الوسم: تختار

  • دعاان تَختار ممثلاً دبلوماسياً في تركيا

    دعاان تَختار ممثلاً دبلوماسياً في تركيا


    صرحت وزارة الخارجية الأفغانية تعيين الشيخ صنیع الله فرهمند سفيراً فوق العادة ومفوضاً لدى تركيا، في خطوة اعتبرتها دعاان “نجاحاً دبلوماسياً” رغم عدم الاعتراف الدولي بحكمها. ونوّه القائم بأعمال وزير الخارجية أمير خان متقي أن العلاقات مع تركيا أصبحت طبيعية، مشيراً إلى استضافة تركيا لعدد كبير من اللاجئين الأفغان. ومع ذلك، لم تصدر أنقرة بياناً رسمياً بخصوص قبول السفير. يعتبر المحللون أن هذا التعيين رمزي، وقد يُستخدم للرد على انتقادات غياب التمثيل الشامل. كما يُشدد على أهمية تحسين حقوق الإنسان للتوصل إلى اعتراف دولي حقيقي بالدعاان.

    كابل- صرحت وزارة الخارجية الأفغانية عن تعيين الشيخ صنیع الله فرهمند سفيراً فوق العادة ومفوضاً وممثلاً خاصاً لدى السلطة التنفيذية في تركيا. وقد اعتبرت حركة دعاان هذه الخطوة “نجاحاً دبلوماسياً” في سياق دولي لم يعترف بعد بحكمها بشكل رسمي.

    وفي مراسم تقديم السفير في السفارة الأفغانية بالعاصمة التركية، صرح القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي قائلاً: “لقد وصلت علاقاتنا مع تركيا إلى مرحلة يمكننا من خلالها تعيين سفير دبلوماسي يبدأ عمله هنا، مما يعني أن العلاقات بين تركيا وأفغانستان أصبحت طبيعية.”

    على الرغم من أنه لم يصدر أي بيان رسمي من السلطة التنفيذية التركية بشأن قبول السفير المعيّن من قبل دعاان، فقد نوّه متقي أن تركيا -إلى جانب العديد من دول المنطقة- تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين الأفغان، مشيراً إلى أن حكومته أوصت بعثاتها الدبلوماسية في الخارج بأن تكون “بيوتاً مشتركة لجميع الأفغان بدون أي شكل من أشكال التمييز.”

    تتوافق تصريحات متقي مع ما يؤكد عليه قادة دعاان في الداخل، من دعوات لعودة ممثلي جميع القوميات والتيارات السياسية إلى أفغانستان دون خوف، في محاولة للرد على الانتقادات الموجهة لحكومة دعاان بسبب غياب التمثيل الشامل في سلطتها.

    إنجازات دبلوماسية

    السفير الجديد المعيّن من قبل السلطة التنفيذية الأفغانية لا يمتلك خبرة دبلوماسية سابقة، حيث كان يرأس مجلس العلماء في ولاية قندوز شمال شرق أفغانستان.

    ومع ذلك، يُنظر إلى تعيينه -كأفغاني من أصول تركية- على أنه اختيار رمزي قد تستخدمه دعاان للرد على الانتقادات المتعلقة بغياب التمثيل الشامل في حكومتها، على الرغم من أن الحركة كانت قد صرحت سابقاً أن تشكيل حكومتها لا يستند إلى مبدأ المحاصصة القومية أو العرقية.

    وعلى الرغم من العزلة الدبلوماسية التي تواجهها دعاان، فإنها تعتبر هذا التعيين إنجازاً مهماً ضمن سياستها الخارجية، مشيرة إلى أن عدداً من دول الجوار والمنطقة استقبلت دبلوماسييها وسفراءها.

    لقد تم قبول دبلوماسيين لدعاان في قطر والإمارات العربية المتحدة وباكستان والصين وروسيا وإيران وأوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان وماليزيا والنرويج وعدد من الدول الأخرى.

