاه الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط.

    في اليوم التالي، ترأس ترامب اجتماعًا ثانيًا في غرفة العمليات في البيت الأبيض، لكن الاجتماع انتهى أيضًا دون قرار واضح، مما أدى إلى استمرار واشنطن في إرسال إشارات متضاربة حول نواياها في المشاركة في عملية “الأسد الصاعد”.

    ضبابية في البيت الأبيض

    مع بدء الغارات الجوية الإسرائيلية الأولى على مواقع حيوية في طهران، صرح ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “تأجيل توجيه ضربة لإيران”، في محاولة لمنح واشنطن مزيدًا من الوقت لدعم جهود الدبلوماسية، آملًا التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران.

    في الأيام التالية، نفى القائد الأميركي أي تورط مباشر لإدارته في الغارات، أو تقديم دعم عسكري لإسرائيل. لكنه لفت في ذات الوقت إلى أن “إيران قد أُعطيت مهلة 60 يوما وقد انتهى الموعد”.

    ومع تسارع العمليات العسكرية الإسرائيلية، اتخذ خطاب ترامب منحى متناقضًا، حيث وجه ضغطًا علنيًا على القيادة الإيرانية ودعاها بـ”الاستسلام غير المشروط”، مبديا أن المرشد الأعلى علي خامنئي “هدف سهل”، ثم أضاف: “لن نقتله، على الأقل ليس الآن”.

    واعتبر مراقبون هذا التصريح تحولًا من رفض الضربات إلى القبول الضمني بها وربما تشجيعها.

    إعلان

    لاحقًا، طرح عليه الصحفيون سؤالًا عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة لضرب إيران، فنفى مجيبًا: “قد أفعل ذلك، وقد لا أفعل. لا أحد يعرف ما سأقوم به”، وهو ما فُسر كإبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة.

    وعلى الرغم من محاولات الصحفيين المتكررة لاستخلاص موقف واضح، ظل ترامب متحفظًا، مشيرًا إلى أنه يفضل اتخاذ القرار النهائي قبل موعده ببثانية واحدة، خصوصًا في أوقات الحرب، حيث تتأرجح الأمور بين طرفين متناقضين، مضيفًا أن البعض لا يريد تدخلًا أميركيًا، لكنه يمكن أن “نُجبَر على القتال لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”.

    كتب القائد الأميركي على منصته “تروث سوشيال” منشورًا رفع فيه توقعات التدخل الأميركي الوشيك، مأنذرًا الإيرانيين من البقاء في طهران، مدعاًا بـ”إخلاء المدينة فورًّا” دون تقديم مزيد من التوضيحات.

    بحسب “سي إن إن”، كانت إدارة ترامب متعقبة عن كثب الاتصالات القادمة من إسرائيل بخصوص خططها لتوسيع الهجمات. وتفيد المصادر أن تحذير ترامب استند إلى معلومات ميدانية محددة قدمها حلفاء واشنطن في تل أبيب، مما يعزز احتمالات التصعيد.

    ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء أن ترامب أبلغ كبار مساعديه أنه وافق على خطط هجوم على إيران، لكنه امتناع عن إصدار أمر نهائي لمعرفة ما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    لماذا التردد؟

    في سعيه لتأكيد صورته كزعيم مؤمن بالسلام خلال ولايته الثانية، يدرك ترامب أن الناخب الأميركي لا يرغب في خوض حروب، خصوصًا في مناطق لا تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

    يعتقد محللون أن التردد الأمريكي يعكس صراعًا داخل الدوائر المقربة من قائد القوات المسلحة؛ فبينما يأنذر القادة العسكريون من الاندفاع في صراع مفتوح مع إيران، تشدد الدائرة السياسية المحيطة بترامب على أنه قد يكون من الكافٍ توجيه ضربات محدودة لإرجاع طهران إلى طاولة المفاوضات وفق شروط أميركية صارمة.

    تتباين الآراء بين صناع القرار في مبنى الكابيتول، حيث يدعو بعضهم للتروي في التدخل العسكري بينما يمارس آخرون ضغطًا علنيًا، خاصة من أوساط اليمين المحافظ والجماعات المؤيدة لإسرائيل، لدفع القائد نحو تدخل أوسع.

    وأنذر مستشار ترامب السابق، ستيف بانون، من أن الانخراط العسكري المباشر في الشرق الأوسط سيضر بقاعدة ترامب الشعبية التي تأسست على “وعود بإنهاء التورط الخارجي وتقليص الهجرة غير الشرعية وتقليص العجز التجاري”.

    دافع نائب القائد جيه دي فانس عن موقف القائد على منصة “إكس”، مشيرًا إلى أن ترامب أظهر تركيزًا واضحًا على “حماية قواتنا ومواطنينا”، مضيفًا أنه “رغم تباين الآراء حول التدخل، يبقى القرار النهائي بيد ترامب”.

    ومع ذلك، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخرًا أن ترامب كان مترددًا في البداية؛ لرغبته في إدارة الملف الإيراني وفق أجندته الخاصة، بدلاً من أجندة نتنياهو، رغم معرفته بتفاصيل الهجوم وخططه المستقبلية، بما في ذلك وجود قوات إسرائيلية سرية داخل الأراضي الإيرانية.

    إعلان

    وبحسب التقرير، لم تقدم إدارة ترامب التزامات مباشرة، لكنه أوضح لمساعديه لاحقًا: “أعتقد أننا قد نضطر إلى مساعدته” في إشارة لدعم العملية في حال تصاعد المواجهة.

