الوسم: ترامب

  • بلومبيرغ حول زيارة ترامب للخليج: وكأنها كانت في منزله

    بلومبيرغ حول زيارة ترامب للخليج: وكأنها كانت في منزله


    قال موقع “بلومبيرغ” إن القائد الأميركي دونالد ترامب شعر كأنه في بيته خلال جولته في السعودية وقطر والإمارات، حيث لقي معاملة ملكية. يعتبر ترامب الزعماء العرب شركاء طبيعيين لتغيير النظام الحاكم العالمي، منوهًا بتجاهله حلفاءه التقليديين مثل كندا وأوروبا. ومع زيارة ترامب، تم تجاهل إسرائيل، خلافًا لرحلته السابقة، وبدأت جولته بإعلان وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن ورفع العقوبات عن سوريا، ما يعكس تحوله نحو تقارب جديد في المنطقة. في خطابه بالرياض، أشاد بن سلمان وبالقادة الجدد الذين يسعون إلى مستقبل تجاري للشرق الأوسط.

    |

    ذكر موقع “بلومبيرغ” أن القائد الأمريكي دونالد ترامب كان “كأنه في بيته” خلال جولته التي دامت 4 أيام في السعودية وقطر والإمارات، حيث حصل على استقبال ملكي كامل وكان واضحًا أنه بين أصدقاء كرّموا استقباله.

    وأفاد الموقع أن ترامب يعتبر الزعماء العرب شركاء طبيعيين في جهوده لإحداث تغييرات جذرية في النظام الحاكم العالمي، مُشيرًا إلى “طريقة الاحتقار التي يُعامل بها حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا وأوروبا” وفقًا لبلومبيرغ.

    تناول المقال تعامل ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تم تهميشه بينما استمتع ترامب بكرم ضيافة قادة الخليج، وهو ما سهل عليه إبرام صفقات اقتصادية وقرارات أغفلت مصالح إسرائيل.

    أسفرت جولة ترامب بين أغنى دول الشرق الأوسط عن بعض النجاحات السريعة خلال أول رحلة خارجية مخطط لها منذ توليه الرئاسة، مما أرجعه إلى الساحة العالمية بشروطه لتعزيز صورته كصانع صفقات، بحسب بلومبيرغ.

    epa12099558 A handout photo made available by Qatar News Agency shows Qatar's Emir Sheikh Tamim bin Hamad al-Thani (R) welcoming US President Donald Trump upon his arrival in Doha, Qatar, 14 May 2025. EPA-EFE/QATAR NEWS AGENCY HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
    أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (يمين) لدى استقباله ترامب (الأوروبية)

    ركب وحيدا

    في عام 2017، بدا ترامب متوتراً بين قادة الغرب الآخرين خلال أول قمة له في مجموعة السبع في صقلية بإيطاليا، بينما كان نظراؤه ينضمون معًا في مدينة تاورمينا، اختار ترامب أن يركب وحيدًا في عربة غولف.

    كانت تلك الصورة تعكس فصله في ذلك الوقت. أما الآن، وبعد أن بدأ ولايته الثانية كرئيس للولايات المتحدة، فقد استبعد حلفاءه التقليديين في أوروبا وعقد علاقات مع زعماء يعتبرهم قريبين منه، حسبما ذكرت المقالة.

    epa12106237 A handout photo made available by the UAE's Presidential Court shows President of the United Arab Emirates Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan (R) speaking with US President Donald Trump, at the Presidential Airport in Abu Dhabi, United Arab Emirates, 16 May 2025. EPA-EFE/UAE PRESIDENTIAL COURT / HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
    ترامب (يسار) مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد (الأوروبية)

    جيل جديد

    وفي خطابه بالرياض، لفت ترامب مُشيدًا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى أنه أمام “جيل جديد من القادة يتجاوزون المواجهةات القديمة والانقسامات المؤلمة من الماضي لخلق مستقبل يتميز بالتجارة وليس بالفوضى في الشرق الأوسط”.

    كما شهدت جولة ترامب في الشرق الأوسط تجاهلاً لإسرائيل -الحليف الذي تعتبره الولايات المتحدة أكبر دعم لها- على عكس ما حدث في عام 2017، حين كانت أول رحلة خارجية له إلى الشرق الأوسط وتتضمن توقفًا في إسرائيل بعد السعودية. لكن هذه المرة، تم استبعاد إسرائيل من جدول رحلته.

    بدأت الجولة بإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، التي تواصل قصف إسرائيل بالصواريخ، تبعها إعلان عن رفع العقوبات عن سوريا وكشفه بأن الولايات المتحدة تقترب من الوصول إلى اتفاق مع إيران.


    رابط المصدر

  • هل أثارت تحركات ترامب واتفاقية عيدان ألكسندر زعزعة في حكومة نتنياهو؟

    هل أثارت تحركات ترامب واتفاقية عيدان ألكسندر زعزعة في حكومة نتنياهو؟


    كشفت جولة ترامب الخليجية والاتفاق مع حماس عن إحباط الإدارة الأميركية من إدارة نتنياهو لملف غزة. أثار الإعلان عن إطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر جدلاً في إسرائيل، حيث انتقدت السلطة التنفيذية تعاطي ترامب مع حماس. وجاءت صفقة ألكسندر كنموذج لفشل نتنياهو، مما عمق الشكوك في قدرة السلطة التنفيذية على حماية مواطنيها. تعكس العلاقة المتوترة بين واشنطن وتل أبيب التقلبات في الإستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط، مع استراتيجيات تتعارض مع أهداف نتنياهو، في حين تُبرز مفاوضات ترامب مع حماس أهمية الحركة في المواجهة.

    أظهرت جولة القائد الأميركي دونالد ترامب في الخليج، والاتفاق التاريخي الذي أبرمته إدارته مع حركة حماس والذي أسفر عن الإفراج عن الجندي الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، تململ الإدارة الأميركية وإحباطها من الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه مع العدوان على قطاع غزة.

    هذا التحول أثار جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث أظهر التحديات التي تواجه حكومة نتنياهو داخلياً وخارجياً والخيارات المتاحة أمامه، كما ساهم في نقاش حول تأثير الجنسية الأميركية في تسريع الإفراج عن بعض الأسرى دون سواهم.

    رغم محاولات مكتب رئيس الوزراء في الأيام الأخيرة تصوير العلاقات بين تل أبيب وواشنطن بشكل إيجابي، إلا أن العلاقة باتت أكثر توتراً يوماً بعد يوم، فقد عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً عاجلاً بعد الإعلان عن إطلاق سراح عيدان، حيث عبّر عدد من الوزراء عن انتقاداتهم للإدارة الأميركية.

    وقال وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير: “إذا كانوا يتجاوزوننا فإن علينا التنوّه من عدم وجود التزامات من جانبنا تجاه حماس”.

    الأولويات تغيرت

    وحسب الدكتور شاي هار تسفي، رئيس قسم الإستراتيجية الدولية والشرق الأوسط في معهد رايخمان، فإن زيارة القائد الأميركي إلى المنطقة دون أن تشمل إسرائيل تمثل رسالة واضحة بأن الأولويات الأميركية قد تغيرت.

    وأضاف أن “نتائج الزيارة تعكس الفجوات بين سياسة القائد ترامب وسياسية نتنياهو”.

    كما يعكس اللقاء بين ترامب والقائد السوري أحمد الشرع وما قدمه ترامب من إشادات رمزية للشرع طموحه في تشكيل ملامح شرق أوسط جديد وتعزيز الترتيبات الإقليمية الكبرى.

    ييي 1747211773
    ترامب (وسط) يصافح القائد السوري بحضور ولي العهد السعودي (الفرنسية)

    ضربة قاسية

    في المقابل، نوّه المحللون والمعلقون في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو وائتلافه تعرضا لصفعة غير مسبوقة، واعتبروا أن صفقة عيدان ألكسندر تمت بسرية تامة رغم أنف نتنياهو.

    ووصف يوسي فيرتر في مقال له في صحيفة “هآرتس” ما حدث بأنه “إذلال وطني غير مسبوق تعرضت له إسرائيل على يد دونالد ترامب”، ونوّه أن مثل هذا المشهد لم يكن ليتحقق إلا في ظل السلطة التنفيذية الحالية التي تدعي الوطنية، بينما كانت المفاوضات المباشرة مع حماس تُجرى دون علمها أو موافقتها.

    بينما اعتبر المحلل آفي يسخاروف في مقاله بـ”يديعوت أحرونوت” أن وصول ممثلي الإدارة الأميركية إلى اتفاق مع حماس بشأن مصير عيدان ألكسندر خلال مفاوضات مباشرة، هو تعبير واضح عن الفجوات المتسعة بين الطرفين.

    ورأى يسخاروف أن هذا القرار الأميركي -الذي تجاوز نتنياهو- مهما بدا محدوداً، يمثل دليلاً جديداً على فشل المستوى السياسي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة لا يمكن إلقاء اللوم على المستوى الاستقراري، مضيفاً بسخرية “بيبي هو من أعد الحساء، ونحن جميعاً تناولناه”.

    ترامب المربِك

    انتقد ديفيد أمسالم، الوزير ونائب حزب الليكود، القائد الأميركي مباشرة قائلاً: “كلنا نعرف من هو ترامب، اتضح أن الرجل لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، يستيقظ كل صباح على موقف مختلف، إنه يربك العالم في كل قضية، والآن علينا التريث ومحاولة التأثير على بيئته -سواء من خلال اليهود الأميركيين أو من خلال أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ- وفقاً للمصالح الإسرائيلية”.

