في بيان رسمي، طمأن بنك التضامن الإسلامي اليمني عملائه الكرام على استمرارية تقديم خدماته المالية والمصرفية بكفاءة عالية وفي جميع فروعه، مؤكدًا على أن سلامة أموالهم وودائعهم وأمان حساباتهم هي أولوياته القصوى.
وأشار البنك إلى التزامه بتقديم أعلى مستويات الأمان والحماية لجميع الحسابات والودائع وفق المعايير والمتطلبات الدولية، مشددًا على أن سمعته كأحد المؤسسات المالية الرائدة في اليمن تستند إلى الثقة والشفافية والمهنية التي يعمل بها.
وجدد بنك التضامن التزامه بالتواصل المستمر مع عملائه لإطلاعهم على أي تطورات جديدة، داعيًا إياهم إلى التواصل مع فريق خدمة العملاء للحصول على أي معلومات أو استفسارات.
ويأتي هذا البيان في ظل الأزمة الراهنة التي يشهدها القطاع المصرفي اليمني، والتي أثارت قلقًا لدى بعض العملاء حول سلامة أموالهم واستمرارية الخدمات المصرفية. وقد حرص بنك التضامن الإسلامي على طمأنة عملائه والتأكيد على صلابته المالية وقدرته على تجاوز هذه الأزمة.
شهدت اليمن تصعيدًا خطيرًا في أزمة البنوك، حيث أغلقت ستة بنوك تجارية رئيسية فروعها في مدينتي تعز وعدن، ردًا على قرارات بنك عدن المركزي بوقف تراخيصها وقطع خدمة السويفت عنها. يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من انهيار اقتصادي وشيك، وتعميق الانقسامات السياسية في البلاد.
إضراب شامل وإغلاق فروع البنوك
أعلنت البنوك التجارية الستة، ومن بينها بنك التضامن الإسلامي وبنك الكريمي وبنك اليمن والكويت، إضرابًا شاملًا وإغلاق فروعها في تعز وعدن، احتجاجًا على قرارات بنك عدن المركزي التي اعتبرتها البنوك استهدافًا لها ومحاولة للضغط عليها لنقل مقراتها الرئيسية من صنعاء إلى عدن. وقد تسبب هذا الإغلاق في حالة من الذعر بين المواطنين، الذين تدافعوا إلى الصرافات الآلية لسحب أموالهم.
حملة أمنية لإعادة فتح البنوك بالقوة
في تطور لافت، قامت حملة أمنية وعسكرية كبيرة في تعز بإعادة فتح فروع البنوك المغلقة بالقوة، مما ينذر بمزيد من التصعيد في الأزمة. وقد اعتبرت البنوك هذه الخطوة استخدامًا للقوة لتجاوز مطالبها المشروعة، وأكدت على تصميمها على مواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالبها.
تداعيات خطيرة على الاقتصاد اليمني
يحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار أزمة البنوك قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل في اليمن، خاصة وأن البنوك المغلقة تعتبر من أكبر البنوك وأكثرها سيولة في البلاد. وقد يؤدي هذا الإغلاق إلى شلل في حركة التجارة والاستثمار، وتفاقم أزمة السيولة، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
انقسام سياسي متزايد
تعكس أزمة البنوك الانقسام السياسي المتزايد في اليمن، حيث يسيطر الحوثيون على صنعاء والبنك المركزي هناك، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليًا على عدن والبنك المركزي في عدن. وقد أدى هذا الانقسام إلى صراع على السلطة والموارد، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة
يؤكد المراقبون على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما في ذلك توحيد البنك المركزي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، من أجل إنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي. كما يحذرون من أن استمرار الصراع والانقسام سيزيد من معاناة الشعب اليمني، ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.