    Steve Bannon speaks at the Conservative Political Action Conference, CPAC, at the Gaylord National Resort & Convention Center, Thursday, Feb. 20, 2025, in Oxon Hill, Md. (AP Photo/Jose Luis Magana)
    ستيف بانون أنذر من أن أي انخراط عسكري مباشر في الشرق الأوسط سيقوّض القاعدة الشعبية لترامب (أسوشيتيد برس)

    مسارات ترامب

    يتفق غالبية المراقبين لشؤون السياسات الأميركية على أن مواقف ترامب فيما يتعلق بالتصعيد الإيراني الإسرائيلي تسير ضمن 4 مسارات رئيسية، بعضها تم اتخاذه بالفعل، في حين تبقى الأخرى مطروحة للنقاش، وهي:

    • الدعم غير المباشر: وهو المسار القائم والأقل تكلفة سياسيًا، حيث تقوم واشنطن بتقديم دعم استخباري وتسهيلات لوجستية لإسرائيل، دون التورط بشكل مباشر في العمليات العسكرية.
    • توجيه ضربة محدودة: يشمل هذا الخيار تنفيذ عملية عسكرية أميركية تستهدف منشآت نووية أو بطاريات دفاع جوي إيرانية، بهدف إرسال رسالة رادعة دون الانجرار إلى مواجهة كبرى.
    • حملة جوية مشتركة: في هذا السيناريو، تنخرط الولايات المتحدة بشكل كامل إلى جانب إسرائيل في حملة جوية موسعة قد تستمر أسابيع.
    • المسار الدبلوماسي: وهو خيار لا يزال حاضراً في الداخل الأميركي، ويتضمن ممارسة ضغوط متزامنة على تل أبيب لتقليص نطاق هجماتها، وعلى طهران لاستئناف المفاوضات النووية.

    يعتقد المحللون أن غموض الموقف الأميركي لا يرتبط فقط بقرار التدخل، بل يتعدى ذلك إلى طبيعة الأهداف المحتملة في حال حصوله، إذ تتراوح الخيارات المطروحة بين استهداف منشآت نووية، وتقليص قدرات إيران الاستخباراتية، أو توجيه ضربة رمزية لهيكل القيادة السياسية الإيرانية بما في ذلك المرشد الأعلى الإيراني.

    أفادت تقارير أميركية أن الإدارة تدرس فعلاً خيار الانضمام إلى العمليات الجوية، بما في ذلك توجيه ضربة محتملة إلى منشأة فوردو النووية، وهي واحدة من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا، مما يجعل استهدافها يتطلب قدرات جوية لا تملكها سوى الولايات المتحدة.

    نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق أن منشأة التخصيب الإيرانية المدفونة في فوردو “لم تتضرر إلا قليلا أو لم تتضرر على الإطلاق”.

    ذكرت رويترز أنه في حين تحتوي فوردو على نحو ألفي جهاز طرد مركزي قيد التشغيل، فإنها تنتج الغالبية العظمى من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تصل إلى 60%، باستخدام عدد أجهزة الطرد المركزي نفسه مثل نطنز، لأنها تغذي اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% في تلك الشلالات، بالمقارنة مع نحو 5% في نطنز وفقًا لوكالة الأنباء.

    إيران تلوّح بالرد

    أثارت التصريحات غير الواضحة لترامب في طهران حالة من الارتباك والقلق لدى المواطنين، مما دفع السلطات إلى رفع درجات الاستنفار في منظومات الدفاع الجوي وتعزيز الاستعدادات في مواقع استراتيجية تحسبًا لأي تطورات.

    هدد مسؤولون إيرانيون بالرد غير المباشر، مؤكدين استعداد بلادهم لاستهداف قواعد أميركية في المنطقة إذا قررت واشنطن المشاركة عسكريًا في الهجمات ضدهم.

    ورغم أن اللهجة الإيرانية تعكس استعدادًا لمواجهة محتملة، يبدو أن طهران تتبع الأنذر، حيث يُعتقد أن واشنطن تعتمد تكتيكًا يهدف إلى دفع إسرائيل لتصعيد محسوب، محاولين استفزاز إيران لتقديم رد فعل عنيف، يُستغل لاحقًا كمبرر للتدخل الأميركي المحدود لكنه حاسم.

    ألقى المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، خطابًا متلفزًا هاجم فيه ترامب، مأنذرًا من عواقب أي مغامرة عسكرية.

    قال خامنئي: “على الأميركيين أن يفهموا أن أي تدخل عسكري سيُلحق ضررًا لا يمكن إصلاحه”، مضيفًا أن “الأمة الإيرانية لن تخضع للابتزاز، ولن تستسلم”.

    إعلان

    وفي سياق متصل، نوّه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن طهران قد أبلغت واشنطن رسميًا بأنها سترد “بكل حزم” إذا ثبت وجود تدخل مباشر في الحملة العسكرية الإسرائيلية.

    كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لقناة الجزيرة الإنجليزية بأن “أي تدخل أميركي سيؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، مما يسبب عواقب كارثية على المواطنون الدولي بكامله”.

    على الجانب الآخر، يستمر نتنياهو في توجيه رسائل إلى البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة وحدها تمتلك القدرة الحاسمة لإنهاء البرنامج النووي الإيراني “بلا رجعة”.

    تُفسر هذه التصريحات كمحاولة لإقناع إدارة ترامب بتجاوز التردد والانضمام إلى الحرب ضد إيران.

    رغم الطبيعة الهجومية للنهج الإسرائيلي تجاه الملف الإيراني، تبقى تل أبيب أنذرة في متابعة الحركة الأميركية. فوفقًا لتحليلات سياسية، تدرك القيادة الإسرائيلية أن التصعيد الواسع بدون تنسيق واضح مع واشنطن قد يعرض دعمها الدولي للخطر، ويقوض شرعية حملتها العسكرية.


    رابط المصدر

  • ترامب: التردد والغموض ومشكلة تكلفة هجوم محتمل على إيران

    ترامب: التردد والغموض ومشكلة تكلفة هجوم محتمل على إيران


    شهدت الساعات الماضية تحولًا حادًا في سياسة ترامب تجاه إيران، حيث لفت إلى إمكانية تنفيذ هجوم عليها، خاصة ضد منشأة فوردو النووية. ورغم موافقته على الخطط، لم يتخذ قرارًا نهائيًا، منتظرًا تخلّي طهران عن برنامجها النووي. ترامب يعارض الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد، ويراعي عدم دعم غالبية الأميركيين للتدخل العسكري. انقسامات داخل الحزب الجمهوري حول المشاركة العسكرية، مع تأكيد على أهمية دعم إسرائيل، بينما يعارض تيار “ماغا” التدخل الخارجي بسبب تكلفته العالية. الآراء متباينة حول كيفية التعامل مع التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل.