    ووصف المراسل العسكري لصحيفة معاريف، آفي أشكنازي، الوضع بأنه “درس تأديبي مستمر تتلقاه إسرائيل من واشنطن”، يشبه حالة الحرب المفتوحة على غزة بلا أفق لنهايتها.

    بدأ هذا الدرس -حسب أشكنازي- بدعوة نتنياهو للبيت الأبيض وإبلاغه بأن الولايات المتحدة تتجه نحو إجراء حوار مباشر مع إيران، وتلا ذلك تعزيز العلاقات بين أميركا وتركيا، ومنح القائد رجب طيب أردوغان فرصة إقامة قواعد جوية في سوريا، ثم تقليص الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، والآن جاءت قصة الإفراج عن الجندي عيدان ألكسندر.

    على الرغم من محاولات نتنياهو وفريقه الترويج لرواية أن الصفقة مع حماس جاءت بفضل “الإستراتيجية الحاسمة” للائتلاف ودعم ترامب الكامل، نتيجة الضغط العسكري الإسرائيلي على غزة، فإن هذا السرد لم يصمد أمام الانتقادات.

    المفاوضات المباشرة.. شرخ الثقة ومكاسب حماس

    ظلَّت تفاصيل الصفقة غير معلومة حتى لحظة الإعلان النهائي، حين أبلغ مبعوث القائد الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كل من نتنياهو ووزيره، رون ديرمر، بوجود اتفاق بين الولايات المتحدة وحماس، مبرزاً الموقف كقرار نهائي.

    كما كتب المحلل العسكري، رون بن يشاي، في “يديعوت أحرونوت”، أن المفاوضات بشأن عيدان ألكسندر “أعطت حماس فرصاً واضحة، إذ أنهت الحوار المباشر مع واشنطن دون وساطة، مما منح الحركة شرعية إضافية وفرصة للتأثير مباشرة على الإدارة الأميركية، أحياناً حتى ضد المصالح الإسرائيلية”.

    يرى آخرون، من بينهم نداف إيال في “يديعوت أحرونوت”، أن الإنجاز الأكبر الذي حققته حماس لم يكن سياسياً فقط، بل نفسياً واجتماعياً، إذ عمق الشرخ بين الإسرائيليين وحكومتهم، حيث تزعزعت ثقة الجمهور وعائلات الأسرى بالسلطة التنفيذية، وهي انهيار يصعب تجميله، وحماس تدرك ذلك جيداً، لذا أقدمت على خطوة إطلاق سراح عيدان ألكسندر.

    كل هذه التطورات دفعت حكومة نتنياهو إلى إرسال وفد للتفاوض في الدوحة برئاسة نائب رئيس الشاباك، مع استبعاد وزير الإستراتيجية رون ديرمر الذي وصفه رئيس الموساد الأسبق، إفرايم هليفي، بأنه غير مناسب للتفاوض بسبب تدهور علاقته مع الإدارة الأميركية وفشله في تحقيق تقدم خلال الأشهر الأخيرة.

    في هذا السياق، لفت المختص في الشؤون الإسرائيلية، فراس ياغي، إلى أن التفاوض المباشر مع حماس يرسل رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة باتت تعتبر الحركة طرفاً رئيسياً في المشهد الفلسطيني، ويجب التعامل معها كما يتم التعامل مع القوى الإقليمية الأخرى، وهو تطور مهم لصالح حماس بعد سنوات من الدعوات للقضاء عليها.

    جواز السفر الأميركي

    إلى جانب المكاسب السياسية لحماس نتيجة التفاوض المباشر مع إدارة ترامب، فتحت الصفقة جرحاً عميقاً في المواطنون الإسرائيلي يصعب التئامه قريباً، إذ طرحت بحدة سؤالاً: هل يوجد فرق بين دم وآخر في إسرائيل؟ وهل يمنح الجواز الأجنبي -خصوصاً الأميركي- حصانة إضافية حتى في زمن الأسر؟

    عكست تصريحات عائلات الأسرى هذا الشعور، حيث أصبح الجواز الأجنبي -خصوصاً الأميركي- بمثابة “شهادة تأمين” في أمل إطلاق سراح ذويهم.

    في هذا السياق، قال بن كسبيت، المعلق في صحيفة معاريف: “لتعلم كل أم إسرائيلية أنه طالما بقي نتنياهو رئيساً للحكومة، فمن الأفضل أن تستخرج لابنها جواز سفر أميركياً قبل تجنيده في القوات المسلحة”.

    كما نشر أهالي الأسرى إعلاناً باللغة الإنجليزية في صحيفة “نيويورك بوست” يطلبون فيه من القائد ترامب “أن رؤيتك للسلام في الشرق الأوسط تعتمد على إطلاق سراح جميع الرهائن الـ59 المحتجزين لدى حماس، عودتهم ستجلب الأمل بواقع جديد في الشرق الأوسط”.

    ونوّهت الكاتبة نفيه درومي في يديعوت أحرونوت أن “الشعور بالمرارة نابع من الاعتقاد بأن كونك أسيراً إسرائيلياً يعني أنك أقل شأناً من أن تكون أسيراً أميركياً، لا يمكن تهذيب هذه الحقيقة، خاصة في ظل إدراك الجميع أنه لو لم يكن ألكسندر يحمل الجنسية الأميركية، لما تم الإفراج عنه أصلاً، وهذا الشعور بالمرارة أمر طبيعي ومفهموم”.

    لم تتوقف الشقوق في المواطنون الإسرائيلي بسبب الأسرى عند سلوك نتنياهو فحسب، بل تشمل أيضاً تصريحات حلفائه من اليمين المتطرف التي تعتبر قضية الأسرى أقل أهمية من الانتصار على حماس واحتلال غزة وإعادة استيطانها، بحسب المختص في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد.

    يرى شديد أن الضربة التي تمثلها صفقة ألكسندر كشفت بوضوح لكل المواطنون الإسرائيلي أنه لا قيمة للمواطن الإسرائيلي -سواء كان جندياً أو مدنياً- عند نتنياهو وشركائه، وأن بوتقة الانصهار التي نادى بها مؤسس دولة الاحتلال، ديفيد بن غوريون، لم تكن إلا كذبة روّجتها الصهيونية لجلب اليهود من مختلف أنحاء العالم.

    تضارب المصالح

    على الرغم من أهمية التحركات الأميركية في تقليص نفوذ نتنياهو وائتلافه، فإنه من الضروري التمييز بين إسرائيل كدولة أنشئت وفق رؤية غربية في وظيفتها وأيديولوجيتها وروابطها الوثيقة مع الولايات المتحدة والغرب، وبين مشروع نتنياهو وائتلافه اليميني القومي المتطرف المبني على أيديولوجيا إحلالية واستيطانية.

    تشير صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن ترامب يسعى لتحقيق رؤيته الخاصة للمنطقة، مدفوعاً بطموحه لنيل جائزة نوبل للسلام، وتمثل هذه الرؤية سياسة “السلام بالقوة” من خلال توسيع اتفاقيات التطبيع وتخفيف التوتر في نقاط المواجهة بدءاً من إيران، ووصولاً إلى غزة.

    ووفقاً لما نقلته صحيفة “غارديان”، فإن نتنياهو بات يشكل خطراً على المصالح الإستراتيجية الأميركية في المنطقة بسبب حربه المستمرة، وقد عبر ترامب شخصياً عن استيائه المتزايد من استمرار الحرب في غزة، مشيراً إلى أن نتنياهو يطيل أمد المواجهة لأسباب سياسية داخلية.

    ويشير المحلل فراس ياغي إلى أن هناك توافقاً بين رؤية ترامب وإدارة الولايات المتحدة من جهة وبين إسرائيل كدولة من جهة أخرى، فـ”نظامها السياسي الذي بني عليه يتفق مع الرؤية الأميركية، لأنها تنقذه أولاً وأخيراً من دولة نتنياهو والصهيونية الدينية التي تريد الهيمنة على الدولة تحت مزاعم محاربة الدولة العميقة”.

    يعتقد ياغي أن هذا الأمر “يؤسس لنظام دولة معزولة لا يشكل قاسماً مشتركاً ولا وعاء للجميع اليهود، ولا يتماشى مع رؤية الصناعة الغربية، وهي وصفة لدولة معزولة تترك إسرائيل النتنياهوية سفينة في بحر من الأمواج المتلاطمة”.

    في ضوء ذلك، يشير أن الجدل بين ترامب ونتنياهو جوهري وليس شكلياً، حيث تكمن المعضلة في المشروع الذي يريد القائد الأميركي طرحه، وفقاً لرؤية كيانية في غزة تتبعه كونتونات الضفة الغربية التسعة، وهذا ما يرفضه نتنياهو وأقطاب حكومته الذين يرفضون أي وجود فلسطيني بين النهر والبحر.

    بعد ستة أشهر من التكهنات المتضاربة منذ فوزه في الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية الأميركية، أصبح التوجه الاستراتيجي لترامب أكثر وضوحاً، كما يذكر عاموس هرئيل، فهدف ترامب كما صرح منذ فترة طويلة هو عقد صفقات ضخمة وتسويات دبلوماسية، وليس المزيد من الحروب.