    كما وافقت الهند على تسليم القنصلية الأفغانية في مومباي إلى ممثلي السلطة التنفيذية، وهو ما اعتبرته دعاان تطوراً لافتاً وتقدماً مهماً على الرغم من أن نيودلهي لم تعترف رسمياً بسفراء أو دبلوماسيي دعاان.

    في مطلع السنة الحالي، بدأ عبد الرحمن فدا عمله سفيراً لدعاان في الرياض، لكن السلطات السعودية لم تصدر أي بيان رسمي بشأن هذه الخطوة، كما لم تُعلن موقفاً واضحاً من علاقاتها مع حكومة دعاان.

    في المقابل، أعادت السعودية فتح سفارتها في كابل بعد تأخير طويل، وعينت فيصل بن طلق البقمي سفيراً لها في أفغانستان، بعد أن كانت تدير شؤونها الدبلوماسية عبر سفارتها في باكستان.

    وزير خارجية حكومة دعاان بالوكالة أمير خان متقي (المصدر Amu tv على يوتيوب)
    أمير خان متقي: العلاقات بين تركيا وأفغانستان أصبحت طبيعية (مواقع التواصل الاجتماعي)

    أهمية تركيا

    في ظل حكومة لم تحظَ باعتراف رسمي منذ حوالي 4 سنوات حتى من جيرانها القريبين، فإن انفتاح دولة ذات موقع سياسي ودبلوماسي مثل تركيا يوفر لدعاان نافذة لنقل صوتها إلى المواطنون الدولي، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالنفس مع دول مثل الصين وروسيا وإيران.

    وقد سبق لوزير خارجية حكومة دعاان بالوكالة أمير خان متقي أن ألقى كلمة خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول في 22 يونيو/حزيران الجاري، حيث كرر الرسالة التي تسعى دعاان لتوصيلها، وهي أن العقوبات التي يفرضها المواطنون الدولي قد أضرت بالمالية الأفغاني.

    قال متقي في كلمته: “تواجه بلادنا عقوبات اقتصادية غير مشروعة فرضتها بعض الدول الغربية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، وبعد 20 عاماً من الحرب في أفغانستان، قامت بتجميد الأصول الوطنية للشعب الأفغاني، مما أدى إلى عرقلة التقدم الماليةي في البلاد.

    تابع مناشداً أعضاء المنظمة: “أجدد دعوتي لمنظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء بأن يتم الإفراج دون تأخير عن أصول المؤسسة المالية المركزي الأفغاني، وأدعاكم انطلاقاً من مسؤوليتكم الإنسانية والإسلامية باستخدام كامل نفوذكم لرفع القيود الماليةية والسياسية المفروضة على الإمارة الإسلامية.”

    وعلى هامش الاجتماع، عقد متقي لقاءات مع عدد من وزراء خارجية الدول المشاركة، بما في ذلك سوريا وباكستان وأوزبكستان ودول أخرى.

    فائدة محدودة

    يعتبر المحلل السياسي أحمد سعيدي أن تعيين دعاان سفيراً لها في تركيا “لا يعني بالضرورة تقدماً حقيقياً في الاعتراف الدولي بالحركة”، مشيراً إلى أنه “لم تصدر تركيا بعد بياناً رسمياً، مما يشير إلى أن الأمر أقرب إلى قبول حالة دبلوماسية موجودة وليس اعترافاً رسمياً.”

    ويتابع سعيدي في حديثه للجزيرة نت، “تحاول دعاان من خلال هذه التعيينات أن ترسل رسائل تفيد بأنها أصبحت جهة مسؤولة وقادرة على إدارة العلاقات الدولية، لكن معظم الدول لا تزال تتعامل معها في إطار محدود يتعلق بالشأن القنصلي أو القضايا الإنسانية وليس من منطلق الاعتراف الكامل.”