    واشنطن- شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تحولًا كبيرًا في موقف القائد الأميركي دونالد ترامب نحو نهج أكثر تشددًا تجاه إيران، إذ أفادت المصادر بأنه وافق على خطط لشن هجوم ضدها، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد.

    وأوضحت التقارير أنه أبدى موافقته على هذه الخطط ليلة الثلاثاء المنصرم، لكنه لم يُدخل حيز التنفيذ حيال ما إذا كان سيضرب إيران وينضم رسميًا إلى الهجمات الإسرائيلية، حيث يبدو أنه ينتظر -ربما- لموافقة طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

    درس ترامب توجيه ضربة إلى منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، التي تقع على بعد 150 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طهران، ولم تُنفذ إسرائيل أي ضربات عليها منذ أن بدأت في قصف أهداف النووية والعسكرية الإيرانية منذ الجمعة الماضية.

    تحوّل دراماتيكي

    إلا أن القائد الأميركي يسعى للتنوّه من أن الهجوم المحتمل ضروري، ولن يدخل بلاده في حرب طويلة الأمد بالشرق الأوسط، وأنه سيساعد فعلاً في تدمير برنامج إيران النووي.

    يمثل موقفه تحولًا دراماتيكيًا، حيث لفت يوم أمس إلى ضرورة “الاستسلام غير المشروط” من إيران، وهو ما قوبل برفض قاطع من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي نوّه أن “الشعب الإيراني لن يستسلم”.

    تصريحات ترامب الأخيرة والمتذبذبة تعكس تغييره عن العناصر الانعزالية في تيار حركة “ماغا” ضمن الحزب الجمهوري، التي هيمنت على إدارته بعد أن تخلص من الجمهوريين التقليديين في مجلس الاستقرار القومي قبل شهرين.

    وفي الوقت نفسه، يدرك ترامب عدم تأييد غالبية الأميركيين للتدخل العسكري في المواجهة الجاري بين إسرائيل وإيران. وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة “يو غوف” (YouGov) أن 16% فقط من الأميركيين يؤيدون التدخل العسكري، في حين رفض 60%، وعبر 24% عن عدم تنوّههم.

    اجتمع ترامب ثلاث مرات مع كبار مستشاريه لمناقشة الخطوات التالية حيال المواجهة مع طهران. يشمل هؤلاء المستشارين عددًا قليلًا جدًا من المسؤولين المتشددين، باستثناء نائبه جيه دي فانس.

    تشمل هذه المجموعة أسماء مثل كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف. رغم ذلك، غابت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التي عادة ما تشارك في دوائر صنع القرار المقربة من ترامب، عن الاجتماعات الأخيرة المتعلقة بإسرائيل وإيران.

    نهج متغير

    بعد أن كان ترامب متحفظًا بشأن التدخل العسكري، لفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى كيفية تغير نهجه تجاه المواجهة الإسرائيلي الإيراني مع تصاعد الأحداث. ذكرت أنه “عندما استيقظ يوم الجمعة، كانت قناته التلفزيونية المفضلة، فوكس نيوز، تعرض صورًا للقصف الإسرائيلي، الذي صور على أنه عبقرية عسكرية إسرائيلية. ولم يستطع ترامب مقاومة المدعاة بإرجاع بعض الفضل لنفسه في هذا النجاح المبدئي”.

    أضافت الصحيفة “وفي تصريحات صحفية، بدأ ترامب في الإيحاء بأنه لعب دورًا أكبر في المواجهة مما يدركه الناس. ثم تطور موقفه ليقول لمقربين إنه يميل الآن نحو تصعيد موقف واشنطن بما يتماشى مع الطلب الإسرائيلي بأن تقدم الولايات المتحدة قنابل قوية لتدمير منشأة فوردو النووية”.

    في الوقت نفسه، يستمر الانقسام بين الجمهوريين في الكونغرس حول مستوى المشاركة التي يجب أن تتحلى بها الولايات المتحدة في المواجهة. بعضهم يؤيد العمل جنبًا إلى جنب مع إسرائيل لتدمير منشأة فوردو، بينما يريد آخرون إجبار إيران على المشاركة في المفاوضات الدبلوماسية. لكن يظل هناك إجماع جمهوري حول ضرورة دعم واشنطن لإسرائيل فيما يعتبرونه “حقها في الدفاع عن النفس”.

    جادل بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه ينبغي على الولايات المتحدة الانضمام إلى الضربات الإسرائيلية على إيران لمساعدتها في تدمير المواقع النووية المحصنة، خاصة منشأة فوردو، بحجة أن إسرائيل قد تفتقر إلى القدرة على القيام بذلك بمفردها.

    ومع ذلك، أعرب البعض الآخر عن وجهة نظر مفادها أن تل أبيب قد تكون لديها خطط بديلة لمهاجمة فوردو، بينما اقترح آخرون أن واشنطن يجب أن تتراجع وتركز على الدبلوماسية، ما لم تتعرض مواطنون أميركيون أو مصالح واشنطن لهجوم مباشر.

    تكلفة باهظة

    تشير التقارير إلى أن رد الفعل الإيراني على أي هجمات أميركية سيكون قويًا، وقد يؤدي إلى مواجهة بحرية كبيرة بين الجانبين وإغلاق مضيق هرمز. في الوقت ذاته، تبرز الأوساط الجمهورية المرتبطة بتيار “ماغا” أن تكاليف خوض حروب خارجية لا مبرر لها في الحالة الإيرانية.

    وفقًا لدراسة أجراها مشروع تكلفة الحرب بجامعة براون في عام 2021، كلّفت حروب أفغانستان والعراق الخزينة الأميركية نحو 3 تريليونات دولار، كما أن لها تكلفة بشرية مرتفعة، إذ انتحر أكثر من 30 ألف عسكري أثناء خدمتهم أو بعد تقاعدهم في حروب ما بعد 11 سبتمبر، اعتبارًا من يونيو/حزيران 2021، وهو ما يتجاوز بكثير 7057 عسكريًا لقوا حتفهم في نفس الفترة.