    Untitled design 2 1746785527
    ياغي: الخلاف بين ترامب (يسار) ونتنياهو جوهري وليس شكلياً (غيتي)

    خيارات نتنياهو

    لذا، فإن الخطوات التي قام بها ترامب خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في قضية إيران والحوثيين وسوريا والآن غزة، قد ضيقت مساحة المناورة أمام نتنياهو للتملص من المدعا المطلوبة وفقاً لرؤية ترامب للمنطقة، بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية الأميركية.

    بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات العقيمة، وصلنا إلى أيام حاسمة -كما يشير حاييم ليفينسون في مقال له في “هآرتس”- ولم يتبق أمام نتنياهو سوى خيارين:

    • أولاً: الاتفاق مع الأميركيين والترويج لهذه الفكرة للعامة على أنها فكرته التي باعها للأميركيين.
    • ثانياً: الموافقة على الفكرة الأميركية وعرضها على السنةة كفكرتهم التي لم يكن لديهم خيار سوى الموافقة عليها.

    يتفق كل من شديد وياغي على أن الخيارات أمام نتنياهو باتت ضيقة:

    • الخيار الأول: رفض الخطوات الأميركية فيما يتعلق بإنهاء الحرب في غزة وصفقة شاملة للأسرى وفقاً لتوجهات ترامب، وما سيؤدي إلى غضب ترامب كشخصية لا تحب الضعفاء، ويُفرض قرارته بشكل واضح كما حدث مع القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
    • الخيار الثاني: الانحناء أمام ضغوط ترامب والموافقة على المضي قدماً في المفاوضات، مع تسويق الأمر لشركائه من اليمين المتطرف على أنه سيكون وفقاً لمقترح ويتكوف، أنه يأتي تحت الضغط -كما يروج نتنياهو حالياً- وأن حماس تخشى من عربات غدعون، بمعنى أنه لا توجد صفقة لإنهاء الحرب، بل صفقة جزئية فقط.

    هذا الخيار يعتبر المفضل لنتنياهو في هذه المرحلة، حيث يساعده في استقرار ائتلافه وعدم تفككه، ويمنحه مساحة للتملص من ضغط ترامب وزيارته للمنطقة عبر تأجيل الملفات الحساسة المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة، ومساعدات التحكم، ونزع سلاح المقاومة، مع انتهاز الفرصة المناسبة لإعادة خلط الأوراق والانسحاب من الاتفاق كما حدث في اتفاق يناير/كانون الثاني.

    • الخيار الثالث: الموافقة على رؤية ترامب لملف غزة مقابل الاستفادة من مكاسب التطبيع مع السعودية، ومنع أي اتفاق نووي مع إيران لا يأخذ في الاعتبار المصالح الإسرائيلية الإستراتيجية، مع ضوء أخضر أميركي لتنفيذ خطة الضم في الضفة الغربية وحرية عمل في سوريا ولبنان.

    يمثل هذا الخيار تسوية قد ترضي سموتريتش، وسيقبل به الحريديم لأنه سيخفف عنهم الضغط السنة بخصوص التجنيد، مما سيسمح لهم بتمرير قانون يتناسب مع طموحاتهم، ولكن قد يرفضه بن غفير، مما قد يؤدي إلى انسحابه من السلطة التنفيذية، لكن الائتلاف الحكومي سيظل مستقرًا، كما سيحصل نتنياهو شخصياً على مكاسب يمكنه الترويج لها لقاعدته اليمينية المتطرفة كـ”نصر مطلق وتغيير في وجه الشرق الأوسط”.


    رابط المصدر

  • ما هي مصداقية تصور ترامب حول غزة؟ وهل تخلّى عن فكرة تهجير سكانها؟

    ما هي مصداقية تصور ترامب حول غزة؟ وهل تخلّى عن فكرة تهجير سكانها؟


    عاد القائد الأميركي دونالد ترامب ليثير الجدل حول Gaza، مشيراً إلى وجود أفكار لإعادة الناس لمنازلهم بعد سنوات من الدمار. وقد عبّر عن فخره بالتدخل الأميركي في غزة، داعياً للتعامل مع حركة حماس رغم إدانته لهجمات 7 أكتوبر. نوّه الخبير مهند مصطفى أن تصريحات ترامب تسحب تصوير إسرائيل عن تهجير الغزيين. ولفت عبدالله الشايجي إلى أن ترامب يفتقر لخطة واضحة، بينما يتناقض مع نفسه في رغبته بتحقيق الاستقرار. يعتقد النقاد أن إسرائيل لا تمتلك بنك أهداف، بينما الولايات المتحدة تملك أوراق ضغط قد تؤثر على سياساتها.

    عاد القائد الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل بشأن مستقبل قطاع غزة، حيث لفت إلى أنه يحمل أفكارًا لإعادة الناس إلى منازلهم في غزة، والتي وصفها بأنها ظلت منارة للموت والدمار لسنوات طويلة.

    ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ترامب أنه يعمل بجهد على القضايا المتعلقة بالقطاع، معبرًا عن فخره باستعداد بلاده لتولي الأمور هناك، دون أن يحدد تفاصيل ذلك. كما نوّه على أهمية التواصل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم تنديده بالهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    في هذا السياق، قال الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن تصريحات ترامب تمثل تحولًا في الموقف تجاه غزة، وتتناقض مع ما تؤكد عليه إسرائيل بأنها تنفذ اقتراح ترامب القائم على تهجير سكان غزة.

    ووفقًا لمصطفى خلال حديثه في برنامج “ما وراء الخبر”، فإن رؤية إسرائيل تجاه غزة بُنيت على اقتراح ترامب في فبراير/شباط الماضي، كما ترتكز أيضًا على احتلال القطاع وتهجير سكانه والاستيطان فيه.

    ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن تصريحات ترامب تعتبر تراجعًا عن فكرة تهجير الغزيين، وتنقل رسالة للإسرائيليين مفادها أن هذه الفكرة “غير عملية”.

    وأوضح أن خطة ترامب الجديدة غير واضحة المعالم، ولكنها تشير إلى وجود إدارة مدنية وأمنية أميركية بمشاركة عربية لقطاع غزة في اليوم التالي للحرب، مؤكدًا أنه “لا يمكن تحديد اللحظة التي سيتم فيها تسليم غزة للإدارة الأميركية”.

    من جانبه، نوّه أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أن ترامب يفتقر إلى خطة واضحة بشأن غزة، مستندًا إلى تصريحاته المتتالية والمتضاربة خلال الأشهر الماضية.

    وأعرب الشايجي عن اعتقاده بأن ترامب تعرض لضغوط واضحة بعد أن كان مصممًا على مشروع وقف الحرب، مشيرًا إلى تناقض ترامب مع نفسه، حيث يسعى إلى منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، بينما يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقويض أمن المنطقة وسيادة دولها.

    ومع ذلك، فقد تراجع ترامب -وفق الخبير بالشؤون الأميركية عبد الله الشايجي- عن موقفه بخصوص وقف الحرب وتجويع سكان غزة، ولكنه يفكر في إدارة أميركية للقطاع بمشاركة عربية.

    الخيارات المتاحة؟

    وأعرب مصطفى عن قناعته بأنه من الممكن التأثير على إدارة ترامب، التي تعتبر مختلفة عن الإدارات الأميركية السابقة، مستندًا إلى توجهات القائد الأميركي في سوريا وإيران واليمن بخلاف النظرة الإسرائيلية.

    ولفت إلى أن التحالف الاستراتيجي بين أميركا وإسرائيل لا يعني عدم وجود خلافات بينهما، موضحًا أن المصالح الأميركية في المنطقة تتعارض مع السياسات الإسرائيلية التي تستند إلى فكرة أن الحسم العسكري هو الحل الوحيد لمشاكل الإقليم.

    وفقًا لمصطفى، فإن قدرة إسرائيل التاريخية على التأثير على أميركا في القضايا الإقليمية كانت محدودة، وكذلك قدرة أميركا على التأثير على إسرائيل في القضية الفلسطينية أيضًا.

    من جهة أخرى، أقر الشايجي بأن لدى الولايات المتحدة العديد من الأوراق للضغط على السلطة التنفيذية الإسرائيلية، مشيرًا إلى الانتقادات التي وجهها ترامب لنتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة.

    ويقصد المتحدث هنا وقف الضغوط الأميركية على الحوثيين في اليمن، وإطلاق سراح الجندي مزدوج الجنسية عيدان ألكسندر، وعدم زيارة ترامب لإسرائيل خلال جولته في المنطقة، ورفع العقوبات الأميركية عن سوريا ولقاء رئيسها أحمد الشرع.

    وحسب الشايجي، فإن إسرائيل تواصل المراوغة، إذ لا توجد لديها قائمة أهداف واضحة في غزة، وتستمر في عمليات الإبادة ضد الغزيين يوميًا، مشددًا على أن الإدارة الأميركية تعتقد أن نتنياهو “لا يخدم رؤية ترامب في الشرق الأوسط”.

    واختتم بالقول إن زيارة ترامب إلى المنطقة “تحولت إلى نشاط تجاري واستثماري، إذ لم يتم التطرق إلى الخليج العربي، ولم يوقع أي اتفاقية تضمن برنامجًا نوويًا سعوديًا سلميًا”.