    في تقييمه للدلالة الرمزية للتعيين، يقول سعيدي إن “اختيار شخصية من الأتراك الأفغان سفيراً في أنقرة يحمل بعداً داخلياً أكثر منه خارجياً، وهو محاولة لطمأنة بعض المكونات العرقية داخل البلاد بأن الحركة تمثل الجميع، رغم الانتقادات المستمرة بشأن غياب التعددية في السلطة الحالية.”

    كما يرى أن تركيا -رغم احتفاظها بعلاقات مفتوحة مع دعاان- تستضيف على أراضيها شخصيات معارضة ولذا “لا تبدو مستعدة في الوقت الراهن للذهاب أبعد من إدارة اتصالات محدودة مع الحركة ضمن الحسابات الإقليمية والدينية.”

    انفتاح مشروط

    من جانبه، يعتبر الدبلوماسي الأفغاني السابق عمر صمد أن قرار دعاان تعيين سفير في تركيا يعد “خطوة مدروسة ضمن سياسة انفتاح تدريجي”، ولكنه لا يعكس تغيراً جذرياً في المواقف الدولية تجاه الحركة.

    وأضاف صمد -الذي شغل منصب سفير أفغانستان في إحدى الدول الأوروبية قبل عام 2021- في حديثه للجزيرة نت: “سعت الحركة لإظهار نفسها كطرف دولي قادر على إبرام اتفاقات دبلوماسية، لكن عليها أولاً معالجة ملف حقوق الإنسان -خصوصاً حقوق النساء- للحصول على اعتراف حقيقي.”

    واعتبر أن “الرهانات الدبلوماسية لدعاان تظل محكومة بالحاجة إلى تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة أولاً، حيث لا تزال معظم الحكومات الغربية متحفظة على التعامل معها بشكل رسمي، مما يظهر في غياب الاعتراف الكامل وتركز الحوار معها حول القضايا الإنسانية والقنصلية فقط.”


    رابط المصدر

  • إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح

    إسرائيل غير راضية عن ترامب لكنها تختار عدم التصريح


    هذا الإسبوع، التزمت حكومة بنيامين نتنياهو صمتًا دبلوماسيًا بينما أطلق ترامب تصريحات هزت افتراضات إسرائيل حول علاقتها مع الولايات المتحدة. يُعتبر تجاوز ترامب لإسرائيل خلال زيارته للشرق الأوسط علامة على تركيزه على الصفقات التجارية مع دول الخليج. تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية متزايدة بسبب الحرب على غزة، ويبدو أن نتنياهو يفضل خيارات المتشددين في حكومته. تشير الآراء إلى تباين في الأولويات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تميل الإدارة الأمريكية إلى معالجة القضايا الاستقرارية بطريقة تستبعد التنسيق التقليدي. كما يواجه ترامب ضغطًا لإنهاء الحروب في المنطقة بشكل سريع.

    |

    حافظت حكومة بنيامين نتنياهو على صمتها الدبلوماسي هذا الإسبوع بينما أطلق القائد الأميركي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات التي هزت افتراضات إسرائيل حول مكانتها لدى أبرز حلفائها، الولايات المتحدة.

    يُعتبر قرار ترامب بتجاوز إسرائيل خلال زيارته الحالية إلى الشرق الأوسط مؤشراً على التركيز المتزايد لإدارته على الصفقات التجارية المربحة مع الدول الخليجية.

    قبل بدء الزيارة، كانت إسرائيل في حالة من التوتر نتيجة المحادثات الأميركية مع إيران، وقرار ترامب وقف القصف على الحوثيين في اليمن، رغم استمرار هذه الجماعة في شن ضرباتها الصاروخية ضد إسرائيل.

    وقف المسؤولون الإسرائيليون متفرجين بينما كانت واشنطن تتفاوض على اتفاق مع حركة حماس لإعادة الأسير عيدان ألكسندر، بينما صرح ترامب إنهاء العقوبات على سوريا، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع السلطة التنفيذية الجديدة في دمشق.