    قال بيتر روف، المحلل السياسي الجمهوري، والمحرر المساهم في مجلة نيوزويك، في حديثه للجزيرة نت، “إن التحالف الذي أوصل ترامب إلى منصبه هو الذي يعارض بشدة التدخل العسكري للولايات المتحدة في الخارج. إنهم يعتقدون، مع بعض المبررات، أن تكاليف الحروب الممتدة في أفغانستان والعراق تفوق بكثير أي فوائد تحققت”.

    وأضاف أنهم يعارضون التدخل العسكري ضد إيران لنفس الأسباب، معتبرين أن التدخل سيكون مكلفًا، ويصرف الانتباه عن التهديد الذي تمثله الصين. كما يعتقدون أنه “لا ينبغي أن يموت أي شاب أو شابة أميركية في حرب ليست معركتنا”.

    ومع ذلك، لفت روف إلى أن “بعض تيارات أخرى من تحالف ترامب ترى أن العلاقة الخاصة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تجعل من معركتهم معركتنا، وأن حماية إسرائيل التزام أميركي. ليس من الواضح أي جانب سيتبناه القائد. وليس واضحًا على الإطلاق أي اتجاه ستميل إليه ترامب عندما يتعين عليه اتخاذ قرار بين الخيارين”.


    رابط المصدر

  • ما هي أهمية مجلس الاستقرار القومي في توجيه سياسات ترامب تجاه إيران؟

    ما هي أهمية مجلس الاستقرار القومي في توجيه سياسات ترامب تجاه إيران؟


    هدد القائد الأميركي دونالد ترامب بزيادة التصعيد في المواجهة بين إسرائيل وإيران، مشدداً على أهمية دور مجلس الاستقرار القومي في تشكيل استراتيجياته. بعد إقالة المستشار الاستقراري السابق، لا يوجد الآن مستشار معروف رسميًا، وتم تعيين المُلازم واين وول، المعروف بقلة معلوماته عن السابق، لتعزيز هذا المنصب. يأتي ذلك بعد انتقادات متزايدة لعمليات المجلس المعقدة، حيث يعتبر ترامب أن “الدولة العميقة” تتعارض مع رؤيته. تؤكد التغييرات الهيكلية الأخيرة على محاولاته لتقليل تأثير النخبة السياسية وضمان ولاء المعينين الجدد.

    واشنطن- جاءت تهديدات القائد الأميركي دونالد ترامب حول المواجهة القائم بين إسرائيل وإيران ومصير المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي كتصعيد ملحوظ في خطاب القائد، الذي تعهد بإنهاء الحروب الأميركية في الشرق الأوسط.

    ادت تصريحات ترامب إلى طرح تساؤلات عديدة حول استراتيجيته والأفراد الذين يعتمد عليهم في تقييم الأوضاع العملياتية والميدانية، بالنسبة لقراراته وتغريداته السياسية الحادة والقائدية تجاه الإجراءات المستقبلية في مواجهة إيران.

    في هذا السياق، يبرز مجلس الاستقرار القومي الأميركي بدوره المهم في طرح بدائل وخيارات متنوعة للرئيس، إلا أن وضع ترامب في هذه الأزمة يختلف تمامًا عما شهدته الولايات المتحدة عبر تاريخها.

    دور بلا مستشار

    حاليًا، لا يوجد مستشار للأمن القومي كما هو معتاد، منذ إقالة مايكل والتز قبل شهرين، تلاه إقالة حوالي 100 من كبار موظفي المجلس، بمن فيهم مدير إدارة الشرق الأوسط وعدد من الخبراء في هذا المجال الذي يشمل إسرائيل وإيران والدول العربية الأخرى، فيما عُرف بعملية تنقية من رموز “الدولة العميقة” داخل مجلس الاستقرار القومي.

    وعهد ترامب إلى وزير خارجيته ماركو روبيو بمهمة مستشار الاستقرار القومي بالنيابة حتى يتم اختيار شخص جديد لهذا المنصب الحيوي في سياسات الخارجية.

    يساهم مستشار الاستقرار القومي بدور كبير في البيت الأبيض، حيث يدير أجندة القضايا والمشاورات للأزمات اللحظية، بالإضافة إلى التخطيط الاستراتيجي للتحديات طويلة ومتوسطة الأجل التي تؤثر على الاستقرار الأميركي، ويكون مرافقًا للرئيس في جميع تعاملاته اليومية.

    يتولى مساعد القائد لشؤون الاستقرار القومي – المعروف عادة بمستشار الاستقرار القومي – الإشراف على مجموعة من المعينين السياسيين، وخبراء المنطقة، والمسؤولين المهنيين المعارين من الوكالات الحكومية الأخرى الذين يشكلون مجلس الاستقرار القومي.

    يعمل كبار المساعدين في خارج البيت الأبيض بشكل متزامن مع المئات الآخرين في “مبنى إيزنهاور“. ويعتمد مجلس الاستقرار القومي نظريًا على عمليات وتسلسلات هرمية صارمة، وهو ما يتعارض مع القائد “الذي يميل إلى الحكم وفق الغريزة”.

    الموالون فقط

    بعد إقالة إيريك تريجر، المسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الاستقرار القومي في بداية مايو/أيار الماضي، ظل المنصب بلا قائد، إلى أن اختار ترامب شخصًا عسكريًا يدعى “واين وول” (Wayne Wall) لتولي المهمة الحساسة في هذه الظروف الاستثنائية.

    على الرغم من ذلك، يعتبر الرجل غير معروف في دوائر واشنطن السياسية التقليدية، إلا أن مسؤولًا في البنتاغون نوّه للجزيرة نت أن “ترامب اختار الأشخاص الذين يظهرون ولاءً كاملًا له فقط بعد إقالة مستشاره السابق والتز وكبار معاونيه خلال الفترة الحاليةين الماضيين”.

    عمل وول سابقًا كمسؤول عسكري واستخباراتي في القيادة الوسطى الأميركية المعنية بالشرق الأوسط، أيضا في وكالة الاستخبارات الدفاعية، وقبل تعيينه، أزال سجلاته ومشاركاته على منصات التواصل الاجتماعي، مما زاد من غموض خلفياته ومواقفه.

    خدم لأكثر من 23 عامًا في البنتاغون، منها 14 عامًا متخصصًا في منطقة الشرق الأوسط. وهو حاصل على درجة الماجستير من كلية “جونز هوبكنز” للدراسات الدولية المتقدمة.