    رابط المصدر

  • رئيس جنوب أفريقيا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بعد تولي ترامب الرئاسة

    رئيس جنوب أفريقيا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بعد تولي ترامب الرئاسة


    صرحت رئاسة جنوب أفريقيا أن القائد سيريل رامافوزا سيزور الولايات المتحدة في 21 مايو لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل علاقات متوترة منذ تولي ترامب الرئاسة. الزيارة تهدف إلى “إعادة صياغة العلاقة الإستراتيجية” بين البلدين. توترت العلاقات بعدما أوقف ترامب المساعدات لجنوب أفريقيا، وأعرب عن رفضه لسياسة إصلاح الأراضي. كما استقبلت إدارته 49 لاجئًا أبيضًا من جنوب أفريقيا، مما أثار جدلاً حول ادعاءات التمييز العنصري. بينما تستمر جنوب أفريقيا في التأكيد على عدم وجود أدلة على الاضطهاد ضد البيض. الولايات المتحدة تعد الشريك التجاري الثاني لجنوب أفريقيا بعد الصين.

    صرحت حكومة جنوب أفريقيا أن القائد سيريل رامافوزا سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة في ٢١ مايو/أيار بهدف مناقشة القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل علاقات متوترة منذ تولي القائد الأميركي دونالد ترامب الحكم مطلع هذا السنة.

    ولفت المصدر نفسه، في بيان صدر أمس الأربعاء، إلى أن زيارة رامافوزا للولايات المتحدة تمثل فرصة “لإعادة تشكيل العلاقة الإستراتيجية بين البلدين”.

    وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا توترًا ملحوظًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما أوقف ترامب كافة المساعدات المالية الأميركية لجنوب أفريقيا، معبرًا عن رفضه لسياسة إصلاح الأراضي التي تتبعها جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى الدعوى المتعلقة بالإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل.

    وقد استقبلت إدارة ترامب 49 مواطنًا أبيضًا من جنوب أفريقيا، ممن منحتهم صفة لاجئين، اعتبرتهم ضحايا للتمييز العنصري، بينما تؤكد جنوب أفريقيا عدم وجود أدلة على اضطهاد البيض في البلاد. وقد صرّح رامافوزا سابقًا بأن واشنطن “أخطأت في تقدير الوضع”.

    وتُعتبر الولايات المتحدة الشريك التجاري الثانوي الأكبر لجنوب أفريقيا بعد الصين.


    رابط المصدر

  • هل يتمكن ترامب من تحقيق أهدافه الثلاثة خلال زيارته الخليجية؟

    هل يتمكن ترامب من تحقيق أهدافه الثلاثة خلال زيارته الخليجية؟


    زيارة القائد دونالد ترامب لدول الخليج، والتي بدأت بعد مرور 8 سنوات على زيارته السابقة، تبرز توجهات الإستراتيجية الخارجية الأميركية الجديدة المتمحورة حول مبدأ “أميركا أولاً” وتقليل التدخل العسكري. انتقد ترامب الإستراتيجية السابقة لمساعدة “المحافظين الجدد” وتدخلاتهم الفاشلة، مشيرًا إلى أهمية احترام خصوصية الدول. وتهدف زيارته إلى تأمين استثمارات عسكرية وصناعية، وتعزيز الدبلوماسية مع دول الخليج. يأتي ذلك بعد جولة مفاوضات مع إيران، مع التركيز على دور الخليج كوسيط والتقليل من الاهتمام الإسرائيلي، مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد في القضايا المعقدة.

    واشنطن- زيارة القائد دونالد ترامب تعتبر أكثر من مجرد عودة رمزية لمكان زاره قبل 8 سنوات، بل تعكس خطوة استراتيجية تعبر عن سياسة خارجية أميركية قيد التطوير بعد مراجعات طويلة تمثل تيارًا سياسيًا أميركيًا داعمًا للرئيس (تيار “ماغا”) والذي يعتمد على مبدأ “أميركا أولاً”.

    تركز هذه الإستراتيجية على أساس العلاقة الواقعية في العلاقات الدولية، وتؤكد على قدسية السيادة الأميركية، مع دفع ثمن الحماية من خلال التنمية الاقتصاديةات المالية والنفوذ الاستراتيجي، في حين ينخفض أو يتلاشى التدخل العسكري الأميركي في الدول الأخرى.

    انتقد ترامب في كلمته خلال افتتاح جلسات المنتدى التنمية الاقتصاديةي السعودي الأميركي في اليوم الأول من زيارته الخليجية، التي تشمل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، سياسات الإدارات السابقة التي دعمت التدخل في شؤون الدول تحت غطاء المحافظين الجدد، الذين قادوا الإستراتيجية الخارجية في الحزب الجمهوري.

    قال ترامب “إن الأبراج اللامعة في الرياض وأبو ظبي لم تُبْنَ من قِبل ما يُسمى ببناة الأمم، أو المحافظين الجدد، أو المنظمات غير الربحية الليبرالية، مثل أولئك الذين أنفقوا تريليونات الدولارات دون أن يستطيعوا تطوير كابل وبغداد والعديد من المدن الأخرى”.

    أضاف “في النهاية، دمر هؤلاء دولا كثيرة أكثر مما بنوه، بينما كانوا يتدخلون في مجتمعات معقدة لا يفهمونها”، مما كان إشارة مباشرة لإرث القائد السابق جورج بوش وتدخله العسكري في العراق وأفغانستان.

    تابع ترامب معبرًا عن احترامه لخصوصية المواطنونات والدول بالقول “لم يأت السلام والازدهار والتقدم من الرفض الجذري لتراثكم، بل من احتضان تقاليدكم الوطنية والتمسك بنفس التراث الذي تحبونه كثيراً”.

    أهداف ترامب

    أوضح أندرياس كريج، أستاذ الدراسات الاستقرارية في جامعة “كينغز كوليج- لندن”، في حديثه للجزيرة نت، أن الأبعاد الأساسية لأهداف ترامب من زيارة الخليج العربي تتلخص في ثلاثة محاور:

    • أولاً: تأمين التزامات ملموسة من الخليج في شكل استثمار صناعي عسكري وتعاون في مجال الطاقة.
    • ثانيًا: تعزيز الشراكات الدبلوماسية المتحالفة مع تيار “ماغا”، مما يساعد الولايات المتحدة على تقليص دورها الخارجي دون انسحاب كامل.
    • ثالثًا: إعادة تموضع دول الخليج كوسيط لواشنطن في الخطوط الأمامية للأزمات الإقليمية، من غزة إلى طهران، مع تقليل الانتشار العسكري الأميركي.

    ونوّه الخبير كريج أن هذه طرق دبلوماسية ترجع إلى أطراف خارجية، لكنها لا تزال تحت قيادة الولايات المتحدة.

    في هذا الإطار، لفت كريستيان كوتس أولريشسن، خبير الشؤون الدولية بمعهد بيكر في جامعة رايس بولاية تكساس، إلى الأهداف السنةة لزيارة ترامب، قائلاً إن “القائد الأميركي يسعى لتأمين استثمارات ضخمة من دول الخليج في الولايات المتحدة”.

    كما أضاف أن من أهداف ترامب أيضًا “تعميق التعاون بين الولايات المتحدة والخليج في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإبرام صفقات حول مسائل الاستقرار الإقليمي، والعلاقات الدفاعية والطاقة”.

    كما ذكر أولريشسن أن الإدارة الأميركية قد ترغب في رؤية دول الخليج تخفف من علاقاتها مع الصين، “لكن من غير المحتمل أن يحدث هذا عمليًا” حسب قوله.

    DOHA, QATAR - MAY 14: U.S. President Donald J. Trump participates in an arrival ceremony at the Amiri Diwan, the official workplace of the emir, on May 14, 2025, in Doha, Qatar. The visit underscores the strategic partnership between the United States and Qatar, focusing on regional security and economic collaboration. (Photo by Win McNamee/Getty Images)
    محللون يرون أن ترامب ينظر إلى دول الخليج كقوة استقرار (غيتي)

    نهج غير تقليدي

    تعاملت إدارة ترامب بطرق غير تقليدية مع قضايا المنطقة القائدة منذ توليه الحكم، حيث اتخذ مواقف غير تقليدية تجاه مشكلات شرق أوسطية، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي على غزة، والبرنامج النووي الإيراني، وجماعة الحوثيين والملاحة في البحر الأحمر، مع تراجع أهمية توسيع اتفاقيات التطبيع (الاتفاقيات الإبراهيمية).

    في حديثه للجزيرة نت، لفت أولريشسن إلى أنه من غير المتوقع تحقيق أي انفراجة في مجال التطبيع في غياب تنازلات إسرائيلية ذات مغزى بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، وقال “هذا هو الواقع الذي فهمه البيت الأبيض واعتراف به لاحقًا”.

    ورأى المحلل أندرياس كريج أن “استبعاد إسرائيل ليس صدفة، بل هو رسالة استراتيجية. تميل الإستراتيجية الخارجية لترامب بعيدًا عن الاصطفاف الطبيعي مع التفضيلات الإسرائيلية، خاصة وأن تل أبيب تُدخل واشنطن بشكل متزايد في تصعيد إقليمي”.

    نوّه كريج أن ترامب يرى الخليج كثروة استقرار، بينما يعتبر إسرائيل -خصوصًا في عهد نتنياهو- كمصدر للاضطراب، ويقول “في هذا السياق، لم تعد إسرائيل الشريك الضروري كما كانت سابقًا، بمعنى آخر، أصبح الخليج شريكًا إيجابيًا في القوة الأميركية في المنطقة، في حين تحولت إسرائيل إلى مستغلة سلبية لهذه القوة، وهذا لا يتناسب مع تيار ماغا”.

    عند الرد على سؤال حول مصير ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي، أجاب كريج أنه “سيتم التعامل معه بشكل من تجاهل الوضع” (أي وضعه على الرف).