    في الوقت الذي كان ترامب يتحدث في الرياض -أول أمس الثلاثاء- متحدثاً عن الفضل الذي ينسبه لنفسه في اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين، كانت صفارات الإنذار في كل أنحاء إسرائيل، بينما كان صاروخاً يتجه نحوها من اليمن.

    ترامب تجاهل أي تلميح حول وجود قطيعة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن زيارته للمنطقة ستعود بالنفع على إسرائيل في نهاية المطاف.

    موقف المتفرج

    لم يدلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأي تعليق حتى الآن، سوى تقديم الشكر لترامب على مساعدته في إطلاق سراح ألكسندر. ومع ذلك، يُرصَد انطباع عام بأن إسرائيل أصبحت متخلفة عن التطورات، خاصة وأنها تواجه ضغوطاً دولية بسبب الحرب على غزة.

    كتب يوآف ليمور، المعلق في صحيفة يسرائيل هيوم: “الشرق الأوسط يعيد تشكيل نفسه أمام أعيننا من خلال سلسلة من الاتفاقات والاجتماعات، بينما تقف إسرائيل (في أفضل الأحوال) موقف المتفرج”.

    يواجه نتنياهو ضغوطًا من المتشددين الدينيين القوميين في حكومته الذين يصرون على مواصلة الحرب على غزة حتى تحقيق هزيمة ساحقة لحماس، وكذلك من باقي الإسرائيليين الذين بدأوا يشعرون بالضجر من المواجهة المستمر منذ أكثر من 18 شهراً. حتى الآن، يميل نتنياهو إلى صف المتشددين.

    قال جوناثان بانيكوف، نائب سابق لمسؤول شؤون الشرق الأوسط في المخابرات الأميركية، إن أحداث الإسبوعين الماضيين تشير إلى “تباين واضح في الأولويات”، وأن المعاملة الخاصة التي كانت تتمتع بها إسرائيل من الإدارات الأميركية ربما لم تعد قائمة.

    أضاف المسؤول المخابراتي السابق “إذا كانت القضايا السياسية أو الاستقرارية التقليدية التي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقانها عن كثب لا تتطابق مع أولويات ترامب، فإنه سيمضي قدماً فيها على أي حال”.

    من جهة أخرى، يؤكد مسؤولون في إدارة ترامب أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لا تزال قوية، لكنهم عبروا في بعض الأحيان عن خيبة أملهم تجاه نتنياهو خلال جلسات خاصة بينما يسعى ترامب لتحقيق وعود حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غزة وأوكرانيا بأسرع وقت ممكن.

    يدعو المسؤولون نتنياهو إلى بذل جهود أكبر للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك اتفاق مع حماس للإفراج عن المحتجزين. ولم يظهر المسؤولون أي دعم يذكر لقيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية في ظل سعي الولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي.

    التزام الصمت

    تجنب المتشددون في السلطة التنفيذية الإسرائيلية التعليق بشكل كبير بعد أن كانوا قد أعربوا عن سعادتهم بإعلان ترامب عن خطة لإخلاء غزة من الفلسطينيين وتحويلها إلى منتجع ساحلي، وحرص المسؤولون على عدم انتقاد الإدارة الأميركية.

    قال متحدث باسم الخارجية الأميركية هذا الإسبوع، عندما سُئل عن القلق المتزايد من تهميش إسرائيل في عملية إطلاق سراح ألكسندر: “الولايات المتحدة دولة ذات سيادة”، مضيفاً أن “الحوار الودي” بين إسرائيل والولايات المتحدة “سيكون مباشرة وليس عبر الإعلام”.

    تم تشكيل فريق إسرائيلي للذهاب إلى الدوحة للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار التي ينسقها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، ومع ذلك، استمرت القوات الإسرائيلية في تكثيف ضرباتها على غزة.


    رابط المصدر