    منذ عام 1947، كان مجلس الاستقرار القومي هيئة استشارية ضرورية للرئيس في الولايات المتحدة، وتزايد تأثيره على الإستراتيجية في العقود الأخيرة. الآن، سيتم تقليص عدد موظفيه بمقدار النصف، إن لم يكن أكثر.

    يقدم موظفو المجلس المشورة للرئيس بشأن الأمور المتعلقة بالإستراتيجية الخارجية والاستقرار القومي، ويُبقيونه على اطلاع بالتطورات، ويعدونه للاجتماعات مع الشخصيات البارزة الأجنبية، وينسقون سياسة الاستقرار القومي عبر وكالات السلطة التنفيذية الأميركية.

    لكن ترامب وحلفاءه انتقدوا عمليات مجلس الاستقرار القومي، معتبرين أنها معقدة بشكل غير ضروري، ويفضلون آراء المسؤولين المحترفين على تفضيلات القائد السياسية.

    White House senior advisors Ivanka Trump and Jared Kushner, New England Patriots owner Robert Kraft and others stand behind U.S. President Donald Trump after he signed an executive order on anti-semitism during a Hanukkah reception in the East Room of the White House in Washington, U.S., December 11, 2019. REUTERS/Tom Brenne
    كثيرون خدموا كمستشارين في مجلس الاستقرار القومي خلال حقبة ترامب الأولى (رويترز)

    في حكمه الأول

    خلال فترة ترامب الأولى، من 2017 إلى 2021، شغل 4 مستشارين مختلفين للأمن القومي (اثنان منهم بالنيابة) في البيت الأبيض، من بينهم مايكل فلين الجنرال الذي خدم 22 يومًا فقط قبل أن يستقيل بسبب اتصالات غير مصرح بها مع السفير الروسي ونشر معلومات مضللة حولها إلى مايك بنس نائب القائد.

    تولّى كيث كيلوج منصب مستشار الاستقرار القومي بشكل مؤقت لمدة أسبوع، فيما خدم إتش آر ماكماستر لمدة 13 شهرًا كجنرال سابق.

    بعد ذلك، تولّى جون بولتون، السفير السابق الأميركي لدى الأمم المتحدة وأحد الوجوه البارزة في سياسة الخارجية الجمهورية المتشددة، المنصب من أبريل/نيسان 2018 حتى سبتمبر/أيلول 2019.

    ثم تولى نائبه تشارلز كوبرمان الرئاسة بالنيابة لمدة حوالي أسبوع، حتى تولى روبرت أوبراين، المحامي الذي كان مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لترامب بشأن القضايا المتعلقة بالرهائن.

    أنذر مسؤولون أميركيون سابقون من تقليص عدد السنةلين في مجلس الاستقرار القومي، مشيرين إلى أن ذلك يعود لقلة ثقة القائد ترامب في النخبة الاعتيادية في واشنطن، والبيروقراطية التي يُعتقد أنها تكن له العداء.

    مذكرة للإصلاح

    وقع ترامب في 23 مايو/أيار الماضي مذكرة إصلاح شاملة لمجلس الاستقرار القومي، وجاءت المبادرة بعد 3 أسابيع فقط من إقالة مايكل والتز من منصبه.

    أحد التغييرات القائدية وفقًا للمذكرة الرئاسية هو كسر الحواجز بين مجلس الاستقرار القومي ومجلس الاستقرار الداخلي، مما يبدو أنه يستند إلى توصية المفكر راسل فوغ في مشروع 2025 “لتوحيد الوظائف” بين الهيئتين.

    منذ إقالة والتز، يتولى أندي بيكر مستشار الاستقرار القومي لنائب القائد جيه دي فانس دورًا رئيسيًا في مجلس الاستقرار القومي المعاد هيكلته كنائب لمستشار الاستقرار القومي، وهو يعتبر المساعد الأهم حاليًا للرئيس ولماركو روبيو في هذا المركز.

    إلى جانب أندي، يلعب ستيفن ميلر، مستشار الاستقرار الداخلي ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض، على الرغم من تركيزه على قضايا الهجرة، إلا أنه يعد من أقرب المستشارين للرئيس ترامب في مختلف الموضوعات.

    كما يعمل روبرت غابرييل كمنصب نائب لمستشار الاستقرار القومي ومساعد للرئيس للسياسات، في حين يوفر بريان ماكورماك، رئيس أركان مستشار الاستقرار القومي، الذي عمل سابقًا في مكتب الإدارة والميزانية بين عامي 2019 و2021 خلال حكم ترامب الأول، بُعدًا اقتصاديًا وماليًا للقرارات والتوصيات التي يقدمها المجلس.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب

    بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب


    في تقرير لوكالة بلومبيرغ، أنذر محللون من التأثيرات السلبية للسياسات الماليةية للرئيس ترامب، التي أدت إلى تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ عقد. تراجعت قيمته بأكثر من 10% مقابل عملات رئيسية، مما يثير القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة، والتي بلغت 29 تريليون دولار. يُعتبر هذا الوضع مقلقًا، حيث يعتمد المالية الأمريكي بشكل كبير على التنمية الاقتصاديةات الأجنبية. رغم تراجع الثقة في الدولار، لا توجد بدائل قوية، مما يزيد من المخاطر على استقرار الأسواق ويختبر مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

    في تقرير تحليلي شامل صادر عن وكالة بلومبيرغ، أنذر اقتصاديون ومصرفيون من تداعيات خطيرة تلوح في الأفق نتيجة للسياسات الماليةية التي اتبعها القائد الأميركي دونالد ترامب، والتي أدت إلى انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، مما أثار مخاوف عميقة بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة.

    منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فقد الدولار أكثر من 10% من قيمته مقابل عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفقاً لتقرير بلومبيرغ، واستمر في الانخفاض أمام جميع العملات الكبرى. تُعتبر هذه الخسارة الأكبر منذ عام 2010، عندما كانت الولايات المتحدة تطبع النقود بشكل مكثف للتعافي من الأزمة المالية العالمية.