    أضاف موضحًا: “تحول ترامب نحو الدبلوماسية الخليجية يقلل من أولويات المدعا الإسرائيلية، خاصة عندما تستمر غزة في الاحتراق، وفي الوقت نفسه يستنزف الصبر الاستراتيجي السعودي”.

    واستدرك بالقول إن “مسار التطبيع لا يزال قائمًا، لكنه رهينة لأولويات أخرى، مثل خفض التصعيد في غزة، وفتح قنوات خلفية أميرانية مع إيران، والتحوط الاستراتيجي الخليجي”. وأضاف أنه “من غير المحتمل أن يستثمر ترامب رأس ماله في صفقة غير شعبية دون مكاسب سريعة”.

    توافق خليجي أميركي

    جاءت زيارة ترامب بعد انتهاء إيجابي لجولة رابعة من مفاوضات أميركية إيرانية برعاية عُمانية، كما سبق الزيارة توقيع إدارة ترامب على اتفاق منفرد لوقف إطلاق النار مع جماعة الحوثيين في اليمن.

    اعتبر أولريشسن أن المحادثات الأميركية مع إيران قضية منفصلة، لكن دول الخليج تتابعها باهتمام، ورأى أن زيارة ترامب ستكون “فرصة لقادة الخليج لتوضيح رغبتهم في إزالة المخاطر الإقليمية، وإقناع الإدارة الأميركية بأن تعهدات التنمية الاقتصادية في الولايات المتحدة ستتعرض للخطر نتيجة أي تصعيد للتوترات مع إيران يصل إلى حد المواجهة”.

    من جانبه، يرى كريج أن زيارة ترامب “تساعد في إقامة مسار دبلوماسي بمساعدة الخليج مع إيران، حيث تلعب عمان وقطر دور الوسيط بين الجانبين، ووجود ترامب في المنطقة يعزز هذا النوع من القناة الخلفية التي تساندها الدول الخليجية”.

    ونوّه أن “بدلاً من التصعيد مع إيران، فإن رؤية ماغا تتجه نحو التعامل والردع والحد من المخاطر، لذا فإن زيارة ترامب إلى الخليج جزء من جهد منظم لبناء إطار جديد للتعامل مع إيران، تأمين المصالح الأميركية بتكاليف منخفضة”.

    وعن تأثير وقف إطلاق النار الأخير بين واشنطن والحوثيين على زيارة ترامب، قال أولريشسن إن دول الخليج “رأت إعلان وقف إطلاق النار كعلامة مريحة في المنطقة، حيث لا ترغب المملكة العربية السعودية ولا الإمارات ولا أي من دول الخليج الأخرى في اندلاع صراع إضافي في اليمن يمكن أن يؤثر على استراتيجياتها الإقليمية لإزالة المخاطر”.

    من جهته، رأى السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير حاليًا في المجلس الأطلسي، لدى حديثه للجزيرة نت، أن ترامب “قد لا يحل أزمة الشرق الأوسط، لكنه من المرجح أن يكسب الوقت حتى يتغير الحكم في إسرائيل، مما يجعل الحل الإقليمي الدائم أكثر احتمالًا لاحقًا”.


    رابط المصدر

  • عاجل | أكسيوس: مسؤول أميركي ومصادر تفيد بأن إدارة ترامب عرضت على إيران اقتراحاً خطياً حول اتفاق نووي

    عاجل | أكسيوس: مسؤول أميركي ومصادر تفيد بأن إدارة ترامب عرضت على إيران اقتراحاً خطياً حول اتفاق نووي


    أفادت أكسيوس بأن إدارة ترامب قدمت لإيران مقترحًا مكتوبًا يتعلق باتفاق نووي، وذلك خلال الجولة الرابعة من المفاوضات. المعلومات هذه تأتي من مسؤول أميركي ومصادر أخرى، مع تحديثات إضافية سيتم تقديمها لاحقًا.

    |

    التفاصيل ستأتي قريباً..

    وفقاً لمصادر أكسيوس ومصادر أميركية: إدارة ترمب قدمت طروحات مكتوبة لإيران بشأن اتفاق نووي خلال الجولة الرابعة من المفاوضات.


    رابط المصدر

  • إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح

    إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح


    هذا الإسبوع، التزمت حكومة بنيامين نتنياهو صمتًا دبلوماسيًا بينما أطلق ترامب تصريحات هزت افتراضات إسرائيل حول علاقتها مع الولايات المتحدة. يُعتبر تجاوز ترامب لإسرائيل خلال زيارته للشرق الأوسط علامة على تركيزه على الصفقات التجارية مع دول الخليج. تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية متزايدة بسبب الحرب على غزة، ويبدو أن نتنياهو يفضل خيارات المتشددين في حكومته. تشير الآراء إلى تباين في الأولويات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تميل الإدارة الأمريكية إلى معالجة القضايا الاستقرارية بطريقة تستبعد التنسيق التقليدي. كما يواجه ترامب ضغطًا لإنهاء الحروب في المنطقة بشكل سريع.

    |

    حافظت حكومة بنيامين نتنياهو على صمتها الدبلوماسي هذا الإسبوع بينما أطلق القائد الأميركي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات التي هزت افتراضات إسرائيل حول مكانتها لدى أبرز حلفائها، الولايات المتحدة.

    يُعتبر قرار ترامب بتجاوز إسرائيل خلال زيارته الحالية إلى الشرق الأوسط مؤشراً على التركيز المتزايد لإدارته على الصفقات التجارية المربحة مع الدول الخليجية.

    قبل بدء الزيارة، كانت إسرائيل في حالة من التوتر نتيجة المحادثات الأميركية مع إيران، وقرار ترامب وقف القصف على الحوثيين في اليمن، رغم استمرار هذه الجماعة في شن ضرباتها الصاروخية ضد إسرائيل.

    وقف المسؤولون الإسرائيليون متفرجين بينما كانت واشنطن تتفاوض على اتفاق مع حركة حماس لإعادة الأسير عيدان ألكسندر، بينما صرح ترامب إنهاء العقوبات على سوريا، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع السلطة التنفيذية الجديدة في دمشق.

    في الوقت الذي كان ترامب يتحدث في الرياض -أول أمس الثلاثاء- متحدثاً عن الفضل الذي ينسبه لنفسه في اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين، كانت صفارات الإنذار في كل أنحاء إسرائيل، بينما كان صاروخاً يتجه نحوها من اليمن.

    ترامب تجاهل أي تلميح حول وجود قطيعة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن زيارته للمنطقة ستعود بالنفع على إسرائيل في نهاية المطاف.

    موقف المتفرج

    لم يدلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأي تعليق حتى الآن، سوى تقديم الشكر لترامب على مساعدته في إطلاق سراح ألكسندر. ومع ذلك، يُرصَد انطباع عام بأن إسرائيل أصبحت متخلفة عن التطورات، خاصة وأنها تواجه ضغوطاً دولية بسبب الحرب على غزة.

    كتب يوآف ليمور، المعلق في صحيفة يسرائيل هيوم: “الشرق الأوسط يعيد تشكيل نفسه أمام أعيننا من خلال سلسلة من الاتفاقات والاجتماعات، بينما تقف إسرائيل (في أفضل الأحوال) موقف المتفرج”.

    يواجه نتنياهو ضغوطًا من المتشددين الدينيين القوميين في حكومته الذين يصرون على مواصلة الحرب على غزة حتى تحقيق هزيمة ساحقة لحماس، وكذلك من باقي الإسرائيليين الذين بدأوا يشعرون بالضجر من المواجهة المستمر منذ أكثر من 18 شهراً. حتى الآن، يميل نتنياهو إلى صف المتشددين.

    قال جوناثان بانيكوف، نائب سابق لمسؤول شؤون الشرق الأوسط في المخابرات الأميركية، إن أحداث الإسبوعين الماضيين تشير إلى “تباين واضح في الأولويات”، وأن المعاملة الخاصة التي كانت تتمتع بها إسرائيل من الإدارات الأميركية ربما لم تعد قائمة.

    أضاف المسؤول المخابراتي السابق “إذا كانت القضايا السياسية أو الاستقرارية التقليدية التي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقانها عن كثب لا تتطابق مع أولويات ترامب، فإنه سيمضي قدماً فيها على أي حال”.

    من جهة أخرى، يؤكد مسؤولون في إدارة ترامب أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لا تزال قوية، لكنهم عبروا في بعض الأحيان عن خيبة أملهم تجاه نتنياهو خلال جلسات خاصة بينما يسعى ترامب لتحقيق وعود حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غزة وأوكرانيا بأسرع وقت ممكن.

    يدعو المسؤولون نتنياهو إلى بذل جهود أكبر للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك اتفاق مع حماس للإفراج عن المحتجزين. ولم يظهر المسؤولون أي دعم يذكر لقيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية في ظل سعي الولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي.

    التزام الصمت

    تجنب المتشددون في السلطة التنفيذية الإسرائيلية التعليق بشكل كبير بعد أن كانوا قد أعربوا عن سعادتهم بإعلان ترامب عن خطة لإخلاء غزة من الفلسطينيين وتحويلها إلى منتجع ساحلي، وحرص المسؤولون على عدم انتقاد الإدارة الأميركية.

    قال متحدث باسم الخارجية الأميركية هذا الإسبوع، عندما سُئل عن القلق المتزايد من تهميش إسرائيل في عملية إطلاق سراح ألكسندر: “الولايات المتحدة دولة ذات سيادة”، مضيفاً أن “الحوار الودي” بين إسرائيل والولايات المتحدة “سيكون مباشرة وليس عبر الإعلام”.

    تم تشكيل فريق إسرائيلي للذهاب إلى الدوحة للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار التي ينسقها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، ومع ذلك، استمرت القوات الإسرائيلية في تكثيف ضرباتها على غزة.


    رابط المصدر

  • استفسار وإجابة: ما هي الأسباب وراء منح ترامب حق اللجوء للأفارقة؟

    استفسار وإجابة: ما هي الأسباب وراء منح ترامب حق اللجوء للأفارقة؟


    تفاقمت الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة سيريل رامافوزا مع وصول لاجئين أفريكانيين من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة. إدارة ترامب ادعت أن الأفريكانيين مهددون بالإبادة بسبب قوانين جديدة، بينما نفت حكومة رامافوزا هذه الادعاءات. ترامب منح اللاجئين الأفريكانيين صفة لاجئ مشيراً إلى تمييز عنصري، رغم أن الأفريكانيين يسيطرون على معظم الأراضي في جنوب أفريقيا. التصريحات الأميركية أثارت انتقادات من جوهانسبيرغ، مع تأكيد رامافوزا أن الوضع الحالي لا يرقى لدرجة الاضطهاد. العلاقات بين البلدين شهدت توتراً متزايداً، خاصة بعد طرد السفير الجنوب أفريقي ووقف المساعدات الأميركية.

    تزامنًا مع وصول مجموعة من اللاجئين الأفريكانيين البيض القادمين من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، تفاقم الجدل بين إدارة ترامب وحكومة سيريل رامافوزا حول الأسباب التي دفعت واشنطن لتقديم تسهيلات لمواطني بريتوريا لمغادرة بلادهم التي اعتادوا عليها واستقروا بها منذ حوالي قرن.

    بينما تدعي إدارة ترامب أن الأفريكانيين يتعرضون للإبادة بسبب القوانين الجديدة التي أقرتها جنوب أفريقيا، يتمسك حكومة رامافوزا أن ذلك مجرد مزاعم بعيدة عن الواقع.

    المثير للاهتمام هو أن مسألة الأفريكانيين ليست سوى جزء من فصول أزمة متعددة الأبعاد بين جنوب أفريقيا وواشنطن.

    في هذا التقرير، ومن خلال الإجابة على الأسئلة التالية، سنستعرض جذور الخلافات والأبعاد التي جعلت ترامب يصر على تعرض البيض في جنوب أفريقيا للظلم والاضطهاد، ويصعد مع السلطة التنفيذية في بريتوريا، ويطرد سفيرها.

    لماذا منح ترامب البيض في جنوب أفريقيا صفة لاجئين؟

    أثار القائد الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد منحه صفة لاجئ لمجموعة من الأفريكانيين، وهم أقلية بيضاء من أصل مستوطنين هولنديين في جنوب أفريقيا، واصفًا إياهم بـ”ضحايا الإبادة الجماعية”.

    في خطوة عملية لهذا القرار، وصل يوم الاثنين الماضي 59 شخصًا من جنوب أفريقيا ينتمون إلى الأقلية البيضاء إلى الولايات المتحدة تحت ذريعة تعرضهم لما وصفته واشنطن بـ”تمييز عنصري” في بلادهم.

    كان ترامب قد عرض في وقت سابق هذا السنة إعادة توطين الأفريكانيين بحجة أنهم يواجهون العنف والمضايقات، بالتزامن مع تجميد المساعدات الأميركية لجنوب أفريقيا.

    في مطار دالاس الدولي قرب واشنطن، كان نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو في مقدمة المستقبلين للاجئين القادمين من جنوب أفريقيا.

    أعرب نائب الوزير عن سياسة بلاده تجاه الأفريكانيين قائلاً: “نحن نرحب بكم حقًا هنا، ونحترم ما مررتم به خلال السنوات الماضية… ونقدّر تقاليدكم وما حققتموه عبر السنين”.

    ما تبرير واشنطن للمعاملة الخاصة لهؤلاء اللاجئين؟

    الأفريكانيون هم من نسل المستوطنين الأوروبيين، وخاصةً الهولنديين، الذين أسسوا نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في عام 1948، حيث استولت الأقلية البيضاء على الأراضي والموارد، بينما أُجبر السكان السود على العيش في مناطق مزدحمة وفقيرة.

    ومع ذلك، جدد ترامب في مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي مزاعمه بأن البيض في جنوب أفريقيا يتعرضون لعنف منظم منذ نهاية نظام الفصل العنصري.

    رغم أن نظام الفصل العنصري انتهى في عام 1994 بفوز المؤتمر الوطني الأفريقي في أول انتخابات ديمقراطية، ما زالت مظاهر التمييز والطبق

    ية مستمرة، إذ يعيش الكثير من السود في فقر ويعانون من غياب الفرص.

    في يناير الماضي، اقترح رامافوزا قانونًا جديدًا يهدف لمعالجة الفجوة في ملكية الأراضي، حيث تستحوذ الأقلية البيضاء على 75% من الأراضي الخاصة، عبر تسهيل نزع الملكية في ظروف استثنائية دون تعويض.

    نوّه رامافوزا أن القانون لا يعد مصادرة للأراضي، بل إطار لإعادة التوزيع العادل من خلال السماح للسلطات بالاستيلاء على الأراضي للمصلحة السنةة.

    بعد دخول القانون حيز التنفيذ، كتب ترامب عبر حسابه “جنوب أفريقيا تصادر الأراضي وتسيء معاملة بعض الفئات بشكل كبير… الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي، وسنتدخل”.

    صرحت الولايات المتحدة بأنها منحت الأفريكانيين في جنوب أفريقيا صفة لاجئ بعد صدور هذا القانون.

    في سياق آخر، يتوتر ترامب مع جنوب أفريقيا بسبب قضية محكمة العدل الدولية حيث تتهم رامافوزا إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد غزة.

    هل يواجه البيض خطر الإبادة في جنوب أفريقيا؟

    في تصريحات للصحفيين أمام البيت الأبيض، قال ترامب “ما يحدث في جنوب أفريقيا هو إبادة جماعية”، مما أدى لانتقادات واسعة من المسؤولين في جوهانسبيرغ.

    تصريحات ترامب تنسجم مع روايات اليمين المتطرف التي ترى أن السياسات التصحيحية أصبحت تمييزًا ضد البيض.

    روجت منظمة “أفريفوروم” اليمينية لمثل هذه المزاعم، مدعية أن الأقلية تواجه “تهديدًا وجوديًا”.

    24509321
    مواطنون في جنوب أفريقيا يحملون شعارات تؤيد غزة وتدعو لوقف العدوان الإسرائيلي (الأناضول)

    إيلون ماسك، الملياردير المولود في جنوب أفريقيا والمقرب من ترامب، يُعد من أبرز الداعمين لهذا الخطاب، حيث نشر مرارًا عبر منصة “إكس” منشورات يتهم فيها السلطات بالتمييز ضد البيض ويتحدث عن “إبادة بيضاء”.

    رغم سياسة ترامب وتصريحاته، تُظهر الإحصائيات أن البيض يمتلكون معظم الأراضي الخاصة في البلاد، حيث يبلغ متوسط ثروتهم حوالي 20 ضعفًا مقارنة بالسود، ويشغلون 62% من المناصب الإدارية العليا في القطاع الخاص مقابل 17% فقط للسود.

    أما الأرقام التي نشرتها منظمات تدعم المزارعين البيض، مثل “أفريفوروم” واتحاد المزارعين في ترانسفال، فتشير إلى أن عدد القتلى من جميع المزارعين، بغضّ النظر عن العرق، لا يتجاوز 60 في السنة في بلد يواجه نحو 19 ألف جريمة قتل سنويًا.

    هذه الادعاءات التي تبدو غير دقيقة وفقًا للإحصائيات، دفعت بعض الأفريكانيين للجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للسخرية من عرض اللجوء الذي قدمه ترامب، فنشروا مقاطع فيديو تبرز الامتيازات التي لا يزال البيض يمتلكونها في جنوب أفريقيا.

    كيف ردّت جنوب أفريقيا؟

    في مارس الماضي، وصفت حكومة جنوب أفريقيا تصريحات ترامب بشأن الأفريكانيين بأنّها “خاطئة تمامًا”، مشددةً أنهم لا يزالون من أغنى الفئات في البلاد.

    خلال القمة الأفريقية للرؤساء التنفيذيين التي انعقدت في أبيدجان، صرح القائد رامافوزا بأن “السلطة التنفيذية الأميركية تفهم الأمور بشكل خاطئ، ولكننا سنستمر في الحوار معهم”. ونوّه أنه أبلغ ترامب شخصيًا أن من يطلبون اللجوء من اليمين المتطرف هم “مجموعة هامشية” تعارض التغيير وتفضل العودة إلى سياسات الأبارتايد، مضيفًا: “أبلغته بأن ذلك لن يحدث أبداً”.

    كشف رامافوزا أنه ينوي لقاء ترامب لمناقشة القضية بهدف تصحيح مسار الخلاف المتصاعد بين البلدين.

    ما وضع العلاقة بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا؟

    علاقات إدارة ترامب بحكومة رامافوزا يشهد توترًا مستمرًا، حيث طردت واشنطن السفير الجنوب أفريقي في مارس الماضي، بعد أن زعمت أنه يكرة القائد والبلاد.