    لكن الانهيار الحالي لا يعود إلى التحفيز النقدي، بل هو نتيجة مباشرة لعدة سياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية، والتخفيضات الضريبية غير الممولة، والضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استخدام استراتيجيات قانونية عدوانية ضد معارضي الإدارة.

    البيت الأبيض يغض الطرف

    المثير للدهشة، كما يوضح التقرير، هو موقف إدارة ترامب التي تظهر عدم الاكتراث بتراجع الدولار. على الرغم من التصريحات التقليدية حول دعم “دولار قوي”، فإن السياسات الواقعية تسير في الاتجاه المعاكس، حيث يعتقد البعض أن الإدارة تفضل بقاء الدولار ضعيفاً لدعم تنافسية الصناعة الأميركية.

    (FILES) This photo illustration shows Argentinian 20,000 pesos, 10,000 pesos, 2,000 pesos, 1,000 pesos, 500 pesos, 200 pesos, 100 pesos and 100 USD banknotes in Buenos Aires on January 13, 2025.
    الدولار الأميركي فقد أكثر من 10% من قيمته أمام العملات القائدية منذ عودة ترامب للرئاسة (الفرنسية)

    تظهر هذه الديناميات الارتباك الذي حدث في الأسواق في مايو/أيار الماضي عندما انخفض الدولار بنسبة 4% أمام الدولار التايواني في أقل من ساعة، وسط تكهنات بأن الإدارة الأميركية تستخدم مستويات سعر الصرف في مفاوضاتها التجارية، خاصة مع تايوان وكوريا الجنوبية.

    حلقة مفرغة تهدد التمويل الأميركي

    تفيد بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على التمويل الأجنبي، حيث تحتاج السلطة التنفيذية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار سنوياً لتمويل عجز الموازنة. ومع تراجع الدولار، تتحمل المؤسسات الأجنبية خسائر عند تحويل استثماراتها إلى عملاتها المحلية، مما قد يدفعها إلى سحب أموالها، ويزيد من تكاليف الاقتراض الأميركية، ويزيد من تعقيد الأزمة المالية.

    في هذا السياق، يوضح ستيفن ميلر، المستشار المالي في شركة “جي إي إف إم” الكندية: “ترامب يلعب بالنار. هذه الاستراتيجية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة”.

    الذهب بديل والدولار تحت الضغط

    في ظل هذه الظروف، بدأ المستثمرون في البحث عن بدائل، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا هذا السنة. وفقًا لجيفري غندلاش، القائد التنفيذي لشركة دبلاين كابيتال، فإن ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية يغذي العجز المالي، مأنذراً من أن “ساعة الحساب قادمة”.

    بينما توقع بول تيودور جونز، أحد المسؤولين البارزين في صناديق التحوط العالمية، أن يستمر الدولار في الانخفاض بنسبة 10% أخرى خلال السنة المقبل.

    في الأسواق، تتزايد المراكز البيعية ضد الدولار، حيث كشف تقرير هيئة تداول السلع الآجلة أن المراكز التحوطية البيعية وصلت إلى 15.9 مليار دولار منتصف يونيو/حزيران، وهي الأعلى منذ عدة سنوات.

    تراجع الثقة عالمياً.. ولكن لا بديل واضحاً للدولار

    وعلى الرغم من تراجع الثقة بالدولار، إلا أن المحللين لا يرون بدائل قوية في الوقت الراهن، حيث يعاني كل من اليورو، والين، واليوان الصيني من مشاكل هيكلية.

    يقول دانييل موراي، نائب مدير التنمية الاقتصادية في شركة “إي إف جي إنترناشونال” في زيورخ: “السؤال الحقيقي هو: ماذا ستمتلك بدلاً من الدولار؟ لا توجد أسواق عميقة وواسعة مثلها”.

    حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مثل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على إيران الذي أثر على أسواق النفط، يبقى الدولار خيارًا مستقراً نسبيًا.

    “الانتقام الضريبي” يزيد الطين بلة

    يتضمن مشروع ترامب الضريبي الجديد بندًا يُعرف بـ “الضريبة الانتقامية”، التي تُعلي من الضرائب على المستثمرين الأجانب من البلدان التي تعتبرها واشنطن تمييزية.

    تؤكد بلومبيرغ أن هذا البند يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية لا تبدي قلقاً من فقدان ثقة المستثمرين الدوليين.

    doc 42378hu 1747491954
    العجز الفدرالي الأميركي تجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنةين الأخيرين (الفرنسية)

    تعليقًا على ذلك، يقول ميلر: “الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على لطف المستثمرين الأجانب، وهذا ليس استراتيجية يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل”.

    العجز والدَّين.. أرقام تنذر بالخطر

    قدّرت مؤسسة الميزانية الأميركية غير الحزبية أن خطة ترامب الضريبية ستضيف ما يقارب 3 تريليونات دولار إلى العجز خلال العقد المقبل. ومع أو دون هذه الخطة، فإن الأوضاع الحالية مقلقة للغاية:

    • العجز الفدرالي: يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الأعلى خارج فترات الحرب أو الركود الماليةي الحاد.
    • الدَّين السنة: وصل إلى 29 تريليون دولار، أي ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ72% قبل عقد.
    • تخفيض التصنيف: فقدت الولايات المتحدة آخر تصنيف ائتماني ممتاز (إيه إيه إيه) في مايو الماضي من وكالة موديز.

    علاقة الدولار والسندات تتفكك

    عُرفت العلاقة التاريخية بين الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية بالعكس؛ عادةً ما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى جذب المستثمرين وتعزيز قيمة الدولار. لكن، كما تشير بلومبيرغ، فإن هذه العلاقة أصبحت تنكسر، حيث يبيع المستثمرون السندات والدولار معًا، مما يخلق بيئة مالية غير اعتيادية تهدد استقرار الأسواق.

    تقول مديرة المحافظ في شركة “لورد أبيت”، ليا تراوب: “يوجد نوع من الحلقة الذاتية. كلما زاد الابتعاد عن الدولار، انخفضت قيمته، مما يعزز المزيد من الابتعاد عنه. وإذا بدأ هذا الاتجاه، يصبح إيقافه صعبًا للغاية”.

    القوة الماليةية الأميركية على المحك

    على الرغم من جميع التحذيرات، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أدوات مالية ومؤسسات قوية قادرة على التكيف.

    لكن التقرير يخلص إلى أن “الواقع المالي الجديد” الذي أوجدته سياسات ترامب يمثل اختبارًا غير مسبوق لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، ولقدرة واشنطن على الحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التمويل.

    في حين أن الإدارة لم تظهر بعد أي علامات على تغيير المسار، فإن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم مستقبل الدولار، وسط تحول عميق في توازن القوى الماليةية العالمية.


    رابط المصدر

  • إدارة ترامب تمنح 36 دولة فرصة قبل فرض حظر دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة

    إدارة ترامب تمنح 36 دولة فرصة قبل فرض حظر دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة


    منحت إدارة ترامب 36 دولة، معظمها في أفريقيا، مهلة لتحسين تدقيق وثائق السفر، وإلا ستواجه حظراً على دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة. تطلب البرقية التي أرسلتها الخارجية الأميركية قياس استعداد هذه الدول لتحسين الوثائق ومعالجة وضع المواطنين غير القانونيين. يجب على الدول اتخاذ إجراءات خلال 60 يوماً أو ستُضاف إلى قائمة حظر السفر التي تشمل 12 دولة حالياً. تتضمن الدول الجديدة 25 دولة أفريقية، منها موريتانيا والنيجر ونيجيريا. كما لفت ترامب إلى قيود على دخول مواطني 12 دولة أخرى لأسباب تتعلق بالاستقرار والهجرة، في وقت هادئ نسبيًا في لوس أنجلوس بعد تظاهرات.

    أعطت إدارة القائد الأمريكي دونالد ترامب مهلة لــ 36 دولة، معظمها في أفريقيا، للامتثال لمتطلبات “تحسين تدقيق وثائق السفر”، وإلا ستواجه حظرًا على دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة.

    وتطلب برقية دبلوماسية أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية في بداية الإسبوع من السفارات والقنصليات في هذه الدول الـ 36 قياس مدى استعدادها لتحسين وثائق سفر مواطنيها بحلول اليوم الأربعاء، بالإضافة إلى معالجة وضع المواطنين الموجودين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة.

    البرقية، التي اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس، دعت الدول إلى اتخاذ خطوات لمعالجة المخاوف الأمريكية خلال 60 يومًا، أو مواجهة خطر إضافتها إلى قائمة حظر السفر، التي تشمل حاليًا 12 دولة.

    ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس إعطاء تفاصيل حول البرقية، مشددة على أن الإدارة الأمريكية ترغب في أن تعمل الدول على تحسين عمليات التدقيق للمسافرين، وقبول مواطنيها المرحلين من الولايات المتحدة، واتخاذ خطوات أخرى لضمان عدم تشكيل مواطنيها لتهديد.

    الدول الـ 36 المذكورة في البرقية تضم 25 دولة في أفريقيا، منها موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، جنوب السودان، بالإضافة إلى أوغندا، إثيوبيا، ومصر.

    وكان القائد ترامب قد أصدر في بداية الفترة الحالية الماضي أمرًا تنفيذيًا يمنع دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة، ويطبق قيودًا جزئية على مواطنين من 7 دول أخرى، كما حظر دخول الأشخاص الراغبين في الدراسة في جامعة هارفارد.

    بموجب هذا الأمر التنفيذي، تُفرض قيود كاملة على مواطني أفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن.

    وقد أفادت تقارير صحفية يوم أمس الثلاثاء بعودة نوع من الهدوء إلى لوس أنجلوس، بعد أن قررت بلدية المدينة رفع حظر التجول الليلي المفروض منذ أسبوع، بينما يسعى حاكم ولاية كاليفورنيا لاستعادة السيطرة على الحرس الوطني الذي أرسله القائد ترامب لمواجهة الاحتجاجات الناتجة عن سياساته المتعلقة بالهجرة.


    رابط المصدر

  • عاجل | ترامب: قد أستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان ينبغي على إيران التفاوض

    عاجل | ترامب: قد أستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان ينبغي على إيران التفاوض


    ترامب لفت في حديثه إلى الوضع مع إيران، مؤكداً أنه قد يضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وعبّر عن استيائه من ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية. وأشاد بأداء إسرائيل في السيطرة على الأجواء الإيرانية. ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة الاستمرار في جهوده، لكنه لم يعد بزيادة الدعم الأمريكي. وأوضح أن المفاوضات مع إيران متأخرة جداً، لكنه لا يزال يأمل في وقف الحرب. كما ذكر أن الإيرانيين تواصلوا معه، معبراً عن رغبته في استسلامهم غير المشروط. واعتبر أن الإسبوع المقبل سيكون حاسماً فيما يتعلق بالتطورات مع إيران.

    |

    ترامب: رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بعمل رائع

    ترامب ردا على استفسار حول المرشد الأعلى الإيراني: حظ سعيد

    ترامب: أخبرت نتنياهو بأن يستمر، ولم أذكر أن أمريكا ستقدم المزيد من المساعدة

    ترامب: قد أضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان يجب على إيران التفاوض معنا في وقت سابق

    ترامب حول المفاوضات مع إيران: الأمر تأخر كثيرا، ولكن لا يزال هناك وقت لإنهاء الحرب

    ترامب: لم تعد إيران تمتلك أي دفاعات جوية، ولا أعلم إلى متى سيصمدون

    ترامب: إسرائيل تسيطر بالكامل على أجواء إيران وهي تؤدي بشكل جيد

    ترامب: الإيرانيون تواصلوا معنا، وأنا سئمت من هذا الوضع وأريد استسلامهم غير المشروط

    ترامب: ما يحدث الآن لا يشبه أي إجراءات اتخذناها ضد إيران سابقا، ولن نقبل بدولة تهدد بالفناء

    ترامب: الإيرانيون يواجهون أزمة كبيرة، وقد اقترحوا زيارة البيت الأبيض

    ترامب: لقد تعرضنا لتهديدات من إيران لسنوات عديدة

    ترمب: الإسبوع المقبل سيكون حاسما فيما يتعلق بإيران، وقد يحدث شيء قبل نهاية الإسبوع

    القائد الأمريكي: إيران تسعى لإبرام اتفاق معنا

    التفاصيل قريبا..