    الخلاف حول موقف جنوب أفريقيا في الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة يعد أحد أبرز محاور التوتر.

    بدأت بوادر الأزمة حين أوقفت واشنطن تمويل المساعدات الأميركية في ديسمبر الماضي، مما سيؤثر سلبًا على حكومة رامافوزا.

    doc 36x796w 1738884488
    ترامب أصدر قرارا بإعادة توطين “الأفريكانيين في جنوب أفريقيا باعتبارهم ضحايا للتمييز العنصري” كلاجئين في الولايات المتحدة (الفرنسية)

    في عام 2023 وحده، تلقت جنوب أفريقيا قرابة 460 مليون دولار من خطة القائد الطارئة للإغاثة من الإيدز، والتي تغطي نحو 18% من ميزانية البلاد المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية.

    كما امتدت التوترات إلى المجال الماليةي، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية جديدة بنسبة 30% على صادرات جنوب أفريقيا، مما أثار قلقًا كبيرًا في بريتوريا، خاصة في قطاع السيارات.

    هل استقبال الأفريكانيين يتفق مع سياسة ترامب في شأن الهجرة؟

    وصول عدد من الأفريكانيين إلى الولايات المتحدة جاء في وقت تشدد فيه إدارة ترامب القيود على قبول اللاجئين من الدول الفقيرة أو المنكوبة.

    ذكرت مراسلة الجزيرة من واشنطن، باتي كالهين، أن إدارة ترامب “أعطت الأولوية لاستقبال الأشخاص البيض من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة”.

    بينما يجد دعاو اللجوء الفارين من العنف والاضطهاد من دول مثل هايتي وأفغانستان الأبواب موصدة، تسعى إدارة ترامب لتقديم تسهيلات للأفريكانيين للحصول على اللجوء في الولايات المتحدة.


    رابط المصدر

  • كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟

    كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟


    تتزايد التوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية نتيجة تغيرات في سياسة إدارة ترامب، التي تجاوزت التقليدية لدعم إسرائيل. تتصاعد الخلافات بسبب ملفات عدة، منها الاتفاق المباشر مع حماس ورفع العقوبات عن سوريا، دون الأخذ برغبات نتنياهو. يشير المحللون إلى أن هذه الإستراتيجية تسعى لتحقيق إنجازات شخصية لترامب، حيث يعيد ترتيب الأولويات الأميركية، مع تركيز على مصالح أمريكا على حساب الاعتبارات الإسرائيلية. هذه التحولات تعكس تحول إسرائيل من شريك معتمد إلى طرف ثانوي في الإستراتيجية الإقليمية، دون أن تعني قطيعة استراتيجية أو تجاهل تام لمصالحها.

    تتزايد مؤشرات التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد أن قامت إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بعدة خطوات اعتُبرت خروجًا عن الثوابت التقليدية لدعم إسرائيل، وفقًا لتأكيدات مجموعة من المفكرين والباحثين في تصريحاتهم للجزيرة نت.

    وتتفاقم الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عدة قضايا في المنطقة، حيث تجاوزت الولايات المتحدة إسرائيل، وأبرزها الاتفاق المباشر مع حركة حماس لتحرير الأسير الأميركي عيدان ألكسندر بشكل فوري.

    كما يشمل ذلك الاتفاق الأميركي مع جماعة الحوثيين في اليمن لوقف الهجمات المتبادلة دون أن يتضمن إسرائيل، إضافة إلى التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم عدم رضا إسرائيل، وكان آخر هذه التطورات قرار ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا.

    تأتي هذه التغيرات في سياق جولة خليجية للرئيس الأميركي تشمل ثلاث محطات (السعودية، قطر والإمارات)، حيث شارك في يومه الأول في الرياض في القمة الخليجية الأميركية، كما عقد اجتماعًا غير مسبوق مع القائد السوري أحمد الشرع، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.

    اليوم الأربعاء، بدأ ترامب زيارة إلى العاصمة القطرية، وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الدوحة شهدت محادثات لبحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع المستوى بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الأميركي لشؤون المحتجزين آدم بولر.

    2214388699 1747243211
    ترامب (وسط) شارك أمس الثلاثاء في قمة خليجية أميركية بالرياض (غيتي)

    تصاعد الخلافات

    يتفق المحللون الذين تحدثوا للجزيرة نت على أن هذه التحولات لا تنبع من رؤية فلسفية متكاملة بقدر ما ترتبط بعوامل شخصية لدى ترامب ورغبته في تحقيق إرث رئاسي وإنجازات غير معتادة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز رغبات نتنياهو وتهميش الدور الإسرائيلي في قضايا إقليمية حساسة.

    يعتبر المفكر الفلسطيني والعربي منير شفيق أن سياسات ترامب الأخيرة المتعلقة بقضايا المنطقة تتعارض صراحة مع مواقف حكومة نتنياهو، مما يكشف عن خلاف عميق بين واشنطن وتل أبيب. ويشير شفيق إلى أن فتح باب المفاوضات مع حماس أحدث صدمة في الأوساط الإسرائيلية، لأنه ينطوي على اعتراف ضمني بحماس كطرف فلسطيني، مما دفع إسرائيل لفرض ضغوط كبيرة لوقف هذا الاتجاه.

    أما الاتفاق مع الحوثيين، فيعتبره شفيق انتصارًا للجماعة وعزلة متزايدة لإسرائيل وحتى للموقف البريطاني، بينما اعتبر العودة إلى التفاوض مع إيران “ضربة قاسية” لنتنياهو، الذي كان يراهن على نشوب حرب أميركية إسرائيلية ضد طهران.

    ويضيف المفكر الفلسطيني أن قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يتعارض مع رغبة نتنياهو في إبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة تحت القصف والتدخل. ويشير إلى أن هذه الخلافات، رغم أنها تعكس عقيدة التحالف العضوي بين أميركا وإسرائيل، تكشف عن صراع قيادة بين الطرفين قد يصل إلى لحظة حاسمة لمصير نتنياهو السياسي، حسب وصفه.

    دوافع ترامب الحقيقية

    ووفقًا للكاتب والباحث السياسي أسامة أبو أرشيد من واشنطن، فليس من الممكن اختصار التحولات في سياسة ترامب في المنطقة بشعار “أميركا أولا” فقط، رغم ظهوره القوي في نهج القائد. موضحًا أن هذه المقاربة تتسم بالطابع البراغماتي والسريع التغير.

    يوضح أبو أرشيد في نقاط تحليلية أن دوافع ترامب الحقيقية التي تحرك مواقفه السياسية وقراراته تخضع لمزيج من الأبعاد الشخصية والمؤسساتية كما يلي:

    • البعد الفلسفي: التغيرات السياسية والتطورات التي تظهر في سياسات إدارة ترامب تجاه المنطقة تعكس بشكل عام فلسفة “أميركا أولا”، حيث تكون المصلحة الأميركية حاضرة وفقًا لرؤية ترامب.
    • البعد الشخصي: شخصية ترامب تميل إلى الاعتبار الفردي والسعي للتميز وصنع إنجازات شخصية تُسجل باسمه، مما يجعله يتخذ قرارات تتجاوز أحيانًا الخط التقليدي للسياسة الأميركية.
    • الإرث الرئاسي: يسعى ترامب في ولايته الثانية إلى ترك إرث سياسي حقيقي يُخلد في التاريخ الأميركي، مما يدفعه لتحقيق اختراقات في قضايا شائكة فشل فيها الرؤساء السابقون، مثل التفاوض مع إيران أو التوصل لاتفاق مع الحوثيين أو الانفتاح على حماس.
    • البعد التعاقدي: يتمثل هذا البعد في السعي وراء “صفقات” أو نجاحات تُسجل كنتيجة مباشرة لعمله، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء تاريخيين مثل إسرائيل.

    ويدرك أسامة أبو أرشيد أن هذه العوامل مجتمعة تقود ترامب إلى إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة؛ فعندما يشعر أن إسرائيل أصبحت عبئًا أو تعرقل طموحاته، فإنه لا يتردد في تجاوزها بما يخدم مصالحه الذاتية ومصالح أميركا كما يراها.

    وضرب الباحث والكاتب الفلسطيني أمثلة عدة، منها:

    1. عدم ربط المفاوضات مع السعودية أو الدفاع عن مصالحها باتفاقيات مع إسرائيل، خاصة في ظل تعثر التقدم في ملف وقف إطلاق النار في غزة.
    2. تجاهل الشروط الإسرائيلية في التعامل مع سوريا، حيث قام ترامب برفع العقوبات عنها رغم اعتراضات نتنياهو المتكررة.
    3. فتح قناة تفاوضية مع حماس، رغم الرفض الإسرائيلي الواضح.

    إزاحة إسرائيل

    قد تشكل تحركات ترامب في قضايا المنطقة خطرًا حقيقيًا على إسرائيل حاليًا، إذ إن نجاح واشنطن في بناء تفاهمات إقليمية دون مشاركة تل أبيب يعتبر إزاحة قد تنقل إسرائيل إلى مستوى هامشي في المشهد الإقليمي، مما يجعلها في موقع تابع للقرارات الأميركية، ولم تعد شريكا استراتيجياً مؤثراً، وفقًا لما يراه الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين.

    يؤكد جبارين أن توجهات إدارة ترامب أظهرت تغيرًا حقيقيًا في النهج الأميركي تجاه إسرائيل، حيث انتقلت من مجرد ترديد شعار “أميركا أولا” إلى تطبيقه بواقعية على الأرض.

    يرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن ترامب، رغم نزعته الشعبوية في بعض الأحيان، قد أدَار الملفات الساخنة في الشرق الأوسط ببراغماتية واضحة، وغير بشكل ملموس مبدأ التعامل الأميركي مع إسرائيل، معتبراً إياها شريكا يمكن تجاوزه إذا اقتضت المصلحة.

    يوضح جبارين أن إدارة ترامب كسرت احتكار إسرائيل لملف التفاوض مع حركة حماس من خلال فتح خط حوار مباشر مع الحركة، في خطوة وصفها بأنها “كسرت أحد أقدس المحرمات” بالنسبة للمؤسسة السياسية الإسرائيلية.

    علاوة على ذلك، جاءت عملية إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر لتعزز من صورة ترامب كزعيم حازم قادر على فرض السياسات الأميركية دون الحاجة لإشراك تل أبيب أو تلبية شروطها.

    فيما يتعلق بالملف اليمني، يشير جبارين إلى أن واشنطن ابتعدت عن الانخراط العسكري بجانب تل أبيب في مواجهة الحوثيين، كما رفضت التورط في صراعات لا تعكس المصالح الأميركية بشكل مباشر، رغم الضغوط الإسرائيلية المستمرة.

    فيما يخص إيران، يؤكد أن العودة الأميركية إلى طاولة المفاوضات مع طهران كانت بمثابة صدمة جديدة لنتنياهو، واعتبرت في الأوساط الإسرائيلية تراجعًا عن دعم مشروع “التصعيد الدائم” ضد إيران. ويضيف أن هذه الخطوة قُرأت في إسرائيل على أنها بداية تفكيك لمعادلة “إسرائيل أولا” لصالح رؤية أميركية تفضل الاستقرار وتراعي مصالح واشنطن الإستراتيجية.

    وعن سوريا، يبَيّن جبارين أن خطوة تخفيف العقوبات عن دمشق أغضبت السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي كانت ترغب في بقاء سوريا ضعيفة ومعزولة ومشتتة، لكن واشنطن اختارت تمهيد الطريق لتسوية إقليمية بمشاركة دول عربية فاعلة، حتى لو جاء ذلك على حساب الدور الإسرائيلي في الملف السوري.

    ورغم هذه المقاربات، يجمع المحللون الثلاثة، في تصريحاتهم للجزيرة نت، على أن هذه التحولات لا تعني قطيعة استراتيجية مع إسرائيل، بل هي إعادة تعريف للعلاقة التي تحكمها حسابات المصالح الأميركية بالدرجة الأولى.

    واختتموا بأن إسرائيل لم تعد الشريك المقدس الذي لا يمكن تجاوزه، بل أصبحت طرفًا ضمن معادلة أوسع تأخذ في الاعتبار حماية المالية الأميركي وجنوده وتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط.


    رابط المصدر

  • انتظار المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول ومندوب ترامب يعلن حضوره

    انتظار المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول ومندوب ترامب يعلن حضوره


    تتجه الأنظار اليوم التالي الخميس إلى إسطنبول حيث ستجري محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا لأول مرة منذ 3 سنوات. يشارك مبعوث ترامب ستيفن ويتكوف في المحادثات، رغم تحذيرات الأمين السنة للأمم المتحدة غوتيريش من احتمال فشلها. القائد الأوكراني زيلينسكي دعا بوتين لحضور المحادثات شخصياً، في حين نوّه الكرملين استعداد وفد روسي للانتقال إلى إسطنبول. العلاقات بين البلدين ما زالت متوترة، مع استمرار تبادل الهجمات. كما صادقت دول الاتحاد الأوروبي على عقوبات جديدة ضد روسيا، تستهدف أسطولها التجاري. نجاح المفاوضات قد يؤثر بشكل كبير على الاستقرار الدولي.

    تتجه الأنظار غدا الخميس إلى مدينة إسطنبول التركية حيث ستُجرى لأول مرة منذ 3 سنوات محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا. وقد نوّه مبعوث القائد الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، مشاركته في هذه المحادثات، في الوقت الذي أنذر فيه الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من احتمال فشلها.

    وقال مصدر دبلوماسي أوكراني لوكالة رويترز الأربعاء إن القيادة الأوكرانية ستحدد خطواتها التالية بشأن المحادثات في تركيا بعد التنوّه من مشاركة القائد الروسي فلاديمير بوتين.

    وقد تحدى القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوتين للحضور شخصياً إلى المحادثات. وفي حال موافقته، سيكون هذا أول اجتماع يجمع بين زعيمي الدولتين المتنازعتين منذ ديسمبر/كانون الأول 2019.

    كما لفت ترامب الأربعاء إلى إمكانية زيارته تركيا إذا توجه بوتين هناك لإجراء المحادثات مع زيلينسكي.

    وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلته من السعودية إلى قطر، “لا أعلم إذا كان (بوتين) سيحضر إذا لم أكن موجودا.” مضيفا، “أعلم أنه يفضل وجودي، وهذا احتمال وارد. إذا استطعنا إنهاء الحرب، سأفكر في ذلك.”

    وكان زيلينسكي قد دعا القائد الأميركي أمس الثلاثاء للسفر إلى تركيا للمشاركة في المحادثات، حاثاً بوتين على اتخاذ خطوة مماثلة.

    وفي الوقت نفسه، صرح الكرملين الأربعاء أن وفداً روسياً سيصل إسطنبول غدا لإجراء محادثات محتملة مع أوكرانيا، لكن لم يفصح عن هوية الوفد الروسي أو ما إذا كان بوتين سيحضر.

    والجدير بالذكر أن آخر جولة من المحادثات المباشرة بين المفاوضين الأوكرانيين والروس عُقدت في إسطنبول في مارس/آذار 2022 خلال الأسابيع الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا.

    AFP r 1747207006
    القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بكييف في وقت سابق من هذا الفترة الحالية (الفرنسية)

    وتم التأكيد من قبل المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن وفد بلاده سينتظر الوفد الأوكراني في إسطنبول غدا، موضحًا أن روسيا ستعلن عن أسماء المشاركين في الوفد بعد أن يُصدر بوتين تعليماته بذلك.

    واقترح بوتين خلال مؤتمر صحفي السبت الماضي استئناف المحادثات المباشرة مع أوكرانيا بدون شروط مسبقة يوم الخميس المقبل في إسطنبول، وهو ما لم يحدث منذ توقفها عام 2022.

    في الوقت نفسه، نوّه مبعوث القائد الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أنه سيتوجه مع وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إسطنبول يوم الجمعة للمشاركة في المحادثات المزمعة بين روسيا وأوكرانيا.

    وأضاف للصحفيين في الدوحة أنه لم يتم التنوّه بعد من مشاركة بوتين في هذه المحادثات.

    ومع ذلك، صرح القائد البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأربعاء بأنه سيناقش مع بوتين أهمية لقائه بنظيره الأوكراني في تركيا، مشيرا في مؤتمر صحفي في بكين قبل توقفه بموسكو في طريقه للعودة إلى بلاده، “سأحاول التحدث مع بوتين. لن يكلفني شيئاً أن أقول له: الرفيق بوتين، اذهب إلى إسطنبول للتفاوض.”

    وتتضمن مدعا بوتين استسلام أوكرانيا وتركها فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فضلاً عن الاعتراف بضم روسيا لمناطق أوكرانية. بينما يتطلع زيلينسكي للحصول على “ضمانات أمنية” قوية لمنع أي هجوم مستقبلي من روسيا، مشيراً إلى أن أولويته حالياً تتمثل في تحقيق وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً بدون شروط.

    In this photo provided by the Ukrainian Emergency Service, firefighters put out a fire following a Russian drone attack that hit apartment buildings in Kharkiv, Ukraine, Wednesday, April 30, 2025. (Ukrainian Emergency Service via AP)
    الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا لم تتوقف، وفي الصورة مبنى تعرض لهجوم بطائرة مسيرة في مدينة خاركيف (أشوستيد برس)

    غوتيريش يأنذر

    في هذا السياق، أنذر الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من أن الفشل في إرساء سلام عادل يحترم وحدة أراضي أوكرانيا قد يؤدي إلى الإخلال بالقانون الدولي ويتسبب في فوضى عالمية.

    وقال في مؤتمر عُقد في برلين حول عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، “من الضروري جداً في هذه اللحظة أن يسود القانون الدولي، وإلا فإننا نفتح المجال للفوضى على مستوى العالم”.

    عقوبات أوروبية

    قبل هذه المحادثات المرتقبة، وافقت دول الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء على الجولة السابعة عشر من العقوبات المفروضة على روسيا، كما قال دبلوماسيون.

    أفادت مصادر بأن العقوبات الجديدة تهدف إلى تعزيز التدابير ضد ما يُعرف بأسطول الظل الروسي، المتمثل في السفن غير المضمونة التي تمتلكها جهات غامضة، والتي تساعد موسكو في التحايل على القيود الغربية المتعلقة بأسعار النفط، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

    بموجب الاقتراح، سيتم منع حوالي 200 سفينة من دخول الموانئ الأوروبية، ولن يُسمح للسفن الخاضعة للعقوبات بالاستفادة من الخدمات التي تقدمها الشركات الأوروبية. كما تخطط العقوبات لاستهداف العشرات من الشركات التي تتلاعب بالعقوبات الروسية.


    رابط المصدر