    رابط المصدر

  • كيف استجاب الإيرانيون لتهديدات ترامب باغتيال خامنئي؟

    كيف استجاب الإيرانيون لتهديدات ترامب باغتيال خامنئي؟


    هدد القائد الأميركي دونالد ترامب باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مدعاًا إيران بالاستسلام غير المشروط، ما أثار تساؤلات حول تداعيات هذه التهديدات على الأزمة بين البلدين. وفي وقت يزداد فيه التوتر، نوّهت إيران أنها لن تتنازل، حيث وصف خامنئي التصريحات الأميركية بأنها بداية معركة. ولفت المسؤولون الإيرانيون إلى أن لديهم خططًا لحماية القيادة في حال حدوث اغتيالات، داعين إلى الوحدة الوطنية لمواجهة التهديدات. يُعتقد أن هذه التصريحات تهدف إلى زرع الرعب بين المسؤولين الإيرانيين، لكنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية وزيادة عزيمة طهران على مواجهة التحديات.

    طهران- amid escalating speculations about Washington’s imminent involvement in the Israeli war against Iran, U.S. President Donald Trump threatened to assassinate Supreme Leader Ali Khamenei and demanded that Tehran surrender unconditionally, raising questions about the potential consequences of this American maneuver on the crisis and decision-making in Tehran.

    Contrary to previous reports indicating that he had rejected an earlier Israeli plan to assassinate Khamenei due to fears of regional warfare, Trump described the Iranian leader as an “easy target,” noting in a post on his Truth Social platform yesterday that Washington “knows his exact hiding place, but does not intend to target him at this moment.”

    As the U.S. military deploys additional strategic weapons to the Middle East, Trump warns in his post that “America’s patience is running out,” before calling on Iran to “surrender unconditionally,” in a second post published just three minutes after his threat to “take out” Khamenei, reflecting an escalation in American rhetoric.

    غزوة خيبر

    This implied threat comes after a series of assassinations executed by Israel since early Friday against numerous high-ranking military leaders and nuclear scientists in Iran, mirroring its usual strategy previously applied against military and political leaders in both Hamas and Hezbollah.

    As Trump presents Khamenei with the choice of “unconditional surrender” or sliding into battle in support of Israel, he receives an immediate response from Khamenei, who asserted: “We will never compromise with the Zionists, and we must confront the terrorist Zionist entity with strength.”

    In another post, Khamenei confirmed that what is occurring is merely “the beginning of the battle,” as he wrote early Wednesday on the X platform: “Ali returns to Khaybar brandishing his Zulfiqar sword,” referencing the Battle of Khaybar in the seventh year after Hijra, where Muslims triumphed and Ali ibn Abi Talib -may Allah be pleased with him- exhibited his bravery by conquering one of the fortresses.

    20CT 2 1749925165
    تصاعد الدخان في تل أبيب بعد ضربة صاروخية إيرانية (رويترز)

    In response, Iranian Chief of Staff General Abdul Rahim Mousavi stated that the country “will never surrender, and previous operations against the enemy were deterrent,” adding that Tehran will execute its punitive operations against it soon, urging inhabitants of the occupied territories -especially in Tel Aviv and Haifa– to leave for their safety.

    The American threat against the leadership reached a boiling point, resulting in hundreds of Iranians gathering last night in Palestine Square in the capital to denounce it. Majid Sajadi, a former assistant to the Iranian Minister of Justice, deemed Trump’s threats an unprecedented violation of the foundational principles of international law, particularly the UN Charter, as its second article prohibits any threat of assassination or use of force against the political independence of any state.

    According to the analytical news site “Bolten News,” Sajadi indicated that this also represents a blatant violation of the principle of international immunity for senior officials of independent nations, adding that this threat from the highest U.S. official makes it an act attributable to the state, resulting in its international liability.

    إجراءات احترازية

    Accordingly, the Islamic Republic must pursue the necessary legal and diplomatic avenues to address this act, including filing an official complaint with the International Court of Justice and calling for an emergency session of the Security Council to discuss the implications of the threat and hold the perpetrators accountable under international law, according to Sajadi.

    He warned that silence regarding this threat would not only signal a green light for “internationally supported terrorism,” but would also sound the death knell for the global legal system.

    To prevent potential vacuums arising from Israeli or American assassinations in Iran, Tehran announced a “ten alternates” plan to ensure continuity of leadership in the event of the assassination of any senior officials or military leaders, indicating the readiness of alternatives to handle any emergencies.

    In this context, Iran has prohibited its officials from using mobile phones and communication devices after Israel launched a “widespread cyberwar” against its digital infrastructure, while Persian-language media has conducted a wide awareness campaign against what it views as a psychological war led by the “Zionist-American axis” against the Islamic Republic.

    Tehran has also turned the threats from American and Israeli leaders into a tool for mobilizing the public, as Iranian politicians describe “national unity” as an existential necessity. These calls have resonated even among political opposition both domestically and in some exile communities, according to political researcher Ali Reza Taghvinia.

    رفع العزيمة

    In an interview with Al Jazeera Net, Taghvinia states that after being taken by surprise by the Israeli assassinations early last Friday, his country will not be caught off guard by any developments, as all scenarios have been considered, and preemptive solutions have been prepared for any emergencies. He emphasizes that the threat of assassinating Iranian officials aims to pressure them for concessions and undermine their morale.

    The political researcher believes that the threats from Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu -who is wanted by the International Criminal Court for war crimes in Gaza- to assassinate the Iranian supreme leader are likely to result in consequences contrary to their intentions.

    He questions, “Why do some believe Tehran does not take these threats seriously?” asserting that the threat of American involvement in the conflict or the assassination of the leader indicates Tel Aviv’s failure to achieve its objectives in waging war against Iran thus far, while he anticipates imminent U.S. involvement.

    He continues that Tehran has established concrete plans to target American bases in the region and at sea, recently launching strategic missiles at the occupied territories to send a message of deterrence to the American side, affirming that the threat of assassinating Khamenei will bolster the Iranians’ resolve to confront and that what remains hidden of Iran’s weaponry is far greater than what the world has seen so far.


    رابط المصدر